وَفِي ثامن وَعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة وصل الشَّيْخ يحيى من حَضْرَة #الدَّاعِي إِلَى حَضْرَة الإِمَام يتَضَمَّن العتب على الإِمَام وعَلى من بَايعه من الْعلمَاء الْأَعْلَام
وَالْحسن بن المتَوَكل على الله انْتقل عَن جبل #رازح إِلَى #أبي_عَرِيش فبادر إِلَى رازح جمَاعَة من أَصْحَاب #الجمالي وانتهبوا مَا بَقِي من #خزانته ثمَّ إِن الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد #المؤيدي وصل إِلَى حَضْرَة الإِمَام عِنْد أَن رجح لَهُ تَوْلِيَة السَّيِّد جَعْفَر بن المطهر وانتهت إِجَابَة #الدَّاعِي إِلَى #عمرَان و #ذيبين وَكَانَ الإِمَام قد
ارسل خَطِيبًا إِلَى #ذيبين فَامْتنعَ أهل الْبِلَاد عَن حُضُور جمعته وَقَالُوا فِي أَعْنَاقهم بيعَة إِمَام
وَفِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة خرج إِلَى بَيت ردم الْأَمِير احْمَد بن مُحَمَّد وَفِي نَفسه غير قَلِيل من الإِمَام وَكَانَ قد وصل إِلَى دَار الإِمَام لموعد بَينهمَا فتحير إذانه وَقت مَا فاستنبط من ذَلِك التهاون بجانبه فَلَمَّا علم الإِمَام اشْتغل كَذَا خاطره بذلك وَأمر باستدراك أمره وَاعْتذر إِلَيْهِ فَعَاد وَتمّ بِطَاعَتِهِ المُرَاد وَلما اسْتَقر شرف الْإِسْلَام #الْحسن بن المتَوَكل ب #تهامة بذل الْبيعَة للْإِمَام وَسَار إِلَيْهِ فَلَمَّا وصل الصلبة لقِيه أَوْلَاد النَّقِيب سعيد #المجزبي سائرين إِلَيْهِ بمرسوم من الإِمَام فِي أَن يرد عَلَيْهِم مراكب والدهم فانقد خاطره لذَلِك وعرج عَن طَرِيق الإِمَام إِلَى قصد #الدَّاعِي وَهُوَ ب #شهارة فَبَايعهُ ثمَّ نزل إِلَى #حبور ثمَّ أمره الدَّاعِي بالتوجه إِلَى مُبين #حجَّة ليَكُون ردا لمن بالصلبة من أجناده فَسَار إِلَيْهِ وَالْإِمَام اتّفق رَأْيه ورأي الْأَمِير الْهمام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام الْقَاسِم على إِيصَال الشّحْنَة والخزاين ومدد الْجند إِلَى #خمر ليَكُون مِنْهُ مناقشة الْحَرْب لمن بشهارة وأضاف إِلَى الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد بِلَاد #حفاش و #ملحان
332
وَالْحسن بن المتَوَكل على الله انْتقل عَن جبل #رازح إِلَى #أبي_عَرِيش فبادر إِلَى رازح جمَاعَة من أَصْحَاب #الجمالي وانتهبوا مَا بَقِي من #خزانته ثمَّ إِن الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد #المؤيدي وصل إِلَى حَضْرَة الإِمَام عِنْد أَن رجح لَهُ تَوْلِيَة السَّيِّد جَعْفَر بن المطهر وانتهت إِجَابَة #الدَّاعِي إِلَى #عمرَان و #ذيبين وَكَانَ الإِمَام قد
ارسل خَطِيبًا إِلَى #ذيبين فَامْتنعَ أهل الْبِلَاد عَن حُضُور جمعته وَقَالُوا فِي أَعْنَاقهم بيعَة إِمَام
وَفِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة خرج إِلَى بَيت ردم الْأَمِير احْمَد بن مُحَمَّد وَفِي نَفسه غير قَلِيل من الإِمَام وَكَانَ قد وصل إِلَى دَار الإِمَام لموعد بَينهمَا فتحير إذانه وَقت مَا فاستنبط من ذَلِك التهاون بجانبه فَلَمَّا علم الإِمَام اشْتغل كَذَا خاطره بذلك وَأمر باستدراك أمره وَاعْتذر إِلَيْهِ فَعَاد وَتمّ بِطَاعَتِهِ المُرَاد وَلما اسْتَقر شرف الْإِسْلَام #الْحسن بن المتَوَكل ب #تهامة بذل الْبيعَة للْإِمَام وَسَار إِلَيْهِ فَلَمَّا وصل الصلبة لقِيه أَوْلَاد النَّقِيب سعيد #المجزبي سائرين إِلَيْهِ بمرسوم من الإِمَام فِي أَن يرد عَلَيْهِم مراكب والدهم فانقد خاطره لذَلِك وعرج عَن طَرِيق الإِمَام إِلَى قصد #الدَّاعِي وَهُوَ ب #شهارة فَبَايعهُ ثمَّ نزل إِلَى #حبور ثمَّ أمره الدَّاعِي بالتوجه إِلَى مُبين #حجَّة ليَكُون ردا لمن بالصلبة من أجناده فَسَار إِلَيْهِ وَالْإِمَام اتّفق رَأْيه ورأي الْأَمِير الْهمام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام الْقَاسِم على إِيصَال الشّحْنَة والخزاين ومدد الْجند إِلَى #خمر ليَكُون مِنْهُ مناقشة الْحَرْب لمن بشهارة وأضاف إِلَى الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد بِلَاد #حفاش و #ملحان
332
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَأما من بَقِي ب #صعدة من أَوْلَاد شرف الدّين الْحسن بن المتَوَكل على الله وصل بهم إِلَى #شهارة فَخر الدّين عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم وَصفا قطر الشَّام لجمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد بن الإِمَام
وَفِي غرَّة رَجَب غزا الشريف مُحَمَّد بن عَليّ #الدَّاعِي من #برط إِلَى أَسْفَل بِلَاد #الْجوف فانتبه لَهُ أَهله فاتفق قتال ذهب فِيهِ جمَاعَة من أَصْحَاب الدَّاعِي وَفِي هَذِه الْأَيَّام انتشرت #الْجَرَاد فِي عَامَّة الْبِلَاد وأورثت فتنا بَين الْقَبَائِل بِسَبَب أَن كل بلد تدفعها عَن الْأَمْوَال إِلَى الْبَلَد الْأُخْرَى وَوصف بعض المؤرخين انها أكلت #طفْلا
وَفِي سَابِع عشر رَجَب خرج الإِمَام من صنعاء إِلَى #الْغِرَاس مظهر الْقَصْد الدَّاعِي وَأمر بدار #الضَّرْب وَأرْسل السَّيِّد علم الدّين الْقَاسِم بن أَحْمد بن الإِمَام إِلَى حَضْرَة اخيه جمال الْإِسْلَام وَفِي هَذَا الشَّهْر توفّي بوطنه الذُّنُوب من بِلَاد #حجَّة الْأَمِير الخطير شرف الدّين بن المطهر بن عبد الرَّحْمَن بن #المطهر كَانَ هَذَا السَّيِّد من أُمَرَاء الْمُؤَيد بِاللَّه وَولي مِنْهُ بِلَاد رداع فاستمر على ذَلِك بدولة المتَوَكل على الله إِلَى أَن رفعت يَده بشرف الْإِسْلَام الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْقَاسِم وَلما عزل أَقَامَ بوطنه الذُّنُوب تجنى إِلَيْهِ ثممرات أَمْوَاله مَعَ مَا إِلَيْهِ من الصوافي الَّتِي كَانَت للأمير عبد الرَّحِيم كالحوضين تحت مُبين وَحصل بَينه وَبَين #يافع فِيمَا مضى معارك شَدِيدَة تفصيلها فِي غير هَذَا التَّارِيخ
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَأما من بَقِي ب #صعدة من أَوْلَاد شرف الدّين الْحسن بن المتَوَكل على الله وصل بهم إِلَى #شهارة فَخر الدّين عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم وَصفا قطر الشَّام لجمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد بن الإِمَام
وَفِي غرَّة رَجَب غزا الشريف مُحَمَّد بن عَليّ #الدَّاعِي من #برط إِلَى أَسْفَل بِلَاد #الْجوف فانتبه لَهُ أَهله فاتفق قتال ذهب فِيهِ جمَاعَة من أَصْحَاب الدَّاعِي وَفِي هَذِه الْأَيَّام انتشرت #الْجَرَاد فِي عَامَّة الْبِلَاد وأورثت فتنا بَين الْقَبَائِل بِسَبَب أَن كل بلد تدفعها عَن الْأَمْوَال إِلَى الْبَلَد الْأُخْرَى وَوصف بعض المؤرخين انها أكلت #طفْلا
وَفِي سَابِع عشر رَجَب خرج الإِمَام من صنعاء إِلَى #الْغِرَاس مظهر الْقَصْد الدَّاعِي وَأمر بدار #الضَّرْب وَأرْسل السَّيِّد علم الدّين الْقَاسِم بن أَحْمد بن الإِمَام إِلَى حَضْرَة اخيه جمال الْإِسْلَام وَفِي هَذَا الشَّهْر توفّي بوطنه الذُّنُوب من بِلَاد #حجَّة الْأَمِير الخطير شرف الدّين بن المطهر بن عبد الرَّحْمَن بن #المطهر كَانَ هَذَا السَّيِّد من أُمَرَاء الْمُؤَيد بِاللَّه وَولي مِنْهُ بِلَاد رداع فاستمر على ذَلِك بدولة المتَوَكل على الله إِلَى أَن رفعت يَده بشرف الْإِسْلَام الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْقَاسِم وَلما عزل أَقَامَ بوطنه الذُّنُوب تجنى إِلَيْهِ ثممرات أَمْوَاله مَعَ مَا إِلَيْهِ من الصوافي الَّتِي كَانَت للأمير عبد الرَّحِيم كالحوضين تحت مُبين وَحصل بَينه وَبَين #يافع فِيمَا مضى معارك شَدِيدَة تفصيلها فِي غير هَذَا التَّارِيخ
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام اقْتضى رَأْي الإِمَام إرجاع السُّلْطَان #منصر_العولقي إِلَى بِلَاده وَجعلهَا فِي نظره بعد طول لبثه عِنْد حَيّ #المتَوَكل على الله وعرج عَن طَرِيق #رداع إِلَى طَرِيق #الْجوف
وفيهَا كَانَ تجهيز شرف الدّين الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى #خمر لحفضه وإرسال القَاضِي الْعَارِف جَعْفَر بن عَليّ بن تَاج الدّين #الظغيري إِلَى حَضْرَة الْعلم #الدَّاعِي لأخذ حَقِيقَة الْأَحْوَال وروم الِاجْتِمَاع وَتَعْيِين مَحَله وَلم يَنْتَظِم مِمَّا سَار لَهُ مرام وَحِينَئِذٍ تحركت النُّفُوس وانقدح ضرام #حَرْب البسوس مَعَ مَا اسلفناه من ذكر ضعف الْبِلَاد واستيعاب نباتها زادا للجراد وَمن الألطاف الربانية أَن الْبَحْر الْمُقَابل ل #المخا نجل بجلاب إِلَى الْيمن من سواحل الْحَبَشَة لما بلغ أَهلهَا من ارْتِفَاع السّعر فِيهِ
وَلما اسْتَقر الْحُسَيْن بِ #خَمْر بَادر الدَّاعِي إِلَى إرْسَال عسكره إِلَى #مُبين #حجَّة وَأمر سوق الطعامات كَذَا إِلَى شهارة وَفِي عَاشر شعْبَان خرج مقدم #الدَّاعِي وأميره صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن #الْمُؤَيد بِاللَّه من محروس #شهارة إِلَى ذيبين وَكَانَ الإِمَام قد أَمر الشَّيْخ عَليّ بن خَلِيل #الْهَمدَانِي باللحوق كَذَا بالحسين بن مُحَمَّد إِلَى #خمر فَعِنْدَ أَن بلغه خبر الصارم رجح نظره اسْتِدْرَاك مسير الشَّيْخ واستئناف عدَّة كَامِلَة
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام اقْتضى رَأْي الإِمَام إرجاع السُّلْطَان #منصر_العولقي إِلَى بِلَاده وَجعلهَا فِي نظره بعد طول لبثه عِنْد حَيّ #المتَوَكل على الله وعرج عَن طَرِيق #رداع إِلَى طَرِيق #الْجوف
وفيهَا كَانَ تجهيز شرف الدّين الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى #خمر لحفضه وإرسال القَاضِي الْعَارِف جَعْفَر بن عَليّ بن تَاج الدّين #الظغيري إِلَى حَضْرَة الْعلم #الدَّاعِي لأخذ حَقِيقَة الْأَحْوَال وروم الِاجْتِمَاع وَتَعْيِين مَحَله وَلم يَنْتَظِم مِمَّا سَار لَهُ مرام وَحِينَئِذٍ تحركت النُّفُوس وانقدح ضرام #حَرْب البسوس مَعَ مَا اسلفناه من ذكر ضعف الْبِلَاد واستيعاب نباتها زادا للجراد وَمن الألطاف الربانية أَن الْبَحْر الْمُقَابل ل #المخا نجل بجلاب إِلَى الْيمن من سواحل الْحَبَشَة لما بلغ أَهلهَا من ارْتِفَاع السّعر فِيهِ
وَلما اسْتَقر الْحُسَيْن بِ #خَمْر بَادر الدَّاعِي إِلَى إرْسَال عسكره إِلَى #مُبين #حجَّة وَأمر سوق الطعامات كَذَا إِلَى شهارة وَفِي عَاشر شعْبَان خرج مقدم #الدَّاعِي وأميره صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن #الْمُؤَيد بِاللَّه من محروس #شهارة إِلَى ذيبين وَكَانَ الإِمَام قد أَمر الشَّيْخ عَليّ بن خَلِيل #الْهَمدَانِي باللحوق كَذَا بالحسين بن مُحَمَّد إِلَى #خمر فَعِنْدَ أَن بلغه خبر الصارم رجح نظره اسْتِدْرَاك مسير الشَّيْخ واستئناف عدَّة كَامِلَة
(من شَاءَ تعوض مِنْهَا ... فَهِيَ #المخا وزياده)
وَشرف الدّين الْحُسَيْن بن المتَوَكل على الله وصل إِلَى #صنعاء بجُنُوده فِي ثامن وَعشْرين وانْتهى إِلَى حَضْرَة الإِمَام #الْغِرَاس وَعِيد الْجَمِيع بهَا
ثمَّ نَهَضَ الإِمَام بعد الْعِيد إِلَى مَحل يُسمى الحماطي ب #الرحبة وَضربت هُنَالك الْخيام وأشعر الْقبل بالصدام فَاجْتمع لَهُ من بني #حشيش وَبني الْحَارِث ونهم وهمدان و #ذيبان وعيال عبد الله وَغَيرهم جمع وافر وتقدمه إِلَى صوب #شهارة الْأَمِير الْحُسَيْن بن المتَوَكل على الله وَاتفقَ عِنْد خُرُوجه وُصُول القَاضِي بدر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ قيس من حَضْرَة علم الْإِسْلَام #الدَّاعِي إِلَى حَضْرَة الإِمَام يروم #الصُّلْح وَمَا كره أَن ينخرط الإِمَام فِي مُتَابعَة #الدَّاعِي الْهمام ولوم فِيمَا جرا من الْقَتْل وَالسَّلب فِي #الصلبة
338
وَشرف الدّين الْحُسَيْن بن المتَوَكل على الله وصل إِلَى #صنعاء بجُنُوده فِي ثامن وَعشْرين وانْتهى إِلَى حَضْرَة الإِمَام #الْغِرَاس وَعِيد الْجَمِيع بهَا
ثمَّ نَهَضَ الإِمَام بعد الْعِيد إِلَى مَحل يُسمى الحماطي ب #الرحبة وَضربت هُنَالك الْخيام وأشعر الْقبل بالصدام فَاجْتمع لَهُ من بني #حشيش وَبني الْحَارِث ونهم وهمدان و #ذيبان وعيال عبد الله وَغَيرهم جمع وافر وتقدمه إِلَى صوب #شهارة الْأَمِير الْحُسَيْن بن المتَوَكل على الله وَاتفقَ عِنْد خُرُوجه وُصُول القَاضِي بدر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ قيس من حَضْرَة علم الْإِسْلَام #الدَّاعِي إِلَى حَضْرَة الإِمَام يروم #الصُّلْح وَمَا كره أَن ينخرط الإِمَام فِي مُتَابعَة #الدَّاعِي الْهمام ولوم فِيمَا جرا من الْقَتْل وَالسَّلب فِي #الصلبة
338
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَوصل بعد ذَلِك مَشَايِخ #حجَّة يطْلبُونَ الْأمان وَكَانَ #الدَّاعِي قد أرسل إِلَى حجَّة فَخر الدّين عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم فَانْتهى إِلَى #حورة وشوش على الَّذين دخلُوا فِي بيعَة الإِمَام
وَفِي هَذِه الْأَيَّام جهز الدَّاعِي أَخَاهُ احْمَد إِلَى #خمر وفيهَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد فوصلها وَوَقعت بَينهمَا مراماه منعت الْحُسَيْن عَن المَاء فاضطره الْحَال إِلَى الْمُصَالحَة وَالْخُرُوج عَنْهَا إِلَى #حمدة وَكَانَ وَالِده عز الْإِسْلَام قد وَجه إِلَيْهِ زِيَادَة فَاجْتمعُوا بالحسين فِي طَرِيقه رَاجعا ثمَّ ارتحل الإِمَام وَصَحبه عز الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى #ذيفان واقام وَضرب هُنَالك الوطاق والخيام وَعند أَن وصل إِلَيْهِ قابله أهل #البون بالمدد والعون وانتظموا فِي زمرته واهرعوا كَذَا إِلَى #جمعته وَعز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام بَادر بإرسال مَادَّة نافعة إِلَى صنوه الْحُسَيْن وَهُوَ يَوْمئِذٍ بحصن #مُبين
وَفِي أول شَوَّال قهقر #كيوان رَاجعا من محاذاة الثريا إِلَى آخر الثور وَلَا أَقُول صادفه بعد ذَلِك الْحور بعد الكور فَالْأَمْر إِلَى من عِنْده غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي التَّصَرُّف والدور
وَفِي هَذِه الْأَيَّام بعث الإِمَام جمَاعَة من الْجند مَعَهم رَئِيس إِلَى رَأس نقِيل #عَجِيب وَتقدم فِيهَا الإِمَام إِلَى الماجلين وعزز الْمُكَاتبَة والملاطفة مَعَ أَعْيَان النَّاس الَّذين ب #شهارة وَكَانَ قد تقدم مِنْهُ الْإِرْسَال لَهُم بالإنعامات السّنيَّة من
الْكسْوَة وَالدَّرَاهِم وَلما رأى الإِمَام السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن الْحُسَيْن بن #الْمُؤَيد بِمحل من السِّيَادَة والإستحقاق وَعِنْده جمَاعَة يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَادَّة مَعَ مَا هُوَ بصدده أقطعه بِلَاد #يريم وَأرْسل علم الْإِسْلَام عَلَيْهِ السَّلَام وَلَده عَليّ بن الْقَاسِم إِلَى #الأمروخ من بِلَاد #الشّرف فشرع بعد الْوُصُول فِي ترغيب عَسَاكِر الإِمَام فِي طَاعَة أَبِيه علم الإسلام فوصلهم خلال ذَلِك مَكْتُوب مِن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله يُخْبِرهُمْ أَنه قد أرسل أَخَاهُ الْحُسَيْن إِلَى حَضْرَة #الدَّاعِي ليخوض بِمَا فِيهِ صَلَاح الْمُسلمين وَأَنَّهُمْ ينتظرون عواقب الْأُمُور الْمصلحَة للدنيا وَالدّين وَكتب إِلَيْهِم الإِمَام بِمثل ذَلِك المرام
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَوصل بعد ذَلِك مَشَايِخ #حجَّة يطْلبُونَ الْأمان وَكَانَ #الدَّاعِي قد أرسل إِلَى حجَّة فَخر الدّين عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم فَانْتهى إِلَى #حورة وشوش على الَّذين دخلُوا فِي بيعَة الإِمَام
وَفِي هَذِه الْأَيَّام جهز الدَّاعِي أَخَاهُ احْمَد إِلَى #خمر وفيهَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد فوصلها وَوَقعت بَينهمَا مراماه منعت الْحُسَيْن عَن المَاء فاضطره الْحَال إِلَى الْمُصَالحَة وَالْخُرُوج عَنْهَا إِلَى #حمدة وَكَانَ وَالِده عز الْإِسْلَام قد وَجه إِلَيْهِ زِيَادَة فَاجْتمعُوا بالحسين فِي طَرِيقه رَاجعا ثمَّ ارتحل الإِمَام وَصَحبه عز الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى #ذيفان واقام وَضرب هُنَالك الوطاق والخيام وَعند أَن وصل إِلَيْهِ قابله أهل #البون بالمدد والعون وانتظموا فِي زمرته واهرعوا كَذَا إِلَى #جمعته وَعز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام بَادر بإرسال مَادَّة نافعة إِلَى صنوه الْحُسَيْن وَهُوَ يَوْمئِذٍ بحصن #مُبين
وَفِي أول شَوَّال قهقر #كيوان رَاجعا من محاذاة الثريا إِلَى آخر الثور وَلَا أَقُول صادفه بعد ذَلِك الْحور بعد الكور فَالْأَمْر إِلَى من عِنْده غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي التَّصَرُّف والدور
وَفِي هَذِه الْأَيَّام بعث الإِمَام جمَاعَة من الْجند مَعَهم رَئِيس إِلَى رَأس نقِيل #عَجِيب وَتقدم فِيهَا الإِمَام إِلَى الماجلين وعزز الْمُكَاتبَة والملاطفة مَعَ أَعْيَان النَّاس الَّذين ب #شهارة وَكَانَ قد تقدم مِنْهُ الْإِرْسَال لَهُم بالإنعامات السّنيَّة من
الْكسْوَة وَالدَّرَاهِم وَلما رأى الإِمَام السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن الْحُسَيْن بن #الْمُؤَيد بِمحل من السِّيَادَة والإستحقاق وَعِنْده جمَاعَة يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَادَّة مَعَ مَا هُوَ بصدده أقطعه بِلَاد #يريم وَأرْسل علم الْإِسْلَام عَلَيْهِ السَّلَام وَلَده عَليّ بن الْقَاسِم إِلَى #الأمروخ من بِلَاد #الشّرف فشرع بعد الْوُصُول فِي ترغيب عَسَاكِر الإِمَام فِي طَاعَة أَبِيه علم الإسلام فوصلهم خلال ذَلِك مَكْتُوب مِن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله يُخْبِرهُمْ أَنه قد أرسل أَخَاهُ الْحُسَيْن إِلَى حَضْرَة #الدَّاعِي ليخوض بِمَا فِيهِ صَلَاح الْمُسلمين وَأَنَّهُمْ ينتظرون عواقب الْأُمُور الْمصلحَة للدنيا وَالدّين وَكتب إِلَيْهِم الإِمَام بِمثل ذَلِك المرام
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي عشْرين من شَوَّال سَار فَخر الدّين عبد الله بن يحيى ملك #الْيمن مُحَمَّد بن الْحسن وَالسَّيِّد الْمِقْدَام صَلَاح بن مُحَمَّد #القاسمي بِمن مَعَهُمَا من الأجناد من #المقضضة إِلَى أَطْرَاف بِلَاد #الصَّيْد وَلما اسْتَقر فَخر الدّين وَالسَّيِّد صَلَاح ب #العيانة ودخلوا فِي صَلَاة الْجُمُعَة لم يشعروا إِلَّا بِجَيْش #الصارم إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن قد دهمهم بالبيارق وَتعقب بعد ذَلِك الرَّمْي بالبنادق فاتفقت هيعة عَظِيمَة وَأخذ أَصْحَاب الإِمَام مَصَافهمْ ثمَّ اجتلدوا بِالسُّيُوفِ واختلطوا وانجلت المعركة عَن
قتل رَئِيس من أَصْحَاب الإِمَام وتصوب جمَاعَة من عسكره وَقتل سِتَّة أَنْفَار من أَصْحَاب الصارم وَكَانَت الكرة لأَصْحَاب #الإِمَام فَإِنَّهُم هزموا القاصدين حَتَّى إلجاءوهم إِلَى الْفِرَار إِلَى #ذيبين بعد أَن حجر بَينهم اللَّيْل وَكَانَ الإِمَام قد ندب فِي اللَّيْل غَارة نافعة من الْجند إِلَى مقَام الرئيسين فَلَمَّا اجْتَمعُوا بأصحابهم واستنشقوا نسيم النُّصْرَة قصدُوا من فِي #ذيبين فصبحوهم ثَانِي يَوْم الْقِتَال وانخزل كَذَا #بَنو_أَسد عَن أَصْحَاب #الصارم عِنْد أَن لَاحَ النَّصْر لعسكر الإِمَام فالتجأ #الصارم بعد الإبلاء إِلَى التحيز فِي الْبيُوت فشن عَلَيْهِ الواصلون أمزان البنادق وَكَانَت هُنَاكَ فعلة عَظِيمَة ومقتلة جسيمة أَكثر من أُصِيب بهَا من #هَمدَان لتقدمهم فِي صف الجلاد والطعان فالذاهب مِنْهُم نَحْو الثَّلَاثِينَ نَفرا ثمَّ إِن أَصْحَاب الإِمَام جاددوا بنفوسهم وحملوا حَملَة رجل وَاحِد حَتَّى لصقوا بِالْبُيُوتِ وتسنموها وَقتلُوا مِمَّن فِي الْبَلَد نَحْو ثَمَانِيَة أَنْفَار ثمَّ كفوا عَنْهُم وَلم يجد #الصارم بدا من الإستسلام والمخاطبة بِأَن يخرج إِلَى #شهارة فَسَار إِلَيْهَا حَضْرَة علم الْإِسْلَام بعد أَن انتهبت الْبَلَد ثمَّ أَنه وصل أَصْحَاب الإِمَام إِلَيْهِ بالأسارى فَأطلق وثاقهم ووهب لَهُم أَعْنَاقهم وردهم إِلَى مأمنهم
وَفِي هَذِه الْأَيَّام توفّي السَّيِّد الْمِقْدَام يحيى بن إِبْرَاهِيم صَاحب عارضة #كوكبان بمنابر تهَامَة فِي مَحل يُقَال لَهُ الطرر مِمَّا يَلِي جبال #لاعة وَكَانَ هُنَاكَ أَمِيرا على جند الْأَمِير عبد الْقَادِر وَمَات بِمَوْتِهِ جمَاعَة هُنَاكَ وَكَانَ هَذَا السَّيِّد بِمحل من الرِّئَاسَة والشجاعة والنفاسة ثمَّ أَن الإِمَام أرسل عسكرا إِلَى #الكلبيين شَرْقي بِلَاد #خمر وَكَانَ من الماجلين وَكَانَت طَريقَة بَين #حمدة ونقيل #عَجِيب طالعا إِلَى بِلَاد #خمر وَكَانَ #صنو #الدَّاعِي أَحْمد بن الْمُؤَيد بِاللَّه قد وضع بِالطَّرِيقِ الْوُسْطَى رُتْبَة قَوِيَّة وشدد على أهل #وَادعَة فِي حفظ الْأَطْرَاف فَلم يشْعر إِلَّا بِدُخُول الإِمَام
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي عشْرين من شَوَّال سَار فَخر الدّين عبد الله بن يحيى ملك #الْيمن مُحَمَّد بن الْحسن وَالسَّيِّد الْمِقْدَام صَلَاح بن مُحَمَّد #القاسمي بِمن مَعَهُمَا من الأجناد من #المقضضة إِلَى أَطْرَاف بِلَاد #الصَّيْد وَلما اسْتَقر فَخر الدّين وَالسَّيِّد صَلَاح ب #العيانة ودخلوا فِي صَلَاة الْجُمُعَة لم يشعروا إِلَّا بِجَيْش #الصارم إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن قد دهمهم بالبيارق وَتعقب بعد ذَلِك الرَّمْي بالبنادق فاتفقت هيعة عَظِيمَة وَأخذ أَصْحَاب الإِمَام مَصَافهمْ ثمَّ اجتلدوا بِالسُّيُوفِ واختلطوا وانجلت المعركة عَن
قتل رَئِيس من أَصْحَاب الإِمَام وتصوب جمَاعَة من عسكره وَقتل سِتَّة أَنْفَار من أَصْحَاب الصارم وَكَانَت الكرة لأَصْحَاب #الإِمَام فَإِنَّهُم هزموا القاصدين حَتَّى إلجاءوهم إِلَى الْفِرَار إِلَى #ذيبين بعد أَن حجر بَينهم اللَّيْل وَكَانَ الإِمَام قد ندب فِي اللَّيْل غَارة نافعة من الْجند إِلَى مقَام الرئيسين فَلَمَّا اجْتَمعُوا بأصحابهم واستنشقوا نسيم النُّصْرَة قصدُوا من فِي #ذيبين فصبحوهم ثَانِي يَوْم الْقِتَال وانخزل كَذَا #بَنو_أَسد عَن أَصْحَاب #الصارم عِنْد أَن لَاحَ النَّصْر لعسكر الإِمَام فالتجأ #الصارم بعد الإبلاء إِلَى التحيز فِي الْبيُوت فشن عَلَيْهِ الواصلون أمزان البنادق وَكَانَت هُنَاكَ فعلة عَظِيمَة ومقتلة جسيمة أَكثر من أُصِيب بهَا من #هَمدَان لتقدمهم فِي صف الجلاد والطعان فالذاهب مِنْهُم نَحْو الثَّلَاثِينَ نَفرا ثمَّ إِن أَصْحَاب الإِمَام جاددوا بنفوسهم وحملوا حَملَة رجل وَاحِد حَتَّى لصقوا بِالْبُيُوتِ وتسنموها وَقتلُوا مِمَّن فِي الْبَلَد نَحْو ثَمَانِيَة أَنْفَار ثمَّ كفوا عَنْهُم وَلم يجد #الصارم بدا من الإستسلام والمخاطبة بِأَن يخرج إِلَى #شهارة فَسَار إِلَيْهَا حَضْرَة علم الْإِسْلَام بعد أَن انتهبت الْبَلَد ثمَّ أَنه وصل أَصْحَاب الإِمَام إِلَيْهِ بالأسارى فَأطلق وثاقهم ووهب لَهُم أَعْنَاقهم وردهم إِلَى مأمنهم
وَفِي هَذِه الْأَيَّام توفّي السَّيِّد الْمِقْدَام يحيى بن إِبْرَاهِيم صَاحب عارضة #كوكبان بمنابر تهَامَة فِي مَحل يُقَال لَهُ الطرر مِمَّا يَلِي جبال #لاعة وَكَانَ هُنَاكَ أَمِيرا على جند الْأَمِير عبد الْقَادِر وَمَات بِمَوْتِهِ جمَاعَة هُنَاكَ وَكَانَ هَذَا السَّيِّد بِمحل من الرِّئَاسَة والشجاعة والنفاسة ثمَّ أَن الإِمَام أرسل عسكرا إِلَى #الكلبيين شَرْقي بِلَاد #خمر وَكَانَ من الماجلين وَكَانَت طَريقَة بَين #حمدة ونقيل #عَجِيب طالعا إِلَى بِلَاد #خمر وَكَانَ #صنو #الدَّاعِي أَحْمد بن الْمُؤَيد بِاللَّه قد وضع بِالطَّرِيقِ الْوُسْطَى رُتْبَة قَوِيَّة وشدد على أهل #وَادعَة فِي حفظ الْأَطْرَاف فَلم يشْعر إِلَّا بِدُخُول الإِمَام
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام كَانَ نَائِب الْحسن بن الإِمَام #المتَوَكل على الله بن جلاء بِبَيْت الْفَقِيه #الزيدية من تهَامَة معتزيا إِلَى #الدَّاعِي وَكَانَ #المحبشي عِنْد وُصُوله هُنَاكَ قد خرج عَن #الضحي وَسَار إِلَى بَيته ب #جبلة فسارع بن جلاء إِلَى تحميل طعامات تهَامَة إِلَى #شهارة فانتبه لقافلته جند الإِمَام االذين بالصلبة فقصدوها وانتهبوها
وفيهَا وصل الْخَبَر بِأَن #الهياثم فِي بِلَاد مشرق #رداع دخلُوا حصن #دثينة وَقتلُوا من الرُّتْبَة نفرين أَحدهمَا الشريف حُسَيْن بن عبد الله #الهدوي وظفروا بِمَا فِيهِ وَكَانَ الإِمَام قد أذن للشَّيْخ الهيثمي فِي الْعَزْم إِلَى بِلَاده كَمَا أسلفناه
وفيهَا نزل بِصَنْعَاء #ثلج عِنْد رُجُوع الشَّمْس أصبح على ساحات الأَرْض مَبْسُوطا كالملح المدقوق وينماع كَذَا إِذا قوي سُلْطَان الشَّمْس وَقل مَا يتَّفق نُزُوله بهَا وَكَثِيرًا مَا يتَّفق بجبل قاهر حُضُور
وَفِي عَاشر ذِي الْقعدَة جَاءَت الْأَخْبَار بتقدم الإِمَام إِلَى جِهَة #شهارة فَبَاتَ فِي غربان ثمَّ سَار ثَانِي يَوْمه إِلَى البطنة وَدخل وَادي أقرّ الْمَعْرُوف بِبَيْت #القابعي وَأظْهر بعد ذَلِك أَنه لَا بُد لَهُ ولعلم الْإِسْلَام من إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ النُّزُول من #شهارة لِاتِّحَاد الْأَمر أَو الطُّلُوع إِلَيْهِ للمناجزة وَلما اسْتَقر فِي أقرّ تلاحق الْجند الْمَهْدَوِيّ فَبلغ سَبْعَة الآف مقَاتل
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام كَانَ نَائِب الْحسن بن الإِمَام #المتَوَكل على الله بن جلاء بِبَيْت الْفَقِيه #الزيدية من تهَامَة معتزيا إِلَى #الدَّاعِي وَكَانَ #المحبشي عِنْد وُصُوله هُنَاكَ قد خرج عَن #الضحي وَسَار إِلَى بَيته ب #جبلة فسارع بن جلاء إِلَى تحميل طعامات تهَامَة إِلَى #شهارة فانتبه لقافلته جند الإِمَام االذين بالصلبة فقصدوها وانتهبوها
وفيهَا وصل الْخَبَر بِأَن #الهياثم فِي بِلَاد مشرق #رداع دخلُوا حصن #دثينة وَقتلُوا من الرُّتْبَة نفرين أَحدهمَا الشريف حُسَيْن بن عبد الله #الهدوي وظفروا بِمَا فِيهِ وَكَانَ الإِمَام قد أذن للشَّيْخ الهيثمي فِي الْعَزْم إِلَى بِلَاده كَمَا أسلفناه
وفيهَا نزل بِصَنْعَاء #ثلج عِنْد رُجُوع الشَّمْس أصبح على ساحات الأَرْض مَبْسُوطا كالملح المدقوق وينماع كَذَا إِذا قوي سُلْطَان الشَّمْس وَقل مَا يتَّفق نُزُوله بهَا وَكَثِيرًا مَا يتَّفق بجبل قاهر حُضُور
وَفِي عَاشر ذِي الْقعدَة جَاءَت الْأَخْبَار بتقدم الإِمَام إِلَى جِهَة #شهارة فَبَاتَ فِي غربان ثمَّ سَار ثَانِي يَوْمه إِلَى البطنة وَدخل وَادي أقرّ الْمَعْرُوف بِبَيْت #القابعي وَأظْهر بعد ذَلِك أَنه لَا بُد لَهُ ولعلم الْإِسْلَام من إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ النُّزُول من #شهارة لِاتِّحَاد الْأَمر أَو الطُّلُوع إِلَيْهِ للمناجزة وَلما اسْتَقر فِي أقرّ تلاحق الْجند الْمَهْدَوِيّ فَبلغ سَبْعَة الآف مقَاتل
وَفِي هَذِه الْأَيَّام بلغ #الدَّاعِي توجه أجناد الإِمَام الَّذين بالصلبة إِلَى #الشاهل مقد لأخذ #الشّرف فبادر بإرسال عِصَابَة نافعة إِلَيْهِ فوصلوا ثمَّ وَاتفقَ بِسَبَب معرة الْجَيْش دُخُول بيُوت #الشاهل وترويع من فِيهَا وَلم يسلم من ذَلِك إِلَّا بَيت السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن أَحْمد #الشرفي وَلما بلغ شرف الدّين الْحُسَيْن بن المتَوَكل على الله أَن الإِمَام قد ضرب بِبَيْت #القابعي الْخيام خرج من حصن #مُبين وَسَار إِلَيْهِ وَعلم الْإِسْلَام حِين رأى أهل #حبور و #ظليمة جنحوا إِلَى جَانب الإِمَام رجح الْوُصُول إِلَى حَضرته الْكَرِيمَة فوصل إِلَى بَيت #القابعي فِي ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة وَسكن فِي بَيت وَالِده وَالْإِمَام #وطاق فِي #الحدبة الشرقية الَّتِي هِيَ قريب مصلى الْجُمُعَة وَحين اسْتَقر بِبَيْت والده وصل إِلَيْهِ الإِمَام عَلَيْهِ السَّلَام وَاتفقَ بَينهمَا موقف لم يقْض مَعَه مرام واتفقت بَين أَصْحَاب #الداعيين مكالمة أفْضى الْأَمر إِلَى إنتهاب بعض سوق علم الإسلام ثمَّ وَقع بَينهمَا الْموقف الثَّانِي فِي #وطاق الإِمَام حَضَره أَعْيَان الدولة القاسمية مثل أَحْمد بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَأحمد بن المتَوَكل على الله وحسين بن المتَوَكل على الله وَحسن بن المتَوَكل على الله قَالَ بعض قرَابَة الإِمَام وَأَشَارَ فِيهِ الدَّاعِي إِلَى المحاكمة فَأجَاب الإِمَام أَن هَذَا كَانَ قبل الْخِصَام وأماالآن فَمَا فِيهِ إِلَّا أَن يكون مِنْك الْوِفَاق أَو تقوم الْحَرْب على سَاق وخاض الْموقف عَن مُجَرّد مقاولة وامتهل الدَّاعِي وصنوه أَحْمد فِي فصل الحَدِيث إِلَى عقيب عيد النَّحْر
وَفِي هَذِه الْأَيَّام خرج الدَّاعِي السَّيِّد مُحَمَّد بن عَليّ #الغرباني من #برط يؤم بِلَاد #نَجْرَان تخوفا من الإِمَام فَلَمَّا وصل هُنَاكَ أَرَادَ أَمِير الْجِهَة الشريف أَحْمد #الجوفي الْقَبْض عَلَيْهِ فتدارك امْرَهْ الْجَمَاعَة الَّذين صحبوه من برط وَرَجَعُوا بِهِ من حَيْثُ جَاءُوا ثمَّ إِن علم الْإِسْلَام طلع إِلَى معمور #شهارة بِمن مَعَه فِي حادي وَعشْرين ذِي الْقعدَة وَكَانَ قد صلى الْجُمُعَة بِبَيْت القابعي وخطب كل من الداعيين لنَفسِهِ
343
وَفِي هَذِه الْأَيَّام خرج الدَّاعِي السَّيِّد مُحَمَّد بن عَليّ #الغرباني من #برط يؤم بِلَاد #نَجْرَان تخوفا من الإِمَام فَلَمَّا وصل هُنَاكَ أَرَادَ أَمِير الْجِهَة الشريف أَحْمد #الجوفي الْقَبْض عَلَيْهِ فتدارك امْرَهْ الْجَمَاعَة الَّذين صحبوه من برط وَرَجَعُوا بِهِ من حَيْثُ جَاءُوا ثمَّ إِن علم الْإِسْلَام طلع إِلَى معمور #شهارة بِمن مَعَه فِي حادي وَعشْرين ذِي الْقعدَة وَكَانَ قد صلى الْجُمُعَة بِبَيْت القابعي وخطب كل من الداعيين لنَفسِهِ
343
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه االأيام وصل إِلَى الإِمَام مدد الطَّعَام من جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد من #صعدة وَكَانَت سَالِمَة عَمَّا وَقع فِي غَيرهَا من االجدب وَالْجَرَاد وفيهَا سَار عَليّ ابْن الإِمَام الْمهْدي من #الصلبة إِلَى الطّور لمناجزة رُتْبَة الدَّاعِي وأميرهم ابْن جلاء فصادفهم فِي الضُّحَى وَلما علمُوا عدم الْقُدْرَة استسلم أَمِيرهمْ ابْن جلاء ثمَّ طلب أَن يكون طلاع الثنايا إِلَى بِلَاده فَأذن لَهُ الجمالي وَسلم تِلْكَ الْبِلَاد أجمع ثمَّ أَن الإِمَام أرسل السَّيِّد عبد الله بن الْمهْدي #الكبسي إِلَى عُلَمَاء #صنعاء أمرا لَهُم بالوصول للخوض مَعَ أَخِيه الدَّاعِي فِيمَا يصلح للْمُسلمين فوصل مِنْهُم إِلَيْهِ القَاضِي الْعَلامَة إِمَام الْمَعْقُول مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم #السحولي وَالْقَاضِي الْعَارِف عَليّ بن جَابر الهبل وَالْقَاضِي الْعَارِف عَليّ بن مُحَمَّد الخياري وَكَانَ الدَّاعِي قد أَشَارَ إِلَى حُضُور القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ قيس وَالسَّيِّد يحيى بن أَحْمد #الشرفي وَالسَّيِّد يحيى وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل إبني إِبْرَاهِيم فوصلوا إِلَى حَضرته بشهارة فِي نصف ذِي الْحجَّة مَا عدا السَّيِّد يحيى بن أَحْمد فَأَنَّهُ أناب وَلَده منابة وَحبر رِسَالَة صحّح فِيهَا #إِمَامَة #الدَّاعِي وَكَانَ قد تكلم بذلك سَابِقًا وَكتب إِلَى الإِمَام وتقضى عَن إِجَابَة دَعوته بسبق دَعْوَة علم الْإِسْلَام واجتماع شَرَائِط الْإِمَامَة فِيهِ وَاحْتج على حُرْمَة التَّأَخُّر عَن إجَابَته بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم( من سمع واعيتنا أهل الْبَيْت فَلم يجيبها كَبه على مَنْخرَيْهِ فِي جَهَنَّم) وَقد قيل فِي هَذَا الحَدِيث أَنه #مَوْضُوع لَا أصل لَهُ وَلَيْسَ لَهُ سَنَد عَلَيْهِ تعويل وَبَعض أَصَحابَنَا #الهدوية قد ذكره بِسَنَد مَقْطُوع بِنَاء على قبُول الْمَرَاسِيل والإشكال الْأَعْظَم يدخلهَا من قبيل رِوَايَة المجاهيل كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك الإِمَام الْحجَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم فِي التَّنْقِيح وَكثير من مؤلفاته وَلما
اجْتَمعُوا وَقع خوض لم يفصل فِيهِ حَدِيث وَالسَّيِّد أَحْمد بن إِبْرَاهِيم صَادف إنفصاله عَن شهارة إستقلال الإِمَام بِبَيْت #القابعي فرجح نظره الْمُرُور عَلَيْهِ وأنزله الإِمَام بِمَنْزِلَتِهِ من الإجلال والإعظام وعذره عَن الْبيعَة بعد تقدم بيعَة الدَّاعِي وانفصل الأممر بَينهمَا على نُفُوذ السَّيِّد إِلَى بَيته فَسَار إِلَيْهِ وَلما قرب مل الإِمَام بِبَيْت القابعي من مَحل يصل إِلَيْهِ الرَّمْي من شاهارة وَقع مِمَّن ذَلِك شَيْء إِلَى الوطاق وَكَانَ قد سمع أكاليم كَذَا من سفاسف النَّاس الَّذين ب #شهارة فرجح النقلَة عَن ممله إِلَى حَيْثُ يبعد عَن ذَلِك
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه االأيام وصل إِلَى الإِمَام مدد الطَّعَام من جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد من #صعدة وَكَانَت سَالِمَة عَمَّا وَقع فِي غَيرهَا من االجدب وَالْجَرَاد وفيهَا سَار عَليّ ابْن الإِمَام الْمهْدي من #الصلبة إِلَى الطّور لمناجزة رُتْبَة الدَّاعِي وأميرهم ابْن جلاء فصادفهم فِي الضُّحَى وَلما علمُوا عدم الْقُدْرَة استسلم أَمِيرهمْ ابْن جلاء ثمَّ طلب أَن يكون طلاع الثنايا إِلَى بِلَاده فَأذن لَهُ الجمالي وَسلم تِلْكَ الْبِلَاد أجمع ثمَّ أَن الإِمَام أرسل السَّيِّد عبد الله بن الْمهْدي #الكبسي إِلَى عُلَمَاء #صنعاء أمرا لَهُم بالوصول للخوض مَعَ أَخِيه الدَّاعِي فِيمَا يصلح للْمُسلمين فوصل مِنْهُم إِلَيْهِ القَاضِي الْعَلامَة إِمَام الْمَعْقُول مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم #السحولي وَالْقَاضِي الْعَارِف عَليّ بن جَابر الهبل وَالْقَاضِي الْعَارِف عَليّ بن مُحَمَّد الخياري وَكَانَ الدَّاعِي قد أَشَارَ إِلَى حُضُور القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ قيس وَالسَّيِّد يحيى بن أَحْمد #الشرفي وَالسَّيِّد يحيى وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل إبني إِبْرَاهِيم فوصلوا إِلَى حَضرته بشهارة فِي نصف ذِي الْحجَّة مَا عدا السَّيِّد يحيى بن أَحْمد فَأَنَّهُ أناب وَلَده منابة وَحبر رِسَالَة صحّح فِيهَا #إِمَامَة #الدَّاعِي وَكَانَ قد تكلم بذلك سَابِقًا وَكتب إِلَى الإِمَام وتقضى عَن إِجَابَة دَعوته بسبق دَعْوَة علم الْإِسْلَام واجتماع شَرَائِط الْإِمَامَة فِيهِ وَاحْتج على حُرْمَة التَّأَخُّر عَن إجَابَته بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم( من سمع واعيتنا أهل الْبَيْت فَلم يجيبها كَبه على مَنْخرَيْهِ فِي جَهَنَّم) وَقد قيل فِي هَذَا الحَدِيث أَنه #مَوْضُوع لَا أصل لَهُ وَلَيْسَ لَهُ سَنَد عَلَيْهِ تعويل وَبَعض أَصَحابَنَا #الهدوية قد ذكره بِسَنَد مَقْطُوع بِنَاء على قبُول الْمَرَاسِيل والإشكال الْأَعْظَم يدخلهَا من قبيل رِوَايَة المجاهيل كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك الإِمَام الْحجَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم فِي التَّنْقِيح وَكثير من مؤلفاته وَلما
اجْتَمعُوا وَقع خوض لم يفصل فِيهِ حَدِيث وَالسَّيِّد أَحْمد بن إِبْرَاهِيم صَادف إنفصاله عَن شهارة إستقلال الإِمَام بِبَيْت #القابعي فرجح نظره الْمُرُور عَلَيْهِ وأنزله الإِمَام بِمَنْزِلَتِهِ من الإجلال والإعظام وعذره عَن الْبيعَة بعد تقدم بيعَة الدَّاعِي وانفصل الأممر بَينهمَا على نُفُوذ السَّيِّد إِلَى بَيته فَسَار إِلَيْهِ وَلما قرب مل الإِمَام بِبَيْت القابعي من مَحل يصل إِلَيْهِ الرَّمْي من شاهارة وَقع مِمَّن ذَلِك شَيْء إِلَى الوطاق وَكَانَ قد سمع أكاليم كَذَا من سفاسف النَّاس الَّذين ب #شهارة فرجح النقلَة عَن ممله إِلَى حَيْثُ يبعد عَن ذَلِك
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ثمَّ اتّفق الْحَرْب الشَّديد بَين أجناد #الصارم وعساكر #الإِمَام فَكَانَت الدائرة على أَصْحَاب #إِبْرَاهِيم وَقتل مِنْهُم نَحْو الْخمسين وَأسر جمَاعَة مِنْهُم واستأسر بعد ذَلِك
وَتعقب ذَلِك خراب لبيوت جمَاعَة من أهل الْقرى المحيطة بِمحل #الإِمَام بِسَبَب الرَّمْي الَّذِي كَانَ يدْرك من حَولي تِلْكَ الْبيُوت وَكَانَ من علم الْإِسْلَام بعد ذَلِك مطالعة حَضْرَة الإِمَام بمكتوب يتَضَمَّن الجنوح إِلَى التَّسْلِيم وَمَعَهُ مَكْتُوب من الْأَمِير أَحْمد بن #المتَوَكل على الله وَقد كَانَ يلوح من أَحْوَاله الْميل إِلَى جَانب #الإِمَام من قبل وَإِنَّمَا رَاعى مقتضيات أَحْوَال بالتأني ثمَّ وصل إِلَى صنعاء الشريف صَالح بن #عقبات بالأسراء وَفِيهِمْ #الصارم
ثمَّ إِن #الدَّاعِي عَلَيْهِ السَّلَام استدعى السَّيِّد ضِيَاء الدّين زيد بن عَليّ #جحاف إِلَى محروسة #شهارة ليلقي إِلَيْهِ مَا فِي خاطره وَيرْفَع إِلَى الإِمَام مَا لَا يستودعه عَنهُ غَيره فطلع إِلَيْهِ وَأمر عِنْد ذَلِك بارتفاع رتب بِلَاد #حجَّة و #كحلان أشعارا بالميل إِلَى الْوِفَاق وَللَّه الْحَمد
وَفِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة نفذ الْأَمِير عَليّ بن الإِمَام الْمهْدي لدين الله مؤمرا ومجهزا لحفظ أَطْرَاف الْبِلَاد وباحثا عَمَّا كَانَ قد ذكر عَن #أَخِيه #الْعزي مُحَمَّد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ من مُوالَاة #الدَّاعِي علم الْإِسْلَام
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ثمَّ اتّفق الْحَرْب الشَّديد بَين أجناد #الصارم وعساكر #الإِمَام فَكَانَت الدائرة على أَصْحَاب #إِبْرَاهِيم وَقتل مِنْهُم نَحْو الْخمسين وَأسر جمَاعَة مِنْهُم واستأسر بعد ذَلِك
وَتعقب ذَلِك خراب لبيوت جمَاعَة من أهل الْقرى المحيطة بِمحل #الإِمَام بِسَبَب الرَّمْي الَّذِي كَانَ يدْرك من حَولي تِلْكَ الْبيُوت وَكَانَ من علم الْإِسْلَام بعد ذَلِك مطالعة حَضْرَة الإِمَام بمكتوب يتَضَمَّن الجنوح إِلَى التَّسْلِيم وَمَعَهُ مَكْتُوب من الْأَمِير أَحْمد بن #المتَوَكل على الله وَقد كَانَ يلوح من أَحْوَاله الْميل إِلَى جَانب #الإِمَام من قبل وَإِنَّمَا رَاعى مقتضيات أَحْوَال بالتأني ثمَّ وصل إِلَى صنعاء الشريف صَالح بن #عقبات بالأسراء وَفِيهِمْ #الصارم
ثمَّ إِن #الدَّاعِي عَلَيْهِ السَّلَام استدعى السَّيِّد ضِيَاء الدّين زيد بن عَليّ #جحاف إِلَى محروسة #شهارة ليلقي إِلَيْهِ مَا فِي خاطره وَيرْفَع إِلَى الإِمَام مَا لَا يستودعه عَنهُ غَيره فطلع إِلَيْهِ وَأمر عِنْد ذَلِك بارتفاع رتب بِلَاد #حجَّة و #كحلان أشعارا بالميل إِلَى الْوِفَاق وَللَّه الْحَمد
وَفِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة نفذ الْأَمِير عَليّ بن الإِمَام الْمهْدي لدين الله مؤمرا ومجهزا لحفظ أَطْرَاف الْبِلَاد وباحثا عَمَّا كَانَ قد ذكر عَن #أَخِيه #الْعزي مُحَمَّد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ من مُوالَاة #الدَّاعِي علم الْإِسْلَام
#الشهيد/
#زيد_بن_علي_الموشكي..
هو زيد بن علي بن محمد بن محسن بن علي.
#الموشكي، #الذماري، #الحسني؛ ينسب إلى بلدة ( #موشك )، في ناحية (مغرب عنس)، من محافظة #ذمار.
ولد في مدينة ( #شهارة #)، وتوفي - قتلاً - في مدينة #حجة.
عالم في الفقه والأصول، شاعر، أديب، سياسي، تلقى العلم عن والده، وجده لأمه القاضي (عبد الوهاب الشماحي) في مدينة (شهارة)، ثم ارتحل مع أبيه إلى مدينة صنعاء، وواصل دراسته في المدرسة (العلمية) فيها؛ حتى تخرج من أعلى شعبة دراسية آنذاك -(الغاية)- واشتهر بين أترابه بالفصاحة والذكاء.
اختاره الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين) مدرسًا لأولاده في قرية (السر)، من بلاد (بني حشيش) ضاحية مدينة صنعاء، فلم يطب له المقام فيها، فرحل إلى مدينة تعز، فولاه ولي العهد (أحمد بن يحيى حميد الدين)، حاكمًا على بلاد (شرعب)، ثم بلاد (صبر)، ثم بلاد (يفرس)، ثم أميرًا للمقام.
التقى في مدينة #تعز بعدد من الأدباء والمثقفين، وشكل معهم النواة الأولى للعمل على إحياء الإدراك لدى اليمنيين، وتبصيرهم بواقعهم السياسي والاجتماعي، وبدأ مع زملائه بانتهاج الوسائل التغييرية في الحكم، ففي حين اتخذ (محمد محمود الزبيري)، و(أحمد محمد النعمان)، و(أحمد محمد الشامي)، أسلوب النصيحة الهادئة، اتخذ (الموشكي) أسلوب المكاشفة الصريحة الجريئة، وأعلن هذا بقصيدة ألقاها أمام ولي العهد (أحمد)، ومنها:
فناك أو نأخذ الكرسي بأيــدينا = أو يصبح العرشُ بالقرآن مقرونًا
إنا أمناك في أيام غفلــــتنا = حتى أفقنا فما أصبحت مأمـونا!
ليبدأ رحلة العذاب والتشريد، وأمر الإمام (يحيى) بهدم داره في مدينة ذمار، ومصادرة أمواله؛ فلم يخضع؛ بل أرسل من منفاه في مدينة عدن إلى الإمام ساخرًا منه:
لله درك فارسًا معـــــوارا = طعن السقوف ونازل الأحجارا
لم يبق في كفيك إلا معـــولاً = تؤذي به طفلاً وتهــدم دارا
يا من هدمت البيت فوق صغاره = شكرًا فأنت جعلتنا أحـــرارا
إلى أن يقول:
شُلَّت يداك وعطِّلت عن كل مـــا = تُسدي جميلاً أو تشيد مــــنارا
سنّيت في الشعب الخراب فلن ترى = من بعد إلا ثورة وغــــــبارا
عارٌ وصَمْتَ به البلاد وإنمــــا = صارت حياتك في الجزيرة عــارا
وكان قد فرَّ إلى مدينة عدن مع زملائه (أحمد بن محمد الشامي)، و(محمد محمود الزبيري)، و(أحمد بن محمد نعمان)، وعمل مدرسًا ليعيش من كسب يده، ورفض التعاون مع الإنكليز الذين كانوا يحكمون جنوب اليمن، وعرضهم بإمكان التعاون؛ نكاية في الإمام (يحيى)، الذي رفض توقيع اتفاقية معهم، تنظم الملاحة في البحر الأحمر، ثم عاد إلى مدينة تعز.
وبدا أكثر عنادًا وجرأة مع ولي العهد، واستخدم أسلوب الهجوم الساخر، وشارك في إصدار الفتوى الدينية الشهيرة: التي تجيز لأي يمني المشاركة في اغتيال الإمام (يحيى حميد الدين)، وكذلك تكليفه من قبل قيادة الثورة الدستورية عام 1367هـ/ 1948م، بالقبض على ولي العهد (أحمد)، بعد اغتيال والده، ولما فشلت الثورة الدستورية قبض على صاحب الترجمة، وأعدم في مدينة حجة، مع إمام الثورة (عبد الله بن أحمد الوزير) في يوم واحد.
ترجمه الشاعر والناقد العراقي (هلال ناجي) في كتابه: (شعراء اليمن المعاصرون)، وكان أول الشعراء في هذا الكتاب فقال : "في عنق الثورة اليمنية لهذا الشاعر دينان:
الأول: أن يطبع ديوانه الشعري؛ لتقرأ الأجيال العربية قصة جهاد شعب، من خلال قصائد هذا الشاعر الثائر،
والثاني: أن يقام باسمه مهرجان سنوي أدبي؛ لإحياء ذكراه في ذاكرة الأجيال".
طبعت سيرته الذاتية، وبعض قصائده في كتاب بعنوان: (زيد الموشكي: شاعرًا وشهيدًا) عام 1404هـ/ 1984م، من إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمنية.
مراجع ذكر فيها الشهيد
رحلة في الشعر اليمني ( ص64، رواية حفيده محمد بن حمود الموشكي. )
الموسوعة اليمنية ( ج1، ص494. )
نزهة النظر ( ص206. )
هجر العلم ( ص117. )
كواكب يمنية ( ص739. )
الأعلام ( ج5، ص60، ط6. )
لمحات من التاريخ والأدب اليمني ( ص49. )
رياح التغيير في اليمن ( ص353، 364. )
اليمن الإنسان والحضارة ( ص263. )
الثقافة والثورة في اليمن ( ص334. )
شعراء اليمن المعاصرون ( ص11، 24. )
ديوان الغائبين : زيد الموشكي - اليمن - 1911 - 1948
فضلا قبول هدية
فضلاً قبولَ هديةٍ = صدرت على قدر الحقيرِ
مصحوبة بتحية ال = إخلاص والشوق الكبير
مشمولةٍ بطوائِف ال = بُشرَى وأصناف الحُبورِ
مصبوبةٍ صبَّ النقو = دِ على بساط مِن حريرِ
يحكي الجمان وسائر الد = رّ النضيد على النحور
في حسنها لا أحسب =الهيفاء إلا كالنقير
لم لا أسوق اليك رح = ل النظم والشعر الخطير
وقد ابتنيت من العلا = بيتاًُ يجل عن النظير
وسمكت دارا تنطح ال = جوزا وتزري بالمنير
#زيد_بن_علي_الموشكي..
هو زيد بن علي بن محمد بن محسن بن علي.
#الموشكي، #الذماري، #الحسني؛ ينسب إلى بلدة ( #موشك )، في ناحية (مغرب عنس)، من محافظة #ذمار.
ولد في مدينة ( #شهارة #)، وتوفي - قتلاً - في مدينة #حجة.
عالم في الفقه والأصول، شاعر، أديب، سياسي، تلقى العلم عن والده، وجده لأمه القاضي (عبد الوهاب الشماحي) في مدينة (شهارة)، ثم ارتحل مع أبيه إلى مدينة صنعاء، وواصل دراسته في المدرسة (العلمية) فيها؛ حتى تخرج من أعلى شعبة دراسية آنذاك -(الغاية)- واشتهر بين أترابه بالفصاحة والذكاء.
اختاره الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين) مدرسًا لأولاده في قرية (السر)، من بلاد (بني حشيش) ضاحية مدينة صنعاء، فلم يطب له المقام فيها، فرحل إلى مدينة تعز، فولاه ولي العهد (أحمد بن يحيى حميد الدين)، حاكمًا على بلاد (شرعب)، ثم بلاد (صبر)، ثم بلاد (يفرس)، ثم أميرًا للمقام.
التقى في مدينة #تعز بعدد من الأدباء والمثقفين، وشكل معهم النواة الأولى للعمل على إحياء الإدراك لدى اليمنيين، وتبصيرهم بواقعهم السياسي والاجتماعي، وبدأ مع زملائه بانتهاج الوسائل التغييرية في الحكم، ففي حين اتخذ (محمد محمود الزبيري)، و(أحمد محمد النعمان)، و(أحمد محمد الشامي)، أسلوب النصيحة الهادئة، اتخذ (الموشكي) أسلوب المكاشفة الصريحة الجريئة، وأعلن هذا بقصيدة ألقاها أمام ولي العهد (أحمد)، ومنها:
فناك أو نأخذ الكرسي بأيــدينا = أو يصبح العرشُ بالقرآن مقرونًا
إنا أمناك في أيام غفلــــتنا = حتى أفقنا فما أصبحت مأمـونا!
ليبدأ رحلة العذاب والتشريد، وأمر الإمام (يحيى) بهدم داره في مدينة ذمار، ومصادرة أمواله؛ فلم يخضع؛ بل أرسل من منفاه في مدينة عدن إلى الإمام ساخرًا منه:
لله درك فارسًا معـــــوارا = طعن السقوف ونازل الأحجارا
لم يبق في كفيك إلا معـــولاً = تؤذي به طفلاً وتهــدم دارا
يا من هدمت البيت فوق صغاره = شكرًا فأنت جعلتنا أحـــرارا
إلى أن يقول:
شُلَّت يداك وعطِّلت عن كل مـــا = تُسدي جميلاً أو تشيد مــــنارا
سنّيت في الشعب الخراب فلن ترى = من بعد إلا ثورة وغــــــبارا
عارٌ وصَمْتَ به البلاد وإنمــــا = صارت حياتك في الجزيرة عــارا
وكان قد فرَّ إلى مدينة عدن مع زملائه (أحمد بن محمد الشامي)، و(محمد محمود الزبيري)، و(أحمد بن محمد نعمان)، وعمل مدرسًا ليعيش من كسب يده، ورفض التعاون مع الإنكليز الذين كانوا يحكمون جنوب اليمن، وعرضهم بإمكان التعاون؛ نكاية في الإمام (يحيى)، الذي رفض توقيع اتفاقية معهم، تنظم الملاحة في البحر الأحمر، ثم عاد إلى مدينة تعز.
وبدا أكثر عنادًا وجرأة مع ولي العهد، واستخدم أسلوب الهجوم الساخر، وشارك في إصدار الفتوى الدينية الشهيرة: التي تجيز لأي يمني المشاركة في اغتيال الإمام (يحيى حميد الدين)، وكذلك تكليفه من قبل قيادة الثورة الدستورية عام 1367هـ/ 1948م، بالقبض على ولي العهد (أحمد)، بعد اغتيال والده، ولما فشلت الثورة الدستورية قبض على صاحب الترجمة، وأعدم في مدينة حجة، مع إمام الثورة (عبد الله بن أحمد الوزير) في يوم واحد.
ترجمه الشاعر والناقد العراقي (هلال ناجي) في كتابه: (شعراء اليمن المعاصرون)، وكان أول الشعراء في هذا الكتاب فقال : "في عنق الثورة اليمنية لهذا الشاعر دينان:
الأول: أن يطبع ديوانه الشعري؛ لتقرأ الأجيال العربية قصة جهاد شعب، من خلال قصائد هذا الشاعر الثائر،
والثاني: أن يقام باسمه مهرجان سنوي أدبي؛ لإحياء ذكراه في ذاكرة الأجيال".
طبعت سيرته الذاتية، وبعض قصائده في كتاب بعنوان: (زيد الموشكي: شاعرًا وشهيدًا) عام 1404هـ/ 1984م، من إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمنية.
مراجع ذكر فيها الشهيد
رحلة في الشعر اليمني ( ص64، رواية حفيده محمد بن حمود الموشكي. )
الموسوعة اليمنية ( ج1، ص494. )
نزهة النظر ( ص206. )
هجر العلم ( ص117. )
كواكب يمنية ( ص739. )
الأعلام ( ج5، ص60، ط6. )
لمحات من التاريخ والأدب اليمني ( ص49. )
رياح التغيير في اليمن ( ص353، 364. )
اليمن الإنسان والحضارة ( ص263. )
الثقافة والثورة في اليمن ( ص334. )
شعراء اليمن المعاصرون ( ص11، 24. )
ديوان الغائبين : زيد الموشكي - اليمن - 1911 - 1948
فضلا قبول هدية
فضلاً قبولَ هديةٍ = صدرت على قدر الحقيرِ
مصحوبة بتحية ال = إخلاص والشوق الكبير
مشمولةٍ بطوائِف ال = بُشرَى وأصناف الحُبورِ
مصبوبةٍ صبَّ النقو = دِ على بساط مِن حريرِ
يحكي الجمان وسائر الد = رّ النضيد على النحور
في حسنها لا أحسب =الهيفاء إلا كالنقير
لم لا أسوق اليك رح = ل النظم والشعر الخطير
وقد ابتنيت من العلا = بيتاًُ يجل عن النظير
وسمكت دارا تنطح ال = جوزا وتزري بالمنير
#المقاطرة.. صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
* الشيخ #زيد بن أحمد #الحَدّاي
#الحدا #ذمار
القرن:11هـ / 17م
زعيم قبلي، محارب ، جد قديم، سياسي
زيد بن أحمد #الحَدّاي[1]
يُعَدُّ صاحب الترجمة واحدًا من أبرز وجوه المشيخة في بلاد الحَدَا من أعمال ذمار خلال القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي. بَرَزَ اسمه في مرحلة الصراع بين الدولة القاسمية والقوات العثمانية (الأتراك)، واتَّسَمَ بدور سياسي وعسكري مؤثر في مناطق الحَدَا وخولان وذمار وما حولها.
نشأ المترجَم له في بيئة قبلية ذات ثقل واسع، أَهَّلَتْهُ ليكون أحد عناصر التأثير في منظومة الولاءات القبلية خلال تلك الحقبة. وقد اتصل بالعثمانيين (الأتراك) وحالفهم، وانخرط في صفوفهم محاربًا الإمام (القاسم بن محمد) وأعوانه من القبائل[2].
وكان من أبرز مظاهر هذا التحالف مشاركته في حملة الأمير (درويش)[3] المعروفة بـ "المحاط" لقتال قوات الحاج (شمس الدين بن يحيى)[4].
وفي مقابل موقفه هذا، وقف الشيخ (علي بن فلاح القوسي)[5] من كبار مشايخ الحَدَا في صفوف الموالين لـ الإمام (القاسم بن محمد)، مُتَشَجِّعًا بانتصارات الأمير (عبدالرحيم بن عبدالرحمن بن المطهر بن شرف الدين)[6] الذي استعاد مناطق قراضة ولاعة وتقدم نحو كوكبان، وبالسخط بين القبائل بسبب تزايد المظالم والتعديات التي كان يرتكبها الولاة العثمانيون (الأتراك)[7].
وشهدت مناطق الحَدَا عمليات عسكرية واسعة بين الطرفين. فقد قصدها الحاج (شمس الدين) مع جنوده، ففرَّ صاحب الترجمة ومَنْ معه إلى زراجة[8]، ثم لاحقهم حتى قاع الصّهيد حيث كانوا يزيدون على ألف بيت. وفي تلك الوقعة سلَّم الشيخ (صوال المشخر النصيري الحداي)[9] نفسه بالأمان، ثم نقض رجال الحَدَا عهدهم ليلاً وفروا نحو #قيفة.
وفي السياق، توالت الحوادث العسكرية؛ إذ بلغ الحاج (شمس الدين) أن الحَدَا تحولت إلى معسكر كبير للعثمانيين (الأتراك) قادمًا من ذمار يتهيأ للهجوم على صنعاء، فبادر إلى مواجهتهم وقتل منهم نحو خمسين رجلاً وهزم البقية. وتذكر الروايات أن جماعة من العثمانيين (الأتراك) وصلت زراجة فتحصَّن الحاج (شمس الدين)، ثم هاجم البلدة فدخلها بعد نقب جدرانها، وغنم أموالها وقتل ثمانية وعشرين رجلاً، وأسر ثمانية عشر أُرسلوا إلى الإمام فسُجنوا في #شهارة.
وقد كان من أبرز قادة العثمانيين في تلك المرحلة (سنان باشا) والأمير (درويش)، ومن حلفائهم من قبائل الحَدَا الشيخ (زيد بن أحمد الحَدّاي) وأفراد من بني ظبيان - خولان.
كما كانت مهمة صاحب الترجمة الأخطر تتمثل في تأمين خط الإمداد المالي والمادي للقوات العثمانية المحاصَرة في صنعاء، بعد أن تعذّر وصول المؤن بسبب هجمات أتباع الإمام (القاسم بن محمد) في المشرق. فكان يتولَّى، مع رجال من قبيلته، نقل المال والبُنْادق عبر مناطق وعرة بين ذمار وصنعاء. ولخطورة الطريق، كان يختار أوقاتاً ومسارات آمنة ويستخدم مخالي الخيل خصيصاً لعبور الإمدادات.
ولعب نفوذ المترجَم له القبلي دوراً في تسهيل حركة العثمانيين وسيطرتهم على بعض المواقع الحيوية، وأُشير إلى دوره في ضم قبائل من مذحج وقيفة إلى العجم، مما يعكس تأثيره في خارطة الولاءات القبلية خلال تلك المرحلة؛ حيث أسهم تحالفه مع العثمانيين في تعزيز حضورهم على الطريق الرابط بين ذمار وصنعاء.
---------------------
الهوامش:
[1] زيد بن أحمد الحَدّاي: وجيه قبلي من بلاد الحَدَا – لواء ذمار. انظر: الدراسة التمهيدية لمذكرات (علي بن عبدالله القوسي) للمؤلف (محمد صالح البخيتي)، (ص19)، والذي رجَّح أنه ينحدر من "الرُّكْبَيْن" أو من "ذراع الكلب" في ناحية الحَدَا.
[2] كان للقبائل الدور البارز في مقاومة العثمانيين أثناء توسع سيطرتهم في المناطق الجبلية الشمالية من اليمن طوال العهدين الأول والثاني، وقد تزعم الأئمة الزيديون تلك المقاومة وحرضوا القبائل بوسائل متنوعة للاشتراك في قتال العثمانيين والاستمرار في ذلك، حتى إخراجهم من اليمن واستيلاء الأئمة على السلطة في حقب تاريخية متعددة، توزعت على أئمة آل شرف الدين وآل القاسم في العهد العثماني الأول، ثم آل حميد الدين في العهد العثماني الثاني.
[3] درويش: من أعوان الوالي العثماني سنان باشا.
[4] الحاج شمس الدين بن يحيى: أبرز قادة الإمام (القاسم بن محمد) الملقب بالمنصور بالله، وقاد عدداً من حملاته ضد العثمانيين. انظر: النبذة المشيرة للجرموزي (ص 147–241).
[5] الشيخ علي بن فلاح القوسي: من كبار مشايخ الحَدَا، وهو جد المشايخ (آل القوسي)، وكان مناهضاً للوجود العثماني (التركي).
[6] الأمير عبدالرحيم بن عبدالرحمن بن المطهر بن شرف الدين: كان والده عاملاً على بلاد حجة، واتصل بالعثمانيين وأعانهم على محاربة الإمام (القاسم)، ثم اصطلح معه وقاتل الأتراك، فحاصروه مرتين وأُسر ونُفي إلى الأناضول حتى وفاته.
#الحدا #ذمار
القرن:11هـ / 17م
زعيم قبلي، محارب ، جد قديم، سياسي
زيد بن أحمد #الحَدّاي[1]
يُعَدُّ صاحب الترجمة واحدًا من أبرز وجوه المشيخة في بلاد الحَدَا من أعمال ذمار خلال القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي. بَرَزَ اسمه في مرحلة الصراع بين الدولة القاسمية والقوات العثمانية (الأتراك)، واتَّسَمَ بدور سياسي وعسكري مؤثر في مناطق الحَدَا وخولان وذمار وما حولها.
نشأ المترجَم له في بيئة قبلية ذات ثقل واسع، أَهَّلَتْهُ ليكون أحد عناصر التأثير في منظومة الولاءات القبلية خلال تلك الحقبة. وقد اتصل بالعثمانيين (الأتراك) وحالفهم، وانخرط في صفوفهم محاربًا الإمام (القاسم بن محمد) وأعوانه من القبائل[2].
وكان من أبرز مظاهر هذا التحالف مشاركته في حملة الأمير (درويش)[3] المعروفة بـ "المحاط" لقتال قوات الحاج (شمس الدين بن يحيى)[4].
وفي مقابل موقفه هذا، وقف الشيخ (علي بن فلاح القوسي)[5] من كبار مشايخ الحَدَا في صفوف الموالين لـ الإمام (القاسم بن محمد)، مُتَشَجِّعًا بانتصارات الأمير (عبدالرحيم بن عبدالرحمن بن المطهر بن شرف الدين)[6] الذي استعاد مناطق قراضة ولاعة وتقدم نحو كوكبان، وبالسخط بين القبائل بسبب تزايد المظالم والتعديات التي كان يرتكبها الولاة العثمانيون (الأتراك)[7].
وشهدت مناطق الحَدَا عمليات عسكرية واسعة بين الطرفين. فقد قصدها الحاج (شمس الدين) مع جنوده، ففرَّ صاحب الترجمة ومَنْ معه إلى زراجة[8]، ثم لاحقهم حتى قاع الصّهيد حيث كانوا يزيدون على ألف بيت. وفي تلك الوقعة سلَّم الشيخ (صوال المشخر النصيري الحداي)[9] نفسه بالأمان، ثم نقض رجال الحَدَا عهدهم ليلاً وفروا نحو #قيفة.
وفي السياق، توالت الحوادث العسكرية؛ إذ بلغ الحاج (شمس الدين) أن الحَدَا تحولت إلى معسكر كبير للعثمانيين (الأتراك) قادمًا من ذمار يتهيأ للهجوم على صنعاء، فبادر إلى مواجهتهم وقتل منهم نحو خمسين رجلاً وهزم البقية. وتذكر الروايات أن جماعة من العثمانيين (الأتراك) وصلت زراجة فتحصَّن الحاج (شمس الدين)، ثم هاجم البلدة فدخلها بعد نقب جدرانها، وغنم أموالها وقتل ثمانية وعشرين رجلاً، وأسر ثمانية عشر أُرسلوا إلى الإمام فسُجنوا في #شهارة.
وقد كان من أبرز قادة العثمانيين في تلك المرحلة (سنان باشا) والأمير (درويش)، ومن حلفائهم من قبائل الحَدَا الشيخ (زيد بن أحمد الحَدّاي) وأفراد من بني ظبيان - خولان.
كما كانت مهمة صاحب الترجمة الأخطر تتمثل في تأمين خط الإمداد المالي والمادي للقوات العثمانية المحاصَرة في صنعاء، بعد أن تعذّر وصول المؤن بسبب هجمات أتباع الإمام (القاسم بن محمد) في المشرق. فكان يتولَّى، مع رجال من قبيلته، نقل المال والبُنْادق عبر مناطق وعرة بين ذمار وصنعاء. ولخطورة الطريق، كان يختار أوقاتاً ومسارات آمنة ويستخدم مخالي الخيل خصيصاً لعبور الإمدادات.
ولعب نفوذ المترجَم له القبلي دوراً في تسهيل حركة العثمانيين وسيطرتهم على بعض المواقع الحيوية، وأُشير إلى دوره في ضم قبائل من مذحج وقيفة إلى العجم، مما يعكس تأثيره في خارطة الولاءات القبلية خلال تلك المرحلة؛ حيث أسهم تحالفه مع العثمانيين في تعزيز حضورهم على الطريق الرابط بين ذمار وصنعاء.
---------------------
الهوامش:
[1] زيد بن أحمد الحَدّاي: وجيه قبلي من بلاد الحَدَا – لواء ذمار. انظر: الدراسة التمهيدية لمذكرات (علي بن عبدالله القوسي) للمؤلف (محمد صالح البخيتي)، (ص19)، والذي رجَّح أنه ينحدر من "الرُّكْبَيْن" أو من "ذراع الكلب" في ناحية الحَدَا.
[2] كان للقبائل الدور البارز في مقاومة العثمانيين أثناء توسع سيطرتهم في المناطق الجبلية الشمالية من اليمن طوال العهدين الأول والثاني، وقد تزعم الأئمة الزيديون تلك المقاومة وحرضوا القبائل بوسائل متنوعة للاشتراك في قتال العثمانيين والاستمرار في ذلك، حتى إخراجهم من اليمن واستيلاء الأئمة على السلطة في حقب تاريخية متعددة، توزعت على أئمة آل شرف الدين وآل القاسم في العهد العثماني الأول، ثم آل حميد الدين في العهد العثماني الثاني.
[3] درويش: من أعوان الوالي العثماني سنان باشا.
[4] الحاج شمس الدين بن يحيى: أبرز قادة الإمام (القاسم بن محمد) الملقب بالمنصور بالله، وقاد عدداً من حملاته ضد العثمانيين. انظر: النبذة المشيرة للجرموزي (ص 147–241).
[5] الشيخ علي بن فلاح القوسي: من كبار مشايخ الحَدَا، وهو جد المشايخ (آل القوسي)، وكان مناهضاً للوجود العثماني (التركي).
[6] الأمير عبدالرحيم بن عبدالرحمن بن المطهر بن شرف الدين: كان والده عاملاً على بلاد حجة، واتصل بالعثمانيين وأعانهم على محاربة الإمام (القاسم)، ثم اصطلح معه وقاتل الأتراك، فحاصروه مرتين وأُسر ونُفي إلى الأناضول حتى وفاته.
#شهارة #عمران #اليمن 🇾🇪:
تقع مدينة شهارة إلى الشمال من محافظة عمران في الجمهورية اليمنية، وتبعد عنها نحو (90 كيلو متراً)، ويمكن الوصول إليها من مدينة حوث وشهارة طبيعياً تشمل سلسلة جبلية يطلق عليها اسم سلسلة جبال الأهنوم نسبة إلى قبائل الأهنوم التي تسكنها، وتشتمل هذه السلسلة على جبل " شهارة الفيش " وجبل " شهارة الأمير ". ومدينة شهارة هي المركز الإداري لمديرية شهارة، يرتفع هذا الجبل حوالي (3000 متر) عن مستوى سطح البحر، كما تشتمل على جبل سيران الغربي والشرقي وجبل ذري، وجبل المدان، وجبال القفلة وعيشان ثم جبال ظليمة وبني سوط، وهي بالجنوب من السلسلة، ثم جبال الجميمة وبني جديلة، يحد هذه السلسلة الجبلية من الشمال وادي الفقم النازل من العشية إلى مور، وجنوباً وغرباً وادي مور النازل من أخرف والبطنة، وشرقاً سهل العصيمات وعذر، وقد قسمت شهارة إدارياً إلى مديريتين (مديرية شهارة، ومديرية المدان).
شهارة تاريخياً :-
أول ما يلفت النظر في التسميات السابقة لجبال شهارة هو اسم (شهارة الفيش)، والفيش نسبة إلى قبيلة " فيشان " القبيلة اليمنية القديمة التي ظهرت في نهاية (الألف الثاني قبل الميلاد)، وقد لعبت هذه القبيلة دوراً بارزاً في تكوين مملكة سبأ، فعندما بدأت الدولة السبئية في الظهور في نهاية (الألف الثاني قبل الميلاد) كان تكوينها ناتجاً عن اتحادات قبلية بدأت باتحاد قبيلة سبأ وقبيلة فيشان وتكونت بعدها المملكة السبئية لنجدها في الفترة التي أعقبت حروب المكرب السبئي " كرب إل وتر " مكرب سبأ في (القرن السابع قبل الميلاد) ؛ تتجه إلى البحث عن مواقع استيطانية كان هدفها السيطرة على قيعان الهضبة الجبلية منها قاع البون وقاع الرحبة وصنعاء، وقاع جهران، وقاع سهمان إلاَّ أن قبيلة فيشان وجهت عشائرها إلى استيطان قاع البون وقراه ومدنه الشمالية، أبرزها مدن عمران، وخمر، وريدة، ويعتقد أن هناك بعض العائلات انتقلت إلى سلسلة جبال الأهنوم واستقرت فيها، ويؤكد أن المنطقة كانت معمورة في عصور ما قبل الإسلام. وقد ذكر بعض الإخباريين أن الملك المشهور " أب كرب أسعد " المشهور " بأسعد الكامل " قد سكن في شهارة في (القرن الخامس الميلادي). في حين تورد بعض المصادر التاريخية أن شهارة بدأت بالظهور في الفترة الإسلامية خاصة في منتصف (القرن الخامس الهجري) عندما اتخذها الأمير ذو الشرفين " محمد بن جعفر بن القاسم بن علي العياني " المتوفى في سنة (478 هجرية) حصناً منيعاً خاصاً به، بعد تعقب الصليحيين له فاتخذها كحصن منيع وفرته طبيعتها الجبلية المرتفعة ذات الانحدارات الشديدة ؛ لذلك عندما وجه المكرم " أحمد بن علي الصليحي " قواته إلى مهاجمة الأمير " ذي الشرفين "، عادت تلك القوات خائبة إلى ثكناتها، واستمر الأمير " ذو الشرفين " في شهارة حتى وفاته بها في سنة (478 هجرية)، وقد نسبت مدينة شهارة إليه، فسميت (شهارة الأمير).
وفي الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن، استطاع العثمانيين اقتحام واحتلال مدينة شهارة في سنة (955 هجرية)، واستمر احتلالها إلى العقد الثاني من (القرن الحادي عشر الهجري) وقد بنو فيها عدة منشآت إلى جانب رصف الطرق المؤدية إلى المدينة، ومن أهم منشأتهم فيها (دار الناصرة) ـ حصن الناصرة ـ، و(دار سعدان)
وقد اتخذها الإمام " القاسم بن محمد " عاصمة لدولته وجعلها منبراً لتدريس ونشر المذهب الزيدي، وبعد وفاته في سنة (1029 هجرية)، خلفه ابنه الإمام " محمد بن القاسم " الذي اشتهر ببناء جوامع العبادة ومدارس العلم التي تولت نشر المذهب الزيدي، وقد جرت بينه وبين العثمانيين حرب ضروس إلى أن رحل العثمانيين عن اليمن في سنة (1045 هجرية)، وقد توفي هذا الإمام في سنة (1045 هجرية).
ثم ارتبطت مدينة شهارة فيما بعد في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين وهو ابن الإمام المنصور محمد حميدالدين (1322 - 1367 هجرية) بحادثة شهيرة تبدأ مجرياتها بوصول الإمام " يحيى " إليها هرباً من العثمانيين الذين وصلوا من تركيا خلال الفترة لثانية لقمع تمرد اليمنيين على الدولة العثمانية ـ التركية ـ ؛ خاصة بعد فرار ممثل السلطان العثماني من صنعاء إلى زبيد عقب دخول الإمام " يحيى " صنعاء تعاضده قبائل همدان وحاشد والأهنوم، وقد وصلت القوات العثمانية بقيادة الباشا " أحمد فيضي " إلى صنعاء مزودة بأحدث المعدات من مدفعية ثقيلة وأسلحة نارية خفيفة، ولم تلبث تلك القوات سوى بضعة أيام حتى تحركت قاصدةً شهارة بقوة تتألف من عشرة طوابير بكامل معداتها، ولم تعترض تلك القوات أي مصاعب في الطريق من صنعاء إلى شهارة، وعندما وصل إلى أسفل جبال شهارة فوجئ بتجمع القبائل التي توحدت تحت قيادة الإمام " يحيى "، واندحرت القوات العثمانية وفر قائدها وبعض من قواته التي نجت بعد معركة ضارية، وفي هذه المعركة استخدم اليمنيون طريقة دفاعية فريدة تمثلت في إسقاط وقذف الأحجار الضخمة من قمم جبال شهارة على القوات العثمانية الجاثمة في الوديان الضيقة، ومن معالم شهارة حاضرتها مدينة
تقع مدينة شهارة إلى الشمال من محافظة عمران في الجمهورية اليمنية، وتبعد عنها نحو (90 كيلو متراً)، ويمكن الوصول إليها من مدينة حوث وشهارة طبيعياً تشمل سلسلة جبلية يطلق عليها اسم سلسلة جبال الأهنوم نسبة إلى قبائل الأهنوم التي تسكنها، وتشتمل هذه السلسلة على جبل " شهارة الفيش " وجبل " شهارة الأمير ". ومدينة شهارة هي المركز الإداري لمديرية شهارة، يرتفع هذا الجبل حوالي (3000 متر) عن مستوى سطح البحر، كما تشتمل على جبل سيران الغربي والشرقي وجبل ذري، وجبل المدان، وجبال القفلة وعيشان ثم جبال ظليمة وبني سوط، وهي بالجنوب من السلسلة، ثم جبال الجميمة وبني جديلة، يحد هذه السلسلة الجبلية من الشمال وادي الفقم النازل من العشية إلى مور، وجنوباً وغرباً وادي مور النازل من أخرف والبطنة، وشرقاً سهل العصيمات وعذر، وقد قسمت شهارة إدارياً إلى مديريتين (مديرية شهارة، ومديرية المدان).
شهارة تاريخياً :-
أول ما يلفت النظر في التسميات السابقة لجبال شهارة هو اسم (شهارة الفيش)، والفيش نسبة إلى قبيلة " فيشان " القبيلة اليمنية القديمة التي ظهرت في نهاية (الألف الثاني قبل الميلاد)، وقد لعبت هذه القبيلة دوراً بارزاً في تكوين مملكة سبأ، فعندما بدأت الدولة السبئية في الظهور في نهاية (الألف الثاني قبل الميلاد) كان تكوينها ناتجاً عن اتحادات قبلية بدأت باتحاد قبيلة سبأ وقبيلة فيشان وتكونت بعدها المملكة السبئية لنجدها في الفترة التي أعقبت حروب المكرب السبئي " كرب إل وتر " مكرب سبأ في (القرن السابع قبل الميلاد) ؛ تتجه إلى البحث عن مواقع استيطانية كان هدفها السيطرة على قيعان الهضبة الجبلية منها قاع البون وقاع الرحبة وصنعاء، وقاع جهران، وقاع سهمان إلاَّ أن قبيلة فيشان وجهت عشائرها إلى استيطان قاع البون وقراه ومدنه الشمالية، أبرزها مدن عمران، وخمر، وريدة، ويعتقد أن هناك بعض العائلات انتقلت إلى سلسلة جبال الأهنوم واستقرت فيها، ويؤكد أن المنطقة كانت معمورة في عصور ما قبل الإسلام. وقد ذكر بعض الإخباريين أن الملك المشهور " أب كرب أسعد " المشهور " بأسعد الكامل " قد سكن في شهارة في (القرن الخامس الميلادي). في حين تورد بعض المصادر التاريخية أن شهارة بدأت بالظهور في الفترة الإسلامية خاصة في منتصف (القرن الخامس الهجري) عندما اتخذها الأمير ذو الشرفين " محمد بن جعفر بن القاسم بن علي العياني " المتوفى في سنة (478 هجرية) حصناً منيعاً خاصاً به، بعد تعقب الصليحيين له فاتخذها كحصن منيع وفرته طبيعتها الجبلية المرتفعة ذات الانحدارات الشديدة ؛ لذلك عندما وجه المكرم " أحمد بن علي الصليحي " قواته إلى مهاجمة الأمير " ذي الشرفين "، عادت تلك القوات خائبة إلى ثكناتها، واستمر الأمير " ذو الشرفين " في شهارة حتى وفاته بها في سنة (478 هجرية)، وقد نسبت مدينة شهارة إليه، فسميت (شهارة الأمير).
وفي الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن، استطاع العثمانيين اقتحام واحتلال مدينة شهارة في سنة (955 هجرية)، واستمر احتلالها إلى العقد الثاني من (القرن الحادي عشر الهجري) وقد بنو فيها عدة منشآت إلى جانب رصف الطرق المؤدية إلى المدينة، ومن أهم منشأتهم فيها (دار الناصرة) ـ حصن الناصرة ـ، و(دار سعدان)
وقد اتخذها الإمام " القاسم بن محمد " عاصمة لدولته وجعلها منبراً لتدريس ونشر المذهب الزيدي، وبعد وفاته في سنة (1029 هجرية)، خلفه ابنه الإمام " محمد بن القاسم " الذي اشتهر ببناء جوامع العبادة ومدارس العلم التي تولت نشر المذهب الزيدي، وقد جرت بينه وبين العثمانيين حرب ضروس إلى أن رحل العثمانيين عن اليمن في سنة (1045 هجرية)، وقد توفي هذا الإمام في سنة (1045 هجرية).
ثم ارتبطت مدينة شهارة فيما بعد في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين وهو ابن الإمام المنصور محمد حميدالدين (1322 - 1367 هجرية) بحادثة شهيرة تبدأ مجرياتها بوصول الإمام " يحيى " إليها هرباً من العثمانيين الذين وصلوا من تركيا خلال الفترة لثانية لقمع تمرد اليمنيين على الدولة العثمانية ـ التركية ـ ؛ خاصة بعد فرار ممثل السلطان العثماني من صنعاء إلى زبيد عقب دخول الإمام " يحيى " صنعاء تعاضده قبائل همدان وحاشد والأهنوم، وقد وصلت القوات العثمانية بقيادة الباشا " أحمد فيضي " إلى صنعاء مزودة بأحدث المعدات من مدفعية ثقيلة وأسلحة نارية خفيفة، ولم تلبث تلك القوات سوى بضعة أيام حتى تحركت قاصدةً شهارة بقوة تتألف من عشرة طوابير بكامل معداتها، ولم تعترض تلك القوات أي مصاعب في الطريق من صنعاء إلى شهارة، وعندما وصل إلى أسفل جبال شهارة فوجئ بتجمع القبائل التي توحدت تحت قيادة الإمام " يحيى "، واندحرت القوات العثمانية وفر قائدها وبعض من قواته التي نجت بعد معركة ضارية، وفي هذه المعركة استخدم اليمنيون طريقة دفاعية فريدة تمثلت في إسقاط وقذف الأحجار الضخمة من قمم جبال شهارة على القوات العثمانية الجاثمة في الوديان الضيقة، ومن معالم شهارة حاضرتها مدينة
#فهد_الانباري
القوس الحجري ليس بوابة الدار وإنما هو مدخل زقاق (ريشة) ينفذ منه المشاة العابرين المتنقلين بين حارة القضاة وحارة الضلعي
ريشة دار الحاج علي #الضلعي
بمدينة #شهارة (شهارة الأمير)
مديرية شهارة محافظة #عمران اليمن
للتوضيح
(الريشة /الزقاق) على تعدد اشكالها
(تحت منزل او بين منزلين)
وعلى تعدد تواجدها في العديد من مدن وقرى اليمن
هو إستنفاع مستدام اوجده مالك الدار كسبيل موهوب للإستنفاع او مشروط به من ساكني الحارة كسبيل قديم او مشروط به في العين المباعة بالبيع او الإرث
القوس الحجري ليس بوابة الدار وإنما هو مدخل زقاق (ريشة) ينفذ منه المشاة العابرين المتنقلين بين حارة القضاة وحارة الضلعي
ريشة دار الحاج علي #الضلعي
بمدينة #شهارة (شهارة الأمير)
مديرية شهارة محافظة #عمران اليمن
للتوضيح
(الريشة /الزقاق) على تعدد اشكالها
(تحت منزل او بين منزلين)
وعلى تعدد تواجدها في العديد من مدن وقرى اليمن
هو إستنفاع مستدام اوجده مالك الدار كسبيل موهوب للإستنفاع او مشروط به من ساكني الحارة كسبيل قديم او مشروط به في العين المباعة بالبيع او الإرث
عند ما رفع المغفر ، وهو يتصّبب عرقا ، ف #ارتعش منها واختلجت بشرة وجهه ، وعاش بقيّة عمره كذلك (فيه شلل بوجهه ) ، ودخل رؤساء العرب مسلّمين على الحرّة #أسماء فقابلتهم سافرة كعادتها أيّام زوجها علي بن محمد ، ثم أمر المكرم بإنزال #الرأسين وعمر عليهما مشهدا (١) ، ورجع بأمّه إلى #صنعاء وعمّل على #زبيد خاله #أسعد بن شهاب.
ما كان بين #الأشراف والمكرم بعد عوده من زبيد
أشرنا إلى الصلح الذي كان الاتفاق عليه قبل نزول المكرّم لمناجزة العبيد فبينما كان المكرّم يستعد لقتال سعيد الأحول ، إذ فرغ الأحول إلى التّفكير فيما يدفع عنه عادية المكرم ، ويصد عنه غاشية أبناء قحطان ، فلم ير وسيلة أفضل من أن يرسل وفدا إلى #الشّريف_الفاضل يحرك من نشاطه ، ويحثه على مناجزة المكرّم ، والزّحف على #صنعاء وأنبأه أنه على استعداد لمعاونته والطلوع إلى #صنعاء لمضايقتها ، وطلب من الشّريف الفاضل أن يعيّن موعدا يهرع الفريقان فيه إلى عضد شوكة المكرّم ، وإحتلال صنعاء ، فغنم الفاضل هذه الفرصة فأكرم وفادة الوفد ، وأسرع إلى تحرير الجواب وفيه الموعد المعين لمهاجمة صنعاء ، وأرسل وفدا يحمل المخابرة ، ويوثّق الصّلات الودية ، وبينما هو يلقي دروسه على الوفد ، إذ بالأنباء تطير بأن الأحول ارغمت انفه وترك البلاد ولاذ بالفرار ، وأن المكرّم ربح المعركة ، وقضى على الطّائفة #الحبشيّة المتغلّبة في أطراف البلاد ، وحينئذ عرف الشّريف الفاضل خطورة الموقف ، وشرع يفكر في عمارة #شهارة ، واتخاذها معقلا ، ولما عاد المكرم إلى صنعاء اتّجه (٢) إلى #نجران ، وفي أثناء سفره وافته الأنباء بقدوم (الإمام ابو الفتح #الديلمي) من العراق وقصده لأول أمره بلد #ضاعن (٣) ، ثم
______
(١) انظر هذه الحادثة في جل كتب التاريخ اليمني وهم ينقلون عن عمارة.
(٢) الضمر يعود إلى الشريف الفاضل.
(٣) ضاعن : بلد من جحور شمال جحة.
250
ما كان بين #الأشراف والمكرم بعد عوده من زبيد
أشرنا إلى الصلح الذي كان الاتفاق عليه قبل نزول المكرّم لمناجزة العبيد فبينما كان المكرّم يستعد لقتال سعيد الأحول ، إذ فرغ الأحول إلى التّفكير فيما يدفع عنه عادية المكرم ، ويصد عنه غاشية أبناء قحطان ، فلم ير وسيلة أفضل من أن يرسل وفدا إلى #الشّريف_الفاضل يحرك من نشاطه ، ويحثه على مناجزة المكرّم ، والزّحف على #صنعاء وأنبأه أنه على استعداد لمعاونته والطلوع إلى #صنعاء لمضايقتها ، وطلب من الشّريف الفاضل أن يعيّن موعدا يهرع الفريقان فيه إلى عضد شوكة المكرّم ، وإحتلال صنعاء ، فغنم الفاضل هذه الفرصة فأكرم وفادة الوفد ، وأسرع إلى تحرير الجواب وفيه الموعد المعين لمهاجمة صنعاء ، وأرسل وفدا يحمل المخابرة ، ويوثّق الصّلات الودية ، وبينما هو يلقي دروسه على الوفد ، إذ بالأنباء تطير بأن الأحول ارغمت انفه وترك البلاد ولاذ بالفرار ، وأن المكرّم ربح المعركة ، وقضى على الطّائفة #الحبشيّة المتغلّبة في أطراف البلاد ، وحينئذ عرف الشّريف الفاضل خطورة الموقف ، وشرع يفكر في عمارة #شهارة ، واتخاذها معقلا ، ولما عاد المكرم إلى صنعاء اتّجه (٢) إلى #نجران ، وفي أثناء سفره وافته الأنباء بقدوم (الإمام ابو الفتح #الديلمي) من العراق وقصده لأول أمره بلد #ضاعن (٣) ، ثم
______
(١) انظر هذه الحادثة في جل كتب التاريخ اليمني وهم ينقلون عن عمارة.
(٢) الضمر يعود إلى الشريف الفاضل.
(٣) ضاعن : بلد من جحور شمال جحة.
250
#أبو_الحضارات_القوسي
#فاطمة_الشهارية
اللقمة العِيسه لبيت سِيدِي
واحنا حَثَاوِرْهْم في نُصَّ الايدي
الشاعرة فاطمة الشهارية، طُلبت لتعمل معلمة ومربية لبنات وأهل وأسرة الإمام أحمد بن يحي حميد الدين، وأُتي بها من #شهارة العلم، ولما وصلت للقصر الإمامي تعدت مهمتها من قِبل أسرة الإمام!
فجعلوها كالخادمة وأكثر!
فكتبت الاستاذة فاطمة الشهاري معاناتها تلك في قصيدة غاية في الجمال والروعة!
قالت:
لو تبسروا يا ناس على ندَارِه
في وصلتي يوم جيْت من شهاره
ركبت فوق البغل والحماره
سبحان حافظ للعباد على طول
وصلت أنا قاصد لبيت خالي
وانِّي بمكتوب والرسول جا لي
أجاوب المولى لا قصر عالي
سبحان ربي المعتلي على طول
وصلت لا دار كلها غواني
باللبس والإيزاج والأناني
واكثر اساميهم سِتَّي ام هاني
سبحان من هو سيدي على طول
بقيت أيام عندهم أعاني
أحفظ أسامي ستنا حميده
وكوكب البدري واختي وحيده
سبحان من اسمه رفيع على طول
مُقَوزِبه باب المكان رحيمه
أرحم من المفطوم واليتيمه
ما بش لنا عند الملوك قيمه
سبحان مالكني وهم على طول
هم يلبسوا وزنتي شليلة
ما بش معي ستره ولا فنيله
ولا يخلونا ندفا قليله
سبحان ساتر للعباد على طول
جَي عَطِّفي قومي اكنسي مكاني
وصبني وغسلي الاواني
لِتي تتن والماء للغواني
سبحان مروي للعباد على طول
والاسم سموني باسم حالي
يا سيدتنا والكَنَنْ قُبالي
مربية تسهر طول الليالي
سبحان من هو لا ينام على طول
هيا صبوح شَرق على المكالف
هيا ادعوا الستات والشرايف
وما بقي لُفُوه للعرائف
سبحان كافي للعباد على طول
اللقمة العِيسه لبيت سِيدِي
واحنا حَثَاوِرْهْم في نُصَّ الايدي
إن شي جِحِيْنْ حمراء فيوم عيدي
سبحان رازق للعباد على طول
هيا قِرايه يا بناتْ ذا الحين
الصبح بدري والبنات شياطين
يقروا قليل ويهربوا البساتين
سبحان حافظ للعقول على طول
ملاحقة لافوق كل شيجنِي
ما يمكن الاستاذ يقول جني
إلاّ كلام لين وصوت نِيني
سبحان مؤدب للعباد على طول
ستي تقول جني على شَليْته
مِقَرِّيه خبلاء ساع البليده
لا تضربي بنتي هي الوحيده
سبحان حلمه بالعباد على طول
عادْ به عجوز هي ستنا الكبيره
تِدِّي كلام أحمى من الشزيره
لا تقهريها ستك الصغيره
سبحان قاهر للعباد على طول
كم يربشوكم من أسد وشاجع
أما المكالف ما لهن مدافع
تهديدنا بالضرب والقيد رادع
سبحان حامي للعباد على طول
لا ما عَيقْرَوش عاوني البزية
وصبني القمصان في الحويه
والاّ طلعتي خيطي شويه
سبحان والي للأمور على طول
بعد الغدا كن اطلعي اخدميني
وقطفي قاتي ولقميني
ووضعي المتكى ورزحيني
سبحان مريِّح للعباد على طول
صلاة مغرب لا تفلتيها
وعلمي بنتي ودلعيها
كلام لين لا تُبَرْقِطِيْها
سبحان قابل للعباد على طول
بعد العشا كافي دريس وداوي
جَيْ والهي الجهال بالحزاوي
البنت طفله والوُلَيد غاوي
سبحان ملهم للعباد على طول
هذا التعب كله وكم معاشي
ريال ونص واشهر اشقى بلا شي
وكيف أراجعهم وكم أراشي
سبحان مخارج للعباد على طول
يا بنت سيدي ارجعي أمانه
قد المكان بالطالبات ملانه
ريال ونص هذي قدي هيانه
سبحان ربي ما ظلم على طول
قالوا اصبري عنعوضش جوائز
عنجمع الشبان والعجائز
ونُسبك الحفلة بفعل جائز
سبحان مزكي للعقول على طول
تدبروا الموضوع في قفايا
وحضروا للحفل بالهدايا
وانا مراعي منتظر جزايا
سبحان فاهم للعباد على طول
قامت عجوز تدِّي يمين طارف
ما بش لزوم للطرح يا سلايف
هذا الكرم دونه وهو مخالف
سبحان ربي ما اكرمه على طول
أما سمعتينه قرار سيدي
الزّنّه التَّمْخَه خياط الايدي
دُكْمِه لباس وبَشْمَقَةْ يهودي
سبحان من عز البلاد على طول
والنفس خضراء والشباب غرَّار
والعين تبكي تخلطه بِكِركار
وبيت سيدي فوقنا ببهرار
سبحان ربي هو حليم على طول
واحنا مساكين خادمين بإخلاص
لا به معانا بلزقي ولا اخراص
ولا نذوق القات تحت الاضراس
سبحان كافي للعباد على طول
هذا الكلام يا شعبنا حقيقة
اسأل مجرب عنده الوثيقة
مَن قد يبس فمه وقبّ ريقه
سبحان ربي ما احلمه على طول
وازكى صلاتي للنبي وآله
واصحابه الأخيار للهدى هلاله
والله عالم مَن شكى لحاله
سبحان غفار الذنوب على طول
#فاطمة_الشهارية
اللقمة العِيسه لبيت سِيدِي
واحنا حَثَاوِرْهْم في نُصَّ الايدي
الشاعرة فاطمة الشهارية، طُلبت لتعمل معلمة ومربية لبنات وأهل وأسرة الإمام أحمد بن يحي حميد الدين، وأُتي بها من #شهارة العلم، ولما وصلت للقصر الإمامي تعدت مهمتها من قِبل أسرة الإمام!
فجعلوها كالخادمة وأكثر!
فكتبت الاستاذة فاطمة الشهاري معاناتها تلك في قصيدة غاية في الجمال والروعة!
قالت:
لو تبسروا يا ناس على ندَارِه
في وصلتي يوم جيْت من شهاره
ركبت فوق البغل والحماره
سبحان حافظ للعباد على طول
وصلت أنا قاصد لبيت خالي
وانِّي بمكتوب والرسول جا لي
أجاوب المولى لا قصر عالي
سبحان ربي المعتلي على طول
وصلت لا دار كلها غواني
باللبس والإيزاج والأناني
واكثر اساميهم سِتَّي ام هاني
سبحان من هو سيدي على طول
بقيت أيام عندهم أعاني
أحفظ أسامي ستنا حميده
وكوكب البدري واختي وحيده
سبحان من اسمه رفيع على طول
مُقَوزِبه باب المكان رحيمه
أرحم من المفطوم واليتيمه
ما بش لنا عند الملوك قيمه
سبحان مالكني وهم على طول
هم يلبسوا وزنتي شليلة
ما بش معي ستره ولا فنيله
ولا يخلونا ندفا قليله
سبحان ساتر للعباد على طول
جَي عَطِّفي قومي اكنسي مكاني
وصبني وغسلي الاواني
لِتي تتن والماء للغواني
سبحان مروي للعباد على طول
والاسم سموني باسم حالي
يا سيدتنا والكَنَنْ قُبالي
مربية تسهر طول الليالي
سبحان من هو لا ينام على طول
هيا صبوح شَرق على المكالف
هيا ادعوا الستات والشرايف
وما بقي لُفُوه للعرائف
سبحان كافي للعباد على طول
اللقمة العِيسه لبيت سِيدِي
واحنا حَثَاوِرْهْم في نُصَّ الايدي
إن شي جِحِيْنْ حمراء فيوم عيدي
سبحان رازق للعباد على طول
هيا قِرايه يا بناتْ ذا الحين
الصبح بدري والبنات شياطين
يقروا قليل ويهربوا البساتين
سبحان حافظ للعقول على طول
ملاحقة لافوق كل شيجنِي
ما يمكن الاستاذ يقول جني
إلاّ كلام لين وصوت نِيني
سبحان مؤدب للعباد على طول
ستي تقول جني على شَليْته
مِقَرِّيه خبلاء ساع البليده
لا تضربي بنتي هي الوحيده
سبحان حلمه بالعباد على طول
عادْ به عجوز هي ستنا الكبيره
تِدِّي كلام أحمى من الشزيره
لا تقهريها ستك الصغيره
سبحان قاهر للعباد على طول
كم يربشوكم من أسد وشاجع
أما المكالف ما لهن مدافع
تهديدنا بالضرب والقيد رادع
سبحان حامي للعباد على طول
لا ما عَيقْرَوش عاوني البزية
وصبني القمصان في الحويه
والاّ طلعتي خيطي شويه
سبحان والي للأمور على طول
بعد الغدا كن اطلعي اخدميني
وقطفي قاتي ولقميني
ووضعي المتكى ورزحيني
سبحان مريِّح للعباد على طول
صلاة مغرب لا تفلتيها
وعلمي بنتي ودلعيها
كلام لين لا تُبَرْقِطِيْها
سبحان قابل للعباد على طول
بعد العشا كافي دريس وداوي
جَيْ والهي الجهال بالحزاوي
البنت طفله والوُلَيد غاوي
سبحان ملهم للعباد على طول
هذا التعب كله وكم معاشي
ريال ونص واشهر اشقى بلا شي
وكيف أراجعهم وكم أراشي
سبحان مخارج للعباد على طول
يا بنت سيدي ارجعي أمانه
قد المكان بالطالبات ملانه
ريال ونص هذي قدي هيانه
سبحان ربي ما ظلم على طول
قالوا اصبري عنعوضش جوائز
عنجمع الشبان والعجائز
ونُسبك الحفلة بفعل جائز
سبحان مزكي للعقول على طول
تدبروا الموضوع في قفايا
وحضروا للحفل بالهدايا
وانا مراعي منتظر جزايا
سبحان فاهم للعباد على طول
قامت عجوز تدِّي يمين طارف
ما بش لزوم للطرح يا سلايف
هذا الكرم دونه وهو مخالف
سبحان ربي ما اكرمه على طول
أما سمعتينه قرار سيدي
الزّنّه التَّمْخَه خياط الايدي
دُكْمِه لباس وبَشْمَقَةْ يهودي
سبحان من عز البلاد على طول
والنفس خضراء والشباب غرَّار
والعين تبكي تخلطه بِكِركار
وبيت سيدي فوقنا ببهرار
سبحان ربي هو حليم على طول
واحنا مساكين خادمين بإخلاص
لا به معانا بلزقي ولا اخراص
ولا نذوق القات تحت الاضراس
سبحان كافي للعباد على طول
هذا الكلام يا شعبنا حقيقة
اسأل مجرب عنده الوثيقة
مَن قد يبس فمه وقبّ ريقه
سبحان ربي ما احلمه على طول
وازكى صلاتي للنبي وآله
واصحابه الأخيار للهدى هلاله
والله عالم مَن شكى لحاله
سبحان غفار الذنوب على طول
#صنعاء_القديمة
#عبدالله_بن_محمد_السرحي
مفخرة اليمن بلا منازع وسيبويه العرب أدهش علماءالأزهر بعلمه وتمكنه من علم الآلة (المعاني والبيان والبديع والنحو والصرف.
القاضي العلامة الجهبذ المحقق فخر الدين والإسلام عبد الله بن محمد بن محسن بن حسين #السرحي
ولد في محروس #صنعاء سنه1318 هجرية
ونشأ ودرس فيها على عدد كبير من علما اليمن منهم السيد العلامة حسين بن زيد #الدليمي والقاضي العلامة محمد بن حسين #دلال والعلامة السيد احمد بن علي #الكحلاني والعلامة المحقق علي بن حسن #سنهوب والقاضي العلامة عبد الكريم بن احمد #مطهر والقاضي العلامة لطف بن محمد #الحيمي والعلامة حسن بن لطف #السرحي والفقيه البليغ احمد بن احمد #السباعي والعلامة اسحاق بن عبد الله المجاهد والسيد العلامة محمد زيد #الحوثي والقاضي العلامة علي بن حسين #المغربي والقاضي العلامة عبد الوهاب بن محمد #المجاهد #الشماحي والقاضي العلامة شيخ الإسلام علي بن علي #اليماني والعلامة المولى الحسين بن علي #العمري والقاضي العلامة المجتهد إسماعيل #الريمي
وقد درس بكل اجتهاد في #الجامع_الكبير.
ومسجد #الفليحي حتى حقق في العلوم العقلية والنقليه ثم درس في الجامع الكبير ومسجد الفليحي ومسجد #خضير وعندما دخل #الإمام_يحي لصلاة الظهر في الجامع الكبير فنظر الامام يحي إلى الفخري #السرحي وجلس للاستماع وهو يدرس وأعجب بتدريسه ونباغته...
كلفة الإمام يحي بتدريس #أولاده #الحسن و #الحسين و #المطهر وارسله إلى قرية #الفضله في ناحية #شهارة من بلاد #عمران فمكث فيها بضع سنوات حتى افتتحت المدرسة العلمية في #صنعا في سنه 1344 هجرية
فطلبه الإمام يحي ليلتحق ويدرس فيها فتخرج على يديه كبار علماء #اليمن في القرن الرابع عشر والقضاة والعمال والمدرسين والكتاب وغيرهم ِ
منهم و ابرعهم القاضي العلامة المؤرخ عبد الله عبد الكريم #الجرافي والعلامة المحقق علي بن هلال #الديب والسيد العلامة المؤرخ مفتي الجمهورية احمد محمد #زباره والسيد العلامة المجتهد محمد بن محمد #المنصور والسيد الاديب احمد محمد #الشامي والقاضي العلامة محمد إسماعيل #العمراني والقاضي محمد #الانسي والدكتور الشهيد المرتضى #المحطوري.
وغيرهم من مفكرين وادبا وشعرا وغيرهم. ارسله الإمام يحي مشرفا على اول دفعة في #العراق سنه 1355 هجرية
وبعد عودته ولاة الإمام نظاره #الوصايا وفي القضاء وتولى رحمه الله فصل #الخصومات ثم بعد #الجمهورية في الستينات سافر إلى #مصر مع مجموعة من العلما ولقبوه علما #مصر بسيباويه اليمن
كان رحمه الله لطيف متواضع يمشى على الارض هونا نور على نور واصبحت صنعا بل اليمن قفر بعد هولا الجهابذة وكانت وفاته 1989م
رحمك الله شيخنا الجليل واسكنك الله في الفردوس الأعلى..ِ.
كتبه ؛
حافظ حسين #الأعرج
#عبدالله_بن_محمد_السرحي
مفخرة اليمن بلا منازع وسيبويه العرب أدهش علماءالأزهر بعلمه وتمكنه من علم الآلة (المعاني والبيان والبديع والنحو والصرف.
القاضي العلامة الجهبذ المحقق فخر الدين والإسلام عبد الله بن محمد بن محسن بن حسين #السرحي
ولد في محروس #صنعاء سنه1318 هجرية
ونشأ ودرس فيها على عدد كبير من علما اليمن منهم السيد العلامة حسين بن زيد #الدليمي والقاضي العلامة محمد بن حسين #دلال والعلامة السيد احمد بن علي #الكحلاني والعلامة المحقق علي بن حسن #سنهوب والقاضي العلامة عبد الكريم بن احمد #مطهر والقاضي العلامة لطف بن محمد #الحيمي والعلامة حسن بن لطف #السرحي والفقيه البليغ احمد بن احمد #السباعي والعلامة اسحاق بن عبد الله المجاهد والسيد العلامة محمد زيد #الحوثي والقاضي العلامة علي بن حسين #المغربي والقاضي العلامة عبد الوهاب بن محمد #المجاهد #الشماحي والقاضي العلامة شيخ الإسلام علي بن علي #اليماني والعلامة المولى الحسين بن علي #العمري والقاضي العلامة المجتهد إسماعيل #الريمي
وقد درس بكل اجتهاد في #الجامع_الكبير.
ومسجد #الفليحي حتى حقق في العلوم العقلية والنقليه ثم درس في الجامع الكبير ومسجد الفليحي ومسجد #خضير وعندما دخل #الإمام_يحي لصلاة الظهر في الجامع الكبير فنظر الامام يحي إلى الفخري #السرحي وجلس للاستماع وهو يدرس وأعجب بتدريسه ونباغته...
كلفة الإمام يحي بتدريس #أولاده #الحسن و #الحسين و #المطهر وارسله إلى قرية #الفضله في ناحية #شهارة من بلاد #عمران فمكث فيها بضع سنوات حتى افتتحت المدرسة العلمية في #صنعا في سنه 1344 هجرية
فطلبه الإمام يحي ليلتحق ويدرس فيها فتخرج على يديه كبار علماء #اليمن في القرن الرابع عشر والقضاة والعمال والمدرسين والكتاب وغيرهم ِ
منهم و ابرعهم القاضي العلامة المؤرخ عبد الله عبد الكريم #الجرافي والعلامة المحقق علي بن هلال #الديب والسيد العلامة المؤرخ مفتي الجمهورية احمد محمد #زباره والسيد العلامة المجتهد محمد بن محمد #المنصور والسيد الاديب احمد محمد #الشامي والقاضي العلامة محمد إسماعيل #العمراني والقاضي محمد #الانسي والدكتور الشهيد المرتضى #المحطوري.
وغيرهم من مفكرين وادبا وشعرا وغيرهم. ارسله الإمام يحي مشرفا على اول دفعة في #العراق سنه 1355 هجرية
وبعد عودته ولاة الإمام نظاره #الوصايا وفي القضاء وتولى رحمه الله فصل #الخصومات ثم بعد #الجمهورية في الستينات سافر إلى #مصر مع مجموعة من العلما ولقبوه علما #مصر بسيباويه اليمن
كان رحمه الله لطيف متواضع يمشى على الارض هونا نور على نور واصبحت صنعا بل اليمن قفر بعد هولا الجهابذة وكانت وفاته 1989م
رحمك الله شيخنا الجليل واسكنك الله في الفردوس الأعلى..ِ.
كتبه ؛
حافظ حسين #الأعرج
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
#الفراوي ممن سكنها أبو عبد الله محمد بن حسين بن أبي السعود #الهمداني المتوفى سنة ٦٩٠ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
( #بنو_أبجر : عزلة في بلاد #المحويت)
#أبراد :
بوزن أصحاب : واد مشهور من ناحية #مأرب فيه قرى ومزارع يسكنه قبائل #عبيدة يقال لهم عبيدة أبراد للفرق بينهم وبين #عبيدة_قحطان ، و عبيدة #جنب ، وعبيدة #الحدا
القحطاني قال (حنّا عبيده (أي نحن عبيده) ما عبيده غيرنا) (الا عبيدة جنب والا ابراد)
ونسب #عبيدة الى عبيدة بن معاوية بن عمر بن معاوية بن الحارث بن صدا وهو يزيد بن حرب بن كعب بن علة بن جلد بن مالك وهو #مذحج بن #أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن #كهلان بن #سبأ.
ومن بطون عبيدة ابراد آل راشد بن منيف أصحاب #ابن_معيلي و #آل_جلال وآل #حتيك وآل #شيوان وآل #حفري وآل #فجيج وآل #كامل.
وهؤلاء قبايل عبيدة هم الذين ينقلون الملح من #صافر الى #مأرب على ظهور الإبل ، وفي صافر معدن الملح المأربي شرقي مأرب على مسافة ثلاث مراحل.
#ابراهيم : ممّن نسب إلى هذا الاسم #الأشراف بيت ابراهيم في #صنعاء من ولد #المهدي أحمد بن الحسن بن القاسم ، وبيت ابراهيم في #وادعة من ولد أحمد بن المؤيد بن الامام القاسم ، وبيت ابراهيم في #شهارة من ولد أحمد بن المتوكل اسماعيل بن القاسم ، وبيت ابراهيم في وادي #أملح من بلاد #صعدة من ولد علي بن أحمد أبو طالب بن الامام القاسم ، وبيت ابراهيم في شبام #كوكبان من ولد شمس الدين بن الامام شرف الدين ، وبيت ابراهيم في يسنم من بلاد #صعدة من ولد عز الدين بن الحسن ، وبيت ابراهيم في هجرة #الذاري من بلاد #خبان من ولد محمد بن الأمير الحسين #الأملحي ، وبيت ابراهيم في #المنجر من بلاد #خبان من ذرية الامام يحيى #السراجي.
#محمد_الحجري
#الفراوي ممن سكنها أبو عبد الله محمد بن حسين بن أبي السعود #الهمداني المتوفى سنة ٦٩٠ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
( #بنو_أبجر : عزلة في بلاد #المحويت)
#أبراد :
بوزن أصحاب : واد مشهور من ناحية #مأرب فيه قرى ومزارع يسكنه قبائل #عبيدة يقال لهم عبيدة أبراد للفرق بينهم وبين #عبيدة_قحطان ، و عبيدة #جنب ، وعبيدة #الحدا
القحطاني قال (حنّا عبيده (أي نحن عبيده) ما عبيده غيرنا) (الا عبيدة جنب والا ابراد)
ونسب #عبيدة الى عبيدة بن معاوية بن عمر بن معاوية بن الحارث بن صدا وهو يزيد بن حرب بن كعب بن علة بن جلد بن مالك وهو #مذحج بن #أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن #كهلان بن #سبأ.
ومن بطون عبيدة ابراد آل راشد بن منيف أصحاب #ابن_معيلي و #آل_جلال وآل #حتيك وآل #شيوان وآل #حفري وآل #فجيج وآل #كامل.
وهؤلاء قبايل عبيدة هم الذين ينقلون الملح من #صافر الى #مأرب على ظهور الإبل ، وفي صافر معدن الملح المأربي شرقي مأرب على مسافة ثلاث مراحل.
#ابراهيم : ممّن نسب إلى هذا الاسم #الأشراف بيت ابراهيم في #صنعاء من ولد #المهدي أحمد بن الحسن بن القاسم ، وبيت ابراهيم في #وادعة من ولد أحمد بن المؤيد بن الامام القاسم ، وبيت ابراهيم في #شهارة من ولد أحمد بن المتوكل اسماعيل بن القاسم ، وبيت ابراهيم في وادي #أملح من بلاد #صعدة من ولد علي بن أحمد أبو طالب بن الامام القاسم ، وبيت ابراهيم في شبام #كوكبان من ولد شمس الدين بن الامام شرف الدين ، وبيت ابراهيم في يسنم من بلاد #صعدة من ولد عز الدين بن الحسن ، وبيت ابراهيم في هجرة #الذاري من بلاد #خبان من ولد محمد بن الأمير الحسين #الأملحي ، وبيت ابراهيم في #المنجر من بلاد #خبان من ذرية الامام يحيى #السراجي.
له عن ولاية #عينات ، وأباح له أمواله بحضرموت ، وكان يرسل له فوق ذلك بما يكفيه ، لكلف #المنصبة (١).
وكانت له أراض واسعة من عينات إلى #العرّ ترعى بها مواشيه ونعمه ، وكان يشرك السّادة آل الشّيخ أبي بكر فيما يصل إليه من الفتوح.
وبإثر انصراف #الزّيديّة عن #حضرموت .. أراده النّاس على الرّجوع إليها ، فلم يرض (٢).
وبعضهم يزعم أنّ الشّيخ عمر #بامخرمة لحظه بطرف الغيب ، إذ يقول :
سلّم الأمر يا سالم وخلّ الحراره
خلّ ذا الكون يا بن احمد على الله مداره
عاد ربّ السّما يعطف علينا بغاره
يوم قالوا لنا الزّيدي تولّى (شهاره)
لأنّ شهارة حافّة معروفة ب #سيئون ، والأمر محتمل ؛ فإنّ للشّيخ عمر فراسات كثيرة صادقة ، ولكنّ #شهارة من ثغور اليمن في غربيّ صنعاء استولى عليها إمام الزّيديّة في أيّام الشّيخ عمر بامخرمة (٣). توفّي الحبيب سالم بن أحمد بالغيضة سنة (١٠٧٧ ه) (٤).
وبإثر موته أحضر ولده عليّ سائر إخوانه وكتب للغائبين منهم ، وقال لهم : إنّني لا أقدر على القيام بأعباء المنصبة إلّا بأموال والدي ، وقد صارت لكم ، فخذوها وأقيموا من تحبّون. فقالوا له : بل أبحناها لك كما كان أباحها لك أبونا ، ولا تزد عمّا كنت تنفقه علينا في أيّامه.
وقد أدرك الحبيب عليّ بن سالم عاما من حياة جدّ أبيه الحسين ، وفي أيّامه عاد الظّاهر وجبل يافع لأهله بواسطة السّلطان #معوضة بن سيف بن عفيف والسّلطان #صالح بن أحمد #بن_هرهرة فدرّت الأموال عليه ، وقال لإخوانه : اقتسموا ما تركه
______
(١) أي : مؤنتها.
(٢) أخبار الحبيب سالم هذه من كتاب «بستان العجائب» (٤ ـ ١٤) (خ).
(٣) شهارة اليمن مدينة شهيرة في بلاد الأهنوم تقع شماليّ حجّة ، دخلها الأتراك سنة (٩٩٥ ه).
(٤) وجاء في «الفرائد الجوهرية» أن وفاته سنة (١٠٨٧ ه) ، وما ذكره المؤلف نقلا عن «بستان العجائب» ، والله أعلم بالصواب.
979
وكانت له أراض واسعة من عينات إلى #العرّ ترعى بها مواشيه ونعمه ، وكان يشرك السّادة آل الشّيخ أبي بكر فيما يصل إليه من الفتوح.
وبإثر انصراف #الزّيديّة عن #حضرموت .. أراده النّاس على الرّجوع إليها ، فلم يرض (٢).
وبعضهم يزعم أنّ الشّيخ عمر #بامخرمة لحظه بطرف الغيب ، إذ يقول :
سلّم الأمر يا سالم وخلّ الحراره
خلّ ذا الكون يا بن احمد على الله مداره
عاد ربّ السّما يعطف علينا بغاره
يوم قالوا لنا الزّيدي تولّى (شهاره)
لأنّ شهارة حافّة معروفة ب #سيئون ، والأمر محتمل ؛ فإنّ للشّيخ عمر فراسات كثيرة صادقة ، ولكنّ #شهارة من ثغور اليمن في غربيّ صنعاء استولى عليها إمام الزّيديّة في أيّام الشّيخ عمر بامخرمة (٣). توفّي الحبيب سالم بن أحمد بالغيضة سنة (١٠٧٧ ه) (٤).
وبإثر موته أحضر ولده عليّ سائر إخوانه وكتب للغائبين منهم ، وقال لهم : إنّني لا أقدر على القيام بأعباء المنصبة إلّا بأموال والدي ، وقد صارت لكم ، فخذوها وأقيموا من تحبّون. فقالوا له : بل أبحناها لك كما كان أباحها لك أبونا ، ولا تزد عمّا كنت تنفقه علينا في أيّامه.
وقد أدرك الحبيب عليّ بن سالم عاما من حياة جدّ أبيه الحسين ، وفي أيّامه عاد الظّاهر وجبل يافع لأهله بواسطة السّلطان #معوضة بن سيف بن عفيف والسّلطان #صالح بن أحمد #بن_هرهرة فدرّت الأموال عليه ، وقال لإخوانه : اقتسموا ما تركه
______
(١) أي : مؤنتها.
(٢) أخبار الحبيب سالم هذه من كتاب «بستان العجائب» (٤ ـ ١٤) (خ).
(٣) شهارة اليمن مدينة شهيرة في بلاد الأهنوم تقع شماليّ حجّة ، دخلها الأتراك سنة (٩٩٥ ه).
(٤) وجاء في «الفرائد الجوهرية» أن وفاته سنة (١٠٨٧ ه) ، وما ذكره المؤلف نقلا عن «بستان العجائب» ، والله أعلم بالصواب.
979