اليمن_تاريخ_وثقافة
14.1K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
1⃣
#ثورة_14إكتوبر_المجيدة
#الإحتلال_البريطاني
#الثورة_والإستقلال
#عدن
 #سامي_عبدالعزيز

ظلت مدينة #عـدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي، ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة الحيوية على مستوى العالم. 
وتمتلك عدن مقومات مهمة تجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية..، 
وقد توالت على عـدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة..، وكان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية. 
وقد أشار الكابتن #هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الإستراتيجية، كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي:ــ 
(سفينة #داريا_دولت) ترفع العلم #البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة. 
وهنا كان لابد ل #الانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت أهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن (كوماندرهينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر كتب إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب إليه التقرير التالي (يشرفني ان أعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها). 
وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها (كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على #عدن وتتطور الأمور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف أو باع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها. 
وفي عام 1983م نفسه أعدت حكومة #الهند البريطانيا الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة أيام. 
في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب أخر. 
بدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الإستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الا ان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين . 
سياسة هينز في دولة الجنوب..  
كانت سياسة هينز المقيم السياسي في عدن مبنية على قاعدة فرق تسد لأن الحكومة في بومباي لم تشاء حينذاك ان تمده بما يحتاج إليه من الجنود لحماية عدن فإذا ثارت إحدى القبائل على الانجليز كان الحاكم البريطاني يثير قبيلة أخرى عليها. 
وقد جاء في كتاب أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانيا إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيها مايلي (حرض #القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وأنه وان كان يهدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الانجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل) 

حاكم مستعمرة عدن عام 1955م.. 
كما استغل الكابتن هينز #اليهود في المنطقة حتى يكونون عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب 180 يهوديا (هاجروا إليها من دولة المملكة المتوكلية اليمنية) ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم #اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في البلاد أكمل ومن ضمنها عدن لحج مقابل مبالغ تافهة. 
أبعاد السياسة البريطانية في المنطقة.. 
لم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في الجنوب العربي والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لأبعاد أي ظل لقوى أخرى ما حقق لها سيطرتها على كل هذه الأنحاء. 
#المقاومة الجنوبية الشاملة ضد الاستعمار.. 
في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تكرس حملاتها على #ردفان كانت جبهة #الضالع قد بدأت هي أيضاً في كفاحها منذ 24 فبراير 1964م بالهجوم على دوريات السرية (5) من الكتيبة الثانية، ثم تلتها عمليات زرع الألغام في طرق سيارات الجيش التي كانت كثيراً ما تقع في كمائن الثوار..

كما امتد النشاط إلى القيام بعمليات نوعية كإطلاق النيران بكثافة على منزل الضابط السياسي في #الضالع، وكذلك ضرب معسكرات الجيش الاتحادي بالرشاشات والبوازيك وقتل عدد من أفراده وتدمير بعض المعدات والثكنات. 
وفي عام 1965م بلغ عدد القتلى الإنجليز في هذا العام ب #الضالع فقط (24) جنديا وضابطا وإصابة ما يزيد عن (113) منهم، وأصبح إلقاء القنابل على جنود الاحتلال مشهدا مألوفا لا تكاد منطقة جنوبية لا تعرفه، وكذلك الحال في زرع الألغام وانفجار العربات البريطانية المختلفة بحيث أن الإنجليز من شدة وضراوة المقاومة التي واجهوها اضطروا في 22/8/1966م إلى إصدار أمر بإغلاق الحدود بين دولة الجنوب ودولة #المملكة_المتوكلية اليمنية. 
ولم تكن مقاومة الريف مقتصرة على #الضالع وحدها، بل إنها كانت تشمل جميع مناطق الجنوب بما فيها #حضرموت و #يافع و #حريب و #الشعيب وبلاد #العواذل و #دثينة و #لحج وغيرها..
ونتيجة لهذا الامتداد لحركة الكفاح المسلح أخذت قوات الاحتلال بإنشاء الوحدات الخاصة للتدخل السريع، كذلك قوة للألغام وغيرها. إلا أن كل ذلك لم يوقف من تصعيد المقاومة لعملياتها، وتطوير أساليبها في المواجهة، بحيث أصبحت تستهدف كبار القادة العسكريين ومراكز القيادة العسكرية الحيوية،و المركبات الخاصة بالضباط، كذلك أماكن هبوط الطائرات ومنازل قادة الجيش، وفي كل تلك العمليات كانت المقاومة تقدم الشهداء من خيرة أنبائها وبالمقابل تحصد المئات، بل الآلاف من قوات الاحتلال، وكان كلما مضى زمن كلما كانت رائحة الموت القادم من الريف الجنوبي أشد غزارة، وأقوى بأساً على إرجاف فرائص الغزاة، وتحويل أعمارهم إلى محض زمن لترقب الموت على أرض غريبة، لا تجيد حتى الصلاة #الكنائسية قبل إيداع الجثمان بين ثراها.. 


الكفاح حتى #الاستقلال.. 
مدينة #عـدن الباسلة لم تستكن يوما في جوف ليل غاصب، تسمع فيه وقع أقدام المستعمر وهو يجوس الديار فيبطش بهذا ويجور على ذاك ويصاد حرية آخرين.. فقد ظلت #عدن ثائرة تناضل لاسترداد حقها من الكرامة من يوم أن اغتصبها الأجنبي. 
وإذا ما سكنت يوما فليس أكثر من أن تلعق جراحاتها، وتعيد رص صفوف أبنائها وتتأمل فيما ستقوم به غداً لكسر شوكة الاحتلال وتطهير الأرض من دنسه. 
ففي يوم 10 ديسمبر 1963م ألقيت قنبلة في مطار عدن أودت بحياة ( #جورج_هندرسن) مساعد المندوب السامي #البريطاني، وجرح إلى جانبه (53) من كبار الموظفين الإنجليز والوزراء الاتحاديين بما فيهم #المندوب_السامي البريطاني نفسه السير ( #كنيدي ترافيسكس).
ومن يومها دخل الكفاح المسلح في #عدن طوراً جديداً ومنظما وخطا خطواته التنفيذية العملية بدء من 6 نوفمبر 1964م بزيارة (انتوني جرينود) ووزير المستعمرات الجديد والذي أزاح المندوب السامي في عدن (كنيدي ترافيسكس) من منصبه، ثم صار يحاول إقناع الوطنيين بالاشتراك في حكومة #الاتحاد بعد أن كان يقطع الوعود على نفسه قبل الفوز في الانتخابات بأنه سيعدل من السياسة البريطانية بعدن. 
ومنذ تلك الزيارة ارتفعت وتيرة المقاومة، وفي 24/12/1964م قتلت ابنة قائد سلاح الطيران للشرق الأوسط بقنبلة رماها أحد المقاومين إلى منزل ضابط في (خور مكسر) وفي عيد رأس السنة الميلادية ثم قتل أول ضابط #عدني يعمل بالمخابرات البريطانية هو ( #فضل_خليل) بالرشاش وسط سوق مزدحم في ( #كريتر ) وبلغت حصيلة شهري نوفمبر وديسمبر من العام 1964م في #عدن بـ(36) بين قتيل وجريح. أمام في العام 1965م فقد ارتفعت الإصابات إلى (237) بين قتيل وجريح ناجمة عن (286) عملية قامت بها المقاومة. 
وركز رجال المقاومة في البداية على اغتيال رجال المخابرات البريطانية بالذات. فمن أصل (22) حادثة اغتيال تمت بنجاح في عام 1965م كانت (10) منها موجهة ضد ضباط مخابرات و إحداها في ( #الشيخ_عثمان) تركت فوق جثة المقتول ملاحظة تقول: هذا العميل نفذت فيه الحكم الجبهة القومية.
وعلى إثر ازدياد نشاط المقاومة لجأت الحكومة البريطانية في يونيو 1965م إلى إصدار قانون الطوارئ وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية واعتبرتها حركة إرهابية.
وفي 29 أغسطس 1965م قامت الجبهة باغتيال ضابط المخابرات البريطاني ( #هادي_باري) وهو يمر بسيارته ذاهباً إلى عمله صباحا ثم تبعه بأيام اغتيال ( #آرثر_شارلس) رئيس المجلس #التشريعي، فتسبب ذلك بهزة عنيفة للإنجليز فرضوا على أثرها منع التجول في ( #كريتر ).