عبد الله أحمد #محيرز
ابن ( #عدن ) الذي لم يطاوع تاريخها غيره
محمد عبدالوهاب #الشيباني
في 21 سبتمبر 1991، توقف قلب الأستاذ عبد الله أحمد محيرز عن ستين عامًا في المدينة التي وُلد فيها وأنجز أهم مؤلف تاريخي عنها؛ إذ لم يسبقه أحد في كشف المطمور عن تاريخ المدينة التي وُلد في أحد أحيائها القديمة (الطويلة) عام 1931. ولم يزل كشفه هذا واحدًا من المراجع الحيوية التي يستند إليها الباحثون في مقاربة تاريخ المدينة وتحليل الظواهر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي ترافقت مع تحوّلاتها. أما الكتاب الذي نعنيه فهو ثلاثية عدن (العقبة، صهاريج الطويلة، قلعة صيرة)، وهي أبرز المعالم في المدينة، والتي لا يمكن فهم جغرافيتها وتاريخها الثقافي والطوبوغرافي من دون الخوض في تفاصيل هذه الأمكنة.
بعد وفاة هشام علي بن علي بعام، كتبتُ مادة طويلة عن منجزه التأليفي، ومنها ما كتبه عن محيرز في كتابه المعنون ثلاثية عدن. ومستخلص الصورة التي رسمها عنه كثّفتُها في السياق التالي:
"ذرع جبال عدن ووديانها مشيًا على القدمين حين كان طالبًا، يلتمس الهدوء والسكينة في (أبو الوادي) أو عند (معجلين) أو في (رأس معاشيق)، وحتى بلغ مبلغ الشباب فانحدرت به خطواته نحو الأودية غير المأهولة في (جولد مور)، أو سار متتبعًا آثار الوادي الكبير في (الحسوة) و(رباك)، أو في (العماد) و(الشيخ عثمان). وحين اجتاز مصبّات الأودية عند البحر، راح يتتبع اتجاه الماء القادم من الشمال فعبر الضالع متجهًا إلى (قعطبة) على ظهر حمار كان دليله الوحيد لعبور الطريق من الجنوب إلى الشمال، حينما كانت الحدود الوهمية مصطنعة بفعل السياسة.
لم يكن اختيار عبد الله محيرز لعدن موضوعًا للبحث والتفكير والكتابة التاريخية ينطلق من مناطقية ضيقة أو أفق محدود، وإنما هو نهج للتفكير العلمي الذي يبحث في الجزئيات ليكتشف الكليات كما يقول".
يقول محيرز عن مدينة عدن وأهلها في كتاب العقبة مثلًا:
"أهلها هم أهل اليمن، يفدون إليها من كل ركن منه، فرادى وجماعات، ويصيرون أهلها، وتصهرهم بطابعها. يتجدد شبابها في كل جيل، ونضارتها مع كل دم وافد جديد".
من العلوم إلى التاريخ
عدن تحتل مكانة خاصة ومتميزة في وجدان وعقل عبد الله محيرز، فهي مدينة مولده ودراسته وشبابه وشيخوخته. وكان الفقيد يقول دائمًا: "أحب عدن، وأريد أن أخصص بقية حياتي لخدمة تاريخها وتراثها". وربما يعود الإفصاح المتأخر عن اهتمامه بعدن إلى الخوف من الاتهام بـ"العدنية"، في عهد كان أبسط اهتمام بمنطقة أو مدينة معينة مدعاة للاتهام بالمناطقية والإقليمية. والسبب الآخر هو ملاحظة الفقيد لعدم وجود اهتمام بعدن من قبل البعض، بل ومحاولة البعض الآخر طمس دورها وتاريخها كمدينة وسكان. لذلك كان يعمل بصمت لخدمة تاريخ عدن، من خلال البحث عن جوانب عديدة في تاريخها وجغرافيتها وعمرانها، وهو ما ظهر في نشر كتبه الثلاثة عنها، كما يقول د. صالح باصرة.
محيرز الذي دلف إلى التاريخ من باب العلوم، وتحديدًا الرياضيات والفلك، صار من أنجب من عرفتهم اليمن. وعمل لأكثر من عقدين كاملين في جمع الوثائق عن تاريخ اليمن من أهم مكتبات العالم (لندن، واشنطن، باريس، برلين، دلهي).
لم يُنتج سيرة ذاتية عن مراحل حياته الباكرة ولا عن تراكم خبراته المهنية التي شكلت صورته عند مجايليه وتلامذته، لكن شذرات متباعدة من كتابات أصدقائه عنه يمكن أن تفضي إلى إنتاج صورة مقرّبة عنه؛ فهو من مواليد حي الطويلة بكريتر العتيقة، ولا يُعرف عن طفولته سوى أن والدته وشقيقته الكبرى توفيتا في وقت متتابع وهو طفل في السابعة. أما والده فقد كان يعمل صفّافًا للأحرف الرصاصية في مطبعة فتاة الجزيرة لصاحبها محمد علي لقمان ثم جريدة النهضة لصاحبها عبد الرحمن جرجرة.
تتبع الأب شغف ولده بالمعرفة، وكان يأخذه معه إلى المطبعة، فالحقه بالمدارس النظامية، غير أن الأب، الذي كرّس نفسه لولده بعد فقد الأم والأخت، توفي بعد سنوات قليلة بعد إصابته بحمى قاتلة يُسميها خالد عمر محيرز "النامونيا"، بعد أن سبّبت له ارتجاجًا في المخ، فترك صغيره يصارع الحياة بمعونة الجد والأعمام.
بعد وفاة والده، انتقل الطفل للعيش في منزل جده محمد عوض محيرز في حافة حسين بقلب مدينة كريتر، إلى جوار أعمامه، ومنهم عمه عمر، الذي كان شغوفًا بالقراءة، ولديه مكتبة مهمة تضم أمهات الكتب، التي انكب عليها الطفل الصغير، فكان لا يفارقها، إلى أن أكمل دراسته الثانوية وحصل على شهادة الثقافة العامة "سينيور كمبريدج" من المدرسة الثانوية في الخليج الأمامي. وصارت هذه المكتبة بحوزته بعد زواجه من ابنة عمه، وظل يتنقل بأهم محتوياتها في ترحاله الكثير، كما يقول هشام علي بن علي.
ابن ( #عدن ) الذي لم يطاوع تاريخها غيره
محمد عبدالوهاب #الشيباني
في 21 سبتمبر 1991، توقف قلب الأستاذ عبد الله أحمد محيرز عن ستين عامًا في المدينة التي وُلد فيها وأنجز أهم مؤلف تاريخي عنها؛ إذ لم يسبقه أحد في كشف المطمور عن تاريخ المدينة التي وُلد في أحد أحيائها القديمة (الطويلة) عام 1931. ولم يزل كشفه هذا واحدًا من المراجع الحيوية التي يستند إليها الباحثون في مقاربة تاريخ المدينة وتحليل الظواهر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي ترافقت مع تحوّلاتها. أما الكتاب الذي نعنيه فهو ثلاثية عدن (العقبة، صهاريج الطويلة، قلعة صيرة)، وهي أبرز المعالم في المدينة، والتي لا يمكن فهم جغرافيتها وتاريخها الثقافي والطوبوغرافي من دون الخوض في تفاصيل هذه الأمكنة.
بعد وفاة هشام علي بن علي بعام، كتبتُ مادة طويلة عن منجزه التأليفي، ومنها ما كتبه عن محيرز في كتابه المعنون ثلاثية عدن. ومستخلص الصورة التي رسمها عنه كثّفتُها في السياق التالي:
"ذرع جبال عدن ووديانها مشيًا على القدمين حين كان طالبًا، يلتمس الهدوء والسكينة في (أبو الوادي) أو عند (معجلين) أو في (رأس معاشيق)، وحتى بلغ مبلغ الشباب فانحدرت به خطواته نحو الأودية غير المأهولة في (جولد مور)، أو سار متتبعًا آثار الوادي الكبير في (الحسوة) و(رباك)، أو في (العماد) و(الشيخ عثمان). وحين اجتاز مصبّات الأودية عند البحر، راح يتتبع اتجاه الماء القادم من الشمال فعبر الضالع متجهًا إلى (قعطبة) على ظهر حمار كان دليله الوحيد لعبور الطريق من الجنوب إلى الشمال، حينما كانت الحدود الوهمية مصطنعة بفعل السياسة.
لم يكن اختيار عبد الله محيرز لعدن موضوعًا للبحث والتفكير والكتابة التاريخية ينطلق من مناطقية ضيقة أو أفق محدود، وإنما هو نهج للتفكير العلمي الذي يبحث في الجزئيات ليكتشف الكليات كما يقول".
يقول محيرز عن مدينة عدن وأهلها في كتاب العقبة مثلًا:
"أهلها هم أهل اليمن، يفدون إليها من كل ركن منه، فرادى وجماعات، ويصيرون أهلها، وتصهرهم بطابعها. يتجدد شبابها في كل جيل، ونضارتها مع كل دم وافد جديد".
دلف إلى التاريخ من باب العلوم، وتحديدًا الرياضيات والفلك، فصار أنجب من عرفتهم اليمن، وعمل لأكثر من عقدين كاملين في جمع الوثائق عن تاريخ اليمن الطبيعي (السياسي والثقافي والاجتماعي) من أهم مكتبات العالم (لندن، وواشنطن، وباريس، وبرلين، ودلهي).
من العلوم إلى التاريخ
عدن تحتل مكانة خاصة ومتميزة في وجدان وعقل عبد الله محيرز، فهي مدينة مولده ودراسته وشبابه وشيخوخته. وكان الفقيد يقول دائمًا: "أحب عدن، وأريد أن أخصص بقية حياتي لخدمة تاريخها وتراثها". وربما يعود الإفصاح المتأخر عن اهتمامه بعدن إلى الخوف من الاتهام بـ"العدنية"، في عهد كان أبسط اهتمام بمنطقة أو مدينة معينة مدعاة للاتهام بالمناطقية والإقليمية. والسبب الآخر هو ملاحظة الفقيد لعدم وجود اهتمام بعدن من قبل البعض، بل ومحاولة البعض الآخر طمس دورها وتاريخها كمدينة وسكان. لذلك كان يعمل بصمت لخدمة تاريخ عدن، من خلال البحث عن جوانب عديدة في تاريخها وجغرافيتها وعمرانها، وهو ما ظهر في نشر كتبه الثلاثة عنها، كما يقول د. صالح باصرة.
محيرز الذي دلف إلى التاريخ من باب العلوم، وتحديدًا الرياضيات والفلك، صار من أنجب من عرفتهم اليمن. وعمل لأكثر من عقدين كاملين في جمع الوثائق عن تاريخ اليمن من أهم مكتبات العالم (لندن، واشنطن، باريس، برلين، دلهي).
لم يُنتج سيرة ذاتية عن مراحل حياته الباكرة ولا عن تراكم خبراته المهنية التي شكلت صورته عند مجايليه وتلامذته، لكن شذرات متباعدة من كتابات أصدقائه عنه يمكن أن تفضي إلى إنتاج صورة مقرّبة عنه؛ فهو من مواليد حي الطويلة بكريتر العتيقة، ولا يُعرف عن طفولته سوى أن والدته وشقيقته الكبرى توفيتا في وقت متتابع وهو طفل في السابعة. أما والده فقد كان يعمل صفّافًا للأحرف الرصاصية في مطبعة فتاة الجزيرة لصاحبها محمد علي لقمان ثم جريدة النهضة لصاحبها عبد الرحمن جرجرة.
تتبع الأب شغف ولده بالمعرفة، وكان يأخذه معه إلى المطبعة، فالحقه بالمدارس النظامية، غير أن الأب، الذي كرّس نفسه لولده بعد فقد الأم والأخت، توفي بعد سنوات قليلة بعد إصابته بحمى قاتلة يُسميها خالد عمر محيرز "النامونيا"، بعد أن سبّبت له ارتجاجًا في المخ، فترك صغيره يصارع الحياة بمعونة الجد والأعمام.
بعد وفاة والده، انتقل الطفل للعيش في منزل جده محمد عوض محيرز في حافة حسين بقلب مدينة كريتر، إلى جوار أعمامه، ومنهم عمه عمر، الذي كان شغوفًا بالقراءة، ولديه مكتبة مهمة تضم أمهات الكتب، التي انكب عليها الطفل الصغير، فكان لا يفارقها، إلى أن أكمل دراسته الثانوية وحصل على شهادة الثقافة العامة "سينيور كمبريدج" من المدرسة الثانوية في الخليج الأمامي. وصارت هذه المكتبة بحوزته بعد زواجه من ابنة عمه، وظل يتنقل بأهم محتوياتها في ترحاله الكثير، كما يقول هشام علي بن علي.
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
وتر وابن ذمار علي) باجتياح الأراضي الأوسانية، وأمعن في هدم الأسوار وإحراق المدن وسلب الممتلكات في القرن السابع قبل الميلاد كما جــاء فـي النقش الموسـوم بـ (RES 3945) ، ولم يدم التحالف بين سبأ وقتبان، ودبت الصراعات وتمكنت #قتبان من حسمها لصالحها ولقب ملوكها أنفسهم بـ (ملوك قتبان وكل أولاد عم أوسان، وكحد، ودهسم، وتبنو)، ومن هذا اللقب يتضح أن كل أراضى أوسان التي إليها وصل الامتداد الحضاري الأوساني طيلة تلك الفترة..
وقد ورد اسم عدن في النقوش اليمنية القديمة، ولكن بصورة قليلة، فتكاد النقوش اليمنية القديمة المكتشفة أن تخلو من ذكر عدن، وقد أرجع المختصون في الآثار سبب ندرة ذكر عدن في النقوش اليمنية القديمة إلى عدم توفر إمكانيات التنقيب الأثري بصورة شاملة، وضمن خطة متكاملة للكشف عن رموز وأسرار مدينة عدن التاريخية.. وقد أشار المؤرخ المرحوم عبد الله أحمد #محيرز ”1350هـ - 1413هـ/ 1931م – 1991م" (في الأعمال الكاملة التي تعرض فيها لمعلومات عن العقبة وصهاريج عدن وصيرة)عن وجود أحد النقوش المودعة في متحف اللوفر (باريس) الذي ذكر عدن مقروناً بالصهاريج، أو نقش المعسال الذي عثر عليه، وذكر ميناء عدن بالصيغة (ح ي ق ن/ ذ ع د ن م) بمعنى (ميناء عدن)، ويعود تاريخ هذا النقش إلى عهد ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان (250-274م)، وقد ذكر هذا النقش حادثة تاريخية مشهورة وهي مطاردة هذا الملك للأحباش في ميناء عَدَن حيث كلف أشهر أقياله في حينه (حظين أو كن بن معاهر وذي خولان)، بالاتجاه إلى عَدَن يوم أن خشي أن تطوق الميناء قوات الأحباش وتسيطر عليه، ويقول ذلك القيل كما جاء في النقش: "أنه اتجه إلى الميناء (عَدَن) هو وشعبه (قبيلته) وقاموا بالدفاع عن الميناء وأمضوا مهمتهم بوفاء، وعندما أثارتهم إحدى مراكب الأحباش وبرزت للقتال التحموا بها ومزقوهم شمالاً ويميناً حيث وجهوا إليهم أفضل المقاتلين ليجالدوهم ويوقعون بهم فكان أن غلبوهم وقتلوهم وأنتصروا عليهم كلهم ومن بقي منهم فقد طوردوا حتى اضطروا إلى دخول البحر البهيم وفيه قتلوا جميعاً وعاد القيل وشعبه بعد هذه المعركة بما حمله من غنائم من ومواشي"... وما ذكره النقش عن معركة بحرية ربما الأولى من نوعها التي تصفها النقوش حتى الآن، ويدل خوف الملك ياسر يهنعم ملك #سبأ وذي ريدان على الأهمية الكبيرة التي كان يحتلها ميناء عدن بالنسبة لدولته؛ لذلك كلف أشهر وأقوى أقياله للذود عن المدينة..
أن هذه الخلفية التاريخية لمدينة عدن العريقة تسطر لنا الوقائع اليومية قرب استعادة هذه المدينة لمكانتها التاريخية كمحور للتجارة الدولية، وميناء حديث يربط الشمال والجنوب والشرق والغرب. وبعد ظهور الدعوة الإسلامية تحولت عدن من مركز تجاري دوره كدور أسواق العرب الشهيرة قبل الإسلام إلى أحد المصادر الحضارية الإسلامية في مرحلتها المبكرة باعتبارها ميناءاً هاماً، وازدياد توسع حركة سوقها التجارية ساعد على سرعة انتشار مبادئ وقيم الإسلام، وينعكس كل ذلك في بناء المساجد وانتشار المرشدين لتدريس علوم الدين الإسلامي..
عدن في عهد الدول التي حكمت اليمن
كان لعدن أهمية بالغة أولتها كل الدول التي حكمت اليمن، ولا يمكن لأي باحث في التاريخ أو في الجغرافيا أن يتناسى أو يهمل عدن وأهميتها، وهذا الموضوع يحتاج إلى مؤلفات فتاريخ عدن مليء بالأحداث التاريخية، ولكننا هنا سنذكر النزر اليسير من تاريخ عدن خلال حكم الدول الإسلامية:
- دولة بني زياد (204هـ /819م ) – (412هـ / 1021م): وقد عهدوا إدارة الميناء وحكم ميناء عدن إلى ولاة من بني معن، الذين ينسبون إلى الأبناء "بقايا الفرس في اليمن"، وبعض المؤرخين ينسبونهم إلى الأمير معن بن زائدة الشيباني الذي عاصر أواخر الدولة الأموية، وبداية الدولة العباسية، وتوفي (151هـ / 768م)، وتذكر المصادر التاريخية أن الوزير الحسين بن سلامة جدد جامع المنارة وأدخل إضافات إليه في الجهة الغربية، وهذا الجامع ينسب بناؤه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي (61هـ / 681م ) (101هـ - 720م ) ، وقد كان بنو معن يؤدون خراج عَدَن إلى أمراء الدولة الزيادية..
- دولة بني نجاح (412هـ/1021م ) (554هـ / 1159م): استمر بنو معن في أداء وظيفتهم كولاة على عَدَن يؤدون الخراج كما كانوا خلال فترة دولة بني زياد.
- دولة الصليحيون (439هـ / 1047م) (532هـ / 1137م): وكذلك استمر بنو معن كولاة للصليحيين في بداية الأمر حتى انتزعها منهم المكرم الصليحي..
- دولة بنو زريع (470هـ / 1077م) (569هـ / 1173م): قاموا بتنصيب ولدي المكرم العباس والمسعود على حصني جبل التعكر وجبل الخضراء على التوالي لكل منهم على أن يؤدوا خــراج عَدَن(مائة ألف دينار) للحرة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي، حيث إن الملك علي بن محمد الصليحي جعل الخراج مهراً لها بزواجها من ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي، وقد انتعشت #عَدَن في عهد بنى #زريع الذي يُعد من أزهى عصور ازدهارها حيث نشطت حركة التجارة، وشيد بنو زريع الحصون والدورَ وهم أول
وقد ورد اسم عدن في النقوش اليمنية القديمة، ولكن بصورة قليلة، فتكاد النقوش اليمنية القديمة المكتشفة أن تخلو من ذكر عدن، وقد أرجع المختصون في الآثار سبب ندرة ذكر عدن في النقوش اليمنية القديمة إلى عدم توفر إمكانيات التنقيب الأثري بصورة شاملة، وضمن خطة متكاملة للكشف عن رموز وأسرار مدينة عدن التاريخية.. وقد أشار المؤرخ المرحوم عبد الله أحمد #محيرز ”1350هـ - 1413هـ/ 1931م – 1991م" (في الأعمال الكاملة التي تعرض فيها لمعلومات عن العقبة وصهاريج عدن وصيرة)عن وجود أحد النقوش المودعة في متحف اللوفر (باريس) الذي ذكر عدن مقروناً بالصهاريج، أو نقش المعسال الذي عثر عليه، وذكر ميناء عدن بالصيغة (ح ي ق ن/ ذ ع د ن م) بمعنى (ميناء عدن)، ويعود تاريخ هذا النقش إلى عهد ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان (250-274م)، وقد ذكر هذا النقش حادثة تاريخية مشهورة وهي مطاردة هذا الملك للأحباش في ميناء عَدَن حيث كلف أشهر أقياله في حينه (حظين أو كن بن معاهر وذي خولان)، بالاتجاه إلى عَدَن يوم أن خشي أن تطوق الميناء قوات الأحباش وتسيطر عليه، ويقول ذلك القيل كما جاء في النقش: "أنه اتجه إلى الميناء (عَدَن) هو وشعبه (قبيلته) وقاموا بالدفاع عن الميناء وأمضوا مهمتهم بوفاء، وعندما أثارتهم إحدى مراكب الأحباش وبرزت للقتال التحموا بها ومزقوهم شمالاً ويميناً حيث وجهوا إليهم أفضل المقاتلين ليجالدوهم ويوقعون بهم فكان أن غلبوهم وقتلوهم وأنتصروا عليهم كلهم ومن بقي منهم فقد طوردوا حتى اضطروا إلى دخول البحر البهيم وفيه قتلوا جميعاً وعاد القيل وشعبه بعد هذه المعركة بما حمله من غنائم من ومواشي"... وما ذكره النقش عن معركة بحرية ربما الأولى من نوعها التي تصفها النقوش حتى الآن، ويدل خوف الملك ياسر يهنعم ملك #سبأ وذي ريدان على الأهمية الكبيرة التي كان يحتلها ميناء عدن بالنسبة لدولته؛ لذلك كلف أشهر وأقوى أقياله للذود عن المدينة..
أن هذه الخلفية التاريخية لمدينة عدن العريقة تسطر لنا الوقائع اليومية قرب استعادة هذه المدينة لمكانتها التاريخية كمحور للتجارة الدولية، وميناء حديث يربط الشمال والجنوب والشرق والغرب. وبعد ظهور الدعوة الإسلامية تحولت عدن من مركز تجاري دوره كدور أسواق العرب الشهيرة قبل الإسلام إلى أحد المصادر الحضارية الإسلامية في مرحلتها المبكرة باعتبارها ميناءاً هاماً، وازدياد توسع حركة سوقها التجارية ساعد على سرعة انتشار مبادئ وقيم الإسلام، وينعكس كل ذلك في بناء المساجد وانتشار المرشدين لتدريس علوم الدين الإسلامي..
عدن في عهد الدول التي حكمت اليمن
كان لعدن أهمية بالغة أولتها كل الدول التي حكمت اليمن، ولا يمكن لأي باحث في التاريخ أو في الجغرافيا أن يتناسى أو يهمل عدن وأهميتها، وهذا الموضوع يحتاج إلى مؤلفات فتاريخ عدن مليء بالأحداث التاريخية، ولكننا هنا سنذكر النزر اليسير من تاريخ عدن خلال حكم الدول الإسلامية:
- دولة بني زياد (204هـ /819م ) – (412هـ / 1021م): وقد عهدوا إدارة الميناء وحكم ميناء عدن إلى ولاة من بني معن، الذين ينسبون إلى الأبناء "بقايا الفرس في اليمن"، وبعض المؤرخين ينسبونهم إلى الأمير معن بن زائدة الشيباني الذي عاصر أواخر الدولة الأموية، وبداية الدولة العباسية، وتوفي (151هـ / 768م)، وتذكر المصادر التاريخية أن الوزير الحسين بن سلامة جدد جامع المنارة وأدخل إضافات إليه في الجهة الغربية، وهذا الجامع ينسب بناؤه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي (61هـ / 681م ) (101هـ - 720م ) ، وقد كان بنو معن يؤدون خراج عَدَن إلى أمراء الدولة الزيادية..
- دولة بني نجاح (412هـ/1021م ) (554هـ / 1159م): استمر بنو معن في أداء وظيفتهم كولاة على عَدَن يؤدون الخراج كما كانوا خلال فترة دولة بني زياد.
- دولة الصليحيون (439هـ / 1047م) (532هـ / 1137م): وكذلك استمر بنو معن كولاة للصليحيين في بداية الأمر حتى انتزعها منهم المكرم الصليحي..
- دولة بنو زريع (470هـ / 1077م) (569هـ / 1173م): قاموا بتنصيب ولدي المكرم العباس والمسعود على حصني جبل التعكر وجبل الخضراء على التوالي لكل منهم على أن يؤدوا خــراج عَدَن(مائة ألف دينار) للحرة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي، حيث إن الملك علي بن محمد الصليحي جعل الخراج مهراً لها بزواجها من ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي، وقد انتعشت #عَدَن في عهد بنى #زريع الذي يُعد من أزهى عصور ازدهارها حيث نشطت حركة التجارة، وشيد بنو زريع الحصون والدورَ وهم أول