من عظماء اليمن الكبير
( #أروى بنت احمد #الصليحي )
د كمال البعداني
تعد الملكة ( أروى ) من اعظم سلاطين الدولة الصليحية ان لم تكن اعظمهم . بلغت الدولة في عهدها اوج قوتها وعظمتها ، واسمها هو ( سيدة بنت احمد بن محمد بن القاسم بن المظفر بن علي بن يوسف بن عبد الجبار بن الحجاج الصليحية ) .. هكذا ساق نسبها الملك الاشرف في كتابه ( طرفة الاصحاب ) . ومن القابها ( الحرة . السيدة الملكة . بلقيس الصغرى . أروى) . وقد اشتهرت بلقب ( أروى ) وأروى هو اسم ( أنثى ) الوعل المشهور في تاريخ اليمن ، ويدل على انها كانت صعبة المراس ، قادرة على اجتياز العقبات والمواقف الصعبة ،
ولدت هذه الملكة العظيمة في مدينة ( عدن ) بجنوب البلاد عام 444هجرية ، حيث كان والدها والياً على ( عدن ) من قبل الملك علي بن محمد الصليحي الذي كفلها وهي صغيرة لأن اباها مات في عدن تحت انقاض الدار التي انهدمت عليه . نشأت في بيت المُلك برعاية الملك علي الصليحي وزوجته الملكة (أسماء بنت شهاب ) وضرب بها المثل بالعفاف والصلاح وكانت لؤلؤة القصر بدون منازع . وتعلمت الأدب وسائر المعارف فاصبحت كاتبة و اديبة عالمة بايام العرب
واحوالها . وذات صباح اخبرت سيدتها الملكة ( اسماء بنت شهاب ) وقالت لها : يا مولاتي لقد رأيت في المنام ان بيدي مكنسة وأنا اكنس قصر مولانا ، فاسرعت الملكة أسماء واخبرت زوجها الملك علي بن محمد الصليحي بقصة رؤيا ( السيدة أروى ) ، فلما استمع اليها وكان ذكياً قارئاً عالماً قال لها : والله لكأني بتلك الحميراء قد كنست آل الصليحي وملكت أمرهم ، فاسرع الملك بتزويجها من ابنه ( المكرم ) واصدقها خراج ( عدن ) مدى حياتها ، وكان (مائة الف دينار ) وظل يحمل اليها حتى بعد وفاة زوجها المكرم فمرة يزيد ومرة ينقص حتى تغلب آل زريع على عدن فنقص النصف كما ذكر ذلك ابن الديبع في كتابه ( قرة العيون في أخبار اليمن الميمون ) والذي حققه المؤرخ الشهير محمد بن علي الاكوع . انجبت للمكرم اربعة اولاد ، وعندما مال الملك المكرم للسكون والراحة وقيل انه اصيب بمرض ، فوض امر المملكة الصليحية الى ( السيدة ) ، فادهشت الجميع بحنكتها وسياستها وضبطها للامور وساسة الناس بالعدل واللين ، بينما اتخذت الحزم والصرامة في المواضع التي تحتاج لذلك ، فاحبها الشعب وهابها السلاطين والملوك ، وهي صاحبة الرأي بنقل عاصمة الدولة من صنعاء الى ذي جبلة (جبلة ) ، وجبلة هو اسم يهودياً كان يصنع الفخار ويبيعها في الموضع الذي بُنيت فيه( دار العز اودار السلطانة ) فسميت المدينة باسمه وكان الذي اختط جبلة هو عبد الله بن محمد الصليحي . وبعد استقرار السيدة هناك اصبحت جبلة و دار العز قبلة للسلاطين والامراء وقادة الجيوش وزعماء القبائل ورسل الدول ، وكانت باب دار ( العز ) ملتقى الادباء والعلماء ويرتادها الشعراء من كل مكان يمدحون ( السلطانة ) ويمدحون صفاتها ، ومن ذلك قول ابن ( القم ) من قصيدة قال في مطلعها :
أعلمت ان من الرماح قدوداً
ومن الصفائح محاجراً ونهودا
الى ان قال :
لو كان يعبد للجلالة في الورى
بشرا لكانت ذلك المعبودا
أو كان في اثوابها بلقيس
ماهابت سليمانا ولا داوودا !
ادارت السيدة الدولة من هناك وجهزت الجيوش لمواجهة خصومها من بني نجاح والأئمة في شمال الشمال حتى الجأتهم الى الحصون وقمم الجبال ، ومن يخرج عليها من الامراء والسلاطين فذاع صيتها وهابها الجميع ، وكانت قبل مغادرتها صنعاء قد استعفت زوجها المكرم في نفسها وقالت له : ان امرأة تُراد للفراش لا تصلح لتدبير امر فدعني وما أنا بصدده !
في فصل الصيف كانت تتخذ من حصن ( التعكر ) الشهير مقرا لها . وعندما يبدأ الجو يميل الى البرودة تنزل الى المدينة ، وبعدها ترتحل الى مدينة ( عدن ) فتقيم فيها وتدير الدولة من هناك وكانت لها بمثابة عاصمة ( شتوية ) . عندما توفي زوجها الملك المكرم سنة 484هجرية ، ازدادت المهمة عليها فقامت ليلاً ونهارا من اجل رفاهية الشعب وتوطيد اركان الدولة ، وكان الملك المكرم قبل وفاته قد اسند الوصية حسب ما يقتضيه ( المذهب الاسماعيلي ) الى الأمير الشهير ( أبي حمير سبأ بن احمد بن المظفر الصليحي ) الذي كان يقيم في حصن ( اشيح ) الواقع في بلاد آنس .. وقد اراد الأمير سبأ الزواج من ( السيدة الحرة ) فبعث لها عدة رسل ولكنها رفضت ذلك ، فجمع جيشاً وتوجه الى ذي جبلة ، فجمعت الملكة اكثر منه ، فالتقى الجيشان بالقرب من جبلة ودارت معارك هناك استمرت لايام وكان النصر فيها لجيش الملكة ، فجاء من نصحه انه اذا اراد الزواج من الملكة فعليه مكاتبة ( المستنصر بالله الفاطمي ) في مصر وهو الخليفة الفاطمي الثامن والإمام الثامن عشر في سلسلة أئمة الشيعة الاسماعيلية ، والذي ارسل لها امرا بالزواج من الامير سبأ .
( #أروى بنت احمد #الصليحي )
د كمال البعداني
تعد الملكة ( أروى ) من اعظم سلاطين الدولة الصليحية ان لم تكن اعظمهم . بلغت الدولة في عهدها اوج قوتها وعظمتها ، واسمها هو ( سيدة بنت احمد بن محمد بن القاسم بن المظفر بن علي بن يوسف بن عبد الجبار بن الحجاج الصليحية ) .. هكذا ساق نسبها الملك الاشرف في كتابه ( طرفة الاصحاب ) . ومن القابها ( الحرة . السيدة الملكة . بلقيس الصغرى . أروى) . وقد اشتهرت بلقب ( أروى ) وأروى هو اسم ( أنثى ) الوعل المشهور في تاريخ اليمن ، ويدل على انها كانت صعبة المراس ، قادرة على اجتياز العقبات والمواقف الصعبة ،
ولدت هذه الملكة العظيمة في مدينة ( عدن ) بجنوب البلاد عام 444هجرية ، حيث كان والدها والياً على ( عدن ) من قبل الملك علي بن محمد الصليحي الذي كفلها وهي صغيرة لأن اباها مات في عدن تحت انقاض الدار التي انهدمت عليه . نشأت في بيت المُلك برعاية الملك علي الصليحي وزوجته الملكة (أسماء بنت شهاب ) وضرب بها المثل بالعفاف والصلاح وكانت لؤلؤة القصر بدون منازع . وتعلمت الأدب وسائر المعارف فاصبحت كاتبة و اديبة عالمة بايام العرب
واحوالها . وذات صباح اخبرت سيدتها الملكة ( اسماء بنت شهاب ) وقالت لها : يا مولاتي لقد رأيت في المنام ان بيدي مكنسة وأنا اكنس قصر مولانا ، فاسرعت الملكة أسماء واخبرت زوجها الملك علي بن محمد الصليحي بقصة رؤيا ( السيدة أروى ) ، فلما استمع اليها وكان ذكياً قارئاً عالماً قال لها : والله لكأني بتلك الحميراء قد كنست آل الصليحي وملكت أمرهم ، فاسرع الملك بتزويجها من ابنه ( المكرم ) واصدقها خراج ( عدن ) مدى حياتها ، وكان (مائة الف دينار ) وظل يحمل اليها حتى بعد وفاة زوجها المكرم فمرة يزيد ومرة ينقص حتى تغلب آل زريع على عدن فنقص النصف كما ذكر ذلك ابن الديبع في كتابه ( قرة العيون في أخبار اليمن الميمون ) والذي حققه المؤرخ الشهير محمد بن علي الاكوع . انجبت للمكرم اربعة اولاد ، وعندما مال الملك المكرم للسكون والراحة وقيل انه اصيب بمرض ، فوض امر المملكة الصليحية الى ( السيدة ) ، فادهشت الجميع بحنكتها وسياستها وضبطها للامور وساسة الناس بالعدل واللين ، بينما اتخذت الحزم والصرامة في المواضع التي تحتاج لذلك ، فاحبها الشعب وهابها السلاطين والملوك ، وهي صاحبة الرأي بنقل عاصمة الدولة من صنعاء الى ذي جبلة (جبلة ) ، وجبلة هو اسم يهودياً كان يصنع الفخار ويبيعها في الموضع الذي بُنيت فيه( دار العز اودار السلطانة ) فسميت المدينة باسمه وكان الذي اختط جبلة هو عبد الله بن محمد الصليحي . وبعد استقرار السيدة هناك اصبحت جبلة و دار العز قبلة للسلاطين والامراء وقادة الجيوش وزعماء القبائل ورسل الدول ، وكانت باب دار ( العز ) ملتقى الادباء والعلماء ويرتادها الشعراء من كل مكان يمدحون ( السلطانة ) ويمدحون صفاتها ، ومن ذلك قول ابن ( القم ) من قصيدة قال في مطلعها :
أعلمت ان من الرماح قدوداً
ومن الصفائح محاجراً ونهودا
الى ان قال :
لو كان يعبد للجلالة في الورى
بشرا لكانت ذلك المعبودا
أو كان في اثوابها بلقيس
ماهابت سليمانا ولا داوودا !
ادارت السيدة الدولة من هناك وجهزت الجيوش لمواجهة خصومها من بني نجاح والأئمة في شمال الشمال حتى الجأتهم الى الحصون وقمم الجبال ، ومن يخرج عليها من الامراء والسلاطين فذاع صيتها وهابها الجميع ، وكانت قبل مغادرتها صنعاء قد استعفت زوجها المكرم في نفسها وقالت له : ان امرأة تُراد للفراش لا تصلح لتدبير امر فدعني وما أنا بصدده !
في فصل الصيف كانت تتخذ من حصن ( التعكر ) الشهير مقرا لها . وعندما يبدأ الجو يميل الى البرودة تنزل الى المدينة ، وبعدها ترتحل الى مدينة ( عدن ) فتقيم فيها وتدير الدولة من هناك وكانت لها بمثابة عاصمة ( شتوية ) . عندما توفي زوجها الملك المكرم سنة 484هجرية ، ازدادت المهمة عليها فقامت ليلاً ونهارا من اجل رفاهية الشعب وتوطيد اركان الدولة ، وكان الملك المكرم قبل وفاته قد اسند الوصية حسب ما يقتضيه ( المذهب الاسماعيلي ) الى الأمير الشهير ( أبي حمير سبأ بن احمد بن المظفر الصليحي ) الذي كان يقيم في حصن ( اشيح ) الواقع في بلاد آنس .. وقد اراد الأمير سبأ الزواج من ( السيدة الحرة ) فبعث لها عدة رسل ولكنها رفضت ذلك ، فجمع جيشاً وتوجه الى ذي جبلة ، فجمعت الملكة اكثر منه ، فالتقى الجيشان بالقرب من جبلة ودارت معارك هناك استمرت لايام وكان النصر فيها لجيش الملكة ، فجاء من نصحه انه اذا اراد الزواج من الملكة فعليه مكاتبة ( المستنصر بالله الفاطمي ) في مصر وهو الخليفة الفاطمي الثامن والإمام الثامن عشر في سلسلة أئمة الشيعة الاسماعيلية ، والذي ارسل لها امرا بالزواج من الامير سبأ .
وقد عجز #الفاطميون عن فتحها في أول الأمر رغم الحملات (١) المتعددة التي أرسلوها لهذا السبب ، وذلك لأن الدولة الأخشيدية بها كانت لا تزال قوية ، فلما ضعفت بسبب الجوع والقحط الذي انتاب البلاد ، وبسبب موت #كافور_الأخشيدي سهل على جيش المعز أن يفتحها في السنة المذكورة.
حاشية [١٤٣] :
يضيف #الديبع هنا أن ابن الأسد (٢) تقلد وظيفة #الداعي في عهد الخليفتين الحاكم والظاهر (٤١١ ـ ٤٢٧) ، كما تقلدها في السنوات الأولى من خلافة المستنصر (٤٢٧ ـ ٤٨٧ ه.).
حاشية [١٤٤] : أظن أن هذه الكلمة بدلا من أن تكون الأحراج أو الأخراج يجب أن نقرأها الأخروج. ويقول الهمداني بأن #الأخروج في المنطقة السفلى من #حضور. وكان في عهده موطن لبني #الصليحي #الهمدانيين (انظر حاشية جلازر ص ٣٨ ، ١٠).
ويرى جلازر أن هذه المنطقة هي نفس (حجرة الحديثة) الموجودة على خريطته شرقي #حراز. وأضيف أن المقدسي ذكر هذا الموضع ، وقد ضبطه الأستاذ دي خوي في طبعته لكتاب المقدسي بهذا الضبط (أخروج) (٣).
______
(١) أرسلت لذلك ثلاث حملات : الأولى سنة ٣٠١ ه. والثانية سنة ٣٠٧ ه. والثالثة سنة ٣٢١ ه. واستمرت الأخيرة حتى عهد القائم بن المهدي سنة ٣٢٤ ، ولقد فشلت هذه الحملات الثلاثة لأن البلاد كانت من القوة بحيث استطاعت أن ترد عنها غارات الأعداء (مصر في العصور الوسطى : ١١٤).
(٢) هو يوسف بن أحمد بن الأشح ، هكذا ورد اسمه في (العيون : ٧ / ١ ـ ٢ ؛ نزهة : ١ / ٣٢ ـ ٣٣) ؛ وقال صاحب الكشف : ٤٢ : إن اسمه «يوسف بن الأسح» ؛ ولكن صاحب السلوك ١٥٢ قال : إن اسمه «ابن الأسح ، وصححها (كاي) نقلا عن القرة بالأسد» ، وهذا كله تحريف وتصحيف ، والذي ذكره إدريس في العيون قد اتبعناه (راجع : الصليحيون : ص ٥٧).
(٣) الأخروج : قال أبو محمد الهمداني (صفة : ١٠٦) عند كلامه على مخلاف حضور : «ويتصل بها ـ أي بسافلة حضور ـ بلد الأخروج بن الغوث بن سعد ... وببلد الأخروج اليوم الصليحيون من همدان» ؛ راجع أيضا الإكليل : (١٠ / ٩٩) ،
378
حاشية [١٤٣] :
يضيف #الديبع هنا أن ابن الأسد (٢) تقلد وظيفة #الداعي في عهد الخليفتين الحاكم والظاهر (٤١١ ـ ٤٢٧) ، كما تقلدها في السنوات الأولى من خلافة المستنصر (٤٢٧ ـ ٤٨٧ ه.).
حاشية [١٤٤] : أظن أن هذه الكلمة بدلا من أن تكون الأحراج أو الأخراج يجب أن نقرأها الأخروج. ويقول الهمداني بأن #الأخروج في المنطقة السفلى من #حضور. وكان في عهده موطن لبني #الصليحي #الهمدانيين (انظر حاشية جلازر ص ٣٨ ، ١٠).
ويرى جلازر أن هذه المنطقة هي نفس (حجرة الحديثة) الموجودة على خريطته شرقي #حراز. وأضيف أن المقدسي ذكر هذا الموضع ، وقد ضبطه الأستاذ دي خوي في طبعته لكتاب المقدسي بهذا الضبط (أخروج) (٣).
______
(١) أرسلت لذلك ثلاث حملات : الأولى سنة ٣٠١ ه. والثانية سنة ٣٠٧ ه. والثالثة سنة ٣٢١ ه. واستمرت الأخيرة حتى عهد القائم بن المهدي سنة ٣٢٤ ، ولقد فشلت هذه الحملات الثلاثة لأن البلاد كانت من القوة بحيث استطاعت أن ترد عنها غارات الأعداء (مصر في العصور الوسطى : ١١٤).
(٢) هو يوسف بن أحمد بن الأشح ، هكذا ورد اسمه في (العيون : ٧ / ١ ـ ٢ ؛ نزهة : ١ / ٣٢ ـ ٣٣) ؛ وقال صاحب الكشف : ٤٢ : إن اسمه «يوسف بن الأسح» ؛ ولكن صاحب السلوك ١٥٢ قال : إن اسمه «ابن الأسح ، وصححها (كاي) نقلا عن القرة بالأسد» ، وهذا كله تحريف وتصحيف ، والذي ذكره إدريس في العيون قد اتبعناه (راجع : الصليحيون : ص ٥٧).
(٣) الأخروج : قال أبو محمد الهمداني (صفة : ١٠٦) عند كلامه على مخلاف حضور : «ويتصل بها ـ أي بسافلة حضور ـ بلد الأخروج بن الغوث بن سعد ... وببلد الأخروج اليوم الصليحيون من همدان» ؛ راجع أيضا الإكليل : (١٠ / ٩٩) ،
378
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
ببغداد خرج عن طاعة #القائم العباسي (عيون : ٧ / ٤٠) ، واستطاع أن يخطب للخليفة #الفاطمي #المستنصر على منابر #بغداد سنة ٤٥٠ ، فعلي بن محمد #الصليحي كان يستمد قوته المعنوية والروحية من الخلافة #الفاطمية التي بلغت في الشطر الأول من عهد المستنصر أوج عظمتها (عيون ٧ / ٥٥). وكان لا يخاف نجاحا لأن سلطته كانت لا تعدو جزءا من التهايم ، في الوقت الذي كان الصليحي قد تغلب على معظم البلاد اليمنية ، ولكن كان يحذره. وإذا لا يسعنا إلا القول بأن الصليحي كان يدعو للفاطميين سرا وجهرا قبل سنة ٤٥٢ ، وأن الدولة الصليحية كانت أكثر نفوذا واستقرارا بعد قتل #نجاح أكبر منافسيها في اليمن. وصارت الخطبة تقام على منابر البلاد التي خضعت للدولة الصليحية العربية للخليفة ، #المستنصر والملك علي #الصليحي وزوجته السيدة #أسماء بنت شهاب ، وزالت بذلك دعوة بني العباس من بلاد اليمن». [ثغر عدن : ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠].
حاشية (٤) : وتكملة لسياسة الصليحي الإدارية في البلاد ، استعمل ابنه الأمير #المكرم أحمد بن علي على الجند وعلى ما يليها ، واستعمل أخاه السلطان عبد الله بن محمد بن علي على حصن #التعكر وما والاه. فلما كان في سنة سبع وخمسين وأربع مئة اختط السلطان عبد الله بن محمد الصليحي مدينة #ذي_جبلة بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي (عيون : ٧ / ١٢٢).
وقيل : إن عبد الله بن محمد الصليحي هو الذي بنى القلعة #تعز وابتدأ في تمدينها أيام أخيه علي الصليحي هو وابن أخيه المكرم أحمد بن علي الصليحي ، وكان المكرم بالجند وعمه السلطان عبد الله بن محمد الصليحي في التعكر.
حاشية (٥) : بعد أن استعد الملك علي استعدادا حسنا أوصى ابنه أحمد المكرم «بالعدل وحسن السيرة والسياسة ، وتقوى الله في الجهر والسريرة ، والعمل بأعمال الشريعة ، وإقامة دعائمها والائتمار بأوامرها والانتهاء عن محارمها». [عيون : ٧ / ٨٨].
ببغداد خرج عن طاعة #القائم العباسي (عيون : ٧ / ٤٠) ، واستطاع أن يخطب للخليفة #الفاطمي #المستنصر على منابر #بغداد سنة ٤٥٠ ، فعلي بن محمد #الصليحي كان يستمد قوته المعنوية والروحية من الخلافة #الفاطمية التي بلغت في الشطر الأول من عهد المستنصر أوج عظمتها (عيون ٧ / ٥٥). وكان لا يخاف نجاحا لأن سلطته كانت لا تعدو جزءا من التهايم ، في الوقت الذي كان الصليحي قد تغلب على معظم البلاد اليمنية ، ولكن كان يحذره. وإذا لا يسعنا إلا القول بأن الصليحي كان يدعو للفاطميين سرا وجهرا قبل سنة ٤٥٢ ، وأن الدولة الصليحية كانت أكثر نفوذا واستقرارا بعد قتل #نجاح أكبر منافسيها في اليمن. وصارت الخطبة تقام على منابر البلاد التي خضعت للدولة الصليحية العربية للخليفة ، #المستنصر والملك علي #الصليحي وزوجته السيدة #أسماء بنت شهاب ، وزالت بذلك دعوة بني العباس من بلاد اليمن». [ثغر عدن : ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠].
حاشية (٤) : وتكملة لسياسة الصليحي الإدارية في البلاد ، استعمل ابنه الأمير #المكرم أحمد بن علي على الجند وعلى ما يليها ، واستعمل أخاه السلطان عبد الله بن محمد بن علي على حصن #التعكر وما والاه. فلما كان في سنة سبع وخمسين وأربع مئة اختط السلطان عبد الله بن محمد الصليحي مدينة #ذي_جبلة بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي (عيون : ٧ / ١٢٢).
وقيل : إن عبد الله بن محمد الصليحي هو الذي بنى القلعة #تعز وابتدأ في تمدينها أيام أخيه علي الصليحي هو وابن أخيه المكرم أحمد بن علي الصليحي ، وكان المكرم بالجند وعمه السلطان عبد الله بن محمد الصليحي في التعكر.
حاشية (٥) : بعد أن استعد الملك علي استعدادا حسنا أوصى ابنه أحمد المكرم «بالعدل وحسن السيرة والسياسة ، وتقوى الله في الجهر والسريرة ، والعمل بأعمال الشريعة ، وإقامة دعائمها والائتمار بأوامرها والانتهاء عن محارمها». [عيون : ٧ / ٨٨].
وفي العهد إلى #المكرم قال القاضي الحسن بن #أبي_عقامة قصيدة طويلة جاء فيها : [عيون : ٧ / ٨٦ ـ ٨٨].
هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا
فقد طوق التقليد هذا وذي فخرا
لعمري لقد طال انتظارهما لذا
وعدا له الأيام والحول والشهرا
إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنه
وللكون فعل ليس تفعله البشرى
فلو ملكا مولا إذا ثنيا به
ولو ملكا بطشا إذن سجدا شكرا
ثم غادر الملك علي #الصليحي #صنعاء ، وترك فيها ابنه الأمير أحمد المكرم ، ومعه السلطان #أحمد #المظفر #الصليحي [نفسه : ٧ / ٨٦].
وفي هذا يقول الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي قصيدة جاء فيها :
ما لمن فارق الأحبة عذر
إن نهى دمعة عن الفيض صبر
إن سيف الإمام كالبحر ذي المو
ج له في البلاد مد وجزر
ولئن ساءنا فراق علي
فبأحمد ابنه لنا ما يسر
ذاك بحر سقى به مكة الل
ه وهذا لوفد صنعاء بحر
[قلادة : ٢ / ٢ ورقة ٦٠١ ؛ خريدة : ٢ / ورقة ٢٧٩].
حاشية (٦) : وقد رثاه الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي بقصيدة جاء فيها : [عيون : ٧ / ٩٢].
وأنشأ الحج إلى مكة
يبغي رضا الله وآل البتول
وارتجت الأرض له خيفة
بمن بها بين فرات ونيل
وقام بالجيش وأضرابه
شم العرانين كرام الأصول
فصار في المهجم في عصبة
من قومه غالته دهياء غؤول
كالليث في الغابة دبت له
رقطاء ليلا ذات شخص ضئيل
فإن يكن نيل على غرة
فالبدر لا بد له من أفول
وقال الشاعر الحسين بن علي القمي على لسان الحرة الزكية السيدة تحفة
383
هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا
فقد طوق التقليد هذا وذي فخرا
لعمري لقد طال انتظارهما لذا
وعدا له الأيام والحول والشهرا
إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنه
وللكون فعل ليس تفعله البشرى
فلو ملكا مولا إذا ثنيا به
ولو ملكا بطشا إذن سجدا شكرا
ثم غادر الملك علي #الصليحي #صنعاء ، وترك فيها ابنه الأمير أحمد المكرم ، ومعه السلطان #أحمد #المظفر #الصليحي [نفسه : ٧ / ٨٦].
وفي هذا يقول الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي قصيدة جاء فيها :
ما لمن فارق الأحبة عذر
إن نهى دمعة عن الفيض صبر
إن سيف الإمام كالبحر ذي المو
ج له في البلاد مد وجزر
ولئن ساءنا فراق علي
فبأحمد ابنه لنا ما يسر
ذاك بحر سقى به مكة الل
ه وهذا لوفد صنعاء بحر
[قلادة : ٢ / ٢ ورقة ٦٠١ ؛ خريدة : ٢ / ورقة ٢٧٩].
حاشية (٦) : وقد رثاه الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي بقصيدة جاء فيها : [عيون : ٧ / ٩٢].
وأنشأ الحج إلى مكة
يبغي رضا الله وآل البتول
وارتجت الأرض له خيفة
بمن بها بين فرات ونيل
وقام بالجيش وأضرابه
شم العرانين كرام الأصول
فصار في المهجم في عصبة
من قومه غالته دهياء غؤول
كالليث في الغابة دبت له
رقطاء ليلا ذات شخص ضئيل
فإن يكن نيل على غرة
فالبدر لا بد له من أفول
وقال الشاعر الحسين بن علي القمي على لسان الحرة الزكية السيدة تحفة
383
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
بنت محمد #الصليحي [راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي)] في رثاء أخيها الملك علي بن محمد الصليحي [مخطوطة مصورة لديوان أبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد القم بالمتحف البريطاني تحت رقم ٤٠٠٤] :
لعمري ما طارت طيوري بأسعد
غداة دهتني الحادثات بأسعد
وذكرني فقدي لأسعد إخوتي
ملوك من المستشهدين بسردد
وقد فقد الأحباب بعد أحبتي
وإن كان لا مفقود مثل محمد
رزيت من الأملاك كل متوج
كثير غبار الجيش طلاع أنجد
ملوك ترى الأملاك حول دسوتهم
صفوفا عكوفا من قيام وسجد
أأبكي عليا أم أخاه الذي فدى
وأكرم مفدى هناك ومفتدي
أم الثالث اللاقي الحراب ينحره
وقد نهلت من كل أغيد أصيد
فلله أسد صرعت بثعالب
ولله أحرار أذيلت بأعبد
وهون وجدي أنهم ما تخرموا
بغير المواظي والوشيج المقصد
أمام الخميس الخور تخفق فوقهم
لواء معد مرتضى آل أحمد
[الخور : يريد به الخيل المسرعة ، يقال فرس خوار العنان ، سهل المعطف لينه ؛ ومعد هو الخليفة المستنصر الفاطمي].
حاشية (٧) : لما جاء الخبر إلى المكرم بقتل والده في المهجم وأسر والدته الملكة أسماء بنت شهاب ، والقضاء على خيرة رجال دولته ، وقع المكرم في حيرة ، بل أخذ المنافقون ينتقضون عليه حتى خرج أمر #الصليحيين من كافة بلاد اليمن ، ولم يبق لهم إلا #التعكر ، وكان العبيد قد حاصروه ، كما حاصروا مالك بن شهاب في حصن #مسار ، وتآمرت القبائل عليه من كحلان وهران وعنس وزبيد ويحصب ، وامتدت العدوى إلى صنعاء نفسها حيث كان المكرم يقيم مع جماعة من خلصاء أتباعه لا يزيد عددهم على ستمائة من الحجازيين. وقد صور صاحب العيون هذا الموقف بقوله : «... وكان المكرم يثبت أصحابه على الدين ، ويذكرهم بما وعد الله به عباده الصابرين ، وبما ابتلى به مواليه الطاهرين ؛ ويتلو ما أنزل الله في كتابه
بنت محمد #الصليحي [راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي)] في رثاء أخيها الملك علي بن محمد الصليحي [مخطوطة مصورة لديوان أبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد القم بالمتحف البريطاني تحت رقم ٤٠٠٤] :
لعمري ما طارت طيوري بأسعد
غداة دهتني الحادثات بأسعد
وذكرني فقدي لأسعد إخوتي
ملوك من المستشهدين بسردد
وقد فقد الأحباب بعد أحبتي
وإن كان لا مفقود مثل محمد
رزيت من الأملاك كل متوج
كثير غبار الجيش طلاع أنجد
ملوك ترى الأملاك حول دسوتهم
صفوفا عكوفا من قيام وسجد
أأبكي عليا أم أخاه الذي فدى
وأكرم مفدى هناك ومفتدي
أم الثالث اللاقي الحراب ينحره
وقد نهلت من كل أغيد أصيد
فلله أسد صرعت بثعالب
ولله أحرار أذيلت بأعبد
وهون وجدي أنهم ما تخرموا
بغير المواظي والوشيج المقصد
أمام الخميس الخور تخفق فوقهم
لواء معد مرتضى آل أحمد
[الخور : يريد به الخيل المسرعة ، يقال فرس خوار العنان ، سهل المعطف لينه ؛ ومعد هو الخليفة المستنصر الفاطمي].
حاشية (٧) : لما جاء الخبر إلى المكرم بقتل والده في المهجم وأسر والدته الملكة أسماء بنت شهاب ، والقضاء على خيرة رجال دولته ، وقع المكرم في حيرة ، بل أخذ المنافقون ينتقضون عليه حتى خرج أمر #الصليحيين من كافة بلاد اليمن ، ولم يبق لهم إلا #التعكر ، وكان العبيد قد حاصروه ، كما حاصروا مالك بن شهاب في حصن #مسار ، وتآمرت القبائل عليه من كحلان وهران وعنس وزبيد ويحصب ، وامتدت العدوى إلى صنعاء نفسها حيث كان المكرم يقيم مع جماعة من خلصاء أتباعه لا يزيد عددهم على ستمائة من الحجازيين. وقد صور صاحب العيون هذا الموقف بقوله : «... وكان المكرم يثبت أصحابه على الدين ، ويذكرهم بما وعد الله به عباده الصابرين ، وبما ابتلى به مواليه الطاهرين ؛ ويتلو ما أنزل الله في كتابه
المبين : (الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) (٣). واستطاع المكرم وأعوانه أن يرفعوا الحصار عن #صنعاء ؛ وتتبعوا الأعداء فانتصروا في ناحية #حضور. وحارب الأعداء في كل مكان ؛ والله يعطيه النصر ويبسط يده عليهم». [عيون : ٧ / ٩٣].
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
وعاد #المكرم بعد ذلك إلى #زبيد. وفي يوم السبت غرة شوال صلى بالناس العيد وخطبهم خطبة أفاض فيها بالدعاء لأبيه. [عيون : ٧ / ١١٣].
ومما قاله : «اللهم وتغمد بغفرانك ورحمتك ورضوانك عبد أمير المؤمنين وداعيه الأجل الأوحد ، واجزه أفضل ما جزيت داعيا عمن دعاه ، اللهم وأوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من توحدك لنا بإدراك ثأره من الظالمين ، والإدالة به من أعدائه الفاسقين ، حتى صاروا بأسيافنا حصيدا خامدين. فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين» [نفسه].
ولما ترك #زبيد وصل #الهجر في يوم ٢٨ شوال سنة ٤٦١ فولى عليها عليا ومحمدا ابني مالك بن شهاب #الصليحي ، ثم تركها حتى وصل إلى الساعد وفيها وصلته السجلات #المستنصرية تتضمن تشريفات وزيادة في الألقاب فقرأها على الناس. كما جاءته الشعراء مهنئين بالنصر ؛ ومنهم الشاعر أحمد بن علي #التهامي الذي قال قصيدة مطلعها :
نفضت غبار العار عن ثوب يعرب
وقد سحبت أعطافه كل مسحب
[عيون : ٧ / ١١٤ ـ ١١٥ ؛ الصليحيون : ١٣٢ ـ ١٣٤].
ثم ترك الساعد إلى #المهجم ونقل جثتي والده وعمه في تابوتين إلى #صنعاء فقبرهما يماني الجبانة وأمر ببناء مشهد جامع لهما. [نفسه : ٧ / ١١٦].
وكتب بعض الشعراء على قبر الصليحي أشعارا منها :
في القبر ليث وبحر زاخر وجدى
جود وطود وضرغام وصمصام
فاعجب بأن ضم هذا كله جدث
بدا له في قلوب الناس إعظام
وبعد دفن الجثتين جلس في مسجد كان بناه أبوه وأخذ الشعراء ينشدونه قصائدهم ، ومن بينهم عمرو بن يحيى #الهيثمي حيث قال : [عيون : ٧ / ١١٧ ؛ الصليحيون : ١٣٥].
وعاد #المكرم بعد ذلك إلى #زبيد. وفي يوم السبت غرة شوال صلى بالناس العيد وخطبهم خطبة أفاض فيها بالدعاء لأبيه. [عيون : ٧ / ١١٣].
ومما قاله : «اللهم وتغمد بغفرانك ورحمتك ورضوانك عبد أمير المؤمنين وداعيه الأجل الأوحد ، واجزه أفضل ما جزيت داعيا عمن دعاه ، اللهم وأوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من توحدك لنا بإدراك ثأره من الظالمين ، والإدالة به من أعدائه الفاسقين ، حتى صاروا بأسيافنا حصيدا خامدين. فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين» [نفسه].
ولما ترك #زبيد وصل #الهجر في يوم ٢٨ شوال سنة ٤٦١ فولى عليها عليا ومحمدا ابني مالك بن شهاب #الصليحي ، ثم تركها حتى وصل إلى الساعد وفيها وصلته السجلات #المستنصرية تتضمن تشريفات وزيادة في الألقاب فقرأها على الناس. كما جاءته الشعراء مهنئين بالنصر ؛ ومنهم الشاعر أحمد بن علي #التهامي الذي قال قصيدة مطلعها :
نفضت غبار العار عن ثوب يعرب
وقد سحبت أعطافه كل مسحب
[عيون : ٧ / ١١٤ ـ ١١٥ ؛ الصليحيون : ١٣٢ ـ ١٣٤].
ثم ترك الساعد إلى #المهجم ونقل جثتي والده وعمه في تابوتين إلى #صنعاء فقبرهما يماني الجبانة وأمر ببناء مشهد جامع لهما. [نفسه : ٧ / ١١٦].
وكتب بعض الشعراء على قبر الصليحي أشعارا منها :
في القبر ليث وبحر زاخر وجدى
جود وطود وضرغام وصمصام
فاعجب بأن ضم هذا كله جدث
بدا له في قلوب الناس إعظام
وبعد دفن الجثتين جلس في مسجد كان بناه أبوه وأخذ الشعراء ينشدونه قصائدهم ، ومن بينهم عمرو بن يحيى #الهيثمي حيث قال : [عيون : ٧ / ١١٧ ؛ الصليحيون : ١٣٥].
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
وقال أيضا : «وقد استحقت التقديم والتفضيل على الفضلاء من الرجال ، وكان الإمام #المستنصر أصدر إليها أجل أبواب #دعوته ، فأفادها من علوم الدعوة ، ورفعت عن حدود الدعاة إلى مقامات #الحجة ».
ومما مدحت به الملكة #الحرة #الصليحية قول الخطاب بن الحسن #الحجوري ، وهو لا يمدح أحدا إلا الملكة الحرة ، وذلك من خالص ولائه وعظيم إجلاله لها :
هم النفوس على النفوس مدارها
وبها تبين كبارها وصغارها
وإذا تفرس في الورى متفرس
ببصيرة لاحت له أخبارها
رضي الأئمة سعيها فتوطدت
في الأرض دولتها وقر قرارها
وتواصلت بركاتها ممدودة
منها حبائل ما استرم مغارها
هي نعمة الله التي ما ماؤها
ثمدا ولا معروفها مجحودا
هي رحمة الله التي ما زال من
فوق البرية ظلها ممدودا
[عيون : ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ؛ الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٤٦ ؛ والملكة أروى : ١٥ ـ ١٧ ، وهي قصيدة طويلة اخترنا منها بعض الأبيات ؛ انظر تعليقاتنا على حاشية ٥٦ (كاي)].
حاشية (١٠) : وبعد رحيل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة الحرة السلطان #علي بن عبد الله #الصليحي ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي ، للدفاع عن دولتها ؛ ونعت بفخر الخلافة ، وقد مدحه الشاعر محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة جاء فيها :
يا غاديا مزمعا في السير معتزما
لا يتقي الأين والوعثا والألما
واحمل سلامي إلى المختار من كتب
فخر الخلافة والثم كفه أحما
وحاز من نسب الأصلوح ذروته
وحاشدوا عتلى الهامات والقمما
ولكنا لا نعرف شيئا عما قام به علي هذا من الأعمال ، لأن المصادر التي تحت أيدينا لا تذكر عنه شيئا. ولكنه ورث هو وابنته الأميرة أروى بنت
وقال أيضا : «وقد استحقت التقديم والتفضيل على الفضلاء من الرجال ، وكان الإمام #المستنصر أصدر إليها أجل أبواب #دعوته ، فأفادها من علوم الدعوة ، ورفعت عن حدود الدعاة إلى مقامات #الحجة ».
ومما مدحت به الملكة #الحرة #الصليحية قول الخطاب بن الحسن #الحجوري ، وهو لا يمدح أحدا إلا الملكة الحرة ، وذلك من خالص ولائه وعظيم إجلاله لها :
هم النفوس على النفوس مدارها
وبها تبين كبارها وصغارها
وإذا تفرس في الورى متفرس
ببصيرة لاحت له أخبارها
رضي الأئمة سعيها فتوطدت
في الأرض دولتها وقر قرارها
وتواصلت بركاتها ممدودة
منها حبائل ما استرم مغارها
هي نعمة الله التي ما ماؤها
ثمدا ولا معروفها مجحودا
هي رحمة الله التي ما زال من
فوق البرية ظلها ممدودا
[عيون : ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ؛ الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٤٦ ؛ والملكة أروى : ١٥ ـ ١٧ ، وهي قصيدة طويلة اخترنا منها بعض الأبيات ؛ انظر تعليقاتنا على حاشية ٥٦ (كاي)].
حاشية (١٠) : وبعد رحيل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة الحرة السلطان #علي بن عبد الله #الصليحي ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي ، للدفاع عن دولتها ؛ ونعت بفخر الخلافة ، وقد مدحه الشاعر محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة جاء فيها :
يا غاديا مزمعا في السير معتزما
لا يتقي الأين والوعثا والألما
واحمل سلامي إلى المختار من كتب
فخر الخلافة والثم كفه أحما
وحاز من نسب الأصلوح ذروته
وحاشدوا عتلى الهامات والقمما
ولكنا لا نعرف شيئا عما قام به علي هذا من الأعمال ، لأن المصادر التي تحت أيدينا لا تذكر عنه شيئا. ولكنه ورث هو وابنته الأميرة أروى بنت
علي بن عبد الله ممتلكات الملك #المكرم بعد وفاة الملكة الحرة.
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389
ثمَّ كَانَت وَفَاة #الْمُعْتَمد وَقتل مُحَمَّد بن يعفر قَتله ابْنه إِبْرَاهِيم وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَارِيخه قتل إِبْرَاهِيم أَبَاهُ وَعَمه وَابْن عَمه وجدته أم أَبِيه فَقيل كَانَت وَفَاة الْمُعْتَمد قبل قَتله بِسِتَّة أشهر وَقيل بل كَانَ مُوَافقا لتاريخ وَاحِد وَالأَصَح أَن الْمُعْتَمد توفّي بعد قَتله بِسِتَّة أشهر وَكَانَ قَتله لَيْلَة الْجُمُعَة لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من الْمحرم سنة تسع وَسبعين ومئتين ووفاة الْمُعْتَمد لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من رَجَب سنة تسع وَسبعين ومئتين مدَّته ثَلَاث وَعشْرين سنة
ثمَّ قَامَ بِالْأَمر #المعتضد وَهُوَ ابْن أخي الْمُعْتَمد اسْمه أَحْمد بن أبي أَحْمد بن
المتَوَكل لقبه أَبُو الْعَبَّاس وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الجبروت وَمَال إِلَى #التَّشَيُّع وَأظْهر محبَّة الطالبيين وإكرامهم فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت مرّة فِي مجْلِس أبي فَرَأَيْت فِي الْمَنَام عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَسَأَلته عَن حَالي فبشرني بِالْخرُوجِ ثمَّ قَالَ أيا أَحْمد إِن هَذَا الْأَمر صائر إِلَيْك فاستوص بأولادي خيرا فَقلت سمعا وَطَاعَة لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
وَلم تزل #صنعاء مَعَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد يعفر وَهُوَ يهادن ابْن زِيَاد وَابْن زِيَاد قد اتخذ مَدِينَة #زبيد دَار ملك وَلم تطل مُدَّة إِبْرَاهِيم ثمَّ هلك وَقَامَ بعده ابْنه أسعد وَلم يكن فيهم شَيْء من الْبِدْعَة أَعنِي آل يعفر
وَفِي أَيَّامه ظَهرت #القرامطة عَليّ بن الْفضل بِبَلَد يافع وَمَنْصُور بن حسن يعرف بمنصور الْيمن فَحِينَئِذٍ أذكر نبذة من أحوالهما على مَا ذكره الْفَقِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَالك بن أبي الْقَبَائِل أحد فُقَهَاء الْيمن وعلماء السّنة وَكَانَ مِمَّن دخل فِي مَذْهَبهمَا أَيَّام #الصليحي وَتحقّق أصل مَذْهَبهمَا فَلَمَّا تحقق فَسَاده رَجَعَ عَنهُ وَعمل رِسَالَة مَشْهُورَة يخبر بِأَصْل مَذْهَبهم وَيبين عوارهم ويحذر من الاغترار بهم فَقَالَ كَانَ عَليّ بن الْفضل من عرب يُقَال لَهُم #الأجدون ينسبون إِلَى ذِي جدن وَكَانَ #شِيعِيًّا على مَذْهَب الاثْنَي عشرِيَّة فحج مَكَّة ثمَّ خرج مَعَ ركب الْعرَاق يُرِيد زِيَارَة مشْهد #الْحُسَيْن فَلَمَّا وَصله جعل يولول ويصيح يَقُول لَيْت من حضرك يَا ابْن رَسُول الله حِين جَاءَك جَيش الفجرة.... وَمَيْمُون القداح ...
201
ثمَّ قَامَ بِالْأَمر #المعتضد وَهُوَ ابْن أخي الْمُعْتَمد اسْمه أَحْمد بن أبي أَحْمد بن
المتَوَكل لقبه أَبُو الْعَبَّاس وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الجبروت وَمَال إِلَى #التَّشَيُّع وَأظْهر محبَّة الطالبيين وإكرامهم فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت مرّة فِي مجْلِس أبي فَرَأَيْت فِي الْمَنَام عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَسَأَلته عَن حَالي فبشرني بِالْخرُوجِ ثمَّ قَالَ أيا أَحْمد إِن هَذَا الْأَمر صائر إِلَيْك فاستوص بأولادي خيرا فَقلت سمعا وَطَاعَة لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
وَلم تزل #صنعاء مَعَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد يعفر وَهُوَ يهادن ابْن زِيَاد وَابْن زِيَاد قد اتخذ مَدِينَة #زبيد دَار ملك وَلم تطل مُدَّة إِبْرَاهِيم ثمَّ هلك وَقَامَ بعده ابْنه أسعد وَلم يكن فيهم شَيْء من الْبِدْعَة أَعنِي آل يعفر
وَفِي أَيَّامه ظَهرت #القرامطة عَليّ بن الْفضل بِبَلَد يافع وَمَنْصُور بن حسن يعرف بمنصور الْيمن فَحِينَئِذٍ أذكر نبذة من أحوالهما على مَا ذكره الْفَقِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَالك بن أبي الْقَبَائِل أحد فُقَهَاء الْيمن وعلماء السّنة وَكَانَ مِمَّن دخل فِي مَذْهَبهمَا أَيَّام #الصليحي وَتحقّق أصل مَذْهَبهمَا فَلَمَّا تحقق فَسَاده رَجَعَ عَنهُ وَعمل رِسَالَة مَشْهُورَة يخبر بِأَصْل مَذْهَبهم وَيبين عوارهم ويحذر من الاغترار بهم فَقَالَ كَانَ عَليّ بن الْفضل من عرب يُقَال لَهُم #الأجدون ينسبون إِلَى ذِي جدن وَكَانَ #شِيعِيًّا على مَذْهَب الاثْنَي عشرِيَّة فحج مَكَّة ثمَّ خرج مَعَ ركب الْعرَاق يُرِيد زِيَارَة مشْهد #الْحُسَيْن فَلَمَّا وَصله جعل يولول ويصيح يَقُول لَيْت من حضرك يَا ابْن رَسُول الله حِين جَاءَك جَيش الفجرة.... وَمَيْمُون القداح ...
201
وَفِي أَيَّامه قدم #الْمعز بن الْقَائِم بن الْمهْدي من القيروان إِلَى #مصر وابتنى الْقَاهِرَة وَجعلهَا دَار إِقَامَته ثمَّ لما دنت وَفَاته اسْتخْلف على أهل مذْهبه رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ يُوسُف #بن_الْأَشَج ثمَّ توفّي وَولي الْأَمر يَوْمئِذٍ #الْحَاكِم فَكَانَ ابْن الْأَشَج يَدْعُو إِلَيْهِ ويبايع لَهُ سرا حَتَّى دنت وَفَاته واستخلف رجلا يُقَال لَهُ سُلَيْمَان بن عبد الله #الزواحي من #ضلع #شبام وَكَانَ ذَا مَال جزيل يُدَارِي بِهِ وَيدْفَع عَن أهل مذْهبه وَكلما هم أحد من النَّاس بقتْله يَقُول لَهُ أَنا رجل من الْمُسلمين أَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله كَيفَ يحل لكم سفك دمي وَأخذ مَالِي فيمسكون عَنهُ وَلما دنت وَفَاته اسْتخْلف #عَليّ_بن_مُحَمَّد #الصليحي وَأَصله من #الأخروج سبع من أَسْبَاع #حراز
هَذَا مَا لَاق ذكره من الْمُلُوك من أول الْإِسْلَام إِلَى نَيف وثلثمائة
ثمَّ بعد ذَلِك نعود إِلَى أَخْبَار #الْفُقَهَاء مَا قدمنَا من المئتين وَالثَّلَاث الْمَاضِيَة وَكَانَ مُعظم مَا ذكرت أهل عناية وتوفر على طلب علم الْأَحْكَام وَفقه كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِجْمَاع الْعلمَاء وَاخْتِلَافهمْ وَالِاحْتِيَاط لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا يدينون الله رَبهم
وَقل مَا فَاتَنِي من أهل هَذِه الصّفة كَانَ مَوْجُودا بِالْيمن فِي الْمدَّة الْمَاضِيَة وَفِي الْمُسْتَقْبلَة بِحَمْد الله وأنتهي بذلك إِلَى #فُقَهَاء #زَمَاننَا وأستوعبهم
ثمَّ أذكر بعد ذَلِك #الْمُلُوك الْمُتَأَخِّرين من ذَلِك إِلَى عصرنا كَمَا ذكرت من كَانَ فِي المئتين وَالثَّلَاث الْمُتَقَدّمَة
وَاعْلَم أَن المئة الرَّابِعَة كَانَت فقهاؤها أعيانا
----
215
هَذَا مَا لَاق ذكره من الْمُلُوك من أول الْإِسْلَام إِلَى نَيف وثلثمائة
ثمَّ بعد ذَلِك نعود إِلَى أَخْبَار #الْفُقَهَاء مَا قدمنَا من المئتين وَالثَّلَاث الْمَاضِيَة وَكَانَ مُعظم مَا ذكرت أهل عناية وتوفر على طلب علم الْأَحْكَام وَفقه كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِجْمَاع الْعلمَاء وَاخْتِلَافهمْ وَالِاحْتِيَاط لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا يدينون الله رَبهم
وَقل مَا فَاتَنِي من أهل هَذِه الصّفة كَانَ مَوْجُودا بِالْيمن فِي الْمدَّة الْمَاضِيَة وَفِي الْمُسْتَقْبلَة بِحَمْد الله وأنتهي بذلك إِلَى #فُقَهَاء #زَمَاننَا وأستوعبهم
ثمَّ أذكر بعد ذَلِك #الْمُلُوك الْمُتَأَخِّرين من ذَلِك إِلَى عصرنا كَمَا ذكرت من كَانَ فِي المئتين وَالثَّلَاث الْمُتَقَدّمَة
وَاعْلَم أَن المئة الرَّابِعَة كَانَت فقهاؤها أعيانا
----
215
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
وقال #الصليحي : ـ
قالت ذرى تعكر سكونك في
عليائها علما أوفى على علم
انتهى كلام ياقوت.
قلت والمشهور أن #التعكر بفتح التاء المثنّاة من فوق وسكون العين المهملة وفتح الكاف ثم راء مهملة.
وفي #عدن حصن يسمى #التعكر أيضا وسيأتي ،
ومن علماء #ذي_جبلة بيت #السادة. ومن ناحية ذي جبلة مدينة #الثجة وهي خاربة ،
والذي يدل عليه كلام الهمداني في صفة الجزيرة أن مدينة الثجة كانت في سفح جبل التعكر من ناحية ذي جبلة وأعمال إبّ فإنه قال في سياق الكلام على أودية اليمن ما لفظه : وادي #رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع #الثجة من يمانيها (١) ونخلان إلى آخر كلامه عن رسيان ثم قال أيضا ما لفظه #وادي_الرغادة قوم من #حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل #الحشا من بلد السكاسك فبعدان وريمان والشعر من بلد #الكلاع وسخملان و #دلال و #تبن_ميتم وهي #تبن ابن الروية غير تبن #لحج و #الثّجة من جبل التعكر إلى آخر الكلام عن الأودية. فظهر من كلامه أن يماني الثجة تسيل مياهه إلى جهة رسيان ونخلان من أعمال ذي السّفال وشرقي الثجة أو شماليها تسيل مياهه إلى باب #ميتم فيكون محل الثجة في سفح جبل التعكر والله أعلم.
وقال في معجم البلدان : ثجة بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن بينه وبين الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق انتهى.
قلت والمشهور أن الثجة بفتح الثاء المثلثة والجيم المشددة ثم هاء التأنيث لا كما ضبطه صاحب المعجم والله أعلم.
وما حكاه من أنها متوسطة بين الجند والسحول فهو الحق.
كتب بعض الادباء مقامة في ذي جبلة أحببت إثباتها هنا وهي :
______
(١) هذا من الأخطاء التي وقع فيها لسان اليمن فمياه الثجة والتعكر وذي السفال تصب كلها الى واد ورزان وتذهب الى تبن لحج وليس إلى وادي رسيان.
#محمد_الحجري
وقال #الصليحي : ـ
قالت ذرى تعكر سكونك في
عليائها علما أوفى على علم
انتهى كلام ياقوت.
قلت والمشهور أن #التعكر بفتح التاء المثنّاة من فوق وسكون العين المهملة وفتح الكاف ثم راء مهملة.
وفي #عدن حصن يسمى #التعكر أيضا وسيأتي ،
ومن علماء #ذي_جبلة بيت #السادة. ومن ناحية ذي جبلة مدينة #الثجة وهي خاربة ،
والذي يدل عليه كلام الهمداني في صفة الجزيرة أن مدينة الثجة كانت في سفح جبل التعكر من ناحية ذي جبلة وأعمال إبّ فإنه قال في سياق الكلام على أودية اليمن ما لفظه : وادي #رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع #الثجة من يمانيها (١) ونخلان إلى آخر كلامه عن رسيان ثم قال أيضا ما لفظه #وادي_الرغادة قوم من #حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل #الحشا من بلد السكاسك فبعدان وريمان والشعر من بلد #الكلاع وسخملان و #دلال و #تبن_ميتم وهي #تبن ابن الروية غير تبن #لحج و #الثّجة من جبل التعكر إلى آخر الكلام عن الأودية. فظهر من كلامه أن يماني الثجة تسيل مياهه إلى جهة رسيان ونخلان من أعمال ذي السّفال وشرقي الثجة أو شماليها تسيل مياهه إلى باب #ميتم فيكون محل الثجة في سفح جبل التعكر والله أعلم.
وقال في معجم البلدان : ثجة بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن بينه وبين الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق انتهى.
قلت والمشهور أن الثجة بفتح الثاء المثلثة والجيم المشددة ثم هاء التأنيث لا كما ضبطه صاحب المعجم والله أعلم.
وما حكاه من أنها متوسطة بين الجند والسحول فهو الحق.
كتب بعض الادباء مقامة في ذي جبلة أحببت إثباتها هنا وهي :
______
(١) هذا من الأخطاء التي وقع فيها لسان اليمن فمياه الثجة والتعكر وذي السفال تصب كلها الى واد ورزان وتذهب الى تبن لحج وليس إلى وادي رسيان.
#السلوك_الجندي
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
#السلوك_الجندي
بِالْحَدِيثِ مَعَ بعض حاضري مَجْلِسه فبادر الْفَقِيه وَخرج مبادرا وَلم يعرج على شَيْء وَأخذ طَرِيق قريته مجدا فِي السّير ثمَّ إِن #الصليحي سَأَلَ عَنهُ فَقيل إِنَّه خرج فَأمر بِطَلَبِهِ فَلم يُوجد فِي الْمَدِينَة فَأمر جمَاعَة يلحقونه إِلَى بَلَده وَأَن يقعوا بِهِ فَخرج جمَاعَة من السرعان فأدركوه على قرب الْقرْيَة وجدلوه بسيوفهم وضربوه بهَا فَلم تقطع بِهِ شَيْئا غير أه من شدَّة ألم الضَّرْب وتكرره وَقع على الأَرْض مغشيا عَلَيْهِ فبادروا الْعود لِئَلَّا يلحقهم أَو يراهم أحد وظنوا مَوته وَأخذُوا شَيْئا من ثِيَابه ليتوهم أَنهم حَرْب وَلما وصلوا إِلَى #الصليحي أَخْبرُوهُ بِمَا فعلوا وَأَن سيوفهم لم تقطع بِهِ وَأَنَّهُمْ فارقوه مَيتا فَأَمرهمْ بكتم ذَلِك وَلم يزل الصليحي مُدَّة حَيَاته يعظم أمره ويحترمه وَيَقُول لَيْسَ فِي أهل #السّنة مثله ويشفعه فِيمَن يشفع ويحترم أَصْحَابه ويعفي أراضهيم من الْخراج إحسانا وتألفا لباطن الْفَقِيه ولسائر الْفُقَهَاء وليظنوا بِهِ خيرا ثمَّ إِن بعض من حسب وجد الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ فاصطاح بِالنَّاسِ فَأَسْرعُوا إجَابَته فوجدوا الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ لما بِهِ فَحَمَلُوهُ إِلَى منزله ورشوه بِالْمَاءِ فأفاق فَسَأَلُوهُ عَن قَضيته فَقَالَ وَمَا هُوَ الْخَبَر فَقيل لَهُ إِنَّهُم ضربوك بسيوفهم فَلم تقطع فَمَا الَّذِي كنت تقْرَأ فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #ياسين وَقيل إِن بعض من يخْتَص بالفقيه قَالَ لَهُ سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا مَا أَخْبَرتنِي كَيفَ لم تقطع سيوفهم بك وَلم تألم فَقَالَ جَاءُونِي وَقد أَحرمت بِ #الصَّلَاةِ فَلم أشعر بفعلهم وَمن الله عَليّ بالعافية والسلامة
وَكَانَ لهَذَا الْفَقِيه مُصَنف يُسمى #الْجَامِع وَهُوَ من الْكتب المعدودة من الْخلاف وَآخر يُسمى #التَّقْرِيب وَكَانَت وَفَاته تَقْرِيبًا على رَأس سِتِّينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق #العشاري أسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يُحَقّق عشرَة #عُلُوم وَهُوَ مَعْدُود فِي أَصْحَاب الْقَاسِم أَيْضا وَقد مضى وَكَانَ يعرف ب #المعافري إِذْ هِيَ بَلَده وَإِلَيْهِ انْتَهَت رئاسة الْفِقْه بهَا وَعنهُ أَخذ فقهاؤها
بِالْحَدِيثِ مَعَ بعض حاضري مَجْلِسه فبادر الْفَقِيه وَخرج مبادرا وَلم يعرج على شَيْء وَأخذ طَرِيق قريته مجدا فِي السّير ثمَّ إِن #الصليحي سَأَلَ عَنهُ فَقيل إِنَّه خرج فَأمر بِطَلَبِهِ فَلم يُوجد فِي الْمَدِينَة فَأمر جمَاعَة يلحقونه إِلَى بَلَده وَأَن يقعوا بِهِ فَخرج جمَاعَة من السرعان فأدركوه على قرب الْقرْيَة وجدلوه بسيوفهم وضربوه بهَا فَلم تقطع بِهِ شَيْئا غير أه من شدَّة ألم الضَّرْب وتكرره وَقع على الأَرْض مغشيا عَلَيْهِ فبادروا الْعود لِئَلَّا يلحقهم أَو يراهم أحد وظنوا مَوته وَأخذُوا شَيْئا من ثِيَابه ليتوهم أَنهم حَرْب وَلما وصلوا إِلَى #الصليحي أَخْبرُوهُ بِمَا فعلوا وَأَن سيوفهم لم تقطع بِهِ وَأَنَّهُمْ فارقوه مَيتا فَأَمرهمْ بكتم ذَلِك وَلم يزل الصليحي مُدَّة حَيَاته يعظم أمره ويحترمه وَيَقُول لَيْسَ فِي أهل #السّنة مثله ويشفعه فِيمَن يشفع ويحترم أَصْحَابه ويعفي أراضهيم من الْخراج إحسانا وتألفا لباطن الْفَقِيه ولسائر الْفُقَهَاء وليظنوا بِهِ خيرا ثمَّ إِن بعض من حسب وجد الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ فاصطاح بِالنَّاسِ فَأَسْرعُوا إجَابَته فوجدوا الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ لما بِهِ فَحَمَلُوهُ إِلَى منزله ورشوه بِالْمَاءِ فأفاق فَسَأَلُوهُ عَن قَضيته فَقَالَ وَمَا هُوَ الْخَبَر فَقيل لَهُ إِنَّهُم ضربوك بسيوفهم فَلم تقطع فَمَا الَّذِي كنت تقْرَأ فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #ياسين وَقيل إِن بعض من يخْتَص بالفقيه قَالَ لَهُ سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا مَا أَخْبَرتنِي كَيفَ لم تقطع سيوفهم بك وَلم تألم فَقَالَ جَاءُونِي وَقد أَحرمت بِ #الصَّلَاةِ فَلم أشعر بفعلهم وَمن الله عَليّ بالعافية والسلامة
وَكَانَ لهَذَا الْفَقِيه مُصَنف يُسمى #الْجَامِع وَهُوَ من الْكتب المعدودة من الْخلاف وَآخر يُسمى #التَّقْرِيب وَكَانَت وَفَاته تَقْرِيبًا على رَأس سِتِّينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق #العشاري أسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يُحَقّق عشرَة #عُلُوم وَهُوَ مَعْدُود فِي أَصْحَاب الْقَاسِم أَيْضا وَقد مضى وَكَانَ يعرف ب #المعافري إِذْ هِيَ بَلَده وَإِلَيْهِ انْتَهَت رئاسة الْفِقْه بهَا وَعنهُ أَخذ فقهاؤها
فقال : يا معشر #همدان إنكم لم تعبدوا محمدا صلىاللهعليهوسلم إنما عبدتم ربّ محمد وهو الحي الذي لا يموت غير أنكم أطعتم الله ورسوله بطاعة الله واعلموا أنه إستنقذكم من النار ولم يكن الله ليجمع أصحابه على ضلالة. انتهى ملخصا من نثر الدر المكنون.
وممن انتسب الى #أرحب ( #الهمداني ) #الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف المقري بن داود بن سليمان بن عمرو بن الحارث بن منقذ بن أبي حنش بن الوليد بن أزهر بن عمرو بن طارق بن أدهم بن قيس بن ربيعة بن عبد بن عليان بن #أرحب ، وهو صاحب #الاكليل وصفة الجزيرة توفي سنة ٣٣٤ (١) ب #صنعاء.
ونسب الى #مدر من قرى أرحب منيع بن ماجد #الهمداني المدري أبو مطر ذكره الرازي في تاريخ صنعاء. قال وهو الذي عمّر مسجد #الأخضر (٢) بصنعاء ، ثم زاد فيه القاضي محمد بن حسين الأصبهاني في سنة ٤٠٧.
وممن نسب إلى #مدر #حجر بن قيس #المدري صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وله قصة ستأتي في مدر من حرف الميم وإنما أفردتها لإختلاف الرواة في نسبة حجر بن قيس الى مدر أرحب أو إلى مدرات من قرى #الجند كما سيأتي ، ونسب إلى #شعب المذكور آنفا من بلاد #ذيبان ثم من حسان عامر بن شراحيل #الشعبي حسبما يأتي في شعب من حرف الشين.
ونسب الى #الحيفة التي فيها مركز ناحية أرحب #الأشراف بيت #الحيفي ، وهم من ولد عبد الرحمن بن حمزة بن أبي هاشم.
ومن #قرى أرحب دار أعلا فيها قبر الامام أحمد هاشم الويسي المتوفي سنة ١٢٦٩ ، وقرية بيت الجالد فيها قبر الأمير #حمزة بن أبي هاشم المقتول بيد بني #الصليحي في القرن الخامس ، ومن أقدم بلدان أرحب #أتوه من الحصون الحميرية فيه آثار قديمة ، و #ريام : حصن حميري جاهلي وفيه آثار وله ذكر في التاريخ.
______
(١) الصحيح انه توفي بعد الأربعين وثلثمائة ودفن في ريدة.
(٢) وهو المعروف اليوم بمسجد خضير.
66
وممن انتسب الى #أرحب ( #الهمداني ) #الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف المقري بن داود بن سليمان بن عمرو بن الحارث بن منقذ بن أبي حنش بن الوليد بن أزهر بن عمرو بن طارق بن أدهم بن قيس بن ربيعة بن عبد بن عليان بن #أرحب ، وهو صاحب #الاكليل وصفة الجزيرة توفي سنة ٣٣٤ (١) ب #صنعاء.
ونسب الى #مدر من قرى أرحب منيع بن ماجد #الهمداني المدري أبو مطر ذكره الرازي في تاريخ صنعاء. قال وهو الذي عمّر مسجد #الأخضر (٢) بصنعاء ، ثم زاد فيه القاضي محمد بن حسين الأصبهاني في سنة ٤٠٧.
وممن نسب إلى #مدر #حجر بن قيس #المدري صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وله قصة ستأتي في مدر من حرف الميم وإنما أفردتها لإختلاف الرواة في نسبة حجر بن قيس الى مدر أرحب أو إلى مدرات من قرى #الجند كما سيأتي ، ونسب إلى #شعب المذكور آنفا من بلاد #ذيبان ثم من حسان عامر بن شراحيل #الشعبي حسبما يأتي في شعب من حرف الشين.
ونسب الى #الحيفة التي فيها مركز ناحية أرحب #الأشراف بيت #الحيفي ، وهم من ولد عبد الرحمن بن حمزة بن أبي هاشم.
ومن #قرى أرحب دار أعلا فيها قبر الامام أحمد هاشم الويسي المتوفي سنة ١٢٦٩ ، وقرية بيت الجالد فيها قبر الأمير #حمزة بن أبي هاشم المقتول بيد بني #الصليحي في القرن الخامس ، ومن أقدم بلدان أرحب #أتوه من الحصون الحميرية فيه آثار قديمة ، و #ريام : حصن حميري جاهلي وفيه آثار وله ذكر في التاريخ.
______
(١) الصحيح انه توفي بعد الأربعين وثلثمائة ودفن في ريدة.
(٢) وهو المعروف اليوم بمسجد خضير.
66
#السلوك_الجندي
وَقَالَ الرَّسُول أَنا ابْن الذبيحين ...
وَخير الْبَريَّة هَديا وسنه ...
وَمن شعره مَا ورد جَوَابا على #المعري وَذَلِكَ حِين بلغه قَوْله ...
وَلما رَأينَا آدما وفعاله ...
وتزويجه ابنيه ببنتيه فِي الدنا
علمنَا بِأَن النَّاس من أصل زنية ...
وَأَن جَمِيع النَّاس من عنصر الزِّنَا ...
!!!؟
فَأَجَابَهُ ...
لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ...
وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا
كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لَازم لَهُ ...
وَفِي غَيره لَغْو بذا جَاءَ شرعنا ...
وامتحن بِقَضَاء الْقُضَاة فِي أَيَّام #الصليحيين ثمَّ مَعَ #آل_نجاح فَكَانَ #أسعد بن شهَاب الْآتِي ذكره نَائِب #الصليحي ب #تهامة يشكره ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول أَقَامَ #الْحسن عني أُمُور الشَّرِيعَة قيَاما يُؤمن عَيبه ويحمد غيبه فَإِذا كَانَ هَذَا ثَنَاء #الضِّدّ المشاقق المعاند فِي الطَّرِيق وَ #الْمذهب فَكيف من سواهُ وَفِي مثل ذَلِك يَقُول الشَّاعِر ...
وفضائل شهِدت بِهِ أعداؤه ...
وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
وَأثْنى عَلَيْهِ #عمَارَة فِي مفيده وَإِن لم يُدْرِكهُ فقد أدْرك من حقق لَهُ مَا ذكر عَنهُ فِي مفيده وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن العمك الْآتِي ذكره فِي طبقَة متأخري زَمَاننَا من أهل #سِهَام فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْكَامِل فِي الْعرُوض وَصِيغَة الشّعْر فِي بَاب شرح محَاسِن اللَّفْظ قَالَ وَمن ذَلِك قَول #الْحسن بن أبي عقامة ...
نَحن الَّذين متينة أوصالنا ...
فِي الدّين لَا قطع الردى أوصالنا
وَكَانَ #الْحسن يمِيل إِلَى #الْحَبَشَة وَيرى أَنهم أولى بِالْملكِ من #الصليحيين لسَبَب تبَاين #الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الْأَسْبَاب لعود الْملك إِلَى #جياش بن نجاح فَكَانَ عِنْده مُعظما مبجلا يلقبه بمؤتمن الدّين فَعرض لجياش خطْبَة امْرَأَة من الفرسانيين أهل #موزع فندبه لخطبتها فَتقدم إِلَى أَهلهَا وأعلمهم بالرسالة لَهُ فَأَجَابَهُ بعض وَتَأَخر عَنهُ بعض ثمَّ إِن بَعضهم سَأَلَهُ عَن جَوَاز ذَلِك وَقد بَينه وَبينهمْ ألفة عَظِيمَة من حَيْثُ إِنَّهُم يرجعُونَ فِي النّسَب إِلَى #تغلب وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ إِذا لم ترض الْمَرْأَة والأولياء جَمِيعًا لم يَصح
وَقَالَ الرَّسُول أَنا ابْن الذبيحين ...
وَخير الْبَريَّة هَديا وسنه ...
وَمن شعره مَا ورد جَوَابا على #المعري وَذَلِكَ حِين بلغه قَوْله ...
وَلما رَأينَا آدما وفعاله ...
وتزويجه ابنيه ببنتيه فِي الدنا
علمنَا بِأَن النَّاس من أصل زنية ...
وَأَن جَمِيع النَّاس من عنصر الزِّنَا ...
!!!؟
فَأَجَابَهُ ...
لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ...
وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا
كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لَازم لَهُ ...
وَفِي غَيره لَغْو بذا جَاءَ شرعنا ...
وامتحن بِقَضَاء الْقُضَاة فِي أَيَّام #الصليحيين ثمَّ مَعَ #آل_نجاح فَكَانَ #أسعد بن شهَاب الْآتِي ذكره نَائِب #الصليحي ب #تهامة يشكره ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول أَقَامَ #الْحسن عني أُمُور الشَّرِيعَة قيَاما يُؤمن عَيبه ويحمد غيبه فَإِذا كَانَ هَذَا ثَنَاء #الضِّدّ المشاقق المعاند فِي الطَّرِيق وَ #الْمذهب فَكيف من سواهُ وَفِي مثل ذَلِك يَقُول الشَّاعِر ...
وفضائل شهِدت بِهِ أعداؤه ...
وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
وَأثْنى عَلَيْهِ #عمَارَة فِي مفيده وَإِن لم يُدْرِكهُ فقد أدْرك من حقق لَهُ مَا ذكر عَنهُ فِي مفيده وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن العمك الْآتِي ذكره فِي طبقَة متأخري زَمَاننَا من أهل #سِهَام فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْكَامِل فِي الْعرُوض وَصِيغَة الشّعْر فِي بَاب شرح محَاسِن اللَّفْظ قَالَ وَمن ذَلِك قَول #الْحسن بن أبي عقامة ...
نَحن الَّذين متينة أوصالنا ...
فِي الدّين لَا قطع الردى أوصالنا
وَكَانَ #الْحسن يمِيل إِلَى #الْحَبَشَة وَيرى أَنهم أولى بِالْملكِ من #الصليحيين لسَبَب تبَاين #الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الْأَسْبَاب لعود الْملك إِلَى #جياش بن نجاح فَكَانَ عِنْده مُعظما مبجلا يلقبه بمؤتمن الدّين فَعرض لجياش خطْبَة امْرَأَة من الفرسانيين أهل #موزع فندبه لخطبتها فَتقدم إِلَى أَهلهَا وأعلمهم بالرسالة لَهُ فَأَجَابَهُ بعض وَتَأَخر عَنهُ بعض ثمَّ إِن بَعضهم سَأَلَهُ عَن جَوَاز ذَلِك وَقد بَينه وَبينهمْ ألفة عَظِيمَة من حَيْثُ إِنَّهُم يرجعُونَ فِي النّسَب إِلَى #تغلب وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ إِذا لم ترض الْمَرْأَة والأولياء جَمِيعًا لم يَصح
#السلوك_الجندي
وَأما #ابْن_القم الشَّاعِر الَّذِي كَانَ يُعَاتب #جياشا فَهُوَ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن القم
كَانَ أَبوهُ صَاحب ديوَان الْخراج ب #تهامة وَيَأْتِي من ذكره مَا لَاق مَعَ ذكر الْمُلُوك إِن شَاءَ الله وأعيان دولتهم وَأما هَذَا #حُسَيْن فمعدود من فضلاء الْيمن ورؤساء #شعرائها وَكَانَ من المكثرين وَالشعرَاء المفلقين وَكَانَت لَهُ حظوة ومنزلة عِنْد الْمُلُوك لفضله وشعره بِحَيْثُ يقدمانه على مَا سواهُمَا فِي #الْيمن خَاصَّة وَرُبمَا قيل فِي #الشَّام
وَلما فزع من #جياش نفر مِنْهُ إِلَى الدَّاعِي #سبأ بن أَحْمد #الصليحي وَأقَام مَعَه بحصن #أشيح فَكَانَ مبجلا أثنى عَلَيْهِ الْفَقِيه #عمَارَة ثَنَاء بليغا وَقَالَ ضرب على خطّ ابْن مقلة فحكاه وَكَانَ شَاعِرًا مترسلا وَلَو لم يكن لَهُ من الترسل إِلَّا الرسَالَة الْمَشْهُورَة الَّتِي كتبهَا إِلَى الدَّاعِي سبأ الْآتِي ذكره فِي الْمُلُوك والدعاة
وَأما #ابْن_القم الشَّاعِر الَّذِي كَانَ يُعَاتب #جياشا فَهُوَ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن القم
كَانَ أَبوهُ صَاحب ديوَان الْخراج ب #تهامة وَيَأْتِي من ذكره مَا لَاق مَعَ ذكر الْمُلُوك إِن شَاءَ الله وأعيان دولتهم وَأما هَذَا #حُسَيْن فمعدود من فضلاء الْيمن ورؤساء #شعرائها وَكَانَ من المكثرين وَالشعرَاء المفلقين وَكَانَت لَهُ حظوة ومنزلة عِنْد الْمُلُوك لفضله وشعره بِحَيْثُ يقدمانه على مَا سواهُمَا فِي #الْيمن خَاصَّة وَرُبمَا قيل فِي #الشَّام
وَلما فزع من #جياش نفر مِنْهُ إِلَى الدَّاعِي #سبأ بن أَحْمد #الصليحي وَأقَام مَعَه بحصن #أشيح فَكَانَ مبجلا أثنى عَلَيْهِ الْفَقِيه #عمَارَة ثَنَاء بليغا وَقَالَ ضرب على خطّ ابْن مقلة فحكاه وَكَانَ شَاعِرًا مترسلا وَلَو لم يكن لَهُ من الترسل إِلَّا الرسَالَة الْمَشْهُورَة الَّتِي كتبهَا إِلَى الدَّاعِي سبأ الْآتِي ذكره فِي الْمُلُوك والدعاة
علماء اليمن كان معاصرا للعمراني رحمهالله ، وكان رحل الى #اليمن الأسفل لمناظرة #العمراني فرجع من #السحول بعد مناظرة بعض تلاميذ العمراني في قرية الملحمة ؛ حكى ذلك #الجندي في تاريخه ووصف صورة المناظرة في مسألة #خلق_الأفعال.
#ذي_أشرع (١) :
قرية في #خبان من عزلة سودان وأعمال #يريم منها المشايخ آل أحمد صلاح.
#الأشل :
هو لقب الأمير يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي قال صاحب نفحات العنبر : سمي الأشل باسم قرية في بلاد #صعدة وفيها قبره.
#أشمس : هجرة في بلاد بني جماعة من بلاد #صعدة.
#الأشمور : ناحية مشهورة في الغرب الشمالي من صنعاء على مسافة يومين متصلة بجبال المصانع ومن قراها حلملم ويند والدرب.
#بيت_الأشول :
قرية من بلاد خبان وأعمال يريم (منها المشايخ آل الأشول وأهلها من #أحسن_الناس #سلوكا وفضلا و #مروءة ومنهم بيوت علم) (٢)
وبيت #الأشول :
أيضا قرية من بلاد #أرحب في #زندان. وبنو الأشول : من قبايل #ذو_حسين من ناحية #برط و #الجوف.
#أشيح :
حصن في بلاد #آنس سكنه الداعي سبأ بن أحمد #الصليحي وقد مر في آنس ، وأشيح : أيضا قرية صغيرة في عزلة #كحلان من بلاد #يريم.
(حرف الهمزة مع الصاد وما اليهما)
#الأصابح :
من قبايل #حمير في اليمن وهم عشيرة الامام مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة ، وبهم سميت #الصبيحة من نواحي #عدن ، و #لحج من بلدان الأصابح (٣).
قال في معجم البلدان : #لحج بالفتح ثم السكون وجيم وهو الميل يقال ألحجنا الى موضع كذا أي ملنا والحاج الوادي نواحيه وأطرافه واحدها لحج ، مخلاف باليمن ينسب الى #لحج بن وايل بن الغوث بن قطن بن
______
(١) إستدراك على المؤلف كتبها أخوه القاضي عبد الله بن أحمد الحجري.
(٢) إضافة من أخي المؤلف القاضي عبد الله الحجري.
(٣) الأصابح : عزلة من أعمال الحجرية والصبيحة : من أعمال لحج وهي من الأصابح.
82
#ذي_أشرع (١) :
قرية في #خبان من عزلة سودان وأعمال #يريم منها المشايخ آل أحمد صلاح.
#الأشل :
هو لقب الأمير يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي قال صاحب نفحات العنبر : سمي الأشل باسم قرية في بلاد #صعدة وفيها قبره.
#أشمس : هجرة في بلاد بني جماعة من بلاد #صعدة.
#الأشمور : ناحية مشهورة في الغرب الشمالي من صنعاء على مسافة يومين متصلة بجبال المصانع ومن قراها حلملم ويند والدرب.
#بيت_الأشول :
قرية من بلاد خبان وأعمال يريم (منها المشايخ آل الأشول وأهلها من #أحسن_الناس #سلوكا وفضلا و #مروءة ومنهم بيوت علم) (٢)
وبيت #الأشول :
أيضا قرية من بلاد #أرحب في #زندان. وبنو الأشول : من قبايل #ذو_حسين من ناحية #برط و #الجوف.
#أشيح :
حصن في بلاد #آنس سكنه الداعي سبأ بن أحمد #الصليحي وقد مر في آنس ، وأشيح : أيضا قرية صغيرة في عزلة #كحلان من بلاد #يريم.
(حرف الهمزة مع الصاد وما اليهما)
#الأصابح :
من قبايل #حمير في اليمن وهم عشيرة الامام مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة ، وبهم سميت #الصبيحة من نواحي #عدن ، و #لحج من بلدان الأصابح (٣).
قال في معجم البلدان : #لحج بالفتح ثم السكون وجيم وهو الميل يقال ألحجنا الى موضع كذا أي ملنا والحاج الوادي نواحيه وأطرافه واحدها لحج ، مخلاف باليمن ينسب الى #لحج بن وايل بن الغوث بن قطن بن
______
(١) إستدراك على المؤلف كتبها أخوه القاضي عبد الله بن أحمد الحجري.
(٢) إضافة من أخي المؤلف القاضي عبد الله الحجري.
(٣) الأصابح : عزلة من أعمال الحجرية والصبيحة : من أعمال لحج وهي من الأصابح.
82
محمد بن الإمام يحيى #بن_حمزة أولاده في #حوث بيت الأعضب.
بنو #الأعقم : من علماء انس منهم صاحب #تفسير الأعقم.
دار #أعلا : من قرى أرحب فيها قبر الامام أحمد بن هاشم المتوفى سنة ١٢٦٩ وقد مر.
#الأعماس : مخلاف واسع من ناحية #الحدا ، والأعماس أيضا : عزلة في بلاد #خبان وأعمال #يريم.
آل #الأعمش : من أشراف بلاد #صعدة من ولد الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين #الرسي.
#الأعمور : عزلة في بلاد #الحجرية.
بنو #الأعوج : من قبايل #نهم ثم من الحنشات وآل أعوج سبر من قبايل بني جبر من #خولان العالية ثم من #القراميش.
آل #الأعور : من أشراف الجوف #حمزات وهم أولاد أحمد بن مسيح بن مطهر بن ناصر في غيل #مراد ، والغيل الأعور في النادرة يصب في وادي #بنا.
(حرف الهمزة مع الغين وما إليهما)
#الأغابرة : عزلة في ناحية #القبيطة في بلاد الحجرية منها قرية #حيفان فيها مركز الناحية المذكورة.
#الأغبري : قرية من مخلاف #الشعر من ناحية #النادرة.
(حرف الهمزة مع الفاء وما اليهما)
#أفق : بفتح أوله وسكون ثانيه : قرية من ناحية #جهران وأعمال آنس بالقرب من #ذمار على بعد ساعتين. فيها كانت الوقعة بين الامام ابراهيم بن تاج الدين وجند بني رسول في القرن السابع وفيها أسر الامام وبقي في أسر بني رسول إلى أن توفي في #تعز سنة ٦٨٣.
#أفلح : بلد مشهور من بلاد #حجور.
#أفيق : قرية من بلاد #عنس وأعمال ذمار فيها (١) قبر الإمام أبي الفتح #الديلمي المقتول بيد #الصليحي في سنة ٤٤٠.
#الافيوش : بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الياء قبل الواو ثم شين معجمة عزلة في ناحية
______
(١) قبره في قاع الدّيلمي وليس في أفيق.
86
بنو #الأعقم : من علماء انس منهم صاحب #تفسير الأعقم.
دار #أعلا : من قرى أرحب فيها قبر الامام أحمد بن هاشم المتوفى سنة ١٢٦٩ وقد مر.
#الأعماس : مخلاف واسع من ناحية #الحدا ، والأعماس أيضا : عزلة في بلاد #خبان وأعمال #يريم.
آل #الأعمش : من أشراف بلاد #صعدة من ولد الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين #الرسي.
#الأعمور : عزلة في بلاد #الحجرية.
بنو #الأعوج : من قبايل #نهم ثم من الحنشات وآل أعوج سبر من قبايل بني جبر من #خولان العالية ثم من #القراميش.
آل #الأعور : من أشراف الجوف #حمزات وهم أولاد أحمد بن مسيح بن مطهر بن ناصر في غيل #مراد ، والغيل الأعور في النادرة يصب في وادي #بنا.
(حرف الهمزة مع الغين وما إليهما)
#الأغابرة : عزلة في ناحية #القبيطة في بلاد الحجرية منها قرية #حيفان فيها مركز الناحية المذكورة.
#الأغبري : قرية من مخلاف #الشعر من ناحية #النادرة.
(حرف الهمزة مع الفاء وما اليهما)
#أفق : بفتح أوله وسكون ثانيه : قرية من ناحية #جهران وأعمال آنس بالقرب من #ذمار على بعد ساعتين. فيها كانت الوقعة بين الامام ابراهيم بن تاج الدين وجند بني رسول في القرن السابع وفيها أسر الامام وبقي في أسر بني رسول إلى أن توفي في #تعز سنة ٦٨٣.
#أفلح : بلد مشهور من بلاد #حجور.
#أفيق : قرية من بلاد #عنس وأعمال ذمار فيها (١) قبر الإمام أبي الفتح #الديلمي المقتول بيد #الصليحي في سنة ٤٤٠.
#الافيوش : بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الياء قبل الواو ثم شين معجمة عزلة في ناحية
______
(١) قبره في قاع الدّيلمي وليس في أفيق.
86
فحين وقف السُّلْطَان على الْكتاب أَمر برد الْفَقِيه من الطَّرِيق وَإِن كره
وَقَالَ لَهُ حِين وصل يَا سَيِّدي الْفَقِيه أَنا أسْتَغْفر الله عَن عتابك وَلَك مني نصف ألف دِينَار وَأَرْض #الموحار ودولة اللَّيْل من مَال المسوى فَقبل مِنْهُ الأَرْض وَلم تزل بِيَدِهِ وَيَد ذُريَّته حَتَّى انقرض أعيانهم وضعفوا وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد ثَلَاثَة هم أَحْمد وَأَبُو الْقَاسِم وَعلي أَخذ عَنهُ فِي حَيَاته وَكَانَ يَقُول أَحْمد أقرأكم وَعلي أكتبكم وقاسم أفقهكم وَلم يزل هَذَا الإِمَام على الْحَال المرضي من الْقِرَاءَة والإقراء والقرى حَتَّى توفّي ب #الجعامي فِي شهر رَجَب من سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة
ثمَّ وَلَده على مَا يَأْتِي ذكره فِي أَصْحَاب الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر إِذْ عده ابْن سَمُرَة فيهم
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر سُلْطَان بَلَده هُوَ #أسعد بن وَائِل بن عِيسَى #الوايلي ثمَّ #الكلَاعِي من ولد ذِي الكلاع #الْحِمْيَرِي أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ كَانَ هَذَا السُّلْطَان وَأَبوهُ سَالِمين من #الابتداع يؤثرون مَذْهَب #السّنة وَعمارَة الْمَسَاجِد ومحبة الْقُرَّاء وَالْعُلَمَاء والعباد ويعظمون السّلف الصَّالح ويتبركون بذكرهم ويهتدون بذكرهم وأفعالهم وَلذَلِك كَانَت #أحاظة فِي ذَلِك الْوَقْت وَسَاعَة الأرزاق نضيرة الْبَسَاتِين والأسواق ببركة عبادها وَعدل سلطانها وَكَانَت عامرة الْمَسَاجِد كَامِلَة المصادر والموارد وَكَانَ السُّلْطَان #وَائِل هُوَ الَّذِي بنى حصن #يفوز وَذَلِكَ بعد قتل #الصليحي وَهُوَ أحد من سلم من الْمُلُوك الَّذين حَضَرُوا قَتله على مَا سَيَأْتِي بَيَانه
وَكَانَت وَفَاة السُّلْطَان أسعد #مقتولا فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وقبر بِجَامِع #الجعامي وَقَالَ الْفَقِيه عمَارَة بَنو وَائِل من ولد ذِي الكلاع لَهُم رئاسة متأثلة قَالَ وَمِنْهُم أسعد بن وَائِل صَاحب الْكَرم العريض وَالثنَاء المستفيض يَعْنِي هَذَا الَّذِي عده ابْن سَمُرَة وَكَانَ ابْن سَمُرَة أثنى عَلَيْهِ الثَّنَاء المرضي ثمَّ عمَارَة كَذَلِك وَكَانَ محبا للفقهاء ومحسنا إِلَيْهِم اتجه ذكره فيهم لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَرْء مَعَ من أحب وجد من المسودة الجيدة الْقَرِيبَة
وَنَرْجِع إِلَى ذكر الْفُقَهَاء فَمن #ذِي_أشرق أَبُو الْخطاب #عمر بن عَليّ بن الْفَقِيه
--------
287
وَقَالَ لَهُ حِين وصل يَا سَيِّدي الْفَقِيه أَنا أسْتَغْفر الله عَن عتابك وَلَك مني نصف ألف دِينَار وَأَرْض #الموحار ودولة اللَّيْل من مَال المسوى فَقبل مِنْهُ الأَرْض وَلم تزل بِيَدِهِ وَيَد ذُريَّته حَتَّى انقرض أعيانهم وضعفوا وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد ثَلَاثَة هم أَحْمد وَأَبُو الْقَاسِم وَعلي أَخذ عَنهُ فِي حَيَاته وَكَانَ يَقُول أَحْمد أقرأكم وَعلي أكتبكم وقاسم أفقهكم وَلم يزل هَذَا الإِمَام على الْحَال المرضي من الْقِرَاءَة والإقراء والقرى حَتَّى توفّي ب #الجعامي فِي شهر رَجَب من سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة
ثمَّ وَلَده على مَا يَأْتِي ذكره فِي أَصْحَاب الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر إِذْ عده ابْن سَمُرَة فيهم
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر سُلْطَان بَلَده هُوَ #أسعد بن وَائِل بن عِيسَى #الوايلي ثمَّ #الكلَاعِي من ولد ذِي الكلاع #الْحِمْيَرِي أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ كَانَ هَذَا السُّلْطَان وَأَبوهُ سَالِمين من #الابتداع يؤثرون مَذْهَب #السّنة وَعمارَة الْمَسَاجِد ومحبة الْقُرَّاء وَالْعُلَمَاء والعباد ويعظمون السّلف الصَّالح ويتبركون بذكرهم ويهتدون بذكرهم وأفعالهم وَلذَلِك كَانَت #أحاظة فِي ذَلِك الْوَقْت وَسَاعَة الأرزاق نضيرة الْبَسَاتِين والأسواق ببركة عبادها وَعدل سلطانها وَكَانَت عامرة الْمَسَاجِد كَامِلَة المصادر والموارد وَكَانَ السُّلْطَان #وَائِل هُوَ الَّذِي بنى حصن #يفوز وَذَلِكَ بعد قتل #الصليحي وَهُوَ أحد من سلم من الْمُلُوك الَّذين حَضَرُوا قَتله على مَا سَيَأْتِي بَيَانه
وَكَانَت وَفَاة السُّلْطَان أسعد #مقتولا فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وقبر بِجَامِع #الجعامي وَقَالَ الْفَقِيه عمَارَة بَنو وَائِل من ولد ذِي الكلاع لَهُم رئاسة متأثلة قَالَ وَمِنْهُم أسعد بن وَائِل صَاحب الْكَرم العريض وَالثنَاء المستفيض يَعْنِي هَذَا الَّذِي عده ابْن سَمُرَة وَكَانَ ابْن سَمُرَة أثنى عَلَيْهِ الثَّنَاء المرضي ثمَّ عمَارَة كَذَلِك وَكَانَ محبا للفقهاء ومحسنا إِلَيْهِم اتجه ذكره فيهم لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَرْء مَعَ من أحب وجد من المسودة الجيدة الْقَرِيبَة
وَنَرْجِع إِلَى ذكر الْفُقَهَاء فَمن #ذِي_أشرق أَبُو الْخطاب #عمر بن عَليّ بن الْفَقِيه
--------
287