#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
بصاحب #دهلك ، واستتر سعيد ب #زبيد ، عند #الرئيس #ملاعب_الخولاني ، وهو #سوقة ، إلا أنه كان أكثر الناس حبا ل #آل_نجاح. واحتفر سعيد بن نجاح نفقا بين دور ملاعب ، كان يسكنها (١) أكثر الأوقات.
ثم كتب سعيد من #زبيد إلى أخيه #جياش بدهلك يأمره بالقدوم إلى زبيد ، ويبشره بانقضاء دولة #الصليحي ، وإقبال دولتهم. فلما قدم جياش إلى سعيد ، ظهر سعيد من #زبيد في سبعين رجلا ، لا فرس مع واحد منهم (٢) ، ولا سلاح إلا مسامير الحديد مركبة في الجريد.
وحدثني أحمد بن فلاح ، صاحب ديوان التحقيق بزبيد قال : لما خرج سعيد الأحول (٣) بن نجاح من زبيد. قتل جنديا (على) فرس كان تحته (٤) ، فركبه. وكان خروج سعيد من زبيد ، يريد #الصليحي ، في آخر اليوم التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وأربع مئة (٥). قال #جياش بن نجاح فخرجنا في طريق الساحل ، وتركنا الجادة السلطانية ، مخافة العساكر أن تلقانا. وبيننا وبين #المهجم مسيرة ثلاثة أيام للمجد. وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى #الصليحي بخروجنا ، والأسماع يومئذ قد امتلأت في الجبال والتهايم (ب) (٦) أن هذا وقت ظهور #الأحول #سعيد #بن_نجاح ، حتى لا تكاد المساجد والمدارس والأسواق والطرقات ، تخلو من الخوض في ذكر ذلك. وكنا نكتم هذا الأمر مخافة على نفوسنا. وسعيد يقسم بالله تعالى : إني قاتله ، وإني صاحب الوقت ، ويتحدث بذلك مع أكثر الناس. فلما سمع #الصليحي بخروجنا ، سير من ركابه خمسة آلاف #حربة من #الحبشة ، وأكثرهم مماليكنا وبنو عمنا
______
(١) في الأصل : يسكنه.
(٢) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٣) في الأصل : ابن نجاح الأحول.
(٤) في الأصل : قتل جدي فرسا كان تحته فركبه ؛ وفي خ : فوجدوا جنديا.
(٥) في الأصل : ثلاث وسبعين (سبق ذلك).
(٦) في الأصل : ثم وحرف العطف ثم يشير إلى وجود سقط في المخطوطة (كاي) ، فأبدلناه بالباء ليستقيم المعنى.
بصاحب #دهلك ، واستتر سعيد ب #زبيد ، عند #الرئيس #ملاعب_الخولاني ، وهو #سوقة ، إلا أنه كان أكثر الناس حبا ل #آل_نجاح. واحتفر سعيد بن نجاح نفقا بين دور ملاعب ، كان يسكنها (١) أكثر الأوقات.
ثم كتب سعيد من #زبيد إلى أخيه #جياش بدهلك يأمره بالقدوم إلى زبيد ، ويبشره بانقضاء دولة #الصليحي ، وإقبال دولتهم. فلما قدم جياش إلى سعيد ، ظهر سعيد من #زبيد في سبعين رجلا ، لا فرس مع واحد منهم (٢) ، ولا سلاح إلا مسامير الحديد مركبة في الجريد.
وحدثني أحمد بن فلاح ، صاحب ديوان التحقيق بزبيد قال : لما خرج سعيد الأحول (٣) بن نجاح من زبيد. قتل جنديا (على) فرس كان تحته (٤) ، فركبه. وكان خروج سعيد من زبيد ، يريد #الصليحي ، في آخر اليوم التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وأربع مئة (٥). قال #جياش بن نجاح فخرجنا في طريق الساحل ، وتركنا الجادة السلطانية ، مخافة العساكر أن تلقانا. وبيننا وبين #المهجم مسيرة ثلاثة أيام للمجد. وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى #الصليحي بخروجنا ، والأسماع يومئذ قد امتلأت في الجبال والتهايم (ب) (٦) أن هذا وقت ظهور #الأحول #سعيد #بن_نجاح ، حتى لا تكاد المساجد والمدارس والأسواق والطرقات ، تخلو من الخوض في ذكر ذلك. وكنا نكتم هذا الأمر مخافة على نفوسنا. وسعيد يقسم بالله تعالى : إني قاتله ، وإني صاحب الوقت ، ويتحدث بذلك مع أكثر الناس. فلما سمع #الصليحي بخروجنا ، سير من ركابه خمسة آلاف #حربة من #الحبشة ، وأكثرهم مماليكنا وبنو عمنا
______
(١) في الأصل : يسكنه.
(٢) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٣) في الأصل : ابن نجاح الأحول.
(٤) في الأصل : قتل جدي فرسا كان تحته فركبه ؛ وفي خ : فوجدوا جنديا.
(٥) في الأصل : ثلاث وسبعين (سبق ذلك).
(٦) في الأصل : ثم وحرف العطف ثم يشير إلى وجود سقط في المخطوطة (كاي) ، فأبدلناه بالباء ليستقيم المعنى.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).
#السلوك_الجندي
وَقَالَ الرَّسُول أَنا ابْن الذبيحين ...
وَخير الْبَريَّة هَديا وسنه ...
وَمن شعره مَا ورد جَوَابا على #المعري وَذَلِكَ حِين بلغه قَوْله ...
وَلما رَأينَا آدما وفعاله ...
وتزويجه ابنيه ببنتيه فِي الدنا
علمنَا بِأَن النَّاس من أصل زنية ...
وَأَن جَمِيع النَّاس من عنصر الزِّنَا ...
!!!؟
فَأَجَابَهُ ...
لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ...
وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا
كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لَازم لَهُ ...
وَفِي غَيره لَغْو بذا جَاءَ شرعنا ...
وامتحن بِقَضَاء الْقُضَاة فِي أَيَّام #الصليحيين ثمَّ مَعَ #آل_نجاح فَكَانَ #أسعد بن شهَاب الْآتِي ذكره نَائِب #الصليحي ب #تهامة يشكره ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول أَقَامَ #الْحسن عني أُمُور الشَّرِيعَة قيَاما يُؤمن عَيبه ويحمد غيبه فَإِذا كَانَ هَذَا ثَنَاء #الضِّدّ المشاقق المعاند فِي الطَّرِيق وَ #الْمذهب فَكيف من سواهُ وَفِي مثل ذَلِك يَقُول الشَّاعِر ...
وفضائل شهِدت بِهِ أعداؤه ...
وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
وَأثْنى عَلَيْهِ #عمَارَة فِي مفيده وَإِن لم يُدْرِكهُ فقد أدْرك من حقق لَهُ مَا ذكر عَنهُ فِي مفيده وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن العمك الْآتِي ذكره فِي طبقَة متأخري زَمَاننَا من أهل #سِهَام فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْكَامِل فِي الْعرُوض وَصِيغَة الشّعْر فِي بَاب شرح محَاسِن اللَّفْظ قَالَ وَمن ذَلِك قَول #الْحسن بن أبي عقامة ...
نَحن الَّذين متينة أوصالنا ...
فِي الدّين لَا قطع الردى أوصالنا
وَكَانَ #الْحسن يمِيل إِلَى #الْحَبَشَة وَيرى أَنهم أولى بِالْملكِ من #الصليحيين لسَبَب تبَاين #الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الْأَسْبَاب لعود الْملك إِلَى #جياش بن نجاح فَكَانَ عِنْده مُعظما مبجلا يلقبه بمؤتمن الدّين فَعرض لجياش خطْبَة امْرَأَة من الفرسانيين أهل #موزع فندبه لخطبتها فَتقدم إِلَى أَهلهَا وأعلمهم بالرسالة لَهُ فَأَجَابَهُ بعض وَتَأَخر عَنهُ بعض ثمَّ إِن بَعضهم سَأَلَهُ عَن جَوَاز ذَلِك وَقد بَينه وَبينهمْ ألفة عَظِيمَة من حَيْثُ إِنَّهُم يرجعُونَ فِي النّسَب إِلَى #تغلب وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ إِذا لم ترض الْمَرْأَة والأولياء جَمِيعًا لم يَصح
وَقَالَ الرَّسُول أَنا ابْن الذبيحين ...
وَخير الْبَريَّة هَديا وسنه ...
وَمن شعره مَا ورد جَوَابا على #المعري وَذَلِكَ حِين بلغه قَوْله ...
وَلما رَأينَا آدما وفعاله ...
وتزويجه ابنيه ببنتيه فِي الدنا
علمنَا بِأَن النَّاس من أصل زنية ...
وَأَن جَمِيع النَّاس من عنصر الزِّنَا ...
!!!؟
فَأَجَابَهُ ...
لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ...
وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا
كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لَازم لَهُ ...
وَفِي غَيره لَغْو بذا جَاءَ شرعنا ...
وامتحن بِقَضَاء الْقُضَاة فِي أَيَّام #الصليحيين ثمَّ مَعَ #آل_نجاح فَكَانَ #أسعد بن شهَاب الْآتِي ذكره نَائِب #الصليحي ب #تهامة يشكره ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول أَقَامَ #الْحسن عني أُمُور الشَّرِيعَة قيَاما يُؤمن عَيبه ويحمد غيبه فَإِذا كَانَ هَذَا ثَنَاء #الضِّدّ المشاقق المعاند فِي الطَّرِيق وَ #الْمذهب فَكيف من سواهُ وَفِي مثل ذَلِك يَقُول الشَّاعِر ...
وفضائل شهِدت بِهِ أعداؤه ...
وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
وَأثْنى عَلَيْهِ #عمَارَة فِي مفيده وَإِن لم يُدْرِكهُ فقد أدْرك من حقق لَهُ مَا ذكر عَنهُ فِي مفيده وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن العمك الْآتِي ذكره فِي طبقَة متأخري زَمَاننَا من أهل #سِهَام فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْكَامِل فِي الْعرُوض وَصِيغَة الشّعْر فِي بَاب شرح محَاسِن اللَّفْظ قَالَ وَمن ذَلِك قَول #الْحسن بن أبي عقامة ...
نَحن الَّذين متينة أوصالنا ...
فِي الدّين لَا قطع الردى أوصالنا
وَكَانَ #الْحسن يمِيل إِلَى #الْحَبَشَة وَيرى أَنهم أولى بِالْملكِ من #الصليحيين لسَبَب تبَاين #الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الْأَسْبَاب لعود الْملك إِلَى #جياش بن نجاح فَكَانَ عِنْده مُعظما مبجلا يلقبه بمؤتمن الدّين فَعرض لجياش خطْبَة امْرَأَة من الفرسانيين أهل #موزع فندبه لخطبتها فَتقدم إِلَى أَهلهَا وأعلمهم بالرسالة لَهُ فَأَجَابَهُ بعض وَتَأَخر عَنهُ بعض ثمَّ إِن بَعضهم سَأَلَهُ عَن جَوَاز ذَلِك وَقد بَينه وَبينهمْ ألفة عَظِيمَة من حَيْثُ إِنَّهُم يرجعُونَ فِي النّسَب إِلَى #تغلب وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ إِذا لم ترض الْمَرْأَة والأولياء جَمِيعًا لم يَصح