#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
قال #جياش : فأركه (١) اليأس من الحياة ، فأراق الماء في قباء #درقته (٢) ، ولم يبرح (٣) من مكانه حتى #قطعنا #رأسه ب #سيفه. وكنت أول من طعنه ، وشركني (٤) فيه عبد لنجاح ، هو الذي يطعنه ، وأنا الذي جززت رأسه بيدي ، ونصبته على عود #المظلة ، وأمرت بضرب الطبول والأبواق ، وركبت فرسه #الحضرمي المسمى ب #الدبال. وأما #عبد عبد الله بن محمد #الصليحي ـ وكان فارس العرب ـ فحمل فينا ، وقتل منا رجالا ، ثم اعتنقه رجل منا ، وسقطا إلى الأرض ، ونادى صاحبنا : اقتلوني أنا والرجل ، فإن عز (٥) قومي رخيص بقتلي. قال : فشكهما سعيد بحربة واحدة ، وجز رأس #عبد الله_بن_محمد ، وهو يعتقده #الصليحي. ثم ركب سعيد فرس عبد الله بن محمد ، والرأسان منصوبان أمامه ، على باب المسجد الذي فيه #السيدة #أسماء بنت شهاب زوجة #الصليحي ، فقال لها : اخرجي فصيحي [وصبحي](٦) على السلطانين. فقالت : لا صبحك الله يا أحول بخير. ثم أنشدت ووجهها مكشوفة قال ، امرىء القيس الكندي :
فإنك لم تفخر علينا كفاخر
ضعيف ، ولم يغلبك مثل (٧) مغلب [٧٢]
ثم إن سعيدا أرسل رسولا إلى الخمسة آلاف ، التي قد كان الصليحي قد بعثها من الليل ، تقتل سعيد ، يقول لهم : إن #الصليحي قد قتل ، وأنا رجل منكم والعز عزكم. ولم يبرح سعيد على باب المسجد. والرأسان منصوبان معه ، والطبول تضرب ، حتى قدمت #العبيد عليهم ، فسلمت عليه ، و #بهم استطار على عسكر #الصليحي قتلا وأسرا ونهبا.
______
(١) أركه اليأس أي غلبه.
(٢) في الأصل : فأراق المساء في قب درقته.
(٣) في الأصل : ولم يرم.
(٤) في الأصل : وشركه ، وفي خ : وشركني فيه عبد الملك بن نجاح بطعنة أخرى ، وجززت رأسه.
(٥) في الأصل : فإن أعز قومي رخيص بقتلي.
(٦) زيادة من خ.
(٧) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
قال #جياش : فأركه (١) اليأس من الحياة ، فأراق الماء في قباء #درقته (٢) ، ولم يبرح (٣) من مكانه حتى #قطعنا #رأسه ب #سيفه. وكنت أول من طعنه ، وشركني (٤) فيه عبد لنجاح ، هو الذي يطعنه ، وأنا الذي جززت رأسه بيدي ، ونصبته على عود #المظلة ، وأمرت بضرب الطبول والأبواق ، وركبت فرسه #الحضرمي المسمى ب #الدبال. وأما #عبد عبد الله بن محمد #الصليحي ـ وكان فارس العرب ـ فحمل فينا ، وقتل منا رجالا ، ثم اعتنقه رجل منا ، وسقطا إلى الأرض ، ونادى صاحبنا : اقتلوني أنا والرجل ، فإن عز (٥) قومي رخيص بقتلي. قال : فشكهما سعيد بحربة واحدة ، وجز رأس #عبد الله_بن_محمد ، وهو يعتقده #الصليحي. ثم ركب سعيد فرس عبد الله بن محمد ، والرأسان منصوبان أمامه ، على باب المسجد الذي فيه #السيدة #أسماء بنت شهاب زوجة #الصليحي ، فقال لها : اخرجي فصيحي [وصبحي](٦) على السلطانين. فقالت : لا صبحك الله يا أحول بخير. ثم أنشدت ووجهها مكشوفة قال ، امرىء القيس الكندي :
فإنك لم تفخر علينا كفاخر
ضعيف ، ولم يغلبك مثل (٧) مغلب [٧٢]
ثم إن سعيدا أرسل رسولا إلى الخمسة آلاف ، التي قد كان الصليحي قد بعثها من الليل ، تقتل سعيد ، يقول لهم : إن #الصليحي قد قتل ، وأنا رجل منكم والعز عزكم. ولم يبرح سعيد على باب المسجد. والرأسان منصوبان معه ، والطبول تضرب ، حتى قدمت #العبيد عليهم ، فسلمت عليه ، و #بهم استطار على عسكر #الصليحي قتلا وأسرا ونهبا.
______
(١) أركه اليأس أي غلبه.
(٢) في الأصل : فأراق المساء في قب درقته.
(٣) في الأصل : ولم يرم.
(٤) في الأصل : وشركه ، وفي خ : وشركني فيه عبد الملك بن نجاح بطعنة أخرى ، وجززت رأسه.
(٥) في الأصل : فإن أعز قومي رخيص بقتلي.
(٦) زيادة من خ.
(٧) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
قال #جياش : وعزت نفس أخي سعيد من ذلك المقام ، وشمخ بنفسه حتى عليّ ، وإني لأخوه ابن أمه وأبيه وذلك أني أشرت إليه أن #يحسن إلى #السيدة #أسماء ،
ويعفو عمن معها من بني #الصليحي ، وهم مئة وسبعون #سلطانا ، كان الصليحي يخاف منهم (١) ، أن ينافقوا [من] بعده (٢) ويعفو عمن معها من ملوك #قحطان ، وهم خمسة وثلاثون سلطانا ، وأن يكتب على يديها إلى ولدها المكرم بن علي الصليحي : إنا أدركنا ثأرنا ، واسترجعنا ملكنا وقد أحسنا إليك ، وحملنا إليك #أمك بصيانة ، والعفو عن بني عمك. وقلت له : والله يا مولانا ، لئن فعلت ذلك ، لا نازعتك #قحطان في ملك #تهامة ، ولئن كرهت ذلك ليهيجن حفائظها ولتطلبن دخولها. فأجابني سعيد بقول الأول من الشعراء :
لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها
إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا (٣)
ثم أمر ب #الصليحيين فقتلوا عن آخرهم ، رحمة الله عليهم أجمعين. ولقد رأيت شيخا منهم ، التقى الحربة بولده ، فنفذت منهما جميعا ، نعوذ بالله من جهد البلاء.
قال #جياش : لا أنسى رأس الصليحي في عود المظلة ، وقراءة المقرىء : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٦) (٤) ، ولا أنسى قول الشاعر (١٣) العثماني (٥) من قصيدة ارتجلها (٦) في ذلك المقام يصف المظلة :
ما كان أقبح وجهه في ظلها
ما كان أحسن رأسه في عودها
______
(١) في الأصل : معهم.
(٢) في الأصل : أن ينافقوا بعد.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٤) سورة آل عمران ؛ آية : ٢٦.
(٥) عيون : ٧ / ١٢٠ ـ ١٢١ ؛ حاشية : «١٣» (جديد).
(٦) في الأصل : وارتجلها.
117
ويعفو عمن معها من بني #الصليحي ، وهم مئة وسبعون #سلطانا ، كان الصليحي يخاف منهم (١) ، أن ينافقوا [من] بعده (٢) ويعفو عمن معها من ملوك #قحطان ، وهم خمسة وثلاثون سلطانا ، وأن يكتب على يديها إلى ولدها المكرم بن علي الصليحي : إنا أدركنا ثأرنا ، واسترجعنا ملكنا وقد أحسنا إليك ، وحملنا إليك #أمك بصيانة ، والعفو عن بني عمك. وقلت له : والله يا مولانا ، لئن فعلت ذلك ، لا نازعتك #قحطان في ملك #تهامة ، ولئن كرهت ذلك ليهيجن حفائظها ولتطلبن دخولها. فأجابني سعيد بقول الأول من الشعراء :
لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها
إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا (٣)
ثم أمر ب #الصليحيين فقتلوا عن آخرهم ، رحمة الله عليهم أجمعين. ولقد رأيت شيخا منهم ، التقى الحربة بولده ، فنفذت منهما جميعا ، نعوذ بالله من جهد البلاء.
قال #جياش : لا أنسى رأس الصليحي في عود المظلة ، وقراءة المقرىء : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٦) (٤) ، ولا أنسى قول الشاعر (١٣) العثماني (٥) من قصيدة ارتجلها (٦) في ذلك المقام يصف المظلة :
ما كان أقبح وجهه في ظلها
ما كان أحسن رأسه في عودها
______
(١) في الأصل : معهم.
(٢) في الأصل : أن ينافقوا بعد.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٧٢ (كاي).
(٤) سورة آل عمران ؛ آية : ٢٦.
(٥) عيون : ٧ / ١٢٠ ـ ١٢١ ؛ حاشية : «١٣» (جديد).
(٦) في الأصل : وارتجلها.
117
ذكر دخول #جياش بن نجاح
إلى #الهند
فقال جياش : ثم تنكرت ودخلت إلى #عدن ، ومعي الوزير #خلف (١) بن أبي طاهر. ودخلنا #الهند سنة إحدى وستين (٢). فأقمنا بها ستة أشهر ، ثم رجعنا إلى #اليمن في تلك السنة بعينها ، قال : ومن أعجب ما رأيت في الهند ، أن إنسانا قدم من سرنديب ، ولم يبق أحد إلا فرح به ، وزعموا أنه عارف بأخبار المستقبلات فسألناه عن حالنا ، فبشرنا بأمور لم يخرم من قوله منها شيء (٣). واشتريت #جارية هندية فعلقت مني بالهند ، دخلت بها #اليمن ، وهي في خمسة أشهر. وحين وصلنا إلى #عدن ، قدمت الوزير خلف إلى #زبيد على (٤) طريق الساحل ، وأمرته أن يشيع موتي في #الهند ، وأن يستأمن لنفسه ، ويكشف لي عن حقيقة أحوالنا ، ومن بقي من قومنا ب #الحبشة. وصعدت إلى #ذي_جبلة ، فكشفت أحوال #المكرم بن علي ، وما هو عليه من العكوف على لذاته ، واضطراب جسمه ، وتفويض الأمر إلى زوجته الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، ثم انحدرت من الجبال إلى #زبيد ، فاجتمعت بالوزير خلف (٥). وأخبرني عن أحوال طابت بها نفسي ، عن أوليائنا وبني عمنا وعبيدنا ، وأنهم في البلاد كثيرون ، وإنما يعدمون رأسا يثورون معه ، قال جياش : وجريت على عادة الهند ، فأخرجت شعر وجهي ، وطولت أظفاري وشعري ، وسترت عيني الواحدة بخرقة سوداء ، وكنت قريبا من #الدار_السلطانية. وإذا افترقت الناس من الصباح ، قصدت مصطبة #علي_بن_القم ،
______
(١) راجع التعليق على الحاشية : ٣٩ (كاي).
(٢) في الأصل : وثمانين.
(٣) في الأصل : شيئا.
(٤) في الأصل : إلى.
(٥) في الأصل : ابن خلف.
119
إلى #الهند
فقال جياش : ثم تنكرت ودخلت إلى #عدن ، ومعي الوزير #خلف (١) بن أبي طاهر. ودخلنا #الهند سنة إحدى وستين (٢). فأقمنا بها ستة أشهر ، ثم رجعنا إلى #اليمن في تلك السنة بعينها ، قال : ومن أعجب ما رأيت في الهند ، أن إنسانا قدم من سرنديب ، ولم يبق أحد إلا فرح به ، وزعموا أنه عارف بأخبار المستقبلات فسألناه عن حالنا ، فبشرنا بأمور لم يخرم من قوله منها شيء (٣). واشتريت #جارية هندية فعلقت مني بالهند ، دخلت بها #اليمن ، وهي في خمسة أشهر. وحين وصلنا إلى #عدن ، قدمت الوزير خلف إلى #زبيد على (٤) طريق الساحل ، وأمرته أن يشيع موتي في #الهند ، وأن يستأمن لنفسه ، ويكشف لي عن حقيقة أحوالنا ، ومن بقي من قومنا ب #الحبشة. وصعدت إلى #ذي_جبلة ، فكشفت أحوال #المكرم بن علي ، وما هو عليه من العكوف على لذاته ، واضطراب جسمه ، وتفويض الأمر إلى زوجته الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، ثم انحدرت من الجبال إلى #زبيد ، فاجتمعت بالوزير خلف (٥). وأخبرني عن أحوال طابت بها نفسي ، عن أوليائنا وبني عمنا وعبيدنا ، وأنهم في البلاد كثيرون ، وإنما يعدمون رأسا يثورون معه ، قال جياش : وجريت على عادة الهند ، فأخرجت شعر وجهي ، وطولت أظفاري وشعري ، وسترت عيني الواحدة بخرقة سوداء ، وكنت قريبا من #الدار_السلطانية. وإذا افترقت الناس من الصباح ، قصدت مصطبة #علي_بن_القم ،
______
(١) راجع التعليق على الحاشية : ٣٩ (كاي).
(٢) في الأصل : وثمانين.
(٣) في الأصل : شيئا.
(٤) في الأصل : إلى.
(٥) في الأصل : ابن خلف.
119
بسم الله الرحمن الرحيم
( #بنو_زياد
وأول من ملك منهم أسباب خروجهم #اليمن واختطاط مدينة #زبيد)
وأعن يا كريم قال العلامة #الخزرجي (١) رحمه الله عن كتاب المفيد الكبير تأليف الملك #ظهير^الدين (٢)
#جيّاش بن نجاح #الحبشي مما كان سنة تسع وتسعين ومائة أتى إلى المأمون العباسي بقوم انتسب أحدهم إلى تغلب بن وائل او بعضهم إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، وبعضهم إلى يزيد بن معاوية (٣) فقال المأمون : أما الأمويان فيقتلان ، وأما التغلبي فيعفى عنه رعاية لإسمه وإسم أبيه ، وكان اسمه محمد بن هارون ، فقال له محمد بن عبد الله بن زياد : والله يا أمير المؤمنين ما نزعنا يدا عن طاعة ، وان كنت تقتلنا لجناية الأموية فيكم ، فإن الله يقول (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)(٤).
فاستحسن المأمون كلامه ، فلما كان في المحرم سنة ٢٠٢ ماءتين واثنتين ،
______
(١) هو العلامة ابو الحسن علي بن الحسن الخزرجي المتوفى سنة ٨١٢ والنقل من كتابه العسجد المسبوك ص ٩٦ ط وزارة الاعلام.
(٢) كذا في أصل المؤلف رحمه الله وفي المفيد لعمارة ص ٣٥ نصير الدين والمفيد هذا هو اصل الخزرجي.
(٣) كتب المؤلف رحمه الله تعليقا على هذا قوله : «الذي في سائر النسخ الى زياد بن أبيه وهو الظاهر» قلت ملاحظة المؤلف هي الصحيحة ففي مفيد عمارة ص ٣٦ ط حسن سليمان «فانتسب احدهم واسمه محمد بن فلان بن عبيد الله بن زياد الى زياد» وفي السلوك للجندي عبيد الله بن زياد بن أبيه وفي قرة العيون لابن الديبع ج ١ ص ٣٢١ يزيد بن معاوية وهو صورة عن العسجد المسبوك.
(٤) الآية ١٢ سورة فاطر.
57
( #بنو_زياد
وأول من ملك منهم أسباب خروجهم #اليمن واختطاط مدينة #زبيد)
وأعن يا كريم قال العلامة #الخزرجي (١) رحمه الله عن كتاب المفيد الكبير تأليف الملك #ظهير^الدين (٢)
#جيّاش بن نجاح #الحبشي مما كان سنة تسع وتسعين ومائة أتى إلى المأمون العباسي بقوم انتسب أحدهم إلى تغلب بن وائل او بعضهم إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، وبعضهم إلى يزيد بن معاوية (٣) فقال المأمون : أما الأمويان فيقتلان ، وأما التغلبي فيعفى عنه رعاية لإسمه وإسم أبيه ، وكان اسمه محمد بن هارون ، فقال له محمد بن عبد الله بن زياد : والله يا أمير المؤمنين ما نزعنا يدا عن طاعة ، وان كنت تقتلنا لجناية الأموية فيكم ، فإن الله يقول (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)(٤).
فاستحسن المأمون كلامه ، فلما كان في المحرم سنة ٢٠٢ ماءتين واثنتين ،
______
(١) هو العلامة ابو الحسن علي بن الحسن الخزرجي المتوفى سنة ٨١٢ والنقل من كتابه العسجد المسبوك ص ٩٦ ط وزارة الاعلام.
(٢) كذا في أصل المؤلف رحمه الله وفي المفيد لعمارة ص ٣٥ نصير الدين والمفيد هذا هو اصل الخزرجي.
(٣) كتب المؤلف رحمه الله تعليقا على هذا قوله : «الذي في سائر النسخ الى زياد بن أبيه وهو الظاهر» قلت ملاحظة المؤلف هي الصحيحة ففي مفيد عمارة ص ٣٦ ط حسن سليمان «فانتسب احدهم واسمه محمد بن فلان بن عبيد الله بن زياد الى زياد» وفي السلوك للجندي عبيد الله بن زياد بن أبيه وفي قرة العيون لابن الديبع ج ١ ص ٣٢١ يزيد بن معاوية وهو صورة عن العسجد المسبوك.
(٤) الآية ١٢ سورة فاطر.
57
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).
قال : بلى ، ويبقى الأمر في ولدي هذا المولود برهة من الدهر [٧٣].
قال #جياش : ولقد أذكر يوما أن علي بن #القم ، عاد يوما من دار السلطان إلى داره ، وهو مغتاظ ، فلما سكن غيظه قال : اصعد يا #هندي حتى ألعب معك ، فلما أن لعبنا جاء الحسين ابنه ، فضرب عبدا له بالسوط ، فنالني طرفه وأنا غافل ، فتعاورت (١) وكانت عادة لي أقولها عند كل مهم يبغتني. وقلت : #أنا #أبو_الطامي. فقال لي الشيخ : ما اسمك يا هندي؟ فقلت : #بحر ، فقال : بحر والله يصلح أن يتكنى أبا الطامي [٧٤].
قال #جياش : وندمت وساءت ظنوني بالقوم ، ثم قال (٢) : فلما أراد الله رجوع هذا الأمر إلينا وتلاعبت أنا والحسين الشاعر ابن القم الشطرنج ، وليس معنا إلا أبوه علي ، على سرير ، وهو يعلم ولده [ف](٣) قال له أبوه : إن غلبت #الهندي أوفدتك على #المكرم و #السيدة بارتفاع هذه السنة ، ودفعت لك الوفادة التي يدفعونها لعامل #تهامة ، وهي ألوف من الدنانير ، فتراخيت له حتى غلبني قصدا في التقرب إلى قلب أبيه ، فطاش #الحسين من الفرح ، فسفه عليّ بلسانه ، فاحتملته لأبيه ، وقمت من الغيظ فعثرت فقلت : أنا #جياش ، على جاري عادتي ، ولم يسمعن إلا الشيخ (٤) ، فوثب علي بن القم خلفي حافيا يجر رداءه حتى أدركني ، فأمسكني (٥) وأخرج المصحف فحلف لي بما طابت به نفسي وحلفت (٦) ، وليس معنا أحد. ثم أمر بإخلاء #دار_الأعز (٧) بن #الصليحي ، وفرشت وعلقت ستورها ، ونقلت الجارية #الهندية إليها [وحمل إليها](٨) الوصائف والوصفان ، وماعون (٩) وأثاث. وعاقني عنده
______
(١) في الأصل : اعتريت ولرجح أنها تعاورت أي هب من النوم وهو يتكلم.
(٢) في الأصل : قال جياش ولا توجد ثم.
(٣) زيادة اقتضاها السياق.
(٤) في الأصل : فلم يسعن سوى الانصراف والتصحيح من خ.
(٥) في الأصل : فأخرج.
(٦) في الأصل : فحلفت.
(٧) في الأصل : الأغر والتصحيح من أنباء / دار ٤٣.
(٨) زيادة من خ.
(٩) الماعون : كل ما انتفعت به من فأس أو قدر أو نحوها من أشياء البيت.
121
قال #جياش : ولقد أذكر يوما أن علي بن #القم ، عاد يوما من دار السلطان إلى داره ، وهو مغتاظ ، فلما سكن غيظه قال : اصعد يا #هندي حتى ألعب معك ، فلما أن لعبنا جاء الحسين ابنه ، فضرب عبدا له بالسوط ، فنالني طرفه وأنا غافل ، فتعاورت (١) وكانت عادة لي أقولها عند كل مهم يبغتني. وقلت : #أنا #أبو_الطامي. فقال لي الشيخ : ما اسمك يا هندي؟ فقلت : #بحر ، فقال : بحر والله يصلح أن يتكنى أبا الطامي [٧٤].
قال #جياش : وندمت وساءت ظنوني بالقوم ، ثم قال (٢) : فلما أراد الله رجوع هذا الأمر إلينا وتلاعبت أنا والحسين الشاعر ابن القم الشطرنج ، وليس معنا إلا أبوه علي ، على سرير ، وهو يعلم ولده [ف](٣) قال له أبوه : إن غلبت #الهندي أوفدتك على #المكرم و #السيدة بارتفاع هذه السنة ، ودفعت لك الوفادة التي يدفعونها لعامل #تهامة ، وهي ألوف من الدنانير ، فتراخيت له حتى غلبني قصدا في التقرب إلى قلب أبيه ، فطاش #الحسين من الفرح ، فسفه عليّ بلسانه ، فاحتملته لأبيه ، وقمت من الغيظ فعثرت فقلت : أنا #جياش ، على جاري عادتي ، ولم يسمعن إلا الشيخ (٤) ، فوثب علي بن القم خلفي حافيا يجر رداءه حتى أدركني ، فأمسكني (٥) وأخرج المصحف فحلف لي بما طابت به نفسي وحلفت (٦) ، وليس معنا أحد. ثم أمر بإخلاء #دار_الأعز (٧) بن #الصليحي ، وفرشت وعلقت ستورها ، ونقلت الجارية #الهندية إليها [وحمل إليها](٨) الوصائف والوصفان ، وماعون (٩) وأثاث. وعاقني عنده
______
(١) في الأصل : اعتريت ولرجح أنها تعاورت أي هب من النوم وهو يتكلم.
(٢) في الأصل : قال جياش ولا توجد ثم.
(٣) زيادة اقتضاها السياق.
(٤) في الأصل : فلم يسعن سوى الانصراف والتصحيح من خ.
(٥) في الأصل : فأخرج.
(٦) في الأصل : فحلفت.
(٧) في الأصل : الأغر والتصحيح من أنباء / دار ٤٣.
(٨) زيادة من خ.
(٩) الماعون : كل ما انتفعت به من فأس أو قدر أو نحوها من أشياء البيت.
121
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
إلى أن أمسى الليل ، ثم أذن لي بالانصراف ، فدخلت فوجدت الجارية قد وضعت (فيما) (١) بين المغرب والعشاء. ولدي #الفاتك.
ثم أتاني علي بن القم ليلا فقال : إن خبرنا لا يخفى على #أسعد بن عراف (٢). قلت : إن معي في البلد خمسة آلاف حربة ، فقال ابن القم ل #جياش : قد ملكت ، فاكشف أمرك. قال جياش : فإني أكره قتل أسعد بن عراف (٣) ، فإنه طالما قدر على أهلنا وذرارينا فعفا (٤) عنهم ، وأحسن إليهم. فقال لي (٥) ابن القم : فافعل ما تراه. فضرب #جياش الأبواق والطبول (٦) ، فثارت معه عامة المدينة (٧) وخمسة آلاف من الحبشة ، و #أسر ابن عراف (٨). فقال له ابن عراف (٩) : ما يؤمنا منكم يا آل نجاح ، والأيام سجالا بين الناس ، ومثلي لا يسأل #العفو. فقال #جياش :
ومثلك لا يقتل يا أبا حسان ، ثم أحسن جياش إليه وإلى أولاده خيرا ، وسيره بجميع ما ملك من أهل ومال.
قال #جياش : وتسلمت دار الإمارة بما فيها صبيحة الليلة التي ولد فيها ولدي #فاتك ، وصح ما كان أخبرني به الحسين بن سلامة من رجوع الأمر إليّ عند ولادة الحامل التي كانت عندي. ثم لم يمض شهر ، حتى صرت أركب في عشرين ألف حربة من عبيدنا وبني عمنا الذين كانوا مستضعفين في البلاد ، فسبحان المعز بعد الذلة والمكثر بعد القلة. ولم يكن من #المكرم بعد ذلك كثير نكاية في جياش أكثر غارات على أعمال #زبيد. وفي هذا
______
(١) زيادة من خ.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) في الأصل : ابن شهاب.
(٤) في الأصل : فعفي.
(٥) في الأصل : له.
(٦) في خ : فأمر جياش بضرب الأبواق والطبول.
(٧) في أنباء / دار ٤٣ : فثارت معه عامة أهل المدينة وطردوا الوالي الصليحي.
(٨) في الأصل : ابن شهاب.
(٩) في الأصل : ابن شهاب.
إلى أن أمسى الليل ، ثم أذن لي بالانصراف ، فدخلت فوجدت الجارية قد وضعت (فيما) (١) بين المغرب والعشاء. ولدي #الفاتك.
ثم أتاني علي بن القم ليلا فقال : إن خبرنا لا يخفى على #أسعد بن عراف (٢). قلت : إن معي في البلد خمسة آلاف حربة ، فقال ابن القم ل #جياش : قد ملكت ، فاكشف أمرك. قال جياش : فإني أكره قتل أسعد بن عراف (٣) ، فإنه طالما قدر على أهلنا وذرارينا فعفا (٤) عنهم ، وأحسن إليهم. فقال لي (٥) ابن القم : فافعل ما تراه. فضرب #جياش الأبواق والطبول (٦) ، فثارت معه عامة المدينة (٧) وخمسة آلاف من الحبشة ، و #أسر ابن عراف (٨). فقال له ابن عراف (٩) : ما يؤمنا منكم يا آل نجاح ، والأيام سجالا بين الناس ، ومثلي لا يسأل #العفو. فقال #جياش :
ومثلك لا يقتل يا أبا حسان ، ثم أحسن جياش إليه وإلى أولاده خيرا ، وسيره بجميع ما ملك من أهل ومال.
قال #جياش : وتسلمت دار الإمارة بما فيها صبيحة الليلة التي ولد فيها ولدي #فاتك ، وصح ما كان أخبرني به الحسين بن سلامة من رجوع الأمر إليّ عند ولادة الحامل التي كانت عندي. ثم لم يمض شهر ، حتى صرت أركب في عشرين ألف حربة من عبيدنا وبني عمنا الذين كانوا مستضعفين في البلاد ، فسبحان المعز بعد الذلة والمكثر بعد القلة. ولم يكن من #المكرم بعد ذلك كثير نكاية في جياش أكثر غارات على أعمال #زبيد. وفي هذا
______
(١) زيادة من خ.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) في الأصل : ابن شهاب.
(٤) في الأصل : فعفي.
(٥) في الأصل : له.
(٦) في خ : فأمر جياش بضرب الأبواق والطبول.
(٧) في أنباء / دار ٤٣ : فثارت معه عامة أهل المدينة وطردوا الوالي الصليحي.
(٨) في الأصل : ابن شهاب.
(٩) في الأصل : ابن شهاب.
الحال يقول #الحسين بن القم يخاطب جياشا حين قتل قاضي القضاة #الحسن بن #أبي_عقامة :
أتفر إذا جر المكرم رمحه
وتشجع(١)فيمن ليس يحلي ولا يمري [٧٥]
وفيه أيضا من قصيدة يقولها ، يأتي ذكرها :
أخطأت يا #جياش في قتل الحسن
فقأت معتديا به (٢) عين الزمن
ولم يزل #جياش مالكا لتهامة من سنة اثنتين وستين (٣) وأربع مئة إلى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة ،
ثم مات في ذي الحجة منها (٤). وترك من الأولاد : #الفاتك ابن الهندية و #منصور و #إبراهيم و #عبد_الواحد و #الذخيرة و #معارك.
وقيل : مات جياش سنة خمس مئة في شهر رمضان منها ، والأول أظهر. ولي بعده ابنه #الفاتك ، وخالف عليه أخوه إبراهيم بن جياش. وكان إبراهيم فارسا جوادا ، متأدبا فاضلا ، وخالف عليه أيضا أخوه عبد الواحد بن جياش. وكان العسكر تحبه وتأمنه ، وجرت بينهم وقائع و #حروب. واقتسمت عبيد أبيهم عليهم ، وآلت الحال إلى أن ظفر #فاتك بن جياش بأخيه عبد الواحد ، فعفا عنه وأكرمه وأغناه وأرضاه. وأما #إبراهيم بن جياش فنزل ب #أسعد بن وائل بن عيسى #الوحاظي ، ففعل معه من الإكرام ما لم يسبقه إليه أحد. وكانت عبيد فاتك بن جياش قد عظمت وكثرت واشتدت شوكتها. [مات](٥) فاتك بن جياش سنة ثلاث وخمس مئة ، وترك ولده #المنصور بن فاتك #صغيرا دون البلوغ فملكته #عبيد أبيه. وحشد إبراهيم بن جياش بعد موت أخيه فاتك ، وهبط إلى تهامة ، فالتقى هو وعبيد فاتك ، فتواقفوا على قرية يقال لها .. (٦) [ #هويب من وادي #زبيد].
______
(١) في الأصل : تشح.
(٢) في خ ؛ في سلوك : فقأت والله به ... ؛ وراجع التعليق على الحاشية : ٧٥ (كاي).
(٣) في الأصل : وثمانين.
(٤) خريدة ورقة : ٢٧٩ ؛ قلادة : ٢ / ٢ / ورقة : ٦٤١.
(٥) زيادة اقتضاها السياق.
(٦) بياض في الأصل ؛ وفي خ : ما أثبتناه بين معتقفين.
123
أتفر إذا جر المكرم رمحه
وتشجع(١)فيمن ليس يحلي ولا يمري [٧٥]
وفيه أيضا من قصيدة يقولها ، يأتي ذكرها :
أخطأت يا #جياش في قتل الحسن
فقأت معتديا به (٢) عين الزمن
ولم يزل #جياش مالكا لتهامة من سنة اثنتين وستين (٣) وأربع مئة إلى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة ،
ثم مات في ذي الحجة منها (٤). وترك من الأولاد : #الفاتك ابن الهندية و #منصور و #إبراهيم و #عبد_الواحد و #الذخيرة و #معارك.
وقيل : مات جياش سنة خمس مئة في شهر رمضان منها ، والأول أظهر. ولي بعده ابنه #الفاتك ، وخالف عليه أخوه إبراهيم بن جياش. وكان إبراهيم فارسا جوادا ، متأدبا فاضلا ، وخالف عليه أيضا أخوه عبد الواحد بن جياش. وكان العسكر تحبه وتأمنه ، وجرت بينهم وقائع و #حروب. واقتسمت عبيد أبيهم عليهم ، وآلت الحال إلى أن ظفر #فاتك بن جياش بأخيه عبد الواحد ، فعفا عنه وأكرمه وأغناه وأرضاه. وأما #إبراهيم بن جياش فنزل ب #أسعد بن وائل بن عيسى #الوحاظي ، ففعل معه من الإكرام ما لم يسبقه إليه أحد. وكانت عبيد فاتك بن جياش قد عظمت وكثرت واشتدت شوكتها. [مات](٥) فاتك بن جياش سنة ثلاث وخمس مئة ، وترك ولده #المنصور بن فاتك #صغيرا دون البلوغ فملكته #عبيد أبيه. وحشد إبراهيم بن جياش بعد موت أخيه فاتك ، وهبط إلى تهامة ، فالتقى هو وعبيد فاتك ، فتواقفوا على قرية يقال لها .. (٦) [ #هويب من وادي #زبيد].
______
(١) في الأصل : تشح.
(٢) في خ ؛ في سلوك : فقأت والله به ... ؛ وراجع التعليق على الحاشية : ٧٥ (كاي).
(٣) في الأصل : وثمانين.
(٤) خريدة ورقة : ٢٧٩ ؛ قلادة : ٢ / ٢ / ورقة : ٦٤١.
(٥) زيادة اقتضاها السياق.
(٦) بياض في الأصل ؛ وفي خ : ما أثبتناه بين معتقفين.
123
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وحين خلت #زبيد من عمال #فاتك واستقلوا بإبراهيم بن #جياش ، ثار (١) عبد الواحد بن جياش في #زبيد فملكها ،
وحاز دار الإمارة. وخرج الأستاذون والوصفان بمولاهم #منصور بن فاتك [و](٢) أدلوه في سور البلد ليلا خوفا عليه من عبد الواحد. ولحق #منصور بعبيد أبيه #فاتك ، وتسلل الناس عنه وعنهم إلى عبد الواحد بن جياش حين ملك زبيد ، وكانت العسكر تحبه. ولما رأى إبراهيم بن جياش أن أخاه عبد الواحد قد سبقه إلى الأمر وإلى الحصون ب #زبيد ، توجه إلى #الحسين (٣) بن أبي الحفاظ #الحجوري (٤) ، وهو يومئذ ب #الجريب (٥) ، وبنو أبي الحفاظ من بني #حريث #بن_شراحيل (٦) ، وهم ينسبون (٧) إلى #همدان [٧٦]. وأما عبيد فاتك بن جياش ومولاهم المنصور بن فاتك فإنهم نزلوا بالملك #المفضل بن أبي البركات #الحميري صاحب #التعكر ، وبالحرة #السيدة الملكة بنت أحمد #الصليحي ب #ذي_جبلة ، فأكرمت مثواهم ، ثم التزمت عبيد فاتك للمفضل بن أبي البركات ، بربع البلاد (٨) على نصرتهم على عبد الواحد بن جياش ، فأخرجه من #زبيد وملكها لهم [وذلك في سنة أربع (٩) وخمس مئة].
وهم #المفضل أن يغدر بآل فاتك ويملك البلاد عليهم ، حتى بلغه أن حصن التعكر قد ملكه جماعة من #الفقهاء ، واستولوا على ملك لا ينبغي مثله لأحد. ففارق #المفضل #زبيد لا يلوي على أحد ، حتى كان ما قدمنا ذكره من
______
(١) في خ : فلما خرج عبيد فاتك من زبيد إلى هويب لقتال إبراهيم ، وخلت زبيد منهم ، ثار.
(٢) زيادة من خ.
(٣) الحسن : كما في الصليحيين ١٩٤.
(٤) الصليحيون : ١٩٤ هامش ١ ؛ عيون : ٧ / ٢٢٢ ؛ نزهة : ١ / ٨٦. وفي الأصل : الحجوروي ؛ راجع التعليق على الحاشية : ٧٦ (كاي).
(٥) بلد في سراة قدم وهي من بلاد حجور (صفة : ٦٩ ، ١١٣) ؛ الصليحيون : ٢٠٠ هامش ١.
(٦) في الأصل : شراجيل ، وهامش ٦.
(٧) في الأصل : يعودون.
(٨) أي بربع دخل البلاد.
(٩) زيادة من خ.
وحين خلت #زبيد من عمال #فاتك واستقلوا بإبراهيم بن #جياش ، ثار (١) عبد الواحد بن جياش في #زبيد فملكها ،
وحاز دار الإمارة. وخرج الأستاذون والوصفان بمولاهم #منصور بن فاتك [و](٢) أدلوه في سور البلد ليلا خوفا عليه من عبد الواحد. ولحق #منصور بعبيد أبيه #فاتك ، وتسلل الناس عنه وعنهم إلى عبد الواحد بن جياش حين ملك زبيد ، وكانت العسكر تحبه. ولما رأى إبراهيم بن جياش أن أخاه عبد الواحد قد سبقه إلى الأمر وإلى الحصون ب #زبيد ، توجه إلى #الحسين (٣) بن أبي الحفاظ #الحجوري (٤) ، وهو يومئذ ب #الجريب (٥) ، وبنو أبي الحفاظ من بني #حريث #بن_شراحيل (٦) ، وهم ينسبون (٧) إلى #همدان [٧٦]. وأما عبيد فاتك بن جياش ومولاهم المنصور بن فاتك فإنهم نزلوا بالملك #المفضل بن أبي البركات #الحميري صاحب #التعكر ، وبالحرة #السيدة الملكة بنت أحمد #الصليحي ب #ذي_جبلة ، فأكرمت مثواهم ، ثم التزمت عبيد فاتك للمفضل بن أبي البركات ، بربع البلاد (٨) على نصرتهم على عبد الواحد بن جياش ، فأخرجه من #زبيد وملكها لهم [وذلك في سنة أربع (٩) وخمس مئة].
وهم #المفضل أن يغدر بآل فاتك ويملك البلاد عليهم ، حتى بلغه أن حصن التعكر قد ملكه جماعة من #الفقهاء ، واستولوا على ملك لا ينبغي مثله لأحد. ففارق #المفضل #زبيد لا يلوي على أحد ، حتى كان ما قدمنا ذكره من
______
(١) في خ : فلما خرج عبيد فاتك من زبيد إلى هويب لقتال إبراهيم ، وخلت زبيد منهم ، ثار.
(٢) زيادة من خ.
(٣) الحسن : كما في الصليحيين ١٩٤.
(٤) الصليحيون : ١٩٤ هامش ١ ؛ عيون : ٧ / ٢٢٢ ؛ نزهة : ١ / ٨٦. وفي الأصل : الحجوروي ؛ راجع التعليق على الحاشية : ٧٦ (كاي).
(٥) بلد في سراة قدم وهي من بلاد حجور (صفة : ٦٩ ، ١١٣) ؛ الصليحيون : ٢٠٠ هامش ١.
(٦) في الأصل : شراجيل ، وهامش ٦.
(٧) في الأصل : يعودون.
(٨) أي بربع دخل البلاد.
(٩) زيادة من خ.
قتل نفسه بالسم لما نظر إلى حظاياه بين الرجال ، وهن في المصبغات والطارات بأيديهن وهن يغنين.
ثم أن الأمر استقر ل #منصور بن فاتك ولعبيد أبيه ، فمن أولاد فاتك الأمراء ومن عبيده الوزراء. فأما الأمراء فمنهم المنصور بن فاتك ثم #فاتك بن المنصور ، وهو ابن #الحرة الصالحة #الحاجة ،
ثم لما (١) مات #فاتك ولد (٢) المنصور ، انتقل الأمر (ولم يكن له عقب) (٣) إلى ابن عمه ، واسمه أيضا #الفاتك بن محمد (بن منصور) بن #فاتك (٤) بن #جياش. وانتقل الأمر إلى فاتك بن محمد هذا (ولم يزل إلى أن قتله عبيده في) (٥) سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. و عنهم زالت الدولة ،
وانتقلت إلى #علي_بن_مهدي (٦)
#الخارج ب #اليمن سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولم يكن لأولاد فاتك بن جياش من الأمر سوى (٧) #النواميس الظاهرة من الخطبة لهم بعد بني العباس ، والسكة والركوب بالمظلة في أيام المواسم. وعقد الآراء في مجالسهم. وأما الأمر والنهي والتدبير وإقامة الحدود وإجازة الوفود فلعبيدهم الوزراء.
فهم عبيد فاتك بن جياش ، وعبيد منصور ابنه ، وهم وإن كانوا #حبشة ، فلم تكن ملوك #العرب تفوقهم في الحسب إلا ب #النسب ، وإلا فلهم الكرم الباهر والعز الظاهر ، والجمع بين الوقائع المشهورة ، والصنائع المذكورة.
وأول من وزر منهم #أنيس_الفاتكي (٨)
وكان من بطن في #الحبشة يقال لهم #الجزليون ، وملوك #بني_نجاح من هذا البطن ، وكان أنيس هذا جبارا
______
(١) في خ : علم ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥١.
(٢) في الأصل : وولده منصور.
(٣) زيادة من خ.
(٤) ابن منصور زائدة ، انظر الجدول في التعليق على حاشية : ١٣٠ (كاي).
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : بتهامة.
(٧) في الأصل : مستوى.
(٨) أنباء / دار : ٤٦.
125
ثم أن الأمر استقر ل #منصور بن فاتك ولعبيد أبيه ، فمن أولاد فاتك الأمراء ومن عبيده الوزراء. فأما الأمراء فمنهم المنصور بن فاتك ثم #فاتك بن المنصور ، وهو ابن #الحرة الصالحة #الحاجة ،
ثم لما (١) مات #فاتك ولد (٢) المنصور ، انتقل الأمر (ولم يكن له عقب) (٣) إلى ابن عمه ، واسمه أيضا #الفاتك بن محمد (بن منصور) بن #فاتك (٤) بن #جياش. وانتقل الأمر إلى فاتك بن محمد هذا (ولم يزل إلى أن قتله عبيده في) (٥) سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. و عنهم زالت الدولة ،
وانتقلت إلى #علي_بن_مهدي (٦)
#الخارج ب #اليمن سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولم يكن لأولاد فاتك بن جياش من الأمر سوى (٧) #النواميس الظاهرة من الخطبة لهم بعد بني العباس ، والسكة والركوب بالمظلة في أيام المواسم. وعقد الآراء في مجالسهم. وأما الأمر والنهي والتدبير وإقامة الحدود وإجازة الوفود فلعبيدهم الوزراء.
فهم عبيد فاتك بن جياش ، وعبيد منصور ابنه ، وهم وإن كانوا #حبشة ، فلم تكن ملوك #العرب تفوقهم في الحسب إلا ب #النسب ، وإلا فلهم الكرم الباهر والعز الظاهر ، والجمع بين الوقائع المشهورة ، والصنائع المذكورة.
وأول من وزر منهم #أنيس_الفاتكي (٨)
وكان من بطن في #الحبشة يقال لهم #الجزليون ، وملوك #بني_نجاح من هذا البطن ، وكان أنيس هذا جبارا
______
(١) في خ : علم ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥١.
(٢) في الأصل : وولده منصور.
(٣) زيادة من خ.
(٤) ابن منصور زائدة ، انظر الجدول في التعليق على حاشية : ١٣٠ (كاي).
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : بتهامة.
(٧) في الأصل : مستوى.
(٨) أنباء / دار : ٤٦.
125
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وزارة #مفلح_الفاتكي
أما جنسه فبطن #الحبشة يقال لهم : #سحرت ، وكان يكني : أبا المنصور ، ومنصور ولد له. وكان (أبو) منصور هذا رشيدا من الأعيان أهل الخبرة و #الفقه والأدب ، والصباحة والشجاعة والسماحة والرياسة الكاملة.
وكان الناس يقولون : لو كان له نسب من #قريش كملت له شروط الخلافة. وكان عبيد فاتك ينبزون مفلحا بالبغل. فكان يقال له : مفلح البغل ، وكان مع ذلك عفيف الذيل ، ولم يعلم له صبوة في صغر ولا في كبر (١).
قال حمير : ولقد أذكر يوما من عفافه ، أنه دعاني وهو وزير فقال : قد (٢) تنكد عليّ العيش ، بسبب ما أسمعه كل حين من غناء وردة جارية الأمير #عثمان_الغزي ، و (ما) (٣) يوصف لي من جمالها. ولقد استدت على أبواب الحيلة في حصولها عندي. قلت : إن كنت تريدها سفاحا بذلت وسعي في خدمة الوزير. فقال : والله ما عصيت الله تعالى بفرجي منذ خلقت. قلت : فبكم يشتريها الوزير؟ قال : بكل ما يقترح مولاها ، وكان مولاها أميرا (٤) جليلا ، كبير القدر ، له وجاهة ومنزلة في الدولة. ثم هو مقدم #الغز الذين استدعاهم الملك #جياش لمحاربة #سبأ بن أحمد الصليحي ، وعثمان هذا أميرهم وشيخهم ، وهم أربع مئة فارس رماة ، وبهم امتدت #دولة_الحبشة على #العرب.
وكان الملك #جياش استدعى منهم ثلاثة آلاف قوس ، فلما فصلت عن مكة منهم ألفان إلى #زبيد ، ندم جياش على رأيه ، وعلم أنهم يخرجونه من البلاد ويستولون عليها. فتقدم جياش على الولاة (٥) الذين أمرهم على الغز
______
(١) في خ : في صغره ولا كبره.
(٢) في الأصل : مذ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : إماما.
(٥) في الأصل : ولاية.
وزارة #مفلح_الفاتكي
أما جنسه فبطن #الحبشة يقال لهم : #سحرت ، وكان يكني : أبا المنصور ، ومنصور ولد له. وكان (أبو) منصور هذا رشيدا من الأعيان أهل الخبرة و #الفقه والأدب ، والصباحة والشجاعة والسماحة والرياسة الكاملة.
وكان الناس يقولون : لو كان له نسب من #قريش كملت له شروط الخلافة. وكان عبيد فاتك ينبزون مفلحا بالبغل. فكان يقال له : مفلح البغل ، وكان مع ذلك عفيف الذيل ، ولم يعلم له صبوة في صغر ولا في كبر (١).
قال حمير : ولقد أذكر يوما من عفافه ، أنه دعاني وهو وزير فقال : قد (٢) تنكد عليّ العيش ، بسبب ما أسمعه كل حين من غناء وردة جارية الأمير #عثمان_الغزي ، و (ما) (٣) يوصف لي من جمالها. ولقد استدت على أبواب الحيلة في حصولها عندي. قلت : إن كنت تريدها سفاحا بذلت وسعي في خدمة الوزير. فقال : والله ما عصيت الله تعالى بفرجي منذ خلقت. قلت : فبكم يشتريها الوزير؟ قال : بكل ما يقترح مولاها ، وكان مولاها أميرا (٤) جليلا ، كبير القدر ، له وجاهة ومنزلة في الدولة. ثم هو مقدم #الغز الذين استدعاهم الملك #جياش لمحاربة #سبأ بن أحمد الصليحي ، وعثمان هذا أميرهم وشيخهم ، وهم أربع مئة فارس رماة ، وبهم امتدت #دولة_الحبشة على #العرب.
وكان الملك #جياش استدعى منهم ثلاثة آلاف قوس ، فلما فصلت عن مكة منهم ألفان إلى #زبيد ، ندم جياش على رأيه ، وعلم أنهم يخرجونه من البلاد ويستولون عليها. فتقدم جياش على الولاة (٥) الذين أمرهم على الغز
______
(١) في خ : في صغره ولا كبره.
(٢) في الأصل : مذ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : إماما.
(٥) في الأصل : ولاية.
وهممت بالخروج ، عنهما ، فأمسكني وقال : والله لا يكون هذا أبدا. ثم عدنا جميعا إلى المجلس ، وو الله ما ملأ عينيه منها ، ولا مكنها [من تقبيل](١) يده عند السلام. فلما صحا مولاها ، استأذناه في الخروج ، وكان [ذلك](٢) عند العشاء الآخرة. فلم نخرج إلا و #وردة في أيدينا. فأما عثمان : [فلما](٣) أصبح (٤) أعدت (٥) عليه الألف دينار التي كان دفعها إليّ ، وسألته في ضيعة #ذؤال (٦) [٨٥]. وأما الوزير فأحضرني ليلة وخلع علي وقال : إن بنتك وردة أقسمت علي ، لا دنوت منها ، حتى ترضي #حمير ، فما الذي يرضيك؟ قلت : ضيعة #العبادي بما فيها من زروع ، وما لها من أبقار ، فوقع لي بها وهي الضيعة التي لا ضيعة على مالكها.
ونعود إلى أخبار #الوزير_مفلح : فمنها ما حدثني به الشيخ أبو الطامي #جياش بن إسماعيل بن البوقا قال : قدم علينا إلى زبيد في أول وزارة الشيخ القائد مفلح أبو المعالي ابن الحباب (٧) من الديار #المصرية ، فابتاع وصيفا حبشيا برسم الخدمة ، ثم هرب الوصيف [وعلق](٨) بسبب غلامه بيتين من الشعر هما [٨٦] :
وأنت سحاب طبق الأرض صوبه
وعاقته عن سقياي إحدى (٩) عوائقه (١٠)
فإن لم تجد في هاطلات غمامة
فلا تدن مني محرقات صواعقه (١١)
______
(١) زيادة من خ.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : أصبحت والتصحيح من خ.
(٥) في الأصل : فأعدت.
(٦) في الأصل : ذوال.
(٧) في الأصل : الحلبا والتصحيح من قرة.
(٨) انظر حاشية : ٨٦ (كاي).
(٩) في الأصل : أحد.
(١٠) في خ : العوائق.
(١١) في الأصل : الصواعق.
137
ونعود إلى أخبار #الوزير_مفلح : فمنها ما حدثني به الشيخ أبو الطامي #جياش بن إسماعيل بن البوقا قال : قدم علينا إلى زبيد في أول وزارة الشيخ القائد مفلح أبو المعالي ابن الحباب (٧) من الديار #المصرية ، فابتاع وصيفا حبشيا برسم الخدمة ، ثم هرب الوصيف [وعلق](٨) بسبب غلامه بيتين من الشعر هما [٨٦] :
وأنت سحاب طبق الأرض صوبه
وعاقته عن سقياي إحدى (٩) عوائقه (١٠)
فإن لم تجد في هاطلات غمامة
فلا تدن مني محرقات صواعقه (١١)
______
(١) زيادة من خ.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : أصبحت والتصحيح من خ.
(٥) في الأصل : فأعدت.
(٦) في الأصل : ذوال.
(٧) في الأصل : الحلبا والتصحيح من قرة.
(٨) انظر حاشية : ٨٦ (كاي).
(٩) في الأصل : أحد.
(١٠) في خ : العوائق.
(١١) في الأصل : الصواعق.
137
#سبأ بن أبي السعود وعلي بن أبي الغارات #الزريعيين.
فلما خرج مفلح من #زبيد على ليلة ، ثار محمد #بن_فاتك [بن #جياش](١) في #زبيد على #الحرة وولدها. فقضى ذلك برجوع #مفلح إلى #زبيد.
ثم دبر #سرور على خروج مفلح. أنه كاتب #عرب الزعلي ، والعمراني بالاتفاق (٢) على أعمال #المهجم ، وفيها يومئذ القائد #مسعود #الزبيدي فقضى ذلك بخروج مفلح إلى #المهجم ، وهي من #زبيد على ثلاثة أيام [من الناحية الشمالية](٣)
فما هو إلا أن خرج مفلح من زبيد مسير ليلة من البلد ، حتى تسلل الناس عنه ، ورجعوا إلى المدينة ، وبقي في خاصته (٤) وتوجه إلى جبال #برع ، وملك حصن #المكرشة [٨٧] وراوح (٥) #تهامة ، وغاداها بالغارات ، و عبيد #فاتك تقاتله (٦) بالمراكز والأموال ، ثم انتقل من الحصن وترك به حريمه [وسار](٧) إلى #عرب #المهجم وهم بنو مشعل (٨)
وعزان و #زعل ، وهم الفرسان والأنجاد ، فأسكنوه حصنا لهم يقال له #دبسان (٩)
وبينه وبين المهجم نصف يوم أو دونه ، فشن الغارات على أعمال #المهجم.
ثم كاتب الأمير #الشريف #غانم بن يحيى #السليماني (١٠) ثم #الحسني. وهو يومئذ ملك (١١) #مخلاف (سليمان) (١٢) #بن_طرف [٨٨] ، واشترط مفلح
______
(١) زيادة من خ.
(٢) أي بالاتفاق على الهجوم على أعمال المهجم.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : خاصة.
(٥) في الأصل : رواح والتصحيح من خ.
(٦) في الأصل : تقابله.
(٧) زيادة من خ.
(٨) في الأصل : مشغل ؛ وفي خ : بنو الكرندي ؛ وبنو مشعل بطن من آل مغلس (انظر عشائر العراق للغزاوي ص ٢٣٣).
(٩) الأصح : دبان (صفة : ٩٠).
(١٠) حاشية : ٨٨ (كاي) والتعليق عليها.
(١١) في خ : صاحب.
(١٢) زيادة من خ.
139
فلما خرج مفلح من #زبيد على ليلة ، ثار محمد #بن_فاتك [بن #جياش](١) في #زبيد على #الحرة وولدها. فقضى ذلك برجوع #مفلح إلى #زبيد.
ثم دبر #سرور على خروج مفلح. أنه كاتب #عرب الزعلي ، والعمراني بالاتفاق (٢) على أعمال #المهجم ، وفيها يومئذ القائد #مسعود #الزبيدي فقضى ذلك بخروج مفلح إلى #المهجم ، وهي من #زبيد على ثلاثة أيام [من الناحية الشمالية](٣)
فما هو إلا أن خرج مفلح من زبيد مسير ليلة من البلد ، حتى تسلل الناس عنه ، ورجعوا إلى المدينة ، وبقي في خاصته (٤) وتوجه إلى جبال #برع ، وملك حصن #المكرشة [٨٧] وراوح (٥) #تهامة ، وغاداها بالغارات ، و عبيد #فاتك تقاتله (٦) بالمراكز والأموال ، ثم انتقل من الحصن وترك به حريمه [وسار](٧) إلى #عرب #المهجم وهم بنو مشعل (٨)
وعزان و #زعل ، وهم الفرسان والأنجاد ، فأسكنوه حصنا لهم يقال له #دبسان (٩)
وبينه وبين المهجم نصف يوم أو دونه ، فشن الغارات على أعمال #المهجم.
ثم كاتب الأمير #الشريف #غانم بن يحيى #السليماني (١٠) ثم #الحسني. وهو يومئذ ملك (١١) #مخلاف (سليمان) (١٢) #بن_طرف [٨٨] ، واشترط مفلح
______
(١) زيادة من خ.
(٢) أي بالاتفاق على الهجوم على أعمال المهجم.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : خاصة.
(٥) في الأصل : رواح والتصحيح من خ.
(٦) في الأصل : تقابله.
(٧) زيادة من خ.
(٨) في الأصل : مشغل ؛ وفي خ : بنو الكرندي ؛ وبنو مشعل بطن من آل مغلس (انظر عشائر العراق للغزاوي ص ٢٣٣).
(٩) الأصح : دبان (صفة : ٩٠).
(١٠) حاشية : ٨٨ (كاي) والتعليق عليها.
(١١) في خ : صاحب.
(١٢) زيادة من خ.
139
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ونحن نعلم من #الجندي أن #أسعدا بعد قتل #سعيد (١) بن نجاح نقل من #صنعاء إلى #زبيد ، وفي نفس هذه السنة حدث أن طرده #جياش ، ومن العسير أن نحدد الفترة التي حكم فيها المدينة أسعد بن عراف (٢) ، ويلاحظ أن كتابنا في هذه النقطة على جانب كبير من الخلل والاضطراب.
#حاشية [٣٦] :
أورد ياقوت في معجم البلدان ما ذكره عمارة عن أصل اشتقاق كلمة
#ذي_جبلة (٣) ، ولكن يبدو من طبعة فستنفلد لياقوت أن المؤلف أخطأ أو أن الخطأ وقع من النساخ ، وبذلك اضطرب معنى الفقرة ، وهي كما يلي : «كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه #الحرة #الصليحية (٤) #دار_العروبة وسميت باسمها».
______
موقعة الكظائم ٤٧٩ ه ، قتل بطعنة من الشريف يحيى بن حمزة الذي كان يساعد العبيد ضد العرب ، ويقول إدريس : (نزهة : ١ / ٦٣): «إن أحمد بن عمران بن الفضل خرج ومعه أخاه الحسين يطلبان بثأر أبيهما. فنزلا بتهامة وتعرفا على الإمام فقتلاه انتقاما لقتل أبيهما ، وقد أيد هذا الخبر صاحب الأنباء / دار : ٤٣».
(١) كان سنة ٤٦١ ، وفي عهد الملك المكرم ، وذلك كما حكاه إدريس (عيون : ٧ / ١١٢) ؛ (نزهة : ١ / ٥٣ ـ ٥٤) ، ولم يكن سنة ٤٨١ كما قال عمارة : ٣٨ ؛ أنباء / دار : ٤٢ ؛ قرة ورقة : ١٢٤ (الصليحيون : ١٣٠ ـ ١٣٢).
(٢) الوضع بالنسبة لزبيد هو أنه في سنة ٤٥٥ ه دخلت في حوزة الصليحي ، وتولاها من قبله أسعد بن شهاب ، وخلفه الأمير الأعز محمد بن علي الصليحي بعد وفاة خاله أسعد سنة ٤٥٦ ، وبقي واليا على زبيد حتى توفي في شهر المحرم سنة ٤٥٨ (الصليحيون : ٩٥). وبعد قتل السلطان علي الصليحي في ذي القعدة سنة ٤٥٩ ، عادت زبيد إلى الأحباش العبيد حتى فتحها الملك المكرم سنة ٤٦١ ، بعد قتل سعيد الأحول كما سبق أن ذكرت ذلك في الحاشية السابقة ، وقبل أن يغادر المكرم زبيد لمطاردة جياش بن نجاح ، ولى عليها السلطان أبا حمير سبأ بن أحمد المظفر الصليحي ، ثم عند ما وصل المكرم الهجر في صبيحة الجمعة ٢٨ شوال سنة ٤٦١ سمع بأن جياشا هرب إلى الهند ، فترك المكرم الهجر بعد أن ولى عليها عليا ومحمدا ابنا مالك بن شهاب الصليحي (الصليحيون : ٩٥ ، ١٣٢). ثم تولى أمر زبيد ـ بعد سبأ ـ أسعد بن عراف ، وهو الذي طرده جياش. ولم أتبين المدة التي تولى فيها أبو السعود بن أسعد بن شهاب وعمران بن الفضل أمر زبيد ، لتضارب كتابات المؤرخين في هذا الموضوع.
(٣) حاشية : ٣٥ هامش (١).
(٤) وقد اشتهرت باسم (سيدة) ، والواقع أن اسمها (أروى) ، وقد ذكر ذلك عمارة /
ونحن نعلم من #الجندي أن #أسعدا بعد قتل #سعيد (١) بن نجاح نقل من #صنعاء إلى #زبيد ، وفي نفس هذه السنة حدث أن طرده #جياش ، ومن العسير أن نحدد الفترة التي حكم فيها المدينة أسعد بن عراف (٢) ، ويلاحظ أن كتابنا في هذه النقطة على جانب كبير من الخلل والاضطراب.
#حاشية [٣٦] :
أورد ياقوت في معجم البلدان ما ذكره عمارة عن أصل اشتقاق كلمة
#ذي_جبلة (٣) ، ولكن يبدو من طبعة فستنفلد لياقوت أن المؤلف أخطأ أو أن الخطأ وقع من النساخ ، وبذلك اضطرب معنى الفقرة ، وهي كما يلي : «كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه #الحرة #الصليحية (٤) #دار_العروبة وسميت باسمها».
______
موقعة الكظائم ٤٧٩ ه ، قتل بطعنة من الشريف يحيى بن حمزة الذي كان يساعد العبيد ضد العرب ، ويقول إدريس : (نزهة : ١ / ٦٣): «إن أحمد بن عمران بن الفضل خرج ومعه أخاه الحسين يطلبان بثأر أبيهما. فنزلا بتهامة وتعرفا على الإمام فقتلاه انتقاما لقتل أبيهما ، وقد أيد هذا الخبر صاحب الأنباء / دار : ٤٣».
(١) كان سنة ٤٦١ ، وفي عهد الملك المكرم ، وذلك كما حكاه إدريس (عيون : ٧ / ١١٢) ؛ (نزهة : ١ / ٥٣ ـ ٥٤) ، ولم يكن سنة ٤٨١ كما قال عمارة : ٣٨ ؛ أنباء / دار : ٤٢ ؛ قرة ورقة : ١٢٤ (الصليحيون : ١٣٠ ـ ١٣٢).
(٢) الوضع بالنسبة لزبيد هو أنه في سنة ٤٥٥ ه دخلت في حوزة الصليحي ، وتولاها من قبله أسعد بن شهاب ، وخلفه الأمير الأعز محمد بن علي الصليحي بعد وفاة خاله أسعد سنة ٤٥٦ ، وبقي واليا على زبيد حتى توفي في شهر المحرم سنة ٤٥٨ (الصليحيون : ٩٥). وبعد قتل السلطان علي الصليحي في ذي القعدة سنة ٤٥٩ ، عادت زبيد إلى الأحباش العبيد حتى فتحها الملك المكرم سنة ٤٦١ ، بعد قتل سعيد الأحول كما سبق أن ذكرت ذلك في الحاشية السابقة ، وقبل أن يغادر المكرم زبيد لمطاردة جياش بن نجاح ، ولى عليها السلطان أبا حمير سبأ بن أحمد المظفر الصليحي ، ثم عند ما وصل المكرم الهجر في صبيحة الجمعة ٢٨ شوال سنة ٤٦١ سمع بأن جياشا هرب إلى الهند ، فترك المكرم الهجر بعد أن ولى عليها عليا ومحمدا ابنا مالك بن شهاب الصليحي (الصليحيون : ٩٥ ، ١٣٢). ثم تولى أمر زبيد ـ بعد سبأ ـ أسعد بن عراف ، وهو الذي طرده جياش. ولم أتبين المدة التي تولى فيها أبو السعود بن أسعد بن شهاب وعمران بن الفضل أمر زبيد ، لتضارب كتابات المؤرخين في هذا الموضوع.
(٣) حاشية : ٣٥ هامش (١).
(٤) وقد اشتهرت باسم (سيدة) ، والواقع أن اسمها (أروى) ، وقد ذكر ذلك عمارة /
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
بها #سبأ ، ثم عارضها #جياش ، عملا بنصيحة وزيره. ولعل الثالثة ترمي إلى رفض #العرب للشروط التي عرضت عليهم ، وقيامهم بمهاجمة #زبيد.
ولم أعثر على ذكر لهذه الحوادث لا في الجندي ولا في الخزرجي ، وإن كان الأول قد أورد الفقرة الثالثة ونقلها الخزرجي عنه بحروفها. ومن أعيان دولة #الحبشة ، وزير الملك جياش ، وهو خلف بن أبي الطاهر ابن #الأموي ، كان من أفراد الدهر نبلا ، وفضلا ، وصحب جياشا حتى زال ملكه ، ودخل معه #الهند ، وعاهده أن الأمر إذا عاد إليه قاسمه إياه. فلما عاد
______
وغيرها (الصليحيون : ص ١٥٢ هامش ٣) ، وكثير من زعماء جيوش جياش قد كاتبوا الصليحي غدرا وكيدا ، فلما انتهى سبأ وفرقته إلى باب زبيد ، وكان الشريف وغيره كمنوا مع جياش كمينا ، فظهروا على الناس بغتة ووقعت بينهم موقعة الكظائم (كذا في نزهة : ١ / ٦٢ ؛ عيون : ٧ / ١٣٣ ؛ وفي رواية الأنباء / دار : ٤٣ «القضائم». ونرجح رواية العيون والنزهة ، ولعل هذه الوقعة حصلت بالقرب من الكظائم التي قد تكون في نواحي زبيد ، والكظائم جمع كظيمة ، والكظيمة هي شبه بئر من سطح الأرض إلى مجرى الماء الذي تحت الأرض ، وهذه الكظائم منتشرة في أرجاء اليمن). في يوم الجمعة الخامس من ذي الحجة سنة ٤٧٩ ه ، حيث انهزم سبأ ومن معه ، وقتل الأميران قيس بن أحمد (أخو الأمير سبأ) ومحمد بن مهنا الصليحيين. وحمل الشريف يحيى بن حمزة على القاضي عمران بن الفضل اليامي ، ومحمد بن الفضل اليامي ، فطعنه طعنة مات بسببها بعد أيام ، وملك جياش زبيد ، ولم يقدر العرب على أخذ تهامة بعد هذه الموقعة (عمارة / كاي : ٣٣) ، برغم محاولات الأمير المفضل بن أبي البركات لاسترجاعها ، وكانت هزيمة العرب في هذه الموقعة ضربة قاسية على كيان الدولة الصليحية ، بل على فكرة وحدة البلاد اليمنية تحت راية العروبة. وذلك الأمر لم يتم فيما بعد بفضل مكايد الوزير العربي ونصرة الشريف للأحباش ، ولم ينفع الأخير الندم بعد فوات الآونة ، ذلك لأنه بعد قتل القاضي عمران أرسل الشريف يحيى إلى السلطان سبأ يعتذر عما كان من نصرته للحبشة وذلك بقوله (عيون : ٧ / ١٣٤) :
يا راكبا جسرة كالغارب القطم
هوى لقاربه الكدري من أمم
إلى قوله :
وقد يعز علينا ما أصابكم
منا بغير رضا كف ولا قدم
والله يعلم أني يوم وقعتكم
لم أمس إلا على جمر من الندم
وأن فيض دم منكم كفيض دم
بكربلاء وثأر الطف لم يرم
بها #سبأ ، ثم عارضها #جياش ، عملا بنصيحة وزيره. ولعل الثالثة ترمي إلى رفض #العرب للشروط التي عرضت عليهم ، وقيامهم بمهاجمة #زبيد.
ولم أعثر على ذكر لهذه الحوادث لا في الجندي ولا في الخزرجي ، وإن كان الأول قد أورد الفقرة الثالثة ونقلها الخزرجي عنه بحروفها. ومن أعيان دولة #الحبشة ، وزير الملك جياش ، وهو خلف بن أبي الطاهر ابن #الأموي ، كان من أفراد الدهر نبلا ، وفضلا ، وصحب جياشا حتى زال ملكه ، ودخل معه #الهند ، وعاهده أن الأمر إذا عاد إليه قاسمه إياه. فلما عاد
______
وغيرها (الصليحيون : ص ١٥٢ هامش ٣) ، وكثير من زعماء جيوش جياش قد كاتبوا الصليحي غدرا وكيدا ، فلما انتهى سبأ وفرقته إلى باب زبيد ، وكان الشريف وغيره كمنوا مع جياش كمينا ، فظهروا على الناس بغتة ووقعت بينهم موقعة الكظائم (كذا في نزهة : ١ / ٦٢ ؛ عيون : ٧ / ١٣٣ ؛ وفي رواية الأنباء / دار : ٤٣ «القضائم». ونرجح رواية العيون والنزهة ، ولعل هذه الوقعة حصلت بالقرب من الكظائم التي قد تكون في نواحي زبيد ، والكظائم جمع كظيمة ، والكظيمة هي شبه بئر من سطح الأرض إلى مجرى الماء الذي تحت الأرض ، وهذه الكظائم منتشرة في أرجاء اليمن). في يوم الجمعة الخامس من ذي الحجة سنة ٤٧٩ ه ، حيث انهزم سبأ ومن معه ، وقتل الأميران قيس بن أحمد (أخو الأمير سبأ) ومحمد بن مهنا الصليحيين. وحمل الشريف يحيى بن حمزة على القاضي عمران بن الفضل اليامي ، ومحمد بن الفضل اليامي ، فطعنه طعنة مات بسببها بعد أيام ، وملك جياش زبيد ، ولم يقدر العرب على أخذ تهامة بعد هذه الموقعة (عمارة / كاي : ٣٣) ، برغم محاولات الأمير المفضل بن أبي البركات لاسترجاعها ، وكانت هزيمة العرب في هذه الموقعة ضربة قاسية على كيان الدولة الصليحية ، بل على فكرة وحدة البلاد اليمنية تحت راية العروبة. وذلك الأمر لم يتم فيما بعد بفضل مكايد الوزير العربي ونصرة الشريف للأحباش ، ولم ينفع الأخير الندم بعد فوات الآونة ، ذلك لأنه بعد قتل القاضي عمران أرسل الشريف يحيى إلى السلطان سبأ يعتذر عما كان من نصرته للحبشة وذلك بقوله (عيون : ٧ / ١٣٤) :
يا راكبا جسرة كالغارب القطم
هوى لقاربه الكدري من أمم
إلى قوله :
وقد يعز علينا ما أصابكم
منا بغير رضا كف ولا قدم
والله يعلم أني يوم وقعتكم
لم أمس إلا على جمر من الندم
وأن فيض دم منكم كفيض دم
بكربلاء وثأر الطف لم يرم
اختلف طرفان على #حُكم_اليمن!
وهما: النَّجاحِيُّون #الأحباش، والصليحيُّون #اليمنيُّون!
فسعى العلامة الفقيه الحسن بن #أبي_عَقامة (ت: بعد ٤٨٣) إلى الوقوف في صفِّ القائد #الحَبَشي (جيَّاش) حتى أعانه إلى الوصول إلى سُدَّة الحكم، وذلك لِسلامة معتقده، فالصليحيون باطنيَّة كما هو مشهور!
ولم تمضِ إلا سنوات من تولِّي #جيَّاش الحَبَشي حتى فتك بالفقيه! وذلك أنه خطب امرأة من (مَوزِع)، فأجاب بعض الأولياء وامتنع آخرون، فسألوا في ذلك الفقيه ابن أبي عَقامة، فأجابهم أنه لا بدّ من رضاهم جميعًا .. فأغراهم جيَّاشٌ بالمال، حتى رضوا، فلما دخل بالمرأة أخبرته بفتوى ابن أبي عقامة، فضغن عليه، ثم قتله!!
وقد استنكر الناس منه هذا العمل الفظيع؛ إذ أراق دماء عالمٍ جليل، وكان ممَّن سانده حتى توطَّد ملكه، وفي ذلك يقول الشاعر علي ابن القُم:
أخطأتَ يا جيَّاشُ في قتلِ الحسنْ
فقأت - والله - به عينَ الزَّمن
ولم يكن منطويًا على دَخَنْ
مبرَّأ من الفسوقِ والدَّرن
كان جزاهُ حينَ ولَّاكَ اليمن
قتلكهُ، ودفنه بلا كَفنْ
#لطائف_من_تاريخنا
وهما: النَّجاحِيُّون #الأحباش، والصليحيُّون #اليمنيُّون!
فسعى العلامة الفقيه الحسن بن #أبي_عَقامة (ت: بعد ٤٨٣) إلى الوقوف في صفِّ القائد #الحَبَشي (جيَّاش) حتى أعانه إلى الوصول إلى سُدَّة الحكم، وذلك لِسلامة معتقده، فالصليحيون باطنيَّة كما هو مشهور!
ولم تمضِ إلا سنوات من تولِّي #جيَّاش الحَبَشي حتى فتك بالفقيه! وذلك أنه خطب امرأة من (مَوزِع)، فأجاب بعض الأولياء وامتنع آخرون، فسألوا في ذلك الفقيه ابن أبي عَقامة، فأجابهم أنه لا بدّ من رضاهم جميعًا .. فأغراهم جيَّاشٌ بالمال، حتى رضوا، فلما دخل بالمرأة أخبرته بفتوى ابن أبي عقامة، فضغن عليه، ثم قتله!!
وقد استنكر الناس منه هذا العمل الفظيع؛ إذ أراق دماء عالمٍ جليل، وكان ممَّن سانده حتى توطَّد ملكه، وفي ذلك يقول الشاعر علي ابن القُم:
أخطأتَ يا جيَّاشُ في قتلِ الحسنْ
فقأت - والله - به عينَ الزَّمن
ولم يكن منطويًا على دَخَنْ
مبرَّأ من الفسوقِ والدَّرن
كان جزاهُ حينَ ولَّاكَ اليمن
قتلكهُ، ودفنه بلا كَفنْ
#لطائف_من_تاريخنا
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
كتبها لمؤدب ولده ، كما يقرظون كتابه في تاريخ #زبيد. ويضيف الخزرجي أن كتاب #جياش كان في عهد الخزرجي (١) من الندرة بمكان ، وإنه كان يتعذر الحصول عليه في مكتبة من مكتبات البلاد. ويذكر #الجندي نقلا عن عمارة أن جياشا كان يلقب بالعادل أبي #الطامي ، ومن الشعر الذي أورده الجندي مما ألفه جياش البيتين التاليين :
إذا كان #حلم المرء عون عدوه
عليه فإن #الجهل أبقى (٢) وأروح
وفي #الصفح ضعف و #العقوبة قوة
إذا كنت تعفو عن قليل وتصفح
ويمضي الجندي في حديثه عن شعر جياش فيقول بأن عمارة يعد البيت التالي من أعظم ما نظم #جياش وهو :
كثيب نقا من فوقه خوط بانة
بأعلاه بدر فوقه الليل ساهر
ويبدو لأول وهلة أن استحسان عمارة لهذا البيت يدعو إلى #الدهشة ، ولكنه يعتمد على مقدرة القراء العرب في إدراك مقصد الشاعر ، الذي لا يقصد من وضعه أن يصور لنا بادية تضيئها أشعة القمر هو على العكس ، يفصل مفاتن محبوبته وبضاضة جسمها وليونة قوامها التي أشبهها بغصن البان ، كما جعل محياها يشع بالحسن والجمال ، كما يشع القمر وهو بدر بالضياء والثناء.
ويحكي الخزرجي الظروف التي أفضت إلى موت ابن #أبي_عقامة ، فقد أراد #جياش امرأة ، فتنه ما سمعه عن جمالها الباهر ، وكانت فتاة من قبيلة عربية تنتمي إلى #ربيعة بن نزار التي كانت تسكن وادي #موزع (٣). وانقسم
______
(١) المتوفى في القرن التاسع الهجري (٨١٢ ه.) ، ومعنى هذا أن الكتاب الآن يعتبر في حكم المفقود ، أي لا وجود له.
(٢) أولى في خزرجي.
(٣) يقول الهمداني بأن الجهات المجاورة لموزع وفيها مخاوبات المندب ، وقد سكنهما بنو مسيح ، وهم قبيلة من بني ماجد ، وهم بطن من بني حيدان ، وقد سكنهما أيضا بنو فرسان من سلالة بني تغلب ، ويضيف الهمداني بأن نسابة بني حمير يزعمون أن هؤلاء
كتبها لمؤدب ولده ، كما يقرظون كتابه في تاريخ #زبيد. ويضيف الخزرجي أن كتاب #جياش كان في عهد الخزرجي (١) من الندرة بمكان ، وإنه كان يتعذر الحصول عليه في مكتبة من مكتبات البلاد. ويذكر #الجندي نقلا عن عمارة أن جياشا كان يلقب بالعادل أبي #الطامي ، ومن الشعر الذي أورده الجندي مما ألفه جياش البيتين التاليين :
إذا كان #حلم المرء عون عدوه
عليه فإن #الجهل أبقى (٢) وأروح
وفي #الصفح ضعف و #العقوبة قوة
إذا كنت تعفو عن قليل وتصفح
ويمضي الجندي في حديثه عن شعر جياش فيقول بأن عمارة يعد البيت التالي من أعظم ما نظم #جياش وهو :
كثيب نقا من فوقه خوط بانة
بأعلاه بدر فوقه الليل ساهر
ويبدو لأول وهلة أن استحسان عمارة لهذا البيت يدعو إلى #الدهشة ، ولكنه يعتمد على مقدرة القراء العرب في إدراك مقصد الشاعر ، الذي لا يقصد من وضعه أن يصور لنا بادية تضيئها أشعة القمر هو على العكس ، يفصل مفاتن محبوبته وبضاضة جسمها وليونة قوامها التي أشبهها بغصن البان ، كما جعل محياها يشع بالحسن والجمال ، كما يشع القمر وهو بدر بالضياء والثناء.
ويحكي الخزرجي الظروف التي أفضت إلى موت ابن #أبي_عقامة ، فقد أراد #جياش امرأة ، فتنه ما سمعه عن جمالها الباهر ، وكانت فتاة من قبيلة عربية تنتمي إلى #ربيعة بن نزار التي كانت تسكن وادي #موزع (٣). وانقسم
______
(١) المتوفى في القرن التاسع الهجري (٨١٢ ه.) ، ومعنى هذا أن الكتاب الآن يعتبر في حكم المفقود ، أي لا وجود له.
(٢) أولى في خزرجي.
(٣) يقول الهمداني بأن الجهات المجاورة لموزع وفيها مخاوبات المندب ، وقد سكنهما بنو مسيح ، وهم قبيلة من بني ماجد ، وهم بطن من بني حيدان ، وقد سكنهما أيضا بنو فرسان من سلالة بني تغلب ، ويضيف الهمداني بأن نسابة بني حمير يزعمون أن هؤلاء
أهلها في أمر زواجها منه ، وقد نصح القاضي أبناء قبيلتها وكان #تغلبيا تربطه بهذه القبيلة وشائج القربى بألا يستجيبوا لمطلبه ، ولكن جياشا فاز بمأربه بما أنفق من المال ، وقد أعلمته المرأة حين تزوجت به بما صنعه القاضي (١) في أمر زواجها ، وأورد الخزرجي ثلاثة أبيات بدلا من بيت واحد من الشعر الذي ألفه حسين #بن_القم (٢) وهي :
أخطأت يا جياش في قتل الحسن
فقأت والله به عين الزمن
ولم يكن منطويا على دخن
مبرأ من الفسوق والدرن
كان جزاه حين ولاك #اليمن
قتلكه ودفنه بلا كفن
حاشية [٧٦] : وصف #الهمداني #جريب (٣) بأنها موضع يعقد فيه سوق
______
من سلالة حمير. ويقول الهمداني أيضا أن جزر فرسان سميت باسم القبيلة التي كانت تدين بالنصرانية من قبل ، وقد كان لها كنائس في الجزر. ويوصف بنو فرسان بأنهم من التجار المغامرين الذين يتاجرون في تجارة واسعة مع الحبشة (صفة : ٥٣ ، ٩٨).
(١) والقاضي أبو محمد الحسين بن أبي عقامة ، يلقب بمؤتمن الدين ، وقد كان عالما مجتهدا ، مشاركا في كثير من العلوم ، ومن مصنفاته. كتاب جواهر الأخبار وكتاب في الفرائض والحساب وآخر في المساحة ، وقد ولي القضاء الأكبر في عهد الصليحيين ، ثم في عهد #جياش بن نجاح #الحبشي ، وكان الأمير أسعد بن شهاب يثني عليه مع مخالفته له في المذهب الديني ، فكان يقول عنه : قام الحسن بأمور الشريعة قياما يؤمن عيبه ويحمد غيبه (قلادة : ٢ / ٢ ورقة : ٦٣٥). وكان جياش يجله ويكرمه ويعظمه ، وهو الذي لقبه بمؤتمن الدين. وكان مع غزارة علمه شاعرا فصيحا ومترسلا ممتازا (نفسه).
(٢) انظر هامش (٢) حاشية : [٣٨] ص ٢٢٨.
(٣) جاء في العيون : (٧ / ٢٢) ؛ الحريث والصواب الجريب كما جاء في ديوان الخطاب ؛ ونزهة : (١ / ٨٦) ، وهو بلد في سراة قدم ، والجريب من بلاد حجور هي سوق لأهل تهامة وعثر وجميع بلد همدان ، كما ذكرها أبو محمد الهمداني في صفة : ٦٩ ، ١١٣.
ويقول عمارة بأن إبراهيم بن جياش توجه إلى الحسين بن أبي الحفاظ الحجوري صاحب الجريب ، والواقع أنه التجأ إلى الحسين بن أبي الحفاظ ، وهو والد السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري الهمداني الذي لعب دورا هاما في عهد الملكة الحرة أروى بنت أحمد الصليحية ، وقد قال فيه صاحب العيون : (٧ / ٢٢٦): «.. وكان الخطاب بن الحسن أخا الملكة من الرضاع ، ذا منزلة جليلة ، وهو أرفع الدعاة بعد
307
أخطأت يا جياش في قتل الحسن
فقأت والله به عين الزمن
ولم يكن منطويا على دخن
مبرأ من الفسوق والدرن
كان جزاه حين ولاك #اليمن
قتلكه ودفنه بلا كفن
حاشية [٧٦] : وصف #الهمداني #جريب (٣) بأنها موضع يعقد فيه سوق
______
من سلالة حمير. ويقول الهمداني أيضا أن جزر فرسان سميت باسم القبيلة التي كانت تدين بالنصرانية من قبل ، وقد كان لها كنائس في الجزر. ويوصف بنو فرسان بأنهم من التجار المغامرين الذين يتاجرون في تجارة واسعة مع الحبشة (صفة : ٥٣ ، ٩٨).
(١) والقاضي أبو محمد الحسين بن أبي عقامة ، يلقب بمؤتمن الدين ، وقد كان عالما مجتهدا ، مشاركا في كثير من العلوم ، ومن مصنفاته. كتاب جواهر الأخبار وكتاب في الفرائض والحساب وآخر في المساحة ، وقد ولي القضاء الأكبر في عهد الصليحيين ، ثم في عهد #جياش بن نجاح #الحبشي ، وكان الأمير أسعد بن شهاب يثني عليه مع مخالفته له في المذهب الديني ، فكان يقول عنه : قام الحسن بأمور الشريعة قياما يؤمن عيبه ويحمد غيبه (قلادة : ٢ / ٢ ورقة : ٦٣٥). وكان جياش يجله ويكرمه ويعظمه ، وهو الذي لقبه بمؤتمن الدين. وكان مع غزارة علمه شاعرا فصيحا ومترسلا ممتازا (نفسه).
(٢) انظر هامش (٢) حاشية : [٣٨] ص ٢٢٨.
(٣) جاء في العيون : (٧ / ٢٢) ؛ الحريث والصواب الجريب كما جاء في ديوان الخطاب ؛ ونزهة : (١ / ٨٦) ، وهو بلد في سراة قدم ، والجريب من بلاد حجور هي سوق لأهل تهامة وعثر وجميع بلد همدان ، كما ذكرها أبو محمد الهمداني في صفة : ٦٩ ، ١١٣.
ويقول عمارة بأن إبراهيم بن جياش توجه إلى الحسين بن أبي الحفاظ الحجوري صاحب الجريب ، والواقع أنه التجأ إلى الحسين بن أبي الحفاظ ، وهو والد السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري الهمداني الذي لعب دورا هاما في عهد الملكة الحرة أروى بنت أحمد الصليحية ، وقد قال فيه صاحب العيون : (٧ / ٢٢٦): «.. وكان الخطاب بن الحسن أخا الملكة من الرضاع ، ذا منزلة جليلة ، وهو أرفع الدعاة بعد
307
حاشية [٧٨] :
من العسير أن نستخلص من هذه الفقرة معنى متسقا ، كما يتعذر علينا أيضا أن نفهم الرواية المماثلة التي أوردها الخزرجي ، وأثبتناها في هامش النص العربي. وكلمات #عمارة لا بد أن تفيد بأن السيدة قد لقبت بالحرة لأنها أنجبت لمنصور طفلا ، وهذا تفسير فيما يتعلق بها يتعذر قبوله ، خاصة إذا كان من رجل يمني كعمارة. وقد آثرت أن أقرأ بنت كما في الخزرجي ـ بدلا من بيت. ولكن في نص عمارة كلمة فتنة بدلا من بنت التي أعادها الخزرجي ، ومع ذلك فالفقرة تظل غاية في الغموض.
وكنية #أبو_الجيش يعرفها الناس جيدا ، لأنه قد كني بها واحد من أمراء مصر من دولة #آل_طولون (١) ، وهذه الكنية تفيد صاحب الجيش الكبير. ولكن كلمة جيش يمكن أن تترجم على أنها اضطراب وشغب وهياج ، وربما كان يقصد بالكنية هذه المعاني التي وردت في كتاب عمارة. وأضيف إلى أن اسم #جياش المشتق من #جاش يمكن أن يترجم بمعنى كبير النفس وعالي الهمة.
حاشية [٧٩] : ويضيف الخزرجي استنادا على الروايات التي سمعها من أناس عديدين بأن منّ الله (٢) دفن في مسجد في #زبيد يقع في موضع يسمى
« #الحد ».
وفي زمن الخزرجي كان هذا المسجد يسمى بمسجد #ابن_الرداد ، باسم رجل قام بتجديده عند ما تداعى بناؤه. ثم يقول : بأن المسجد في العصور السابقة اشتهر بمسجد ابن منّ الله.
حاشية [٨٠] : أبو الحسن بن اللبان الفرضي من كبار الفقهاء وهو
______
(١) هو أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، تولى الحكم في مصر في ذي القعدة سنة ٢٧٠ ه. واغتيل قرب دمشق في ذي الحجة سنة ٢٨٢ ه. (زامباور / المترجم : ١ / ١٤٣).
(٢) وزر منّ الله الفاتكي إلى منصور بن فاتك بن جياش كما وزر لابنه من بعده وكانت مدة وزارته من سنة ٥١٨ ه إلى أن توفي في ١٥ جمادى الأولى سنة ٥٢٤ ه. (الصليحيون : ٣٣٩).
309
من العسير أن نستخلص من هذه الفقرة معنى متسقا ، كما يتعذر علينا أيضا أن نفهم الرواية المماثلة التي أوردها الخزرجي ، وأثبتناها في هامش النص العربي. وكلمات #عمارة لا بد أن تفيد بأن السيدة قد لقبت بالحرة لأنها أنجبت لمنصور طفلا ، وهذا تفسير فيما يتعلق بها يتعذر قبوله ، خاصة إذا كان من رجل يمني كعمارة. وقد آثرت أن أقرأ بنت كما في الخزرجي ـ بدلا من بيت. ولكن في نص عمارة كلمة فتنة بدلا من بنت التي أعادها الخزرجي ، ومع ذلك فالفقرة تظل غاية في الغموض.
وكنية #أبو_الجيش يعرفها الناس جيدا ، لأنه قد كني بها واحد من أمراء مصر من دولة #آل_طولون (١) ، وهذه الكنية تفيد صاحب الجيش الكبير. ولكن كلمة جيش يمكن أن تترجم على أنها اضطراب وشغب وهياج ، وربما كان يقصد بالكنية هذه المعاني التي وردت في كتاب عمارة. وأضيف إلى أن اسم #جياش المشتق من #جاش يمكن أن يترجم بمعنى كبير النفس وعالي الهمة.
حاشية [٧٩] : ويضيف الخزرجي استنادا على الروايات التي سمعها من أناس عديدين بأن منّ الله (٢) دفن في مسجد في #زبيد يقع في موضع يسمى
« #الحد ».
وفي زمن الخزرجي كان هذا المسجد يسمى بمسجد #ابن_الرداد ، باسم رجل قام بتجديده عند ما تداعى بناؤه. ثم يقول : بأن المسجد في العصور السابقة اشتهر بمسجد ابن منّ الله.
حاشية [٨٠] : أبو الحسن بن اللبان الفرضي من كبار الفقهاء وهو
______
(١) هو أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، تولى الحكم في مصر في ذي القعدة سنة ٢٧٠ ه. واغتيل قرب دمشق في ذي الحجة سنة ٢٨٢ ه. (زامباور / المترجم : ١ / ١٤٣).
(٢) وزر منّ الله الفاتكي إلى منصور بن فاتك بن جياش كما وزر لابنه من بعده وكانت مدة وزارته من سنة ٥١٨ ه إلى أن توفي في ١٥ جمادى الأولى سنة ٥٢٤ ه. (الصليحيون : ٣٣٩).
309
د عبدالودود #مقشر
أيهما تفضل المؤرخ #الهاوي المؤرخ العالم ....؟؟؟
هناك صنف من البشر، يحبون علم من العلم لذاته لا لإجل غرض دنيوي، بل رغبة ذاتية تستهوي حياته وتسيطر على وجدانه ومن أجلها يبذل الغالي والرخيص، هكذا كان الرجال والعلماء، في العلوم بشكل عام، فمثلاً وجد المؤرخ الهاوي في تاريخنا، وهو يمارس هوايته ويحفظ ما يكتب عنه بشكل مذهل،
ويرى المؤرخ المستشرق #فرانتز رونثال في كتابه (علم التاريخ عند المسلمين) أن أنموذج المؤرخ #الهاوي في #اليمن هو #جياش_بن_نجاح
صاحب كتاب ( #المفيد في تاريخ #زبيد) فهذا الحاكم كان مؤخاً هاوياً ومثقفاً مستنيراً ،
وعلى هذا يختلف عن #عمارة الحكمي الذي كان عالماً أساسًا الى جانب أنه شاعر وسياسي ومؤرخ وله كتاب بنفس العنوان السابق هو ( #المفيد في تاريخ زبيد)
- بطبيعة الحال الحقد العنصري جاء في اضافة ما يقله المؤلف في العنوان إضافة الى التحريف العمد والزيادة والتدليس -
المهم ما اريد أن اقوله ان التاريخ وكتابته تأرجحت بين العلماء وبين #الهواة، قبل أن يأتي الاكاديميين .
أيهما تفضل المؤرخ #الهاوي المؤرخ العالم ....؟؟؟
هناك صنف من البشر، يحبون علم من العلم لذاته لا لإجل غرض دنيوي، بل رغبة ذاتية تستهوي حياته وتسيطر على وجدانه ومن أجلها يبذل الغالي والرخيص، هكذا كان الرجال والعلماء، في العلوم بشكل عام، فمثلاً وجد المؤرخ الهاوي في تاريخنا، وهو يمارس هوايته ويحفظ ما يكتب عنه بشكل مذهل،
ويرى المؤرخ المستشرق #فرانتز رونثال في كتابه (علم التاريخ عند المسلمين) أن أنموذج المؤرخ #الهاوي في #اليمن هو #جياش_بن_نجاح
صاحب كتاب ( #المفيد في تاريخ #زبيد) فهذا الحاكم كان مؤخاً هاوياً ومثقفاً مستنيراً ،
وعلى هذا يختلف عن #عمارة الحكمي الذي كان عالماً أساسًا الى جانب أنه شاعر وسياسي ومؤرخ وله كتاب بنفس العنوان السابق هو ( #المفيد في تاريخ زبيد)
- بطبيعة الحال الحقد العنصري جاء في اضافة ما يقله المؤلف في العنوان إضافة الى التحريف العمد والزيادة والتدليس -
المهم ما اريد أن اقوله ان التاريخ وكتابته تأرجحت بين العلماء وبين #الهواة، قبل أن يأتي الاكاديميين .