اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
بين #القبيلة و #العائلة

حين يجهل المؤرخون جغرافية #تهامة وطبيعة نسيجها الاجتماعي

د. خالد الاهدل

ليس كل سرد تاريخي قولا للحقيقة ، فهناك الكثير من الروايات التاريخية الشائعة التي نتداولها منذ قرون باعتبارها مسلمات ووقائع لا تقبل الجدل والمناقشة ، إذا ما أعدنا قراءتها الآن بميزان العقل والمنطق ، نجدها لا تعدو أن تكون وهما لا صلة له بالواقع والحقيقة.
لقد وصلت إلى هذه القناعة وأنا أتصفح كتاب ( قبيلة القرشية : عراقة الماضي وجمال الحاضر )  من تأليف أبي عبدالرحمن مختار بن جابر بن شجاب. والقرشية قبيلة تقع على الضفة الجنوبية لوادي رمع وتمتد من الشمال الشرقي لمدينة زبيد وحتى غربها .
السهل الذي تتقاسمه ثلاث تجمعات
وعلى الرغم من الجهد المبذول من قبل المؤلف الشاب – وحسبه أنه اجتهد وشق طريقاً بكراً لم يسبقه إليه أحد – إلا أنني كنت أتمنى أن يسهم هذا الكتاب في اجتلاء الحقيقة وتبديد الوهم والاضطراب الذي تكرسه بعض الروايات التاريخية المغلوطة المتعلقة بنسب هذه القبيلة وتاريخ المنطقة عموماً، لكنه للأسف لم يزد عن كونه ناقلاً عمن قبله ، فساهم بذلك  في تكريس الوهم وتغييب الحقيقة التاريخية، ومرد ذلك في رأيي إلى أمرين هما:.
أولاً : جهل المؤلف بجغرافية تهامة وطبيعة نسيجها الاجتماعي ، فالكاتب في صـــ17يتحدث عن قبائل السادة الأهادلة الذين استوطنوا تهامة ، ويجعل الأشاعرة قبيلة مثلها مثل قبيلة المعاصلة وقبيلة القرشية وقبيلة بني مجيد ... ، فلا يفرق بين العائلة والقبيلة ولا بين القبيلة وتفريعاتها من بطون وفخوذ ... إلخ.

مدينةزبيد
الأهادلة أسرة هاشمية من ذرية علي الأهدل بن عمر بن محمد القادم من العراق ، وهي بكل تأكيد ليست قبيلة توحد بين أبنائها الأرض والجغرافيا ، بل أسرة كبيرة متفرعة لا ينحصر وجودها في تهامة فقط


فالثابت والمجمع عليه بين المؤرخين والنسابة ، أن السهل التهامي الممتد من المخا جنوباً وحتى حلي بن يعقوب شمالاً تتقاسمه ثلاث تجمعات قبلية ، ففي الجنوب التهامي هناك الأشاعرة التي تمتد من المخا وحتى الضفة الجنوبية لوادي رمع ، وهناك عك بن عدنان في الوسط ، وهناك سعد العشيرة بن مذحج في الشمال التهامي وما يعرف بالمخلاف السليماني ، وكل واحد من هذه التجمعات القبلية تنقسم إلى بطون ، فبنو مجيد سكان المخا ليست قبيلة ، بل هي بطن من الأشاعرة ، يقول ابن السائب الكلبي في موسوعته (( جمهرة النسب)) ( وولد حيدة بن معدّ : مجيداً ، بطن عظيم دخلوا في الأشعريين فينسبون منهم ) [ صـ19 تحقيق د/ ناجي حسن ] ، والمعاصلة أيضاً بطن من الأشاعرة ينسبون إلى الركب بن أشعر ، وكذلك القرشية كما سنرى لا حقاً .
أما الأهادلة فأسرة هاشمية من ذرية علي الأهدل بن عمر بن محمد القادم من العراق ، وهي بكل تأكيد ليست قبيلة توحد بين أبنائها الأرض والجغرافيا ، بل أسرة كبيرة متفرعة لا ينحصر وجودها في تهامة فقط ، فهي تنتشر في الهضبة الوسطى وغيرها من المناطق اليمنية ، بل تمتد إلى خارج حدود اليمن ، فهناك فرع إسحاق الأهدل في الصومال وهناك أهادلة في بلاد الشام ( حلب ، اللاذقية ، ودير الزور) ... إلخ .
الأمر الثاني الذي أسهم في غياب الحقيقة التاريخية وتكريس الوهم هو التعصب للرأي والتحيز العاطفي المسبق إن جاز التعبير ، فالكاتب ومنذ السطر الأول في مقدمة كتابه يتحدث عن قريش ومكانتها ومكانة بني أمية فيها ، دون الحاجة إلى ذلك ودون أن يقتضي السياق هذا الحديث ، حتى يخيل للقارئ أن المؤلف بصدد الحديث عن قريش لا عن القرشية وعن تاريخ مكة المكرمة لا عن تاريخ منطقة زبيد ، بعد ذلك يسوق لنا في الفصل الأول مقارنة هزلية بين رأيين حول أصل القبيلة ليوهم القارئ بحياده وموضوعيته ، وتنتهي هذه المقارنة إلى ترجيح ما قد سبق وأن قاله منذ المقدمة عن الأصل الأموي لقبيلة القرشية ، وأن هذه هي الحقيقة التاريخية الراسخة والتي لا مراء فيها في رأيه.
قول يجافي التاريخ والجغرافيا
والقول بالأصل الأموي لقبيلة القرشية التهامية ، قول يجافي التاريخ والجغرافيا والعقل والمنطق ، والقائلون به يستندون إلى حكاية متناقضة لا أصل لها في التاريخ روج لها عمارة بن زيدان الحكمي الذي عاش في القرن السادس الهجري في كتابه المفيد في أخبار صنعاء و زبيد ، وتناقلها من جاء بعده من المؤرخين وكأنها حقيقية تاريخية ، هذه الحكاية تذهب إلى أن الخليفة المأمون أرسل شخصاً أموياً يدعى محمد بن عبدالله بن زياد ومعه رجلان أحدهما أموي أيضاً والآخر تغلبي ، وذلك على رأس جيش لقمع تمرد عك والأشاعرة ، وبعد أداء مهمته قام ابن زياد باختطاط مدينة زبيد وتأسيس دولة مستقلة عن الخلافة العباسية سنة 204هـ واتخذ الأموي وزيراً والتغلبي قاضياً ، ومن ذرية الأموي الوزير جاءت القرشية . 
3⃣
تأثير #القبيلة على الاستقرار السياسي ل #اليمن
2011 - 2022

وفي تاريخ اليمن المعاصر، ومن وقائع التجربة مع القبائل اليمنية، تمكنت القبيلة من النجاح في لجان الوساطة المحلية والتحكيم[37]، وهو برأيي المؤشر في إمكانية أن يكون للقبيلة دور مهم وحيوي، يحتاج للتوظيف والاستخدام الأمثل للخروج من هذه الأزمة، لطالما كانت القبيلة اليمنية قوة ذات ازدواجية، فكما قد خرجت عن النظام وعارضته وضغطت عليه كثيرا، فقد وقفت إلى جانبه وساندته في الكثير من الأحيان، ترى الباحثة أنه ثمة مجموعة من الإصلاحات في المنظومة القبلية - كأن يتم تقنين دورها، وإعطاؤها حقوقها، والحد من لجوئها إلى استخدام السلاح لانتزاع هذه الحقوق، إن تواجدت فبالإمكان الاعتماد على إيجابية القبيلة، وممارسة دورها المهم والحيوي داخل المجتمع اليمني.
 ولعل ما يعد من أكثر صور الانعكاسات الإيجابية للتواجد القبلي هو تشكيل "النخبة  الحضرمية" [38] على أيدي مجموعة من القبائل الحضرمية، فكان للنخبة الحضرمية الدور الكبير المهم والبارز في مواجهة القاعدة في المكلا – حضرموت، والمحافظة على منظومة الأمن والأمان بداخل المحافظة.
تغييب هذه القوة المؤثرة والمتداخلة في عمق المجتمع اليمني، يعد حتمًا ضربًا من الخيال.
الاستنتاجات:
تعد اليمن من الدول التي تحمل ثقافة سياسية مغايرة تمامًا للثقافة المدنية، فهي تتأصل فيها ثقافة الاعتزاز بالقبيلة، وحمل السلاح، ويحتكم نسبة كبيرة من اليمنيين إلى التحكيم القبلي عادة، ولا يلجؤون إلى القانون، ومراكز الأمن، لفض النزاعات، يحدث هذا في ظل أن القبيلة قد تختصر على اللاجئين للتحكيم القبلي الكثير من الوقت في طابور الانتظار للاحتكام القانوني، ومن هنا تظهر مكامن تنامي مكانة القبيلة في تركيبة المجتمع اليمني.
لا يتواجد بين القبائل اليمنية أي مشاكل طائفية أو عرقية، ولا تمايزات ثقافية للحد الذي بإمكانه أن يسبب صراعات دامية، ولكن قد تم استخدام القبيلة بشكل أو بآخر لخدمة أغراض سياسية، وأجندات إقليمية، وهذا ما قد يتسبب في الصراعات المسلحة بين أبناء القبائل، والانقلاب على النظام في فترات معينة، والتحالف معه في فترات أخرى، والعامل المحفز وراء كل هذا أن تظل القبيلة هي القوة المؤثرة، وبشكل معين، على خارطة المشهد السياسي اليمني.
رحلة التأثير والتأثر بين النظام السياسي والنظام القبلي لا نستطيع أن نصفها بأنها رحلة أحادية التأثير، فقد ساهم كلٌّ من الطرفين في التأثير بالآخر.
لا يمكن عزل القبيلة عن التأثير في المشهد السياسي، خصوصًا في ظل غياب الدولة الراسخة والقوية، دولة المؤسسات والقانون، دولة الجيش الوطني الواحد.
يحتسب في تاريخ القبيلة اليمنية الكثير من المواقف الإيجابية التي حققتها، يظهر أبرزها في تدخلها في حل الكثير من المشاكل والخلافات الاجتماعية، ومن هذه الانطلاقة يعول عليها في حل الكثير من الخلافات المحلية بما فيها السياسية.
1⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
 #سامي_عبدالعزيز

ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم. 
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..، 
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية. 
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ 
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة. 
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها). 
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها. 
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام. 
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر. 
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين . 
سياسة هينز في دولة الجنوب..  
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها. 
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل) 

حاكم مستعمرة عدن عام 1955م.. 
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة. 
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة.. 
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء.