1⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم.
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..،
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية.
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة.
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها).
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها.
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام.
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر.
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين .
سياسة هينز في دولة الجنوب..
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها.
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل)
حاكم مستعمرة عدن عام 1955م..
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة.
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة..
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء.
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
#سامي_عبدالعزيز
ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم.
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..،
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية.
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة.
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها).
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها.
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام.
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر.
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين .
سياسة هينز في دولة الجنوب..
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها.
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل)
حاكم مستعمرة عدن عام 1955م..
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة.
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة..
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء.