@taye5 🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
أجمل شعر غزلي
لمحمد أحمد منصور
وغناها ولحنها الفنان القدير
أيوب طارش #العبسي وهي من أروع أغانيه
أيها اليل كفانا منك هجرا وعذابا
وجفاءً وصدوداً وأغتراباً وأكتئابا
ان لي قلبا خفوقا شفة الحب فذابا
كان لي في الأفق بدراً يرتدي الغيم نقابا
كان في الافاق نوراً يرعش الزهر اضطرابا
كان في الأنداء عطراً كان في الماء أنسيابا
كان في الأوتار لحناً كان في السمع ربابا
كم سألت البدر عنة ليته يوماً أجابا
وسألت الزهر عنة فتناسى وتغابى
فسألت النجم لكن أخطئ النجم الحسابا
فأجاب اليل عنة هاهنا كان فغابا
سوف نحيا ياحبيبي في الهوى سحرا مذابا
وسنبقى في المروج الخضر أنغاما عذابا
نملئ الدنيا غراما وحديثا مستطابا
ان للحب رجوعا في هوانا ومئابا
وشبابي ماشبابي اة من ينسى الشبابا
حين كنا نقطع الروض مجيئا وذهابا
ونغني للعصافير فتزداد أفترابا
لا تقل لي يا حبيبي ان قلبي عنك تابا
كلما ولى شبابا خلق الحب شبابا
وأذا أؤصد بابا فتح الفردوس بابا
وفؤادي مافؤادي ذاق في الحب أمرة
أنا من قد مات مشتاقا علية ألف مرة
انا طير ظل وكراً ليس يدري مستقرة
انا سر في ضمير الحب قد أعلن جهرة
@taye5
أجمل شعر غزلي
لمحمد أحمد منصور
وغناها ولحنها الفنان القدير
أيوب طارش #العبسي وهي من أروع أغانيه
أيها اليل كفانا منك هجرا وعذابا
وجفاءً وصدوداً وأغتراباً وأكتئابا
ان لي قلبا خفوقا شفة الحب فذابا
كان لي في الأفق بدراً يرتدي الغيم نقابا
كان في الافاق نوراً يرعش الزهر اضطرابا
كان في الأنداء عطراً كان في الماء أنسيابا
كان في الأوتار لحناً كان في السمع ربابا
كم سألت البدر عنة ليته يوماً أجابا
وسألت الزهر عنة فتناسى وتغابى
فسألت النجم لكن أخطئ النجم الحسابا
فأجاب اليل عنة هاهنا كان فغابا
سوف نحيا ياحبيبي في الهوى سحرا مذابا
وسنبقى في المروج الخضر أنغاما عذابا
نملئ الدنيا غراما وحديثا مستطابا
ان للحب رجوعا في هوانا ومئابا
وشبابي ماشبابي اة من ينسى الشبابا
حين كنا نقطع الروض مجيئا وذهابا
ونغني للعصافير فتزداد أفترابا
لا تقل لي يا حبيبي ان قلبي عنك تابا
كلما ولى شبابا خلق الحب شبابا
وأذا أؤصد بابا فتح الفردوس بابا
وفؤادي مافؤادي ذاق في الحب أمرة
أنا من قد مات مشتاقا علية ألف مرة
انا طير ظل وكراً ليس يدري مستقرة
انا سر في ضمير الحب قد أعلن جهرة
@taye5
ي هذه السنة اقطع السلطان الملك #المظفر ولده الملك الواثق إبراهيم ابن يوسف #ظفار الحبوضي فسافر إليها في البحر من عدن في شهر رمضان ولم يزل إلى أن توفي في التاريخ الآتي ذكره أن شاء الله تعالى.
(1/108)
وفيها توفي القاضي الأجل أبو محمد عبد الرحمن بن القاضي محمد بن أسعد ابن محمد بن عبد الله بن سعيد المقري #العبسي المذحجي. وكان مولده في الثامن عشر من جمادى الأخرى من سنة سبع وأربعين وستمائة. وكان ذا عبادة وزهادة واجتهاد في العلم . وولي قضاء #عدن مدة فكادره رجل من التجار يقال له بن مكاس بان كذب عليه إلى السلطان فحمل السلطان كلامه على الصدق وأمر بعزل القاضي فعزل عن قضاء عدن ولم يفلح التاجر بعد ذلك بل أخرجه الله من عدن واسكنه بين الكفار في الهند وصار غلاما لملك منهم إلى أن توفي على حالة غير مرضية. ولما انفصل القاضي من عدن كما ذكرنا ورجع إلى بلاده من ذي اشرف حسده بعض أهل الوقف فكاده إلى القضاة أهل سير فكرهوه وظهر له منهم ذلك فلاذ بالملك الأشرف توقيا لشرهم فجعله واليا وأحسن إليه. فلم يزل معه مجللا إلى أن توفي في آخر يوم من رمضان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجاح المعروف بابن ثمامة بثاء مثلثة مضمومة وميمين مفتوحتين بينهما ألف وآخر الاسم هاء تأنيث. وكان مولده سنة سبع وعشرين وستمائة وتفقه بألفيه إسماعيل بن محمد الحضرمي وتزوج بابنته فولدت له ولدين هما إسماعيل ابن علي ومحمد بن علي واستخلف الفقيه إسماعيل على قضاء القحمة فذكر عنه حسن السيرة وكمال القضاء ولم يزل حتى جاء خصمان أدعى أحدهما على الآخر شيئا. وكان المدعى عليه قد تقدمت له هدية إلى القاضي وصحبه قبل القضاء " كذا في الأم " . وكان مبارك التدريس أثنى عليه الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الله الحضرمي. قال وكان من ابرك المدرسين تدريسا. وكان عظيم الخشية سريع العبرة عند ذكر الله تعالى وكان يسمى البكاء لذلك. وكان ممن يزار ويتبرك به. وكانت وفاته يوم الخميس سابع عشر ذي الحجة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى. وخلف ابنه إسماعيل فكان فقيها كريم الأخلاق. وتوفي في جمادى الأولى من سنة تسع وسبعمائة.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو الخطاب عمر بن محمد بن أحمد بن مصباح العنسي بالنون وكان فقيها حسن السيرة كثير الحج يقال أنه حج ستا وثلاثين حجة. وكانت وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى
(1/108)
وفيها توفي القاضي الأجل أبو محمد عبد الرحمن بن القاضي محمد بن أسعد ابن محمد بن عبد الله بن سعيد المقري #العبسي المذحجي. وكان مولده في الثامن عشر من جمادى الأخرى من سنة سبع وأربعين وستمائة. وكان ذا عبادة وزهادة واجتهاد في العلم . وولي قضاء #عدن مدة فكادره رجل من التجار يقال له بن مكاس بان كذب عليه إلى السلطان فحمل السلطان كلامه على الصدق وأمر بعزل القاضي فعزل عن قضاء عدن ولم يفلح التاجر بعد ذلك بل أخرجه الله من عدن واسكنه بين الكفار في الهند وصار غلاما لملك منهم إلى أن توفي على حالة غير مرضية. ولما انفصل القاضي من عدن كما ذكرنا ورجع إلى بلاده من ذي اشرف حسده بعض أهل الوقف فكاده إلى القضاة أهل سير فكرهوه وظهر له منهم ذلك فلاذ بالملك الأشرف توقيا لشرهم فجعله واليا وأحسن إليه. فلم يزل معه مجللا إلى أن توفي في آخر يوم من رمضان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجاح المعروف بابن ثمامة بثاء مثلثة مضمومة وميمين مفتوحتين بينهما ألف وآخر الاسم هاء تأنيث. وكان مولده سنة سبع وعشرين وستمائة وتفقه بألفيه إسماعيل بن محمد الحضرمي وتزوج بابنته فولدت له ولدين هما إسماعيل ابن علي ومحمد بن علي واستخلف الفقيه إسماعيل على قضاء القحمة فذكر عنه حسن السيرة وكمال القضاء ولم يزل حتى جاء خصمان أدعى أحدهما على الآخر شيئا. وكان المدعى عليه قد تقدمت له هدية إلى القاضي وصحبه قبل القضاء " كذا في الأم " . وكان مبارك التدريس أثنى عليه الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الله الحضرمي. قال وكان من ابرك المدرسين تدريسا. وكان عظيم الخشية سريع العبرة عند ذكر الله تعالى وكان يسمى البكاء لذلك. وكان ممن يزار ويتبرك به. وكانت وفاته يوم الخميس سابع عشر ذي الحجة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى. وخلف ابنه إسماعيل فكان فقيها كريم الأخلاق. وتوفي في جمادى الأولى من سنة تسع وسبعمائة.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو الخطاب عمر بن محمد بن أحمد بن مصباح العنسي بالنون وكان فقيها حسن السيرة كثير الحج يقال أنه حج ستا وثلاثين حجة. وكانت وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى
#علماء_وأدباء_وأعلام_اليمن
#محمد_عبدالولي #العبسي
ولد محمد عبد الولي العبسي في 12 نوفمبر 1939 بمدينة دبرهان الإثيوبية عن أب يمني وأم إثيوبية، وكان والده من المهاجرين الذين انضموا إلى حركة الأحرار اليمنيين.
أمضى طفولته في إثيوبيا، حيث درس في مدرسة الجالية اليمنية بأديس أبابا من ثم عاد من غربته سنة 1946م.
سافر للدراسة في الأزهر يمصر سنة 1955م، وشارك في تأسيس أول رابطة للطلبة اليمنيين التي انعقد مؤتمرها التأسيسي سنة 1956م.
طرد مع 24 طالبا من مصر سنة 1959م، بتهمة الانتماء إلى الشيوعية، وسافر بعدها إلى موسكو ودرس في معهد غوركي للآداب الشهير لمدة عامين، من ثم عاد إلى أرض الوطن بعد الثورة في شمال الوطن في سنة 1962م.
انضم للسلك الدبلوماسي قائماً بأعمال سفارات الجمهورية العربية اليمنية في موسكو وغيرها من البلدان إلى أن تفرغ لافتتاح داراً للنشر بتعز.
سجن بعدها لمدة عام سنة 1968م، وأعيد إلى سجن القلعة مكبلاً بالقيود مرة أخرى سنة 1972م.
له عدة أعمال طبعت منها مجموعته الأولى سنة 1966م ومجموعته الثانية سنة 1972م. وترجمت بعض أعماله إلى الفرنسية والروسية والألمانية والإنكليزية.
أشهر روايته "يموتون غرباء" مسلسلة في صحيفة "الشرارة" عام 1971م ومن ثم طبعت في بيروت في دار العودة عام 1973م. وله رواية أخرى هي "صنعاء مدينة مفتوحة"، وقد تعرضت الأخيرة لحملة تكفير عام 2000م.
مات محترقاً في طائرة عام 1973م.
رغم مأسويتها الفادحة، تبدو الصورة كاريكاتورية بذات الدرجة، وإلا كيف يمكن وصف هذا: محمد عبد الولي يظل صباح 30 إبريل 1973م على مقعده في الطائرة الأنتينوف روسية الصنع التي أعدت لـ "التحليق" به ورفاقه في رحلة خاصة – قيل لهم يومها– أنها "تعريف لهم على معالم البلد". وقبل الإقلاع بلحظات تقتحم الطائرة كلمات، معلومات أو أياً كانت التسمية لتطرق آذاناً معينة طالبة من أصحابها مغادرة الطائرة، وبيمنا كان ذوو الآذان المحظوظة يغادرون بطن الطائرة استمرت آذان 42 ديبلوماسياً ومثقفاً بينها أُذنا أبرز قاص وروائي يمني، على المقاعد المخصصة لها. وباللجوء إلى المخيلة قليلاً: يمر الأشطل وباذيب مثلاً بآذانهما المحظوظات من جوار محمد عبد الولي الذي يلتفت إليهما ناصحاً بأن أعظم لحظات الإنسان هي في التعرف على معالم بلده. هذا مجرد تخيل، وما ليس تخيلاً أن الروائي ذي الأذنين السيئتي الحظ تعرف على معالم بلده، بالمعنى الأعمق. أقلعت الطائرة من مطار عدن في رحلة خاصة جداً أخذت صفتها هذه، لحظتئذ، من خصوصية شخصياتها وهدفها الذي قيل أنه تعريف الأخيرة على معالم البلد، إلا أن الخصوصية أتت بعد ذلك من صوب آخر تماماً، تفجير الطائرة إن لم يكن تحديداً اغتيال أبرز القاصين والروائيين اليمنيين. كان محمد عبد الولي خرج لتوه من سجن تعز الذي دخله بسبب انتماءاته اليسارية ليغادر مطار المدينة التي سجنته إلى عدن بتصريح من القاضي عبد الرحمن الإيرياني رئيس اليمن الشمالي حينذاك، ولقد طار إلى معقل اليسار في الجزيرة العربية ظاناً أن حياة مديدة وآهلة انفرشت أمامه للتو، لكن الطائرة الأنتينوف قالت شيئاً آخر حاسماً و... أليماً. وصل محمد عبد الولي عدن بالتزامن ووصول عديد دبلوماسيين جنوبيين استدعتهم قيادة الحزب الاشتراكي الحاكم وقتذاك من الخارج بدعوى التشاور. ولما كان هؤلاء الدبلوماسيون قد صنفوا منحرفين عن خط الحزب وانتهازيين يمنيين ظلت كلمة للتشاور سبباً عاطل النية ، ففي وقت كان مثل تصنيف يعني الخيانة العظمى ، لم تكن الخطوة التالية له لتحيد عن التصفية الجسدية . ومثلما عاد الانتهازيون اليمنيون إلى عدن معتقدين أن المسألة لن تتعدى كلمة للتشاور التي حملها قرار استدعائهم الرسمي، صعدوا طائرة الانتينوف في رحلة ظنوها فعلاً للتعرف على معالم البلد. أقلعت الطائرة من مطار عدن وهبطت سالمة في مطار شبوة حيث جرى – على الأرجح – تلغيمها ولم يمر طويل وقت على استئنافها الرحلة نحو حضرموت حتى انفجرت في الجو. وسوى أشلاء محمد عبد الولي ورفاقه كانت أِشلاء آخرين ستتساقط محترقة على تراب الجنوب ولم يتم ثنيهم عن الرحلة وإخراجهم من بطن الطائرة، قبل إقلاعها، في مطار عدن، ويقال أن أبرز المسئولين أمن الدولة آنذاك أمروا بإخراج بعض الشخصيات التي لم تصنف، انتهازية يمنية، من الطائرة. وفيما كانت هذه الشخصيات أبرزها عبد الله الأِشطل وعلي باذيب، سفير اليمن الجنوبي حينها في الأمم المتحدة وألمانيا على التوالي، تغادر الأنتينوف قبل إقلاعها، ظل الانتهازي اليمني محمد عبد الولي على مقعده في انتظار معالم البلد التي سيتعرف عليها عن كثب .. ولكن بأشلائه. وإذا ما تعرف صاحب يموتون غرباء على معالم بلده في الشمال سجيناً فإنه تعرف على معالم بلده في الجنوب قتيلاً. ولد محمد عبد الولي في 12 نوفمبر 1939م بمدينة دبرهان الأثيوبية عن أب يمني وأم أثيوبية وربما كان هذا ما حداه تكريس غالب أعماله لهجرات اليمنيين وحياتهم في أثيوبيا جاعلاً من أوضاع المولدين، إن لم تكن م
#محمد_عبدالولي #العبسي
ولد محمد عبد الولي العبسي في 12 نوفمبر 1939 بمدينة دبرهان الإثيوبية عن أب يمني وأم إثيوبية، وكان والده من المهاجرين الذين انضموا إلى حركة الأحرار اليمنيين.
أمضى طفولته في إثيوبيا، حيث درس في مدرسة الجالية اليمنية بأديس أبابا من ثم عاد من غربته سنة 1946م.
سافر للدراسة في الأزهر يمصر سنة 1955م، وشارك في تأسيس أول رابطة للطلبة اليمنيين التي انعقد مؤتمرها التأسيسي سنة 1956م.
طرد مع 24 طالبا من مصر سنة 1959م، بتهمة الانتماء إلى الشيوعية، وسافر بعدها إلى موسكو ودرس في معهد غوركي للآداب الشهير لمدة عامين، من ثم عاد إلى أرض الوطن بعد الثورة في شمال الوطن في سنة 1962م.
انضم للسلك الدبلوماسي قائماً بأعمال سفارات الجمهورية العربية اليمنية في موسكو وغيرها من البلدان إلى أن تفرغ لافتتاح داراً للنشر بتعز.
سجن بعدها لمدة عام سنة 1968م، وأعيد إلى سجن القلعة مكبلاً بالقيود مرة أخرى سنة 1972م.
له عدة أعمال طبعت منها مجموعته الأولى سنة 1966م ومجموعته الثانية سنة 1972م. وترجمت بعض أعماله إلى الفرنسية والروسية والألمانية والإنكليزية.
أشهر روايته "يموتون غرباء" مسلسلة في صحيفة "الشرارة" عام 1971م ومن ثم طبعت في بيروت في دار العودة عام 1973م. وله رواية أخرى هي "صنعاء مدينة مفتوحة"، وقد تعرضت الأخيرة لحملة تكفير عام 2000م.
مات محترقاً في طائرة عام 1973م.
رغم مأسويتها الفادحة، تبدو الصورة كاريكاتورية بذات الدرجة، وإلا كيف يمكن وصف هذا: محمد عبد الولي يظل صباح 30 إبريل 1973م على مقعده في الطائرة الأنتينوف روسية الصنع التي أعدت لـ "التحليق" به ورفاقه في رحلة خاصة – قيل لهم يومها– أنها "تعريف لهم على معالم البلد". وقبل الإقلاع بلحظات تقتحم الطائرة كلمات، معلومات أو أياً كانت التسمية لتطرق آذاناً معينة طالبة من أصحابها مغادرة الطائرة، وبيمنا كان ذوو الآذان المحظوظة يغادرون بطن الطائرة استمرت آذان 42 ديبلوماسياً ومثقفاً بينها أُذنا أبرز قاص وروائي يمني، على المقاعد المخصصة لها. وباللجوء إلى المخيلة قليلاً: يمر الأشطل وباذيب مثلاً بآذانهما المحظوظات من جوار محمد عبد الولي الذي يلتفت إليهما ناصحاً بأن أعظم لحظات الإنسان هي في التعرف على معالم بلده. هذا مجرد تخيل، وما ليس تخيلاً أن الروائي ذي الأذنين السيئتي الحظ تعرف على معالم بلده، بالمعنى الأعمق. أقلعت الطائرة من مطار عدن في رحلة خاصة جداً أخذت صفتها هذه، لحظتئذ، من خصوصية شخصياتها وهدفها الذي قيل أنه تعريف الأخيرة على معالم البلد، إلا أن الخصوصية أتت بعد ذلك من صوب آخر تماماً، تفجير الطائرة إن لم يكن تحديداً اغتيال أبرز القاصين والروائيين اليمنيين. كان محمد عبد الولي خرج لتوه من سجن تعز الذي دخله بسبب انتماءاته اليسارية ليغادر مطار المدينة التي سجنته إلى عدن بتصريح من القاضي عبد الرحمن الإيرياني رئيس اليمن الشمالي حينذاك، ولقد طار إلى معقل اليسار في الجزيرة العربية ظاناً أن حياة مديدة وآهلة انفرشت أمامه للتو، لكن الطائرة الأنتينوف قالت شيئاً آخر حاسماً و... أليماً. وصل محمد عبد الولي عدن بالتزامن ووصول عديد دبلوماسيين جنوبيين استدعتهم قيادة الحزب الاشتراكي الحاكم وقتذاك من الخارج بدعوى التشاور. ولما كان هؤلاء الدبلوماسيون قد صنفوا منحرفين عن خط الحزب وانتهازيين يمنيين ظلت كلمة للتشاور سبباً عاطل النية ، ففي وقت كان مثل تصنيف يعني الخيانة العظمى ، لم تكن الخطوة التالية له لتحيد عن التصفية الجسدية . ومثلما عاد الانتهازيون اليمنيون إلى عدن معتقدين أن المسألة لن تتعدى كلمة للتشاور التي حملها قرار استدعائهم الرسمي، صعدوا طائرة الانتينوف في رحلة ظنوها فعلاً للتعرف على معالم البلد. أقلعت الطائرة من مطار عدن وهبطت سالمة في مطار شبوة حيث جرى – على الأرجح – تلغيمها ولم يمر طويل وقت على استئنافها الرحلة نحو حضرموت حتى انفجرت في الجو. وسوى أشلاء محمد عبد الولي ورفاقه كانت أِشلاء آخرين ستتساقط محترقة على تراب الجنوب ولم يتم ثنيهم عن الرحلة وإخراجهم من بطن الطائرة، قبل إقلاعها، في مطار عدن، ويقال أن أبرز المسئولين أمن الدولة آنذاك أمروا بإخراج بعض الشخصيات التي لم تصنف، انتهازية يمنية، من الطائرة. وفيما كانت هذه الشخصيات أبرزها عبد الله الأِشطل وعلي باذيب، سفير اليمن الجنوبي حينها في الأمم المتحدة وألمانيا على التوالي، تغادر الأنتينوف قبل إقلاعها، ظل الانتهازي اليمني محمد عبد الولي على مقعده في انتظار معالم البلد التي سيتعرف عليها عن كثب .. ولكن بأشلائه. وإذا ما تعرف صاحب يموتون غرباء على معالم بلده في الشمال سجيناً فإنه تعرف على معالم بلده في الجنوب قتيلاً. ولد محمد عبد الولي في 12 نوفمبر 1939م بمدينة دبرهان الأثيوبية عن أب يمني وأم أثيوبية وربما كان هذا ما حداه تكريس غالب أعماله لهجرات اليمنيين وحياتهم في أثيوبيا جاعلاً من أوضاع المولدين، إن لم تكن م
#العبسي
كلف بتصوير زيارة وفد الملكة اليزابيت ..وفاة مصور قدير في عدن
الإثنين - 25 مايو 2020 -
توفي مصور قدير ومن آوائل المصورين الذين عرفهم سكان عدن الاولون في منتصف القرن الماضي ، بل وصف بكبير المصورين والذي توارى عن الأنظار بعد ان تقدم به السن.
وقال الشخصية الوطنية عمر عبدالكريم عبده عنه :
"رحل الرجل النقي الطاهر رجل الخير والمحبة
والكرم المغفور له محمد أحمد طاهر العبسي
اول مصور عرفته منذ نعومة اظفاري في مدينة التواهي افتتح فيها استوديو للتصوير.
تابع عمر القول : ولا أعتقد أن من سكن التواهي لم يتصور لديه .
وعن ما يتميز به العبسي رحمه الله وطيب ثراه قال عمر : الشي المميز في هذا الرجل انه كان لا يرد أحدا اذا اراد مساعدة أي كان سواء أهيله أو صديق أو غريب حتى ، بالفعل كان رجل خير .
الصحفي المعروف حسن قاسم ، من أوائل العاملين في وكالة أنباء عدن كتب ان محمد احمد طاهر العبسي من كبار المصورين وبدأ حياته مصورا في استديو عقيل عباس في كريترتم فتح استديو خاص به في التواهي الحرية في الخمسينات.
وكشف قاسم ان العبسي كلف بمرافقة الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها لعدن في 1954م.
والراحل صاحب استوديو الوحدة الواقع في الشارع الرئيسي التواهي وسمي الاستوديو سابقا أستوديو الحرية
كلف بتصوير زيارة وفد الملكة اليزابيت ..وفاة مصور قدير في عدن
الإثنين - 25 مايو 2020 -
توفي مصور قدير ومن آوائل المصورين الذين عرفهم سكان عدن الاولون في منتصف القرن الماضي ، بل وصف بكبير المصورين والذي توارى عن الأنظار بعد ان تقدم به السن.
وقال الشخصية الوطنية عمر عبدالكريم عبده عنه :
"رحل الرجل النقي الطاهر رجل الخير والمحبة
والكرم المغفور له محمد أحمد طاهر العبسي
اول مصور عرفته منذ نعومة اظفاري في مدينة التواهي افتتح فيها استوديو للتصوير.
تابع عمر القول : ولا أعتقد أن من سكن التواهي لم يتصور لديه .
وعن ما يتميز به العبسي رحمه الله وطيب ثراه قال عمر : الشي المميز في هذا الرجل انه كان لا يرد أحدا اذا اراد مساعدة أي كان سواء أهيله أو صديق أو غريب حتى ، بالفعل كان رجل خير .
الصحفي المعروف حسن قاسم ، من أوائل العاملين في وكالة أنباء عدن كتب ان محمد احمد طاهر العبسي من كبار المصورين وبدأ حياته مصورا في استديو عقيل عباس في كريترتم فتح استديو خاص به في التواهي الحرية في الخمسينات.
وكشف قاسم ان العبسي كلف بمرافقة الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها لعدن في 1954م.
والراحل صاحب استوديو الوحدة الواقع في الشارع الرئيسي التواهي وسمي الاستوديو سابقا أستوديو الحرية
#العبسي احمد عمر
رائد التصوير الفتوغرافي :
*أكبر تكريم للفنان أحمد عمر طبع كتابه التاريخي..فمن يبادر؟
عبد الحليم سيف
في مثل هذه الأيام من أغسطس عام 1976 ،فقدت اليمن احد أنبل أبنائها ، هو المناضل والرائد الأول لفن التصوير الفتوغرافي في اليمن ، الأستاذ أحمد عمرالعبسي، وعلى يديه تخرجت أجيال كثيرة ، أصبحوا ينتشرون في مختلف المدن اليمنية ودول الخليج العربية.
وفي الذكرى ال 40 لرحيل الرجل الوطني ..الفذ والمرموق بدأت بكتابة مقال طويل يليق به، معتمداً على معلومات جديدة..،وأكثر من حمسني للموضوع ، الأستاذ القدير والصديق عبد الباري طاهر، في مقالة له عن الفارس سلطان أحمد عمر، نشرها خلال شهر يوليو المنصرف.
لكن خطاء ما "بالوتس آب" شطب المقال وكل المحتويات وجاء المطر واطاح بما كنت دونته على الأوراق.
وعوضا عن المقال الذي لم يكتمل ، وحتى لا تمر المناسبة دون التذكير به ، كما جرت العادة منذ وفاته..،رأيت من الواجب الأخلاقي ، ومن باب الوفاء لواحد من رواد اليمن الأوائل ، نشر صور لصفحات تحقيق كانت صحيفة الثورة نشرته في عددها رقم (14179) الصادر يوم الخميس 28رجب 1424ه، الموافق 25 سبتمبر 2003..كتحية متواضعه له ..(*).
فالمناضل الوطني أحمد عمر الذي ترك المئات من الصور الفتوغرافية، وثق فيها لحقبة صعبة ،وشاقة من تأريخ اليمن المعاصر ..أحداثه وهمومه..انتصارته وانكسارته..أفراحه..واحزانه في وقت..في أوقات..في أشهر.. وسنوات.
ولعل أبلغ وأروع ما قيل عن الفنان احمد عمر العبسي ، ما كتبه أستاذنا الجليل الدكتور عبد العزيز المقالح ، في تقديمه الفخم لكتاب عن أعمال حمد عمر - أعده نجله الدكتور محمد أحمد عمر الأستاذ في كلية الطب بجامعة ذمار عام 1999 ،وكان جاهزاً للطبع..ولم يتم حتى الآن (2016) ؛ كما أفادني الأستاذ المهندس طيار عبد الباري أحمد عمر قبل أيام -
" لم يكن فناناً باحثاً عن المال ، ولا باحثاً عن الشهرة، دائماً كان يبحث عن مسيرة الوطن وراء الكاميرا ،"صورة الإنسان ، وصورة العمارة والشجرة ،وصور البحر والجبل والقرية والمدينة ".. يقول الأستاذ المقالح، والذي يضيف
في مقطع آخر من المقدمة الرائعة والعميقة :" وقد تمكن الفنان الكبير (أحمد عمر) من تسجيل واحدة من المذابح التاريخية التي شهدتها اليمن في إبريل 1955 (في تعز) فسجل بعدسته مصارع الأبطال وهم يواجهون الموت وقوفاً ، ولم تمض سوى أيام بعد تلك المذبحة؛ حتى كانت الصور التي التقطها منشورة في الصحف العربية ، وبعض الصحف العالمية واستطاع الأحرار( اليمنيون) في الخارج أن يجعلوا منها ملحمة تروي وضع اليمن وحالة الشعب الذبيح...".
وهكذا - أيضاً- كتب أحمد عمر كفنان - مرهف الإحساس، حاد الذكاء -بكاميراته تاريخ اليمن والإنسان أي -تأريخ لحظة لا تعود -لكل مظاهر الحياة اليمنية الاجتماعية والسياسية بتفاعلاتها وتطوراتها ..شخوصها وناسها وأزيائها..مدنها وشوارعها..ازقتها وميادينها..عمرانها وأسواقها..ومساجدها قراها وسهولها وجبالها. وشوامخ آثارها ..وذلك للفترة الممتدة من العشرينيات وحتى منتصف سبعينيات القرن العشرين بدءاً من عدن (1921-1950) ، مروراً بتعز وزبيد والحديدة، متوقفا في مأرب ثم صنعاء وذمار وحتى إب، بين عامي (1951-1975).
ولا تكتمل تقاطيع هذه الصورة الخاطفة ؛ دون تسجيل ملاحظة مهمة ، وهي أن الكثير من الصور التأريخية، التي تتناقلها وسائل التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والوتس آب، هذه الأيام " ، وتنشرها منذ زمن طويل الصحف والمجلات اليمنية والعربية والعالمية ، وتقدمها معارض الصور الفتوغرافية بالمناسبات الوطنية..كما هي في الكتب ومذكرات السياسين..؛ يحدث كل هذا ؛ من غير ذكر لصاحبها ، وأعني به الأستاذ احمد عمر العبسي..على الأقل من باب رد الجميل لا أكثر ؛ وهذا حق متعارف عليه تكفله حقوق الملكية الفكرية.
بالمجمل ..من يجمع صور الفنان أحمد عمر سيجد انه يستعرض بانوراما الحياة اليمنية السياسية والاجتماعية..ويحس بأنفاس الماضي وأوجاعه وأحلامه أيضاً.
وتستدعي ذكرى رحيله..توجيه دعوة مفتوحة لوزارة الثقافة ومراكز البحث والدراسات والتوثيق وغيرها ، إلى القيام بمبادرة لرد الجميل للفنان أحمد عمر ..ولعلى أفضل تكريم له سرعة طبع كتابه ، لأنه جزء أصيل من تاريخ اليمن .
رحم الله الفنان احمد عمر العبسي رحمة الأبرار وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار .
(*) الكثير من تفاصيل المسيرة العطرة لأحمد عمر العبسي الفنان والإنسان ،كبداية انخراطه في دنيا فن التصوير الفتوغرافي في عدن..وكيف أخذ طريقه نحو الإحتراف خلال زمن قصير ..إلى قصة لقائه الأول بولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين اثناء زيارته الشهيرة لعدن عام 1946.. وماذا طلب منه في قصر عبد الكريم الفضلي سلطان لحج ..ثم كيف أصبح بعد ذلك المصور الخاص للإمام أحمد بعد أن ترك عدن إلى تعز عام 1951..وقصة التقاطه لصور إعدام قادة إنقلاب الجيش بقيادة أحمد الثلايا عام 55 في تعز..ورحلته حول اليمن في النصف الثاني من العقد ال
رائد التصوير الفتوغرافي :
*أكبر تكريم للفنان أحمد عمر طبع كتابه التاريخي..فمن يبادر؟
عبد الحليم سيف
في مثل هذه الأيام من أغسطس عام 1976 ،فقدت اليمن احد أنبل أبنائها ، هو المناضل والرائد الأول لفن التصوير الفتوغرافي في اليمن ، الأستاذ أحمد عمرالعبسي، وعلى يديه تخرجت أجيال كثيرة ، أصبحوا ينتشرون في مختلف المدن اليمنية ودول الخليج العربية.
وفي الذكرى ال 40 لرحيل الرجل الوطني ..الفذ والمرموق بدأت بكتابة مقال طويل يليق به، معتمداً على معلومات جديدة..،وأكثر من حمسني للموضوع ، الأستاذ القدير والصديق عبد الباري طاهر، في مقالة له عن الفارس سلطان أحمد عمر، نشرها خلال شهر يوليو المنصرف.
لكن خطاء ما "بالوتس آب" شطب المقال وكل المحتويات وجاء المطر واطاح بما كنت دونته على الأوراق.
وعوضا عن المقال الذي لم يكتمل ، وحتى لا تمر المناسبة دون التذكير به ، كما جرت العادة منذ وفاته..،رأيت من الواجب الأخلاقي ، ومن باب الوفاء لواحد من رواد اليمن الأوائل ، نشر صور لصفحات تحقيق كانت صحيفة الثورة نشرته في عددها رقم (14179) الصادر يوم الخميس 28رجب 1424ه، الموافق 25 سبتمبر 2003..كتحية متواضعه له ..(*).
فالمناضل الوطني أحمد عمر الذي ترك المئات من الصور الفتوغرافية، وثق فيها لحقبة صعبة ،وشاقة من تأريخ اليمن المعاصر ..أحداثه وهمومه..انتصارته وانكسارته..أفراحه..واحزانه في وقت..في أوقات..في أشهر.. وسنوات.
ولعل أبلغ وأروع ما قيل عن الفنان احمد عمر العبسي ، ما كتبه أستاذنا الجليل الدكتور عبد العزيز المقالح ، في تقديمه الفخم لكتاب عن أعمال حمد عمر - أعده نجله الدكتور محمد أحمد عمر الأستاذ في كلية الطب بجامعة ذمار عام 1999 ،وكان جاهزاً للطبع..ولم يتم حتى الآن (2016) ؛ كما أفادني الأستاذ المهندس طيار عبد الباري أحمد عمر قبل أيام -
" لم يكن فناناً باحثاً عن المال ، ولا باحثاً عن الشهرة، دائماً كان يبحث عن مسيرة الوطن وراء الكاميرا ،"صورة الإنسان ، وصورة العمارة والشجرة ،وصور البحر والجبل والقرية والمدينة ".. يقول الأستاذ المقالح، والذي يضيف
في مقطع آخر من المقدمة الرائعة والعميقة :" وقد تمكن الفنان الكبير (أحمد عمر) من تسجيل واحدة من المذابح التاريخية التي شهدتها اليمن في إبريل 1955 (في تعز) فسجل بعدسته مصارع الأبطال وهم يواجهون الموت وقوفاً ، ولم تمض سوى أيام بعد تلك المذبحة؛ حتى كانت الصور التي التقطها منشورة في الصحف العربية ، وبعض الصحف العالمية واستطاع الأحرار( اليمنيون) في الخارج أن يجعلوا منها ملحمة تروي وضع اليمن وحالة الشعب الذبيح...".
وهكذا - أيضاً- كتب أحمد عمر كفنان - مرهف الإحساس، حاد الذكاء -بكاميراته تاريخ اليمن والإنسان أي -تأريخ لحظة لا تعود -لكل مظاهر الحياة اليمنية الاجتماعية والسياسية بتفاعلاتها وتطوراتها ..شخوصها وناسها وأزيائها..مدنها وشوارعها..ازقتها وميادينها..عمرانها وأسواقها..ومساجدها قراها وسهولها وجبالها. وشوامخ آثارها ..وذلك للفترة الممتدة من العشرينيات وحتى منتصف سبعينيات القرن العشرين بدءاً من عدن (1921-1950) ، مروراً بتعز وزبيد والحديدة، متوقفا في مأرب ثم صنعاء وذمار وحتى إب، بين عامي (1951-1975).
ولا تكتمل تقاطيع هذه الصورة الخاطفة ؛ دون تسجيل ملاحظة مهمة ، وهي أن الكثير من الصور التأريخية، التي تتناقلها وسائل التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والوتس آب، هذه الأيام " ، وتنشرها منذ زمن طويل الصحف والمجلات اليمنية والعربية والعالمية ، وتقدمها معارض الصور الفتوغرافية بالمناسبات الوطنية..كما هي في الكتب ومذكرات السياسين..؛ يحدث كل هذا ؛ من غير ذكر لصاحبها ، وأعني به الأستاذ احمد عمر العبسي..على الأقل من باب رد الجميل لا أكثر ؛ وهذا حق متعارف عليه تكفله حقوق الملكية الفكرية.
بالمجمل ..من يجمع صور الفنان أحمد عمر سيجد انه يستعرض بانوراما الحياة اليمنية السياسية والاجتماعية..ويحس بأنفاس الماضي وأوجاعه وأحلامه أيضاً.
وتستدعي ذكرى رحيله..توجيه دعوة مفتوحة لوزارة الثقافة ومراكز البحث والدراسات والتوثيق وغيرها ، إلى القيام بمبادرة لرد الجميل للفنان أحمد عمر ..ولعلى أفضل تكريم له سرعة طبع كتابه ، لأنه جزء أصيل من تاريخ اليمن .
رحم الله الفنان احمد عمر العبسي رحمة الأبرار وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار .
(*) الكثير من تفاصيل المسيرة العطرة لأحمد عمر العبسي الفنان والإنسان ،كبداية انخراطه في دنيا فن التصوير الفتوغرافي في عدن..وكيف أخذ طريقه نحو الإحتراف خلال زمن قصير ..إلى قصة لقائه الأول بولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين اثناء زيارته الشهيرة لعدن عام 1946.. وماذا طلب منه في قصر عبد الكريم الفضلي سلطان لحج ..ثم كيف أصبح بعد ذلك المصور الخاص للإمام أحمد بعد أن ترك عدن إلى تعز عام 1951..وقصة التقاطه لصور إعدام قادة إنقلاب الجيش بقيادة أحمد الثلايا عام 55 في تعز..ورحلته حول اليمن في النصف الثاني من العقد ال
#العبسي
برز المصور اليمني ( أحمد عمر العبسي )
كأول فوتوغرافي في اليمن والجزيرة العربية..حيث يعود تاريخ التصوير الفوتوغرافي في اليمن إلى عشرينات القرن الماضي ..
عبدالرحمن الغابري يحلم بتوثيق لحظات يمنية
صالح البيضاني
يعود تاريخ التصوير الفوتوغرافي في اليمن إلى عشرينات القرن الماضي، حين برز المصور اليمني أحمد عمر العبسي كأول فوتوغرافي في اليمن والجزيرة العربية.
افتتح العبسي الاستوديو الأول في مدينة عدن عام 1930، وفي 1949 انتقل إلى مدينة تعز حيث افتتح أول استوديو في شمال اليمن ووثّق الحركة الوطنية اليمنية بين 1955 و1959، واستطاع أن يصور معظم قادة الحركة الوطنية الذين أُعدموا لاحقاً، كما استطاع أن يقنع إمام اليمن حينها بضرورة التقاط الصور الأولى والوحيدة ربما لأفراد من الأسرة المالكة. وتعد صور العبسي حتى اليوم التوثيق الضوئي الوحيد ربما لتلك المرحلة المهمة من التاريخ اليمني المعاصر.
وإلى جانب الدور الذي اضطلع به العبسي على الصعيدين السياسي والتاريخي، فهو استطاع أن يلهم جيلاً من المصورين الذين أتوا بعده ومن أبرزهم عبدالرحمن الغابري الذي يعود إليه الفضل في نقل فن التصوير اليمني إلى مرحلة الاحتراف.
ويقول الغابري لـ «الحياة» إن التصوير الفوتوغرافي في اليمن كان في الفترة التي تلت عميد المصورين اليمنيين أحمد عمر، عبارة عن استوديوات لتصوير الأشخاص لأغراض خدماتية تتعلق باستخراج الأوراق الثبوتية مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، ولم يتجاوز حاملو الكاميرات عدد أصابع اليدين في ذلك الوقت حين كانوا يصورون المدن القريبة ويوثقون المناسبات الوطنية، كما هو حال المصورَين علي الرموش وعلي السمة.
ويرجع الغابري هذا التردي في وضع فن التصوير إلى الصعوبات التقنية التي كان يواجهها المصورون في تلك الفترة. ويوضح: «كان المصورون مجتهدين على رغم شح الإمكانات، فمثلا ًاستطاع الرموش أن يخلط بعض الأدوية لتحميض البوزيتيف (السلايد)، كما كان المصور خالد السقاف أول من طبع الأفلام الملونة وحمّضها يدوياً في اليمن».
وعن التطور النسبي في السنوات التالية يضيف الغابري: «بعد ذلك جاء جيلنا وأخذنا الحرفة من هؤلاء الرواد إلى جانب قراءتنا الكتب المتخصصة بهذا الفن، وكنا أنا والمصور عقبات نشتغل الأفلام الملونة يدوياً كوننا كنا محترفي التصوير الخارجي الصحافي. والحقيقة أن الطبيعة كانت ولا تزال أبرز المواضيع التي نستهدفها، فمن الطبيعة نستلهم كل شيء نود أن نقدمه، والطبيعة حين تتعامل معها وتكتشف أسرارها لا بد أن تخدمك كفنان».
يسرد الغابري قصة ولعه بفن التصوير: «منذ الطفولة وأنا أحلم بأن أجسد وأدوّن ضوئياً المشاهد الرائعة في قريتي، وكنت لا أدري حينها كيف. كنت أتخيل المشهد وأرسمه بذاكرتي. لم أكن أمتلك كاميرا ولا أعرف حتى شكلها. ما كنت أعرفه هو مجرد صور شخصية كان يرسلها شقيقي الأكبر زيد الذي كان يدرس في العراق قبل الثورة في منتصف القرن الماضي».
ويضيف: «كنت أتعجب وأفرح بتلك الصور وأتمنى أن أحصل على هذه الآلة الساحرة. وحدث أن تصور والدي في نهاية الخمسينات في تعز في أستوديو احمد عمر ولم يأتِ بالصورة معه، وبعد وفاته حصلت على الصورة وفي نفسي سؤال: لماذا أبي لم يشترِ هذه الآلة المحببة إلى قلبي؟». ويوضح: «كنت حينها ادرس في «كتاتيب» القرية وارتسمت في ذهني هذه الآلة طوال الوقت. ومع مرور الأيام وبعد وصولي إلى صنعاء وأثناء الدراسة وانتمائي إلى الإعلام العسكري، تدربت على الطبع والتحميض قبل أن استخدم الكاميرا. وتوالت الأيام والشهور وحصلت على الكاميرا. وسافرت وتخصصت في مجالات فرز الألوان والتصوير والزنكوغراف وامتلكت الكثير من الكاميرات وصورت بها كثيراً، وكانت أكثر صورة أحببتها وشغفت بها صورة أمي في الحقل في قريتي. وهذا واحد من المشاهد التي حلمت بتجسيدها وأنا طفل».
وعن الجانب المضيء في كونه مصوراً يمنياً، يتحدث عبدالرحمن الغابري عن الميزة التي يمكن أن يحظى بها أي مصور فوتوغرافي في بلد شديد الثراء ثقافياً وبيئياً. ويقول: «اليمن أحد البلدان العظيمة والملهمة لأي فنان. بلدنا نادر ومختلف كثيراً عن بلدان كثيرة من حيث تنوعه البيئي وتضاريسه ﻭسكانه. وهو بلد لو أخلص له حكامه ومسؤولوه لأصبح قبلة العالم سياحياً ومرسم عظماء الإبداع وملهم كل مفكر وفيلسوف. أتمنى أن أولد مجدداً كي أواصل اكتشاف أسرار هذا البلد الذي يعتبر كنزاً إنسانياً لكل البشر».
وفي المقابل، يشكو الغابري من قلة التفاعل مع الفن الإبداعي في اليمن وخصوصاً فن التصوير، وهو الأمر الذي يقول إنه لمسه من خلال معارضه الشخصية التي بلغت 69 معرضاً داخل اليمن وخارجه، مشيراً الى أنها كلها كانت عبارة عن محاور، منها الطبيعة والتراث والفولكلور.
برز المصور اليمني ( أحمد عمر العبسي )
كأول فوتوغرافي في اليمن والجزيرة العربية..حيث يعود تاريخ التصوير الفوتوغرافي في اليمن إلى عشرينات القرن الماضي ..
عبدالرحمن الغابري يحلم بتوثيق لحظات يمنية
صالح البيضاني
يعود تاريخ التصوير الفوتوغرافي في اليمن إلى عشرينات القرن الماضي، حين برز المصور اليمني أحمد عمر العبسي كأول فوتوغرافي في اليمن والجزيرة العربية.
افتتح العبسي الاستوديو الأول في مدينة عدن عام 1930، وفي 1949 انتقل إلى مدينة تعز حيث افتتح أول استوديو في شمال اليمن ووثّق الحركة الوطنية اليمنية بين 1955 و1959، واستطاع أن يصور معظم قادة الحركة الوطنية الذين أُعدموا لاحقاً، كما استطاع أن يقنع إمام اليمن حينها بضرورة التقاط الصور الأولى والوحيدة ربما لأفراد من الأسرة المالكة. وتعد صور العبسي حتى اليوم التوثيق الضوئي الوحيد ربما لتلك المرحلة المهمة من التاريخ اليمني المعاصر.
وإلى جانب الدور الذي اضطلع به العبسي على الصعيدين السياسي والتاريخي، فهو استطاع أن يلهم جيلاً من المصورين الذين أتوا بعده ومن أبرزهم عبدالرحمن الغابري الذي يعود إليه الفضل في نقل فن التصوير اليمني إلى مرحلة الاحتراف.
ويقول الغابري لـ «الحياة» إن التصوير الفوتوغرافي في اليمن كان في الفترة التي تلت عميد المصورين اليمنيين أحمد عمر، عبارة عن استوديوات لتصوير الأشخاص لأغراض خدماتية تتعلق باستخراج الأوراق الثبوتية مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، ولم يتجاوز حاملو الكاميرات عدد أصابع اليدين في ذلك الوقت حين كانوا يصورون المدن القريبة ويوثقون المناسبات الوطنية، كما هو حال المصورَين علي الرموش وعلي السمة.
ويرجع الغابري هذا التردي في وضع فن التصوير إلى الصعوبات التقنية التي كان يواجهها المصورون في تلك الفترة. ويوضح: «كان المصورون مجتهدين على رغم شح الإمكانات، فمثلا ًاستطاع الرموش أن يخلط بعض الأدوية لتحميض البوزيتيف (السلايد)، كما كان المصور خالد السقاف أول من طبع الأفلام الملونة وحمّضها يدوياً في اليمن».
وعن التطور النسبي في السنوات التالية يضيف الغابري: «بعد ذلك جاء جيلنا وأخذنا الحرفة من هؤلاء الرواد إلى جانب قراءتنا الكتب المتخصصة بهذا الفن، وكنا أنا والمصور عقبات نشتغل الأفلام الملونة يدوياً كوننا كنا محترفي التصوير الخارجي الصحافي. والحقيقة أن الطبيعة كانت ولا تزال أبرز المواضيع التي نستهدفها، فمن الطبيعة نستلهم كل شيء نود أن نقدمه، والطبيعة حين تتعامل معها وتكتشف أسرارها لا بد أن تخدمك كفنان».
يسرد الغابري قصة ولعه بفن التصوير: «منذ الطفولة وأنا أحلم بأن أجسد وأدوّن ضوئياً المشاهد الرائعة في قريتي، وكنت لا أدري حينها كيف. كنت أتخيل المشهد وأرسمه بذاكرتي. لم أكن أمتلك كاميرا ولا أعرف حتى شكلها. ما كنت أعرفه هو مجرد صور شخصية كان يرسلها شقيقي الأكبر زيد الذي كان يدرس في العراق قبل الثورة في منتصف القرن الماضي».
ويضيف: «كنت أتعجب وأفرح بتلك الصور وأتمنى أن أحصل على هذه الآلة الساحرة. وحدث أن تصور والدي في نهاية الخمسينات في تعز في أستوديو احمد عمر ولم يأتِ بالصورة معه، وبعد وفاته حصلت على الصورة وفي نفسي سؤال: لماذا أبي لم يشترِ هذه الآلة المحببة إلى قلبي؟». ويوضح: «كنت حينها ادرس في «كتاتيب» القرية وارتسمت في ذهني هذه الآلة طوال الوقت. ومع مرور الأيام وبعد وصولي إلى صنعاء وأثناء الدراسة وانتمائي إلى الإعلام العسكري، تدربت على الطبع والتحميض قبل أن استخدم الكاميرا. وتوالت الأيام والشهور وحصلت على الكاميرا. وسافرت وتخصصت في مجالات فرز الألوان والتصوير والزنكوغراف وامتلكت الكثير من الكاميرات وصورت بها كثيراً، وكانت أكثر صورة أحببتها وشغفت بها صورة أمي في الحقل في قريتي. وهذا واحد من المشاهد التي حلمت بتجسيدها وأنا طفل».
وعن الجانب المضيء في كونه مصوراً يمنياً، يتحدث عبدالرحمن الغابري عن الميزة التي يمكن أن يحظى بها أي مصور فوتوغرافي في بلد شديد الثراء ثقافياً وبيئياً. ويقول: «اليمن أحد البلدان العظيمة والملهمة لأي فنان. بلدنا نادر ومختلف كثيراً عن بلدان كثيرة من حيث تنوعه البيئي وتضاريسه ﻭسكانه. وهو بلد لو أخلص له حكامه ومسؤولوه لأصبح قبلة العالم سياحياً ومرسم عظماء الإبداع وملهم كل مفكر وفيلسوف. أتمنى أن أولد مجدداً كي أواصل اكتشاف أسرار هذا البلد الذي يعتبر كنزاً إنسانياً لكل البشر».
وفي المقابل، يشكو الغابري من قلة التفاعل مع الفن الإبداعي في اليمن وخصوصاً فن التصوير، وهو الأمر الذي يقول إنه لمسه من خلال معارضه الشخصية التي بلغت 69 معرضاً داخل اليمن وخارجه، مشيراً الى أنها كلها كانت عبارة عن محاور، منها الطبيعة والتراث والفولكلور.
#السلوك #الجندي
وَكَانَ
مصاحبا للْقَاضِي صَالح والفقيه عمر فتوفوا الثَّلَاثَة بوعد وَاحِد واما #الشنيني فَلم اكد اتحقق لَهُ خَبرا وَمِنْهُم حُسَيْن وَأحمد ابْنا مطير فقيهان فاضلان أخذا عَن عَمْرو واختص حُسَيْن بِمَعْرِِفَة الادب وَقَول الشّعْر وَكَانَت وفاتهما فِي قَرْيَة الْفَقِيه ايضا وَمِنْهُم ابو بكر بن مُحَمَّد #الْعَبْسِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة بَين الْعين وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ كَانَ فَقِيها فَاضلا وَله يَد فِي النَّحْو ولي قضا بَيت حُسَيْن ثمَّ عزل نَفسه فاجبر على الْعود ثمَّ عزل نَفسه بعد ايام غير طائلة وَكَانَ مَسْكَنه موضعا يعرف بِبَيْت الْقرح بِفَتْح الْقَاف وخفض الرَّاء وَسُكُون الحا الْمُهْملَة اذ اول من تديره جد لهَذَا الْفَقِيه اسْمه الْقرح نسبه فِي عرب يُقَال لَهُم بَنو عُبَيْدَة بِفَتْح الْعين وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وسكونالهاء وَكَانَ هَذَا الْفَقِيه مِمَّن شهر بِقَضَائِهِ بالورع وَالصَّلَاح وَمن ذُريَّته وبقريته رجل اسْمه عَليّ بن ابراهيم تفقه بِمُحَمد بن مطير وبابن المزجد يَنُوب الْقَضَاء بِبَيْت حُسَيْن وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير تَصْغِير مطر بن عَليّ بن عُثْمَان #الْحكمِي اصله من حكماء #حرض وَكَانَ ابو مطير من اعيانهم وكبرائهم خرج هَذَا عِيسَى من بلد قومه رَاغِبًا فقصد #المخلافة فاخذ عَن سُلَيْمَان بن الزبير ثمَّ وصل الى #تعز فَفعل ذَلِك بِنَظَر وَقد كَانَ امْر لَهُ بزوادة جَيِّدَة وَذكر انها من وَجه حل فَلم يُمكن الا الْوُصُول وَصَارَ كلما مر فِي طَرِيقه بِبَلَد من المدن وَصله الْوَالِي وَسلم عَلَيْهِ واعلمه بورود امْر السُّلْطَان عَلَيْهِ انه مَتى وصل اليهم اكرموه وسألوه مَا يحْتَاج من الدَّرَاهِم ويسلمونه اليه وَلم يَأْخُذ من اُحْدُ شَيْئا حَتَّى دخل تعز فحين علم السُّلْطَان بِهِ استدعاه فَلَمَّا حضر رحب بِهِ واكرمه ثمَّ سَأَلَهُ عَمَّا قَرَأَ من الْكتب فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ أَلا قَرَأت شَيْئا من كتب أصُول الدّين فَقَالَ الْفَقِيه قد قَرَأت مَا عرفت بِهِ صِفَات رَبِّي وَحُرْمَة نَبِي ومبتدائي ومرجعي فَقَالَ ذَلِك الْمَطْلُوب وَمَا هُوَ
وَكَانَ
مصاحبا للْقَاضِي صَالح والفقيه عمر فتوفوا الثَّلَاثَة بوعد وَاحِد واما #الشنيني فَلم اكد اتحقق لَهُ خَبرا وَمِنْهُم حُسَيْن وَأحمد ابْنا مطير فقيهان فاضلان أخذا عَن عَمْرو واختص حُسَيْن بِمَعْرِِفَة الادب وَقَول الشّعْر وَكَانَت وفاتهما فِي قَرْيَة الْفَقِيه ايضا وَمِنْهُم ابو بكر بن مُحَمَّد #الْعَبْسِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة بَين الْعين وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ كَانَ فَقِيها فَاضلا وَله يَد فِي النَّحْو ولي قضا بَيت حُسَيْن ثمَّ عزل نَفسه فاجبر على الْعود ثمَّ عزل نَفسه بعد ايام غير طائلة وَكَانَ مَسْكَنه موضعا يعرف بِبَيْت الْقرح بِفَتْح الْقَاف وخفض الرَّاء وَسُكُون الحا الْمُهْملَة اذ اول من تديره جد لهَذَا الْفَقِيه اسْمه الْقرح نسبه فِي عرب يُقَال لَهُم بَنو عُبَيْدَة بِفَتْح الْعين وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وسكونالهاء وَكَانَ هَذَا الْفَقِيه مِمَّن شهر بِقَضَائِهِ بالورع وَالصَّلَاح وَمن ذُريَّته وبقريته رجل اسْمه عَليّ بن ابراهيم تفقه بِمُحَمد بن مطير وبابن المزجد يَنُوب الْقَضَاء بِبَيْت حُسَيْن وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير تَصْغِير مطر بن عَليّ بن عُثْمَان #الْحكمِي اصله من حكماء #حرض وَكَانَ ابو مطير من اعيانهم وكبرائهم خرج هَذَا عِيسَى من بلد قومه رَاغِبًا فقصد #المخلافة فاخذ عَن سُلَيْمَان بن الزبير ثمَّ وصل الى #تعز فَفعل ذَلِك بِنَظَر وَقد كَانَ امْر لَهُ بزوادة جَيِّدَة وَذكر انها من وَجه حل فَلم يُمكن الا الْوُصُول وَصَارَ كلما مر فِي طَرِيقه بِبَلَد من المدن وَصله الْوَالِي وَسلم عَلَيْهِ واعلمه بورود امْر السُّلْطَان عَلَيْهِ انه مَتى وصل اليهم اكرموه وسألوه مَا يحْتَاج من الدَّرَاهِم ويسلمونه اليه وَلم يَأْخُذ من اُحْدُ شَيْئا حَتَّى دخل تعز فحين علم السُّلْطَان بِهِ استدعاه فَلَمَّا حضر رحب بِهِ واكرمه ثمَّ سَأَلَهُ عَمَّا قَرَأَ من الْكتب فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ أَلا قَرَأت شَيْئا من كتب أصُول الدّين فَقَالَ الْفَقِيه قد قَرَأت مَا عرفت بِهِ صِفَات رَبِّي وَحُرْمَة نَبِي ومبتدائي ومرجعي فَقَالَ ذَلِك الْمَطْلُوب وَمَا هُوَ
و #الحي نسبا الى قبيل من خولان يعْرفُونَ ببني #حَيّ تفقه باحمد بن الْحُسَيْن الْحكمِي واخذ عَن مُحَمَّد بن عمر وَتُوفِّي سنة سبع وَسَبْعمائة وَمِنْهُم ابو #الْحجَّاج يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حسان #السيفي عرف بِابْن #المزجد فَقِيه فَاضل ومدرس كَامِل وَهُوَ الان الْمدرس بمدرسة عَبَّاس بن عبد الْجَلِيل مقدم الذّكر وَمِنْهُم عَليّ بن ابراهيم عرف بِ #ابْن_سردام تفقه بِمُحَمد بن عَمْرو وبالفقيه الْحَضْرَمِيّ ويدرس بِجَامِع #عَبَّاس وَمِنْهُم ابو بكر بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن خَليفَة #الكسى من عصبَة ابْن مَسْعُود فَقِيه مجود تفقه بابن #مطير وبابن المزجد وَابْن سردام
وَمن بَيت #عطا رجل كَانَ فَقِيها والى وَلَده احْمَد وصل الشَّيْخ #أبو_الْغَيْث كَانَ الفقية عطا وَولده احْمَد يذكران بالفقه وَالْخَيْر ولاحمد ولد اسْمه مُحَمَّد وَكَانَ خيرا وَنسب عطا فِي بني #عُبَيْدَة الْمُقدم ذكرهم وَلم اتحقق من نعتهم شَيْئا وفقيه الْقرْيَة الان يَعْقُوب بن مُحَمَّد الخرب بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام وخفض الرَّاء ثمَّ بَاء مُوَحدَة لقب لابيه نسبه فِي #الزيدين وتفقه بَابي بكر الْعَبْسِي وَعلي بن مُحَمَّد الخلي مقدمي الذّكر قدم تعز واقام فِي الْمدرسَة #المجيرية سنة احدى وَعشْرين وَسَبْعمائة تفقه بِهِ عبد الرَّحْمَن ولد الْفَقِيه ابي بكر #التعزي ثمَّ عَاد بَلَده وَقَبله جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب بن سُلَيْمَان نسبه من الانصار وَكَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه بَابي بكر #الْعَبْسِي الْمُقدم الذّكر وَالِده من خَواص اصحاب الشَّيْخ ابي الْغَيْث وَوصل الى بَيت عطا صحبته من الْجَبَل ذكر الثِّقَة ان رجلا وصل الى هَذَا يَعْقُوب وَهُوَ فِي النزع فساله عَن مَسْأَلَة فاجابه وَهُوَ غافل ثمَّ توفّي فراه بعض اصحابه بعد دَفنه بِيَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ يَا فلَان رح الى الرجل الَّذِي سالني فِي محضرك عَن كَذَا وَكَذَا وانا فِي النزع وَقل لَهُ اني اجبته فِي حَال شغل والاصح ان جَوَابه كَذَا
742
وَمن بَيت #عطا رجل كَانَ فَقِيها والى وَلَده احْمَد وصل الشَّيْخ #أبو_الْغَيْث كَانَ الفقية عطا وَولده احْمَد يذكران بالفقه وَالْخَيْر ولاحمد ولد اسْمه مُحَمَّد وَكَانَ خيرا وَنسب عطا فِي بني #عُبَيْدَة الْمُقدم ذكرهم وَلم اتحقق من نعتهم شَيْئا وفقيه الْقرْيَة الان يَعْقُوب بن مُحَمَّد الخرب بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام وخفض الرَّاء ثمَّ بَاء مُوَحدَة لقب لابيه نسبه فِي #الزيدين وتفقه بَابي بكر الْعَبْسِي وَعلي بن مُحَمَّد الخلي مقدمي الذّكر قدم تعز واقام فِي الْمدرسَة #المجيرية سنة احدى وَعشْرين وَسَبْعمائة تفقه بِهِ عبد الرَّحْمَن ولد الْفَقِيه ابي بكر #التعزي ثمَّ عَاد بَلَده وَقَبله جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب بن سُلَيْمَان نسبه من الانصار وَكَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه بَابي بكر #الْعَبْسِي الْمُقدم الذّكر وَالِده من خَواص اصحاب الشَّيْخ ابي الْغَيْث وَوصل الى بَيت عطا صحبته من الْجَبَل ذكر الثِّقَة ان رجلا وصل الى هَذَا يَعْقُوب وَهُوَ فِي النزع فساله عَن مَسْأَلَة فاجابه وَهُوَ غافل ثمَّ توفّي فراه بعض اصحابه بعد دَفنه بِيَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ يَا فلَان رح الى الرجل الَّذِي سالني فِي محضرك عَن كَذَا وَكَذَا وانا فِي النزع وَقل لَهُ اني اجبته فِي حَال شغل والاصح ان جَوَابه كَذَا
742
الْحصن وَثَانِيها لُزُوم ابْن عَمه النَّاصِر وَثَالِثهَا مَا فعل ب #الدملوة
وَكَانَ فِي أول قِيَامه القايم بِبَاب ابيه رجلَانِ فِي الاستاذ داريه يُوسُف ابْن يَعْقُوب الملقب بِجَمَال الدّين #الْخصي رجل غَرِيب من أهل الافضال والنوال
وَقد ذكرته
والاخر فِي الشد هُوَ #عمر بن الامير يُوسُف بن مَنْصُور فقاما بدولة #الْمُجَاهِد ثمَّ غلب عمر بن يُوسُف عَلَيْهِ واشيلت لَهُ #طبلخانه واقطاع وَضبط الْبَاب ضبطا عَظِيما واقصى الْخصي
فطرد عَن الْبَاب وَرُبمَا تكلم عَلَيْهِ الى #الْمُجَاهِد بانه مشرم وَكَانَ ابْن يُوسُف من اذكياء الرِّجَال ودهاتهم وَمن اظرفهم بتدبير الْملك وَكَانَ من تَدْبيره انه جهز #الْمُجَاهِد على لزم #النَّاصِر وَبعث العساكر فِي طلبه فَقبض من تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية والقابض لَهُ جمَاعَة رَأْسهمْ ابْن الصليحي وَابْن #الحريري وَابْن عمرَان #المذجحي فَلم يَأْتِ على احدهم مِنْهُم سنة حَتَّى قد اصابته افة واصيب الْجَمِيع حَتَّى فني غَالب من حضر ذَلِك فِي قدر سنتَيْن اَوْ ثَلَاث اخرهم ابْن عمرَان توفّي وَكَانَ اهل #جبلة اكثر النَّاس سعيا فِي ذَلِك فاصيبوا ب #مصيبة مشهروة
فاجمع النَّاس ان ذَلِك عُقُوبَة لهجمهم على تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد ثمَّ انْزِلْ النَّاصِر من حصن تعز الى #عدن فَلم يلبث غير يسير بهَا دون سَبْعَة أَيَّام حَتَّى قتل عمر بن يُوسُف وَلزِمَ #الْمُجَاهِد من ثعبات وَقتل مَعَ عمر بن يُوسُف جمَاعَة مِنْهُم الظفاري قَاضِي الْقُضَاة ثمَّ صهره مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْهمام وَكَانَ من افرس اهل زَمَانه واشجعهم ثمَّ مُحَمَّد بن عُثْمَان #الْعَبْسِي من عبس حرض وَكَانَ كريم وَفِيه ظلم فَقطع راس ابْن يُوسُف وَابْن الْهمام وَذَلِكَ كُله لَيْلَة الاربعاء ثامن جمادي الاخرى من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَلم يصبح الصَّباح حَتَّى قد استقام الْملك #الْمَنْصُور ابي الشُّكْر ايوب ابْن يُوسُف بن لمظفر
مقدم الذّكر مولده شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وستماية وَحلف الْعَسْكَر لَهُ وَجِيء لَهُ ب #المجاهد من ثعبات فَتَركه مَعَه حَتَّى طلع الْحصن ثَالِث يَوْم ثمَّ اودع الْمُجَاهِد دَار الامارة فَلبث بِهِ على اكرام يُؤْتِي لَهُ بِمَا شَاءَ من طَعَام وشراب وحريم حَتَّى كَانَ لَيْلَة السبت سادس رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ايضا دخل عَلَيْهِ جمَاعَة من الْعَرَب الْحصن بمساعدة من بعض البوابة أهل الْحصن وَلم يشْعر بهم #الْمَنْصُور حَتَّى
952
وَكَانَ فِي أول قِيَامه القايم بِبَاب ابيه رجلَانِ فِي الاستاذ داريه يُوسُف ابْن يَعْقُوب الملقب بِجَمَال الدّين #الْخصي رجل غَرِيب من أهل الافضال والنوال
وَقد ذكرته
والاخر فِي الشد هُوَ #عمر بن الامير يُوسُف بن مَنْصُور فقاما بدولة #الْمُجَاهِد ثمَّ غلب عمر بن يُوسُف عَلَيْهِ واشيلت لَهُ #طبلخانه واقطاع وَضبط الْبَاب ضبطا عَظِيما واقصى الْخصي
فطرد عَن الْبَاب وَرُبمَا تكلم عَلَيْهِ الى #الْمُجَاهِد بانه مشرم وَكَانَ ابْن يُوسُف من اذكياء الرِّجَال ودهاتهم وَمن اظرفهم بتدبير الْملك وَكَانَ من تَدْبيره انه جهز #الْمُجَاهِد على لزم #النَّاصِر وَبعث العساكر فِي طلبه فَقبض من تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية والقابض لَهُ جمَاعَة رَأْسهمْ ابْن الصليحي وَابْن #الحريري وَابْن عمرَان #المذجحي فَلم يَأْتِ على احدهم مِنْهُم سنة حَتَّى قد اصابته افة واصيب الْجَمِيع حَتَّى فني غَالب من حضر ذَلِك فِي قدر سنتَيْن اَوْ ثَلَاث اخرهم ابْن عمرَان توفّي وَكَانَ اهل #جبلة اكثر النَّاس سعيا فِي ذَلِك فاصيبوا ب #مصيبة مشهروة
فاجمع النَّاس ان ذَلِك عُقُوبَة لهجمهم على تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد ثمَّ انْزِلْ النَّاصِر من حصن تعز الى #عدن فَلم يلبث غير يسير بهَا دون سَبْعَة أَيَّام حَتَّى قتل عمر بن يُوسُف وَلزِمَ #الْمُجَاهِد من ثعبات وَقتل مَعَ عمر بن يُوسُف جمَاعَة مِنْهُم الظفاري قَاضِي الْقُضَاة ثمَّ صهره مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْهمام وَكَانَ من افرس اهل زَمَانه واشجعهم ثمَّ مُحَمَّد بن عُثْمَان #الْعَبْسِي من عبس حرض وَكَانَ كريم وَفِيه ظلم فَقطع راس ابْن يُوسُف وَابْن الْهمام وَذَلِكَ كُله لَيْلَة الاربعاء ثامن جمادي الاخرى من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَلم يصبح الصَّباح حَتَّى قد استقام الْملك #الْمَنْصُور ابي الشُّكْر ايوب ابْن يُوسُف بن لمظفر
مقدم الذّكر مولده شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وستماية وَحلف الْعَسْكَر لَهُ وَجِيء لَهُ ب #المجاهد من ثعبات فَتَركه مَعَه حَتَّى طلع الْحصن ثَالِث يَوْم ثمَّ اودع الْمُجَاهِد دَار الامارة فَلبث بِهِ على اكرام يُؤْتِي لَهُ بِمَا شَاءَ من طَعَام وشراب وحريم حَتَّى كَانَ لَيْلَة السبت سادس رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ايضا دخل عَلَيْهِ جمَاعَة من الْعَرَب الْحصن بمساعدة من بعض البوابة أهل الْحصن وَلم يشْعر بهم #الْمَنْصُور حَتَّى
952
وقال : خذوا رأس هذا الأحول ، ورأس أخيه ، ومن معه. وكنا قد سلكنا (طريق) (١) البحر #فخالفناهم. ولقد أذكر أن أظلم علينا الليل ونحن ب #المراوعة (٢) من أعمال #الكدراء ، فخرج علينا رجل من تلال (٣) الوادي وقال : أظنكم عريتم (٤) الطريق. فقلنا نعم. فقال : أتبعوني. فما زال بين أيدينا حتى طلع الفجر ، ففقدناه ، ونالنا التعب ، ومسنا ضر من تعب الجوع (٥) ، بين مسير النهار والليل ، رجالة حفاة ، وسعيد بن نجاح راجل بيننا ، والفرس يجنب وهو يقول : يا صباح الخير والظفر والسرور. ويقول (٦) : بادروا (٧) الإنسان قبل أن يموت بغير أيدينا في غد ، فو الله لا طلعت شمس غد وهو في الدنيا. ولم يزل يغذ (٨) السير ، على الرجا واليأس من الرجال إلى أن دخلنا طريق (٩) #المخيم ، والناس يعتقدون أنا في جملة عبيد #الصليحي وحواشيه. ولم يشعر بأمرنا إلا #عبد الله بن محمد ، أخو #الصليحي ، فإنه ركب وقال لأخيه : يا مولانا اركب ، فهذا والله هو #الأحول بن نجاح ، والعدو الذي جاءنا به كتاب #أسعد بن شهاب (١٠) من #زبيد. فقال الصليحي لأخيه عبد الله : إني لا أموت إلا ب #الدهيم ، و بئر #أم_معبد ، معتقدا أنها بئر أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، حين هاجر ومعه أبو بكر.
قال مشعل بن فلان العكي : قاتل عن نفسك ، فهذه والله #بئر_الدهيم #بن_عبس ، وهذا المسجد موضع خيمة #أم_معبد بن الحرث #العبسي.
______
(١) في الأصل : يد.
(٢) هي قرية باليمن (تاج العروس).
(٣) في الأصل : أتلال.
(٤) معناها : ضللتم.
(٥) في الأصل : الجع ؛ وفي وفيات : من التعب والحفاء.
(٦) في الأصل : وهو يقول.
(٧) في الأصل : باردوا.
(٨) في الأصل : بعد.
(٩) في وفيات : طرف.
(١٠) لقد توفي أسعد سنة ٤٥٦ ولا بد أن يكون أسعد بن عراف.
115
قال مشعل بن فلان العكي : قاتل عن نفسك ، فهذه والله #بئر_الدهيم #بن_عبس ، وهذا المسجد موضع خيمة #أم_معبد بن الحرث #العبسي.
______
(١) في الأصل : يد.
(٢) هي قرية باليمن (تاج العروس).
(٣) في الأصل : أتلال.
(٤) معناها : ضللتم.
(٥) في الأصل : الجع ؛ وفي وفيات : من التعب والحفاء.
(٦) في الأصل : وهو يقول.
(٧) في الأصل : باردوا.
(٨) في الأصل : بعد.
(٩) في وفيات : طرف.
(١٠) لقد توفي أسعد سنة ٤٥٦ ولا بد أن يكون أسعد بن عراف.
115
د #مقشر
#المحالب #تهامة
أرض #عنترة بن شداد #العبسي.... #المحالب.
هنا كانت مدينة من أعظم مدن تهامة وأقدمها تاريخاً في الخطة الشامية وهي مدينة مسورة .... أنها المحالب التي تقع غرب المعرس ...وجنوبها الحتيريه وغربها دير الاخرش....تسمى الان المحلاب ... كانت معروفة في ما قبل الاسلام ...وفي الاسلام كانت محور الارتكاز لكثير من الاحداث...وفي عصور الدول المستقلة (الزيادية والنجاحية والمهدية والايوبية والرسولية والطاهرية) كانت قاعدة الانطلاق والاستقرار ... رمز للحضارة في كل نواحي الحياة...كانت مقر السلاطين والامراء والاعيان والوزراء ...مسكن العلماء والاولياء والفقراء...كانت الجوامع والمساجد والمدارس والاربطة والزوايا والتكايا....تصدح بأصوات ساكنيها....الطرق والازقة المرصوفة والبيوت المنتظمة تتخلها البساتين بلون تهامي ... ذكرها الرحلة المؤرخ ابن المجاور الدمشقي في (تاريخ المستبصر) في رحلته سنة 623هـ قبل ثمانمائة سنة فقال :- " و هي أرض عنترة العبسي و قومه و لها واد يسمى مور "... وذكرت في أغلب التاريخ اليمني ...
#المحالب #تهامة
أرض #عنترة بن شداد #العبسي.... #المحالب.
هنا كانت مدينة من أعظم مدن تهامة وأقدمها تاريخاً في الخطة الشامية وهي مدينة مسورة .... أنها المحالب التي تقع غرب المعرس ...وجنوبها الحتيريه وغربها دير الاخرش....تسمى الان المحلاب ... كانت معروفة في ما قبل الاسلام ...وفي الاسلام كانت محور الارتكاز لكثير من الاحداث...وفي عصور الدول المستقلة (الزيادية والنجاحية والمهدية والايوبية والرسولية والطاهرية) كانت قاعدة الانطلاق والاستقرار ... رمز للحضارة في كل نواحي الحياة...كانت مقر السلاطين والامراء والاعيان والوزراء ...مسكن العلماء والاولياء والفقراء...كانت الجوامع والمساجد والمدارس والاربطة والزوايا والتكايا....تصدح بأصوات ساكنيها....الطرق والازقة المرصوفة والبيوت المنتظمة تتخلها البساتين بلون تهامي ... ذكرها الرحلة المؤرخ ابن المجاور الدمشقي في (تاريخ المستبصر) في رحلته سنة 623هـ قبل ثمانمائة سنة فقال :- " و هي أرض عنترة العبسي و قومه و لها واد يسمى مور "... وذكرت في أغلب التاريخ اليمني ...
وقد كان علي بن محمد أرسل إلى #يام و #وادعة ، يطلب منهم النصرة لأبيه ، فلم يجيبوه ، واعتذروا بفتنة بين عشائرهم ، وبينما هو كذلك إذ وافته الانباء بقتل والده فعاد إلى #الحضن وهو أيأس من غريق (١) وله في ذلك قصيدة رثى بها والده وذكر تخاذل الأقوام عنه أولها (٢) :
منع الحزن مقلتيّ ان تناما
وذرا الدّمع من جفوني سجاما
يوم ناديت حي الاحلاف للنصر
على #مذحج وناديت ياما
ودعونا للنصر بالوادعيين
فلم ينصروا الأمير (٣) الهماما
لا يجيبون صارخا قام يدعو
يا لهمدان انصروا الاسلاما
ومنها :
قتلت #حارث بن كعب شريفا
خير من وحّد الاله وصاما
قتلوه فأفحشوا القتل فيه
حين اضحى لديهم مستظاما
إلى آخرها : وقد أجمل القول كاتب سيرة الإمام الهادي فيما كان ب #نجران بعد قتل محمد بن عبيد الله ، وأشار إلى أن آخر حروب الإمام كان ب #نجران ، وانه كان عليلا من علته التي توفي منها ، وان العدو هاجم الإمام إلى #الحضن ، فخرجت خيوله ، وكان مريضا فلم يخرج ، ولما تراءت الخيلان كانت الحملة على أصحابه ، فولّوا مدبرين وقتل رجل من أصحابه يقال له يوسف بن حرب #العبسي (٤) ، وهو آخر شهيد استشهد مع #الإمام_الهادي ، ولم يكن له بعد ذلك قتال حتى توفي عليه السلام ، ولعلك قد عرفت ايها المطلع فيما أسلفناه أن قتل محمد بن عبيد الله كان في سنة ٢٩٦ ، وسيمر بك قريبا خبر وفاة الإمام في سنة ٢٩٨ ، ولعله لم يغز #نجران إلّا بعد
______
(١) مثل أورده الزمخشري في المستقصي ج ١ ص ٤٤٨ وكذا في الميداني.
(٢) القصيدة في السيرة ص ٣٨٣.
(٣) في السيرة الأمين.
(٤) في السيرة يوسف بن ابي حرب العبسي.
142
منع الحزن مقلتيّ ان تناما
وذرا الدّمع من جفوني سجاما
يوم ناديت حي الاحلاف للنصر
على #مذحج وناديت ياما
ودعونا للنصر بالوادعيين
فلم ينصروا الأمير (٣) الهماما
لا يجيبون صارخا قام يدعو
يا لهمدان انصروا الاسلاما
ومنها :
قتلت #حارث بن كعب شريفا
خير من وحّد الاله وصاما
قتلوه فأفحشوا القتل فيه
حين اضحى لديهم مستظاما
إلى آخرها : وقد أجمل القول كاتب سيرة الإمام الهادي فيما كان ب #نجران بعد قتل محمد بن عبيد الله ، وأشار إلى أن آخر حروب الإمام كان ب #نجران ، وانه كان عليلا من علته التي توفي منها ، وان العدو هاجم الإمام إلى #الحضن ، فخرجت خيوله ، وكان مريضا فلم يخرج ، ولما تراءت الخيلان كانت الحملة على أصحابه ، فولّوا مدبرين وقتل رجل من أصحابه يقال له يوسف بن حرب #العبسي (٤) ، وهو آخر شهيد استشهد مع #الإمام_الهادي ، ولم يكن له بعد ذلك قتال حتى توفي عليه السلام ، ولعلك قد عرفت ايها المطلع فيما أسلفناه أن قتل محمد بن عبيد الله كان في سنة ٢٩٦ ، وسيمر بك قريبا خبر وفاة الإمام في سنة ٢٩٨ ، ولعله لم يغز #نجران إلّا بعد
______
(١) مثل أورده الزمخشري في المستقصي ج ١ ص ٤٤٨ وكذا في الميداني.
(٢) القصيدة في السيرة ص ٣٨٣.
(٣) في السيرة الأمين.
(٤) في السيرة يوسف بن ابي حرب العبسي.
142
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#الصريمي
في ذكرى الصريمي الثانية ..
السيرة في ثلاث #أغنيات
حين خاض تجربة الهجرة وهو لم يزل طفلًا في العاشرة، كان #سلطان الصريمي يستطيع تمييز الفارق بين حالة البلد الذي أتى منه، والذي كان يعيش عزلة تامة بسبب طبيعة نظام الحكم، وبين البلد الذي استقر فيه على الضفة الأخرى من البحر الأحمر ( #جيبوتي )، الذي كان لا يزال مستعمرة فرنسية في قوس القرن الأفريقي، ولهذا اختار لاحقًا أن ينحاز، كتجربة حياتية، لعملية العصرنة والتحديث.
مثل ألوف اليمنيين الذين ضاق بهم وطنهم جراء تسلّط حاكم بلبوس الكهنوت عمل على إفقارهم وتكميم أفواههم، وجعل الخرافة وسيلة لتفسير الظواهر، اختار الصريمي الهجرة مع والده الذي كان يملك دكانًا بسيطًا في المدينة الأفريقية التي يتبلبل لسانها اليومي بين الفرنسية والعربية والمحكيات الشعبية لقبائل العفر وبر الدناكل الشاسع.
استبطن حالة الهجرة هذه من زاوية المكابدة التي يعيشها المهاجر الذي ترك أسرته في أقسى الظروف، لينتج بعد أكثر من عشرة أعوام من هجرته واحدًا من أهم النصوص التي تعاين تغريبة اليمانيين الأزلية، فظهر النص مغنّى أول مرة في مدينة الحديدة أوائل سبعينيات القرن الماضي "1972" بصوت الفنان الشاب وقتها عبد الباسط #العبسي، وهي أغنية (مسعود هجر)، فصارت وقتها إنجيلًا للنساء في القرى اللواتي عانين من قسوة فراق الأزواج بسبب الهجرة والاغتراب، التي كانت حينها واحدة من تجليات المعضلة الاجتماعية مع متلازمة الفقر، الذي يقود إلى الهجرة القاسية، والتي قد تكون سببًا في اختفاء الأزواج، الذي يتحول مع الوقت إلى شقاء مضاعف في حياة الزوجات الشابات، فلا يمتلكن من جرائها سوى الشكوى المريرة التي تختصرها هذه الأغنية، التي تتوجه بها الزوجة إلى العمّة.
سنوات قليلة قضاها ملازمًا لوالده في مدينة جيبوتي، وعادا بعدها للاستقرار بمدينة عدن، حيث زاول الطفل الصغير مهنًا تتناسب مع سنّه (العمل في توصيل طلبات المساكن من الدكان الذي يعمل به)، مثل كثير من الأطفال الذين قدموا للمدينة الصاخبة من الأرياف القريبة والبعيدة.
مع قيام ثورة سبتمبر 1962، ومثل مئات الشبان، ترك مدينة عدن إلى مدينة تعز للالتحاق بطلائع الحرس الوطني، التي تشكلت من المتطوعين للدفاع عن الثورة الوليدة التي تربصت بها القوى الرجعية في المنطقة، التي رمت بكل ثقلها لدعم الملكيين، وعملت لاحقًا على إفراغها من مضامينها التقدمية.
حالة الثورة وحجم التآمر الكبير عليها اختزلها الشاعر في نص طويل، تحوّل إلى أوبريت غنائي أدّته في #عدن أواسط ثمانينيات القرن الماضي فرقة "الطريق" بقيادة الموسيقار الراحل حميد البصري، والمطربة شوقية العطار، والمطرب نجيب سعيد ثابت، والنص المعني هنا هو (أبجدية البحر والثورة).
مثل كثير من الشبان الذين وقعوا تحت تأثير الخطاب السياسي الجديد الذي بشّرت به مرحلة المد القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تنضمّ #الصريمي سياسيًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، حينما كان الحزب ذا الحضور القومي الطاغي، قادرًا على تأطير ذوي الأحلام الكبيرة في بلوغ مشروع الدولة القومية من الماء إلى الماء، لكنه بعد سنوات قليلة وجد نفسه أقرب إلى الخطاب السياسي اليساري (الماركسي)، لهذا كان من أوائل البعثيين الذين أنجزوا مراجعات سياسية وفكرية، فأنشأوا فصيلًا سياسيًا يساريًا في شمال اليمن في يناير من العام 1973، أطلق عليه اسم (حزب الطليعة الشعبية)، على غرار فصيل كان قد تحوّل من البعث إلى الماركسية بالأسلوب ذاته في #عدن.
كان شمال اليمن وقتها يعيش أوضاعًا كارثية على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ويشهد حالة توتر قصوى مع شطره الجنوبي، والتي كانت قد أفضت قبل ذلك إلى حرب الشطرين الأولى، والتي احتواها بيان طرابلس في أكتوبر 1972، والذي وضع التصورات الأولى للدولة الموحدة.
حالة الفوضى تلك ترافقت مع قيام حكومة عبد الله #الحجري بتمديد اتفاقية الطائف التي منحت السعودية سنوات إضافية للسيطرة على إقليمي عسير ونجران اللذين استولت عليهما في حرب 1934.
هذه القضية التي شغلت الداخل اليمني طويلًا، تعاطى معها الشاعر بمسؤولية السياسي المناضل، حين استشرف الحالة وكتب قصيدة نشوان، التي نشرها في مجلة الحكمة (الناطقة باسم اتحاد الأدباء)، وبقيت كحالة أرشيفية، قبل أن يلتفت إليها الفنان الراحل محمد مرشد ناجي بعد ذلك بأربع سنوات، لتصير بلحنه العبقري وصوته أيقونة غنائية ثورية، استخدمت بكثافة في حرب الشطرين الثانية فبراير 1979. لم تزل هذه الأغنية بعد نصف قرن طريّة وكأنها كُتبت لهذه اللحظة المأساوية في حياة اليمنيين.
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#الصريمي
في ذكرى الصريمي الثانية ..
السيرة في ثلاث #أغنيات
حين خاض تجربة الهجرة وهو لم يزل طفلًا في العاشرة، كان #سلطان الصريمي يستطيع تمييز الفارق بين حالة البلد الذي أتى منه، والذي كان يعيش عزلة تامة بسبب طبيعة نظام الحكم، وبين البلد الذي استقر فيه على الضفة الأخرى من البحر الأحمر ( #جيبوتي )، الذي كان لا يزال مستعمرة فرنسية في قوس القرن الأفريقي، ولهذا اختار لاحقًا أن ينحاز، كتجربة حياتية، لعملية العصرنة والتحديث.
مثل ألوف اليمنيين الذين ضاق بهم وطنهم جراء تسلّط حاكم بلبوس الكهنوت عمل على إفقارهم وتكميم أفواههم، وجعل الخرافة وسيلة لتفسير الظواهر، اختار الصريمي الهجرة مع والده الذي كان يملك دكانًا بسيطًا في المدينة الأفريقية التي يتبلبل لسانها اليومي بين الفرنسية والعربية والمحكيات الشعبية لقبائل العفر وبر الدناكل الشاسع.
استبطن حالة الهجرة هذه من زاوية المكابدة التي يعيشها المهاجر الذي ترك أسرته في أقسى الظروف، لينتج بعد أكثر من عشرة أعوام من هجرته واحدًا من أهم النصوص التي تعاين تغريبة اليمانيين الأزلية، فظهر النص مغنّى أول مرة في مدينة الحديدة أوائل سبعينيات القرن الماضي "1972" بصوت الفنان الشاب وقتها عبد الباسط #العبسي، وهي أغنية (مسعود هجر)، فصارت وقتها إنجيلًا للنساء في القرى اللواتي عانين من قسوة فراق الأزواج بسبب الهجرة والاغتراب، التي كانت حينها واحدة من تجليات المعضلة الاجتماعية مع متلازمة الفقر، الذي يقود إلى الهجرة القاسية، والتي قد تكون سببًا في اختفاء الأزواج، الذي يتحول مع الوقت إلى شقاء مضاعف في حياة الزوجات الشابات، فلا يمتلكن من جرائها سوى الشكوى المريرة التي تختصرها هذه الأغنية، التي تتوجه بها الزوجة إلى العمّة.
سنوات قليلة قضاها ملازمًا لوالده في مدينة جيبوتي، وعادا بعدها للاستقرار بمدينة عدن، حيث زاول الطفل الصغير مهنًا تتناسب مع سنّه (العمل في توصيل طلبات المساكن من الدكان الذي يعمل به)، مثل كثير من الأطفال الذين قدموا للمدينة الصاخبة من الأرياف القريبة والبعيدة.
مع قيام ثورة سبتمبر 1962، ومثل مئات الشبان، ترك مدينة عدن إلى مدينة تعز للالتحاق بطلائع الحرس الوطني، التي تشكلت من المتطوعين للدفاع عن الثورة الوليدة التي تربصت بها القوى الرجعية في المنطقة، التي رمت بكل ثقلها لدعم الملكيين، وعملت لاحقًا على إفراغها من مضامينها التقدمية.
حالة الثورة وحجم التآمر الكبير عليها اختزلها الشاعر في نص طويل، تحوّل إلى أوبريت غنائي أدّته في #عدن أواسط ثمانينيات القرن الماضي فرقة "الطريق" بقيادة الموسيقار الراحل حميد البصري، والمطربة شوقية العطار، والمطرب نجيب سعيد ثابت، والنص المعني هنا هو (أبجدية البحر والثورة).
مثل كثير من الشبان الذين وقعوا تحت تأثير الخطاب السياسي الجديد الذي بشّرت به مرحلة المد القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تنضمّ #الصريمي سياسيًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، حينما كان الحزب ذا الحضور القومي الطاغي، قادرًا على تأطير ذوي الأحلام الكبيرة في بلوغ مشروع الدولة القومية من الماء إلى الماء، لكنه بعد سنوات قليلة وجد نفسه أقرب إلى الخطاب السياسي اليساري (الماركسي)، لهذا كان من أوائل البعثيين الذين أنجزوا مراجعات سياسية وفكرية، فأنشأوا فصيلًا سياسيًا يساريًا في شمال اليمن في يناير من العام 1973، أطلق عليه اسم (حزب الطليعة الشعبية)، على غرار فصيل كان قد تحوّل من البعث إلى الماركسية بالأسلوب ذاته في #عدن.
كان شمال اليمن وقتها يعيش أوضاعًا كارثية على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ويشهد حالة توتر قصوى مع شطره الجنوبي، والتي كانت قد أفضت قبل ذلك إلى حرب الشطرين الأولى، والتي احتواها بيان طرابلس في أكتوبر 1972، والذي وضع التصورات الأولى للدولة الموحدة.
حالة الفوضى تلك ترافقت مع قيام حكومة عبد الله #الحجري بتمديد اتفاقية الطائف التي منحت السعودية سنوات إضافية للسيطرة على إقليمي عسير ونجران اللذين استولت عليهما في حرب 1934.
هذه القضية التي شغلت الداخل اليمني طويلًا، تعاطى معها الشاعر بمسؤولية السياسي المناضل، حين استشرف الحالة وكتب قصيدة نشوان، التي نشرها في مجلة الحكمة (الناطقة باسم اتحاد الأدباء)، وبقيت كحالة أرشيفية، قبل أن يلتفت إليها الفنان الراحل محمد مرشد ناجي بعد ذلك بأربع سنوات، لتصير بلحنه العبقري وصوته أيقونة غنائية ثورية، استخدمت بكثافة في حرب الشطرين الثانية فبراير 1979. لم تزل هذه الأغنية بعد نصف قرن طريّة وكأنها كُتبت لهذه اللحظة المأساوية في حياة اليمنيين.
خُوطِبَ بالكف عَن الْقَتْل قَالَ لَا أكف حَتَّى أقتل أَلفَيْنِ ثمَّ ينشد ... إِذا تمت الألفان كَادَت حرارة ... على الصَّدْر من ذكرى سُلَيْمَان تبرد ...
وَلم يكن لَهُ مَا يذم بِهِ غير هَذِه الْغُزَاة وَقتل من قتل بهَا وَلم يقنع بذلك حَتَّى غور مياها كَانَت بقاع الْجند مِنْهَا المَاء الْمَوْجُود فِي مَحَارِث اليهاقر وَغَيره وَمِنْهَا أَنه ألزم النَّاس لبس الثِّيَاب المصبغة بالنيل وَترك شُعُورهمْ منشورة فَصَارَ ذَلِك لَهُم عَادَة حَتَّى صَارُوا يعدونه جمالا وزينة لعدم عَهدهم بذلك ومعرفتهم لَهُ
وَكَانَ أحد شجعان الْعَرَب وفتاكيها ويعد من المخضرمين أدْرك الدولة #الأموية وَقَاتل وَرَأس فِيهَا ثمَّ أدْرك الدولة العباسية فقاتل فِيهَا قتالا عَظِيما
ويحكى من كرمه أَخْبَار يطول شرحها مَا خيب أمل من أمله وَلَا علم بِدُخُول أحد من الْأَعْيَان #صنعاء وَلم يَقْصِدهُ إِلَّا أنف من ذَلِك وَرُبمَا عاقب فَاعله وَدخل سُفْيَان الثَّوْريّ صنعاء فِي أَيَّامه فَوَجَدَهُ خَارِجا عَن صنعاء وَقد علم حَاله وَأَنه علم قصد دُخُول الْيمن دون قَصده فساءه ذَلِك فَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَيْن تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ دين أثقلني فقصدتك فأسف أَن لَا يكون أدْركهُ بِصَنْعَاء ثمَّ كتب لَهُ إِلَى ابْنه زَائِدَة بِأَلف دِينَار فَأخذ سُفْيَان الصَّك وَدخل صنعاء وَقضى حَاجته بهَا ثمَّ خرج وَلم يجْتَمع بزائدة وَلَا قدم معن من سَفَره حَتَّى قد خرج سُفْيَان عَن #صنعاء وَحين دخل سَأَلَ وَلَده عَنهُ فَقَالَ لم أره وَلَا الْخط الَّذِي كتبت لَهُ فَقَالَ معن خدعني سُفْيَان
وَبعد سِتّ سِنِين من إِقَامَته بِالْيمن كتب إِلَيْهِ الْمَنْصُور باستخلاف وَلَده بِ #الْيمن والوصول إِلَيْهِ فَفعل ذَلِك وَحين قدم عَلَيْهِ وَجهه إِلَى #خُرَاسَان لقِتَال الْخَوَارِج بهَا فَلبث فِيهَا ثَلَاث سِنِين وَابْنه بِالْيمن كَذَلِك ثمَّ #قتل ب #خراسان سنة أَربع وَخمسين ومئة فَحِينَئِذٍ بعث #الْمَنْصُور #الْحجَّاج بن مَنْصُور على #الْيمن فَأَقَامَ مديدة ثمَّ عزل بالفرات بن سَالم #الْعَبْسِي فَلبث ثَلَاث سِنِين ثمَّ عزل بِيَزِيد بن مَنْصُور فَلبث خمس سِنِين وَمَات الْمَنْصُور قَاصِدا الْحَج فِي شهر ذِي الْحجَّة الْكَائِن فِي سنة ثَمَان وَخمسين ومئة فِي بِئْر #مَيْمُون على مقربة من مَكَّة وَدفن هُنَالك
-------
184
وَلم يكن لَهُ مَا يذم بِهِ غير هَذِه الْغُزَاة وَقتل من قتل بهَا وَلم يقنع بذلك حَتَّى غور مياها كَانَت بقاع الْجند مِنْهَا المَاء الْمَوْجُود فِي مَحَارِث اليهاقر وَغَيره وَمِنْهَا أَنه ألزم النَّاس لبس الثِّيَاب المصبغة بالنيل وَترك شُعُورهمْ منشورة فَصَارَ ذَلِك لَهُم عَادَة حَتَّى صَارُوا يعدونه جمالا وزينة لعدم عَهدهم بذلك ومعرفتهم لَهُ
وَكَانَ أحد شجعان الْعَرَب وفتاكيها ويعد من المخضرمين أدْرك الدولة #الأموية وَقَاتل وَرَأس فِيهَا ثمَّ أدْرك الدولة العباسية فقاتل فِيهَا قتالا عَظِيما
ويحكى من كرمه أَخْبَار يطول شرحها مَا خيب أمل من أمله وَلَا علم بِدُخُول أحد من الْأَعْيَان #صنعاء وَلم يَقْصِدهُ إِلَّا أنف من ذَلِك وَرُبمَا عاقب فَاعله وَدخل سُفْيَان الثَّوْريّ صنعاء فِي أَيَّامه فَوَجَدَهُ خَارِجا عَن صنعاء وَقد علم حَاله وَأَنه علم قصد دُخُول الْيمن دون قَصده فساءه ذَلِك فَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَيْن تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ دين أثقلني فقصدتك فأسف أَن لَا يكون أدْركهُ بِصَنْعَاء ثمَّ كتب لَهُ إِلَى ابْنه زَائِدَة بِأَلف دِينَار فَأخذ سُفْيَان الصَّك وَدخل صنعاء وَقضى حَاجته بهَا ثمَّ خرج وَلم يجْتَمع بزائدة وَلَا قدم معن من سَفَره حَتَّى قد خرج سُفْيَان عَن #صنعاء وَحين دخل سَأَلَ وَلَده عَنهُ فَقَالَ لم أره وَلَا الْخط الَّذِي كتبت لَهُ فَقَالَ معن خدعني سُفْيَان
وَبعد سِتّ سِنِين من إِقَامَته بِالْيمن كتب إِلَيْهِ الْمَنْصُور باستخلاف وَلَده بِ #الْيمن والوصول إِلَيْهِ فَفعل ذَلِك وَحين قدم عَلَيْهِ وَجهه إِلَى #خُرَاسَان لقِتَال الْخَوَارِج بهَا فَلبث فِيهَا ثَلَاث سِنِين وَابْنه بِالْيمن كَذَلِك ثمَّ #قتل ب #خراسان سنة أَربع وَخمسين ومئة فَحِينَئِذٍ بعث #الْمَنْصُور #الْحجَّاج بن مَنْصُور على #الْيمن فَأَقَامَ مديدة ثمَّ عزل بالفرات بن سَالم #الْعَبْسِي فَلبث ثَلَاث سِنِين ثمَّ عزل بِيَزِيد بن مَنْصُور فَلبث خمس سِنِين وَمَات الْمَنْصُور قَاصِدا الْحَج فِي شهر ذِي الْحجَّة الْكَائِن فِي سنة ثَمَان وَخمسين ومئة فِي بِئْر #مَيْمُون على مقربة من مَكَّة وَدفن هُنَالك
-------
184