#اليمن_تاريخ_وثقافة
@taye5
#الشعيب #لحج
مشيخة الشعيب
مشيخة الشعيب هي إحدى الكيانات التي كانت قائمة في عهد الاستعمار البريطاني لعدن. حيث كانت جزءً من محمية عدن ثم أصبحت عضواً في اتحاد إمارات الجنوب العربي الذي خلفه اتحاد الجنوب العربي حيث انضمت اليه في 30 مارس 1963. ألغيت المشيخة في عام 1967 عند تأسيسجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي هي الآن جزء من الجمهورية اليمنية.
الموقع
تقع مشيخة الشعيب على هضبة يتراوح ارتفاعها بين 4000 و5000 قدم في الشمال الغربي لعدن، وتبعد عنها بمسافة 140 ميلا، وتحادي الشعيب اليمن الشمالي (سابقاً) من الجهتين الشمالية والغربية، ويافع من الجهة الشرقية، والضالع وحالمين من الجهة الجنوبية. تكونت مشيخة الشعيب من ستة أقسام وهي: السيل، العردف، الرباط،القزعي,العنفدي،النجدي، وعاصمة المشيخة (العوابل)، ومن أهم قراها: حوف، لصبور ، القزعة، بخال، مكلان ، الرباط والقهرة وتتمتع المشيخة بطقس بارد لارتفاعها عن سطح البحر.
شخصيات من الشعيب
الشيخ محمد عبدالله الشعيبي
سعيد محمد دنبوع - ناشط اجتماعي
محمد علي محسن (أيوب) - ناشط اجتماعي
@taye5
#الشعيب #لحج
مشيخة الشعيب
مشيخة الشعيب هي إحدى الكيانات التي كانت قائمة في عهد الاستعمار البريطاني لعدن. حيث كانت جزءً من محمية عدن ثم أصبحت عضواً في اتحاد إمارات الجنوب العربي الذي خلفه اتحاد الجنوب العربي حيث انضمت اليه في 30 مارس 1963. ألغيت المشيخة في عام 1967 عند تأسيسجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي هي الآن جزء من الجمهورية اليمنية.
الموقع
تقع مشيخة الشعيب على هضبة يتراوح ارتفاعها بين 4000 و5000 قدم في الشمال الغربي لعدن، وتبعد عنها بمسافة 140 ميلا، وتحادي الشعيب اليمن الشمالي (سابقاً) من الجهتين الشمالية والغربية، ويافع من الجهة الشرقية، والضالع وحالمين من الجهة الجنوبية. تكونت مشيخة الشعيب من ستة أقسام وهي: السيل، العردف، الرباط،القزعي,العنفدي،النجدي، وعاصمة المشيخة (العوابل)، ومن أهم قراها: حوف، لصبور ، القزعة، بخال، مكلان ، الرباط والقهرة وتتمتع المشيخة بطقس بارد لارتفاعها عن سطح البحر.
شخصيات من الشعيب
الشيخ محمد عبدالله الشعيبي
سعيد محمد دنبوع - ناشط اجتماعي
محمد علي محسن (أيوب) - ناشط اجتماعي
هل هو هنا نهاية نهروسيل #بنأ بفتح الباء والنون والهمزة
,أم ان عاد له مناطق أخري ارفع تقريبا
فعندنا في عزلة الربيعتين مديرية( #جوبن) وعزلة #مريس ومديرية. #الشعيب
يعتبر مصب انسيابي من هذ الشلال تقريبا وينزل الي مناطق منها #ابين و #شبوة تقريبا ويصب في البحرفي حال ارتفاع مياهه وقت الامطار,
السؤال,
أين هي بدايته هل هي منطقة بني مطر!!؟؟
أم إب.!!؟ ونواحيها
لأنه يتوسط اليمن سبحان الله ويستفيد منه الكثير
وكان في الماضي نهرعظيم وكانت ترتفع منوسب المياه فيه الي اعلي ضفتية في مابين الشعبين الذي يمر فيها,,, تابع وتعجب وان اليمن كان سعيد فعلا واخضر
وجنات (عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم , وشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ,,
الشيخ احمد محسن آل ابوعلي
,أم ان عاد له مناطق أخري ارفع تقريبا
فعندنا في عزلة الربيعتين مديرية( #جوبن) وعزلة #مريس ومديرية. #الشعيب
يعتبر مصب انسيابي من هذ الشلال تقريبا وينزل الي مناطق منها #ابين و #شبوة تقريبا ويصب في البحرفي حال ارتفاع مياهه وقت الامطار,
السؤال,
أين هي بدايته هل هي منطقة بني مطر!!؟؟
أم إب.!!؟ ونواحيها
لأنه يتوسط اليمن سبحان الله ويستفيد منه الكثير
وكان في الماضي نهرعظيم وكانت ترتفع منوسب المياه فيه الي اعلي ضفتية في مابين الشعبين الذي يمر فيها,,, تابع وتعجب وان اليمن كان سعيد فعلا واخضر
وجنات (عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم , وشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ,,
الشيخ احمد محسن آل ابوعلي
#مجموع_بلدان
انتهى ما ذكره ياقوت. وقرية #الشعوب من قرى إرياب في بلاد يريم.
#الشعيب : ناحية معروفة في جنوبي صنعاء على مسيرة سبع مراحل قريبة من #الضالع ومن بلاد #يافع ،
وجبل النبي #شعيب من ناحية البستان وقد تقدم.
وبنو شعيب مخلاف من وصاب العالي ، وبنو شعيب بلد من بني سيف في بلاد يريم ، و #بلاد_الشعيبي من ناحية #السّبرة وأعمال ذي السفال وقد مرّ.
(حرف الشين مع الغين وما إليهما)
#الشغادرة : بلد وناحية من أعمال حجّة مشرفة على بني قيس و #تهامة شرقي وادي مور.
وبنو #الشغدري من مشايخ بلاد عنس وأعمال #ذمار منهم الشيخ مثنى الشغدري الذي قالت له #غزال_المقدشية حين وصل إلى حورور للإصلاح بين المقادشة فمن قول غزال له : ـ
يا شغدري يا مثنى كرسي الزيدية
قد جيت سدّيد بين الشمخ العالية (١)
إخوة سواء يا عباد الله متساوية
ما أحد ولد حر والثاني ولد جارية
(حرف الشين مع القاف وما إليهما)
#الشّقب : قرية من قرى (٢) عنس وأعمال #ذمار.
#شقرة : بلدة على ساحل البحر الهندي شرقي عدن ، وكان بصنعاء فتى وسيم يسمى الشّقري وآخر يعرف بالديك فقال الفقيه أحمد بن حسين الرقيحي :
______
(١) يروى البيتان على النحو التالي :
يا مرحبا القاضي أحمد كرسي الزيدية
قد جيت سدّيد بين الشمخ العالية
سوا سوا يا عباد الله متساوية
ما احدّ ولد حرّ والثاني ولد جارية
وتعني بالقاضي أحمد القاضي أحمد بن أحمد العنسي مفتي ذمار المتوفي في العقد الثاني من المائة الرابعة عشرة.
(٢) من قرى جبل زبيد من مخلاف زبيد وأعمال ذمار.
انتهى ما ذكره ياقوت. وقرية #الشعوب من قرى إرياب في بلاد يريم.
#الشعيب : ناحية معروفة في جنوبي صنعاء على مسيرة سبع مراحل قريبة من #الضالع ومن بلاد #يافع ،
وجبل النبي #شعيب من ناحية البستان وقد تقدم.
وبنو شعيب مخلاف من وصاب العالي ، وبنو شعيب بلد من بني سيف في بلاد يريم ، و #بلاد_الشعيبي من ناحية #السّبرة وأعمال ذي السفال وقد مرّ.
(حرف الشين مع الغين وما إليهما)
#الشغادرة : بلد وناحية من أعمال حجّة مشرفة على بني قيس و #تهامة شرقي وادي مور.
وبنو #الشغدري من مشايخ بلاد عنس وأعمال #ذمار منهم الشيخ مثنى الشغدري الذي قالت له #غزال_المقدشية حين وصل إلى حورور للإصلاح بين المقادشة فمن قول غزال له : ـ
يا شغدري يا مثنى كرسي الزيدية
قد جيت سدّيد بين الشمخ العالية (١)
إخوة سواء يا عباد الله متساوية
ما أحد ولد حر والثاني ولد جارية
(حرف الشين مع القاف وما إليهما)
#الشّقب : قرية من قرى (٢) عنس وأعمال #ذمار.
#شقرة : بلدة على ساحل البحر الهندي شرقي عدن ، وكان بصنعاء فتى وسيم يسمى الشّقري وآخر يعرف بالديك فقال الفقيه أحمد بن حسين الرقيحي :
______
(١) يروى البيتان على النحو التالي :
يا مرحبا القاضي أحمد كرسي الزيدية
قد جيت سدّيد بين الشمخ العالية
سوا سوا يا عباد الله متساوية
ما احدّ ولد حرّ والثاني ولد جارية
وتعني بالقاضي أحمد القاضي أحمد بن أحمد العنسي مفتي ذمار المتوفي في العقد الثاني من المائة الرابعة عشرة.
(٢) من قرى جبل زبيد من مخلاف زبيد وأعمال ذمار.
#المقاومة الجنوبية الشاملة ضد الاستعمار..
في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تكرس حملاتها على #ردفان كانت جبهة #الضالع قد بدأت هي أيضاً في كفاحها منذ 24 فبراير 1964م بالهجوم على دوريات السرية (5) من الكتيبة الثانية، ثم تلتها عمليات زرع الألغام في طرق سيارات الجيش التي كانت كثيراً ما تقع في كمائن الثوار..
كما امتد النشاط إلى القيام بعمليات نوعية كإطلاق النيران بكثافة على منزل الضابط السياسي في #الضالع، وكذلك ضرب معسكرات الجيش الاتحادي بالرشاشات والبوازيك وقتل عدد من أفراده وتدمير بعض المعدات والثكنات.
وفي عام 1965م بلغ عدد القتلى الإنجليز في هذا العام ب #الضالع فقط (24) جنديا وضابطا وإصابة ما يزيد عن (113) منهم، وأصبح إلقاء القنابل على جنود الاحتلال مشهدا مألوفا لا تكاد منطقة جنوبية لا تعرفه، وكذلك الحال في زرع الألغام وانفجار العربات البريطانية المختلفة بحيث أن الإنجليز من شدة وضراوة المقاومة التي واجهوها اضطروا في 22/8/1966م إلى إصدار أمر بإغلاق الحدود بين دولة الجنوب ودولة #المملكة_المتوكلية اليمنية.
ولم تكن مقاومة الريف مقتصرة على #الضالع وحدها، بل إنها كانت تشمل جميع مناطق الجنوب بما فيها #حضرموت و #يافع و #حريب و #الشعيب وبلاد #العواذل و #دثينة و #لحج وغيرها..
ونتيجة لهذا الامتداد لحركة الكفاح المسلح أخذت قوات الاحتلال بإنشاء الوحدات الخاصة للتدخل السريع، كذلك قوة للألغام وغيرها. إلا أن كل ذلك لم يوقف من تصعيد المقاومة لعملياتها، وتطوير أساليبها في المواجهة، بحيث أصبحت تستهدف كبار القادة العسكريين ومراكز القيادة العسكرية الحيوية،و المركبات الخاصة بالضباط، كذلك أماكن هبوط الطائرات ومنازل قادة الجيش، وفي كل تلك العمليات كانت المقاومة تقدم الشهداء من خيرة أنبائها وبالمقابل تحصد المئات، بل الآلاف من قوات الاحتلال، وكان كلما مضى زمن كلما كانت رائحة الموت القادم من الريف الجنوبي أشد غزارة، وأقوى بأساً على إرجاف فرائص الغزاة، وتحويل أعمارهم إلى محض زمن لترقب الموت على أرض غريبة، لا تجيد حتى الصلاة #الكنائسية قبل إيداع الجثمان بين ثراها..
الكفاح حتى #الاستقلال..
مدينة #عـدن الباسلة لم تستكن يوما في جوف ليل غاصب، تسمع فيه وقع أقدام المستعمر وهو يجوس الديار فيبطش بهذا ويجور على ذاك ويصاد حرية آخرين.. فقد ظلت #عدن ثائرة تناضل لاسترداد حقها من الكرامة من يوم أن اغتصبها الأجنبي.
وإذا ما سكنت يوما فليس أكثر من أن تلعق جراحاتها، وتعيد رص صفوف أبنائها وتتأمل فيما ستقوم به غداً لكسر شوكة الاحتلال وتطهير الأرض من دنسه.
ففي يوم 10 ديسمبر 1963م ألقيت قنبلة في مطار عدن أودت بحياة ( #جورج_هندرسن) مساعد المندوب السامي #البريطاني، وجرح إلى جانبه (53) من كبار الموظفين الإنجليز والوزراء الاتحاديين بما فيهم #المندوب_السامي البريطاني نفسه السير ( #كنيدي ترافيسكس).
ومن يومها دخل الكفاح المسلح في #عدن طوراً جديداً ومنظما وخطا خطواته التنفيذية العملية بدء من 6 نوفمبر 1964م بزيارة (انتوني جرينود) ووزير المستعمرات الجديد والذي أزاح المندوب السامي في عدن (كنيدي ترافيسكس) من منصبه، ثم صار يحاول إقناع الوطنيين بالاشتراك في حكومة #الاتحاد بعد أن كان يقطع الوعود على نفسه قبل الفوز في الانتخابات بأنه سيعدل من السياسة البريطانية بعدن.
ومنذ تلك الزيارة ارتفعت وتيرة المقاومة، وفي 24/12/1964م قتلت ابنة قائد سلاح الطيران للشرق الأوسط بقنبلة رماها أحد المقاومين إلى منزل ضابط في (خور مكسر) وفي عيد رأس السنة الميلادية ثم قتل أول ضابط #عدني يعمل بالمخابرات البريطانية هو ( #فضل_خليل) بالرشاش وسط سوق مزدحم في ( #كريتر ) وبلغت حصيلة شهري نوفمبر وديسمبر من العام 1964م في #عدن بـ(36) بين قتيل وجريح. أمام في العام 1965م فقد ارتفعت الإصابات إلى (237) بين قتيل وجريح ناجمة عن (286) عملية قامت بها المقاومة.
وركز رجال المقاومة في البداية على اغتيال رجال المخابرات البريطانية بالذات. فمن أصل (22) حادثة اغتيال تمت بنجاح في عام 1965م كانت (10) منها موجهة ضد ضباط مخابرات و إحداها في ( #الشيخ_عثمان) تركت فوق جثة المقتول ملاحظة تقول: هذا العميل نفذت فيه الحكم الجبهة القومية.
وعلى إثر ازدياد نشاط المقاومة لجأت الحكومة البريطانية في يونيو 1965م إلى إصدار قانون الطوارئ وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية واعتبرتها حركة إرهابية.
وفي 29 أغسطس 1965م قامت الجبهة باغتيال ضابط المخابرات البريطاني ( #هادي_باري) وهو يمر بسيارته ذاهباً إلى عمله صباحا ثم تبعه بأيام اغتيال ( #آرثر_شارلس) رئيس المجلس #التشريعي، فتسبب ذلك بهزة عنيفة للإنجليز فرضوا على أثرها منع التجول في ( #كريتر ).
في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تكرس حملاتها على #ردفان كانت جبهة #الضالع قد بدأت هي أيضاً في كفاحها منذ 24 فبراير 1964م بالهجوم على دوريات السرية (5) من الكتيبة الثانية، ثم تلتها عمليات زرع الألغام في طرق سيارات الجيش التي كانت كثيراً ما تقع في كمائن الثوار..
كما امتد النشاط إلى القيام بعمليات نوعية كإطلاق النيران بكثافة على منزل الضابط السياسي في #الضالع، وكذلك ضرب معسكرات الجيش الاتحادي بالرشاشات والبوازيك وقتل عدد من أفراده وتدمير بعض المعدات والثكنات.
وفي عام 1965م بلغ عدد القتلى الإنجليز في هذا العام ب #الضالع فقط (24) جنديا وضابطا وإصابة ما يزيد عن (113) منهم، وأصبح إلقاء القنابل على جنود الاحتلال مشهدا مألوفا لا تكاد منطقة جنوبية لا تعرفه، وكذلك الحال في زرع الألغام وانفجار العربات البريطانية المختلفة بحيث أن الإنجليز من شدة وضراوة المقاومة التي واجهوها اضطروا في 22/8/1966م إلى إصدار أمر بإغلاق الحدود بين دولة الجنوب ودولة #المملكة_المتوكلية اليمنية.
ولم تكن مقاومة الريف مقتصرة على #الضالع وحدها، بل إنها كانت تشمل جميع مناطق الجنوب بما فيها #حضرموت و #يافع و #حريب و #الشعيب وبلاد #العواذل و #دثينة و #لحج وغيرها..
ونتيجة لهذا الامتداد لحركة الكفاح المسلح أخذت قوات الاحتلال بإنشاء الوحدات الخاصة للتدخل السريع، كذلك قوة للألغام وغيرها. إلا أن كل ذلك لم يوقف من تصعيد المقاومة لعملياتها، وتطوير أساليبها في المواجهة، بحيث أصبحت تستهدف كبار القادة العسكريين ومراكز القيادة العسكرية الحيوية،و المركبات الخاصة بالضباط، كذلك أماكن هبوط الطائرات ومنازل قادة الجيش، وفي كل تلك العمليات كانت المقاومة تقدم الشهداء من خيرة أنبائها وبالمقابل تحصد المئات، بل الآلاف من قوات الاحتلال، وكان كلما مضى زمن كلما كانت رائحة الموت القادم من الريف الجنوبي أشد غزارة، وأقوى بأساً على إرجاف فرائص الغزاة، وتحويل أعمارهم إلى محض زمن لترقب الموت على أرض غريبة، لا تجيد حتى الصلاة #الكنائسية قبل إيداع الجثمان بين ثراها..
الكفاح حتى #الاستقلال..
مدينة #عـدن الباسلة لم تستكن يوما في جوف ليل غاصب، تسمع فيه وقع أقدام المستعمر وهو يجوس الديار فيبطش بهذا ويجور على ذاك ويصاد حرية آخرين.. فقد ظلت #عدن ثائرة تناضل لاسترداد حقها من الكرامة من يوم أن اغتصبها الأجنبي.
وإذا ما سكنت يوما فليس أكثر من أن تلعق جراحاتها، وتعيد رص صفوف أبنائها وتتأمل فيما ستقوم به غداً لكسر شوكة الاحتلال وتطهير الأرض من دنسه.
ففي يوم 10 ديسمبر 1963م ألقيت قنبلة في مطار عدن أودت بحياة ( #جورج_هندرسن) مساعد المندوب السامي #البريطاني، وجرح إلى جانبه (53) من كبار الموظفين الإنجليز والوزراء الاتحاديين بما فيهم #المندوب_السامي البريطاني نفسه السير ( #كنيدي ترافيسكس).
ومن يومها دخل الكفاح المسلح في #عدن طوراً جديداً ومنظما وخطا خطواته التنفيذية العملية بدء من 6 نوفمبر 1964م بزيارة (انتوني جرينود) ووزير المستعمرات الجديد والذي أزاح المندوب السامي في عدن (كنيدي ترافيسكس) من منصبه، ثم صار يحاول إقناع الوطنيين بالاشتراك في حكومة #الاتحاد بعد أن كان يقطع الوعود على نفسه قبل الفوز في الانتخابات بأنه سيعدل من السياسة البريطانية بعدن.
ومنذ تلك الزيارة ارتفعت وتيرة المقاومة، وفي 24/12/1964م قتلت ابنة قائد سلاح الطيران للشرق الأوسط بقنبلة رماها أحد المقاومين إلى منزل ضابط في (خور مكسر) وفي عيد رأس السنة الميلادية ثم قتل أول ضابط #عدني يعمل بالمخابرات البريطانية هو ( #فضل_خليل) بالرشاش وسط سوق مزدحم في ( #كريتر ) وبلغت حصيلة شهري نوفمبر وديسمبر من العام 1964م في #عدن بـ(36) بين قتيل وجريح. أمام في العام 1965م فقد ارتفعت الإصابات إلى (237) بين قتيل وجريح ناجمة عن (286) عملية قامت بها المقاومة.
وركز رجال المقاومة في البداية على اغتيال رجال المخابرات البريطانية بالذات. فمن أصل (22) حادثة اغتيال تمت بنجاح في عام 1965م كانت (10) منها موجهة ضد ضباط مخابرات و إحداها في ( #الشيخ_عثمان) تركت فوق جثة المقتول ملاحظة تقول: هذا العميل نفذت فيه الحكم الجبهة القومية.
وعلى إثر ازدياد نشاط المقاومة لجأت الحكومة البريطانية في يونيو 1965م إلى إصدار قانون الطوارئ وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية واعتبرتها حركة إرهابية.
وفي 29 أغسطس 1965م قامت الجبهة باغتيال ضابط المخابرات البريطاني ( #هادي_باري) وهو يمر بسيارته ذاهباً إلى عمله صباحا ثم تبعه بأيام اغتيال ( #آرثر_شارلس) رئيس المجلس #التشريعي، فتسبب ذلك بهزة عنيفة للإنجليز فرضوا على أثرها منع التجول في ( #كريتر ).
#الإمام_يحيى و #جنوب_اليمن
#بلال_الطيب
كانت استراحة مُحارب لا أكثر، هكذا كانت الحرب العالمية الأولى بالنسبة للإمام يحيى حميد الدين، ليدخل بعد انتهائها في حروب طويلة مع اليمنيين، تفاصيل احتلاله لـ «الضالع، الشعيب، الأجعود، القطيب»، تشبه تماماً تفاصيل احتلاله لمناطق «اليمن الأسفل»، وكما قاومت المقاطرة توغله لعامين، قاومت ردفان وأخواتها توغله لعامين.
طيلة جولاته التفاوضية مع الإنجليز، كان الإمام يحيى دائماً ما يطالبهم بأراضي أجداده، مُستدلاً بسيطرة الأمير أحمد بن الحسن قائد جيوش «المتوكل» إسماعيل على الجنوب، قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمن
في عدن ثمة مقبرة باسم «أحمد بن #الحسن»، احتوت ضحايا الحملة التي قادها ذات الأمير «1646»، وفي أحور قتل الأهالي القائد محمد بن أبي الرجال، ومعه عشرات العساكر، وفي #يافع رفض الشيخ عبدالله هررة الخضوع للائمة «1654»، واحتمى ومن معه بالشواهق العالية، ليطردوا بعد سنتين عامل الإمام حافياً، بعد أن قتلوا بعض أصحابه.
وفي يافع أيضاً، قاد الشيخان «الناخبي» و«ابن العفيف» المقاومة ضد القوات الإمامية، هُزم الأخير، وصمد «الناخبي»، قتل عشرات العساكر، جلهم من «آنس»، وحين استسلم، وأعطي الأمان، قتله أبناء ذات القبيلة غدراً، انتقاماً لقتلاهم.
توالت تمردات أهالي يافع، وكللت بطرد عامل الإمام للمرة الثانية «1682»، ثم قاموا بثورة شاملة «1686»، ليموت على إثرها الأمير الحسين بن أحمد بن الحسن كمداً، بعد فشل إحدى حملاته، قويت بعد ذلك شوكة الثوار، سيطروا بقيادة السلطان #قحطان معوضة على لحج وعدن «1702»، إلا أن «المهدي» محمد بن أحمد بن الحسن نجح في ذات العام باستعادتها.
وحدها #ردفان ظلت حينها عصية على السقوط، استمات ثوارها بالدفاع والمقاومة، وكبدوا الغزاة عشرات الضحايا، وفي جبالها الوعرة سقط عامر بن صالح ـ قائد الحملة الإمامية ـ بحصانه من على مرتفع شاهق، سميت المنطقة التي لفظ فيه أنفاسه الأخيرة بـ «الحقفة»، انتصرت حينها ردفان، وعاد الغزاة من حيث أتوا.
قاد السلطان #ناصر بن صالح #هررة بعد ذلك ثورة يافع الكبرى «1705»، سيطر على لحج وحكمها لـ «22» عاماً، وامتدت سيطرته إلى أغلب مناطق الجنوب، وفي نفس العام أيضاً توجه «6,000» مقاتل يافعي صوب #حضرموت، بطلب من «الكثيريين»، طردوا العساكر الإمامية منها، وحكموا ساحلها حتى العام «1866»، تحت مسمى الدولة «البريكية».
صحيح أن «المنصور» الحسين بن القاسم استعاد لحج وعدن «1727»، إلا أن فضل #العبدلي تمكن بعد أربع سنوات من قتل عامله على لحج، ثم تحالف مع سلطان #يافع سيف بن قحطان، واستعادها بسرعة خاطفة «1732»، بمساعدة مائزة من الأخير، معلناً قيام «السلطنة اللحجية».
كان ثمة توجه انجليزي بتسليم الإمام يحيى أغلب المحميات الجنوبية، مع الحصول منه على بعض الامتيازات، الكرنل هارولد جيكوب كان من أكبر الداعين لذلك، عزم على التوجه إليه عبر #الحديدة «21 أغسطس1919»، إلا أن أبناء «قبيلة #القُحري» التهامية احتجزوه لأربعة أشهر، وحالوا رغم المغريات والتهديدات دون وصوله إلى صنعاء، وذلك خوفاً من ربط مصيرهم بالإمام.
كانت الحديدة حينها تحت سيطرة #الإنجليز، احتفظوا بها لأنفسهم، وسلموا باقي مناطق تهامة لحليفهم محمد الإدريسي، ووعدوا الإمام يحيى بتسليمها إياه، إن هو رضخ لشروطهم، لم يرضخ الأخير، غضب من عدم تأديبهم لـ «قبيلة القُحري»، وجدد العزم على احتلال الضالع، وبعض المحميات المجاورة لها، فما كان منهم ـ بعد أكثر من عام ـ إلا أن سلموا الحديدة لعدوه اللدود «الإدريسي».
قبل ذلك، سقطت #قعطبة بيد قوات الإمام يحيى دون قتال، وعُين أحمد محمد الأنسي عاملاً عليها، وفيها تمرد أهالي «مريس»، وأصلوا الجحافل الغازية نار غضبهم، وحين دارت الدائرة عليهم، ولوا هاربين إلى #الشعيب، لتأتي الأوامر المتوكلية لـ يحيى بن محمد ـ حفيد الإمام عباس بن عبد الرحمن، وأمير الجيش في تلك الناحية ـ بالتوجه جنوباً، قاومه في البدء أهالي منطقة «الجليلة» من «بلاد الشاعري»، لينجح بداية العام «1920» في اجتياح إمارة #الضالع.
الضالع حينها لم تكن ضمن السلطنات الجنوبية الخاضعة لحماية الإنجليز، رغم احتلالهم لها في العام «1902»، بل أن أميرها ناصر سيف تلقى دعماً من قبل الإمام يحيى لمحاربتهم، وقد فعل ذلك، ثم ما لبثا أن اختلفا، والسبب، عدم رغبة «ناصر» الدخول تحت وصاية الأمير يحيى عباس، وقد أرسل لذات الغرض شقيقة الأصغر «نصر» إلى الأمير علي الوزير، طالباً منه التدخل، والمطالبة بضم #الضالع إلى «لواء #تعز»، إلا أن الإمام رفض ذلك، فكانت الحرب.
من اللحظات الأولى لاجتياح القوات المتوكلية منطقة الضالع، تداعى رجال القبائل المجاورة لمواجهتا، بقيادة الأمير ناصر، فشلوا في إيقاف توغلها، فأكمل الغزاة احتلالهم لباقي المناطق، لتسقط بعضها دون قتال، مثل «جبل جحاف» الذي أعلن شيخه علي طه الاستسلام، وكذلك «جبل حرير»، وما والاه من «بلاد المفلحي»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعين محمد
#بلال_الطيب
كانت استراحة مُحارب لا أكثر، هكذا كانت الحرب العالمية الأولى بالنسبة للإمام يحيى حميد الدين، ليدخل بعد انتهائها في حروب طويلة مع اليمنيين، تفاصيل احتلاله لـ «الضالع، الشعيب، الأجعود، القطيب»، تشبه تماماً تفاصيل احتلاله لمناطق «اليمن الأسفل»، وكما قاومت المقاطرة توغله لعامين، قاومت ردفان وأخواتها توغله لعامين.
طيلة جولاته التفاوضية مع الإنجليز، كان الإمام يحيى دائماً ما يطالبهم بأراضي أجداده، مُستدلاً بسيطرة الأمير أحمد بن الحسن قائد جيوش «المتوكل» إسماعيل على الجنوب، قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمن
في عدن ثمة مقبرة باسم «أحمد بن #الحسن»، احتوت ضحايا الحملة التي قادها ذات الأمير «1646»، وفي أحور قتل الأهالي القائد محمد بن أبي الرجال، ومعه عشرات العساكر، وفي #يافع رفض الشيخ عبدالله هررة الخضوع للائمة «1654»، واحتمى ومن معه بالشواهق العالية، ليطردوا بعد سنتين عامل الإمام حافياً، بعد أن قتلوا بعض أصحابه.
وفي يافع أيضاً، قاد الشيخان «الناخبي» و«ابن العفيف» المقاومة ضد القوات الإمامية، هُزم الأخير، وصمد «الناخبي»، قتل عشرات العساكر، جلهم من «آنس»، وحين استسلم، وأعطي الأمان، قتله أبناء ذات القبيلة غدراً، انتقاماً لقتلاهم.
توالت تمردات أهالي يافع، وكللت بطرد عامل الإمام للمرة الثانية «1682»، ثم قاموا بثورة شاملة «1686»، ليموت على إثرها الأمير الحسين بن أحمد بن الحسن كمداً، بعد فشل إحدى حملاته، قويت بعد ذلك شوكة الثوار، سيطروا بقيادة السلطان #قحطان معوضة على لحج وعدن «1702»، إلا أن «المهدي» محمد بن أحمد بن الحسن نجح في ذات العام باستعادتها.
وحدها #ردفان ظلت حينها عصية على السقوط، استمات ثوارها بالدفاع والمقاومة، وكبدوا الغزاة عشرات الضحايا، وفي جبالها الوعرة سقط عامر بن صالح ـ قائد الحملة الإمامية ـ بحصانه من على مرتفع شاهق، سميت المنطقة التي لفظ فيه أنفاسه الأخيرة بـ «الحقفة»، انتصرت حينها ردفان، وعاد الغزاة من حيث أتوا.
قاد السلطان #ناصر بن صالح #هررة بعد ذلك ثورة يافع الكبرى «1705»، سيطر على لحج وحكمها لـ «22» عاماً، وامتدت سيطرته إلى أغلب مناطق الجنوب، وفي نفس العام أيضاً توجه «6,000» مقاتل يافعي صوب #حضرموت، بطلب من «الكثيريين»، طردوا العساكر الإمامية منها، وحكموا ساحلها حتى العام «1866»، تحت مسمى الدولة «البريكية».
صحيح أن «المنصور» الحسين بن القاسم استعاد لحج وعدن «1727»، إلا أن فضل #العبدلي تمكن بعد أربع سنوات من قتل عامله على لحج، ثم تحالف مع سلطان #يافع سيف بن قحطان، واستعادها بسرعة خاطفة «1732»، بمساعدة مائزة من الأخير، معلناً قيام «السلطنة اللحجية».
كان ثمة توجه انجليزي بتسليم الإمام يحيى أغلب المحميات الجنوبية، مع الحصول منه على بعض الامتيازات، الكرنل هارولد جيكوب كان من أكبر الداعين لذلك، عزم على التوجه إليه عبر #الحديدة «21 أغسطس1919»، إلا أن أبناء «قبيلة #القُحري» التهامية احتجزوه لأربعة أشهر، وحالوا رغم المغريات والتهديدات دون وصوله إلى صنعاء، وذلك خوفاً من ربط مصيرهم بالإمام.
كانت الحديدة حينها تحت سيطرة #الإنجليز، احتفظوا بها لأنفسهم، وسلموا باقي مناطق تهامة لحليفهم محمد الإدريسي، ووعدوا الإمام يحيى بتسليمها إياه، إن هو رضخ لشروطهم، لم يرضخ الأخير، غضب من عدم تأديبهم لـ «قبيلة القُحري»، وجدد العزم على احتلال الضالع، وبعض المحميات المجاورة لها، فما كان منهم ـ بعد أكثر من عام ـ إلا أن سلموا الحديدة لعدوه اللدود «الإدريسي».
قبل ذلك، سقطت #قعطبة بيد قوات الإمام يحيى دون قتال، وعُين أحمد محمد الأنسي عاملاً عليها، وفيها تمرد أهالي «مريس»، وأصلوا الجحافل الغازية نار غضبهم، وحين دارت الدائرة عليهم، ولوا هاربين إلى #الشعيب، لتأتي الأوامر المتوكلية لـ يحيى بن محمد ـ حفيد الإمام عباس بن عبد الرحمن، وأمير الجيش في تلك الناحية ـ بالتوجه جنوباً، قاومه في البدء أهالي منطقة «الجليلة» من «بلاد الشاعري»، لينجح بداية العام «1920» في اجتياح إمارة #الضالع.
الضالع حينها لم تكن ضمن السلطنات الجنوبية الخاضعة لحماية الإنجليز، رغم احتلالهم لها في العام «1902»، بل أن أميرها ناصر سيف تلقى دعماً من قبل الإمام يحيى لمحاربتهم، وقد فعل ذلك، ثم ما لبثا أن اختلفا، والسبب، عدم رغبة «ناصر» الدخول تحت وصاية الأمير يحيى عباس، وقد أرسل لذات الغرض شقيقة الأصغر «نصر» إلى الأمير علي الوزير، طالباً منه التدخل، والمطالبة بضم #الضالع إلى «لواء #تعز»، إلا أن الإمام رفض ذلك، فكانت الحرب.
من اللحظات الأولى لاجتياح القوات المتوكلية منطقة الضالع، تداعى رجال القبائل المجاورة لمواجهتا، بقيادة الأمير ناصر، فشلوا في إيقاف توغلها، فأكمل الغزاة احتلالهم لباقي المناطق، لتسقط بعضها دون قتال، مثل «جبل جحاف» الذي أعلن شيخه علي طه الاستسلام، وكذلك «جبل حرير»، وما والاه من «بلاد المفلحي»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعين محمد
الشامي عاملاً على الضالع.
أما «الشعيب»، فقد انقسم الأهالي هناك إلى فريقين، فريق خنع، وفريق قاوم، وهؤلاء حضوا بدعم ومساندة من «مشايخ يافع»، كان «حصن شُكُع» مقرهم المنيع، وعلى تخومه دارت أولى المعارك، صمدوا فيها ليومين، لينسحبوا بعد سقوط الحصن إلى أطراف منطقتهم، مجددين العزم لجولة حاسمة.
كثف الثوار من استعداداتهم للمواجهة، تمركزوا في «حصون القزعة»، وما هي إلا أيام معدودة حتى أقبل إليهم الجند الإمامي بحشده الكثيف، فقد تكاثروا وتجاوز عددهم الـ «5,000» مقاتل، وكان غالبيتهم من قبائل «نهم، وخولان، وجبل عيال يزيد، وبني عبد»، لتدور بين الجانبين معركة كبرى استمرت لثمانية أيام، كان النصر في النهاية حليف القوات الامامية ، التي نجحت بعد ذلك في السيطرة على «حصن حالمين»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعيين محمد علي #إسحاق عاملاً على #الشعيب.
أعلنت #الأجعود دخولها حضيرة دولة الإمامة، وبذل مشايخها رهائن الطاعة، أما القوات الغازية فقد أكملت تقدمها، ولم يعترض طريقها سوى قلة من الثوار، لتبدأ مع وصولها تخوم #ردفان مُقاومة شرسة، تصدرتها قبائل «العبدلي والقطيب»، وقد تولى الشيخ محمد صالح القطيبي مهمة قيادتها.
فشل الغزاة بقيادة «الشامي» ـ عامل #الضالع ـ بتجاوز «دار الخروف»، عززوا تواجدهم بالمدفعية، وبقوات أكثر فاعلية، بقيادة قائد بن راجح، لتدور على مشارف الدار عدة معارك، انتقلت المواجهات بعد ذلك إلى «الحصن»، و«رهوة المنقل»، و«جبل حقلة»، وبعد سقوط تلك المواقع، تحصن الثوار في «الداعري والضنبري»، الأكثر وعورة.
كانت معركة «الحصن» هي الأشهر، سقط فيها « #الرويشان»، قائد الجيوش الامامية ، أدركه المُقاومون وهو يحتضر، وفي ذلك قال أحدهم:
والعبدلي بالحصن سي ليه
لما وصل عند الرويشاني
قال اسقني وتبرء الذمه
والموت قد شفته بلعياني
يقول المؤرخ الردفاني، سالم راشد ذيبان: «كان الزيود يتصلون بمراكزهم بواسطة النفير، ويتفاهمون به، وقد أكثروا من ضرب الطبول والهيد، وكانوا يهتفون بأصوات مُرتفعة: يا إماماه.. يا متوكلاه.. وكلما سقطت منطقة، تمركزوا في منازل المواطنين، وفرضوا المصروفات عليهم».
في تلك الأثناء وصلت رسالة من الإمام يحيى إلى مقاتليه، حثهم فيها على اسقاط «جبل ودنه»، وذكرهم بنصر الله الذي مكن المجاهدين ـ قبل أربعة أشهر ـ من الاستيلاء عنوة على قلعة #المقاطرة، وأن «ودنة» ليس بأمنع منها، ولا المجاهدون هنالك بأرغب منهم في ابتغاء ما أعد الله لهم من الأجر والثواب.
تحفز بعدها لاجتياح «جبل ودنه»، وقرروا الهجوم عليه ليلاً «16 فبراير 1922»، بعد أن اقتسموا لثلاث فرق، فرقة بقيادة قائد بن راجح وأصحابه من #خولان، ومهمتها الهجوم على الجبل من الجهة الشرقية، وفرقة بقيادة الشيخ علي بن مصلح العبدي، وأصحابه من «بني عبد ـ حاشد»، ومهمتها الهجوم من الجنوب، ومجموعة ثالثة من حاشد أيضاً، مع بعض عساكر النظام، ومهمتها الهجوم من جهة الشمال.
يقول «مطهر»: «وأعان الله الأنصار على النهوض إلى أعلى الجبل، والاستيلاء عليه، وطرد المخالفين، بعد مصادمة شديدة، وجلادٍ عنيف.. فاستولوا على غنائم كثيرة، وأحرقوا بعض البيوت، ورتب المجاهدون جبل ودنه، وقد فازوا بما راموه بحول الله ومنِّه».
بعد سقوط «جبل ودنه»، قام «800» مقاوم بهجوم ليلي مباغت على «جبل #حقلة»، استولوا على بعض المواقع، وقتلوا ثمانية من العساكر، وحاصروا من تبقى في أحد الحيود، ثم كان انسحابهم بعد وصول قوات إمامية كبيرة لإنقاذ المحاصرين، وقد أدت تلك الحادثة إلى هروب بعض العساكر إلى بلدانهم، وتخليهم عن الخدمة في الجيش الإمامي.
نجح الغزاة بعد ذلك في اختراق «وادي تيم»، وعلى ضفافه دارت أشرس المعارك، استمرت لشهرين، نقل الشاعر سعيد #الحجيلي تفاصيلها بقصيدة طويلة، نقتطف منها:
شهرين ذي ضلت طوارفنا وكد
والنار بتوقد بحر أشعالها
ضرب المدافع والمرافع والهيد
زيدة بني مزيد وكثر انسالها
عاهيه جثثهم باقية في كل حد
للكلبة تجلس تعيّش حالها
وحين لم «يتمكن #الأنصار من التقدم إلى جبل ردفان، ومناجزة من فيه من الأعداء اللئام» ـ حد توصيف «مطهر» ـ رأى الأمير محمد يحيى عباس أن يتوجه إلى هناك بنفسه، ومعه المدد من بشر وعتاد، ليقوم بمجرد وصوله بتقسم جيشه الجرار إلى عدة مجموعات، أشرف بنفسه على سير المعارك، وعلى يدية سقط جبل #ردفان، وذلك منتصف العام «1922».
----------
أما «الشعيب»، فقد انقسم الأهالي هناك إلى فريقين، فريق خنع، وفريق قاوم، وهؤلاء حضوا بدعم ومساندة من «مشايخ يافع»، كان «حصن شُكُع» مقرهم المنيع، وعلى تخومه دارت أولى المعارك، صمدوا فيها ليومين، لينسحبوا بعد سقوط الحصن إلى أطراف منطقتهم، مجددين العزم لجولة حاسمة.
كثف الثوار من استعداداتهم للمواجهة، تمركزوا في «حصون القزعة»، وما هي إلا أيام معدودة حتى أقبل إليهم الجند الإمامي بحشده الكثيف، فقد تكاثروا وتجاوز عددهم الـ «5,000» مقاتل، وكان غالبيتهم من قبائل «نهم، وخولان، وجبل عيال يزيد، وبني عبد»، لتدور بين الجانبين معركة كبرى استمرت لثمانية أيام، كان النصر في النهاية حليف القوات الامامية ، التي نجحت بعد ذلك في السيطرة على «حصن حالمين»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعيين محمد علي #إسحاق عاملاً على #الشعيب.
أعلنت #الأجعود دخولها حضيرة دولة الإمامة، وبذل مشايخها رهائن الطاعة، أما القوات الغازية فقد أكملت تقدمها، ولم يعترض طريقها سوى قلة من الثوار، لتبدأ مع وصولها تخوم #ردفان مُقاومة شرسة، تصدرتها قبائل «العبدلي والقطيب»، وقد تولى الشيخ محمد صالح القطيبي مهمة قيادتها.
فشل الغزاة بقيادة «الشامي» ـ عامل #الضالع ـ بتجاوز «دار الخروف»، عززوا تواجدهم بالمدفعية، وبقوات أكثر فاعلية، بقيادة قائد بن راجح، لتدور على مشارف الدار عدة معارك، انتقلت المواجهات بعد ذلك إلى «الحصن»، و«رهوة المنقل»، و«جبل حقلة»، وبعد سقوط تلك المواقع، تحصن الثوار في «الداعري والضنبري»، الأكثر وعورة.
كانت معركة «الحصن» هي الأشهر، سقط فيها « #الرويشان»، قائد الجيوش الامامية ، أدركه المُقاومون وهو يحتضر، وفي ذلك قال أحدهم:
والعبدلي بالحصن سي ليه
لما وصل عند الرويشاني
قال اسقني وتبرء الذمه
والموت قد شفته بلعياني
يقول المؤرخ الردفاني، سالم راشد ذيبان: «كان الزيود يتصلون بمراكزهم بواسطة النفير، ويتفاهمون به، وقد أكثروا من ضرب الطبول والهيد، وكانوا يهتفون بأصوات مُرتفعة: يا إماماه.. يا متوكلاه.. وكلما سقطت منطقة، تمركزوا في منازل المواطنين، وفرضوا المصروفات عليهم».
في تلك الأثناء وصلت رسالة من الإمام يحيى إلى مقاتليه، حثهم فيها على اسقاط «جبل ودنه»، وذكرهم بنصر الله الذي مكن المجاهدين ـ قبل أربعة أشهر ـ من الاستيلاء عنوة على قلعة #المقاطرة، وأن «ودنة» ليس بأمنع منها، ولا المجاهدون هنالك بأرغب منهم في ابتغاء ما أعد الله لهم من الأجر والثواب.
تحفز بعدها لاجتياح «جبل ودنه»، وقرروا الهجوم عليه ليلاً «16 فبراير 1922»، بعد أن اقتسموا لثلاث فرق، فرقة بقيادة قائد بن راجح وأصحابه من #خولان، ومهمتها الهجوم على الجبل من الجهة الشرقية، وفرقة بقيادة الشيخ علي بن مصلح العبدي، وأصحابه من «بني عبد ـ حاشد»، ومهمتها الهجوم من الجنوب، ومجموعة ثالثة من حاشد أيضاً، مع بعض عساكر النظام، ومهمتها الهجوم من جهة الشمال.
يقول «مطهر»: «وأعان الله الأنصار على النهوض إلى أعلى الجبل، والاستيلاء عليه، وطرد المخالفين، بعد مصادمة شديدة، وجلادٍ عنيف.. فاستولوا على غنائم كثيرة، وأحرقوا بعض البيوت، ورتب المجاهدون جبل ودنه، وقد فازوا بما راموه بحول الله ومنِّه».
بعد سقوط «جبل ودنه»، قام «800» مقاوم بهجوم ليلي مباغت على «جبل #حقلة»، استولوا على بعض المواقع، وقتلوا ثمانية من العساكر، وحاصروا من تبقى في أحد الحيود، ثم كان انسحابهم بعد وصول قوات إمامية كبيرة لإنقاذ المحاصرين، وقد أدت تلك الحادثة إلى هروب بعض العساكر إلى بلدانهم، وتخليهم عن الخدمة في الجيش الإمامي.
نجح الغزاة بعد ذلك في اختراق «وادي تيم»، وعلى ضفافه دارت أشرس المعارك، استمرت لشهرين، نقل الشاعر سعيد #الحجيلي تفاصيلها بقصيدة طويلة، نقتطف منها:
شهرين ذي ضلت طوارفنا وكد
والنار بتوقد بحر أشعالها
ضرب المدافع والمرافع والهيد
زيدة بني مزيد وكثر انسالها
عاهيه جثثهم باقية في كل حد
للكلبة تجلس تعيّش حالها
وحين لم «يتمكن #الأنصار من التقدم إلى جبل ردفان، ومناجزة من فيه من الأعداء اللئام» ـ حد توصيف «مطهر» ـ رأى الأمير محمد يحيى عباس أن يتوجه إلى هناك بنفسه، ومعه المدد من بشر وعتاد، ليقوم بمجرد وصوله بتقسم جيشه الجرار إلى عدة مجموعات، أشرف بنفسه على سير المعارك، وعلى يدية سقط جبل #ردفان، وذلك منتصف العام «1922».
----------