#نوفمبر_المجيد55
#الثورة المضاااادة
بقلم الكاتب اليساري البريطاني فرد هاليدي
عن مجلة “نيو لفت ريفيو” (New Left Review), عدد خريف 1970
يقول الرأي السائد في الغرب , حول الحرب في اليمن , ان النظام الجمهوري هناك قد اعتمد على القوات المصرية . كما ان مصيرها قد تقرر حينما غادرت تلك القوات اليمن . وهذا هو نفس الاعتقاد المصري .
اما الحقيقة , فتختلف عن ذلك أشد الاختلاف : لقد خلق المصريون في اليمن وضعا جعل الجمهورية تعتمد عليهم , مما أدى الى الحاق الضعف بها .
زيادة على ذلك , لم تقع الجمهورية فريسة في أيدي القوات الملكية من الخارج , بل في أيدي “الجمهوريين الاقطاعيين” في الداخل (الاقطاع الجمهوري أو “الجمهوريين الاقطاعيين” تعبيران يستعملهما اليسار اليمني . ويجب ان لا يفهم من ذلك ان المجتمع اليمني كان مجتمع اقطاعيا بالمعنى العلمي المتعارف عليه , أو مشابه للاقطاع في أوروبا) . لقد كانت القوات ذاتها , التي اعتمد عليها المصريون في اليمن وأيدوها , هي التي جعلت من اليمن فيما بعد يدور في فلك السعودية . ولم يكن المصريون قادرين على المستوى العسكري مجابهة الظروف الطبيعية في اليمن , اذ ان الكثيرين منهم الذين جاءوا من دلتا النيل , لم يشاهدوا جبالا طوال حياتهم . كانت عمليات الاركان والتخطيط مضطربة . كما سادت العلاقات بين الضباط والجنود صفة الآمر والمأمور . لقد عبّر تركيب الجيش المصري عن شكل العلاقات السائدة بين الطبقات في المجتمع المصري .
ان افلاس الجيش , بالاضافة الى نواقصه وعيوبه , التي بدت خافية عن الانظار , خلال أحداث اليمن , عادت وظهرت ابان حرب حزيران 1967 .
لقد عانى جيش الجمهورية النظامي , خلال عام 1962 من نقص في القوى البشرية والمعدات , كما كان بحاجة لمعونة سَوقية (من نقل الجنود وايوائهم وتموينهم ‒ logistic) واستراتيجية . ولكن المصريين اهملوه جانبا .
كما كان الضباط اليمنيون اللذين يرسلون الى الاتحاد السوفييتي ومصر للتدريب , يوضعون بعد عودتهم في وظائف استخدامية , ولا تتاح لهم الفرصة في القتال .
حينما سافر عبدالله السلال , رئيس الجمهورية عام 1964 الى موسكو , في محاولة لطلب معونة عسكرية , بطريق مباشر واجه هناك ضغطا مصريا لافشال المشروع والغاء ذلك الاتفاق . بعد مرور عامين , توجه [رئيس الحكومة اليمنية] حسن العمري الى القاهرة لمقابلة [رئيس الحكومة السوفييتية] كوسيغين الذي كان يزورها , وكان ينوي طلب تجديد الاتفاقية . ولكن المصريون منعوا اجراء المقابلة .
لقد بلغ الوضع حدا , اضطر فيه العمري , بعد ان طلب كمية معينة من المصفحات من المانيا الديموقراطية الى الغاء الصفقة , بعد ان أخبره المصريون بانهم سوف يستولون على المصفحات حال وصولها .
الواقع ان حجم الجيش الجمهوري قد انخفض بين 1962 ‒ 1967 , من 20 ألف جندي الى 7 الاف . كانت القوات الرئيسية التي استعملها المصريون , عبارة عن قبائل “جمهورية” معينة , كانت تناهض حكم الامامة على مدى التاريخ , وقد استأجرها المصريون وسلحوها من أجل القتال في صفهم . لقد حررهم الاعلان عن قيام الجمهورية , من وصاية الامام عليهم , ومنحهم الاستقلال الذاتي الذي كان ينقصهم في الماضي . فقد أصبح كل شاخ من المشايخ , في مركز قوة يتيح له الفرصة لبيع ولائه لمن يشاء . كانت تلك القبائل ” الجمهورية” كما تقدم , مناوئة للملكيين . ولكن المحافظة على ولائها كانت تتطلب امدادها بشكل دائم بالأسلحة . كما كانت تلك القبائل وغيرها من القبائل ‒ المحايدة ‒ في وضع يجعلها تحظى بالمعونة من كلا الطرفين وتفضيل طرف على الآخر تبعا لمصالحها . لقد وضعت الجمهورية حدا للرضوخ لسلطة حكومة مركزية , كما ان الحرب الأهلية قد أدت الى زيادة استقلال القبائل .
كانت القبائل التي نالت استقلالها بهذه الطريقة , قبائل “جمهورية” و”اقطاعية” . لقد كانت جمهورية بمعنى انها باركت تنحية الامام , وعملت على المحافظة على الجمهورية ‒ بشرط ان تكون تلك جمهورية يمكن لهم تسييرها . كانت أرضية قوى هذه العشائر وأهدافها تقليدية , كما انها كانت مصممة على العمل على الغاء اصلاحات ثورة 1962 .
حصل الازدياد في قوة “الاقطاع الجمهوري” ابّان فترة الجمود , الى حين هزيمة الجيش المصري عام 1967 . أصبح النظام الناصري بحاجة ماسة , بعد الهزيمة للمعونات التي تقدمها السعودية والكويت (البالغة 110 مليون جناه استرليني سنويا) التي خصصت لتعويضه عن فقدان الدخل من عائدات قناة السويس , والتي وافق عبد الناصر مقابلها على سحب قواته من اليمن . تم الاتفاق على الانسحاب في مؤتمر الخرطوم في اب 1967 , ففي مطلع كانون الأول من نفس العام كانت جميع القوات المصرية قد غادرت اليمن .
#الثورة المضاااادة
بقلم الكاتب اليساري البريطاني فرد هاليدي
عن مجلة “نيو لفت ريفيو” (New Left Review), عدد خريف 1970
يقول الرأي السائد في الغرب , حول الحرب في اليمن , ان النظام الجمهوري هناك قد اعتمد على القوات المصرية . كما ان مصيرها قد تقرر حينما غادرت تلك القوات اليمن . وهذا هو نفس الاعتقاد المصري .
اما الحقيقة , فتختلف عن ذلك أشد الاختلاف : لقد خلق المصريون في اليمن وضعا جعل الجمهورية تعتمد عليهم , مما أدى الى الحاق الضعف بها .
زيادة على ذلك , لم تقع الجمهورية فريسة في أيدي القوات الملكية من الخارج , بل في أيدي “الجمهوريين الاقطاعيين” في الداخل (الاقطاع الجمهوري أو “الجمهوريين الاقطاعيين” تعبيران يستعملهما اليسار اليمني . ويجب ان لا يفهم من ذلك ان المجتمع اليمني كان مجتمع اقطاعيا بالمعنى العلمي المتعارف عليه , أو مشابه للاقطاع في أوروبا) . لقد كانت القوات ذاتها , التي اعتمد عليها المصريون في اليمن وأيدوها , هي التي جعلت من اليمن فيما بعد يدور في فلك السعودية . ولم يكن المصريون قادرين على المستوى العسكري مجابهة الظروف الطبيعية في اليمن , اذ ان الكثيرين منهم الذين جاءوا من دلتا النيل , لم يشاهدوا جبالا طوال حياتهم . كانت عمليات الاركان والتخطيط مضطربة . كما سادت العلاقات بين الضباط والجنود صفة الآمر والمأمور . لقد عبّر تركيب الجيش المصري عن شكل العلاقات السائدة بين الطبقات في المجتمع المصري .
ان افلاس الجيش , بالاضافة الى نواقصه وعيوبه , التي بدت خافية عن الانظار , خلال أحداث اليمن , عادت وظهرت ابان حرب حزيران 1967 .
لقد عانى جيش الجمهورية النظامي , خلال عام 1962 من نقص في القوى البشرية والمعدات , كما كان بحاجة لمعونة سَوقية (من نقل الجنود وايوائهم وتموينهم ‒ logistic) واستراتيجية . ولكن المصريين اهملوه جانبا .
كما كان الضباط اليمنيون اللذين يرسلون الى الاتحاد السوفييتي ومصر للتدريب , يوضعون بعد عودتهم في وظائف استخدامية , ولا تتاح لهم الفرصة في القتال .
حينما سافر عبدالله السلال , رئيس الجمهورية عام 1964 الى موسكو , في محاولة لطلب معونة عسكرية , بطريق مباشر واجه هناك ضغطا مصريا لافشال المشروع والغاء ذلك الاتفاق . بعد مرور عامين , توجه [رئيس الحكومة اليمنية] حسن العمري الى القاهرة لمقابلة [رئيس الحكومة السوفييتية] كوسيغين الذي كان يزورها , وكان ينوي طلب تجديد الاتفاقية . ولكن المصريون منعوا اجراء المقابلة .
لقد بلغ الوضع حدا , اضطر فيه العمري , بعد ان طلب كمية معينة من المصفحات من المانيا الديموقراطية الى الغاء الصفقة , بعد ان أخبره المصريون بانهم سوف يستولون على المصفحات حال وصولها .
الواقع ان حجم الجيش الجمهوري قد انخفض بين 1962 ‒ 1967 , من 20 ألف جندي الى 7 الاف . كانت القوات الرئيسية التي استعملها المصريون , عبارة عن قبائل “جمهورية” معينة , كانت تناهض حكم الامامة على مدى التاريخ , وقد استأجرها المصريون وسلحوها من أجل القتال في صفهم . لقد حررهم الاعلان عن قيام الجمهورية , من وصاية الامام عليهم , ومنحهم الاستقلال الذاتي الذي كان ينقصهم في الماضي . فقد أصبح كل شاخ من المشايخ , في مركز قوة يتيح له الفرصة لبيع ولائه لمن يشاء . كانت تلك القبائل ” الجمهورية” كما تقدم , مناوئة للملكيين . ولكن المحافظة على ولائها كانت تتطلب امدادها بشكل دائم بالأسلحة . كما كانت تلك القبائل وغيرها من القبائل ‒ المحايدة ‒ في وضع يجعلها تحظى بالمعونة من كلا الطرفين وتفضيل طرف على الآخر تبعا لمصالحها . لقد وضعت الجمهورية حدا للرضوخ لسلطة حكومة مركزية , كما ان الحرب الأهلية قد أدت الى زيادة استقلال القبائل .
كانت القبائل التي نالت استقلالها بهذه الطريقة , قبائل “جمهورية” و”اقطاعية” . لقد كانت جمهورية بمعنى انها باركت تنحية الامام , وعملت على المحافظة على الجمهورية ‒ بشرط ان تكون تلك جمهورية يمكن لهم تسييرها . كانت أرضية قوى هذه العشائر وأهدافها تقليدية , كما انها كانت مصممة على العمل على الغاء اصلاحات ثورة 1962 .
حصل الازدياد في قوة “الاقطاع الجمهوري” ابّان فترة الجمود , الى حين هزيمة الجيش المصري عام 1967 . أصبح النظام الناصري بحاجة ماسة , بعد الهزيمة للمعونات التي تقدمها السعودية والكويت (البالغة 110 مليون جناه استرليني سنويا) التي خصصت لتعويضه عن فقدان الدخل من عائدات قناة السويس , والتي وافق عبد الناصر مقابلها على سحب قواته من اليمن . تم الاتفاق على الانسحاب في مؤتمر الخرطوم في اب 1967 , ففي مطلع كانون الأول من نفس العام كانت جميع القوات المصرية قد غادرت اليمن .
فنان #اليمن فنان #الثورة فنان #الجمهورية فنان #الوحدة فنان #عدن فنان #صنعاء فنان #تعز فنان كل اليمنييين ..
الفنان الكبير #أيوب طارش
شكل صوته والحانه طعم وافراح
الأعياد الوطنية اليمنية ..
تكفيه سمفونية وملحمية #عودة_السندباد .. فقط ليكون تاج وايقونة الفن الوطني الراقي اليمني ...
#صور_يمنية 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
الفنان الكبير #أيوب طارش
شكل صوته والحانه طعم وافراح
الأعياد الوطنية اليمنية ..
تكفيه سمفونية وملحمية #عودة_السندباد .. فقط ليكون تاج وايقونة الفن الوطني الراقي اليمني ...
#صور_يمنية 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
#الفنان_أيوب_طارش_عبسي
بلبل اليمن و نبض وجدان #الثورة و #الجمهورية وحادي مواكب #الوحدة_اليمنية ..
ومنشد النشيد الوطني الرسمي الخالد ل #الجمهورية_اليمنية
كيف اصبحت أنشودة "رددي أيتها الدنيا نشيدي" نشيداً وطنياً للجمهورية اليمنية ؟
القصة كاملة
#ايوب_طارش_عبسي
#مؤسسة_ايوب_طارش
#رددي_ايتها_الدنيا_نشيدي
[ وحدتي وحدتي
https://fb.watch/kG2U5x3cDp/?mibextid=Nif5oz
بلبل اليمن و نبض وجدان #الثورة و #الجمهورية وحادي مواكب #الوحدة_اليمنية ..
ومنشد النشيد الوطني الرسمي الخالد ل #الجمهورية_اليمنية
كيف اصبحت أنشودة "رددي أيتها الدنيا نشيدي" نشيداً وطنياً للجمهورية اليمنية ؟
القصة كاملة
#ايوب_طارش_عبسي
#مؤسسة_ايوب_طارش
#رددي_ايتها_الدنيا_نشيدي
[ وحدتي وحدتي
https://fb.watch/kG2U5x3cDp/?mibextid=Nif5oz
#إدام_القوت_في_ذكر_بلدان_حضرموت
وقد بناها آل جميل السّعديّون بمساعدة آل يمانيّ وآل أحمد والصّبرات ، وآل ثعلب ، وصاحب مريمه ، وبعض آل كثير ، وكان هؤلاء اتّفقوا في سنة (٨٤٥ ه) للقضاء على الدّولة #الكثيريّة ، وحاصروا الحصن الّذي بنته في #الغرفة شهرين ، فانتهز تلك الفرصة آل جميل وابتنوا قرية جفل بمساعدة أولئك (١) ، وكان ذلك في أيّام السّلطان عبد الله بن عليّ الكثيريّ (٢) ، المتوفّى سنة (٨٥٠ ه).
وقال الشّيخ محمّد بن عمر باجمال في كتابه «مقال النّاصحين» : (حكي أنّ السّلطان عبد الله بن عليّ حاصر بني سعد بقرية جفل في رمضان ، فناداه أحدهم وقال له : أهذه صدقتك؟! ، فارتحل عنهم.
ويحكى : أنّه أهدى فرسا لفاضل بالكروس السّعدي ، ولما أراد اللّحوق بأصحابه وهم حرب للسّلطان .. ردّ فرسه ، وقال : حاشا لله أن أستعين عليه بفرسه).
وقد ذكرت لهذه أمثالا كثيرة في «بلابل التّغريد» تستخرج التّرحّم على أهل الوفاء من أعماق القلوب ، وصوادق الألسنة.
وعلى ضدّها ما جاء في #الثّورة_العربيّة : أنّ الشّريف فيصل بن الحسين تسلّم عشرات ألوف الدّنانير من #الأتراك في اللّيلة الّتي أعلن حربه عليهم من صبيحتها.
وإنّي لأعجب ممّن يسمّى : #الحسين المنقذ .. بعد ما شاع أنّه أخذ المسلمات من نساء الأتراك وهنّ متعلّقات بأستار الكعبة ، وسلّمهنّ في جملة الأسرى للإنكليز مجرّدات (٣) ، مع أنّ الدّولة العثمانيّة هي الّتي ربّت شحم كلاه.
أقول هذا لا عن تعصّب ، بل لو كانت بي محاباة .. لحابيته ؛ إذ لم يكتب لأحد ب #حضرموت غيري بنبأ تلك النّهضة #المشؤومة ، ولكنّ #الدّين فوق كلّ عاطفة ، ولئن
______
(١) «تاريخ شنبل» (١٧٧).
(٢) السلطان عبد الله بن علي بن عمر بن جعفر بن بدر الكثيري ، تولى حكم حضرموت من سنة (٨٢٥ ه) تقريبا إلى وفاته بعيد سنة (٨٥٠ ه) ، «تاريخ الدولة الكثيرية» : (٢٠ ـ ٢٢).
(٣) ولقد كوفىء على فعله هذا بأن سجنته حكومة الإنكليز بجزيرة قبرص ، ومات فقيرا جائعا شريدا طريدا ؛ مصداقية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أعان ظالما على ظلمه .. سلطه الله عليه»
وقد بناها آل جميل السّعديّون بمساعدة آل يمانيّ وآل أحمد والصّبرات ، وآل ثعلب ، وصاحب مريمه ، وبعض آل كثير ، وكان هؤلاء اتّفقوا في سنة (٨٤٥ ه) للقضاء على الدّولة #الكثيريّة ، وحاصروا الحصن الّذي بنته في #الغرفة شهرين ، فانتهز تلك الفرصة آل جميل وابتنوا قرية جفل بمساعدة أولئك (١) ، وكان ذلك في أيّام السّلطان عبد الله بن عليّ الكثيريّ (٢) ، المتوفّى سنة (٨٥٠ ه).
وقال الشّيخ محمّد بن عمر باجمال في كتابه «مقال النّاصحين» : (حكي أنّ السّلطان عبد الله بن عليّ حاصر بني سعد بقرية جفل في رمضان ، فناداه أحدهم وقال له : أهذه صدقتك؟! ، فارتحل عنهم.
ويحكى : أنّه أهدى فرسا لفاضل بالكروس السّعدي ، ولما أراد اللّحوق بأصحابه وهم حرب للسّلطان .. ردّ فرسه ، وقال : حاشا لله أن أستعين عليه بفرسه).
وقد ذكرت لهذه أمثالا كثيرة في «بلابل التّغريد» تستخرج التّرحّم على أهل الوفاء من أعماق القلوب ، وصوادق الألسنة.
وعلى ضدّها ما جاء في #الثّورة_العربيّة : أنّ الشّريف فيصل بن الحسين تسلّم عشرات ألوف الدّنانير من #الأتراك في اللّيلة الّتي أعلن حربه عليهم من صبيحتها.
وإنّي لأعجب ممّن يسمّى : #الحسين المنقذ .. بعد ما شاع أنّه أخذ المسلمات من نساء الأتراك وهنّ متعلّقات بأستار الكعبة ، وسلّمهنّ في جملة الأسرى للإنكليز مجرّدات (٣) ، مع أنّ الدّولة العثمانيّة هي الّتي ربّت شحم كلاه.
أقول هذا لا عن تعصّب ، بل لو كانت بي محاباة .. لحابيته ؛ إذ لم يكتب لأحد ب #حضرموت غيري بنبأ تلك النّهضة #المشؤومة ، ولكنّ #الدّين فوق كلّ عاطفة ، ولئن
______
(١) «تاريخ شنبل» (١٧٧).
(٢) السلطان عبد الله بن علي بن عمر بن جعفر بن بدر الكثيري ، تولى حكم حضرموت من سنة (٨٢٥ ه) تقريبا إلى وفاته بعيد سنة (٨٥٠ ه) ، «تاريخ الدولة الكثيرية» : (٢٠ ـ ٢٢).
(٣) ولقد كوفىء على فعله هذا بأن سجنته حكومة الإنكليز بجزيرة قبرص ، ومات فقيرا جائعا شريدا طريدا ؛ مصداقية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أعان ظالما على ظلمه .. سلطه الله عليه»
2⃣
#ثورة_26سبتمر و #الثورة_المضادة_للملكين
#بلال_الطيب
وهكذا، وبخطة مُستعجلة، وقوات مُتواضعة، حقق الثوار انتصارهم، ولم يأتِ عَصر اليَوم الأول للثورة إلا وصنعاء ومُعظم المدن الرئيسية تحت قَبضتهم، حيث فَرضوا خلال وقتٍ قياسي أمرًا واقعًا، ودانت اليمن من باب المندب حتى صعدة للعهد الجديد، وكان لصدى بياناتهم الحماسية عبر أثير إذاعة صنعاء وقعها الإيجابي في نفوس اليمنيين التواقين للتحرر من الظلم والكهنوت، رغم احتوائها لخبر مَقتل الإمام محمد البدر تحت الأنقاض.
صحيح أنَّه كان لذلك الخبر عظيم الأثر في تَهاوي أركان بيت الحكم الإمامي، وزيادة التأييد الشعبي، إلا أنَّ نفي عدد من وكالات الأنباء والصحف والإذاعات الأجنبية والعربية لصحته؛ أعطى الإماميين فرصة كبيرة لاستعادة أنفاسهم، وقد تداولت تلك الوسائل ذلك النفي نقلًا عن الجنرال الأمريكي بروس كندي الذي كان أثناء قيام الثورة في صنعاء، وغادرها جَوًا عبر إحدى الطائرات التي غيرت مَسارها فجأة من تعز إلى عدن، وفي مطار الأخيرة عقد مُؤتمرًا صحفيًا، حضره عدد من المُراسلين.
وكان هذا الجنرال قد قدم إلى اليمن قبل عشر سنوات بِصحبة الأمير عبدالله بن الإمام يحيى، بعد أنْ توطدت علاقته به في أمريكا، وأعلن في مدينة تعز إسلامه، وغير اسمه إلى (عبدالرحمن)، وساند بعد قيام الثورة الإمام محمد البدر، وعمل مُستشارًا له، وأعطي رتبة لواء، وتوجه بعد عقده المُؤتمر السابق ذكره إلى أوربا، مُجندًا عشرات المرتزقة للقتال إلى الجانب الإمامي.
وحقيقة الأمر أنَّ الإمام محمد البدر نجا من الموت بأعجوبة، وتمكن بعد مُرور عشر ساعات من بدء الهجوم على قَصره، من الهروب مُتسللًا إلى عددٍ من المنازل المُجاورة، مُتنكرًا بملابس غير مَلابسه، مُصطحبًا معه العميد يحيى العروسي (عمه والد زوجته)، وخمسة من عَساكره، وما أنْ حلَّ الظلام، حتى توجه إلى ضُلاع همدان، وأخذ هناك استراحة قصيرة بضيافة الشيخ عاطف المصلى (أعدمه الثوار فيما بعد)، وفي صباح اليوم التالي (الجمعة 28 سبتمبر 1962م) كان وصوله إلى معسكر قشلة عمران، ولم تغرب شمس ذلك اليوم حتى يمم خُطاه صوب مدينة حجة، عَازمًا على تكرار سيناريوا والده في إخماد ثورة فبراير 1948م الدستورية.
أول شهر
بعد مُرور خمسة أيام على هروبه، وبعد أنْ تَجمع له حَوالي ألفي مُقاتل، مُعظمهم من رعايا الشيخين علي بن يحيى الصعر، وعلي بن مهدي الأدبعي، قاد الإمام المخلوع محمد البدر هُجومًا عنيفًا على حجة، جَاعلًا من مركز بيت عذاقة مُنطلقًا لهجومه، وقد وصل بالفعل إلى أبواب تلك المدينة 2 أكتوبر 1962م، إلا أنَّ ثوارها تحت قيادة النقيب علي سيف الخولاني تصدوا له، وأجبروه على مُواصلة رحلته اليائسة شمالًا.
بعد انتكاسته الثانية في مَدينة حَجة، توجه الإمام المخلوع إلى مدينة المحابشة، وإليه تَوافد أنصار الإمامة من المناطق المُجاورة، وألقى فيهم خِطابًا تَحفيزيًا، مُغلفًا بالشعارات الدينية الخادعة، دَغدغ به عَواطفهم، وطمأنهم بأنَّ الأمور تحت سيطرته، لتقوم قذائف إحدى الدبابات الجمهورية الرابضة في السفح التهامي، والمُصاحبة للحملة العسكرية التي خرجت من الحديدة تحت قيادة العميد حمود الجائفي لملاحقته، لتقوم بتفريق جمعه، وإجباره - بعد مُرور أكثر من ثلاثة أيام من تواجده هناك - على التوجه إلى كشر، لتتعرض المحابشة في اليوم التالي لقصفٍ جوي، وهو القصف الذي مهد لسيطرة القوات الجمهورية عليها مُؤقتًا.
وعلى ذكر الحملة التي خرجت من الحديدة لملاحقة الإمام المخلوع، فقد رافقها خروج حملة أخرى من صنعاء لذات الغرض، بقيادة الملازم يحيى المتوكل، وكما تم إسناد الأولى بقوات قبلية من حاشد بقيادة الشيخ مجاهد أبو شوارب، تم إسناد الأخيرة بقوات قبلية، ومن حاشد أيضًا، بقيادة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، إلى جانب تعزيز الحملتين بأسلحة ثقيلة، وهي الأسلحة التي ساهمت في تحقيقها بعض الانتصارات، وغطت عجز محدودية أفرادها.
تجاوزت حملة صنعاء مدينة حوث وصولًا إلى العشة، وتمكنت من السيطرة على القفلة، ثم على جبل الأهنوم بشقيه: المدان، وشهارة، ثم ما لبثت قبائل ذلك الجبل البكيلية أنْ غيرت ولائها؛ الأمر الذي أدى إلى انسحاب القوات الجمهورية إلى القفلة، وتعرضها هناك - وكما سيأتي - للحصار.
وبالعودة إلى تنقلات الإمام محمد البدر، فإنَّ مكوثه في كشر لم يدم طويلًا، غَادرها إلى العبيسة، ثم إلى وشحة، ولم يمكث في الأخيرة سوى ليلة واحدة، واصل رحلته شمالًا، وجعل عليها أحمد عبدالكريم، لم يصمد الأخير طويلًا، تمكن أفراد حملة الحديدة من أسره، وذلك بعد سيطرتهم المُؤقتة على تلك المدينة، ثم قاموا بإرساله إلى صنعاء، ولقي فيها حتفه، فيما أسندت مهمة التمركز في وشحة للملازم ملاطف السياغي، الذي وصل إليها بسريتين، ولم يستمر مُكوثه هو الآخر فيها طويلًا.
#ثورة_26سبتمر و #الثورة_المضادة_للملكين
#بلال_الطيب
وهكذا، وبخطة مُستعجلة، وقوات مُتواضعة، حقق الثوار انتصارهم، ولم يأتِ عَصر اليَوم الأول للثورة إلا وصنعاء ومُعظم المدن الرئيسية تحت قَبضتهم، حيث فَرضوا خلال وقتٍ قياسي أمرًا واقعًا، ودانت اليمن من باب المندب حتى صعدة للعهد الجديد، وكان لصدى بياناتهم الحماسية عبر أثير إذاعة صنعاء وقعها الإيجابي في نفوس اليمنيين التواقين للتحرر من الظلم والكهنوت، رغم احتوائها لخبر مَقتل الإمام محمد البدر تحت الأنقاض.
صحيح أنَّه كان لذلك الخبر عظيم الأثر في تَهاوي أركان بيت الحكم الإمامي، وزيادة التأييد الشعبي، إلا أنَّ نفي عدد من وكالات الأنباء والصحف والإذاعات الأجنبية والعربية لصحته؛ أعطى الإماميين فرصة كبيرة لاستعادة أنفاسهم، وقد تداولت تلك الوسائل ذلك النفي نقلًا عن الجنرال الأمريكي بروس كندي الذي كان أثناء قيام الثورة في صنعاء، وغادرها جَوًا عبر إحدى الطائرات التي غيرت مَسارها فجأة من تعز إلى عدن، وفي مطار الأخيرة عقد مُؤتمرًا صحفيًا، حضره عدد من المُراسلين.
وكان هذا الجنرال قد قدم إلى اليمن قبل عشر سنوات بِصحبة الأمير عبدالله بن الإمام يحيى، بعد أنْ توطدت علاقته به في أمريكا، وأعلن في مدينة تعز إسلامه، وغير اسمه إلى (عبدالرحمن)، وساند بعد قيام الثورة الإمام محمد البدر، وعمل مُستشارًا له، وأعطي رتبة لواء، وتوجه بعد عقده المُؤتمر السابق ذكره إلى أوربا، مُجندًا عشرات المرتزقة للقتال إلى الجانب الإمامي.
وحقيقة الأمر أنَّ الإمام محمد البدر نجا من الموت بأعجوبة، وتمكن بعد مُرور عشر ساعات من بدء الهجوم على قَصره، من الهروب مُتسللًا إلى عددٍ من المنازل المُجاورة، مُتنكرًا بملابس غير مَلابسه، مُصطحبًا معه العميد يحيى العروسي (عمه والد زوجته)، وخمسة من عَساكره، وما أنْ حلَّ الظلام، حتى توجه إلى ضُلاع همدان، وأخذ هناك استراحة قصيرة بضيافة الشيخ عاطف المصلى (أعدمه الثوار فيما بعد)، وفي صباح اليوم التالي (الجمعة 28 سبتمبر 1962م) كان وصوله إلى معسكر قشلة عمران، ولم تغرب شمس ذلك اليوم حتى يمم خُطاه صوب مدينة حجة، عَازمًا على تكرار سيناريوا والده في إخماد ثورة فبراير 1948م الدستورية.
أول شهر
بعد مُرور خمسة أيام على هروبه، وبعد أنْ تَجمع له حَوالي ألفي مُقاتل، مُعظمهم من رعايا الشيخين علي بن يحيى الصعر، وعلي بن مهدي الأدبعي، قاد الإمام المخلوع محمد البدر هُجومًا عنيفًا على حجة، جَاعلًا من مركز بيت عذاقة مُنطلقًا لهجومه، وقد وصل بالفعل إلى أبواب تلك المدينة 2 أكتوبر 1962م، إلا أنَّ ثوارها تحت قيادة النقيب علي سيف الخولاني تصدوا له، وأجبروه على مُواصلة رحلته اليائسة شمالًا.
بعد انتكاسته الثانية في مَدينة حَجة، توجه الإمام المخلوع إلى مدينة المحابشة، وإليه تَوافد أنصار الإمامة من المناطق المُجاورة، وألقى فيهم خِطابًا تَحفيزيًا، مُغلفًا بالشعارات الدينية الخادعة، دَغدغ به عَواطفهم، وطمأنهم بأنَّ الأمور تحت سيطرته، لتقوم قذائف إحدى الدبابات الجمهورية الرابضة في السفح التهامي، والمُصاحبة للحملة العسكرية التي خرجت من الحديدة تحت قيادة العميد حمود الجائفي لملاحقته، لتقوم بتفريق جمعه، وإجباره - بعد مُرور أكثر من ثلاثة أيام من تواجده هناك - على التوجه إلى كشر، لتتعرض المحابشة في اليوم التالي لقصفٍ جوي، وهو القصف الذي مهد لسيطرة القوات الجمهورية عليها مُؤقتًا.
وعلى ذكر الحملة التي خرجت من الحديدة لملاحقة الإمام المخلوع، فقد رافقها خروج حملة أخرى من صنعاء لذات الغرض، بقيادة الملازم يحيى المتوكل، وكما تم إسناد الأولى بقوات قبلية من حاشد بقيادة الشيخ مجاهد أبو شوارب، تم إسناد الأخيرة بقوات قبلية، ومن حاشد أيضًا، بقيادة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، إلى جانب تعزيز الحملتين بأسلحة ثقيلة، وهي الأسلحة التي ساهمت في تحقيقها بعض الانتصارات، وغطت عجز محدودية أفرادها.
تجاوزت حملة صنعاء مدينة حوث وصولًا إلى العشة، وتمكنت من السيطرة على القفلة، ثم على جبل الأهنوم بشقيه: المدان، وشهارة، ثم ما لبثت قبائل ذلك الجبل البكيلية أنْ غيرت ولائها؛ الأمر الذي أدى إلى انسحاب القوات الجمهورية إلى القفلة، وتعرضها هناك - وكما سيأتي - للحصار.
وبالعودة إلى تنقلات الإمام محمد البدر، فإنَّ مكوثه في كشر لم يدم طويلًا، غَادرها إلى العبيسة، ثم إلى وشحة، ولم يمكث في الأخيرة سوى ليلة واحدة، واصل رحلته شمالًا، وجعل عليها أحمد عبدالكريم، لم يصمد الأخير طويلًا، تمكن أفراد حملة الحديدة من أسره، وذلك بعد سيطرتهم المُؤقتة على تلك المدينة، ثم قاموا بإرساله إلى صنعاء، ولقي فيها حتفه، فيما أسندت مهمة التمركز في وشحة للملازم ملاطف السياغي، الذي وصل إليها بسريتين، ولم يستمر مُكوثه هو الآخر فيها طويلًا.
3⃣
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكين
أحكمت سيطرتها على الجبال المُحيطة، والمُطلة
كانت حملة سنوان الجمهورية خَليطًا من الجيش النظامي، وأبناء القبائل الشمالية، والوسطى، وقد تَجمع غَالبيتهم في منطقة ذيبين، ولم يمضِ من الوقت الكثير حتى انظم عدد منهم، وبالأخص أبناء قبائل نهم، وبني حشيش، وأرحب للطرف الآخر؛ بفعل إغراءات المال والسلاح، وهو الأمر الذي دفع الشيخ سنان أبو لحوم الذي انظم في 12 أكتوبر 1962م إلى تلك الحملة، إلى القول أنّه لم يكن لدى هؤلاء القناعة الكافية، وأضاف: «وللحقيقة فإنَّ الذين جاؤوا من عدن، وتعز، وإب، كانت لديهم دوافع وطنية خالصة، ولكن ينقصهم التدريب على السلاح».
وعلى ذكر مدينة عدن، فقد عبر أبناؤها عن فَرحتهم بقيام الثورة السبتمبرية، وخرجوا في شوارعها مُحتفين، وبدأت طلائع المُتطوعين منهم وإخوانهم في المناطق المجاورة تتجه شمالًا، ووصل عددهم إجمالًا إلى حوالي 10,000 مُقاتل، وكان لهم وأقرانهم من أبناء المناطق الوسطى (تعز، وإب) دورٌ رئيسي وفاعل في مَعارك الدفاع عن الجمهورية، وفي الوقت الذي انخرط فيه الأخيرون في صفوف الحرس الوطني الذي تولى قيادته الملازم هادي عيسى، عاد مُتطوعو الجنوب في منتصف وأواخر العام التالي إلى مناطقهم، وكانت لهم مُشاركتهم الفاعلة في مُحاربة الاحتلال الإنجليزي وأذنابه.
وبالعودة إلى مَوضوعنا، فقد حاول الجمهوريون فك الحصار عن إخوانهم المحاصرين داخل قلعة سنوان، ونجحوا إلى حدٍ ما في ذلك، ثم ما لبث الإماميون أنْ قَاموا تحت قيادة الأمير عبدالله بن الحسين بهجومٍ مُضاد، أتبعوه بنصب عددٍ من الكمائن، إلا أنَّ فَرحتهم بالسيطرة على سنوان لم تكتمل؛ حيث قام الملازم محمد الحمزي بعمل بطولي جبار، طلب من رفاقه المُحاصرين الانسحاب، وبتوصيف أدق من تبقى منهم، وسَارع بصب براميل الوقود، وأشعل بمجرد أنْ امتلأت القلعة بالإماميين المتفيدين النار، وقتل 150 منهم، وسقط هو نفسه على وقع ذلك الانفجار الكبير شَهيدًا.
على الرغم من خَسائرهم الفادحة، سَيطر الإماميون على سِنوان، ووصلوا إلى مشارف ريدة، ودانت لهم مُعظم قَبائل نهم، وبني حشيش، وأرحب، وبدأوا يَضغطون على صنعاء نفسها، سواء من خِلال هذا المحور، أو من خلال محور مأرب - صرواح - خولان (المحور الثالث)، صحيح أنَّ المناطق الثلاث الأخيرة دانت بادئ الأمر للجمهورية، إلا أنَّها غيرت ولائها سريعًا، وكانت مأرب أولها سُقوطًا، حيث تمكن الأمير الحسن بن الحسن - القادم لتوه من عدن - من إخضاعها 1 أكتوبر 1962م، مسنودًا ببعض المشايخ الذين نجح والده وأمير بيحان حسين الهبيلي في استقطابهم.
توجهت بعد مُرور يومين من تلك السيطرة حملة جُمهورية بقيادة الملازم علي عبدالمغني لاستعادة مأرب، وتَكونت من 56 ضابطًا، وأربع سَرايا مُشاة، وخَمس مُصفحات، ومَدفعي ميدان، وأربع سيارات نقل، وحظيت أثناء مُرورها في صرواح بالترحيب الجيد، والضيافة المُعتبرة، والإسناد المحدود، وحدث لها فور وصولها منطقة باب الضيقة في الجفينة ما لم يكن في الحسبان، نصب الإماميون لها كمينًا غَادرًا 8 أكتوبر 1962م، وأسقطوا مُصفحتين منها في حُفرٍ مموهة، وأحكموا مع حُلول الظلام سيطرتهم عليها، وقتلوا قائدها وجندي يُدعى عبدالله علي صالح، وأسروا بعض أفرادها (كان الملازم محمد حسن العمري أحدهم)، ونَهبوا جميع مُعداتها.
كانت لحظة استشهاد الملازم علي عبدالمغني انتكاسة كُبرى في مسار الجمهورية الوليدة؛ لما يمثله ذلك القائد الفذ من رمزية فريدة، وللثأر له، ولصد الهجوم الإمامي، أرسلت القيادة بعد مرور ستة أيام من استشهاده بمجموعة من كتيبة الصاعقة المصرية تحت قيادة المقدم أحمد عبدالله، مسنودة بقواتٍ جمهورية، ومُنيت هي الأخرى وعلى مشارف مأرب بهزيمة قاسية، ودخلت بعد انسحابها إلى صرواح تحت دائرة الحصار الإمامي؛ الأمر الذي جعل القيادة تُرسل بحملة ثالثة 23 أكتوبر 1962م.
سَبق تلك الحادثة انضمام الشيخ علي بن ناجي الغادر، والشيخ أحمد بن علي الزايدي للصف الجمهوري، وقامت القيادة فور وصولهما صنعاء بإعطائهما أموالًا وأسلحة، وكلفتهما ورعاياهما من أبناء خولان بالانضمام للحملة الثالثة، وهي الحملة التي تم تعزيزها ببعض الضباط، و150 فردًا من جنود الصاعقة المصرية بقيادة نبيل الوقاد، وأربع دبابات، وقد كان لخروج وزير المعارف القاضي محمد محمود الزبيري على رأسها أثره البالغ في كسب ولاء القبائل، إلا أنَّ توجيهات عليا حالت دون إكماله مهمته، عاد من صِرواح إلى صنعاء، فيما أكملت الحملة مَسيرها.
واجهت تلك الحملة انتكاستين مُتتاليتين، الأولى في القرب من باب الضيقة، حيث تعرضت لكمين إمامي غادر، قُتل فيه القائد الوقاد، والثانية بعد انسحابها إلى قلعة صرواح، حيث افتعل الشيخان الغادر، والزايدي خلافًا مدفوع الثمن، انتهى بتصويب الأخير بندقيته على موظف اللاسلكي، وقيام أحد الضباط المصريين بالثأر لصاحبه، وتعاظمت تلك الانتكاسة بحدوث مُناوشات محدودة أدت إلى قتل
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكين
أحكمت سيطرتها على الجبال المُحيطة، والمُطلة
كانت حملة سنوان الجمهورية خَليطًا من الجيش النظامي، وأبناء القبائل الشمالية، والوسطى، وقد تَجمع غَالبيتهم في منطقة ذيبين، ولم يمضِ من الوقت الكثير حتى انظم عدد منهم، وبالأخص أبناء قبائل نهم، وبني حشيش، وأرحب للطرف الآخر؛ بفعل إغراءات المال والسلاح، وهو الأمر الذي دفع الشيخ سنان أبو لحوم الذي انظم في 12 أكتوبر 1962م إلى تلك الحملة، إلى القول أنّه لم يكن لدى هؤلاء القناعة الكافية، وأضاف: «وللحقيقة فإنَّ الذين جاؤوا من عدن، وتعز، وإب، كانت لديهم دوافع وطنية خالصة، ولكن ينقصهم التدريب على السلاح».
وعلى ذكر مدينة عدن، فقد عبر أبناؤها عن فَرحتهم بقيام الثورة السبتمبرية، وخرجوا في شوارعها مُحتفين، وبدأت طلائع المُتطوعين منهم وإخوانهم في المناطق المجاورة تتجه شمالًا، ووصل عددهم إجمالًا إلى حوالي 10,000 مُقاتل، وكان لهم وأقرانهم من أبناء المناطق الوسطى (تعز، وإب) دورٌ رئيسي وفاعل في مَعارك الدفاع عن الجمهورية، وفي الوقت الذي انخرط فيه الأخيرون في صفوف الحرس الوطني الذي تولى قيادته الملازم هادي عيسى، عاد مُتطوعو الجنوب في منتصف وأواخر العام التالي إلى مناطقهم، وكانت لهم مُشاركتهم الفاعلة في مُحاربة الاحتلال الإنجليزي وأذنابه.
وبالعودة إلى مَوضوعنا، فقد حاول الجمهوريون فك الحصار عن إخوانهم المحاصرين داخل قلعة سنوان، ونجحوا إلى حدٍ ما في ذلك، ثم ما لبث الإماميون أنْ قَاموا تحت قيادة الأمير عبدالله بن الحسين بهجومٍ مُضاد، أتبعوه بنصب عددٍ من الكمائن، إلا أنَّ فَرحتهم بالسيطرة على سنوان لم تكتمل؛ حيث قام الملازم محمد الحمزي بعمل بطولي جبار، طلب من رفاقه المُحاصرين الانسحاب، وبتوصيف أدق من تبقى منهم، وسَارع بصب براميل الوقود، وأشعل بمجرد أنْ امتلأت القلعة بالإماميين المتفيدين النار، وقتل 150 منهم، وسقط هو نفسه على وقع ذلك الانفجار الكبير شَهيدًا.
على الرغم من خَسائرهم الفادحة، سَيطر الإماميون على سِنوان، ووصلوا إلى مشارف ريدة، ودانت لهم مُعظم قَبائل نهم، وبني حشيش، وأرحب، وبدأوا يَضغطون على صنعاء نفسها، سواء من خِلال هذا المحور، أو من خلال محور مأرب - صرواح - خولان (المحور الثالث)، صحيح أنَّ المناطق الثلاث الأخيرة دانت بادئ الأمر للجمهورية، إلا أنَّها غيرت ولائها سريعًا، وكانت مأرب أولها سُقوطًا، حيث تمكن الأمير الحسن بن الحسن - القادم لتوه من عدن - من إخضاعها 1 أكتوبر 1962م، مسنودًا ببعض المشايخ الذين نجح والده وأمير بيحان حسين الهبيلي في استقطابهم.
توجهت بعد مُرور يومين من تلك السيطرة حملة جُمهورية بقيادة الملازم علي عبدالمغني لاستعادة مأرب، وتَكونت من 56 ضابطًا، وأربع سَرايا مُشاة، وخَمس مُصفحات، ومَدفعي ميدان، وأربع سيارات نقل، وحظيت أثناء مُرورها في صرواح بالترحيب الجيد، والضيافة المُعتبرة، والإسناد المحدود، وحدث لها فور وصولها منطقة باب الضيقة في الجفينة ما لم يكن في الحسبان، نصب الإماميون لها كمينًا غَادرًا 8 أكتوبر 1962م، وأسقطوا مُصفحتين منها في حُفرٍ مموهة، وأحكموا مع حُلول الظلام سيطرتهم عليها، وقتلوا قائدها وجندي يُدعى عبدالله علي صالح، وأسروا بعض أفرادها (كان الملازم محمد حسن العمري أحدهم)، ونَهبوا جميع مُعداتها.
كانت لحظة استشهاد الملازم علي عبدالمغني انتكاسة كُبرى في مسار الجمهورية الوليدة؛ لما يمثله ذلك القائد الفذ من رمزية فريدة، وللثأر له، ولصد الهجوم الإمامي، أرسلت القيادة بعد مرور ستة أيام من استشهاده بمجموعة من كتيبة الصاعقة المصرية تحت قيادة المقدم أحمد عبدالله، مسنودة بقواتٍ جمهورية، ومُنيت هي الأخرى وعلى مشارف مأرب بهزيمة قاسية، ودخلت بعد انسحابها إلى صرواح تحت دائرة الحصار الإمامي؛ الأمر الذي جعل القيادة تُرسل بحملة ثالثة 23 أكتوبر 1962م.
سَبق تلك الحادثة انضمام الشيخ علي بن ناجي الغادر، والشيخ أحمد بن علي الزايدي للصف الجمهوري، وقامت القيادة فور وصولهما صنعاء بإعطائهما أموالًا وأسلحة، وكلفتهما ورعاياهما من أبناء خولان بالانضمام للحملة الثالثة، وهي الحملة التي تم تعزيزها ببعض الضباط، و150 فردًا من جنود الصاعقة المصرية بقيادة نبيل الوقاد، وأربع دبابات، وقد كان لخروج وزير المعارف القاضي محمد محمود الزبيري على رأسها أثره البالغ في كسب ولاء القبائل، إلا أنَّ توجيهات عليا حالت دون إكماله مهمته، عاد من صِرواح إلى صنعاء، فيما أكملت الحملة مَسيرها.
واجهت تلك الحملة انتكاستين مُتتاليتين، الأولى في القرب من باب الضيقة، حيث تعرضت لكمين إمامي غادر، قُتل فيه القائد الوقاد، والثانية بعد انسحابها إلى قلعة صرواح، حيث افتعل الشيخان الغادر، والزايدي خلافًا مدفوع الثمن، انتهى بتصويب الأخير بندقيته على موظف اللاسلكي، وقيام أحد الضباط المصريين بالثأر لصاحبه، وتعاظمت تلك الانتكاسة بحدوث مُناوشات محدودة أدت إلى قتل
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكيين
#بلال_الطيب
لم يقتصر إنهاك تلك القوات مَيدانيًا؛ بل تم إنهاكها أيضًا سياسيًا، حيث بدأت الخلافات الجمهورية - الجمهورية تطفوا على السطح، ولم يكد ينقضي شهر الثورة الأول، حتى تأكد ذلك الخلاف بإعلان تشكيل قيادة جديدة 31 أكتوبر 1962م، في حين بدا الجانب الإمامي أكثر وفاقًا وتماسكًا، وارتضى أمراء بيت حميد الدين - بعد سنوات من القطيعة - بمحمد البدر إمامًا (1).
حرب عصابات
مُنذ اللحظة الأولى لقيام الثورة السبتمبرية، وقَعَ الجُمهوريون في شِراك التقديرات الخاطئة لحجم وقوة الثورة المُضادة، ولم يَستعدوا لـمُواجهة الإماميين وداعميهم الاستعداد الأمثل، والأشمل، وكانوا - رغم ذلك - مُؤمنين بقدراتهم، واثقين بأنفسهم، حَازمين في ردودهم، وكما كان انتصارهم خلال الليلة الأولى للثورة أشبه بالمعجزة، كان صُمودهم في وجه تلك الهجمة الشرسة أشبه بالمعجزة أيضًا، وهو الصُمود الذي أصاب أعداء الثورة، والجمهورية، والحياة في مَقْتل.
سبق أنْ تَحدثنا عن الانتصارات التي حَققها الإماميون خِلال الشهر الأول للثورة، وهي الانتصارات التي حَفزتهم أكثر للقضاء على الجمهورية الوليدة، من خلال حرب عصابات مُتعددة المسارات، سَاعدهم في ذلك التماهي الدعم الكبير الذي تَوارد عليهم من الخارج، وقد بدأوا تبعًا لذلك يُخططون لحسم المعركة نهائيًا، ويبحثون عن أقصر الطرق التي تُوصلهم إلى العاصمة، مُتبعين سِياسة شِراء ولاءات قبائل الطوق المُحيطة، وبعد نهم، وبني حشيش، وأرحب، امتدت سيطرتهم إلى بني الحارث، وبدأت تظهر لهم جيوب مُقاومة في عيال سريح، وهمدان، وسنحان، وبلاد الروس، وقام أنصارهم في الأخيرة بقطع طريق صنعاء - تعز لبعض الوقت نوفمبر 1962م.
كما سيطر الإماميون على أغلب أرضي خولان الطيال؛ ولقطع تمددهم من هذه الجهة، ولإنقاذ القوات الجمهورية المُحاصرة في صرواح؛ أرسلت القيادة - مع بداية ذات الشهر - بحملة عسكرية كبيرة، تولى قيادتها العقيد حسن العمري، وتكونت من قوات نظامية، وقبلية، وتم إسنادها بكتيبة صاعقة مصرية بقيادة الرائد عبدالمنعم سند، وقد لاحقت تلك القوات مُجتمعة (القوات المُشتركة) جيوب المقاومة الإمامية في خولان، واستعادت السيطرة على منطقة رأس العرقوب، وواصلت تقدمها وصولًا إلى رأس الوتدة 22 نوفمبر 1962م، والأخيرة عِبارة عن أربعة جبال حصينة، سيطروا على ثلاثة منها بسهولة، واستعصى عليهم الجبل الرابع المُطل على صرواح.
انظم إلى تلك الحملة عددٌ من أبناء قبيلتي بني بهلول، وبني ظبيان، وعلى رأسهم الشيخ يحيى الرويشان، والشيخ عبدالخالق الطلوع، وقد ارتبط الأخير بعلاقة صداقة قَوية مع القائد المصري سند، ولقيا الاثنان مصرعهما في قمة جبل الوتدة الرابع 23 ديسمبر 1962م؛ بعد أنْ تَعرضا والمجموعة التي رافقتهم لكمين أمامي غادر، في حين نجا الشيخ الرويشان من ذلك الموت المحقق، ولم يكتفِ الإماميون - الذين كان مُعظمهم من أبناء المنطقة - بذلك؛ بل قاموا بفصل رؤوس القتلى عن أجسادهم، وتصدوا لمجموعة أخرى، وقتلوا وجرحوا عددًا من أفرادها، وكان محسن مرشد أبو لحوم، ومحمد أحمد أبو لحوم، وصالح بن ناجي القوسي من جُملة الشهداء.
أرسلت القيادة بعد ذلك بحملة خامسة إلى تلك المنطقة، بقيادة الملازم عبدالرحمن المحبشي، وشارك فيها حوالي 3,000 مُقاتل من أبناء البيضاء، ولم تُحقق هي الأخرى هَدفها، فيما لقي عددًا كبيرًا من أفرادها مَصرعهم؛ وفي المُحصلة التراجيدية أدت هذه الانتكاسة والانتكاسات السابقة إلى انسحاب القوات المُشتركة من الوتدة إلى العرقوب، ولم تستمر في المُقابل فرحة الإماميين بانتصارهم ذاك طويلاً.
كانت مُشاركة أبناء البيضاء في هذه الحملة بعد فشل حملتي وزير الأعلام علي بن محمد الأحمدي، والشيخ أحمد عبد ربه العواضي في استعادة حريب، وقد قاد الأول - كما سبق أنْ ذكرنا - حوالي 15,000 مُقاتل لذات الغرض، إلا أنَّه تَعرض بِمُجرد وصوله إلى عقبة أبلح لكمين إمامي غادر 5 ديسمبر 1962م، وسقط هو نفسه على يد أحد أبناء قبيلته (قيفة) الذين تم شراءهم شهيدًا، وقد ساد بعد استشهاده الهرج والمرج، وتسلل عملاء الإنجليز إلى صفوف الحملة، وتفرق شملها.
كلفت القيادة بعد ذلك الشيخ أحمد عبدربه العواضي بتدارك الأمر، وكان الأخير قد توجه ومعه عددٌ من مشايخ البيضاء ومُراد - خلال الأيام الأولى للثورة - إلى صنعاء، وقاد بمساعدة بعض أولئك المشايخ الحملة الثانية إلى حريب، وتمكن بالفعل من السيطرة عليها، إلا أنَّ الإماميين سَريعًا ما استعادوها، واحتفظوا بها لثلاثة أشهر أخرى.
على الرغم من أنَّ مُحيط مدينة حريب كان جمهوريًا، إلا أنَّ الإماميين سيطروا عليها، وعلى الرغم من أنَّ مُحيط مدينة صعدة كان إماميًا، إلا أنَّ الجمهوريين سيطروا عليها، مُفارقة لافتة لم تتكرر في تاريخ الإمامة الطويل، ولأنَّ صعدة كانت وما تزال معقل تلك الدولة الكهنوتية المُقلق، كَثَّف الإماميون خلال الأيام
#بلال_الطيب
لم يقتصر إنهاك تلك القوات مَيدانيًا؛ بل تم إنهاكها أيضًا سياسيًا، حيث بدأت الخلافات الجمهورية - الجمهورية تطفوا على السطح، ولم يكد ينقضي شهر الثورة الأول، حتى تأكد ذلك الخلاف بإعلان تشكيل قيادة جديدة 31 أكتوبر 1962م، في حين بدا الجانب الإمامي أكثر وفاقًا وتماسكًا، وارتضى أمراء بيت حميد الدين - بعد سنوات من القطيعة - بمحمد البدر إمامًا (1).
حرب عصابات
مُنذ اللحظة الأولى لقيام الثورة السبتمبرية، وقَعَ الجُمهوريون في شِراك التقديرات الخاطئة لحجم وقوة الثورة المُضادة، ولم يَستعدوا لـمُواجهة الإماميين وداعميهم الاستعداد الأمثل، والأشمل، وكانوا - رغم ذلك - مُؤمنين بقدراتهم، واثقين بأنفسهم، حَازمين في ردودهم، وكما كان انتصارهم خلال الليلة الأولى للثورة أشبه بالمعجزة، كان صُمودهم في وجه تلك الهجمة الشرسة أشبه بالمعجزة أيضًا، وهو الصُمود الذي أصاب أعداء الثورة، والجمهورية، والحياة في مَقْتل.
سبق أنْ تَحدثنا عن الانتصارات التي حَققها الإماميون خِلال الشهر الأول للثورة، وهي الانتصارات التي حَفزتهم أكثر للقضاء على الجمهورية الوليدة، من خلال حرب عصابات مُتعددة المسارات، سَاعدهم في ذلك التماهي الدعم الكبير الذي تَوارد عليهم من الخارج، وقد بدأوا تبعًا لذلك يُخططون لحسم المعركة نهائيًا، ويبحثون عن أقصر الطرق التي تُوصلهم إلى العاصمة، مُتبعين سِياسة شِراء ولاءات قبائل الطوق المُحيطة، وبعد نهم، وبني حشيش، وأرحب، امتدت سيطرتهم إلى بني الحارث، وبدأت تظهر لهم جيوب مُقاومة في عيال سريح، وهمدان، وسنحان، وبلاد الروس، وقام أنصارهم في الأخيرة بقطع طريق صنعاء - تعز لبعض الوقت نوفمبر 1962م.
كما سيطر الإماميون على أغلب أرضي خولان الطيال؛ ولقطع تمددهم من هذه الجهة، ولإنقاذ القوات الجمهورية المُحاصرة في صرواح؛ أرسلت القيادة - مع بداية ذات الشهر - بحملة عسكرية كبيرة، تولى قيادتها العقيد حسن العمري، وتكونت من قوات نظامية، وقبلية، وتم إسنادها بكتيبة صاعقة مصرية بقيادة الرائد عبدالمنعم سند، وقد لاحقت تلك القوات مُجتمعة (القوات المُشتركة) جيوب المقاومة الإمامية في خولان، واستعادت السيطرة على منطقة رأس العرقوب، وواصلت تقدمها وصولًا إلى رأس الوتدة 22 نوفمبر 1962م، والأخيرة عِبارة عن أربعة جبال حصينة، سيطروا على ثلاثة منها بسهولة، واستعصى عليهم الجبل الرابع المُطل على صرواح.
انظم إلى تلك الحملة عددٌ من أبناء قبيلتي بني بهلول، وبني ظبيان، وعلى رأسهم الشيخ يحيى الرويشان، والشيخ عبدالخالق الطلوع، وقد ارتبط الأخير بعلاقة صداقة قَوية مع القائد المصري سند، ولقيا الاثنان مصرعهما في قمة جبل الوتدة الرابع 23 ديسمبر 1962م؛ بعد أنْ تَعرضا والمجموعة التي رافقتهم لكمين أمامي غادر، في حين نجا الشيخ الرويشان من ذلك الموت المحقق، ولم يكتفِ الإماميون - الذين كان مُعظمهم من أبناء المنطقة - بذلك؛ بل قاموا بفصل رؤوس القتلى عن أجسادهم، وتصدوا لمجموعة أخرى، وقتلوا وجرحوا عددًا من أفرادها، وكان محسن مرشد أبو لحوم، ومحمد أحمد أبو لحوم، وصالح بن ناجي القوسي من جُملة الشهداء.
أرسلت القيادة بعد ذلك بحملة خامسة إلى تلك المنطقة، بقيادة الملازم عبدالرحمن المحبشي، وشارك فيها حوالي 3,000 مُقاتل من أبناء البيضاء، ولم تُحقق هي الأخرى هَدفها، فيما لقي عددًا كبيرًا من أفرادها مَصرعهم؛ وفي المُحصلة التراجيدية أدت هذه الانتكاسة والانتكاسات السابقة إلى انسحاب القوات المُشتركة من الوتدة إلى العرقوب، ولم تستمر في المُقابل فرحة الإماميين بانتصارهم ذاك طويلاً.
كانت مُشاركة أبناء البيضاء في هذه الحملة بعد فشل حملتي وزير الأعلام علي بن محمد الأحمدي، والشيخ أحمد عبد ربه العواضي في استعادة حريب، وقد قاد الأول - كما سبق أنْ ذكرنا - حوالي 15,000 مُقاتل لذات الغرض، إلا أنَّه تَعرض بِمُجرد وصوله إلى عقبة أبلح لكمين إمامي غادر 5 ديسمبر 1962م، وسقط هو نفسه على يد أحد أبناء قبيلته (قيفة) الذين تم شراءهم شهيدًا، وقد ساد بعد استشهاده الهرج والمرج، وتسلل عملاء الإنجليز إلى صفوف الحملة، وتفرق شملها.
كلفت القيادة بعد ذلك الشيخ أحمد عبدربه العواضي بتدارك الأمر، وكان الأخير قد توجه ومعه عددٌ من مشايخ البيضاء ومُراد - خلال الأيام الأولى للثورة - إلى صنعاء، وقاد بمساعدة بعض أولئك المشايخ الحملة الثانية إلى حريب، وتمكن بالفعل من السيطرة عليها، إلا أنَّ الإماميين سَريعًا ما استعادوها، واحتفظوا بها لثلاثة أشهر أخرى.
على الرغم من أنَّ مُحيط مدينة حريب كان جمهوريًا، إلا أنَّ الإماميين سيطروا عليها، وعلى الرغم من أنَّ مُحيط مدينة صعدة كان إماميًا، إلا أنَّ الجمهوريين سيطروا عليها، مُفارقة لافتة لم تتكرر في تاريخ الإمامة الطويل، ولأنَّ صعدة كانت وما تزال معقل تلك الدولة الكهنوتية المُقلق، كَثَّف الإماميون خلال الأيام
5⃣
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكيين
#بلال_الطيب
وفي المُحصلة التراجيدية، لم تكن اتفاقية القاهرة إلا تحصيل حاصل، فالمصريون قَدِمُوا أصلًا لمساعدة الجمهوريين بِمُوجب مُعاهدة الدفاع المشترك التي تم توقيعها في مدينة جدة قبل أكثر من خمسِ سنوات (21 أبريل 1956م)، وهي المعاهدة التي وقعها يومها الرئيس ناصر، والملك سعود، والإمام أحمد، ومن مُفارقات القدر أنَّ الدعم السعودي للإماميين تم أيضًا بموجبها!
وردًا على مُعاهدة القاهرة، وبعد مُرور ثلاثة أيام من توقيعها، دعت السعودية الى سحبِ القوات الاجنبية من اليمن، تحت إشراف مُنظمة دولية مُحايدة. وبعد مُرور ثلاثة أيام أخرى، وجه الرئيس الأمريكي جون كنيدي خِطابًا الى الرئيس جمال عبدالناصر، أعرب فيه عن قلقه من أنْ يُؤدي الصراع الى تعريض استقرار المنطقة للخطر، واقترح خطوات مبدئية لحل الازمة، وسارع - نكاية بالإنجليز - بالاعتراف بالنظام الجمهوري 19 ديسمبر 1962م، وعين الزوث بانكر سفيرًا ومُمثلًا خاصًا له في اليمن.
وفي اليوم التالي للاعتراف الأمريكي، وفي ختام الدورة السابعة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، شغل الوفد الجمهوري برئاسة محسن العيني المقعد المخصص لليمن، ودخل الأخير قاعة الاجتماعات وسط تصفيق حاد من قبل مُعظم المندوبين، في حين انسحب الوفد الإمامي، وألقى العيني خطابه الأول والأخير في تلك الدورة. وقد استأت السعودية من ذلك الموقف، ومن الاعتراف الأمريكي كثيرًا، ورفعت تبعًا لذلك مساعدتها للإماميين، وأعلنت التعبئة العامة؛ خاصة بعد تكرار الهجمات العسكرية المصرية على القواعد الإمامية في حدها الجنوبي.
وبالعودة إلى الميدان، وكما أشرف الإمام المخلوع على هَجمات قواته على مدينة حرض، أشرف أيضًا على حِصار قواته لمدينة وشحة، وهو الحصار الذي استمر لعشرة أيام، وانتهى باستسلام القوات الجمهورية المُرابطة هناك 15 ديسمبر 1962م، وذلك بعد أنْ استنفد الإماميون جميع ما كان معها من ذخائر، وأتبعوا ذلك باقتياد أفرادها وقائدهم (الملازم ملاطف السياغي) إلى سجون خميس مشيط، ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد مُرور أكثر من ثلاث سنوات.
بعد سقوط وشحة، أراد الإمام محمد البدر السيطرة على القفلة، وتولى قيادة الهجوم عليها بنفسه، وما أنْ وصل بِقواته إلى وادي خلب، وتحديدًا إلى منطقة المروة، حتى قامت الطائرات الجمهورية بقصف تلك المنطقة، وقصف خيمته (المخيم المنصور)، وذلك بعد خروجه منها بعدة دقائق، صحيح أنَّه نجا من الموت بأعجوبة، إلا أنَّ الموت مدَّ لسانه لحوالي 300 من أنصاره.
كان وضع القوات الجمهورية المُرابطة في القفلة حرجًا للغاية، فقبائل الأهنوم المحيطة انضمت - كما سبق أنْ ذكرنا - إلى الجانب الإمامي، وساندت الإمام المخلوع وبقوة، وقد شهدت تلك المنطقة مُواجهات عديدة بين الجانبين، كانت بمُجملها سِجالًا، فأحيانًا كان الجمهوريون المسنودين بالطيران يصلون إلى وادي مور (حدود حجور)، وأحيانًا كان الإماميون يتقدمون إلى جبال أهر، وعزَّان، وعيشان المُطلة على القفلة، ويفرضون حصارًا على الأخيرة.
انتقل الإمام المخلوع بعد ضرب خيمته إلى مَنطقة غارب هيثم، القريبة من مدينتي حرض، والمحابشة، وتركز كل همه حينها في السيطرة على تلك المنطقتين الاستراتيجيتين، وبالتزامن مع استمرار مُحاولاته الفاشلة في السيطرة على الأولى، كانت له أيضًا مُحاولات فاشلة للسيطرة على الأخيرة، وقد مهدت قواته لذلك بقطع الطريق عنها، من الجهة الشمالية الغربية؛ الأمر الذي جعل القيادة تُرسل من عبس بحملة من القوات المُشتركة، مَسنودة بالدبابات، والرشاشات، والمدرعات.
وفي الوقت الذي تمركزت فيه كتيبة من القوات المصرية في ربوع المحرق، تقدمت القوات الجمهورية بشقيها: العسكري بقيادة الملازم أحمد المتوكل، والقبلي بقيادة الشيخ علي قملان شمالًا إلى سوق عاهم، المطل على منطقتي وشحة، وقارة، والقريب من مقر الإمام المخلوع، وقد شارك في تلك الحملة حوالي 60 فَردًا من أبناء يافع، المنضوين في صفوف الحرس الوطني.
حققت القوات الجمهورية بادئ الأمر انتصارات لافتة، وكبدت الإماميين في المحرق، والضاحية، ووادي الخميسين، وسوق عاهم خسائر فادحة، إلا أنّ مُمارسة غالبية أفراد تلك القوات لتصرفات شائنة في حق سكان تلك المناطق، جعلت الإمام المخلوع يُلقى خِطابًا دعائيًا، في حين تَداعى أبناء قبائل حجور، وأسلم، والشرف للنكف، وقاموا تحت إشرافه بهجومٍ مُضاد، أجبروا فيه - بعد مَعارك ضارية - القوات الجمهورية على الانسحاب، وكبدوها - أيضًا - خسائر فادحة.
واصل الإماميون المزهوون بالنصر تقدمهم إلى ربوع المحرق، وقد استخدمت القوات المصرية مَعهم نفس الأسلوب الذي استخدمته مع أقرنهم في حرض، تَركتهم يتقدمون أكثر، ثم صوبت حمم نيرانها عليهم، وبشكل مُكثف، وأجبرت أرواح مُعظمهم على المُغادرة، ولم ينجوا من ذلك الموت المحقق سوى قلة قليلة كانوا بعيدين عن مكان المُواجهة.
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكيين
#بلال_الطيب
وفي المُحصلة التراجيدية، لم تكن اتفاقية القاهرة إلا تحصيل حاصل، فالمصريون قَدِمُوا أصلًا لمساعدة الجمهوريين بِمُوجب مُعاهدة الدفاع المشترك التي تم توقيعها في مدينة جدة قبل أكثر من خمسِ سنوات (21 أبريل 1956م)، وهي المعاهدة التي وقعها يومها الرئيس ناصر، والملك سعود، والإمام أحمد، ومن مُفارقات القدر أنَّ الدعم السعودي للإماميين تم أيضًا بموجبها!
وردًا على مُعاهدة القاهرة، وبعد مُرور ثلاثة أيام من توقيعها، دعت السعودية الى سحبِ القوات الاجنبية من اليمن، تحت إشراف مُنظمة دولية مُحايدة. وبعد مُرور ثلاثة أيام أخرى، وجه الرئيس الأمريكي جون كنيدي خِطابًا الى الرئيس جمال عبدالناصر، أعرب فيه عن قلقه من أنْ يُؤدي الصراع الى تعريض استقرار المنطقة للخطر، واقترح خطوات مبدئية لحل الازمة، وسارع - نكاية بالإنجليز - بالاعتراف بالنظام الجمهوري 19 ديسمبر 1962م، وعين الزوث بانكر سفيرًا ومُمثلًا خاصًا له في اليمن.
وفي اليوم التالي للاعتراف الأمريكي، وفي ختام الدورة السابعة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، شغل الوفد الجمهوري برئاسة محسن العيني المقعد المخصص لليمن، ودخل الأخير قاعة الاجتماعات وسط تصفيق حاد من قبل مُعظم المندوبين، في حين انسحب الوفد الإمامي، وألقى العيني خطابه الأول والأخير في تلك الدورة. وقد استأت السعودية من ذلك الموقف، ومن الاعتراف الأمريكي كثيرًا، ورفعت تبعًا لذلك مساعدتها للإماميين، وأعلنت التعبئة العامة؛ خاصة بعد تكرار الهجمات العسكرية المصرية على القواعد الإمامية في حدها الجنوبي.
وبالعودة إلى الميدان، وكما أشرف الإمام المخلوع على هَجمات قواته على مدينة حرض، أشرف أيضًا على حِصار قواته لمدينة وشحة، وهو الحصار الذي استمر لعشرة أيام، وانتهى باستسلام القوات الجمهورية المُرابطة هناك 15 ديسمبر 1962م، وذلك بعد أنْ استنفد الإماميون جميع ما كان معها من ذخائر، وأتبعوا ذلك باقتياد أفرادها وقائدهم (الملازم ملاطف السياغي) إلى سجون خميس مشيط، ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد مُرور أكثر من ثلاث سنوات.
بعد سقوط وشحة، أراد الإمام محمد البدر السيطرة على القفلة، وتولى قيادة الهجوم عليها بنفسه، وما أنْ وصل بِقواته إلى وادي خلب، وتحديدًا إلى منطقة المروة، حتى قامت الطائرات الجمهورية بقصف تلك المنطقة، وقصف خيمته (المخيم المنصور)، وذلك بعد خروجه منها بعدة دقائق، صحيح أنَّه نجا من الموت بأعجوبة، إلا أنَّ الموت مدَّ لسانه لحوالي 300 من أنصاره.
كان وضع القوات الجمهورية المُرابطة في القفلة حرجًا للغاية، فقبائل الأهنوم المحيطة انضمت - كما سبق أنْ ذكرنا - إلى الجانب الإمامي، وساندت الإمام المخلوع وبقوة، وقد شهدت تلك المنطقة مُواجهات عديدة بين الجانبين، كانت بمُجملها سِجالًا، فأحيانًا كان الجمهوريون المسنودين بالطيران يصلون إلى وادي مور (حدود حجور)، وأحيانًا كان الإماميون يتقدمون إلى جبال أهر، وعزَّان، وعيشان المُطلة على القفلة، ويفرضون حصارًا على الأخيرة.
انتقل الإمام المخلوع بعد ضرب خيمته إلى مَنطقة غارب هيثم، القريبة من مدينتي حرض، والمحابشة، وتركز كل همه حينها في السيطرة على تلك المنطقتين الاستراتيجيتين، وبالتزامن مع استمرار مُحاولاته الفاشلة في السيطرة على الأولى، كانت له أيضًا مُحاولات فاشلة للسيطرة على الأخيرة، وقد مهدت قواته لذلك بقطع الطريق عنها، من الجهة الشمالية الغربية؛ الأمر الذي جعل القيادة تُرسل من عبس بحملة من القوات المُشتركة، مَسنودة بالدبابات، والرشاشات، والمدرعات.
وفي الوقت الذي تمركزت فيه كتيبة من القوات المصرية في ربوع المحرق، تقدمت القوات الجمهورية بشقيها: العسكري بقيادة الملازم أحمد المتوكل، والقبلي بقيادة الشيخ علي قملان شمالًا إلى سوق عاهم، المطل على منطقتي وشحة، وقارة، والقريب من مقر الإمام المخلوع، وقد شارك في تلك الحملة حوالي 60 فَردًا من أبناء يافع، المنضوين في صفوف الحرس الوطني.
حققت القوات الجمهورية بادئ الأمر انتصارات لافتة، وكبدت الإماميين في المحرق، والضاحية، ووادي الخميسين، وسوق عاهم خسائر فادحة، إلا أنّ مُمارسة غالبية أفراد تلك القوات لتصرفات شائنة في حق سكان تلك المناطق، جعلت الإمام المخلوع يُلقى خِطابًا دعائيًا، في حين تَداعى أبناء قبائل حجور، وأسلم، والشرف للنكف، وقاموا تحت إشرافه بهجومٍ مُضاد، أجبروا فيه - بعد مَعارك ضارية - القوات الجمهورية على الانسحاب، وكبدوها - أيضًا - خسائر فادحة.
واصل الإماميون المزهوون بالنصر تقدمهم إلى ربوع المحرق، وقد استخدمت القوات المصرية مَعهم نفس الأسلوب الذي استخدمته مع أقرنهم في حرض، تَركتهم يتقدمون أكثر، ثم صوبت حمم نيرانها عليهم، وبشكل مُكثف، وأجبرت أرواح مُعظمهم على المُغادرة، ولم ينجوا من ذلك الموت المحقق سوى قلة قليلة كانوا بعيدين عن مكان المُواجهة.
6⃣
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكيين
#بلال_الطيب
ولأجل تنفيذ تلك الخطة؛ ضَاعف المصريون من أعداد قواتهم في اليمن، وقد وصل عددها إجمالًا إلى حوالي 20,000 جندي، وقيل أكثر، وقاموا بالتنسيق مع القيادة الجمهورية، وفي بداية الأسبوع الثاني لوصول المشير عامر، وتحت قيادة الأخير، بهجومهم الكبير (هجوم رمضان)، مَسنودين بـ 200 طائرة وصلت للتو، وقد كان لسلاح الجو بشكل عام، وللدبابات، والمدافع، والمدرعات التي رافقت تلك الحملة، دورٌ فاعل في حسم المعركة خلال أقل من شهر.
توجهت القوات المُشتركة بادئ الأمر شَمالًا، وتَعرضت قبل أنْ تستعيد مُعظم مَناطق لواء صعدة لـمُحاولة صد إمامية فاشلة، قادها الأمير محمد بن الحسين، الذي سارع فور علمه بذلك الهجوم، بتجميع 1,500 مُقاتل من مُعسكراته في نجران، إلا أنَّ القوات المُهاجمة فَرَّقت جمعه، ثم توجهت شرقًا، وبدأ بعد استعادة تلك القوات لمدينة المطمة، ثم الحزم، انهيار القوات الإمامية في المناطق المجاورة؛ وتمت - تبعًا لذلك، وبدون قتال - استعادة مدينة مأرب، ثم الجوبة، ثم حريب 7 مارس 1963م.
بالتزامن مع ذلك الهجوم، قام الجمهوريون عبر بعض الوجهاء - أمثال المناضل عبدالسلام صبرة - باستقطاب بعض قبائل طوق صنعاء، في حين قامت قوات تابعة لهم بتصفية بعض جيوب المقاومة الإمامية في ذات الإطار، وفي الوقت الذي تمركزت فيه بعض المجاميع القبلية الجمهورية في منطقة الخانق، وقطعت طَريق إمداد الإماميين في خولان الطيال، تمكن الشيخ سنان أبو لحوم ومجاميع من قبيلته من استعادة السيطرة على وادي السر في بني حشيش، واختراق قطاع نهم، ولم يمضِ من الوقت الكثير حتى استدعاه المشير عامر، وكلفه بالتوسط لدى قبيلة جهم البكيلية، من أجل فك الحصار عن كتيبة الصاعقة المصرية في صرواح، وقد نجح في ذلك، وجمهرت جهم مُؤقتًا.
حقق هجوم رمضان بالمعيار العسكري نجاحًا كبيرًا، فهو لم يُجبر الإماميين على الانسحاب إلى الشعاب والكهوف البعيدة فحسب؛ بل حرمهم من منفذين هامين كانا يمدانهم بالأموال والأسلحة، وهما منفذا نجران، وبيحان، ولم يتبق لهم إلا منفذ جيزان الذي استعصى على القوات المُشتركة، والمرتبط بجبال رازح، وخولان الشام، وبني الحداد، والممتد عبر سلسلة جبال اليمن الغربية إلى مشارف مدينة حجة، وصولاً إلى بلاد آنس جنوبًا.
واستمرارًا لمساعيها في التهدئة، أرسلت الأمم المتحدة مساعد أمينها العام وممثله الشخصي الدكتور رالف بانش إلى اليمن، وذلك لترتيب إجراءات عمل المُراقبين الدوليين، وقد زار كلًا من تعز، وصنعاء، ومأرب، الأخيرة بعد استعادتها مُباشرة، وصرح بأنَّ السلطات الجمهورية تُحكم سيطرتها على معظم الأراضي اليمنية، وخالف بذلك توقع رئيس الوزراء السعودي الأمير فيصل بن عبدالعزيز، الذي صرح قبل تلك الزيارة، بأنه - أي بانش - لن يَرى من اليمن إلا صنعاء، وأنَّ باقي المناطق تحت قبضة الإماميين!
وقد خرج بانش بعد زيارته تلك بانطباع داعم للجمهوريين، وقال مقولته الصادمة: «لقد كنت أتصور أنني رأيت أسوأ صور التخلف في الكونغو - نتيجة الاستعمار - ولكن ما رأيته هنا في اليمن أقنعني بأنَّ هناك ما هو أسوأ من التخلف في الكونغو».
رفض السعوديون استقبال بانش بعد تصريحاته تلك؛ فما كان من الرئيس الأمريكي كنيدي إلا أنْ أرسل السفير السيورث بانكرز لتدارك الأمر، وقد التقي الأخير بالرئيس ناصر، والأمير فيصل، واقنعهما بالتهدئة، ولم يمض من الوقت الكثير حتى لقي كنيدي مَصرعه 22 نوفمبر 1963م، وقد انتهى باغتياله الدور الأمريكي المزدوج في التعامل مع القضية اليمنية، وصار ذلك الدور في عهد خلفه (ليندون جونسون) أكثر وضوحًا، وتحول إلى داعم بارز للإماميين.
وكان قبل اغتيال كنيدي بخمسة أشهر قد بدأ العمل باتفاقية فض الاشتباك، وتم إرسال بعثة المراقبين الدوليين 4 يوليو 1963م، واستمر عملها حتى 4 سبتمبر 1964م؛ فهل أتت تلك الاتفاقية أكلها؟ وهل كان هجوم رمضان - كما اعتبره المصريون - نَصرًا نهائيًا؟ هذا ما سنجيب عنه اختزالاً في موضوع مستقل (2).
حكمة يمانية
#ثورة_سبتمبر و #الثورة_المضادة_للملكيين
#بلال_الطيب
ولأجل تنفيذ تلك الخطة؛ ضَاعف المصريون من أعداد قواتهم في اليمن، وقد وصل عددها إجمالًا إلى حوالي 20,000 جندي، وقيل أكثر، وقاموا بالتنسيق مع القيادة الجمهورية، وفي بداية الأسبوع الثاني لوصول المشير عامر، وتحت قيادة الأخير، بهجومهم الكبير (هجوم رمضان)، مَسنودين بـ 200 طائرة وصلت للتو، وقد كان لسلاح الجو بشكل عام، وللدبابات، والمدافع، والمدرعات التي رافقت تلك الحملة، دورٌ فاعل في حسم المعركة خلال أقل من شهر.
توجهت القوات المُشتركة بادئ الأمر شَمالًا، وتَعرضت قبل أنْ تستعيد مُعظم مَناطق لواء صعدة لـمُحاولة صد إمامية فاشلة، قادها الأمير محمد بن الحسين، الذي سارع فور علمه بذلك الهجوم، بتجميع 1,500 مُقاتل من مُعسكراته في نجران، إلا أنَّ القوات المُهاجمة فَرَّقت جمعه، ثم توجهت شرقًا، وبدأ بعد استعادة تلك القوات لمدينة المطمة، ثم الحزم، انهيار القوات الإمامية في المناطق المجاورة؛ وتمت - تبعًا لذلك، وبدون قتال - استعادة مدينة مأرب، ثم الجوبة، ثم حريب 7 مارس 1963م.
بالتزامن مع ذلك الهجوم، قام الجمهوريون عبر بعض الوجهاء - أمثال المناضل عبدالسلام صبرة - باستقطاب بعض قبائل طوق صنعاء، في حين قامت قوات تابعة لهم بتصفية بعض جيوب المقاومة الإمامية في ذات الإطار، وفي الوقت الذي تمركزت فيه بعض المجاميع القبلية الجمهورية في منطقة الخانق، وقطعت طَريق إمداد الإماميين في خولان الطيال، تمكن الشيخ سنان أبو لحوم ومجاميع من قبيلته من استعادة السيطرة على وادي السر في بني حشيش، واختراق قطاع نهم، ولم يمضِ من الوقت الكثير حتى استدعاه المشير عامر، وكلفه بالتوسط لدى قبيلة جهم البكيلية، من أجل فك الحصار عن كتيبة الصاعقة المصرية في صرواح، وقد نجح في ذلك، وجمهرت جهم مُؤقتًا.
حقق هجوم رمضان بالمعيار العسكري نجاحًا كبيرًا، فهو لم يُجبر الإماميين على الانسحاب إلى الشعاب والكهوف البعيدة فحسب؛ بل حرمهم من منفذين هامين كانا يمدانهم بالأموال والأسلحة، وهما منفذا نجران، وبيحان، ولم يتبق لهم إلا منفذ جيزان الذي استعصى على القوات المُشتركة، والمرتبط بجبال رازح، وخولان الشام، وبني الحداد، والممتد عبر سلسلة جبال اليمن الغربية إلى مشارف مدينة حجة، وصولاً إلى بلاد آنس جنوبًا.
واستمرارًا لمساعيها في التهدئة، أرسلت الأمم المتحدة مساعد أمينها العام وممثله الشخصي الدكتور رالف بانش إلى اليمن، وذلك لترتيب إجراءات عمل المُراقبين الدوليين، وقد زار كلًا من تعز، وصنعاء، ومأرب، الأخيرة بعد استعادتها مُباشرة، وصرح بأنَّ السلطات الجمهورية تُحكم سيطرتها على معظم الأراضي اليمنية، وخالف بذلك توقع رئيس الوزراء السعودي الأمير فيصل بن عبدالعزيز، الذي صرح قبل تلك الزيارة، بأنه - أي بانش - لن يَرى من اليمن إلا صنعاء، وأنَّ باقي المناطق تحت قبضة الإماميين!
وقد خرج بانش بعد زيارته تلك بانطباع داعم للجمهوريين، وقال مقولته الصادمة: «لقد كنت أتصور أنني رأيت أسوأ صور التخلف في الكونغو - نتيجة الاستعمار - ولكن ما رأيته هنا في اليمن أقنعني بأنَّ هناك ما هو أسوأ من التخلف في الكونغو».
رفض السعوديون استقبال بانش بعد تصريحاته تلك؛ فما كان من الرئيس الأمريكي كنيدي إلا أنْ أرسل السفير السيورث بانكرز لتدارك الأمر، وقد التقي الأخير بالرئيس ناصر، والأمير فيصل، واقنعهما بالتهدئة، ولم يمض من الوقت الكثير حتى لقي كنيدي مَصرعه 22 نوفمبر 1963م، وقد انتهى باغتياله الدور الأمريكي المزدوج في التعامل مع القضية اليمنية، وصار ذلك الدور في عهد خلفه (ليندون جونسون) أكثر وضوحًا، وتحول إلى داعم بارز للإماميين.
وكان قبل اغتيال كنيدي بخمسة أشهر قد بدأ العمل باتفاقية فض الاشتباك، وتم إرسال بعثة المراقبين الدوليين 4 يوليو 1963م، واستمر عملها حتى 4 سبتمبر 1964م؛ فهل أتت تلك الاتفاقية أكلها؟ وهل كان هجوم رمضان - كما اعتبره المصريون - نَصرًا نهائيًا؟ هذا ما سنجيب عنه اختزالاً في موضوع مستقل (2).
حكمة يمانية
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#عدن مدينة التعايش مدينة القوميات مدينة الحداثة مدينة #الثورة #التحرر #الوحدة مدينة كل اليمنيين مدينة ترفض الانتمائات الضيقة القروية العنصرية منذ نشأتها
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
#عدن مدينة التعايش مدينة القوميات مدينة الحداثة مدينة #الثورة #التحرر #الوحدة مدينة كل اليمنيين مدينة ترفض الانتمائات الضيقة القروية العنصرية منذ نشأتها
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#عدن #الثورة #الوحدة
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
#عدن #الثورة #الوحدة
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
الوحدة اليمنية جاءت على شكل ندوة علمية رائعة مع هذه الكوكبة اليمنية الشابة، من صنعاء، عدن، تعز، حضرموت، ذمار، من كل المحافظات القت الضوء على واقع متاحفنا اليمنية ومستقبلها في ظل التغيرات الراهنة.
https://youtu.be/1zuhmNUr7Ng?si=fr7EdpCL5gfVcNxh
https://youtube.com/shorts/8BOPhUxPPvE?si=PIeH2v7jBEBwWn-B
https://youtu.be/1zuhmNUr7Ng?si=fr7EdpCL5gfVcNxh
https://youtube.com/shorts/8BOPhUxPPvE?si=PIeH2v7jBEBwWn-B
YouTube
وحدة وبالوحدة لنا النصر مضمون غناء/ عبدالرحمن الحداد ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻤﺤﻀﺎﺭ
وحدة وبالوحدة لنا النصر مضمون غناء/ عبدالرحمن الحداد ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻤﺤﻀﺎﺭ
#عبدالرحمن_الحداد #الوحدة_اليمنية #الثورة_اليمنية
اغنية الوحدة اليمنية للفنان الكبير عبد الرحمن الحداد .
ﺣﺴﻴﻦ ﺍﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻤﺤﻀﺎﺭ
ﻣﺎﻳﻮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻨﻪ
ﻳﺎﺷﻌﺒﻨﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﺃﻏﻠﻰ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ…
#عبدالرحمن_الحداد #الوحدة_اليمنية #الثورة_اليمنية
اغنية الوحدة اليمنية للفنان الكبير عبد الرحمن الحداد .
ﺣﺴﻴﻦ ﺍﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻤﺤﻀﺎﺭ
ﻣﺎﻳﻮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻨﻪ
ﻳﺎﺷﻌﺒﻨﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﺃﻏﻠﻰ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ…
#الثورة و #الثوار
... يلقي كلمه من الرياض
... يلقيها من القاهرة
... و .... من تركيا
و... من أمريكا
جمهورية من شَرَدْ يَشْرُدْ.
--------------------------------------
كَمْ شَهِيْدٍ مَنْ ثَرَى قَبْرٍ يُنَادِيْ*
أزْهَقُوْا رُوْحِيْ وبَاعُوْهَا بِلَادِيْ*
مَزَّقُوْهَا شَرَّدُوْا شَعْبًا بِهَا*
وأبَاحُوْهَا حَلَالًا لِلْأعَادِيْ*
أرْخَصُوْا الشَّعْبَ ودَاسُوْا هَامَهُ*
حُلْمُهُ كِسْرَةَ خُبْزٍ أوْ زَبَادِيْ*
قَسَّمُوْا خَيْرَاتَ أرْضِيْ بَيْنَهُمْ*
وغَدَا اللِّصُّ زَعِيْمًا أوْ قِيَادِيْ*
وارتَدَى الأَحْرَارُ إمَّا كَفَنًا*
أوْ مَهَانَاتٍ بِأوْبَاشِ الْفَسَادِ*
صَادَرُوا الْحَقَّ علَى أبْنَائِهِمْ*
وغَدا الْحَقُّ "لِهِنْدٍ" أوْ "هَنَادِيْ"*
سَلْ بِقَاعِ الأرْضِ عَنْ أمْوَالِهِمْ*
لَنْ تَرَى غَيْرَ " مَعِيْنٍ" أوْ " رَشَادٍ"*
وإنِ اشْتَقْتَ لِمَاضٍ قَبْلَهُمْ*
سَتَجِدْهَا عُصْبَةٌ مِنْ عَهْدِ "عَادِ"*
لَهُمُ الْخَيْرَاتُ والشَّعْبُ لَهُ*
شُعْلَةٌ مِنْ دَمِهِ نَارُ اتِّّقَادِ*
وكَذَا الثَّوْرَاتُ يُذْكِيْ نَارُهَا*
دَمُ حُرٍ في سُهُوْلٍ وَبَوَادِيْ*
ثُمَّ يَسْتَوْلِيْ عليْهَا خَائِنٌ*
أوْ عَمِيْلٌ قالها صَوْتُ " الرَّبَادِيْ*
سَيَطُوْلُ الْكَرْبُ في أوْطَانِنَا*
وغَدًا يَنْزَاحُ مِنْ بَعْدِ اشْتِدَادِ*
#فاروق_الظرافي
٢٦سبتمبر٢٠٢٥م
... يلقي كلمه من الرياض
... يلقيها من القاهرة
... و .... من تركيا
و... من أمريكا
جمهورية من شَرَدْ يَشْرُدْ.
--------------------------------------
كَمْ شَهِيْدٍ مَنْ ثَرَى قَبْرٍ يُنَادِيْ*
أزْهَقُوْا رُوْحِيْ وبَاعُوْهَا بِلَادِيْ*
مَزَّقُوْهَا شَرَّدُوْا شَعْبًا بِهَا*
وأبَاحُوْهَا حَلَالًا لِلْأعَادِيْ*
أرْخَصُوْا الشَّعْبَ ودَاسُوْا هَامَهُ*
حُلْمُهُ كِسْرَةَ خُبْزٍ أوْ زَبَادِيْ*
قَسَّمُوْا خَيْرَاتَ أرْضِيْ بَيْنَهُمْ*
وغَدَا اللِّصُّ زَعِيْمًا أوْ قِيَادِيْ*
وارتَدَى الأَحْرَارُ إمَّا كَفَنًا*
أوْ مَهَانَاتٍ بِأوْبَاشِ الْفَسَادِ*
صَادَرُوا الْحَقَّ علَى أبْنَائِهِمْ*
وغَدا الْحَقُّ "لِهِنْدٍ" أوْ "هَنَادِيْ"*
سَلْ بِقَاعِ الأرْضِ عَنْ أمْوَالِهِمْ*
لَنْ تَرَى غَيْرَ " مَعِيْنٍ" أوْ " رَشَادٍ"*
وإنِ اشْتَقْتَ لِمَاضٍ قَبْلَهُمْ*
سَتَجِدْهَا عُصْبَةٌ مِنْ عَهْدِ "عَادِ"*
لَهُمُ الْخَيْرَاتُ والشَّعْبُ لَهُ*
شُعْلَةٌ مِنْ دَمِهِ نَارُ اتِّّقَادِ*
وكَذَا الثَّوْرَاتُ يُذْكِيْ نَارُهَا*
دَمُ حُرٍ في سُهُوْلٍ وَبَوَادِيْ*
ثُمَّ يَسْتَوْلِيْ عليْهَا خَائِنٌ*
أوْ عَمِيْلٌ قالها صَوْتُ " الرَّبَادِيْ*
سَيَطُوْلُ الْكَرْبُ في أوْطَانِنَا*
وغَدًا يَنْزَاحُ مِنْ بَعْدِ اشْتِدَادِ*
#فاروق_الظرافي
٢٦سبتمبر٢٠٢٥م
1⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم.
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..،
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية.
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة.
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها).
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها.
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام.
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر.
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين .
سياسة هينز في دولة الجنوب..
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها.
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل)
حاكم مستعمرة عدن عام 1955م..
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة.
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة..
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء.
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم.
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..،
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية.
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة.
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها).
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها.
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام.
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر.
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين .
سياسة هينز في دولة الجنوب..
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها.
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل)
حاكم مستعمرة عدن عام 1955م..
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة.
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة..
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء.
2⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
قبل 1937، كانت عدن تحكم كجزء من الهند البريطانية. في يونيو 1936 م أعدت وزارة المستعمرات البريطانية مشروعاً للتعليمات التي ستصدر إلى حاكم مستعمرة عدن لعرضه أمام البرلمان ألحقته بمشروع حكومة الهند الذي اعتادت إصداره لعدن والمتضمن القانون المحلي لعدن.
هذا المشروع عرضه وزير المستعمرات وفي يوليو 1936 م، عرض وجاء في خمسة وعشرين بنداً من بينها تغيير تسمية المسئول عن إدارة عدن من كبير المندوبين إلى حاكم مستعمرة عدن وقائدها (بالإنجليزية: Governor and commander in-chief of the colony of Aden).
وفي 28 سبتمبر 1936 تم فصل الإقليم عن الهند البريطانية، وتحولت عدن بموجب الأمر الصادر عن ملك بريطانيا جورج السادس إلى مستعمرة وبدأ في سريان هذا الفصل في 1 أبريل 1937، وبموجبه منحت عدن النظام العادي والتشريع المعمول به في المستعمرات البريطانية. وأصبحت ذات حكومة بنمط استعماري مباشر مقصور على الموظفين من أصل إنجليزي. أما ميناؤها فبقي ميناءً حراً للتجارة.
خلال السنوات الأخيرة كمستعمرة، عانت عدن بسبب الاضطرابات المدنية التي شهدتها.
في 18 يناير 1963م، تم دمج مستعمرة عدن مع اتحاد الجنوب العربي.
وبعد استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا وفي 30 نوفمبر 1967 أعلنت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
قبل أن تصير عدن مستعمرة بحد ذاتها، بلغ عدد سكانها سنة 1931 حوالي 51500 نسمة. أما كمستعمرة، فترة حوالي 18 عاما، فقد شهدت عدن الواقعة تحت إشراف وزارة المستعمرات البريطانية إجراء تعدادين سكانيين في سنتي 1946 و 1955 بلغ سكانها تعداد 80516 نسمة و138441 نسمة على التوالي أي بزيادة فاقت %50.
إدارة المستعمرة..
كانت مدينة #عدن مرتبط بشكل أوثق في نسيج الإمبراطورية البريطانية وتطورت بسرعة أكبر من المناطق النائية المحيطة بها". القانون الأساسي لمستعمرة التاج البريطاني عدن هي تلك التي أصدرت من قبل المجلس في 28 سبتمبر 1936 والذي يتبع عادة للقانون الأساسي للمستعمرات البريطانية.
الجدير بالذكر أن قانون الشريعة لم يتم العمل به في مستعمرة عدن. "كل القضايا بما في ذلك تلك التي تتناول الإرث والأحوال الشخصية للمسلمين كانت تتم في المحاكم المدنية العادية في المستعمرة". ونظرا لعدم وجود المحاكم الشرعية في المستعمرة تسبب هذا ببعض المضايقات للسكان المسلمين.
كانت هناك ثلاث هيئات للحكم المحلي في المستعمرة وهي بلدية عدن وتغطي التواهي، المعلا وكريتر. سلطة بلدة الشيخ عثمان وأخيرا بلدية عدن الصغرى التي أنشئت في السنوات الأخيرة بوصفها هيئة مستقلة وتشمل مصفاة لتكرير النفط والعاملين في المستوطنة. كل هذه السلطات كانت تحت السلطة العامة للمجلس التنفيذي والذي بدوره كان يظل موضع مراقبة من قبل الحاكم.
حتى الأول من ديسمبر 1955م، كان المجلس التنفيذي للمستعمرة غير منتخب. تحسن ذلك الوضع قليلا بعد هذا التاريخ حيث تم انتخاب أربعة أعضاء للمجلس [5]. الإدارة القضائية كانت أيضا كليا في أيدي القوات البريطانية "وبالمقارنة مع غيرها من المستعمرات البريطانية، كان التطور نحو الحكم الذاتي ومزيد من المشاركة المحلية بطيئا نوعا ما".
تم توفير التعليم لجميع الأطفال، سواء من البنين والبنات على الأقل حتى المرحلة المتوسطة. اما التعليم العالي فكان متاحاً على أساس انتقائي من خلال المنح الدراسية للخارج. استخدمت اللغة العربية في التعليم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في حين أن التعليم الثانوي والمدارس المستقلة استخدمت اللغات العربية والإنجليزية، الأردو، الجوجاراتية والعبرية. وكانت هناك أيضا لأولئك الذين يرغبون مدارس تحفيظ القرآن للبنين والبنات ولكن لم يكن معترف بها.
الحركات والنقابات العمالية والمعارضة الداخلية..
شكلت النقابات الأساس الأكبر للاستياء الاجتماعي في عدن. حيث تشكلت أول نقابة لرابطة طيارين ميناء عدن في عام 1952م، وتبعها بسرعة تشكيل نقابتين بحلول نهاية عام 1954. وبحلول 1956 تشكلت معظم النقابات للحرف المتنوعة. حيث اعتقد البريطانيين أن النموذج البريطاني للتجارة والتنمية والنقابات سيتم إتباعه، ولكن في عدن تشابكت مظالم النقابات مع المطالبات القومية والاقتصادية حيث كان من الصعب التفريق بينهما. نتيجة لذلك أصبحت الإضرابات والمظاهرات غالباً ذات دوافع سياسية، وليس لمجرد أسباب اقتصادية بحتة.
الإضرابات في عام 1956 اتسمت بالعديد من الهجمات على جماعات من غير العرب. في مايو 1958 أعلنت حالة الطوارئ في عدن حيث تصاحبت مع عدد من التفجيرات واستمرت حتى القبض على المحرضين الرئيسيين في يوليو. وفي أكتوبر 1958 كان هناك إضراب عام رافقه شغب وفوضى على نطاق واسع وانتهت بترحيل 240 يمنياً من عـدن.
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
قبل 1937، كانت عدن تحكم كجزء من الهند البريطانية. في يونيو 1936 م أعدت وزارة المستعمرات البريطانية مشروعاً للتعليمات التي ستصدر إلى حاكم مستعمرة عدن لعرضه أمام البرلمان ألحقته بمشروع حكومة الهند الذي اعتادت إصداره لعدن والمتضمن القانون المحلي لعدن.
هذا المشروع عرضه وزير المستعمرات وفي يوليو 1936 م، عرض وجاء في خمسة وعشرين بنداً من بينها تغيير تسمية المسئول عن إدارة عدن من كبير المندوبين إلى حاكم مستعمرة عدن وقائدها (بالإنجليزية: Governor and commander in-chief of the colony of Aden).
وفي 28 سبتمبر 1936 تم فصل الإقليم عن الهند البريطانية، وتحولت عدن بموجب الأمر الصادر عن ملك بريطانيا جورج السادس إلى مستعمرة وبدأ في سريان هذا الفصل في 1 أبريل 1937، وبموجبه منحت عدن النظام العادي والتشريع المعمول به في المستعمرات البريطانية. وأصبحت ذات حكومة بنمط استعماري مباشر مقصور على الموظفين من أصل إنجليزي. أما ميناؤها فبقي ميناءً حراً للتجارة.
خلال السنوات الأخيرة كمستعمرة، عانت عدن بسبب الاضطرابات المدنية التي شهدتها.
في 18 يناير 1963م، تم دمج مستعمرة عدن مع اتحاد الجنوب العربي.
وبعد استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا وفي 30 نوفمبر 1967 أعلنت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
قبل أن تصير عدن مستعمرة بحد ذاتها، بلغ عدد سكانها سنة 1931 حوالي 51500 نسمة. أما كمستعمرة، فترة حوالي 18 عاما، فقد شهدت عدن الواقعة تحت إشراف وزارة المستعمرات البريطانية إجراء تعدادين سكانيين في سنتي 1946 و 1955 بلغ سكانها تعداد 80516 نسمة و138441 نسمة على التوالي أي بزيادة فاقت %50.
إدارة المستعمرة..
كانت مدينة #عدن مرتبط بشكل أوثق في نسيج الإمبراطورية البريطانية وتطورت بسرعة أكبر من المناطق النائية المحيطة بها". القانون الأساسي لمستعمرة التاج البريطاني عدن هي تلك التي أصدرت من قبل المجلس في 28 سبتمبر 1936 والذي يتبع عادة للقانون الأساسي للمستعمرات البريطانية.
الجدير بالذكر أن قانون الشريعة لم يتم العمل به في مستعمرة عدن. "كل القضايا بما في ذلك تلك التي تتناول الإرث والأحوال الشخصية للمسلمين كانت تتم في المحاكم المدنية العادية في المستعمرة". ونظرا لعدم وجود المحاكم الشرعية في المستعمرة تسبب هذا ببعض المضايقات للسكان المسلمين.
كانت هناك ثلاث هيئات للحكم المحلي في المستعمرة وهي بلدية عدن وتغطي التواهي، المعلا وكريتر. سلطة بلدة الشيخ عثمان وأخيرا بلدية عدن الصغرى التي أنشئت في السنوات الأخيرة بوصفها هيئة مستقلة وتشمل مصفاة لتكرير النفط والعاملين في المستوطنة. كل هذه السلطات كانت تحت السلطة العامة للمجلس التنفيذي والذي بدوره كان يظل موضع مراقبة من قبل الحاكم.
حتى الأول من ديسمبر 1955م، كان المجلس التنفيذي للمستعمرة غير منتخب. تحسن ذلك الوضع قليلا بعد هذا التاريخ حيث تم انتخاب أربعة أعضاء للمجلس [5]. الإدارة القضائية كانت أيضا كليا في أيدي القوات البريطانية "وبالمقارنة مع غيرها من المستعمرات البريطانية، كان التطور نحو الحكم الذاتي ومزيد من المشاركة المحلية بطيئا نوعا ما".
تم توفير التعليم لجميع الأطفال، سواء من البنين والبنات على الأقل حتى المرحلة المتوسطة. اما التعليم العالي فكان متاحاً على أساس انتقائي من خلال المنح الدراسية للخارج. استخدمت اللغة العربية في التعليم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في حين أن التعليم الثانوي والمدارس المستقلة استخدمت اللغات العربية والإنجليزية، الأردو، الجوجاراتية والعبرية. وكانت هناك أيضا لأولئك الذين يرغبون مدارس تحفيظ القرآن للبنين والبنات ولكن لم يكن معترف بها.
الحركات والنقابات العمالية والمعارضة الداخلية..
شكلت النقابات الأساس الأكبر للاستياء الاجتماعي في عدن. حيث تشكلت أول نقابة لرابطة طيارين ميناء عدن في عام 1952م، وتبعها بسرعة تشكيل نقابتين بحلول نهاية عام 1954. وبحلول 1956 تشكلت معظم النقابات للحرف المتنوعة. حيث اعتقد البريطانيين أن النموذج البريطاني للتجارة والتنمية والنقابات سيتم إتباعه، ولكن في عدن تشابكت مظالم النقابات مع المطالبات القومية والاقتصادية حيث كان من الصعب التفريق بينهما. نتيجة لذلك أصبحت الإضرابات والمظاهرات غالباً ذات دوافع سياسية، وليس لمجرد أسباب اقتصادية بحتة.
الإضرابات في عام 1956 اتسمت بالعديد من الهجمات على جماعات من غير العرب. في مايو 1958 أعلنت حالة الطوارئ في عدن حيث تصاحبت مع عدد من التفجيرات واستمرت حتى القبض على المحرضين الرئيسيين في يوليو. وفي أكتوبر 1958 كان هناك إضراب عام رافقه شغب وفوضى على نطاق واسع وانتهت بترحيل 240 يمنياً من عـدن.
3⃣
#ثورة_14اكتوبر_المجيدة
#الاحتلال_البريطاني
#الثورة_الاستقلال
#سامي_عبدالعزيز
#دولة_الاتحاد و #مستعمرة_عدن..
لحل كثير من المشاكل المذكورة أعلاه ومواصلة عملية تقرير المصير الذي كان يرافق تفكيك الإمبراطورية البريطانية تم اقتراح أن تندمج مستعمرة #عدن في اتحاد مع محميات شرق غرب عدن (محمية عدن).
كان الأمل من ذلك التقليل من مطالبات العرب بالدعوة إلى الاستقلال التام. كان الهدف من ذلك مواصلة السيطرة #البريطانية على الشؤون الخارجية والاستمرار في المحافظة على شركة #بريتيش_بتروليوم في مصفاة #عدن الصغرى.
#الفيدرالية كانت أول اقترح من قبل وزراء المستعمرة والمحميات حيث سيكون مفيدا حيث الاقتصاد والعرق والدين واللغة.
ولكن هذه الخطوة كانت غير منطقية من وجهة نظر القوميين العرب، لأنها اتخذت قبل الانتخابات الوشيكة، وكانت ضد رغبة العرب في #عدن لاسيما النقابات العمالية.
ثمة مشكلة أخرى تمثلت في التفاوت الهائل في التنمية السياسية، في الوقت الذي كانت فيه مستعمرة #عدن في نهاية الطريق إلى الحكم الذاتي رأى بعض المعارضين والسياسيين الاندماج مع #السلطنات الاستبدادية والمتخلفة هو خطوة في الاتجاه الخطأ.
في 18 يناير 1963 تم دمج مستعمرة عدن مع #اتحاد_الجنوب_العربي. في هذا الاتحاد الجديد حصلت مستعمرة #عدن على 24 مقعدا في المجلس الجديد، في حين حصلت كل واحدة من السلطنات الإحدى عشر ستة مقاعد.
تشكيل هذا الاتحاد الجديد تطلب وجود مساعدات مالية وعسكرية من #بريطانيا. في 18 يناير 1963 تم إعادة المستعمرة تحت اسم #ولاية_عدن
(بالإنجليزية: State of #Aden)
ولكن في إطار جديد لاتحاد الجنوب العربي. بعد هذا التغيير وفي 17 يوليو 1963 استقال آخر حاكم لعدن السير #تشارلز_جونستون.
عانى الاتحاد بعد ذلك الكثير من المشاكل وتم إعلان حالة الطوارئ بعدن في 10 ديسمبر 1963 حتى 30 نوفمبر 1967 يوم استقلال دول الجنوب وإعلان #جمهورية_اليمن_الجنوبية_الشعبية حيث استلمت السلطة #الجبهة_القومية للتحرير بعد انتصارها الميداني على غريمها التقليدي #جبهة_تحرير الجنوب المحتل.
الكفاح المسلح و #الجبهة_القومية..
لقد قادت الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، الحوار على أساس تبني خيار الكفاح المسلح لطرد المستعمر، وتزامن ذلك مع احتدام صدامات بين القبائل والقوات البريطانية في #ردفان، فكان أن احتشدت الجهود صوب هذه الجبهة لتبرز وجودها الوطني في الساحة ولتشغل فجر شرارة الانتفاضة المسلحة في #ردفان التي انطلقت من أرضيتها ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م.
إن تصاعد حركة الكفاح المسلح ونجاح ثورة 14 أكتوبر دفعت بالإنجليز إلى قيادة خمس حملات عسكرية تاريخية لاحتواء الوضع المنهار..
فكانت حملتهم الأولى أطلقوا عليها اسم (نت كراكر) بمعنى (كسارة جوز الهند) واستغرقت الفترة (4-31) يناير 1964م اشتركت فيها طائرات (هنتر) و (شاكيلتون) و (بليفيدر) و (ويسكس) وبمجرد أن بدأت إنزالها على الجبال المحيطة بوادي ( #ربوة ) حتى تم التصدي لها بقوة واضطروها للتراجع عن الخطة كاملة.
ثم أعقبوها بالحملة الثانية باسم (رستم) للفترة (1 فبراير-13 أبريل 1964م) وكان هدفها الوصول إلى وادي ( #تيم ) لكنها فشلت وتم قتل خمسة جنود بريطانيين مع قائد سريتهم. فكان رد الفعل البريطاني هو إرسال 8 طائرات هنتر لضرب ( #حريب ) وهدم المنازل وقتل المدنيين مما صعد الأمر من روح المقاومة والكفاح.
وجاءت الحملة الثالثة للفترة (14 أبريل- 11 مايو 1964م) بقيادة (جون كابون) القائد العام للقوات البرية في الشرق الأوسط، وأطلقوا عليها (رد فورس) بقوة لواء كامل، وكان هدفها وادي ( #تيم ) ووادي ( #ذنبه )، لكنها قوبلت بمقاومة شديدة أفشلت الحملة واضطرت قائدها إلى إلغاء إنزال الكوماندوس.. ولهذا أعقبوها بحملة رابعة (11-23 مايو 1964م) بقيادة (بلاكر) وهدفها جبال ( #البكري ) وفشلت أيضاً في بلوغ أهدافها.
وفي الفترة (24 مايو –23 أغسطس 1964م) انطلت الحملة الخامسة، وكان هدفها جبل ( #الحورية ) واشترك فيها المظليون ودعم جوي كثيف، وكانت بقيادة (بلير) ثم خلفه (بلاكر) لكن مصيرها لم يختلف عن سابقاتها وأسقط الثوار طائرة هيلكوبتر من طراز (آر. أن. ويسكس) وفي موقع آخر تم إعطاب طائرتين من ضمن ثلاثة مخصصة لعملية استيلاء على جبل ( #ودنا ).
وأمام هذه المقاومة الصلبة في #ردفان بدا الانهيار والإحباط واضحاً عند البريطانيين مما استدعى الأمر مجيء (دنكن ساندز) وزير الدفاع البريطاني في أوج الطقس الحار إلى جبال #ردفان على أمل أن يساعد وجوده في رفع معنويات القوات المحتلة، لكن كان كل شيء يجري على العكس تماماً.
#ثورة_14اكتوبر_المجيدة
#الاحتلال_البريطاني
#الثورة_الاستقلال
#سامي_عبدالعزيز
#دولة_الاتحاد و #مستعمرة_عدن..
لحل كثير من المشاكل المذكورة أعلاه ومواصلة عملية تقرير المصير الذي كان يرافق تفكيك الإمبراطورية البريطانية تم اقتراح أن تندمج مستعمرة #عدن في اتحاد مع محميات شرق غرب عدن (محمية عدن).
كان الأمل من ذلك التقليل من مطالبات العرب بالدعوة إلى الاستقلال التام. كان الهدف من ذلك مواصلة السيطرة #البريطانية على الشؤون الخارجية والاستمرار في المحافظة على شركة #بريتيش_بتروليوم في مصفاة #عدن الصغرى.
#الفيدرالية كانت أول اقترح من قبل وزراء المستعمرة والمحميات حيث سيكون مفيدا حيث الاقتصاد والعرق والدين واللغة.
ولكن هذه الخطوة كانت غير منطقية من وجهة نظر القوميين العرب، لأنها اتخذت قبل الانتخابات الوشيكة، وكانت ضد رغبة العرب في #عدن لاسيما النقابات العمالية.
ثمة مشكلة أخرى تمثلت في التفاوت الهائل في التنمية السياسية، في الوقت الذي كانت فيه مستعمرة #عدن في نهاية الطريق إلى الحكم الذاتي رأى بعض المعارضين والسياسيين الاندماج مع #السلطنات الاستبدادية والمتخلفة هو خطوة في الاتجاه الخطأ.
في 18 يناير 1963 تم دمج مستعمرة عدن مع #اتحاد_الجنوب_العربي. في هذا الاتحاد الجديد حصلت مستعمرة #عدن على 24 مقعدا في المجلس الجديد، في حين حصلت كل واحدة من السلطنات الإحدى عشر ستة مقاعد.
تشكيل هذا الاتحاد الجديد تطلب وجود مساعدات مالية وعسكرية من #بريطانيا. في 18 يناير 1963 تم إعادة المستعمرة تحت اسم #ولاية_عدن
(بالإنجليزية: State of #Aden)
ولكن في إطار جديد لاتحاد الجنوب العربي. بعد هذا التغيير وفي 17 يوليو 1963 استقال آخر حاكم لعدن السير #تشارلز_جونستون.
عانى الاتحاد بعد ذلك الكثير من المشاكل وتم إعلان حالة الطوارئ بعدن في 10 ديسمبر 1963 حتى 30 نوفمبر 1967 يوم استقلال دول الجنوب وإعلان #جمهورية_اليمن_الجنوبية_الشعبية حيث استلمت السلطة #الجبهة_القومية للتحرير بعد انتصارها الميداني على غريمها التقليدي #جبهة_تحرير الجنوب المحتل.
الكفاح المسلح و #الجبهة_القومية..
لقد قادت الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، الحوار على أساس تبني خيار الكفاح المسلح لطرد المستعمر، وتزامن ذلك مع احتدام صدامات بين القبائل والقوات البريطانية في #ردفان، فكان أن احتشدت الجهود صوب هذه الجبهة لتبرز وجودها الوطني في الساحة ولتشغل فجر شرارة الانتفاضة المسلحة في #ردفان التي انطلقت من أرضيتها ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م.
إن تصاعد حركة الكفاح المسلح ونجاح ثورة 14 أكتوبر دفعت بالإنجليز إلى قيادة خمس حملات عسكرية تاريخية لاحتواء الوضع المنهار..
فكانت حملتهم الأولى أطلقوا عليها اسم (نت كراكر) بمعنى (كسارة جوز الهند) واستغرقت الفترة (4-31) يناير 1964م اشتركت فيها طائرات (هنتر) و (شاكيلتون) و (بليفيدر) و (ويسكس) وبمجرد أن بدأت إنزالها على الجبال المحيطة بوادي ( #ربوة ) حتى تم التصدي لها بقوة واضطروها للتراجع عن الخطة كاملة.
ثم أعقبوها بالحملة الثانية باسم (رستم) للفترة (1 فبراير-13 أبريل 1964م) وكان هدفها الوصول إلى وادي ( #تيم ) لكنها فشلت وتم قتل خمسة جنود بريطانيين مع قائد سريتهم. فكان رد الفعل البريطاني هو إرسال 8 طائرات هنتر لضرب ( #حريب ) وهدم المنازل وقتل المدنيين مما صعد الأمر من روح المقاومة والكفاح.
وجاءت الحملة الثالثة للفترة (14 أبريل- 11 مايو 1964م) بقيادة (جون كابون) القائد العام للقوات البرية في الشرق الأوسط، وأطلقوا عليها (رد فورس) بقوة لواء كامل، وكان هدفها وادي ( #تيم ) ووادي ( #ذنبه )، لكنها قوبلت بمقاومة شديدة أفشلت الحملة واضطرت قائدها إلى إلغاء إنزال الكوماندوس.. ولهذا أعقبوها بحملة رابعة (11-23 مايو 1964م) بقيادة (بلاكر) وهدفها جبال ( #البكري ) وفشلت أيضاً في بلوغ أهدافها.
وفي الفترة (24 مايو –23 أغسطس 1964م) انطلت الحملة الخامسة، وكان هدفها جبل ( #الحورية ) واشترك فيها المظليون ودعم جوي كثيف، وكانت بقيادة (بلير) ثم خلفه (بلاكر) لكن مصيرها لم يختلف عن سابقاتها وأسقط الثوار طائرة هيلكوبتر من طراز (آر. أن. ويسكس) وفي موقع آخر تم إعطاب طائرتين من ضمن ثلاثة مخصصة لعملية استيلاء على جبل ( #ودنا ).
وأمام هذه المقاومة الصلبة في #ردفان بدا الانهيار والإحباط واضحاً عند البريطانيين مما استدعى الأمر مجيء (دنكن ساندز) وزير الدفاع البريطاني في أوج الطقس الحار إلى جبال #ردفان على أمل أن يساعد وجوده في رفع معنويات القوات المحتلة، لكن كان كل شيء يجري على العكس تماماً.
اليمن_تاريخ_وثقافة:
4⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_الإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
وفي 22 فبراير 1966م اضطرت بريطانيا إلى أن تعلن في ورقة الدفاع البيضاء بأنها (ستسحب قواتها من قاعدة عدن عام 1968م) لكن ذلك زاد من نشاط الثوار وتكثفت العمليات العسكرية خاصة بعد أن ثبت لهم أن نية بريطانيا كانت في إعطاء الاستقلال في عام 1968م لحكومة الاتحاد بعد أن تقوم بدعمها بالأسلحة وتوفر لها الحماية الجوية من على مسافة قريبة منها.
لكن في 13 يناير 1966م ساهمت وساطات خارجية في التقاء جبهة التحرير والجبهة القومية وإعلان الدمج القسري لهما، مما تسبب في الركود النسبي بأنشطة المقاومة لكن الأمر لم يستمر طويلاً، إذ عادت الجبهة القومية للعمل مستقلة بذاتها عقب انعقاد المؤتمر العام الثالث لها في (خمر) بتاريخ 29 نوفمبر 1966م وتم انتخاب سالم ربيع علي مسئولاً عن جناحها العسكري.. ومثل ذلك تحولا حاسما في مسار الكفاح المسلح والحركة الوطنية. فقد تضاعفت العمليات العسكرية التي تستهدف قوات الاحتلال إلى ستة أضعاف عما كانت عليه في العام السابق، إذ بلغت في عام 1967م حتى شهر أكتوبر منه فقط (2908) حادثة تسببت في (1248) إصابة بين قتيل وجريح بحسب وثائق قوات الاحتلال نفسها.
ولأول مرة في هذه السنة تستخدم الأسلحة الصغيرة بكثرة إلى جانب القنابل كذلك زادت المظاهرات والتجمعات وانضمت إليها المرأة على نحو ملحوظ وبارز، وأصبحت الإضرابات العامة الطويلة من مميزات هذا العام أيضاً.
ارتباك بريطانيا والبعثة الأممية..
وعلى أثرها زاد ارتباك الإنجليز، وأقدموا على تجريد البوليس المدني من صلاحياته في حفظ الأمن ليجعلوها بيد القوات البريطانية، وأعلن منع التجول بعد قيام الجبهة القومية بتنظيم إضراب عام في 19 يناير (يوم الاحتلال البريطاني لعدن) وتساقط عدد من الشهداء من جراء الالتحام مع القوات البريطانية وفي 28 فبراير قام أحد الفدائيين بتفجير لغما في منزل الضابط السياسي (انتوني انجليدو) في شكل لعبة أثناء حفلة عشاء تم فيها قتل امرأتين وجرح (11) آخرين، وبعد أسبوع حدثت عملية مماثلة.
وأمام عجز قوات الاحتلال في الوقوف بوجه العمليات الفدائية والمظاهرات والإضرابات والألغام وغيرها، اضطرت لعمل مراكز مراقبة فوق قمم ومنحدرات جبل (شمسان) ذات نواظير وأجهزة لا سلكي لتحذر من خلالها قواتها..ولكن دون جدوى.
وعندما جاءت بعثة الأمم المتحدة في 3 أبريل 1967م صعد الثوار كفاحهم المسلح وبقيت البعثة حبيسة فندق (سيفيو) بخورمكسر، لتغادر بعد خمسة أيام غاضبة، ورافق ذلك إضراب عام أيضاً. وكانت البعثة قد زارت سجن المنصورة في اليوم الثالث لها فقابلها المعتقلون بالتظاهر والهتاف بحياة الثورة وسقوط الاستعمار. وفي ذلك الأسبوع وحده بلغت الحوادث (280) حادثة تسببت في إصابة (64) بين قتيل وجريح وشهد شهر أبريل موجة صاخبة من الاغتيالات والتفجيرات.
وفي الأول من مايو 1967م بدأت السلطات البريطانية بتسفير عوائلها من عدن بحيث يقدر عدد الذين غادروا خلال أسبوعين (8000) شخص، وأقدمت بريطانيا على استبدال مندوبها السامي (ريتشارد ترنبول) باللورد (همفري تريفليان). ونتيجة لأحداث نسكة الخامس من حزيران 1967م اشتدت المقاومة وأجبرت الإنجليز على نقل الكتيبة البريطانية من مقر قيادتها الرئيسية في (خور مكسر) إلى مستشفى (عفارة) في الشيخ عثمان.
وفي 19 يونيو أعلن وزير خارجية بريطانيا عن سياسة حكومته القاضية بتحديد تاريخ الاستقلال ووعد بتقوية الجيش الاتحادي ودعمه جوياً بعد الاستقلال من حاملات طائرات بريطانية.. وهذا الإعلان أدى إلى انفجار الوضع في اليوم التالي في انتفاضة عارمة انطلقت من (معسكر ليك)، و(مدنية الاتحاد)، و (معسكر شامبيون) و (معسكر البوليس المسلح) هاجم فيها الثوار المعسكرات وأطلقوا السجناء وأحرقوا المكاتب الاتحادية واحتلوا مبنى السكرتارية العامة ونهبوا الأسلحة والذخائر من معسكر النصر وتمركزوا فوق البنايات، كما أطلقوا النيران على التجمعات البريطانية، وتحول يوم 20 يونيو 1967م إلى يوم مشئوم في تاريخ الجيش البريطاني، إذ خسر فيه (23) قتيلاً و (31) جريحاً.
خلال الأسبوعين اللاحقين بقيت (كريتر) بأيدي الثوار، لكنهم ما لبثوا الانسحاب منها بعد حصار قوات الاحتلال للمدينة، واستأنفت الهجمات بكثافة خلال الفترة يوليو- سبتمبر 1967م في (الشيخ عثمان) والمنصورة وتعرض الإنجليز لأكثرمن (80) حادثة ولاذوا يحمون أنفسهم داخل الثكنات.
وفي 23 أغسطس 1967م وجهت الجبهة القومية (8) قنابل (مورثر 8 مم) إلى دار المندوب السامي البريطاني في منطقة (حصينة وعسكرية).
وفي 28 سبتمبر وقف هجوم عنيف بالمورتر ضد ثكنات (كانت) في (التواهي). لكن بعد سبتبمر توقفت هجمات الثوار في (عدن الصغرى) و (الشعب) و (الشيخ عثمان) بعد أن اضطرت قوات الاحتلال الانسحاب منها نهائياً وتسليمها لقوات جيش الاتحاد.
4⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_الإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
وفي 22 فبراير 1966م اضطرت بريطانيا إلى أن تعلن في ورقة الدفاع البيضاء بأنها (ستسحب قواتها من قاعدة عدن عام 1968م) لكن ذلك زاد من نشاط الثوار وتكثفت العمليات العسكرية خاصة بعد أن ثبت لهم أن نية بريطانيا كانت في إعطاء الاستقلال في عام 1968م لحكومة الاتحاد بعد أن تقوم بدعمها بالأسلحة وتوفر لها الحماية الجوية من على مسافة قريبة منها.
لكن في 13 يناير 1966م ساهمت وساطات خارجية في التقاء جبهة التحرير والجبهة القومية وإعلان الدمج القسري لهما، مما تسبب في الركود النسبي بأنشطة المقاومة لكن الأمر لم يستمر طويلاً، إذ عادت الجبهة القومية للعمل مستقلة بذاتها عقب انعقاد المؤتمر العام الثالث لها في (خمر) بتاريخ 29 نوفمبر 1966م وتم انتخاب سالم ربيع علي مسئولاً عن جناحها العسكري.. ومثل ذلك تحولا حاسما في مسار الكفاح المسلح والحركة الوطنية. فقد تضاعفت العمليات العسكرية التي تستهدف قوات الاحتلال إلى ستة أضعاف عما كانت عليه في العام السابق، إذ بلغت في عام 1967م حتى شهر أكتوبر منه فقط (2908) حادثة تسببت في (1248) إصابة بين قتيل وجريح بحسب وثائق قوات الاحتلال نفسها.
ولأول مرة في هذه السنة تستخدم الأسلحة الصغيرة بكثرة إلى جانب القنابل كذلك زادت المظاهرات والتجمعات وانضمت إليها المرأة على نحو ملحوظ وبارز، وأصبحت الإضرابات العامة الطويلة من مميزات هذا العام أيضاً.
ارتباك بريطانيا والبعثة الأممية..
وعلى أثرها زاد ارتباك الإنجليز، وأقدموا على تجريد البوليس المدني من صلاحياته في حفظ الأمن ليجعلوها بيد القوات البريطانية، وأعلن منع التجول بعد قيام الجبهة القومية بتنظيم إضراب عام في 19 يناير (يوم الاحتلال البريطاني لعدن) وتساقط عدد من الشهداء من جراء الالتحام مع القوات البريطانية وفي 28 فبراير قام أحد الفدائيين بتفجير لغما في منزل الضابط السياسي (انتوني انجليدو) في شكل لعبة أثناء حفلة عشاء تم فيها قتل امرأتين وجرح (11) آخرين، وبعد أسبوع حدثت عملية مماثلة.
وأمام عجز قوات الاحتلال في الوقوف بوجه العمليات الفدائية والمظاهرات والإضرابات والألغام وغيرها، اضطرت لعمل مراكز مراقبة فوق قمم ومنحدرات جبل (شمسان) ذات نواظير وأجهزة لا سلكي لتحذر من خلالها قواتها..ولكن دون جدوى.
وعندما جاءت بعثة الأمم المتحدة في 3 أبريل 1967م صعد الثوار كفاحهم المسلح وبقيت البعثة حبيسة فندق (سيفيو) بخورمكسر، لتغادر بعد خمسة أيام غاضبة، ورافق ذلك إضراب عام أيضاً. وكانت البعثة قد زارت سجن المنصورة في اليوم الثالث لها فقابلها المعتقلون بالتظاهر والهتاف بحياة الثورة وسقوط الاستعمار. وفي ذلك الأسبوع وحده بلغت الحوادث (280) حادثة تسببت في إصابة (64) بين قتيل وجريح وشهد شهر أبريل موجة صاخبة من الاغتيالات والتفجيرات.
وفي الأول من مايو 1967م بدأت السلطات البريطانية بتسفير عوائلها من عدن بحيث يقدر عدد الذين غادروا خلال أسبوعين (8000) شخص، وأقدمت بريطانيا على استبدال مندوبها السامي (ريتشارد ترنبول) باللورد (همفري تريفليان). ونتيجة لأحداث نسكة الخامس من حزيران 1967م اشتدت المقاومة وأجبرت الإنجليز على نقل الكتيبة البريطانية من مقر قيادتها الرئيسية في (خور مكسر) إلى مستشفى (عفارة) في الشيخ عثمان.
وفي 19 يونيو أعلن وزير خارجية بريطانيا عن سياسة حكومته القاضية بتحديد تاريخ الاستقلال ووعد بتقوية الجيش الاتحادي ودعمه جوياً بعد الاستقلال من حاملات طائرات بريطانية.. وهذا الإعلان أدى إلى انفجار الوضع في اليوم التالي في انتفاضة عارمة انطلقت من (معسكر ليك)، و(مدنية الاتحاد)، و (معسكر شامبيون) و (معسكر البوليس المسلح) هاجم فيها الثوار المعسكرات وأطلقوا السجناء وأحرقوا المكاتب الاتحادية واحتلوا مبنى السكرتارية العامة ونهبوا الأسلحة والذخائر من معسكر النصر وتمركزوا فوق البنايات، كما أطلقوا النيران على التجمعات البريطانية، وتحول يوم 20 يونيو 1967م إلى يوم مشئوم في تاريخ الجيش البريطاني، إذ خسر فيه (23) قتيلاً و (31) جريحاً.
خلال الأسبوعين اللاحقين بقيت (كريتر) بأيدي الثوار، لكنهم ما لبثوا الانسحاب منها بعد حصار قوات الاحتلال للمدينة، واستأنفت الهجمات بكثافة خلال الفترة يوليو- سبتمبر 1967م في (الشيخ عثمان) والمنصورة وتعرض الإنجليز لأكثرمن (80) حادثة ولاذوا يحمون أنفسهم داخل الثكنات.
وفي 23 أغسطس 1967م وجهت الجبهة القومية (8) قنابل (مورثر 8 مم) إلى دار المندوب السامي البريطاني في منطقة (حصينة وعسكرية).
وفي 28 سبتمبر وقف هجوم عنيف بالمورتر ضد ثكنات (كانت) في (التواهي). لكن بعد سبتبمر توقفت هجمات الثوار في (عدن الصغرى) و (الشعب) و (الشيخ عثمان) بعد أن اضطرت قوات الاحتلال الانسحاب منها نهائياً وتسليمها لقوات جيش الاتحاد.
#محمد_المساح
الفقيد الصحفي
#محمد_عبداللّه_المَسَّاحْ
(1948-19 أبريل 2024)، كاتب وصحفي يمني. يُعد أحد أعمدة الصحافة اليمنية وأعلامها الثقافية والإبداعية الذين برزوا في مرحلة سبعينات القرن العشرين وظل صاحب حضور ثقافي كثيف وتأثير واسع، كما كان أحد كُتَّاب الرأي الكبار لأربعة عقود، الذين تتلمذ على أيديهم أجيال عديدة من الصحفيين اليمنيين، وممن أسهموا في تطوير العمل في «مؤسسة الثورة» ومطبوعاتها. شغل العديد من الوظائف الصحفية والإعلامية أبرزها رئاسة تحرير صحيفة «الثورة» في العام 1972، وهي أكبر الجرائد الحكومية وأوسعها انتشاراً.
☆ نشأته ومسيرته الصحفية
محمد المساح من مواليد عام 1948، قرية الردُع، عزلة #المساحين، مديرية #الشمايتين، في #الحجرية، محافظة #تعز اليمنية. تلقى تعليمه الأساسي في مدينة #عدن، وقد ارتبط بالصحافة منذ وقت مبكر عندما كان يبيع الصحف الصادرة في عدن قبل استقلال اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني في العام 1967 لتوفير مصاريف دراسته ومعيشته، وكان أثناء بيعه للصحف قارئاً نهماً يستفيد منها ثقافياً، ويتشكل لديه الوعي الثقافي والسياسي. درس الثانوية في مدرسة الثورة بتعز وتخرج منها عام 1966، ثم سافر في نفس العام في بعثة طلابية إلى القاهرة ضمن دفعة الـ77 طالب التي حصلت عام 1966 على أول شهادة ثانوية عامة في تاريخ #اليمن الشمالي، و قُبِلت الدفعة كلها للدراسة في الجامعات المصرية باستثناء 6 طلاب، والتحق في نفس العام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1970، وقد اندمج خلال دراسته الجامعية في الحركة الطلابية المصرية، كما التحق في تلك الفترة بحركة القوميين العرب. بعد تخرجه وعودته إلى #اليمن التحق بالعمل في وزارة الخارجية اليمنية، ثم بوزارة الإعلام في صنعاء، حيث تولى في عام 1972 رئاسة تحرير صحيفة « #الثورة » الرسمية لفترة وجيزة. امتلك المساح تجربة قاسية وعميقة في الحياة - حسب زملائه - "...واستطاع بموهبة كبيرة نثرها على صدر صفحات الصحف والمجلات، إلا أنه على غزارة إنتاجه في القصة القصيرة، وقصيدة النثر - لم ينشر شيئاً من إنتاجه، فهو قليل الاهتمام - حد النسيان - بإبداعاته الغزيرة والغنية"، باستثناء مبادرة الأديبة والقاصة انتصار السري والأديب فوزي الحرازي اللذين قاما بإعداد وجمع مجموعة من أعمال المساح النثرية والقصصية التي نشرت في عدد من الصحف والمجلات اليمنية ومنها مانشره في عموده اليومي الشهير «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة» الرسمية، وشهادات عنه من قبل مجموعة من الشخصيات الثقافية والإعلامية وزملاؤه ورفاق الحرف منذ بداية عمله في صحيفة «الثورة» عام 1971 والتي استمرت حتى عام 2016، ومنهم عبد العزيز المقالح ويحيى #العرشي وحسن #اللوزي و عبد الرحمن بجاش و عبد الباري طاهر وغيرهم،،
وإصدار ذلك في كتاب حمل عنوان «لحظة: يا زمن محمد المساح... نصوص وشهادات» والذي صدر عن مؤسسة «أروقة» للنشر في القاهرة في 270 صفحة من القطع المتوسط. أطلق عليه أصدقاءه وزملاء المهنة وصف زوربا الصحافة اليمنية.
☆ شارك في إصدار أول عدد لمجلة «الكلمة» ورأس لفترة وجيزة تحرير «اليمن الجديد»، كما أسهم في تأسيس ملحق «الثورة الأدبي»، ورأس لمرتين متتاليتين تحرير صحيفة «الثورة» الرسمية.
☆ عضو اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين وأحد مؤسسي نقابة الصحفيين اليمنيين.
☆ استمر خلال مسيرته الصحفية والأدبية الطويلة في كتابة الأخبار والتقارير الصحفية والسرد القصصي في صحف متعددة، وقد تميزت كتاباته بالجرأة والصراحة والأسلوب الساخر أحياناً، كما كان له أعمدة صحفية يومية وأسبوعية متنوّعة، أبرزها عموده اليومي الشهير، الذي يستوقف فيه الزمن، و المعروف بعنوان «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة»، والذي بدأ كتابته منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حتى توقف في العام 2016 م
وبعدها آثر المساح العودة إلى مسقط رأسه في محافظة #تعز، ثم استأنف في وقت لاحق كتابة العمود في صحيفة النداء المستقلة حتى وفاته.
♤ وفاته
توفي مساء يوم الجمعة 19 أبريل 2024 في مسقط رأسه عن عمر ناهز 76 عاماً إثر ذبحة صدرية.
وقد نعاه مسؤولون حكوميون ومثقفون وأدباء وصحفيون يمنيون وعرب، مؤكدين مكانته الثقافية والأدبية في اليمن. ونعاه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ونقابة الصحفيين اليمنيين.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
الفقيد الصحفي
#محمد_عبداللّه_المَسَّاحْ
(1948-19 أبريل 2024)، كاتب وصحفي يمني. يُعد أحد أعمدة الصحافة اليمنية وأعلامها الثقافية والإبداعية الذين برزوا في مرحلة سبعينات القرن العشرين وظل صاحب حضور ثقافي كثيف وتأثير واسع، كما كان أحد كُتَّاب الرأي الكبار لأربعة عقود، الذين تتلمذ على أيديهم أجيال عديدة من الصحفيين اليمنيين، وممن أسهموا في تطوير العمل في «مؤسسة الثورة» ومطبوعاتها. شغل العديد من الوظائف الصحفية والإعلامية أبرزها رئاسة تحرير صحيفة «الثورة» في العام 1972، وهي أكبر الجرائد الحكومية وأوسعها انتشاراً.
☆ نشأته ومسيرته الصحفية
محمد المساح من مواليد عام 1948، قرية الردُع، عزلة #المساحين، مديرية #الشمايتين، في #الحجرية، محافظة #تعز اليمنية. تلقى تعليمه الأساسي في مدينة #عدن، وقد ارتبط بالصحافة منذ وقت مبكر عندما كان يبيع الصحف الصادرة في عدن قبل استقلال اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني في العام 1967 لتوفير مصاريف دراسته ومعيشته، وكان أثناء بيعه للصحف قارئاً نهماً يستفيد منها ثقافياً، ويتشكل لديه الوعي الثقافي والسياسي. درس الثانوية في مدرسة الثورة بتعز وتخرج منها عام 1966، ثم سافر في نفس العام في بعثة طلابية إلى القاهرة ضمن دفعة الـ77 طالب التي حصلت عام 1966 على أول شهادة ثانوية عامة في تاريخ #اليمن الشمالي، و قُبِلت الدفعة كلها للدراسة في الجامعات المصرية باستثناء 6 طلاب، والتحق في نفس العام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1970، وقد اندمج خلال دراسته الجامعية في الحركة الطلابية المصرية، كما التحق في تلك الفترة بحركة القوميين العرب. بعد تخرجه وعودته إلى #اليمن التحق بالعمل في وزارة الخارجية اليمنية، ثم بوزارة الإعلام في صنعاء، حيث تولى في عام 1972 رئاسة تحرير صحيفة « #الثورة » الرسمية لفترة وجيزة. امتلك المساح تجربة قاسية وعميقة في الحياة - حسب زملائه - "...واستطاع بموهبة كبيرة نثرها على صدر صفحات الصحف والمجلات، إلا أنه على غزارة إنتاجه في القصة القصيرة، وقصيدة النثر - لم ينشر شيئاً من إنتاجه، فهو قليل الاهتمام - حد النسيان - بإبداعاته الغزيرة والغنية"، باستثناء مبادرة الأديبة والقاصة انتصار السري والأديب فوزي الحرازي اللذين قاما بإعداد وجمع مجموعة من أعمال المساح النثرية والقصصية التي نشرت في عدد من الصحف والمجلات اليمنية ومنها مانشره في عموده اليومي الشهير «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة» الرسمية، وشهادات عنه من قبل مجموعة من الشخصيات الثقافية والإعلامية وزملاؤه ورفاق الحرف منذ بداية عمله في صحيفة «الثورة» عام 1971 والتي استمرت حتى عام 2016، ومنهم عبد العزيز المقالح ويحيى #العرشي وحسن #اللوزي و عبد الرحمن بجاش و عبد الباري طاهر وغيرهم،،
وإصدار ذلك في كتاب حمل عنوان «لحظة: يا زمن محمد المساح... نصوص وشهادات» والذي صدر عن مؤسسة «أروقة» للنشر في القاهرة في 270 صفحة من القطع المتوسط. أطلق عليه أصدقاءه وزملاء المهنة وصف زوربا الصحافة اليمنية.
☆ شارك في إصدار أول عدد لمجلة «الكلمة» ورأس لفترة وجيزة تحرير «اليمن الجديد»، كما أسهم في تأسيس ملحق «الثورة الأدبي»، ورأس لمرتين متتاليتين تحرير صحيفة «الثورة» الرسمية.
☆ عضو اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين وأحد مؤسسي نقابة الصحفيين اليمنيين.
☆ استمر خلال مسيرته الصحفية والأدبية الطويلة في كتابة الأخبار والتقارير الصحفية والسرد القصصي في صحف متعددة، وقد تميزت كتاباته بالجرأة والصراحة والأسلوب الساخر أحياناً، كما كان له أعمدة صحفية يومية وأسبوعية متنوّعة، أبرزها عموده اليومي الشهير، الذي يستوقف فيه الزمن، و المعروف بعنوان «لحظة يا زمن» في صحيفة «الثورة»، والذي بدأ كتابته منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حتى توقف في العام 2016 م
وبعدها آثر المساح العودة إلى مسقط رأسه في محافظة #تعز، ثم استأنف في وقت لاحق كتابة العمود في صحيفة النداء المستقلة حتى وفاته.
♤ وفاته
توفي مساء يوم الجمعة 19 أبريل 2024 في مسقط رأسه عن عمر ناهز 76 عاماً إثر ذبحة صدرية.
وقد نعاه مسؤولون حكوميون ومثقفون وأدباء وصحفيون يمنيون وعرب، مؤكدين مكانته الثقافية والأدبية في اليمن. ونعاه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ونقابة الصحفيين اليمنيين.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
#صنعاء_القديمة
#محمد_أحمد_الجرافي
اسره ال #الجرافي من اسر العلم والفكر و توثيق وتراجم علماء وادبا اليمن وكان من ابرز علمائها في اليمن في القرن الثالث عشر القاضي العلامه والاديب والمورخ صاحب كتاب #حوليات الجرافي الذي حققه المورخ الدكتور. حسين #العمري وهو كتاب مهم يتناول تاريخ حقبه دخول الاتراك في اليمن ونحن نكتب عن احد احفاده الكرام انه القاضي العلامة الجهبذ المحقق الاديب الورع مفتي اليمن عز الدين الإسلام #محمد بن احمد بن احمد بن محمد #الجرافي
ولدفي سنة 1349 هجري. في حاره #المفتون احدى حارات حي القطيع ونشا وتعلم في صنعا المحروسة وتلقى تعليمه الأول في المساجد على عدد من مشايخ القرآن العظيم حيث حفظ القرآن على ظهر غيب والتحق بالمدرسة العلمية ودرس فيها إلى الغاية 12سنه اي مرحلة الاجتهاد عرف بالذكاء وحسن الإدارة
ومن شيوخه السيد العلامة يحي محمد #الكبسي والسيد احمد #الكحلاني والعلامة حسين #المغربي والمفتي احمد محمد #زباره ووالده احمد احمد #الجرافي والسيد قاسم ابراهيم والعلامة محمد علي #الشرفي .
ثم عين كاتبا في المحكمة الأولى في #صنعا ثم استدعي للعمل لدى #الأمير محمد احمد بن يحي حميد الدين ثم أنشأ له مكتبا لتسيير كثير من شؤون الدولة غير ان #الإمام احمد رشحه عام 1960 ميلادية وزيرا في مجلس اتحاد الدول العربية الذي جمع بين #مصر و #سوريا و #اليمن.
ثم عين قنصلا عاما في #الصومال ثم عينه بالعمل في مقامه فعمل مدة ثم استدعائه الأمير #البدر واعاد عملة السابق ليستمر فيه حتى قيام #الجمهورية فعين بعد #الثورة عضوا في مكتب #الرئاسة ثم عضوا في المحكمة العليا ثم وكيلا بوزارة العدل وعضوا في مجلس القضاء الاعلى ثم نائب لرئيس المحكمة العليا ثم عضوا في تقنين أحكام الشعب التأسيسي وفي عام الفين ميلادية 2000م رئيسا لدار #الآفتاء في اليمن
وقد اخبرني عن سيرته السيد الفاضل عبد الله عباس المنصور عن محمود صفات المترجم له عندما كان يزوره في بيته عن علو اخلاقه الرفىعه وغزارهة علمه وتواضعه وبشاشته. وذكائه ولطفه
توفي رحمه الله تعالى في سنة 2012 ميلادية رضي الله عنه وادخله فسيح جناته ِ
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#محمد_أحمد_الجرافي
اسره ال #الجرافي من اسر العلم والفكر و توثيق وتراجم علماء وادبا اليمن وكان من ابرز علمائها في اليمن في القرن الثالث عشر القاضي العلامه والاديب والمورخ صاحب كتاب #حوليات الجرافي الذي حققه المورخ الدكتور. حسين #العمري وهو كتاب مهم يتناول تاريخ حقبه دخول الاتراك في اليمن ونحن نكتب عن احد احفاده الكرام انه القاضي العلامة الجهبذ المحقق الاديب الورع مفتي اليمن عز الدين الإسلام #محمد بن احمد بن احمد بن محمد #الجرافي
ولدفي سنة 1349 هجري. في حاره #المفتون احدى حارات حي القطيع ونشا وتعلم في صنعا المحروسة وتلقى تعليمه الأول في المساجد على عدد من مشايخ القرآن العظيم حيث حفظ القرآن على ظهر غيب والتحق بالمدرسة العلمية ودرس فيها إلى الغاية 12سنه اي مرحلة الاجتهاد عرف بالذكاء وحسن الإدارة
ومن شيوخه السيد العلامة يحي محمد #الكبسي والسيد احمد #الكحلاني والعلامة حسين #المغربي والمفتي احمد محمد #زباره ووالده احمد احمد #الجرافي والسيد قاسم ابراهيم والعلامة محمد علي #الشرفي .
ثم عين كاتبا في المحكمة الأولى في #صنعا ثم استدعي للعمل لدى #الأمير محمد احمد بن يحي حميد الدين ثم أنشأ له مكتبا لتسيير كثير من شؤون الدولة غير ان #الإمام احمد رشحه عام 1960 ميلادية وزيرا في مجلس اتحاد الدول العربية الذي جمع بين #مصر و #سوريا و #اليمن.
ثم عين قنصلا عاما في #الصومال ثم عينه بالعمل في مقامه فعمل مدة ثم استدعائه الأمير #البدر واعاد عملة السابق ليستمر فيه حتى قيام #الجمهورية فعين بعد #الثورة عضوا في مكتب #الرئاسة ثم عضوا في المحكمة العليا ثم وكيلا بوزارة العدل وعضوا في مجلس القضاء الاعلى ثم نائب لرئيس المحكمة العليا ثم عضوا في تقنين أحكام الشعب التأسيسي وفي عام الفين ميلادية 2000م رئيسا لدار #الآفتاء في اليمن
وقد اخبرني عن سيرته السيد الفاضل عبد الله عباس المنصور عن محمود صفات المترجم له عندما كان يزوره في بيته عن علو اخلاقه الرفىعه وغزارهة علمه وتواضعه وبشاشته. وذكائه ولطفه
توفي رحمه الله تعالى في سنة 2012 ميلادية رضي الله عنه وادخله فسيح جناته ِ
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج