#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عُمَيْر #العريقي تفقه ب #اليفاعي وَلما حج أدْرك الْبَنْدَنِيجِيّ فَأخذ عَنهُ مُصَنفه الْمُعْتَمد فِي الْخلاف وَهُوَ #شيخ الشَّيْخ #يحيى بن أبي الْخَيْر فِيهِ
وَكَانَ مَشْهُورا بالورع
وَمِنْهُم أَبُو حَامِد بن الْفَقِيه أبي بكر بن عبد الله بن صبيح #الأصبحي مقدم الذّكر تفقه باليفاعي وَمِنْهُم #زيد بن أسعد مَسْكَنه حَسَنَات
وَمِنْهُم مُوسَى بن عَليّ #الصعبي سكن ذَا الْحفر من عزلة نعيمة فتح النُّون وخفض الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح الْمِيم ثمَّ هَاء والحفر بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام وَسُكُون الْفَاء ثمَّ الرَّاء ونعيمة عزلة مَشْهُورَة من مخلاف جَعْفَر وتعرف ب #نعيمة_المسواد إِضَافَة إِلَى حصن عِنْدهَا يعرف ب #المسواد بميم مخفوضة بعد ألف وَلَام ثمَّ سين سَاكِنة وواو مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ودال مُهْملَة وَكَانَ من الْحُصُون المعدودة أخربه #المظفر بن رَسُول سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَهُوَ على ذَلِك إِلَى الْآن سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَهُوَ على الْقرب من مَدِينَة #جبلة وَهَذَا الْكَلَام دخيل وَإِنَّمَا أوردته لِأَنِّي كنت أصحفه وأتوهم بتحقيقه
وَكَانَ تفقه مُوسَى هَذَا الْمَذْكُور بالفقيه مقبل بن زُهَيْر
وَمن بلد #أحاظة الأديبان الفاضلان الأخوان عِيسَى وَإِسْمَاعِيل ابْنا إِبْرَاهِيم #الربعِي كَانَا إمامي وقتهما فِي الْأَدَب فعيسى رَأس الطَّبَقَة فِي اللُّغَة والمحقق لمشكلها وَكتابه الموسوم بنظام الْغَرِيب يدل على ذَلِك أَنه مجود فِي النَّقْل كَامِل
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عُمَيْر #العريقي تفقه ب #اليفاعي وَلما حج أدْرك الْبَنْدَنِيجِيّ فَأخذ عَنهُ مُصَنفه الْمُعْتَمد فِي الْخلاف وَهُوَ #شيخ الشَّيْخ #يحيى بن أبي الْخَيْر فِيهِ
وَكَانَ مَشْهُورا بالورع
وَمِنْهُم أَبُو حَامِد بن الْفَقِيه أبي بكر بن عبد الله بن صبيح #الأصبحي مقدم الذّكر تفقه باليفاعي وَمِنْهُم #زيد بن أسعد مَسْكَنه حَسَنَات
وَمِنْهُم مُوسَى بن عَليّ #الصعبي سكن ذَا الْحفر من عزلة نعيمة فتح النُّون وخفض الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح الْمِيم ثمَّ هَاء والحفر بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام وَسُكُون الْفَاء ثمَّ الرَّاء ونعيمة عزلة مَشْهُورَة من مخلاف جَعْفَر وتعرف ب #نعيمة_المسواد إِضَافَة إِلَى حصن عِنْدهَا يعرف ب #المسواد بميم مخفوضة بعد ألف وَلَام ثمَّ سين سَاكِنة وواو مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ودال مُهْملَة وَكَانَ من الْحُصُون المعدودة أخربه #المظفر بن رَسُول سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَهُوَ على ذَلِك إِلَى الْآن سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَهُوَ على الْقرب من مَدِينَة #جبلة وَهَذَا الْكَلَام دخيل وَإِنَّمَا أوردته لِأَنِّي كنت أصحفه وأتوهم بتحقيقه
وَكَانَ تفقه مُوسَى هَذَا الْمَذْكُور بالفقيه مقبل بن زُهَيْر
وَمن بلد #أحاظة الأديبان الفاضلان الأخوان عِيسَى وَإِسْمَاعِيل ابْنا إِبْرَاهِيم #الربعِي كَانَا إمامي وقتهما فِي الْأَدَب فعيسى رَأس الطَّبَقَة فِي اللُّغَة والمحقق لمشكلها وَكتابه الموسوم بنظام الْغَرِيب يدل على ذَلِك أَنه مجود فِي النَّقْل كَامِل
#السلوك_الجندي
وَأما شُيُوخه بِالْيمن فأولهم #أسعد بن الْهَيْثَم وَخير بن يحيى #المشيرقيان وَقد مضى بَيَان ذَلِك والصردفي بقرية سير وَأَبُو بكر بن جَعْفَر الظرافي وَيَعْقُوب بن أَحْمد البعداني وَفِي اللُّغَة عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الربعِي ومقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر وَإِسْمَاعِيل بن المبلول من ذِي أشرق ودمنتها وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عباد النَّحْو
وَأخذ اللُّغَة عَن #الربعِي مؤلف النظام وَكَانَ جوالا فِي أنحاء الْيمن وَلذَلِك كثر علمه واتسع فَضله وجمعت خزانته من كتب الْعلم مَا يزِيد على خَمْسمِائَة كتاب وَكَانَ ورده كل لَيْلَة بِصَلَاتِهِ سبع الْقُرْآن وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #التَّهْذِيب نقل عَنهُ شَيخنَا أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي معينه عدَّة تصاحيح ورأيته فِي #المشيرق مَعَ ذُرِّيَّة الْفَقِيه #الْهَيْثَم بمجلدين لطيفين وتفقه بِهِ جمع كَبِير مِنْهُم عمر بن عَلْقَمَة وَيحيى بن أبي الْخَيْر مَعَ جمع كَبِير لَا يكَاد يحصرهم الْعدَد وَذَلِكَ للين عريكته وكرم طَبِيعَته وَصَلَاح سُلْطَان بَلَده ومحبته للْعلم وَأَهله وَكَانَ يدرس بِجَامِع #الجعامي قَرْيَة من #وحاظة بِفَتْح الْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَهِي قَرْيَة من #معشار_يفوز حصن قديم بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْفَاء ثمَّ وَاو ثمَّ زَاي وَله مَعَ كَمَال الْعلم أشعار مستحسنة مِنْهَا مَا ذكر أَن السُّلْطَان أسعد بن وَائِل عتب عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال وَكَانَ قد ولاه حكم الشَّرِيعَة ب #أحاظة فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك فأصر على الِامْتِنَاع
فَلَمَّا بلغ الْفَقِيه عتب السُّلْطَان ارتحل عَن #الجعامي يُرِيد بَلَده الَّذِي خرج مِنْهَا وَهِي #دمت وَبهَا قومه إِلَى الْآن
وَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله ؛
إِلَّا إِن لي مولى وَقد خلت أنني ...
أُفَارِق طيب الْعَيْش حِين أفارقه
وَمَا كَانَ سيري لاختيار فِرَاقه ...
وَلكنه ميل إِلَى مَا يُوَافقهُ ...
وَأما شُيُوخه بِالْيمن فأولهم #أسعد بن الْهَيْثَم وَخير بن يحيى #المشيرقيان وَقد مضى بَيَان ذَلِك والصردفي بقرية سير وَأَبُو بكر بن جَعْفَر الظرافي وَيَعْقُوب بن أَحْمد البعداني وَفِي اللُّغَة عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الربعِي ومقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر وَإِسْمَاعِيل بن المبلول من ذِي أشرق ودمنتها وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عباد النَّحْو
وَأخذ اللُّغَة عَن #الربعِي مؤلف النظام وَكَانَ جوالا فِي أنحاء الْيمن وَلذَلِك كثر علمه واتسع فَضله وجمعت خزانته من كتب الْعلم مَا يزِيد على خَمْسمِائَة كتاب وَكَانَ ورده كل لَيْلَة بِصَلَاتِهِ سبع الْقُرْآن وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #التَّهْذِيب نقل عَنهُ شَيخنَا أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي معينه عدَّة تصاحيح ورأيته فِي #المشيرق مَعَ ذُرِّيَّة الْفَقِيه #الْهَيْثَم بمجلدين لطيفين وتفقه بِهِ جمع كَبِير مِنْهُم عمر بن عَلْقَمَة وَيحيى بن أبي الْخَيْر مَعَ جمع كَبِير لَا يكَاد يحصرهم الْعدَد وَذَلِكَ للين عريكته وكرم طَبِيعَته وَصَلَاح سُلْطَان بَلَده ومحبته للْعلم وَأَهله وَكَانَ يدرس بِجَامِع #الجعامي قَرْيَة من #وحاظة بِفَتْح الْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَهِي قَرْيَة من #معشار_يفوز حصن قديم بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْفَاء ثمَّ وَاو ثمَّ زَاي وَله مَعَ كَمَال الْعلم أشعار مستحسنة مِنْهَا مَا ذكر أَن السُّلْطَان أسعد بن وَائِل عتب عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال وَكَانَ قد ولاه حكم الشَّرِيعَة ب #أحاظة فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك فأصر على الِامْتِنَاع
فَلَمَّا بلغ الْفَقِيه عتب السُّلْطَان ارتحل عَن #الجعامي يُرِيد بَلَده الَّذِي خرج مِنْهَا وَهِي #دمت وَبهَا قومه إِلَى الْآن
وَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله ؛
إِلَّا إِن لي مولى وَقد خلت أنني ...
أُفَارِق طيب الْعَيْش حِين أفارقه
وَمَا كَانَ سيري لاختيار فِرَاقه ...
وَلكنه ميل إِلَى مَا يُوَافقهُ ...
#السلوك_الجندي
أسعد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم #السلالي فقد مضى بعض ذكره مَعَ عَم أَبِيه عمر
وَذَلِكَ #السلالي أول من ذكر فِي أول ذكر #ذِي_أشرق وَأَنه تفقه وتهذب بخاله #الصردفي وَكَانَ عمر هَذَا مَشْهُورا بِالْعلمِ وَالْفِقْه وَرُبمَا زَادَت شهرته على أَبِيه وَعَمه وتفقه أَولا بِ #الْجَبَلِ على عبد الله بن عُمَيْر وَغَيره من فُقَهَاء الْجَبَل ثمَّ ارتحل #تهَامَة وَقدم #كمران فأكمل تفقهه بِ #ابْن_عبدويه وَأخذ عَنهُ أصُول الْفِقْه وَعَاد بَلَده فَأخذ عَنهُ النَّاس وَلما بلغه وَفَاة ابْن شَيْخه فِي #الجزيرة رثاه بالقصيدة الَّتِي تقدم ذكر بَعْضهَا وَله غَيرهَا وَمِمَّنْ تفقه بِهِ عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الرَّحْمَن بن يحيى #الخليدي و #أسعد بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم يحيى بن عبد الله #الْمليكِي من عرب يُقَال لَهُم #الأملوك وَهُوَ قبيل كَبِير من #مذْحج تفقه بِ #الْيمن وَكَانَ مَسْكَنه قَرْيَة #وقير من #الشوافي بِفَتْح الْوَاو وخفض الْقَاف وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ رَاء وَفِيه مَسْجِد مبارك عَلَيْهِ وقف يسْتَحقّهُ مدرس ودرسة تغير بأيام بني مُحَمَّد بن عمر وزراء الدولة #المويدية لما أحدثوه فِي الْأَوْقَاف من نظر الدولة إِلَيْهَا وَلما حج أَخذ عَن #الْبَنْدَنِيجِيّ التَّبْصِرَة فِي علم الْكَلَام وَغَيرهَا وَلما عَاد #الْيمن أَخذهَا عَنهُ #الإِمَام_سيف_السّنة وَهُوَ طريقنا إِلَى هَذَا المُصَنّف
وَمِنْهُم حُسَيْن بن الْفَقِيه عمر #السلالي مقدم الذّكر وَأَن أَبَاهُ هُوَ ابْن أُخْت #الصردفي تفقهه بِأَبِيهِ #عمر غَالِبا وَكَانَت وَفَاته بِإِحْدَى الربيعين من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين سنة
أسعد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم #السلالي فقد مضى بعض ذكره مَعَ عَم أَبِيه عمر
وَذَلِكَ #السلالي أول من ذكر فِي أول ذكر #ذِي_أشرق وَأَنه تفقه وتهذب بخاله #الصردفي وَكَانَ عمر هَذَا مَشْهُورا بِالْعلمِ وَالْفِقْه وَرُبمَا زَادَت شهرته على أَبِيه وَعَمه وتفقه أَولا بِ #الْجَبَلِ على عبد الله بن عُمَيْر وَغَيره من فُقَهَاء الْجَبَل ثمَّ ارتحل #تهَامَة وَقدم #كمران فأكمل تفقهه بِ #ابْن_عبدويه وَأخذ عَنهُ أصُول الْفِقْه وَعَاد بَلَده فَأخذ عَنهُ النَّاس وَلما بلغه وَفَاة ابْن شَيْخه فِي #الجزيرة رثاه بالقصيدة الَّتِي تقدم ذكر بَعْضهَا وَله غَيرهَا وَمِمَّنْ تفقه بِهِ عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الرَّحْمَن بن يحيى #الخليدي و #أسعد بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم يحيى بن عبد الله #الْمليكِي من عرب يُقَال لَهُم #الأملوك وَهُوَ قبيل كَبِير من #مذْحج تفقه بِ #الْيمن وَكَانَ مَسْكَنه قَرْيَة #وقير من #الشوافي بِفَتْح الْوَاو وخفض الْقَاف وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ رَاء وَفِيه مَسْجِد مبارك عَلَيْهِ وقف يسْتَحقّهُ مدرس ودرسة تغير بأيام بني مُحَمَّد بن عمر وزراء الدولة #المويدية لما أحدثوه فِي الْأَوْقَاف من نظر الدولة إِلَيْهَا وَلما حج أَخذ عَن #الْبَنْدَنِيجِيّ التَّبْصِرَة فِي علم الْكَلَام وَغَيرهَا وَلما عَاد #الْيمن أَخذهَا عَنهُ #الإِمَام_سيف_السّنة وَهُوَ طريقنا إِلَى هَذَا المُصَنّف
وَمِنْهُم حُسَيْن بن الْفَقِيه عمر #السلالي مقدم الذّكر وَأَن أَبَاهُ هُوَ ابْن أُخْت #الصردفي تفقهه بِأَبِيهِ #عمر غَالِبا وَكَانَت وَفَاته بِإِحْدَى الربيعين من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين سنة
#السلوك_الجندي
آخر السُّورَة وَهَذِه الرِّوَايَة أشهر
وَكَانَ يَقُول إِنَّمَا عرفت فضل هَذِه الْآيَات بِيَوْم خرجت إِلَى الْبَريَّة مَعَ جمَاعَة فلقينا شَاة عجفاء مَعهَا ذِئْب يلاعبها وَلَا يَضرهَا فَدَنَوْنَا مِنْهَا فنفر الذِّئْب منا فتأملنا الشَّاة فَوَجَدنَا فِي بعنقها كتابا مربوطا فحللناه فَوَجَدنَا بِهِ هَذِه الْآيَات
وَكَانَ يَصْحَبهُ رجل من #يافع ثمَّ من بني يحيى من أهل #حرض اسْمه عَليّ بن زِيَاد كَانَ ذَا دنيا ومحبا للْعُلَمَاء وَكَانَ يقوم بِجَمِيعِ حوائج الْفَقِيه فِي الأعياد وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ الْفَقِيه لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى شَيْء وَكَانَت وَفَاته فِي قريته الْمَذْكُورَة فِي شهور سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة بعد أَن بلغ عمره ثَمَانِي وَتِسْعين سنة وَقيل ثَمَانِينَ وَلَيْسَ بِشَيْء إِذْ ثَبت أَنه كَانَ يَقُول لأَصْحَابه إِن بلغت ثَمَانِينَ عملت لكم شكرانه
فَمَاتَ وَلم يعْمل فَحَضَرَ قبرانه الشَّيْخ #يحيى بن أبي الْخَيْر فِي جمع من أَصْحَابه وقبره بالمقبرة الْقبلية من قريته الَّتِي يمر بهَا الطالع #ذِي_السفال و #التعكر وقبره يزار وَيَقُول أهل الْقرْيَة قَبره عِنْد قبر #عبيد وَلَا يعْرفُونَ من عبيد وَقد زرته بِحَمْد الله مرَارًا
وَمِنْهُم أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حمد بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم مَعَ فتحهَا ثمَّ دَال مُهْملَة كَانَ قَاضِيا ب #المعافر وَلذَلِك يُقَال لَهُ #الْمعَافِرِي
وَمِنْهُم أَبُو الْخطاب عمر بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عبد الله بن عَلْقَمَة #الجماعي ثمَّ #الْخَولَانِيّ من قوم يُقَال لَهُم بَنو جمَاعَة بِضَم الْجِيم وَفتح الْمِيم ثمَّ ألف وَفتح الْعين ثمَّ هَاء سَاكِنة مِنْهُم بَقِيَّة يسكنون على قرب من حصن #المجمعة أحد حصون بلد #الشوافي بشين مُشَدّدَة مُعْجمَة بعد ألف وَلَام ثمَّ فتح الْوَاو ثمَّ ألف ثمَّ خفض الْفَاء ثمَّ يَاء نِسْبَة يَاء النّسَب تفقه فِي بدايته ب #سالم
آخر السُّورَة وَهَذِه الرِّوَايَة أشهر
وَكَانَ يَقُول إِنَّمَا عرفت فضل هَذِه الْآيَات بِيَوْم خرجت إِلَى الْبَريَّة مَعَ جمَاعَة فلقينا شَاة عجفاء مَعهَا ذِئْب يلاعبها وَلَا يَضرهَا فَدَنَوْنَا مِنْهَا فنفر الذِّئْب منا فتأملنا الشَّاة فَوَجَدنَا فِي بعنقها كتابا مربوطا فحللناه فَوَجَدنَا بِهِ هَذِه الْآيَات
وَكَانَ يَصْحَبهُ رجل من #يافع ثمَّ من بني يحيى من أهل #حرض اسْمه عَليّ بن زِيَاد كَانَ ذَا دنيا ومحبا للْعُلَمَاء وَكَانَ يقوم بِجَمِيعِ حوائج الْفَقِيه فِي الأعياد وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ الْفَقِيه لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى شَيْء وَكَانَت وَفَاته فِي قريته الْمَذْكُورَة فِي شهور سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة بعد أَن بلغ عمره ثَمَانِي وَتِسْعين سنة وَقيل ثَمَانِينَ وَلَيْسَ بِشَيْء إِذْ ثَبت أَنه كَانَ يَقُول لأَصْحَابه إِن بلغت ثَمَانِينَ عملت لكم شكرانه
فَمَاتَ وَلم يعْمل فَحَضَرَ قبرانه الشَّيْخ #يحيى بن أبي الْخَيْر فِي جمع من أَصْحَابه وقبره بالمقبرة الْقبلية من قريته الَّتِي يمر بهَا الطالع #ذِي_السفال و #التعكر وقبره يزار وَيَقُول أهل الْقرْيَة قَبره عِنْد قبر #عبيد وَلَا يعْرفُونَ من عبيد وَقد زرته بِحَمْد الله مرَارًا
وَمِنْهُم أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حمد بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم مَعَ فتحهَا ثمَّ دَال مُهْملَة كَانَ قَاضِيا ب #المعافر وَلذَلِك يُقَال لَهُ #الْمعَافِرِي
وَمِنْهُم أَبُو الْخطاب عمر بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عبد الله بن عَلْقَمَة #الجماعي ثمَّ #الْخَولَانِيّ من قوم يُقَال لَهُم بَنو جمَاعَة بِضَم الْجِيم وَفتح الْمِيم ثمَّ ألف وَفتح الْعين ثمَّ هَاء سَاكِنة مِنْهُم بَقِيَّة يسكنون على قرب من حصن #المجمعة أحد حصون بلد #الشوافي بشين مُشَدّدَة مُعْجمَة بعد ألف وَلَام ثمَّ فتح الْوَاو ثمَّ ألف ثمَّ خفض الْفَاء ثمَّ يَاء نِسْبَة يَاء النّسَب تفقه فِي بدايته ب #سالم
#السلوك_الجندي
وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وتفقه ب #اليفاعي وَابْن عبدويه وبمقبل بن زُهَيْر وَأخذ عَن أسعد ابْن خير بن ملامس وَكَانَ فَقِيها كَبِيرا جليل الْقدر متضلعا من الْعُلُوم الْفِقْهِيَّة والحديثية والنحوية واللغوية وَله القصيدة الْمَشْهُورَة فِي الإِمَام زيد وَقد ذكرتها مَعَ ذكره وَكَانَ بِهِ مُعظم تفقهه وَعَلِيهِ تفقه جمَاعَة كَثِيرُونَ وَكَانَ ذَا عبَادَة وكرامات
واشتهر عَنهُ أَنه كَانَ يقرىء #الْجِنّ وَلما دخلت الملحمة سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة لغَرَض زِيَارَة تربته وترب أَهله والتبرك بآثارهم والفحص عَن أخبارهم اجْتمعت بِرَجُل من متفقهة أَهله أَخْبرنِي أَنه سمع متقدميهم ينقلون الخالف عَن السالف أَنه كَانَ إِذا تهور اللَّيْل خرج عَن الْقرْيَة إِلَى مَوضِع هُنَاكَ يعرف بعارضة #الْمِيزَاب فيتوضأ بِمَاء هُنَالك ثمَّ يصله جمَاعَة من #الْجِنّ فيقرأون عَلَيْهِ وَهُوَ أحد شُيُوخ الْحَافِظ #العرشاني وَبِه تفقه مُحَمَّد بن سَالم وَعلي بن عِيسَى الأصبحيان وَأحمد بن إِبْرَاهِيم #اليافعي مَعَ جمع غَيرهم
وَمِنْهُم ابْن عَمه أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن الْفَقِيه أَحْمد الْمَذْكُور أَولا يجْتَمع مَعَ يحيى مقدم الذّكر فِي جدهما عمر بن الْفَقِيه أَحْمد مولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة تفقه باليفاعي وبأبي بكر المحابي وبابن عبدويه وَهُوَ أكبر من يحيى لَكِن شهرة يحيى أَكثر من شهرته وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حميد بن أبي الْحُسَيْن بن نمر بن عبد الله بن
هِلَال بن أَحْمد #بن_نمر من بَيت رئاسة كَبِيرَة يعْرفُونَ ب #السلاطين بني نمر وهم بطن من #الركب وهم يعْرفُونَ ب #الزواقر وَالِده حميد بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ ذال مُهْملَة وَذَلِكَ تَصْغِير من سمى مُحَمَّد على اصْطِلَاح طَائِفَة من أهل الْيمن وجده أَبُو الْحُسَيْن مولده سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وبالغت فِي ضبط أَبِيه وجده إِذْ يَقع فيهمَا اللّبْس لَا سِيمَا فِي الْجد وَرُبمَا وجد فِي بعض نسخ الطَّبَقَات أبي الْخَيْر وأقمت أتردد فِي ذَلِك حَتَّى اجْتمعت بِبَعْض ذُريَّته فَأَخْبرُونِي بِصِحَّة ذَلِك وَذريته قُضَاة #الموسكة وبلد قَومهمْ ونواحيها يَأْتِي مُسْتَحقّ الذّكر مِنْهُم وتفقه بزيد اليفاعي و #الفائشي وَلما حج أَخذ عَن أَحْمد الْمَكِّيّ وَعَن المقرىء الْحبرِي وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متنقلا
حُكيَ أَنه رأى فِي الْمَنَام لَيْلَة الْقدر فَلم يسْأَل الله شَيْئا غير الْجنَّة وَتَمام قوت سنته وعَلى قَبره شَجَرَة #سدر يقطع مِنْهَا أهل العاهات ويغتسلون بذلك فِيمَن الله عَلَيْهِم بالعافية وَإِن قطع مِنْهَا أحد شَيْئا عَبَثا لم يكد يسلم من عاهة تصيبه وَكَانَت وَفَاته حَيْثُ كَانَ مَسْكَنه قَرْيَة تعرف بِ #ذِي_المليد من أَعمال #قياض عزلة من أَعمال #تعز وَضبط ذِي المليد بخفض الذَّال الْمُعْجَمَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة بعد ألف وَلَام ثمَّ لَام بعْدهَا سَاكِنة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت ومفتوحة ثمَّ دَال مُهْملَة وقياض بِضَم الْقَاف وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ ألف وضاد مُعْجمَة وَفَاته بشوال سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وقبره هُنَالك مَشْهُور يقْصد للزِّيَادَة وَعند السِّدْرَة الْمَذْكُورَة أَولا
--------
293
وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وتفقه ب #اليفاعي وَابْن عبدويه وبمقبل بن زُهَيْر وَأخذ عَن أسعد ابْن خير بن ملامس وَكَانَ فَقِيها كَبِيرا جليل الْقدر متضلعا من الْعُلُوم الْفِقْهِيَّة والحديثية والنحوية واللغوية وَله القصيدة الْمَشْهُورَة فِي الإِمَام زيد وَقد ذكرتها مَعَ ذكره وَكَانَ بِهِ مُعظم تفقهه وَعَلِيهِ تفقه جمَاعَة كَثِيرُونَ وَكَانَ ذَا عبَادَة وكرامات
واشتهر عَنهُ أَنه كَانَ يقرىء #الْجِنّ وَلما دخلت الملحمة سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة لغَرَض زِيَارَة تربته وترب أَهله والتبرك بآثارهم والفحص عَن أخبارهم اجْتمعت بِرَجُل من متفقهة أَهله أَخْبرنِي أَنه سمع متقدميهم ينقلون الخالف عَن السالف أَنه كَانَ إِذا تهور اللَّيْل خرج عَن الْقرْيَة إِلَى مَوضِع هُنَاكَ يعرف بعارضة #الْمِيزَاب فيتوضأ بِمَاء هُنَالك ثمَّ يصله جمَاعَة من #الْجِنّ فيقرأون عَلَيْهِ وَهُوَ أحد شُيُوخ الْحَافِظ #العرشاني وَبِه تفقه مُحَمَّد بن سَالم وَعلي بن عِيسَى الأصبحيان وَأحمد بن إِبْرَاهِيم #اليافعي مَعَ جمع غَيرهم
وَمِنْهُم ابْن عَمه أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن الْفَقِيه أَحْمد الْمَذْكُور أَولا يجْتَمع مَعَ يحيى مقدم الذّكر فِي جدهما عمر بن الْفَقِيه أَحْمد مولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة تفقه باليفاعي وبأبي بكر المحابي وبابن عبدويه وَهُوَ أكبر من يحيى لَكِن شهرة يحيى أَكثر من شهرته وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حميد بن أبي الْحُسَيْن بن نمر بن عبد الله بن
هِلَال بن أَحْمد #بن_نمر من بَيت رئاسة كَبِيرَة يعْرفُونَ ب #السلاطين بني نمر وهم بطن من #الركب وهم يعْرفُونَ ب #الزواقر وَالِده حميد بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ ذال مُهْملَة وَذَلِكَ تَصْغِير من سمى مُحَمَّد على اصْطِلَاح طَائِفَة من أهل الْيمن وجده أَبُو الْحُسَيْن مولده سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وبالغت فِي ضبط أَبِيه وجده إِذْ يَقع فيهمَا اللّبْس لَا سِيمَا فِي الْجد وَرُبمَا وجد فِي بعض نسخ الطَّبَقَات أبي الْخَيْر وأقمت أتردد فِي ذَلِك حَتَّى اجْتمعت بِبَعْض ذُريَّته فَأَخْبرُونِي بِصِحَّة ذَلِك وَذريته قُضَاة #الموسكة وبلد قَومهمْ ونواحيها يَأْتِي مُسْتَحقّ الذّكر مِنْهُم وتفقه بزيد اليفاعي و #الفائشي وَلما حج أَخذ عَن أَحْمد الْمَكِّيّ وَعَن المقرىء الْحبرِي وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متنقلا
حُكيَ أَنه رأى فِي الْمَنَام لَيْلَة الْقدر فَلم يسْأَل الله شَيْئا غير الْجنَّة وَتَمام قوت سنته وعَلى قَبره شَجَرَة #سدر يقطع مِنْهَا أهل العاهات ويغتسلون بذلك فِيمَن الله عَلَيْهِم بالعافية وَإِن قطع مِنْهَا أحد شَيْئا عَبَثا لم يكد يسلم من عاهة تصيبه وَكَانَت وَفَاته حَيْثُ كَانَ مَسْكَنه قَرْيَة تعرف بِ #ذِي_المليد من أَعمال #قياض عزلة من أَعمال #تعز وَضبط ذِي المليد بخفض الذَّال الْمُعْجَمَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة بعد ألف وَلَام ثمَّ لَام بعْدهَا سَاكِنة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت ومفتوحة ثمَّ دَال مُهْملَة وقياض بِضَم الْقَاف وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ ألف وضاد مُعْجمَة وَفَاته بشوال سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وقبره هُنَالك مَشْهُور يقْصد للزِّيَادَة وَعند السِّدْرَة الْمَذْكُورَة أَولا
--------
293
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
#السلوك_الجندي
أَرْبَعِينَ شرفا وَأكْثر وَكَانَ يطالع كل جُزْء مِنْهُ من وَاحِد وَأَرْبَعين جُزْءا فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَربع مَرَّات كل فصل على حِدة وَكَانَ إِذا قَرَأَ عَلَيْهِ المتفقه وَهُوَ يعلم فهمه بَين لَهُ احترازات الأقيسة وفوائدها ووجوه أُصُولهَا ثمَّ يبين لَهُ مَا الْعلَّة فِي اختصاصها بالتأصيل إِمَّا بِالنَّصِّ من طَرِيق الْكتاب وَالسّنة أَو بِتَسْلِيم الْمُخَالف حكم الْمَسْأَلَة وَمَتى كَانَ فِي عبارَة الْكتاب استغلاق أَو قصر فهم القارىء عَن ذكرهَا أبدلها بِعِبَارَة أُخْرَى حَتَّى يتصورها القارىء ويفحصها وينبه فِي كل مَسْأَلَة على خلاف مَالك وَأبي حنيفَة خَاصَّة وَقد يذكر مَعَهُمَا غَيرهمَا فِي بعض الْمسَائِل وَمَتى فرغ الطَّالِب من قِرَاءَة الدَّرْس أمره أَن ينظر فِي الْكتاب وَيُعِيد عَلَيْهِ درسه غيبا ويقصد بذلك ترغيبه وَكَانَ يفعل ذَلِك مَعَ من تحقق فهمه وَقُوَّة إشراكه الْمعَانِي وَأما غَيره فَلَا يزِيدهُ على الْجَواب عَمَّا سَأَلَ أَو رد غلط وتصحيف ثمَّ لما أكمل تصنيف #الْبَيَان سَأَلَهُ تِلْمِيذه الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن مُفْلِح #الْحَضْرَمِيّ انتزاع مشكلات الْمُهَذّب وحلها فعل ذَلِك بكتابه الْمَشْهُور بمشكل الْمُهَذّب وَذَلِكَ آخر سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَكَانَ من سيرته أَنه إِذا مضى عَلَيْهِ وَقت من غير ذكر الله تَعَالَى أَو مذاكرة الْعلم حولق واستغفر وَقَالَ ضيعنا الْوَقْت وَكَانَ سهل الْأَخْلَاق لين الْجَانِب عَظِيم الهيبة عِنْد النَّاس ثمَّ حدث على قومه بسير خوف عَظِيم وحروب من الْعَرَب حَولهمْ فَخرج الشَّيْخ مِنْهَا إِلَى ذِي السفال فَلبث بهَا مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق فَلبث بهَا سبع سِنِين وكسرا وَفِي الرَّابِعَة من السنين طلع فُقَهَاء #تهَامَة إِلَيْهِ هاربين من ابْن الْمهْدي فأنسوا بِهِ وَأَقَامُوا عِنْده أَيَّامًا طَوِيلَة ميلًا إِلَى الجنسية وَكَونه رَأس الْفُقَهَاء بِالْإِجْمَاع من العيان ومناظرة أدَّت إِلَى تَكْفِير بَعضهم لبَعض والمنافرة بَينهم وَكَانَ الشَّيْخ رَحمَه الله لَا يُعجبهُ ذَلِك وَلَا يكَاد يَخُوض بِعلم الْكَلَام وَلَا يرتضي لأَصْحَابه من ذَلِك وَظهر من وَلَده طَاهِر الْميل والتظاهر بِخِلَاف المعتقد الَّذِي عَلَيْهِ وَالِده وغالب فُقَهَاء الْعَصْر من أهل الْجند خَاصَّة فشق ذَلِك على الشَّيْخ وهجر وَلَده هجرا شاقا وَكَانَ ذَلِك سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة ثمَّ إِن طَاهِرا لم يطق على هجر أَبِيه وَلَا هجر الْفُقَهَاء بِذِي أشرق وَكَانَ سَبَب ذَلِك مَا تحققوه فِيهِ وَعلم أَن لَا زَوَال لذَلِك إِلَّا إِظْهَار التَّوْبَة والتبري عَمَّا كَانَ أظهره فَلم يزل يتلطف على وَالِده بذلك بإرسال من يقبل الشَّيْخ مِنْهُ فَقَالَ للرسول لَا أقبل مِنْهُ حَتَّى يطلع الْمِنْبَر بِمحضر الْفُقَهَاء ويعرض عَلَيْهِم عقيدته ويتبرأ
مِمَّا سواهَا فَأجَاب إِلَى ذَلِك وَحضر فِي يَوْم الْجُمُعَة الْجَامِع وَصعد الْمِنْبَر وَكَانَ فصيحا مصقعا فَخَطب وَذكر عقيدته الَّتِي الْفُقَهَاء متفقون عَلَيْهَا وتبرأ مِمَّا سواهَا فحين فرغ من ذَلِك الْتفت الشَّيْخ إِلَى الْفُقَهَاء وهم حوله وَقَالَ هَل أنكر الإخوان من كَلَامه شَيْئا فَقَالُوا لَا وَفِي عقيب ذَلِك صنف كتاب #الِانْتِصَار
وَسبب تصنيفه مَا حدث من الْفُقَهَاء ثمَّ ظُهُور القَاضِي جَعْفَر المعتزلي ووصوله إبا واجتماعه بِسيف السّنة وقطعه لَهُ وَكَانَ بودهم نزُول الْيمن فَقيل لَهُ إِن نزلت لقِيت الْبَحْر الَّذِي تغرق فِيهِ يحيى بن أبي الْخَيْر فَعَاد الْقَهْقَرَى وَعَاد إِلَى حصن شواحط فَأمر الشَّيْخ يحيى إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه عَليّ بن عبد الله الهرمي فَلحقه فِيهِ فناظره وقطعه فِي عدَّة مسَائِل رُبمَا أذكر من مناظرتهما مَا لَاق عِنْد ذكر الْفَقِيه عَليّ فَإِنَّهُ قد كَانَ قَرَأَ كتاب الِانْتِصَار فِي الرَّد على الْقَدَرِيَّة الأشرار على الشَّيْخ يحيى وَقد كَانَ بَالغ فِي الرَّد على الْمُعْتَزلَة بكتابه الْمَذْكُور وعَلى الأشعرية ففرح الْفُقَهَاء بِهِ عِنْد فَرَاغه وانتسخوه ودانوا الله بِهِ ثمَّ صنف غرائب الْوَسِيط وَاخْتصرَ إحْيَاء عُلُوم الدّين وَوصل الْحَافِظ العرشاني فِي تِلْكَ الْمدَّة إِلَى ذِي أشرق فَسمع الشَّيْخ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَذَلِكَ بِقِرَاءَة الْفَقِيه أَحْمد بن إِسْمَاعِيل المأربي وَعبد الله بن عَمْرو التباعي وَسليمَان بن فتح بن مِفْتَاح وَولده طَاهِر ثمَّ انْتقل الشَّيْخ إِلَى ضراس نافرا عَمَّا شجر بَين الْفُقَهَاء أَولا وَأظْهر أَن سَبَب ذَلِك الْخَوْف من ابْن مهْدي فَلبث بهَا شهرا ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي السفال ثمَّ توفّي بعد إِقَامَته بهَا سنة
أَرْبَعِينَ شرفا وَأكْثر وَكَانَ يطالع كل جُزْء مِنْهُ من وَاحِد وَأَرْبَعين جُزْءا فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَربع مَرَّات كل فصل على حِدة وَكَانَ إِذا قَرَأَ عَلَيْهِ المتفقه وَهُوَ يعلم فهمه بَين لَهُ احترازات الأقيسة وفوائدها ووجوه أُصُولهَا ثمَّ يبين لَهُ مَا الْعلَّة فِي اختصاصها بالتأصيل إِمَّا بِالنَّصِّ من طَرِيق الْكتاب وَالسّنة أَو بِتَسْلِيم الْمُخَالف حكم الْمَسْأَلَة وَمَتى كَانَ فِي عبارَة الْكتاب استغلاق أَو قصر فهم القارىء عَن ذكرهَا أبدلها بِعِبَارَة أُخْرَى حَتَّى يتصورها القارىء ويفحصها وينبه فِي كل مَسْأَلَة على خلاف مَالك وَأبي حنيفَة خَاصَّة وَقد يذكر مَعَهُمَا غَيرهمَا فِي بعض الْمسَائِل وَمَتى فرغ الطَّالِب من قِرَاءَة الدَّرْس أمره أَن ينظر فِي الْكتاب وَيُعِيد عَلَيْهِ درسه غيبا ويقصد بذلك ترغيبه وَكَانَ يفعل ذَلِك مَعَ من تحقق فهمه وَقُوَّة إشراكه الْمعَانِي وَأما غَيره فَلَا يزِيدهُ على الْجَواب عَمَّا سَأَلَ أَو رد غلط وتصحيف ثمَّ لما أكمل تصنيف #الْبَيَان سَأَلَهُ تِلْمِيذه الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن مُفْلِح #الْحَضْرَمِيّ انتزاع مشكلات الْمُهَذّب وحلها فعل ذَلِك بكتابه الْمَشْهُور بمشكل الْمُهَذّب وَذَلِكَ آخر سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَكَانَ من سيرته أَنه إِذا مضى عَلَيْهِ وَقت من غير ذكر الله تَعَالَى أَو مذاكرة الْعلم حولق واستغفر وَقَالَ ضيعنا الْوَقْت وَكَانَ سهل الْأَخْلَاق لين الْجَانِب عَظِيم الهيبة عِنْد النَّاس ثمَّ حدث على قومه بسير خوف عَظِيم وحروب من الْعَرَب حَولهمْ فَخرج الشَّيْخ مِنْهَا إِلَى ذِي السفال فَلبث بهَا مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق فَلبث بهَا سبع سِنِين وكسرا وَفِي الرَّابِعَة من السنين طلع فُقَهَاء #تهَامَة إِلَيْهِ هاربين من ابْن الْمهْدي فأنسوا بِهِ وَأَقَامُوا عِنْده أَيَّامًا طَوِيلَة ميلًا إِلَى الجنسية وَكَونه رَأس الْفُقَهَاء بِالْإِجْمَاع من العيان ومناظرة أدَّت إِلَى تَكْفِير بَعضهم لبَعض والمنافرة بَينهم وَكَانَ الشَّيْخ رَحمَه الله لَا يُعجبهُ ذَلِك وَلَا يكَاد يَخُوض بِعلم الْكَلَام وَلَا يرتضي لأَصْحَابه من ذَلِك وَظهر من وَلَده طَاهِر الْميل والتظاهر بِخِلَاف المعتقد الَّذِي عَلَيْهِ وَالِده وغالب فُقَهَاء الْعَصْر من أهل الْجند خَاصَّة فشق ذَلِك على الشَّيْخ وهجر وَلَده هجرا شاقا وَكَانَ ذَلِك سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة ثمَّ إِن طَاهِرا لم يطق على هجر أَبِيه وَلَا هجر الْفُقَهَاء بِذِي أشرق وَكَانَ سَبَب ذَلِك مَا تحققوه فِيهِ وَعلم أَن لَا زَوَال لذَلِك إِلَّا إِظْهَار التَّوْبَة والتبري عَمَّا كَانَ أظهره فَلم يزل يتلطف على وَالِده بذلك بإرسال من يقبل الشَّيْخ مِنْهُ فَقَالَ للرسول لَا أقبل مِنْهُ حَتَّى يطلع الْمِنْبَر بِمحضر الْفُقَهَاء ويعرض عَلَيْهِم عقيدته ويتبرأ
مِمَّا سواهَا فَأجَاب إِلَى ذَلِك وَحضر فِي يَوْم الْجُمُعَة الْجَامِع وَصعد الْمِنْبَر وَكَانَ فصيحا مصقعا فَخَطب وَذكر عقيدته الَّتِي الْفُقَهَاء متفقون عَلَيْهَا وتبرأ مِمَّا سواهَا فحين فرغ من ذَلِك الْتفت الشَّيْخ إِلَى الْفُقَهَاء وهم حوله وَقَالَ هَل أنكر الإخوان من كَلَامه شَيْئا فَقَالُوا لَا وَفِي عقيب ذَلِك صنف كتاب #الِانْتِصَار
وَسبب تصنيفه مَا حدث من الْفُقَهَاء ثمَّ ظُهُور القَاضِي جَعْفَر المعتزلي ووصوله إبا واجتماعه بِسيف السّنة وقطعه لَهُ وَكَانَ بودهم نزُول الْيمن فَقيل لَهُ إِن نزلت لقِيت الْبَحْر الَّذِي تغرق فِيهِ يحيى بن أبي الْخَيْر فَعَاد الْقَهْقَرَى وَعَاد إِلَى حصن شواحط فَأمر الشَّيْخ يحيى إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه عَليّ بن عبد الله الهرمي فَلحقه فِيهِ فناظره وقطعه فِي عدَّة مسَائِل رُبمَا أذكر من مناظرتهما مَا لَاق عِنْد ذكر الْفَقِيه عَليّ فَإِنَّهُ قد كَانَ قَرَأَ كتاب الِانْتِصَار فِي الرَّد على الْقَدَرِيَّة الأشرار على الشَّيْخ يحيى وَقد كَانَ بَالغ فِي الرَّد على الْمُعْتَزلَة بكتابه الْمَذْكُور وعَلى الأشعرية ففرح الْفُقَهَاء بِهِ عِنْد فَرَاغه وانتسخوه ودانوا الله بِهِ ثمَّ صنف غرائب الْوَسِيط وَاخْتصرَ إحْيَاء عُلُوم الدّين وَوصل الْحَافِظ العرشاني فِي تِلْكَ الْمدَّة إِلَى ذِي أشرق فَسمع الشَّيْخ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَذَلِكَ بِقِرَاءَة الْفَقِيه أَحْمد بن إِسْمَاعِيل المأربي وَعبد الله بن عَمْرو التباعي وَسليمَان بن فتح بن مِفْتَاح وَولده طَاهِر ثمَّ انْتقل الشَّيْخ إِلَى ضراس نافرا عَمَّا شجر بَين الْفُقَهَاء أَولا وَأظْهر أَن سَبَب ذَلِك الْخَوْف من ابْن مهْدي فَلبث بهَا شهرا ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي السفال ثمَّ توفّي بعد إِقَامَته بهَا سنة
#السلوك_الجندي
الْبَلَد يلقونني بأسياف إِلَى المسلاب مَوضِع خوف فِي الطَّرِيق وَقَالَ لَهُ بكتابه فمعي كتب وأخشى عَلَيْهَا فتْنَة الْحَرْب فَفعل الْفَقِيه ذَلِك وَذكروا أَيْضا أَنه أَعنِي الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد رأى لَيْلَة قدوم الشَّيْخ عَلَيْهِم قَائِلا يَقُول لَهُ غَدا يقدم عَلَيْكُم #معَاذ بن جبل فَلَمَّا أصبح الْفَقِيه وَأخْبر أَصْحَابه بمنامه وَقَالَ يقدم علينا الْيَوْم عَالم هَذِه الْأمة فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول معَاذ أعلم أمتِي بالحلال وَالْحرَام
وَكَانَت وظيفته أَن يقْرَأ كل لَيْلَة سبع الْقُرْآن بِالصَّلَاةِ وَكَانَ يحب طلبة الْعلم واجتماعهم وَيكرهُ الْخَوْض فِي علم الْكَلَام وَكفى لَهُ شَاهدا على الْفضل الَّذِي حواه تصنيف الْبَيَان الَّذِي انْتفع بِهِ الْإِنْس والجان واعترف بتحقيقه وتدقيقه كل إِنْسَان ويتوقل فِي بلد البيضان والسودان
وَلما قدم بعد #بَغْدَاد جعل فِي أطباق الذَّهَب وطيف بِهِ مزفوفا ثمَّ لما قدم بِهِ بِخَط علوان قَالَ جمَاعَة من أهل الْعرَاق مَا كُنَّا نظن فِي الْيمن إِنْسَان حَتَّى قدم علينا الْبَيَان بِخَط علوان رضيه الْفُقَهَاء الْمُحَقِّقُونَ وانتفع بِهِ الطَّبَقَة المدرسون وَنقل عَنهُ المصنفون حَتَّى كَانَ كاسمه للشَّرْع تبيانا وللفقه بَيَانا أجَاب بِهِ عَن المعضلات وأوضح بِهِ المشكلات وَقسم بِهِ الْأَوْصَاف والاحترازات وَسمعت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي يَقُول مَا أشكلت عَليّ مَسْأَلَة فِي الْفِقْه وفتشت لَهَا الْبَيَان إِلَّا وجدت بِهِ بَيَانهَا ووضح لي تبيانها فجزاه الله عَن الْإِسْلَام خيرا وَلَقَد دخلت عَليّ مرّة أَيَّام درسي عَلَيْهِ وَهُوَ إِذْ ذَاك فِي أثْنَاء أجوبة عَن سوآلات سَأَلَهُ بهَا الْفَقِيه صَالح بن عمر وَهُوَ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ الْبَيَان كتاب عَظِيم لَا أشفى مِنْهُ لنَفس الْفَقِيه وَنقل صَاحب الْعَزِيز وَصَاحب الرَّوْضَة عَنهُ مسَائِل جمة شاهدة لَهُ أَيْضا بالكمال كَمَا ذكرت وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد قَالَ بعض الْمُحَقِّقين أَنه انتخل الشُّرُوح المفيدة والأدلة السديدة والمسائل العتيدة والأقيسة الأكيدة وضمنها الْكتاب الْمَذْكُور مَعَ مَا أضَاف إِلَى ذَلِك من النكت الْحَسَنَة والعلل المستحسنة وَجمع فِيهِ بَين تَحْقِيق الْعِرَاقِيّين وتدقيق الخراسانيين بِحَيْثُ إِذا تَأمله الحاذق الْحَاضِر وكد فِيهِ الْفِكر والناظر وَسعه وَكَفاهُ وَاسْتغْنى بِهِ عَمَّا
الْبَلَد يلقونني بأسياف إِلَى المسلاب مَوضِع خوف فِي الطَّرِيق وَقَالَ لَهُ بكتابه فمعي كتب وأخشى عَلَيْهَا فتْنَة الْحَرْب فَفعل الْفَقِيه ذَلِك وَذكروا أَيْضا أَنه أَعنِي الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد رأى لَيْلَة قدوم الشَّيْخ عَلَيْهِم قَائِلا يَقُول لَهُ غَدا يقدم عَلَيْكُم #معَاذ بن جبل فَلَمَّا أصبح الْفَقِيه وَأخْبر أَصْحَابه بمنامه وَقَالَ يقدم علينا الْيَوْم عَالم هَذِه الْأمة فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول معَاذ أعلم أمتِي بالحلال وَالْحرَام
وَكَانَت وظيفته أَن يقْرَأ كل لَيْلَة سبع الْقُرْآن بِالصَّلَاةِ وَكَانَ يحب طلبة الْعلم واجتماعهم وَيكرهُ الْخَوْض فِي علم الْكَلَام وَكفى لَهُ شَاهدا على الْفضل الَّذِي حواه تصنيف الْبَيَان الَّذِي انْتفع بِهِ الْإِنْس والجان واعترف بتحقيقه وتدقيقه كل إِنْسَان ويتوقل فِي بلد البيضان والسودان
وَلما قدم بعد #بَغْدَاد جعل فِي أطباق الذَّهَب وطيف بِهِ مزفوفا ثمَّ لما قدم بِهِ بِخَط علوان قَالَ جمَاعَة من أهل الْعرَاق مَا كُنَّا نظن فِي الْيمن إِنْسَان حَتَّى قدم علينا الْبَيَان بِخَط علوان رضيه الْفُقَهَاء الْمُحَقِّقُونَ وانتفع بِهِ الطَّبَقَة المدرسون وَنقل عَنهُ المصنفون حَتَّى كَانَ كاسمه للشَّرْع تبيانا وللفقه بَيَانا أجَاب بِهِ عَن المعضلات وأوضح بِهِ المشكلات وَقسم بِهِ الْأَوْصَاف والاحترازات وَسمعت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي يَقُول مَا أشكلت عَليّ مَسْأَلَة فِي الْفِقْه وفتشت لَهَا الْبَيَان إِلَّا وجدت بِهِ بَيَانهَا ووضح لي تبيانها فجزاه الله عَن الْإِسْلَام خيرا وَلَقَد دخلت عَليّ مرّة أَيَّام درسي عَلَيْهِ وَهُوَ إِذْ ذَاك فِي أثْنَاء أجوبة عَن سوآلات سَأَلَهُ بهَا الْفَقِيه صَالح بن عمر وَهُوَ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ الْبَيَان كتاب عَظِيم لَا أشفى مِنْهُ لنَفس الْفَقِيه وَنقل صَاحب الْعَزِيز وَصَاحب الرَّوْضَة عَنهُ مسَائِل جمة شاهدة لَهُ أَيْضا بالكمال كَمَا ذكرت وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد قَالَ بعض الْمُحَقِّقين أَنه انتخل الشُّرُوح المفيدة والأدلة السديدة والمسائل العتيدة والأقيسة الأكيدة وضمنها الْكتاب الْمَذْكُور مَعَ مَا أضَاف إِلَى ذَلِك من النكت الْحَسَنَة والعلل المستحسنة وَجمع فِيهِ بَين تَحْقِيق الْعِرَاقِيّين وتدقيق الخراسانيين بِحَيْثُ إِذا تَأمله الحاذق الْحَاضِر وكد فِيهِ الْفِكر والناظر وَسعه وَكَفاهُ وَاسْتغْنى بِهِ عَمَّا
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد #الْحَرْبِيّ مولده سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَخذ عَن ابْن شَيبَان وَابْن الْوَلِيد مقدمي الذّكر وَكَانَ فَقِيها شهير الذّكر وَلما اشْتغل الشَّيْخ يحيى بتصنيف الْبَيَان وَامْتنع بذلك عَن الْقُرَّاء واستشاره ابْن عَمه وصهره عُثْمَان بن أسعد بن عُثْمَان فِيمَن يذهب إِلَيْهِ من فُقَهَاء الْوَقْت وَيقْرَأ عَلَيْهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهَذَا عبد الله فارتحل إِلَيْهِ وَأخذ عَنهُ وتفقه بِهِ جمَاعَة
وَمِنْهُم عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم #الأبرهي غَالب سكناهُ #الشعبانية وَله بهَا أَرض جَيِّدَة وَرُبمَا أَن دَار المضيف بِ #ذِي_عدينة إِنَّمَا غَالب أحجاره من دَار كَانَت هُنَاكَ
وَذَلِكَ أَن الْملك #المظفر لما هم ببنيانه جعل يفكر بِموضع يَأْخُذ مِنْهُ الْأَحْجَار فَخرج يَوْمًا من #تعز ليسير إِلَى جِهَة #الشعبانية فَوجدَ دَارا كَبِيرَة قد صَارَت متهدمة فَسَالَ عَن مَالِكهَا فَقَالُوا إِنَّمَا تعرف ذَلِك عَجُوز بالقرية يزِيد عمرها على المئة سنة فاستدعي بهَا فَجَاءَت تتوكأ على عودين وسألها فَقَالَت لَا أكاد أعرف إِنَّمَا كَانُوا يَقُولُونَ هِيَ لقوم كَانُوا #فُقَهَاء مِنْهُم بَاقٍ فِي #الموسكة وباق ب #ذخر على قرب من #ذِي_الْجنان فَلَمَّا عَاد السُّلْطَان إِلَى مستقره بحث عَن الْقَوْم فأحضروا وَاشْترى مِنْهُم الدَّار ثمَّ نقلت أحجاره على #الْجمال فَبنى دَار المضيف بِذِي عدينة خَاصَّة بالأحجار وَأما الْأجر فَرُبمَا كَانَ من غَيرهَا وَله ذُرِّيَّة بِالْقربِ من وَادي #زبيد فيهم بعض تفقه فِيمَا أَخْبرنِي من خالطهم ولعَبْد الله جدهم كتاب سَمَّاهُ #الشُّرُوط من أحسن مَا وضع فِي ذَلِك نَافِع يُوجد بِالْيمن كثيرا وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مَسْعُود بن سَلمَة #البريهي وَهُوَ فِي طبقَة الْفَقِيه يحيى الَّذين سمعُوا على أسعد بن خير فِي سنة خَمْسمِائَة بجمادى الأولى مِنْهَا
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد #الْحَرْبِيّ مولده سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَخذ عَن ابْن شَيبَان وَابْن الْوَلِيد مقدمي الذّكر وَكَانَ فَقِيها شهير الذّكر وَلما اشْتغل الشَّيْخ يحيى بتصنيف الْبَيَان وَامْتنع بذلك عَن الْقُرَّاء واستشاره ابْن عَمه وصهره عُثْمَان بن أسعد بن عُثْمَان فِيمَن يذهب إِلَيْهِ من فُقَهَاء الْوَقْت وَيقْرَأ عَلَيْهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهَذَا عبد الله فارتحل إِلَيْهِ وَأخذ عَنهُ وتفقه بِهِ جمَاعَة
وَمِنْهُم عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم #الأبرهي غَالب سكناهُ #الشعبانية وَله بهَا أَرض جَيِّدَة وَرُبمَا أَن دَار المضيف بِ #ذِي_عدينة إِنَّمَا غَالب أحجاره من دَار كَانَت هُنَاكَ
وَذَلِكَ أَن الْملك #المظفر لما هم ببنيانه جعل يفكر بِموضع يَأْخُذ مِنْهُ الْأَحْجَار فَخرج يَوْمًا من #تعز ليسير إِلَى جِهَة #الشعبانية فَوجدَ دَارا كَبِيرَة قد صَارَت متهدمة فَسَالَ عَن مَالِكهَا فَقَالُوا إِنَّمَا تعرف ذَلِك عَجُوز بالقرية يزِيد عمرها على المئة سنة فاستدعي بهَا فَجَاءَت تتوكأ على عودين وسألها فَقَالَت لَا أكاد أعرف إِنَّمَا كَانُوا يَقُولُونَ هِيَ لقوم كَانُوا #فُقَهَاء مِنْهُم بَاقٍ فِي #الموسكة وباق ب #ذخر على قرب من #ذِي_الْجنان فَلَمَّا عَاد السُّلْطَان إِلَى مستقره بحث عَن الْقَوْم فأحضروا وَاشْترى مِنْهُم الدَّار ثمَّ نقلت أحجاره على #الْجمال فَبنى دَار المضيف بِذِي عدينة خَاصَّة بالأحجار وَأما الْأجر فَرُبمَا كَانَ من غَيرهَا وَله ذُرِّيَّة بِالْقربِ من وَادي #زبيد فيهم بعض تفقه فِيمَا أَخْبرنِي من خالطهم ولعَبْد الله جدهم كتاب سَمَّاهُ #الشُّرُوط من أحسن مَا وضع فِي ذَلِك نَافِع يُوجد بِالْيمن كثيرا وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مَسْعُود بن سَلمَة #البريهي وَهُوَ فِي طبقَة الْفَقِيه يحيى الَّذين سمعُوا على أسعد بن خير فِي سنة خَمْسمِائَة بجمادى الأولى مِنْهَا
#السلوك_الجندي
جمَاعَة وَمِنْهُم سُلَيْمَان بن فتح وَغَيره وارتحل إِلَى #عدن فَأخذ عَنهُ بهَا القَاضِي أَحْمد #القريظي مَعَ جمع كثير من المغاربة والإسكندرانيين وَأهل #عدن وَله كتاب الزلازل والأشراط اخذ عَنهُ جمع كثير مِنْهُم الشَّيْخ يحيى وَكَانَ يبجله ويجله وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ طَاهِر بن يحيى ومقبل #الدثيني وَكَانَ الشَّيْخ يحيى يثني عَلَيْهِ وَيَقُول لَهُ لم أر أحفظ مِنْهُ وَلَا أعرف قيل لَهُ وَلَا بالعراق قَالَ مَا سَمِعت وَكَانَ يحفظ جملَة مستكثرة من الحَدِيث عَن ظهر غيب وَكَانَ راتبه فِي كل لَيْلَة جزأين من الْقُرْآن وَكَانَ يثردد مَا بَين بَلَده وإب والجند وعدن وَله بِكُل من هَذِه الْجِهَات وَأَصْحَاب فَكَانَ يقرىء بِجَامِع #عرشان وَرُبمَا أَنه هُوَ الَّذِي أحدثه دَخلته مرَارًا فَوجدت بِهِ أنسا ظَاهرا وَعَلِيهِ جلالة فَعلمت أَن ذَلِك ببركة مَا كَانَ يُتْلَى فِيهِ من حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقصده أهل الحَدِيث من غَالب أنحاء الْيمن رَغْبَة فِي علمه وَدينه وورعه وأمانته وعلو إِسْنَاده ومعرفته وتواضعه وَكَانَ يكره الْخَوْض فِي علم الْكَلَام وَكَانَ من أَشد النَّاس مُحَافظَة على أَدَاء الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا
وَلَقَد قَالَ مَا فاتتني صَلَاة قطّ إِلَّا لعذر عَظِيم وَكَانَ يُصَلِّي فِي مرض مَوته قَائِما وَقَاعِدا وعَلى جنب وَكَانَ الْفَقِيه عَليّ بن أسعد من عنة يقْرَأ عَلَيْهِ الشَّرِيعَة للآجري مَعَ رجل آخر وَهُوَ فِي مرض مَوته فَكَانَ يغشى عَلَيْهِ ثمَّ يفِيق فيأمر القارىء بِإِعَادَة مَا قَرَأَ فِي حَال الْغَفْلَة ثمَّ لما فرغا من قِرَاءَة الْكتاب وَهُوَ إِذْ ذَاك قد عجز عَن الْكِتَابَة أَمر وَلَده أَحْمد أَن يكْتب لَهما السماع وَلما صَار بالنزع سَمعه جمَاعَة مِمَّن حضر من أَهله وَغَيرهم يَقُول لبيْك لبيْك فَقَالُوا لَهُ من تجيب قَالَ الله دَعَاني ارفعوني إِلَى الله ارفعوني إِلَى الله ارفعوني إِلَى السَّمَاء
ثمَّ توفّي عقيب ذَلِك بقريته لعشر بَقينَ من الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وقبره غربي قبلي الْقرْيَة
زرته بِحَمْد الله مرَارًا وَكَانَ لَهُ خَمْسَة أَوْلَاد تفقه مِنْهُم مُحَمَّد وَعبد الله شقيقان ثمَّ أَحْمد وَعمر
فَأَما مُحَمَّد فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا وَلما ولي أَخُوهُ أَحْمد الْقَضَاء كَانَ يهجره وَلَا يدعس بساطه وَلَا يَأْكُل طَعَامه وعقبه ب #زبيد يعْرفُونَ ببني قَاضِي الرّفْعَة يتعانون الجندية والتعرز وَفِيهِمْ خير
وَأما عبد الله فَكَانَ فَقِيها لم أتحقق تَارِيخه وَلَا عقب لَهُ غير فَقِيه مَوْجُود الْآن
جمَاعَة وَمِنْهُم سُلَيْمَان بن فتح وَغَيره وارتحل إِلَى #عدن فَأخذ عَنهُ بهَا القَاضِي أَحْمد #القريظي مَعَ جمع كثير من المغاربة والإسكندرانيين وَأهل #عدن وَله كتاب الزلازل والأشراط اخذ عَنهُ جمع كثير مِنْهُم الشَّيْخ يحيى وَكَانَ يبجله ويجله وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ طَاهِر بن يحيى ومقبل #الدثيني وَكَانَ الشَّيْخ يحيى يثني عَلَيْهِ وَيَقُول لَهُ لم أر أحفظ مِنْهُ وَلَا أعرف قيل لَهُ وَلَا بالعراق قَالَ مَا سَمِعت وَكَانَ يحفظ جملَة مستكثرة من الحَدِيث عَن ظهر غيب وَكَانَ راتبه فِي كل لَيْلَة جزأين من الْقُرْآن وَكَانَ يثردد مَا بَين بَلَده وإب والجند وعدن وَله بِكُل من هَذِه الْجِهَات وَأَصْحَاب فَكَانَ يقرىء بِجَامِع #عرشان وَرُبمَا أَنه هُوَ الَّذِي أحدثه دَخلته مرَارًا فَوجدت بِهِ أنسا ظَاهرا وَعَلِيهِ جلالة فَعلمت أَن ذَلِك ببركة مَا كَانَ يُتْلَى فِيهِ من حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقصده أهل الحَدِيث من غَالب أنحاء الْيمن رَغْبَة فِي علمه وَدينه وورعه وأمانته وعلو إِسْنَاده ومعرفته وتواضعه وَكَانَ يكره الْخَوْض فِي علم الْكَلَام وَكَانَ من أَشد النَّاس مُحَافظَة على أَدَاء الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا
وَلَقَد قَالَ مَا فاتتني صَلَاة قطّ إِلَّا لعذر عَظِيم وَكَانَ يُصَلِّي فِي مرض مَوته قَائِما وَقَاعِدا وعَلى جنب وَكَانَ الْفَقِيه عَليّ بن أسعد من عنة يقْرَأ عَلَيْهِ الشَّرِيعَة للآجري مَعَ رجل آخر وَهُوَ فِي مرض مَوته فَكَانَ يغشى عَلَيْهِ ثمَّ يفِيق فيأمر القارىء بِإِعَادَة مَا قَرَأَ فِي حَال الْغَفْلَة ثمَّ لما فرغا من قِرَاءَة الْكتاب وَهُوَ إِذْ ذَاك قد عجز عَن الْكِتَابَة أَمر وَلَده أَحْمد أَن يكْتب لَهما السماع وَلما صَار بالنزع سَمعه جمَاعَة مِمَّن حضر من أَهله وَغَيرهم يَقُول لبيْك لبيْك فَقَالُوا لَهُ من تجيب قَالَ الله دَعَاني ارفعوني إِلَى الله ارفعوني إِلَى الله ارفعوني إِلَى السَّمَاء
ثمَّ توفّي عقيب ذَلِك بقريته لعشر بَقينَ من الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وقبره غربي قبلي الْقرْيَة
زرته بِحَمْد الله مرَارًا وَكَانَ لَهُ خَمْسَة أَوْلَاد تفقه مِنْهُم مُحَمَّد وَعبد الله شقيقان ثمَّ أَحْمد وَعمر
فَأَما مُحَمَّد فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا وَلما ولي أَخُوهُ أَحْمد الْقَضَاء كَانَ يهجره وَلَا يدعس بساطه وَلَا يَأْكُل طَعَامه وعقبه ب #زبيد يعْرفُونَ ببني قَاضِي الرّفْعَة يتعانون الجندية والتعرز وَفِيهِمْ خير
وَأما عبد الله فَكَانَ فَقِيها لم أتحقق تَارِيخه وَلَا عقب لَهُ غير فَقِيه مَوْجُود الْآن
#السلوك_الجندي
وَمن #المشيرق خير بن عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن تفقه بِابْن عبدويه أَيْضا وَعنهُ أَخذ جمَاعَة هَكَذَا ذكر ابْن سَمُرَة
وَمِنْهُم عِيسَى بن عبد الْملك #الْمعَافِرِي أَخذ عَن ابْن عبدويه وعلق عَنهُ أَلْفَاظ الْمُهَذّب الْمُخْتَلف فِي سماعهَا
وَمِنْهُم أَبُو الْعَتِيق أَبُو بكر بن الْفَقِيه أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم #اليافعي نسبا والجندي بَلَدا مولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة أثنى عَلَيْهِ عمَارَة ثَنَاء مرضيا وَكَانَ بِهِ عَارِفًا وَله مخالطا فَقَالَ عِنْد ذكره هُوَ قَاضِي قُضَاة الْيمن المنوط بِهِ أَحْكَام صنعاء وعدن وَزِير الدولتين #الزريعية والوليدية تفقه ب #اليفاعي وَأخذ علم الْأَدَب على النعماني والرشيد بن الزبير الأسواني وَكَانَ مزاملا للْإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر فِي بعض قِرَاءَته على شيخهما الإِمَام زيد وَكَانَ يَقُول بلغت عشْرين سنة وَأَنا لَا أكاد أقلد أحدا فِي مَسْأَلَة وَكَانَ مُسَددًا فِي أَحْكَامه وَمَتى تنَازع الخصمان فِي مَسْأَلَة قَالَ لَهما هاتوا جَوَاب القمرين أَو يَقُول مَا قَالَ القمران يَعْنِي عبيد بن يحيى بسهفنة وَيحيى بن أبي الْخَيْر وَكَانَ سخي النَّفس حسن الْأَخْلَاق مؤالفا للأصحاب عالي الهمة باذلا لجاهه وَمَاله فِي مَنَافِع الْإِسْلَام استوهب خراج أَرَاضِي الْفُقَهَاء فِي الأجناد خَاصَّة ثمَّ سُئِلَ التَّخْفِيف فِي ذَلِك من الْأَرَاضِي الَّتِي حول الْمَدِينَة فَجعل ذَلِك حَيْثُ يسمع الْأَذَان وببركته اسْتمرّ ذَلِك إِلَى عصرنا وَكَانَ من فضلاء الْإِسْلَام وأعيان الْأَنَام لَهُ مُخْتَصر فِي النَّحْو يعرف بالمفتاح من الْكتب المفيدة لأهل الْيمن
قَالَ #عمَارَة فِي مفيده كَانَ القَاضِي أَبُو بكر #الجندي مجيدا وَله بديهة لَا فضل فِي الروية عَلَيْهَا أَدْرَكته خصيصا بملكي الْيمن الْمَنْصُور بن الْمفضل والداعي مُحَمَّد بن سبأ وغالب ديوانه فِي مدحهما وَلَا سِيمَا مَنْصُور وَكَانَ حسن التأتي فِي الْمَقَاصِد سهلها جماعا لجواهر الْفُنُون خَطِيبًا مصقعا كَامِل الْفَضِيلَة وَكَانَ يرتجل الْخطْبَة من سَاعَته مَتى أرادها وديوانه مجلدان معتدلان وشعره حسن رائق يحتوي على جد القَوْل وهزله وَالرَّقِيق الجزل وَكَانَ نزها عَن الْحَسَد الَّذِي يبتلى بِهِ أَكثر مخالطي
وَمن #المشيرق خير بن عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن تفقه بِابْن عبدويه أَيْضا وَعنهُ أَخذ جمَاعَة هَكَذَا ذكر ابْن سَمُرَة
وَمِنْهُم عِيسَى بن عبد الْملك #الْمعَافِرِي أَخذ عَن ابْن عبدويه وعلق عَنهُ أَلْفَاظ الْمُهَذّب الْمُخْتَلف فِي سماعهَا
وَمِنْهُم أَبُو الْعَتِيق أَبُو بكر بن الْفَقِيه أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم #اليافعي نسبا والجندي بَلَدا مولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة أثنى عَلَيْهِ عمَارَة ثَنَاء مرضيا وَكَانَ بِهِ عَارِفًا وَله مخالطا فَقَالَ عِنْد ذكره هُوَ قَاضِي قُضَاة الْيمن المنوط بِهِ أَحْكَام صنعاء وعدن وَزِير الدولتين #الزريعية والوليدية تفقه ب #اليفاعي وَأخذ علم الْأَدَب على النعماني والرشيد بن الزبير الأسواني وَكَانَ مزاملا للْإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر فِي بعض قِرَاءَته على شيخهما الإِمَام زيد وَكَانَ يَقُول بلغت عشْرين سنة وَأَنا لَا أكاد أقلد أحدا فِي مَسْأَلَة وَكَانَ مُسَددًا فِي أَحْكَامه وَمَتى تنَازع الخصمان فِي مَسْأَلَة قَالَ لَهما هاتوا جَوَاب القمرين أَو يَقُول مَا قَالَ القمران يَعْنِي عبيد بن يحيى بسهفنة وَيحيى بن أبي الْخَيْر وَكَانَ سخي النَّفس حسن الْأَخْلَاق مؤالفا للأصحاب عالي الهمة باذلا لجاهه وَمَاله فِي مَنَافِع الْإِسْلَام استوهب خراج أَرَاضِي الْفُقَهَاء فِي الأجناد خَاصَّة ثمَّ سُئِلَ التَّخْفِيف فِي ذَلِك من الْأَرَاضِي الَّتِي حول الْمَدِينَة فَجعل ذَلِك حَيْثُ يسمع الْأَذَان وببركته اسْتمرّ ذَلِك إِلَى عصرنا وَكَانَ من فضلاء الْإِسْلَام وأعيان الْأَنَام لَهُ مُخْتَصر فِي النَّحْو يعرف بالمفتاح من الْكتب المفيدة لأهل الْيمن
قَالَ #عمَارَة فِي مفيده كَانَ القَاضِي أَبُو بكر #الجندي مجيدا وَله بديهة لَا فضل فِي الروية عَلَيْهَا أَدْرَكته خصيصا بملكي الْيمن الْمَنْصُور بن الْمفضل والداعي مُحَمَّد بن سبأ وغالب ديوانه فِي مدحهما وَلَا سِيمَا مَنْصُور وَكَانَ حسن التأتي فِي الْمَقَاصِد سهلها جماعا لجواهر الْفُنُون خَطِيبًا مصقعا كَامِل الْفَضِيلَة وَكَانَ يرتجل الْخطْبَة من سَاعَته مَتى أرادها وديوانه مجلدان معتدلان وشعره حسن رائق يحتوي على جد القَوْل وهزله وَالرَّقِيق الجزل وَكَانَ نزها عَن الْحَسَد الَّذِي يبتلى بِهِ أَكثر مخالطي
#السلوك_الجندي
لمثلت ذَلِك حَتَّى ترَاهُ ...
فتعلم أَنِّي آمرؤ شَاكر ...
وَلما توفيت السيدة وَصَارَ #التعكر وَحب والأجناد و #صبر وبلاد الْحُصُون إِلَى #مَنْصُور بن الْمفضل كَانَ دَار ملكه #جبلة وَله محبَّة بِهَذَا القَاضِي سَأَلَهُ أَن ينْتَقل من #الْجند إِلَيْهِ لكَونه قَاضِي قُضَاة بِلَاده وَلم يقبل مِنْهُ عذرا فِي ذَلِك
وجبلة إِذْ ذَاك إِنَّمَا يسكنهَا الرافضة وَأهل السّنة قَلِيل لَا يكادون يعْرفُونَ إِنَّمَا يَجْتَمعُونَ إِلَى الْمَسْجِد الَّذِي يعرف بِمَسْجِد السّنة وَلَا يعرف بهَا أحد من أَعْيَان الْفُقَهَاء وَأهل السّنة
وَمَتى سكنها سَاكن مِنْهُم عيب عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَغَيرهم من أهل السّنة وعابوه وَرُبمَا نسبوه إِلَى الْخُرُوج عَن الْمَذْهَب
وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن بانيها عبد الله بن مُحَمَّد #الصليحي أَخا عَليّ بن مُحَمَّد والمقتول مَعَه فِي المهجم على مَا سَيَأْتِي فَلم يكد يسكن مَعَه غير أهل مذْهبه فِي الْغَالِب وَإِنَّمَا سكن أهل السّنة بهَا فِي أَيَّام #الغز وَلَيْسَ ذكر ذَلِك والإيغال فِي بَيَانه من ملازم الْكتاب
فَذكرُوا أَن القَاضِي أَبَا بكر لما انْتقل عَن #الْجند مُوَافقا للسُّلْطَان وَأقَام مَعَه ب #جبلة كتب الْفَقِيه أَبُو الْفتُوح بن عبد الحميد الفائشي شعرًا يعتبه على ذَلِك ... لم تأت يَا هَذَا بِأَن تنهضا ...
فِي النجد أَو فِي الْغَوْر أَو فِي الأضا
هَذَا اعتقادي وبذا نيتي ...
لَا بُد للمكروه أَن يرفضا ...
تَحِيَّة زارتك مني وَلَا ...
عدمت نصحا مِنْك لي أبيضا ...
ثمَّ لما لبث أَيَّامًا وَاعْتذر إِلَى مَنْصُور فِي سُكْنى جبلة ثمَّ تقدم الْجند فَلم يزل بهَا وَهُوَ يتَرَدَّد إِلَى مَنْصُور وَلما دخل #عدن أَيَّام مُحَمَّد بن سبأ على الْقَضَاء كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد بن عبد الله #القريظي أَخذ عَنهُ المقامات للحريري و #الموطأ
وَمن محَاسِن شعره مَا قَالَه وَقد فَارق أصحابا لَهُ بقرية #يفرس من نواحي بلد #جبا وضبطها بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَسُكُون الْفَاء وَضم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وجبا بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف بلد كَبِير خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَهِي أكبر بِلَاد الْيمن فُقَهَاء ومتفقهين مِنْهُم من يَأْتِي إِن شَاءَ الله ذكر المتحقق مِنْهُم ...
أستودع الله الَّذِي ودعا ...
وَنحن للفرقة نبكي مَعًا
أسأَل من ألف مَا بَيْننَا ...
وَقدر الْفرْقَة أَن يجمعا ...
وَمن أحسن مَا أوردهُ فِي ديوانه مدحا ل #منصور بن الْمفضل وَذكره إِيَّاه وَأَنه الْجَار لغيل #الْجند من #خنوة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مخفوضة وَنون سَاكِنة ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء سَاكِنة وَهُوَ غيل عَجِيب خُصُوصا طَرِيقه فَإِنَّهُ جعلهَا وسط الْجبَال وَقد بَين ذَلِك القَاضِي فِي شعره وَلم أعرف أَن #الْمفضل هُوَ الْجَار لَهُ إِلَّا من شعر هَذَا القَاضِي
وَقَالَ من قصيدة فِي مدحه فِيهَا ...
كثرت يَا ابْن مفضل حسادي ...
بصنائع أسديتها وأيادي
فَخر الْمفضل فِي المفاخر كلهَا ...
بِمَثَابَة الْأَرْوَاح فِي الأجساد ...
وَفِي قَوْله شقّ الْجبَال الشامخات دَلِيل على أَن طَرِيقه مِمَّا لَا يتخيل الذِّهْن أَنَّهَا من أَعمال الْآدَمِيّين فَلَقَد أحسن الْمفضل وَأبقى لَهُ فِي المفاخر فخرا وَفِي الْحَسَنَات ذكرا ثمَّ كَانَ القَاضِي لَهُ مَكَارِم وحمية على أَبنَاء جنسه وَمن صَحبه يقوم بحوائج من قَصده وَكَانَ ذَا حمية وعصبية للْمَذْهَب طَرِيقَته تشبه طَريقَة القَاضِي يحيى بن أَكْثَم الْمَشْهُور الَّذِي يَأْتِي ذكره لَكِن صاحبنا هَذَا يزِيد عَلَيْهِ بإتقان الْأَدَب واشتهاره بِهِ واتساعه بفنونه وَابْن أَكْثَم يشهر بالفقه لَا غير
وَمن شعره أَيْضا مَا قَالَه يتوسل بِهِ إِلَى #الله بأسمائه وسور الْقُرْآن سُورَة سُورَة من أَوله إِلَى خاتمته
وَذكر فِي أَولهَا مَعَاني حَسَنَة وَمَا قَرَأَهَا ذُو كرب إِلَّا فرج الله عَنهُ وَهِي هَذِه ...
لَك الشُّكْر يَا من جلّ عَن غَايَة الشُّكْر ... وَلَو أَنه أربى على الرمل والقطر
--------
311
لمثلت ذَلِك حَتَّى ترَاهُ ...
فتعلم أَنِّي آمرؤ شَاكر ...
وَلما توفيت السيدة وَصَارَ #التعكر وَحب والأجناد و #صبر وبلاد الْحُصُون إِلَى #مَنْصُور بن الْمفضل كَانَ دَار ملكه #جبلة وَله محبَّة بِهَذَا القَاضِي سَأَلَهُ أَن ينْتَقل من #الْجند إِلَيْهِ لكَونه قَاضِي قُضَاة بِلَاده وَلم يقبل مِنْهُ عذرا فِي ذَلِك
وجبلة إِذْ ذَاك إِنَّمَا يسكنهَا الرافضة وَأهل السّنة قَلِيل لَا يكادون يعْرفُونَ إِنَّمَا يَجْتَمعُونَ إِلَى الْمَسْجِد الَّذِي يعرف بِمَسْجِد السّنة وَلَا يعرف بهَا أحد من أَعْيَان الْفُقَهَاء وَأهل السّنة
وَمَتى سكنها سَاكن مِنْهُم عيب عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَغَيرهم من أهل السّنة وعابوه وَرُبمَا نسبوه إِلَى الْخُرُوج عَن الْمَذْهَب
وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن بانيها عبد الله بن مُحَمَّد #الصليحي أَخا عَليّ بن مُحَمَّد والمقتول مَعَه فِي المهجم على مَا سَيَأْتِي فَلم يكد يسكن مَعَه غير أهل مذْهبه فِي الْغَالِب وَإِنَّمَا سكن أهل السّنة بهَا فِي أَيَّام #الغز وَلَيْسَ ذكر ذَلِك والإيغال فِي بَيَانه من ملازم الْكتاب
فَذكرُوا أَن القَاضِي أَبَا بكر لما انْتقل عَن #الْجند مُوَافقا للسُّلْطَان وَأقَام مَعَه ب #جبلة كتب الْفَقِيه أَبُو الْفتُوح بن عبد الحميد الفائشي شعرًا يعتبه على ذَلِك ... لم تأت يَا هَذَا بِأَن تنهضا ...
فِي النجد أَو فِي الْغَوْر أَو فِي الأضا
هَذَا اعتقادي وبذا نيتي ...
لَا بُد للمكروه أَن يرفضا ...
تَحِيَّة زارتك مني وَلَا ...
عدمت نصحا مِنْك لي أبيضا ...
ثمَّ لما لبث أَيَّامًا وَاعْتذر إِلَى مَنْصُور فِي سُكْنى جبلة ثمَّ تقدم الْجند فَلم يزل بهَا وَهُوَ يتَرَدَّد إِلَى مَنْصُور وَلما دخل #عدن أَيَّام مُحَمَّد بن سبأ على الْقَضَاء كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد بن عبد الله #القريظي أَخذ عَنهُ المقامات للحريري و #الموطأ
وَمن محَاسِن شعره مَا قَالَه وَقد فَارق أصحابا لَهُ بقرية #يفرس من نواحي بلد #جبا وضبطها بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَسُكُون الْفَاء وَضم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وجبا بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف بلد كَبِير خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَهِي أكبر بِلَاد الْيمن فُقَهَاء ومتفقهين مِنْهُم من يَأْتِي إِن شَاءَ الله ذكر المتحقق مِنْهُم ...
أستودع الله الَّذِي ودعا ...
وَنحن للفرقة نبكي مَعًا
أسأَل من ألف مَا بَيْننَا ...
وَقدر الْفرْقَة أَن يجمعا ...
وَمن أحسن مَا أوردهُ فِي ديوانه مدحا ل #منصور بن الْمفضل وَذكره إِيَّاه وَأَنه الْجَار لغيل #الْجند من #خنوة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مخفوضة وَنون سَاكِنة ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء سَاكِنة وَهُوَ غيل عَجِيب خُصُوصا طَرِيقه فَإِنَّهُ جعلهَا وسط الْجبَال وَقد بَين ذَلِك القَاضِي فِي شعره وَلم أعرف أَن #الْمفضل هُوَ الْجَار لَهُ إِلَّا من شعر هَذَا القَاضِي
وَقَالَ من قصيدة فِي مدحه فِيهَا ...
كثرت يَا ابْن مفضل حسادي ...
بصنائع أسديتها وأيادي
فَخر الْمفضل فِي المفاخر كلهَا ...
بِمَثَابَة الْأَرْوَاح فِي الأجساد ...
وَفِي قَوْله شقّ الْجبَال الشامخات دَلِيل على أَن طَرِيقه مِمَّا لَا يتخيل الذِّهْن أَنَّهَا من أَعمال الْآدَمِيّين فَلَقَد أحسن الْمفضل وَأبقى لَهُ فِي المفاخر فخرا وَفِي الْحَسَنَات ذكرا ثمَّ كَانَ القَاضِي لَهُ مَكَارِم وحمية على أَبنَاء جنسه وَمن صَحبه يقوم بحوائج من قَصده وَكَانَ ذَا حمية وعصبية للْمَذْهَب طَرِيقَته تشبه طَريقَة القَاضِي يحيى بن أَكْثَم الْمَشْهُور الَّذِي يَأْتِي ذكره لَكِن صاحبنا هَذَا يزِيد عَلَيْهِ بإتقان الْأَدَب واشتهاره بِهِ واتساعه بفنونه وَابْن أَكْثَم يشهر بالفقه لَا غير
وَمن شعره أَيْضا مَا قَالَه يتوسل بِهِ إِلَى #الله بأسمائه وسور الْقُرْآن سُورَة سُورَة من أَوله إِلَى خاتمته
وَذكر فِي أَولهَا مَعَاني حَسَنَة وَمَا قَرَأَهَا ذُو كرب إِلَّا فرج الله عَنهُ وَهِي هَذِه ...
لَك الشُّكْر يَا من جلّ عَن غَايَة الشُّكْر ... وَلَو أَنه أربى على الرمل والقطر
--------
311
#السلوك_الجندي
لَك الْعِزّ والنعماء وَالْقُدْرَة الَّتِي ... يقصر عَن إِدْرَاكهَا فكر ذِي فكر ...
تمت القصيدة وَهِي مباركة وَلذَلِك استوعبتها وعددها ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ بَيْتا قل من قَرَأَهَا رَاغِب أَو رَاهِب إِلَّا حصل لَهُ مَقْصُوده وَكَانَت وَفَاة قَائِلهَا بِمَدِينَة #الْجند مبطونا وَقد عد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المبطون شَهِيدا وَذَلِكَ لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَلما نعي إِلَى الإِمَام يحيى وَهُوَ بِذِي #أشرق اسْترْجع ثمَّ قَالَ مَاتَت الْمُرُوءَة الْآن ثمَّ نزل الْجند وَحضر قبرانه فِي جمع كثير من أَصْحَابه
ثمَّ نرْجِع إِلَى ذكر عُلَمَاء #الْيمن فَمن أهل الطَّبَقَة أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن سَلمَة بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل #البريهي ثمَّ السكْسكِي ثمَّ #الْكِنْدِيّ الْمَعْرُوف بَين فُقَهَاء الْيمن المعتبرين سيف السّنة أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة ثَنَاء مرضيا وَقَالَ عِنْد ذكره وَمِنْهُم الإِمَام الأوحد سيف السّنة زين #الحنبلية أَحْمد بن مُحَمَّد سكن #إبا وأفضت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة فِيهَا جمع بَين الزّهْد والورع وَالْفِقْه والْحَدِيث تفقه بِجَمَاعَة كثيرين غير ابْن سَمُرَة قد عده فِي أَصْحَاب الشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر وَلم يكن بعد الشَّيْخ للفقهاء صدر غَيره إِلَيْهِ يرجعُونَ وَعَلِيهِ فِي النَّوَازِل يعولون قَصده الطّلبَة من مَوَاضِع شَتَّى وانتفعوا بِهِ وَكَانَ عَارِفًا مَعَ الْفِقْه والْحَدِيث بالنحو واللغة والأصولين وَله كتب عدَّة فِي الْأُصُول يرد بهَا على الْمُعْتَزلَة والأشعرية وَكَانَ كَبِير الْقدر شهير الذّكر صَاحب كرامات عديدة وَكتب مفيدة من أحسن الْفُقَهَاء ضبطا للكتب وتحقيقا لَهَا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الإِمَام زيد اليفاعي وَعَن الشَّيْخ يحيى أَيْضا وَأخذ عَن الْحَافِظ العرشاني البُخَارِيّ كَمَا قدمنَا ذَلِك مَعَ ذكره وَلما كَانَ فِي بعض الْأَيَّام دخل رجل من الْمُحدثين الْجند وَأَنا إِذْ ذَاك صَغِير فَاجْتمع إِلَيْهِ فقهاؤها وسألوه أَن يسمعهم صَحِيح مُسلم فَقَالَ لَا نُسْخَة معي فَقيل لَهُ هُنَا نُسْخَة جَيِّدَة فطلبها وتصفحها وَأذن لَهُم بِالْقِرَاءَةِ فَكَانُوا إِذا مروا على شَيْء قد سَمعه بِخِلَاف مَا هُوَ مضبوط بالنسخة وَأَرَادُوا إصْلَاح مَا فِي النُّسْخَة عَن سَمَاعه قَالَ لَا تَفعلُوا فقد بَلغنِي أَن ضَابِط هَذِه النُّسْخَة كَانَ إِمَامًا كَبِيرا وَلم يضْبط إِلَّا عَن أَمر تحَققه وَكَانَت هَذِه النُّسْخَة نُسْخَة هَذَا الإِمَام سيف السّنة وَهِي إِلَى الْآن مَوْجُودَة بالجند بيد بعض ذُريَّته من جملَة كتبه الَّتِي وَقفهَا وَذَلِكَ أَنه
لَك الْعِزّ والنعماء وَالْقُدْرَة الَّتِي ... يقصر عَن إِدْرَاكهَا فكر ذِي فكر ...
تمت القصيدة وَهِي مباركة وَلذَلِك استوعبتها وعددها ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ بَيْتا قل من قَرَأَهَا رَاغِب أَو رَاهِب إِلَّا حصل لَهُ مَقْصُوده وَكَانَت وَفَاة قَائِلهَا بِمَدِينَة #الْجند مبطونا وَقد عد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المبطون شَهِيدا وَذَلِكَ لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَلما نعي إِلَى الإِمَام يحيى وَهُوَ بِذِي #أشرق اسْترْجع ثمَّ قَالَ مَاتَت الْمُرُوءَة الْآن ثمَّ نزل الْجند وَحضر قبرانه فِي جمع كثير من أَصْحَابه
ثمَّ نرْجِع إِلَى ذكر عُلَمَاء #الْيمن فَمن أهل الطَّبَقَة أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن سَلمَة بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل #البريهي ثمَّ السكْسكِي ثمَّ #الْكِنْدِيّ الْمَعْرُوف بَين فُقَهَاء الْيمن المعتبرين سيف السّنة أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة ثَنَاء مرضيا وَقَالَ عِنْد ذكره وَمِنْهُم الإِمَام الأوحد سيف السّنة زين #الحنبلية أَحْمد بن مُحَمَّد سكن #إبا وأفضت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة فِيهَا جمع بَين الزّهْد والورع وَالْفِقْه والْحَدِيث تفقه بِجَمَاعَة كثيرين غير ابْن سَمُرَة قد عده فِي أَصْحَاب الشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر وَلم يكن بعد الشَّيْخ للفقهاء صدر غَيره إِلَيْهِ يرجعُونَ وَعَلِيهِ فِي النَّوَازِل يعولون قَصده الطّلبَة من مَوَاضِع شَتَّى وانتفعوا بِهِ وَكَانَ عَارِفًا مَعَ الْفِقْه والْحَدِيث بالنحو واللغة والأصولين وَله كتب عدَّة فِي الْأُصُول يرد بهَا على الْمُعْتَزلَة والأشعرية وَكَانَ كَبِير الْقدر شهير الذّكر صَاحب كرامات عديدة وَكتب مفيدة من أحسن الْفُقَهَاء ضبطا للكتب وتحقيقا لَهَا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الإِمَام زيد اليفاعي وَعَن الشَّيْخ يحيى أَيْضا وَأخذ عَن الْحَافِظ العرشاني البُخَارِيّ كَمَا قدمنَا ذَلِك مَعَ ذكره وَلما كَانَ فِي بعض الْأَيَّام دخل رجل من الْمُحدثين الْجند وَأَنا إِذْ ذَاك صَغِير فَاجْتمع إِلَيْهِ فقهاؤها وسألوه أَن يسمعهم صَحِيح مُسلم فَقَالَ لَا نُسْخَة معي فَقيل لَهُ هُنَا نُسْخَة جَيِّدَة فطلبها وتصفحها وَأذن لَهُم بِالْقِرَاءَةِ فَكَانُوا إِذا مروا على شَيْء قد سَمعه بِخِلَاف مَا هُوَ مضبوط بالنسخة وَأَرَادُوا إصْلَاح مَا فِي النُّسْخَة عَن سَمَاعه قَالَ لَا تَفعلُوا فقد بَلغنِي أَن ضَابِط هَذِه النُّسْخَة كَانَ إِمَامًا كَبِيرا وَلم يضْبط إِلَّا عَن أَمر تحَققه وَكَانَت هَذِه النُّسْخَة نُسْخَة هَذَا الإِمَام سيف السّنة وَهِي إِلَى الْآن مَوْجُودَة بالجند بيد بعض ذُريَّته من جملَة كتبه الَّتِي وَقفهَا وَذَلِكَ أَنه
#السلوك_الجندي
وَكَانَ الإِمَام سيف السّنة من عُظَمَاء عُلَمَاء الْمُسلمين وَأَصْحَابه أَكثر من نشر الْفِقْه بِنَاحِيَة المخلاف وَكَانُوا أعيانا
مِنْهُم مُحَمَّد بن #مَضْمُون وَيحيى بن فضل وَأحمد بن مقبل وَأَبُو بكر بن يحيى ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن مُحَمَّد بن حميد وَعبد الله بن زيد وَحسن بن قعيش وَمُحَمّد بن عمر بن فليح وَابْن عَمه مُحَمَّد بن مُوسَى وَعبد الله بن مُحَمَّد من ذِي الْبَارِي وَبِالْجُمْلَةِ فأصحابه كَثِيرُونَ لَا يكَاد يدركهم الْحصْر وَكَانَ زاهدا ورعا صَاحب كرامات
من أحسن مَا ذكر عَن ورعه أَن الشَّيْخ عَليّ ابْن الْمعلم كَانَ مُلْتَزما للمخلاف من #مصابيح إِلَى ضَرْبَة عمر بِخَمْسِينَ ألف دِينَار فِي أَيَّام سيف الْإِسْلَام الْآتِي ذكره فصادر أَقْوَامًا على مَال وَأَرَادَ أَن يَشْتَرِي بِهِ شَيْئا من أَمْوَالهم ووافقوه على ذَلِك اتقاء سطوته فَلَمَّا وثق مِنْهُم بالإجابة استدعى أَعْيَان فُقَهَاء المخلاف إِلَى دَاره بِذِي #جبلة وَقيل بغَيْرهَا ثمَّ لما اجْتمع النَّاس عمل لَهُم سماطا فَأَكَلُوا وَكَانَ الْفَقِيه من جُمْلَتهمْ ثمَّ لما حَضَرُوا للْبيع أمتنع الْفَقِيه من حُضُور بيعهم فَقَالَ لَهُ بعض الْفُقَهَاء مَتى خرجت تغير النظام فَوقف على كره ثمَّ لما سَأَلُوهُ أَن يكْتب على الْوَثِيقَة شَهَادَته امْتنع فَقيل لَهُ كَيفَ أكلت الطَّعَام وَلم تشهد فَقَالَ ثَبت أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أكل أَطْعِمَة الْكَفَرَة وَكَذَلِكَ أَصْحَابه وَسَأَلَ عَن الشَّهَادَة فَأَشَارَ إِلَى الشَّمْس وَقَالَ على مثلهَا فَأشْهد ثمَّ خرج فَقَالَ ابْن الْمعلم من هَذَا الْفَقِيه فَقيل لَهُ سيف السّنة فَقَالَ صدق من سَمَّاهُ بذلك وَكفى بذلك فضلا
وَأما مَا ذكر من كراماته فكثير مِنْهَا مَا ثَبت بِنَقْل صَحِيح أَنه خرج يَوْمًا من بَيته إِلَى أَرض لَهُ يُرِيد ينظر الزَّرْع إِذْ رأى عجورة فِي أَسْفَلهَا عقد وأعلاها شجنان فِي كل شجن سنبلة فَعجب الْفَقِيه وَمد يَده يُرِيد أَخذهَا من أَسْفَلهَا فَوَقَعت يَده على الْأَيْسَر فانسلخ بِيَدِهِ فَتَأَمّله فَإِذا فِيهِ مَكْتُوب لَا إِلَه إِلَّا الله بِخَط بَين معجب قَالَ فعجبت من ذَلِك وَنظرت مُقَابِله من الْأُخْرَى وَإِذا فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله فَلم يُمكن إِلَّا كَسره وإيصاله إِلَى إب لأعجب مِنْهُ الدرسة والأهل وَالْأَصْحَاب فأوصله وتعجب النَّاس مِنْهُ وَكَانَ اشْتِغَاله بالتدريس وَمَعَ ذَلِك ينْسَخ الْكتب حَتَّى أَنه كَانَ ينْسَخ فِي كل عَام نُسْخَة بَيَان ونسخة الْمُهَذّب ونسخة كَافِي الصردفي وَرُبمَا التَّنْبِيه أَيْضا وَيَأْمُر بِالْجَمِيعِ إِلَى مَكَّة يبعن ويشترى لَهُ بأثمانهن ورق مصري أَو بغدادي وغالب كتبه من ذَلِك الْوَرق وَكَانَ لَهُ مَسْجِد صَغِير بِالْقربِ من بَيته يدرس فِيهِ وَقد أَقَامَ بجبلة أشهرا ودرس فِيهَا بِمَسْجِد السّنة وَله بِهِ كتب مَوْقُوفَة من ذَلِك الْوَقْت وَكَانَ مهما حصل لَهُ من كيلة الْمَسْجِد أَخذ بِهِ وَرقا وحبرا وَنسخ بِهِ كتبا ووقفها على الْمَسْجِد وَله مصنفات فِي الْأُصُول الدِّينِيَّة وَكَانَ يُنكر على من يُخَالف مَذْهَب السّلف ويعتقد خلاف مَذْهَبهم وَلما أظهر طَاهِر مَا أظهر من الْمُخَالفَة للفقهاء وَنقض التَّوْبَة الَّتِي كَانَ أظهرها أَيَّام أَبِيه وَقد مضى بَيَانهَا كثر إِظْهَاره لذَلِك أجمع الْفُقَهَاء على هجره وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ مشافهة ومراسلة ومكاتبة وَكَانَ هَذَا من أعظمهم فِي ذَلِك ثمَّ القَاضِي مَسْعُود وَلِهَذَا فِي الرَّد عَلَيْهِ كتاب كَبِير وأخباره يطول ذكرهَا وَكَانَ مَعَ كَمَال الْعلم لَهُ فَتَاوَى نافعة تُوجد بيد كثير من الْفُقَهَاء وَكتبه الَّتِي وَقفهَا تزيد على المئة فقد مِنْهَا بَعْضهَا وَهِي بِمَدِينَة #إب وَمِنْهَا بَقِيَّة بالجند وَهُوَ صَحِيح مُسلم وكافي الصردفي وَكتب على صَحِيح مُسلم بِخَطِّهِ مَا مِثَاله وَقفه أَحْمد بن مُحَمَّد بِجَمِيعِ الْكتب المنسوبة إِلَيْهِ من الحَدِيث وَالْأُصُول وَالْفُرُوع والفرائض وَالتَّفْسِير واللغة والنحو وَهِي ثَمَانُون كتابا على أهل السّنة يقدم فِيهَا من يُوجد فِيهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة يعين ببيتيه اللَّذين ذكرت أَحدهمَا فِيمَا تقدم فِيهَا من يَأْخُذ فِيهِ وَتركت الآخر لشهرته وَعدم رضى كثير من الْأَشْخَاص بِهِ ثمَّ قَالَ من ذَلِك ذُريَّته أَي يتَقَدَّم من وجد فِيهِ شَرط الْبَيْتَيْنِ من ذُريَّته ونسله وبنيهم ونسلهم ثمَّ قراباته من عصباته أَي يتَقَدَّم من قراباته من عصباته فَمن خرج عَن الشَّرْط ببدعة أَو مَا يرد بِهِ الشَّهَادَة خرج من الْوَقْف فَإِن تَابَ عَاد اسْتِحْقَاقه وَلَا حق فِي الْوَقْف لمبتدع وَإِذا لم يبْق مُسْتَحقّ من نَسْله فَأهل السّنة فِيهَا سَوَاء أبدا مَا بقيت لعن الله من يتملكها أَو يملكهَا أَو يسْعَى فِي فَسَاد الْوَقْف أَو يكتمها وعَلى من
وَكَانَ الإِمَام سيف السّنة من عُظَمَاء عُلَمَاء الْمُسلمين وَأَصْحَابه أَكثر من نشر الْفِقْه بِنَاحِيَة المخلاف وَكَانُوا أعيانا
مِنْهُم مُحَمَّد بن #مَضْمُون وَيحيى بن فضل وَأحمد بن مقبل وَأَبُو بكر بن يحيى ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن مُحَمَّد بن حميد وَعبد الله بن زيد وَحسن بن قعيش وَمُحَمّد بن عمر بن فليح وَابْن عَمه مُحَمَّد بن مُوسَى وَعبد الله بن مُحَمَّد من ذِي الْبَارِي وَبِالْجُمْلَةِ فأصحابه كَثِيرُونَ لَا يكَاد يدركهم الْحصْر وَكَانَ زاهدا ورعا صَاحب كرامات
من أحسن مَا ذكر عَن ورعه أَن الشَّيْخ عَليّ ابْن الْمعلم كَانَ مُلْتَزما للمخلاف من #مصابيح إِلَى ضَرْبَة عمر بِخَمْسِينَ ألف دِينَار فِي أَيَّام سيف الْإِسْلَام الْآتِي ذكره فصادر أَقْوَامًا على مَال وَأَرَادَ أَن يَشْتَرِي بِهِ شَيْئا من أَمْوَالهم ووافقوه على ذَلِك اتقاء سطوته فَلَمَّا وثق مِنْهُم بالإجابة استدعى أَعْيَان فُقَهَاء المخلاف إِلَى دَاره بِذِي #جبلة وَقيل بغَيْرهَا ثمَّ لما اجْتمع النَّاس عمل لَهُم سماطا فَأَكَلُوا وَكَانَ الْفَقِيه من جُمْلَتهمْ ثمَّ لما حَضَرُوا للْبيع أمتنع الْفَقِيه من حُضُور بيعهم فَقَالَ لَهُ بعض الْفُقَهَاء مَتى خرجت تغير النظام فَوقف على كره ثمَّ لما سَأَلُوهُ أَن يكْتب على الْوَثِيقَة شَهَادَته امْتنع فَقيل لَهُ كَيفَ أكلت الطَّعَام وَلم تشهد فَقَالَ ثَبت أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أكل أَطْعِمَة الْكَفَرَة وَكَذَلِكَ أَصْحَابه وَسَأَلَ عَن الشَّهَادَة فَأَشَارَ إِلَى الشَّمْس وَقَالَ على مثلهَا فَأشْهد ثمَّ خرج فَقَالَ ابْن الْمعلم من هَذَا الْفَقِيه فَقيل لَهُ سيف السّنة فَقَالَ صدق من سَمَّاهُ بذلك وَكفى بذلك فضلا
وَأما مَا ذكر من كراماته فكثير مِنْهَا مَا ثَبت بِنَقْل صَحِيح أَنه خرج يَوْمًا من بَيته إِلَى أَرض لَهُ يُرِيد ينظر الزَّرْع إِذْ رأى عجورة فِي أَسْفَلهَا عقد وأعلاها شجنان فِي كل شجن سنبلة فَعجب الْفَقِيه وَمد يَده يُرِيد أَخذهَا من أَسْفَلهَا فَوَقَعت يَده على الْأَيْسَر فانسلخ بِيَدِهِ فَتَأَمّله فَإِذا فِيهِ مَكْتُوب لَا إِلَه إِلَّا الله بِخَط بَين معجب قَالَ فعجبت من ذَلِك وَنظرت مُقَابِله من الْأُخْرَى وَإِذا فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله فَلم يُمكن إِلَّا كَسره وإيصاله إِلَى إب لأعجب مِنْهُ الدرسة والأهل وَالْأَصْحَاب فأوصله وتعجب النَّاس مِنْهُ وَكَانَ اشْتِغَاله بالتدريس وَمَعَ ذَلِك ينْسَخ الْكتب حَتَّى أَنه كَانَ ينْسَخ فِي كل عَام نُسْخَة بَيَان ونسخة الْمُهَذّب ونسخة كَافِي الصردفي وَرُبمَا التَّنْبِيه أَيْضا وَيَأْمُر بِالْجَمِيعِ إِلَى مَكَّة يبعن ويشترى لَهُ بأثمانهن ورق مصري أَو بغدادي وغالب كتبه من ذَلِك الْوَرق وَكَانَ لَهُ مَسْجِد صَغِير بِالْقربِ من بَيته يدرس فِيهِ وَقد أَقَامَ بجبلة أشهرا ودرس فِيهَا بِمَسْجِد السّنة وَله بِهِ كتب مَوْقُوفَة من ذَلِك الْوَقْت وَكَانَ مهما حصل لَهُ من كيلة الْمَسْجِد أَخذ بِهِ وَرقا وحبرا وَنسخ بِهِ كتبا ووقفها على الْمَسْجِد وَله مصنفات فِي الْأُصُول الدِّينِيَّة وَكَانَ يُنكر على من يُخَالف مَذْهَب السّلف ويعتقد خلاف مَذْهَبهم وَلما أظهر طَاهِر مَا أظهر من الْمُخَالفَة للفقهاء وَنقض التَّوْبَة الَّتِي كَانَ أظهرها أَيَّام أَبِيه وَقد مضى بَيَانهَا كثر إِظْهَاره لذَلِك أجمع الْفُقَهَاء على هجره وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ مشافهة ومراسلة ومكاتبة وَكَانَ هَذَا من أعظمهم فِي ذَلِك ثمَّ القَاضِي مَسْعُود وَلِهَذَا فِي الرَّد عَلَيْهِ كتاب كَبِير وأخباره يطول ذكرهَا وَكَانَ مَعَ كَمَال الْعلم لَهُ فَتَاوَى نافعة تُوجد بيد كثير من الْفُقَهَاء وَكتبه الَّتِي وَقفهَا تزيد على المئة فقد مِنْهَا بَعْضهَا وَهِي بِمَدِينَة #إب وَمِنْهَا بَقِيَّة بالجند وَهُوَ صَحِيح مُسلم وكافي الصردفي وَكتب على صَحِيح مُسلم بِخَطِّهِ مَا مِثَاله وَقفه أَحْمد بن مُحَمَّد بِجَمِيعِ الْكتب المنسوبة إِلَيْهِ من الحَدِيث وَالْأُصُول وَالْفُرُوع والفرائض وَالتَّفْسِير واللغة والنحو وَهِي ثَمَانُون كتابا على أهل السّنة يقدم فِيهَا من يُوجد فِيهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة يعين ببيتيه اللَّذين ذكرت أَحدهمَا فِيمَا تقدم فِيهَا من يَأْخُذ فِيهِ وَتركت الآخر لشهرته وَعدم رضى كثير من الْأَشْخَاص بِهِ ثمَّ قَالَ من ذَلِك ذُريَّته أَي يتَقَدَّم من وجد فِيهِ شَرط الْبَيْتَيْنِ من ذُريَّته ونسله وبنيهم ونسلهم ثمَّ قراباته من عصباته أَي يتَقَدَّم من قراباته من عصباته فَمن خرج عَن الشَّرْط ببدعة أَو مَا يرد بِهِ الشَّهَادَة خرج من الْوَقْف فَإِن تَابَ عَاد اسْتِحْقَاقه وَلَا حق فِي الْوَقْف لمبتدع وَإِذا لم يبْق مُسْتَحقّ من نَسْله فَأهل السّنة فِيهَا سَوَاء أبدا مَا بقيت لعن الله من يتملكها أَو يملكهَا أَو يسْعَى فِي فَسَاد الْوَقْف أَو يكتمها وعَلى من
#السلوك_الجندي
أقبل على النَّفس فاستكمل فضائلها ... فَأَنت بِالنَّفسِ لَا بالجسم إِنْسَان ...
وَكَانَت وَفَاته بِبَلَدِهِ فِي الثُّلُث الْأَخير من لَيْلَة الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وقبر بِرُكْن مَسْجده من خَارجه وَلأَهل الْبَلَد وَغَيرهم بقبره مُعْتَقد عَظِيم فيتكررون لزيارته فِي غَالب أوقاتهم وَفِي يَوْم الْجُمُعَة خَاصَّة يَنْصَرِفُونَ بأجمعهم من الْجَامِع إِلَى تربته وَلما دفن وَعمل على قَبره أَحْجَار ليتبينه الزائر كتب على بَعْضهَا ... أيا قبر غَابَ الْفِقْه فِيك وَرُبمَا ... يكذب فِي هذي الْمقَالة جَاهِل ...
وَقد اندرس ذَلِك لطول الزَّمَان وَكَانَت أَيَّامه من الْأَيَّام المباركات وتربته من
الترب المقصودات لطلب الْخيرَات واندفاع المضرات زرتها بِحَمْد الله مرَارًا وَرَأَيْت من بركاتها آثارا
وَمِنْهُم ب #عدن وَلَيْسَ من أَهلهَا إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك بن مَسْعُود #الدينَوَرِي الْبَغْدَادِيّ كَانَ فَقِيها مُحدثا وَغلب عَلَيْهِ فن الحَدِيث وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد القريظي وَكَانَ عابدا شهرت لَهُ كرامات كَثِيرَة وَصَحبه الْخضر وجد بِخَط الْفَقِيه سُفْيَان الأبيني مَا مِثَاله حدث المقرىء يُوسُف الصدائي وَكَانَ إِمَامًا لمَسْجِد هَذَا الْفَقِيه أَنه قَالَ لَهُ يَوْمًا يَا مقرىء أُرِيد أَن أريك آيَة من آيَات الله المحجوبة عَن كثير من النَّاس فَقَالَ نعم فَأمره بالدنو مِنْهُ فَلَمَّا دنا مِنْهُ مسح بِيَدِهِ على وَجهه وَقَالَ لَهُ ارْفَعْ بَصرك إِلَى السَّمَاء فَرفع فَرَأى آيَة الْكُرْسِيّ مَكْتُوبَة بِنور يكَاد يخطف الْأَبْصَار أَولهَا بالمشرق {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} وَآخِرهَا بالمغرب {الْعلي الْعَظِيم} وَقَالَ المقرىء بِهَذِهِ الشَّهَادَة اشْهَدُوا على شهادتي قَالَ وَسَأَلته يَعْنِي الْفَقِيه إِسْمَاعِيل هَل رَأَيْت الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام قطّ قَالَ نعم فَقلت لَهُ إِنِّي أقسم عَلَيْك بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَّا مَا عملت لي بِرُؤْيَتِهِ وَالنَّظَر إِلَيْهِ فَقَالَ إِذا وفْق الله وُصُوله سَأَلت لَك ذَلِك ثمَّ مكثنا مُدَّة يسيرَة وصلينا الْعشَاء لَيْلَة ثمَّ دخلت خلْوَة لي مُنْفَرِدَة فَقَرَأت مَا شَاءَ الله من الْقُرْآن وأقفلت عَليّ الْخلْوَة ثمَّ نمت فَبَيْنَمَا أَنا فِي أحسن النّوم إِذْ رَأَيْت بَاب شَمْطَاء تقطر مَاء وَهُوَ ينفضها بِيَدِهِ ثمَّ جَاءَ حَتَّى وقف عِنْد رَأْسِي وَسلم عَليّ ودعا لي بدعوات حفظت مِنْهَا وفقك الله وأرشدك وأصلحك وسددك أبشر فَإنَّك على الْحق والعقيدة الَّتِي قرأتها شَرِيعَة الْإِسْلَام وَدين الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فأبشر وَبشر كل من كَانَ على مَا أَنْت عَلَيْهِ أَنه على الْحق الْمُسْتَقيم وَالسّنة الَّتِي اصطفاها الله لِعِبَادِهِ الصَّالِحين وَأَن الْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى نزل على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصَوْت يسمع وحروف تكْتب وَمعنى يفهم على ذَلِك نحيا وَعَلِيهِ نموت وَعَلِيهِ نبعث هَذِه عقيدة الدّين تمسكوا بهَا ثمَّ وَدعنِي وَمضى وَعَاد سقف الْخلْوَة وبابها على حَالهَا فَيقدر إِنَّمَا يكون وسط الْبَيْت إِذا سَمِعت صَوت الْفَقِيه إِسْمَاعِيل يدق الْبَاب فأجبته فَقَالَ يَا مقرئ أَتَاك الرجل قلت يَا سَيِّدي الَّذِي رَأَيْته أَنْت فِي الْيَقَظَة رَأَيْته أَنا فِي الْمَنَام فَقَالَ لي أبشر فقد
أقبل على النَّفس فاستكمل فضائلها ... فَأَنت بِالنَّفسِ لَا بالجسم إِنْسَان ...
وَكَانَت وَفَاته بِبَلَدِهِ فِي الثُّلُث الْأَخير من لَيْلَة الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وقبر بِرُكْن مَسْجده من خَارجه وَلأَهل الْبَلَد وَغَيرهم بقبره مُعْتَقد عَظِيم فيتكررون لزيارته فِي غَالب أوقاتهم وَفِي يَوْم الْجُمُعَة خَاصَّة يَنْصَرِفُونَ بأجمعهم من الْجَامِع إِلَى تربته وَلما دفن وَعمل على قَبره أَحْجَار ليتبينه الزائر كتب على بَعْضهَا ... أيا قبر غَابَ الْفِقْه فِيك وَرُبمَا ... يكذب فِي هذي الْمقَالة جَاهِل ...
وَقد اندرس ذَلِك لطول الزَّمَان وَكَانَت أَيَّامه من الْأَيَّام المباركات وتربته من
الترب المقصودات لطلب الْخيرَات واندفاع المضرات زرتها بِحَمْد الله مرَارًا وَرَأَيْت من بركاتها آثارا
وَمِنْهُم ب #عدن وَلَيْسَ من أَهلهَا إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك بن مَسْعُود #الدينَوَرِي الْبَغْدَادِيّ كَانَ فَقِيها مُحدثا وَغلب عَلَيْهِ فن الحَدِيث وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد القريظي وَكَانَ عابدا شهرت لَهُ كرامات كَثِيرَة وَصَحبه الْخضر وجد بِخَط الْفَقِيه سُفْيَان الأبيني مَا مِثَاله حدث المقرىء يُوسُف الصدائي وَكَانَ إِمَامًا لمَسْجِد هَذَا الْفَقِيه أَنه قَالَ لَهُ يَوْمًا يَا مقرىء أُرِيد أَن أريك آيَة من آيَات الله المحجوبة عَن كثير من النَّاس فَقَالَ نعم فَأمره بالدنو مِنْهُ فَلَمَّا دنا مِنْهُ مسح بِيَدِهِ على وَجهه وَقَالَ لَهُ ارْفَعْ بَصرك إِلَى السَّمَاء فَرفع فَرَأى آيَة الْكُرْسِيّ مَكْتُوبَة بِنور يكَاد يخطف الْأَبْصَار أَولهَا بالمشرق {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} وَآخِرهَا بالمغرب {الْعلي الْعَظِيم} وَقَالَ المقرىء بِهَذِهِ الشَّهَادَة اشْهَدُوا على شهادتي قَالَ وَسَأَلته يَعْنِي الْفَقِيه إِسْمَاعِيل هَل رَأَيْت الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام قطّ قَالَ نعم فَقلت لَهُ إِنِّي أقسم عَلَيْك بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَّا مَا عملت لي بِرُؤْيَتِهِ وَالنَّظَر إِلَيْهِ فَقَالَ إِذا وفْق الله وُصُوله سَأَلت لَك ذَلِك ثمَّ مكثنا مُدَّة يسيرَة وصلينا الْعشَاء لَيْلَة ثمَّ دخلت خلْوَة لي مُنْفَرِدَة فَقَرَأت مَا شَاءَ الله من الْقُرْآن وأقفلت عَليّ الْخلْوَة ثمَّ نمت فَبَيْنَمَا أَنا فِي أحسن النّوم إِذْ رَأَيْت بَاب شَمْطَاء تقطر مَاء وَهُوَ ينفضها بِيَدِهِ ثمَّ جَاءَ حَتَّى وقف عِنْد رَأْسِي وَسلم عَليّ ودعا لي بدعوات حفظت مِنْهَا وفقك الله وأرشدك وأصلحك وسددك أبشر فَإنَّك على الْحق والعقيدة الَّتِي قرأتها شَرِيعَة الْإِسْلَام وَدين الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فأبشر وَبشر كل من كَانَ على مَا أَنْت عَلَيْهِ أَنه على الْحق الْمُسْتَقيم وَالسّنة الَّتِي اصطفاها الله لِعِبَادِهِ الصَّالِحين وَأَن الْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى نزل على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصَوْت يسمع وحروف تكْتب وَمعنى يفهم على ذَلِك نحيا وَعَلِيهِ نموت وَعَلِيهِ نبعث هَذِه عقيدة الدّين تمسكوا بهَا ثمَّ وَدعنِي وَمضى وَعَاد سقف الْخلْوَة وبابها على حَالهَا فَيقدر إِنَّمَا يكون وسط الْبَيْت إِذا سَمِعت صَوت الْفَقِيه إِسْمَاعِيل يدق الْبَاب فأجبته فَقَالَ يَا مقرئ أَتَاك الرجل قلت يَا سَيِّدي الَّذِي رَأَيْته أَنْت فِي الْيَقَظَة رَأَيْته أَنا فِي الْمَنَام فَقَالَ لي أبشر فقد
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مَنْصُور بن مُفْلِح الْوَزير #الفاتكي
أَعنِي أَبَاهُ وَلَعَلَّ يَأْتِي من ذكره مَا لَاق فِي أَعْيَان الدول وَأما #مَنْصُور فَكَانَ فَقِيها ذَا فصاحة وصباحة وسماحة ذكره عمَارَة فِي مفيده وَقَالَ كَانَ النَّاس يَقُولُونَ لَو كَانَ مَنْصُور قرشيا لكملت فِيهِ شُرُوط الْخلَافَة وَكَانَت وَفَاته مقتولا ظلما وعدوانا سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا الْوَزير الَّذِي وزر بعد أَبِيه
وَمِنْهُم عُثْمَان بن #الصفار وَمُحَمّد بن عَليّ #السهامي كَانَا إمامين لَا سِيمَا فِي علم الْفَرَائِض والدور والجبر والمقابلة قَالَ عمَارَة كَانُوا يرَوْنَ أَن ابْن اللبان يَعْنِي الفرضي من أتباعهم فِي ذَلِك
وَمِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحسن بن خلف بن الْحُسَيْن #المقيبعي الَّذِي ذكرت أَنه وصل إِلَى الصدائي كَانَ فَقِيها فروعيا حديثيا لما دخل عدن خَائفًا من ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد #القريظي وَعلي بن عبد الله الْمليكِي وَغَيرهمَا وسافر بلد #السودَان و #زيلع وَعَاد إِلَى #عدن فِي مركب عصفته الرّيح إِلَى سَاحل #أنحاء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون والحاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ ألف توفّي فِيهِ وقبر هُنَاكَ منتصف شَوَّال سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
وَمن باديتها عبد الله بن عِيسَى بن أَيمن #الهرمي نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تعرف بالهرمة على وزن الفعلة بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين قَالَ ابْن سَمُرَة نسبهم إِلَى نزار وَأَصله من #العماقي إِحْدَى قرى مَدِينَة #الْجند وَكَانَ لَهُ بهَا قرَابَة انقرضوا بزماننا وَمن نَسْله جمَاعَة يسكنون بِهَذِهِ الْقرْيَة الْمَذْكُورَة من وَادي #زبيد وينتسبون إِلَى بني أُميَّة
وَمِنْهُم مُوسَى وَأَبوهُ الْآتِي ذكرهمَا وليا قَضَاء زبيد من قبل بني عمرَان
وَأما عبد الله هَذَا فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا مرجو الدعْوَة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ أَصله من #العماقي وَقَالَ من جلة الْفُقَهَاء عبد الله تفقه بِابْن الْأَبَّار غَالِبا وَرُبمَا قيل بِابْن عبدويه وَكَانَ تِلْمِيذه الْأَحْنَف الْآتِي ذكره أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء بليغا وَقَالَ مَا رَأَيْت أحفظ للمهذب وَلَا أذكر مِنْهُ لَهُ وَلَا أورع وَكَانَ مَتى طعم عِنْد قوم قَالَ اللَّهُمَّ اعمر منزلهم بالتقوى ووسعه بالرزق وَيُقَال أَن ابْن مهْدي قَتله ظلما وَلما حج أَخذ عَن الشريف #العثماني الْأَرْبَعين المقدسية بِأَخْذِهِ لَهَا عَن مؤلفها أبي نصر الْمَقْدِسِي وَله ولدان فاضلان تفقها بِهِ مُحَمَّد وَعلي وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله وَأول من وصل مِنْهُم أَبُو حسان بكتب كَثِيرَة فسكن #الخوهة فَكَانَ فَقِيها محققا مدققا رُبمَا ذكر لَهُ تصنيف وَخلف حُسَيْن مَعَ إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة آخَرين عبد الله وفاتح وَعلي فعبد الله غلب عَلَيْهِ الشّعْر وَمَعْرِفَة أَخْبَار الْعَرَب حَتَّى كَانَ يَقُول مَا سَقَطت مقرعة أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَلَا قيل شعر إِلَّا وَأَنا أعرف قَائِله وَقد ذكرت فِي غير هَذَا الْموضع مَا أمكن وَأما فاتح فَكَانَ فَقِيها فِي ذُريَّته الْفُقَهَاء يَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله
وَمن #الخوهة قَرْيَة بساحل #حيس على وزن قيس والقرية فتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الْوَاو وَفتح الْهَاء الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن أبي بكر بن أبي حسان #الشَّيْبَانِيّ مولده
--------
328
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مَنْصُور بن مُفْلِح الْوَزير #الفاتكي
أَعنِي أَبَاهُ وَلَعَلَّ يَأْتِي من ذكره مَا لَاق فِي أَعْيَان الدول وَأما #مَنْصُور فَكَانَ فَقِيها ذَا فصاحة وصباحة وسماحة ذكره عمَارَة فِي مفيده وَقَالَ كَانَ النَّاس يَقُولُونَ لَو كَانَ مَنْصُور قرشيا لكملت فِيهِ شُرُوط الْخلَافَة وَكَانَت وَفَاته مقتولا ظلما وعدوانا سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا الْوَزير الَّذِي وزر بعد أَبِيه
وَمِنْهُم عُثْمَان بن #الصفار وَمُحَمّد بن عَليّ #السهامي كَانَا إمامين لَا سِيمَا فِي علم الْفَرَائِض والدور والجبر والمقابلة قَالَ عمَارَة كَانُوا يرَوْنَ أَن ابْن اللبان يَعْنِي الفرضي من أتباعهم فِي ذَلِك
وَمِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحسن بن خلف بن الْحُسَيْن #المقيبعي الَّذِي ذكرت أَنه وصل إِلَى الصدائي كَانَ فَقِيها فروعيا حديثيا لما دخل عدن خَائفًا من ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد #القريظي وَعلي بن عبد الله الْمليكِي وَغَيرهمَا وسافر بلد #السودَان و #زيلع وَعَاد إِلَى #عدن فِي مركب عصفته الرّيح إِلَى سَاحل #أنحاء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون والحاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ ألف توفّي فِيهِ وقبر هُنَاكَ منتصف شَوَّال سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
وَمن باديتها عبد الله بن عِيسَى بن أَيمن #الهرمي نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تعرف بالهرمة على وزن الفعلة بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين قَالَ ابْن سَمُرَة نسبهم إِلَى نزار وَأَصله من #العماقي إِحْدَى قرى مَدِينَة #الْجند وَكَانَ لَهُ بهَا قرَابَة انقرضوا بزماننا وَمن نَسْله جمَاعَة يسكنون بِهَذِهِ الْقرْيَة الْمَذْكُورَة من وَادي #زبيد وينتسبون إِلَى بني أُميَّة
وَمِنْهُم مُوسَى وَأَبوهُ الْآتِي ذكرهمَا وليا قَضَاء زبيد من قبل بني عمرَان
وَأما عبد الله هَذَا فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا مرجو الدعْوَة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ أَصله من #العماقي وَقَالَ من جلة الْفُقَهَاء عبد الله تفقه بِابْن الْأَبَّار غَالِبا وَرُبمَا قيل بِابْن عبدويه وَكَانَ تِلْمِيذه الْأَحْنَف الْآتِي ذكره أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء بليغا وَقَالَ مَا رَأَيْت أحفظ للمهذب وَلَا أذكر مِنْهُ لَهُ وَلَا أورع وَكَانَ مَتى طعم عِنْد قوم قَالَ اللَّهُمَّ اعمر منزلهم بالتقوى ووسعه بالرزق وَيُقَال أَن ابْن مهْدي قَتله ظلما وَلما حج أَخذ عَن الشريف #العثماني الْأَرْبَعين المقدسية بِأَخْذِهِ لَهَا عَن مؤلفها أبي نصر الْمَقْدِسِي وَله ولدان فاضلان تفقها بِهِ مُحَمَّد وَعلي وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله وَأول من وصل مِنْهُم أَبُو حسان بكتب كَثِيرَة فسكن #الخوهة فَكَانَ فَقِيها محققا مدققا رُبمَا ذكر لَهُ تصنيف وَخلف حُسَيْن مَعَ إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة آخَرين عبد الله وفاتح وَعلي فعبد الله غلب عَلَيْهِ الشّعْر وَمَعْرِفَة أَخْبَار الْعَرَب حَتَّى كَانَ يَقُول مَا سَقَطت مقرعة أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَلَا قيل شعر إِلَّا وَأَنا أعرف قَائِله وَقد ذكرت فِي غير هَذَا الْموضع مَا أمكن وَأما فاتح فَكَانَ فَقِيها فِي ذُريَّته الْفُقَهَاء يَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله
وَمن #الخوهة قَرْيَة بساحل #حيس على وزن قيس والقرية فتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الْوَاو وَفتح الْهَاء الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن أبي بكر بن أبي حسان #الشَّيْبَانِيّ مولده
--------
328
#السلوك_الجندي
أول شهور سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة تفقه بالهرمي وَأخذ عَن ابْن عبدويه من أول التَّنْبِيه إِلَى النِّكَاح وَهَذَا آخر من عَرفته أَخذ عَن ابْن عبدويه وَكَانَ فَاضلا بالفقه والْحَدِيث ومشكله على #الْمُهَذّب يدل على ذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مَا بَين بَلَده و #عدن و #زبيد وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء زبيد أَيَّام توران شاه فَامْتنعَ ثمَّ عرضه عَلَيْهِ أَيَّام سيف الْإِسْلَام القَاضِي الْأَثِير فَامْتنعَ أَيْضا فَقَالَ لَهُ إِن لم تفعل فدلنا على من يصلح لذَلِك فدلهم على عبد الله بن مُحَمَّد #العقامي فولاه الْأَثِير فَلم يزل على ذَلِك وَولده إِلَى أَن توفّي فِي صدر الدولة #المظفرية
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ يَعْنِي #الشَّيْبَانِيّ لَهُ غزارة علم ومصنفات مفيدة غير الْمُشكل لزم مجْلِس الطويري سبع سِنِين وَكَانَ رَفِيقه فِي الرحلة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَحْنَف اجْتمع بِهِ ابْن سَمُرَة فِي عدن سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعرف لوفاته تَارِيخا وَتُوفِّي وَقد خلف ثَلَاثَة أَوْلَاد تفقهوا بِهِ
وَشهر مِنْهُم إِبْرَاهِيم عمر عمرا طَويلا حَتَّى أدْرك زمن #المظفر وزاره بمنزله بالخوهة فبشره بِأَخْذِهِ للْملك وسامحه بأراضيه وأراضي أَهله ونخيلهم ذكر من حضر مجْلِس السُّلْطَان مَعَه أَنه ضرب على كتفه وَقَالَ الْملك لَك بِالسَّيْفِ لَا أَسد الدّين وَلَا فَخر الدّين وَلَا قطب الدّين وَكَانَ يصحب الْجِنّ ويقرأون عَلَيْهِ وَله مَعَهم أَخْبَار يتناقلها أهل قريته وَقد دَخَلتهَا وَأَنا مَرِيض فِي أحد شهور سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وقبورهم متجاورة لم أستطع زيارتهم لما كَانَ بِي من الْمَرَض فَالله أَحْمد على كل حَال وَأَعُوذ بِهِ من حَال أهل النَّار
وَمن هَذِه الطَّبَقَة ثمَّ من أَصْحَاب الفقيهين الْمَذْكُورين اللَّذين خصصت هَذِه الطَّبَقَة بِتَقْدِيم أصحابهما وهما اليفاعي وَابْن عبدويه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ #اليهاقري بياء مَفْتُوحَة بعد ألف وَلَام وهاء مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ثمَّ قَاف مخفوضة ثمَّ رَاء وَهِي قَرْيَة غربي مَدِينَة الْجند إِحْدَى قراها الْمُعْتَمدَة الْقَدِيمَة قَالَ ابْن سَمُرَة تفقه بشيوخ #الْجند وَوجدت سَنَد هـ بالمهذب وَأَنه قَرَأَهُ على الْفَقِيه سَالم بن حسن الزوقري مقدم الذّكر أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة ثَنَاء كَامِلا وَقَالَ فِي التعليقة الَّتِي ذكر بهَا شُيُوخه فَقَالَ أَوَّلهمْ شَيْخي عَليّ بن أَحْمد مَسْكَنه #اليهاقر بادية #الْجند تفقه بشيوخ
أول شهور سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة تفقه بالهرمي وَأخذ عَن ابْن عبدويه من أول التَّنْبِيه إِلَى النِّكَاح وَهَذَا آخر من عَرفته أَخذ عَن ابْن عبدويه وَكَانَ فَاضلا بالفقه والْحَدِيث ومشكله على #الْمُهَذّب يدل على ذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مَا بَين بَلَده و #عدن و #زبيد وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء زبيد أَيَّام توران شاه فَامْتنعَ ثمَّ عرضه عَلَيْهِ أَيَّام سيف الْإِسْلَام القَاضِي الْأَثِير فَامْتنعَ أَيْضا فَقَالَ لَهُ إِن لم تفعل فدلنا على من يصلح لذَلِك فدلهم على عبد الله بن مُحَمَّد #العقامي فولاه الْأَثِير فَلم يزل على ذَلِك وَولده إِلَى أَن توفّي فِي صدر الدولة #المظفرية
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ يَعْنِي #الشَّيْبَانِيّ لَهُ غزارة علم ومصنفات مفيدة غير الْمُشكل لزم مجْلِس الطويري سبع سِنِين وَكَانَ رَفِيقه فِي الرحلة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَحْنَف اجْتمع بِهِ ابْن سَمُرَة فِي عدن سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعرف لوفاته تَارِيخا وَتُوفِّي وَقد خلف ثَلَاثَة أَوْلَاد تفقهوا بِهِ
وَشهر مِنْهُم إِبْرَاهِيم عمر عمرا طَويلا حَتَّى أدْرك زمن #المظفر وزاره بمنزله بالخوهة فبشره بِأَخْذِهِ للْملك وسامحه بأراضيه وأراضي أَهله ونخيلهم ذكر من حضر مجْلِس السُّلْطَان مَعَه أَنه ضرب على كتفه وَقَالَ الْملك لَك بِالسَّيْفِ لَا أَسد الدّين وَلَا فَخر الدّين وَلَا قطب الدّين وَكَانَ يصحب الْجِنّ ويقرأون عَلَيْهِ وَله مَعَهم أَخْبَار يتناقلها أهل قريته وَقد دَخَلتهَا وَأَنا مَرِيض فِي أحد شهور سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وقبورهم متجاورة لم أستطع زيارتهم لما كَانَ بِي من الْمَرَض فَالله أَحْمد على كل حَال وَأَعُوذ بِهِ من حَال أهل النَّار
وَمن هَذِه الطَّبَقَة ثمَّ من أَصْحَاب الفقيهين الْمَذْكُورين اللَّذين خصصت هَذِه الطَّبَقَة بِتَقْدِيم أصحابهما وهما اليفاعي وَابْن عبدويه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ #اليهاقري بياء مَفْتُوحَة بعد ألف وَلَام وهاء مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ثمَّ قَاف مخفوضة ثمَّ رَاء وَهِي قَرْيَة غربي مَدِينَة الْجند إِحْدَى قراها الْمُعْتَمدَة الْقَدِيمَة قَالَ ابْن سَمُرَة تفقه بشيوخ #الْجند وَوجدت سَنَد هـ بالمهذب وَأَنه قَرَأَهُ على الْفَقِيه سَالم بن حسن الزوقري مقدم الذّكر أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة ثَنَاء كَامِلا وَقَالَ فِي التعليقة الَّتِي ذكر بهَا شُيُوخه فَقَالَ أَوَّلهمْ شَيْخي عَليّ بن أَحْمد مَسْكَنه #اليهاقر بادية #الْجند تفقه بشيوخ
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد مقبل بن عُثْمَان بن مقبل بن عُثْمَان بن صنديد بن زيد بن أسعد #العلهي نسبا إِلَى جد اسْمه عله بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَسُكُون الْهَاء وَإِلَيْهِ ينْسب جمَاعَة من #دثينة وَلذَلِك يُقَال لَهُ #الدثيني إِلَى صقع من الْيمن يعرف بدثينة بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وخفض الثَّاء الْمُثَلَّثَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء سَاكِنة خرج هَذَا الْفَقِيه مِنْهَا فقصد بِلَاد الأعروق وَسكن مَعَهم فِي قَرْيَة الظفر وَكَانَ مَعَه دنيا فَتزَوج امْرَأَة مِنْهُم وَكَانَت بلدهم يغلب عَلَيْهَا البداوة وعَلى أَهلهَا الْجَهْل فانتقل عَنْهُم بامرأته إِلَى ذِي أشرق فَلم يزل بهَا وأولدت لَهُ امْرَأَته وَلدين مُحَمَّد وَأحمد وَكَانَا قد تفقها بِبَلَدِهِ بعض تفقه وَلما طلع ذَا أشرق أَخذ عَن الْحَافِظ #العرشاني وَغَيره ثمَّ فِي سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة حج وَمَعَهُ وَلَده مُحَمَّد فَلَمَّا عادا توفّي لثمان بَقينَ من الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي وَلَده مُحَمَّد بعده بِيَسِير وانتقل ابْنه الآخر أَحْمد إِلَى قَرْيَة عرج وتديرها وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِك مَعَ ذكره إِن شَاءَ الله
وَمن #تهَامَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن قُرَيْظَة عرف بالتهامي شهر بالفقه وَحسن التدريس وَهُوَ أحد شُيُوخ الْأَحْنَف بِكِتَاب الْوَسِيط وَلما هرب من #زبيد إِلَى #عدن لخوف ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ بعده جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن مُفْلِح وَمُحَمّد بن عِيسَى الميتمي كتاب الْوَسِيط وَقد ذكرته فِي حَلقَة ابْن الْأَبَّار كَمَا ذكره عمَارَة لَكِن هُنَا أوسع ذكرا
وَمِنْهُم أَبُو عمرَان مُوسَى بن مُحَمَّد #الطويري نِسْبَة إِلَى قَرْيَة من قرى حيس تعرف بالطوير على تَصْغِير طير تفقه بِعَبْد الله الهرمي وَبِه تفقه السويريان مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وَولده إِبْرَاهِيم و #الشيباني أَيْضا وَنسب آبَائِهِ فِي أصابح #الذنبتين الْمُقدم ذكرهَا
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد مقبل بن عُثْمَان بن مقبل بن عُثْمَان بن صنديد بن زيد بن أسعد #العلهي نسبا إِلَى جد اسْمه عله بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَسُكُون الْهَاء وَإِلَيْهِ ينْسب جمَاعَة من #دثينة وَلذَلِك يُقَال لَهُ #الدثيني إِلَى صقع من الْيمن يعرف بدثينة بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وخفض الثَّاء الْمُثَلَّثَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء سَاكِنة خرج هَذَا الْفَقِيه مِنْهَا فقصد بِلَاد الأعروق وَسكن مَعَهم فِي قَرْيَة الظفر وَكَانَ مَعَه دنيا فَتزَوج امْرَأَة مِنْهُم وَكَانَت بلدهم يغلب عَلَيْهَا البداوة وعَلى أَهلهَا الْجَهْل فانتقل عَنْهُم بامرأته إِلَى ذِي أشرق فَلم يزل بهَا وأولدت لَهُ امْرَأَته وَلدين مُحَمَّد وَأحمد وَكَانَا قد تفقها بِبَلَدِهِ بعض تفقه وَلما طلع ذَا أشرق أَخذ عَن الْحَافِظ #العرشاني وَغَيره ثمَّ فِي سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة حج وَمَعَهُ وَلَده مُحَمَّد فَلَمَّا عادا توفّي لثمان بَقينَ من الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي وَلَده مُحَمَّد بعده بِيَسِير وانتقل ابْنه الآخر أَحْمد إِلَى قَرْيَة عرج وتديرها وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِك مَعَ ذكره إِن شَاءَ الله
وَمن #تهَامَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن قُرَيْظَة عرف بالتهامي شهر بالفقه وَحسن التدريس وَهُوَ أحد شُيُوخ الْأَحْنَف بِكِتَاب الْوَسِيط وَلما هرب من #زبيد إِلَى #عدن لخوف ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ بعده جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن مُفْلِح وَمُحَمّد بن عِيسَى الميتمي كتاب الْوَسِيط وَقد ذكرته فِي حَلقَة ابْن الْأَبَّار كَمَا ذكره عمَارَة لَكِن هُنَا أوسع ذكرا
وَمِنْهُم أَبُو عمرَان مُوسَى بن مُحَمَّد #الطويري نِسْبَة إِلَى قَرْيَة من قرى حيس تعرف بالطوير على تَصْغِير طير تفقه بِعَبْد الله الهرمي وَبِه تفقه السويريان مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وَولده إِبْرَاهِيم و #الشيباني أَيْضا وَنسب آبَائِهِ فِي أصابح #الذنبتين الْمُقدم ذكرهَا
#السلوك_الجندي
مخائل النجابة ثمَّ بعد ذَلِك تقدم إِلَى #المراوعة إِلَى الشَّيْخ #الأهدل فَأَقَامَ عِنْده أَيَّامًا هذبه بهَا تهذيبا مرضيا وَكَانَ يَقُول خرجت من ابْن أَفْلح لؤلؤة عجماء فثقفني الأهدل ثمَّ بعد ذَلِك طلع الْجبَال الشامية وَظهر لَهُ أَحْوَال خارقة حَتَّى مَال إِلَيْهِ عَالم عَظِيم من الْعَامَّة والرؤساء وَصَحب جمعا من الْفُقَهَاء ثمَّ لما قويت #الزيدية بنواحي تِلْكَ الْبِلَاد لقِيَام عبد الله بن حَمْزَة أَو غَيره من أئمتهم نزل الشَّيْخ إِلَى تهَامَة وَنزل بنزوله الْفَقِيه عَليّ بن مَسْعُود الْآتِي ذكره فسكن الشَّيْخ مَعَ الْفَقِيه أَحْمد بَيت عَطاء من قريته على كره من أَهله وَلم يزل الشَّيْخ فِي بَيته حَتَّى توفّي وبلغه أَن الشَّيْخ مسموع القَوْل مَقْبُول الْإِشَارَة
وَمن عَجِيب مَا بلغ من خَبره أَن الشريف أَحْمد بن الْحُسَيْن القاسمي لما أَقَامَ بإمامة أهل مذْهبه وأطاعه غَالب الْبِلَاد يُقَال كتب إِلَيْهِ #ابْن_علوان الْآتِي ذكره فِي أهل #جبا
أما بعد فَإِنِّي أخْبرك أَنِّي ... جزت الصُّفُوف إِلَى الْحُرُوف إِلَى الهجا ... حَتَّى انْتَهَيْت مَرَاتِب الإبداع
لَا باسم ليلى أستعين على السرى ... كلا وَلَا ليلى تقل شراعي ...
فَأَجَابَهُ أَبُو الْغَيْث بن جميل من الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى أبي الْغَيْث بن جميل غذي نعْمَة الله فِي مَحل الحضرة أما بعد فَإِنِّي أخْبرك أَنِّي ... تجلى لي الِاسْم الْقَدِيم باسمه ... فانشقت الْأَسْمَاء من أسمائي
وحباني الْملك الْمُهَيْمِن وارتضى ... فالأرض أرضي وَالسَّمَاء سمائي ... يَا ابْن علوان أَبَت المراهم الشافية أَن تقع على جرحك الْخَبيث حَتَّى تقدم
مخائل النجابة ثمَّ بعد ذَلِك تقدم إِلَى #المراوعة إِلَى الشَّيْخ #الأهدل فَأَقَامَ عِنْده أَيَّامًا هذبه بهَا تهذيبا مرضيا وَكَانَ يَقُول خرجت من ابْن أَفْلح لؤلؤة عجماء فثقفني الأهدل ثمَّ بعد ذَلِك طلع الْجبَال الشامية وَظهر لَهُ أَحْوَال خارقة حَتَّى مَال إِلَيْهِ عَالم عَظِيم من الْعَامَّة والرؤساء وَصَحب جمعا من الْفُقَهَاء ثمَّ لما قويت #الزيدية بنواحي تِلْكَ الْبِلَاد لقِيَام عبد الله بن حَمْزَة أَو غَيره من أئمتهم نزل الشَّيْخ إِلَى تهَامَة وَنزل بنزوله الْفَقِيه عَليّ بن مَسْعُود الْآتِي ذكره فسكن الشَّيْخ مَعَ الْفَقِيه أَحْمد بَيت عَطاء من قريته على كره من أَهله وَلم يزل الشَّيْخ فِي بَيته حَتَّى توفّي وبلغه أَن الشَّيْخ مسموع القَوْل مَقْبُول الْإِشَارَة
وَمن عَجِيب مَا بلغ من خَبره أَن الشريف أَحْمد بن الْحُسَيْن القاسمي لما أَقَامَ بإمامة أهل مذْهبه وأطاعه غَالب الْبِلَاد يُقَال كتب إِلَيْهِ #ابْن_علوان الْآتِي ذكره فِي أهل #جبا
أما بعد فَإِنِّي أخْبرك أَنِّي ... جزت الصُّفُوف إِلَى الْحُرُوف إِلَى الهجا ... حَتَّى انْتَهَيْت مَرَاتِب الإبداع
لَا باسم ليلى أستعين على السرى ... كلا وَلَا ليلى تقل شراعي ...
فَأَجَابَهُ أَبُو الْغَيْث بن جميل من الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى أبي الْغَيْث بن جميل غذي نعْمَة الله فِي مَحل الحضرة أما بعد فَإِنِّي أخْبرك أَنِّي ... تجلى لي الِاسْم الْقَدِيم باسمه ... فانشقت الْأَسْمَاء من أسمائي
وحباني الْملك الْمُهَيْمِن وارتضى ... فالأرض أرضي وَالسَّمَاء سمائي ... يَا ابْن علوان أَبَت المراهم الشافية أَن تقع على جرحك الْخَبيث حَتَّى تقدم
#السلوك_الجندي
وَسُئِلَ رَحمَه الله عَن الْمُسْتَحق لاسم #الصُّوفِي فَقَالَ
هُوَ من صفا سره من الكدر وامتلأ قلبه من العبر وَانْقطع إِلَى الله عَن الْبشر واستوى عِنْده الذَّهَب والمدر
وَسُئِلَ عَن ذَلِك مرّة أُخْرَى فَقَالَ #الصُّوفِي من هُوَ بِعَهْد الله موفي ...
وَمن دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك يَا روح روح الرّوح وَيَا لب لب اللب وَيَا قلب قلب الْقلب هَب لي قلبا أعيش بِهِ مَعَك فقد جعلت كل مَا هُوَ دُونك لِأَجلِك فاجعله لمن شِئْت من هَذِه الْجُمْلَة
رُوِيَ عَن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل #الْحَضْرَمِيّ الْآتِي ذكره أَنه قَالَ جرى بيني وَبَين بعض أَصْحَاب الشَّيْخ كَلَام من أَجله فَقلت لَهُ قد كَانَ الشَّيْخ يخطىء فِي بعض كَلَامه فِي الْمجَالِس فَقَالَ لَا وَأنكر عَليّ إنكارا شَدِيدا فَرَأَيْت الشَّيْخ بِاللَّيْلِ بعد الْعشَاء تمثلت لي صورته بعضه فَقَالَ بلَى أَخْطَأنَا كثيرا ووقعنا كثيرا وَلَكِن قبلت منا العزائم ومحيت عَنَّا الجرائم وساءني دَاء الْبدع الموصوفون بصبرهم إِلَّا من كَانَ فِيهِ أَربع خِصَال ؛
أَن يكون لله لَا لَهُ للنَّاس ولَا لنَفسِهِ
سالك طَريقَة وَاحِدَة هِيَ طَريقَة مُخَالفَة النَّفس
متجها جِهَة وَاحِدَة هِيَ جِهَة الرب تبَارك الله رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام
ثمَّ قَالَ لي احذر بنيات الطَّرِيق فَإِنَّهُنَّ يلتمسن اللمحة والنظرة
فَسئلَ الْفَقِيه عَن بنيات الطَّرِيق فَقَالَ هِيَ #الكرامات الَّتِي تعرض للسالك فِي طَرِيقه مَتى لاحظها حجب عَن مَقْصُوده
وَكَانَت وَفَاته على الْحَال المرضي - عازفا عَن #السماع مُنْذُ مُدَّة- نَهَار الْأَرْبَعَاء لخمس بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة
وَله #تربه مَشْهُورَة جعل عَلَيْهَا ابْن خطلبا التَّاجِر قبَّة وصندوقا وَجعل خَلِيفَته #فيروزا من أَصْحَاب الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي بكر #الْحكمِي صَاحب #عواجة الْآتِي ذكره
وَكَانَ كَبِير الْقدر سالكا الطَّرِيق الْكَامِل وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بعد أَن اسْتخْلف ابْنه عليا فَتوفي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة وخليفته ابْنه يُوسُف وَهُوَ على ذَلِك إِلَى عصرنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَفِي عصره هجم #الرِّبَاط وخرقت حرمته وَأمْسك المتجورون من التربة غير أَن فَاعل ذَلِك لم يفلح بل سلط الله عَلَيْهِ جور السُّلْطَان
ثمَّ صَار الْفِقْه بعد من تقدم ذكرهم فِي جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَذْكُورين ومعظمهم
وَسُئِلَ رَحمَه الله عَن الْمُسْتَحق لاسم #الصُّوفِي فَقَالَ
هُوَ من صفا سره من الكدر وامتلأ قلبه من العبر وَانْقطع إِلَى الله عَن الْبشر واستوى عِنْده الذَّهَب والمدر
وَسُئِلَ عَن ذَلِك مرّة أُخْرَى فَقَالَ #الصُّوفِي من هُوَ بِعَهْد الله موفي ...
وَمن دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك يَا روح روح الرّوح وَيَا لب لب اللب وَيَا قلب قلب الْقلب هَب لي قلبا أعيش بِهِ مَعَك فقد جعلت كل مَا هُوَ دُونك لِأَجلِك فاجعله لمن شِئْت من هَذِه الْجُمْلَة
رُوِيَ عَن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل #الْحَضْرَمِيّ الْآتِي ذكره أَنه قَالَ جرى بيني وَبَين بعض أَصْحَاب الشَّيْخ كَلَام من أَجله فَقلت لَهُ قد كَانَ الشَّيْخ يخطىء فِي بعض كَلَامه فِي الْمجَالِس فَقَالَ لَا وَأنكر عَليّ إنكارا شَدِيدا فَرَأَيْت الشَّيْخ بِاللَّيْلِ بعد الْعشَاء تمثلت لي صورته بعضه فَقَالَ بلَى أَخْطَأنَا كثيرا ووقعنا كثيرا وَلَكِن قبلت منا العزائم ومحيت عَنَّا الجرائم وساءني دَاء الْبدع الموصوفون بصبرهم إِلَّا من كَانَ فِيهِ أَربع خِصَال ؛
أَن يكون لله لَا لَهُ للنَّاس ولَا لنَفسِهِ
سالك طَريقَة وَاحِدَة هِيَ طَريقَة مُخَالفَة النَّفس
متجها جِهَة وَاحِدَة هِيَ جِهَة الرب تبَارك الله رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام
ثمَّ قَالَ لي احذر بنيات الطَّرِيق فَإِنَّهُنَّ يلتمسن اللمحة والنظرة
فَسئلَ الْفَقِيه عَن بنيات الطَّرِيق فَقَالَ هِيَ #الكرامات الَّتِي تعرض للسالك فِي طَرِيقه مَتى لاحظها حجب عَن مَقْصُوده
وَكَانَت وَفَاته على الْحَال المرضي - عازفا عَن #السماع مُنْذُ مُدَّة- نَهَار الْأَرْبَعَاء لخمس بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة
وَله #تربه مَشْهُورَة جعل عَلَيْهَا ابْن خطلبا التَّاجِر قبَّة وصندوقا وَجعل خَلِيفَته #فيروزا من أَصْحَاب الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي بكر #الْحكمِي صَاحب #عواجة الْآتِي ذكره
وَكَانَ كَبِير الْقدر سالكا الطَّرِيق الْكَامِل وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بعد أَن اسْتخْلف ابْنه عليا فَتوفي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة وخليفته ابْنه يُوسُف وَهُوَ على ذَلِك إِلَى عصرنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَفِي عصره هجم #الرِّبَاط وخرقت حرمته وَأمْسك المتجورون من التربة غير أَن فَاعل ذَلِك لم يفلح بل سلط الله عَلَيْهِ جور السُّلْطَان
ثمَّ صَار الْفِقْه بعد من تقدم ذكرهم فِي جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَذْكُورين ومعظمهم