السن. فله من #تلشرجة إلى #عدن ، طولا عشرون مرحلة وله من #غلافقة (١) إلى #صنعاء خمس مراحل.
ورأيت مبلغ ارتفاع ابن زياد ، بعد تقاصرها (٢) ، في سنة ست وستين وثلاث مئة من الدنانير ألف ألف [١٢] #عثرية (٣) ، خارجا عن ضرائب على مراكب #الهند من الأعواد المختلفة ، والمسك والكافور والعنبر (٤) والصندل والصيني ، وخارجا عن ضرائب العنبر على السواحل ب #باب_المندب ، و #عدن ، و #أبين ، و #الشحر وغير ذلك ، وخارجا عن ضرائبه على معادن #اللؤلؤ ، وعن ضرائبه على صاحب مدينة #دهلك (٥). ومن بعضها ألف رأس رقيق. منها خمس مئة وصيفة حبشية ونوبية. وكانت ملوك #الحبش من وراء البحر تهاديه وتستدعي مواصلته.
ومات #أبو_الجيش هذا سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة (٦) ، عن طفل اسمه عبد الله ، وقيل #زياد. وتولت كفالته أخته ، #هند بنت أبي الجيش ، وعبد لأبي الجيش ، أستاذ #حبشي يدعى #رشيد (٧) ، وكان من عبيد رشيد هذا وصيف من أولاد النوبة يدعى #حسين #بن_سلامة (٨) ، وهي أمه ، وبها كان يعرف. ونشأ حسين بن سلامة (٩) هذا ، حازما عفيفا. فلما مات مولاه رشيد ، وزر لولد أبي الجيش ولأخته هند بنت أبي الجيش ، وكانت دولتهم قد تضعضعت أطرافها. وتغلبت ولاة الحصون على ما في أيديهم منها. فأقام القائد حسين بن سلامة ، يحارب أهل الجبال حتى دانوا ، ودان ابن
______
(١) كشف : ٢٤ ؛ بغية / ورقة : ٨.
(٢) في الأصل : تناصريف.
(٣) في خ : ألف ألف دينار عثرية.
(٤) في خ : والسنبل.
(٥) صفة : ٤٧ ، ٥٢.
(٦) في خ : ٣٩١ والتصحيح من الجندي [انظر حاشية : ١٣].
(٧) في خ : اسمه رشيد ، وفي الأصل : رشد.
(٨) أنباء / دار ٣٦ ؛ بغية ورقة : ١٩.
(٩) في الأصل : ونشأ هذا حسين بن سلامة.
49
ورأيت مبلغ ارتفاع ابن زياد ، بعد تقاصرها (٢) ، في سنة ست وستين وثلاث مئة من الدنانير ألف ألف [١٢] #عثرية (٣) ، خارجا عن ضرائب على مراكب #الهند من الأعواد المختلفة ، والمسك والكافور والعنبر (٤) والصندل والصيني ، وخارجا عن ضرائب العنبر على السواحل ب #باب_المندب ، و #عدن ، و #أبين ، و #الشحر وغير ذلك ، وخارجا عن ضرائبه على معادن #اللؤلؤ ، وعن ضرائبه على صاحب مدينة #دهلك (٥). ومن بعضها ألف رأس رقيق. منها خمس مئة وصيفة حبشية ونوبية. وكانت ملوك #الحبش من وراء البحر تهاديه وتستدعي مواصلته.
ومات #أبو_الجيش هذا سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة (٦) ، عن طفل اسمه عبد الله ، وقيل #زياد. وتولت كفالته أخته ، #هند بنت أبي الجيش ، وعبد لأبي الجيش ، أستاذ #حبشي يدعى #رشيد (٧) ، وكان من عبيد رشيد هذا وصيف من أولاد النوبة يدعى #حسين #بن_سلامة (٨) ، وهي أمه ، وبها كان يعرف. ونشأ حسين بن سلامة (٩) هذا ، حازما عفيفا. فلما مات مولاه رشيد ، وزر لولد أبي الجيش ولأخته هند بنت أبي الجيش ، وكانت دولتهم قد تضعضعت أطرافها. وتغلبت ولاة الحصون على ما في أيديهم منها. فأقام القائد حسين بن سلامة ، يحارب أهل الجبال حتى دانوا ، ودان ابن
______
(١) كشف : ٢٤ ؛ بغية / ورقة : ٨.
(٢) في الأصل : تناصريف.
(٣) في خ : ألف ألف دينار عثرية.
(٤) في خ : والسنبل.
(٥) صفة : ٤٧ ، ٥٢.
(٦) في خ : ٣٩١ والتصحيح من الجندي [انظر حاشية : ١٣].
(٧) في خ : اسمه رشيد ، وفي الأصل : رشد.
(٨) أنباء / دار ٣٦ ؛ بغية ورقة : ١٩.
(٩) في الأصل : ونشأ هذا حسين بن سلامة.
49
[قيام](١) دولة بني زياد بالدعوة العباسية
ولما وفد وجوه أهل اليمن على المأمون ، كان فيهم محمد بن زياد ، من ولد عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان ، فاستعطف المأمون ، وضمن له حياطة اليمن من #العلويين. فوصله وولاه على اليمن ، وقدمها سنة ثلاث ومئتين. وفتح #تهامة اليمن ، وهو البلد الذي على ساحل البحر الغربي. واختط فيها مدينة #زبيد ، ونزلها واختارها كرسيا لتلك المملكة. وولى على الجبال مولاه جعفرا. وفتح تهامة بعد حروب مع العرب. واشترط على عرب تهامة ألا يركبوا الخيل ، واستولى على #اليمن أجمع ، ودخلت في طاعته أعمال #حضرموت ، و #الشحر ، وديار #كندة ، وصار في مرتبة التبابعة.
وكان في #صنعاء قاعدة اليمن ، بنو يعفر من #حمير ، بقية الملوك التبابعة استبدوا بها ، مقيمين للدعوة العباسية ، ولهم مع #صنعاء ، #بيحان و #نجران (٢) ، و #جرش. وكان آخرهم #أسعد_بن_يعفر ، ثم أخوه #محمد. فدخلوا في طاعة بني زياد. وكان في #عثر من ممالك اليمن أيضا : #سليمان_بن_طرف. فدخل في طاعته.
ثم هلك محمد بن زياد ، وولى بعده ابنه إبراهيم ثم ابنه زياد بن إبراهيم ثم أخوه #أبو_الجيش إسحاق بن إبراهيم ، وطالت مدته إلى أن اشتد ، وبلغ الثمانين. وقال عمارة : ملك ثمانين سنة باليمن ، و #حضرموت ، و #الجزائر البحرية. ولما بلغه قتل #المتوكل وخلع #المستعين (٣)
، واستبداد الموالي على الخلفاء منع ارتفاع #اليمن ، وركب بالمظلة ، شأن سلاطين العجم المستبدين [١٠٦].
وفي أيامه خرج في #اليمن #يحيى بن الحسين بن القاسم #الرسي بن
______
(١) زيادة لتوضيح العنوان.
(٢) في الأصل : تحراب.
(٣) انظر التعليق على الحاشية ١٠٦ (كاي).
165
ولما وفد وجوه أهل اليمن على المأمون ، كان فيهم محمد بن زياد ، من ولد عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان ، فاستعطف المأمون ، وضمن له حياطة اليمن من #العلويين. فوصله وولاه على اليمن ، وقدمها سنة ثلاث ومئتين. وفتح #تهامة اليمن ، وهو البلد الذي على ساحل البحر الغربي. واختط فيها مدينة #زبيد ، ونزلها واختارها كرسيا لتلك المملكة. وولى على الجبال مولاه جعفرا. وفتح تهامة بعد حروب مع العرب. واشترط على عرب تهامة ألا يركبوا الخيل ، واستولى على #اليمن أجمع ، ودخلت في طاعته أعمال #حضرموت ، و #الشحر ، وديار #كندة ، وصار في مرتبة التبابعة.
وكان في #صنعاء قاعدة اليمن ، بنو يعفر من #حمير ، بقية الملوك التبابعة استبدوا بها ، مقيمين للدعوة العباسية ، ولهم مع #صنعاء ، #بيحان و #نجران (٢) ، و #جرش. وكان آخرهم #أسعد_بن_يعفر ، ثم أخوه #محمد. فدخلوا في طاعة بني زياد. وكان في #عثر من ممالك اليمن أيضا : #سليمان_بن_طرف. فدخل في طاعته.
ثم هلك محمد بن زياد ، وولى بعده ابنه إبراهيم ثم ابنه زياد بن إبراهيم ثم أخوه #أبو_الجيش إسحاق بن إبراهيم ، وطالت مدته إلى أن اشتد ، وبلغ الثمانين. وقال عمارة : ملك ثمانين سنة باليمن ، و #حضرموت ، و #الجزائر البحرية. ولما بلغه قتل #المتوكل وخلع #المستعين (٣)
، واستبداد الموالي على الخلفاء منع ارتفاع #اليمن ، وركب بالمظلة ، شأن سلاطين العجم المستبدين [١٠٦].
وفي أيامه خرج في #اليمن #يحيى بن الحسين بن القاسم #الرسي بن
______
(١) زيادة لتوضيح العنوان.
(٢) في الأصل : تحراب.
(٣) انظر التعليق على الحاشية ١٠٦ (كاي).
165
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
سنرى ، وكان حاكمها في ذلك العهد كما يقول #الخزرجي (١) هو جعفر بن أحمد (إبراهيم) #المناخي ، الذي سمي باسمه #مخلاف_جعفر ، سار علي #بن_الفضل إليه سنة ٢٩١ ه. ولكنه هزم واضطر بعد هزيمته إلى الارتداد والإغارة على بلاد #يافع ، ولكنه ما لبث بعد ذلك بخمسة أشهر ، في سنة ٢٩٢ ه. أن عاود الهجوم على البلدة ونجح في السيطرة أولا على #المذيخرة ، ثم على حصن #التعكر ، ففر جعفر بن إبراهيم إلى #تهامة حتى بلغ قرية #القرتب في وادي نهر #زبيد ، وأمده أمير زبيد ( #أبو_الجيش إسحاق)
(٢) بالرجال فاستأنف بهم القتال. ويقول الخزرجي بأنه وقعت معركة شهيرة في #وادي_نخلة ، قتل فيها #جعفر بن إبراهيم وابن أخيه #أبو_الفتوح. ويقول الخزرجي بأن حكم جعفر استمر ثلاثة وأربعين سنة (٢٤٩ ـ ٢٩٢ ه).
ويقول #الهمداني بأن #جعفر بن إبراهيم #المناخي قتل في #حصن_خوالة ، أو على مقربة منه ، وموضع هذا الحصن على مقربة من أحد منابع وادي نخلة. وقد زار دكتور #جلازر (٣) بلدة #مناخة على مقربة من #شبام_حراز ، ولست بحاجة إلى القول بأن هذه البلدة تختلف عن مخلاف جعفر أو إقليم المناخي الذي تسمى به أحيانا. ولم أجد ذكرا لبلدة #المناخي التي زارها جلازر في كتاب الهمداني أو في مؤلفات العرب الأخرى التي هي في متناول يدي ، وربما كان إطلاق هذا الاسم على البلدة التي نحن بصددها قد وقع في تاريخ أحدث نسبيا. وذكر الهمداني «اسم #المناخي» في موضع آخر ، وكتبها ملرmuller في طبعته لصفة جزيرة العرب (بالحاء) المهملة لا (بالخاء) المعجمة. والهمداني يصفها فيقول : إنها تقع عند ملتقى المجريين الرئيسيين لوادي #خارد ، وأحد المجريين يأتي من #صنعاء ، والآخر يجري منابعه مجاورة لشبام #أقيان ، و #حضور بني أزاد ، ويسمى مجراه الأعلى كما جاء في خريطة جلازر بوادي #خزامر ، وفي جزئه الأدنى باسم وادي
______
(١) وقد نقل هذه البيانات من نفس المصدر الذي استقى منه الجندي.
(٢) هو أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم (٢٨٩ ـ ٣٧١ ه.) ؛ تاريخ ابن المجاور : (١ / ورقة ـ ٥٢).
(٣) أحد الرحالة المستكشفين لبلاد العرب في القرن ١٩ (١٨٨٥ ـ ١٩٠٨).
سنرى ، وكان حاكمها في ذلك العهد كما يقول #الخزرجي (١) هو جعفر بن أحمد (إبراهيم) #المناخي ، الذي سمي باسمه #مخلاف_جعفر ، سار علي #بن_الفضل إليه سنة ٢٩١ ه. ولكنه هزم واضطر بعد هزيمته إلى الارتداد والإغارة على بلاد #يافع ، ولكنه ما لبث بعد ذلك بخمسة أشهر ، في سنة ٢٩٢ ه. أن عاود الهجوم على البلدة ونجح في السيطرة أولا على #المذيخرة ، ثم على حصن #التعكر ، ففر جعفر بن إبراهيم إلى #تهامة حتى بلغ قرية #القرتب في وادي نهر #زبيد ، وأمده أمير زبيد ( #أبو_الجيش إسحاق)
(٢) بالرجال فاستأنف بهم القتال. ويقول الخزرجي بأنه وقعت معركة شهيرة في #وادي_نخلة ، قتل فيها #جعفر بن إبراهيم وابن أخيه #أبو_الفتوح. ويقول الخزرجي بأن حكم جعفر استمر ثلاثة وأربعين سنة (٢٤٩ ـ ٢٩٢ ه).
ويقول #الهمداني بأن #جعفر بن إبراهيم #المناخي قتل في #حصن_خوالة ، أو على مقربة منه ، وموضع هذا الحصن على مقربة من أحد منابع وادي نخلة. وقد زار دكتور #جلازر (٣) بلدة #مناخة على مقربة من #شبام_حراز ، ولست بحاجة إلى القول بأن هذه البلدة تختلف عن مخلاف جعفر أو إقليم المناخي الذي تسمى به أحيانا. ولم أجد ذكرا لبلدة #المناخي التي زارها جلازر في كتاب الهمداني أو في مؤلفات العرب الأخرى التي هي في متناول يدي ، وربما كان إطلاق هذا الاسم على البلدة التي نحن بصددها قد وقع في تاريخ أحدث نسبيا. وذكر الهمداني «اسم #المناخي» في موضع آخر ، وكتبها ملرmuller في طبعته لصفة جزيرة العرب (بالحاء) المهملة لا (بالخاء) المعجمة. والهمداني يصفها فيقول : إنها تقع عند ملتقى المجريين الرئيسيين لوادي #خارد ، وأحد المجريين يأتي من #صنعاء ، والآخر يجري منابعه مجاورة لشبام #أقيان ، و #حضور بني أزاد ، ويسمى مجراه الأعلى كما جاء في خريطة جلازر بوادي #خزامر ، وفي جزئه الأدنى باسم وادي
______
(١) وقد نقل هذه البيانات من نفس المصدر الذي استقى منه الجندي.
(٢) هو أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم (٢٨٩ ـ ٣٧١ ه.) ؛ تاريخ ابن المجاور : (١ / ورقة ـ ٥٢).
(٣) أحد الرحالة المستكشفين لبلاد العرب في القرن ١٩ (١٨٨٥ ـ ١٩٠٨).
حاشية [٧٨] :
من العسير أن نستخلص من هذه الفقرة معنى متسقا ، كما يتعذر علينا أيضا أن نفهم الرواية المماثلة التي أوردها الخزرجي ، وأثبتناها في هامش النص العربي. وكلمات #عمارة لا بد أن تفيد بأن السيدة قد لقبت بالحرة لأنها أنجبت لمنصور طفلا ، وهذا تفسير فيما يتعلق بها يتعذر قبوله ، خاصة إذا كان من رجل يمني كعمارة. وقد آثرت أن أقرأ بنت كما في الخزرجي ـ بدلا من بيت. ولكن في نص عمارة كلمة فتنة بدلا من بنت التي أعادها الخزرجي ، ومع ذلك فالفقرة تظل غاية في الغموض.
وكنية #أبو_الجيش يعرفها الناس جيدا ، لأنه قد كني بها واحد من أمراء مصر من دولة #آل_طولون (١) ، وهذه الكنية تفيد صاحب الجيش الكبير. ولكن كلمة جيش يمكن أن تترجم على أنها اضطراب وشغب وهياج ، وربما كان يقصد بالكنية هذه المعاني التي وردت في كتاب عمارة. وأضيف إلى أن اسم #جياش المشتق من #جاش يمكن أن يترجم بمعنى كبير النفس وعالي الهمة.
حاشية [٧٩] : ويضيف الخزرجي استنادا على الروايات التي سمعها من أناس عديدين بأن منّ الله (٢) دفن في مسجد في #زبيد يقع في موضع يسمى
« #الحد ».
وفي زمن الخزرجي كان هذا المسجد يسمى بمسجد #ابن_الرداد ، باسم رجل قام بتجديده عند ما تداعى بناؤه. ثم يقول : بأن المسجد في العصور السابقة اشتهر بمسجد ابن منّ الله.
حاشية [٨٠] : أبو الحسن بن اللبان الفرضي من كبار الفقهاء وهو
______
(١) هو أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، تولى الحكم في مصر في ذي القعدة سنة ٢٧٠ ه. واغتيل قرب دمشق في ذي الحجة سنة ٢٨٢ ه. (زامباور / المترجم : ١ / ١٤٣).
(٢) وزر منّ الله الفاتكي إلى منصور بن فاتك بن جياش كما وزر لابنه من بعده وكانت مدة وزارته من سنة ٥١٨ ه إلى أن توفي في ١٥ جمادى الأولى سنة ٥٢٤ ه. (الصليحيون : ٣٣٩).
309
من العسير أن نستخلص من هذه الفقرة معنى متسقا ، كما يتعذر علينا أيضا أن نفهم الرواية المماثلة التي أوردها الخزرجي ، وأثبتناها في هامش النص العربي. وكلمات #عمارة لا بد أن تفيد بأن السيدة قد لقبت بالحرة لأنها أنجبت لمنصور طفلا ، وهذا تفسير فيما يتعلق بها يتعذر قبوله ، خاصة إذا كان من رجل يمني كعمارة. وقد آثرت أن أقرأ بنت كما في الخزرجي ـ بدلا من بيت. ولكن في نص عمارة كلمة فتنة بدلا من بنت التي أعادها الخزرجي ، ومع ذلك فالفقرة تظل غاية في الغموض.
وكنية #أبو_الجيش يعرفها الناس جيدا ، لأنه قد كني بها واحد من أمراء مصر من دولة #آل_طولون (١) ، وهذه الكنية تفيد صاحب الجيش الكبير. ولكن كلمة جيش يمكن أن تترجم على أنها اضطراب وشغب وهياج ، وربما كان يقصد بالكنية هذه المعاني التي وردت في كتاب عمارة. وأضيف إلى أن اسم #جياش المشتق من #جاش يمكن أن يترجم بمعنى كبير النفس وعالي الهمة.
حاشية [٧٩] : ويضيف الخزرجي استنادا على الروايات التي سمعها من أناس عديدين بأن منّ الله (٢) دفن في مسجد في #زبيد يقع في موضع يسمى
« #الحد ».
وفي زمن الخزرجي كان هذا المسجد يسمى بمسجد #ابن_الرداد ، باسم رجل قام بتجديده عند ما تداعى بناؤه. ثم يقول : بأن المسجد في العصور السابقة اشتهر بمسجد ابن منّ الله.
حاشية [٨٠] : أبو الحسن بن اللبان الفرضي من كبار الفقهاء وهو
______
(١) هو أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، تولى الحكم في مصر في ذي القعدة سنة ٢٧٠ ه. واغتيل قرب دمشق في ذي الحجة سنة ٢٨٢ ه. (زامباور / المترجم : ١ / ١٤٣).
(٢) وزر منّ الله الفاتكي إلى منصور بن فاتك بن جياش كما وزر لابنه من بعده وكانت مدة وزارته من سنة ٥١٨ ه إلى أن توفي في ١٥ جمادى الأولى سنة ٥٢٤ ه. (الصليحيون : ٣٣٩).
309
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
اليمن ، وفي الحق أن الفقرة الحالية يمكن أن نشتبه فيها ونعدها من تزيد النساخ ، كما أنهم صحفوا فيها ، ولكن الدقة التي نراها فيما أورده عمارة عن ملوك بني زياد ليست في ذاتها دليلا على أنها بريئة من الخطأ ، وإنه إذا كان هناك تغيير في النص فمن الممكن أن يعيننا على تقدير الحقائق الصحيحة ، ف #أبو_الجيش إسحاق ذكر هنا على أنه حفيد لإبراهيم بدلا من أن يكون ولده إسحاق بن محمد بن إبراهيم. وذكر إبراهيم بنفس الطريقة على أنه حفيد لمحمد بن زياد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن زياد ، وجاء في النص أن #إبراهيم توفي سنة ٢٨٩ ، أي أن الوفاة حصلت بعد وصول محمد بن زياد لليمن بست وثمانين سنة ، وأن أبا الجيش إسحاق توفي سنة ٣٧١ أي بعد وفاة إبراهيم باثنتين وثمانين سنة ، فمن يكون أبا إسحاق [انظر حاشية ١٣]. وقد أورد الجندي بعض الملحوظات التي يمكن أن نعدها دليلا على تشككه في مبلغ دقة عمارة وتواريخ الأمراء #الزياديين ، فذكر ما وجده في هوامش النسخة التي رجع إليها من كتاب المفيد لعمارة ، وموضوع هذه الهوامش يكفي أن نقول فيه أن الكاتب أغفل حكم زياد بن إبراهيم ، وأنه يذكر #حسين بن سلامة على أنه خلف إسحاق في سنة ٣٧١ ه. وأنه يعتقد أن الأخير هو الذي كان يكنى بأبي الجيش ، ويمضي الجندي قائلا : فعلى ما ذكر هذا المعلق ، كان بنو زياد عددهم قليل ومدة حكم كل منهم طويلة ، وعلى ما ذكر عمارة ، يكون العكس ، وذكر المعلق أن #الحسين توفي سنة ٤٠٣ بزيادة سنة على ما ذكر عمارة ، واعلم أن هذه الأخبار يدخلها الصدق والكذب ، والزيادة والنقصان ، وسبب ذلك اختلاف النقل واختلاف كتب التاريخ. فقد يكون المصنف واحدا والتصنيف واحدا ، ويختلف ما يوجد بإحدى النسختين عن الأخرى ، ويعرف ذلك العارف ، فربما ينكر المنكر ما نقلته عن المفيد وغيره لا سبب لذلك إلا قصوره عن الاطلاع على كتب التواريخ والنظر في عدة نسخها. وقد كانت مدة ملك بني زياد مستقلين عن مواليهم من سنة ٢٠٣ إلى سنة ٣٧١ ، أي ١٦٨ سنة ، ونيابة عليهم ٣٨ سنة لقيام ابن سلامة ، ثم كانوا أعوانا لمواليهم منادمين معهم حتى كان #نفيس كما قدمنا ذكره. قال عمارة وذلك سنة ٤٠٧ (اقرأ سنة ٤٠٩) ، فمدة ذلك ٣٨
اليمن ، وفي الحق أن الفقرة الحالية يمكن أن نشتبه فيها ونعدها من تزيد النساخ ، كما أنهم صحفوا فيها ، ولكن الدقة التي نراها فيما أورده عمارة عن ملوك بني زياد ليست في ذاتها دليلا على أنها بريئة من الخطأ ، وإنه إذا كان هناك تغيير في النص فمن الممكن أن يعيننا على تقدير الحقائق الصحيحة ، ف #أبو_الجيش إسحاق ذكر هنا على أنه حفيد لإبراهيم بدلا من أن يكون ولده إسحاق بن محمد بن إبراهيم. وذكر إبراهيم بنفس الطريقة على أنه حفيد لمحمد بن زياد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن زياد ، وجاء في النص أن #إبراهيم توفي سنة ٢٨٩ ، أي أن الوفاة حصلت بعد وصول محمد بن زياد لليمن بست وثمانين سنة ، وأن أبا الجيش إسحاق توفي سنة ٣٧١ أي بعد وفاة إبراهيم باثنتين وثمانين سنة ، فمن يكون أبا إسحاق [انظر حاشية ١٣]. وقد أورد الجندي بعض الملحوظات التي يمكن أن نعدها دليلا على تشككه في مبلغ دقة عمارة وتواريخ الأمراء #الزياديين ، فذكر ما وجده في هوامش النسخة التي رجع إليها من كتاب المفيد لعمارة ، وموضوع هذه الهوامش يكفي أن نقول فيه أن الكاتب أغفل حكم زياد بن إبراهيم ، وأنه يذكر #حسين بن سلامة على أنه خلف إسحاق في سنة ٣٧١ ه. وأنه يعتقد أن الأخير هو الذي كان يكنى بأبي الجيش ، ويمضي الجندي قائلا : فعلى ما ذكر هذا المعلق ، كان بنو زياد عددهم قليل ومدة حكم كل منهم طويلة ، وعلى ما ذكر عمارة ، يكون العكس ، وذكر المعلق أن #الحسين توفي سنة ٤٠٣ بزيادة سنة على ما ذكر عمارة ، واعلم أن هذه الأخبار يدخلها الصدق والكذب ، والزيادة والنقصان ، وسبب ذلك اختلاف النقل واختلاف كتب التاريخ. فقد يكون المصنف واحدا والتصنيف واحدا ، ويختلف ما يوجد بإحدى النسختين عن الأخرى ، ويعرف ذلك العارف ، فربما ينكر المنكر ما نقلته عن المفيد وغيره لا سبب لذلك إلا قصوره عن الاطلاع على كتب التواريخ والنظر في عدة نسخها. وقد كانت مدة ملك بني زياد مستقلين عن مواليهم من سنة ٢٠٣ إلى سنة ٣٧١ ، أي ١٦٨ سنة ، ونيابة عليهم ٣٨ سنة لقيام ابن سلامة ، ثم كانوا أعوانا لمواليهم منادمين معهم حتى كان #نفيس كما قدمنا ذكره. قال عمارة وذلك سنة ٤٠٧ (اقرأ سنة ٤٠٩) ، فمدة ذلك ٣٨