#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مَنْصُور بن مُفْلِح الْوَزير #الفاتكي
أَعنِي أَبَاهُ وَلَعَلَّ يَأْتِي من ذكره مَا لَاق فِي أَعْيَان الدول وَأما #مَنْصُور فَكَانَ فَقِيها ذَا فصاحة وصباحة وسماحة ذكره عمَارَة فِي مفيده وَقَالَ كَانَ النَّاس يَقُولُونَ لَو كَانَ مَنْصُور قرشيا لكملت فِيهِ شُرُوط الْخلَافَة وَكَانَت وَفَاته مقتولا ظلما وعدوانا سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا الْوَزير الَّذِي وزر بعد أَبِيه
وَمِنْهُم عُثْمَان بن #الصفار وَمُحَمّد بن عَليّ #السهامي كَانَا إمامين لَا سِيمَا فِي علم الْفَرَائِض والدور والجبر والمقابلة قَالَ عمَارَة كَانُوا يرَوْنَ أَن ابْن اللبان يَعْنِي الفرضي من أتباعهم فِي ذَلِك
وَمِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحسن بن خلف بن الْحُسَيْن #المقيبعي الَّذِي ذكرت أَنه وصل إِلَى الصدائي كَانَ فَقِيها فروعيا حديثيا لما دخل عدن خَائفًا من ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد #القريظي وَعلي بن عبد الله الْمليكِي وَغَيرهمَا وسافر بلد #السودَان و #زيلع وَعَاد إِلَى #عدن فِي مركب عصفته الرّيح إِلَى سَاحل #أنحاء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون والحاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ ألف توفّي فِيهِ وقبر هُنَاكَ منتصف شَوَّال سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
وَمن باديتها عبد الله بن عِيسَى بن أَيمن #الهرمي نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تعرف بالهرمة على وزن الفعلة بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين قَالَ ابْن سَمُرَة نسبهم إِلَى نزار وَأَصله من #العماقي إِحْدَى قرى مَدِينَة #الْجند وَكَانَ لَهُ بهَا قرَابَة انقرضوا بزماننا وَمن نَسْله جمَاعَة يسكنون بِهَذِهِ الْقرْيَة الْمَذْكُورَة من وَادي #زبيد وينتسبون إِلَى بني أُميَّة
وَمِنْهُم مُوسَى وَأَبوهُ الْآتِي ذكرهمَا وليا قَضَاء زبيد من قبل بني عمرَان
وَأما عبد الله هَذَا فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا مرجو الدعْوَة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ أَصله من #العماقي وَقَالَ من جلة الْفُقَهَاء عبد الله تفقه بِابْن الْأَبَّار غَالِبا وَرُبمَا قيل بِابْن عبدويه وَكَانَ تِلْمِيذه الْأَحْنَف الْآتِي ذكره أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء بليغا وَقَالَ مَا رَأَيْت أحفظ للمهذب وَلَا أذكر مِنْهُ لَهُ وَلَا أورع وَكَانَ مَتى طعم عِنْد قوم قَالَ اللَّهُمَّ اعمر منزلهم بالتقوى ووسعه بالرزق وَيُقَال أَن ابْن مهْدي قَتله ظلما وَلما حج أَخذ عَن الشريف #العثماني الْأَرْبَعين المقدسية بِأَخْذِهِ لَهَا عَن مؤلفها أبي نصر الْمَقْدِسِي وَله ولدان فاضلان تفقها بِهِ مُحَمَّد وَعلي وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله وَأول من وصل مِنْهُم أَبُو حسان بكتب كَثِيرَة فسكن #الخوهة فَكَانَ فَقِيها محققا مدققا رُبمَا ذكر لَهُ تصنيف وَخلف حُسَيْن مَعَ إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة آخَرين عبد الله وفاتح وَعلي فعبد الله غلب عَلَيْهِ الشّعْر وَمَعْرِفَة أَخْبَار الْعَرَب حَتَّى كَانَ يَقُول مَا سَقَطت مقرعة أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَلَا قيل شعر إِلَّا وَأَنا أعرف قَائِله وَقد ذكرت فِي غير هَذَا الْموضع مَا أمكن وَأما فاتح فَكَانَ فَقِيها فِي ذُريَّته الْفُقَهَاء يَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله
وَمن #الخوهة قَرْيَة بساحل #حيس على وزن قيس والقرية فتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الْوَاو وَفتح الْهَاء الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن أبي بكر بن أبي حسان #الشَّيْبَانِيّ مولده
--------
328
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مَنْصُور بن مُفْلِح الْوَزير #الفاتكي
أَعنِي أَبَاهُ وَلَعَلَّ يَأْتِي من ذكره مَا لَاق فِي أَعْيَان الدول وَأما #مَنْصُور فَكَانَ فَقِيها ذَا فصاحة وصباحة وسماحة ذكره عمَارَة فِي مفيده وَقَالَ كَانَ النَّاس يَقُولُونَ لَو كَانَ مَنْصُور قرشيا لكملت فِيهِ شُرُوط الْخلَافَة وَكَانَت وَفَاته مقتولا ظلما وعدوانا سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا الْوَزير الَّذِي وزر بعد أَبِيه
وَمِنْهُم عُثْمَان بن #الصفار وَمُحَمّد بن عَليّ #السهامي كَانَا إمامين لَا سِيمَا فِي علم الْفَرَائِض والدور والجبر والمقابلة قَالَ عمَارَة كَانُوا يرَوْنَ أَن ابْن اللبان يَعْنِي الفرضي من أتباعهم فِي ذَلِك
وَمِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحسن بن خلف بن الْحُسَيْن #المقيبعي الَّذِي ذكرت أَنه وصل إِلَى الصدائي كَانَ فَقِيها فروعيا حديثيا لما دخل عدن خَائفًا من ابْن مهْدي أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد #القريظي وَعلي بن عبد الله الْمليكِي وَغَيرهمَا وسافر بلد #السودَان و #زيلع وَعَاد إِلَى #عدن فِي مركب عصفته الرّيح إِلَى سَاحل #أنحاء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون والحاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ ألف توفّي فِيهِ وقبر هُنَاكَ منتصف شَوَّال سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
وَمن باديتها عبد الله بن عِيسَى بن أَيمن #الهرمي نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تعرف بالهرمة على وزن الفعلة بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين قَالَ ابْن سَمُرَة نسبهم إِلَى نزار وَأَصله من #العماقي إِحْدَى قرى مَدِينَة #الْجند وَكَانَ لَهُ بهَا قرَابَة انقرضوا بزماننا وَمن نَسْله جمَاعَة يسكنون بِهَذِهِ الْقرْيَة الْمَذْكُورَة من وَادي #زبيد وينتسبون إِلَى بني أُميَّة
وَمِنْهُم مُوسَى وَأَبوهُ الْآتِي ذكرهمَا وليا قَضَاء زبيد من قبل بني عمرَان
وَأما عبد الله هَذَا فَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا مرجو الدعْوَة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ أَصله من #العماقي وَقَالَ من جلة الْفُقَهَاء عبد الله تفقه بِابْن الْأَبَّار غَالِبا وَرُبمَا قيل بِابْن عبدويه وَكَانَ تِلْمِيذه الْأَحْنَف الْآتِي ذكره أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء بليغا وَقَالَ مَا رَأَيْت أحفظ للمهذب وَلَا أذكر مِنْهُ لَهُ وَلَا أورع وَكَانَ مَتى طعم عِنْد قوم قَالَ اللَّهُمَّ اعمر منزلهم بالتقوى ووسعه بالرزق وَيُقَال أَن ابْن مهْدي قَتله ظلما وَلما حج أَخذ عَن الشريف #العثماني الْأَرْبَعين المقدسية بِأَخْذِهِ لَهَا عَن مؤلفها أبي نصر الْمَقْدِسِي وَله ولدان فاضلان تفقها بِهِ مُحَمَّد وَعلي وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله وَأول من وصل مِنْهُم أَبُو حسان بكتب كَثِيرَة فسكن #الخوهة فَكَانَ فَقِيها محققا مدققا رُبمَا ذكر لَهُ تصنيف وَخلف حُسَيْن مَعَ إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة آخَرين عبد الله وفاتح وَعلي فعبد الله غلب عَلَيْهِ الشّعْر وَمَعْرِفَة أَخْبَار الْعَرَب حَتَّى كَانَ يَقُول مَا سَقَطت مقرعة أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَلَا قيل شعر إِلَّا وَأَنا أعرف قَائِله وَقد ذكرت فِي غير هَذَا الْموضع مَا أمكن وَأما فاتح فَكَانَ فَقِيها فِي ذُريَّته الْفُقَهَاء يَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله
وَمن #الخوهة قَرْيَة بساحل #حيس على وزن قيس والقرية فتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفض الْوَاو وَفتح الْهَاء الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن أبي بكر بن أبي حسان #الشَّيْبَانِيّ مولده
--------
328