#ميناء_الفجرة
#المضاربة #الصبيحة #الزريقة
#وادي_الفجرة في هو ممر جغرافي تاريخي يقع في أقصى الجنوب الغربي لمديرية طور الباحة بمحافظة لحج و يمتد بمحاذاة الحدود الإدارية لكل من مديرية « #المضاربة ومديرية #المقاطرة » ويُعرف بأهميته كمضيق يشكل ممر عبور استراتيجي يربط بين مناطق شرق الصبيحة و غربها
🔸مخربشات و رسوم صخرية وجدت على صخرتين في اسفل « وادي الفجرة » ويبدو من اسم وادي الفجرة أن موقعه يعود إلى فترات قديمة و « الفجرة أي الأقوام الفاجرة » التي كانت تقطن الوادي قبل الإسلام وتشير تلك الرسوم الصخرية والمخربشات إلى أن منطقة طور الباحة كانت مسكونة مُنذُ « عصور ما قبل التاريخ » إلى فترة ظهور تلك الرسوم الصخرية و المخربشات حيث تم عثور على رؤوس سهام و فؤوس يدوية تعود إلى العصور المبكرة إضافة إلى وجود المساكن الدائرية في مواقع متفرقة من أراضي المديرية و هي المساكن التي كانت تستخدم في العصور الحجرية ومن ثم العصور البرونزية
🔸كان وادي الفجرة يعتبر من منافذ التواصل التاريخية بين مناطق الجنوبية و أطراف شمال اليمن عبره كانت تمر التجارة من #عدن إلى #الزريقة فيه منطقة أثرية أخرى قيل أنها كانت ميناء بحرياً فانحسر ماء البحر عنها فلم يبق في كل المنطقة « #الميناء » إلا خرائب وطرقاً منحوتة في الصخر وأطلالاً ما زالت تقاوم من وجهة نظري يعتبر ميناء #الفجرة هو أقدم أحد الموانئ اليمنية الذي جعله موقعًا مهمًا لتجارة البن الشهير و المر و اللبان و البخور حتى قبل ميناء « #المخا»
#المضاربة #الصبيحة #الزريقة
#وادي_الفجرة في هو ممر جغرافي تاريخي يقع في أقصى الجنوب الغربي لمديرية طور الباحة بمحافظة لحج و يمتد بمحاذاة الحدود الإدارية لكل من مديرية « #المضاربة ومديرية #المقاطرة » ويُعرف بأهميته كمضيق يشكل ممر عبور استراتيجي يربط بين مناطق شرق الصبيحة و غربها
🔸مخربشات و رسوم صخرية وجدت على صخرتين في اسفل « وادي الفجرة » ويبدو من اسم وادي الفجرة أن موقعه يعود إلى فترات قديمة و « الفجرة أي الأقوام الفاجرة » التي كانت تقطن الوادي قبل الإسلام وتشير تلك الرسوم الصخرية والمخربشات إلى أن منطقة طور الباحة كانت مسكونة مُنذُ « عصور ما قبل التاريخ » إلى فترة ظهور تلك الرسوم الصخرية و المخربشات حيث تم عثور على رؤوس سهام و فؤوس يدوية تعود إلى العصور المبكرة إضافة إلى وجود المساكن الدائرية في مواقع متفرقة من أراضي المديرية و هي المساكن التي كانت تستخدم في العصور الحجرية ومن ثم العصور البرونزية
🔸كان وادي الفجرة يعتبر من منافذ التواصل التاريخية بين مناطق الجنوبية و أطراف شمال اليمن عبره كانت تمر التجارة من #عدن إلى #الزريقة فيه منطقة أثرية أخرى قيل أنها كانت ميناء بحرياً فانحسر ماء البحر عنها فلم يبق في كل المنطقة « #الميناء » إلا خرائب وطرقاً منحوتة في الصخر وأطلالاً ما زالت تقاوم من وجهة نظري يعتبر ميناء #الفجرة هو أقدم أحد الموانئ اليمنية الذي جعله موقعًا مهمًا لتجارة البن الشهير و المر و اللبان و البخور حتى قبل ميناء « #المخا»
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
#المقاطرة
تاريخ "المقاطرة"
يتعلق في الأساس بمديرية "المقاطرة" في محافظة لحج باليمن، والتي اشتهرت بتاريخها الطويل من الصمود والمقاومة ضد الاحتلال، لا سيما ضد إمامة صنعاء، وتُعد قلعتها حصنًا استراتيجيًا هامًا. تاريخ هذه المنطقة غني بالصراعات، لكنه غنى أيضًا بمساهمات أبنائها في الثقافة والتنوير اليمني.
تاريخ المقاطرة:
الصمود والمقاومة: اشتهرت المقاطرة منذ فترة طويلة بصمودها ورفضها للخضوع، وتُعد "قلعة المقاطرة" رمزًا لهذا الصمود، حيث كانت دائمًا هدفًا للاحتلال.
حرب الإمامة: في القرن العشرين، قاومت المقاطرة ثورات الإمامة، خاصة عام 1922، والتي قمعت بالقوة بعد مقاومة شرسة استمرت حتى سقوط القلعة عام 1940.
التطورات الحديثة:
التغييرات الإدارية: كانت المقاطرة تابعة لمحافظة تعز قبل عام 2000، ولكن بعد التقسيمات الجديدة أصبحت تابعة لمحافظة لحج نظرًا لموقعها الجغرافي.
دور أبنائها: ساهم أبناء المقاطرة، الذين اكتسبوا المعارف من عدن، في النهضة والتنوير في اليمن.
رمزية المقاطرة:
رمز وطني: أصبحت المقاطرة رمزًا وطنيًا للمقاومة ضد الاحتلال، خاصة في قلعتها الاستراتيجية، والتي كانت تشكل خط دفاع عن محافظة تعز. ولازالت
صمود نسائي: اشتهرت نساء المقاطرة بصمودهن وتفانيهن في الدفاع عن وطنهن، وتم نسجت القصص عن بسالتهن وشجاعتهن.
تاريخ "المقاطرة"
يتعلق في الأساس بمديرية "المقاطرة" في محافظة لحج باليمن، والتي اشتهرت بتاريخها الطويل من الصمود والمقاومة ضد الاحتلال، لا سيما ضد إمامة صنعاء، وتُعد قلعتها حصنًا استراتيجيًا هامًا. تاريخ هذه المنطقة غني بالصراعات، لكنه غنى أيضًا بمساهمات أبنائها في الثقافة والتنوير اليمني.
تاريخ المقاطرة:
الصمود والمقاومة: اشتهرت المقاطرة منذ فترة طويلة بصمودها ورفضها للخضوع، وتُعد "قلعة المقاطرة" رمزًا لهذا الصمود، حيث كانت دائمًا هدفًا للاحتلال.
حرب الإمامة: في القرن العشرين، قاومت المقاطرة ثورات الإمامة، خاصة عام 1922، والتي قمعت بالقوة بعد مقاومة شرسة استمرت حتى سقوط القلعة عام 1940.
التطورات الحديثة:
التغييرات الإدارية: كانت المقاطرة تابعة لمحافظة تعز قبل عام 2000، ولكن بعد التقسيمات الجديدة أصبحت تابعة لمحافظة لحج نظرًا لموقعها الجغرافي.
دور أبنائها: ساهم أبناء المقاطرة، الذين اكتسبوا المعارف من عدن، في النهضة والتنوير في اليمن.
رمزية المقاطرة:
رمز وطني: أصبحت المقاطرة رمزًا وطنيًا للمقاومة ضد الاحتلال، خاصة في قلعتها الاستراتيجية، والتي كانت تشكل خط دفاع عن محافظة تعز. ولازالت
صمود نسائي: اشتهرت نساء المقاطرة بصمودهن وتفانيهن في الدفاع عن وطنهن، وتم نسجت القصص عن بسالتهن وشجاعتهن.
#المقاطرة.. صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
صحيح أنَّ حديث المُؤرخ أحمد الوزير المقتضب خالف تخميني السابق ذكره، والمُتمثل بتحديد فترة زمنية محدودة للجولة الأولى، إلا أنَّه أكد – وهو الأهم – وجود تلك الجولة، التي استمرت حسب حديثه حتى بداية الجولة الثانية، وأفاد أنَّ عمه الأمير استبق التحركات الأخيرة بتعيين الشيخ عبدالواسع نعمان مقبل البنا عَاملًا لناحية المقاطرة، خلفًا لابن أخيه (الشيخ محمد أحمد نعمان)، والجزئية الأخيرة لم يذكرها ذات المُؤرخ ولا غيره من المُؤرخين الإماميين، واللافت في الأمر أنَّ نهاية العامل المُعين – سنتحدث عن ذلك في السطور الآتية – كانت تمامًا كنهاية أخيه، الذي لقي قبل ست سنوات مَصرعه في تلك الناحية.
أما المُؤرخ عبد الكريم مُطهر فقد اكتفى بالقول: «ومنذ دخول أعمال الحجرية تحت ولاية مولانا الإمام مكثوا على ديدنهم المعلوم»، ثم انتقل مُباشرة للحديث عن الجولة الثانية، وبإسهاب مُمل، وقال في نقله لحوادث سنة 1339هـ، وهو ما يوافق العام 1921م: «وكان استفتاح القسم الأكبر من ناحية المقاطرة، وهذه الناحية مَعدودة من قضاء الحجرية، إلا أنَّها ما زالت بكرًا إلى قبل هذا التاريخ، واشتهرت قلعتها بالمناعة والحصانة، وعدم النظير في الارتفاع» [2].
الجولة الثانية
إذا ما استعصت منطقة ما على القوات الإمامية؛ فإنَّ الإمام – أي إمام – يُسارع بتوجيه أوامره لتلك القوات بالتوقف عن الهُجوم، حتى تتهيأ له الظروف، ويُتم استعداداته؛ بل ويتعذر بعضهم بأنَّه تلقى عبر المنام أوامر صريحة بذلك*، من أحد من يَدعي أنَّهم أجداده!
استعصت ناحية #المقاطرة في الجولة الأولى على الإمام يحيى، وأمر قواته – كما سبق أنْ ذكرنا – بالتوقف عن الهجوم أبريل 1920م، ولم يكد يحول الحول، حتى تهيأت له الظروف، واكتملت الاستعدادات، وتوفرت الذرائع، فما كان منه إلا أنْ كَلَّف ذئبه الأسود علي #الوزير بالهجوم الكبير.
تفرَّد المُؤرخ حمود الدولة بذكر إحدى تلك الذرائع، وقال أنَّ عددًا من أبناء المقاطرة قاموا بالاعتداء على مواطنين آخرين في إطار ذات الناحية يونيو 1921م، ومن حديثه المُشبع بالخيال، والقائم على الاستبطان، نقتطف: «كان التعدي من بعض أهل المقاطرة، والعدوان بأفعال مُنكرة، وقتل النفس المُحرمة، والجرأة بهتك كل حُرمة.. فالتجأ من ناله الضرر منهم، والأذية في بلدهم ووديانهم، بحاكم #الحجرية، وعاملها، واستغاثوا مُستنصرين مما جرى بهم من جور أهل الجهة المذكورة وباطلها».
قرر أمير تعز علي الوزير حينها إرسال حملة عسكرية كُبرى إلى تلك الجهة، وجاء بذرائع أخرى غير التي ذكرها كاتب سيرته؛ فأبناء المقاطرة – كما أرسل للإمام يحيى – مُتهاونين في أمور الدين، ولم يبق لديهم منه ومن تعاليمه ما يعدون به من أهل الإسلام، وأهملوا – حد توصيفه – الصلاة وعقود الأنكحة، وخربوا المساجد، وأصبحوا إخوان نصارى، نتيجة قربهم من #عدن، وذهابهم إليها، ومُعاشرتهم للأجانب! وقد طلب في رسالته الإذن بإصلاح تلك الجهة، وإدخالها إلى حظيرة الطاعة، وتجديد ما اندرس من رسوم الدين وتعاليمه.
لجوء السلطات الإمامية إلى الاستشهاد بالشريعة الإسلامية، وإقامة الحدود، ألغت – كما أفاد الباحث عبدالعزيز المسعودي – عمليًا الدور السياسي والأيدلوجي للتراث الشعبي المُقاوم، وهدفها من ذلك سحق أي مُعارضة فلاحية قائمة، والأسوأ من ذلك اتهام تلك الثورات بأنَّها مُستوردة من الإنجليز، وهو ما حصل مع ثورة المقاطرة وغيرها. وتبعًا لذلك لا يُعتبر هؤلاء الثوار مسلمون؛ بل إخوان نصارى، ودماؤهم وأموالهم مباحة
وصل الإذن الإمامي لعلي #الوزير باجتياح المقاطرة، فما كان من الأخير إلا أنْ حَشد لذات الغرض آلاف العساكر، غَالبيتهم من أرحب، ووادعة، ومجاميع من رعايا مشايخ لواء #تعز، بشقيهم المُتجمل والمخدوع *، واستدعى عامل قضاء الحجرية الشيخ عبدالوهاب نعمان للمُشاورة، وكلفه بقيادة تلك القوات، وكلف أخوه عامل #المقاطرة الشيخ عبدالواسع نُعمان، وابن أخيه عامل المقاطرة السابق الشيخ محمد أحمد نعمان بمعاضدته؛ واستعانته بهذه الأسماء النعمانية ليس حبًا فيهم، وإنما استغلالًا لخلافهم مع مُنافسيهم التقليديين (آل علي سعد) الذي سبق أنْ تحدثنا عنه.
لم يكن وصول الإذن الإمامي اعتباطيًا، وكما وجدت ذرائع ذلك الغزو كما سبق أنْ ذكرنا، توفرت الاستعدادات أيضًا، وقد أرجع المُؤرخ حمود الدولة تكاثف القوات الإمامية التي تكفلت بالهجوم على المقاطرة، إلى الجدب الذي أصاب المناطق الشمالية عامذاك، وقال عن ذلك: «وكان من الألطاف الربانية، ترادف قُبل المشرق إلى الأبواب الإمامية، لما أصابهم في ذلك التاريخ الجدب، وفاتهم ريف الخصب، فأرسل الإمام إلى الأمير كثيرًا منهم، فاجتمع لدن الأمير ما يضيق الفضاء عنهم».
أما المُؤرخ عبد الكريم مُطهر فقد اكتفى بالقول: «ومنذ دخول أعمال الحجرية تحت ولاية مولانا الإمام مكثوا على ديدنهم المعلوم»، ثم انتقل مُباشرة للحديث عن الجولة الثانية، وبإسهاب مُمل، وقال في نقله لحوادث سنة 1339هـ، وهو ما يوافق العام 1921م: «وكان استفتاح القسم الأكبر من ناحية المقاطرة، وهذه الناحية مَعدودة من قضاء الحجرية، إلا أنَّها ما زالت بكرًا إلى قبل هذا التاريخ، واشتهرت قلعتها بالمناعة والحصانة، وعدم النظير في الارتفاع» [2].
الجولة الثانية
إذا ما استعصت منطقة ما على القوات الإمامية؛ فإنَّ الإمام – أي إمام – يُسارع بتوجيه أوامره لتلك القوات بالتوقف عن الهُجوم، حتى تتهيأ له الظروف، ويُتم استعداداته؛ بل ويتعذر بعضهم بأنَّه تلقى عبر المنام أوامر صريحة بذلك*، من أحد من يَدعي أنَّهم أجداده!
استعصت ناحية #المقاطرة في الجولة الأولى على الإمام يحيى، وأمر قواته – كما سبق أنْ ذكرنا – بالتوقف عن الهجوم أبريل 1920م، ولم يكد يحول الحول، حتى تهيأت له الظروف، واكتملت الاستعدادات، وتوفرت الذرائع، فما كان منه إلا أنْ كَلَّف ذئبه الأسود علي #الوزير بالهجوم الكبير.
تفرَّد المُؤرخ حمود الدولة بذكر إحدى تلك الذرائع، وقال أنَّ عددًا من أبناء المقاطرة قاموا بالاعتداء على مواطنين آخرين في إطار ذات الناحية يونيو 1921م، ومن حديثه المُشبع بالخيال، والقائم على الاستبطان، نقتطف: «كان التعدي من بعض أهل المقاطرة، والعدوان بأفعال مُنكرة، وقتل النفس المُحرمة، والجرأة بهتك كل حُرمة.. فالتجأ من ناله الضرر منهم، والأذية في بلدهم ووديانهم، بحاكم #الحجرية، وعاملها، واستغاثوا مُستنصرين مما جرى بهم من جور أهل الجهة المذكورة وباطلها».
قرر أمير تعز علي الوزير حينها إرسال حملة عسكرية كُبرى إلى تلك الجهة، وجاء بذرائع أخرى غير التي ذكرها كاتب سيرته؛ فأبناء المقاطرة – كما أرسل للإمام يحيى – مُتهاونين في أمور الدين، ولم يبق لديهم منه ومن تعاليمه ما يعدون به من أهل الإسلام، وأهملوا – حد توصيفه – الصلاة وعقود الأنكحة، وخربوا المساجد، وأصبحوا إخوان نصارى، نتيجة قربهم من #عدن، وذهابهم إليها، ومُعاشرتهم للأجانب! وقد طلب في رسالته الإذن بإصلاح تلك الجهة، وإدخالها إلى حظيرة الطاعة، وتجديد ما اندرس من رسوم الدين وتعاليمه.
لجوء السلطات الإمامية إلى الاستشهاد بالشريعة الإسلامية، وإقامة الحدود، ألغت – كما أفاد الباحث عبدالعزيز المسعودي – عمليًا الدور السياسي والأيدلوجي للتراث الشعبي المُقاوم، وهدفها من ذلك سحق أي مُعارضة فلاحية قائمة، والأسوأ من ذلك اتهام تلك الثورات بأنَّها مُستوردة من الإنجليز، وهو ما حصل مع ثورة المقاطرة وغيرها. وتبعًا لذلك لا يُعتبر هؤلاء الثوار مسلمون؛ بل إخوان نصارى، ودماؤهم وأموالهم مباحة
وصل الإذن الإمامي لعلي #الوزير باجتياح المقاطرة، فما كان من الأخير إلا أنْ حَشد لذات الغرض آلاف العساكر، غَالبيتهم من أرحب، ووادعة، ومجاميع من رعايا مشايخ لواء #تعز، بشقيهم المُتجمل والمخدوع *، واستدعى عامل قضاء الحجرية الشيخ عبدالوهاب نعمان للمُشاورة، وكلفه بقيادة تلك القوات، وكلف أخوه عامل #المقاطرة الشيخ عبدالواسع نُعمان، وابن أخيه عامل المقاطرة السابق الشيخ محمد أحمد نعمان بمعاضدته؛ واستعانته بهذه الأسماء النعمانية ليس حبًا فيهم، وإنما استغلالًا لخلافهم مع مُنافسيهم التقليديين (آل علي سعد) الذي سبق أنْ تحدثنا عنه.
لم يكن وصول الإذن الإمامي اعتباطيًا، وكما وجدت ذرائع ذلك الغزو كما سبق أنْ ذكرنا، توفرت الاستعدادات أيضًا، وقد أرجع المُؤرخ حمود الدولة تكاثف القوات الإمامية التي تكفلت بالهجوم على المقاطرة، إلى الجدب الذي أصاب المناطق الشمالية عامذاك، وقال عن ذلك: «وكان من الألطاف الربانية، ترادف قُبل المشرق إلى الأبواب الإمامية، لما أصابهم في ذلك التاريخ الجدب، وفاتهم ريف الخصب، فأرسل الإمام إلى الأمير كثيرًا منهم، فاجتمع لدن الأمير ما يضيق الفضاء عنهم».
الهجوم، وذلك بعد أنْ أخذ استراحة قصيرة.
وكما تم الهُجوم على عُزل #المقاطرة الشرقية من محورين، تم الهجوم على العُزل الغربية من محورين أيضًا، محور قاده علي بن عبدالله الشهاري، وشمل أفراده مجاميع قبلية من آنس وسفيان والعدين وجبل حبشي، وتمثلت مهمته في السيطرة على عُزلة #الزريقة 27 أغسطس 1921م، وذلك بعد مَعارك شرسة، امتدت حتى #جبل_منيف، ووصفها المُؤرخ حمود الدولة بقوله: «فكانت بينهم وبين أهلها حروب صفيقة، وأهوال عميقة، استشهد وجرح فيها من المجاهدين قليلون، وقتل من البغاة عدد كثيرون.. واستولى المجاهدون على جميع بلاد #الزريقة، وغنموا فيها الغنائم الواسعة بمن الله وتوفيقه».
أما المحور الآخر فقد كان تحت قيادة عامل المقاطرة المُستجد الشيخ عبدالعزيز عبدالواسع نُعمان، وتمثلت مهمته في تجاوز وادي المكابرة، والسيطرة على عُزلتي النجيشة والصولحة 28 أغسطس 1921م، وكان ثوار تلك الجهة قد زاد عددهم، وذلك بعد أنْ «انضم إليهم فلول من أهل البلاد التي قد استولى عليها أنصار الحق»، حد توصيف المُؤرخ مُطهر، واستماتوا تبعًا لذلك في الدفاع والمُقاومة، وأوجز ذات المُؤرخ خُلاصة تلك المعركة بقوله: «واستولى المُجاهدون على جميع #النجيشة و #الصولحة، واستشهد في هذه الحرب أنفارٌ من المجاهدين.. وكانت الغنائم في هذه الجهة كثيرة، نال منها المجاهدون حظوظهم الوفيرة»[3].
الهوامش:
1* تَفرَّد المُتصرف يوسف بك حسن والذي كان يشغل حينها منصب قائم مقام قضاء العدين، في تحديد اليوم الذي قتل فيه الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا، وجاء في نقله لأحداث يوم الأربعاء 20 مايو 1915م ما نصه: «واليوم قتل الشيخ أحمد نعمان قائم مقام الحجرية، وهو جالس في خيمة في عزلة الزعازع، قتله رجل يُسمى علي عون، والقاتل أُهلك – أي قُتل – حالًا هو وعشرة أنفار معه، وكان المرحوم من خدمة الدولة، ورجال الهمة، وقد عزيت عائلته برقيًا»، وأضاف في نقله لأحداث يوم الأربعاء 27 مايو 1915م: «وكنا على نية العزم – أي العزم إلى لحج – يومنا هذا، غير أنَّه ورد نبأ من سعيد باشا يُفيد أنَّه وقع أشد التنكيل في قتلة قائم مقام الحجرية، وأنَّه سيتأخر وقت الحركة للمجاهدين قدر عشرة أيام ».
2*
3* عدد المُؤرخ حمود الدولة أسماء أولئك المشايخ بقوله: «وانتشرت أوامره – يقصد أوامر أمير تعز – في الجهات، للتجهيز للجهاد على كل حامل سلاح من الأثبات؛ فأمر عامل تعز السيد النبيل محمد بن أحمد بتأهيب صنوه الهمام عبد الجليل بن أحمد، وأمر عامل العدين الشيخ حمود بن عبد الرب بالتأهب، وجمع كل معروف قد اختبر في المواطن وجُرب، وأمر عامل مُذيخرة الشيخ منصور بن علي باشا بالمبادرة، وتجهيز مقدار من المُجاهدين، تحت رئاسة من يرضاه من أولاده وأولاد إخوته المجربين، وأمر عامل جبل حبشي الشيخ أمين بن قاسم بن أحمد وحاكمها الصنو العلامة عباس بن محمد بتجهيز من يصلح للجهاد، من أهل جبل حبشي الأمجاد، وأمر من كان حاضرًا لديه من أولاد علي باشا بالتأهب إلى عند طلبهم، فتأهبوا على ما يشاء».
[1] الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان، الموزعي، ص 64 – 65 / مذكرات المتصرف يوسف بك حسن، ص 187 – 188 / كتيبة الحكمة، مطهر، ج2، ص 247 / هجر العلم، الأكوع، ص 690 / حياة الأمير، الوزير، ص 169 / اليمن الجمهوري، عبدالله البردوني، دار الاندلس للطباعة والنشر والتوزيع، ط5، 1997م، ص 87 – 88 / الفكر والموقف، النعمان، ص 16 – 17 / ثمانون عامًا، بعكر، ص 21 – 22 – 23 / حميد الدين الخزفاري، خالد راوح، صحيفة (الثقافية)، العدد 210، 25 سبتمبر 2003م.
[2] كتيبة الحكمة، مطهر، ج2، ص 247 / زورق الحلوى، الدولة، ص 177 – 189 – 190 / حياة الأمير، الوزير، ص 163 – 165 – 166 – 685 / التاريخ العسكري، سلطان ناجي، ص 105 – 106 / معالم تاريخ اليمن المعاصر، القوى الاجتماعية لحركة المعارضة اليمنية (1905 – 1948م)، د. عبدالعزيز قائد المسعودي، مكتبة السنحاني، صنعاء، ط1، 1992م، ص 150 – 151.
[3] كتيبة الحكمة، مطهر، ج1، ص 284 / ج2، ص 248 – 249 – 250 – 251 – 253 – 254 – 255 / زورق الحلوى، الدولة، ص 190 – 192- 199 – 207 – 208 – 210 – 211 – 212 – 213 – 214 / أئمة اليمن، زبـارة، ج3، ص 63 – 64 / حياة الأمير، الوزير، ص 611 – 612 – 617 / التاريخ العسكري، ناجي، ص 106 / معالم تاريخ اليمن المعاصر، المسعودي، ص 152 / الثقافية، مصدر سابق.
وكما تم الهُجوم على عُزل #المقاطرة الشرقية من محورين، تم الهجوم على العُزل الغربية من محورين أيضًا، محور قاده علي بن عبدالله الشهاري، وشمل أفراده مجاميع قبلية من آنس وسفيان والعدين وجبل حبشي، وتمثلت مهمته في السيطرة على عُزلة #الزريقة 27 أغسطس 1921م، وذلك بعد مَعارك شرسة، امتدت حتى #جبل_منيف، ووصفها المُؤرخ حمود الدولة بقوله: «فكانت بينهم وبين أهلها حروب صفيقة، وأهوال عميقة، استشهد وجرح فيها من المجاهدين قليلون، وقتل من البغاة عدد كثيرون.. واستولى المجاهدون على جميع بلاد #الزريقة، وغنموا فيها الغنائم الواسعة بمن الله وتوفيقه».
أما المحور الآخر فقد كان تحت قيادة عامل المقاطرة المُستجد الشيخ عبدالعزيز عبدالواسع نُعمان، وتمثلت مهمته في تجاوز وادي المكابرة، والسيطرة على عُزلتي النجيشة والصولحة 28 أغسطس 1921م، وكان ثوار تلك الجهة قد زاد عددهم، وذلك بعد أنْ «انضم إليهم فلول من أهل البلاد التي قد استولى عليها أنصار الحق»، حد توصيف المُؤرخ مُطهر، واستماتوا تبعًا لذلك في الدفاع والمُقاومة، وأوجز ذات المُؤرخ خُلاصة تلك المعركة بقوله: «واستولى المُجاهدون على جميع #النجيشة و #الصولحة، واستشهد في هذه الحرب أنفارٌ من المجاهدين.. وكانت الغنائم في هذه الجهة كثيرة، نال منها المجاهدون حظوظهم الوفيرة»[3].
الهوامش:
1* تَفرَّد المُتصرف يوسف بك حسن والذي كان يشغل حينها منصب قائم مقام قضاء العدين، في تحديد اليوم الذي قتل فيه الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا، وجاء في نقله لأحداث يوم الأربعاء 20 مايو 1915م ما نصه: «واليوم قتل الشيخ أحمد نعمان قائم مقام الحجرية، وهو جالس في خيمة في عزلة الزعازع، قتله رجل يُسمى علي عون، والقاتل أُهلك – أي قُتل – حالًا هو وعشرة أنفار معه، وكان المرحوم من خدمة الدولة، ورجال الهمة، وقد عزيت عائلته برقيًا»، وأضاف في نقله لأحداث يوم الأربعاء 27 مايو 1915م: «وكنا على نية العزم – أي العزم إلى لحج – يومنا هذا، غير أنَّه ورد نبأ من سعيد باشا يُفيد أنَّه وقع أشد التنكيل في قتلة قائم مقام الحجرية، وأنَّه سيتأخر وقت الحركة للمجاهدين قدر عشرة أيام ».
2*
3* عدد المُؤرخ حمود الدولة أسماء أولئك المشايخ بقوله: «وانتشرت أوامره – يقصد أوامر أمير تعز – في الجهات، للتجهيز للجهاد على كل حامل سلاح من الأثبات؛ فأمر عامل تعز السيد النبيل محمد بن أحمد بتأهيب صنوه الهمام عبد الجليل بن أحمد، وأمر عامل العدين الشيخ حمود بن عبد الرب بالتأهب، وجمع كل معروف قد اختبر في المواطن وجُرب، وأمر عامل مُذيخرة الشيخ منصور بن علي باشا بالمبادرة، وتجهيز مقدار من المُجاهدين، تحت رئاسة من يرضاه من أولاده وأولاد إخوته المجربين، وأمر عامل جبل حبشي الشيخ أمين بن قاسم بن أحمد وحاكمها الصنو العلامة عباس بن محمد بتجهيز من يصلح للجهاد، من أهل جبل حبشي الأمجاد، وأمر من كان حاضرًا لديه من أولاد علي باشا بالتأهب إلى عند طلبهم، فتأهبوا على ما يشاء».
[1] الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان، الموزعي، ص 64 – 65 / مذكرات المتصرف يوسف بك حسن، ص 187 – 188 / كتيبة الحكمة، مطهر، ج2، ص 247 / هجر العلم، الأكوع، ص 690 / حياة الأمير، الوزير، ص 169 / اليمن الجمهوري، عبدالله البردوني، دار الاندلس للطباعة والنشر والتوزيع، ط5، 1997م، ص 87 – 88 / الفكر والموقف، النعمان، ص 16 – 17 / ثمانون عامًا، بعكر، ص 21 – 22 – 23 / حميد الدين الخزفاري، خالد راوح، صحيفة (الثقافية)، العدد 210، 25 سبتمبر 2003م.
[2] كتيبة الحكمة، مطهر، ج2، ص 247 / زورق الحلوى، الدولة، ص 177 – 189 – 190 / حياة الأمير، الوزير، ص 163 – 165 – 166 – 685 / التاريخ العسكري، سلطان ناجي، ص 105 – 106 / معالم تاريخ اليمن المعاصر، القوى الاجتماعية لحركة المعارضة اليمنية (1905 – 1948م)، د. عبدالعزيز قائد المسعودي، مكتبة السنحاني، صنعاء، ط1، 1992م، ص 150 – 151.
[3] كتيبة الحكمة، مطهر، ج1، ص 284 / ج2، ص 248 – 249 – 250 – 251 – 253 – 254 – 255 / زورق الحلوى، الدولة، ص 190 – 192- 199 – 207 – 208 – 210 – 211 – 212 – 213 – 214 / أئمة اليمن، زبـارة، ج3، ص 63 – 64 / حياة الأمير، الوزير، ص 611 – 612 – 617 / التاريخ العسكري، ناجي، ص 106 / معالم تاريخ اليمن المعاصر، المسعودي، ص 152 / الثقافية، مصدر سابق.
2⃣
#المَقاطرة ..
صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
وسقطت القلعة
وحَدها #قَلعة_المقاطرة بقيت صَامدة في وجه القوات الإمامية، ومعها 12 عُزلة مُجاورة، ليُقَرر الأمير علي الوزير – أمام تلك الاستماتة في الدفاع والمقاومة – أنْ يتوجه إلى تلك النَاحية بنفسه 28 أغسطس 1921م، ومعه مِئات العساكر، وأحد المدافع السريعة، واجتمع له – حد توصيف المُؤرخ مُطهر – «جيشٌ عظيم، رؤساؤه أبطال القتال، وفرسان ميدان النزال» *، وأناب بدلًا عنه القاضي أحمد بن محمد الآنسي، وكان عبر طريق #يَفرس مُروره، وبعد ثلاثة أيام كان إلى مدينة #التربة وصوله.
وإلى مَدينة التربة وصل أيضًا الشيخ شمسان بن عبدالله #المكابري للتفاوض، وبعد أخذ ورد بينه وبين أمير تعز علي الوزير، أرسل الأخير معه لقادة المُقاومة عدة رسائل، وأكمل المُؤرخ مُطهر ذلك المشهد بالقول: «ودارت المُراجعة بين الأمير وبينهم، فانكشف من نهايتها أنَّهم على العصيان مُصرون، وبقلعتهم وما حولها من الحصون مُمتنعون».
نظم الأمير علي بن الوزير بعد ذلك قواته المُتحفزة، التي تجاوز عددها الـ 5,000 مُقاتل، وقسمها لأربعة فرق، ثم وجهها لحصار قلعة المقاطرة، ومن الجهة الغربية أرسل قوات جمة تحت قيادة الشيخ عبدالوهاب نُعمان، وعبدالجليل بن أحمد باشا #المتوكل، ومن الجهة الشرقية أرسل قِوات أخرى تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، ومن الجهة الجنوبية أرسل قوات قبلية تحت قيادة يحيى بن محمد #الوادعي، وكان مع كل فرقة أحد المدافع، وكانت القيادة العامة من نصيبة.
كشف المُؤرخ حمود الدولة – أثناء نقله لتلك الأحداث – عن وجود طَريق سِري يَقع شمال قَلعة المقاطرة، ووصفه بقوله: «وكان للبغاة من الجهة القبلية طريق ومادة مكتومة مخفية، يسترزقون منها بكرة وعشية، ويجلبون منها ما تدعو إليه حاجتهم الضرورية»، وهو الطريق المجهول الذي لم يكتشفه إلا بعض خواص الأمير، وجعل الأخير يُرسل بفرقة رابعة إلى تلك الجهة، تحت قيادة حاكم #العدين حمود بن محمد الدولة، وعززها بالمدفع السريع الذي قدم به.
في تعليقه على جزئية ذلك الطريق السري، لم يستبعد الباحث زيد بن علي الوزير مُعاضدة الشيخ عبدالوهاب نعمان وغيره لثوار #المقاطرة، وتساءل: «من العجيب حقًا أنْ تظل هذه الطريق غير معروفة للقادة، وكلهم من أبناء المنطقة، ثم لا يكشـف عنها أحد إلا بعض خواص الأمير نفسه!».
وأكد زيد الوزير امتعاض الشيخ عبدالوهاب نُعمان من الحالة كلها، واستشهد بحادثة أخرى أوردها قريبه المُؤرخ أحمد الوزير، مضمونها أنَّ القوات الإمامية أثناء اجتياحها لقلعة المقاطرة وجدت رسائل من الشيخ عبدالوهاب للثوار، حثهم فيها على الصمود، وبعض من أدواته الخاصة سبق أنْ هربها إليهم، منها #مداعته (النرجيلة)، كما لم ينس الاستدلال بما نقلته الوثائق البريطانية حول ذلك.
وأضاف: «كل الوقائع تثبت وجُود تَعاون سري بين المُهاجِم والمُهاجَم، وأن عدم كشـــف الطريق جزء من ذلك التعاون الصـــامت، والحق أنَّ هذا الموقف لا ينطبق فقط على عبد الوهاب، وإنما يشمل بعض مشايخ الحجرية».
وهكذا اكتمل حصار قلعة المقاطرة المنيعة من الجهات الأربع، ليقرر القائد العام الأمير علي الوزير أمام ذلك الاكتشاف الجديد (الطريق السري) البدء بالهجوم الكبير 4 سبتمبر 1921م، وقد تولت الفِرقة الشمالية مهمة اقتحام #حصن_الجاهلي، والاقتراب من #حصون_الليم، التي قال عنها المُؤرخ مُطهر: «وهي أربعة حُصون شواهق، لا يمكن الوصول إلى القلعة وحصنها المسمى ب #التميدني بدون الاستيلاء عليها، وقد كان الأعداء حصنوها تحصنا باهرًا، وعمروا المتاريس في جوانبها، وأوقفوا فيها رجال القتال، وجميع هذه الحصون يحمي بعضها البعض الآخر».
الفرقة الغربية سيطرت في تلك الأثناء على قريتي #الخزفار و #القاعدة، ثم التحمت مع الفرقة الشمالية التي كانت قد أتمت قبل أنْ ينتهي ذلك اليوم سَيطرتها على حصون الليم، أما الفرقتان الشرقية والجنوبية فقد نالها – كما أفاد المُؤرخ حمود الدولة – توبيخ الأمير؛ وهو الأمر الذي حفزهما على الجدة في الهجوم، ولم يبزغ فجر صباح اليوم التالي إلا وقد بدأت تلك القوات مجتمعة بهجومها الحاسم، الذي أشرف الأمير علي الوزير على قيادته عن قُرب.
بوصفه أحد قادتها، توسع المُؤرخ حمود الدولة في نقل معارك هذه الجولة، وأفاد أنَّ الأمير علي الوزير انتقل بمن معه من أفراد إلى حصون الليم، تعزيزًا للفرقة الشمالية، في حين تقدمت الفرقة الغربية صوب حصن التميدني، وتقدمت الفرقة الشرقية من جهتها، وكذلك فعلت الفرقة الجنوبية، وأضاف: «وتحرك للهجوم كل متحرك، وتيقنه كل متشكك.. ودارت للحرب الطواحن، واضطرب لحركتها كل ساكن.. وعلت الأصوات، وارتجت لهولها الجهات، وتحركت بالرمي المدافع، فرمى بها الرمي المتتابع، وقهقهت البنادق مبتسمة بثغورها البوارق.. وما ارتفع النهار، حتى ضرب القتام قبابه، وراكم العثير سحابه، وتجلجل من خلاله رعوده، وحان الوعد وموعوده».
#المَقاطرة ..
صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
وسقطت القلعة
وحَدها #قَلعة_المقاطرة بقيت صَامدة في وجه القوات الإمامية، ومعها 12 عُزلة مُجاورة، ليُقَرر الأمير علي الوزير – أمام تلك الاستماتة في الدفاع والمقاومة – أنْ يتوجه إلى تلك النَاحية بنفسه 28 أغسطس 1921م، ومعه مِئات العساكر، وأحد المدافع السريعة، واجتمع له – حد توصيف المُؤرخ مُطهر – «جيشٌ عظيم، رؤساؤه أبطال القتال، وفرسان ميدان النزال» *، وأناب بدلًا عنه القاضي أحمد بن محمد الآنسي، وكان عبر طريق #يَفرس مُروره، وبعد ثلاثة أيام كان إلى مدينة #التربة وصوله.
وإلى مَدينة التربة وصل أيضًا الشيخ شمسان بن عبدالله #المكابري للتفاوض، وبعد أخذ ورد بينه وبين أمير تعز علي الوزير، أرسل الأخير معه لقادة المُقاومة عدة رسائل، وأكمل المُؤرخ مُطهر ذلك المشهد بالقول: «ودارت المُراجعة بين الأمير وبينهم، فانكشف من نهايتها أنَّهم على العصيان مُصرون، وبقلعتهم وما حولها من الحصون مُمتنعون».
نظم الأمير علي بن الوزير بعد ذلك قواته المُتحفزة، التي تجاوز عددها الـ 5,000 مُقاتل، وقسمها لأربعة فرق، ثم وجهها لحصار قلعة المقاطرة، ومن الجهة الغربية أرسل قوات جمة تحت قيادة الشيخ عبدالوهاب نُعمان، وعبدالجليل بن أحمد باشا #المتوكل، ومن الجهة الشرقية أرسل قِوات أخرى تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، ومن الجهة الجنوبية أرسل قوات قبلية تحت قيادة يحيى بن محمد #الوادعي، وكان مع كل فرقة أحد المدافع، وكانت القيادة العامة من نصيبة.
كشف المُؤرخ حمود الدولة – أثناء نقله لتلك الأحداث – عن وجود طَريق سِري يَقع شمال قَلعة المقاطرة، ووصفه بقوله: «وكان للبغاة من الجهة القبلية طريق ومادة مكتومة مخفية، يسترزقون منها بكرة وعشية، ويجلبون منها ما تدعو إليه حاجتهم الضرورية»، وهو الطريق المجهول الذي لم يكتشفه إلا بعض خواص الأمير، وجعل الأخير يُرسل بفرقة رابعة إلى تلك الجهة، تحت قيادة حاكم #العدين حمود بن محمد الدولة، وعززها بالمدفع السريع الذي قدم به.
في تعليقه على جزئية ذلك الطريق السري، لم يستبعد الباحث زيد بن علي الوزير مُعاضدة الشيخ عبدالوهاب نعمان وغيره لثوار #المقاطرة، وتساءل: «من العجيب حقًا أنْ تظل هذه الطريق غير معروفة للقادة، وكلهم من أبناء المنطقة، ثم لا يكشـف عنها أحد إلا بعض خواص الأمير نفسه!».
وأكد زيد الوزير امتعاض الشيخ عبدالوهاب نُعمان من الحالة كلها، واستشهد بحادثة أخرى أوردها قريبه المُؤرخ أحمد الوزير، مضمونها أنَّ القوات الإمامية أثناء اجتياحها لقلعة المقاطرة وجدت رسائل من الشيخ عبدالوهاب للثوار، حثهم فيها على الصمود، وبعض من أدواته الخاصة سبق أنْ هربها إليهم، منها #مداعته (النرجيلة)، كما لم ينس الاستدلال بما نقلته الوثائق البريطانية حول ذلك.
وأضاف: «كل الوقائع تثبت وجُود تَعاون سري بين المُهاجِم والمُهاجَم، وأن عدم كشـــف الطريق جزء من ذلك التعاون الصـــامت، والحق أنَّ هذا الموقف لا ينطبق فقط على عبد الوهاب، وإنما يشمل بعض مشايخ الحجرية».
وهكذا اكتمل حصار قلعة المقاطرة المنيعة من الجهات الأربع، ليقرر القائد العام الأمير علي الوزير أمام ذلك الاكتشاف الجديد (الطريق السري) البدء بالهجوم الكبير 4 سبتمبر 1921م، وقد تولت الفِرقة الشمالية مهمة اقتحام #حصن_الجاهلي، والاقتراب من #حصون_الليم، التي قال عنها المُؤرخ مُطهر: «وهي أربعة حُصون شواهق، لا يمكن الوصول إلى القلعة وحصنها المسمى ب #التميدني بدون الاستيلاء عليها، وقد كان الأعداء حصنوها تحصنا باهرًا، وعمروا المتاريس في جوانبها، وأوقفوا فيها رجال القتال، وجميع هذه الحصون يحمي بعضها البعض الآخر».
الفرقة الغربية سيطرت في تلك الأثناء على قريتي #الخزفار و #القاعدة، ثم التحمت مع الفرقة الشمالية التي كانت قد أتمت قبل أنْ ينتهي ذلك اليوم سَيطرتها على حصون الليم، أما الفرقتان الشرقية والجنوبية فقد نالها – كما أفاد المُؤرخ حمود الدولة – توبيخ الأمير؛ وهو الأمر الذي حفزهما على الجدة في الهجوم، ولم يبزغ فجر صباح اليوم التالي إلا وقد بدأت تلك القوات مجتمعة بهجومها الحاسم، الذي أشرف الأمير علي الوزير على قيادته عن قُرب.
بوصفه أحد قادتها، توسع المُؤرخ حمود الدولة في نقل معارك هذه الجولة، وأفاد أنَّ الأمير علي الوزير انتقل بمن معه من أفراد إلى حصون الليم، تعزيزًا للفرقة الشمالية، في حين تقدمت الفرقة الغربية صوب حصن التميدني، وتقدمت الفرقة الشرقية من جهتها، وكذلك فعلت الفرقة الجنوبية، وأضاف: «وتحرك للهجوم كل متحرك، وتيقنه كل متشكك.. ودارت للحرب الطواحن، واضطرب لحركتها كل ساكن.. وعلت الأصوات، وارتجت لهولها الجهات، وتحركت بالرمي المدافع، فرمى بها الرمي المتتابع، وقهقهت البنادق مبتسمة بثغورها البوارق.. وما ارتفع النهار، حتى ضرب القتام قبابه، وراكم العثير سحابه، وتجلجل من خلاله رعوده، وحان الوعد وموعوده».
وفي الجانب الآخر استمات ثوار المقاطرة في الدفاع المقاومة، وقسموا أنفسهم إلى فرقتين، فرقة ترمي بالبنادق، وفرقة تدحرج الأحجار من الشواهق، وعنهم قال المُؤرخ حمود الدولة: «وكان حينئذ قد تحصن أهل القلعة والتميدني، وانضم إليهم من العزل المجاورة.. من أصر على المضي في بغيه.. فاجتمع من الرجال المسلحين وغيرهم جما غفيرا، ومعهم من يلوذ بهم من النساء والصبيان كثيرا.. وكانوا عازمين على عدم الطاعة، مزمعين على الموت دون تسليم القلعة»
وأضاف مُستنقصًا منهم، موضحًا دور نسائهم البطولي: «وكانوا أهل شدة عقيمة، وأفهام سقيمة، وعقول غير مستقيمة، وطابقت عقول #نساءهم عقولهم، وشدة ضلالهن ضلالهم، فكانوا كلما هموا باللين، أقحمنهم على العذاب المهين، وكلما مالوا إلى المسالمة، وبخَنَهم وصلْنَ عليهم بالمشاتمة».
من جهته المُؤرخ مُطهر اختزل ذلك المشهد بقوله: «تقدم جميع الجيش من جميع الجهات، على القلعة، وحصن التميدني، وكان من فيها من البغاة قد أجمعوا على عدم تسليمها أو الموت دونها.. ومن الغريب أنَّ #نساءهم كُنّ أكثر منهم جراءة، فإنهم في أثناء الحرب كانوا يسمعون منهن التوبيخ والتقريع، ما يحملهم على معاودة الجد في الحرب، ودوام الاصرار والامتناع».
ومما تحفظه الذاكرة الشفهية أنَّ نساء المقاطرة كُنّ حينها يرددن:
يـــــــا الليمتين كنت حصــــن عالي
واليــــوم طــــريق للخيـــــل والبغالي
بازدياد الضغط عليهم، انسحب ثوار #المقاطرة إلى القلعة، ولم ينتهِ ذلك اليوم إلا بتحقق هزيمتهم، وما كان لهزيمتهم تلك أنْ تتم، ولقلعتهم المنيعة أنْ تسقط، لولا #خيانة الشيخ #محمد_حَسان، والأخير صهر الشيخ القتيل #عبدالواسع_نعمان، أعطاهم المواثيق بعدم التعرض لهم في حال أعلنوا استسلامهم، وحين أرسلوا له بالموافقة، زارهم ومعه حوالي 250 شخصًا معظمهم من #العدين، اخفوا اسلحتهم تحت ملابسهم، وانقضوا على حراس القلعة، وجعلوا بوابتها الوحيدة مُشرعة أمام القوات الإمامية وفي ذلك قال أحد شعراء المقاطرة:
قل لابن حسان ذي خان المواثيق والعهود
وسلم القلعة أمير الجيش يملأها جنود
وقد التصقت عبارة (بياع القلعة بعاس) بالشيخ مُحمد حَسان* وغيره من الخونة، وليته – أي محمد حسان – اكتفى بذلك؛ بل شارك الإماميين انتقامهم من مُقاومي المقاطرة، قتلوا أغلبهم، ونهبوا ممتلكاتهم، حتى الملابس انتزعوها من فوق أجسادهم، وتركوهم عرايا، ولم يستثنوا حتى النساء – سلبوا حليهن، ونقودهن. ولم يكتفوا بالقتل، والتنكيل، والسلب؛ بل عمدوا على نسف منازل المواطنين، وهم يرددون: «يا حجرة اليهودي.. روحي ولا تعودي»!
في تلك الأثناء دارت معركة بين أتباع الشيخ حمود البترا، والشيخ عبدالله بن يحيى الصبري من جهة – حسب إفادة حفيد الأخير أمين حسن علي عبدالله #الضباب – وبين القوات الإمامية من جهة أخرى؛ والسبب أعمال النهب والسلب التي مُورست في حق أبناء المقاطرة، اعترض الشيخان المذكوران حينها على ذلك، إلا أنَّهما لم يستطيعا كبح جماح شهوة الفيد التي كانت مُتغلغلة في نفوس مُقاتلي القبائل الشمالية وغيرهم.
في تلك اللحظة الفاصلة، ألقى بعض الثوار أنفسهم من على مُرتفع القلعة الشاهق، وفضلوا الموت على الأسر، تمامًا مثلما فعل أقرانهم في حصون الليم باليوم السابق، وقد وثق المُؤرخ مُطهر الحادثة الأخيرة بقوله: «وألجأ من فيها – أي في حصون الليم – من البغاة إلى التردي من شواهقها، أو الاستسلام إلى أيدي المجاهدين، وعمَّ من فيها القتل والأسر والتردي».
ولم ينس المُؤرخ مُطهر أنْ يصف تكبيرات العساكر حال رؤيتهم لجثث الضحايا، وقد شبعت من لحومهم النسور والعقبان، ونقل بعد ذلك قصيدة للشاعر علي بن عبدالله الشامي يمدح الأمير علي الوزير، جاء فيها:
ما لــلمــــــقــــاطـــــرة الـفيــــــــــــحاء هـاج بهــا
مـوج الضلال فـــأبــدت منك عصيانا
حتـى دعتك بجـيــــــش مـــا قصـــدت به
إلا تــــشـــــــــــيـد لــــــــــلإســــــلام أركـــــــانــــــا
نثرت في القيـــــض هـام المـارقيــن لهـــــا
درًا ومــــن عـــــلـــــــق الأوداج مُــــــرجانـــا
وفي حين لم يَعترف المُؤرخان حمود الدولة وعبدالكريم مُطهر بالعدد الحقيقي للقتلى الإماميين، واكتفى الأول بالقول: «واستشهد من المجاهدين يسيرون، وجرح أيضًا قليلون»، واعترف الآخر بِمَصرع محمد علي #هَمَّام أحد أبناء مشايخ لواء تعز الـمخدوعين، وفقدان جثته، إلا أنَّهما أحصيا في المُقابل قَتلى الطرف المُقاوم، وأفادا أنَّ عدد قتلى هذا الطرف بلغ في المعارك الأخيرة حوالي 200 قتيل، والأسرى حوالي 250 أسير.
قام عساكر الإمامة – كما أفاد المُؤرخ سلطان ناجي – بحز رؤوس القتلى، وأجبروا الأسرى على حملها إلى #صنعاء، في رحلة استمرت 30 يومًا،
وأضاف مُستنقصًا منهم، موضحًا دور نسائهم البطولي: «وكانوا أهل شدة عقيمة، وأفهام سقيمة، وعقول غير مستقيمة، وطابقت عقول #نساءهم عقولهم، وشدة ضلالهن ضلالهم، فكانوا كلما هموا باللين، أقحمنهم على العذاب المهين، وكلما مالوا إلى المسالمة، وبخَنَهم وصلْنَ عليهم بالمشاتمة».
من جهته المُؤرخ مُطهر اختزل ذلك المشهد بقوله: «تقدم جميع الجيش من جميع الجهات، على القلعة، وحصن التميدني، وكان من فيها من البغاة قد أجمعوا على عدم تسليمها أو الموت دونها.. ومن الغريب أنَّ #نساءهم كُنّ أكثر منهم جراءة، فإنهم في أثناء الحرب كانوا يسمعون منهن التوبيخ والتقريع، ما يحملهم على معاودة الجد في الحرب، ودوام الاصرار والامتناع».
ومما تحفظه الذاكرة الشفهية أنَّ نساء المقاطرة كُنّ حينها يرددن:
يـــــــا الليمتين كنت حصــــن عالي
واليــــوم طــــريق للخيـــــل والبغالي
بازدياد الضغط عليهم، انسحب ثوار #المقاطرة إلى القلعة، ولم ينتهِ ذلك اليوم إلا بتحقق هزيمتهم، وما كان لهزيمتهم تلك أنْ تتم، ولقلعتهم المنيعة أنْ تسقط، لولا #خيانة الشيخ #محمد_حَسان، والأخير صهر الشيخ القتيل #عبدالواسع_نعمان، أعطاهم المواثيق بعدم التعرض لهم في حال أعلنوا استسلامهم، وحين أرسلوا له بالموافقة، زارهم ومعه حوالي 250 شخصًا معظمهم من #العدين، اخفوا اسلحتهم تحت ملابسهم، وانقضوا على حراس القلعة، وجعلوا بوابتها الوحيدة مُشرعة أمام القوات الإمامية وفي ذلك قال أحد شعراء المقاطرة:
قل لابن حسان ذي خان المواثيق والعهود
وسلم القلعة أمير الجيش يملأها جنود
وقد التصقت عبارة (بياع القلعة بعاس) بالشيخ مُحمد حَسان* وغيره من الخونة، وليته – أي محمد حسان – اكتفى بذلك؛ بل شارك الإماميين انتقامهم من مُقاومي المقاطرة، قتلوا أغلبهم، ونهبوا ممتلكاتهم، حتى الملابس انتزعوها من فوق أجسادهم، وتركوهم عرايا، ولم يستثنوا حتى النساء – سلبوا حليهن، ونقودهن. ولم يكتفوا بالقتل، والتنكيل، والسلب؛ بل عمدوا على نسف منازل المواطنين، وهم يرددون: «يا حجرة اليهودي.. روحي ولا تعودي»!
في تلك الأثناء دارت معركة بين أتباع الشيخ حمود البترا، والشيخ عبدالله بن يحيى الصبري من جهة – حسب إفادة حفيد الأخير أمين حسن علي عبدالله #الضباب – وبين القوات الإمامية من جهة أخرى؛ والسبب أعمال النهب والسلب التي مُورست في حق أبناء المقاطرة، اعترض الشيخان المذكوران حينها على ذلك، إلا أنَّهما لم يستطيعا كبح جماح شهوة الفيد التي كانت مُتغلغلة في نفوس مُقاتلي القبائل الشمالية وغيرهم.
في تلك اللحظة الفاصلة، ألقى بعض الثوار أنفسهم من على مُرتفع القلعة الشاهق، وفضلوا الموت على الأسر، تمامًا مثلما فعل أقرانهم في حصون الليم باليوم السابق، وقد وثق المُؤرخ مُطهر الحادثة الأخيرة بقوله: «وألجأ من فيها – أي في حصون الليم – من البغاة إلى التردي من شواهقها، أو الاستسلام إلى أيدي المجاهدين، وعمَّ من فيها القتل والأسر والتردي».
ولم ينس المُؤرخ مُطهر أنْ يصف تكبيرات العساكر حال رؤيتهم لجثث الضحايا، وقد شبعت من لحومهم النسور والعقبان، ونقل بعد ذلك قصيدة للشاعر علي بن عبدالله الشامي يمدح الأمير علي الوزير، جاء فيها:
ما لــلمــــــقــــاطـــــرة الـفيــــــــــــحاء هـاج بهــا
مـوج الضلال فـــأبــدت منك عصيانا
حتـى دعتك بجـيــــــش مـــا قصـــدت به
إلا تــــشـــــــــــيـد لــــــــــلإســــــلام أركـــــــانــــــا
نثرت في القيـــــض هـام المـارقيــن لهـــــا
درًا ومــــن عـــــلـــــــق الأوداج مُــــــرجانـــا
وفي حين لم يَعترف المُؤرخان حمود الدولة وعبدالكريم مُطهر بالعدد الحقيقي للقتلى الإماميين، واكتفى الأول بالقول: «واستشهد من المجاهدين يسيرون، وجرح أيضًا قليلون»، واعترف الآخر بِمَصرع محمد علي #هَمَّام أحد أبناء مشايخ لواء تعز الـمخدوعين، وفقدان جثته، إلا أنَّهما أحصيا في المُقابل قَتلى الطرف المُقاوم، وأفادا أنَّ عدد قتلى هذا الطرف بلغ في المعارك الأخيرة حوالي 200 قتيل، والأسرى حوالي 250 أسير.
قام عساكر الإمامة – كما أفاد المُؤرخ سلطان ناجي – بحز رؤوس القتلى، وأجبروا الأسرى على حملها إلى #صنعاء، في رحلة استمرت 30 يومًا،
وقد نجا الشيخ شمسان بن عبدالله #المكابري من القتل، ومن الأسر، وتوجه – كما أفاد المُؤرخ مُطهر – بعد تحقق هزيمة أقرانه الثوار صوب #تهامة، وما هي إلا مدة يسيرة حتى يمم وجماعة من أصحابه خطاهم صوب #صنعاء، وفي الأخيرة أعطاه الإمام يحيى الأمان، وأذن له بالعودة إلى بلدته.
ولأهمية تلك الانتفاضة كتب القنصل الأمريكي في #عدن ريمون دافيس تقريرًا عنها، وبعثه إلى وزارة الخارجية الأمريكية في وشنطن، ومنه نقتطف: «وقد تمكن أهالي المقاطرة من التصدي للهجوم الأول، إلا أنَّ القوات الحكومية تمكنت في وقت لاحق عن طريق الخديعة، وبعد قتال ضار بالسلاح الأبيض من اقتحام قلعة المقاطرة. ومن المعروف أنَّ المقاطرة من العشائر العربية الشديدة الشكيمة التي قاومت الوجود التركي في اليمن لمدة سبعين عامًا».
وأضاف دافيس: «وبسقوط قلعة المقاطرة تمكن الإمام من استعادة هيبته، ومد نفوذه المباشر على أخصب المناطق الزراعية المُنتجة للبن، التي ستدر عليه مبالغ طائلة يجبيها عملاؤه من عائدات الزكاة، بالإضافة إلى الحصول على موقع استراتيجي يطل منه على المناطق الغربية من محميات #عدن، وعلى وجه الخصوص نقطة الحدود البريطانية المعروفة ب #نوبة_دكيم، ومدينة #لحج اللتين أصبحتا الهدف الثاني للإمام» [1].
هزيمة
عدَّ كُتاب وشعراء الإمام احتلال #المقاطرة فتحًا عظيمًا، وتباروا في تسجيل كتاباتهم وأشعارهم التي تمدح الإماميين، وتُسفه وتُكفر المقاومين، وفي ذلك قال المُؤرخ مُطهر: «وكان الفتح المذكور فتحًا عظيمًا، انتظمت به أحوال قضاء الحجرية، وهابه البعيد والقريب، وتحدثت به الركبان، وأذهل من في قلوبهم مرض ضعف الإيمان، وارتاع له من في عدن من عبدة الصلبان، وقوي به الحق، وانهد به ركن الباطل وانشق».
وقال الشاعر عبدالوهاب بن أحمد في ذلك مهنئًا الأمير علي الوزير:
نـُهني جمـــــال الـــــدين بـــالفتـح إنَّـه
لفتحٌ عظـيـم مُوجب أعظــــــمَ الشكر
نهـضت على اسم الله والله ناظــــرٌ
إليك فنلت الفتــــح بالسيف والقهر
وهذا الشاعر إسماعيل بن أحمد الجماعي قال مادحًا ذات الأمير:
ومــــــــا المقاطرة القصـوى بقــــــاصيةٍ
عـــن باسه بل كساها الذل قُمـصانـــا
وها هـــــي اليوم في أبـــــواب دولتــــه
تعلي الأذان وتشـــكو مُـــــــرَّ مـــا كــانا
من بعــد مــــــا كــــانت الأتراك تاركة
لها وأخلاطـــــها صيــــــــدًا وفُـــــرســــانــــــا
في مجُمل نقده على تلك الدعاية التي حفلت بها أدبيات من أرخوا لتك الفترة من كتاب وشعراء، قال الشاعر عبدالله #البردوني إنَّ هذا الطراز من الشعر الرسمي لا يؤرخ التاريخ من الداخل، ولكنه يجاري دعاية القصر، ولم يكن سوى روائح مناسبات تسترضي الحاكم أو تحاول كسب رضاه، وأنَّه أضعف من أنْ يؤدي دعاية ناجحة، ولو كان الشعب مُغفلًا ما احتاجت تلك السلطة البائدة إلى وفرة الدعاة والدعايات، ولو نجح هؤلاء ما احتاج الإمام يحيى إلى تحريك جندي واحد.
الشاعر البردوني قال أيضًا أنَّ تلك الحرب لا تسمى (فتحًا)؛ لأنَّها وقعت على قطعة من الوطن، ولم يكن تمرد المقاطرة – حد وصفه – إلا دليلًا صارخًا على سوء النظام، وعجزه السياسي، والأهم من ذلك أنَّه اعتبر إخضاع تلك المنطقة هزيمة سياسية لدولة الإمامة
ولأهمية تلك الانتفاضة كتب القنصل الأمريكي في #عدن ريمون دافيس تقريرًا عنها، وبعثه إلى وزارة الخارجية الأمريكية في وشنطن، ومنه نقتطف: «وقد تمكن أهالي المقاطرة من التصدي للهجوم الأول، إلا أنَّ القوات الحكومية تمكنت في وقت لاحق عن طريق الخديعة، وبعد قتال ضار بالسلاح الأبيض من اقتحام قلعة المقاطرة. ومن المعروف أنَّ المقاطرة من العشائر العربية الشديدة الشكيمة التي قاومت الوجود التركي في اليمن لمدة سبعين عامًا».
وأضاف دافيس: «وبسقوط قلعة المقاطرة تمكن الإمام من استعادة هيبته، ومد نفوذه المباشر على أخصب المناطق الزراعية المُنتجة للبن، التي ستدر عليه مبالغ طائلة يجبيها عملاؤه من عائدات الزكاة، بالإضافة إلى الحصول على موقع استراتيجي يطل منه على المناطق الغربية من محميات #عدن، وعلى وجه الخصوص نقطة الحدود البريطانية المعروفة ب #نوبة_دكيم، ومدينة #لحج اللتين أصبحتا الهدف الثاني للإمام» [1].
هزيمة
عدَّ كُتاب وشعراء الإمام احتلال #المقاطرة فتحًا عظيمًا، وتباروا في تسجيل كتاباتهم وأشعارهم التي تمدح الإماميين، وتُسفه وتُكفر المقاومين، وفي ذلك قال المُؤرخ مُطهر: «وكان الفتح المذكور فتحًا عظيمًا، انتظمت به أحوال قضاء الحجرية، وهابه البعيد والقريب، وتحدثت به الركبان، وأذهل من في قلوبهم مرض ضعف الإيمان، وارتاع له من في عدن من عبدة الصلبان، وقوي به الحق، وانهد به ركن الباطل وانشق».
وقال الشاعر عبدالوهاب بن أحمد في ذلك مهنئًا الأمير علي الوزير:
نـُهني جمـــــال الـــــدين بـــالفتـح إنَّـه
لفتحٌ عظـيـم مُوجب أعظــــــمَ الشكر
نهـضت على اسم الله والله ناظــــرٌ
إليك فنلت الفتــــح بالسيف والقهر
وهذا الشاعر إسماعيل بن أحمد الجماعي قال مادحًا ذات الأمير:
ومــــــــا المقاطرة القصـوى بقــــــاصيةٍ
عـــن باسه بل كساها الذل قُمـصانـــا
وها هـــــي اليوم في أبـــــواب دولتــــه
تعلي الأذان وتشـــكو مُـــــــرَّ مـــا كــانا
من بعــد مــــــا كــــانت الأتراك تاركة
لها وأخلاطـــــها صيــــــــدًا وفُـــــرســــانــــــا
في مجُمل نقده على تلك الدعاية التي حفلت بها أدبيات من أرخوا لتك الفترة من كتاب وشعراء، قال الشاعر عبدالله #البردوني إنَّ هذا الطراز من الشعر الرسمي لا يؤرخ التاريخ من الداخل، ولكنه يجاري دعاية القصر، ولم يكن سوى روائح مناسبات تسترضي الحاكم أو تحاول كسب رضاه، وأنَّه أضعف من أنْ يؤدي دعاية ناجحة، ولو كان الشعب مُغفلًا ما احتاجت تلك السلطة البائدة إلى وفرة الدعاة والدعايات، ولو نجح هؤلاء ما احتاج الإمام يحيى إلى تحريك جندي واحد.
الشاعر البردوني قال أيضًا أنَّ تلك الحرب لا تسمى (فتحًا)؛ لأنَّها وقعت على قطعة من الوطن، ولم يكن تمرد المقاطرة – حد وصفه – إلا دليلًا صارخًا على سوء النظام، وعجزه السياسي، والأهم من ذلك أنَّه اعتبر إخضاع تلك المنطقة هزيمة سياسية لدولة الإمامة
#محمد_المقطري
#المقاطرة
1963م
رجال قبائل المقاطرة في تعز كسروا هيبة الإمبراطورية البريطانية، أسروا جنودها بعد تجاوزهم حدود طور الباحة ودخولهم وادي معبق.
الشيخ إبراهيم حاميم، صاحب الثوب الأسود في الصورة، كان من أبطال العملية.
في 22 يونيو 1963، ضلّت قوة بريطانية (44 جنديًا و22 سيدة) طريقها أثناء تدريب روتيني قرب لحج، ودخلت أراضي اليمن عن طريق الخطأ. اشتبك رجال القبائل معهم، فقُتل 4 جنود وأُسر 18 آخرون. أُعيدت النساء والجثث، وبقي الأسرى بيد القبائل.
يذكر ادجار أو بالاس في كتابه اليمن الحرب والثورة حتى عام ١٩٧٠...هذا الحادث ويبرره أن الجنود البريطانيين أضاعوا طريق العودة أثناء التدريب فوقعوا في الأسر.
#المقاطرة
1963م
رجال قبائل المقاطرة في تعز كسروا هيبة الإمبراطورية البريطانية، أسروا جنودها بعد تجاوزهم حدود طور الباحة ودخولهم وادي معبق.
الشيخ إبراهيم حاميم، صاحب الثوب الأسود في الصورة، كان من أبطال العملية.
في 22 يونيو 1963، ضلّت قوة بريطانية (44 جنديًا و22 سيدة) طريقها أثناء تدريب روتيني قرب لحج، ودخلت أراضي اليمن عن طريق الخطأ. اشتبك رجال القبائل معهم، فقُتل 4 جنود وأُسر 18 آخرون. أُعيدت النساء والجثث، وبقي الأسرى بيد القبائل.
يذكر ادجار أو بالاس في كتابه اليمن الحرب والثورة حتى عام ١٩٧٠...هذا الحادث ويبرره أن الجنود البريطانيين أضاعوا طريق العودة أثناء التدريب فوقعوا في الأسر.
3⃣
#المقاطرة
صمود قلعة وعودة فقيه
#بلال_الطيب
#القبيطة.. الوجهة التالية
بالتزامن مع سُقوط #قلعة_المـقاطرة سبتمبر 1921م كان هناك أكثر من جبهة مُشتعلة في مناطق اليمن المـُختلفة، قوات إمامية توجهت من #قعطبة جنوبًا، واحتلت #الضالع، والشعيب، والأجعود، والقطيب، وقوات أخرى توجهت من #ريمة وحفاش وحراز غربًا، وانتكست في بُرع، ومِلْحَان، وبني سعد؛ وذلك بفعل المُقاومة التي تصدرها أبناء تلك المناطق المسنودون من قبل حاكم #صبيا محمد بن علي الإدريسي، المدعوم أصلًا من قبل الإنجليز.
كان لسقوط #المقاطرة وقلعتها المنيعة عظيم الأثر في رفع مَعنويات القوات الإمامية المـُشتتة هنا وهناك، وتبارى الشعراء في مدح الإمام يحيى وذئبه الأسود الأمير علي الوزير، ووصفوا ذلك الانتصار بـ (الفتح العظيم)، وجاروا طموحات سيدهم التوسعية، وحفزوه على التوغل جنوبًا، وكتب الشاعر علي بن محمد بن عبدالله (حاكم صبر) قصيدة طويلة عن ذلك، نقتطف منها:
تقـــــــدم فقد ثلت عروش الجبـــــابــــــرة
ودُكت رواسي بغيــهم فهي صـــــاغـــرة
فبـــــاءوا وقد باعوا من الكفرِ دينـــهم
بصـفقة ذل فهي لا شــك خــــــــاســــرة
وتـــــاريـخها حـاميم إنَّ إمــــــــــــــــامنـــــــــــــــا
سيمــلك جبل شمسان بعـد #المقاطرة
كانت القبيطة (المـُحاددة للمقاطرة)، والواقعة شرقها، كانت الوجهة التالية لذلك التوسع، ولم يعدم الإماميون المـُبررات المـُحفزة لذلك، فأطراف تلك الناحية كانت حد توصيف المُؤرخ عبدالكريم مُطهر: «مُهملة عن الإصلاح، عريَّةٌ عن الضبط التام الضامن للفلاح»، وتفرَّد ذات المـُؤرخ – الذي كان أشبه بالمـُراسل الحربي – في نقل تفاصيل تلك الحملة أو الحملات العسكرية إنْ صح التعبير، مُشنعًا كعادته بالثوار المـُقاومين، مُشيدًا بأنصار الإمامة.
في البدء أرسل أمير تعز علي الوزير إلى تلك الناحية بحشدٍ من العساكر، ومعهم أحد المدافع، بقيادة عاملها المُعين الشيخ محمد أحمد نعمان، سيطر الأخير بعد حروب وخطوب على المنطقة، واستقر في منطقة #معادن (أقصى حدود قضاء الحُجرية)، فيما انسحب المُقاومون إلى #الصبيحة، واستمروا من هنالك بشن الغارات تلو الغارات، وتجريع الغزاة وأعوانهم صنوف العذابات.
وعن أولئك الثوار قال المُؤرخ مُطهر مُتحاملًا: «وأصروا على ما هم عليه من الضلال، ودوام الاحتلال، وجرَّأهم على ذلك بُعد العهد بالطاعة، وأنَّهم لا يعرفون لأحدٍ ولاية، مع ما هم عليه من البداوة، وشدة الجهل والعبادة».
وأضاف موضحًا: «شرعوا هُم ومن نزلوا لديهم – يقصد أبناء الصبيحة – في الغزو على المـُجاهدين.. وحين رأى قائد محطة معادن – يقصد الشيخ محمد أحمد تعمان – أنَّ الشرَّ منهم قد أحدق به؛ رفع إلى الأمير مُستمدًا إرسال الجنود إليه، وتلافي الحال، فأسعده الأمير إلى ما أراد».
تعزيزًا للقوات الإمامية المـُرابطة في منطقة معادن، أرسل أمير تعز علي الوزير بحوالي 5,000 مُقاتل، فريقٌ منهم من قبيلتي #حاشد و #بكيل، تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، وفريق آخر من رعايا #تعز و #إب بشقيهم المـُتجمل والمخدوع – وكان غالبيتهم من قضاء #العدين، تحت قيادة الشيخ حمود عبد الرب، وبعض أولاد علي عبدالله بن سعيد، وآخرين.
تعاضد أهالي القبيطة والصبيحة لمـُواجهة الزُحوفات الإمامية، وصدوها أكثر من مَرة، وحين رأى الإماميون استماتتهم في الدفاع والمُقاومة، اتهموهم بالتقطع للمُسافرين*، والعمالة للإنجليز، وقال المـُؤرخ مُطهر أنَّهم طلبوا الدعم والمـُساندة من الأخيرين، ومن قبيلة #الحواشب المـُجاورة، وغيرهم، وأضاف في نقله لتفاصيل المـُواجهة الأولى: «فتقدم المـُجاهدون بعد اجتماعهم إلى وادي #طفيح من بلد #الصبيحة، وأجلوا من هنالك بحربٍ شديد، ووقف المجاهدون في الوادي المذكور، وانبثوا في جهاته».
طالت مدة بقاء الإماميين في ذلك الوادي دون إحراز أي تقدم؛ فلامهم الأمير علي الوزير على ذلك، وحثهم على التوغل جنوبًا، وأمدهم بالمؤن والذخيرة، وعززهم بمدفع ومجاميع إمامية من لواء #تعز تحت قيادة الشيخ عبدالله بن يحيى #الصبري، وابن أخيه الشيخ علي هَمَّام. وصلت هذه القوات وكلها حماس لخوض غمار المـُواجهة، فيما آثر قاسم الوزير ومجاميعه القبلية البقاء في وادي طفيح، وتحديدًا في منطقة #الزيلة.
استولت القوات الإمامية المُتحمسة على عدد من قرى الصبيحة، وسيطرت على مدينة #الفرشة، ليسقط الشيخ علي هَمَّام قتيلًا، مُضرجًا بدماء الخيبة، لاحقًا بولده محمد الذي قتل قبل بضعة أشهر في قلعة #المقاطرة، وفُقدت جثته في أحراشها، وعن تلك المعارك الشرسة قال المُؤرخ مُطهر: «فدارت رحى الحرب بين الفريقين في حرارة القيظ، وصبر الفريقان صبرًا عظيمًا.. وطال الأمر والنضال، ولم تُسفر الحال عن المـُراد، وتراجع بعض المـُجاهدين إلى ورائهم، وأعاد الأعداء ما نصبوه من الكمين».
#المقاطرة
صمود قلعة وعودة فقيه
#بلال_الطيب
#القبيطة.. الوجهة التالية
بالتزامن مع سُقوط #قلعة_المـقاطرة سبتمبر 1921م كان هناك أكثر من جبهة مُشتعلة في مناطق اليمن المـُختلفة، قوات إمامية توجهت من #قعطبة جنوبًا، واحتلت #الضالع، والشعيب، والأجعود، والقطيب، وقوات أخرى توجهت من #ريمة وحفاش وحراز غربًا، وانتكست في بُرع، ومِلْحَان، وبني سعد؛ وذلك بفعل المُقاومة التي تصدرها أبناء تلك المناطق المسنودون من قبل حاكم #صبيا محمد بن علي الإدريسي، المدعوم أصلًا من قبل الإنجليز.
كان لسقوط #المقاطرة وقلعتها المنيعة عظيم الأثر في رفع مَعنويات القوات الإمامية المـُشتتة هنا وهناك، وتبارى الشعراء في مدح الإمام يحيى وذئبه الأسود الأمير علي الوزير، ووصفوا ذلك الانتصار بـ (الفتح العظيم)، وجاروا طموحات سيدهم التوسعية، وحفزوه على التوغل جنوبًا، وكتب الشاعر علي بن محمد بن عبدالله (حاكم صبر) قصيدة طويلة عن ذلك، نقتطف منها:
تقـــــــدم فقد ثلت عروش الجبـــــابــــــرة
ودُكت رواسي بغيــهم فهي صـــــاغـــرة
فبـــــاءوا وقد باعوا من الكفرِ دينـــهم
بصـفقة ذل فهي لا شــك خــــــــاســــرة
وتـــــاريـخها حـاميم إنَّ إمــــــــــــــــامنـــــــــــــــا
سيمــلك جبل شمسان بعـد #المقاطرة
كانت القبيطة (المـُحاددة للمقاطرة)، والواقعة شرقها، كانت الوجهة التالية لذلك التوسع، ولم يعدم الإماميون المـُبررات المـُحفزة لذلك، فأطراف تلك الناحية كانت حد توصيف المُؤرخ عبدالكريم مُطهر: «مُهملة عن الإصلاح، عريَّةٌ عن الضبط التام الضامن للفلاح»، وتفرَّد ذات المـُؤرخ – الذي كان أشبه بالمـُراسل الحربي – في نقل تفاصيل تلك الحملة أو الحملات العسكرية إنْ صح التعبير، مُشنعًا كعادته بالثوار المـُقاومين، مُشيدًا بأنصار الإمامة.
في البدء أرسل أمير تعز علي الوزير إلى تلك الناحية بحشدٍ من العساكر، ومعهم أحد المدافع، بقيادة عاملها المُعين الشيخ محمد أحمد نعمان، سيطر الأخير بعد حروب وخطوب على المنطقة، واستقر في منطقة #معادن (أقصى حدود قضاء الحُجرية)، فيما انسحب المُقاومون إلى #الصبيحة، واستمروا من هنالك بشن الغارات تلو الغارات، وتجريع الغزاة وأعوانهم صنوف العذابات.
وعن أولئك الثوار قال المُؤرخ مُطهر مُتحاملًا: «وأصروا على ما هم عليه من الضلال، ودوام الاحتلال، وجرَّأهم على ذلك بُعد العهد بالطاعة، وأنَّهم لا يعرفون لأحدٍ ولاية، مع ما هم عليه من البداوة، وشدة الجهل والعبادة».
وأضاف موضحًا: «شرعوا هُم ومن نزلوا لديهم – يقصد أبناء الصبيحة – في الغزو على المـُجاهدين.. وحين رأى قائد محطة معادن – يقصد الشيخ محمد أحمد تعمان – أنَّ الشرَّ منهم قد أحدق به؛ رفع إلى الأمير مُستمدًا إرسال الجنود إليه، وتلافي الحال، فأسعده الأمير إلى ما أراد».
تعزيزًا للقوات الإمامية المـُرابطة في منطقة معادن، أرسل أمير تعز علي الوزير بحوالي 5,000 مُقاتل، فريقٌ منهم من قبيلتي #حاشد و #بكيل، تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، وفريق آخر من رعايا #تعز و #إب بشقيهم المـُتجمل والمخدوع – وكان غالبيتهم من قضاء #العدين، تحت قيادة الشيخ حمود عبد الرب، وبعض أولاد علي عبدالله بن سعيد، وآخرين.
تعاضد أهالي القبيطة والصبيحة لمـُواجهة الزُحوفات الإمامية، وصدوها أكثر من مَرة، وحين رأى الإماميون استماتتهم في الدفاع والمُقاومة، اتهموهم بالتقطع للمُسافرين*، والعمالة للإنجليز، وقال المـُؤرخ مُطهر أنَّهم طلبوا الدعم والمـُساندة من الأخيرين، ومن قبيلة #الحواشب المـُجاورة، وغيرهم، وأضاف في نقله لتفاصيل المـُواجهة الأولى: «فتقدم المـُجاهدون بعد اجتماعهم إلى وادي #طفيح من بلد #الصبيحة، وأجلوا من هنالك بحربٍ شديد، ووقف المجاهدون في الوادي المذكور، وانبثوا في جهاته».
طالت مدة بقاء الإماميين في ذلك الوادي دون إحراز أي تقدم؛ فلامهم الأمير علي الوزير على ذلك، وحثهم على التوغل جنوبًا، وأمدهم بالمؤن والذخيرة، وعززهم بمدفع ومجاميع إمامية من لواء #تعز تحت قيادة الشيخ عبدالله بن يحيى #الصبري، وابن أخيه الشيخ علي هَمَّام. وصلت هذه القوات وكلها حماس لخوض غمار المـُواجهة، فيما آثر قاسم الوزير ومجاميعه القبلية البقاء في وادي طفيح، وتحديدًا في منطقة #الزيلة.
استولت القوات الإمامية المُتحمسة على عدد من قرى الصبيحة، وسيطرت على مدينة #الفرشة، ليسقط الشيخ علي هَمَّام قتيلًا، مُضرجًا بدماء الخيبة، لاحقًا بولده محمد الذي قتل قبل بضعة أشهر في قلعة #المقاطرة، وفُقدت جثته في أحراشها، وعن تلك المعارك الشرسة قال المُؤرخ مُطهر: «فدارت رحى الحرب بين الفريقين في حرارة القيظ، وصبر الفريقان صبرًا عظيمًا.. وطال الأمر والنضال، ولم تُسفر الحال عن المـُراد، وتراجع بعض المـُجاهدين إلى ورائهم، وأعاد الأعداء ما نصبوه من الكمين».
تراجع الإماميون إلى منطقة #الفرشة، ولم يعاودوا الهجوم على باقي مناطق الصبيحة مرة أخرى، إلا بعد أنْ انضمت إليهم – بأوامر من أمير تعز – القوات القبلية المُتمركزة في وادي طفيح، ليتمكنوا جميعًا، وبعد حروب وخطوب يطول شرحها من اقتحام قلعة المنصوري، وبعد أنْ قدموا في سبيل ذلك عشرات القتلى، وعن تلك المعركة قال المُؤرخ مُطهر: «فطال العراك، وعظُم الاشتباك، وحمى الوطيس، وتيسر للمجاهدين بعد أهوال اقتحام القلعة، وقد فرَّ من فيها، ومزقوا الأعداء شرَّ مُمزق، وتبدد جمعهم وتفرق، وكانت قتلاهم كثيرة، ومن الجُملة أكثر رؤسائهم، وصاحب #القلعة المذكورة، وانحل أمرهم، وبلغ الفارون إلى #لحج و #عدن».
مارس الإماميون في تلك المناطق جرائم حرب – أذلوا، ودمروا، وسلبوا، وعمدوا بعد نهب قلعة #المنصوري على نسفها، وتركها قاعًا صفصًا، ولولا الأمراض التي فتكت بهم؛ لطال بقاؤهم في تلك الجهة، انسحبوا مُكرهين، وبقي عدد منهم في منطقة #معادن، الحد الفاصل بين #القبيطة و #الصبيحة، وقال المُؤرخ مُطهر عن ذلك: «ولم يرتفع الجُند الإمامي من هنالك إلا بعد أنْ أخرب قلعة المنصوري إلى القرار، وذاق أهل الصبيحة من الأهوال مالم يخطر لهم على بال، ولا دار بالأفكار».
وفي ذات الصدد قال المُؤرخ حمزة لقمان أنَّ أبناء الصبيحة تعاضدوا تحت قيادة شيخ مشايخ أهل #شعب عبداللطيف بن عبدالقوي بن محمد #الشعبي (والد المناضل فيصل عبداللطيف) لدحر القوات الإمامية، وأفاد أنَّ الأخير قام أولًا بمُراسلة أمير تعز علي الوزير، وطالبه بسحب قواته من بلاد الصبيحيى، وتخفيض الضرائب الجائرة على سكانها، ولكن دون جدوى، وقد كانت نهاية ذلك الشيخ قتيلًا في قضية ثأر.
نال أهالي قبيلة #الحواشب المُجاورة – الذين عاضدوا ثوار #القبيطة و #الصبيحة في انتفاضتهم – من ذلك الانتقام الإمامي نصيب، قرر الأمير علي الوزير الهجوم على بلدتهم، جاعلًا من منطقة #ماوية مُنطلقًا لذلك، وكلف الشيخ مُحمد حَسان بتلك المهمة، وكان مع الأخير 500 مُقاتل، جلهم من #جبل_حبشي، وقد أشاد بهم المُؤرخ مطهر بقوله: «وقد كان لهم في وقائع #المقاطرة أثرٌ حسن، وإقدامٌ متقن».
تقدمت القوات الإمامية أواخر العام 1921م إلى منطقة #الدُرَيْجَةِ، وهناك انضم إليهم عامل قعطبة الشيخ قائد بن صالح، كما تم تعزيزهم بطائفةٍ من الجند النظامي، تدخلت حينها الطائرات #الإنجليزية، أصلتهم بقذائفها، قتلت من قتلت، فيما ولى من نجا منهم الأدبار، وقد صور الشاعر الشعبي سليمان عبدالرحمن #الكحيلي #الصلوي ذلك المشهد في قصيدته الطويلة التي خاطب بها الإمام يحيى، وعرج فيها على كثير من مظالمه ومظالم عُماله، حيث قال:
كم تـــوددنـا وأخـــــلصـــــــنــــا لهــــم
ونشــــــرنـا للخـــــلائـــــق عَـــــدلهــــم
ونعــــتــــــنـــــــا للبـــــــرايــــــا فضــــــلــــهم
ثــــــم جـــــــازونا جـــــزاء المفــتــرين
بعــــد ذا صــــاروا يَلمـــون الجنود
الشــــوافـــع ثُــــم بـــــاقــــات الــــزيــــود
قصــــدوا عمــدًا لتوسيع الحدود
يبتغـــــون الفــــوز بـاسم الفاتحين
زحفـــــوا مِــقـــــدار ميـــــل أو أقــــــل
وإذا الطــــيار فـــــورًا قـــــد وصــــل
ويقصـــــد الغَـــــازين رمــــيًا بالجلل
نقـــــروا في الحـال خوفًا هاربين
ثم قــــــالـوا مــــــا دَعــــــاكــــم للفرار
حـــــاربوا الطيــــــار رمـيًا بالحجار
يا نـــــواصب أنتـــم حـــزب البــوار
سَلمــــوا الجـــــزية يــــا متيهــــودين
سلمـــــوهـــــا والمـــــدامع تنــــحـــدر
مـــــن غنــــــي وفـــــــقيـــــر مُـــــــفتـــــقر
يــــــا فـــــــؤادي فــارتقبهم واصطبر
إنمـــــــا الله مُــعيــــــن الصــــــابــــــرين
عاود الأمير علي الوزير بعد ذلك السيطرة على أطراف #ماوية بنفسه، وفيها استقر لعدة أشهر، ليزور اليمن أثناء مُكوثه ذاك الرحالة أمين الريحاني أبريل 1922م، وقد استقبله في دار الحكومة العتيق ببرود شديد.
تحدث الرحالة أمين الريحاني عن مُعاناة سكان تلك المناطق في ظل حكم الإمامة، ناقلًا انطباعات مُواطنين التقاهم في #الحواشب، و #ماوية، مُستغربًا من تفضيلهم ل #الأتراك و #الإنجليز على #الإمام يحيى، وهذا أحد مواطني ماوية – لم يذكر اسمه – خاطبه قائلًا: «لا شك أنَّ حضرة الإمام رجل كبير قدير، ولكنه ظالم يرهق الرعية بالضرائب المُتعددة، ولا ينصفنا في بلاده، ولا يُحسن السياسة مع الإنجليز، فقد استنزل على جنوده هول طائراتهم، ولا يفتح المدارس في البلاد، ولا يعزل الظالمين من عماله مثل عامل هذا البلد، ولا يجود بما رزقه الله، وهو الغني الأكبر في اليمن كله».
مارس الإماميون في تلك المناطق جرائم حرب – أذلوا، ودمروا، وسلبوا، وعمدوا بعد نهب قلعة #المنصوري على نسفها، وتركها قاعًا صفصًا، ولولا الأمراض التي فتكت بهم؛ لطال بقاؤهم في تلك الجهة، انسحبوا مُكرهين، وبقي عدد منهم في منطقة #معادن، الحد الفاصل بين #القبيطة و #الصبيحة، وقال المُؤرخ مُطهر عن ذلك: «ولم يرتفع الجُند الإمامي من هنالك إلا بعد أنْ أخرب قلعة المنصوري إلى القرار، وذاق أهل الصبيحة من الأهوال مالم يخطر لهم على بال، ولا دار بالأفكار».
وفي ذات الصدد قال المُؤرخ حمزة لقمان أنَّ أبناء الصبيحة تعاضدوا تحت قيادة شيخ مشايخ أهل #شعب عبداللطيف بن عبدالقوي بن محمد #الشعبي (والد المناضل فيصل عبداللطيف) لدحر القوات الإمامية، وأفاد أنَّ الأخير قام أولًا بمُراسلة أمير تعز علي الوزير، وطالبه بسحب قواته من بلاد الصبيحيى، وتخفيض الضرائب الجائرة على سكانها، ولكن دون جدوى، وقد كانت نهاية ذلك الشيخ قتيلًا في قضية ثأر.
نال أهالي قبيلة #الحواشب المُجاورة – الذين عاضدوا ثوار #القبيطة و #الصبيحة في انتفاضتهم – من ذلك الانتقام الإمامي نصيب، قرر الأمير علي الوزير الهجوم على بلدتهم، جاعلًا من منطقة #ماوية مُنطلقًا لذلك، وكلف الشيخ مُحمد حَسان بتلك المهمة، وكان مع الأخير 500 مُقاتل، جلهم من #جبل_حبشي، وقد أشاد بهم المُؤرخ مطهر بقوله: «وقد كان لهم في وقائع #المقاطرة أثرٌ حسن، وإقدامٌ متقن».
تقدمت القوات الإمامية أواخر العام 1921م إلى منطقة #الدُرَيْجَةِ، وهناك انضم إليهم عامل قعطبة الشيخ قائد بن صالح، كما تم تعزيزهم بطائفةٍ من الجند النظامي، تدخلت حينها الطائرات #الإنجليزية، أصلتهم بقذائفها، قتلت من قتلت، فيما ولى من نجا منهم الأدبار، وقد صور الشاعر الشعبي سليمان عبدالرحمن #الكحيلي #الصلوي ذلك المشهد في قصيدته الطويلة التي خاطب بها الإمام يحيى، وعرج فيها على كثير من مظالمه ومظالم عُماله، حيث قال:
كم تـــوددنـا وأخـــــلصـــــــنــــا لهــــم
ونشــــــرنـا للخـــــلائـــــق عَـــــدلهــــم
ونعــــتــــــنـــــــا للبـــــــرايــــــا فضــــــلــــهم
ثــــــم جـــــــازونا جـــــزاء المفــتــرين
بعــــد ذا صــــاروا يَلمـــون الجنود
الشــــوافـــع ثُــــم بـــــاقــــات الــــزيــــود
قصــــدوا عمــدًا لتوسيع الحدود
يبتغـــــون الفــــوز بـاسم الفاتحين
زحفـــــوا مِــقـــــدار ميـــــل أو أقــــــل
وإذا الطــــيار فـــــورًا قـــــد وصــــل
ويقصـــــد الغَـــــازين رمــــيًا بالجلل
نقـــــروا في الحـال خوفًا هاربين
ثم قــــــالـوا مــــــا دَعــــــاكــــم للفرار
حـــــاربوا الطيــــــار رمـيًا بالحجار
يا نـــــواصب أنتـــم حـــزب البــوار
سَلمــــوا الجـــــزية يــــا متيهــــودين
سلمـــــوهـــــا والمـــــدامع تنــــحـــدر
مـــــن غنــــــي وفـــــــقيـــــر مُـــــــفتـــــقر
يــــــا فـــــــؤادي فــارتقبهم واصطبر
إنمـــــــا الله مُــعيــــــن الصــــــابــــــرين
عاود الأمير علي الوزير بعد ذلك السيطرة على أطراف #ماوية بنفسه، وفيها استقر لعدة أشهر، ليزور اليمن أثناء مُكوثه ذاك الرحالة أمين الريحاني أبريل 1922م، وقد استقبله في دار الحكومة العتيق ببرود شديد.
تحدث الرحالة أمين الريحاني عن مُعاناة سكان تلك المناطق في ظل حكم الإمامة، ناقلًا انطباعات مُواطنين التقاهم في #الحواشب، و #ماوية، مُستغربًا من تفضيلهم ل #الأتراك و #الإنجليز على #الإمام يحيى، وهذا أحد مواطني ماوية – لم يذكر اسمه – خاطبه قائلًا: «لا شك أنَّ حضرة الإمام رجل كبير قدير، ولكنه ظالم يرهق الرعية بالضرائب المُتعددة، ولا ينصفنا في بلاده، ولا يُحسن السياسة مع الإنجليز، فقد استنزل على جنوده هول طائراتهم، ولا يفتح المدارس في البلاد، ولا يعزل الظالمين من عماله مثل عامل هذا البلد، ولا يجود بما رزقه الله، وهو الغني الأكبر في اليمن كله».
الرحالة عبدالعزيز الثعالبي هو الآخر زار اليمن بعد عامين، ونقل انطباعات مُماثلة، ونقل أيضًا جانبًا من تاريخ المناطق التي مرّ بها، وقال أثناء حديثه عن الحواشب: «وقد مررنا في طريقنا بجبل الضلعة الذي تطاحنت فيه جيوش الإمام بجيوش الحواشب، ولولا انضمام الطائرات الإنجليزية لهذه الأخيرة، لكانت طعمة للإمام، ولبلغت عساكره إلى أطراف #عدن، والشجاعة مهما كانت لا تستطيع أنْ تُكافح وحدها قوة الطائرات، ولما انتصرت الحواشب عاد الجيشان إلى حدودهما، والتزم الإمام بالمكوث داخل حدوده القديمة، وأنْ لا يعتدي في المـُستقبل على أرض الحواشب»
الفقيه الثائر
كغيرها من مَناطق تعز وإب، دخلت الحجرية نفق الإمامة المُظلم، وتَجرعت جَبروت عمالهم، وعسف عساكرهم، وكانت بين الفينة والأخرى تقوم بها بحركات تمردية مُسلحة، لم يتعمق المُؤرخون المعاصرين في ذكر تفاصيلها، باستثناء المُؤرخين الإماميين محمد زبارة، وأحمد الوزير، الذان تفرَّدا في ذكر حكاية ثورية أبطالها رجلان من أبناء #الحجرية، أقدما على قتل مفضل بن أحمد بن مفضل الوزير، أحد أقارب أمير تعز علي بن عبدالله الوزير نوفمبر 1926م، وأتبعاه بعدد من العساكر.
لم يذكر المُؤرخان الإماميان اسم المنطقة التي وقعت فيها تلك الحادثة، في حين أكد الباحث صادق المنيفيى وقوعها في عزلة #قدس، منطقة #الهجمة صبن، وحول الرديع تحديدًا، وزاد على ذلك بأنْ ذكر اسم من قاموا بتلك العملية، وهما: ثابت نعمان العسر، وولده محمد، وخالف هنا ما ذكره الـمؤرخ علي محمد عبده، حيث قال الأخير أنَّهما – أي أولئك البطلين – يُدعيان #دغيش، ومُكرد #الزبيري.
وإكمالًا لذلك لمشهد قال المُؤرخ زبارة: «فجهز الأمير – يقصد ابن الوزير – على تلك الجهة، وكان ضبطهم ضبطًا مُحققًا، إلا من تعدوا بالرماية والقتل للسيد، ففروا إلى #عدن، ولم يتم إلى الآن ضبطهم».
من جهته قال المُؤرخ علي محمد عبده أنَّ عددًا من أبناء المنطقة هربوا بفعل تلك الحملة إلى عدن، ولأهمية شهادته نوردها كما هي: «وبسبب مظالمه – أي مظالم أمير تعز – عمد أبناء قدس إلى قتل العامل المفضل، عندما لم يجدوا من يستمع لشكواهم، وينصفهم منه، فأرسل أمير تعز علي عبدالله الوزير قوة عسكرية كبيرة لمعاقبتهم.. فهربت كثير من الأسر نساءً وأطفالًا وشيوخًا إلى الجنوب، واستقر غالبيتهم في مدينة #الشيخ_عثمان».
وهكذا، وفي ذروة تلك المعاناة، وفي ذات العام، وصل #الفقيه_الثائر حميد الدين بن علي بن عبدالله #المكابري إلى قريته #الخزفار، وصل عائدًا من غربة أخذت 22 عامًا من سنين عمره، توزعت بين #عدن، وجيبوتي، والحبشة، إما عاملًا كأسطى يبني للناس مساكنهم، أو طالبًا للعلم يبني للعقل مداركه، وقد تدرج في الصوفية #الشاذلية حتى وصل إلى أعلى مراتبها.
بدأ الفقيه الخزفار فور وصوله بدوره الإصلاحي، وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم، تمامًا كما فعل من قبل مُصلح اليمن الكبير الشيخ أحمد بن علوان، الذي تأثر به بطلنا الثائر أعظم تأثير، وابتنى – عام وصوله – لأجل ذلك مسجدًا وزاوية، فيما ظل منزله العامر مفتوحًا للرعية المتخاصمين، الذين ارتضوا به حكمًا دون سواه.
كما عمل الفقيه العائد على استصلاح بعض الأراضي، وتوزيعها على الرعايا المـُعدمين، وعن ذلك كتب عبدالله باذيب قائلًا: «استطاع حميد الدين أنْ يكسب قلوب أهل #المقاطرة، وأنْ يقنعهم بتسليمه ما في حوزتهم من بصائر، وهي حجج ملكية الأرض، فأحرقها، وجعل الأرض ملكية جماعية لهم، يوزع محصولها بينهم بالتساوي، بقدر حاجة كل فرد»، وقد نفى الباحث عبدالعزيز سلطان المنصوب صحة الجزئية الأخيرة من هذا القول، والمُتمثلة بإحراق حجج ملكية أراضي المواطنين.
حين وجد الفقيه الخزفار أنَّ عُمال الإمام يأخذون على القات ضريبتين، تصدى لذلك التصرف الشائن بقوة، وحرض من فوره المـُزارعين على عدم الدَفع، وكتب إلى أمير تعز علي الوزير مُعاتبًا ومُلحًا بـ «أن ضريبة واحدة تكفي».
تحريض، ولكنه أسعد الإماميين، وصارت الفُرصة مواتية للقضاء على هذا الثائر وللأبد، دمروا المسجد والزاوية 1928م، وذلك بعد مُواجهات محدودة أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين، وعسكري واحد، وألزموا الضحايا بدفع دية الأخير، واقتادوا الفقيه #الخزفار صوب مدينة تعز، فيما فرَّ أغلب أقربائه وتلامذته إلى #عدن.
وفي تعز، وجه الأمير علي الوزير بحبس الفقيه الثائر في دار النصر، وفي السجن أثر الفقيه حميد الدين الخزفار في أصحابه الجدد، ليتسلل فكره ومنهجه مع خروجهم الواحد تلو الآخر، مُتجاوزًا جبل #صبر إلى مناطق عديدة، ليخرج بعد خمس سنوات وقد تضاعف مُحبوه، وتكاثر مُريدوه، وجابت شهرته الآفاق.
الطغاة وعلى مدى التاريخ يَعملون على تَحسين صورهم بتقريب الشخصيات الاعتبارية ذات الحضور الشعبي منهم، وتكليفهم بمناصب ظاهرها خدمة الرعية وباطنها اضفاء الشرعية على نظام حكمهم، وقد حاول الأئمة كسب الفقيه حَمِيد الدِين #الخزفار إلى صفهم، وعرضوا عليه بالمراسلة إدارة أوقاف المقاطرة، إلا أنَّه اقتدى بأبي حنيفة النعمان، ورفض
الفقيه الثائر
كغيرها من مَناطق تعز وإب، دخلت الحجرية نفق الإمامة المُظلم، وتَجرعت جَبروت عمالهم، وعسف عساكرهم، وكانت بين الفينة والأخرى تقوم بها بحركات تمردية مُسلحة، لم يتعمق المُؤرخون المعاصرين في ذكر تفاصيلها، باستثناء المُؤرخين الإماميين محمد زبارة، وأحمد الوزير، الذان تفرَّدا في ذكر حكاية ثورية أبطالها رجلان من أبناء #الحجرية، أقدما على قتل مفضل بن أحمد بن مفضل الوزير، أحد أقارب أمير تعز علي بن عبدالله الوزير نوفمبر 1926م، وأتبعاه بعدد من العساكر.
لم يذكر المُؤرخان الإماميان اسم المنطقة التي وقعت فيها تلك الحادثة، في حين أكد الباحث صادق المنيفيى وقوعها في عزلة #قدس، منطقة #الهجمة صبن، وحول الرديع تحديدًا، وزاد على ذلك بأنْ ذكر اسم من قاموا بتلك العملية، وهما: ثابت نعمان العسر، وولده محمد، وخالف هنا ما ذكره الـمؤرخ علي محمد عبده، حيث قال الأخير أنَّهما – أي أولئك البطلين – يُدعيان #دغيش، ومُكرد #الزبيري.
وإكمالًا لذلك لمشهد قال المُؤرخ زبارة: «فجهز الأمير – يقصد ابن الوزير – على تلك الجهة، وكان ضبطهم ضبطًا مُحققًا، إلا من تعدوا بالرماية والقتل للسيد، ففروا إلى #عدن، ولم يتم إلى الآن ضبطهم».
من جهته قال المُؤرخ علي محمد عبده أنَّ عددًا من أبناء المنطقة هربوا بفعل تلك الحملة إلى عدن، ولأهمية شهادته نوردها كما هي: «وبسبب مظالمه – أي مظالم أمير تعز – عمد أبناء قدس إلى قتل العامل المفضل، عندما لم يجدوا من يستمع لشكواهم، وينصفهم منه، فأرسل أمير تعز علي عبدالله الوزير قوة عسكرية كبيرة لمعاقبتهم.. فهربت كثير من الأسر نساءً وأطفالًا وشيوخًا إلى الجنوب، واستقر غالبيتهم في مدينة #الشيخ_عثمان».
وهكذا، وفي ذروة تلك المعاناة، وفي ذات العام، وصل #الفقيه_الثائر حميد الدين بن علي بن عبدالله #المكابري إلى قريته #الخزفار، وصل عائدًا من غربة أخذت 22 عامًا من سنين عمره، توزعت بين #عدن، وجيبوتي، والحبشة، إما عاملًا كأسطى يبني للناس مساكنهم، أو طالبًا للعلم يبني للعقل مداركه، وقد تدرج في الصوفية #الشاذلية حتى وصل إلى أعلى مراتبها.
بدأ الفقيه الخزفار فور وصوله بدوره الإصلاحي، وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم، تمامًا كما فعل من قبل مُصلح اليمن الكبير الشيخ أحمد بن علوان، الذي تأثر به بطلنا الثائر أعظم تأثير، وابتنى – عام وصوله – لأجل ذلك مسجدًا وزاوية، فيما ظل منزله العامر مفتوحًا للرعية المتخاصمين، الذين ارتضوا به حكمًا دون سواه.
كما عمل الفقيه العائد على استصلاح بعض الأراضي، وتوزيعها على الرعايا المـُعدمين، وعن ذلك كتب عبدالله باذيب قائلًا: «استطاع حميد الدين أنْ يكسب قلوب أهل #المقاطرة، وأنْ يقنعهم بتسليمه ما في حوزتهم من بصائر، وهي حجج ملكية الأرض، فأحرقها، وجعل الأرض ملكية جماعية لهم، يوزع محصولها بينهم بالتساوي، بقدر حاجة كل فرد»، وقد نفى الباحث عبدالعزيز سلطان المنصوب صحة الجزئية الأخيرة من هذا القول، والمُتمثلة بإحراق حجج ملكية أراضي المواطنين.
حين وجد الفقيه الخزفار أنَّ عُمال الإمام يأخذون على القات ضريبتين، تصدى لذلك التصرف الشائن بقوة، وحرض من فوره المـُزارعين على عدم الدَفع، وكتب إلى أمير تعز علي الوزير مُعاتبًا ومُلحًا بـ «أن ضريبة واحدة تكفي».
تحريض، ولكنه أسعد الإماميين، وصارت الفُرصة مواتية للقضاء على هذا الثائر وللأبد، دمروا المسجد والزاوية 1928م، وذلك بعد مُواجهات محدودة أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين، وعسكري واحد، وألزموا الضحايا بدفع دية الأخير، واقتادوا الفقيه #الخزفار صوب مدينة تعز، فيما فرَّ أغلب أقربائه وتلامذته إلى #عدن.
وفي تعز، وجه الأمير علي الوزير بحبس الفقيه الثائر في دار النصر، وفي السجن أثر الفقيه حميد الدين الخزفار في أصحابه الجدد، ليتسلل فكره ومنهجه مع خروجهم الواحد تلو الآخر، مُتجاوزًا جبل #صبر إلى مناطق عديدة، ليخرج بعد خمس سنوات وقد تضاعف مُحبوه، وتكاثر مُريدوه، وجابت شهرته الآفاق.
الطغاة وعلى مدى التاريخ يَعملون على تَحسين صورهم بتقريب الشخصيات الاعتبارية ذات الحضور الشعبي منهم، وتكليفهم بمناصب ظاهرها خدمة الرعية وباطنها اضفاء الشرعية على نظام حكمهم، وقد حاول الأئمة كسب الفقيه حَمِيد الدِين #الخزفار إلى صفهم، وعرضوا عليه بالمراسلة إدارة أوقاف المقاطرة، إلا أنَّه اقتدى بأبي حنيفة النعمان، ورفض
#فهد_الانباري
تأمل طول وسمك حجرة عتبة الباب
(البوابة الشرقية ل #قلعة_المقاطرة ) الواجهة الخارجية
ليس هذا فقط !!؟؟
1/بمجرد ان تتعدى مدخل البوابة ستجد إمتداد ظلال مسقوف بقبو من الاحجار المنضودة هلالياً
2/مدخل بوابة القلعة عالي الإرتفاع يتم الصعود عبر درجات حجرية بمحاذاة جدار سور القلعة
تعتلي مدخل بوابة القلعة غرفة حراسة
في التعليقات صور لما ذكر
البوابة الشرقية لقلعة المقاطرة التأريخية
مديرية #المقاطرة محافظة #لحج #اليمن
تأمل طول وسمك حجرة عتبة الباب
(البوابة الشرقية ل #قلعة_المقاطرة ) الواجهة الخارجية
ليس هذا فقط !!؟؟
1/بمجرد ان تتعدى مدخل البوابة ستجد إمتداد ظلال مسقوف بقبو من الاحجار المنضودة هلالياً
2/مدخل بوابة القلعة عالي الإرتفاع يتم الصعود عبر درجات حجرية بمحاذاة جدار سور القلعة
تعتلي مدخل بوابة القلعة غرفة حراسة
في التعليقات صور لما ذكر
البوابة الشرقية لقلعة المقاطرة التأريخية
مديرية #المقاطرة محافظة #لحج #اليمن
أبناء #تعز و #الحجرية وملامحهم واثارهم في #عدن :
تعز كانت من أسس #عدن المدينة وأسماء أبنائها ما زالت حاضرة في جغرافيتها وتاريخها.
جبل شمسان حمل اسم المقاول #شمسان عون #الأديمي. من تعز الحجرية
مديرية الشيخ #عثمان سُمّيت نسبة إلى الشيخ عثمان #المسني من أسرة الطيار بذبحان الحجرية
بئر أحمد نُسبت إلى القائد أحمد الشريف #الحجري بطل معركة بئر أحمد ضد الإنجليز عام 1840م.
كلمات النشيد الوطني كتبها الشاعر الفضول من ذبحان
ولحنه وغنّاه أيوب طارش عبسي.
الشيخ #الدويل من الحجرية كان أول من سكن المنطقة التي حملت اسمه.
عبود ( #الشرعبي) أول شهيد يوم جلاء المستعمر عام 1967 في خور مكسر.
الدكتور أمين #ناشر أول طبيب وسُمّي معهده في خور مكسر باسمه.
سلطان #ناجي أحد أبطال ثورة 14 أكتوبر وحمل اسمه شارع في خور مكسر.
عبدالحفيظ ردمان #المعمري قائد فيلق صلاح الدين ومؤلف كتاب التاريخ في مدارس عدن وأحد أعلام التربية بعد الاستعمار.
أحياء كاملة تحمل أسماء تعزية:
حافة #القريشة #دبع #المقاطرة في الشيخ عثمان
حافة #المعمري
مقاهي ومخابز تاريخية مثل
مخبازة المعمري في كريتر وصيرة
ومقاهي عدن
الشهيرة مثل مقهى سيلان المعمري ومقهى #سكران.
أبناء تعز ليسوا دخلاء على عدن
بل هم من صُنّاعها الأوائل وهم #عدنيون بالأثر والتاريخ.
.
تعز كانت من أسس #عدن المدينة وأسماء أبنائها ما زالت حاضرة في جغرافيتها وتاريخها.
جبل شمسان حمل اسم المقاول #شمسان عون #الأديمي. من تعز الحجرية
مديرية الشيخ #عثمان سُمّيت نسبة إلى الشيخ عثمان #المسني من أسرة الطيار بذبحان الحجرية
بئر أحمد نُسبت إلى القائد أحمد الشريف #الحجري بطل معركة بئر أحمد ضد الإنجليز عام 1840م.
كلمات النشيد الوطني كتبها الشاعر الفضول من ذبحان
ولحنه وغنّاه أيوب طارش عبسي.
الشيخ #الدويل من الحجرية كان أول من سكن المنطقة التي حملت اسمه.
عبود ( #الشرعبي) أول شهيد يوم جلاء المستعمر عام 1967 في خور مكسر.
الدكتور أمين #ناشر أول طبيب وسُمّي معهده في خور مكسر باسمه.
سلطان #ناجي أحد أبطال ثورة 14 أكتوبر وحمل اسمه شارع في خور مكسر.
عبدالحفيظ ردمان #المعمري قائد فيلق صلاح الدين ومؤلف كتاب التاريخ في مدارس عدن وأحد أعلام التربية بعد الاستعمار.
أحياء كاملة تحمل أسماء تعزية:
حافة #القريشة #دبع #المقاطرة في الشيخ عثمان
حافة #المعمري
مقاهي ومخابز تاريخية مثل
مخبازة المعمري في كريتر وصيرة
ومقاهي عدن
الشهيرة مثل مقهى سيلان المعمري ومقهى #سكران.
أبناء تعز ليسوا دخلاء على عدن
بل هم من صُنّاعها الأوائل وهم #عدنيون بالأثر والتاريخ.
.
الشاعر محمود علي الحاج هو شاعر وصحفي وإعلامي يمني.
ولد عام 1949م في مديرية #المقاطرة في محافظة لحج.
نشأ وترعرع وتلقى تعليمه في #عدن. تلقى دورات تدريبية صحافية، والتحق بالعمل الصحافي عام 1970م في صحيفة 14 أكتوبر. عمل مديراً لتحرير صحيفة "الجندي". وفي عام 1974م انتقل إلى صنعاء وترأس تحرير مجلة اليمن الجديد. وترأس تحرير العديد من الصحف والمجلات اليمنية لاحقاً. ومارس كذلك العمل الإعلامي في الفضائية اليمنية. وهو عضو مؤسس في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. له مساهمات في كتابة القصيدة الغنائية العاطفية والوطنية نشرت في الصحف اليمنية والعربية وتغنى بها عدد من الفنانين أبرزهم أحمد فتحي.
مدير تحرير صحيفة 14 أكتوبر، عدن،
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1970م.
رئيس تحرير مجلة اليمن الجديد الثقافية، صنعاء، الجمهورية العربية اليمنية 1974م.رئيس تحرير صحيفة التصحيح الأسبوعية، صنعاء 1976م.رئيس تحرير صحيفة الثورة اليومية الرسميةمديرً عامًّ مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء عام 1979م.رئيس تحرير مجلة اليمن الجديد للمرة الثانية عام 1982م.تفرّغ للعمل في التلفزيون بمدينة صنعاء معدًّا ومقدّمًا للبرامج الثقافية والفنية ومن أهم برامجه برنامج إكليل.عمل مديرًا للبرامج الثقافية والمنوعات، ثم عيّن مديرًا عامًّا للبرامج في القناة الأولى 1997م.شارك في عدد من المهرجانات الأدبية داخل اليمن وخارجها، كما شارك في تأسيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين.من مؤلفاته: واشتعل القلب حبًّا. ديوان شعر صدر سنة 1999م عن الهيئة العامة للكتاب بصنعاء.
ولد عام 1949م في مديرية #المقاطرة في محافظة لحج.
نشأ وترعرع وتلقى تعليمه في #عدن. تلقى دورات تدريبية صحافية، والتحق بالعمل الصحافي عام 1970م في صحيفة 14 أكتوبر. عمل مديراً لتحرير صحيفة "الجندي". وفي عام 1974م انتقل إلى صنعاء وترأس تحرير مجلة اليمن الجديد. وترأس تحرير العديد من الصحف والمجلات اليمنية لاحقاً. ومارس كذلك العمل الإعلامي في الفضائية اليمنية. وهو عضو مؤسس في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. له مساهمات في كتابة القصيدة الغنائية العاطفية والوطنية نشرت في الصحف اليمنية والعربية وتغنى بها عدد من الفنانين أبرزهم أحمد فتحي.
مدير تحرير صحيفة 14 أكتوبر، عدن،
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1970م.
رئيس تحرير مجلة اليمن الجديد الثقافية، صنعاء، الجمهورية العربية اليمنية 1974م.رئيس تحرير صحيفة التصحيح الأسبوعية، صنعاء 1976م.رئيس تحرير صحيفة الثورة اليومية الرسميةمديرً عامًّ مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء عام 1979م.رئيس تحرير مجلة اليمن الجديد للمرة الثانية عام 1982م.تفرّغ للعمل في التلفزيون بمدينة صنعاء معدًّا ومقدّمًا للبرامج الثقافية والفنية ومن أهم برامجه برنامج إكليل.عمل مديرًا للبرامج الثقافية والمنوعات، ثم عيّن مديرًا عامًّا للبرامج في القناة الأولى 1997م.شارك في عدد من المهرجانات الأدبية داخل اليمن وخارجها، كما شارك في تأسيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين.من مؤلفاته: واشتعل القلب حبًّا. ديوان شعر صدر سنة 1999م عن الهيئة العامة للكتاب بصنعاء.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
قلت وقد مر في #الأجعود أن #أخلة من ديار #الأجعود فلا أدري هل هي المذكورة هنا أم غيرها (١).
(حرف الهمزة مع الدال وما إليهما)
#الأدارسة :
أولاد ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
منهم السيد أحمد الإدريسي صاحب #صبيا من علماء القرن الثالث عشر وحفيده محمد بن علي الادريسي المتغلّب على القسم الشمالي من #تهامة في سنة ١٣٣٠.
بنو #الأديب : من قبايل بني مبارز في بلاد يريم.
#أديم : واد في بلاد #الحجرية من ناحية #المقاطرة.
(حرف الهمزة مع الذال وما إليهما)
#أذرع : عزلة من بلاد سارع وأعمال المحويت.
#أذنة : واد شرق خولان العالية تجتمع فيه الأودية التي تصب في مأرب من جهران والحدا وبلاد ذمار وبلاد رداع.
اذينة ذو الأنواح : من ملوك حمير كانت امّه تقبله في صغره وتقول : وا أذينتاه واعيينتاه فسمي اذينة وهو يحمد بن #يريم ذي الرمحين أخو ذي ترخم بن ذي الرمحين ، وكان خرج يوما للصيد وهو غلام لم يتم عارضاه فركض فرسه فوقعت يد الفرس في جحر فدق عنقه فناحته امه اربعين سنة كل يوم تنحر فيه الجزر وتنوح فيه النساء ويرثيه الشعراء فسمي أذينة ذا الأنواح قال قس بن ساعدة :
برك الزمان على ابن هاتك عرشه
وعلى أذينة سالب الأنواح
أي ملبسهما السّلاب ، وقال الأعشى :
أزال اذينة عن ملكه
وأخرج عن قصره ذا يزن
وقال النابغة :
والتبعين وذا نواس عنوة
وعلى أذينة سلب الأنواحا
أي ألبسها السّلاب وهي ثياب سود تلبسها النساء في النياحة.
______
(١) بل هي هي.
#محمد_الحجري
قلت وقد مر في #الأجعود أن #أخلة من ديار #الأجعود فلا أدري هل هي المذكورة هنا أم غيرها (١).
(حرف الهمزة مع الدال وما إليهما)
#الأدارسة :
أولاد ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
منهم السيد أحمد الإدريسي صاحب #صبيا من علماء القرن الثالث عشر وحفيده محمد بن علي الادريسي المتغلّب على القسم الشمالي من #تهامة في سنة ١٣٣٠.
بنو #الأديب : من قبايل بني مبارز في بلاد يريم.
#أديم : واد في بلاد #الحجرية من ناحية #المقاطرة.
(حرف الهمزة مع الذال وما إليهما)
#أذرع : عزلة من بلاد سارع وأعمال المحويت.
#أذنة : واد شرق خولان العالية تجتمع فيه الأودية التي تصب في مأرب من جهران والحدا وبلاد ذمار وبلاد رداع.
اذينة ذو الأنواح : من ملوك حمير كانت امّه تقبله في صغره وتقول : وا أذينتاه واعيينتاه فسمي اذينة وهو يحمد بن #يريم ذي الرمحين أخو ذي ترخم بن ذي الرمحين ، وكان خرج يوما للصيد وهو غلام لم يتم عارضاه فركض فرسه فوقعت يد الفرس في جحر فدق عنقه فناحته امه اربعين سنة كل يوم تنحر فيه الجزر وتنوح فيه النساء ويرثيه الشعراء فسمي أذينة ذا الأنواح قال قس بن ساعدة :
برك الزمان على ابن هاتك عرشه
وعلى أذينة سالب الأنواح
أي ملبسهما السّلاب ، وقال الأعشى :
أزال اذينة عن ملكه
وأخرج عن قصره ذا يزن
وقال النابغة :
والتبعين وذا نواس عنوة
وعلى أذينة سلب الأنواحا
أي ألبسها السّلاب وهي ثياب سود تلبسها النساء في النياحة.
______
(١) بل هي هي.
ومسجد #الأشاعرة في #زبيد ، وعزلة الأشاعرة من ناحية #جبل_رأس وأعمال #زبيد ، وممن نسب إلى الأشاعرة أبو الحسن الأشعري صاحب #علم_الكلام وإليه تنسب فرقة #الأشاعرة (١) وهو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحق بن سالم بن اسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى #الأشعري المتوفى سنة نيف وثلاثين وثلثمائة حكاه ابن خلكان في ترجمته.
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
#محمد_أحمد
حيد الأسود محلة صغيرة تتبع قرية المعين - عزلة #المكابرة محادده لعزلة الهويشة - #المقاطرة - #لحج.
جزء من بيوت تحت جبل ضخم وعالي وهناك أحجار تتساقط مابين الحين والأخر استطاعوا ان يكابدوا الحياة ويقهروا الطبيعة بالجلد والقوة والشجاعة، رغم العناء والمشقة في نقل الأحجار إلا ان البناء راقي جداً وبأسلوب معاصر واستطاعوا ان يبنوا في كهوف الجبال.
حيد الأسود محلة صغيرة تتبع قرية المعين - عزلة #المكابرة محادده لعزلة الهويشة - #المقاطرة - #لحج.
جزء من بيوت تحت جبل ضخم وعالي وهناك أحجار تتساقط مابين الحين والأخر استطاعوا ان يكابدوا الحياة ويقهروا الطبيعة بالجلد والقوة والشجاعة، رغم العناء والمشقة في نقل الأحجار إلا ان البناء راقي جداً وبأسلوب معاصر واستطاعوا ان يبنوا في كهوف الجبال.
وقال #الهمداني في صفة الجزيرة : مخلاف #أقيان بن زرعة بن سبأ الأصغر شبام أقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب #يعفر بن عبد الرحمن #الحوالي بها من قواد #المعتصم و #الواثق و #المتوكل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشير وتسميه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردهم وفلّهم ،
ويقال إنها سميت ب #شبام بن عبد الله رجل من #همدان ويسكنها مع الحوالين آل #ذي_جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل #ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل الى البساتين وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان في صفوح الجبل مياه تجري مثل وادي #الأهجر ، وبه مطاحن وهو رأس وادي #سردد ومياهه من جبل ذخار.
وثلا : #حصن وقرية ل #المرانين من #همدان ، و #نجر لهمدان و #حلملم وقارن لهمدان ، و #حضور بني أزد وبيت خيام ، وبيت أفرع ويعد بيت أفرع وحضور من #المصانع والمصانع
فمن رواد شبام ولباخة ورعيان وحبابة وايفعان وحنظان والكمح والوشح وسارع العليا والجوعر والمعينان.
و #حاز قرية عظيمة وبها آثار حميرية و #العر وخلقه وعبرا حزا وبريش والبادة وبيت #رقح وبيت كرب وبيت حيقر والدموم الى محيب ومسيب من حد #حضور وضهر و #ضلع وهما جنتا اليمن من حد #ماذن ، ومنها الطرف والشرف و #الجريب الأعلا. ويعرف #مخلاف_شبام بمخلاف #الشرف الأعلا والشرق الأسفل من بلد عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انتهى.
قلت من أسامي البقاع السالف ذكرها ما تبدل اسمه القديم باسم يعرف به الآن كقول الهمداني جبل ذخار يعرف الآن ب #ضلع كوكبان وحضور بني أزد في كلام الهمداني هو حضور الشيخ وغير ذلك فليتنبه المطالع لهذا.
و #ماذن وهو مخلاف قديم ومنه #ريعان وضلع وضهر.
(حرف الهمزة مع الكاف وما إليهما)
#الأكاحلة : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأكروف : عزلة من ناحية #شلف من بلاد العدين.
88
ويقال إنها سميت ب #شبام بن عبد الله رجل من #همدان ويسكنها مع الحوالين آل #ذي_جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل #ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل الى البساتين وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان في صفوح الجبل مياه تجري مثل وادي #الأهجر ، وبه مطاحن وهو رأس وادي #سردد ومياهه من جبل ذخار.
وثلا : #حصن وقرية ل #المرانين من #همدان ، و #نجر لهمدان و #حلملم وقارن لهمدان ، و #حضور بني أزد وبيت خيام ، وبيت أفرع ويعد بيت أفرع وحضور من #المصانع والمصانع
فمن رواد شبام ولباخة ورعيان وحبابة وايفعان وحنظان والكمح والوشح وسارع العليا والجوعر والمعينان.
و #حاز قرية عظيمة وبها آثار حميرية و #العر وخلقه وعبرا حزا وبريش والبادة وبيت #رقح وبيت كرب وبيت حيقر والدموم الى محيب ومسيب من حد #حضور وضهر و #ضلع وهما جنتا اليمن من حد #ماذن ، ومنها الطرف والشرف و #الجريب الأعلا. ويعرف #مخلاف_شبام بمخلاف #الشرف الأعلا والشرق الأسفل من بلد عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انتهى.
قلت من أسامي البقاع السالف ذكرها ما تبدل اسمه القديم باسم يعرف به الآن كقول الهمداني جبل ذخار يعرف الآن ب #ضلع كوكبان وحضور بني أزد في كلام الهمداني هو حضور الشيخ وغير ذلك فليتنبه المطالع لهذا.
و #ماذن وهو مخلاف قديم ومنه #ريعان وضلع وضهر.
(حرف الهمزة مع الكاف وما إليهما)
#الأكاحلة : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأكروف : عزلة من ناحية #شلف من بلاد العدين.
88