@taye5
#سياحة_في_دولة
#جيبوتي
أقرب دولة للمخا وذوباب
أول صورة للاجئة يمنية في مخيم شمال جيبوتي
اذن لابد ان تعرفها .. فقد تستضيفك يوماً رغم أنفك
👇👇👇👇👇👇
#سياحة_في_دولة
#جيبوتي
أقرب دولة للمخا وذوباب
أول صورة للاجئة يمنية في مخيم شمال جيبوتي
اذن لابد ان تعرفها .. فقد تستضيفك يوماً رغم أنفك
👇👇👇👇👇👇
#اليمن_تاريخ_وثقافة
اليمن و #جيبوتي
5-2014 رئيس وزراء جيبوتي الأسبق الأستاذ /عبدالله محمد كامل في حديثه للتلفزيوني اليمني حول: ـ اليمن وجيبوتي: منذ نشأة جيبوتي العاصمة وصولا إلي الشراكة والتكامل بين البلدين
الحديث التلفزيوني لقناة اليمن الفضائية والمكرس للحديث عن اليمن وجيبوتي ومساهمات الجيبوتيين من أصل يمني كأحد مكونات الشعب الجيبوتي هنا في جيبوتي وهناك في اليمن وصولا إلي العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وآفاق التكامل الذي يتطلع إليه الشعبين الشقيقين
لأدوار التي لعبها المغتربون اليمنيون في فترة نشوء جيبوتي العاصمة والمجالات التي تركزت فيها.
البناء
عملية بناء مدينة جيبوتي في بدايتها كانت تعتمد بشكل أساسي علي العمال والبنائين القادمين من اليمن، الذين بدؤوا يبنون المساكن للعمال أولاً، ومباني وعمارات للسكن وللتجارة في منطقة تعرف بجيبوتي فوق .
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلي أن الأسمنت لم يكن متوفرا في تلك الفترة. فلذلك كان البنائين يستخدمون الشعب المرجانية،(الحشي) التي كانوا يستخرجونها من البحر ويقومون بقطعها أجزاءا متساوية.
كما استخدموا في طلاء هذه المباني النورة التي كانو ينتجونها من الحشي نفسه بمحارق للجص والنورة.
ـ ولا زلت أذكر شخصيا أول مرة رأيت فيها محرقا لإنتاج النورة في مدينة أبوخ تعود لطالب راجح من أبناء المهاجرين اليمنيين ـ
ما أسلفنا الحديث عنه من عملية البناء اعتمد كله علي الحشي .
وأما المنطقة التي عرفت في تلك الفترة ب(بندر جديد) والتي تضم حارة رقم 1و2 والتي هي امتداد لما أسميناه جيبوتي فوق فهي كانت مبنية بالخشب.
اللغة العربية
لقد أسهم اليمنيون في هذه المرحلة من تاريخ جيبوتي بدور فاعل ومؤثر في ترسيخ مكانة اللغة العربية في جيبوتي ونشر التعليم
التعليم العربي ومدرسة النجاح الاسلامية نموذجا
مدرسة النجاح هي أول مدرسة عربية بنيت في مدينة جيبوتي قبل 80 عاما بفضل وعطاء السيد / علي كبيش ابن محمد صالح كبيش الذي تبرع ببناء تلك المدرسة من ستة فصول وستة بيوت للمدرسين،واستقدم لها العلماء من حضوموت ليدرسوا فيها،وهكذا افتتحت مدرسة النجاح،بنظامها الحديث .
مدرسة النجاح التي أنجبت عبدالقادر سعيد العطار و إبراهيم سعيد العطار وأحمد محمد الحاج العريقي والد فهمي الحاج ، وناصر علي عثمان، وأحمد فرج باظفاري الشاعر والأديب و الأديب والشاعر أحمد حامد الجوهري. كما احتضنت هذه المدرسة السيد/ عبدالله محمد كامل الذي يتحدث إليكم الآن والذي تتلمذ علي يد كل من الاستاذ / سعيد عبدالرحمن بامخرمة من مواليد جيبوتي والاستاذ عمر بابطاح والاستاذ أحمد باجنيد وكلا هما من المكلا ومدرسة النجاح لا زالت تواصل رسالتها التعليمية برعاية حفيدة بانيها ومؤسسها السيدة / مجدة سعيد علي كبيش .
اللغة العربية كلغة للتواصل
منذ وصول المهاجرين اليمنيين وتواجدهم المستمر انتشرت اللغة العربية تدريجيا حتي تحولت إلي لغة للتواصل بين جميع مكونات سكان المستعمرة ـ بما فيها جاليات أوروبية من إيطاليين ويونانيين ـ وذلك باستثناء مدينة تجورة التي كان أهلها يستخدمون العربية كتابة وحديثا منذ زمن بعيد
الدين والدعوة الاسلامية
وهنا أيضا كان لليمنيين دور أساسيا في توطيد دعائم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف في أوساط الشعب الجيبوتي الذي يعتنق الدين الإسلامي وذلك من خلال :
تعليم وتحفيظ القرآن ’ بناء المساجد ’ القضاء الشرعي
تعليم وتحفيظ القرآن
في جميع الأحياء الستة التي كات تتكون منها مدينة جيبوتي حتي الستينيات من القرن الماضي أنشئت العديد من الكتاتيب (معلامة) لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم علي أيدي فقهاء يمنيين
وبالمناسبة أنا شخصيا كنت ممن درس وختم القرآن علي يد هؤلاء الفقهاء الأجلاء فقيه سيف وفقيه نعمان رحمهم الله
بناء المساجد وإمامة الناس في الصلاة
وعند الحديث عن المساجد فإن أول مسجد يذكر في جيبوتي هو :
مسجد حمودي الذي بناه التاجر اليمني الفاضل الشيخ حمودي ألف رحمة الله عليه ثم أوقف له ما يقرب من أربعة عشر «دكاناً»،جعل إيجاراتها لصالح «مسجد حمودي»، واستقدم عبدالحليم الأغبري للقيام على إمامة المسجد وخدمته
وكان الشيخ حمودي رحمه الله ورضي عنه يشارك العمال في حمل الأسمنت ومواد البناء وهم يرددون هذه الأهزوجة الخالدة:
«ياحمودي يا حمودي: ابني وعلّي،وموت وخلّي»
مسجد السيد حسن البار
إنه مسجد وجامع كبير، ،أما بانيه السيد حسن البار فهو تاجر يمني،من حضرموت،قدم إلى جيبوتي وبنى هذا المسجد ليأتي بعده السيد/ صالح القفوع ، وعمل تلك المئذنة المطلة على جيبوتي كلها،وأوقف للمسجد بيوتاً للقيام على خدمته.
وكان يؤم الناس فيه الشيخ عبدالرحمن بامخرمة . ولا زالت هذه العائلة الكريمة تواصل خدمة الدين وامامة الناس في هذا المسجد.
بالاضافة إلي مجالس وحلقات العلوم الدينة التي كان يقيمها أئمة المساجد والفقهاء اليمنييين.
القضاء الشرعي
من بداية نشأة جيبوتي العاصمة وحتي بداية الاستقلال كان القضاة الذين يديرو
اليمن و #جيبوتي
5-2014 رئيس وزراء جيبوتي الأسبق الأستاذ /عبدالله محمد كامل في حديثه للتلفزيوني اليمني حول: ـ اليمن وجيبوتي: منذ نشأة جيبوتي العاصمة وصولا إلي الشراكة والتكامل بين البلدين
الحديث التلفزيوني لقناة اليمن الفضائية والمكرس للحديث عن اليمن وجيبوتي ومساهمات الجيبوتيين من أصل يمني كأحد مكونات الشعب الجيبوتي هنا في جيبوتي وهناك في اليمن وصولا إلي العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وآفاق التكامل الذي يتطلع إليه الشعبين الشقيقين
لأدوار التي لعبها المغتربون اليمنيون في فترة نشوء جيبوتي العاصمة والمجالات التي تركزت فيها.
البناء
عملية بناء مدينة جيبوتي في بدايتها كانت تعتمد بشكل أساسي علي العمال والبنائين القادمين من اليمن، الذين بدؤوا يبنون المساكن للعمال أولاً، ومباني وعمارات للسكن وللتجارة في منطقة تعرف بجيبوتي فوق .
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلي أن الأسمنت لم يكن متوفرا في تلك الفترة. فلذلك كان البنائين يستخدمون الشعب المرجانية،(الحشي) التي كانوا يستخرجونها من البحر ويقومون بقطعها أجزاءا متساوية.
كما استخدموا في طلاء هذه المباني النورة التي كانو ينتجونها من الحشي نفسه بمحارق للجص والنورة.
ـ ولا زلت أذكر شخصيا أول مرة رأيت فيها محرقا لإنتاج النورة في مدينة أبوخ تعود لطالب راجح من أبناء المهاجرين اليمنيين ـ
ما أسلفنا الحديث عنه من عملية البناء اعتمد كله علي الحشي .
وأما المنطقة التي عرفت في تلك الفترة ب(بندر جديد) والتي تضم حارة رقم 1و2 والتي هي امتداد لما أسميناه جيبوتي فوق فهي كانت مبنية بالخشب.
اللغة العربية
لقد أسهم اليمنيون في هذه المرحلة من تاريخ جيبوتي بدور فاعل ومؤثر في ترسيخ مكانة اللغة العربية في جيبوتي ونشر التعليم
التعليم العربي ومدرسة النجاح الاسلامية نموذجا
مدرسة النجاح هي أول مدرسة عربية بنيت في مدينة جيبوتي قبل 80 عاما بفضل وعطاء السيد / علي كبيش ابن محمد صالح كبيش الذي تبرع ببناء تلك المدرسة من ستة فصول وستة بيوت للمدرسين،واستقدم لها العلماء من حضوموت ليدرسوا فيها،وهكذا افتتحت مدرسة النجاح،بنظامها الحديث .
مدرسة النجاح التي أنجبت عبدالقادر سعيد العطار و إبراهيم سعيد العطار وأحمد محمد الحاج العريقي والد فهمي الحاج ، وناصر علي عثمان، وأحمد فرج باظفاري الشاعر والأديب و الأديب والشاعر أحمد حامد الجوهري. كما احتضنت هذه المدرسة السيد/ عبدالله محمد كامل الذي يتحدث إليكم الآن والذي تتلمذ علي يد كل من الاستاذ / سعيد عبدالرحمن بامخرمة من مواليد جيبوتي والاستاذ عمر بابطاح والاستاذ أحمد باجنيد وكلا هما من المكلا ومدرسة النجاح لا زالت تواصل رسالتها التعليمية برعاية حفيدة بانيها ومؤسسها السيدة / مجدة سعيد علي كبيش .
اللغة العربية كلغة للتواصل
منذ وصول المهاجرين اليمنيين وتواجدهم المستمر انتشرت اللغة العربية تدريجيا حتي تحولت إلي لغة للتواصل بين جميع مكونات سكان المستعمرة ـ بما فيها جاليات أوروبية من إيطاليين ويونانيين ـ وذلك باستثناء مدينة تجورة التي كان أهلها يستخدمون العربية كتابة وحديثا منذ زمن بعيد
الدين والدعوة الاسلامية
وهنا أيضا كان لليمنيين دور أساسيا في توطيد دعائم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف في أوساط الشعب الجيبوتي الذي يعتنق الدين الإسلامي وذلك من خلال :
تعليم وتحفيظ القرآن ’ بناء المساجد ’ القضاء الشرعي
تعليم وتحفيظ القرآن
في جميع الأحياء الستة التي كات تتكون منها مدينة جيبوتي حتي الستينيات من القرن الماضي أنشئت العديد من الكتاتيب (معلامة) لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم علي أيدي فقهاء يمنيين
وبالمناسبة أنا شخصيا كنت ممن درس وختم القرآن علي يد هؤلاء الفقهاء الأجلاء فقيه سيف وفقيه نعمان رحمهم الله
بناء المساجد وإمامة الناس في الصلاة
وعند الحديث عن المساجد فإن أول مسجد يذكر في جيبوتي هو :
مسجد حمودي الذي بناه التاجر اليمني الفاضل الشيخ حمودي ألف رحمة الله عليه ثم أوقف له ما يقرب من أربعة عشر «دكاناً»،جعل إيجاراتها لصالح «مسجد حمودي»، واستقدم عبدالحليم الأغبري للقيام على إمامة المسجد وخدمته
وكان الشيخ حمودي رحمه الله ورضي عنه يشارك العمال في حمل الأسمنت ومواد البناء وهم يرددون هذه الأهزوجة الخالدة:
«ياحمودي يا حمودي: ابني وعلّي،وموت وخلّي»
مسجد السيد حسن البار
إنه مسجد وجامع كبير، ،أما بانيه السيد حسن البار فهو تاجر يمني،من حضرموت،قدم إلى جيبوتي وبنى هذا المسجد ليأتي بعده السيد/ صالح القفوع ، وعمل تلك المئذنة المطلة على جيبوتي كلها،وأوقف للمسجد بيوتاً للقيام على خدمته.
وكان يؤم الناس فيه الشيخ عبدالرحمن بامخرمة . ولا زالت هذه العائلة الكريمة تواصل خدمة الدين وامامة الناس في هذا المسجد.
بالاضافة إلي مجالس وحلقات العلوم الدينة التي كان يقيمها أئمة المساجد والفقهاء اليمنييين.
القضاء الشرعي
من بداية نشأة جيبوتي العاصمة وحتي بداية الاستقلال كان القضاة الذين يديرو
#جيبوتي
الصِّراع القبلي في جيبوتي وآثاره
أولاً: الأهمية الجيوبولوتيكية
1. الموقع
تقع جيبوتي في جنوب غربي خليج عدن، وعلى السّاحل الشرقي للقارة الأفريقية. يحدها من الشّمال الغربي "إريتريا"، ومن الغرب والجنوب "إثيوبيا"، بحدود طولها 500 كم، ومن الجنوب الشّرقي "الصّومال" بحدود طولها 100 كم، ومن الشرق "باب المندب، وخليج عدن"، بحدود طولها 350 كم. ويشكل موقع جيبوتي أهمية إستراتيجية للأسباب الآتية:
أ. إطلالتها على باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ولصلاحية الممر الملاحي عبر جزيرة "بريم" اليمنية للملاحة، ويمكن لجيبوتي السيطرة عليه.
ب. وتمثل شواطئ جيبوتي وميناؤها، أهمية إستراتيجية لعمليات النقل البحري والجوي، لقوات القوى الكبرى في تحركها من مناطق تمركزها، إلى مناطق التوتر الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، والبحر الأحمر، والخليج العربي، وشرق أفريقيا، والمحيط الهندي، وصولاً إلى آسيا.
ج. إمكانية إقامة قواعد بحرية أمام سواحلها البحرية، وفي الجزر التابعة لها، وأهمها جزيرة رأس دوميرا، والتي تطالب بها إريتريا، على أساس أنها من الجزر الإريترية.
د. صلاحية المناخ للعمليات والملاحة طوال العام، مما يساعد على تنشيط حركة الملاحة في اتجاهي الشمال والجنوب.
هـ. يحقق طول السّاحل ووجود ميناءي جيبوتي وأبوك، إمكانية رسو السفن على اختلاف حمولتها وأنواعها.
و. تُعد جيبوتي منفذاً رئيساً إلى شرق أفريقيا، نتيجة لشكل خليج تاجورا، الذي يُشكل مثلثاً قاعدته ميناء خليج عدن، ورأسه ممتد إلى مسافة كبيرة داخل اليابس.
ز. زادت الأهمية الإستراتيجية لجيبوتي في عام 1990م، خلال حرب الخليج الثانية، واستخدمت قوات التحالف الموانئ والسواحل الجيبوتية.
ح. يُعد ميناء جيبوتي منفذاً رئيساً لإثيوبيا، خاصة في ظل الصراع القائم بين إثيوبيا وإريتريا، إضافة إلى خط سكة حديد جيبوتي/هرر، الذي تمتلك إثيوبيا 50% من أسهمه.
ط. الدور الحيوي الذي يلعبه الموقع، بصفته طريقاً للتجارة الدولية، مما يؤدى إلى زيادة العلاقات بين جيبوتي والقوى الإقليمية والعالمية، المُستخدِمة للبحر الأحمر.
ي. اشتراك جيبوتي في حدودها الدّولية مع إثيوبيا، والصومال، وإريتريا، وهي دول تعاني من مشاكل داخلية، واضطرابات خارجية فيما بينها، أدى إلى فرض سياسة خاصة على جيبوتي تجاه تلك الدول، فضلاً عن تفاقم مشكلة اللاجئين.
2. السُّكان
تُعد جيبوتي دولة ذات نظام قبلي، تسيطر فيه النّزعات القبلية، على مجريات السياسة الداخلية. ومن أشهر قبائلها، وأكبرها عدداً:
أ. قبيلة العيسى
وهي من أصل صومالي، يبلغ تعدادها حوالي 400 ألف نسمة، موزعين على جيبوتي، وشمال الصومال، ومنطقة هرر في إثيوبيا. ويقطن منهم في العاصمة جيبوتي، ومحافظتي "علي صبيح، ودخيل"، حوالي 230 ألف نسمة، يشكلون 47% من تعداد السكان الكلي في جيبوتي. وينتمي إلى قبيلة العيسى الرئيس "حسن جوليد"، رئيس جيبوتي السّابق، والرئيس الحالي "إسماعيل عمر جيله"، و "إسماعيل مريد" رئيس الديوان، و"عبدالله شرورة" وزير الدفاع.
وتنقسم قبيلة العيسى إلى قسمين رئيسيين:
(1) الأبجال
ويشكل 75% من القبيلة، وينقسم إلى أربعة أفرع:
(أ). فرع "سعد موسى"، ويعيش عدد قليل منهم في جيبوتي.
(ب). فرع "الماسان"، ويقطن عدد قليل منهم في جيبوتي، ومعظم رجال السلطة ينتمون إلى هذا الفرع، الذي يقطن غالبيته في شمال الصومال.
(ج). فرع "الوربنة"، وهو أصغر الفروع، ويقطن أهله في غربي البلاد، في منطقة "علي صبيح".
(د). فرع "أود حجب يونس"، ولا يقطن أحد منهم في جيبوتي.
(2) الدالول
ويمثل 25% من قبيلة العيسى، وينقسم إلى أربعة أفرع، يقطن فرعان منهما في جيبوتي، هما:
(أ). فرع "الفورلايا"، وهو أقوى أفرع الدالول، ويقطنون في منطقة "جيبوتي ودخيل".
(ب). فرع "الهورنة"، ويقطن عدد قليل منهم في جيبوتي.
وتسيطر قبيلة العيسى على مقاليد الأمور في الدولة، وتوجه سياستها الخارجية، ولهم ارتباطاتهم القبلية مع شمال الصومال.
ب. قبيلة العفر
ويبلغ تعدادها حوالى 140 ألف نسمة من البدو. ويستوطنون 20 ألف كم2 من مساحته الدولة، في عدة مناطق: العاصمة "جيبوتي، وتاجورا، وأبوك، ودخيل"، ويستوطن باقي القبيلة في إريتريا "إقليم دانكاليا"، الذي يشكل 40% من مساحة الدولة، والباقي في إثيوبيا، حيث يحتل 15% من إقليم تيجراي. ومن هذه القبيلة رئيس الوزراء "برخت حمدو"، وللقبيلة أطماعها في إنشاء دولة عفرية مستقلة، باستقطاع الأجزاء التي تقطنها القبيلة، من كل من جيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، وقد أملى ذلك سياسات خاصة بين دول المنطقة، لمجابهة هذا المخطط.
وتنقسم قبيلة العفر، إلى الفروع التالية:
(1) الكدروسول: يقطنون في مديرية دخيل.
(2) الدينة: يقطنون في مديرية دخيل.
(3) الأداعيل: يقطنون في مديرية أبوخ.
(4) البدوتاميل: يقطنون في مديرية أبوخ.
(5) الحصوبة: يقطنون في مديرية تاجورا.
الصِّراع القبلي في جيبوتي وآثاره
أولاً: الأهمية الجيوبولوتيكية
1. الموقع
تقع جيبوتي في جنوب غربي خليج عدن، وعلى السّاحل الشرقي للقارة الأفريقية. يحدها من الشّمال الغربي "إريتريا"، ومن الغرب والجنوب "إثيوبيا"، بحدود طولها 500 كم، ومن الجنوب الشّرقي "الصّومال" بحدود طولها 100 كم، ومن الشرق "باب المندب، وخليج عدن"، بحدود طولها 350 كم. ويشكل موقع جيبوتي أهمية إستراتيجية للأسباب الآتية:
أ. إطلالتها على باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ولصلاحية الممر الملاحي عبر جزيرة "بريم" اليمنية للملاحة، ويمكن لجيبوتي السيطرة عليه.
ب. وتمثل شواطئ جيبوتي وميناؤها، أهمية إستراتيجية لعمليات النقل البحري والجوي، لقوات القوى الكبرى في تحركها من مناطق تمركزها، إلى مناطق التوتر الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، والبحر الأحمر، والخليج العربي، وشرق أفريقيا، والمحيط الهندي، وصولاً إلى آسيا.
ج. إمكانية إقامة قواعد بحرية أمام سواحلها البحرية، وفي الجزر التابعة لها، وأهمها جزيرة رأس دوميرا، والتي تطالب بها إريتريا، على أساس أنها من الجزر الإريترية.
د. صلاحية المناخ للعمليات والملاحة طوال العام، مما يساعد على تنشيط حركة الملاحة في اتجاهي الشمال والجنوب.
هـ. يحقق طول السّاحل ووجود ميناءي جيبوتي وأبوك، إمكانية رسو السفن على اختلاف حمولتها وأنواعها.
و. تُعد جيبوتي منفذاً رئيساً إلى شرق أفريقيا، نتيجة لشكل خليج تاجورا، الذي يُشكل مثلثاً قاعدته ميناء خليج عدن، ورأسه ممتد إلى مسافة كبيرة داخل اليابس.
ز. زادت الأهمية الإستراتيجية لجيبوتي في عام 1990م، خلال حرب الخليج الثانية، واستخدمت قوات التحالف الموانئ والسواحل الجيبوتية.
ح. يُعد ميناء جيبوتي منفذاً رئيساً لإثيوبيا، خاصة في ظل الصراع القائم بين إثيوبيا وإريتريا، إضافة إلى خط سكة حديد جيبوتي/هرر، الذي تمتلك إثيوبيا 50% من أسهمه.
ط. الدور الحيوي الذي يلعبه الموقع، بصفته طريقاً للتجارة الدولية، مما يؤدى إلى زيادة العلاقات بين جيبوتي والقوى الإقليمية والعالمية، المُستخدِمة للبحر الأحمر.
ي. اشتراك جيبوتي في حدودها الدّولية مع إثيوبيا، والصومال، وإريتريا، وهي دول تعاني من مشاكل داخلية، واضطرابات خارجية فيما بينها، أدى إلى فرض سياسة خاصة على جيبوتي تجاه تلك الدول، فضلاً عن تفاقم مشكلة اللاجئين.
2. السُّكان
تُعد جيبوتي دولة ذات نظام قبلي، تسيطر فيه النّزعات القبلية، على مجريات السياسة الداخلية. ومن أشهر قبائلها، وأكبرها عدداً:
أ. قبيلة العيسى
وهي من أصل صومالي، يبلغ تعدادها حوالي 400 ألف نسمة، موزعين على جيبوتي، وشمال الصومال، ومنطقة هرر في إثيوبيا. ويقطن منهم في العاصمة جيبوتي، ومحافظتي "علي صبيح، ودخيل"، حوالي 230 ألف نسمة، يشكلون 47% من تعداد السكان الكلي في جيبوتي. وينتمي إلى قبيلة العيسى الرئيس "حسن جوليد"، رئيس جيبوتي السّابق، والرئيس الحالي "إسماعيل عمر جيله"، و "إسماعيل مريد" رئيس الديوان، و"عبدالله شرورة" وزير الدفاع.
وتنقسم قبيلة العيسى إلى قسمين رئيسيين:
(1) الأبجال
ويشكل 75% من القبيلة، وينقسم إلى أربعة أفرع:
(أ). فرع "سعد موسى"، ويعيش عدد قليل منهم في جيبوتي.
(ب). فرع "الماسان"، ويقطن عدد قليل منهم في جيبوتي، ومعظم رجال السلطة ينتمون إلى هذا الفرع، الذي يقطن غالبيته في شمال الصومال.
(ج). فرع "الوربنة"، وهو أصغر الفروع، ويقطن أهله في غربي البلاد، في منطقة "علي صبيح".
(د). فرع "أود حجب يونس"، ولا يقطن أحد منهم في جيبوتي.
(2) الدالول
ويمثل 25% من قبيلة العيسى، وينقسم إلى أربعة أفرع، يقطن فرعان منهما في جيبوتي، هما:
(أ). فرع "الفورلايا"، وهو أقوى أفرع الدالول، ويقطنون في منطقة "جيبوتي ودخيل".
(ب). فرع "الهورنة"، ويقطن عدد قليل منهم في جيبوتي.
وتسيطر قبيلة العيسى على مقاليد الأمور في الدولة، وتوجه سياستها الخارجية، ولهم ارتباطاتهم القبلية مع شمال الصومال.
ب. قبيلة العفر
ويبلغ تعدادها حوالى 140 ألف نسمة من البدو. ويستوطنون 20 ألف كم2 من مساحته الدولة، في عدة مناطق: العاصمة "جيبوتي، وتاجورا، وأبوك، ودخيل"، ويستوطن باقي القبيلة في إريتريا "إقليم دانكاليا"، الذي يشكل 40% من مساحة الدولة، والباقي في إثيوبيا، حيث يحتل 15% من إقليم تيجراي. ومن هذه القبيلة رئيس الوزراء "برخت حمدو"، وللقبيلة أطماعها في إنشاء دولة عفرية مستقلة، باستقطاع الأجزاء التي تقطنها القبيلة، من كل من جيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، وقد أملى ذلك سياسات خاصة بين دول المنطقة، لمجابهة هذا المخطط.
وتنقسم قبيلة العفر، إلى الفروع التالية:
(1) الكدروسول: يقطنون في مديرية دخيل.
(2) الدينة: يقطنون في مديرية دخيل.
(3) الأداعيل: يقطنون في مديرية أبوخ.
(4) البدوتاميل: يقطنون في مديرية أبوخ.
(5) الحصوبة: يقطنون في مديرية تاجورا.
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#الصريمي
في ذكرى الصريمي الثانية ..
السيرة في ثلاث #أغنيات
حين خاض تجربة الهجرة وهو لم يزل طفلًا في العاشرة، كان #سلطان الصريمي يستطيع تمييز الفارق بين حالة البلد الذي أتى منه، والذي كان يعيش عزلة تامة بسبب طبيعة نظام الحكم، وبين البلد الذي استقر فيه على الضفة الأخرى من البحر الأحمر ( #جيبوتي )، الذي كان لا يزال مستعمرة فرنسية في قوس القرن الأفريقي، ولهذا اختار لاحقًا أن ينحاز، كتجربة حياتية، لعملية العصرنة والتحديث.
مثل ألوف اليمنيين الذين ضاق بهم وطنهم جراء تسلّط حاكم بلبوس الكهنوت عمل على إفقارهم وتكميم أفواههم، وجعل الخرافة وسيلة لتفسير الظواهر، اختار الصريمي الهجرة مع والده الذي كان يملك دكانًا بسيطًا في المدينة الأفريقية التي يتبلبل لسانها اليومي بين الفرنسية والعربية والمحكيات الشعبية لقبائل العفر وبر الدناكل الشاسع.
استبطن حالة الهجرة هذه من زاوية المكابدة التي يعيشها المهاجر الذي ترك أسرته في أقسى الظروف، لينتج بعد أكثر من عشرة أعوام من هجرته واحدًا من أهم النصوص التي تعاين تغريبة اليمانيين الأزلية، فظهر النص مغنّى أول مرة في مدينة الحديدة أوائل سبعينيات القرن الماضي "1972" بصوت الفنان الشاب وقتها عبد الباسط #العبسي، وهي أغنية (مسعود هجر)، فصارت وقتها إنجيلًا للنساء في القرى اللواتي عانين من قسوة فراق الأزواج بسبب الهجرة والاغتراب، التي كانت حينها واحدة من تجليات المعضلة الاجتماعية مع متلازمة الفقر، الذي يقود إلى الهجرة القاسية، والتي قد تكون سببًا في اختفاء الأزواج، الذي يتحول مع الوقت إلى شقاء مضاعف في حياة الزوجات الشابات، فلا يمتلكن من جرائها سوى الشكوى المريرة التي تختصرها هذه الأغنية، التي تتوجه بها الزوجة إلى العمّة.
سنوات قليلة قضاها ملازمًا لوالده في مدينة جيبوتي، وعادا بعدها للاستقرار بمدينة عدن، حيث زاول الطفل الصغير مهنًا تتناسب مع سنّه (العمل في توصيل طلبات المساكن من الدكان الذي يعمل به)، مثل كثير من الأطفال الذين قدموا للمدينة الصاخبة من الأرياف القريبة والبعيدة.
مع قيام ثورة سبتمبر 1962، ومثل مئات الشبان، ترك مدينة عدن إلى مدينة تعز للالتحاق بطلائع الحرس الوطني، التي تشكلت من المتطوعين للدفاع عن الثورة الوليدة التي تربصت بها القوى الرجعية في المنطقة، التي رمت بكل ثقلها لدعم الملكيين، وعملت لاحقًا على إفراغها من مضامينها التقدمية.
حالة الثورة وحجم التآمر الكبير عليها اختزلها الشاعر في نص طويل، تحوّل إلى أوبريت غنائي أدّته في #عدن أواسط ثمانينيات القرن الماضي فرقة "الطريق" بقيادة الموسيقار الراحل حميد البصري، والمطربة شوقية العطار، والمطرب نجيب سعيد ثابت، والنص المعني هنا هو (أبجدية البحر والثورة).
مثل كثير من الشبان الذين وقعوا تحت تأثير الخطاب السياسي الجديد الذي بشّرت به مرحلة المد القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تنضمّ #الصريمي سياسيًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، حينما كان الحزب ذا الحضور القومي الطاغي، قادرًا على تأطير ذوي الأحلام الكبيرة في بلوغ مشروع الدولة القومية من الماء إلى الماء، لكنه بعد سنوات قليلة وجد نفسه أقرب إلى الخطاب السياسي اليساري (الماركسي)، لهذا كان من أوائل البعثيين الذين أنجزوا مراجعات سياسية وفكرية، فأنشأوا فصيلًا سياسيًا يساريًا في شمال اليمن في يناير من العام 1973، أطلق عليه اسم (حزب الطليعة الشعبية)، على غرار فصيل كان قد تحوّل من البعث إلى الماركسية بالأسلوب ذاته في #عدن.
كان شمال اليمن وقتها يعيش أوضاعًا كارثية على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ويشهد حالة توتر قصوى مع شطره الجنوبي، والتي كانت قد أفضت قبل ذلك إلى حرب الشطرين الأولى، والتي احتواها بيان طرابلس في أكتوبر 1972، والذي وضع التصورات الأولى للدولة الموحدة.
حالة الفوضى تلك ترافقت مع قيام حكومة عبد الله #الحجري بتمديد اتفاقية الطائف التي منحت السعودية سنوات إضافية للسيطرة على إقليمي عسير ونجران اللذين استولت عليهما في حرب 1934.
هذه القضية التي شغلت الداخل اليمني طويلًا، تعاطى معها الشاعر بمسؤولية السياسي المناضل، حين استشرف الحالة وكتب قصيدة نشوان، التي نشرها في مجلة الحكمة (الناطقة باسم اتحاد الأدباء)، وبقيت كحالة أرشيفية، قبل أن يلتفت إليها الفنان الراحل محمد مرشد ناجي بعد ذلك بأربع سنوات، لتصير بلحنه العبقري وصوته أيقونة غنائية ثورية، استخدمت بكثافة في حرب الشطرين الثانية فبراير 1979. لم تزل هذه الأغنية بعد نصف قرن طريّة وكأنها كُتبت لهذه اللحظة المأساوية في حياة اليمنيين.
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#الصريمي
في ذكرى الصريمي الثانية ..
السيرة في ثلاث #أغنيات
حين خاض تجربة الهجرة وهو لم يزل طفلًا في العاشرة، كان #سلطان الصريمي يستطيع تمييز الفارق بين حالة البلد الذي أتى منه، والذي كان يعيش عزلة تامة بسبب طبيعة نظام الحكم، وبين البلد الذي استقر فيه على الضفة الأخرى من البحر الأحمر ( #جيبوتي )، الذي كان لا يزال مستعمرة فرنسية في قوس القرن الأفريقي، ولهذا اختار لاحقًا أن ينحاز، كتجربة حياتية، لعملية العصرنة والتحديث.
مثل ألوف اليمنيين الذين ضاق بهم وطنهم جراء تسلّط حاكم بلبوس الكهنوت عمل على إفقارهم وتكميم أفواههم، وجعل الخرافة وسيلة لتفسير الظواهر، اختار الصريمي الهجرة مع والده الذي كان يملك دكانًا بسيطًا في المدينة الأفريقية التي يتبلبل لسانها اليومي بين الفرنسية والعربية والمحكيات الشعبية لقبائل العفر وبر الدناكل الشاسع.
استبطن حالة الهجرة هذه من زاوية المكابدة التي يعيشها المهاجر الذي ترك أسرته في أقسى الظروف، لينتج بعد أكثر من عشرة أعوام من هجرته واحدًا من أهم النصوص التي تعاين تغريبة اليمانيين الأزلية، فظهر النص مغنّى أول مرة في مدينة الحديدة أوائل سبعينيات القرن الماضي "1972" بصوت الفنان الشاب وقتها عبد الباسط #العبسي، وهي أغنية (مسعود هجر)، فصارت وقتها إنجيلًا للنساء في القرى اللواتي عانين من قسوة فراق الأزواج بسبب الهجرة والاغتراب، التي كانت حينها واحدة من تجليات المعضلة الاجتماعية مع متلازمة الفقر، الذي يقود إلى الهجرة القاسية، والتي قد تكون سببًا في اختفاء الأزواج، الذي يتحول مع الوقت إلى شقاء مضاعف في حياة الزوجات الشابات، فلا يمتلكن من جرائها سوى الشكوى المريرة التي تختصرها هذه الأغنية، التي تتوجه بها الزوجة إلى العمّة.
سنوات قليلة قضاها ملازمًا لوالده في مدينة جيبوتي، وعادا بعدها للاستقرار بمدينة عدن، حيث زاول الطفل الصغير مهنًا تتناسب مع سنّه (العمل في توصيل طلبات المساكن من الدكان الذي يعمل به)، مثل كثير من الأطفال الذين قدموا للمدينة الصاخبة من الأرياف القريبة والبعيدة.
مع قيام ثورة سبتمبر 1962، ومثل مئات الشبان، ترك مدينة عدن إلى مدينة تعز للالتحاق بطلائع الحرس الوطني، التي تشكلت من المتطوعين للدفاع عن الثورة الوليدة التي تربصت بها القوى الرجعية في المنطقة، التي رمت بكل ثقلها لدعم الملكيين، وعملت لاحقًا على إفراغها من مضامينها التقدمية.
حالة الثورة وحجم التآمر الكبير عليها اختزلها الشاعر في نص طويل، تحوّل إلى أوبريت غنائي أدّته في #عدن أواسط ثمانينيات القرن الماضي فرقة "الطريق" بقيادة الموسيقار الراحل حميد البصري، والمطربة شوقية العطار، والمطرب نجيب سعيد ثابت، والنص المعني هنا هو (أبجدية البحر والثورة).
مثل كثير من الشبان الذين وقعوا تحت تأثير الخطاب السياسي الجديد الذي بشّرت به مرحلة المد القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تنضمّ #الصريمي سياسيًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، حينما كان الحزب ذا الحضور القومي الطاغي، قادرًا على تأطير ذوي الأحلام الكبيرة في بلوغ مشروع الدولة القومية من الماء إلى الماء، لكنه بعد سنوات قليلة وجد نفسه أقرب إلى الخطاب السياسي اليساري (الماركسي)، لهذا كان من أوائل البعثيين الذين أنجزوا مراجعات سياسية وفكرية، فأنشأوا فصيلًا سياسيًا يساريًا في شمال اليمن في يناير من العام 1973، أطلق عليه اسم (حزب الطليعة الشعبية)، على غرار فصيل كان قد تحوّل من البعث إلى الماركسية بالأسلوب ذاته في #عدن.
كان شمال اليمن وقتها يعيش أوضاعًا كارثية على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ويشهد حالة توتر قصوى مع شطره الجنوبي، والتي كانت قد أفضت قبل ذلك إلى حرب الشطرين الأولى، والتي احتواها بيان طرابلس في أكتوبر 1972، والذي وضع التصورات الأولى للدولة الموحدة.
حالة الفوضى تلك ترافقت مع قيام حكومة عبد الله #الحجري بتمديد اتفاقية الطائف التي منحت السعودية سنوات إضافية للسيطرة على إقليمي عسير ونجران اللذين استولت عليهما في حرب 1934.
هذه القضية التي شغلت الداخل اليمني طويلًا، تعاطى معها الشاعر بمسؤولية السياسي المناضل، حين استشرف الحالة وكتب قصيدة نشوان، التي نشرها في مجلة الحكمة (الناطقة باسم اتحاد الأدباء)، وبقيت كحالة أرشيفية، قبل أن يلتفت إليها الفنان الراحل محمد مرشد ناجي بعد ذلك بأربع سنوات، لتصير بلحنه العبقري وصوته أيقونة غنائية ثورية، استخدمت بكثافة في حرب الشطرين الثانية فبراير 1979. لم تزل هذه الأغنية بعد نصف قرن طريّة وكأنها كُتبت لهذه اللحظة المأساوية في حياة اليمنيين.