#المقاومة الجنوبية الشاملة ضد الاستعمار..
في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تكرس حملاتها على #ردفان كانت جبهة #الضالع قد بدأت هي أيضاً في كفاحها منذ 24 فبراير 1964م بالهجوم على دوريات السرية (5) من الكتيبة الثانية، ثم تلتها عمليات زرع الألغام في طرق سيارات الجيش التي كانت كثيراً ما تقع في كمائن الثوار..
كما امتد النشاط إلى القيام بعمليات نوعية كإطلاق النيران بكثافة على منزل الضابط السياسي في #الضالع، وكذلك ضرب معسكرات الجيش الاتحادي بالرشاشات والبوازيك وقتل عدد من أفراده وتدمير بعض المعدات والثكنات.
وفي عام 1965م بلغ عدد القتلى الإنجليز في هذا العام ب #الضالع فقط (24) جنديا وضابطا وإصابة ما يزيد عن (113) منهم، وأصبح إلقاء القنابل على جنود الاحتلال مشهدا مألوفا لا تكاد منطقة جنوبية لا تعرفه، وكذلك الحال في زرع الألغام وانفجار العربات البريطانية المختلفة بحيث أن الإنجليز من شدة وضراوة المقاومة التي واجهوها اضطروا في 22/8/1966م إلى إصدار أمر بإغلاق الحدود بين دولة الجنوب ودولة #المملكة_المتوكلية اليمنية.
ولم تكن مقاومة الريف مقتصرة على #الضالع وحدها، بل إنها كانت تشمل جميع مناطق الجنوب بما فيها #حضرموت و #يافع و #حريب و #الشعيب وبلاد #العواذل و #دثينة و #لحج وغيرها..
ونتيجة لهذا الامتداد لحركة الكفاح المسلح أخذت قوات الاحتلال بإنشاء الوحدات الخاصة للتدخل السريع، كذلك قوة للألغام وغيرها. إلا أن كل ذلك لم يوقف من تصعيد المقاومة لعملياتها، وتطوير أساليبها في المواجهة، بحيث أصبحت تستهدف كبار القادة العسكريين ومراكز القيادة العسكرية الحيوية،و المركبات الخاصة بالضباط، كذلك أماكن هبوط الطائرات ومنازل قادة الجيش، وفي كل تلك العمليات كانت المقاومة تقدم الشهداء من خيرة أنبائها وبالمقابل تحصد المئات، بل الآلاف من قوات الاحتلال، وكان كلما مضى زمن كلما كانت رائحة الموت القادم من الريف الجنوبي أشد غزارة، وأقوى بأساً على إرجاف فرائص الغزاة، وتحويل أعمارهم إلى محض زمن لترقب الموت على أرض غريبة، لا تجيد حتى الصلاة #الكنائسية قبل إيداع الجثمان بين ثراها..
الكفاح حتى #الاستقلال..
مدينة #عـدن الباسلة لم تستكن يوما في جوف ليل غاصب، تسمع فيه وقع أقدام المستعمر وهو يجوس الديار فيبطش بهذا ويجور على ذاك ويصاد حرية آخرين.. فقد ظلت #عدن ثائرة تناضل لاسترداد حقها من الكرامة من يوم أن اغتصبها الأجنبي.
وإذا ما سكنت يوما فليس أكثر من أن تلعق جراحاتها، وتعيد رص صفوف أبنائها وتتأمل فيما ستقوم به غداً لكسر شوكة الاحتلال وتطهير الأرض من دنسه.
ففي يوم 10 ديسمبر 1963م ألقيت قنبلة في مطار عدن أودت بحياة ( #جورج_هندرسن) مساعد المندوب السامي #البريطاني، وجرح إلى جانبه (53) من كبار الموظفين الإنجليز والوزراء الاتحاديين بما فيهم #المندوب_السامي البريطاني نفسه السير ( #كنيدي ترافيسكس).
ومن يومها دخل الكفاح المسلح في #عدن طوراً جديداً ومنظما وخطا خطواته التنفيذية العملية بدء من 6 نوفمبر 1964م بزيارة (انتوني جرينود) ووزير المستعمرات الجديد والذي أزاح المندوب السامي في عدن (كنيدي ترافيسكس) من منصبه، ثم صار يحاول إقناع الوطنيين بالاشتراك في حكومة #الاتحاد بعد أن كان يقطع الوعود على نفسه قبل الفوز في الانتخابات بأنه سيعدل من السياسة البريطانية بعدن.
ومنذ تلك الزيارة ارتفعت وتيرة المقاومة، وفي 24/12/1964م قتلت ابنة قائد سلاح الطيران للشرق الأوسط بقنبلة رماها أحد المقاومين إلى منزل ضابط في (خور مكسر) وفي عيد رأس السنة الميلادية ثم قتل أول ضابط #عدني يعمل بالمخابرات البريطانية هو ( #فضل_خليل) بالرشاش وسط سوق مزدحم في ( #كريتر ) وبلغت حصيلة شهري نوفمبر وديسمبر من العام 1964م في #عدن بـ(36) بين قتيل وجريح. أمام في العام 1965م فقد ارتفعت الإصابات إلى (237) بين قتيل وجريح ناجمة عن (286) عملية قامت بها المقاومة.
وركز رجال المقاومة في البداية على اغتيال رجال المخابرات البريطانية بالذات. فمن أصل (22) حادثة اغتيال تمت بنجاح في عام 1965م كانت (10) منها موجهة ضد ضباط مخابرات و إحداها في ( #الشيخ_عثمان) تركت فوق جثة المقتول ملاحظة تقول: هذا العميل نفذت فيه الحكم الجبهة القومية.
وعلى إثر ازدياد نشاط المقاومة لجأت الحكومة البريطانية في يونيو 1965م إلى إصدار قانون الطوارئ وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية واعتبرتها حركة إرهابية.
وفي 29 أغسطس 1965م قامت الجبهة باغتيال ضابط المخابرات البريطاني ( #هادي_باري) وهو يمر بسيارته ذاهباً إلى عمله صباحا ثم تبعه بأيام اغتيال ( #آرثر_شارلس) رئيس المجلس #التشريعي، فتسبب ذلك بهزة عنيفة للإنجليز فرضوا على أثرها منع التجول في ( #كريتر ).
في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تكرس حملاتها على #ردفان كانت جبهة #الضالع قد بدأت هي أيضاً في كفاحها منذ 24 فبراير 1964م بالهجوم على دوريات السرية (5) من الكتيبة الثانية، ثم تلتها عمليات زرع الألغام في طرق سيارات الجيش التي كانت كثيراً ما تقع في كمائن الثوار..
كما امتد النشاط إلى القيام بعمليات نوعية كإطلاق النيران بكثافة على منزل الضابط السياسي في #الضالع، وكذلك ضرب معسكرات الجيش الاتحادي بالرشاشات والبوازيك وقتل عدد من أفراده وتدمير بعض المعدات والثكنات.
وفي عام 1965م بلغ عدد القتلى الإنجليز في هذا العام ب #الضالع فقط (24) جنديا وضابطا وإصابة ما يزيد عن (113) منهم، وأصبح إلقاء القنابل على جنود الاحتلال مشهدا مألوفا لا تكاد منطقة جنوبية لا تعرفه، وكذلك الحال في زرع الألغام وانفجار العربات البريطانية المختلفة بحيث أن الإنجليز من شدة وضراوة المقاومة التي واجهوها اضطروا في 22/8/1966م إلى إصدار أمر بإغلاق الحدود بين دولة الجنوب ودولة #المملكة_المتوكلية اليمنية.
ولم تكن مقاومة الريف مقتصرة على #الضالع وحدها، بل إنها كانت تشمل جميع مناطق الجنوب بما فيها #حضرموت و #يافع و #حريب و #الشعيب وبلاد #العواذل و #دثينة و #لحج وغيرها..
ونتيجة لهذا الامتداد لحركة الكفاح المسلح أخذت قوات الاحتلال بإنشاء الوحدات الخاصة للتدخل السريع، كذلك قوة للألغام وغيرها. إلا أن كل ذلك لم يوقف من تصعيد المقاومة لعملياتها، وتطوير أساليبها في المواجهة، بحيث أصبحت تستهدف كبار القادة العسكريين ومراكز القيادة العسكرية الحيوية،و المركبات الخاصة بالضباط، كذلك أماكن هبوط الطائرات ومنازل قادة الجيش، وفي كل تلك العمليات كانت المقاومة تقدم الشهداء من خيرة أنبائها وبالمقابل تحصد المئات، بل الآلاف من قوات الاحتلال، وكان كلما مضى زمن كلما كانت رائحة الموت القادم من الريف الجنوبي أشد غزارة، وأقوى بأساً على إرجاف فرائص الغزاة، وتحويل أعمارهم إلى محض زمن لترقب الموت على أرض غريبة، لا تجيد حتى الصلاة #الكنائسية قبل إيداع الجثمان بين ثراها..
الكفاح حتى #الاستقلال..
مدينة #عـدن الباسلة لم تستكن يوما في جوف ليل غاصب، تسمع فيه وقع أقدام المستعمر وهو يجوس الديار فيبطش بهذا ويجور على ذاك ويصاد حرية آخرين.. فقد ظلت #عدن ثائرة تناضل لاسترداد حقها من الكرامة من يوم أن اغتصبها الأجنبي.
وإذا ما سكنت يوما فليس أكثر من أن تلعق جراحاتها، وتعيد رص صفوف أبنائها وتتأمل فيما ستقوم به غداً لكسر شوكة الاحتلال وتطهير الأرض من دنسه.
ففي يوم 10 ديسمبر 1963م ألقيت قنبلة في مطار عدن أودت بحياة ( #جورج_هندرسن) مساعد المندوب السامي #البريطاني، وجرح إلى جانبه (53) من كبار الموظفين الإنجليز والوزراء الاتحاديين بما فيهم #المندوب_السامي البريطاني نفسه السير ( #كنيدي ترافيسكس).
ومن يومها دخل الكفاح المسلح في #عدن طوراً جديداً ومنظما وخطا خطواته التنفيذية العملية بدء من 6 نوفمبر 1964م بزيارة (انتوني جرينود) ووزير المستعمرات الجديد والذي أزاح المندوب السامي في عدن (كنيدي ترافيسكس) من منصبه، ثم صار يحاول إقناع الوطنيين بالاشتراك في حكومة #الاتحاد بعد أن كان يقطع الوعود على نفسه قبل الفوز في الانتخابات بأنه سيعدل من السياسة البريطانية بعدن.
ومنذ تلك الزيارة ارتفعت وتيرة المقاومة، وفي 24/12/1964م قتلت ابنة قائد سلاح الطيران للشرق الأوسط بقنبلة رماها أحد المقاومين إلى منزل ضابط في (خور مكسر) وفي عيد رأس السنة الميلادية ثم قتل أول ضابط #عدني يعمل بالمخابرات البريطانية هو ( #فضل_خليل) بالرشاش وسط سوق مزدحم في ( #كريتر ) وبلغت حصيلة شهري نوفمبر وديسمبر من العام 1964م في #عدن بـ(36) بين قتيل وجريح. أمام في العام 1965م فقد ارتفعت الإصابات إلى (237) بين قتيل وجريح ناجمة عن (286) عملية قامت بها المقاومة.
وركز رجال المقاومة في البداية على اغتيال رجال المخابرات البريطانية بالذات. فمن أصل (22) حادثة اغتيال تمت بنجاح في عام 1965م كانت (10) منها موجهة ضد ضباط مخابرات و إحداها في ( #الشيخ_عثمان) تركت فوق جثة المقتول ملاحظة تقول: هذا العميل نفذت فيه الحكم الجبهة القومية.
وعلى إثر ازدياد نشاط المقاومة لجأت الحكومة البريطانية في يونيو 1965م إلى إصدار قانون الطوارئ وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية واعتبرتها حركة إرهابية.
وفي 29 أغسطس 1965م قامت الجبهة باغتيال ضابط المخابرات البريطاني ( #هادي_باري) وهو يمر بسيارته ذاهباً إلى عمله صباحا ثم تبعه بأيام اغتيال ( #آرثر_شارلس) رئيس المجلس #التشريعي، فتسبب ذلك بهزة عنيفة للإنجليز فرضوا على أثرها منع التجول في ( #كريتر ).