اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#المنصورة بيعا هينا
فبادر الْأَمِير عز الدّين و #الدويدار بدار بَارسال #الطواشي َوْهَر رِضْوَانِي لقبضها
فَخرج من #تعز مسرعا بِمَال نقد وخلع غَالب ذَلِك مكتسبه فَلَمَّا طلع حصن #الدملوة لاطف وبذل حَتَّى استمكن فَوجدَ مبذوله سِتَّة الاف دِينَار غير الْخلْع وَوجد فِي الْحصن نور الدّين وَولدا لَهُ ثمَّ بِنْتا للمنصور
وَأما #الْخَارِجِي فَكتب الى السُّلْطَان يُعلمهُ بارسالهم وطلع لَهُم رجل يعرف بطلحة أَمِيرهمْ يقرب للزعيم من تهَامَة فوصل المنصورة وَحمل الْجَمِيع تَحت الْحِفْظ حَتَّى وصلوا #تعز فادخلوا دَار الامارة بالحصن قيد رِجَالهمْ
ولايام بَقينَ من صفر خرج بعض مرتبي #عدن من #يافع الى #السُّلْطَان وَبَايع ب #عدن واخذ جمعا من #الشفاليت وطلع بهم من جِهَة الْجَبَل الْمَعْرُوف ب #التعكر لَيْلًا ثمَّ فِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر من صفر زحف السُّلْطَان على #عدن فَخرج أَهلهَا لحربة على عَادَتهم وَظهر الْعَسْكَر الَّذين طلعوا لَيْلًا بِالسِّلَاحِ وَمن ورائهم واصطاحوا باسم #السُّلْطَان فانفشل المحاربون
وَفتح بَاب #عدن فَدخل #الزعيم وَالْملك #الْمفضل بعد الظّهْر وَدخل #السُّلْطَان لَيْلَة الْجُمُعَة وَقت الْعشَاء على حِسَاب فَبَاتَ ب #التعكر ثمَّ سَار صبح الْجُمُعَة من التعكر الى #الخضراء الدَّرْب المدرب ثمَّ فِي يَوْم السبت استدعى بِجَمَاعَة من الشفاليت والمماليك #الظَّاهِرِيَّة وبالرهائن من #الشوافي و #بعدان و #ذمار الى #الخضراء فطلعوا وعادوا بعد ان اعدم مِنْهُم جمع من المماليك والحمراني وَولد اسْمه الشعوبي والهمداني والشبهاني وَنزل بالرهائن والوالي والناظر وهما الْوَالِي ابْن اربك #المَسْعُودِيّ والناظر مُحَمَّد بن الْمُوفق و #الزكوي الْكل #مقطرين بسلسلة من حَدِيد اولهم الركوى ثمَّ ابْن المرضي ثمَّ ابْن اربك ذَلِك وَالسُّلْطَان بالخضرا فعذب الركوى وَابْن الرضى الى حادي عشر ربيع الاول ثمَّ ابْن اربك وَابْن الرضى
1000
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

مئة (١) ، ولم يزل ارتفاع #عدن (من وقت تولية العباس ومسعود) (٢) يرفع إلى الملكة #السيدة ، وهو مئة ألف (دينار ، وقد) (٣) يزيد ، و (قد) (٤) ينقص ، إلى (أن توفي العباس بن) (٥) #الكرم (٦). فلما مات #المكرم (٧) ، وفى لها [ #زريع ](٨) بن العباس ومسعود ، فلما قتلا على #باب_زبيد ، انتقل أمر #عدن إلى ولديهما : أبي السعود #بن_زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على #الحرة ، [فبعثت](٩) #المفضل بن أبي البركات إلى ، #عدن ، وجرت بينه وبينهما حروب ، كان آخرها المصالحة على نصف ارتفاع #عدن.
ولما مات المفضل بن أبي البركات ، تغلب أهل #عدن على النصف الثاني ، فسار إليهم #أسعد بن أبي الفتوح ، عم الملك #المظفر ، وصالحهم على ربع الارتفاع للحرة. فلما ثار (١٠) #بنو_الزر في #التعكر ، تغلب أهل #عدن على الربع الذي للملكة ، ولم يبق لها شيء في #عدن ، لموت رجالها. ولم يقدر (١١) ابن نجيب الدولة في ذلك على شيء. فهذه أحوال ملكهم ل #عدن (١٢).
أما أخبارهم فيما شجر بينهم ، فإن #المفضل بن أبي البركات نزل في
______
(١) في الأصل : سنة إحدى وستين وأربع مئة والتصحيح من «الصليحيون» : ١٤٧.
(٢) في الأصل : من سنة إحدى وستين ، والتصحيح من (كاي).
(٣) زيادة من خ.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : الكزم.
(٧) المكرم أحمد بن علي الصليحي.
(٨) هنا ارتباك في الأصل فقد ورد : وفى لها العباس بعد موت المكرم ومسعود ابني الكزم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس ، وأبو الغارات بن مسعود ، فسار المفضل. ولكني صححت النص بالرجوع إلى خ.
(٩) زيادة من خ.
(١٠) في الأصل : ثارت.
(١١) في الأصل : يقلد.
(١٢) حاشية : ٥٧ (كاي).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

ولما مات محمد بن #أبي_الغارات بن مسعود بن [مسمع](١) بن #الكرم ، ولي الأمر من بعده أخوه ، #علي بن أبي الغارات ، وهو صاحب حصن #الخضراء المستولي على البحر ، وعلى المراكب والمدينة.
و (الداعي الأوحد #المظفر ، مجد الملك ، شرف الخلافة ، عضد الدولة ، سيف الإمام ، تاج العرب ، ومقدمها داعي أمير المؤمنين ، #سبأبن أبي السعود #بن_زريع بن العباس بن #الكرم (٢)#اليامي)
، شريك #السلطان علي بن أبي الغارات في #عدن ، وهو مالك لبابها وما (٣) يدخل من البر ، وله معقل #الدملوة ، و #الرما ، و #سامع ، و #مطران ، و #ذبحان ، وبعض #المعافر ، وبعض #الجند ، وأعماله في #الجبال واسعة [٦٠] وله من الأولاد : #الأعز علي ، و #محمد ، و #المفضل ، و #زياد (٤) ، و #روح.

ذكر السبب في زوال #علي بن أبي الغارات من #عدن
وحصولها للداعي #سبأ :

حدثني #الداعي محمد بن سبأ ، وجماعة من مشايخ #عدن ، قالوا : كنا نعرف #إبن_الجزري أبا القاسم نائبا لعلي بن أبي الغارات ، في نصف #عدن ، والشيخ أحمد بن عتاب #الهذلي ، نائبا لسبأ بن أبي السعود ، في نصف #عدن ، فانبسط ابن الخزري في قسمة الارتفاع على أحمد بن عتاب ، وامتدت أيدي أصحاب علي بن أبي الغارات إلى ظلم الناس ، و #عاثوا في البلد و #أفسدوا ، وأطلقوا الأقوال بمذمة الداعي #سبأ. وقالوا من ذلك مما يوجب الغيظ ، ويثير الحفيظة. والداعي في [أثناء](٥) ذلك مهتم بجمع الأموال والغلات #سرا (٦)
______
(١) راجع الجدول : ص ٣٤٥ من كتاب «الصليحيون».
(٢) في الأصل : الكزم.
(٣) في الأصل : ولما.
(٤) في الأصل : زيادة.
(٥) الزيادة من خ.
(٦) في الأصل : شرا.
مقيما ب #الدملوة ، وهم أن يقتل بلال ب #عدن ، فمات #مسلولا. وأوصى #الأعز بالأمر لأولاده ، وهم : حاتم وعباس ومنصور ومفضل ، وكانوا صغارا. فجعل كفالتهم إلى #الأنيس الأعزي وإلى يحيى بن علي العامل ، وكان وزيره وكاتبه.
وكان محمد بن سبأ قد هرب من أخيه ، فاستجار بالأمير #منصور بن #المفضل بن أبي البركات ب #تعز و #صبر فأجاره. وحين مات علي ب #الدملوة سير بلال من #عدن رجالا من #همدان ، فأخذوا محمد بن سبأ من جوار المنصور بن المفضل ، ونزلوا به إلى #عدن ، فملكه بلال ، واستحلف له الناس والديوان ، وزوجه بلال بابنته ، وجهزه بأحسن جهاز. فحاصر #أنيسا ، و #يحيى بن علي العامل على #الدملوة ثم ملكها وأطاعته البلاد كافة.
وقال #أنيس وقد لمته في التسليم للدملوة و #الدملوة حصينة : لو لم استأمن قتلي ، قتلني الجواري والنساء بالقباقيب. لأني في أثناء الحصار أسمعتهن يقلن : لعن الله هذا العبد ، الذي يحتاج ما نحتاجه ، كيف يمنع من هو خير لنا منه ، يعنين أخا مولاهن محمد بن سبأ.
وكان القاضي (١١) الرشيد (١) #أحمد بن #الزبير ، قد خرج من #الأبواب المقدسة بتقليد الدعوة #المجيدية (٢) ، #الأعز المرتضى #علي بن سبأ ، سنة أربع وثلاثين وخمس مئة ، فوجد عليا قد مات ، فقلد #الدعوة [أخاه](٣) محمد بن سبأ ، ونعته (٤) #المعظم_المتوج_المكين ، ونعت وزيره #بلال بن جرير. الشيخ #السعيد_الموفق_السديد.
وكان #الداعي_محمد بن #سبأ كريما ممدحا ، يثيب على المدح ، ويفرح
______
(١) قلادة : ٢ / ٢ / ٧١٢.
(٢) نسبة للأمير عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله الفاطمي ، الذي كان وصيا على الطفل الصغير الطيب بن الآمر ، وقد تولى عبد المجيد الخلافة وتسمى بالحافظ وحكم بين سنتي (٥٢٤ ـ ٥٤٤ ه‍.).
(٣) الزيادة من خ.
(٤) في خ. ووصفة بالمتوج.
107
بيته ، وقمت فأنشدتها #الداعي ، وأخذت خضله وسلبته نصله ، وفزت بالمال والثياب ، ثم فاضت ينابيع كرمه على الجماعة ، فما منهم إلا من خلع عليه ، وأجزل صلته.
ولما كان في شهور سنة سبع وأربعين (١) ، ابتاع #الداعي محمد بن سبأ ، من الأمير منصور بن #المفضل (٢) ، جميع المعاقل التي كانت لبني #الصليحي ، وهي ثمانية وعشرون حصنا ، ومدائن منها : مدينة ذي #جبلة ، و #ذي_أشرق ، و #إب فأخذها (١٢) منه بمئة ألف دينار. ونزل منصور إلى حصني #صبر ، و #تعز ، وطلق زوجته #الصليحية [٦٧]. وهي أروى بنت علي بن عبد الله الصليحي (٣) ، وصعد #الداعي إلى #المخلاف ، فسكن ب #ذي_جبلة ، وتزوج امرأة الأمير منصور بن المفضل ، وتزوج أيضا بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى ، الحرة #الوحاظية ، وأسكنها بدار ابن سباع بعد الصريحين ، وأكثر الشعراء تهنئته ، وتمدحه (٤) بالمعاقل والعقائل ، الزوجات المذكورين وطاش فرحا لما صار إليه ، وبسط يده بالعطايا ، حتى أذكر يوما وقد طلعت صبيحة أنا ، والشيخ أبو الحسن بن علي بن محمد الصليحي ، والشيخ المرجي الحراني ، إلى ذي جبلة ، ومن ذي جبلة إلى حصن #حب. وكل من رفع إليه رقعة وقع له فيها بما مثاله : العزة لله وحده.
فلما انتهينا إلى الحصن أحصينا الرقاع التي بأيدي الناس ، وكان خازن ماله الشيخان : أحمد بن موسى بن أبي الزر العامل ، والشيخ ريحان المحمدي ، فجاء مبلغ الرقاع خمسة آلاف دينار. فاستكثرها الشيخ أحمد بن موسى ، فقال : نشاوره على ذلك. وقال الشيخ ريحان : أما أنا ، فما أكره
______
(١) في الأصل : تسع وأربعين والتصحيح من خطط : ٢ / ١٧٤ وهذا هو الصحيح لأن الداعي سبأ توفي سنة ٥٤٨ كما حكاه عمارة : ٥٧.
(٢) وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة ٥٠٤ وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة ٥٣٢.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ١٠٨ (كاي).
(٤) في الأصل : ومدحه.
109
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وحين خلت #زبيد من عمال #فاتك واستقلوا بإبراهيم بن #جياش ، ثار (١) عبد الواحد بن جياش في #زبيد فملكها ،
وحاز دار الإمارة. وخرج الأستاذون والوصفان بمولاهم #منصور بن فاتك [و](٢) أدلوه في سور البلد ليلا خوفا عليه من عبد الواحد. ولحق #منصور بعبيد أبيه #فاتك ، وتسلل الناس عنه وعنهم إلى عبد الواحد بن جياش حين ملك زبيد ، وكانت العسكر تحبه. ولما رأى إبراهيم بن جياش أن أخاه عبد الواحد قد سبقه إلى الأمر وإلى الحصون ب #زبيد ، توجه إلى #الحسين (٣) بن أبي الحفاظ #الحجوري (٤) ، وهو يومئذ ب #الجريب (٥) ، وبنو أبي الحفاظ من بني #حريث #بن_شراحيل (٦) ، وهم ينسبون (٧) إلى #همدان [٧٦]. وأما عبيد فاتك بن جياش ومولاهم المنصور بن فاتك فإنهم نزلوا بالملك #المفضل بن أبي البركات #الحميري صاحب #التعكر ، وبالحرة #السيدة الملكة بنت أحمد #الصليحي ب #ذي_جبلة ، فأكرمت مثواهم ، ثم التزمت عبيد فاتك للمفضل بن أبي البركات ، بربع البلاد (٨) على نصرتهم على عبد الواحد بن جياش ، فأخرجه من #زبيد وملكها لهم [وذلك في سنة أربع (٩) وخمس مئة].
وهم #المفضل أن يغدر بآل فاتك ويملك البلاد عليهم ، حتى بلغه أن حصن التعكر قد ملكه جماعة من #الفقهاء ، واستولوا على ملك لا ينبغي مثله لأحد. ففارق #المفضل #زبيد لا يلوي على أحد ، حتى كان ما قدمنا ذكره من
______
(١) في خ : فلما خرج عبيد فاتك من زبيد إلى هويب لقتال إبراهيم ، وخلت زبيد منهم ، ثار.
(٢) زيادة من خ.
(٣) الحسن : كما في الصليحيين ١٩٤.
(٤) الصليحيون : ١٩٤ هامش ١ ؛ عيون : ٧ / ٢٢٢ ؛ نزهة : ١ / ٨٦. وفي الأصل : الحجوروي ؛ راجع التعليق على الحاشية : ٧٦ (كاي).
(٥) بلد في سراة قدم وهي من بلاد حجور (صفة : ٦٩ ، ١١٣) ؛ الصليحيون : ٢٠٠ هامش ١.
(٦) في الأصل : شراجيل ، وهامش ٦.
(٧) في الأصل : يعودون.
(٨) أي بربع دخل البلاد.
(٩) زيادة من خ.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وانتقل إليهم ملك بني سليمان #الشرفاء ، وانتقل إليهم ملك #بني_وائل ، سلاطين #وحاظة ، وهم أهل دولة متأثلة. وكذلك معاقل من بقي من بني #الصليحي. كل معقل منها له أعمال واسعة ، والارتفاعات الكثيرة. فأما ملك الملك منصور بن المفضل بن أبي البركات بن الوليد #الحميري ، فإنه حاز (١) جميع حصونه وهي ما هي ، وجميع ذخائره ؛ وإنما هي جميع ذخائر الداعي علي بن محمد #الصليحي ، وذخائر #المكرم أحمد (٢) بن علي زوج الحرة الملكة السيدة. وذخائر الحرة الملكة زوجته. وذلك أن الجميع انتقل إلى الحرة. وأودعته في حصن #التعكر. وتغلب عليه #المفضل بن أبي البركات وعلى ما فيه. وانتقل التعكر وما فيه من الممالك بأسرها ، إلى ولده منصور بن المفضل ، لأنهم يزعمون أن الأمير منصور بن المفضل ، عمر في الملك ثلاثين سنة ، ومات في عشر المئة أو التسعين (٣) [٩٩].
ومما انتقل ل #إبن_مهدي حصن #المجمعة وأمواله ، وحصن التعكر وأمواله على ما قيل. ومدينة #ذي_جبلة ، وهي مقر الدعوة #الفاطمية ، وكرسي الملك لبني #الصليحي ، وكذلك مدينة #الجند وأعمالها ، وكذلك ثالثه و #شرياق و #ذخر (٤) وأعمالها [وهي مخلاف واسع](٥) وليس ملك علي بن محمد (٦) هذا صاحب ذخر دون ملك منصور بن المفضل ، ثم ملك #بني_الزر. ومدينة ذي جبلة ومدينة #ذي_أشرق ، ومدينة #إب ، وحصون #خولان ، وحصون بني ربيعة وهي : #عزان و #حب و #الشماحي (٧). وأخذ السلطان #أبا_النورين أبا (٨) #الفتح ، فبقي حصن #السوا ل #ابن_السبئي.
______
(١) في الأصل : حان.
(٢) في الأصل : علي.
(٣) أي أنه توفي في العقد التاسع أو العقد العاشر.
(٤) في خ : وماله وسرياق وصبر وأعماله.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : وليس ملك هذا علي بن محمد.
(٧) في خ : وهي : عران وحب والسماحي.
(٨) في الأصل : أبي.
وهي هكذا وبحذا دار ابن طاهر إلى ناحية الشرق.
وعلى هذا المسجد صدقة تصدّق بها #المفضل بن يوسف بن محمد #السخطي ،
وعلى المسجد الذي هو تحته يعرف بمسجد #السدرة ، وكان هذا المسجد أيضا يعرف بمسجد السخطيين وهو قديم جدّده (١) في هذه الوقت أبو محمد السخطي وزالت السدرة من هذا المسجد ، وهو في أسفل شارع أبي مطر أيضا في الناحية المعروفة بريد #العدني. وإلى جانبه سقاية لهذا المسجد جددها (٢) أبو محمد السخطي ، ولمسجد #الصوفي سقاية محدثة فنظرها القاضي أبو أحمد الفضل بن محمد بن البصري في هذا الزمان إذا لم يكن في القديم سقاية.
ورسم كتاب الحكم في الجربة المعروفة بالزيتي التي هي بناحية #ظفار (٣)
 صدقة على هذين المسجدين :
بسم الله الرّحمن الرّحيم : هذا ما أشهد عليه القاضي الحسين بن محمد شهود هذا الكتاب أشهدهم انه ثبت عنده ان أصل سهم واحد من سهمين من جميع الجربة المعروفة بالزيتي التي هي بناحية ظفار من #غراقة_تبار (٤) من #سلع منكث من مخلاف #يحصب العلو شائعا ذلك في هذه الجربة وهي الجربة التي حدودها جربة ورثة أبي الهند أم إسماعيل بن أحمد المعروفة بجبابة وجربة ورثة أبي الهند أم هذا المعروفة بالحقّة وجربة تعرف بعمر بن عبد الرّحمن وهي في ال #الهان وجربة تعرف بمحمد بن عقبة وتعرف بالمرة ، والجربة المعروفة بالبركة والجبل بجميع حقوق هذا السهم. ومرافقة وأرضه وتربة وحجارته وسواقيه ومشاربه وعامره وغامره وعفوه ومزدرعه وبكل حق لذلك داخل فيه وبكل حق [١٠٧ ـ أ] هو له خارج منه فإن ذلك جميعا صدقة #موقوفة مؤبدة حبس محرمة مشهورة متعالمة لا يباع ولا يورث ولا يتلف
______
(١) الأصل : حدوده.
(١) الأصل : حدوده.
(٢) الكلمة مطموسة.
(٣) اللفظة مهملة من النقط.
175
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

على #التعكر (١)». فلما ساءت سمعة #أسعد ، نقله #المكرم إلى حصن #ريمة ، وعين أبا البركات بن الوليد على التعكر وما جاورها ، وعين شقيق أبي البركات ـ وهو أبو الفتوح بن الوليد ـ حاكما على حصن #تعز (٢). وعلى ذلك ف #المفضل كان في صدر شبابه في خدمة المكرم في ذي جبلة ، وكان يسمح له بأن يكون في حضرة #الملكة. وعند وفاة أبي البركات ، بعد وفاة المكرم ، وكلت الملكة حكم التعكر إلى ابنه #خالد ، فظل حاكما عليه نحو سنتين ، ثم قتله الفقيه عبد الله #بن_المصوع ، وكان هذا الفقيه عالما دينا ورعا ، أظهر الولاء للأمير خالد بن أبي البركات حاكم بلدة #ذي_سفال (٣) ، ومع أنه كان #سني المذهب إلا أنه لم يلق عنتا بل وثق فيه خالد وأمر بألا يحجب عنه عند قدومه في أي وقت أراد ، ولكن نفسه سولت له قتل الحاكم ـ كذلك في رأيه ـ مباح إذ هو أحد #الشيعة #الإسماعيلية ، ولم يستشر الفقيه أحدا ، ولكنه أقنع نفسه بأن العمال والخدم إذا ما وجدوه مستعدا لدفع رواتبهم وصلاتهم سوف يخضعون له دون معارضة. وقد استخدم تاجر زيت كان من عادته أن يصعد القلعة بالزيت لكي يبيع لسكانها ، فملأ قربة الزيت التي يحملها بنقود من الذهب والفضة ، ومضى وإياه ، حتى إذا انفرد الفقيه بالأمير خالد ذبحه ، وهاجه توفيقه ، فصاح صيحة عالية. وعندئذ أقبل عليه أهل #القلعة ، فلما وجدوا الأمير مقتولا قتلوا #الفقيه (٤).
______
(١) انتهز بنو نجاح فرصة انشغال جيش المكرم في إخضاع بكيل ، وأغار بلال وأبو الفتوح ابنا نجاح بعساكر عديدة من العبيد وأهل تهامة على أسعد بن عبد الله الصليحي في حصن التعكر ، ووقع بين الطرفين قتال شديد دارت الدائرة فيه على العبيد بذي أشرق من قرى المخلاف (ذي أشرق تابعة لمديرية ذي سفال على مقربة من جبلة ويشرف عليها من شمالها الغربي حصن التعكر) ، فولوا منهزمين ، وغنم أصحاب الصليحي أموالا كثيرة ، ونجا بلال وأبو الفتوح بعد أن نظرا القتل عيانا ، (عيون : ٧ / ٩٧) ؛ رسائل القمي : ٥٣ ـ ٥٤.
(٢) كفاية : ٥٤.
(٣) حدد كل من نيبهر وما نزوني في خرائطهما موقع ذي سفال في الجنوب الغربي من ذي جبلة ، ويضبط ياقوت كلمة سفال بفتح السين وكسرها (ياقوت : ٥ / ٨٨).
(٤) كفاية : ٥٤ ـ ٥٥.
ويمضي #الجندي في الفقرة المماثلة من تاريخه قائلا :
«فجعلت #السيدة #المفضل مكانه (أي مكان شقيقه خالد). فمن وقت طلوعه تعند ب #الفقهاء ، وأظهر عداوتهم وقبض أراضي القاتل وقومه ، وهي الأملاك القديمة في #ذي_سفال. وهرب غالب الفقهاء عن مجاورة #التعكر خوفا من سطوته». وقد ذكر ما فعل مع أصحاب الفقيه زيد عند ذكره ، وصار المفضل رجل البيت ومدبر الملك الذاب عنه ، ولم تكن تقطع السيدة (١) أمرا دونه ، فبذلك عظم شأنه وعلت كلمته ، ولم يبق في أعيان الدولة من يساميه ولا يساويه. وغزا #تهامة مرارا له وعليه ، وكانت له مكارم ومفاخر ، ولكنها دون مكارم #سبأ المقدم ذكره ، وكان المفضل جوادا ممدحا ، يقصده الشعراء من جميع الأنحاء ، يمدحونه فيثيبهم على ذلك ثوابا مغنيا. وإليه قدم مواهب بن جديد #المغربي (٢) وامتدحه بغرر قصائده ، من بعضها قوله :
يا مالك الدين والدنيا وأهلهما
ومن بعزته الإسلام ممتسك 
قد قيل جاور لتغنى البحر أو ملكا
وأنت يا ابن الوليد البحر والملك 

ومن آثاره المبقية للذكر جره للغيل من #خنوة (٣) إلى مدينة #الجند (٤) ، ولقد مر به في مواضع احتفر بها طريقه ، ونقر في الصفا حفرا عديدة ، وأجرى الماء فيها ، ثم لما جاء بين جبلين اجتاز الصناع ذلك ببناء جدار
______
(١) هي الملكة أروى ابنة أحمد زوجة الملك المكرم أحمد بن علي الصليحي. (انظر الباب السادس من كتاب (الصليحيون) من ص ١٤٢ ـ ٢١٢) ؛ وانظر : الملكة أروى سيدة ملوك اليمن للناشر.
(٢) كفاية : ٥٥ ؛ وفي الأصل المعري.
(٣) خنوة : وهي من أخصب قرى اليمن ، وهي شمالي الجند ، ولا يزال هذا الغيل موجودا إلى الآن (الصليحيون : ١٦٦ هامش ١).
(٤) ذهب الأهدل عند ما ذكر قيام سيف الإسلام طغتكين لتأسيس بلدة (...) سنة ٥٩٢ ه‍. إلى أن هذه البلدة شيدت على مسافة تقدر بمسيرة ربع يوم من جنوب الجند ، ويضيف أن السلطان أحيا رخاء واديها المعروف باسم خنوة بالخاء التي صارت مأوى للحيوانات الضارية. وأنه شيد في بلدة خنوة بينمارستانا لضيافة الغرباء. ولا بد أن هذه القرية كانت تقع على مقربة من قلعة دملوة. (كاي).
283
يشوقنا أن نعرف شيئا عن الحالة الراهنة لهذه الآثار من الرحالة المحدثين ، ولا بد أنه توجد لها بقايا هامة لا تزال قائمة إلى اليوم.

#حاشية [٤٥] : 
كتبها الخزرجي #قيظان دون إعجام الياء ، وكتبها ياقوت (١) قيظان ، ويقول : إنها على مقربة من #ذي_جبلة. وقبيلة #جنب تسمى أيضا #منبه (٢). وقبائل #سنحان و #عنس و #زبيد كلها بطون لبني #مذحج.
حاشية [٤٦] : 
يقول الجندي : إن هذا الرجل هو ابن عم #المفضل ، ويضيف أن هذه هي عبارة ابن سمرة ، بينما ينسب عمارة الاستيلاء على الحصن إلى رجال من بينهم عمه. ويرى الجندي أن الروايتين يمكن الأخذ بهما ، أي أن الثوار قد تلقوا معاونة من شخص هو من أقرباء #المفضل ، كما عاونهم قريب #عمارة ، ويذكر الجندي أيضا أن المفضل دفن في #عزان #التعكر (٣).

حاشية [٤٧] : 
تكلم #الهمداني (٤) عن بني بحر على أنهم بطن من ربيعة التي تنتسب إليها بطون أخرى مثل بطن خولان (٥) (ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان) ، ويطلق اسم ربيعة أيضا على قبيلة صغيرة هي بنو جنب ، وجاء في الصفة أيضا : أن بحرا بطن من الصدف ، وهي الأخرى بطن من #كندة سكان #حضرموت. ومن سلالة مرة وعريب. وفي ص ١١٢ بالصفة يذكر قبيلة أو أسرة اسمها #بحر (بضم الباء وإسكان الحاء) على أنها من سلالة #حمير.
______
(١) ٥ / ١٩٧ ، ٧ / ١٩٧.
(٢) صفة : ١١٥.
(٣) والأفضل أن نقول : إنه مات كمدا لشدة غيرته وأنفته (الصليحيون : ١٦٥ هامش ٥) ، وكان المفضل كما ذكره الخزرجي (كفاية : ٥٥): «حازما عاقلا شجاعا شهما ، له عدة مكارم وجملة مفاخر ، ولكنها دون مكارم سبأ بن أحمد ، وكان جوادا ممدحا». قصده الشعراء من الأماكن البعيدة (راجع حاشية : ٤٤ (كاي).
(٤) صفة : ١١٤.
(٥) خولان قبيلة سميت باسم خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وكانت تسكن في صعدة وضواحيها ، وسكنت بعض أفخاذها بالقرب من زبيد في قرية القحماء في وادي حصيب والكدراء وغيرها (ياقوت : ٢ / ١٩٩ ؛ صفة : ٨ ، ٥١ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٣٦٥).
285
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

ويذكر #بني_ضنة فيعتبرها بطنا من بني #عذرة ، التي يرجع أصلها إلى #قضاعة ، ثم يعتبرها في مواضع أخرى من سلالة القبيلة #الإسماعيلية #نمير.
ورد اسم بني (١) #مران كبطن من #همدان ، وورد كبطن من #حمير (٢). وجاء أن بني زر ينتمون إلى قبيلة #جبر (من سلالة #يافع) ، وعلى ذلك فهم من #حمير أيضا ، لكنه عند الحديث في صحيفة ٥٧ عن أحد أفراد الأسرة نسبه إلى #خولان.
وذهب الهمداني إلى أن بني زرية و #بني_جماع من #الخولانيين ، ويخبرنا أن قبيلتي #شعب و بني حي سكنتا سراة #خولان ، ووصف بني حي بأنهم من #الخولانيين (٣).

#حاشية [٤٨] : 
يقول الجندي : إن الملكة عينت مكان #المفضل واحدا من أبناء عمه هو #أسعد بن أبي الفتوح (٤) الذي عينته مديرا ووصيا على دولتها ، وهو من ولد أبي الفتوح بن الأعلى بن الوليد ، وأقام في حصني #صبر و #كفر ، اللذين حكمهما أبوه من قبل ، وظل يباشر ما كان للمفضل قبله من سلطان إلى سنة ٥١٤ ه‍ ، (٥) حين اغتاله في #تعز اثنان من حاشيته (٦). ويقول الجندي بأن اغتيال #أسعد وقع بعد وصول #إبن_نجيب_الدولة.
______
(١) صفة : ١٠٧ ؛ معجم قبائل العرب : ٣ / ١٠٧٠ وما بعدها.
(٢) نفسه : ١١٣.
(٣) لم يذكر كاي بني رازح (في الأصل رواح) وهم جماعة من خولان (صفة : ٧٣ ، ١١٤ ؛ تاج العروس : ٥ / ٣٠٩) ولم يتكلم عن شعب حي الواردة في الأصل ، وهي قبيلة أقامت في سراة خولان (صفة : ٦٩) ، ويقول الهمداني إن بني حي من خولان (صفة : ١١٤). وحصن خدد من حصون مخلاف جعفر ، في حبيش شمال التعكر (صفة : ٧٨).
(٤) هو أسعد بن أبي الفتوح بن العلاء بن الوليد الحميري.
(٥) كفاية : ٥٦ ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ بامخرمة : ثغر عدن : ١٧.
(٦) على الرغم من أن هؤلاء المؤرخين السابقين قد اتفقوا على تاريخ قتله وهو سنة ٥١٤ ه‍ ولكن يظهر أن أسعد قد عاش إلى وقت متأخر عن هذا كما جاء في تاريخ عمارة.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

تزوج #المكرم بالحرة #السيدة (١) جعل #الصليحي صداقها #عدن ، وما ناهجها ، فكان بنو معن ، يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل الداعي علي بن محمد الصليحي (٢) في التاريخ المذكور أولا ، تغلب #بنو_معن على ما تحت أيديهم من البلاد ، فقصدهم #المكرم إلى #عدن وأخرجهم منها. وولاها العباس ومسعودا ابني الكرم #الهمداني ، وكانت لهما سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام الدولة #المستنصرية مع الداعي علي بن محمد الصليحي ، ثم مع ولده ، المكرم يوم نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه أسماء بنت شهاب من أسر الأحول سعيد #بن_نجاح.
فجعل للعباس حصن #التعكر ب #عدن وباب #البر وما يدخل منه ، وجعل للعباس حصن #الخضراء وباب البحر وما يدخل منه ، وإليه أمر المدينة ، واستخلص ما للحرة السيدة. فلم يزل ارتفاع #عدن يحمل إلى السيدة في كل سنة مائة ألف دينار ـ وقد يزيد ، وقد ينقص ـ إلى أن توفي العباس بن الكرم فخلفه ابنه #زريع بن العباس على التعكر وباب البر ، وبقي مسعود على ما تحت يده وكل واحد منهما يحمل ما عليه. وملك زريع #الدملوة يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمانين وأربع مئة ، فلما بعثت السيدة المفضل بن أبي البركات إلى #زبيد ، كتبت إلى زريع بن العباس ، وإلى عمه مسعود بن الكرم أن يلقياه إلى #زبيد. فلقياه وقاتلا معه. فقتلا معا على باب #زبيد ، فانتقل أمر عدن إلى ولديهما : أبي السعود بن زريع وأبي الغارات بن مسعود ، فتغلبا على #الحرة أيضا ، فبعثت إليهما #المفضل بن أبي البركات في جيش عظيم فقاتلهما ثم اتفق الأمر على النصف من ذلك. فكانا يحملان إليها في كل سنة خمسين ألفا. فلما مات المفضل بن أبي (٣) البركات تغلبوا على الحرة أيضا. فبعثت إليهم ابن عم المفضل ، #أسعد بن أبي الفتوح ، فقاتلهما ثم اتفقا على #الربع من الارتفاع ، فكانا يحملان إليها كل سنة خمسة وعشرين ألف دينار ، ثم
______
(١) ٤٥٨ ه‍.
(٢) ٤٥٩ ه‍.
(٣) ٥٠٤ ه‍.
#السلوك_الجندي

مِنْهُم أَبُو سعيد #الْمفضل بن مُحَمَّد #الجندي الْمُقدم ذكره لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودا فِي آخرالمئة الثَّالِثَة وَصدر المئة الرَّابِعَة وَذَلِكَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة وَلأَجل وجوده فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَعدم تحققي لوُجُوده فِي المئة الرَّابِعَة ذكرته أَولا ثمَّ رَأَيْت بِخَط الْفَقِيه ابْن أبي ميسرَة مَا تحقق وجوده بالتاريخ الَّذِي ذكرته آنِفا
وَمِنْهُم أَبُو الْحسن الْمُغيرَة بن عَمْرو بن الْوَلِيد #الْعَدنِي أَخذ بِمَكَّة سنَن أبي قُرَّة عَن أبي سعيد الْمفضل الجندي مقدم الذّكر وَذَلِكَ سنة خمس وَسِتِّينَ وثلثمائة وَكَانَ هَذَا يعرف بالتاجر فَيُقَال #الْمُغيرَة الْعَدنِي التَّاجِر
وَفِي هَذِه المئة أَعنِي الرَّابِعَة دخل مَذْهَب #الشَّافِعِي الْيمن وانتشر فأبدأ بِمن ذكر أَنه نشره فِي #الْجبَال وَمِنْهُم مُوسَى بن عمرَان بن مُحَمَّد #الخداشي ثمَّ #السكْسكِي أَصله من #المعافر ثمَّ كَانَ يخْتَلف إِلَى #الْجند ومخلاف جَعْفَر وَرُبمَا أَقَامَ بقرية #الملحمة الْآتِي ضَبطهَا عِنْد ذكر وَلَده وفقهاؤها المعروفون ب #بني_مَضْمُون من ذُريَّته وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِك إنْشَاء الله تَعَالَى وَعنهُ أَخذ جمَاعَة من #المعافر والجند ومخلاف جَعْفَر وَلم أكد أَقف لَهُ على تَحْقِيق تَارِيخه

ثمَّ صَار الْعلم يُؤْخَذ عَن جمَاعَة أهل طبقَة مُتَأَخِّرَة
مِنْهُم أَبُو الْخطاب عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله #الْعَدنِي لِأَنَّهُ ولي قَضَاء #عدن وَإِلَّا فأصله من #أبين من قَرْيَة #الطرية بهَا وجده عَنْبَسَة النُّون فِيهِ سَاكِنة مُقَدّمَة على الْبَاء الْمُوَحدَة بِقَضَاء #عدن وَكَانَ من الروَاة الْمَعْدُودين
وجدت فِيمَا قرأته بِخَط ابْن أبي ميسرَة سندا مُتَّصِلا إِلَى هَذَا أبي الْخطاب أَنه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّوم وَأَنا بقرية #الطرية من #أبين لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع رَمَضَان
أَحْوَاله أَنه كَانَ فَقِيها مُحدثا وَقد عددته فِي أَصْحَاب الْقَاسِم وَمِمَّا وجدته فِي شَيْء من كتب الْفُقَهَاء بني مقبل الْآتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله
وَفِي نُسْخَة بلغ مِنْهَا مَا مِثَاله روى الشَّيْخ سَالم بن مهرام عَن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز عَن الْفَقِيه #أبي_الْمَوْت يرفعهُ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى يَسْتَوْفِي حُقُوقه على يَد من لَا يسْتَحق الِاسْتِيفَاء للحقوق عِنْد عدم #الْأَئِمَّة
قَالَ الْفَقِيه أَبُو الْمَوْت وَدَلِيل صِحَة الْخَبَر أَن أهل الْمشرق لما تركُوا الصَّلَاة سلط الله عَلَيْهِم الْقَتْل فِيمَا بَينهم وَهُوَ حد تَارِك الصَّلَاة بِدَلِيل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك الصَّلَاة حل قَتله
وَأَن أهل جبال تهَامَة واليمن لما تركُوا الزَّكَاة سلط الله عَلَيْهِم سلاطين الْجور يَأْخُذُونَ أَمْوَالهم وَذَلِكَ حد تَارِك الزَّكَاة لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي من غل الزَّكَاة فَإنَّا نأخذها وشطرا من مَاله قَالَ الْفَقِيه فَإِن قيل إِنَّمَا يتْرك الصَّلَاة وَالزَّكَاة بعض النَّاس فَلم عَم الْعقَاب قيل للسَّائِل عَن ذَلِك قد سُئِلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنهُ فَقَالَ الرَّحْمَة تعم والسخط يعم أَلا ترى أَن عَاقِر النَّاقة وَاحِد والهالك بِذَنبِهِ أُمَم
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْفَقِيه عمر بن #المصوع الْمُقدم الذّكر كَانَ فَقِيها فَاضلا تفقهه بِأَبِيهِ وَذكره ابْن سَمُرَة مَعَ أَبِيه وَكَانَ ذَا دنيا وَاسِعَة مَال ونشب وَكَانَ يواصل وَالِي #التعكر لكَونه الْحَاكِم على بَلَده ِي_السفال وَهُوَ إِذْ ذَاك أَخُو #الْمفضل بن أبي البركات الْمُسَمّى #الْمَنْصُور وَكَانَت فِيهِ أَعنِي هَذَا الْفَقِيه بلاهة وسلامة صدر وَكَانَ الْوَالِي يأتمنه وَيَأْمُر البوابين لَا يمنعونه عَن الطُّلُوع مَتى شَاءَ وَلَا يحتجب عَنهُ لما اعْتقد فِيهِ من الْخَيْر فطوعت لَهُ نَفسه أَن يقتل الْوَالِي استبداد واستحلالا لكَونه على مَذْهَب الرَّفْض وَلم يشاور بذلك أحدا بل خيلت لَهُ نَفسه أَنه مَتى وجد المرتبون
--------
238
#السلوك_الجندي

مِنْهُ المَال ل #الجوامك أطاعوه على مَا يُرِيد فعامل #سلاطا من عَادَته أَن يطلع الْحصن ب #السليط ويبيعه على من فِيهِ أَن يطلع فِي بطاطه مَكَان السليط ذَهَبا وَفِضة مسكوكين فَلَمَّا صَار الْفَقِيه بالحصن والسلاط كَذَلِك خلى الْفَقِيه بالأمير فَقتله وَصَاح من طاق الدَّار بالسلاط يَأْكُل كَمَا َأْكُل بانزعاج
فارتاب أهل الْحصن من ذَلِك ودخلوا الدَّار فوجدوا الْأَمِير مقتولا فبادروا إِلَى قتل #الْفَقِيه وإعلام #المكرم بِمَا جرى فَجعل مَكَانَهُ أَخَاهُ #الْمفضل فَغَضب أَمْوَال الْفَقِيه وبساتينه وَخرج بعض الْفُقَهَاء من #ظباء و #نخلان بِسَبَب تِلْكَ #النّوبَة وَكَانَ ذَلِك تَقْرِيبًا على رَأس ثَمَانِينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو إِسْحَاق ِبْرَاهِيم بن الْفَقِيه أبي عمرَان مُوسَى بن عمرَان #الخداشي الْمُقدم ذكره وَأَنه أحد من نشر مَذْهَب #الشَّافِعِي أول ظُهُوره وَسكن #إبا و #السحول ثمَّ تدير #الملحمة وَهِي قَرْيَة بوادي #السحول تَحت الْحصن الْمَعْرُوف ب #شواحط وضبطها بِفَتْح الْمِيم بعد ألف وَلَام وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمِيم ثمَّ هَاء والشواحط بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْوَاو ثمَّ ألف وخفض الْحَاء ثمَّ طاء مهملتين
وَلم يزل بهَا حَتَّى توفّي وَله بهَا عقب وَلم يزل فيهم الْفُقَهَاء والأخيار غَالِبا يَأْتِي ذكر المتحقق مِنْهُم إِن شَاءَ الله وقدمت هَذِه الْقرْيَة سنة ثَلَاث عشرَة وسبعمئة لَا غَرَض لي إِلَّا زِيَارَة #تربة هَذَا
#السلوك_الجندي

وَمن #الْجند جمَاعَة مِنْهُم يحيى بن عبد الْعَلِيم بن أبي بكر الْأَعْمَى
أَصله من قَرْيَة ب #خدير الْأَعْلَى تعرف بحجرة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم وَالرَّاء ثمَّ هَاء وَهِي من الْقرى الْمُبَارَكَة خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَله بهَا قرَابَة يعْرفُونَ ببني الْأَعْمَى وَآل أبي ذرة وَضبط #خدير بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ رَاء
وَأما يحيى هَذَا فَكَانَ فَقِيها أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَسَماهُ الشَّيْخ الزَّاهِد وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن ابْن أبي ميسرَة مَعَ أَخِيه أبي الْفرج بِمَدِينَة #الْجند أَخذ عَنهُ سنَن أبي قُرَّة بتاريخ سِتّ وَسبعين وأربعمئة وزميله فِي الْقِرَاءَة أَيْضا وَسَمَاع الرسَالَة الجديدة القَاضِي مُحَمَّد اليافعي وَالِد أبي بكر الْآتِي ذكرهمَا وَذَلِكَ بِجمع كثير من الْفُقَهَاء وَكَانَ يحيى إِمَامًا بِجَامِع الْجند وَولي بعض أمره من قبل #الْمفضل وَولده عمر بن يحيى كَانَ فَاضلا وأزوج ابْنَته من القَاضِي مُحَمَّد #اليافعي وَولده أَبُو بكر مِنْهَا
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم #اليافعي أَخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وَغَيره ولي قَضَاء #الجؤة و #الجند وَقبل الْمفضل بن أبي البركات وَكَانَ معدودا من أَصْحَاب أبي بكر بن جَعْفَر أَيَّام أوقع الْمفضل بَينه وَبَين الْفَقِيه زيد مَا أوقع وَقد ذكرته
وَمِنْهُم مَالك بن حري #الجندي وَولده إِبْرَاهِيم حضر سَماع سنَن أبي قُرَّة على ابْن أبي ميسرَة بِمَسْجِد الْجند سنة سِتّ وَتِسْعين وأربعمئة ونسخته للْكتاب صَارَت إِلَيّ وَعَلَيْهَا سَماع جمع من الْفُقَهَاء نفع الله بهم ومكتوب على النُّسْخَة بِخَطِّهِ مَا مِثَاله وَقفه مَالِكه ابْن حري #الجندي على الْمُسلمين وَهُوَ الَّذِي ذكرت أَنه صَار إِلَيّ وَلم أجد لَهُ وَلَا لمُحَمد بن عبد الله تَارِيخا

وَمن #المشيرق أَبُو عَليّ أسعد بن الْفَقِيه خير بن الإِمَام يحيى بن ملامس مقدمي
#السلوك_الجندي

وَمِنْهُم عبد الله مُوسَى #الآجلي تفقه بِبَعْض بني ملامس وَلم أتحقق لَهُ وَلَا لمن ذكر قبله تَارِيخا إِذْ لم يذكر ابْن سَمُرَة ذَلِك وَلَا لَهما ذُرِّيَّة تعرف فأسألهم كَمَا فعلت فِي الْغَيْر
وَمن وَادي #السحول ثمَّ من الملحمة أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان تفقه بِأَبِيهِ وَمِنْهُم عبد الله بن يزِيد #اللعفي نسبا #الْحرَازِي بَلَدا وجده الَّذِي نسب إِلَيْهِ رجل من حراز المستحرزة اسْمه لعف بِضَم اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة ثمَّ فَاء وحراز بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي صقع كَبِير من بِلَاد الْيمن خرج مِنْهُ جمع من الْأَعْيَان كَانَ عبد الله هَذَا كَامِل الْفضل بالفقه والقراءات وَالْأُصُول وجودة الْخط لَهُ تصانيف فِي أصُول الدّين على مُعْتَقد السّلف وتصانيف فِي علم الْقرَاءَات وَكَانَت بِهِ دعابة
حُكيَ أَنه دخل يَوْمًا مَسْجِد ابْن عراف بِ ِي_جبلة فَوجدَ بِهِ جمَاعَة من سلاطين الْعَرَب وَكَانَ قد أرسل إِلَى #الْمفضل يسْأَله أَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل على الْقَوْم الْمَسْجِد سلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ لَا كَمَا يَنْبَغِي بل على طَرِيق الاحتقار فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعد إِذْ جَاءَهُ الرَّسُول يستدعيه إِلَى الْمفضل فَتَطلع عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ وَقَالَ لَهُ أحد السلاطين أَنْت فَقِيه فَقَالَ مجَاز فَقَالَ وَكَيف ذَلِك قَالَ كَمَا أَن السلاطين حَقِيقَة ومجاز الْحَقِيقَة كالمفضل بن أبي البركان وأسعد بن وَائِل وَالْمجَاز مثلكُمْ فاستحوا مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته بعد خمسمئة بِيَسِير
#السلوك_الجندي

وَكَانَت مدرسة الْفَقِيه عَن يَمِين الْمِنْبَر وَرُبمَا اتكأ وَقت التدريس على الْمِنْبَر وَكَانَ أَصْحَابه فَوق ثلثمئة متفقه
فِي غَالب الْأَيَّام يقوم بإعالتهم قوتا وَكِسْوَة وَكَانُوا يملأون مَا بَين الْبَاب والمنبر كَثْرَة وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر شَيْخه يقرىء فِي الزاوية الَّتِي تَحت جِدَار بِئْر زَمْزَم وَكَانَ أَصْحَابه فِي غَالب الْأَحْوَال نَحْو خمسين طَالبا هَكَذَا ذكر بعض معلقي أخبارهم وَلم يزل ذَلِك من شَأْنهمْ حَتَّى تمت الْحِيلَة من #الْمفضل فِي التَّفْرِيق بَينهم وَذَلِكَ أَنه مَاتَ ميت من أهل الْجند فَخرج الإِمَام #زيد وَالْإِمَام أَبُو بكر بن جَعْفَر فِي أصحابهما يقبرون وَعَلِيهِ الثِّيَاب الْبيض لبس الحواريين والمفضل يَوْمئِذٍ بقصر الْجند فحانت مِنْهُ نظرة إِلَى الْمقْبرَة فَرَأى فِيهَا جمعا عَظِيما مبيضين فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقيل قبران ميت غَالب من حَضَره من الْفُقَهَاء فَعرض بذهنه مَا فعله ابْن #المصوع مَعَ أَخِيه حَيْثُ قَتله وَقَالَ هَؤُلَاءِ يكفروننا وَلَا نَأْمَن خُرُوجهمْ علينا مَعَ الْقلَّة فَكيف مَعَ الْكَثْرَة ثمَّ قَالَ لحاضري مَجْلِسه انْظُرُوا كَيفَ تفرقون بَينهم وتدخلون الْبغضَاء عَلَيْهِم بِالْوَجْهِ اللَّطِيف فَجعلُوا يولون الْقَضَاء بعض أَصْحَاب الإِمَام زيد أَيَّامًا ويعزلونه وَيُوَلُّونَ مَكَانَهُ من أَصْحَاب الإِمَام أبي بكر بن جَعْفَر ثمَّ يولون إِمَامَة الْجَامِع كَذَلِك ثمَّ النّظر فِي أَمر الْمَسْجِد كَذَلِك حَتَّى ظهر #السباب بَين الحزبين وَكَاد يكون بَين الْإِمَامَيْنِ فَعلم الإِمَام زيد ذَلِك فارتحل مُهَاجرا إِلَى َكَّة
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ الإِمَام زيد وقاضيه مُسلم بن الْفَقِيه أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الله الصعبي الْمُقدم ذكره وولداه مُحَمَّد وأسعد وَإِمَام الْجَامِع الشَّيْخ حسان بن مُحَمَّد بن زيد بن عمر مَعَ أَتبَاع لَهُم كثير حزبا وَالْإِمَام أَبُو بكر وقاضيه مُحَمَّد بن عبد الله اليافعي وَإِمَام الْمَسْجِد الشَّيْخ يحيى بن عبد الْعَلِيم مَعَ جمَاعَة غَيرهم حزبا وَلما شاع ذَلِك عزم الْفَقِيه زيد على الارتحال خوف الْفِتْنَة وَالْمَشَقَّة على الْقَرِيب والبعيد من أَصْحَابه فكاتبه الْبعيد حَتَّى كتب إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه الْعَالم يحيى بن مُحَمَّد بن أبي عمرَان من الملحمة الْآتِي ذكره إنْشَاء الله بقصيدة هِيَ هَذِه
كم نعْمَة أوليتنا مَشْهُورَة ...
مَا الشَّمْس يخفي ضوءها الناموس ...
ثمَّ الصَّلَاة على النَّبِي وَآله ...
مهما تردد فِي الأنوف نفوس ...

وَ هَذِه القصيدة حسن ألفاظها وعذوبة إيرادها وعدالة قَائِلهَا وَاسْتِحْقَاق من قيلت فِيهِ وَهِي من القصائد الطنانة بَين الْفُقَهَاء الَّذين رسخت أصولهم فِي الْفِقْه وخصوصا فِي الْجِهَة #الأصابية و #اليحصبية والمشرقية وَهِي خَمْسَة وَخَمْسُونَ بَيْتا ثمَّ إِن الإِمَام #زيد لما طَالَتْ عَلَيْهِ المشاققة ارتحل إِلَى مَكَّة حسما للمشاققة وَهِي الرحلة الثَّانِيَة فِي سنة خمسمئة فَلبث هُنَالك اثْنَتَيْ عشرَة سنة مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا شيخاه الإمامان الطَّبَرِيّ والبندنيجي مقدما الذّكر فتعينت الْفَتْوَى على الإِمَام زيد والتدريس كَذَلِك إِذْ لم يكن بعدهمَا أكبر قدرا مِنْهُ فِي علمه وَعَمله
قَالَ ابْن سَمُرَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ حَافِظًا نقالا كَانَ يحفظ ثلثمئة مَسْأَلَة فِي الْخلاف بأدلتها وعللها وَكَانَ فِي أثْنَاء إِقَامَته بِمَكَّة يَأْتِيهِ مغل أرضه من الْيمن موفرة فيقتات بَعْضهَا ويعامل ببقيتها حَتَّى يحصل لَهُ بِسَبَب ذَلِك مَال جزيل وَلم يزل مجللا مُعظما عِنْد المكيين وَغَيرهم حَتَّى حصلت فتْنَة بَين مُتَقَدِّمي مَكَّة وَبَين الطَّبَرِيّ بِسَبَب الْقَضَاء وَالْفَتْوَى وثار من ذَلِك شَيْء من أُمُور السلاطين وأهويتهم فتجهز الْفَقِيه عِنْد ذَلِك من مَكَّة نافرا حَتَّى لحق #الْجند فَقَدمهَا سنة اثْنَتَيْ عشرَة وخمسمئة وَقيل ثَلَاث عشرَة وَكَانَ #الْمفضل قد توفّي بعد خُرُوج الْفَقِيه بِنَحْوِ أَربع سِنِين وللا ذَلِك لم يرغب الْفَقِيه فِي عود الْجند وَلما تسامع النَّاس بمصير الإِمَام #زيد فِي الْجند وصلوه من جَمِيع أنحاء الْيمن وَاشْتَغلُوا بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر قد توفّي أَيْضا فَلم يبْق بِالْيمن من يقْصد للمعضلات وَحل المشكلات غير هَذَا الْفَقِيه فوصله طلبة الْعلم من عدن وَأبين ولحج وأنحائها ثمَّ من تهَامَة وَحضر موت وَمن الْجبَال المعافر والمخلاف ثمَّ تفقه بِهِ جمع من أهل الْجند نَوَاحِيهَا كسير وزبران وسهفنة ونخلان وَالسَّلَف
--------
266