#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
الداعي (١) ، وممن وصل إليها من دعاة الدولة أبو عبد الله #الشيعي صاحب الدعوة #العلوية ب #المغرب ،
وفيها قرأ علي بن محمد #الصليحي في صباه ، وهي دار دعوة اليمن.
وكان هذا علي (٢) #بن_الفضل #الداعي ، غلب على جبل #المذيخرة ، وخطب فيه للدعوة #العلوية سنة أربع وتسعين ومائتين (٣) ، ثم استرجعه منه أصحاب أسعد بن #أبي_يعفر ، ثم عاد إلى أصحاب الداعي علي بن الفضل ثانية.
وفي ملك أسعد بن أبي يعفر جبل #شبام ، وهو منيع جدا ، وفيه قرى ومزارع ، وجامع كبير ، وهو عمل مستقل بنفسه ، ويرتفع منه #العقيق و #الجزع (٤) ، وهي حجارة معساة (٥) ، فإذا عملت ظهرت جوهرها.
وممن امتنع من عمال أبي الجيش #بن_زياد ، سليمان بن طرف ، صاحب #عثر وهو من ملوك #تهامة ، وعمله مسيرة سبعة أيام ، في عرض يومين. وهو من #الشرجة إلى #حلي ، ومبلغ ارتفاعه (٦) في السنة خمس مئة ألف دينار (٧). وكان مع امتناعه من الوصول إلى ابن زياد (٨) ، يخطب له ، ويضرب السكة على اسمه ، ويحمل إليه مبلغا من المال كل سنة ، وهدايا لا أعلم مبلغها. ويتلو لابن طرف من ملوك تهامة في الخطبة والسكة لابن زياد ، وعمل إتاوة مستقرة ، #الحرامي (٩) ، صاحب #حلي ، [وهو](١٠) دون ابن طرف في المكنة (١١). وأما الذين سلم لابن زياد من اليمن حين #طعن في
______
(١) في الأصل : محمد.
(١) في الأصل : محمد.
(٢) في الأصل : أربعين وثلاثمئة والتصحيح من الجندي : سلوك / كاي : ١٤٢ ـ ١٤٣.
(٣) العقيق خرز أحمر والجزع خرز فيه سواد وبياض ، واحدته جزعة.
(٤) من عس يعسى : غلظ وصلب.
(٥) جملة إيراده السنوي.
(٦) في خ : دينار عثرية.
(٧) المراد أنه كان لا يذهب لابن زياد ، ومع ذلك كان يخطب إليه.
(٨) والمراد أن الحرامي صاحب حلى ، كان على منوالي ابن طرف في الخطبة والسكة لابن زياد.
(٩) زيادة اقتضاها السياق.
(١٠) المكنة : القوة والشدة.
الداعي (١) ، وممن وصل إليها من دعاة الدولة أبو عبد الله #الشيعي صاحب الدعوة #العلوية ب #المغرب ،
وفيها قرأ علي بن محمد #الصليحي في صباه ، وهي دار دعوة اليمن.
وكان هذا علي (٢) #بن_الفضل #الداعي ، غلب على جبل #المذيخرة ، وخطب فيه للدعوة #العلوية سنة أربع وتسعين ومائتين (٣) ، ثم استرجعه منه أصحاب أسعد بن #أبي_يعفر ، ثم عاد إلى أصحاب الداعي علي بن الفضل ثانية.
وفي ملك أسعد بن أبي يعفر جبل #شبام ، وهو منيع جدا ، وفيه قرى ومزارع ، وجامع كبير ، وهو عمل مستقل بنفسه ، ويرتفع منه #العقيق و #الجزع (٤) ، وهي حجارة معساة (٥) ، فإذا عملت ظهرت جوهرها.
وممن امتنع من عمال أبي الجيش #بن_زياد ، سليمان بن طرف ، صاحب #عثر وهو من ملوك #تهامة ، وعمله مسيرة سبعة أيام ، في عرض يومين. وهو من #الشرجة إلى #حلي ، ومبلغ ارتفاعه (٦) في السنة خمس مئة ألف دينار (٧). وكان مع امتناعه من الوصول إلى ابن زياد (٨) ، يخطب له ، ويضرب السكة على اسمه ، ويحمل إليه مبلغا من المال كل سنة ، وهدايا لا أعلم مبلغها. ويتلو لابن طرف من ملوك تهامة في الخطبة والسكة لابن زياد ، وعمل إتاوة مستقرة ، #الحرامي (٩) ، صاحب #حلي ، [وهو](١٠) دون ابن طرف في المكنة (١١). وأما الذين سلم لابن زياد من اليمن حين #طعن في
______
(١) في الأصل : محمد.
(١) في الأصل : محمد.
(٢) في الأصل : أربعين وثلاثمئة والتصحيح من الجندي : سلوك / كاي : ١٤٢ ـ ١٤٣.
(٣) العقيق خرز أحمر والجزع خرز فيه سواد وبياض ، واحدته جزعة.
(٤) من عس يعسى : غلظ وصلب.
(٥) جملة إيراده السنوي.
(٦) في خ : دينار عثرية.
(٧) المراد أنه كان لا يذهب لابن زياد ، ومع ذلك كان يخطب إليه.
(٨) والمراد أن الحرامي صاحب حلى ، كان على منوالي ابن طرف في الخطبة والسكة لابن زياد.
(٩) زيادة اقتضاها السياق.
(١٠) المكنة : القوة والشدة.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
طرف ، و #الحرامي (١) ، واستوسعت له مملكة #إبن_زياد الأولى ، واختط مدينة #الكدراء (٢) على وادي #سهام ، واختط مدينة #المعقر ، على وادي #ذؤال. وكان عادلا على الرعايا ، كثير الصدقات ، والصلات (٣) في الله تعالى ، مقتديا بسيرة #عمر بن عبد العزيز في أكثر أحواله ، وعمر في الملك ثلاثين سنة ، ومات سنة اثنين [١٣] وأربع مئة.
ومن محاسن #حسين_بن_سلامة ، إنشاء الجوامع الكبار ، والمنارات الطوال ، من #حضرموت إلى #مكة حرسها الله تعالى. وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما ، وحفر الآبار الروية ، و #القلب (٤) العادية ، في المقافر المنقطعة ، وبنى الأميال والفراسخ ، والبرد على الطرقات. فمن ذلك ما رأيته عامرا ومهدوما ، ومنها ما رواه الناس لي رواية إجماع. فأوله #شبام و #تريم (٥) ، مدينتا حضر موت. اتصلت عمارة الجوامع منها إلى #عدن و #أبين و #لحج ، والمسافة عشرون مرحلة ، في كل مرحلة جامع ومأذنة وبئر ، فأما عدن ففيها جامع من عمارة عمر بن عبد العزيز ، وجدده حسين بن سلامة ، ثم تفرق الطريق من #عدن إلى مكة : فطريق تصعد إلى #الجبال ، وطريق تسلك في #تهامة. فأما طريق الجبال ، ففيها جامع #الجوة (٦) وهو كبير أدركته عامرا بعمارة حسين بن سلامة ، ورأيت فيها جامع #الجند ، وهو جامع مثل جامع أحمد بن طولون بمصر ، وكان مسجدا لطيفا ، أول من بناه #معاذ بن [١٤] جبل ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حين بعثه إلى اليمن.
وأهل #الجند وما حوله من القرى ، يرون في فضل هذا المسجد أخبارا من جهة الآحاد (٧) ، [منها](٨) : أن زيارته في أول جمعة من رجب تعدل
______
(١) في الأصل : ابن الحرامي.
(٢) صفة : ٥٤ ، ٧٢ ، ١٠٦ ، ١٩٠.
(٣) في الأصل : الصلاة.
(٤) القليب : والجمع قلب وقلب وأقلبه. ومعناها البئر.
(٥) صفة : ٨٧ ؛ حاشية ١١.
(٦) ياقوت : ٣ / ١٧٩ ؛ صفة : ٦٧ ، ١٩٠.
(٧) في خ : أخبار كثيرة عن رسول الله.
(٨) زيادة لتوضيح المعنى.
طرف ، و #الحرامي (١) ، واستوسعت له مملكة #إبن_زياد الأولى ، واختط مدينة #الكدراء (٢) على وادي #سهام ، واختط مدينة #المعقر ، على وادي #ذؤال. وكان عادلا على الرعايا ، كثير الصدقات ، والصلات (٣) في الله تعالى ، مقتديا بسيرة #عمر بن عبد العزيز في أكثر أحواله ، وعمر في الملك ثلاثين سنة ، ومات سنة اثنين [١٣] وأربع مئة.
ومن محاسن #حسين_بن_سلامة ، إنشاء الجوامع الكبار ، والمنارات الطوال ، من #حضرموت إلى #مكة حرسها الله تعالى. وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما ، وحفر الآبار الروية ، و #القلب (٤) العادية ، في المقافر المنقطعة ، وبنى الأميال والفراسخ ، والبرد على الطرقات. فمن ذلك ما رأيته عامرا ومهدوما ، ومنها ما رواه الناس لي رواية إجماع. فأوله #شبام و #تريم (٥) ، مدينتا حضر موت. اتصلت عمارة الجوامع منها إلى #عدن و #أبين و #لحج ، والمسافة عشرون مرحلة ، في كل مرحلة جامع ومأذنة وبئر ، فأما عدن ففيها جامع من عمارة عمر بن عبد العزيز ، وجدده حسين بن سلامة ، ثم تفرق الطريق من #عدن إلى مكة : فطريق تصعد إلى #الجبال ، وطريق تسلك في #تهامة. فأما طريق الجبال ، ففيها جامع #الجوة (٦) وهو كبير أدركته عامرا بعمارة حسين بن سلامة ، ورأيت فيها جامع #الجند ، وهو جامع مثل جامع أحمد بن طولون بمصر ، وكان مسجدا لطيفا ، أول من بناه #معاذ بن [١٤] جبل ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حين بعثه إلى اليمن.
وأهل #الجند وما حوله من القرى ، يرون في فضل هذا المسجد أخبارا من جهة الآحاد (٧) ، [منها](٨) : أن زيارته في أول جمعة من رجب تعدل
______
(١) في الأصل : ابن الحرامي.
(٢) صفة : ٥٤ ، ٧٢ ، ١٠٦ ، ١٩٠.
(٣) في الأصل : الصلاة.
(٤) القليب : والجمع قلب وقلب وأقلبه. ومعناها البئر.
(٥) صفة : ٨٧ ؛ حاشية ١١.
(٦) ياقوت : ٣ / ١٧٩ ؛ صفة : ٦٧ ، ١٩٠.
(٧) في خ : أخبار كثيرة عن رسول الله.
(٨) زيادة لتوضيح المعنى.
اليمن في شوّال سنة تسع وسبعين ومائة ، فقدم #خليفته #الضحّاك بن عثمان #الحرامي #صنعاء لستّ ليال بقين من ذي القعدة سنة تسع وسبعين ومائة ، ثم قدم عبد الله بن مصعب في المحرم سنة ثمانين ومائة فأقام سنة وعزل.
وبعث على #اليمن #أحمد (١) بن إسماعيل بن علي بن عبد الله #بن_العباس (٢)
في المحرم سنة إحدى وثمانين ومائة ، ودخل أحمد بن إسماعيل صنعاء في ربيع الآخرة سنة ١٨١هجرية .
وفيها قام #الهيصم (٣) بن عبد الحميد (٤) في جبال #العضد (٥) ، وقتل بن عروة #القرشي ، وسليمان [١٠ ـ ب] بن عبد الواحد #اللخمي ، ثم عزل أحمد بن إسماعيل.
وولي #إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن طلحة بن #أبي_طلحة (٦)
في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة وكتب إلى #مطرف بن مازن #الفالجي (٧)
______
وأجازه بعشرين ألف دينار فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك. وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم فأقام حتى قدم عليه فسلم الضحاك مقام الضحاك إلى أن قدم الألف الدينار التي ارتزق في ولاية اليمن».
(١) السلوك ١ : ٢١٣ وبهجة الزمن : ٣٤.
(٢) في السلوك : أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن طلحة ابن أبي طلحة. وهو خلط بالذي يليه.
(٣) بهجة الزمن : ٣٥. وغاية الأماني : ١٤١ والاكليل ٢ : ٣٢١.
(٤) في التاريخ للمجهول (لوحة ١٦٣) زيادة تاريخية تتعلق بهذا الثائر «وفي سنة إحدى وثمانين ومائة في شهر ربيع الآخر قام الهيصم ابن عبد الحميد في جبال العضد ببيت ذخار وتحصّن فيها وقتل ابن عروة القرشي وسليمان بن عبد الله أبو أحمد اللخمي.
(٥) جبال العضد من أعمال شبام اقيان (انظر صفة جزيرة العرب : ١٣٤).
(٦) بهجة الزمن : ٣٤ وفي السلوك (المطبوعة) ١ : ٣٤ خلط فيه بينه وبين الذي كان قبله.
(٧) لعله غير المذكور سابقا القاضي مطرف بن مازن الكناني ا ه والفالجي وردت في الأصل بالمهملات. وفالج بطن من اسد بن وبرة من قضاعة من القحطانية.
49
وبعث على #اليمن #أحمد (١) بن إسماعيل بن علي بن عبد الله #بن_العباس (٢)
في المحرم سنة إحدى وثمانين ومائة ، ودخل أحمد بن إسماعيل صنعاء في ربيع الآخرة سنة ١٨١هجرية .
وفيها قام #الهيصم (٣) بن عبد الحميد (٤) في جبال #العضد (٥) ، وقتل بن عروة #القرشي ، وسليمان [١٠ ـ ب] بن عبد الواحد #اللخمي ، ثم عزل أحمد بن إسماعيل.
وولي #إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن طلحة بن #أبي_طلحة (٦)
في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة وكتب إلى #مطرف بن مازن #الفالجي (٧)
______
وأجازه بعشرين ألف دينار فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك. وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم فأقام حتى قدم عليه فسلم الضحاك مقام الضحاك إلى أن قدم الألف الدينار التي ارتزق في ولاية اليمن».
(١) السلوك ١ : ٢١٣ وبهجة الزمن : ٣٤.
(٢) في السلوك : أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن طلحة ابن أبي طلحة. وهو خلط بالذي يليه.
(٣) بهجة الزمن : ٣٥. وغاية الأماني : ١٤١ والاكليل ٢ : ٣٢١.
(٤) في التاريخ للمجهول (لوحة ١٦٣) زيادة تاريخية تتعلق بهذا الثائر «وفي سنة إحدى وثمانين ومائة في شهر ربيع الآخر قام الهيصم ابن عبد الحميد في جبال العضد ببيت ذخار وتحصّن فيها وقتل ابن عروة القرشي وسليمان بن عبد الله أبو أحمد اللخمي.
(٥) جبال العضد من أعمال شبام اقيان (انظر صفة جزيرة العرب : ١٣٤).
(٦) بهجة الزمن : ٣٤ وفي السلوك (المطبوعة) ١ : ٣٤ خلط فيه بينه وبين الذي كان قبله.
(٧) لعله غير المذكور سابقا القاضي مطرف بن مازن الكناني ا ه والفالجي وردت في الأصل بالمهملات. وفالج بطن من اسد بن وبرة من قضاعة من القحطانية.
49