#محمد_أحمد_نعمان
الشهيد محمد أحمد #نعمان
سياسي يمني ولد في قرية ذو لقيان عزلة #ذبحان قضاء #الحجرية لواء #تعز. تبوأ عدة مناصب أبرزها نائب رئيس وزراء وزير خارجية اليمن الشمالي.
1933 - ولد في أواخر شهر مارس في عزلة ذبحان قضاء الحجرية لواء تعز. وهو أكبر أبناء الأستاذ أحمد محمد نعمان.
1941 - 1944 تلقى علوم الأولية على يدي أبيه في ذبحان وتعز.
1944-1948 بعد وفاة والدته هرب إلى #عدن مع أخيه عبد الرحمن ليلحقا بأبيهما والشهيد القاضي محمد محمود #الزبيري وواصلا دراستهما هناك في مدرسة #بازرعة ومدرسة النجاح و #البادري واسهما في الحركة من خلال بيع الصحف ونسخ المحررات الموجهة من الأحرار إلى الزعماء العرب واليمنيين. وشارك في العام 1946 في مظاهرة منددة بزيارة ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين الذي وصل لمفاوضة الأحرار لاستعادتهم إلى تعز.
1948 سجن في سجن الرادع ب #صنعاء إثر فشل ثورة 1948م. وواصل دراسته الثانوية بصنعاء.
1949-1955 انتقل إلى #حجة حيث سجن والده، وأسهم في إدارة المدرسة المتوسطة التي أنشأها أبوه وعمل مدرسا فيها وتزوج في آخر العام 1950م.
1953 خلال إقامته في #حجة قام بأول دراسة استطلاعية عن مستقبل اليمن شاركه فيها العديد من الأحرار المسجونين حينذاك عام 1953م نشرت عام 1963م في كتاب «من وراء الأسوار».
1954 وجه باسم الأحرار الجمهوريين مذكرة إلى الرئيس جمال #عبدالناصر يقترح فيها ترتيباً لمستقبل اليمن عقب رحيل الإمام أحمد إنشاء مجلس وصاية عربية مكون من «مصر والسعودية وسوريا» تهيئة لسد الفراغ الذي سيخلفه رحيل الإمام.
1955 عمل ضمن سكرتارية ولي العهد محمد #البدر أثناء انقلاب عام 1955م الذي دام أسبوعاً. فر إلى #عدن من تعز في 8 أغسطس بعد هروب أبيه إلى القاهرة عبر جدة.
1955-1962 وفي #عدن أسهم في تأسيس العديد من التنظيمات والتيارات السياسية (الجبهة الوطنية المتحدة 1955)، والنقابات العمالية والمؤتمر العمالي 1956، أنشأ #مطبعة الجماهير التي كانت تطبع فيها أدبيات الأحرار 1956وتولى مهام الثقافة والإعلام والنشر بالاتحاد اليمني.. كما كان مسؤولا تنظيمياً عن نشاط (حزب #البعث العربي الاشتراكي بعدن 1959). وتبنى الدعوة إلى #الجمهورية و #الوحدة اليمنية عبر مقالاته ومحاضراته. فكان داعيتها الأول.
ظل متنقلا بين القاهرة و #عدن إلى أن قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وعمل في السلك الدبلوماسي، ودعم من مختلف مواقعه في الصفوف الأمامية في شمال الوطن حركة التحرر في #جنوب الوطن.
1964 اشترك ضمن الوفد الجمهوري إلى مؤتمر أركويت بالسودان
1965 اشترك ضمن وفد السلام اليمني الذي ترأسه القاضي عبد الرحمن #الإرياني زار عددا من البلدان العربية لشرح أهداف مؤتمر #خمر للسلام. وفي منتصف أغسطس سُفِّر إلى بيروت عند واختلافه مع المسئولين عن شؤون اليمن في السلطات #المصرية الذين وضعوه تحت المراقبة الدائمة. شارك ضمن الوفد الجمهوري الشعبي الذي استقبله الملك فيصل بن عبد العزيز ب #السعودية لبحث حل مشكلة اليمن.
1966-1967 استقر في بيروت وطاف عددا من البلدان العربية والأوروبية مناشدا للتدخل في الإفراج عن الحكومة اليمنية المعتقلة بالقاهرة..
كما كرس نشاطه للدعوة إلى #المصالحة_الوطنية وجمع آراء اليمنيين حولها. وإجراء اتصالاته الخارجية بشأنها.
1968 عاد للمشاركة في العمل السياسي المباشر في اليمن إثر قيام حركة 5 نوفمبر 1967م
1969 كلف بالسفر إلى بريطانيا لبحث اعتراف الحكومة هناك بالنظام الجمهوري.
1970-1971 شارك في الإعداد لمشروع الدستور الدائم للجمهورية وصياغته والتحضير لانتخابات مجلس الشورى ثم المجلس الجمهوري.
اهتم بإجراء مسح عام لليمن لوضع خريطة واضحة عنها، وكذا البحث عن الثروات الطبيعية مائية ونفطية ومعدنية فيها.
تولى ترتيب زيارة أول رئيس جمهورية يمني وهو القاضي عبد الرحمن #الإرياني إلى المملكة العربية #السعودية بعد الاعتراف كما كانت له محاولاته المباشرة وغير المباشرة سابقاً لتحسين العلافات بين البلدين الجارين.
1972 اختص مع مجموعة من السياسيين اليمنيين بدراسة ومراجعة اتفاقيات #الوحدة اليمنية الموقعة بالقاهرة ورافق الرئيس الإرياني إلى طرابلس لإجراء مباحثاته مع الرئيس #سالمين رئيس الشطر الجنوبي.
1973 أدار المباحثات اليمنية المشتركة كل من السعودية وأثيوبيا حول الحدود البرية والبحرية معهما وأصدر في زياراته إليهما في مارس ونوفمبر من نفس العام بيانات رسمية حول ذلك بصفته وزيراً لخارجية اليمن الشمالي كلف ووزير خارجية المغرب وأمين عام جامعة الدول العربية في أكتوبر بنشاط سياسي عربي يؤدونه في الأمم المتحدة.
الشهيد محمد أحمد #نعمان
سياسي يمني ولد في قرية ذو لقيان عزلة #ذبحان قضاء #الحجرية لواء #تعز. تبوأ عدة مناصب أبرزها نائب رئيس وزراء وزير خارجية اليمن الشمالي.
1933 - ولد في أواخر شهر مارس في عزلة ذبحان قضاء الحجرية لواء تعز. وهو أكبر أبناء الأستاذ أحمد محمد نعمان.
1941 - 1944 تلقى علوم الأولية على يدي أبيه في ذبحان وتعز.
1944-1948 بعد وفاة والدته هرب إلى #عدن مع أخيه عبد الرحمن ليلحقا بأبيهما والشهيد القاضي محمد محمود #الزبيري وواصلا دراستهما هناك في مدرسة #بازرعة ومدرسة النجاح و #البادري واسهما في الحركة من خلال بيع الصحف ونسخ المحررات الموجهة من الأحرار إلى الزعماء العرب واليمنيين. وشارك في العام 1946 في مظاهرة منددة بزيارة ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين الذي وصل لمفاوضة الأحرار لاستعادتهم إلى تعز.
1948 سجن في سجن الرادع ب #صنعاء إثر فشل ثورة 1948م. وواصل دراسته الثانوية بصنعاء.
1949-1955 انتقل إلى #حجة حيث سجن والده، وأسهم في إدارة المدرسة المتوسطة التي أنشأها أبوه وعمل مدرسا فيها وتزوج في آخر العام 1950م.
1953 خلال إقامته في #حجة قام بأول دراسة استطلاعية عن مستقبل اليمن شاركه فيها العديد من الأحرار المسجونين حينذاك عام 1953م نشرت عام 1963م في كتاب «من وراء الأسوار».
1954 وجه باسم الأحرار الجمهوريين مذكرة إلى الرئيس جمال #عبدالناصر يقترح فيها ترتيباً لمستقبل اليمن عقب رحيل الإمام أحمد إنشاء مجلس وصاية عربية مكون من «مصر والسعودية وسوريا» تهيئة لسد الفراغ الذي سيخلفه رحيل الإمام.
1955 عمل ضمن سكرتارية ولي العهد محمد #البدر أثناء انقلاب عام 1955م الذي دام أسبوعاً. فر إلى #عدن من تعز في 8 أغسطس بعد هروب أبيه إلى القاهرة عبر جدة.
1955-1962 وفي #عدن أسهم في تأسيس العديد من التنظيمات والتيارات السياسية (الجبهة الوطنية المتحدة 1955)، والنقابات العمالية والمؤتمر العمالي 1956، أنشأ #مطبعة الجماهير التي كانت تطبع فيها أدبيات الأحرار 1956وتولى مهام الثقافة والإعلام والنشر بالاتحاد اليمني.. كما كان مسؤولا تنظيمياً عن نشاط (حزب #البعث العربي الاشتراكي بعدن 1959). وتبنى الدعوة إلى #الجمهورية و #الوحدة اليمنية عبر مقالاته ومحاضراته. فكان داعيتها الأول.
ظل متنقلا بين القاهرة و #عدن إلى أن قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وعمل في السلك الدبلوماسي، ودعم من مختلف مواقعه في الصفوف الأمامية في شمال الوطن حركة التحرر في #جنوب الوطن.
1964 اشترك ضمن الوفد الجمهوري إلى مؤتمر أركويت بالسودان
1965 اشترك ضمن وفد السلام اليمني الذي ترأسه القاضي عبد الرحمن #الإرياني زار عددا من البلدان العربية لشرح أهداف مؤتمر #خمر للسلام. وفي منتصف أغسطس سُفِّر إلى بيروت عند واختلافه مع المسئولين عن شؤون اليمن في السلطات #المصرية الذين وضعوه تحت المراقبة الدائمة. شارك ضمن الوفد الجمهوري الشعبي الذي استقبله الملك فيصل بن عبد العزيز ب #السعودية لبحث حل مشكلة اليمن.
1966-1967 استقر في بيروت وطاف عددا من البلدان العربية والأوروبية مناشدا للتدخل في الإفراج عن الحكومة اليمنية المعتقلة بالقاهرة..
كما كرس نشاطه للدعوة إلى #المصالحة_الوطنية وجمع آراء اليمنيين حولها. وإجراء اتصالاته الخارجية بشأنها.
1968 عاد للمشاركة في العمل السياسي المباشر في اليمن إثر قيام حركة 5 نوفمبر 1967م
1969 كلف بالسفر إلى بريطانيا لبحث اعتراف الحكومة هناك بالنظام الجمهوري.
1970-1971 شارك في الإعداد لمشروع الدستور الدائم للجمهورية وصياغته والتحضير لانتخابات مجلس الشورى ثم المجلس الجمهوري.
اهتم بإجراء مسح عام لليمن لوضع خريطة واضحة عنها، وكذا البحث عن الثروات الطبيعية مائية ونفطية ومعدنية فيها.
تولى ترتيب زيارة أول رئيس جمهورية يمني وهو القاضي عبد الرحمن #الإرياني إلى المملكة العربية #السعودية بعد الاعتراف كما كانت له محاولاته المباشرة وغير المباشرة سابقاً لتحسين العلافات بين البلدين الجارين.
1972 اختص مع مجموعة من السياسيين اليمنيين بدراسة ومراجعة اتفاقيات #الوحدة اليمنية الموقعة بالقاهرة ورافق الرئيس الإرياني إلى طرابلس لإجراء مباحثاته مع الرئيس #سالمين رئيس الشطر الجنوبي.
1973 أدار المباحثات اليمنية المشتركة كل من السعودية وأثيوبيا حول الحدود البرية والبحرية معهما وأصدر في زياراته إليهما في مارس ونوفمبر من نفس العام بيانات رسمية حول ذلك بصفته وزيراً لخارجية اليمن الشمالي كلف ووزير خارجية المغرب وأمين عام جامعة الدول العربية في أكتوبر بنشاط سياسي عربي يؤدونه في الأمم المتحدة.
#المقاطرة.. صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
صحيح أنَّ حديث المُؤرخ أحمد الوزير المقتضب خالف تخميني السابق ذكره، والمُتمثل بتحديد فترة زمنية محدودة للجولة الأولى، إلا أنَّه أكد – وهو الأهم – وجود تلك الجولة، التي استمرت حسب حديثه حتى بداية الجولة الثانية، وأفاد أنَّ عمه الأمير استبق التحركات الأخيرة بتعيين الشيخ عبدالواسع نعمان مقبل البنا عَاملًا لناحية المقاطرة، خلفًا لابن أخيه (الشيخ محمد أحمد نعمان)، والجزئية الأخيرة لم يذكرها ذات المُؤرخ ولا غيره من المُؤرخين الإماميين، واللافت في الأمر أنَّ نهاية العامل المُعين – سنتحدث عن ذلك في السطور الآتية – كانت تمامًا كنهاية أخيه، الذي لقي قبل ست سنوات مَصرعه في تلك الناحية.
أما المُؤرخ عبد الكريم مُطهر فقد اكتفى بالقول: «ومنذ دخول أعمال الحجرية تحت ولاية مولانا الإمام مكثوا على ديدنهم المعلوم»، ثم انتقل مُباشرة للحديث عن الجولة الثانية، وبإسهاب مُمل، وقال في نقله لحوادث سنة 1339هـ، وهو ما يوافق العام 1921م: «وكان استفتاح القسم الأكبر من ناحية المقاطرة، وهذه الناحية مَعدودة من قضاء الحجرية، إلا أنَّها ما زالت بكرًا إلى قبل هذا التاريخ، واشتهرت قلعتها بالمناعة والحصانة، وعدم النظير في الارتفاع» [2].
الجولة الثانية
إذا ما استعصت منطقة ما على القوات الإمامية؛ فإنَّ الإمام – أي إمام – يُسارع بتوجيه أوامره لتلك القوات بالتوقف عن الهُجوم، حتى تتهيأ له الظروف، ويُتم استعداداته؛ بل ويتعذر بعضهم بأنَّه تلقى عبر المنام أوامر صريحة بذلك*، من أحد من يَدعي أنَّهم أجداده!
استعصت ناحية #المقاطرة في الجولة الأولى على الإمام يحيى، وأمر قواته – كما سبق أنْ ذكرنا – بالتوقف عن الهجوم أبريل 1920م، ولم يكد يحول الحول، حتى تهيأت له الظروف، واكتملت الاستعدادات، وتوفرت الذرائع، فما كان منه إلا أنْ كَلَّف ذئبه الأسود علي #الوزير بالهجوم الكبير.
تفرَّد المُؤرخ حمود الدولة بذكر إحدى تلك الذرائع، وقال أنَّ عددًا من أبناء المقاطرة قاموا بالاعتداء على مواطنين آخرين في إطار ذات الناحية يونيو 1921م، ومن حديثه المُشبع بالخيال، والقائم على الاستبطان، نقتطف: «كان التعدي من بعض أهل المقاطرة، والعدوان بأفعال مُنكرة، وقتل النفس المُحرمة، والجرأة بهتك كل حُرمة.. فالتجأ من ناله الضرر منهم، والأذية في بلدهم ووديانهم، بحاكم #الحجرية، وعاملها، واستغاثوا مُستنصرين مما جرى بهم من جور أهل الجهة المذكورة وباطلها».
قرر أمير تعز علي الوزير حينها إرسال حملة عسكرية كُبرى إلى تلك الجهة، وجاء بذرائع أخرى غير التي ذكرها كاتب سيرته؛ فأبناء المقاطرة – كما أرسل للإمام يحيى – مُتهاونين في أمور الدين، ولم يبق لديهم منه ومن تعاليمه ما يعدون به من أهل الإسلام، وأهملوا – حد توصيفه – الصلاة وعقود الأنكحة، وخربوا المساجد، وأصبحوا إخوان نصارى، نتيجة قربهم من #عدن، وذهابهم إليها، ومُعاشرتهم للأجانب! وقد طلب في رسالته الإذن بإصلاح تلك الجهة، وإدخالها إلى حظيرة الطاعة، وتجديد ما اندرس من رسوم الدين وتعاليمه.
لجوء السلطات الإمامية إلى الاستشهاد بالشريعة الإسلامية، وإقامة الحدود، ألغت – كما أفاد الباحث عبدالعزيز المسعودي – عمليًا الدور السياسي والأيدلوجي للتراث الشعبي المُقاوم، وهدفها من ذلك سحق أي مُعارضة فلاحية قائمة، والأسوأ من ذلك اتهام تلك الثورات بأنَّها مُستوردة من الإنجليز، وهو ما حصل مع ثورة المقاطرة وغيرها. وتبعًا لذلك لا يُعتبر هؤلاء الثوار مسلمون؛ بل إخوان نصارى، ودماؤهم وأموالهم مباحة
وصل الإذن الإمامي لعلي #الوزير باجتياح المقاطرة، فما كان من الأخير إلا أنْ حَشد لذات الغرض آلاف العساكر، غَالبيتهم من أرحب، ووادعة، ومجاميع من رعايا مشايخ لواء #تعز، بشقيهم المُتجمل والمخدوع *، واستدعى عامل قضاء الحجرية الشيخ عبدالوهاب نعمان للمُشاورة، وكلفه بقيادة تلك القوات، وكلف أخوه عامل #المقاطرة الشيخ عبدالواسع نُعمان، وابن أخيه عامل المقاطرة السابق الشيخ محمد أحمد نعمان بمعاضدته؛ واستعانته بهذه الأسماء النعمانية ليس حبًا فيهم، وإنما استغلالًا لخلافهم مع مُنافسيهم التقليديين (آل علي سعد) الذي سبق أنْ تحدثنا عنه.
لم يكن وصول الإذن الإمامي اعتباطيًا، وكما وجدت ذرائع ذلك الغزو كما سبق أنْ ذكرنا، توفرت الاستعدادات أيضًا، وقد أرجع المُؤرخ حمود الدولة تكاثف القوات الإمامية التي تكفلت بالهجوم على المقاطرة، إلى الجدب الذي أصاب المناطق الشمالية عامذاك، وقال عن ذلك: «وكان من الألطاف الربانية، ترادف قُبل المشرق إلى الأبواب الإمامية، لما أصابهم في ذلك التاريخ الجدب، وفاتهم ريف الخصب، فأرسل الإمام إلى الأمير كثيرًا منهم، فاجتمع لدن الأمير ما يضيق الفضاء عنهم».
أما المُؤرخ عبد الكريم مُطهر فقد اكتفى بالقول: «ومنذ دخول أعمال الحجرية تحت ولاية مولانا الإمام مكثوا على ديدنهم المعلوم»، ثم انتقل مُباشرة للحديث عن الجولة الثانية، وبإسهاب مُمل، وقال في نقله لحوادث سنة 1339هـ، وهو ما يوافق العام 1921م: «وكان استفتاح القسم الأكبر من ناحية المقاطرة، وهذه الناحية مَعدودة من قضاء الحجرية، إلا أنَّها ما زالت بكرًا إلى قبل هذا التاريخ، واشتهرت قلعتها بالمناعة والحصانة، وعدم النظير في الارتفاع» [2].
الجولة الثانية
إذا ما استعصت منطقة ما على القوات الإمامية؛ فإنَّ الإمام – أي إمام – يُسارع بتوجيه أوامره لتلك القوات بالتوقف عن الهُجوم، حتى تتهيأ له الظروف، ويُتم استعداداته؛ بل ويتعذر بعضهم بأنَّه تلقى عبر المنام أوامر صريحة بذلك*، من أحد من يَدعي أنَّهم أجداده!
استعصت ناحية #المقاطرة في الجولة الأولى على الإمام يحيى، وأمر قواته – كما سبق أنْ ذكرنا – بالتوقف عن الهجوم أبريل 1920م، ولم يكد يحول الحول، حتى تهيأت له الظروف، واكتملت الاستعدادات، وتوفرت الذرائع، فما كان منه إلا أنْ كَلَّف ذئبه الأسود علي #الوزير بالهجوم الكبير.
تفرَّد المُؤرخ حمود الدولة بذكر إحدى تلك الذرائع، وقال أنَّ عددًا من أبناء المقاطرة قاموا بالاعتداء على مواطنين آخرين في إطار ذات الناحية يونيو 1921م، ومن حديثه المُشبع بالخيال، والقائم على الاستبطان، نقتطف: «كان التعدي من بعض أهل المقاطرة، والعدوان بأفعال مُنكرة، وقتل النفس المُحرمة، والجرأة بهتك كل حُرمة.. فالتجأ من ناله الضرر منهم، والأذية في بلدهم ووديانهم، بحاكم #الحجرية، وعاملها، واستغاثوا مُستنصرين مما جرى بهم من جور أهل الجهة المذكورة وباطلها».
قرر أمير تعز علي الوزير حينها إرسال حملة عسكرية كُبرى إلى تلك الجهة، وجاء بذرائع أخرى غير التي ذكرها كاتب سيرته؛ فأبناء المقاطرة – كما أرسل للإمام يحيى – مُتهاونين في أمور الدين، ولم يبق لديهم منه ومن تعاليمه ما يعدون به من أهل الإسلام، وأهملوا – حد توصيفه – الصلاة وعقود الأنكحة، وخربوا المساجد، وأصبحوا إخوان نصارى، نتيجة قربهم من #عدن، وذهابهم إليها، ومُعاشرتهم للأجانب! وقد طلب في رسالته الإذن بإصلاح تلك الجهة، وإدخالها إلى حظيرة الطاعة، وتجديد ما اندرس من رسوم الدين وتعاليمه.
لجوء السلطات الإمامية إلى الاستشهاد بالشريعة الإسلامية، وإقامة الحدود، ألغت – كما أفاد الباحث عبدالعزيز المسعودي – عمليًا الدور السياسي والأيدلوجي للتراث الشعبي المُقاوم، وهدفها من ذلك سحق أي مُعارضة فلاحية قائمة، والأسوأ من ذلك اتهام تلك الثورات بأنَّها مُستوردة من الإنجليز، وهو ما حصل مع ثورة المقاطرة وغيرها. وتبعًا لذلك لا يُعتبر هؤلاء الثوار مسلمون؛ بل إخوان نصارى، ودماؤهم وأموالهم مباحة
وصل الإذن الإمامي لعلي #الوزير باجتياح المقاطرة، فما كان من الأخير إلا أنْ حَشد لذات الغرض آلاف العساكر، غَالبيتهم من أرحب، ووادعة، ومجاميع من رعايا مشايخ لواء #تعز، بشقيهم المُتجمل والمخدوع *، واستدعى عامل قضاء الحجرية الشيخ عبدالوهاب نعمان للمُشاورة، وكلفه بقيادة تلك القوات، وكلف أخوه عامل #المقاطرة الشيخ عبدالواسع نُعمان، وابن أخيه عامل المقاطرة السابق الشيخ محمد أحمد نعمان بمعاضدته؛ واستعانته بهذه الأسماء النعمانية ليس حبًا فيهم، وإنما استغلالًا لخلافهم مع مُنافسيهم التقليديين (آل علي سعد) الذي سبق أنْ تحدثنا عنه.
لم يكن وصول الإذن الإمامي اعتباطيًا، وكما وجدت ذرائع ذلك الغزو كما سبق أنْ ذكرنا، توفرت الاستعدادات أيضًا، وقد أرجع المُؤرخ حمود الدولة تكاثف القوات الإمامية التي تكفلت بالهجوم على المقاطرة، إلى الجدب الذي أصاب المناطق الشمالية عامذاك، وقال عن ذلك: «وكان من الألطاف الربانية، ترادف قُبل المشرق إلى الأبواب الإمامية، لما أصابهم في ذلك التاريخ الجدب، وفاتهم ريف الخصب، فأرسل الإمام إلى الأمير كثيرًا منهم، فاجتمع لدن الأمير ما يضيق الفضاء عنهم».
الرحالة عبدالعزيز الثعالبي هو الآخر زار اليمن بعد عامين، ونقل انطباعات مُماثلة، ونقل أيضًا جانبًا من تاريخ المناطق التي مرّ بها، وقال أثناء حديثه عن الحواشب: «وقد مررنا في طريقنا بجبل الضلعة الذي تطاحنت فيه جيوش الإمام بجيوش الحواشب، ولولا انضمام الطائرات الإنجليزية لهذه الأخيرة، لكانت طعمة للإمام، ولبلغت عساكره إلى أطراف #عدن، والشجاعة مهما كانت لا تستطيع أنْ تُكافح وحدها قوة الطائرات، ولما انتصرت الحواشب عاد الجيشان إلى حدودهما، والتزم الإمام بالمكوث داخل حدوده القديمة، وأنْ لا يعتدي في المـُستقبل على أرض الحواشب»
الفقيه الثائر
كغيرها من مَناطق تعز وإب، دخلت الحجرية نفق الإمامة المُظلم، وتَجرعت جَبروت عمالهم، وعسف عساكرهم، وكانت بين الفينة والأخرى تقوم بها بحركات تمردية مُسلحة، لم يتعمق المُؤرخون المعاصرين في ذكر تفاصيلها، باستثناء المُؤرخين الإماميين محمد زبارة، وأحمد الوزير، الذان تفرَّدا في ذكر حكاية ثورية أبطالها رجلان من أبناء #الحجرية، أقدما على قتل مفضل بن أحمد بن مفضل الوزير، أحد أقارب أمير تعز علي بن عبدالله الوزير نوفمبر 1926م، وأتبعاه بعدد من العساكر.
لم يذكر المُؤرخان الإماميان اسم المنطقة التي وقعت فيها تلك الحادثة، في حين أكد الباحث صادق المنيفيى وقوعها في عزلة #قدس، منطقة #الهجمة صبن، وحول الرديع تحديدًا، وزاد على ذلك بأنْ ذكر اسم من قاموا بتلك العملية، وهما: ثابت نعمان العسر، وولده محمد، وخالف هنا ما ذكره الـمؤرخ علي محمد عبده، حيث قال الأخير أنَّهما – أي أولئك البطلين – يُدعيان #دغيش، ومُكرد #الزبيري.
وإكمالًا لذلك لمشهد قال المُؤرخ زبارة: «فجهز الأمير – يقصد ابن الوزير – على تلك الجهة، وكان ضبطهم ضبطًا مُحققًا، إلا من تعدوا بالرماية والقتل للسيد، ففروا إلى #عدن، ولم يتم إلى الآن ضبطهم».
من جهته قال المُؤرخ علي محمد عبده أنَّ عددًا من أبناء المنطقة هربوا بفعل تلك الحملة إلى عدن، ولأهمية شهادته نوردها كما هي: «وبسبب مظالمه – أي مظالم أمير تعز – عمد أبناء قدس إلى قتل العامل المفضل، عندما لم يجدوا من يستمع لشكواهم، وينصفهم منه، فأرسل أمير تعز علي عبدالله الوزير قوة عسكرية كبيرة لمعاقبتهم.. فهربت كثير من الأسر نساءً وأطفالًا وشيوخًا إلى الجنوب، واستقر غالبيتهم في مدينة #الشيخ_عثمان».
وهكذا، وفي ذروة تلك المعاناة، وفي ذات العام، وصل #الفقيه_الثائر حميد الدين بن علي بن عبدالله #المكابري إلى قريته #الخزفار، وصل عائدًا من غربة أخذت 22 عامًا من سنين عمره، توزعت بين #عدن، وجيبوتي، والحبشة، إما عاملًا كأسطى يبني للناس مساكنهم، أو طالبًا للعلم يبني للعقل مداركه، وقد تدرج في الصوفية #الشاذلية حتى وصل إلى أعلى مراتبها.
بدأ الفقيه الخزفار فور وصوله بدوره الإصلاحي، وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم، تمامًا كما فعل من قبل مُصلح اليمن الكبير الشيخ أحمد بن علوان، الذي تأثر به بطلنا الثائر أعظم تأثير، وابتنى – عام وصوله – لأجل ذلك مسجدًا وزاوية، فيما ظل منزله العامر مفتوحًا للرعية المتخاصمين، الذين ارتضوا به حكمًا دون سواه.
كما عمل الفقيه العائد على استصلاح بعض الأراضي، وتوزيعها على الرعايا المـُعدمين، وعن ذلك كتب عبدالله باذيب قائلًا: «استطاع حميد الدين أنْ يكسب قلوب أهل #المقاطرة، وأنْ يقنعهم بتسليمه ما في حوزتهم من بصائر، وهي حجج ملكية الأرض، فأحرقها، وجعل الأرض ملكية جماعية لهم، يوزع محصولها بينهم بالتساوي، بقدر حاجة كل فرد»، وقد نفى الباحث عبدالعزيز سلطان المنصوب صحة الجزئية الأخيرة من هذا القول، والمُتمثلة بإحراق حجج ملكية أراضي المواطنين.
حين وجد الفقيه الخزفار أنَّ عُمال الإمام يأخذون على القات ضريبتين، تصدى لذلك التصرف الشائن بقوة، وحرض من فوره المـُزارعين على عدم الدَفع، وكتب إلى أمير تعز علي الوزير مُعاتبًا ومُلحًا بـ «أن ضريبة واحدة تكفي».
تحريض، ولكنه أسعد الإماميين، وصارت الفُرصة مواتية للقضاء على هذا الثائر وللأبد، دمروا المسجد والزاوية 1928م، وذلك بعد مُواجهات محدودة أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين، وعسكري واحد، وألزموا الضحايا بدفع دية الأخير، واقتادوا الفقيه #الخزفار صوب مدينة تعز، فيما فرَّ أغلب أقربائه وتلامذته إلى #عدن.
وفي تعز، وجه الأمير علي الوزير بحبس الفقيه الثائر في دار النصر، وفي السجن أثر الفقيه حميد الدين الخزفار في أصحابه الجدد، ليتسلل فكره ومنهجه مع خروجهم الواحد تلو الآخر، مُتجاوزًا جبل #صبر إلى مناطق عديدة، ليخرج بعد خمس سنوات وقد تضاعف مُحبوه، وتكاثر مُريدوه، وجابت شهرته الآفاق.
الطغاة وعلى مدى التاريخ يَعملون على تَحسين صورهم بتقريب الشخصيات الاعتبارية ذات الحضور الشعبي منهم، وتكليفهم بمناصب ظاهرها خدمة الرعية وباطنها اضفاء الشرعية على نظام حكمهم، وقد حاول الأئمة كسب الفقيه حَمِيد الدِين #الخزفار إلى صفهم، وعرضوا عليه بالمراسلة إدارة أوقاف المقاطرة، إلا أنَّه اقتدى بأبي حنيفة النعمان، ورفض
الفقيه الثائر
كغيرها من مَناطق تعز وإب، دخلت الحجرية نفق الإمامة المُظلم، وتَجرعت جَبروت عمالهم، وعسف عساكرهم، وكانت بين الفينة والأخرى تقوم بها بحركات تمردية مُسلحة، لم يتعمق المُؤرخون المعاصرين في ذكر تفاصيلها، باستثناء المُؤرخين الإماميين محمد زبارة، وأحمد الوزير، الذان تفرَّدا في ذكر حكاية ثورية أبطالها رجلان من أبناء #الحجرية، أقدما على قتل مفضل بن أحمد بن مفضل الوزير، أحد أقارب أمير تعز علي بن عبدالله الوزير نوفمبر 1926م، وأتبعاه بعدد من العساكر.
لم يذكر المُؤرخان الإماميان اسم المنطقة التي وقعت فيها تلك الحادثة، في حين أكد الباحث صادق المنيفيى وقوعها في عزلة #قدس، منطقة #الهجمة صبن، وحول الرديع تحديدًا، وزاد على ذلك بأنْ ذكر اسم من قاموا بتلك العملية، وهما: ثابت نعمان العسر، وولده محمد، وخالف هنا ما ذكره الـمؤرخ علي محمد عبده، حيث قال الأخير أنَّهما – أي أولئك البطلين – يُدعيان #دغيش، ومُكرد #الزبيري.
وإكمالًا لذلك لمشهد قال المُؤرخ زبارة: «فجهز الأمير – يقصد ابن الوزير – على تلك الجهة، وكان ضبطهم ضبطًا مُحققًا، إلا من تعدوا بالرماية والقتل للسيد، ففروا إلى #عدن، ولم يتم إلى الآن ضبطهم».
من جهته قال المُؤرخ علي محمد عبده أنَّ عددًا من أبناء المنطقة هربوا بفعل تلك الحملة إلى عدن، ولأهمية شهادته نوردها كما هي: «وبسبب مظالمه – أي مظالم أمير تعز – عمد أبناء قدس إلى قتل العامل المفضل، عندما لم يجدوا من يستمع لشكواهم، وينصفهم منه، فأرسل أمير تعز علي عبدالله الوزير قوة عسكرية كبيرة لمعاقبتهم.. فهربت كثير من الأسر نساءً وأطفالًا وشيوخًا إلى الجنوب، واستقر غالبيتهم في مدينة #الشيخ_عثمان».
وهكذا، وفي ذروة تلك المعاناة، وفي ذات العام، وصل #الفقيه_الثائر حميد الدين بن علي بن عبدالله #المكابري إلى قريته #الخزفار، وصل عائدًا من غربة أخذت 22 عامًا من سنين عمره، توزعت بين #عدن، وجيبوتي، والحبشة، إما عاملًا كأسطى يبني للناس مساكنهم، أو طالبًا للعلم يبني للعقل مداركه، وقد تدرج في الصوفية #الشاذلية حتى وصل إلى أعلى مراتبها.
بدأ الفقيه الخزفار فور وصوله بدوره الإصلاحي، وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم، تمامًا كما فعل من قبل مُصلح اليمن الكبير الشيخ أحمد بن علوان، الذي تأثر به بطلنا الثائر أعظم تأثير، وابتنى – عام وصوله – لأجل ذلك مسجدًا وزاوية، فيما ظل منزله العامر مفتوحًا للرعية المتخاصمين، الذين ارتضوا به حكمًا دون سواه.
كما عمل الفقيه العائد على استصلاح بعض الأراضي، وتوزيعها على الرعايا المـُعدمين، وعن ذلك كتب عبدالله باذيب قائلًا: «استطاع حميد الدين أنْ يكسب قلوب أهل #المقاطرة، وأنْ يقنعهم بتسليمه ما في حوزتهم من بصائر، وهي حجج ملكية الأرض، فأحرقها، وجعل الأرض ملكية جماعية لهم، يوزع محصولها بينهم بالتساوي، بقدر حاجة كل فرد»، وقد نفى الباحث عبدالعزيز سلطان المنصوب صحة الجزئية الأخيرة من هذا القول، والمُتمثلة بإحراق حجج ملكية أراضي المواطنين.
حين وجد الفقيه الخزفار أنَّ عُمال الإمام يأخذون على القات ضريبتين، تصدى لذلك التصرف الشائن بقوة، وحرض من فوره المـُزارعين على عدم الدَفع، وكتب إلى أمير تعز علي الوزير مُعاتبًا ومُلحًا بـ «أن ضريبة واحدة تكفي».
تحريض، ولكنه أسعد الإماميين، وصارت الفُرصة مواتية للقضاء على هذا الثائر وللأبد، دمروا المسجد والزاوية 1928م، وذلك بعد مُواجهات محدودة أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين، وعسكري واحد، وألزموا الضحايا بدفع دية الأخير، واقتادوا الفقيه #الخزفار صوب مدينة تعز، فيما فرَّ أغلب أقربائه وتلامذته إلى #عدن.
وفي تعز، وجه الأمير علي الوزير بحبس الفقيه الثائر في دار النصر، وفي السجن أثر الفقيه حميد الدين الخزفار في أصحابه الجدد، ليتسلل فكره ومنهجه مع خروجهم الواحد تلو الآخر، مُتجاوزًا جبل #صبر إلى مناطق عديدة، ليخرج بعد خمس سنوات وقد تضاعف مُحبوه، وتكاثر مُريدوه، وجابت شهرته الآفاق.
الطغاة وعلى مدى التاريخ يَعملون على تَحسين صورهم بتقريب الشخصيات الاعتبارية ذات الحضور الشعبي منهم، وتكليفهم بمناصب ظاهرها خدمة الرعية وباطنها اضفاء الشرعية على نظام حكمهم، وقد حاول الأئمة كسب الفقيه حَمِيد الدِين #الخزفار إلى صفهم، وعرضوا عليه بالمراسلة إدارة أوقاف المقاطرة، إلا أنَّه اقتدى بأبي حنيفة النعمان، ورفض
#نزار_غانم
الشاعر #العدني الاستاذ #محمد_عبده_غانم
يمتطي حصانا في الثلاثينات من القرن الماضي في قرية جده #غانم ب #القريشة ب #الحجرية زمان إرتداء الطرابيش و لعل هذا بعد او قبل ذهابه لبيروت للدراسة الجامعية
الشاعر #العدني الاستاذ #محمد_عبده_غانم
يمتطي حصانا في الثلاثينات من القرن الماضي في قرية جده #غانم ب #القريشة ب #الحجرية زمان إرتداء الطرابيش و لعل هذا بعد او قبل ذهابه لبيروت للدراسة الجامعية
#حاشية [٤٩] :
تكلم الخزرجي في موضع آخر عن #بني_جنب (١)
فقال : كان من مادتهم حين التناصب للشعر ، الهتاف بالعبارات الواردة في المتن.
حاشية [٥٠] :
#الحَجرية هم فريق من الرجال كانوا في خدمة الخلفاء #الفاطميين ، وسموا بهذا الاسم لأنهم كانوا يقيمون في ثكنات تعرف باسم #الحجر تقع بين القصر الكبير في #القاهرة وباب النصر ، وهم في الأصل من أرباب الحرف المهرة ، بدأ الخليفة المعز بانتقائهم ، ولكنهم استخدموا فيما بعد في الحرب والقتال ، وقد قادهم #الأفضل شاهنشاه لمحاربة #الفرنجة في #عسقلان ولكنهم هجروا قائدهم ، فاضطر إلى أن يعود منهزما ، بعد إشعال النار في مخازنه.
وقد أعاد الأفضل (٢) تنظيم هذه الفرقة الحربية ، فقصر عددهم على ثلاثة آلاف وجعلهم تحت إمرة أمير لقبه ب #الموفق ، أما قبل هذا العهد ، فقد كانت الحجرية ـ بعضها إن لم تكن جميعها ـ تتألف من #مصريين ، كان حكام الأقاليم يدققون في اختيارهم من بين أصلح الشبان والغلمان في كل
______
(١) هم : منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان ، ويقال هؤلاء الستة جنب : وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، وحالفوا سعد العشيرة ، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. وينسب إليهم مخلاف جنب باليمن. (ياقوت : ٣ / ١٤٥ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٢١٠).
(٢) الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة إلى اليمن في سنة ٥١٣ ه. (عيون : ٧ / ١٨٠) ، ولم يرسله المأمون البطائحي كما قال ابن ميسر في كتابه (أخبار مصر : ٢ / ٧٠).
أما عن ألقاب ابن نجيب الدولة فقد ذكرها إدريس (عيون : ٧ / ١٨٠) على النحو الآتي : «الأمير المنتخب ، عز الخلافة الفاطمية ، فخر الدولة العلوية ، الموفق في الدين ، ولي أمير المؤمنين». ومن ذلك نلاحظ أن هناك خلافا بينه وبين رواية عمارة.
وكان الغرض من إرساله هو رغبة الخليفة الآمر بالله بن المستعلي في أن يستفيد من نشاطه ومهارته في تمكين الدعوة المستعلية (عيون : ٧ / ١٤١). في نفوس أهل اليمن ، وفي تعزيز مركز الملكة الحرة ، بعد أن طمع فيها زعماء البلاد ، واستقلوا بما تحت أيديهم (الصليحيون : ١٦٨).
287
تكلم الخزرجي في موضع آخر عن #بني_جنب (١)
فقال : كان من مادتهم حين التناصب للشعر ، الهتاف بالعبارات الواردة في المتن.
حاشية [٥٠] :
#الحَجرية هم فريق من الرجال كانوا في خدمة الخلفاء #الفاطميين ، وسموا بهذا الاسم لأنهم كانوا يقيمون في ثكنات تعرف باسم #الحجر تقع بين القصر الكبير في #القاهرة وباب النصر ، وهم في الأصل من أرباب الحرف المهرة ، بدأ الخليفة المعز بانتقائهم ، ولكنهم استخدموا فيما بعد في الحرب والقتال ، وقد قادهم #الأفضل شاهنشاه لمحاربة #الفرنجة في #عسقلان ولكنهم هجروا قائدهم ، فاضطر إلى أن يعود منهزما ، بعد إشعال النار في مخازنه.
وقد أعاد الأفضل (٢) تنظيم هذه الفرقة الحربية ، فقصر عددهم على ثلاثة آلاف وجعلهم تحت إمرة أمير لقبه ب #الموفق ، أما قبل هذا العهد ، فقد كانت الحجرية ـ بعضها إن لم تكن جميعها ـ تتألف من #مصريين ، كان حكام الأقاليم يدققون في اختيارهم من بين أصلح الشبان والغلمان في كل
______
(١) هم : منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان ، ويقال هؤلاء الستة جنب : وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، وحالفوا سعد العشيرة ، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. وينسب إليهم مخلاف جنب باليمن. (ياقوت : ٣ / ١٤٥ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٢١٠).
(٢) الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة إلى اليمن في سنة ٥١٣ ه. (عيون : ٧ / ١٨٠) ، ولم يرسله المأمون البطائحي كما قال ابن ميسر في كتابه (أخبار مصر : ٢ / ٧٠).
أما عن ألقاب ابن نجيب الدولة فقد ذكرها إدريس (عيون : ٧ / ١٨٠) على النحو الآتي : «الأمير المنتخب ، عز الخلافة الفاطمية ، فخر الدولة العلوية ، الموفق في الدين ، ولي أمير المؤمنين». ومن ذلك نلاحظ أن هناك خلافا بينه وبين رواية عمارة.
وكان الغرض من إرساله هو رغبة الخليفة الآمر بالله بن المستعلي في أن يستفيد من نشاطه ومهارته في تمكين الدعوة المستعلية (عيون : ٧ / ١٤١). في نفوس أهل اليمن ، وفي تعزيز مركز الملكة الحرة ، بعد أن طمع فيها زعماء البلاد ، واستقلوا بما تحت أيديهم (الصليحيون : ١٦٨).
287
أبناء #تعز و #الحجرية وملامحهم واثارهم في #عدن :
تعز كانت من أسس #عدن المدينة وأسماء أبنائها ما زالت حاضرة في جغرافيتها وتاريخها.
جبل شمسان حمل اسم المقاول #شمسان عون #الأديمي. من تعز الحجرية
مديرية الشيخ #عثمان سُمّيت نسبة إلى الشيخ عثمان #المسني من أسرة الطيار بذبحان الحجرية
بئر أحمد نُسبت إلى القائد أحمد الشريف #الحجري بطل معركة بئر أحمد ضد الإنجليز عام 1840م.
كلمات النشيد الوطني كتبها الشاعر الفضول من ذبحان
ولحنه وغنّاه أيوب طارش عبسي.
الشيخ #الدويل من الحجرية كان أول من سكن المنطقة التي حملت اسمه.
عبود ( #الشرعبي) أول شهيد يوم جلاء المستعمر عام 1967 في خور مكسر.
الدكتور أمين #ناشر أول طبيب وسُمّي معهده في خور مكسر باسمه.
سلطان #ناجي أحد أبطال ثورة 14 أكتوبر وحمل اسمه شارع في خور مكسر.
عبدالحفيظ ردمان #المعمري قائد فيلق صلاح الدين ومؤلف كتاب التاريخ في مدارس عدن وأحد أعلام التربية بعد الاستعمار.
أحياء كاملة تحمل أسماء تعزية:
حافة #القريشة #دبع #المقاطرة في الشيخ عثمان
حافة #المعمري
مقاهي ومخابز تاريخية مثل
مخبازة المعمري في كريتر وصيرة
ومقاهي عدن
الشهيرة مثل مقهى سيلان المعمري ومقهى #سكران.
أبناء تعز ليسوا دخلاء على عدن
بل هم من صُنّاعها الأوائل وهم #عدنيون بالأثر والتاريخ.
.
تعز كانت من أسس #عدن المدينة وأسماء أبنائها ما زالت حاضرة في جغرافيتها وتاريخها.
جبل شمسان حمل اسم المقاول #شمسان عون #الأديمي. من تعز الحجرية
مديرية الشيخ #عثمان سُمّيت نسبة إلى الشيخ عثمان #المسني من أسرة الطيار بذبحان الحجرية
بئر أحمد نُسبت إلى القائد أحمد الشريف #الحجري بطل معركة بئر أحمد ضد الإنجليز عام 1840م.
كلمات النشيد الوطني كتبها الشاعر الفضول من ذبحان
ولحنه وغنّاه أيوب طارش عبسي.
الشيخ #الدويل من الحجرية كان أول من سكن المنطقة التي حملت اسمه.
عبود ( #الشرعبي) أول شهيد يوم جلاء المستعمر عام 1967 في خور مكسر.
الدكتور أمين #ناشر أول طبيب وسُمّي معهده في خور مكسر باسمه.
سلطان #ناجي أحد أبطال ثورة 14 أكتوبر وحمل اسمه شارع في خور مكسر.
عبدالحفيظ ردمان #المعمري قائد فيلق صلاح الدين ومؤلف كتاب التاريخ في مدارس عدن وأحد أعلام التربية بعد الاستعمار.
أحياء كاملة تحمل أسماء تعزية:
حافة #القريشة #دبع #المقاطرة في الشيخ عثمان
حافة #المعمري
مقاهي ومخابز تاريخية مثل
مخبازة المعمري في كريتر وصيرة
ومقاهي عدن
الشهيرة مثل مقهى سيلان المعمري ومقهى #سكران.
أبناء تعز ليسوا دخلاء على عدن
بل هم من صُنّاعها الأوائل وهم #عدنيون بالأثر والتاريخ.
.
#محمد_المساح
الفقيد الصحفي
#محمد_عبداللّه_المَسَّاحْ
(1948-19 أبريل 2024)، كاتب وصحفي يمني. يُعد أحد أعمدة الصحافة اليمنية وأعلامها الثقافية والإبداعية الذين برزوا في مرحلة سبعينات القرن العشرين وظل صاحب حضور ثقافي كثيف وتأثير واسع، كما كان أحد كُتَّاب الرأي الكبار لأربعة عقود، الذين تتلمذ على أيديهم أجيال عديدة من الصحفيين اليمنيين، وممن أسهموا في تطوير العمل في «مؤسسة الثورة» ومطبوعاتها. شغل العديد من الوظائف الصحفية والإعلامية أبرزها رئاسة تحرير صحيفة «الثورة» في العام 1972، وهي أكبر الجرائد الحكومية وأوسعها انتشاراً.
☆ نشأته ومسيرته الصحفية
محمد المساح من مواليد عام 1948، قرية الردُع، عزلة #المساحين، مديرية #الشمايتين، في #الحجرية، محافظة #تعز اليمنية. تلقى تعليمه الأساسي في مدينة #عدن، وقد ارتبط بالصحافة منذ وقت مبكر عندما كان يبيع الصحف الصادرة في عدن قبل استقلال اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني في العام 1967 لتوفير مصاريف دراسته ومعيشته، وكان أثناء بيعه للصحف قارئاً نهماً يستفيد منها ثقافياً، ويتشكل لديه الوعي الثقافي والسياسي. درس الثانوية في مدرسة الثورة بتعز وتخرج منها عام 1966، ثم سافر في نفس العام في بعثة طلابية إلى القاهرة ضمن دفعة الـ77 طالب التي حصلت عام 1966 على أول شهادة ثانوية عامة في تاريخ #اليمن الشمالي، و قُبِلت الدفعة كلها للدراسة في الجامعات المصرية باستثناء 6 طلاب، والتحق في نفس العام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1970، وقد اندمج خلال دراسته الجامعية في الحركة الطلابية المصرية، كما التحق في تلك الفترة بحركة القوميين العرب. بعد تخرجه وعودته إلى #اليمن التحق بالعمل في وزارة الخارجية اليمنية، ثم بوزارة الإعلام في صنعاء، حيث تولى في عام 1972 رئاسة تحرير صحيفة « #الثورة » الرسمية لفترة وجيزة. امتلك المساح تجربة قاسية وعميقة في الحياة - حسب زملائه - "...واستطاع بموهبة كبيرة نثرها على صدر صفحات الصحف والمجلات، إلا أنه على غزارة إنتاجه في القصة القصيرة، وقصيدة النثر - لم ينشر شيئاً من إنتاجه، فهو قليل الاهتمام - حد النسيان - بإبداعاته الغزيرة والغنية"، باستثناء مبادرة الأديبة والقاصة انتصار السري والأديب فوزي الحرازي اللذين قاما بإعداد وجمع مجموعة من أعمال المساح النثرية والقصصية التي نشرت في عدد من الصحف والمجلات اليمنية ومنها مانشره في عموده اليومي الشهير «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة» الرسمية، وشهادات عنه من قبل مجموعة من الشخصيات الثقافية والإعلامية وزملاؤه ورفاق الحرف منذ بداية عمله في صحيفة «الثورة» عام 1971 والتي استمرت حتى عام 2016، ومنهم عبد العزيز المقالح ويحيى #العرشي وحسن #اللوزي و عبد الرحمن بجاش و عبد الباري طاهر وغيرهم،،
وإصدار ذلك في كتاب حمل عنوان «لحظة: يا زمن محمد المساح... نصوص وشهادات» والذي صدر عن مؤسسة «أروقة» للنشر في القاهرة في 270 صفحة من القطع المتوسط. أطلق عليه أصدقاءه وزملاء المهنة وصف زوربا الصحافة اليمنية.
☆ شارك في إصدار أول عدد لمجلة «الكلمة» ورأس لفترة وجيزة تحرير «اليمن الجديد»، كما أسهم في تأسيس ملحق «الثورة الأدبي»، ورأس لمرتين متتاليتين تحرير صحيفة «الثورة» الرسمية.
☆ عضو اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين وأحد مؤسسي نقابة الصحفيين اليمنيين.
☆ استمر خلال مسيرته الصحفية والأدبية الطويلة في كتابة الأخبار والتقارير الصحفية والسرد القصصي في صحف متعددة، وقد تميزت كتاباته بالجرأة والصراحة والأسلوب الساخر أحياناً، كما كان له أعمدة صحفية يومية وأسبوعية متنوّعة، أبرزها عموده اليومي الشهير، الذي يستوقف فيه الزمن، و المعروف بعنوان «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة»، والذي بدأ كتابته منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حتى توقف في العام 2016 م
وبعدها آثر المساح العودة إلى مسقط رأسه في محافظة #تعز، ثم استأنف في وقت لاحق كتابة العمود في صحيفة النداء المستقلة حتى وفاته.
♤ وفاته
توفي مساء يوم الجمعة 19 أبريل 2024 في مسقط رأسه عن عمر ناهز 76 عاماً إثر ذبحة صدرية.
وقد نعاه مسؤولون حكوميون ومثقفون وأدباء وصحفيون يمنيون وعرب، مؤكدين مكانته الثقافية والأدبية في اليمن. ونعاه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ونقابة الصحفيين اليمنيين.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
الفقيد الصحفي
#محمد_عبداللّه_المَسَّاحْ
(1948-19 أبريل 2024)، كاتب وصحفي يمني. يُعد أحد أعمدة الصحافة اليمنية وأعلامها الثقافية والإبداعية الذين برزوا في مرحلة سبعينات القرن العشرين وظل صاحب حضور ثقافي كثيف وتأثير واسع، كما كان أحد كُتَّاب الرأي الكبار لأربعة عقود، الذين تتلمذ على أيديهم أجيال عديدة من الصحفيين اليمنيين، وممن أسهموا في تطوير العمل في «مؤسسة الثورة» ومطبوعاتها. شغل العديد من الوظائف الصحفية والإعلامية أبرزها رئاسة تحرير صحيفة «الثورة» في العام 1972، وهي أكبر الجرائد الحكومية وأوسعها انتشاراً.
☆ نشأته ومسيرته الصحفية
محمد المساح من مواليد عام 1948، قرية الردُع، عزلة #المساحين، مديرية #الشمايتين، في #الحجرية، محافظة #تعز اليمنية. تلقى تعليمه الأساسي في مدينة #عدن، وقد ارتبط بالصحافة منذ وقت مبكر عندما كان يبيع الصحف الصادرة في عدن قبل استقلال اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني في العام 1967 لتوفير مصاريف دراسته ومعيشته، وكان أثناء بيعه للصحف قارئاً نهماً يستفيد منها ثقافياً، ويتشكل لديه الوعي الثقافي والسياسي. درس الثانوية في مدرسة الثورة بتعز وتخرج منها عام 1966، ثم سافر في نفس العام في بعثة طلابية إلى القاهرة ضمن دفعة الـ77 طالب التي حصلت عام 1966 على أول شهادة ثانوية عامة في تاريخ #اليمن الشمالي، و قُبِلت الدفعة كلها للدراسة في الجامعات المصرية باستثناء 6 طلاب، والتحق في نفس العام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1970، وقد اندمج خلال دراسته الجامعية في الحركة الطلابية المصرية، كما التحق في تلك الفترة بحركة القوميين العرب. بعد تخرجه وعودته إلى #اليمن التحق بالعمل في وزارة الخارجية اليمنية، ثم بوزارة الإعلام في صنعاء، حيث تولى في عام 1972 رئاسة تحرير صحيفة « #الثورة » الرسمية لفترة وجيزة. امتلك المساح تجربة قاسية وعميقة في الحياة - حسب زملائه - "...واستطاع بموهبة كبيرة نثرها على صدر صفحات الصحف والمجلات، إلا أنه على غزارة إنتاجه في القصة القصيرة، وقصيدة النثر - لم ينشر شيئاً من إنتاجه، فهو قليل الاهتمام - حد النسيان - بإبداعاته الغزيرة والغنية"، باستثناء مبادرة الأديبة والقاصة انتصار السري والأديب فوزي الحرازي اللذين قاما بإعداد وجمع مجموعة من أعمال المساح النثرية والقصصية التي نشرت في عدد من الصحف والمجلات اليمنية ومنها مانشره في عموده اليومي الشهير «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة» الرسمية، وشهادات عنه من قبل مجموعة من الشخصيات الثقافية والإعلامية وزملاؤه ورفاق الحرف منذ بداية عمله في صحيفة «الثورة» عام 1971 والتي استمرت حتى عام 2016، ومنهم عبد العزيز المقالح ويحيى #العرشي وحسن #اللوزي و عبد الرحمن بجاش و عبد الباري طاهر وغيرهم،،
وإصدار ذلك في كتاب حمل عنوان «لحظة: يا زمن محمد المساح... نصوص وشهادات» والذي صدر عن مؤسسة «أروقة» للنشر في القاهرة في 270 صفحة من القطع المتوسط. أطلق عليه أصدقاءه وزملاء المهنة وصف زوربا الصحافة اليمنية.
☆ شارك في إصدار أول عدد لمجلة «الكلمة» ورأس لفترة وجيزة تحرير «اليمن الجديد»، كما أسهم في تأسيس ملحق «الثورة الأدبي»، ورأس لمرتين متتاليتين تحرير صحيفة «الثورة» الرسمية.
☆ عضو اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين وأحد مؤسسي نقابة الصحفيين اليمنيين.
☆ استمر خلال مسيرته الصحفية والأدبية الطويلة في كتابة الأخبار والتقارير الصحفية والسرد القصصي في صحف متعددة، وقد تميزت كتاباته بالجرأة والصراحة والأسلوب الساخر أحياناً، كما كان له أعمدة صحفية يومية وأسبوعية متنوّعة، أبرزها عموده اليومي الشهير، الذي يستوقف فيه الزمن، و المعروف بعنوان «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة»، والذي بدأ كتابته منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حتى توقف في العام 2016 م
وبعدها آثر المساح العودة إلى مسقط رأسه في محافظة #تعز، ثم استأنف في وقت لاحق كتابة العمود في صحيفة النداء المستقلة حتى وفاته.
♤ وفاته
توفي مساء يوم الجمعة 19 أبريل 2024 في مسقط رأسه عن عمر ناهز 76 عاماً إثر ذبحة صدرية.
وقد نعاه مسؤولون حكوميون ومثقفون وأدباء وصحفيون يمنيون وعرب، مؤكدين مكانته الثقافية والأدبية في اليمن. ونعاه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ونقابة الصحفيين اليمنيين.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
#دار_الشيخ_أحمد_نعمان
#ذبحان
دارٌ دارت فيه الأزمنة
في هذا الدار الذي شهد تحولاتٍ تاريخيةً كبيرة، أقام أحمد نعمان قائمقام #الحجرية في #تربة ذبحان منذ أيام #الأتراك، والذي جهّز جيشًا كبيرًا لمحاربة #الإنجليز في الحملة التركية المعروفة بحملة سعيد باشا، التي وصلت إلى مشارف دار سعد في #لحج. وكان لحضوره التاريخي وهيمنته العسكرية أثرٌ امتدّ إلى مختلف أقاليم الحجرية حتى #المخا.
وقد قُتل غدرًا وهو في خيمته، وردّد بعض الذين وجدوا مكانًا شاغرًا بعد مقتله الأهزوجة الشعرية التالية ـ
إذا أسعفتني الذاكرة ـ :
«قُتل أحمد في الزملية°
وكُفِّن في الجونية
خلّكِ واذبحان خاوية
خلّ البكاء والناعية
هذه السنة والثانية ...»
كما كان في هذا الدار مجلسٌ أشبه بمحكمةٍ عرفية تُبتّ فيه المسائل الخلافية في تلك الأيام.
وفي عام 1974م أصبح الدور الثاني مقرًا لهيئة تطوير الحجرية بالتربة،المؤسس الأول لها عبد الرحمن أحمد محمد نعمان ، وعبد الرحمن #الصريمي وكانت تعلوه لوحةٌ خطيةٌ جميلة جدًا بخط الثلث، منفذة على الخشب باللون الأسود والكتابة البيضاء، وتحمل توقيع الخطاط نعمان ـ محمد عبدالوهاب نعمان ـ وقد امتلكت تلك اللوحة شدًّا بصريًا وجاذبية خاصة في جمال حروفها وتناسقها.
ثم تأسس في هذا الدار #البنك اليمني للإنشاء والتعمير ـ فرع التربة ـ قبل انتقاله إلى أمام الشبكة، وكذلك صيدلية شرف #العزعزي، الخبير بعالم الأدوية والقادم من #عدن.
أما صورة أحمد نعمان فهي من تصويري، وقد التقطتها عن صورةٍ محفوظة لدى أحد أحفاده محمد #العزي، بينما صورة الدار من الصديق التوثيقي جميل الحلحلي.
° الزملية اسم منطقة
°الجونية هي شِوَالة او كيس للحبوب
°خَلَّكِ بتشديد اللام وكسر الكاف أبقاكِ ياذبحان خالية من الرجال
#أحمد_منصر
#ذبحان
دارٌ دارت فيه الأزمنة
في هذا الدار الذي شهد تحولاتٍ تاريخيةً كبيرة، أقام أحمد نعمان قائمقام #الحجرية في #تربة ذبحان منذ أيام #الأتراك، والذي جهّز جيشًا كبيرًا لمحاربة #الإنجليز في الحملة التركية المعروفة بحملة سعيد باشا، التي وصلت إلى مشارف دار سعد في #لحج. وكان لحضوره التاريخي وهيمنته العسكرية أثرٌ امتدّ إلى مختلف أقاليم الحجرية حتى #المخا.
وقد قُتل غدرًا وهو في خيمته، وردّد بعض الذين وجدوا مكانًا شاغرًا بعد مقتله الأهزوجة الشعرية التالية ـ
إذا أسعفتني الذاكرة ـ :
«قُتل أحمد في الزملية°
وكُفِّن في الجونية
خلّكِ واذبحان خاوية
خلّ البكاء والناعية
هذه السنة والثانية ...»
كما كان في هذا الدار مجلسٌ أشبه بمحكمةٍ عرفية تُبتّ فيه المسائل الخلافية في تلك الأيام.
وفي عام 1974م أصبح الدور الثاني مقرًا لهيئة تطوير الحجرية بالتربة،المؤسس الأول لها عبد الرحمن أحمد محمد نعمان ، وعبد الرحمن #الصريمي وكانت تعلوه لوحةٌ خطيةٌ جميلة جدًا بخط الثلث، منفذة على الخشب باللون الأسود والكتابة البيضاء، وتحمل توقيع الخطاط نعمان ـ محمد عبدالوهاب نعمان ـ وقد امتلكت تلك اللوحة شدًّا بصريًا وجاذبية خاصة في جمال حروفها وتناسقها.
ثم تأسس في هذا الدار #البنك اليمني للإنشاء والتعمير ـ فرع التربة ـ قبل انتقاله إلى أمام الشبكة، وكذلك صيدلية شرف #العزعزي، الخبير بعالم الأدوية والقادم من #عدن.
أما صورة أحمد نعمان فهي من تصويري، وقد التقطتها عن صورةٍ محفوظة لدى أحد أحفاده محمد #العزي، بينما صورة الدار من الصديق التوثيقي جميل الحلحلي.
° الزملية اسم منطقة
°الجونية هي شِوَالة او كيس للحبوب
°خَلَّكِ بتشديد اللام وكسر الكاف أبقاكِ ياذبحان خالية من الرجال
#أحمد_منصر
21ينيو يوم #الموسيقى العالمي
الموسيقى في #اليمن
Yemen - Yémen
تعدّ الموسيقى واحدة من أهم الفنون في اليمن، ويعود التراث الموسيقي اليمني في جذوره إلى أبعد من العصر الجاهلي الذي كانت اليمن تغذي فيه الحجاز وأطراف الجزيرة العربية بالقيان (المغنون والمغنيات). وجرادتا عبد الله جدعان ليستا أول من غنى الغناء العربي لأنه يعود في جذوره إلى عهد #عاد كما يقول القلقشندي.
لم تكن الموسيقى اليمنية قديمها وحديثها في يوم من الأيام أسيرة حدود اليمن، فانتقل جلها إلى الخليج والجزيرة العربية حتى صار فناً من فنونهما، بما فيها الغناء المتقن الذي شاع في الحجاز في زمن الخليفة عثمان بن عفان بفضل المغني #طويس_اليمني الأصل كما يقول أحمد تيمور، ثم في زمن الأمويين والعباسيين. والغناء المتقن فن يمني مازال معمولاً به في اليمن حتى اليوم، وبناؤه الموسيقي يقوم على استهلال غنائي خال من الإيقاع يؤدى بأسلوب الموال، ثم يتحول في جزئه الثاني إلى الأداء بمرافقة الإيقاع الثقيل؛ ليصير هزجاً سريعاً بمرافقة الرقص في جزئه الثالث، وأشهر من غنى هذا اللون في اليمن #الحارثي و #السنيدار و محمد مرشد #ناجي.
استقت الموسيقى اليمنية مقوماتها من مصادر ثلاثة، وأول هذه المصادر هي الإيقاعات الموسيقية والأغاني الشعبية الخاصة بالبوادي والأرياف وأغاني البحر والألحان التراثية التي تعدّ جميعها اللبنة الأساسية في صياغة الألحان والأغاني في اليمن. والمصدر الثاني هو ألحان الخليج والجزيرة العربية التي تتشابه إلى حدّ بعيد في إيقاعاتها وصيغها مع الموسيقى اليمنية التي انتقلت إلى الخليج والجزيرة بالسماع والمشافهة وبانتقال المؤدين منها وإليها.
أما المصدر الثالث فهو الإيقاعات الإفريقية والهندية التي تأثرت بها، وهذه الإيقاعات وفدت إلى اليمن عن طريق المبادلات التجارية التي كان يقوم بها تجار اليمن والهنود والأفارقة. وقد طور الفنانون اليمنيون هذه الإيقاعات بما يلائم موسيقاهم، فطبعوها بطابعهم المحلي اليمني، مثال ذلك رقصة «الطنبورة» ورقصة «الباميلا» اللتان هما من أصل إفريقي، ورقصة «الزربادي» ذات الإيقاعات السريعة والملامح الهندية، ويعدّ الفنان محمد جمعة #خان أول فنان نقل هذه الإيقاعات إلى الموسيقى اليمنية في مستهل القرن العشرين.
والتراث اليمني غني جداً، وقد قبس منه الفنانون اليمنيون شيئاً كثيراً، إضافة إلى إحيائه. ومن أبرز ألوانه الأهازيج التي ترافق الأعياد والاحتفالات والأعراس وما شابه ذلك. ثم الأغاني، وأنواعها كثيرة، والمتداول منها:
ـ أغاني «الجمالي»: وهي خاصة بالسفر، وترجع في أصولها إلى فن الحداء، ولغتها أقرب إلى الفصحى منها إلى العامية.
ـ أغاني «الكاسر»: ويؤديها البحارة، إما بغرض التجارة وإما الصيد.
ـ أغاني «بني مغراه»: وتؤدى في جنوبي اليمن بمرافقة الرقص، وهي خاصة بالفلاحين والمزارعين.
ـ أغاني «الزربادي»: وتؤدى بمرافقة الرقص، وتتميز باستعمال الآلات الإيقاعية والناي المعروف في اليمن باسم «المردوف»، ويتألف قالبها الفني من لازمة موسيقية ومذهب غنائي وأدوار، ويختلف إيقاع ألحان الأدوار عن إيقاع اللازمة والمذهب.
ـ أغاني «العوادي»: وهي تراثية ذات إيقاعات رتيبة تعتمد في نظمها على الشعر، وتؤدى بمرافقة العود. وهي خاصة بمنطقة حضرموت، والغناء الحضرمي شهد بواراً لغلبة الموسيقى الهندية عليه بسبب الجالية الهندية الكبيرة بحضرموت وفي أغلب المدن الساحلية ولاسيما في مدينتي #عدن و #المكلا، حتى صارت الأغنية الحضرمية صدى لألحان هندية أو للأغاني العربية البدائية، ولم تستعد أمجادها إلا على يدي الفنان الشاعر #المحضار عام 1965 الذي كوّن مع المطرب أبي بكر سالم #بالفقيه ثنائياً رائعاً، فغنى له روائع مثل: «يا زارعين العنب» و«نار بعدك» و«سلم حتى لو بكف الإشارة» التي تجاوزت اليمن إلى مختلف بقاع الجزيرة العربية، وغناها مشاهير المطربين فيها.
ـ أغاني «الحدري»: أي وسط وادي حضرموت وأسفله وفيها ترنم الأبيات الشعرية ترنيماً يعتمد على المد، وهو غناء حزين ومؤثر.
ـ «الدان»: لون من الغناء يشبه الموال، وهو على نوعين: الدان الموقع، ويعتمد في الأداء على الكلام العامي والإيقاع، والدان المرسل، ويعتمد الشعر في الأداء بمرافقة آلة إيقاعية واحدة، وهو يشبه في أدائه غناء الموال الزهيري في جنوبي العراق.
ـ #الموشحات
[ الموشح (فن ـ)]: يجمع فنانو اليمن على أن الموشحات عرفت في اليمن قبل #الأندلس، وإن أول من قال الموشح الشعري هو مقدم بن #معافر اليمني، ومعافر هو حاكم « #المعافر» التي هي اليوم « #الحجرية». والموشحات اليمنية من الأعمال التراثية الدينية ذات الإيقاعات البطيئة، وهي على أنواع منها: #اللحجي نسبة إلى #لحج، وتؤدى فيها موقعة ومرسلة، و #اليافعي، وتشبه الغناء الديني المنتشر في السعودية، و #الصنعاني التي تحتاج إلى مهارة فائقة في الأداء.
الموسيقى في #اليمن
Yemen - Yémen
تعدّ الموسيقى واحدة من أهم الفنون في اليمن، ويعود التراث الموسيقي اليمني في جذوره إلى أبعد من العصر الجاهلي الذي كانت اليمن تغذي فيه الحجاز وأطراف الجزيرة العربية بالقيان (المغنون والمغنيات). وجرادتا عبد الله جدعان ليستا أول من غنى الغناء العربي لأنه يعود في جذوره إلى عهد #عاد كما يقول القلقشندي.
لم تكن الموسيقى اليمنية قديمها وحديثها في يوم من الأيام أسيرة حدود اليمن، فانتقل جلها إلى الخليج والجزيرة العربية حتى صار فناً من فنونهما، بما فيها الغناء المتقن الذي شاع في الحجاز في زمن الخليفة عثمان بن عفان بفضل المغني #طويس_اليمني الأصل كما يقول أحمد تيمور، ثم في زمن الأمويين والعباسيين. والغناء المتقن فن يمني مازال معمولاً به في اليمن حتى اليوم، وبناؤه الموسيقي يقوم على استهلال غنائي خال من الإيقاع يؤدى بأسلوب الموال، ثم يتحول في جزئه الثاني إلى الأداء بمرافقة الإيقاع الثقيل؛ ليصير هزجاً سريعاً بمرافقة الرقص في جزئه الثالث، وأشهر من غنى هذا اللون في اليمن #الحارثي و #السنيدار و محمد مرشد #ناجي.
استقت الموسيقى اليمنية مقوماتها من مصادر ثلاثة، وأول هذه المصادر هي الإيقاعات الموسيقية والأغاني الشعبية الخاصة بالبوادي والأرياف وأغاني البحر والألحان التراثية التي تعدّ جميعها اللبنة الأساسية في صياغة الألحان والأغاني في اليمن. والمصدر الثاني هو ألحان الخليج والجزيرة العربية التي تتشابه إلى حدّ بعيد في إيقاعاتها وصيغها مع الموسيقى اليمنية التي انتقلت إلى الخليج والجزيرة بالسماع والمشافهة وبانتقال المؤدين منها وإليها.
أما المصدر الثالث فهو الإيقاعات الإفريقية والهندية التي تأثرت بها، وهذه الإيقاعات وفدت إلى اليمن عن طريق المبادلات التجارية التي كان يقوم بها تجار اليمن والهنود والأفارقة. وقد طور الفنانون اليمنيون هذه الإيقاعات بما يلائم موسيقاهم، فطبعوها بطابعهم المحلي اليمني، مثال ذلك رقصة «الطنبورة» ورقصة «الباميلا» اللتان هما من أصل إفريقي، ورقصة «الزربادي» ذات الإيقاعات السريعة والملامح الهندية، ويعدّ الفنان محمد جمعة #خان أول فنان نقل هذه الإيقاعات إلى الموسيقى اليمنية في مستهل القرن العشرين.
والتراث اليمني غني جداً، وقد قبس منه الفنانون اليمنيون شيئاً كثيراً، إضافة إلى إحيائه. ومن أبرز ألوانه الأهازيج التي ترافق الأعياد والاحتفالات والأعراس وما شابه ذلك. ثم الأغاني، وأنواعها كثيرة، والمتداول منها:
ـ أغاني «الجمالي»: وهي خاصة بالسفر، وترجع في أصولها إلى فن الحداء، ولغتها أقرب إلى الفصحى منها إلى العامية.
ـ أغاني «الكاسر»: ويؤديها البحارة، إما بغرض التجارة وإما الصيد.
ـ أغاني «بني مغراه»: وتؤدى في جنوبي اليمن بمرافقة الرقص، وهي خاصة بالفلاحين والمزارعين.
ـ أغاني «الزربادي»: وتؤدى بمرافقة الرقص، وتتميز باستعمال الآلات الإيقاعية والناي المعروف في اليمن باسم «المردوف»، ويتألف قالبها الفني من لازمة موسيقية ومذهب غنائي وأدوار، ويختلف إيقاع ألحان الأدوار عن إيقاع اللازمة والمذهب.
ـ أغاني «العوادي»: وهي تراثية ذات إيقاعات رتيبة تعتمد في نظمها على الشعر، وتؤدى بمرافقة العود. وهي خاصة بمنطقة حضرموت، والغناء الحضرمي شهد بواراً لغلبة الموسيقى الهندية عليه بسبب الجالية الهندية الكبيرة بحضرموت وفي أغلب المدن الساحلية ولاسيما في مدينتي #عدن و #المكلا، حتى صارت الأغنية الحضرمية صدى لألحان هندية أو للأغاني العربية البدائية، ولم تستعد أمجادها إلا على يدي الفنان الشاعر #المحضار عام 1965 الذي كوّن مع المطرب أبي بكر سالم #بالفقيه ثنائياً رائعاً، فغنى له روائع مثل: «يا زارعين العنب» و«نار بعدك» و«سلم حتى لو بكف الإشارة» التي تجاوزت اليمن إلى مختلف بقاع الجزيرة العربية، وغناها مشاهير المطربين فيها.
ـ أغاني «الحدري»: أي وسط وادي حضرموت وأسفله وفيها ترنم الأبيات الشعرية ترنيماً يعتمد على المد، وهو غناء حزين ومؤثر.
ـ «الدان»: لون من الغناء يشبه الموال، وهو على نوعين: الدان الموقع، ويعتمد في الأداء على الكلام العامي والإيقاع، والدان المرسل، ويعتمد الشعر في الأداء بمرافقة آلة إيقاعية واحدة، وهو يشبه في أدائه غناء الموال الزهيري في جنوبي العراق.
ـ #الموشحات
[ الموشح (فن ـ)]: يجمع فنانو اليمن على أن الموشحات عرفت في اليمن قبل #الأندلس، وإن أول من قال الموشح الشعري هو مقدم بن #معافر اليمني، ومعافر هو حاكم « #المعافر» التي هي اليوم « #الحجرية». والموشحات اليمنية من الأعمال التراثية الدينية ذات الإيقاعات البطيئة، وهي على أنواع منها: #اللحجي نسبة إلى #لحج، وتؤدى فيها موقعة ومرسلة، و #اليافعي، وتشبه الغناء الديني المنتشر في السعودية، و #الصنعاني التي تحتاج إلى مهارة فائقة في الأداء.
السيرة الذاتية
#عبدالله عبدالوهاب #نعمان
هو الشاعر اليمني عبد الله عبد الوهاب نعمان ولد عام 1917م
في قضاء #الحجرية لواء #تعز، ثاني أصغر أبناء الشهيد الشيخ عبدالوهاب نعمان الذي كان أول الثوار على حكم أسرة حميد الدين ، منذ بداية تسلمهم الحكم من الأتراك عام 1918. وكان والده الشيخ عبدالوهاب بيك نعمان ، قائمقام الحجرية بمرسوم من الباب العالي في الأستانة.
انتقل مع بقية زوجات وأبناء الشيخ عبد الوهاب نعمان إلى #صنعاء للإقامة إلى جانبه، وتلقى وأخوته جزءا من تعليمة على يد والده الشيخ عبد الوهاب نعمان في صنعاء حيث معتقلاً بها، منذ عام 1923 عندما طلبه الإمام يحي حميد الدين إلى صنعاء، بعد ثورته عندئذ ضد ابن الوزير، نائب الإمام في تعز، لرفض الأتاوات التي أراد أن يفرضها على المواطنين "الرعية".
ثم درس على يد ابن عمه الأستاذ أحمد محمد نعمان في ذبحان بالحجرية، ودرس بعد ذلك في مدينة زبيد، على يد عبد الله المعزبي، من أشهر علماء زبيد.
وفي أوائل الأربعينات كان ضمن الشباب المستنير الذين تجمعوا في تعز حيث عمل بالتدريس بالمدرسة الأحمدية في الفترة من العام 1941 الى 1944م .
وأثناء وجوده في ذبحان أبرق الإمام أحمد إلى عامله لإعتقاله، غير أنه علم بذلك من أحد الأحباب وهو القاضي عبد الجبار المجاهد، ونصحه بالهروب قبل أن يرسل العامل في إعتقاله، وفر عبدالله عبد الوهاب نعمان إلى عدن، لينظم بعد ذلك إلى مجموعة الأحرار، وكان، إلى جانب آخرين، من مؤسسي حزب الأحرار اليمنيين. ويعتبر الفضول من أوائل رجال حركة الأحرار ومن أبرز كتّابها، فقد كان سياسياً وأديباً وشاعراً وصحفياً بارزاً.
وفي عدن عمل في سلك التدريس وقام بتعليم اللغة العربية في مدرسة بازرعة الخيرية، ثم ترك التدريس ليصدر جريدة (صوت اليمن) الناطقة باسم الجمعية اليمنية الكبرى عام 1947م, وكانت مقالاته الساخنة فيها تمثل رداً على جريدة الإيمان المتوكلية التي تهاجم الأحرار. كما كانت له مقالات سياسية في جريدة (فتاة الجزيرة) بتوقيع (يمني بلا مأوى).
وبعد فشل ثورة 1948 في إقامة النظام الدستوري، وبعد إعدام قادة الثورة ومنهم والده الشهيد الشيخ عبد الوهاب نعمان والشهيد السيد حسين #الكبسي، رأسا ثورة 1948، قام في عدن، في ديسمبر 1948، بأصدار صحيفة "الفضول" وهي من المحطات الهامة في حياة شاعرنا. وتعود هذه التسمية إلى الحلف الذي كان قائما في الجاهلية مهمته إنصاف المظلومين، وهو "حلف الفضول". وقد اشتهر شاعرنا وعرف في الأوساط الأدبية بلقب "الفضول" نسبة إلى صحيفته.
وفي نهاية العام 1953 قامت سلطات الاحنلال البريطاني بإغلاق صحيفة "الفضول" من خلال رفض تجديد ترخيصها بضغوط من النظام الملكي في شمال الوطن، بعد أن أقلق عبدالله عبدالوهاب نعمان مضاجع الإمام أحمد حميد الدين بما تنشره "الفضول". [راجع الوثيقة رقم 14 من الوثائق البريطانية بشأن الفضول] وهجر الفضول مع بداية العام 1954 الكتابة والشعر، وانخرط في هذه الفترة في الأعمال الحرة لتأمين لقمة العيش لأسرته.
ولكنه، وفي نفس الوقت، ظل يقاوم الأوضاع في ظل الإحتلال في الجنوب والملكية في الشمال من خلال كتابة صفحة باسم "البسباس" في صحيفة "الكفاح" التي كانت تصدر في عدن للأستاذ حسن علي بيومي.
في غمرة قسوة الحياة في عدن قبل الثورة، عزف عن كتابة الشعر، حتى أثاره المرض العضال الذي أصاب رفيق دربه وصديقه السيد محمد بن يحي #الوريث، وكن من الأحرار المهاجرين في كينيا، وعينه أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الجابر الصباح قنصلاً فخرياً للكويت في كينيا، عندما أصاب المرض صديق عمره وكان يتعالج في الكويت في كنف الأمير، كتب قصيده مدح يشكر فيها الأمير، وفيها إشارة إلى هجره الشعر حيث قال: "قد كنت ودعت القريض ترفعاً إذ كل ما حولي يروم هجاءُ". وقد كانت هذه القصيدة في العام 1963 أو 1964، وقبل وفاة الوريث.
عاد إلى كتابة الشعر الغنائي في بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، في عدن، وقبل انتقاله النهائي منها الى شمال الوطن، وكتب قصيدتين لحنهما الفنان الكبير محمد مرشد ناجي، وسجل الأغنيتين في إذاعة عدن بأسم ابنه مروان، ليتخفى لأنه لم يكن يريد أن يعرف الناس أنه عاد إلى كتابة الشعر. وهاتان الأغنيتان هما أغنية "شبان القبيلة "، وغناها الفنان المرحوم محمد صالح عزاني والفنانة فتحية الصغيرة، وأغنية ثانية غناها الفنان المرحوم أحمد علي قاسم.
وبعد ذلك، ظل لفترة قصيرة بعد الثورة، يعيش ما بين عدن وشمال الوطن. وبدأ يعاود كتابة الشعر الغنائي ومن أوائل القصائد، "دق القاع دقه" و "عدن عدن"، وهما من بدايات تعاونه الفني والغنائي مع الفنان الكبير أيوب طارش العبسي.
#عبدالله عبدالوهاب #نعمان
هو الشاعر اليمني عبد الله عبد الوهاب نعمان ولد عام 1917م
في قضاء #الحجرية لواء #تعز، ثاني أصغر أبناء الشهيد الشيخ عبدالوهاب نعمان الذي كان أول الثوار على حكم أسرة حميد الدين ، منذ بداية تسلمهم الحكم من الأتراك عام 1918. وكان والده الشيخ عبدالوهاب بيك نعمان ، قائمقام الحجرية بمرسوم من الباب العالي في الأستانة.
انتقل مع بقية زوجات وأبناء الشيخ عبد الوهاب نعمان إلى #صنعاء للإقامة إلى جانبه، وتلقى وأخوته جزءا من تعليمة على يد والده الشيخ عبد الوهاب نعمان في صنعاء حيث معتقلاً بها، منذ عام 1923 عندما طلبه الإمام يحي حميد الدين إلى صنعاء، بعد ثورته عندئذ ضد ابن الوزير، نائب الإمام في تعز، لرفض الأتاوات التي أراد أن يفرضها على المواطنين "الرعية".
ثم درس على يد ابن عمه الأستاذ أحمد محمد نعمان في ذبحان بالحجرية، ودرس بعد ذلك في مدينة زبيد، على يد عبد الله المعزبي، من أشهر علماء زبيد.
وفي أوائل الأربعينات كان ضمن الشباب المستنير الذين تجمعوا في تعز حيث عمل بالتدريس بالمدرسة الأحمدية في الفترة من العام 1941 الى 1944م .
وأثناء وجوده في ذبحان أبرق الإمام أحمد إلى عامله لإعتقاله، غير أنه علم بذلك من أحد الأحباب وهو القاضي عبد الجبار المجاهد، ونصحه بالهروب قبل أن يرسل العامل في إعتقاله، وفر عبدالله عبد الوهاب نعمان إلى عدن، لينظم بعد ذلك إلى مجموعة الأحرار، وكان، إلى جانب آخرين، من مؤسسي حزب الأحرار اليمنيين. ويعتبر الفضول من أوائل رجال حركة الأحرار ومن أبرز كتّابها، فقد كان سياسياً وأديباً وشاعراً وصحفياً بارزاً.
وفي عدن عمل في سلك التدريس وقام بتعليم اللغة العربية في مدرسة بازرعة الخيرية، ثم ترك التدريس ليصدر جريدة (صوت اليمن) الناطقة باسم الجمعية اليمنية الكبرى عام 1947م, وكانت مقالاته الساخنة فيها تمثل رداً على جريدة الإيمان المتوكلية التي تهاجم الأحرار. كما كانت له مقالات سياسية في جريدة (فتاة الجزيرة) بتوقيع (يمني بلا مأوى).
وبعد فشل ثورة 1948 في إقامة النظام الدستوري، وبعد إعدام قادة الثورة ومنهم والده الشهيد الشيخ عبد الوهاب نعمان والشهيد السيد حسين #الكبسي، رأسا ثورة 1948، قام في عدن، في ديسمبر 1948، بأصدار صحيفة "الفضول" وهي من المحطات الهامة في حياة شاعرنا. وتعود هذه التسمية إلى الحلف الذي كان قائما في الجاهلية مهمته إنصاف المظلومين، وهو "حلف الفضول". وقد اشتهر شاعرنا وعرف في الأوساط الأدبية بلقب "الفضول" نسبة إلى صحيفته.
وفي نهاية العام 1953 قامت سلطات الاحنلال البريطاني بإغلاق صحيفة "الفضول" من خلال رفض تجديد ترخيصها بضغوط من النظام الملكي في شمال الوطن، بعد أن أقلق عبدالله عبدالوهاب نعمان مضاجع الإمام أحمد حميد الدين بما تنشره "الفضول". [راجع الوثيقة رقم 14 من الوثائق البريطانية بشأن الفضول] وهجر الفضول مع بداية العام 1954 الكتابة والشعر، وانخرط في هذه الفترة في الأعمال الحرة لتأمين لقمة العيش لأسرته.
ولكنه، وفي نفس الوقت، ظل يقاوم الأوضاع في ظل الإحتلال في الجنوب والملكية في الشمال من خلال كتابة صفحة باسم "البسباس" في صحيفة "الكفاح" التي كانت تصدر في عدن للأستاذ حسن علي بيومي.
في غمرة قسوة الحياة في عدن قبل الثورة، عزف عن كتابة الشعر، حتى أثاره المرض العضال الذي أصاب رفيق دربه وصديقه السيد محمد بن يحي #الوريث، وكن من الأحرار المهاجرين في كينيا، وعينه أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الجابر الصباح قنصلاً فخرياً للكويت في كينيا، عندما أصاب المرض صديق عمره وكان يتعالج في الكويت في كنف الأمير، كتب قصيده مدح يشكر فيها الأمير، وفيها إشارة إلى هجره الشعر حيث قال: "قد كنت ودعت القريض ترفعاً إذ كل ما حولي يروم هجاءُ". وقد كانت هذه القصيدة في العام 1963 أو 1964، وقبل وفاة الوريث.
عاد إلى كتابة الشعر الغنائي في بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، في عدن، وقبل انتقاله النهائي منها الى شمال الوطن، وكتب قصيدتين لحنهما الفنان الكبير محمد مرشد ناجي، وسجل الأغنيتين في إذاعة عدن بأسم ابنه مروان، ليتخفى لأنه لم يكن يريد أن يعرف الناس أنه عاد إلى كتابة الشعر. وهاتان الأغنيتان هما أغنية "شبان القبيلة "، وغناها الفنان المرحوم محمد صالح عزاني والفنانة فتحية الصغيرة، وأغنية ثانية غناها الفنان المرحوم أحمد علي قاسم.
وبعد ذلك، ظل لفترة قصيرة بعد الثورة، يعيش ما بين عدن وشمال الوطن. وبدأ يعاود كتابة الشعر الغنائي ومن أوائل القصائد، "دق القاع دقه" و "عدن عدن"، وهما من بدايات تعاونه الفني والغنائي مع الفنان الكبير أيوب طارش العبسي.
#تـعـز 1966
مدينة كانت تمنح زائرها بهجة #الجنون!!
#مقبل_نصر_غالب
6 يوليو 2026
مدينة #تعز، ١٩٦٦م. الصورة لم تزل تلمع بذهني، وتُستعاد طرية كأنها بالأمس القريب.
كانت الحمير والجمال تملأ شوارعها الترابية، مع وجود القليل من السيارات، وندرة كبيرة في الدراجات النارية، وانعدام شبه كلي للسياكل (الدراجات الهوائية). ولا وجود للخيول والبغال، بعد أن كانت، قبل خمس سنوات من ذلك التاريخ، حاضرة ومرتبطة بطبقة الحكم وكبار الموظفين والواجهات الاجتماعية من مشائخ وأعيان وحكام مناطق يفدون إلى المدينة، حينما كانت #عاصمة غير معلنة، ومقرًا دائمًا ل #الإمام_أحمد وكبار موظفيه ومساعديه.
كان النقل الداخلي للبضائع بين شوارع المدينة يتم بواسطة عربات مكشوفة مسطحة على عجلات تجرها الجمال والحمير، وتُعرف بالجواري، وتُستخدم الجمال والحمير أيضًا لنقل البضائع بين المدينة والمناطق القريبة منها، مثل قرى جبل صبر، وقرى المخلاف، وكلابة، و #شرعب، و #العدين، و #الحجرية، و #جبل_حبشي.
أما بوابير النقل الكبيرة، التي كانت تسمى (عنتر ناش)، فقد كانت تستخدم لنقل الحمولات الثقيلة بين المحافظات، مثل عدن وتعز والحديدة وصنعاء.
أما النقل الخارجي للركاب من المدينة وإليها، فقد كان يتم بواسطة سيارات إنجليزية عتيقة تُعرف باسم (لاند روفر) مكشوفة، وتستخدم لنقل الأفراد وخفيف البضائع بين المناطق. ولأن الطرق كانت ترابية، والركاب يقفون فيها ممسكين بعوارضها الحديدية، فقد كانوا يصلون إلى وجهاتهم شعثًا غبر الوجوه والشعر والملابس. أما سيارات اللاند (المقفصة)، فلم يكن يمتلكها سوى المسؤولين والتجار، وكان منها ثلاثة أنواع: حبة ونص، وحبة وربع، وحبة.
وأنت تتجول في المدينة وقتها، يلفت نظرك تجمع الناس حول #المجانين، والمجانين في نعيم.
مجنون اسمه #سالم يلقي بيانات سياسية، ويشكل حكومة، ويعزل حكومة، ويشترط شروطًا للالتحاق بدولة المجانين: أولها أن تكون متسخ الثياب والبدن،
ثانيًا أن تمشي وتكلم نفسك، وتسب وتشتم في الهواء الطلق،
ثالثًا أن تنام في الكدافة (القمامة)،
رابعًا أن تتعرى وقت اللزوم.
مجنون آخر يضرب على تنك فارغ بإيقاع مقبول، يغني ويرقص في الباب الكبير على أغانٍ تراثية، مثل:
مجنون يا ناس من قالوا حبيبه عروس
يلعن أبوها وأمها ويلعن أبوها الفلوس
وإذا دخلت شارع #الجمهورية، تجد #الحاج_علي يبيع خردة، ويقوم بإضحاك الناس:
هذا قفل مكسَّر مدقدق، قفل بابك واجلس احرسه.
هذا مسدس ما قد لبسه أكبر ضابط ولن يلبسه، اشتريه مني، وإذا حنَّت يوم الجن دور لك صميل تضارب على نفسك.
مجنون آخر، جوار فندق الوحدة، جوار معرض #الغنامي في شارع 26 سبتمبر، اسمه أبو ناصر، نصف عارٍ. قيل إنه جاء من #عدن، حيث كان يعمل فيها ورادًا للماء. هذا المجنون الظريف كان يشتم ويلعن بالفلوس. أعطه بقشة أو بقشتين، واطلب منه أن يسب ويشتم فلانًا، فيسبه سبًا مقذعًا، يسب أمه وأخته وزوجته، ويفكفك الوالات والبولتات والمسامير، ثم يخرج ... ويختم به على عريضة الشتائم التي أطلقها في الهواء.
وإذا تجولت في شارع آخر، مثل شارع #جمال أو التحرير الأعلى، تجد #مداحين يفترشون الأرض، ثم ينقرون على الطارات والدفوف، ويسردون قصة #الإمام_علي مع عمر ود العامري، أو قصة النبي يوسف، وفيها إضافات، منها أن النبي يعقوب طلب من أولاده إحضار #الذئب، فاصطادوا له ذئبًا، فقال: اللهم انطقه، فانطقه، وسأله: لماذا أكلت ابني يوسف وأحرقت قلبي؟ فرد الذئب: (يا نبي الله، أنت تعلم أن لحم الأنبياء محرَّم على الوحوش، لا يمكنني أكله أنا ولا غيري، لكن اقتلني، لقد كرهت الحياة في بلد يكذب فيها #أولاد_الأنبياء، فكيف بالبقية؟).
مداح آخر يتناول قضايا ما قبل الثورة بالنقد، مثل:
إن جيت للجزار يعظم لك خبر
يوزن لك اللحمة بكتلة من حجر
الرطل رطل إلا ربع محسوب حساب
وإن جيت للقاضي في راسه كنويس
يعصد لك الأحكام مرفوسة رفيس
المال عنده ديْن والباقي طسيس
وإن جيت للتاجر يحجزها حجوز
يندع ثلاث أيمان مرجوزة رجوز
وإن جيت للعكفي ينخط لك نخيط
يشتي دجاجة مُكعلة تضرط ضريط
ارجوك يا #سلال تربطها ضُبيط
الأسلحة المحمولة وقتها هي العصي والمحاكل ( حكال = عصى برأسها خطاف تستخدم لسوق الحمير عادة وتستخدم كسلاح ) والباكورة، ولا #سلاح_ناري إلا مع العسكر فقط.
الباعة المتجولون: بائع #مضار (قصب السكر)، وبائع عصير الليمون ينادي: (ودواء الصفراء وعصير الليم)، يعصره في بيته، ويخرج يجوب به الشوارع.
السقَّاء يجوب الشوارع حاملًا على كتفيه عصًا غليظة، معلقًا على كل طرف منها تنك سعة عشرين لترًا، يوزع على البيوت والمحلات الماء العذب الصافي النازل من جبل صبر عبر سواقي مغلقة طوال الطريق، مفتوحة في المدينة القديمة بالقرب من جامعي #المظفر و #الأشرفية، وتنتهي السواقي كلها في بركة كبيرة عميقة في منطقة #عصيفرة، بالقرب من المفتش.
مدينة كانت تمنح زائرها بهجة #الجنون!!
#مقبل_نصر_غالب
6 يوليو 2026
مدينة #تعز، ١٩٦٦م. الصورة لم تزل تلمع بذهني، وتُستعاد طرية كأنها بالأمس القريب.
كانت الحمير والجمال تملأ شوارعها الترابية، مع وجود القليل من السيارات، وندرة كبيرة في الدراجات النارية، وانعدام شبه كلي للسياكل (الدراجات الهوائية). ولا وجود للخيول والبغال، بعد أن كانت، قبل خمس سنوات من ذلك التاريخ، حاضرة ومرتبطة بطبقة الحكم وكبار الموظفين والواجهات الاجتماعية من مشائخ وأعيان وحكام مناطق يفدون إلى المدينة، حينما كانت #عاصمة غير معلنة، ومقرًا دائمًا ل #الإمام_أحمد وكبار موظفيه ومساعديه.
كان النقل الداخلي للبضائع بين شوارع المدينة يتم بواسطة عربات مكشوفة مسطحة على عجلات تجرها الجمال والحمير، وتُعرف بالجواري، وتُستخدم الجمال والحمير أيضًا لنقل البضائع بين المدينة والمناطق القريبة منها، مثل قرى جبل صبر، وقرى المخلاف، وكلابة، و #شرعب، و #العدين، و #الحجرية، و #جبل_حبشي.
أما بوابير النقل الكبيرة، التي كانت تسمى (عنتر ناش)، فقد كانت تستخدم لنقل الحمولات الثقيلة بين المحافظات، مثل عدن وتعز والحديدة وصنعاء.
أما النقل الخارجي للركاب من المدينة وإليها، فقد كان يتم بواسطة سيارات إنجليزية عتيقة تُعرف باسم (لاند روفر) مكشوفة، وتستخدم لنقل الأفراد وخفيف البضائع بين المناطق. ولأن الطرق كانت ترابية، والركاب يقفون فيها ممسكين بعوارضها الحديدية، فقد كانوا يصلون إلى وجهاتهم شعثًا غبر الوجوه والشعر والملابس. أما سيارات اللاند (المقفصة)، فلم يكن يمتلكها سوى المسؤولين والتجار، وكان منها ثلاثة أنواع: حبة ونص، وحبة وربع، وحبة.
وأنت تتجول في المدينة وقتها، يلفت نظرك تجمع الناس حول #المجانين، والمجانين في نعيم.
مجنون اسمه #سالم يلقي بيانات سياسية، ويشكل حكومة، ويعزل حكومة، ويشترط شروطًا للالتحاق بدولة المجانين: أولها أن تكون متسخ الثياب والبدن،
ثانيًا أن تمشي وتكلم نفسك، وتسب وتشتم في الهواء الطلق،
ثالثًا أن تنام في الكدافة (القمامة)،
رابعًا أن تتعرى وقت اللزوم.
مجنون آخر يضرب على تنك فارغ بإيقاع مقبول، يغني ويرقص في الباب الكبير على أغانٍ تراثية، مثل:
مجنون يا ناس من قالوا حبيبه عروس
يلعن أبوها وأمها ويلعن أبوها الفلوس
وإذا دخلت شارع #الجمهورية، تجد #الحاج_علي يبيع خردة، ويقوم بإضحاك الناس:
هذا قفل مكسَّر مدقدق، قفل بابك واجلس احرسه.
هذا مسدس ما قد لبسه أكبر ضابط ولن يلبسه، اشتريه مني، وإذا حنَّت يوم الجن دور لك صميل تضارب على نفسك.
مجنون آخر، جوار فندق الوحدة، جوار معرض #الغنامي في شارع 26 سبتمبر، اسمه أبو ناصر، نصف عارٍ. قيل إنه جاء من #عدن، حيث كان يعمل فيها ورادًا للماء. هذا المجنون الظريف كان يشتم ويلعن بالفلوس. أعطه بقشة أو بقشتين، واطلب منه أن يسب ويشتم فلانًا، فيسبه سبًا مقذعًا، يسب أمه وأخته وزوجته، ويفكفك الوالات والبولتات والمسامير، ثم يخرج ... ويختم به على عريضة الشتائم التي أطلقها في الهواء.
وإذا تجولت في شارع آخر، مثل شارع #جمال أو التحرير الأعلى، تجد #مداحين يفترشون الأرض، ثم ينقرون على الطارات والدفوف، ويسردون قصة #الإمام_علي مع عمر ود العامري، أو قصة النبي يوسف، وفيها إضافات، منها أن النبي يعقوب طلب من أولاده إحضار #الذئب، فاصطادوا له ذئبًا، فقال: اللهم انطقه، فانطقه، وسأله: لماذا أكلت ابني يوسف وأحرقت قلبي؟ فرد الذئب: (يا نبي الله، أنت تعلم أن لحم الأنبياء محرَّم على الوحوش، لا يمكنني أكله أنا ولا غيري، لكن اقتلني، لقد كرهت الحياة في بلد يكذب فيها #أولاد_الأنبياء، فكيف بالبقية؟).
مداح آخر يتناول قضايا ما قبل الثورة بالنقد، مثل:
إن جيت للجزار يعظم لك خبر
يوزن لك اللحمة بكتلة من حجر
الرطل رطل إلا ربع محسوب حساب
وإن جيت للقاضي في راسه كنويس
يعصد لك الأحكام مرفوسة رفيس
المال عنده ديْن والباقي طسيس
وإن جيت للتاجر يحجزها حجوز
يندع ثلاث أيمان مرجوزة رجوز
وإن جيت للعكفي ينخط لك نخيط
يشتي دجاجة مُكعلة تضرط ضريط
ارجوك يا #سلال تربطها ضُبيط
الأسلحة المحمولة وقتها هي العصي والمحاكل ( حكال = عصى برأسها خطاف تستخدم لسوق الحمير عادة وتستخدم كسلاح ) والباكورة، ولا #سلاح_ناري إلا مع العسكر فقط.
الباعة المتجولون: بائع #مضار (قصب السكر)، وبائع عصير الليمون ينادي: (ودواء الصفراء وعصير الليم)، يعصره في بيته، ويخرج يجوب به الشوارع.
السقَّاء يجوب الشوارع حاملًا على كتفيه عصًا غليظة، معلقًا على كل طرف منها تنك سعة عشرين لترًا، يوزع على البيوت والمحلات الماء العذب الصافي النازل من جبل صبر عبر سواقي مغلقة طوال الطريق، مفتوحة في المدينة القديمة بالقرب من جامعي #المظفر و #الأشرفية، وتنتهي السواقي كلها في بركة كبيرة عميقة في منطقة #عصيفرة، بالقرب من المفتش.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
قلت وقد مر في #الأجعود أن #أخلة من ديار #الأجعود فلا أدري هل هي المذكورة هنا أم غيرها (١).
(حرف الهمزة مع الدال وما إليهما)
#الأدارسة :
أولاد ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
منهم السيد أحمد الإدريسي صاحب #صبيا من علماء القرن الثالث عشر وحفيده محمد بن علي الادريسي المتغلّب على القسم الشمالي من #تهامة في سنة ١٣٣٠.
بنو #الأديب : من قبايل بني مبارز في بلاد يريم.
#أديم : واد في بلاد #الحجرية من ناحية #المقاطرة.
(حرف الهمزة مع الذال وما إليهما)
#أذرع : عزلة من بلاد سارع وأعمال المحويت.
#أذنة : واد شرق خولان العالية تجتمع فيه الأودية التي تصب في مأرب من جهران والحدا وبلاد ذمار وبلاد رداع.
اذينة ذو الأنواح : من ملوك حمير كانت امّه تقبله في صغره وتقول : وا أذينتاه واعيينتاه فسمي اذينة وهو يحمد بن #يريم ذي الرمحين أخو ذي ترخم بن ذي الرمحين ، وكان خرج يوما للصيد وهو غلام لم يتم عارضاه فركض فرسه فوقعت يد الفرس في جحر فدق عنقه فناحته امه اربعين سنة كل يوم تنحر فيه الجزر وتنوح فيه النساء ويرثيه الشعراء فسمي أذينة ذا الأنواح قال قس بن ساعدة :
برك الزمان على ابن هاتك عرشه
وعلى أذينة سالب الأنواح
أي ملبسهما السّلاب ، وقال الأعشى :
أزال اذينة عن ملكه
وأخرج عن قصره ذا يزن
وقال النابغة :
والتبعين وذا نواس عنوة
وعلى أذينة سلب الأنواحا
أي ألبسها السّلاب وهي ثياب سود تلبسها النساء في النياحة.
______
(١) بل هي هي.
#محمد_الحجري
قلت وقد مر في #الأجعود أن #أخلة من ديار #الأجعود فلا أدري هل هي المذكورة هنا أم غيرها (١).
(حرف الهمزة مع الدال وما إليهما)
#الأدارسة :
أولاد ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
منهم السيد أحمد الإدريسي صاحب #صبيا من علماء القرن الثالث عشر وحفيده محمد بن علي الادريسي المتغلّب على القسم الشمالي من #تهامة في سنة ١٣٣٠.
بنو #الأديب : من قبايل بني مبارز في بلاد يريم.
#أديم : واد في بلاد #الحجرية من ناحية #المقاطرة.
(حرف الهمزة مع الذال وما إليهما)
#أذرع : عزلة من بلاد سارع وأعمال المحويت.
#أذنة : واد شرق خولان العالية تجتمع فيه الأودية التي تصب في مأرب من جهران والحدا وبلاد ذمار وبلاد رداع.
اذينة ذو الأنواح : من ملوك حمير كانت امّه تقبله في صغره وتقول : وا أذينتاه واعيينتاه فسمي اذينة وهو يحمد بن #يريم ذي الرمحين أخو ذي ترخم بن ذي الرمحين ، وكان خرج يوما للصيد وهو غلام لم يتم عارضاه فركض فرسه فوقعت يد الفرس في جحر فدق عنقه فناحته امه اربعين سنة كل يوم تنحر فيه الجزر وتنوح فيه النساء ويرثيه الشعراء فسمي أذينة ذا الأنواح قال قس بن ساعدة :
برك الزمان على ابن هاتك عرشه
وعلى أذينة سالب الأنواح
أي ملبسهما السّلاب ، وقال الأعشى :
أزال اذينة عن ملكه
وأخرج عن قصره ذا يزن
وقال النابغة :
والتبعين وذا نواس عنوة
وعلى أذينة سلب الأنواحا
أي ألبسها السّلاب وهي ثياب سود تلبسها النساء في النياحة.
______
(١) بل هي هي.
ومسجد #الأشاعرة في #زبيد ، وعزلة الأشاعرة من ناحية #جبل_رأس وأعمال #زبيد ، وممن نسب إلى الأشاعرة أبو الحسن الأشعري صاحب #علم_الكلام وإليه تنسب فرقة #الأشاعرة (١) وهو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحق بن سالم بن اسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى #الأشعري المتوفى سنة نيف وثلاثين وثلثمائة حكاه ابن خلكان في ترجمته.
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
وقال الشاعر #الحميري : ـ
وما #هكر من ديار الملوك
بدار هوان ولا الأهجر
و #الأهجر المذكورة قرية خاربة من بلاد #عنس قرب #هكر في مخلاف #الأتلا. وهي غير اهجر شبام.
(حرف الهمزة مع الظاء وما إليهما)
#أظفر : جبل من بلاد #وايلة وأعمال #صعدة.
(حرف الهمزة مع العين وما إليهما)
#الأعبوس :
بلد من ناحية #القبيطة في بلاد #الحجرية.
#الأعروش : مخلاف من #خولان العالية قرب صنعاء في شرقها. إليه نسب القضاة بنو #العرشي من بيوت العلم باليمن ، وقبائل الأعروش نسبهم في #حاشد وهم وهبي ومسلمي بنو وهب ومسلم ابنا عمرو بن مرداس بن سبا بن مالك بن منصور بن #منيف بن مرة بن الحارث بن أسعد بن عبد ود بن وادعة بن عمران بن عامر بن ناشغ بن رامع بن مالك بن جشم بن #حاشد.
#الأعروق :
بلد في #الحجرية غربي #الأغابرة فيها سوق حروة ومن شمالي بلد الأعروق يمر غيل #ورزان.
بنو #أعسر : عزلة من ناحية بلاد الطعام في بلاد #ريمة.
#أعشار : واد مشهور من ناحية بلاد #الروس من نواحي صنعاء.
#الأعشور : عزلة من مخلاف #العود من ناحية النادرة.
#الأعضب : لقب السيد محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن
#محمد_الحجري
وقال الشاعر #الحميري : ـ
وما #هكر من ديار الملوك
بدار هوان ولا الأهجر
و #الأهجر المذكورة قرية خاربة من بلاد #عنس قرب #هكر في مخلاف #الأتلا. وهي غير اهجر شبام.
(حرف الهمزة مع الظاء وما إليهما)
#أظفر : جبل من بلاد #وايلة وأعمال #صعدة.
(حرف الهمزة مع العين وما إليهما)
#الأعبوس :
بلد من ناحية #القبيطة في بلاد #الحجرية.
#الأعروش : مخلاف من #خولان العالية قرب صنعاء في شرقها. إليه نسب القضاة بنو #العرشي من بيوت العلم باليمن ، وقبائل الأعروش نسبهم في #حاشد وهم وهبي ومسلمي بنو وهب ومسلم ابنا عمرو بن مرداس بن سبا بن مالك بن منصور بن #منيف بن مرة بن الحارث بن أسعد بن عبد ود بن وادعة بن عمران بن عامر بن ناشغ بن رامع بن مالك بن جشم بن #حاشد.
#الأعروق :
بلد في #الحجرية غربي #الأغابرة فيها سوق حروة ومن شمالي بلد الأعروق يمر غيل #ورزان.
بنو #أعسر : عزلة من ناحية بلاد الطعام في بلاد #ريمة.
#أعشار : واد مشهور من ناحية بلاد #الروس من نواحي صنعاء.
#الأعشور : عزلة من مخلاف #العود من ناحية النادرة.
#الأعضب : لقب السيد محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن
محمد بن الإمام يحيى #بن_حمزة أولاده في #حوث بيت الأعضب.
بنو #الأعقم : من علماء انس منهم صاحب #تفسير الأعقم.
دار #أعلا : من قرى أرحب فيها قبر الامام أحمد بن هاشم المتوفى سنة ١٢٦٩ وقد مر.
#الأعماس : مخلاف واسع من ناحية #الحدا ، والأعماس أيضا : عزلة في بلاد #خبان وأعمال #يريم.
آل #الأعمش : من أشراف بلاد #صعدة من ولد الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين #الرسي.
#الأعمور : عزلة في بلاد #الحجرية.
بنو #الأعوج : من قبايل #نهم ثم من الحنشات وآل أعوج سبر من قبايل بني جبر من #خولان العالية ثم من #القراميش.
آل #الأعور : من أشراف الجوف #حمزات وهم أولاد أحمد بن مسيح بن مطهر بن ناصر في غيل #مراد ، والغيل الأعور في النادرة يصب في وادي #بنا.
(حرف الهمزة مع الغين وما إليهما)
#الأغابرة : عزلة في ناحية #القبيطة في بلاد الحجرية منها قرية #حيفان فيها مركز الناحية المذكورة.
#الأغبري : قرية من مخلاف #الشعر من ناحية #النادرة.
(حرف الهمزة مع الفاء وما اليهما)
#أفق : بفتح أوله وسكون ثانيه : قرية من ناحية #جهران وأعمال آنس بالقرب من #ذمار على بعد ساعتين. فيها كانت الوقعة بين الامام ابراهيم بن تاج الدين وجند بني رسول في القرن السابع وفيها أسر الامام وبقي في أسر بني رسول إلى أن توفي في #تعز سنة ٦٨٣.
#أفلح : بلد مشهور من بلاد #حجور.
#أفيق : قرية من بلاد #عنس وأعمال ذمار فيها (١) قبر الإمام أبي الفتح #الديلمي المقتول بيد #الصليحي في سنة ٤٤٠.
#الافيوش : بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الياء قبل الواو ثم شين معجمة عزلة في ناحية
______
(١) قبره في قاع الدّيلمي وليس في أفيق.
86
بنو #الأعقم : من علماء انس منهم صاحب #تفسير الأعقم.
دار #أعلا : من قرى أرحب فيها قبر الامام أحمد بن هاشم المتوفى سنة ١٢٦٩ وقد مر.
#الأعماس : مخلاف واسع من ناحية #الحدا ، والأعماس أيضا : عزلة في بلاد #خبان وأعمال #يريم.
آل #الأعمش : من أشراف بلاد #صعدة من ولد الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين #الرسي.
#الأعمور : عزلة في بلاد #الحجرية.
بنو #الأعوج : من قبايل #نهم ثم من الحنشات وآل أعوج سبر من قبايل بني جبر من #خولان العالية ثم من #القراميش.
آل #الأعور : من أشراف الجوف #حمزات وهم أولاد أحمد بن مسيح بن مطهر بن ناصر في غيل #مراد ، والغيل الأعور في النادرة يصب في وادي #بنا.
(حرف الهمزة مع الغين وما إليهما)
#الأغابرة : عزلة في ناحية #القبيطة في بلاد الحجرية منها قرية #حيفان فيها مركز الناحية المذكورة.
#الأغبري : قرية من مخلاف #الشعر من ناحية #النادرة.
(حرف الهمزة مع الفاء وما اليهما)
#أفق : بفتح أوله وسكون ثانيه : قرية من ناحية #جهران وأعمال آنس بالقرب من #ذمار على بعد ساعتين. فيها كانت الوقعة بين الامام ابراهيم بن تاج الدين وجند بني رسول في القرن السابع وفيها أسر الامام وبقي في أسر بني رسول إلى أن توفي في #تعز سنة ٦٨٣.
#أفلح : بلد مشهور من بلاد #حجور.
#أفيق : قرية من بلاد #عنس وأعمال ذمار فيها (١) قبر الإمام أبي الفتح #الديلمي المقتول بيد #الصليحي في سنة ٤٤٠.
#الافيوش : بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الياء قبل الواو ثم شين معجمة عزلة في ناحية
______
(١) قبره في قاع الدّيلمي وليس في أفيق.
86
وقال #الهمداني في صفة الجزيرة : مخلاف #أقيان بن زرعة بن سبأ الأصغر شبام أقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب #يعفر بن عبد الرحمن #الحوالي بها من قواد #المعتصم و #الواثق و #المتوكل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشير وتسميه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردهم وفلّهم ،
ويقال إنها سميت ب #شبام بن عبد الله رجل من #همدان ويسكنها مع الحوالين آل #ذي_جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل #ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل الى البساتين وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان في صفوح الجبل مياه تجري مثل وادي #الأهجر ، وبه مطاحن وهو رأس وادي #سردد ومياهه من جبل ذخار.
وثلا : #حصن وقرية ل #المرانين من #همدان ، و #نجر لهمدان و #حلملم وقارن لهمدان ، و #حضور بني أزد وبيت خيام ، وبيت أفرع ويعد بيت أفرع وحضور من #المصانع والمصانع
فمن رواد شبام ولباخة ورعيان وحبابة وايفعان وحنظان والكمح والوشح وسارع العليا والجوعر والمعينان.
و #حاز قرية عظيمة وبها آثار حميرية و #العر وخلقه وعبرا حزا وبريش والبادة وبيت #رقح وبيت كرب وبيت حيقر والدموم الى محيب ومسيب من حد #حضور وضهر و #ضلع وهما جنتا اليمن من حد #ماذن ، ومنها الطرف والشرف و #الجريب الأعلا. ويعرف #مخلاف_شبام بمخلاف #الشرف الأعلا والشرق الأسفل من بلد عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انتهى.
قلت من أسامي البقاع السالف ذكرها ما تبدل اسمه القديم باسم يعرف به الآن كقول الهمداني جبل ذخار يعرف الآن ب #ضلع كوكبان وحضور بني أزد في كلام الهمداني هو حضور الشيخ وغير ذلك فليتنبه المطالع لهذا.
و #ماذن وهو مخلاف قديم ومنه #ريعان وضلع وضهر.
(حرف الهمزة مع الكاف وما إليهما)
#الأكاحلة : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأكروف : عزلة من ناحية #شلف من بلاد العدين.
88
ويقال إنها سميت ب #شبام بن عبد الله رجل من #همدان ويسكنها مع الحوالين آل #ذي_جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل #ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل الى البساتين وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان في صفوح الجبل مياه تجري مثل وادي #الأهجر ، وبه مطاحن وهو رأس وادي #سردد ومياهه من جبل ذخار.
وثلا : #حصن وقرية ل #المرانين من #همدان ، و #نجر لهمدان و #حلملم وقارن لهمدان ، و #حضور بني أزد وبيت خيام ، وبيت أفرع ويعد بيت أفرع وحضور من #المصانع والمصانع
فمن رواد شبام ولباخة ورعيان وحبابة وايفعان وحنظان والكمح والوشح وسارع العليا والجوعر والمعينان.
و #حاز قرية عظيمة وبها آثار حميرية و #العر وخلقه وعبرا حزا وبريش والبادة وبيت #رقح وبيت كرب وبيت حيقر والدموم الى محيب ومسيب من حد #حضور وضهر و #ضلع وهما جنتا اليمن من حد #ماذن ، ومنها الطرف والشرف و #الجريب الأعلا. ويعرف #مخلاف_شبام بمخلاف #الشرف الأعلا والشرق الأسفل من بلد عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انتهى.
قلت من أسامي البقاع السالف ذكرها ما تبدل اسمه القديم باسم يعرف به الآن كقول الهمداني جبل ذخار يعرف الآن ب #ضلع كوكبان وحضور بني أزد في كلام الهمداني هو حضور الشيخ وغير ذلك فليتنبه المطالع لهذا.
و #ماذن وهو مخلاف قديم ومنه #ريعان وضلع وضهر.
(حرف الهمزة مع الكاف وما إليهما)
#الأكاحلة : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأكروف : عزلة من ناحية #شلف من بلاد العدين.
88
#يحيى_فارس_القديمي
نسب #المعافر (#الحجرية) الجيني DNA
#المعافر مخلاف قديم في اليمن واسم قبيلة يعرف اليوم بمنطقة الحجرية وقد جاءت التسمية لأول مرة في المصادر النقشية السبئية ( معفرن ) ذُكِرَت في النقش المعروف بـ "نقش النصر"، الذي كُتِب قبل 2700 سنة في معبد "أوام" المشهور بـ "محرم بلقيس" في مدينة مأرب، ويعود إلى عهد "كربئيل وتر" بن ذمار علي (توفي سنة 650 قبل الميلاد).
حيث ورد فيه: «ويوم قهر كربئيل "سأد ونقبة" وأحرق كل مدن المعافر، واستولوا على "ظبر وظُلم وأروي"، وأحرق كل مدنهم، وقتل منهم (3000) وأسر (8000)، وضاعف ضرائبهم، وفرض عليهم إلى جانب ذلك ما يجب تسليمه من بقر وغنم».
وذكر الهمداني (ت 334 هـ) في كتاب "الإكليل":
«ويعفر بن قحطان، فأولد يعفرُ المعافرَ، والثابت ما ذكرنا عن أهل السجل أنه المعافر الأكبر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد».
والمعافر قبيلة حميرية تقطن في "مخلاف المعافر"، الذي يطابق جغرافياً في الوقت الحالي منطقة "الحجرية" وتوابعها في محافظة تعز بالمنطقة الوسطى من اليمن. لم يكن للمعافر كيان قبلي موحد، بل غالباً ما اختلطت بقبائل أخرى. وقُد عُرِف عن المعافرة مهارتهم كحُيَّاك، فقيل إنهم أول من ألبس الكعبة، وكان النبي محمد ﷺ يرتدي ملابس معافرية، كما كانت لهم العملة المعافرية.
وظهرت النتائج الجينية لمعظم القبائل في مخلاف المعافر تحت التحور الحميري FGC3723، بالتقاء جد جامع عمره 4300 سنة تحت التحور FGC11 المتفرع من التحور L858 المتفرع من التحور P58 من السلالة J1. ومن أشهر قبائل المعافر تحت هذا التحور الجيني:
المقاطرة - القَبَّيطَة - الأعْبوس - الأصابح - ذُبْحان - القدسي - المساحين - الأعْلوم - اليوسفيين - الأكاحلة - أبو عوف (التربة-الشماتين) - الشميري (مقبنة شمير) - (المهاجري- جرانع)- الخطيب (الاودية من الصلو) وغيرهم
من مشاهير المعافر تحت التحور الجيني FGC3723 النتيجة الجينية لـ اسرة رئيس المجلس الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي تعود اصول الأسرة الى بيت القاضي من بني عبيد من الاعلوم - في الحجرية ( اقليم المعافر ) المواسط - بمحافظة تعز.
- بعض اسر المعافر في محافضة تعز التي ظهرت نتائجهم موجبة للسلالة E-M35 تحت التحور E-M84:
الأغابِرَة - الأحْكوم - الأثاوِر - الصيرفي ( السويداء-جرانع -ماوية) - بني حَمَّاد - الاسدوح (المشاولة) - الحمادي (المدينة القديمة-المظفر) وغيرهم.
- قبائل جبل حبشي في تعز:
١- الخضيرة: السلالة J2، التحور BY61128..
٢- الراجحي الوافي: السلالة J1، التحور الحميري FGC3723.
٣- البريهي الشرجبي: السلالة G، التحور Z30503.
٤- الشراجة: السلالة E-M35، التحور V1515.
٥- السفياني (الحقل): السلالة A-M13، التحور Y23655.
٦- الحاتمي (بني حاتم): السلالة E-M35.
٧- بني سنان (النهار - الأشروح): السلالة E-M35.
٨- الظافر الشراجي: السلالة E-V1515، التحور BY36924
- بعض النتائج على سلالات وتحورات مختلفة من محافضة تعز
١- بني سميع شرعب الرونه السلالة J1 التحور S20171
٢- بني شَيبَة (بني شيبان) السلالة J1 التحور الخولاني S4924
٣- العَزاعِز السلالة J1 التحور المذحجي FGC4415
٤- الزكيرة السلالة J1 التحور FGC54321
٥- آل سامِع : السلالة J2b مرجحة على الفرع: M205
٦- الصوفي من الهشيمة السلالة J1 التحور المذحجبي FGC4415
٧- بيت المحيا من صبر الموادم السلالة J1 التحور الأزدي Z640
٨- آل المخلافي
من بني عون - من كبيكبان - شرعب السلام - محافظة تعز
على السلالة: J2
مرجحة على الفرع: L26
٩- آل الجبرتي اسرة علمية في تعز التحور الخولاني S4924
١٠- الشراجبة: السلالة G تحت التحور Z6552
وأيضا يوجد الكثير من النتائج الجينية في صفحة مشروع جينات اليمن بامكانكم الاطلاع عليها على الرابط:
#YEMENDNA
نسب #المعافر (#الحجرية) الجيني DNA
#المعافر مخلاف قديم في اليمن واسم قبيلة يعرف اليوم بمنطقة الحجرية وقد جاءت التسمية لأول مرة في المصادر النقشية السبئية ( معفرن ) ذُكِرَت في النقش المعروف بـ "نقش النصر"، الذي كُتِب قبل 2700 سنة في معبد "أوام" المشهور بـ "محرم بلقيس" في مدينة مأرب، ويعود إلى عهد "كربئيل وتر" بن ذمار علي (توفي سنة 650 قبل الميلاد).
حيث ورد فيه: «ويوم قهر كربئيل "سأد ونقبة" وأحرق كل مدن المعافر، واستولوا على "ظبر وظُلم وأروي"، وأحرق كل مدنهم، وقتل منهم (3000) وأسر (8000)، وضاعف ضرائبهم، وفرض عليهم إلى جانب ذلك ما يجب تسليمه من بقر وغنم».
وذكر الهمداني (ت 334 هـ) في كتاب "الإكليل":
«ويعفر بن قحطان، فأولد يعفرُ المعافرَ، والثابت ما ذكرنا عن أهل السجل أنه المعافر الأكبر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد».
والمعافر قبيلة حميرية تقطن في "مخلاف المعافر"، الذي يطابق جغرافياً في الوقت الحالي منطقة "الحجرية" وتوابعها في محافظة تعز بالمنطقة الوسطى من اليمن. لم يكن للمعافر كيان قبلي موحد، بل غالباً ما اختلطت بقبائل أخرى. وقُد عُرِف عن المعافرة مهارتهم كحُيَّاك، فقيل إنهم أول من ألبس الكعبة، وكان النبي محمد ﷺ يرتدي ملابس معافرية، كما كانت لهم العملة المعافرية.
وظهرت النتائج الجينية لمعظم القبائل في مخلاف المعافر تحت التحور الحميري FGC3723، بالتقاء جد جامع عمره 4300 سنة تحت التحور FGC11 المتفرع من التحور L858 المتفرع من التحور P58 من السلالة J1. ومن أشهر قبائل المعافر تحت هذا التحور الجيني:
المقاطرة - القَبَّيطَة - الأعْبوس - الأصابح - ذُبْحان - القدسي - المساحين - الأعْلوم - اليوسفيين - الأكاحلة - أبو عوف (التربة-الشماتين) - الشميري (مقبنة شمير) - (المهاجري- جرانع)- الخطيب (الاودية من الصلو) وغيرهم
من مشاهير المعافر تحت التحور الجيني FGC3723 النتيجة الجينية لـ اسرة رئيس المجلس الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي تعود اصول الأسرة الى بيت القاضي من بني عبيد من الاعلوم - في الحجرية ( اقليم المعافر ) المواسط - بمحافظة تعز.
- بعض اسر المعافر في محافضة تعز التي ظهرت نتائجهم موجبة للسلالة E-M35 تحت التحور E-M84:
الأغابِرَة - الأحْكوم - الأثاوِر - الصيرفي ( السويداء-جرانع -ماوية) - بني حَمَّاد - الاسدوح (المشاولة) - الحمادي (المدينة القديمة-المظفر) وغيرهم.
- قبائل جبل حبشي في تعز:
١- الخضيرة: السلالة J2، التحور BY61128..
٢- الراجحي الوافي: السلالة J1، التحور الحميري FGC3723.
٣- البريهي الشرجبي: السلالة G، التحور Z30503.
٤- الشراجة: السلالة E-M35، التحور V1515.
٥- السفياني (الحقل): السلالة A-M13، التحور Y23655.
٦- الحاتمي (بني حاتم): السلالة E-M35.
٧- بني سنان (النهار - الأشروح): السلالة E-M35.
٨- الظافر الشراجي: السلالة E-V1515، التحور BY36924
- بعض النتائج على سلالات وتحورات مختلفة من محافضة تعز
١- بني سميع شرعب الرونه السلالة J1 التحور S20171
٢- بني شَيبَة (بني شيبان) السلالة J1 التحور الخولاني S4924
٣- العَزاعِز السلالة J1 التحور المذحجي FGC4415
٤- الزكيرة السلالة J1 التحور FGC54321
٥- آل سامِع : السلالة J2b مرجحة على الفرع: M205
٦- الصوفي من الهشيمة السلالة J1 التحور المذحجبي FGC4415
٧- بيت المحيا من صبر الموادم السلالة J1 التحور الأزدي Z640
٨- آل المخلافي
من بني عون - من كبيكبان - شرعب السلام - محافظة تعز
على السلالة: J2
مرجحة على الفرع: L26
٩- آل الجبرتي اسرة علمية في تعز التحور الخولاني S4924
١٠- الشراجبة: السلالة G تحت التحور Z6552
وأيضا يوجد الكثير من النتائج الجينية في صفحة مشروع جينات اليمن بامكانكم الاطلاع عليها على الرابط:
#YEMENDNA
X (formerly Twitter)
جينات اليمن Yemen's genes (@YEMENDNA) on X
يدير الحساب نخبة من الباحثين اليمنيين في مجال الجينات, النقوش والتاريخ, يهتم بالدرجة الاولى بنتائج اليمن الجينية وربطها بالتاريخ القديم
https://t.co/g02kmCQRPh
https://t.co/g02kmCQRPh
"شيخ الأحرار" #عبدالله علي #الحكيمي.. وجه عالمي للثورة اليمنية
عبد الله علي #الحكيمي، عالم وثائر، ولد في قرية #حليس عام 1900م عزلة #الأحكوم #الحجرية محافظة تعز في أسرة فلاحية كبيرة ذات مكانة عريقة، و في الثامنة من عمره التحق بمدرسة القرية التي كانت تسمى بالمعلامة.
عندما بلغ من العمر الثالثة عشرة من عمره انتقل إلى عدن فألحقه والده الذي كان يعمل في ورشة لإصلاح القوارب هناك بإحدى حلقات العلم التي كان يقيمها كبار علماء عدن منهم الشيخ قاسم السروري والشيخ سالم #البيحاني والقاضي عبدالكريم #الهندي.
وفي عام 1918م التحق بالجيش العربي الذي أسسه المستعمرون باسم الكتيبة العربية الأولى، واستمر فيه لمدة خمس سنوات وكان الوحيد من بين دفعته الذي ترقى إلى رتبة ضابط إلا انه وبعقليته المتوقدة أدرك ان بقاءه في هذا الجيش لن يحقق أهدافه بل ربما يجعله جندي في خدمة المستعمر الذي كان يحكم سيطرته على جنوب اليمن
بين #الجزائر وأوربا
التحق في عام 1925م بالعمل كبحار في إحدى البواخر الفرنسية، وتنقل في عدد من الموانئ والمدن الآسيوية والأفريقية والأوروبية، توجه لطلب العلم إلى مدينة مستغام الجزائرية حيث التقى فيها بالشيخ أحمد مصطفى العلوي، فمكث بين يديه خمس سنوات ينهل من علومه ويستمد من مدده فتعلم التوحيد والفقه واللغة
غادر الجزائر إلى أُروبا داعياً إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فاتجه إلى باريس ومنها إلى مرسيليا التي عمل الشيخ أثناء فترة اقامته فيها على توحيد كلمة المسلمين ثم اتجه بعد ذالك إلى بلجيكا ومنها إلى هولندا فاستقر في مدينة اهيو الهولندية التي يتواجد فيها عدد من المهاجرين المسلمين والعرب
وفي مايو 1936م انتقل إلى بريطانيا وطاف بعدد من مدنها ، وشرع ببناء مسجد اسماه مسجد نور الإسلام , كما قام بشراء قطعة أرض خصصها مقبرة للمسلمين في بريطانيا
السفر إلى #القاهرة
وفي عام 1940 م سافر إلى القاهرة برفقة البعثة الطلابية للطلاب الذين تلقوا دراستهم الأولية في مدرسته بكاردف وذالك لإكمال تعليمهم في الأزهر الشريف وقد كانت هذه البعثة أول بعثة طلابية عربية يمنية إلى الأزهر من اروبا وقد كان في مقدمة مستقبليه الأستاذ أحمد محمد نعمان والشيخ سلام فارع الحكيمي واللذان كانا يدرسان في الأزهر في ذلك الوقت. ثم أكمل رحلته عائداً إلى أرض الوطن فوصل مدينة عدن في ابريل 1940م وهناك أسس مدرسة في منزله بحي الشيخ عثمان ثم انتقل إلى مسقط رئسه في الاحكوم وأسس هناك مدرسة وفر لها الكتب والمدرسين على نفقته
استدعاء #الإمام
استدعاه الإمام عام 1941م إلى تعز وعينه مرشداً عاماً للواء تعز وألزمه بالبقاء فيها وقد حاول الشيخ الاعتذار من قبول المنصب إلا أن اعتذاره لم يلقِ القبول حيث كان غرض ولي العهد إبعاده عن مدرسته وبقاءه تحت رقابته المباشرة للحيلولة دون عودته لممارسة نشاطه في المهجر
وفي هذه الفترة كان للشيخ الحكيمي نشاط مع طليعة الأحرار في اليمن وذالك لما كان يراه من ظلم واستبداد، وفي عام 1943م هرب الشيخ الحكيمي إلى عدن بعد علمه بما كان يضمر له ولي العهد من نية لسجنه وبعد فراره إلى عدن , وصل جنود الإمام يبحثون عنه ولما لم يجدوه هدموا بيته ومدرسته، وفي مطلع عام 1944م بدأت طلائع الأحرار تتوافد إلى عدن فكان في مقدمة مستقبليهم شيخنا الحكيمي وقد كان من أبرز مؤسسي حزب الأحرار الدستوري عام 1944 م ثم الجمعية اليمنية الكبرى عام 1946 م.
العودة إلى #بريطانيا
وفي عام 1946م عاد الشيخ الحكيمي إلى كاردف لمواصلة نشاطه الدعوي، لكنه لم يتخل عن الثورة ضد حكم الإمامة ولذلك عمد إلى إصدار صحيفة “السلام” في كاردف ببريطانيا في السادس من ديسمبر سنة 1948م . وكان ظهور تلك الصحيفة ، كان بعد فشل ثورة 48م بعشرة أشهر, وكانت الحركة الوطنية التي خيم عليها الإحباط في أمس الحاجة إلى بصيص من نور يعيد لها الأمل في مقاومة نظام الحكم الإمامي المستبد الذي ظن أنه قضى على الحركة الوطنية قضاءً مبرمًا وصفى الأحرار الوطنيين تصفية كاملة .
تهمة ملفقة
وعقب نجاح ثورة مصر عام 1952م قرر الحكيمي العودة إلى أرض الوطن، ولدى وصوله إلى ميناء عدن في 15 يناير 1953م لفقت له سلطات الاحتلال تهمة حيازة الأسلحة وقدمته للمحاكمة وفي 2 ابريل 1953م أصدرت المحكمة حكمها بسجنه عاما مع الأشغال الشاقة. إلا أنه تم إطلاق سراحه بعد حكم محكمة النقض قضى ببرائتة وذلك في 17 يوليو 1953م.
مؤلفاته
للحكيمي عدة مؤلفات منها: “دين الله واحد” تمت طباعته في يوليو 1958م في مطبعة السلام، وكتاب الأسئلة و الأجوبة بين المسيحية والإسلام طبع في ابريل 1955 ، وكتاب دعوة الأحرار :ألفه الشيخ في سجنه في #عدن.
عبد الله علي #الحكيمي، عالم وثائر، ولد في قرية #حليس عام 1900م عزلة #الأحكوم #الحجرية محافظة تعز في أسرة فلاحية كبيرة ذات مكانة عريقة، و في الثامنة من عمره التحق بمدرسة القرية التي كانت تسمى بالمعلامة.
عندما بلغ من العمر الثالثة عشرة من عمره انتقل إلى عدن فألحقه والده الذي كان يعمل في ورشة لإصلاح القوارب هناك بإحدى حلقات العلم التي كان يقيمها كبار علماء عدن منهم الشيخ قاسم السروري والشيخ سالم #البيحاني والقاضي عبدالكريم #الهندي.
وفي عام 1918م التحق بالجيش العربي الذي أسسه المستعمرون باسم الكتيبة العربية الأولى، واستمر فيه لمدة خمس سنوات وكان الوحيد من بين دفعته الذي ترقى إلى رتبة ضابط إلا انه وبعقليته المتوقدة أدرك ان بقاءه في هذا الجيش لن يحقق أهدافه بل ربما يجعله جندي في خدمة المستعمر الذي كان يحكم سيطرته على جنوب اليمن
بين #الجزائر وأوربا
التحق في عام 1925م بالعمل كبحار في إحدى البواخر الفرنسية، وتنقل في عدد من الموانئ والمدن الآسيوية والأفريقية والأوروبية، توجه لطلب العلم إلى مدينة مستغام الجزائرية حيث التقى فيها بالشيخ أحمد مصطفى العلوي، فمكث بين يديه خمس سنوات ينهل من علومه ويستمد من مدده فتعلم التوحيد والفقه واللغة
غادر الجزائر إلى أُروبا داعياً إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فاتجه إلى باريس ومنها إلى مرسيليا التي عمل الشيخ أثناء فترة اقامته فيها على توحيد كلمة المسلمين ثم اتجه بعد ذالك إلى بلجيكا ومنها إلى هولندا فاستقر في مدينة اهيو الهولندية التي يتواجد فيها عدد من المهاجرين المسلمين والعرب
وفي مايو 1936م انتقل إلى بريطانيا وطاف بعدد من مدنها ، وشرع ببناء مسجد اسماه مسجد نور الإسلام , كما قام بشراء قطعة أرض خصصها مقبرة للمسلمين في بريطانيا
السفر إلى #القاهرة
وفي عام 1940 م سافر إلى القاهرة برفقة البعثة الطلابية للطلاب الذين تلقوا دراستهم الأولية في مدرسته بكاردف وذالك لإكمال تعليمهم في الأزهر الشريف وقد كانت هذه البعثة أول بعثة طلابية عربية يمنية إلى الأزهر من اروبا وقد كان في مقدمة مستقبليه الأستاذ أحمد محمد نعمان والشيخ سلام فارع الحكيمي واللذان كانا يدرسان في الأزهر في ذلك الوقت. ثم أكمل رحلته عائداً إلى أرض الوطن فوصل مدينة عدن في ابريل 1940م وهناك أسس مدرسة في منزله بحي الشيخ عثمان ثم انتقل إلى مسقط رئسه في الاحكوم وأسس هناك مدرسة وفر لها الكتب والمدرسين على نفقته
استدعاء #الإمام
استدعاه الإمام عام 1941م إلى تعز وعينه مرشداً عاماً للواء تعز وألزمه بالبقاء فيها وقد حاول الشيخ الاعتذار من قبول المنصب إلا أن اعتذاره لم يلقِ القبول حيث كان غرض ولي العهد إبعاده عن مدرسته وبقاءه تحت رقابته المباشرة للحيلولة دون عودته لممارسة نشاطه في المهجر
وفي هذه الفترة كان للشيخ الحكيمي نشاط مع طليعة الأحرار في اليمن وذالك لما كان يراه من ظلم واستبداد، وفي عام 1943م هرب الشيخ الحكيمي إلى عدن بعد علمه بما كان يضمر له ولي العهد من نية لسجنه وبعد فراره إلى عدن , وصل جنود الإمام يبحثون عنه ولما لم يجدوه هدموا بيته ومدرسته، وفي مطلع عام 1944م بدأت طلائع الأحرار تتوافد إلى عدن فكان في مقدمة مستقبليهم شيخنا الحكيمي وقد كان من أبرز مؤسسي حزب الأحرار الدستوري عام 1944 م ثم الجمعية اليمنية الكبرى عام 1946 م.
العودة إلى #بريطانيا
وفي عام 1946م عاد الشيخ الحكيمي إلى كاردف لمواصلة نشاطه الدعوي، لكنه لم يتخل عن الثورة ضد حكم الإمامة ولذلك عمد إلى إصدار صحيفة “السلام” في كاردف ببريطانيا في السادس من ديسمبر سنة 1948م . وكان ظهور تلك الصحيفة ، كان بعد فشل ثورة 48م بعشرة أشهر, وكانت الحركة الوطنية التي خيم عليها الإحباط في أمس الحاجة إلى بصيص من نور يعيد لها الأمل في مقاومة نظام الحكم الإمامي المستبد الذي ظن أنه قضى على الحركة الوطنية قضاءً مبرمًا وصفى الأحرار الوطنيين تصفية كاملة .
تهمة ملفقة
وعقب نجاح ثورة مصر عام 1952م قرر الحكيمي العودة إلى أرض الوطن، ولدى وصوله إلى ميناء عدن في 15 يناير 1953م لفقت له سلطات الاحتلال تهمة حيازة الأسلحة وقدمته للمحاكمة وفي 2 ابريل 1953م أصدرت المحكمة حكمها بسجنه عاما مع الأشغال الشاقة. إلا أنه تم إطلاق سراحه بعد حكم محكمة النقض قضى ببرائتة وذلك في 17 يوليو 1953م.
مؤلفاته
للحكيمي عدة مؤلفات منها: “دين الله واحد” تمت طباعته في يوليو 1958م في مطبعة السلام، وكتاب الأسئلة و الأجوبة بين المسيحية والإسلام طبع في ابريل 1955 ، وكتاب دعوة الأحرار :ألفه الشيخ في سجنه في #عدن.