اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#السلوك_الجندي

من ثِيَاب الْمُلُوك وَله مركب من مراكبهم وَالنَّاس تعظمه فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الطّواف إِذْ سمع قَارِئًا يقْرَأ {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} الْآيَة فَبكى عِنْد ذَلِك وَقَالَ اللَّهُمَّ أما الْعُلُوّ فقد أردناه وَأما #الْفساد فَلم نرده قَالَ ثمَّ حضرت مَعَه مجْلِس مذاكرته فَألْقى عَليّ سِتِّينَ مَسْأَلَة فأجبته عَن الْجَمِيع غير مكترث وَلَا مخيب بقولين عَن وَجْهَيْن وَلَا بِوَجْهَيْنِ عَن قَوْلَيْنِ ثمَّ استأذنته بالإلقاء عَلَيْهِ فَأذن لي فَكَانَ كثيرا مَا يجيبني بِمَسْأَلَة الْقَوْلَيْنِ بِوَجْهَيْنِ وَتارَة بِالنَّصِّ وَتارَة بِالنّظرِ ثمَّ لما علم أَنِّي استقصرت حفظه قَالَ لي مَا أَنْت إِلَّا ذكي فطن فاهم تصلح لطلب الْعلم فَهَل لَك أَن تروح معي َغْدَاد وأجعلك ملقى مدرستي وأعز أَصْحَابِي عِنْدِي فَلم أَزْد على شكره فِي تَحْسِين قَوْله إجلالا للْعلم وَأَهله واعتذرت بِأَنِّي لم أخرج عَن بلدي بِهَذِهِ النِّيَّة وَكَانَت وَفَاة هَذَا الرجل بِبَلَدِهِ الْمَذْكُور بعد عشْرين وأربعمئة تَقْرِيبًا وتوارث ذُريَّته الْعلم مُدَّة وَلم يكد يعلم مِنْهُم أحد فِي عصرنا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة وَلَقَد بحثت عَن ذَلِك وَقت دخلت بَلَده سنة عشر وسبعمئة فَلم أجد وَلَا وجدت من يُحَقّق لي تربته لقدم الْعَهْد بِهِ وبذريته وكتبهم يُوجد الْبَعْض بأيدي ذُرِّيَّة #الْهَيْثَم وَالْبَعْض مَعَ غَيرهم
و #المشيرق على زنة مفيعل تَصْغِير مشرق بالشين الْمُعْجَمَة والقرانات صقع مِنْهُ بِضَم الْقَاف وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق وَمن قَرْيَة #السحي وَهِي أَيْضا من #المشيرق بِفَتْح السِّين وخفض الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت
وَمِنْهُم جمَاعَة أَوَّلهمْ أَبُو سعيد الْهَيْثَم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المشيع عبد الله بن ناكور #الكلَاعِي ثمَّ الْحِمْيَرِي من ولد #أحاظة والمشيع بِضَم
#السلوك_الجندي

كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير

ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله َعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل

234
#السلوك_الجندي

بِالْحَدِيثِ مَعَ بعض حاضري مَجْلِسه فبادر الْفَقِيه وَخرج مبادرا وَلم يعرج على شَيْء وَأخذ طَرِيق قريته مجدا فِي السّير ثمَّ إِن #الصليحي سَأَلَ عَنهُ فَقيل إِنَّه خرج فَأمر بِطَلَبِهِ فَلم يُوجد فِي الْمَدِينَة فَأمر جمَاعَة يلحقونه إِلَى بَلَده وَأَن يقعوا بِهِ فَخرج جمَاعَة من السرعان فأدركوه على قرب الْقرْيَة وجدلوه بسيوفهم وضربوه بهَا فَلم تقطع بِهِ شَيْئا غير أه من شدَّة ألم الضَّرْب وتكرره وَقع على الأَرْض مغشيا عَلَيْهِ فبادروا الْعود لِئَلَّا يلحقهم أَو يراهم أحد وظنوا مَوته وَأخذُوا شَيْئا من ثِيَابه ليتوهم أَنهم حَرْب وَلما وصلوا إِلَى #الصليحي أَخْبرُوهُ بِمَا فعلوا وَأَن سيوفهم لم تقطع بِهِ وَأَنَّهُمْ فارقوه مَيتا فَأَمرهمْ بكتم ذَلِك وَلم يزل الصليحي مُدَّة حَيَاته يعظم أمره ويحترمه وَيَقُول لَيْسَ فِي أهل #السّنة مثله ويشفعه فِيمَن يشفع ويحترم أَصْحَابه ويعفي أراضهيم من الْخراج إحسانا وتألفا لباطن الْفَقِيه ولسائر الْفُقَهَاء وليظنوا بِهِ خيرا ثمَّ إِن بعض من حسب وجد الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ فاصطاح بِالنَّاسِ فَأَسْرعُوا إجَابَته فوجدوا الْفَقِيه مغشيا عَلَيْهِ لما بِهِ فَحَمَلُوهُ إِلَى منزله ورشوه بِالْمَاءِ فأفاق فَسَأَلُوهُ عَن قَضيته فَقَالَ وَمَا هُوَ الْخَبَر فَقيل لَهُ إِنَّهُم ضربوك بسيوفهم فَلم تقطع فَمَا الَّذِي كنت تقْرَأ فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #ياسين وَقيل إِن بعض من يخْتَص بالفقيه قَالَ لَهُ سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا مَا أَخْبَرتنِي كَيفَ لم تقطع سيوفهم بك وَلم تألم فَقَالَ جَاءُونِي وَقد أَحرمت بِ #الصَّلَاةِ فَلم أشعر بفعلهم وَمن الله عَليّ بالعافية والسلامة
وَكَانَ لهَذَا الْفَقِيه مُصَنف يُسمى #الْجَامِع وَهُوَ من الْكتب المعدودة من الْخلاف وَآخر يُسمى #التَّقْرِيب وَكَانَت وَفَاته تَقْرِيبًا على رَأس سِتِّينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق #العشاري أسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يُحَقّق عشرَة ُلُوم وَهُوَ مَعْدُود فِي أَصْحَاب الْقَاسِم أَيْضا وَقد مضى وَكَانَ يعرف ب #المعافري إِذْ هِيَ بَلَده وَإِلَيْهِ انْتَهَت رئاسة الْفِقْه بهَا وَعنهُ أَخذ فقهاؤها
#السلوك_الجندي

وَمِنْهُم أَبُو الْخَيْر َيُّوب بن مُحَمَّد بن #كديس بِضَم الْكَاف وَفتح الدَّال وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ سين مُهْملَة مَسْكَنه قَرْيَة #ظباء وَهِي مَا بَين ذِي السفال وسهفنة القريتين المذكورتين أَولا وَهِي إِلَى ذِي سفال أقرب وَهِي من الْقرى المعدودات فِي بِلَاد الْجبَال بِكَثْرَة الْفُقَهَاء وَهِي بَاقِيَة إِلَى الْآن بهَا جمَاعَة يسكنونها غير فُقَهَاء وَبهَا جَامع يقْصد للتبرك يُقَال إِنَّه بني على زمن #عمر بن الْخطاب وبأمره وَفِيه جب للْمَاء من ذَلِك الزَّمن من رَغْبَة أهل الْقرْيَة فِيهِ ومحبتهم لَهُ بنوا عَلَيْهِ وقضضوه وَهُوَ مَسْجِد معتدل بِهِ مِنْبَر لطيف أَيْضا دَخلته مرَارًا لغَرَض الزِّيَادَة والتبرك وَإِجْمَاع أهل النَّاحِيَة على بركته
وَكَانَ هَذَا الْفَقِيه رجلا صَالحا مُبَارَكًا ذَا إِسْنَاد عَال وَله على من قَصده من الطّلبَة إفضال وتفقه بالقاسم وَقد ذكر وَكَانَ يقْرَأ الْعلم ويقري الطَّعَام
وَلما حج أدْرك بِمَكَّة الْحَافِظ عبد بن أَحْمد #الْهَرَوِيّ فَأخذ عَنهُ كثيرا من مسموعاته وَذَلِكَ سنة سبع وأربعمئة وَكَانَ يُنَادي فِي الْمَوْسِم لَهُ من أَرَادَ الْوَرق وَالْوَرق - الأول بِفَتْح الرَّاء وَالثَّانِي بخفضها - وَالسَّمَاع العالي فَعَلَيهِ بِأَيُّوب بن مُحَمَّد بن #كديس إِلَى قلعة #ظباء من أَرض الْيمن وَلَعَلَّ الْفَقِيه كَانَ يسكن القلعة وَهِي بِقرب قَرْيَة ظباء بِضَم الظَّاء الْقَائِمَة الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَذَلِكَ أَنَّهُمَا بمَكَان وَاحِد ومحارثهما وَاحِدَة
وَكَانَت وَفَاته تَقْرِيبًا على رَأس عشر وأربعمئة
وَلم يُحَقّق ابْن سَمُرَة ذَلِك وَلَا غَيره
وَمِنْهُم أَبُو الْمَوْت لم أتحقق من حَاله شَيْئا وَلَا تَسْمِيَته لِأَن ابْن سَمُرَة لم يسمه غير بِأبي الْمَوْت وَذكر أَنه لم يتَحَقَّق من نَعته شَيْئا وَذكر بعض من رَأَيْته قد علق شَيْئا من
#السلوك_الجندي

مِنْهُ المَال ل #الجوامك أطاعوه على مَا يُرِيد فعامل #سلاطا من عَادَته أَن يطلع الْحصن ب #السليط ويبيعه على من فِيهِ أَن يطلع فِي بطاطه مَكَان السليط ذَهَبا وَفِضة مسكوكين فَلَمَّا صَار الْفَقِيه بالحصن والسلاط كَذَلِك خلى الْفَقِيه بالأمير فَقتله وَصَاح من طاق الدَّار بالسلاط يَأْكُل كَمَا َأْكُل بانزعاج
فارتاب أهل الْحصن من ذَلِك ودخلوا الدَّار فوجدوا الْأَمِير مقتولا فبادروا إِلَى قتل #الْفَقِيه وإعلام #المكرم بِمَا جرى فَجعل مَكَانَهُ أَخَاهُ #الْمفضل فَغَضب أَمْوَال الْفَقِيه وبساتينه وَخرج بعض الْفُقَهَاء من #ظباء و #نخلان بِسَبَب تِلْكَ #النّوبَة وَكَانَ ذَلِك تَقْرِيبًا على رَأس ثَمَانِينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو إِسْحَاق ِبْرَاهِيم بن الْفَقِيه أبي عمرَان مُوسَى بن عمرَان #الخداشي الْمُقدم ذكره وَأَنه أحد من نشر مَذْهَب #الشَّافِعِي أول ظُهُوره وَسكن #إبا و #السحول ثمَّ تدير #الملحمة وَهِي قَرْيَة بوادي #السحول تَحت الْحصن الْمَعْرُوف ب #شواحط وضبطها بِفَتْح الْمِيم بعد ألف وَلَام وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمِيم ثمَّ هَاء والشواحط بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْوَاو ثمَّ ألف وخفض الْحَاء ثمَّ طاء مهملتين
وَلم يزل بهَا حَتَّى توفّي وَله بهَا عقب وَلم يزل فيهم الْفُقَهَاء والأخيار غَالِبا يَأْتِي ذكر المتحقق مِنْهُم إِن شَاءَ الله وقدمت هَذِه الْقرْيَة سنة ثَلَاث عشرَة وسبعمئة لَا غَرَض لي إِلَّا زِيَارَة #تربة هَذَا
#السلوك_الجندي

سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وأربعمئة فَأخذ بهَا عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مَنْصُور بن أبي #الزَّعْفَرَانِي وَكَانَ يكثر التَّرَدُّد مَا بَين بَلَده و #الجؤة و #الجند و #عدن وَله بِكُل مَدِينَة أَصْحَاب وشيوخ وَكَانَ أَكثر مقَامه بِمَدِينَة الجؤة بِضَم الْجِيم وهمزة على الْوَاو ومفتوحة ثمَّ هَاء وَهِي فِيمَا مضى من المدن المعدودة بِكَثْرَة الْبناء والعالم وسكنى الْمُلُوك وَظُهُور جمَاعَة من الْفُضَلَاء بهَا وَبهَا جَامع بِهِ مأذنة وَهِي على مرحلة من #الْجند من جِهَة الْيمن تَحت جبل الْحصن الْمَشْهُور فِي الْيمن بحصن #الدملوة الَّذِي هُوَ بَيت ذخائر الْمُلُوك ومالهم مُنْذُ زمن مُتَقَدم وَهُوَ بِضَم الدَّال الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام وَسُكُون الْمِيم وَضم اللَّام وَفتح الْوَاو وَقد يَجْعَل مَكَانهَا همزَة ثمَّ هَاء وَكَانَ مُعظم إِقَامَة هَذَا الْحَافِظ بِهَذِهِ الْمَدِينَة لكَونهَا على قرب من بَلَده وَأخذ عَنهُ بجامعها عدَّة كتب وقصده الطّلبَة إِلَيْهَا لِأَنَّهُ انْتقل من جبل #الصلو إِلَى بلد تعرف ب #الحاظنة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ ألف وظاء مُعْجمَة مخفوضة وَنون مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء وَهِي صقع كَبِير يجمع قرى كَثِيرَة سكن الْفَقِيه الْمَذْكُور قَرْيَة مِنْهَا تعرف ب #القرنين بقاف مَفْتُوحَة بعد ألف وَلَام ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ يَاء بَين نونين وَلم يزل الْفَقِيه بهَا حَتَّى توفّي وَبهَا قَبره وَكَانَ بعض مَشَايِخ بني #البعداني من جبل #بعدان كتب إِلَيْهِ يسْأَله أَن ينْتَقل إِلَيْهِ وبذل لَهُ الْإِكْرَام وَالْقِيَام بِحَالهِ أتم الْقيام فَلم يرغب فِي ذَلِك وجوب لَهُ جَوَابا من جملَته شعر مِنْهُ ...
منزلي منزل رحيب أنيق ...
فِيهِ لي من فواكه الصَّيف سوق ...
#السلوك_الجندي

أبي الْفتُوح #بن_ملامس سنَن التِّرْمِذِيّ وَذَلِكَ سنة عشْرين وأربعمئة بصفر الْكَائِن فِيهَا وَكَانَ رجلا خيرا زاهدا فَاضلا ورعا وَتُوفِّي بالقرية فِي رَمَضَان الْكَائِن فِي سنة سِتّ وَخمسين وأربعمئة

وَمِنْهُم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم #السلالي ثمَّ #الْكِنَانِي كَانَ من أتراب الْفَقِيه مُحَمَّد بن سَالم وأقرانه تفقه بِأبي الْفتُوح بن ملامس وأخيه #أسعد صهر الْفَقِيه إِسْحَاق #الصردفي زوج أُخْته وَابْنه عَليّ مِنْهَا وَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَمِنْهُم أَبُو بكر بن الْفَقِيه أَحْمد #الصعبي #السهفني الْمُقدم ذكره أَنه رَفِيق #الْقَاسِم فِي سفر مَكَّة وأنهما قدما ب #المراغي تفقه هَذَا بِأَبِيهِ وَرُبمَا قيل إِنَّه أَخذ عَن الْقَاسِم وَقد انْقَضتْ طبقَة أَصْحَاب الْفَقِيه الْقَاسِم وَمن ناظرهم

ثمَّ صَار الْعلم إِلَى طبقَة أُخْرَى مَعَ جمَاعَة وَمِنْهُم أَبُو سعيد بن خير بن الْفَقِيه #يحيى بن ملامس مقدم الذّكر خير بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ رَاء
تفقه بِأَبِيهِ الْمُقدم ذكره وَحج مَكَّة فَوجدَ بهَا جمعا من الْعلمَاء مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو ذَر عبد بن أَحْمد #الْهَرَوِيّ وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن مَنْصُور #الشهرزوري أحد شرَّاح الْمُخْتَصر وَأخذ عَن أبي ذَر البُخَارِيّ وَعلم الشهرزوري شَيْئا من الْفِقْه وَسنَن أبي دَاوُود وَلَقي أَيْضا أَحْمد بن مُحَمَّد #الْبَزَّاز الْمَكِّيّ وَأخذ عَنهُ الشَّرِيعَة للآجري وَرجع بَلَده
فَأخذ عَنهُ جمَاعَة بهَا جمع كَبِير
مِنْهُم #أسعد بن زيد بن الْحسن ثمَّ أسعد بن الْهَيْثَم وَأَوْلَاده زيد وَعَمْرو الْآتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَانَت وَفَاته بِبَلَدِهِ وبلد أَبِيه عزلة #القرانات من #مشيرق #أحاظة سنة ثَمَانِينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم َبُو_الغارات عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس #التباعي ثمَّ #الْحِمْيَرِي مَسْكَنه
#السلوك_الجندي

قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ حَافِظًا رَئِيسا فِي الدّين وَالدُّنْيَا يصحب الْمُلُوك وَيقبل جوائزهم ك #جياش بن نجاح صَاحب #زبيد الْآتِي ذكره فِي الْمُلُوك وَالْحُسَيْن بن الْمُغيرَة التبعي وَأحمد بن عبد الله الكرندي وَكَانَ الْمُلُوك المذكورون أهل #سنة ومجانبة لما عَلَيْهِ الصليحيون وَغَيرهم من الْبِدْعَة وَكَانَ تدريسه وغالب سكناهُ فِي #الْجند وتدريسه بجامعها الْمُبَارك وَكَانَ مَتى وَصله طَالب سَأَلَهُ عَن حَسبه وَنسبه فَإِن وجده ذَا أصل لَائِق أقرأه وَأمره بِالِاجْتِهَادِ وَإِن لم يكن ذَا أصل صرفه عَن الطّلب وَلم يقرئه وَكَانَت حلقته تجمع نَحْو خمسين أَو سِتِّينَ طَالبا لهَذَا السَّبَب وَكَانَ الْفَقِيه زيد يقرىء كل وَاصل حَتَّى كثر أَصْحَابه على مَا سَيَأْتِي بَيَانه وَكَانَت وَفَاته سنة خمسمئة
وَمِنْهُم أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد #الزّرْقَانِيّ ثمَّ #الصردفي نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة عِنْد ذكرالفقيه عبد الله بن عَليّ الزّرْقَانِيّ فِي الطَّبَقَة الْمُتَقَدّمَة من أهل مَذْهَب الشَّافِعِي وَقد تقدم ضَبطهَا ومسافتها من الْجند وَأَصله من #المعافر ثمَّ سكن الصردف وَكَانَ لَهُ بهَا وبقرية حكرمد بخفض الْحَاء وَالْكَاف ثمَّ رَاء سَاكِنة وخفض الْمِيم ثمَّ دَال مُهْملَة وَهِي بَين الصردف وحصن #الظفر ثمَّ هِيَ من أَعماله أَيْضا وَله بهَا طين يزرعه تفقه بِجَعْفَر بن عبد الرَّحِيم وبإسحاق #العشاري مقدمي الذّكر وَكَانَ فَقِيها فَاضلا محققا ذَا فنون غلب عَلَيْهِ مِنْهَا علم الْمَوَارِيث والحساب وَكتابه الَّذِي وَضعه فِيهَا يدل على سَعَة علمه ودقة فهمه وجودة تبريزه فِي ذَلِك وَفِي الدّور والوصايا والمساحة وَغير ذَلِك ومذ وجد كِتَابه لم يتفقه أحد من أهل الْيمن فِي شَيْء من الْفُنُون الْمَذْكُورَة إِلَّا مِنْهُ واعترف لمصنفه بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ أهل الْيمن قبل وجوده يتفقهون بالفنون الْمَذْكُورَة من كتب شَتَّى مِنْهَا كتاب أبي بَقِيَّة مُحَمَّد بن أَحْمد الفرضي وَلم يكن من أهل الْيمن فِيمَا ظَنَنْت كتابا سواهُ وبكتاب كِفَايَة الْمُبْتَدِي لِابْنِ سراقَة وبمصنفات لِابْنِ اللبان مقدم الذّكر وَقد ذكر جمَاعَة من الثِّقَات أَنه كَانَ يُقيم فِي سير كثيرا من الْأَيَّام وبجامعها
#السلوك_الجندي

دعَاك ليختبر صدقك فتمنع فبذل لَهُ الْفَقِيه بعض شَيْء وَأجَاب بعد مداراة طَوِيلَة فَأَطْلقهُ فَغَاب عَن الْفَقِيه نَحْو خَمْسَة عشر يَوْمًا ثمَّ وصل إِلَى الْفَقِيه وَبِه ضعف ظَاهر وببدنه مَوَاضِع قد صَارَت كأحراق النَّار فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك وحاله فَقَالَ لما دخل المحنش وتلا مَا تَلا وَترك الربعة قبالي رَأَيْت الْبَيْت كَأَنَّهُ امْتَلَأَ نَارا وَلَيْسَ لي خلاص غير الْوُقُوع فِي الربعة فألقيت نَفسِي إِلَيْهَا على كره وَهَذِه الأحراق من تِلْكَ النَّار وَلما أطلقني ورحت أَقمت مَرِيضا مُنْذُ ذَلِك إِلَى الْآن لم أكد أخرج فَقَالَ الْفَقِيه قد كنت نهيتك فَلم تمتثل

قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ عِيسَى بن عَامر العودري عَن أَبِيه وَكَانَ مِمَّن أدْرك الشَّيْخ ب #الصردف
وَمِنْهَا قَالَ ابْن سَمُرَة أَيْضا أَخْبرنِي الشَّيْخ مُحَمَّد بن مَنْصُور بن الْحُسَيْن العمراني بمصنعة #سير أَن هَذَا الشَّيْخ إِسْحَاق خرج من سير إِلَى الصردف فلاقى لصوصا قد سرقوا ثورا وهم سائرون فَسَار مَعَهم وَلم يدر بقضيتهم فأحسوا بِالطَّلَبِ بعدهمْ فَقَالُوا للفقيه يَسُوق لَهُم وَاعْتَلُّوا بِبَعْض الْأُمُور فساق لَهُم وَتَفَرَّقُوا فَلحقه سرعَان النَّاس فَأخذُوا الثور وبطشوا بالفقيه لأَنهم جهلوه فَلَمَّا لحق الْعُقَلَاء منعُوا السُّفَهَاء عَن التَّعَرُّض إِلَيْهِ وسألوه الْخَبَر فَأخْبرهُم فَعَلمُوا صدقه فَأخذُوا الثور وتركوه بعد أَن اعتذروا عَمَّا فعل السُّفَهَاء مَعَه فَيكون مَجْمُوع مَا حصل عَلَيْهِ من الغرائب خمْسا
وَكَانَت وَفَاته بالقرية الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا على رَأس خمسمئة وقبره مَشْهُور هُنَالك يَأْتِيهِ قصاد الزِّيَارة وَقد زرته وَهُوَ على بعد من الصردف تَحت شَجَرَة #قرض وَقد دخلت الْقرْيَة مُنْذُ زمن طَوِيل وَهِي
على ذَلِك إِلَى عصرنا خَالِيَة من السكن
#السلوك_الجندي

وَمن #الْجند جمَاعَة مِنْهُم يحيى بن عبد الْعَلِيم بن أبي بكر الْأَعْمَى
أَصله من قَرْيَة ب #خدير الْأَعْلَى تعرف بحجرة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم وَالرَّاء ثمَّ هَاء وَهِي من الْقرى الْمُبَارَكَة خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَله بهَا قرَابَة يعْرفُونَ ببني الْأَعْمَى وَآل أبي ذرة وَضبط #خدير بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ رَاء
وَأما يحيى هَذَا فَكَانَ فَقِيها أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَسَماهُ الشَّيْخ الزَّاهِد وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن ابْن أبي ميسرَة مَعَ أَخِيه أبي الْفرج بِمَدِينَة #الْجند أَخذ عَنهُ سنَن أبي قُرَّة بتاريخ سِتّ وَسبعين وأربعمئة وزميله فِي الْقِرَاءَة أَيْضا وَسَمَاع الرسَالَة الجديدة القَاضِي مُحَمَّد اليافعي وَالِد أبي بكر الْآتِي ذكرهمَا وَذَلِكَ بِجمع كثير من الْفُقَهَاء وَكَانَ يحيى إِمَامًا بِجَامِع الْجند وَولي بعض أمره من قبل #الْمفضل وَولده عمر بن يحيى كَانَ فَاضلا وأزوج ابْنَته من القَاضِي مُحَمَّد #اليافعي وَولده أَبُو بكر مِنْهَا
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم #اليافعي أَخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وَغَيره ولي قَضَاء #الجؤة و #الجند وَقبل الْمفضل بن أبي البركات وَكَانَ معدودا من أَصْحَاب أبي بكر بن جَعْفَر أَيَّام أوقع الْمفضل بَينه وَبَين الْفَقِيه زيد مَا أوقع وَقد ذكرته
وَمِنْهُم مَالك بن حري #الجندي وَولده إِبْرَاهِيم حضر سَماع سنَن أبي قُرَّة على ابْن أبي ميسرَة بِمَسْجِد الْجند سنة سِتّ وَتِسْعين وأربعمئة ونسخته للْكتاب صَارَت إِلَيّ وَعَلَيْهَا سَماع جمع من الْفُقَهَاء نفع الله بهم ومكتوب على النُّسْخَة بِخَطِّهِ مَا مِثَاله وَقفه مَالِكه ابْن حري #الجندي على الْمُسلمين وَهُوَ الَّذِي ذكرت أَنه صَار إِلَيّ وَلم أجد لَهُ وَلَا لمُحَمد بن عبد الله تَارِيخا

وَمن #المشيرق أَبُو عَليّ أسعد بن الْفَقِيه خير بن الإِمَام يحيى بن ملامس مقدمي
#السلوك_الجندي

وَمِنْهُم عبد الله مُوسَى #الآجلي تفقه بِبَعْض بني ملامس وَلم أتحقق لَهُ وَلَا لمن ذكر قبله تَارِيخا إِذْ لم يذكر ابْن سَمُرَة ذَلِك وَلَا لَهما ذُرِّيَّة تعرف فأسألهم كَمَا فعلت فِي الْغَيْر
وَمن وَادي #السحول ثمَّ من الملحمة أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان تفقه بِأَبِيهِ وَمِنْهُم عبد الله بن يزِيد #اللعفي نسبا #الْحرَازِي بَلَدا وجده الَّذِي نسب إِلَيْهِ رجل من حراز المستحرزة اسْمه لعف بِضَم اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة ثمَّ فَاء وحراز بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي صقع كَبِير من بِلَاد الْيمن خرج مِنْهُ جمع من الْأَعْيَان كَانَ عبد الله هَذَا كَامِل الْفضل بالفقه والقراءات وَالْأُصُول وجودة الْخط لَهُ تصانيف فِي أصُول الدّين على مُعْتَقد السّلف وتصانيف فِي علم الْقرَاءَات وَكَانَت بِهِ دعابة
حُكيَ أَنه دخل يَوْمًا مَسْجِد ابْن عراف بِ ِي_جبلة فَوجدَ بِهِ جمَاعَة من سلاطين الْعَرَب وَكَانَ قد أرسل إِلَى #الْمفضل يسْأَله أَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل على الْقَوْم الْمَسْجِد سلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ لَا كَمَا يَنْبَغِي بل على طَرِيق الاحتقار فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعد إِذْ جَاءَهُ الرَّسُول يستدعيه إِلَى الْمفضل فَتَطلع عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ وَقَالَ لَهُ أحد السلاطين أَنْت فَقِيه فَقَالَ مجَاز فَقَالَ وَكَيف ذَلِك قَالَ كَمَا أَن السلاطين حَقِيقَة ومجاز الْحَقِيقَة كالمفضل بن أبي البركان وأسعد بن وَائِل وَالْمجَاز مثلكُمْ فاستحوا مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته بعد خمسمئة بِيَسِير
#السلوك_الجندي

وَقَالَ الرَّسُول أَنا ابْن الذبيحين ...
وَخير الْبَريَّة هَديا وسنه ...

وَمن شعره مَا ورد جَوَابا على #المعري وَذَلِكَ حِين بلغه قَوْله ...
وَلما رَأينَا آدما وفعاله ...
وتزويجه ابنيه ببنتيه فِي الدنا
علمنَا بِأَن النَّاس من أصل زنية ...
وَأَن جَمِيع النَّاس من عنصر الزِّنَا ...
!!!؟
فَأَجَابَهُ ...
لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ...
وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا
كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لَازم لَهُ ...
وَفِي غَيره لَغْو بذا جَاءَ شرعنا ...

وامتحن بِقَضَاء الْقُضَاة فِي أَيَّام #الصليحيين ثمَّ مَعَ #آل_نجاح فَكَانَ #أسعد بن شهَاب الْآتِي ذكره نَائِب #الصليحي ب #تهامة يشكره ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول أَقَامَ #الْحسن عني أُمُور الشَّرِيعَة قيَاما يُؤمن عَيبه ويحمد غيبه فَإِذا كَانَ هَذَا ثَنَاء #الضِّدّ المشاقق المعاند فِي الطَّرِيق وَ #الْمذهب فَكيف من سواهُ وَفِي مثل ذَلِك يَقُول الشَّاعِر ...
وفضائل شهِدت بِهِ أعداؤه ...
وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...

وَأثْنى عَلَيْهِ #عمَارَة فِي مفيده وَإِن لم يُدْرِكهُ فقد أدْرك من حقق لَهُ مَا ذكر عَنهُ فِي مفيده وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن العمك الْآتِي ذكره فِي طبقَة متأخري زَمَاننَا من أهل ِهَام فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْكَامِل فِي الْعرُوض وَصِيغَة الشّعْر فِي بَاب شرح محَاسِن اللَّفْظ قَالَ وَمن ذَلِك قَول #الْحسن بن أبي عقامة ...
نَحن الَّذين متينة أوصالنا ...
فِي الدّين لَا قطع الردى أوصالنا

وَكَانَ #الْحسن يمِيل إِلَى #الْحَبَشَة وَيرى أَنهم أولى بِالْملكِ من #الصليحيين لسَبَب تبَاين #الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الْأَسْبَاب لعود الْملك إِلَى #جياش بن نجاح فَكَانَ عِنْده مُعظما مبجلا يلقبه بمؤتمن الدّين فَعرض لجياش خطْبَة امْرَأَة من الفرسانيين أهل #موزع فندبه لخطبتها فَتقدم إِلَى أَهلهَا وأعلمهم بالرسالة لَهُ فَأَجَابَهُ بعض وَتَأَخر عَنهُ بعض ثمَّ إِن بَعضهم سَأَلَهُ عَن جَوَاز ذَلِك وَقد بَينه وَبينهمْ ألفة عَظِيمَة من حَيْثُ إِنَّهُم يرجعُونَ فِي النّسَب إِلَى #تغلب وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ إِذا لم ترض الْمَرْأَة والأولياء جَمِيعًا لم يَصح
#السلوك_الجندي

وَأما #ابْن_القم الشَّاعِر الَّذِي كَانَ يُعَاتب #جياشا فَهُوَ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن القم
كَانَ أَبوهُ صَاحب ديوَان الْخراج ب #تهامة وَيَأْتِي من ذكره مَا لَاق مَعَ ذكر الْمُلُوك إِن شَاءَ الله وأعيان دولتهم وَأما هَذَا ُسَيْن فمعدود من فضلاء الْيمن ورؤساء #شعرائها وَكَانَ من المكثرين وَالشعرَاء المفلقين وَكَانَت لَهُ حظوة ومنزلة عِنْد الْمُلُوك لفضله وشعره بِحَيْثُ يقدمانه على مَا سواهُمَا فِي #الْيمن خَاصَّة وَرُبمَا قيل فِي #الشَّام
وَلما فزع من #جياش نفر مِنْهُ إِلَى الدَّاعِي #سبأ بن أَحْمد #الصليحي وَأقَام مَعَه بحصن #أشيح فَكَانَ مبجلا أثنى عَلَيْهِ الْفَقِيه #عمَارَة ثَنَاء بليغا وَقَالَ ضرب على خطّ ابْن مقلة فحكاه وَكَانَ شَاعِرًا مترسلا وَلَو لم يكن لَهُ من الترسل إِلَّا الرسَالَة الْمَشْهُورَة الَّتِي كتبهَا إِلَى الدَّاعِي سبأ الْآتِي ذكره فِي الْمُلُوك والدعاة
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم ابْنه أَبُو الْعِزّ عُثْمَان بن أبي الْفتُوح كَانَ فَقِيها مبرزا فَاضلا شَاعِرًا مفلقا سخيا محسنا إِلَى الشُّعَرَاء معدودا فِي ذَوي المروءات والإنسانيات
قَالَ عمَارَة وَكَانَ من المجيدين المكثرين يَعْنِي الشُّعَرَاء وَقد عده فيهم قَالَ وَولي من قبل أَبِيه قَضَاء الْبِلَاد المصاقبة لزبيد كحيس وفشال وَأخذ منصب الْقَضَاء بعده وَله شعر يزِيد على رقة النسيم ويستطاب كَمَا يستطاب التسنيم وَمِنْه قَوْله وَقد زار قُبُور أَهله فِي الْعرق الْمقْبرَة الْقبلية من زبيد وتعرف بمقابر بَاب سِهَام ... يَا صَاح قف بالعرق وَقْفَة معول ... وَانْزِلْ هُنَاكَ فثم أكْرم منزل
. .. لَا خير فِي قَول امرىء متمدح ...
لَكِن طغا قلمي وأفرط مقولي ...
وَمن شعره فِي ُرَيْق #الفاتكي الْوَزير الْآتِي ذكره ...
نَفسِي إِلَيْك كَثِيرَة الأنفاس ...
لَوْلَا مقاساة الزَّمَان القاسي ...
وامتدحه الجليس أَبُو الْمَعَالِي حِين دخل الْيمن بقصائد كَثِيرَة من بَعْضهَا ...
ابْني عقامة لست مقتصدا ...
فِي وصفكم بالمدح مَا عِشْت ...
#السلوك_الجندي

وَكَانَت مدرسة الْفَقِيه عَن يَمِين الْمِنْبَر وَرُبمَا اتكأ وَقت التدريس على الْمِنْبَر وَكَانَ أَصْحَابه فَوق ثلثمئة متفقه
فِي غَالب الْأَيَّام يقوم بإعالتهم قوتا وَكِسْوَة وَكَانُوا يملأون مَا بَين الْبَاب والمنبر كَثْرَة وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر شَيْخه يقرىء فِي الزاوية الَّتِي تَحت جِدَار بِئْر زَمْزَم وَكَانَ أَصْحَابه فِي غَالب الْأَحْوَال نَحْو خمسين طَالبا هَكَذَا ذكر بعض معلقي أخبارهم وَلم يزل ذَلِك من شَأْنهمْ حَتَّى تمت الْحِيلَة من #الْمفضل فِي التَّفْرِيق بَينهم وَذَلِكَ أَنه مَاتَ ميت من أهل الْجند فَخرج الإِمَام #زيد وَالْإِمَام أَبُو بكر بن جَعْفَر فِي أصحابهما يقبرون وَعَلِيهِ الثِّيَاب الْبيض لبس الحواريين والمفضل يَوْمئِذٍ بقصر الْجند فحانت مِنْهُ نظرة إِلَى الْمقْبرَة فَرَأى فِيهَا جمعا عَظِيما مبيضين فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقيل قبران ميت غَالب من حَضَره من الْفُقَهَاء فَعرض بذهنه مَا فعله ابْن #المصوع مَعَ أَخِيه حَيْثُ قَتله وَقَالَ هَؤُلَاءِ يكفروننا وَلَا نَأْمَن خُرُوجهمْ علينا مَعَ الْقلَّة فَكيف مَعَ الْكَثْرَة ثمَّ قَالَ لحاضري مَجْلِسه انْظُرُوا كَيفَ تفرقون بَينهم وتدخلون الْبغضَاء عَلَيْهِم بِالْوَجْهِ اللَّطِيف فَجعلُوا يولون الْقَضَاء بعض أَصْحَاب الإِمَام زيد أَيَّامًا ويعزلونه وَيُوَلُّونَ مَكَانَهُ من أَصْحَاب الإِمَام أبي بكر بن جَعْفَر ثمَّ يولون إِمَامَة الْجَامِع كَذَلِك ثمَّ النّظر فِي أَمر الْمَسْجِد كَذَلِك حَتَّى ظهر #السباب بَين الحزبين وَكَاد يكون بَين الْإِمَامَيْنِ فَعلم الإِمَام زيد ذَلِك فارتحل مُهَاجرا إِلَى َكَّة
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ الإِمَام زيد وقاضيه مُسلم بن الْفَقِيه أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الله الصعبي الْمُقدم ذكره وولداه مُحَمَّد وأسعد وَإِمَام الْجَامِع الشَّيْخ حسان بن مُحَمَّد بن زيد بن عمر مَعَ أَتبَاع لَهُم كثير حزبا وَالْإِمَام أَبُو بكر وقاضيه مُحَمَّد بن عبد الله اليافعي وَإِمَام الْمَسْجِد الشَّيْخ يحيى بن عبد الْعَلِيم مَعَ جمَاعَة غَيرهم حزبا وَلما شاع ذَلِك عزم الْفَقِيه زيد على الارتحال خوف الْفِتْنَة وَالْمَشَقَّة على الْقَرِيب والبعيد من أَصْحَابه فكاتبه الْبعيد حَتَّى كتب إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه الْعَالم يحيى بن مُحَمَّد بن أبي عمرَان من الملحمة الْآتِي ذكره إنْشَاء الله بقصيدة هِيَ هَذِه
#السلوك_الجندي

و #قياض وَمَا بلد من هَذِه الْبِلَاد إِلَّا وَله فِيهَا أَصْحَاب عرفُوا بِالْأَخْذِ عَنهُ

وَمن #الْجند أَبُو بكر بن مُحَمَّد #اليافعي وَغَيره وَمن ناحيتها عبد الله بن أَحْمد #الزبراني وَيحيى بن أبي الْخَيْر من #سير وَمُسلم بن أبي بكر من #سهفنة وَعبد الله بن عُمَيْر #العريقي وَيحيى بن مُحَمَّد من #الملحمة صَاحب القصيدة الْمَذْكُورَة أَولا وَأَبُو حَامِد بن أبي بكر #الأصبحي من #الذنبتين
وَلما صَار الْفَقِيه ب #الجند بَالغ فِي لُزُوم طَرِيق الخمول بِحَيْثُ كَانَ يدرس فِي بَيته فِي الْغَالِب ثمَّ مَتى صلى فِي الْجَامِع صلى بمؤخره وَكَانَ متورعا متنزها عَن صُحْبَة الْمُلُوك وخلطة الظلمَة وَقبُول جوائزهم بِحَيْثُ أجمع أهل زَمَانه على نزاهة عرضه وجودة علمه وَشدَّة ورعه أجمع على فَضله المؤالف والمخالف وَشهد لَهُ بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ مَعَ ذَلِك ذَا عبَادَة مِنْهَا أَنه كَانَ يخرج فِي كل لَيْلَة من منزله بعد هدوء اللَّيْل واشتغال النَّاس بحلاوة النّوم فَذكرُوا أَن بعض من بَات بِالْمَسْجِدِ رأى الْفَقِيه قد دخل الْمَسْجِد وَجعله بِبَالِهِ فَجعل يُصَلِّي مَا شَاءَ الله فِي الْمِحْرَاب ثمَّ خرج من الْمَسْجِد وَتَبعهُ الرجل فَلَمَّا صَار على الْبَاب أَعنِي بَاب الْمَدِينَة انْفَتح لَهُ فَخرج الْفَقِيه وَتَبعهُ الرجل مسرعا فَسَار الْفَقِيه حَتَّى صَار مَوضِع َبره فَ #أحْرم وَجعل يتركع حَتَّى صعد الْمُؤَذّن المأذنة فأخف صلَاته وَعَاد الْمَدِينَة كَمَا خرج وَانْفَتح لَهُ بَابهَا ثمَّ بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا صلى الصُّبْح وَقعد يذكر الله وَالرجل فِي كل ذَلِك يراقبه من حَيْثُ لَا يشْعر ثمَّ دنا مِنْهُ وَقبل يَده وَأخْبرهُ بِمَا رَآهُ من الْأَمر فَقَالَ إِن أَحْبَبْت #الصُّحْبَة فَلَا تخبر أحدا مَا دمنا فِي الْحَيَاة فَلم يخبر بذلك إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام رَحمَه الله وَكَانَ يخبر بِزِيَادَة غير مَا ذكرنَا لَكِن اقتصرنا على مَا تكَرر نَقله وَشهر خَبره

قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ مَنْصُور بن أَحْمد أَبُو تُرَاب #العودري أَنه دخل مَدِينَة #الْجند يُرِيد يسْأَل الْفَقِيه زيد بن عبد الله عَن مَسْأَلَة فَرضِيَّة قَالَ فَوجدت الْفَقِيه يقرىء أَصْحَابه بدهليز بَيته وَكَانَ صَغِير الْخلق فَلَمَّا رَأَيْته هِبته هَيْبَة عَظِيمَة واستكبرت مقَامه فغلطت فِي سُؤَالِي وتلجلجت فِي كَلَامي فآنسني الْفَقِيه بِكَلَامِهِ ورد عَليّ اللَّفْظ حَتَّى أنست وأقمت سُؤَالِي فحين عرفه جوب لي أبين جَوَاب ثمَّ لم يزل الْفَقِيه على الْحَال المرضي دينا وورعا حَتَّى توفّي بِأحد الربيعين الكائنين فِي سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَخَمْسمِائة فقبر بالمقبرة الغربية من مَدِينَة #الْجند وتربته هُنَالك مَشْهُورَة لم أر فِي الْيمن تربة مثلهَا يَتَجَدَّد مَعْرفَتهَا وَيكثر زائرها
وَلَقَد يجد الزائر فِي نَفسه كَأَن
#السلوك_الجندي

عَلَيْهِ فيعجبه ذَلِك وَيَقُول
صدق من سماك مُقبلا ويسأله الدُّعَاء ويحثه على الاسْتقَامَة على ذَلِك
وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى توفّي بعد بُلُوغ خمسين سنة من الْعُمر وَكَانَت وَفَاته غَالِبا بعد خَمْسمِائَة سنة لم يتَزَوَّج فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أَنا #حر لَا أملك نَفسِي أحدا
وَمِنْهُم َالم بن الْفَقِيه عبد الله بن الْفَقِيه مُحَمَّد بن سَالم الْمُتَقَدّم الذّكر فِي أَصْحَاب الْقَاسِم وَولده عبد الله غلب تفقهه بِأَبِيهِ وَأخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وَهَذَا سَالم هُوَ يعرف عِنْد أَهَالِيهمْ بسالم الْأَصْغَر وَهُوَ أحد شُيُوخ عمر بن إِسْمَاعِيل
توفّي بِ ِي_أشرق فِي شهر الْحجَّة آخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم عبد الله بن عبد الرَّزَّاق بن حسن #بن_أَزْهَر كَانَ من أتراب الْفَقِيه سَالم وزامله فِي الْقِرَاءَة عَليّ بن أبي ميسرَة ارتحلا إِلَيْهِ فَأخذ عَنهُ ب #جبل_الصلو نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه للصفار وَذَلِكَ سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ تفقه بِأبي بكر بن جَعْفَر كَانَ فَقِيها جليل الْقدر انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة التدريس وَالْفَتْوَى فِي ِي_أشرق وتفقه بِهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر بن سَالم وَكَانَت وَفَاته بِذِي أشرق سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة بعد بُلُوغ عمره سِتا وَسِتِّينَ سنة

وَمن قَرْيَة #العقيرة بِالْعينِ الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام ثمَّ قَاف مُشَدّدَة مفتوحتان ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة ثمَّ هَاء وَهِي قَرْيَة من #معشار_التعكر على نصف مرحلة من #الْجند كَانَ بهَا فُقَهَاء متقدمون ومتأخرون يعودون إِلَى بطن من #يافع يعْرفُونَ ب #اليحويين أول من شهر مِنْهُم الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْأَغَر بن أبي الْقَاسِم بن عَوْف بن عنَاق #اليحيوي ثمَّ #اليافعي تفقه بِبَعْض بني عَلْقَمَة وَلَعَلَّه بعمر بن إِسْمَاعِيل بن َلْقَمَة يُقَال حَبسه صَاحب حصن #التعكر مُدَّة فَصَارَ
#السلوك_الجندي

جمَاعَة ب #علقان الْبَلَد الْمُقدم ذكره فِي مُدَّة آخرهَا جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
وَمن وَادي #ميتم بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق ثمَّ مِيم وَهُوَ وَاد كَبِير فِيهِ قرى كَثِيرَة ومزارع عَظِيمَة بِالْقربِ من مَدِينَة #إب يسْقِي مَاؤُهُ وَادي #لحج وَيُقَال إِنَّه سمي باسم رجل من مُلُوك حمير وَكَذَلِكَ غَالب الْيمن إِنَّمَا هِيَ مُسَمَّاة بهم كَانَ بالوادي من أهل الطَّبَقَة عبد الله بن يزِيد #القسمي عرف ب #الميتمي كَانَ فَقِيها صَالحا زاهدا ورعا رأى لَيْلَة الْقدر فَسَأَلَ الله أَن يرزقه رزقا حَلَالا فرزقه نحلا وَبَارك فِيهِ بِحَيْثُ أَنه كَانَ يَبِيع من عسله وَولده جملَة مستكثرة
وَرُوِيَ أَنه سمع هَذَا الدُّعَاء فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أَو فِي لَيَال ذكر عَنهُ فضل عَظِيم فِي أُمُور الدَّاريْنِ وَهُوَ ( اللَّهُمَّ منشىء الْخلق بِحِكْمَتِهِ وممسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا بقدرته يَا من لَيْسَ لأوليته ابْتِدَاء وَلَا لآخرته انْتِهَاء يَا بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يُنكر أَسأَلك بِأَن الرَّحْمَة فِيك مَوْجُودَة وَأَن الْمَغْفِرَة عنْدك معهودة يَا مولى كل قوي وَضَعِيف وَيَا غياث كل ملهوف يَا الله يَا رحمان ارْحَمْ غربتي فِي الْقَبْر وانقطاعي إِلَيْك)
وَكَانَ الْفَقِيه يَسْتَعْمِلهُ فِي كل أَمر مُهِمّ فيفرجه الله وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم َمْزَة بن مقبل بن سَلمَة كَانَ فَقِيها عَالما وَكَانَ قد يجْتَمع مَعَ الْفَقِيه مقبل مقدم الذّكر ذكرُوا أَنَّهُمَا اجْتمعَا بِمَكَّة وعَلى عَرَفَات فَكَانَ يسْأَل مقبل الدُّعَاء وَأَنه سُئِلَ بِعَرَفَات فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَبسط يَدَيْهِ وَلم أعلم من أَي بلد هُوَ وَلَعَلَّه من #الْجند ونواحيها
وَمِنْهُم أَبُو بكر بن عبد الله بن صبيح #الأصبحي مَسْكَنه قَرْيَة #الذنبتين كَانَ فَاضلا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن ابْن أبي ميسرَة سنَن أبي قُرَّة بِمَسْجِد #الْجند سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
#السلوك_الجندي

وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عُمَيْر #العريقي تفقه ب #اليفاعي وَلما حج أدْرك الْبَنْدَنِيجِيّ فَأخذ عَنهُ مُصَنفه الْمُعْتَمد فِي الْخلاف وَهُوَ #شيخ الشَّيْخ #يحيى بن أبي الْخَيْر فِيهِ
وَكَانَ مَشْهُورا بالورع
وَمِنْهُم أَبُو حَامِد بن الْفَقِيه أبي بكر بن عبد الله بن صبيح #الأصبحي مقدم الذّكر تفقه باليفاعي وَمِنْهُم #زيد بن أسعد مَسْكَنه حَسَنَات
وَمِنْهُم مُوسَى بن عَليّ #الصعبي سكن ذَا الْحفر من عزلة نعيمة فتح النُّون وخفض الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح الْمِيم ثمَّ هَاء والحفر بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام وَسُكُون الْفَاء ثمَّ الرَّاء ونعيمة عزلة مَشْهُورَة من مخلاف جَعْفَر وتعرف ب #نعيمة_المسواد إِضَافَة إِلَى حصن عِنْدهَا يعرف ب #المسواد بميم مخفوضة بعد ألف وَلَام ثمَّ سين سَاكِنة وواو مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ودال مُهْملَة وَكَانَ من الْحُصُون المعدودة أخربه #المظفر بن رَسُول سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَهُوَ على ذَلِك إِلَى الْآن سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَهُوَ على الْقرب من مَدِينَة #جبلة وَهَذَا الْكَلَام دخيل وَإِنَّمَا أوردته لِأَنِّي كنت أصحفه وأتوهم بتحقيقه
وَكَانَ تفقه مُوسَى هَذَا الْمَذْكُور بالفقيه مقبل بن زُهَيْر
وَمن بلد #أحاظة الأديبان الفاضلان الأخوان عِيسَى وَإِسْمَاعِيل ابْنا إِبْرَاهِيم #الربعِي كَانَا إمامي وقتهما فِي الْأَدَب فعيسى رَأس الطَّبَقَة فِي اللُّغَة والمحقق لمشكلها وَكتابه الموسوم بنظام الْغَرِيب يدل على ذَلِك أَنه مجود فِي النَّقْل كَامِل
#السلوك_الجندي

وَأما شُيُوخه بِالْيمن فأولهم #أسعد بن الْهَيْثَم وَخير بن يحيى #المشيرقيان وَقد مضى بَيَان ذَلِك والصردفي بقرية سير وَأَبُو بكر بن جَعْفَر الظرافي وَيَعْقُوب بن أَحْمد البعداني وَفِي اللُّغَة عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الربعِي ومقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر وَإِسْمَاعِيل بن المبلول من ذِي أشرق ودمنتها وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عباد النَّحْو
وَأخذ اللُّغَة عَن #الربعِي مؤلف النظام وَكَانَ جوالا فِي أنحاء الْيمن وَلذَلِك كثر علمه واتسع فَضله وجمعت خزانته من كتب الْعلم مَا يزِيد على خَمْسمِائَة كتاب وَكَانَ ورده كل لَيْلَة بِصَلَاتِهِ سبع الْقُرْآن وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #التَّهْذِيب نقل عَنهُ شَيخنَا أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي معينه عدَّة تصاحيح ورأيته فِي #المشيرق مَعَ ذُرِّيَّة الْفَقِيه #الْهَيْثَم بمجلدين لطيفين وتفقه بِهِ جمع كَبِير مِنْهُم عمر بن عَلْقَمَة وَيحيى بن أبي الْخَيْر مَعَ جمع كَبِير لَا يكَاد يحصرهم الْعدَد وَذَلِكَ للين عريكته وكرم طَبِيعَته وَصَلَاح سُلْطَان بَلَده ومحبته للْعلم وَأَهله وَكَانَ يدرس بِجَامِع #الجعامي قَرْيَة من #وحاظة بِفَتْح الْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَهِي قَرْيَة من #معشار_يفوز حصن قديم بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْفَاء ثمَّ وَاو ثمَّ زَاي وَله مَعَ كَمَال الْعلم أشعار مستحسنة مِنْهَا مَا ذكر أَن السُّلْطَان أسعد بن وَائِل عتب عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال وَكَانَ قد ولاه حكم الشَّرِيعَة ب #أحاظة فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك فأصر على الِامْتِنَاع
فَلَمَّا بلغ الْفَقِيه عتب السُّلْطَان ارتحل عَن #الجعامي يُرِيد بَلَده الَّذِي خرج مِنْهَا وَهِي #دمت وَبهَا قومه إِلَى الْآن
وَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله ؛
إِلَّا إِن لي مولى وَقد خلت أنني ...
أُفَارِق طيب الْعَيْش حِين أفارقه
وَمَا كَانَ سيري لاختيار فِرَاقه ...
وَلكنه ميل إِلَى مَا يُوَافقهُ ...