اليمن_تاريخ_وثقافة
14.1K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
قصدُوا جِهَة من َبر من سَائِلَة تعرف بسعاس بِنَاحِيَة َبْدَانِ فَقتل مِنْهُم نَحْو اربعين وعادوا مكسورين ثمَّ قبضوا على #الصفرى فوسطوه وعَلى #الغياث فلزموه وَذَلِكَ يَوْم السبت ثَالِث وَعشْرين رَجَب فَلَمَّا قبض الصفرى و #وسط علق نصفاة بأثلة فِي سوق الْوَعْد فَلبث اياما بعد ان سحب من المحطة كَمَا تسحب الميتات فَقَالَ جمَاعَة من رَاه قد فعل هَكَذَا بِجَمَاعَة لَو لم يكن الا عبد الله الْعِيَال فانه شنقه وَدفن بعد مَوته وَأمر بنبشه وبسحبه الى المشنق و اعيد عَلَيْهِ
وَغَيره
ولبث #المصارية الى يَوْم الْخَمِيس وتحركوا على السّفر فتجهزوا عشى الْخَمِيس وَالْجُمُعَة حَتَّى كَانَ اخرهم السبت مستهل شعْبَان والغياث بن بوز تَحت حفظهم وراجع السُّلْطَان بِهِ مرَارًا وبذل على اطلاقه مَالا فَلم يقبلُوا بل سَارُوا طريقهم الَّتِي جاؤا بهَا #تهَامَة فانتهبوها انتهابا شنيعا
وَلما صَارُوا ب #زبيد حيل بَينهم وَبَين دُخُولهَا فحطوا خَارِجهَا اذ كَانَ فِيهَا وَال جيد هُوَ الشهَاب ابْن #الحرتبرتي ولاه السُّلْطَان حِين تحقق خِيَانَة ابْن حُسَيْن وَذكر لَهُ بَعْضهَا فامر بلزم ابْن حُسَيْن وايداعه السجْن وتقييده فَفعل بِهِ ذَلِك وَهُوَ دون مَا يسْتَحقّهُ وَلما صَار #المصريون خَارج زبيد خرجت امْرَأَته اليهم وبذلت لَهُم مَالا على استنقاذه من الاسر فلاطفوا الْوَالِي حَتَّى اخرجه لَهُم فَلَمَّا صَار مَعَهم تغلبُوا عَلَيْهِ واطلقوه من الْقَيْد وَسَار مَعَهم حَتَّى جَاوز #الكدرا فَعدل الى #شجينة قَرْيَة الْفُقَهَاء هَارِبا وَأقَام بهَا وَاسْتمرّ المصريون فَذكرُوا انهم فقدوه ب #المحالب وَلما صَارُوا بِمَدِينَة #حرض وسطوا الغياث وَلم يزل مُقَيّدا فِي رقبته باشه وَسَارُوا رَاجِعين وَفِي ثَانِي خُرُوجهمْ من #تعز خرج السُّلْطَان وَمَعَهُ القَاضِي شمس الدّين وَابْن شكر وَابْن الشُّيُوع وَابْن وهيب وَهَؤُلَاء اعيان النازلين مَعَه فحط ب #الحوبان ثمَّ تقدم #الْجند فحط بقاعها الاسفل يمنى قَرْيَة العربة ثمَّ تقدم فَبَاتَ
990
#السلوك #الجندي
فانه
بَين الْجند واب يوم للمجد
وَبَينهمَا وَبَين اعنى الْجند و #المجمعة يَوْم وَنصف على طَرِيق التَّقْرِيب
وَقتل صَالح كَانَ وَقت الْعَصْر فَكيف اتّفق لانسى ابلاغ الْخَبَر الى #إب مَا بَين الْعَصْر وَالْعشَاء وَالِي المجمعة مَا بَين الْعَصْر وَنصف اللَّيْل
وَهَذَا من الْعجب وَالْغَالِب ان الشَّيَاطِين هِيَ الناقلة لذَلِك
و فِي يَوْم السبت رَابِع يَوْم تقدم السُّلْطَان #تعز وَمُدَّة اقامته ب #الجند كَانَ الْقَائِم بِالْبَابِ #الزعيم حَتَّى وصل #ابْن_مُؤمن فاشتركا وَحط السُّلْطَان فِي الشَّجَرَة فَلبث بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء وَصعد الْحصن بعد ان نقل #السنبلي جَمِيع هداده من الْحصن الى بَيت بعدينة وَلم يصعد من الْعَسْكَر غير يسير من الْخَواص وَلم يقم مَعَ السُّلْطَان بِهِ غير ابْن خَاله الامير الشهَاب أَحْمد بن عَليّ ابْن اسماعيل عرف ب #المنتخب_النقاش وَفِي مستهل رَمَضَان خَالف بعض أهل َبر على ابْن مُنِير وَأخذ الْحصن من يَد قوم يعْرفُونَ ببني شرِيف وَتُوفِّي شعلة ثامن رَمَضَان
وَفِي منتصفه تقدم ابو بكر بن #العتمى #الشحر واليا فَلبث ب #السمكر اياما وَتقدم بعد أَن الْحق بابراهيم بن مِيكَائِيل و #اسرائيل بن #اسرائيل اخرجا من حبس #تعز وسيرا اليه تَحت الْحِفْظ وأسار بهما لذَلِك لم يدر مَا الْغَرَض فيهمَا فادخلا #عدن وسفر بهما على وَجه النَّفْي مَعَ #الكويلي فدخلا #كولم واكرمهما تجارها ثمَّ ركبا مِنْهَا الى #ظفار فاسرائيل تزوج من أَهله هُنَالك وَ #ابْن_مِيكَائِيل عَاد الْيمن وَفِي سادس عشر رَمَضَان حصل بَين أهل #الشذف بني حَامِد وَأحمد بن مُحَمَّد اجْتِمَاع واتفاق على انهم يقبضوا الْحصن ل #السُّلْطَان اذا نزل عَنهُ ابْن وهيب الى #الدمينة وَترك بِهِ جمَاعَة من بني حَامِد واصحابهم وَقد تعبوا مِنْهُ تعبا كليا فقبضوه للسُّلْطَان
وَكَانَ بِهِ حَرِيم ابْنا وهيب فأخرجوهم مصحبين بعد أَن نهبوهم لم يخْرجن بِشَيْء سَوَاء
وَتقدم الى السُّلْطَان يَوْم الثَّامِن وَالْعِشْرين الْعلم بذلك فَبعث جَرِيدَة ومقدما فِي التَّاسِع وَالْعِشْرين وصلوا #جرانع فَقَالَ من بِيَدِهِ الْحصن لَا ينزل عَنهُ الا بِأَلف دِينَار وَعشر فوط وأمان شَامِل فَأمر الْعَسْكَر الى السُّلْطَان رَسُولا يُعلمهُ بذلك فاجابهم السُّلْطَان الى ذَلِك وَبعث لَهُم بِمَا سَأَلُوهُ وطلع #الطواشي َوْهَر #الظفري الملقب ب #السنبلي فَقبض
#السلوك #الجندي

ولبث بهَا الى الثُّلَاثَاء
وَفِي اثناء ذَلِك ظهر من معلم هُنَالك خِيَانَة بعد احسان من السُّلْطَان فامر بشنقه فشنق وَحصر اهل َبر من صَار بالحصن وَلم يكن مَعَهم شحنة فضاقوا واستذموا ونزلوا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَصَارَ السُّلْطَان الى #تعز يَوْم الثُّلَاثَاء فَلبث ببستان الشَّجَرَة ثَمَانِيَة أَيَّام وَنزل اليه جمع من #جبله ونواحيها فيهم جمَاعَة من #الشفاليت اصحاب صَالح فَقتل مِنْهُم اثْنَيْنِ المعروضي والمباخ على بَاب الشَّجَرَة عشى الثُّلَاثَاء حادي عشر من الْقعدَة وعقيب قَتلهمَا تقدم السُّلْطَان الى #حصن_الْحَرِيم فَقَبضهُ من ولد #عمرَان_المغلسي وَعَاد #تعز فَلبث يَسِيرا ثمَّ سَافر يَوْم السبت طَرِيق #تهَامَة خَامِس وَعشْرين الْقعدَة وَفِي يَوْم الاحد ثَالِث الْحجَّة اصْطلحَ الْوَالِي ب #تعز مَعَ اهل َبر بعد أَن خَافت الطَّرِيق الَّتِي نالها اهل جبرك #الحوبان و #الضباب وَنَحْوهمَا أَيَّامًا وَكَانَت تَنْقَطِع بِسَبَب ذَلِك وَلما حصل الصُّلْح بِطيب ابْن مُنِير وَالِي الْحصن َبر وطلع أهل الْمَدِينَة من كَانَ لَهُ حَاجَة فِي صَبر

ثمَّ دخلت سنة تسع وَعشْرين وصل الْحَاج فِي شهر الْمحرم طيبون متعافون مخبرون برخاء الْحجاز وان الوقفة كَانَت الْجُمُعَة لَا غير وان الْعِرَاقِيّ كَانَ اقوى الْحَاج القادم من الْجِهَات الَّتِي يقدم مِنْهَا الْحجَّاج وَلما كَانَ فِي شهر صفر حصل من بعض أهل #المنصورة #الدملوة #مخامرة فادخلوا جمَاعَة من الشعوب فانتهبوا غَالب #المنصورة بيُوت الَّذين لم يخامروا مَعَهم ثمَّ كاتبوا #السمداني يخبرونه بِقَبض المنصورة وَيطْلبُونَ مِنْهُ مَادَّة بِالْمَالِ وَالرِّجَال فَعَاد جَوَابه بِكَرَاهَة ذَلِك وان لَا مَال مَعَه وَلَا رجال فَرَجَعُوا اخربوا غَالب بيُوت المنصورة حَتَّى دَار السُّلْطَان الَّذِي يعرف بدار الذَّهَب وَ #سبوا جملَة من #الْحَرِيم مستحسنات نَحْو اربعين امراة على مَا قيل فَبلغ الْعلم إِلَى السُّلْطَان وَهُوَ ب #زبيد فسرى #الطواشي بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ فَارِسًا وَمِائَة راجل مقدمهم #الشَّامي فوصلوا #الْجند وَلَبِثُوا فوصلوا الْجند وَلَبِثُوا بهَا اياما فحين علم #الاشعوب بذلك علمُوا أَن لَا طَاقَة لَهُم بِلُزُوم #المنصورة فَهَرَبُوا مِنْهَا وَوصل الطواشي جَوْهَر من الْجند وَقد قبضهَا #الطواشي #أهيف فطلع الشَّامي اليها وَعَاد الطواشي من #الجنات لم يكن لَهُ طُلُوع وَرَاح بالجند الَّذِي مَعَه
#تعز وَوصل السُّلْطَان من #تهَامَة فَدخل تعز يَوْم الاحد منتصف صفر حط بِ #الشَّجَرَةِ فَالله تَعَالَى يَجْعَل ذَلِك عَلَيْهِ وعَلى الْمُسلمين وصُولا مُبَارَكًا فَلبث بِهِ الى سحر يَوْم الْخَمِيس تطلع الْحصن طُلُوع الْفجْر فَلبث بِهِ الى ثَالِث ربيع الاخر وَقد كثر ارجاف النَّاس بوفاته اذ كَانَ مَرِيضا ب #الجدري طلع بِهِ من تهَامَة فَخرج مسيرًا الى الشَّجَرَة والبستان الْمَعْرُوف لبث بِهِ سَاعَة وَعَاد الْحصن ثمَّ بعد ذَلِك بايام قلايل توفّي ولد من ابْنة ابْن مودود وَفِي ثَالِث وَعشْرين من الشَّهْر توفّي لَهُ ولد لَهُ اخر يَوْم الْجُمُعَة وَفِي هَذَا الشَّهْر كثر استخدامه للرجل وَطَلَبه لَهُم من أَمَاكِن مَعْرُوفَة وَلَا يعلم اُحْدُ ايْنَ يُرِيد وَكَانَ ابْن مُنِير صَاحب فِي هَذَا الشَّهْر كَاتب ابْن السباني الملقب بالغياث ان يكف فَسَاده من الْعباد والبلاد اذ كَانَ قد قَتله القَاضِي مُحَمَّد بن الْفَقِيه ابي بكر قد اعْجَبْ وَظن مَا ظَنّه امثاله ان لن يقدر عَلَيْهِ اُحْدُ فجوب الى ابْن مُنِير ورقة يَقُول فِيهَا كلَاما يشْعر انه غير لافت عَلَيْهِ وانه قَادر على أهلاكه واهلاك من ناواه من الْعَرَب ثمَّ من حَملَة ذَلِك يَقُول انا مؤتم الْأَوْلَاد أَنا مقرب الْآجَال انا مرمل النسوان أَنا مخرب الديار أَنا الَّذِي لَو اجْمَعْ عَلَيْكُم اهل الأَرْض نَالَ مِنْهُم وَلَا ينالوا مِنْهُ وَمن اشباه ذَلِك فحين وقف #ابْن_مُنِير على جَوَابه الْمَذْكُور شقّ عَلَيْهِ ودعا وُجُوه أهل #صبر ومن حوله الْعَرَب وقرى عَلَيْهِم الْكتاب جَهرا فشق عَلَيْهِم واجمعوا على كفره وجهله وَجَوَاز قِتَاله ودعوا اليه من والاهم من الْعَرَب فاجابوهم الا ابْن #الحبشي من جبل #ذخر فانه تاخر ثمَّ اجْمَعُوا على حربه وغزو بِلَاده بعد ان صَار اليهم جمَاعَة من #الغز الَّذين مَعَ الْخَارِج فِي #السمدان وَرُبمَا كَانَ ذَلِك على كره مِنْهُ وَقيل
1008
الثُّلَاثَاء منتصف صفر بعساكر عَظِيمَة الْمقل يَقُول اثْنَا عشر ألفا وَالْمُكثر سَبْعَة عشر ألفا
وَوجد أهل َبر مصرين على الْخلاف و #خزق الْعرض بالشتم الشنيع والاستقلال بالعسكر فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الاحد طلع الْعَسْكَر من نواحي شَتَّى فَلم يكد يكن الضُّحَى حَتَّى قد ملك غَالب الْجَبَل وهرب غَالب أَهله وطلع السُّلْطَان الْحصن فَوجدَ بِهِ رجلا كَانَ نَائِبا ل #السلوك الَّذِي كَانَ واليا ل #صبر بايامه وَحصل بايامه الْخلاف و #كحل فِي سنة 725 اسْمه يُوسُف بن عمر صَاحب #محرب فامر فذبح على بَاب الْحصن وَقطع راسه وَلم يطلع السُّلْطَان #الموادم حَتَّى قطع اربعين راسا من اهل صَبر
وَفِي اثناء الْوَاقِعَة شنق نَحْو ثَلَاثَة عشر نفسا مَا بَين الْمُحَارب و #عدينة ثمَّ صدر الْخَمِيس الَّذِي يَلِيهِ ثَلَاثَة عشر نفسا تِسْعَة ب #السمكر عشي الْخَمِيس وَفِي الْجُمُعَة وصل بأَرْبعَة شنقوا بسوق #الْجند وَبعد الْمَوْت قطعت رؤوسهم وكل من شنق قطع رَأسه حَتَّى انه ذكر لي من موثوق انه قتل اربعماية 400 نفس وقطعت رؤوسهم وهرب ابْن مُنِير الى جبل #حمر وَاسْتقر بِهِ اياما ثمَّ هرب مِنْهُ الى #الحشاء فَذكر انه توفّي فِي سلخ ربيع الاولى وَلم يَصح بل رَجَعَ من #الحشاء الى بلد #الأشعوب لبث بهَا الى تَارِيخ يَأْتِي ذكره منتصف جمادي الاخرة وعَلى وفا نصف شهر
1012
#السلوك #الجندي

وفا نصف
شهر من أَخذ الْجَبَل
صَاح الصائح بِأَمْر السُّلْطَان أَن #الذِّمَّة على ضعوف َبر وَمن لَا يحمل السِّلَاح يطلعون الْجَبَل وَفِي الْأَحَد الثَّانِي صِيحَ لَهُم كَذَلِك وصيح لَا أهل #الاجناد ان لَا يتعسفوا وَفِي ثَانِيَة قدم السُّلْطَان جَرِيدَة وَدخل #الاصطبلات وَذَلِكَ ظهيرة الْيَوْم الْمَذْكُور هُوَ عَاشر ربيع الاول فَلبث فِي #الْبُسْتَان الى بعد الظّهْر وَعَاد الى #تعز فيحفظ الله تَعَالَى ورعايته والخلق داعون لم يحدث عَلَيْهِم مظْلمَة بل انْتفع اهل الْبَلَد على قدر حَالهم اعني اهل بيع الْخبز والادام
وعقيب اخذ الْجَبَل حصل ب #تعز و #الجند ونواحيهما مرض غَرِيب عَجِيب هُوَ سعال وزكام ونواغز جنوب فَمَاتَ بِسَبَب ذَلِك جمع كَبِير فِي هَذِه النواحي ولبث بهم الى منتصف ربيع الاول وَهُوَ مُسْتَمر بهم وكل من قدم من الْبِلَاد النائية جبلا وتهامة مَتى سُئِلَ عَن شَيْء من ذَلِك الْخَبَر انه مَوْجُود عَام لم يكد يسلم مِنْهُ مَوضِع وَلَا اُحْدُ الا نادار اَوْ هُوَ اذ ذَاك لَا حكم وَذَلِكَ من اواخر صفر الى اواخر ربيع الاخر
وَحصل بالشهر الْمَذْكُور بنواح من الْيمن نزُول جنس #الرماد من السَّمَاء وَذَلِكَ بِبَلَد #ذبحان وَمَا يقاربها وَرُبمَا كَانَ ذَلِك ب #لحج و #عدن
واقام السُّلْطَان فِي #ثعبات مشيعا مظْهرا بنزول #تهَامَة وَلم ينْسك اُحْدُ من عسكره فِي ذَلِك حَتَّى كَانَ يَوْم الاربعاء رَابِع ربيع الثَّانِي اظهرالعزم على قدوم #الْجند فوصل اول الْعَسْكَر عصر الْيَوْم وضربوا خيما فِي الميدان والجبانة وَوصل السُّلْطَان الى المخيم عشيا فَبَاتَ بِهِ وَلما كَانَ ضحى الْخَمِيس دخل #الْمَدِينَة من بَابهَا الايمن بَاب
مسجد اهل الكهف.
في #صبر #تعز.
الى اليوم يسمى مسجد اهل الكهف.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وحين نمى إلى #نجاح ما اعتمده #نفيس في مواليه ، #دعا (١) الأحمر والأسود وقصد #نفيسا إلى #زبيد ، فجرت بينهما عدة وقائع منها : يوم #رمع ، ويوم #فشال ، وهما على #نجاح ، ومنها يوم #العقدة ، وهو على #نفيس ، ومنها يوم #العرق ، وفيه قتل #نفيس على باب #زبيد ، وقتل معه خمسة آلاف بين الفريقين. وفتح #نجاح #زبيد في ذي القعدة سنة ثنتي عشرة وأربع مئة.
وقال نجاح ل #مرجان : ما فعل بمواليك وموالينا؟ قال : هم في ذلك #الجدار. فأخرجهما نجاح ، وصلى عليهما. وبنى لهما مشهدا ، وأعاد #مرجان في موضعهما ، فبنى عليه #حيا ، وعلى جثة #نفيس ، وركب #نجاح بالمظلة ، وضربت #السكة باسمه. وكاتب أهل #العراق #العباسيين ، وبذل الطاعة. فنعت نجاح ب #المؤيد_نصير_الدين ،
وفوض إليه تقليد #القضاء لمن يراه ، والنظر العام على الجزيرة #اليمنية. ولم يزل نجاح مالكا ل #تهامة ، قاهرا لأكثر أهل #الجبال. وخوطب وكوتب ب #الملك ، وب #مولانا. ومن أولاده #سعيد بن نجاح ، و #جياش ، و #معارك و #الذخيرة ، و #منصور.
فأما الجبال فتغلب ولاة حسين بن سلامة على #الحصون [١٩] ، فممّن تغلب على #عدن ، و #أبين ، و #لحج ، و #الشحر ، و #حضرموت :
#بنو_معن ، وأظنهم من غير ولد معن بن زائدة الشيباني ، [٢٠] وتغلب على #السمدان (٢) ، وهو أحصن (٣) من #الدملوة (٤) وحصن #صبر (٥) وحصن #ذخر (٦) ، وحصن #التعكر (٧) ، وهو ما هو (٨) ، وعلى مخلاف #الجند ، ومخلاف #عنة (٩) ، ومخلاف #المعافر ، قوم من حمير يقال لهم :
#بنو_الكرندي ، وكانت لهم
______
(١) في الأصل : استفن والتصحيح من (كاي).
(٢) ياقوت : ٥ / ١٢١.
(٣) في الأصل : حصن الدملوة.
(٤) صفة : ١٦.
(٥) ياقوت : ٥ / ٣٣٦ ؛ حاشية : ٢٢ (كاي).
(٦) في الأصل : دحر والتصحيح من خ.
(٧) صفة : ٦٨ ، ١٠٠.
(٨) في خ ، السلوك / دار : وهو الحاكم على الجند.
(٩) صفة : ٧١ ، ١٠٠ ؛ وحاشية : ٢٢ (كاي).
مقيما ب #الدملوة ، وهم أن يقتل بلال ب #عدن ، فمات #مسلولا. وأوصى #الأعز بالأمر لأولاده ، وهم : حاتم وعباس ومنصور ومفضل ، وكانوا صغارا. فجعل كفالتهم إلى #الأنيس الأعزي وإلى يحيى بن علي العامل ، وكان وزيره وكاتبه.
وكان محمد بن سبأ قد هرب من أخيه ، فاستجار بالأمير #منصور بن #المفضل بن أبي البركات ب #تعز و #صبر فأجاره. وحين مات علي ب #الدملوة سير بلال من #عدن رجالا من #همدان ، فأخذوا محمد بن سبأ من جوار المنصور بن المفضل ، ونزلوا به إلى #عدن ، فملكه بلال ، واستحلف له الناس والديوان ، وزوجه بلال بابنته ، وجهزه بأحسن جهاز. فحاصر #أنيسا ، و #يحيى بن علي العامل على #الدملوة ثم ملكها وأطاعته البلاد كافة.
وقال #أنيس وقد لمته في التسليم للدملوة و #الدملوة حصينة : لو لم استأمن قتلي ، قتلني الجواري والنساء بالقباقيب. لأني في أثناء الحصار أسمعتهن يقلن : لعن الله هذا العبد ، الذي يحتاج ما نحتاجه ، كيف يمنع من هو خير لنا منه ، يعنين أخا مولاهن محمد بن سبأ.
وكان القاضي (١١) الرشيد (١) #أحمد بن #الزبير ، قد خرج من #الأبواب المقدسة بتقليد الدعوة #المجيدية (٢) ، #الأعز المرتضى #علي بن سبأ ، سنة أربع وثلاثين وخمس مئة ، فوجد عليا قد مات ، فقلد #الدعوة [أخاه](٣) محمد بن سبأ ، ونعته (٤) #المعظم_المتوج_المكين ، ونعت وزيره #بلال بن جرير. الشيخ #السعيد_الموفق_السديد.
وكان #الداعي_محمد بن #سبأ كريما ممدحا ، يثيب على المدح ، ويفرح
______
(١) قلادة : ٢ / ٢ / ٧١٢.
(٢) نسبة للأمير عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله الفاطمي ، الذي كان وصيا على الطفل الصغير الطيب بن الآمر ، وقد تولى عبد المجيد الخلافة وتسمى بالحافظ وحكم بين سنتي (٥٢٤ ـ ٥٤٤ ه‍.).
(٣) الزيادة من خ.
(٤) في خ. ووصفة بالمتوج.
107
بيته ، وقمت فأنشدتها #الداعي ، وأخذت خضله وسلبته نصله ، وفزت بالمال والثياب ، ثم فاضت ينابيع كرمه على الجماعة ، فما منهم إلا من خلع عليه ، وأجزل صلته.
ولما كان في شهور سنة سبع وأربعين (١) ، ابتاع #الداعي محمد بن سبأ ، من الأمير منصور بن #المفضل (٢) ، جميع المعاقل التي كانت لبني #الصليحي ، وهي ثمانية وعشرون حصنا ، ومدائن منها : مدينة ذي #جبلة ، و #ذي_أشرق ، و #إب فأخذها (١٢) منه بمئة ألف دينار. ونزل منصور إلى حصني #صبر ، و #تعز ، وطلق زوجته #الصليحية [٦٧]. وهي أروى بنت علي بن عبد الله الصليحي (٣) ، وصعد #الداعي إلى #المخلاف ، فسكن ب #ذي_جبلة ، وتزوج امرأة الأمير منصور بن المفضل ، وتزوج أيضا بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى ، الحرة #الوحاظية ، وأسكنها بدار ابن سباع بعد الصريحين ، وأكثر الشعراء تهنئته ، وتمدحه (٤) بالمعاقل والعقائل ، الزوجات المذكورين وطاش فرحا لما صار إليه ، وبسط يده بالعطايا ، حتى أذكر يوما وقد طلعت صبيحة أنا ، والشيخ أبو الحسن بن علي بن محمد الصليحي ، والشيخ المرجي الحراني ، إلى ذي جبلة ، ومن ذي جبلة إلى حصن #حب. وكل من رفع إليه رقعة وقع له فيها بما مثاله : العزة لله وحده.
فلما انتهينا إلى الحصن أحصينا الرقاع التي بأيدي الناس ، وكان خازن ماله الشيخان : أحمد بن موسى بن أبي الزر العامل ، والشيخ ريحان المحمدي ، فجاء مبلغ الرقاع خمسة آلاف دينار. فاستكثرها الشيخ أحمد بن موسى ، فقال : نشاوره على ذلك. وقال الشيخ ريحان : أما أنا ، فما أكره
______
(١) في الأصل : تسع وأربعين والتصحيح من خطط : ٢ / ١٧٤ وهذا هو الصحيح لأن الداعي سبأ توفي سنة ٥٤٨ كما حكاه عمارة : ٥٧.
(٢) وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة ٥٠٤ وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة ٥٣٢.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ١٠٨ (كاي).
(٤) في الأصل : ومدحه.
109
#المخلاف #المخلافي

سِحرُ الطَّبيعة بَعد المَطَر
جزء من #المخلاف وفي الخلفية جبل #صبر
وقد جاء في ياقوت العبارة التالية في مادة #عدن قال عمارة :
«لاعة مدينة في جبل #صبر من أعمال صنعاء ، إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها #عدن_لاعة» ، ويمضي في وصفه كما جاء في مخطوطنا إلى أن وصل لعبارة « #العلوية باليمن» ، فيضيف إليها «بعد المصريين». هنا يتبين لنا على الأرجح أصل هذه العبارة القائلة بأن المذيخرة تقع على جبل صبر ، وثمة اقتباسات أخرى في ياقوت كتلك التي أوردناها آنفا تشككنا في سلامة النسخة الخطية من كتاب عمارة التي رجع إليها ياقوت.
وقد ذكر المقدسي بلدة المذيخرة في تعديده لمدن اليمن مع #الجند ، و #ذمار ، ويحصب ، و #خولان ، و #سحول ، ولم يذكر الهمداني تلك البلدة إلا مرتين في كتابه صفة ، ولكنه يخبرنا بأنها كانت تقع في بلاد #ذي_الكلاع مع #الثجة (١) ، وأنها بجانب #تعكر (٢) نفسها و #سحول (٣) و #ريمة إلخ. وفي صفحة ١٠٠ يخبرنا الهمداني بأن المذيخرة وثومان وجبل بعدان وريمة إلخ كانت في منطقة سحول.
ويقول ابن خلدون بأن المذيخرة كانت قريبة من عدن لاعة. وقد وقع في هذا الخطأ بسبب اعتماده على ياقوت أو ابن سعيد ، إذ يبدو أنه نقل منهما كثيرا كما ذكرت من قبل ، ويمكن أن أضيف هنا أن ابن خلدون وقع في خطأ مماثل حين تكلم عن عدن أبين على اعتبار أنها بلدة مستقلة بعيدة عن فرضة عدن الشهيرة. وما هما في الواقع إلا بلدة واحدة (٤) ، وربما كانت بلدة عدن لاعة تقع على وادي لاعة أو قريبا منه ، ووادي لاعة من الروافد الهامة لوادي مور ، ولا يزال يحتفظ باسمه إلى اليوم. وهذا التشابه في الأسماء لو اقتصرنا عليه ، لا يمكن أن يكون له سوى صلة ضئيلة ، وقد
______
(١) ويمكن أن نستنتج أن الأخيرة تقع في أصل جبل تعكر. (ياقوت : ٣ / ٩).
(٢) قلعة حصينة عظيمة مكينة باليمن من مخلاف جعفر ، مطلة على ذي جبلة ، ليس باليمن أحصن منها (ياقوت : ٢ / ٣٩٤).
(٣) قرية من قرى اليمن يحمل منها ثياب قطن بيض تدعى السحولية (ياقوت : ٥ / ٤٥).
(٤) أحسن التقاسيم ٨٥.
243
الرحالة عبدالعزيز الثعالبي هو الآخر زار اليمن بعد عامين، ونقل انطباعات مُماثلة، ونقل أيضًا جانبًا من تاريخ المناطق التي مرّ بها، وقال أثناء حديثه عن الحواشب: «وقد مررنا في طريقنا بجبل الضلعة الذي تطاحنت فيه جيوش الإمام بجيوش الحواشب، ولولا انضمام الطائرات الإنجليزية لهذه الأخيرة، لكانت طعمة للإمام، ولبلغت عساكره إلى أطراف #عدن، والشجاعة مهما كانت لا تستطيع أنْ تُكافح وحدها قوة الطائرات، ولما انتصرت الحواشب عاد الجيشان إلى حدودهما، والتزم الإمام بالمكوث داخل حدوده القديمة، وأنْ لا يعتدي في المـُستقبل على أرض الحواشب» 

الفقيه الثائر
كغيرها من مَناطق تعز وإب، دخلت الحجرية نفق الإمامة المُظلم، وتَجرعت جَبروت عمالهم، وعسف عساكرهم، وكانت بين الفينة والأخرى تقوم بها بحركات تمردية مُسلحة، لم يتعمق المُؤرخون المعاصرين في ذكر تفاصيلها، باستثناء المُؤرخين الإماميين محمد زبارة، وأحمد الوزير، الذان تفرَّدا في ذكر حكاية ثورية أبطالها رجلان من أبناء #الحجرية، أقدما على قتل مفضل بن أحمد بن مفضل الوزير، أحد أقارب أمير تعز علي بن عبدالله الوزير نوفمبر 1926م، وأتبعاه بعدد من العساكر.
لم يذكر المُؤرخان الإماميان اسم المنطقة التي وقعت فيها تلك الحادثة، في حين أكد الباحث صادق المنيفيى وقوعها في عزلة #قدس، منطقة #الهجمة صبن، وحول الرديع تحديدًا، وزاد على ذلك بأنْ ذكر اسم من قاموا بتلك العملية، وهما: ثابت نعمان العسر، وولده محمد، وخالف هنا ما ذكره الـمؤرخ علي محمد عبده، حيث قال الأخير أنَّهما – أي أولئك البطلين – يُدعيان #دغيش، ومُكرد #الزبيري.
وإكمالًا لذلك لمشهد قال المُؤرخ زبارة: «فجهز الأمير – يقصد ابن الوزير – على تلك الجهة، وكان ضبطهم ضبطًا مُحققًا، إلا من تعدوا بالرماية والقتل للسيد، ففروا إلى #عدن، ولم يتم إلى الآن ضبطهم».
من جهته قال المُؤرخ علي محمد عبده أنَّ عددًا من أبناء المنطقة هربوا بفعل تلك الحملة إلى عدن، ولأهمية شهادته نوردها كما هي: «وبسبب مظالمه – أي مظالم أمير تعز – عمد أبناء قدس إلى قتل العامل المفضل، عندما لم يجدوا من يستمع لشكواهم، وينصفهم منه، فأرسل أمير تعز علي عبدالله الوزير قوة عسكرية كبيرة لمعاقبتهم.. فهربت كثير من الأسر نساءً وأطفالًا وشيوخًا إلى الجنوب، واستقر غالبيتهم في مدينة #الشيخ_عثمان».
وهكذا، وفي ذروة تلك المعاناة، وفي ذات العام، وصل #الفقيه_الثائر حميد الدين بن علي بن عبدالله #المكابري إلى قريته #الخزفار، وصل عائدًا من غربة أخذت 22 عامًا من سنين عمره، توزعت بين #عدن، وجيبوتي، والحبشة، إما عاملًا كأسطى يبني للناس مساكنهم، أو طالبًا للعلم يبني للعقل مداركه، وقد تدرج في الصوفية #الشاذلية حتى وصل إلى أعلى مراتبها.
بدأ الفقيه الخزفار فور وصوله بدوره الإصلاحي، وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم، تمامًا كما فعل من قبل مُصلح اليمن الكبير الشيخ أحمد بن علوان، الذي تأثر به بطلنا الثائر أعظم تأثير، وابتنى – عام وصوله – لأجل ذلك مسجدًا وزاوية، فيما ظل منزله العامر مفتوحًا للرعية المتخاصمين، الذين ارتضوا به حكمًا دون سواه.
كما عمل الفقيه العائد على استصلاح بعض الأراضي، وتوزيعها على الرعايا المـُعدمين، وعن ذلك كتب عبدالله باذيب قائلًا: «استطاع حميد الدين أنْ يكسب قلوب أهل #المقاطرة، وأنْ يقنعهم بتسليمه ما في حوزتهم من بصائر، وهي حجج ملكية الأرض، فأحرقها، وجعل الأرض ملكية جماعية لهم، يوزع محصولها بينهم بالتساوي، بقدر حاجة كل فرد»، وقد نفى الباحث عبدالعزيز سلطان المنصوب صحة الجزئية الأخيرة من هذا القول، والمُتمثلة بإحراق حجج ملكية أراضي المواطنين.
حين وجد الفقيه الخزفار أنَّ عُمال الإمام يأخذون على القات ضريبتين، تصدى لذلك التصرف الشائن بقوة، وحرض من فوره المـُزارعين على عدم الدَفع، وكتب إلى أمير تعز علي الوزير مُعاتبًا ومُلحًا بـ «أن ضريبة واحدة تكفي».
تحريض، ولكنه أسعد الإماميين، وصارت الفُرصة مواتية للقضاء على هذا الثائر وللأبد، دمروا المسجد والزاوية 1928م، وذلك بعد مُواجهات محدودة أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين، وعسكري واحد، وألزموا الضحايا بدفع دية الأخير، واقتادوا الفقيه #الخزفار صوب مدينة تعز، فيما فرَّ أغلب أقربائه وتلامذته إلى #عدن.
وفي تعز، وجه الأمير علي الوزير بحبس الفقيه الثائر في دار النصر، وفي السجن أثر الفقيه حميد الدين الخزفار في أصحابه الجدد، ليتسلل فكره ومنهجه مع خروجهم الواحد تلو الآخر، مُتجاوزًا جبل #صبر إلى مناطق عديدة، ليخرج بعد خمس سنوات وقد تضاعف مُحبوه، وتكاثر مُريدوه، وجابت شهرته الآفاق.
الطغاة وعلى مدى التاريخ يَعملون على تَحسين صورهم بتقريب الشخصيات الاعتبارية ذات الحضور الشعبي منهم، وتكليفهم بمناصب ظاهرها خدمة الرعية وباطنها اضفاء الشرعية على نظام حكمهم، وقد حاول الأئمة كسب الفقيه حَمِيد الدِين #الخزفار إلى صفهم، وعرضوا عليه بالمراسلة إدارة أوقاف المقاطرة، إلا أنَّه اقتدى بأبي حنيفة النعمان، ورفض
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وكان له دور في المؤامرة التي أدت إلى قتل سعيد #بن_نجاح ، سيتضح فيما يلي. ويلاحظ أنه أطلق عليه في هذه القصة أمير الشعر.
ويقول #الهمداني : إن أسرة #الكرندي تنتمي إلى بني ثمامة من سلالة #حمير الأصغر (جد #بني_يعفر وبني #أوزع). وفيما يلي تعديد الخزرجي للولايات التي تناثرت في اليمن بعد وفاة ابن سلامة سنة ٤٠٢ ه‍. والأراضي والقلاع التي استولوا عليها : وتغلب ولاة الجبال وأهل الحصون على ما تحت أيديهم من ذلك. فتغلبت همدان على #صنعاء ، كما ذكرنا أولا. وتغلب بنو معن على #عدن ولحج وأبين و #الشحر و #حضرموت ، ليسوا من ولد معن بن زائدة الشيباني. وتغلب بنو #الكرندي وهم قوم من #حمير (١) على #السمدان وعلى الحصون السوا ، وعلى حصن #الدملوة وحصن #صبر وحصن ذخر وعلى حصن #تعكر وهو الحاكم على الجند ومخلاف #جعفر و #مخلاف_عنة. قال عمارة : ولبني الكرندي سلطنة ظاهرة ودولة قاهرة. وتغلب أبو عبد الله الحسين #بن_التبعي على #حصن_حب ، وهو نظير #التعكر ، وعلى #عزان و #خدد ، وبيت عز وحصن #الشعر وحصن #أبور (٢) و #النقيل والسحول و #الشوافي. وتغلب بنو وائل بن عيسى على #وحاظة وحصونها ، يريس وزهران والخضراء وسعب ويفوز. وبنو وائل هؤلاء من #ذي_الكلاع ولهم (رياسة)
 (٣) متأثلة ، وفيهم حماقة ، يرون أنهم أشرف بني آدم على الإطلاق ، ومنهم أسعد بن وائل صاحب الكرم العريض ، والثناء المستفيض. كان رجلا صالحا يؤثر مذهب السنة على غيره ، ويصحب القراء والعباد ، ويؤثر عمارة المساجد ، ويعظم السلف ، ويقتدي بأخبارهم (٤) وكان سليما من البدعة ، وتوفي مقتولا سنة ٥١٥ ه‍. وقبره في #جامع_الجعامي (٥).
______
(١) وهم أهل #المعافر ، وحصونهم : السوا والسمدان والدملوة ، وصبر وذخر ، ثم تغلبوا على حصن التعكر وهو الحاكم على الجند وكثير من مخلاف جعفر.
(٢) السلوك / دار : أنور.
(٣) عمارة / كاي.
(٤) في الأصل : بأجارهم.
(٥) هكذا في الأصل.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

المالكي ، أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، التي من بينها المسلمون من أهل السنة ، وقد ولد وعاش في #المدينة ، ولذلك كان يسمى إمام دار الهجرة (١).

حاشية [٢٢] : 
الأماكن المذكورة بهذا الموضع وبالصحيفة السابقة تقع كما يتبين من بعد ب #مخلاف_جعفر ولم أستطع التحقق من مواقعها اللهم إلا قلة. ف #دملوة (٢) ذكرها نيبهر في وصفه لبلاد العرب ، وحدد موقعها على خريطته على مسافة قصيرة من شرق #تعز. وفي الحاشية (رقم ١١١) أوردت وصف الهمداني لهذا الحصن. ولا شك أن حصني #صبر (٣) وذخر يقعان على الجبلين المسميين باسمهما ، وهذان الجبلان تفصلهما فتحة كما جاء في الهمداني ، تقع بها مدينة جبا وحصنها ، وهي مقر بني #الكرندي. ويضيف الهمداني أن جبل صبر يفصل جبا عن الجند. ووادي عنة (٤) الذي سمي باسم بطن من قبيلة حمير ، كان يرويه غدير يجري بوادي زبيد. ولم أجد في الهمداني ذكرا لسوا ولا لسمدان التي روي أنها كانت من أهم قلاع اليمن ، ويذكر ياقوت أن أولاهما تقع على جبل صبر.
وجاء في الهمداني أن جبل حب يقع في ديار ذي رعين ، ولا يمكن أن يكون بعيدا عن بلدة إب ، ولعله يقع إلى الشرق ، ومطلا على الوادي
______
(١) الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام. وكان مالك إذا أراد أن يحدّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدّث ... وكان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا. وكان لا يحب أن يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه. ويقول : لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مدفونة. وكانت ولادته في سنة ٩٥ ه‍. وتوفي في شهر ربيع أول سنة ١٧٩ ه‍. فعاش أربع وثمانين سنة. وكان شديد البياض إلى الشقرة ، طويل ، عظيم الهامة ، أصلع ، يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويكره حلق الشارب ، ويعيبه (وفيات : ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٧).
(٢) صفة : ٧٦.
(٣) وهو اسم جبل شامخ مطل على قلعة تعز. فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب نشوان بن سعيد صاحب كتاب شمس العلوم. وهو في بلاد المعافر ، وسكانه من الحواشب من حمير (ياقوت : ٥ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧).
(٤) هو حصن باسم وادي يسقى من زبيد (صفة : ٧١ ؛ ١٠٠).
وقد أسيئت قراءة عبارة «دار العروبة» فغدا واضحا تعذر انتهاء الجملة بكلمة (وسميت). ولذلك أخذ الكاتب على عاتقه بسبب عادة شائعة لسوء الحظ بأن يضيف من نفسه ، على مسؤوليته كلمة (باسمها) ، فضلا عن أنه أضاف حرف عطف بعد كلمة (به) ، وبذلك تورط دون أن يشعر بوقوعه في خطأ ، بينما كان يحاول التخلص من آخر. ويقول ياقوت : «إن #ذا_جبلة تقع في أصل جبل #صبر» ، وهو خطأ يبدو أيضا في جغرافية ابن سعيد ، لكن الموضع ليس في الحقيقة سوى ذلك الذي ظهر في خريطة نيبهر وما تلاها من خرائط في الجنوب الغربي من #إب.

#حاشية [٣٧] : 
يقول الجندي : إن #المكرم توفي في بيت يونس أو في حصن #أشيح في سنة ٤٨٤ ه‍. أو سنة ٤٨٠ ه‍ أو في سنة ٤٧٩ ه‍ ، والسياق هنا ، وفي مواضع أخرى من كتابنا يبين أن المكرم كان على قيد الحياة سنة ٤٨١ ه‍ (١). ويذكر لنا نفس الكاتب أنه على الرغم من نجاح #سبأ في تقلد وظيفة #الداعي (٢) (وهي وظيفة لا تتقلدها امرأة قط) فقد احتفظت
______
كاي : ١٦ ، ويؤيد ذلك ما ذكره صاحب العيون : ٧ / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ؛ والظاهر أن لفظه (سيدة) لقب للملكة ، وليس اسما لها ، ولكنه أطلق عليها بكثرة استعماله لها. كذلك وقع اختلاف في اسم جدها الأعلى ، وروى عمارة / كاي : ٢٨ أنها ابنة أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي ، واتبعه المؤرخون الآخرون في هذا ببعض الاختلاف ، كما جاء في رواية الجندي والخزرجي : أنها ابنة أحمد بن محمد بن جعفر (نفسه ص ٢٨)
انظر أجدادها كما في رواية العيون : ٧ / ٢١٨ ، ٣١٩ ، ٢٢٣ (الصليحيون ـ الباب السادس : ١٤٢ وما بعدها ...) ؛ والملكة أروى سيدة ملوك اليمن.
(١) وقد اختلف المؤرخون في وفاته ، فزعم بعضهم أنها كانت سنة ٤٨٤ ه‍ (كفاية : ٥٣ ؛ قرة ورقة : ٢٤ ؛ عمارة / كاي : ٣١ ؛ قلادة : ٢ / ٢ ورقة : ٦٢٨ ؛ اللطائف ورقة : ٢٠). وقال إدريس إن وفاته كانت سنة ٤٧٧ ، وقد أثبت روايته السجل المستنصري الموجه إلى الملكة الحرة المؤرخ في شهر ربيع الأول سنة ٤٧٨ ه‍ (سجل رقم ٤٨) ، مما يدل على أن الملك المكرم قد توفي في نهاية سنة ٤٧٧ ه‍ ، وأن المستنصر أرسل عزاءه الشخصي مع الأمير أبي الحسن جوهر المستنصري ، كما جاء في السجل المؤرخ في شهر ربيع الآخر سنة ٤٧٨ ه‍ (سجل رقم ٤٦) أن المستنصر أمر بإرسال كافة المراسلات إلى علي بن المكرم بعد وفاة المكرم.
(٢) الواقع أنه بعد وفاة الملك المكرم سنة ٤٧٧ ه‍. نشأ خلاف بين أنصار الدعوة الفاطمية
275
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

ويذكر #بني_ضنة فيعتبرها بطنا من بني #عذرة ، التي يرجع أصلها إلى #قضاعة ، ثم يعتبرها في مواضع أخرى من سلالة القبيلة #الإسماعيلية #نمير.
ورد اسم بني (١) #مران كبطن من #همدان ، وورد كبطن من #حمير (٢). وجاء أن بني زر ينتمون إلى قبيلة #جبر (من سلالة #يافع) ، وعلى ذلك فهم من #حمير أيضا ، لكنه عند الحديث في صحيفة ٥٧ عن أحد أفراد الأسرة نسبه إلى #خولان.
وذهب الهمداني إلى أن بني زرية و #بني_جماع من #الخولانيين ، ويخبرنا أن قبيلتي #شعب و بني حي سكنتا سراة #خولان ، ووصف بني حي بأنهم من #الخولانيين (٣).

#حاشية [٤٨] : 
يقول الجندي : إن الملكة عينت مكان #المفضل واحدا من أبناء عمه هو #أسعد بن أبي الفتوح (٤) الذي عينته مديرا ووصيا على دولتها ، وهو من ولد أبي الفتوح بن الأعلى بن الوليد ، وأقام في حصني #صبر و #كفر ، اللذين حكمهما أبوه من قبل ، وظل يباشر ما كان للمفضل قبله من سلطان إلى سنة ٥١٤ ه‍ ، (٥) حين اغتاله في #تعز اثنان من حاشيته (٦). ويقول الجندي بأن اغتيال #أسعد وقع بعد وصول #إبن_نجيب_الدولة.
______
(١) صفة : ١٠٧ ؛ معجم قبائل العرب : ٣ / ١٠٧٠ وما بعدها.
(٢) نفسه : ١١٣.
(٣) لم يذكر كاي بني رازح (في الأصل رواح) وهم جماعة من خولان (صفة : ٧٣ ، ١١٤ ؛ تاج العروس : ٥ / ٣٠٩) ولم يتكلم عن شعب حي الواردة في الأصل ، وهي قبيلة أقامت في سراة خولان (صفة : ٦٩) ، ويقول الهمداني إن بني حي من خولان (صفة : ١١٤). وحصن خدد من حصون مخلاف جعفر ، في حبيش شمال التعكر (صفة : ٧٨).
(٤) هو أسعد بن أبي الفتوح بن العلاء بن الوليد الحميري.
(٥) كفاية : ٥٦ ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ بامخرمة : ثغر عدن : ١٧.
(٦) على الرغم من أن هؤلاء المؤرخين السابقين قد اتفقوا على تاريخ قتله وهو سنة ٥١٤ ه‍ ولكن يظهر أن أسعد قد عاش إلى وقت متأخر عن هذا كما جاء في تاريخ عمارة.
4⃣

#حرب_صيف_94
بين #التزوير و #الاستثمار
#توفيق _السامعي

#معارك 94 وكواليسها وتأسيس أساليب #داعش

بينما كان #صالح يستقطب قوات علي ناصر #الجنوبية، ويكن لها في المعسكرات، ويمنحها امتيازات مالية وعسكرية، كان #الاشتراكي يعتمد على عناصره المسلحة في #الشمال (اشتراكيي الشمال) الذين خاضوا الصراع في الجبهات الوسطى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، حتى أن كثيراً منهم وجدناه في تلك المعركة، وكان كثير منهم صرحاء في القول صادقين في المناصرة والفعل ولا يخفون تلك التوجهات والأفعال.

في الحقيقة إن أصحاب الفضل الأول في تغيير معادلة حرب 1994 هم أنصار #الرئيس الأسبق #علي_ناصر محمد الذين واجهوا إخوانهم الجنوبيين بسبب معرفتهم التامة بتضاريس ومداخل وطبوغرافيا المناطق الجنوبية، وكذلك معرفتهم بالتسليح والتدريب واستقطاب المقاتلين، وتوقهم للثأر التاريخي والعودة إلى بلادهم، بينما كان الشماليون أقل تسليحاً وأقل خبرة قتالية وأقل مهنية وانضباطاً عسكرياً.

لم تكن الحرب بين شطرين شمالي وجنوبي، ولا بين الشعبين في الشمال والجنوب؛ بل كانت بين #الحزبين الحاكمين في #الشمال؛ #المؤتمر الشعبي العام والجنوب الحزب #الاشتراكي اليمني؛ فقد كان الشعب اليمني حينها في الشمال والجنوب يكره الحرب والاقتتال ويقف ضدها، وكان الحزبان يتسابقان على كسب الود الشعبي، والحقيقة كنت أرى أن شعبية #البيض شمالاً أكثر منها جنوباً.

هناك عامل مهم جداً من عوامل انتصار طرف #الشرعية، كما كان يسمى حينها، في تلك الحرب وهي السياسة والمكيدة من قبل صالح، وشرائه القيادات العسكرية #الجنوبية، وإغداقه عليهم بالسيارات الفارهة الحديثة التي كان لا يعرفها الجنوبيون نظراً للفارق المعيشي المهول الذي كان يعيشه الجنوبيون مقارنة بالشماليين كناحية اقتصادية عامة، بسبب اختلاف النظامين الاقتصاديين، وكان من أهم ما اشتهر في شراء المعسكرات معسكر لبوزة بين العند وكرش، وأهم من ذلك أن كثيراً من العسكريين الجنوبيين سئموا وملوا الصراعات والحروب وأرادوا الاستقرار؛ فقد كانت جرعات الانقلابات والصراعات البينية الجنوبية لا تنتهي إلا لتبدأ مجدداً، مما لم يحقق الاستقرار في الجنوب، كما هو الحال في الشمال أيضاً، ولم يريدوا الإثخان في إخوانهم الشماليين بحسب شاهد عيان منهم كان يتحدث إلينا ونحن نستقل طقماً عسكرياً اليوم التالي لدخول #عدن وإعلان انتصار الشرعية متجهين من عدن إلى #تعز صادفته في نفس الطقم معي.

كان هذا الضابط طياراً في سلاح الجو #الجنوبي، وذكر قصة من قصصه في إفراغ حمولته من السلاح في ثغور جبل #صبر.

كان مكلفاً بقصف معسكر الدفاع الجوي ومعسكر الإذاعة في #تعز، فقال لنا: كنت أرى "الزمزمية" في ظهر العسكري، وكنت مستعداً أن أقصفه، ولكن نظرت إلى دوافع الحرب و #أخوة_الدم و #الوطن وتراجعت في اللحظات الأخيرة، وكنت مضطراً أن أفرغ حمولة الطائرة من السلاح ولو عدت بها سأتعرض للتصفية الجسدية لخيانة الأوامر، فاضطررت أن أقصف في فراغ في جبل صبر، وسأل سؤالاً: هل تذكرون القصف في الجبل بعيداً عن الأهداف لماذا كان هناك؟!

وفعلاً كنا نتحدث عن تلك الضربة التي قلنا خاطئة، وقلنا حينها إن الطيارين الجنوبيين غير مهنيين ولا دقيقين بسبب تلك الضربة وغيرها، قبل أن يستدرك: لا تصدقوا أن هناك ضرباتٍ خاطئة، فعدسات الكاميرا تصور لنا كل شيء وكل هدف بدقة!

كان قادة عسكر #الاشتراكي حازمين في التعامل وصارمين في التنفيذ، وكم سمعنا من قصص يومها بتصفية بعض الضباط الذين رفضوا تنفيذ الأوامر واكتشاف بعض ضباط صواريخ "اسكود" التي كانت القوة الضاربة للاشتراكي والتي يهدد بها #البيض خصومه في #صنعاء، كانوا ينزعون منها صواعق تفجير الرؤوس، أو التلاعب بإحداثياتها، ولم ينفجر بعضها كالذي حط في مزرعة #زهرة مكان جامع الصالح اليوم في السبعين وغيره!

كما لا نغفل أهم الدوافع والأسباب في تلك المعركة التي عجلت بحسم المعركة من الجانب الشمالي، وهي أنه بينما كانت المعارك في أشدها أعلن علي سالم البيض #الانفصال وعودة جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، وهذا الإعلان كان بمثابة الروح التي نفخت الحياة والحماس في جسد كل عسكري؛ فهنا اتضحت الراية والرؤية لكل متردد ولكل من كان في قلبه ذرة من شك بهذه الحرب، حتى الذين عادوا إلى بيوتهم معتزلين تلك المعركة التحقوا بمعسكراتهم فور إعلان البيض خطاب الانفصال. وفي نفس الوقت فتت في عضد قوات الاشتراكي ومناصريهم في #الشمال؛ إذ إنه فور الإعلان تسارعت وتيرة المعارك والتقدمات الشمالية كما تسير النار في الهشيم، وكان التراجع الجنوبي واضحاً بشدة، وأعلن حسم المعركة لصالح (الشرعية) حينها، وانقلب المزاج الشعبي الشمالي الذي كان مؤيداً للبيض إلى نقمة وسخط عليه، والتف خلف الشرعية في الشمال بسبب ذلك الإعلان.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

فإن لم تجد في هاطلات غمامة
فلا تدن مني محرقات صواعقه 

حاشية [٨٧] : يلاحظ فيما يلي أن عمارة يطلق على هذا الموضع اسما آخر هو « #الكرش» ، وجاء مثل هذا في #الهمداني (١). ولكن الاسم يطلق على موضع آخر يختلف عن هذا تماما ، ويقع بين جبل #صبر و #عدن ، والخزرجي كتب «الكرش ، (مع الحركات بفتح الكاف وكسر الراء) ، وكتبها ياقوت (٢) «الكرش» (بكسر الكاف وإسكان الراء) ويقول : إنه حصن في إقليم #المهجم ، ولعل بيانه هذا لا يزيد عما نقله ياقوت عن عمارة ، ويقول الجندي (٣) : «وسكن حصنا من جبل برع يقال له : «الكرش» ، وهكذا صرح بأن القلعة تقع فوق برع».
واسم قلعة دبسان التي وردت في نصنا بعد عدة أسطر جاءت أيضا في الخزرجي ، ولكني لم أعثر عليها في غير هذين المصدرين.
حاشية [٨٨] : يقول ابن خلدون بأن غانم بن يحيى (٤) كان من سلالة أشراف مكة #السليمانيين ، وقد ذكر لنا ـ لا في هذا الموضع فحسب ، بل في الفصل الذي عقده لتاريخ السليمانيين في مكة ـ بأن غانم هذا اتجه إلى اليمن عند ما طردهم بنو هاشم من مكة ، ولكن رواية ابن خلدون في بعض أجزائها في تاريخه العام في حاجة لأن نأخذ بها في شيء من الاحتراس. فهو يخبرنا اعتمادا على ابن سعيد بأن اللاجئين السليمانيين فتحوا صعدة من الرسيين ، وأن السليمانيين وذريتهم صاروا أئمة لليمن خلال فترة لا تقل عن قرن ونصف قرن من الزمان ، وأن الإمام أحمد الذي دبر اغتيال فاتك بن محمد سنة ٣٥٣ ه‍ ، بل والإمام الشهير المنصور عبد الله كانا من أبناء آل
______
(١) صفة : ٧٧.
(٢) ياقوت : ٧ / ٢٣٨.
(٣) السلوك : ورقة : ١٨٧.
(٤) أنباء / دار : ٥٢.
فاستولى على التعاقب : #صبر (١) وبادية (؟) وشرياق و #عزان (٢) #ذخر ، ونمير التي كان يملكها الأمير منصور (بن عمران) بن محمد بن سبأ ، ثم استولى على #منيف وعلى #السمدان ، ولكن لم يهاجم ساوا ( #السوا) التي كان يملكها ابن السبائي ، ثم حاصر #الدملوة (٣) التي كان يوجد بها أبناء الداعي عمران تحت وصاية جوهر ، وأقام المجانيق لكي يهدم أسوار الحصن ، ولكن القذائف نزلت على الصخور السفلية دون أن تؤذي المعتصمين بالحصن. ومع ذلك فإن جوهرا قد سلم القلعة في النهاية في مقابل امتلاك بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للحصن. وفي شعبان كان توران شاه في ذي #جبلة حيث علم بقيام الفتن والاضطرابات في #تهامة فأمر بقتل عبد النبي وأخويه أحمد ويحيى. وقد قتلا في #زبيد في السابع من رجب سنة ٥٧٠ ه‍. وبعد ذلك باثني عشر شهرا بعد أن أمر توران شاه بقتل ياسر بن بلال ، انطلق في عودته من اليمن إلى #مصر.
حاشية [١٠٢] : حذف مخطوطنا اسم سبأ بن أحمد بن المظفر ، وهو الذي تولى منصب الداعي بعد موت المكرم (٤). وقد رأينا أن سبأ بن أحمد
______
(١) صبر : اسم لجبل شامخ مطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن (ياقوت : ٥ / ٣٣٦).
(٢) عزان : من حصون تعز في جبل صبر باليمن (ياقوت : ٦ / ١٦٩).
(٣) الدملوة : راجع حاشية : ١١١.
(٤) الواقع أن سبأ بن أحمد لم يتول أمر الدعوة بعد وفاة المكرم كما قال عمارة وغيره (عمارة / كاي : ٣١ ؛ كفاية : ٥٢) لأن إدريس (عيون : ٧ / ١٢٦ ـ ١٣٠) نقلا عن السجلات (رقم ١٤ ، ٢٦) جاء برأي وهو الأصح «بأن المكرم عند ما توفي كتمت الحرة الملكة الأمر إلى أن جاءها سجل أمير المؤمنين المستنصر بالله بإقامة ولدها المكرم الأصغر عبد المستنصر علي بن المكرم أحمد ، كما أمر المستنصر بأن ترسل كل المراسلات إلى علي بن المكرم ، وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة بقوله : «وقد رأى أمير المؤمنين أن يصطنعك ، ويلحقك برتبة أبيك ، وينصبك منصبه ويرقي بك درجته .. وأمره (أي الأمير أبا الحسن جوهر المستنصري) أن يقلدك النظر فيما كان أبوك تقلده من الدعوة الهادية ، والأحكام في سائر اليمن ، وسائر الأعمال المضافة إليه برا وبحرا وسهلا ووعرا ونازحا ودانيا وقريبا ونائيا .. حتى خصك من ملابس الإمامة بشريف الحباء» (سجل رقم ١٤) ؛ وإننا نرجح أن الكسوة التي أرسلها الخليفة الفاطمي إلى علي بن المكرم ، كانت من الثوب الديبقي ، وهذا النوع كان ينعم به على الأمراء وحدهم (المقريزي : خطط : ١ / ٤٤٠)».
327