❇ تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 40 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
#أخبارآل_نجاح ملوك #زبيد ؛
قال #عمارة_الحكمي؛
لم يزل المؤيد نصير الدين #نجاح مالكاً ل #تهامة من شمالها من أعمال ابن طرف حتى #عدن وملوك الجبال - الصليحيين ومن قبلهم - تعطم دولته وتتقي صولته ..
إلى تمكن الداعي علي بن محمد #الصليحي من قتله على يد جارية أهداها له سنة 452هجرية ..
وتماسك بنو #نجاح بتهامة بعد أبيهم سنتين .. وتولى أمر دولتهم مولى يقال له #كهلان وهم في حد عزم الكمال وبعضهم دون البلوغ ..
لم يلبث الداعي علي بن محمد #الصليحي أن أزالهم عنها في سنة 455هجرية ...
وتفرق آل #نجاح بعدها في جزيرة #دهلك ...
فأما إبن نجاح الأكبر #معارك فقد قتل نفسه غبنا لما لحق بأهله وملكه!
وأما #الذخيرة إبنة نجاح فلم تكن تبلغ الحلم ( فكانت حالفة؟!) ..
وأما سعيد #الأحول و #جياش بنا #نجاح فكانا رجلا بيت نجاح ..ومامنهما إلا من تأدب وعاش وكاثر .. وكان أباهما نجاحاً يعد ويرشح أخاهما الأكبر #معارك للأمر ..
ولما كان جياش قد هرب إلى جزيرة #دهلك تنكر يوماً ودخل #زبيد وهي بيد الداعي علي #الصليحي وإستخرج وديعة كانت له أمانه عند عبدالرحمن بن طاهر #القيبي وعاد إلى دهلك .. وعكف في دهلك على العلم والفقه حتى برع وتمكن ..
وأما سعيد الأحول بن #نجاح وهو أكبر من جياش شقيقه فكان أمره أعجب من ذلك فقد خرج من #دهلك إلى #زبيد مغاضباً لأخاه جياش لما نهاه عن الغدر بأمير دهلك ..ولجأ مستتراً إلى الرئيس ملاعب #الخولاني وكان من أكثر الناس حباً لآل نجاح وإحتفر سعيد بن نجاح نفقاً بين دور ملاعب الخولاني كان يسكنها أكثر الأوقات ...
وهكذا أعد العده لقتل علي الصليحي وخطط خطة ناجعة ....
وأرسل إلى جياش يأمره بالقدوم إلى زبيد ويبشره بإنقضاء دولة الصليحي وإقبال دولتهم قال فلما وقلت إليه وجدته في سبعين رجلاً ومامن احد معه فرس ولا سلاح الا مسامير على جريد ..
قال عمارة الحكمي حدثني أحمد بن فلاح أنه لما خرج سعيد بن نجاح الأحول في زبيد قتل جنديا، على فرس وركب عليه وكان خروج سعيد وجمعه جيش يريد حرب الصليحي في آخر اليوم التاسع من ذي القعده سنة 459هجرية ...
قال #جياش فخرجنا من طريق الساحل وبنيننا وبين #المهجم ( شمال تهامة قرب مكة وفي طريق الحجاج إليها ) مسيرة ثلاثة أيام للمجد ..
وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى الصليحي والناس يخوضون في ذلك في كل مكان وسعيد يقسم إني قاتله - أي علي الصليحي - ويقسم أنه صاحب الوقت ويتحدث بذلك مع الناس ولما سمع الصليحي ذلك أمر بتسيير خمسة آلاف حربه - جندي - أكثرهم من #الحبشة من مماليكنا ؟!! وبنو عمنا وأمرهم بأخذ رأس سعي الأحول ورأس أخيه ..
وكنا قد سلكنا طريق الساحل فخالفناهم ..قال جياش وأذكر أن أظلم علينا الليل ونحن في #المراوعة من أعمال مدينة #الكدراء فخرج علينا رجل من بين التلال وقال أطنكم قد ظللتم الطريق فقلنا نعم فقال إتبعوني فسلك بنا طريق حتى طلع الفجر وفقدناه ولم نجده ؟! ونالنا التعب ومسنا ضر الجوع مسير نهار وليل ورجالنا حفاه وسعيد أخي يسير وقد جنب الفرس - نكأت حوافره فلا يستطيع السير بشكل طبيعي - وهو يقول لنا ؛ ياصباح الخير والظفر والسرور ؟!" ويقول بادروا الرجل - أي ادركوا الصليحي - قبل أن يموت بغير أيدينا !! فوالله لا طلعت شمس غد وهو في الدنيا ولم يزل كذلك نغذي السير إلى أن وصلنا #المهجم و دخلنا طريق (طرف) المخيم - مخيم علي الصليحي - ولم يشعر بأمرنا أحد فقد كانوا يظنون أننا من جيش وعبيد الصليحي نتبعه - وتنبه لنا عبدالله بن محمد الصليحي أخو علي الصليحي لما رآنا فركب فرسه فقال لاخوه : إركب يامولانا فهذا والله سعيد الأحول وجياش بني #نجاح والعدو الذي جائنا بهم كتاب أسعد بن شهاب( أسعد بن شهاب كان قد توفي سنة 456هجريه ويبدو أنه يقصد أسعد بن عراف ) من #زبيد
فقال الملك علي الصليحي ؛
أنا لا أموت إلا ب #الدهيم وبئر #أم_معبد ( معتقداً أنها بئر أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة في طريق هجرته .. وهنا واضح أن سعيدبن نجاح وكذلك علي الصليحي كانوا يستعينون بالتنجيم وقرائة النجوم والأكف وعلم الحرف فكلاهما كان يعلم شيئاً من ما سيحدث)..
فقال له مشعل #العكي ؛ يامولانا والله إنها يومك قاتل عن نفسك فهذه والله بئر الدهيم بن عبس وهذا المسجد موضع خيمة أم معبد بن الحرث العبسي (إذن صدق المنجم وإن تشابهت الأسماء فهي حيل المنجمين ) قال جياش وهنا أدرك علي الصليحي اليأس من الحياة وأيقن بالموت ( ولهذا نهانا الاسلام عن النجوم والتنجيم ) ..
قال #جياش فحملنا عليهم مباغته ورأيت علي الصليحي لم يزل بمكانه ولم يركب ولم يقاتل بل أخذ الماء فشرب وأراق بقيته على وجهه وصدره ولم يتزحزح حتى قطعنا رأسه بسيفه ... وكنت أول من طعنه ثم طعنه معي مولى لنجاح ثم نزلت وجز
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 40 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
#أخبارآل_نجاح ملوك #زبيد ؛
قال #عمارة_الحكمي؛
لم يزل المؤيد نصير الدين #نجاح مالكاً ل #تهامة من شمالها من أعمال ابن طرف حتى #عدن وملوك الجبال - الصليحيين ومن قبلهم - تعطم دولته وتتقي صولته ..
إلى تمكن الداعي علي بن محمد #الصليحي من قتله على يد جارية أهداها له سنة 452هجرية ..
وتماسك بنو #نجاح بتهامة بعد أبيهم سنتين .. وتولى أمر دولتهم مولى يقال له #كهلان وهم في حد عزم الكمال وبعضهم دون البلوغ ..
لم يلبث الداعي علي بن محمد #الصليحي أن أزالهم عنها في سنة 455هجرية ...
وتفرق آل #نجاح بعدها في جزيرة #دهلك ...
فأما إبن نجاح الأكبر #معارك فقد قتل نفسه غبنا لما لحق بأهله وملكه!
وأما #الذخيرة إبنة نجاح فلم تكن تبلغ الحلم ( فكانت حالفة؟!) ..
وأما سعيد #الأحول و #جياش بنا #نجاح فكانا رجلا بيت نجاح ..ومامنهما إلا من تأدب وعاش وكاثر .. وكان أباهما نجاحاً يعد ويرشح أخاهما الأكبر #معارك للأمر ..
ولما كان جياش قد هرب إلى جزيرة #دهلك تنكر يوماً ودخل #زبيد وهي بيد الداعي علي #الصليحي وإستخرج وديعة كانت له أمانه عند عبدالرحمن بن طاهر #القيبي وعاد إلى دهلك .. وعكف في دهلك على العلم والفقه حتى برع وتمكن ..
وأما سعيد الأحول بن #نجاح وهو أكبر من جياش شقيقه فكان أمره أعجب من ذلك فقد خرج من #دهلك إلى #زبيد مغاضباً لأخاه جياش لما نهاه عن الغدر بأمير دهلك ..ولجأ مستتراً إلى الرئيس ملاعب #الخولاني وكان من أكثر الناس حباً لآل نجاح وإحتفر سعيد بن نجاح نفقاً بين دور ملاعب الخولاني كان يسكنها أكثر الأوقات ...
وهكذا أعد العده لقتل علي الصليحي وخطط خطة ناجعة ....
وأرسل إلى جياش يأمره بالقدوم إلى زبيد ويبشره بإنقضاء دولة الصليحي وإقبال دولتهم قال فلما وقلت إليه وجدته في سبعين رجلاً ومامن احد معه فرس ولا سلاح الا مسامير على جريد ..
قال عمارة الحكمي حدثني أحمد بن فلاح أنه لما خرج سعيد بن نجاح الأحول في زبيد قتل جنديا، على فرس وركب عليه وكان خروج سعيد وجمعه جيش يريد حرب الصليحي في آخر اليوم التاسع من ذي القعده سنة 459هجرية ...
قال #جياش فخرجنا من طريق الساحل وبنيننا وبين #المهجم ( شمال تهامة قرب مكة وفي طريق الحجاج إليها ) مسيرة ثلاثة أيام للمجد ..
وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى الصليحي والناس يخوضون في ذلك في كل مكان وسعيد يقسم إني قاتله - أي علي الصليحي - ويقسم أنه صاحب الوقت ويتحدث بذلك مع الناس ولما سمع الصليحي ذلك أمر بتسيير خمسة آلاف حربه - جندي - أكثرهم من #الحبشة من مماليكنا ؟!! وبنو عمنا وأمرهم بأخذ رأس سعي الأحول ورأس أخيه ..
وكنا قد سلكنا طريق الساحل فخالفناهم ..قال جياش وأذكر أن أظلم علينا الليل ونحن في #المراوعة من أعمال مدينة #الكدراء فخرج علينا رجل من بين التلال وقال أطنكم قد ظللتم الطريق فقلنا نعم فقال إتبعوني فسلك بنا طريق حتى طلع الفجر وفقدناه ولم نجده ؟! ونالنا التعب ومسنا ضر الجوع مسير نهار وليل ورجالنا حفاه وسعيد أخي يسير وقد جنب الفرس - نكأت حوافره فلا يستطيع السير بشكل طبيعي - وهو يقول لنا ؛ ياصباح الخير والظفر والسرور ؟!" ويقول بادروا الرجل - أي ادركوا الصليحي - قبل أن يموت بغير أيدينا !! فوالله لا طلعت شمس غد وهو في الدنيا ولم يزل كذلك نغذي السير إلى أن وصلنا #المهجم و دخلنا طريق (طرف) المخيم - مخيم علي الصليحي - ولم يشعر بأمرنا أحد فقد كانوا يظنون أننا من جيش وعبيد الصليحي نتبعه - وتنبه لنا عبدالله بن محمد الصليحي أخو علي الصليحي لما رآنا فركب فرسه فقال لاخوه : إركب يامولانا فهذا والله سعيد الأحول وجياش بني #نجاح والعدو الذي جائنا بهم كتاب أسعد بن شهاب( أسعد بن شهاب كان قد توفي سنة 456هجريه ويبدو أنه يقصد أسعد بن عراف ) من #زبيد
فقال الملك علي الصليحي ؛
أنا لا أموت إلا ب #الدهيم وبئر #أم_معبد ( معتقداً أنها بئر أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة في طريق هجرته .. وهنا واضح أن سعيدبن نجاح وكذلك علي الصليحي كانوا يستعينون بالتنجيم وقرائة النجوم والأكف وعلم الحرف فكلاهما كان يعلم شيئاً من ما سيحدث)..
فقال له مشعل #العكي ؛ يامولانا والله إنها يومك قاتل عن نفسك فهذه والله بئر الدهيم بن عبس وهذا المسجد موضع خيمة أم معبد بن الحرث العبسي (إذن صدق المنجم وإن تشابهت الأسماء فهي حيل المنجمين ) قال جياش وهنا أدرك علي الصليحي اليأس من الحياة وأيقن بالموت ( ولهذا نهانا الاسلام عن النجوم والتنجيم ) ..
قال #جياش فحملنا عليهم مباغته ورأيت علي الصليحي لم يزل بمكانه ولم يركب ولم يقاتل بل أخذ الماء فشرب وأراق بقيته على وجهه وصدره ولم يتزحزح حتى قطعنا رأسه بسيفه ... وكنت أول من طعنه ثم طعنه معي مولى لنجاح ثم نزلت وجز
طَاقَة اسماء والرأسين المكرم
فَوجدَ امهِ مشرفة من الطاق سافرة وَجههَا كعادتها مَعَ زَوجهَا فَقَالَ لَهَا المكرم حياك الله يَا مولاتنا فَقَالَت وحياك الله يَا وَجه الْعَرَب
من انت فَقَالَ انا الْوَلَد أَحْمد بن عَليّ قَالَت أَحْمد بن عَليّ فِي الْعَرَب كثير فاحسر لي عَن وَجهك حَتَّى اعرفك فحسر عَن لثامه وَهُوَ يتصبب عرقا
فاصابه الفالج من ذَلِك الْوَقْت لم قَالَت لَهُ أمه من جَاءَ كمجيئك فَمَا أَخطَأ وَلَا أَبْطَا
ثمَّ تلاحقت بِهِ الفرسان واحاطت بِهِ الأقران فاقام فِي زبيد أَيَّامًا مهد فِيهَا قَوَاعِد الْبِلَاد ثمَّ خرج رَاجعا الى #صنعاء واستخلف خَاله #اِسْعَدْ فَلبث أَيَّامًا على السِّيرَة المرضية والمكرم ووالدته فِي صنعاء حَتَّى كَانَت سنة تسع وَسبعين ورابعمائة توفت والدته بالتاريخ
ثمَّ عَاد #الْأَحول الى زبيد فَاخْرُج اِسْعَدْ على الْوَجْه المرضي لما كَانَ لَهُ اليهم من الاحسان والتعطف عَلَيْهِم ايام قِيَامه
ثمَّ ان المكرم قلد الْأَمر لامْرَأَته ل سيدة بنت أَحْمد
وَكَانَ المكرم قد وكل اليها تَدْبِير ملكه وَلم يعذرها عَنهُ فاسعفته عَن اتيانها فَلم يفعل وَكَانَت قد علمت حَالَة الْيمن الْأَوْسَط خَاصَّة مخلاف جَعْفَر
فَنزلت من صنعاء هِيَ والمكرم وسكنا #جبلة ثمَّ صاحا بالرعايا فَاجْتمع مِنْهُم عَالم كثير فاشرقت عَلَيْهِم من طاق وَسَأَلت المكرم ان يشرف مَعهَا فَنَظَرا فَلم يجدا الامن يَقُود كَبْشًا اَوْ يحمل سمنا اَوْ برا وَقد كَانَت فعلت نَحْو ذَلِك بِصَنْعَاء واشرفت هِيَ والمكرم على الرّعية فَلم تقع أعينهما الا على رَاكب فرس مُتَقَلِّدًا رمحا اَوْ رجل شاهرا سَيْفا أَو مُتَقَلِّدًا قوسا ثمَّ قَالَت السيدة للمكرم الْعَيْش مَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي رعية المخلاف أولى من أُولَئِكَ
فَقَالَ المكرم نعم
ثمَّ سكنا جبلة واختطت السيدة بهَا الدَّار الْمُسَمَّاة #دَار_الْعِزّ وَهِي
884
فَوجدَ امهِ مشرفة من الطاق سافرة وَجههَا كعادتها مَعَ زَوجهَا فَقَالَ لَهَا المكرم حياك الله يَا مولاتنا فَقَالَت وحياك الله يَا وَجه الْعَرَب
من انت فَقَالَ انا الْوَلَد أَحْمد بن عَليّ قَالَت أَحْمد بن عَليّ فِي الْعَرَب كثير فاحسر لي عَن وَجهك حَتَّى اعرفك فحسر عَن لثامه وَهُوَ يتصبب عرقا
فاصابه الفالج من ذَلِك الْوَقْت لم قَالَت لَهُ أمه من جَاءَ كمجيئك فَمَا أَخطَأ وَلَا أَبْطَا
ثمَّ تلاحقت بِهِ الفرسان واحاطت بِهِ الأقران فاقام فِي زبيد أَيَّامًا مهد فِيهَا قَوَاعِد الْبِلَاد ثمَّ خرج رَاجعا الى #صنعاء واستخلف خَاله #اِسْعَدْ فَلبث أَيَّامًا على السِّيرَة المرضية والمكرم ووالدته فِي صنعاء حَتَّى كَانَت سنة تسع وَسبعين ورابعمائة توفت والدته بالتاريخ
ثمَّ عَاد #الْأَحول الى زبيد فَاخْرُج اِسْعَدْ على الْوَجْه المرضي لما كَانَ لَهُ اليهم من الاحسان والتعطف عَلَيْهِم ايام قِيَامه
ثمَّ ان المكرم قلد الْأَمر لامْرَأَته ل سيدة بنت أَحْمد
وَكَانَ المكرم قد وكل اليها تَدْبِير ملكه وَلم يعذرها عَنهُ فاسعفته عَن اتيانها فَلم يفعل وَكَانَت قد علمت حَالَة الْيمن الْأَوْسَط خَاصَّة مخلاف جَعْفَر
فَنزلت من صنعاء هِيَ والمكرم وسكنا #جبلة ثمَّ صاحا بالرعايا فَاجْتمع مِنْهُم عَالم كثير فاشرقت عَلَيْهِم من طاق وَسَأَلت المكرم ان يشرف مَعهَا فَنَظَرا فَلم يجدا الامن يَقُود كَبْشًا اَوْ يحمل سمنا اَوْ برا وَقد كَانَت فعلت نَحْو ذَلِك بِصَنْعَاء واشرفت هِيَ والمكرم على الرّعية فَلم تقع أعينهما الا على رَاكب فرس مُتَقَلِّدًا رمحا اَوْ رجل شاهرا سَيْفا أَو مُتَقَلِّدًا قوسا ثمَّ قَالَت السيدة للمكرم الْعَيْش مَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي رعية المخلاف أولى من أُولَئِكَ
فَقَالَ المكرم نعم
ثمَّ سكنا جبلة واختطت السيدة بهَا الدَّار الْمُسَمَّاة #دَار_الْعِزّ وَهِي
884
أخبار #الزريع بن العباس بن الكرم #اليامي أمير (١) #عدن
أما نسبتهم فمن #همدان ، ثم من جشم بن يام بن أصغى (٢). وكانت لجدهم العباس بن الكرم (٣) ، سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام #الدعوة #المستنصرية ،
مع الداعي علي بن محمد #الصليحي ، ثم مع ولده الداعي #المكرم بن علي ، عند نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه الحرة بنت شهاب من [أسر](٤) #الأحول سعيد #بن_نجاح.
وكان السبب في ملكهم ل #عدن ، أن الصليحي علي بن محمد ، لما فتحها ، و [كان](٥) فيها #بنو_معن ، في #عدن [٥٧] ، فسار إليهم #المكرم ففتحها ، وأزال بني (٦) معن منها ، وولاها #العباس و #مسعود ، ابني الكرم. وجعل مستقر العباس (حصن) (٧) #التعكر (٨) (على باب) (٩) #عدن ، وهو يجاور الباب ، و (جعل له) (١٠) ما حصل من البر. وجعل لمسعود حصن #الخضراء ، وهو الساحل (المستولي على البحر) (١١) ، والمراكب ، ويحكم على [٥٨] المدينة (١٢) ، استحلفهما ، للحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، لأن #الصليحي كان أصدقها #عدن حين زوجها من ولده #المكرم سنة ثمان وخمسين وأربع
______
(١) في الأصل : أهل.
(٢) في الأصل : أصبا.
(٣) في الأصل : الكزم ؛ وفي خ : المكرم ؛ وفي العبر : الكرم.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من (كاي).
(٦) في الأصل : بنو.
(٧) زيادة من سلوك.
(٨) في الأصل : وجعل مستقر العباس تعكر عدن.
(٩) زيادة من سلوك.
(١٠) زيادة من سلوك.
(١١) زيادة من سلوك.
(١٢) راجع الجدول حاشية : ١١٣ (كاي).
99
أما نسبتهم فمن #همدان ، ثم من جشم بن يام بن أصغى (٢). وكانت لجدهم العباس بن الكرم (٣) ، سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام #الدعوة #المستنصرية ،
مع الداعي علي بن محمد #الصليحي ، ثم مع ولده الداعي #المكرم بن علي ، عند نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه الحرة بنت شهاب من [أسر](٤) #الأحول سعيد #بن_نجاح.
وكان السبب في ملكهم ل #عدن ، أن الصليحي علي بن محمد ، لما فتحها ، و [كان](٥) فيها #بنو_معن ، في #عدن [٥٧] ، فسار إليهم #المكرم ففتحها ، وأزال بني (٦) معن منها ، وولاها #العباس و #مسعود ، ابني الكرم. وجعل مستقر العباس (حصن) (٧) #التعكر (٨) (على باب) (٩) #عدن ، وهو يجاور الباب ، و (جعل له) (١٠) ما حصل من البر. وجعل لمسعود حصن #الخضراء ، وهو الساحل (المستولي على البحر) (١١) ، والمراكب ، ويحكم على [٥٨] المدينة (١٢) ، استحلفهما ، للحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، لأن #الصليحي كان أصدقها #عدن حين زوجها من ولده #المكرم سنة ثمان وخمسين وأربع
______
(١) في الأصل : أهل.
(٢) في الأصل : أصبا.
(٣) في الأصل : الكزم ؛ وفي خ : المكرم ؛ وفي العبر : الكرم.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من (كاي).
(٦) في الأصل : بنو.
(٧) زيادة من سلوك.
(٨) في الأصل : وجعل مستقر العباس تعكر عدن.
(٩) زيادة من سلوك.
(١٠) زيادة من سلوك.
(١١) زيادة من سلوك.
(١٢) راجع الجدول حاشية : ١١٣ (كاي).
99
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
بصاحب #دهلك ، واستتر سعيد ب #زبيد ، عند #الرئيس #ملاعب_الخولاني ، وهو #سوقة ، إلا أنه كان أكثر الناس حبا ل #آل_نجاح. واحتفر سعيد بن نجاح نفقا بين دور ملاعب ، كان يسكنها (١) أكثر الأوقات.
ثم كتب سعيد من #زبيد إلى أخيه #جياش بدهلك يأمره بالقدوم إلى زبيد ، ويبشره بانقضاء دولة #الصليحي ، وإقبال دولتهم. فلما قدم جياش إلى سعيد ، ظهر سعيد من #زبيد في سبعين رجلا ، لا فرس مع واحد منهم (٢) ، ولا سلاح إلا مسامير الحديد مركبة في الجريد.
وحدثني أحمد بن فلاح ، صاحب ديوان التحقيق بزبيد قال : لما خرج سعيد الأحول (٣) بن نجاح من زبيد. قتل جنديا (على) فرس كان تحته (٤) ، فركبه. وكان خروج سعيد من زبيد ، يريد #الصليحي ، في آخر اليوم التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وأربع مئة (٥). قال #جياش بن نجاح فخرجنا في طريق الساحل ، وتركنا الجادة السلطانية ، مخافة العساكر أن تلقانا. وبيننا وبين #المهجم مسيرة ثلاثة أيام للمجد. وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى #الصليحي بخروجنا ، والأسماع يومئذ قد امتلأت في الجبال والتهايم (ب) (٦) أن هذا وقت ظهور #الأحول #سعيد #بن_نجاح ، حتى لا تكاد المساجد والمدارس والأسواق والطرقات ، تخلو من الخوض في ذكر ذلك. وكنا نكتم هذا الأمر مخافة على نفوسنا. وسعيد يقسم بالله تعالى : إني قاتله ، وإني صاحب الوقت ، ويتحدث بذلك مع أكثر الناس. فلما سمع #الصليحي بخروجنا ، سير من ركابه خمسة آلاف #حربة من #الحبشة ، وأكثرهم مماليكنا وبنو عمنا
______
(١) في الأصل : يسكنه.
(٢) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٣) في الأصل : ابن نجاح الأحول.
(٤) في الأصل : قتل جدي فرسا كان تحته فركبه ؛ وفي خ : فوجدوا جنديا.
(٥) في الأصل : ثلاث وسبعين (سبق ذلك).
(٦) في الأصل : ثم وحرف العطف ثم يشير إلى وجود سقط في المخطوطة (كاي) ، فأبدلناه بالباء ليستقيم المعنى.
بصاحب #دهلك ، واستتر سعيد ب #زبيد ، عند #الرئيس #ملاعب_الخولاني ، وهو #سوقة ، إلا أنه كان أكثر الناس حبا ل #آل_نجاح. واحتفر سعيد بن نجاح نفقا بين دور ملاعب ، كان يسكنها (١) أكثر الأوقات.
ثم كتب سعيد من #زبيد إلى أخيه #جياش بدهلك يأمره بالقدوم إلى زبيد ، ويبشره بانقضاء دولة #الصليحي ، وإقبال دولتهم. فلما قدم جياش إلى سعيد ، ظهر سعيد من #زبيد في سبعين رجلا ، لا فرس مع واحد منهم (٢) ، ولا سلاح إلا مسامير الحديد مركبة في الجريد.
وحدثني أحمد بن فلاح ، صاحب ديوان التحقيق بزبيد قال : لما خرج سعيد الأحول (٣) بن نجاح من زبيد. قتل جنديا (على) فرس كان تحته (٤) ، فركبه. وكان خروج سعيد من زبيد ، يريد #الصليحي ، في آخر اليوم التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وأربع مئة (٥). قال #جياش بن نجاح فخرجنا في طريق الساحل ، وتركنا الجادة السلطانية ، مخافة العساكر أن تلقانا. وبيننا وبين #المهجم مسيرة ثلاثة أيام للمجد. وكانت الأخبار قد سبقتنا إلى #الصليحي بخروجنا ، والأسماع يومئذ قد امتلأت في الجبال والتهايم (ب) (٦) أن هذا وقت ظهور #الأحول #سعيد #بن_نجاح ، حتى لا تكاد المساجد والمدارس والأسواق والطرقات ، تخلو من الخوض في ذكر ذلك. وكنا نكتم هذا الأمر مخافة على نفوسنا. وسعيد يقسم بالله تعالى : إني قاتله ، وإني صاحب الوقت ، ويتحدث بذلك مع أكثر الناس. فلما سمع #الصليحي بخروجنا ، سير من ركابه خمسة آلاف #حربة من #الحبشة ، وأكثرهم مماليكنا وبنو عمنا
______
(١) في الأصل : يسكنه.
(٢) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٣) في الأصل : ابن نجاح الأحول.
(٤) في الأصل : قتل جدي فرسا كان تحته فركبه ؛ وفي خ : فوجدوا جنديا.
(٥) في الأصل : ثلاث وسبعين (سبق ذلك).
(٦) في الأصل : ثم وحرف العطف ثم يشير إلى وجود سقط في المخطوطة (كاي) ، فأبدلناه بالباء ليستقيم المعنى.
وقال : خذوا رأس هذا الأحول ، ورأس أخيه ، ومن معه. وكنا قد سلكنا (طريق) (١) البحر #فخالفناهم. ولقد أذكر أن أظلم علينا الليل ونحن ب #المراوعة (٢) من أعمال #الكدراء ، فخرج علينا رجل من تلال (٣) الوادي وقال : أظنكم عريتم (٤) الطريق. فقلنا نعم. فقال : أتبعوني. فما زال بين أيدينا حتى طلع الفجر ، ففقدناه ، ونالنا التعب ، ومسنا ضر من تعب الجوع (٥) ، بين مسير النهار والليل ، رجالة حفاة ، وسعيد بن نجاح راجل بيننا ، والفرس يجنب وهو يقول : يا صباح الخير والظفر والسرور. ويقول (٦) : بادروا (٧) الإنسان قبل أن يموت بغير أيدينا في غد ، فو الله لا طلعت شمس غد وهو في الدنيا. ولم يزل يغذ (٨) السير ، على الرجا واليأس من الرجال إلى أن دخلنا طريق (٩) #المخيم ، والناس يعتقدون أنا في جملة عبيد #الصليحي وحواشيه. ولم يشعر بأمرنا إلا #عبد الله بن محمد ، أخو #الصليحي ، فإنه ركب وقال لأخيه : يا مولانا اركب ، فهذا والله هو #الأحول بن نجاح ، والعدو الذي جاءنا به كتاب #أسعد بن شهاب (١٠) من #زبيد. فقال الصليحي لأخيه عبد الله : إني لا أموت إلا ب #الدهيم ، و بئر #أم_معبد ، معتقدا أنها بئر أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، حين هاجر ومعه أبو بكر.
قال مشعل بن فلان العكي : قاتل عن نفسك ، فهذه والله #بئر_الدهيم #بن_عبس ، وهذا المسجد موضع خيمة #أم_معبد بن الحرث #العبسي.
______
(١) في الأصل : يد.
(٢) هي قرية باليمن (تاج العروس).
(٣) في الأصل : أتلال.
(٤) معناها : ضللتم.
(٥) في الأصل : الجع ؛ وفي وفيات : من التعب والحفاء.
(٦) في الأصل : وهو يقول.
(٧) في الأصل : باردوا.
(٨) في الأصل : بعد.
(٩) في وفيات : طرف.
(١٠) لقد توفي أسعد سنة ٤٥٦ ولا بد أن يكون أسعد بن عراف.
115
قال مشعل بن فلان العكي : قاتل عن نفسك ، فهذه والله #بئر_الدهيم #بن_عبس ، وهذا المسجد موضع خيمة #أم_معبد بن الحرث #العبسي.
______
(١) في الأصل : يد.
(٢) هي قرية باليمن (تاج العروس).
(٣) في الأصل : أتلال.
(٤) معناها : ضللتم.
(٥) في الأصل : الجع ؛ وفي وفيات : من التعب والحفاء.
(٦) في الأصل : وهو يقول.
(٧) في الأصل : باردوا.
(٨) في الأصل : بعد.
(٩) في وفيات : طرف.
(١٠) لقد توفي أسعد سنة ٤٥٦ ولا بد أن يكون أسعد بن عراف.
115
فأصبح يقدّم رجلا ويؤخر أخرى ، وواصل سيره إلى #عيان في شهر ذو الحجة سنة ٤٦٠ ، وفيها ألقى عصا التّسيار.
استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248
استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
ورضي بأن يقترن بعامله ب #صنعاء أحد الأشراف لحفظ البلاد ، فوصلها محمد بن #القاسم ، ولد الشريف الفاضل ، وتم الشأن ، على أن يكون للأشراف وادعة وبكيل ، وان يكون الحد الفاصل نقيل عجيب ، وضم إلى الأشراف #حمدة ، وحاز ، وبيت شعيب ، وبيت سور ، ورجع الشريفان إلى أخيهما الشّريف الفاضل ، ورضي بما فعلا ، وعرض على النّاس ذلك وارتضوه ، وانحدر #المكرم إلى #زبيد لمناجزة #العبيد.
اندحار الأحباش ودخول المكرّم زبيد
هرع المكرم في ثلاثة آلاف فارس غير الرّجل ، ولما همّ بالحركة حرّض أصحابه وأخبرهم انهم سيقدمون على #الموت ، فمن كانت له رغبة في الحياة فليرجع ، فرجع بعضهم ، وتقدم في عصابة من الشجعان الذين هم على شرطة ، وبالقرب من #زبيد عبّى أصحابه وقصد بهم باب #الشبارق ، وهو الباب الشرقي لمدينة زبيد ، فخرج إليهم #سعيد_الأحول في عشرين ألف حربة ، وصفّ أصحابه على باب المجرى ، في جهة الشّمال ، فتزاحف الجيشان ، واصطدم الفريقان ، ودارت بالحتوف الكؤوس ، وتسابقت الشوس (١) إلى منهل المنيّة ، وقطعت الرؤوس واصدقت العرب الاحباش الطعن والضرب ، فانهزمت #الأحباش هزيمة منكرة ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكان #الأحول قد أعدّ خيلا مضمرة على باب النخل ، فلمّا تحقق هزيمة أصحابه ركب الخيل في خواصه ، وأهل بيته إلى #الساحل ، وقد أعدت له في البحر السفن فركبها إلى #دهلك ، ودخلت #العرب #زبيد قهرا ، وكان أول فارس ، وقف تحت طاقة #أسماء ولدها #المكرّم ، فقال لها : أدام الله عزّك يا مولاتنا ، فلم تعرفه ، وسألته عن اسمه فقال انا #أحمد بن علي فقالت احمد بن علي في العرب كثير ، فرفع المغفر عن وجهه ، فعرفته وقال مرحبا بالولد #المكرّم ، من جاء كمجيئك فما #أبطأ ولا أخطأ ، وضربت المكرّم #الريح
______
(١) الشوس : عند المولّدين ابطال الحرب.
ورضي بأن يقترن بعامله ب #صنعاء أحد الأشراف لحفظ البلاد ، فوصلها محمد بن #القاسم ، ولد الشريف الفاضل ، وتم الشأن ، على أن يكون للأشراف وادعة وبكيل ، وان يكون الحد الفاصل نقيل عجيب ، وضم إلى الأشراف #حمدة ، وحاز ، وبيت شعيب ، وبيت سور ، ورجع الشريفان إلى أخيهما الشّريف الفاضل ، ورضي بما فعلا ، وعرض على النّاس ذلك وارتضوه ، وانحدر #المكرم إلى #زبيد لمناجزة #العبيد.
اندحار الأحباش ودخول المكرّم زبيد
هرع المكرم في ثلاثة آلاف فارس غير الرّجل ، ولما همّ بالحركة حرّض أصحابه وأخبرهم انهم سيقدمون على #الموت ، فمن كانت له رغبة في الحياة فليرجع ، فرجع بعضهم ، وتقدم في عصابة من الشجعان الذين هم على شرطة ، وبالقرب من #زبيد عبّى أصحابه وقصد بهم باب #الشبارق ، وهو الباب الشرقي لمدينة زبيد ، فخرج إليهم #سعيد_الأحول في عشرين ألف حربة ، وصفّ أصحابه على باب المجرى ، في جهة الشّمال ، فتزاحف الجيشان ، واصطدم الفريقان ، ودارت بالحتوف الكؤوس ، وتسابقت الشوس (١) إلى منهل المنيّة ، وقطعت الرؤوس واصدقت العرب الاحباش الطعن والضرب ، فانهزمت #الأحباش هزيمة منكرة ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكان #الأحول قد أعدّ خيلا مضمرة على باب النخل ، فلمّا تحقق هزيمة أصحابه ركب الخيل في خواصه ، وأهل بيته إلى #الساحل ، وقد أعدت له في البحر السفن فركبها إلى #دهلك ، ودخلت #العرب #زبيد قهرا ، وكان أول فارس ، وقف تحت طاقة #أسماء ولدها #المكرّم ، فقال لها : أدام الله عزّك يا مولاتنا ، فلم تعرفه ، وسألته عن اسمه فقال انا #أحمد بن علي فقالت احمد بن علي في العرب كثير ، فرفع المغفر عن وجهه ، فعرفته وقال مرحبا بالولد #المكرّم ، من جاء كمجيئك فما #أبطأ ولا أخطأ ، وضربت المكرّم #الريح
______
(١) الشوس : عند المولّدين ابطال الحرب.
المبين : (الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) (٣). واستطاع المكرم وأعوانه أن يرفعوا الحصار عن #صنعاء ؛ وتتبعوا الأعداء فانتصروا في ناحية #حضور. وحارب الأعداء في كل مكان ؛ والله يعطيه النصر ويبسط يده عليهم». [عيون : ٧ / ٩٣].
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385