اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#الكدراء « ك د ر ا ء »

مدينة الكدراء فقد جاء ذكرها في إحدى النقوش اليمنية القديمة أثناء فترة مقاومة احتلال الأحباش لليمن بقيادة الملك " معد كرب بن السميفع ذو يزن " ،ذكرها لسان اليمن المؤرخ الهمداني في (صفة بلاد جزيرة العرب)، وحقق عنها المؤرخ الأكوع وغيره من المؤرخين، كما أشار إلى ذكرها ابن المجاور في كتابه (تاريخ المستبصر) في ذكره عن أهل الكهف والملك دقيانوس الذي فر من جبروته أهل الكهف إلى جبل صبر وكذا المخلافي بالاشارة للمدينة التي عمّرها الملك دقيانوس بعد ان حلَّ في الجند وقد ورد ذكر مدينة الكدراء التاريخية في (قرة العيون بأخبار اليمن الميمون) .. لابن الربيع واغلب الأحداث والحروب ، وأوردها الخزرجي في «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية» و«في صفة جزيرة العرب» للهمداني و«الاكليل» وعمارة اليمني أوردها في كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» والجندي أكدها في «السلوك في أخبار العلماء والملوك »
والكدراء كانت حاضرة الدولة الزيادية وثغر تهامة الباسم ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه. و تجمع المصادر التاريخية بأنه بعد طمسها خططها الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد واتخذهاعاصمة له قبل فتحه مدينة زبيدسنة «403هـ» ، وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد.. وحارب الوزيرابن سلامه بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط ايضامدينة المعقر على وادي ذوال وكانت الكدراء حاضرة من حواضر دولة بني نجاح والكدراء تمتد حدودها من القحمة «الدرب حالياً»، شمالاً حتى باب المندب جنوباً ومن جزر فرسان وكمران غرباً حتى المناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء كالجبي وغيرها شرقاً.
وكانت مدينة مزدهرة ذات قصور عالية وبوابات وحصن منيع.. تشرف على نهر جارٍ ويقصد بالنهر الجاري وادي جاحف الذي كان يمر وسطها ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيسي كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجدوجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553هـ الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة إذ انه كان غيال إلى عهد قريب قبل أن تقطعه الحواجز والسدود التي ذكرها الشاعر بقوله «وسيلٌ من أرض يحصب، ثمانون سداً تقذف الماء سائلا» . ، وتذكر بعض المصادر أن مدينة الكدراء انطوت على كنوز الذهب الخالص بآبار وسط المدينة والمدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس والقحمة وذوال المعقر والكدراء
ويذكر أن الكدراء هي مدينة مطمورةتقع على بعد خمسة عشر كيلو متراً في الجنوب الشرقي لمدينة المراوعة ولم تلبث سوى بضع وخمسين عاماً والمراوعة قامت على انقاضها، حيث تم بناء المحكمة القديمة في المراوعه وماحولها من أحجار وياجور مدينة الكدراء، بل ان الجامع الكبير بمدينة المراوعة تم نقل احجاره من جامع مدينة الكدراء المطمورة، ويعتبر صورة طبق الإصل لجامع الكدراء وبني على نفس طراز جامع الكدراء وكانت الكدراءتسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وهووادي سهام وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية ويتضح من التسمية اللغوية للكدراء بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض
- سبب اندثارمدينةالكدراء:
تضاربت الأقوال وتباينت،حول إندثار المدينة الغامض غموضاً شديداً ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات :
*الاتجاه الأول يقول:بأن اندثار المدينة كان نتيجة عوامل طبيعية كالسيول الجارفة ومثل هذا الاتجاه ذهب اليه محمد الجنيد ومن حذا حذوه.
*أما الاتجاه الثاني فيقول: بأن الدولة التي تلت الدولة الزيادية ودولة بني نجاح قادت جيشاً عظيماً قوامه أربعين ألف فارس بقيادة علي بن مهدي مؤسس دولة بني مهدي وحاصر به مدينة الكدراء. وذلك في 538هـ إلا أن أمير الكدراء آنذاك «اسحاق بن مرزوق» هزم جيش المهدي شر هزيمة ومع ذلك لم تطل الفترة فقد أدت تلك الهزيمة بجيش علي بن مهدي إلى أن يعاود الكرة ولكن بجيش أقوى من الجيش الذي أعده في الجولة الأولى وأغار على الكدراء وحاصرها وأحرقها وشرد أهلها ودمر المدينة بالكامل وكان ذلك في 548هـ في عهد فاتك بن محمد أضعف حكام بني نجاح.
*أما الاتجاه الأخير فهو مايؤكده كبار السن من أهالي المنطقة وجاء ذكره في «الدر المنظم» بأن المدينة تعرضت لريح
#الكدراء ..
لؤلؤة اختفت في رمال تهامة !

- إبراهيم الشراعي
- نعاني غياب الخدمات وهناك آثار مطمورة
إذا كانت مدينة الحديدة تحوي أماكن أثرية عدة فإن مدينة الكدراء التاريخية الأثرية ، بين غمضة عين وانتباهتها تلتقي الأزمنة والمسافات ، لتصل الحاضر بالماضي والقريب بالبعيد .. إنها الكدراء التي لمعت في الليل ككوكب واتكأت في النهار ثم اختفت تحت الثرى .. مدينة الكدراء تاريخ يتشبث بالثرى كل ما هو أمامك خراب وشذرات وبقايا أحجار وعظام وسواد في كل الزوايا مما يجعلك تفكر للوهلة الأولى بالرحيل إلى مكان آخر وتشعر أنه لايوجد شيء يستفزك للكتابة عن هذه المدينة التي قررت الاختفاء تحت الثرى ولكن بمجرد أن تجلس مع أبنائها الطيبين وتتجول في ريفها تتغير النظرة ويتحول البرد إلى دفء والغبار إلى هواء عليل يهب عليك ليذكرك؛ بأنك في مدينة صعبة المنال لا تكشف عن وجهها الحضاري الباطن في الثرى بمجرد أن تصل إليها
وقليل من الجهد ستجد نفسك تتجول داخل متحف طبيعي لما خلفته الحضارة الرسولية الحميرية الإسلامية في هذه المدينة العريقة التي لاتزال رائحة التاريخ عابقة في أرجائها تحتاج منك أن تكلف نفسك قليلاً من العناء لتعيش عظمة ما خلفه الإنسان اليمني على مر العصور في مدينة عجيبة لاتزال في حالتها البكر ، فالظاهر للعيان ركام وبقايا عظام وأحجار متناثرة في كل زوايا المكان وما خفي كان أعظم.
مدينة الكدراء تحتاج للتنقيب عن آثارها المدفونة .. فهل تسعى الجهات المختصة لاكتشافها والتنقيب عنها كما عملت في «العود» وهل تتحرك الهيئة العامة للآثار وتعمل جاهدة لانقاذ ما تبقى واخراج حقيقة مدينة الكدراء الشبيهة بالأسطورة.. فهل تحظى مدينة «الكدراء» بعملية الاكتشافات والتنقيب ، التحية لك أيها الشيخ لأنك تحب بلدك الكل هنا قرأت في عيونهم آمالاً وآلاماً ، فهم يأملون من وراء الاكتشافات والتنقيب الحصول على امتيازات خاصة واهتمام لكن آمالهم يصاحبها تخوفهم من نقل القطع والمعالم الأثرية أو أن تتعرض كنوزها للسرقة .. يعيش أبناء الكدراء بين الخوف والرجاء !! ... مايدفعنا للقول بأن تحت هذا الركام والرمال تقف شامخة كالطود بعض صور وملامح وآثار الحضارة اليمنية القديمة وأن هذه الرمال والبقايا تخفي تحت ذراتها الناعمة جليل الآثار والاخبار !
جذور تاريخية !!
مدينة «الكدراء» تجمع المصادر التاريخية بأن من خططها هو الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد، حارب بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط مدينة الكدراء على وادي سهام ، ومدينة المعقر على وادي ذوال وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد..
مدينة (الكدراء) كانت تسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية وأما التسمية اللغوية فتنبئنا بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض ومن أبرز أعلامها القاضي / يوسف القطراني قاضي مدينة الكدراء وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس
والقحمة وذوال المعقر والكدراء
الكدراء مدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك الا النبذ من خولان.
مضت فرقة منا يحطون بالقنا
فشاهداً أمست دارهم وزبيد
الحسين بن سلامة تولى مقاليد الحكم لدولة بني نجاح ما بين (39ه 402ه) ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه.
وتهدمت مدينة الكدراء حتى جاء الحسين بن سلامة واختطها ولم تلبت سوى بضع وخمسين عاماً حتى تخربت جزئياً بسبب عوامل طبيعية وكانت مدينة الكدراء يمر في وسطها وادي جاحف ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيس كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجد وجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553ه الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة.
الوزير الحسين بن سلامة اختط الكدر على انقاض مدينة أقدم منها فلنقل انشأها (دقيانوس) وشاهدها الهمداني قبل خرابها الأول بأكثر من خمسين عاماً.
وأما خرابها الثالث فهو تمرد المماليك والعبيد على الملك الأشرف الثالث الرسولي اسماعيل بن المنصور (830ه 831ه) ولم تعمر من بعد ذلك وموقع مدينة الكدراء ليس مجهولاً فما زال سكان المنطقة المجاورة يعثرون على بقايا من آثار تلك المدينة كالأواني الفخارية وغيرها أثناء حفر الآبار وقد ورد ذكر مدينة الكدراء التاري
#الكدراء
المدن التهامية

الكدراء « ك د ر ا ء »
مدينة الكدراء فقد جاء ذكرها في إحدى النقوش اليمنية القديمة أثناء فترة مقاومة احتلال الأحباش لليمن بقيادة الملك " معد كرب بن السميفع ذو يزن " ،ذكرها لسان اليمن المؤرخ الهمداني في (صفة بلاد جزيرة العرب)، وحقق عنها المؤرخ الأكوع وغيره من المؤرخين، كما أشار إلى ذكرها ابن المجاور في كتابه (تاريخ المستبصر) في ذكره عن أهل الكهف والملك دقيانوس الذي فر من جبروته أهل الكهف إلى جبل صبر وكذا المخلافي بالاشارة للمدينة التي عمّرها الملك دقيانوس بعد ان حلَّ في الجند وقد ورد ذكر مدينة الكدراء التاريخية في (قرة العيون بأخبار اليمن الميمون) .. لابن الربيع واغلب الأحداث والحروب ، وأوردها الخزرجي في «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية» و«في صفة جزيرة العرب» للهمداني و«الاكليل» وعمارة اليمني أوردها في كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» والجندي أكدها في «السلوك في أخبار العلماء والملوك »
والكدراء كانت حاضرة الدولة الزيادية وثغر تهامة الباسم ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه. و تجمع المصادر التاريخية بأنه بعد طمسها خططها الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد واتخذهاعاصمة له قبل فتحه مدينة زبيدسنة «403هـ» ، وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد.. وحارب الوزيرابن سلامه بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط ايضامدينة المعقر على وادي ذوال وكانت الكدراء حاضرة من حواضر دولة بني نجاح والكدراء تمتد حدودها من القحمة «الدرب حالياً»، شمالاً حتى باب المندب جنوباً ومن جزر فرسان وكمران غرباً حتى المناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء كالجبي وغيرها شرقاً.
وكانت مدينة مزدهرة ذات قصور عالية وبوابات وحصن منيع.. تشرف على نهر جارٍ ويقصد بالنهر الجاري وادي جاحف الذي كان يمر وسطها ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيسي كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجدوجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553هـ الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة إذ انه كان غيال إلى عهد قريب قبل أن تقطعه الحواجز والسدود التي ذكرها الشاعر بقوله «وسيلٌ من أرض يحصب، ثمانون سداً تقذف الماء سائلا» . ، وتذكر بعض المصادر أن مدينة الكدراء انطوت على كنوز الذهب الخالص بآبار وسط المدينة والمدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس والقحمة وذوال المعقر والكدراء
ويذكر أن الكدراء هي مدينة مطمورةتقع على بعد خمسة عشر كيلو متراً في الجنوب الشرقي لمدينة المراوعة ولم تلبث سوى بضع وخمسين عاماً والمراوعة قامت على انقاضها، حيث تم بناء المحكمة القديمة في المراوعه وماحولها من أحجار وياجور مدينة الكدراء، بل ان الجامع الكبير بمدينة المراوعة تم نقل احجاره من جامع مدينة الكدراء المطمورة، ويعتبر صورة طبق الإصل لجامع الكدراء وبني على نفس طراز جامع الكدراء وكانت الكدراءتسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وهووادي سهام وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية ويتضح من التسمية اللغوية للكدراء بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض
- سبب اندثارمدينةالكدراء:
تضاربت الأقوال وتباينت،حول إندثار المدينة الغامض غموضاً شديداً ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات :
*الاتجاه الأول يقول:بأن اندثار المدينة كان نتيجة عوامل طبيعية كالسيول الجارفة ومثل هذا الاتجاه ذهب اليه محمد الجنيد ومن حذا حذوه.
*أما الاتجاه الثاني فيقول: بأن الدولة التي تلت الدولة الزيادية ودولة بني نجاح قادت جيشاً عظيماً قوامه أربعين ألف فارس بقيادة علي بن مهدي مؤسس دولة بني مهدي وحاصر به مدينة الكدراء. وذلك في 538هـ إلا أن أمير الكدراء آنذاك «اسحاق بن مرزوق» هزم جيش المهدي شر هزيمة ومع ذلك لم تطل الفترة فقد أدت تلك الهزيمة بجيش علي بن مهدي إلى أن يعاود الكرة ولكن بجيش أقوى من الجيش الذي أعده في الجولة الأولى وأغار على الكدراء وحاصرها وأحرقها وشرد أهلها ودمر المدينة بالكامل وكان ذلك في 548هـ في عهد فاتك بن محمد أضعف حكام بني نجاح.
ولكنهم خلال القرن الثامن قبل الميلاد اقاموا ممالك في سورية الشمالية ومنهم "الملك ركب" ونقشه يبدأ بـ « أنه ركب
بر بنمو بر ركب إل ...صدقي هوشبني مراي ركب إل ..»"
*⁦✍️#والترجمة :* أنا الملك ركب بن بنامو بن ركب إل أجلسني سيدي ركب إل ، يقصد على العرش

*🗿أما النقش الثاني وهو المعروف بنقش يوليس أورليس ..
*📖ونص النقش :*
« هذا تمثال يوليس اورليس ، زبيد بن مقيمو بن زبيدا عشتور بيدا الذي أقامه له تجار القافلة القادمة معه من ألجاشيا لأنه احسن لهم ».

(6) - إن أسماء الملوك زبيد ، وركب ، وبنامو .. وهم ملوك أراميون من أبناء الآراميين الشعب الذي هاجر من جنوب الجزيرة من موطن لا يعرف أين على وجه التحديد ..
✍️⁩هي أسماء باعتقادي تعبر عن ارتباط الآراميين بمنطقة تهامة وان هذه الأسماء ما هي إلا رواسب ثقافية ( ترتبط بالاسماء والمعتقد ) حملها المهاجرون معهم من الوطن الأم وظلوا يتداولونها حتى زمن هؤلاء الملوك ..

والعلاقة واضحة بين اسماء الملوك ركب ، وزبيد بن زبيد .. وبين زبيد والركب كمناطق واسماء أماكن بالمنطقة.

كما يذكر المؤرخون أن المنامه كانت إحدى القرى الواقعة بالقرب من زبيد وهذه الصيغة لغوياً تقابل إسم الملك (بنمو ، بنامو ، بناما ) الوارد في النقوش المذكورة كملك .. وذلك عن طريق ابدال الباء في "بنامو أو بناما" ميماً ليصبح إسمه ( منامو أو مناما ،منامه)
✍️⁩وإذا صحت هذه الفرضية وهذا الربط بين الآراميين القادمين من جنوب الجزيرة من موطن غير معروف للباحثين ، وبين ملوكهم : زبيد بن مقيمو بن زبيدا _ وركب بن ركب إل _ وبنامو أو مناما وبين الراميين (الرماه) واحدهم إرامي بإسقاط الألف نسبة إلى *(#الرامية)* من الجذر (رام) .. وبين زبيد وركب ومنامة كمناطق واسماء معروفة الى جانب المعبود (إل )الذي حملته الشعوب السامية لدى هجرتها من اليمن ،وغير ذلك من المقارنات .
فيمكن القول أن زبيد والركب وغيرهما في المنطقة هي الجذر والموطن الأصل الذي انطلق منه الآراميون وهذا يعني بأن الإسم زبيد يعود إلى حوالي 3500 سنة على أقل
تقدير .

*🌳#القناوص :*
ذكر إبن المجاور في معرض حديثه عن الملك ديقيانوس أن اهل الكهف ظهروا في زمن هذا الملك وأنه كان ملكاً على "#الكدراء" وأن القناوص سُميت بإسمه.
*"#ودقيانوس"* من الملوك القدماء الذين لإسمائهم أصداء واسعة في الذاكرة ظلت راسخة في ذاكرة اليمنيين وبه ترتبط العديد من المواقع الأثرية في تِهامة ومن بينها مدينة دقيانوس ..
( منطقة الهامد) بجبل الضامر بباجل التي نذهب الى أنها الرقيم مدينة أهل الكهف الذين يسمون اليوم السبعة الرقود والكلب إشارة الى الكهف الذي يرقدون به في أعلى جبل الضامر.

*🌳#الخوخه:*
إن رمزية إسم الخوخة مشتق من لفظة *( #خخ )* والذي يعني في اللغة الهبروغليفية الممر .

*🌳ُرع :*
( برع ) ٱسم قديم يرتبط بالإله الإزلي ( رع ) الذي عُرف عند قدماء الفراعنة بإله الشمس الغاربة و الذي يعني: " بر رع = بن رع أو بيت رع " وقد أشار اليه عدد من الباحثين وعلماء الأثار، كما ورد في النقوش البابلية والآشورية ...

*⁦✍️⁩وبُرع: منطقة تِهامية أثرية خام* لم تتطرق إليها أي دراسات أثرية أو تنقيبات.

كما أن 🌳#القحرا، 🌳#الزهره، 🌳#الشعرا، 🌳#الكدرا، 🌳#الجحبا، 🌳#البترا، 🌳#عكوى، وغيرها .. من الأسماء التي بهذه الصيغة والتي تنتهي بألف في آخرها هي صيغ تعود إلى اللغة الآرامية وهذه الألف أو المد هي: أداة تعريف آرامية و أصلها في لغة أقدم واوا ثم انقلبت في الآرامية إلى مد يلحق آواخر الأسماء كأداة تعريف .

*🌳#صبيا :*
صيغة أرامية قديمة وتعني الصبي
ولد الغزالة ( ظبي) ثم تحولت الصاد إلى ظاء لاحقاً ، وردت الإشارة اليها في التوراة بصيغة ( صبوييم) مثنى ظبي «وكان يقصد بهما "الظبيتين"
وهما قريتان تقعان على ضفتي وادي صبيا الشمالية (صبيا )» والجنوبية ( الظبيا او الظبية ) حيث عُربت الأخيرة واحتفظت الأولى بصيغتها الآرامية الأقدم صبيا أي الظبي أو الظبية.

*🌳#المغرس :*
منطقة " المغرس " أرض الإله القمر وطعامه المقدس إحدى مناطق وادي زبيد الشهيرة بزراعة الفل ، وهذا الإسم مكون من مقطعين منفصلين:
*المقطع الأول :( #مقه):* ويعني المقه الإله القمر أحد أهم المعبودات عند قدماء اليمنيين .
*المقطع الثاني :( أرص ، أرصو)* ويعني (أرض) حيث (أرص ، أرصو) هي الصيغة الأقدم لكلمة (أرض) لأن الضاد في كلمة أرض هو تطور لاحق لصوت الصاد ، وقد ورد كلمة أرض في اللغة الأكدية بصيغة أرصو ...
✍️⁩فـ( مقه+ ارص) خُففت نطقاً إلى
( مق رص) بتسهيل الهاء والهمزة في أرص ويعني الإسم (أرض القمر) ثم إبدل القاف غيناً والصاد سين لقرب مخارج الأصوات ..
#الكدراء

مدينة الكدراء

> مدينة الكدراء المطمورة كانت حاضرة الدولة الزيادية وثغر تهامة الباسم اتخذها الحسين بن سلامة عاصمة له قبل فتحه مدينة زبيد «403هـ» وكانت حاضرة من حواضر دولة بني نجاح التي كانت تمتد حدودها من القحمة «الدرب حالياً»، شمالاً حتى باب المندب جنوباً ومن جزائر فرسان وكمران غرباً حتى المناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء، كالجبي وغيرها شرقاً.
وكانت مدينة مزدهرة ذات قصور عالية وبوابات وحصن منيع.. تشرف على نهر جارٍ ويقصد بالنهر الجاري وادي جاحف إذ كان غيال إلى عهد قريب قبل أن تقطعه الحواجز والسدود التي ذكرها الشاعر بقوله «وسيلٌ من أرض يحصب، ثمانون سداً تقذف الماء سائلا» وهي تقع على بعد خمسة عشر كيلو متراً في الجنوب الشرقي لمدينة المراوعة، ومازالت آثار العمارة تنبض بالحقيقة.
بعد أن أماط عنها اللثام ونفض عنها الغبار الإعلامي/ محمد الجنيد في تلك الرحلة الاستكشافية التي قام بها إلى موقع مدينة الكدراء الحقيقي بصحبة الشيخ ابراهيم الشراعي شيخ المنطقة وما أحدثته مقالة الجنيد من ضجة إعلامية خاصة في أوساط مديرية المراوعة، فرحلته تلك كانت أشبه برحلة كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا.. قد يقول قائل: قد سبقه الاستاذ يحيى علاو في برنامجه فرسان الميدان، ولكن هذا الكلام غير صحيح .. فقد ذكر مدينة الكدراء ولكن المسئولين في مدينة المراوعة للأسف الشديد قادوه إلى زبارة المراوعة التي يسمونها هم الكدراء، وضللوه عن موقع مدينة الكدراء الحقيقي حتى ان الاستاذ يحيى علاو قال لهم بصريح العبارة: إنها مدينة كانت تقع على ضفاف نهر جارٍ، هذا مع العلم ان الزبارة المزعومة لا يوجد حولها أي واد أو أي مجرى له ولا حتى سائلة، الا.!!
اندثار المدينة الغامض
> حول إندثار المدينة الغامض غموضاً شديداً تضاربت الأقوال وتباينت، ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات، الاتجاه الأول يقول:بأن اندثار المدينة كان نتيجة عوامل طبيعية كالسيول الجارفة ومثل هذا الاتجاه محمد الجنيد ومن حذا حذوه.
أما الاتجاه الثاني فيقول: بأن الدولة التي تلت الدولة الزيادية ودولة بني نجاح قادت جيشاً عظيماً قوامه أربعين ألف فارس بقيادة علي بن مهدي مؤسس دولة بني مهدي وحاصر به مدينة الكدراء.. وذلك في 538هـ إلا أن أمير الكدراء آنذاك «اسحاق بن مرزوق» هزم جيش المهدي شر هزيمة ومع ذلك لم تطل الفترة فقد أدت تلك الهزيمة بجيش علي بن مهدي إلى أن يعاود الكرة ولكن بجيش أقوى من الجيش الذي أعده في الجولة الأولى وأغار على الكدراء وحاصرها وأحرقها وشرد أهلها ودمر المدينة بالكامل وكان ذلك في 548هـ في عهد فاتك بن محمد أضعف حكام بني نجاح.. ومثل هذا القول الأخت بشرى العزي ومن حذا حذوها.
الدر المنظم
> أما الاتجاه الأخير فهو مايؤكده كبار السن من أهالي المنطقة وجاء ذكره في «الدر المنظم» بأن المدينة تعرضت لريح سوداء عظيمة فيها خسف إلاهي فتم الخسف ونقلت الريح السوداء ما بقي من المدينة وألقته بأرض المهجم شرق مدينة زبيد.
وبين تضارب الأقوال حول اندثارها يصعب تحديد القول الأرجح في هذه المسألة وللاستزادة ومعرفة المزيد عن اخبار هذه المدينة العريقة الضاربة في جذور التاريخ ما عليكم سوى زيارة مكتبة زبيد وتصفح المعاجم والتراجم التالية «غاية الأماني في أخبار القطر اليماني» العسجد «الدر المنظم» وغيرها.
الطمس والتضليل عن موقع المدينة الحقيقي
> وحول التضليل عن موقع المدينة في مدينة المراوعة، وطمس هويتها الكلية، واسقاط موقعها من خارطة المديرية الخاصة بالأماكن الأثرية، وماهي الجدوى من هذا الفعل؟ حول هذا الموضوع التف نخبة من مثقفي عزلة الشراعية متطوعين للبحث عن سر هذا الطمس والتكتم، وما الدافع من اسقاط موقع مدينة الكدراء الأثرية وتبديله بموقع آخر يسمى الزبارة ومن هو المتورط في هذا الطمس والتضليل؟
مدينة الكدراء هذه المدينة الصامتة التي تذكر بعض المصادر أنها انطوت على كنوز الذهب الخالص بآبار وسط المدينة ويذكر أن مدينة المراوعة قامت على انقاضها، وتم بناء المحكمة القديمة وماحولها من أحجار وياجور مدينة الكدراء، بل ان الجامع الكبير بمدينة المراوعة تم نقل احجاره من جامع مدينة الكدراء المطمورة، ويعتبر صورة طبق الإصل لجامع الكدراء وبني على نفس طراز جامع الكدراء وما يمكن الوصول اليه في هذا الطرح ان مدينة الكدراء مازالت صامتة لا تعرف شيئاً عن أسرارها وعن كنوزها وتحتاج من هيئة الآثار لفت الانتباه للتنقيب والكشف على المزيد من الأسرار الخاصة بهذه المدينة الصامتة.
هامش:
< الكدراء .. ذكرها لسان اليمن المؤرخ الهمداني في صفة بلاد جزيرة العرب، وحقق عنها المؤرخ الأكوع وغيره من المؤرخين، كما أشار إلى ذكرها ابن المجاور في ذكره عن أهل الكهف، والملك دقيانوس الذي فر من جبروته أهل الكهف إلى جبل صبر وكذا المخلافي بالاشارة للمدينة التي عمّرها الملك دقيانوس بعد ان حلَّ في الجند.
#تهامة
#الكدراء « ك د ر ا ء »

مدينة الكدراء فقد جاء ذكرها في إحدى النقوش اليمنية القديمة أثناء فترة مقاومة احتلال الأحباش لليمن بقيادة الملك " معد كرب بن السميفع ذو يزن " ،ذكرها لسان اليمن المؤرخ الهمداني في (صفة بلاد جزيرة العرب)، وحقق عنها المؤرخ الأكوع وغيره من المؤرخين، كما أشار إلى ذكرها ابن المجاور في كتابه (تاريخ المستبصر) في ذكره عن أهل الكهف والملك دقيانوس الذي فر من جبروته أهل الكهف إلى جبل صبر وكذا المخلافي بالاشارة للمدينة التي عمّرها الملك دقيانوس بعد ان حلَّ في الجند وقد ورد ذكر مدينة الكدراء التاريخية في (قرة العيون بأخبار اليمن الميمون) .. لابن الربيع واغلب الأحداث والحروب ، وأوردها الخزرجي في «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية» و«في صفة جزيرة العرب» للهمداني و«الاكليل» وعمارة اليمني أوردها في كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» والجندي أكدها في «السلوك في أخبار العلماء والملوك »
والكدراء كانت حاضرة الدولة الزيادية وثغر تهامة الباسم ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه. و تجمع المصادر التاريخية بأنه بعد طمسها خططها الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد واتخذهاعاصمة له قبل فتحه مدينة زبيدسنة «403هـ» ، وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد.. وحارب الوزيرابن سلامه بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط ايضامدينة المعقر على وادي ذوال وكانت الكدراء حاضرة من حواضر دولة بني نجاح والكدراء تمتد حدودها من القحمة «الدرب حالياً»، شمالاً حتى باب المندب جنوباً ومن جزر فرسان وكمران غرباً حتى المناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء كالجبي وغيرها شرقاً.
وكانت مدينة مزدهرة ذات قصور عالية وبوابات وحصن منيع.. تشرف على نهر جارٍ ويقصد بالنهر الجاري وادي جاحف الذي كان يمر وسطها ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيسي كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجدوجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553هـ الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة إذ انه كان غيال إلى عهد قريب قبل أن تقطعه الحواجز والسدود التي ذكرها الشاعر بقوله «وسيلٌ من أرض يحصب، ثمانون سداً تقذف الماء سائلا» . ، وتذكر بعض المصادر أن مدينة الكدراء انطوت على كنوز الذهب الخالص بآبار وسط المدينة والمدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس والقحمة وذوال المعقر والكدراء
ويذكر أن الكدراء هي مدينة مطمورةتقع على بعد خمسة عشر كيلو متراً في الجنوب الشرقي لمدينة المراوعة ولم تلبث سوى بضع وخمسين عاماً والمراوعة قامت على انقاضها، حيث تم بناء المحكمة القديمة في المراوعه وماحولها من أحجار وياجور مدينة الكدراء، بل ان الجامع الكبير بمدينة المراوعة تم نقل احجاره من جامع مدينة الكدراء المطمورة، ويعتبر صورة طبق الإصل لجامع الكدراء وبني على نفس طراز جامع الكدراء وكانت الكدراءتسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وهووادي سهام وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية ويتضح من التسمية اللغوية للكدراء بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض
- سبب اندثارمدينةالكدراء:
تضاربت الأقوال وتباينت،حول إندثار المدينة الغامض غموضاً شديداً ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات :
*الاتجاه الأول يقول:بأن اندثار المدينة كان نتيجة عوامل طبيعية كالسيول الجارفة ومثل هذا الاتجاه ذهب اليه محمد الجنيد ومن حذا حذوه.
*أما الاتجاه الثاني فيقول: بأن الدولة التي تلت الدولة الزيادية ودولة بني نجاح قادت جيشاً عظيماً قوامه أربعين ألف فارس بقيادة علي بن مهدي مؤسس دولة بني مهدي وحاصر به مدينة الكدراء. وذلك في 538هـ إلا أن أمير الكدراء آنذاك «اسحاق بن مرزوق» هزم جيش المهدي شر هزيمة ومع ذلك لم تطل الفترة فقد أدت تلك الهزيمة بجيش علي بن مهدي إلى أن يعاود الكرة ولكن بجيش أقوى من الجيش الذي أعده في الجولة الأولى وأغار على الكدراء وحاصرها وأحرقها وشرد أهلها ودمر المدينة بالكامل وكان ذلك في 548هـ في عهد فاتك بن محمد أضعف حكام بني نجاح.
تصيفت نعمان أو صيفت 
جنوب سهام إلى سردد
قال ابن أبي #الدمينة :
ويتلو وادي #رمع من جهة الشام وادي سهام وأوله من رأس نقيل #السّود ومن صنعاء على بعض يوم الى ما بين جنوبيها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن الجنوبي #حضور وجنوبي #الأخروج وجنوبي #حراز ويهريق في جانبه الأيسر الشمالي #الهان وأعشار وبقلان وشمال #آنس و #صيحان وشمالي جبلان #ريمة و #الضلع وجبل برع ويظهر ب #الكدراء فيسقي ذلك الصقع الى البحر ، و #سهام اسم رجل سمي به الموضع وهو سهام بن سماق بن الغوث بن #حمير ، ووادي سهام شمالي زبيد بيوم ونصف قصبة الكدراء. انتهى كلام ياقوت.
قلت : وقد تقدم أن #الكدراء خاربة وبقعتها في سهام ما بين المراوعة و #المنصورية.
وممن نسب الى سهام الفقيه المقرىء أبو القاسم بن محمد #السهامي المتوفي سنة ٨١٧ ترجمه الشرجي.
#سهفنة
بفتح السين وسكون الهاء وفتح الفاء والنون ثم هاء بلدة #خاربة (١) في بلاد #تعز.
قال في معجم البلدان : سهفنة بلدة باليمن منها عبد الله بن يحيى #الصّعبي مات بها وكان من الصالحين الأبرار وصنّف كتابا سمّاه التعريف ، حدّثني القاضي المفضل قال : حدّثني أبو الربيع سليمان الحلي التميمي أن جماعة من طلبة الصعبي خرجوا الى ظاهر البلد فوجدوا شاة وذئبا مجتمعين فتعجبوا من ذلك فوجدوا في رقبة الشاة كتابا ففتحوه فإذا فيه (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ. وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ).
______
(١) هي المعروفة اليوم #سفنة بحذف الهاء قرية عامرة وليست خاربة وتقع شمال #القاعدة في الطريق إلى
#ذى_السفال.
32
وَسبعين وسِتمِائَة عمره نيفا وَسِتِّينَ سنة وَخَلفه ابْنه ابراهيم تفقه بِهِ وبشيخه ابْن الرَّسُول وولاه بَنو مُحَمَّد بن عمر قَضَاء #الكدراء فُقَرَاء فِي اثناء ذَلِك على الْفَقِيه عَليّ بن ابراهيم مقدم الذّكر بشيخه ثمَّ انْتقل الى #أحور فاقام بهَا حَاكما ومفتيا حَتَّى توفّي بسلخ جمادي الْآخِرَة سنة احدى عشرَة وَسَبْعمائة
وَخَلفه ابْنه احْمَد تفقه بابيه وبابن السبتي فِي #الشحر وبعلي بن ابراهيم ب #شجينه وَولى قُضَاة #ذبحان من قبل ابْن الأديب وَبَلغنِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة انه انْفَصل عَنهُ وَمن قرى أبين #الجبنون بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَضم النُّون وَسُكُون الْوَاو ثمَّ نون بعْدهَا كَانَ بهَا جمَاعَة مِنْهُم زُرَيْع بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مَسْعُود بن عبد الله #اليامي ثمَّ الْهَمدَانِي كَانَ فَقِيها كَبِيرا فَاضلا وَكَانَ ابوه مُحدثا تفقه ُرَيْع بِمُحَمد بن اسماعيل #الْحَضْرَمِيّ وبعلي بن قَاسم #الْحكمِي وَكَانَ صَاحب رِوَايَات واخبار مستحسنات وَكَانَت لَهُ كرامات واسنادات عاليات وَمِنْه اخذ #ابْن_الرَّسُول فِي بدايته وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
وَمِنْهُم عمر بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مهيوب بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَضم الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَسُكُون الْوَاو ثمَّ بَاء مُوَحدَة وَنسبَة #الربعِي ثمَّ #النزاري كَانَ فَقِيها فَاضلا وَلَا سِيمَا بِعلم #الْأَدَب واخذه لَهُ عَن الامام #بطال وَله مِنْهُ اجازة عَامَّة وَكَانَ جوالا فِي الْبِلَاد بَين بَلَده و #جبا و #تعز و #الجند قَالَ حسن بن عَليّ الْمُقدم ذكره اجْتمعت بِهِ فِي #سير سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة فأجازني اجازة عَامَّة وَأَخْبرنِي ان لَهُ اجازة من الْفَقِيه بطال
وَمن #خنفر بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَكَانَ بهَا جمَاعَة مِنْهُم ابو الْحسن عَليّ بن ابي الْغَيْث بن احْمَد بن أبي الْحُسَيْن كَانَ فَقِيها مُحدثا وَكَانَ #الْمَنْصُور بن الرَّسُول يَعْتَقِدهُ وَيُحِبهُ وَمَتى دخل #أبين زَارَهُ وَالْتمس
844
(حرف الكاف مع الدال وما إليهما)
كدّاد : بلد من آل عمار في بلاد صعدة.
الكداكد : بلد من بني سرحة من ناحية المخادر وأعمال إبّ إليه ينسب سوق الكداكد.
#الكدراء : مدينة خاربة في تهامة ما بين المراوعة والمنصورية قد ذكرت في قضاء بيت الفقيه ، والكدراء أيضا : قرية في وادي سردد من قضاء الزيدية.

(حرف الكاف مع الراء وما إليهما)
#الكرابة : عزلة في مغرب عنس وأعمال ذمار إليها ينسب سوق الكرابة.
#الكرب : من قبائل حضرموت ، والكرب من قبائل بلاد صعدة.
#الكرد : قرية في تهامة من ناحية المراوعة.
#الكرعة : قال في معجم البلدان : كرعة ، روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها كرعة. انتهى ما ذكره ياقوت.
بنو الكركشي : من الأشراف في حدة بني شهاب وهم من ولد الأمير علي بن الحسين صاحب اللمع.
بنو الكريبي : عزلة من ناحية مسور المنتاب وأعمال حجة.

(حرف الكاف مع الزاي وما إليهما)
بنو كزابة : من قبائل تهامة في قضاء الزيدية.
آل كزمان : من قبائل وادعة صعدة.

(حرف الكاف مع السين وما إليهما)
#كسمة : ناحية من بلاد ريمة.

(حرف الكاف مع الشين وما إليهما)
بنو كشارب : من قبائل #تهامة في قضاء الزيدية.
260
وَعجز عَن الْحَرَكَة والغزو فاستخف بِهِ أهل الْبِلَاد وتغلب كل وَاحِد مِنْهُم على مَا فِي يَده وَفِي أَيَّامه تقدم َليّ_بن_الْفضل #زبيد وانتهبها وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ وقدمت ذكره عِنْد ذكره وَيُقَال انه قَتل وَقيل هرب وَتُوفِّي سنة وَاحِد وَسبعين وَثَلَاث مائَة

عَن طِفْل اخْتلف فِي اسْمه فَقيل زِيَاد وَقيل عبد الله وَقيل ابراهيم فتولت كفالته اخت لَهُ لأبي الْجَيْش وَعبد لَهُم استاذ حبشِي يُقَال لَهُ رشيد وكان لَهُ عبد مولد من نوبية اسْمهَا َلامَة والمولد اسْمه ُسَيْن نَشأ حازما عفيفا فرأس على من فِي الدَّار وَولى غَالب اموره وَمَات سَيّده غير بِعَيد فَقَامَ الْحُسَيْن مقَامه وذب عَن ملك موَالِيه وغزى المتغلبين على الأتاوة وَحَملهمْ على الطَّاعَة حَتَّى عَادوا الى ذَلِك كَمَا كَانُوا مَعَ موَالِيه وَلم يبْق عَلَيْهِ فِي بِلَاد الْيمن مَدِينَة وَلَا حصن وَلَا بلد الا استولى عَلَيْهِ اواستناب فِيهِ من رضيه ثمَّ لما فرغ من ذَلِك اختط على وَادي ِهَام مَدِينَة #الكدراء وعَلى وَادي ذوال مَدِينَة #المعقر وتزيا بِالْعَدْلِ وَاعْتمد سيرة عمر ابْن عبد الْعَزِيز فِي السلوك ثمَّ ابتنى الْجَوَامِع الْكِبَار فِي المدن وحفر الْآبَار وَعمل المصانع فِي الطّرق وَهُوَ الَّذِي عمل عقبَة #الطَّائِف على مَا هِيَ الْآن
وابتدأ عِمَارَته من َضرمَوْت الى مَكَّة طول مَسَافَة ذَلِك سِتُّونَ يَوْمًا هَكَذَا ذكره عمَارَة وَبني الأميال والفراسخ وَالْبرد فِي الطَّرِيق
وَمن اخباره المستحسنة ان النَّاس كَانُوا مزدحمين عَلَيْهِ ذات يوم للصباح فَتقدم اليه رجل مِنْهُم وَقَالَ لَهُ ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعَثَنِي اليك لتدفع لي ألف دِينَار فَقَالَ لَعَلَّ الشَّيْطَان تمثل لَك فَقَالَ لَا والامارة بَيْنك وَبَينه انك مُنْذُ عشْرين سنة لَا تنام كل لَيْلَة حَتَّى تصلي عَلَيْهِ مأتي مرّة
فَبكى فَقَالَ أَمارَة وَالله صَحِيحَة لم يعلم بهَا غيرالله ثمَّ دفع اليه الْألف
وعَلى الْجُمْلَة فمحاسنه أَكثر من أَن تحصى وَكَانَت وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة وَذَلِكَ بعد أَن وقف فِي الْملك ثَلَاثِينَ سنة وَالْملك يَوْمئِذٍ مَعْدُودَة
876
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

طرف ، و #الحرامي (١) ، واستوسعت له مملكة #إبن_زياد الأولى ، واختط مدينة #الكدراء (٢) على وادي #سهام ، واختط مدينة #المعقر ، على وادي #ذؤال. وكان عادلا على الرعايا ، كثير الصدقات ، والصلات (٣) في الله تعالى ، مقتديا بسيرة #عمر بن عبد العزيز في أكثر أحواله ، وعمر في الملك ثلاثين سنة ، ومات سنة اثنين [١٣] وأربع مئة.
ومن محاسن #حسين_بن_سلامة ، إنشاء الجوامع الكبار ، والمنارات الطوال ، من #حضرموت إلى #مكة حرسها الله تعالى. وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما ، وحفر الآبار الروية ، و #القلب (٤) العادية ، في المقافر المنقطعة ، وبنى الأميال والفراسخ ، والبرد على الطرقات. فمن ذلك ما رأيته عامرا ومهدوما ، ومنها ما رواه الناس لي رواية إجماع. فأوله #شبام و #تريم (٥) ، مدينتا حضر موت. اتصلت عمارة الجوامع منها إلى #عدن و #أبين و #لحج ، والمسافة عشرون مرحلة ، في كل مرحلة جامع ومأذنة وبئر ، فأما عدن ففيها جامع من عمارة عمر بن عبد العزيز ، وجدده حسين بن سلامة ، ثم تفرق الطريق من #عدن إلى مكة : فطريق تصعد إلى #الجبال ، وطريق تسلك في #تهامة. فأما طريق الجبال ، ففيها جامع #الجوة (٦) وهو كبير أدركته عامرا بعمارة حسين بن سلامة ، ورأيت فيها جامع #الجند ، وهو جامع مثل جامع أحمد بن طولون بمصر ، وكان مسجدا لطيفا ، أول من بناه #معاذ بن [١٤] جبل ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حين بعثه إلى اليمن.
وأهل #الجند وما حوله من القرى ، يرون في فضل هذا المسجد أخبارا من جهة الآحاد (٧) ، [منها](٨) : أن زيارته في أول جمعة من رجب تعدل
______
(١) في الأصل : ابن الحرامي.
(٢) صفة : ٥٤ ، ٧٢ ، ١٠٦ ، ١٩٠.
(٣) في الأصل : الصلاة.
(٤) القليب : والجمع قلب وقلب وأقلبه. ومعناها البئر.
(٥) صفة : ٨٧ ؛ حاشية ١١.
(٦) ياقوت : ٣ / ١٧٩ ؛ صفة : ٦٧ ، ١٩٠.
(٧) في خ : أخبار كثيرة عن رسول الله.
(٨) زيادة لتوضيح المعنى.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

مستهدم (١). ثم #العارة - ، ثم #السقيا : جامع وبئر ، طولها أربعون باعا ، ثم الباب : #باب_المندب ، ثم #المخا ، ثم #السحاري (٢) ، ثم #الخوهة ، ثم #الأهواب ، ثم #غلافقة ، ثم #بيعة ، ثم #الحردة (٣) ، ثم #الزرعة ، ثم #الشرجة (٤) ، ثم #المفجر ، ثم #القندير ، ثم #عثر ، وهي مقر ملك قديم [١٥] ثم #الرويمة (٥) ، ثم #حمضة. ثم #ذهبان (٦) ثم #حلي ، ثم #السرين ، ثم #جدة.
فهذه جوامع السواحل (٧) ، ما منها إلا ما رأيته عامرا ، وإما خرابا.
وأما #الوسطى ف #ذات_الخيف (٨) ، و #موزع (٩) ، و #الجدون (١٠) ، و #حيس (١١) ، و #زبيد و #فشال ، و #الضجاع (١٢) ـ بكسر الضاد ـ و #القحمة (١٣) ، #الكدراء وهي مقره ، واختطها أيضا. و #الجثة (١٤) ، و #عرق (١٥) النشم ، و #المهجم (١٦) ، و #مور (١٧) ، والواديان (١٨) ، و #جيزان (١٩) ، و #الساعد (٢٠) ،
______
(١) في قرة : المشهد بدل مستهدم.
(٢) في خ : الزهاري ؛ صفة : ٦٩.
(٣) حاشية ١٥ (كاي).
(٤) نفس الحاشية السابقة.
(٥) في خ : الدويمة.
(٦) صفة : ١١١ ، ٢٢٧.
(٧) في خ : سائر السواحل.
(٨) في خ : ذات الحبيت.
(٩) ابن المجاور : ١٤٩.
(١٠) في خ : الحدون.
(١١) ياقوت : ٣ / ٣٨١.
(١٢) في خ : الضحاك.
(١٣) صفة : ٥٣ ، ١١٩.
(١٤) ذكرها صاحب المراصد باسم الجث.
(١٥) الجثة وعرق النشم لم يرد ذكرهما في خ.
(١٦) صبح الأعش : ٥ / ١٣.
(١٧) صفة : ٥٤ ، ٧٢ ، ١٥٥.
(١٨) تقع شمال المهجم ومور.
(١٩) في خ : حيران والأصح جيزان (صفة : ١٢٠).
(٢٠) في خ : المساعد والأصح ما أثبتناه (صفة : ١١٩).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وهم أهل بيت علم وعفاف ـ قالوا : تظلم إنسان إلى #الحسين بن سلامة بهذا الوادي ، وهو سائر في مدينة #زبيد إلى #الكدراء ، وزعم أنه سرقت له #عيبة (١) فيها ألف دينار ، وقيل ألفا دينار ، في #وادي_مور ، وبعده من الوضع أيام ، فأمر به حسين ، فجلس معه مع خواصه (٢) ، وقام إلى الصلاة [في جامع #الكدراء](٣) ، فأطالها ، ثم نام في المحراب. فلم يشعر إلا والناس يقرعون إليه من أطراف الجامع إلى المحراب ، قال والدي : وكنت من أقرب الناس إليه فسمعته يقول لرجل من قواده تمض مع هذا الرجل إلى القرية الفلانية على الساحل ، فتأخذ له من فلان بن فلان ماله ، من غير أن تؤذيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم شفع إلي فيه ، وأخبرني أنه ينتسب إليه ، وهو صلى الله عليه وآله وسلّم الذي عرفني صورة الحال.
وأخبار #حسين ومحاسنه ب #اليمن مجلدات [بل مخلدات](٤).
ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من #آل_زياد لا أعرف اسمه ، وأظنه عبد الله ، وكفلته عمة له ، وعبد أستاذ اسمه #مرجان من عبيد الحسين بن سلامة ، واستقرت الوزارة لمرجان ، وكان له عبدان من عبيد الحبشة ، فحلان ، رباهما في الصغر ، وولاهما الأمور في الكبر. وأحدهما يسمى #نفيسا ، وهو الذي يتولى التدبير بالحضرة ، والعبد الثاني يدعى #نجاحا (٥) وهو جد ملوك #زبيد الذين أزالهم #علي_بن_مهدي في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. و #نجاح هذا هو أبو #سعيد_الأحوالي (٦) ، قاتل السلطان (٧) علي بن محمد #الصليحي (٨) ، القائم باليمن ، ب #الدعوة_الفاطمية #المستنصرية ، وهو أيضا أبو الملك الفاضل العادل ، أبي الطامي #جياش. ولم يزل الملك في عقب #جياش
______
(١) حقيبة من جلد.
(٢) في خ : فاجلسه مع خواصه.
(٣) الزيادة من خ.
(٣) الزيادة من خ.
(٤) قرة : ورقة : ٢١.
(٥) الصليحيون : ٩٩ ـ ١٠٠.
(٦) في الأصل : الأمير.
(٧) مؤسس الدولة الصليحية في اليمن (الصليحيون : ٦٢ ـ ١١٢).
هذا إلى التاريخ المذكور. كان #نجاح يتولى أعمال #الكدراء و #المهجم و #مور و #الواديين. وهذه الأعمال الأربعة جل الأعمال الشمالية عن (١) #زبيد.
ثم وقع التنافس بين #نفيس ونجاح ، عبدي مرجان على وزارة الحضرة. وكان نفيس عسوفا مرهوبا. ونجاح رؤوفا بالناس ، عادلا على الرعايا ، محبوبا إليهم ، إلا أن مولاهما #مرجان [كان](٢) يميل مع نفيس على مرجان. ونمى (٣) إلى نفيس أن عمة ابن زياد مولاه ، تكاتب #نجاحا ، وتميل إليه ، فشكا نفيس ذلك من فعلها إلى #مرجان فقبض مرجان عليها ، وعلى ابن أخيها ابن زياد ، وهو آخر القوم ، ومنه زالت دولة #بني_زياد ب #اليمن ، وانتقلت إلى #عبيد #عبيدهم (٤) فيكون [حكم](٥) دولة بني زياد باليمن مائتي سنة وخمس (٦) سنين ، لأنهم اختطوا زبيد سنة أربع ومائتين وزالت عنهم سنة تسع وأربع مئة (٧).
ثم إن مرجانا لما قبض على مولييه عبد الله (٨) وعمته ، دفعهما إلى #نفيس ، فبنى عليهما #جدارا ، وهما قائمان يناشدانه الله عز وجل ، حتى ختمه عليهما.
وكان (٩) بنو زياد ، لما اتصل بهم اختلال الدولة #العباسية من قتل #المتوكل (١٠) ، وخلع #المستعين (١١) ، تغلبوا على ارتفاع اليمن وركبوا [١٨] بالمظلة (١٢) ، وساسوا قلوب الرعايا ببقاء #الخطبة لبني العباس. فلما قتل نفيس ، ابن مولاه : عبد الله (١٣) ، وعمته ، تملك وركب بالمظلة وضرب #السكة باسمه.
______
(١) في خ : غير.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) نمى الحديث إلى فلان ، ارتفع إليه وعزى ، كما يأتي معتديا : نمى فلان الحديث إلى فلان.
(٤) في خ : إلى عبيدهم.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٥) في الأصل : ثلاث.
(٦) صحة حكم الزياديون هي : ٢٠٥ سنة لأنهم حكموا من (٢٠٤ ـ ٤٠٩ ه‍.).
(٧) في الأصل : إبراهيم.
(٨) في الأصل : وكانت.
(٩) ٢٤٧ ه‍.
(١٠) ٢٥٢ ه‍.
(١١) حاشية ١٨ (كاي).
55
ولم تمض به شهر ، حتى بناه وحصنه ، (٢) وأتقنه (١) ، وبقي #الصليحي في #مسار ، وأمره يستفحل شيئا فشيئا من سنة تسع وثلاثين (٢) وأربع مئة ، في نزق من أمره ، كاتم لما يضمر من الدعوة ، وكان [يخاف](٣) #نجاحا صاحب #تهامة ، [وكان](٤) يكافئه ويلاطفه ويستكين لأمره ؛ ولم يزل الصليحي يعمل [الحيلة](٥) على نجاح ، حتى قتله بالسم [على يد](٦) جارية جميلة أهداها إليه. وكانت وفاة #نجاح ب #الكدراء في عام اثنين وخمسين وأربع مئة (٧).
وكتب الصليحي إلى الإمام #المستنصر [٢٩] بالله يستأذنه في إظهار #الدعوة (٨). فعاد إليه الجواب بالإذن (٣) فطوى البلاد طيا ، وفتح الحصون و #التهايم ، ولم تخرج سنة خمس وخمسين و [ما](٩) بقي عليه من اليمن سهل ولا وعر ، ولا بر ولا بحر ، إلا فتحه. وذلك أمر لم (١٠) يعهد مثله في جاهلية ولا إسلام ، حتى قال يوما وهو يخطب بالناس في [جامع](١١) #الجند ، وفي مثل هذا اليوم نخطب على منبر #عدن ، إن شاء الله [ولم يكن ملكها بعد]. فقال بعض [من حضر مستهزئا](١٢) «سبوح قدوس» ، فأمر الصليحي بالحوطة عليه. وخطب الصليحي في مثل ذلك اليوم على منبر #عدن ، فقال ذلك الإنسان [وتعالى في القول](١٣) : «سبوحان قدوسان»
وأخذ #البيعة ، ودخل المذهب #الطاهر (١٤).
______
(١) في الخزرجي (كفاية ٤٧): «ولم يمض شهر على احتلاله حتى بناه ودربه وحصنه وأتقنه».
(٢) في الأصل : تسع وعشرين.
(٣) الزيادة من وفيات.
(٤) في الأصل : مع جارية.
(٥) وفيات سنة ٤٥٣.
(٦) راجع حاشية : ٢٩ (كاي) والتعليق عليها.
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
(٨) في الأصل لا.
(٩) في الأصل : استهزأ.
(١٠) في الأصل : فقال ذلك الإنسان وقال.
(١١) في الأصل : الظاهر.
63
وقال : خذوا رأس هذا الأحول ، ورأس أخيه ، ومن معه. وكنا قد سلكنا (طريق) (١) البحر #فخالفناهم. ولقد أذكر أن أظلم علينا الليل ونحن ب #المراوعة (٢) من أعمال #الكدراء ، فخرج علينا رجل من تلال (٣) الوادي وقال : أظنكم عريتم (٤) الطريق. فقلنا نعم. فقال : أتبعوني. فما زال بين أيدينا حتى طلع الفجر ، ففقدناه ، ونالنا التعب ، ومسنا ضر من تعب الجوع (٥) ، بين مسير النهار والليل ، رجالة حفاة ، وسعيد بن نجاح راجل بيننا ، والفرس يجنب وهو يقول : يا صباح الخير والظفر والسرور. ويقول (٦) : بادروا (٧) الإنسان قبل أن يموت بغير أيدينا في غد ، فو الله لا طلعت شمس غد وهو في الدنيا. ولم يزل يغذ (٨) السير ، على الرجا واليأس من الرجال إلى أن دخلنا طريق (٩) #المخيم ، والناس يعتقدون أنا في جملة عبيد #الصليحي وحواشيه. ولم يشعر بأمرنا إلا #عبد الله بن محمد ، أخو #الصليحي ، فإنه ركب وقال لأخيه : يا مولانا اركب ، فهذا والله هو #الأحول بن نجاح ، والعدو الذي جاءنا به كتاب #أسعد بن شهاب (١٠) من #زبيد. فقال الصليحي لأخيه عبد الله : إني لا أموت إلا ب #الدهيم ، و بئر #أم_معبد ، معتقدا أنها بئر أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، حين هاجر ومعه أبو بكر.
قال مشعل بن فلان العكي : قاتل عن نفسك ، فهذه والله #بئر_الدهيم #بن_عبس ، وهذا المسجد موضع خيمة #أم_معبد بن الحرث #العبسي.
______
(١) في الأصل : يد.
(٢) هي قرية باليمن (تاج العروس).
(٣) في الأصل : أتلال.
(٤) معناها : ضللتم.
(٥) في الأصل : الجع ؛ وفي وفيات : من التعب والحفاء.
(٦) في الأصل : وهو يقول.
(٧) في الأصل : باردوا.
(٨) في الأصل : بعد.
(٩) في وفيات : طرف.
(١٠) لقد توفي أسعد سنة ٤٥٦ ولا بد أن يكون أسعد بن عراف.
115
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

حمير : فلما فعل ذلك الوزير ضاق الأمر على جماعة من أكابر الدولة ولا كضيقة على #عثمان_الغزي. فإن أموال الغز الذين ماتوا من رفقتة (١) صارت إليه.
فلمّا كاد عثمان أن يخرج من #زبيد فيمن معه من قومه ، ويشق العصا دخلت عليه (٢) ، وشربت معه ، وغنت له #وردة وغيرها ممن عنده. ولم يكن أحد من أهل تهامة يحجب عن #حمير ، لا مغنية ، ولا أم ولد [٨٣] لأن أكثر سراريهم (٣) ومغنيهم من تخريجه وتربيته في داره. وخدم جماعة من ملوك الجبال ، ثم نزل إلى تهامة ، فاختص بصحبة أحمد بن مسعود بن فرج المؤيد صاحب #حيس. ثم كتب بعده للشيخ منّ الله الفاتكي ، ومن عند حمير هذا يبتاع السم الذي يقتل به الملوك ، لأن له إخوة وأعمام (٤) في بلاد #بكيل. و #حاشد (لا) (٥) ينبت هذا الشجر في بقعة من الأرض لبيت هناك (إلا) (٦) لهم ، وهي من حصونهم ، وهم يحتفظون بها كما يحتفظ للديار المصرية بالشجر الذي فيه دهن البيلسان (٧) وأوفى (٨).
وكل من مات من بني نجاح ووزرائهم ، فمن عند #حمير_بن_أسعد (٩) ، حتى كانوا إذا نادموه قالوا له : يا أبا #سبأ (١٠) ، نأكل ونشرب ونحن في حسبك ، فيضحك ويقول : نعم. وكان حلو المحاضرة ، كثير المحفوظات ، حسن النادرة ، كثير البذل في #ذات #الله ، وفي سبيل المعروف ، يترسل بين الملوك من #الحبشة فيرقع الخلل ، ويهون الجلل. ثم سكن #الكدراء عند
______
(١) في الأصل : رفاقه.
(٢) في الأصل : إليه.
(٣) في الأصل : سرايرهم.
(٤) في الأصل : أعماما.
(٥) زيادة من (كاي).
(٦) زيادة من (كاي).
(٧) البيلسان شجر له زهر أبيض صغير بهيئة العناقيد يستخرج منه دهن عطري الرائحة.
(٨) أي أن عناية اليمنيين بشجرهم السام أوفى وأتم من عناية المصريين بشجرهم العطر.
(٩) نقل ياقوت هذه الفقرة في حديثه عن بلاد بكيل (١ / ٧٠٦ ـ ٧٠٧).
(١٠) في الأصل : يا بأسنا.
الصوت. طيب النغمة ، حلو الإيراد ، غزير المحفوظات ، قائما بالوعظ والتفسير ، وطريقة #الصوفية ، أتم قيام. وكان يتحدث بشيء من أحواله #المستقبلات فيصدق. فكان ذلك من أقوى عدده في استمالة قلوب العالم.
وظهر أمره بساحل #زبيد ، بقرية #العنبرة ، وقرية #واسط وقرية #القضيب (١) ، و #الأهواب و #المعتفى (٢) ، وساحل #الغازة ، وكان ينتقل منها. وكانت #عبرته لا ترقأ (٣)
 على ممر الأوقات. وكنت يومئذ منقطعا إليه ، ملازما له في أكثر الأوقات مدة سنة. ثم علم والدي أني تركت التفقه ولزمت طريقة #النسك ، فجاء من بلده مسافرا حتى أخذني من عنده ، وأعادني إلى المدرسة ب #زبيد ، وكنت أزوره في كل شهر زورة. فلما استفحل أمره انقطعت عنه خوفا من أهل #زبيد. ولم يزل من سنة إحدى وثلاثين يعظ الناس في البوادي ، فإذا دنا موسم مكة خرج حاجا على نجيب إلى سنة ست وثلاثين. ثم أطلقت الحرة أم فاتك بن منصور له ولإخوته ولأصهاره ، ثم لمن يلوذ به ، خراج أملاكهم ، فلم يمض بهم هنيهة (٤) حتى #أثروا واتسعت بهم الحال ، وركبوا #الخيل. فكانوا (٥) كما قال المتنبي :
فكأنما نتجت قياما تحتهم 
وكأنما ولدوا على صهواتها [٩٦](٦)
ثم أتى بقوم من أهل #الجبال حالفوه على النصرة ، فخرج إليهم سنة ثمان وثلاثين ، وجمع جموعا تبلغ أربعين ألفا ، وقصد بهم مدينة #الكدراء ، فلقيه القائد إسحاق بن مرزوق (٧) #السحرتي في قومه فهزموا أصحابه ، وقتلوا خلقا من جموعه ، وعفوا عن أكثرهم. وعاد ابن مهدي إلى #الجبال فأقام بها
______
(١) في الأصل : القصب والتصحيح من صفة : ٥٠ ، ١٧٨.
(٢) المعمعى : هكذا وردت في الأصل.
(٣) في الأصل : لا ترقى.
(٤) في الأصل : هنية.
(٥) في الأصل : فكانا.
(٦) راجع حاشية : ٩٦ (كاي) والتعليق عليها.
(٧) في خ : مروان.
149
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

مخلاف #يربوع : من الجبال ، تغلب عليه بنو عبد الواحد بعد موت الحسين (١) بن سلامة. وكان أهل الأطراف قد استبدوا على الثغور فقاتلهم الحسين (٢) بن سلامة ، حتى عادوا إلى الطاعة ، واختط مدينة #الكدراء على مخلاف #سهام ، ومدينة #المعفر على وادي ذوال ، ومات سنة ثنتين وأربع مئة.
بلاد #كندة : وهي من جبال اليمن مما يلي #حضرموت وأبحر والرمل ، وكان لهم بها ملوك ، وقاعدتهم #دمون ، ذكره امرؤ القيس في شعره.
بلاد #مذحج : توالي جهات الجند من الجبال وينزلها من مذحج عنس وزبيد ومراد. ومن عنس بإفريقية فرقة وترية من ظواعن أهلها. ومن زبيد بالحجاز بنو حرب ـ بين مكة والمدينة أو بنو زبيد الذين (٣) بالشام والجزيرة فهم من طيء وليسوا من هؤلاء.
بلاد بني #نهد : في أجوان السروات وتبالة. والسروات بين تهامة والجبال ، ونجد من اليمن والحجاز ، كسراة الفرس. وبنو نهد من #قضاعة ، سكنوا اليمن جوار خثعم ، وهم كالوحوش ، والعامة تسميهم #السرو. وأكثرهم أخلاط من #بجيلة و #خثعم ، ومن بلادهم #تبالة ، يسكنها (٤) قوم #عنز بن وائل ، ولهم بها صولة ، وهي التي وليها الحجاج ، واستحقرها فتركها.

البلاد #المضافة إلى #اليمن
أولها #اليمامة : قال البيهقي : هو بلد منقطع بعمله ، والتحقيق أنه من
______
(١) في الأصل : الحسن.
(٢) في الأصل : الحسن.
(٣) في الأصل : الذي.
(٤) في الأصل : يسكتهم.
الملك عبد الله بن يوسف #الشراحي #الوصابي

قال محمد بن الحسن #الكلاعي(ت:404) رحمة الله عليه:

اعلم أن ملوك #وصاب المتقدمين هم بنو سلمة #الشراحيون، ملوك ( #عركبة ) من آل #ذي_محرث، ثم أولاد #ذي_رعين، #يريم بن سهل #بن_الجمهور، وهم بنو عم #الوصابيين.

وبنو سلمة من الملوك القدامى من #حمير، وهم أحد البنون السبعة من حمير، الذين يقتل بعضهم بعضا على الملك.

منهم الأمير عبد الله بن يوسف الشراحي، ملك مدينة ( #زبيد ) وسورها، و( #المعقر )، و( #الكدراء)، و( #المهجم)، و( #بلجة!) ومدينة ( #الفرضة)، وجعل في كل مدينة #جامعا و #قاضيا، ولم يعط #المأمون -خليفة بني العباس- شيئا إلا #الدعوة والسكة، واجتمع له ملك #تهامة، و مخاليف #وصاب، ثم صار لابنه وابن ابنه، ثم خرجت تهامة من أيديهم إلى بني زياد...

قال: فمهما لم يكن في #وصاب ملك من بني سلمة الشراحيين لم يستقم له طاعة #الوصابيين، وكان له معهم كل يوم ملحمة.

ومثلهم في المنعة والتغلب قبائل #الكلاع، لا يعطون الطاعة إلا لسلطان من #بني_وائل بن يزيد #الكلاعي.

الاعتبار:صفحة رقم:(130).

#قحطان_شهاب.