اليمن_تاريخ_وثقافة
14.9K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
بمناسبة احتفالات الشعب اليمني ب #عيد_الإستقلال_نوفمر_المجيد وتحية منا ل #عدن و #جنوب اليمن و #اليمن من #سقطرى الى #عسير ننشر على مدى ايام صور ناااادرة وتنشر لاوول مررة ل #عدن وتفاصيل الحياة فيها في الفترة 1960_1967م
وهي هدية ل #عدن الثورة عدن الوحدة عدن الاستقلال ولأبناء عدن الثائرين الوحدووين المناضلين الطيبين
#نوفمبر_المجيد55
#صور_يمنية  📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
بمناسبة احتفالات الشعب اليمني ب #عيد_الإستقلال_نوفمر_المجيد وتحية منا ل #عدن و #جنوب اليمن و #اليمن من #سقطرى الى #عسير ننشر على مدى ايام صور ناااادرة وتنشر لاوول مررة ل #عدن وتفاصيل الحياة فيها في الفترة 1960_1967م
وهي هدية ل #عدن الثورة عدن الوحدة عدن الاستقلال ولأبناء عدن الثائرين الوحدووين المناضلين الطيبين
#نوفمبر_المجيد55
#صور_يمنية  📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
بمناسبة احتفالات الشعب اليمني ب #عيد_الإستقلال_نوفمر_المجيد وتحية منا ل #عدن و #جنوب اليمن و #اليمن من #سقطرى الى #عسير ننشر على مدى ايام صور ناااادرة وتنشر لاوول مررة ل #عدن وتفاصيل الحياة فيها في الفترة 1960_1967م
وهي هدية ل #عدن الثورة عدن الوحدة عدن الاستقلال ولأبناء عدن الثائرين الوحدووين المناضلين الطيبين
#نوفمبر_المجيد55
#صور_يمنية  📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
بمناسبة احتفالات الشعب اليمني ب #عيد_الإستقلال_نوفمر_المجيد وتحية منا ل #عدن و #جنوب اليمن و #اليمن من #سقطرى الى #عسير ننشر على مدى ايام صور ناااادرة وتنشر لاوول مررة ل #عدن وتفاصيل الحياة فيها في الفترة 1960_1967م
وهي هدية ل #عدن الثورة عدن الوحدة عدن الاستقلال ولأبناء عدن الثائرين الوحدووين المناضلين الطيبين
#نوفمبر_المجيد55
#صور_يمنية  📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
التحولات السياسية في
#جنوب_اليمن..
من حلم
#الوحدة إلى واقع التشظي

ملخص البحث

يتناول البحث أهم التحولات السياسية التي شهدها جنوب اليمن في الفترة الزمنية (1990-2020)، ممهدا لذلك بمدخل يتناول الجنوب في الفترة التي سبقت تحقيق الوحدة اليمنية مع شمال الوطن، وهي الفترة التي أعقبت تحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني وإعلان استقلاله الوطني الناجز في الـ30 من نوفمبر/تشرين 1967، واستمرت حتى إعلان الوحدة، وما عاشته الدولة الوطنية في الجنوب من ظروف وتحديات وملابسات حكمت مساره وأثرت في مسيرته السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويشمل  المدخل موضوع العلاقة بين جنوب اليمن وشماله قبل تحقيق الوحدة بين الطرفين، ومسار تلك العلاقة التي أثــّرت وتأثرت في الأوضاع التي سادت خلال تلك الفترة، وشهدت العلاقة بين الشمال والجنوب تعرجات كثيرة، توترت سلباً حتى اندلاع الحرب مرتين وتطورت إيجاباً لتصل إلى إبرام الاتفاقات الداخلية والخارجية على إقامة الوحدة مرات كثيرة.
ويسلط البحث الضوء على أبرز عوامل التغيير في اليمن عامة وفي الجنوب على وجه الخصوص، سواء أكان التغيير سلباً أو إيجاباً، مع الإشارة إلى القوى السياسية التي أسهمت- بشكل أو بآخر، في إحداث ذلك التغيير، دون إغفال ما صاحبه من ظروف وما ترتب عليه من تداعيات وآثار على امتداد الفترة الزمنية موضوع البحث، وتشمل التحولات الوحدة اليمنية والحرب التي أعقبتها، وأهم محطات الصراع السياسي والحروب وصولا إلى الثورة الشعبية – النسخة اليمنية من الربيع العربي، وما قادت إليه من اتفاقية نقل السلطة وانعقاد مؤتمر الحوار ثم الانقلاب الذي قادته جماعة الحوثي وحلفائها، وأخيرا الحرب الشاملة التي لم تضع أوزارها بعد، رغم مرور خمس سنوات على نشوبها.
وتأتي أهمية البحث في هذا الموضوع في سياق التحولات التي عاشها اليمن بصورة عامة، ودراستها من جميع جوانبها بغية الوصول إلى مضمون معرفي كفيل بتفكيك البنى التي ظلت شبه مغلقة فترة طويلة من الزمن، وبما يضمن الإفادة من تلك المضامين المعرفية في قراءة الواقع الراهن وما يحيط به من ظروف محلية وإقليمية ودولية، وما يمكن أن تقود إليه الأوضاع الراهنة وما ينجم عنها.
ولتحقيق الأهداف المرجوة استخدم الباحث المنهج التاريخي لتتبع التحولات والأحداث التاريخية، وكذلك المنهج الوصفي التحليلي كونه الأقرب والأكثر إفادة في تناول الموضوع وبسط مضامينه بالوصف والتحليل.
 
مدخل:
 الجنوب من الثورة إلى الوحدة
شهد الجنوب اليمني تغيرات عدة، وعاش ظروفا ومراحل مختلفة، بدءا باستقلاله الوطني عن الاستعمار البريطاني أواخر العام 1967، ومرورا بالمرحلة الزمنية التي أعقبت الاستقلال، ثم إعلان الوحدة مع شمال اليمن قبل نشوب حرب أدت إلى تغيير المشهد اليمني عامة والجنوبي على وجه الخصوص.
بعد رحيل الاستعمار البريطاني عن جنوب اليمن، وإعلان قيام (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية)،  تولت (الجبهة القومية)، أكبر فصائل الثورة التي أعلنت الكفاح المسلح في ثورة أكتوبر/تشرين 1963، حكم البلاد عبر تشكيلة متعددة من اليساريين والقوميين والعسكريين والشخصيات النقابية والمثقفين الذين برز دورهم إبان مرحلة الثورة، وسرعان ما نشبت أولى جولات المواجهة الداخلية بين تيارين رئيسيين للجبهة، انتهت في يونيو/حزيران 1969 بسيطرة التيار اليساري على مقاليد الحكم في الجنوب، واعتماده خياراً سياسياً تجاوز فيه النظام الإقليمي المجاور، فوضع نفسه موضع اتهام وعداء لدول الجوار الغنية بالنفط، والمرتبطة بتحالف مع الغرب عموماً وأميركا خصوصاً[1]، ويُعدّ النظام العربي الوحيد الذي تبنى الماركسية رسميا، لتبدأ مرحلة تطبيق النظام الماركسي بإحكام السيطرة على كل مفاصل السلطة ومؤسسات الدولة والمجتمع، غير أن خلافا جديدا نشب بين طرفي الحكم، يقود الأول رئيس الجمهورية سالم ربيع علي المعروف بـ(سالمين)، ويقود الطرف الثاني عبدالفتاح إسماعيل، الأمين العام للجبهة القومية، ومبعث الخلاف انحياز كل فريق إلى نموذج اشتراكي معين، فحين تبنى سالمين الخط الماوي- الصيني، نسبة إلى القائد الشيوعي الصيني ماوتسي تونج، تبنى الطرف الآخر النظرية الاشتراكية التابعة للاتحاد السوفيتي.
ومع ما كان يعتمل داخل صفوف القيادة العليا للجبهة الحاكمة جنوبا، فقد كان لضلوع النظام الحاكم في عدن باغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي في يونيو/حزيران 1978، الدور الحاسم في إشعال الصراع، إذ رأى خصوم سالمين في اغتيال الغشمي فرصتهم في التخلص من الرئيس، خاصة وأن مقتل الغشمي تم بتفجير حقيبة ملغومة حملها إليه مبعوث من النظام الحاكم في عدن، ولاقت الحادثة تنديدا واسعا داخليا وخارجيا، وكذلك أدانته جامعة الدول العربية.
تسميه اليمن او يمنات الواردة بلقب ملوك حمير كان يشمل #حضرموت وابين وعدن وكل مناطق ارض #جنوب اليمن الغاليه يرد الاستاذ والمؤرخ والباحث والخبير الاستراتيجي الباحث الاثري والتاريخي ابو صالح العوذلي.
يستدل بالعديد من الوثائق والكتب والمخطوطات والشواهد والنقوش والادلة والبراهين والإثباتات التاريخيه ..
يقول اسم اليمن كهوية وكارض ووطن جغرافياً وسياسياً وتاريخياً وحضارياً واجتماعياً تكتل واحد موجود منذو الازل وبدايه التاريخ والحضارات اليمنيه المتعاقبة وشمل الاسم حضرموت وابين وكل اليمن ويقول سلاطين الدوله الرسولية كان يطلق عليهم سلاطين اليمن وكذالك سلاطين الدوله الطاهرية وكذالك ملوك الدوله الصليحية يطلق عليهم ملوك #اليمن
ويتطرق لدور المستعمر وتزوير الواقع والتاريخ ويقول ان البحر العربي قبل احتلال بريطانيا اليمن كان يسمى البحر اليماني
ويتحدث على تلخيص الادريسي الجغرافي المعروف الذي زار اليمن وفصلها تفصيل دقيق ومن قبله الاصمعي والحموي وغيرهم الكثير الذين تحدثو عن جل مناطق اليمن بالتفصيل
ويستدل بنقش يوسف اسار في نجران عندما خاطب الملك يوسف اسار كل القبائل اليمنيه للحضور لاقامة الصلح بينة والمتمردين حضرت من كل مناطق اليمن جنوبه وشماله وشرقه وغربه.
وكذالك نقوش مسنديه في الاردن وفي شمال المملكة #السعوديه تتكلم عن اشخاص باسمائهم فلان ابن فلان اليمني تتحدث عن الهوية اليمنيه كان يبتدى هويته #اليمنيه قبل اسم قبيلتة.
وغيرها العديد من الشواهد والادله والبراهين والاثباتات التاريخيه.
#عصام_البجلي

مصنع سحق العظام في عدن

قليلون هم الذين يعرفون أن في عدن مصنعاً لسحق العظام وأن هذا المصنع يقع في منطقة الدرين في الشيخ عثمان وأنه افتتح في عام 1963م برأسمال قدره 10.000دينار

الإنتاج:

تشترى جميع أنواع العظام من ولايات الجنوب العربي ونستورد اليمن والصومال وشرق إفريقيا.

ثم تغربل العظام وتوضع في آلة السحق , وتجمع العظام المخلوعة بالأحجام التالية في أقسام مختلفة وفي صناديق أو علب الجمع وهذه الأحجام هي بوصة واحدة ، 3/4 البوصة ، 3/8 البوصة ، 3/16 البوصة ، و 3/32 البوصة.

وهناك طلب كبير للعظام ذات حجم 3/32 البوصة وتستعمل بشكل أساسي كمواد خام لصناعة سماد الفوسفات أما العظام ذات الأحجام الأخرى فتستعمل في صناعة الجيلاتين أو الهلام .

وهذا المصنع يسحق يومياً خمسين طنّاً من العظام .

والسوق الرئيسية لهذه العظام المسحوقة هي أوربا .

أما عدد العمال في هذا المصنع فيصل إلى 15 شخصاً .

السماد والدور الذي يلعبه في النمو والتطور الاقتصادي:

وتصدر العظام المسحوقة من عدن وتستعمل كمواد خام لصناعة سماد الفوسفات وإذا حللنا عينة متجانسة ، متشابهة فسوف نجد النتائج التالية:

النيتروجين 4.23%
النشادر (الأمونيا) 5.14%
الحامض الفسفوري 19.20%
كلس الفوسفات 41.95%

إن الدور الذي لعبته هذه السمادات في التطوير الإقتصادي لأي بلاد لا يحتاج إلى تأكيد أو إثبات .

فسوف يكون استعمال في عام 1980م ثلاثة أضعاف ما استعمل في عام 1965م .

وبعد دراسات حديثة حدثت زيادة في عدد سكان العالم وهددت هذه الزيادة الناس بالمجاعة كما أنه كانت هناك عوامل أخرى كالطلبات المتكاثرة للسمادات وكذا إرتفاع مستويات المعيشة والاستهلاك المتزايد للبروتين ومعنى هذا كثرة إستهلاك الحبوب والعلف للدواب والحيوانات الأخرى .

ولسد حاجة هذه الطلبات فإنه سوف يبذل مجهود إقتصادي ذو أهمية بالغة وصفة عالمية ..

ذلك إذا أضفنا 75 مليون طن إلى الإنتاج السنوي من السماد في عام 1980م على أن تسير قدماً مع المحتاجات التي يتنبأ بها الخبراء كما أنه سيتطلب ما قيمته أربعة بلايين جنية أسترليني من المناجم

عن Tareq Salah Al-Dubaee
المصدر المكتبة العامرية للتوثيق
#عدن #عدن_زمان #ذاكرة_عدن #جنوب_اليمن #ذاكرة_الجنوب
1⃣
#جنوب_اليمن
الاستعمار، الثورة، والاستقلال

د. وليد عبدالباري قاسم صالح

ملخص ؛
مثّل موقع عدن الجغرافي الاستراتيجي أهمية بالغة للتاج البريطاني، ولذلك أخذ يوليه الاهتمام منذ القرن التاسع عشر، وقد استعرض البحث خلفية تاريخية موجزة للمراحل المبكرة لاحتلال عدن للتقديم التاريخي لفهم المتغيرات اللاحقة لطبيعة الصراع الجيوسياسي الذي حصل بعد الحرب العالمية الثانية وبين عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي والتوجهات الدولية لمفهوم تقرير المصير، واحتدام الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، ودور وتأثير النفوذ المصري في ثورة 26 سبتمبر، ومخاوف بريطانيا من عواقب خروجها الخاسر من عدن بالطريقة العنيفة والدموية التي سرّعت من عملية الجلاء. وأختتم المبحث بعرض مقتضب لطبيعة الصراع السياسي بين الجبهتين (القومية والتحرير) لاستقلال الجنوب العربي الذي أدى إلى انتصار الجبهة القومية لاستلام السلطة وتوقيع اتفاقية مع المملكة المتحدة (بريطانيا) في جنيف نوفمبر 1967م أفضت إلى الاستقلال

سياسة بريطانيا في عدن
مثلت تطلعات محمد علي باشا حاكم مصر نقطة تحول كبيرة في المنطقة العربية وذلك بسبب محاولته الانسلاخ عن المشروع العثماني الذي كان يسود المنطقة وتكوين امبراطورية خاصة به في الوطن العربي، لكن السياسة البريطانية كانت له بالمرصاد، فعملت بريطانيا على إثارة القلاقل لقواته في تلك المناطق وتمكنت مع القوى الأخرى بما فيها الدولة العثمانية من توقيف زحف قواته على عدن، ثم إخراجها فيما بعد من الحجاز والشام واليمن(2).
لم تبق بريطانيا مكتوفة الأيدي، أمام جملة من التغيرات حول عدن، فقام الكابتن هينس عام 1835م بعملية مسح ساحل عدن فاختبر جميع النقاط على هذه الساحل، وقاس أعماق البحر في كافة أجزائه، ورسم الخرائط وعليها أسماء عربية وإنجليزية لكل جزء، وكان هذا الفعل من الأعمال التمهيدية للاحتلال البريطاني لعدن(3).
“وفي ذلك الوقت وصل هينس إلى عدن، وقابل السلطان محسن فضل العبدلي، في أثناء صراعه مع قبائل أبين (الفضلي) وتباحث معه حول إقامة محطة تجارية في عدن”(4).
في يناير 1837م، قام أهالي عدن بنهب السفينة الشراعية الهندية (دوريا دولت)، ولم يتمكن هينس من متابعة حادث الاعتداء على السفينة؛ لأنه كان منشغلًا في مسح السواحل اليمنية –على رغم أن هذه الحادثة ستكون ذريعة لاحتلال عدن– فقد مُهِّد واقعيًّا لهذا الاحتلال بقيام هينس في عام 1837م، مع ثلاثة ضباط في الباخرة (كوت)، التابعة لشركة الهند الشرقية بدراسة عدن، وأوضاعها العامة وسبل إقامة التحصينات فيها، والهجوم المتوقع من قبل القبائل، ودراسة حالة الناس واستئجار العمال، وكيفية استغلال عدن لتكون محطة تجارية بريطانية.(5)
وفي العام نفسه قام الميجر باجنولد المقيم والمعتمد السياسي البريطاني في ميناء المخا بإقناع السلطان محسن بن فضل بأن يعرض ميناء عدن وملفها على الحكومة البريطانية مقابل شروط مغرية(6).
في عام 1838م أوحى هينس إلى السلطان محسن، بأنه موشك على مغادرة عدن، راجيًا منه ألا يحل بها الخطر الذي يخشاه من المصريين، في أثناء غيابه، وكان هينس قد كتب في تقرير له إلى حكومة بومباي -تضمن هذا التقرير احتلال بريطانيا لمدينة عدن– حيث قال في التقرير: إن عدن ستصبح مكانًا من الدرجة الأولى في الأهمية التجارية، وستكون مدينة من أعظم المدن التجارية في العالم، وهي أعظم ميناء مهيأ في الوجود لاتصالاتنا على الأرضية عبر البحر الأحمر، وإذا ما بني فيها رصيف فإن البواخر ستتمكن في كل الأوقات والفصول، من أن ترسي أمامه وتتزود بالوقود(7).
كان على بريطانيا الاستيلاء على عدن بسرعة ليس فقط لإحباط خطط حاكم مصر بل لتثبيت وجود بريطانيا في عدن لتكون مركزًا تجاريًا ومحطة لتزويد السفن التجارية التي تسافر بين السويس والهند بالوقود))(8).
 كيف استطاعت بريطانيا احتلال عدن؟
قبيل احتلال مدينة عدن، بعث السلطان محسن العبدلي برسالة إلى هينس بتاريخ 22 يناير 1838م أعلن فيها عن تسليم عدن مقابل إعانة مالية ونسبة من الرسوم الجمركية على البضائع، مطالبًا إياه بالإسراع حتى لا يغتصبها محمد علي باشا منه ولا يكون عليه لوم أمام بريطانيا(9).
أسرع الكابتن هينس لملاقاة السلطان محسن وعقد اتفاقية معه لتسليم عدن لبريطانيا مقابل مبلغ من المال حسب طلبه، أما من جهة ثانية فقد أظهرت الرسالة استغلال السلطان للتنافس بين بريطانيا وجيش محمد علي باشا في تهامة، ومن الواضح أن هذا الوجود المصري كان يشكل خطرًا كبيرًا على مصالح بريطانيا الاستعمارية*.
لذا توصل هينس والسلطان محسن إلى أن المبلغ المطلوب لتسليم عدن هو (8700$) سنويًا ولا يسلَّم المبلغ دفعة خشية أن يثير ذلك طمع جيران السلطان محسن العبدلي(10).
2⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الأستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح

لذلك رأى سلطان لحج، أن من مصلحته التقارب مرة أخرى مع هينس لأن القبائل لم تعد تثق في تصرفاته، فقام بإبرام معاهدة مع هينس في 20 فبراير 1844م ومضمون المعاهدة فرض الحماية على منطقة نفوذ سلطان لحج(18).
مات السلطان عام 1847م وخلفه ابنه أحمد الذي سبق تآمره مع هينس ضد والده، وباعتلاء السلطان الجديد وُسِّع التعاون بين الطرفين لما فيه خدمة سياسة الاحتلال البريطاني*.
 سياسة بريطانيا في إقامة اتحاد الجنوب العربي:
لقد ظلت عدن تحت إدارة التاج البريطاني ولكن من خلال إدارة بومبي في الهند، ولم تكن مباشرة من لندن، واستمر ذلك الوضع منذ الاحتلال البريطاني في القرن التاسع عشر حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث شهدت المنطقة بعد الحرب العالمية جملة من الأحداث التاريخية وثيقة الصلة في وجهة نظرنا لتكون المحرك الرئيس لتسريع توجهات التاج البريطاني في تطوير استراتيجيته العسكرية والسياسية لترسيخ تواجده في عدن والجنوب العربي عمومًا، التي يمكن إجمالها في الآتي:
التوجهات الدولية لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي تُرجمت من خلال وثيقة الأمم المتحدة في حق تقرير المصير والدعوة إلى تصفية الاستعمار، حيث ورد في ميثاق الأمم المتحدة في المادة 55 منه تأكيده على حق الشعوب في تقرير مصيرها، بالنص على أنه “رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سلمية وودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها(19)، وعلى أعضاء الأمم المتحدة(20) احترام هذا الحق امتثالًا لما جاء في ميثاق الأمم المتحدة، وتلاه لاحقًا إصدار الجمعية العامة بتاريخ 16 كانون الأول سنة 1952م توصية رقم 673 التي اعتبرت فيها حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطًا ضروريًّا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على تقرير المصير للأمم الأخرى و احترامه.
الثورة الشعبية السلمية لغاندي في الهند التي مهدت لاستقلالها عن التاج البريطاني في عام 1947م وبالتالي انسحاب بريطانيا ومؤسساتها المعتمدة على إدارة المستعمرات في غرب آسيا من الهند.
الأحداث الانقلابية الدامية في صنعاء والاطاحة بالإمام يحيى في 1948م.
قيام الثورة المصرية في 1952م وارتباطها الغير المباشر بالنفود السوفيتي.
ظهور حكومة مصدق المنتخب في إيران 1951م وتأميمه للنفط الذي أثار قلق بريطانيا على استثماراتها البترولية في إيران والتفكير بنقلها إلى عدن، ويعتقد أنها كانت وراء توجهات شركة بي بي (BP) البريطانية لإنشاء مصفاة عدن وتوجت بزيارة الملكة إليزابيث إلى عدن 1954م.
مساعي الولايات المتحدة للاستيلاء على المستعمرات البريطانية في الشرق الاوسط وهو ما اتضح جليًّا في المواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة من حرب السويس 1956 وعدم تأييد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد عبدالناصر.
وهكذا يتضح لنا هدف بريطانيا من وراء خلق كيان سياسي في الجنوب ومركزه عدن يضم المشيخات والسلطنات الخاضعة للحماية البريطانية في جنوب اليمن.
لذلك سخّرت بريطانيا كل الإمكانات في خدمة تطبيق القانون الاستعماري؛ لأن هذا القانون سيوجد هوية جديدة في جنوب اليمن المحتل، وهي دولة الجنوب العربي، ولتحقيق ذلك على الواقع، تم استجلاب مواطنين من الهند في عدن لكونهم أكثر تعليمًا ومرونة وقادرين على تنفيذ الأوامر وتلبية الخدمات للبريطانيين بعكس سكان عدن، مما سهل ربط المناطق المستعمرة بالحكومة الهندية، (وإن كان بعض الهنود للأمانة التاريخية قد استجلبوا إلى عدن مبكرًا ضمن عمليات التهجير القسري في أحداث التمردات لبعض المناطق من الهنود المسلمين، مثل عائلة آل خان التي حاولت إقامة ولاية إسلامية، والتي جرى سحقها وتشتيتها بين المستعمرات البريطانية في عدن ومصر مع نهاية القرن التاسع عشر).
وهكذا فقد تمثلت في خلق دولة، لها جيش مكون من جيش محمية عدن، الليوي والحرس القبلي، والحرس الحكومي، والجيش النظامي اللحجي، وجيش المكلا النظامي، والشرطة القعيطية، والشرطة الكثيرية، وجيش البادية الحضرمي، ثم استنادًا إلى معاهدة الاستشارة، ثم تشكيل قوات المحمية الشرقية وقوات المحمية الغربية، لإقناع السلاطين على قبول فكرة اتحاد بينهم يحقق أغراض السياسة البريطانية في المنطقة، ولتحقيق ذلك الهدف عرضت المملكة البريطانية في العام 1952. مشروع قرار يتضمن النقاط الآتية:
1-قيام اتحادين فيدراليين، حسب التقسيم الإداري القائم في الإمارات.
2-توحيد هذه الكيانات الجديدة، ضمن دولة واحدة هي دولة الجنوب العربي الاتحادية.
3-تبقى مستعمرة عدن خارج هذا الاتحاد وإن كان دخولها فيه ليس بالأمر المستبعد مع مضي الوقت(21).
3⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار. الثورة الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح

عبدالله المجعلي، رسالة للرئيس السلال في 21 فبراير 1963م جاء فيها: “نلتمس أمركم بتعيين السيد قحطان الشعبي وزيرًا لشؤون الأراضي المحتلة، لأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يجمع أبناء الأراضي اليمنية المحتلة حول أهداف الثورة والجمهورية، بالنسبة لمعركتنا في الأراضي المحتلة.. وننتظر اليوم الذي نخوض فيه المعركة بحد السلاح ضد الاستعمار البريطاني كجبهة تحرير موحدة، تشمل جميع المناضلين الذين يؤمنون بوحدة الإقليم اليمني، واستجاب السلال للالتماس الوارد في الرسالة بتعيين قحطان الشعبي، مصدرًا قرارًا بذلك”(29).
 وفي 24 فبراير 1963م عُقد في دار السعادة بصنعاء مؤتمر القوة الوطنية اليمنية، إلى جانب ممثلين عن الضباط الأحرار، وقادة حركة القوميين العرب، وتوصل المجتمعون إلى توحيد الحركة الوطنية، وحماية النظام الجمهوري والدفاع عن ثورة 26 سبتمبر (في نطاق جبهة وطنية موحدة)، واتخاذ الكفاح المسلح وسيلة لتحرير الأراضي اليمنية، وشُكلت لجنة تحضيرية على رأسها قحطان الشعبي”(30).
وفي 7 مارس 1963م ألقى الرئيس عبدالله السلال خطابًا دعا فيه أبناء مناطق الجنوب العربي إلى النضال الثوري لتحرير بقية أجزاء الوطن من الاستعمار.. وفي اليوم التالي 8 مارس قدمت اللجنة التحضيرية سالفة الذكر مشروع ميثاق تكوين الجبهة إلى الاجتماع الموسع، الذي أعلن فيه بانتقال فكرة الثورة اليمنية المسلحة من حيز الإيمان النظري إلى حيز التطبيق العملي(31).
واتساقًا مع أهداف الثورة، قامت الجمهورية اليمنية يوم 22 يونيو 1963م بأسر مجموعة من رجال الخدمة البريطانية المكونة من (44) فردًا، وأشرفت قيادة الثورة برئاسة السلال في 2 فبراير 1964م على عملية قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان / لحج(32).
هذا التوجه في حركة الثورة وتطورها، دفع الرئيس جمال عبدالناصر لزيارة اليمن في يوم الثالث والعشرين من أبريل 1964م واتفق مع الرئيس السلال على استراتيجية العمل الثوري ضد الوجود البريطاني، في الأراضي اليمنية المحتلة، وعُرفت تلك الاستراتيجية بعملية صلاح الدين، وهو اسم كودي حربي لخطة حربية من أجل تقوية نضال الثورة اليمنية ودعمها، وتنفيذ هدف تحرير الأراضي المحتلة من الاستعمار.. وقد كشف أحد كبار القادة المصريين في مذكراته بداية العملية قائلًا: “إنه في اليوم التالي لوصول عبدالناصر اليمن، ألقى خطابًا، في حشد جماهيري كبير بمدينة تعز، وكان خطابه نقطة تحول مهمة في تاريخ اليمن، وفي تاريخ حرب اليمن؛ لأن ذلك الخطاب كان مولد حرب جديدة في جنوب الجزيرة العربية أو ظهور عملية صلاح الدين لتحرير الأراضي اليمنية من بريطانيا(33).
وأصبحت مدينة تعز قاعدة لتدريب وتسليح ثوار التحرير، بمختلف فصائلهم لتنفيذ عملية صلاح الدين، وفق تطبيق مضامين الخطة العملية والعسكرية لتحرير المناطق الجنوبية والشرقية اليمنية من بريطانيا.
“أكد وزير الدفاع البريطاني “بيتر تورينكر” في مجلس العموم البريطاني بلندن يوم 14 مايو 1964م أن رجال القبائل – أي الثوار – يتم تدريبهم تدريبًا جيدًا مع تزويدهم بالأسلحة الأوتوماتيكية والمدافع من قبل حكومة الثورة اليمنية مما يستلزم استخدام الحكومة البريطانية الطائرات إلى جانب القوات البرية في القتال، مذكرًا مجلس العموم البريطاني بأهمية تكرار ما حدث في 28 مارس 1964م حين قامت طائرات سلاح الجو البريطاني بشن غارة عنيفة على منطقة حريب في الجمهورية العربية اليمنية، وهاج الرأي العام العربي والعالمي، وأعلنت الحكومة البريطانية، في لندن أن الغارة جاءت ردًّا على الأعمال التخريبية، التي تقوم بها الجمهورية اليمنية في منطقة (ردفان) جنوب اليمن(34).
 وقد اعتبرت بريطانيا نضال الثوار وعملياتهم في ردفان أعمالًا تخريبية من جانب الجمهورية اليمنية، لأن النظام الجمهوري في صنعاء والثوار في ردفان هم جانب واحد عنوانه ثورة 26 سبتمبر”(35).
“ردت القوى الثورية، على السياسة البريطانية ببيان مشترك من الهيئات الوطنية في عدن، قررت فيه الإجماع على التمسك بجلاء الجنود البريطانيين عن عدن وإزالة القاعدة البريطانية منها”(36).
في 12 أكتوبر 1964م احتجت حكومة الجمهورية اليمنية على الاعتداءات البريطانية ضد المواطنين في عدن، وقدمت هذا الاحتجاج إلى مجلس الأمن الدولي(37).
اتخذت حكومة بريطانيا سياسة الخنق والحصار، لإسقاط الثورة والنظام الجمهوري، متخذة أساليب التحالفات المتعددة فيما بينها وبين الدول المجاورة، التي تدعم تجمعات الجيش الامامي، الذي يقودها بروس كوند، كما ركزت السياسة البريطانية على شق الصف الجمهوري وإظهار مشاريع بديلة عن أهداف الثورة، مثل مشروع دولة اليمن الإسلامية عام 1965م وظهور الذين سموا أنفسهم القوة الثالثة(38).
4⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح

في ذلك الوقت أثرت هزيمة 5 يونيو 1967م على الوضع السياسي في اليمن، فقد سُحِب الجيش المصري من اليمن، وقُطع الدعم المادي عن الثورة اليمنية ونظامها الجمهوري، الأمر الذي أفضى إلى خضوع الأراضي اليمنية المحتلة، إلى ترتيبات تأخذ بالتأثيرات الخارجية للدول العظمى ذات المصالح الحيوية في الخليج والجزيرة العربية، وكانت بريطانيا من الدول العظمى، التي وضعت يدها في صورة الترتيبات، لتنعكس على المفاوضات التي جرت في جنيف لتحديد مستقبل الوضع في الجنوب العربي بين الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية برئاسة الوزير شاكلتون نفسه، بما يحقق رغبة الطرفين في قيام دولة مستقلة عاصمتها عدن، ولكن كان عليها أن تتخلص من حكومة الاتحاد الضعيفة(45).
وفي العشرين من يونيو 1967م قامت الجبهة القومية بعملية عسكرية نوعية تمثلت بالسيطرة على مدينة كريتر في عدن وأحكمت غلق جميع منافدها وتمت تصفية العملاء وإدارة المشاريع فيها ولو لبضعة أيام لكنها رسالة قوية وواضحة للحكومة البريطانية عمن هي القوة الأبرز في الميدان عسكريا وسياسيًّا. وما زالت هذه الحركة تثير الكثير من التساؤلات عن مدى التدخلات الخارجية وحجمها في التخطيط والتنفيذ لإدارتها بين القوى المتصارعة آنذاك في الشرق الأوسط بين المخابرات السوفيتية والمصرية والبريطانية(46)-حيث اعتبرتها الجبهة القومية عملية نوعية لرد الاعتبار العربي لهزيمة مصر في سيناء، وبالتالي مثلت نقطة تحول في موقف جمال عبدالناصر والقيادة المصرية من الجبهة القومية وتحديدًا بعد هزيمة 1967م ومقتل عبدالحكيم عامر نائب الرئيس المصري والمشرف على ملف اليمن وكذلك بعد عزل صلاح نصر رئيس المخابرات المصرية ذي السمعة السيئة في موقفه من الجبهة القومية ومطاردة قادتها في مراحل الكفاح المسلح في المحافظات الشمالية(48).
لذلك وفي اليوم نفسه، تخلت الحكومة البريطانية عن تلك الحكومة الضعيفة، وفتحت النوافذ للجبهة القومية، للدخول من الباب السياسي إلى طاولة المفاوضات، التي تفضي في النهاية إلى تثبيت دولة مستقلة، تديرها الجبهة القومية ذات الطابع الإيديولوجي.
كان السلال يخشى ذلك، فقام بإجراء تعديل في حكومته وعين عبده عثمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة وأحمد الشجني وزيرًا للإعلام، بعد إدراكه أن الجبهة القومية تضع إيديولوجيا اليسار فوق العمل الوطني، فحاول مغازلة الجبهة بتعديله الحكومي، معتقدًا أن عبده عثمان وأحمد الشجني هما ممثلان للجبهة في حكومته(47).
ولكن في 5 نوفمبر 1967م حدث انقلاب على حكومة السلال ونُفي إلى خارج اليمن وعين محمد عبده نعمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة في حكومة العيني، فرفضت الجبهة القومية من إقامة علاقات مفتوحة مع الوضع الجديد، مدعية بالتوجهات اليمينية الرجعية لقادة الانقلاب(48).
حيث أن انقلاب 5 نوفمبر في صنعاء قادته القوى البعثية ليكون بذلك مرحلة في نهاية النفود المصري ومقدمة لمفاوضات لاحقة تفضي لتسوية سياسية مع القوى الملكية والمعادية للثورة للعودة لتقاسم الحكم وهو ما تحقق لاحقا في اتفاقية 1970م للمصالحة بين الجمهوريين والملكيين. وكانت تلك الخطوة ليست بالطبع بمعزل عن الخارطة الجيوبوليتيكية للتسابق على فرض النفود بين معسكر الشرق والغرب والذي أكدته الأيام لاحقًا في امتداد النفود السوفيتي واستيلائه الكلي على عدن والجنوب في أقل من ثلاث سنوات وتحديدًا منذ حركة الانقلاب اليساري يونيو 1969م.
الخاتمة:
يمكن القول إن مشروع اتحاد إمارات الجنوب في جوهره استهدف الإبقاء على الوجود البريطاني في جنوب اليمن وخاصة في عدن لمواجهة أعباء الالتزامات العسكرية البريطانية على الصعيد العالمي وللدفاع عن الحلفاء وعن مصادر البترول العربي في شبه الجزيرة العربية. وهذا ما ذكرته بالنص جوليان كنج في كتابها عن أهداف الاستعمار في عدن “ويمكن سد متطلبات الأمن في عدن نفسها ولا ريب بقوة صغيرة نسبيًّا تعمل كحامية كتلك التي يؤمنها الجيش الاتحادي، ولا ريب في أن هذا العرض للتطورات السياسية يقود المرء إلى الاستنتاج بأن الحاجة المفروضة للقاعدة، لابد أن تثير مشكلة من مشاكل الأمن تفوق ما تستطيع الحامية الصغيرة العدد تأمينها. وإذا كان الضغط الخارجي من اليمن أو غيرها، يعرض مثل هذه الحامية إلى الاجتياح، فان بالإمكان تأمين المساعدة العاجلة بسرعة من بريطانيا نفسها(49)“. ولكن من نظرة موضوعية يمكن القول: “إن رؤية بريطانيا تلك وللأمانة الموضوعية والقراءة التاريخية بعيون اليوم عكست رؤية ثاقبة من منظور الحضارة الصناعية الأوربية المتطورة لصيغة بناء الدولة اليمنية الحديثة فيما بعد خروج بريطانيا، وهو الصيغة نفسها التي هندستها بريطانيا للدول التي بقيت تحت مظلة الكومنولث في الجزيرة العربية والمعروفة بدول الخليج العربي اليوم (الإمارات، البحرين، قطر، الكويت وسلطنة عمان)، ولو قُدِّر لهذا المشروع وكُتب له النجاح آنذاك لكانت عدن والجنوب العربي
اطراف صراع يناير 1986 في #جنوب_اليمن
#الطُغمة في الجنوب : تاريخ من الدموية والاقصاء .
د كمال البعداني

ما ان اقتربت عقارب الساعة من العاشرة والربع ، صباح الاثنين 13يناير 1986م حتى بدات اعنف معركة دموية عرفتها مدينة عدن في جنوب البلاد ، وكانت شرارتها الاولى من مبنى اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني في مديرية (التواهي ) حيث كان المكتب السياسي للحزب يعقد اجتماعه هناك ، لتمتد بعدها حرب شوارع بمختلف انواع الاسلحة، استمرت هذه المواجهة اكثر من عشرة ايام ، عُزلت خلالها عدن عن العالم ، وكان من نتائجها مقتل ما بين خمسة عشر الى خمسة وعشرين الف شخص فيهم العديد من القادة ، وخروج الرئيس علي ناصر محمد الى شمال البلاد ، ومعه كبار قادته من ابين وشبوة، وغيرها ، منهم الرئيس عبد ربه منصور هادي واحمد مساعد حسين ، واللواء الشهيد سالم قطن ، كما نزح الى الشمال ما يقرب من مئتين وخمسين الف شخص ، معظمهم من محافظتي ابين وشبوة ، وهو اكبر نزوح الى شمال البلاد من بين النُزح العديدة التي كانت تحدث من الجنوب الى الشمال ما بين الفترة والاخرى ، والتي كانت بدايتها 1969م بعد ان اطاح الجناح اليساري بالرئيس قحطان الشعبي وحكومته ، وهو اول رئيس لجنوب اليمن بعد الاستقلال ، ولم يتوقف هذا النزوح الا مع اعلان اعادة تحقيق الوحدة اليمنية 22مايو 1990م , في تلك المواجهة تم تصفية الآلاف من ابناء محافظتي ابين وشبوة بالذات ، وكانت التصفية تتم على الهوية ، وتم دفن المئات منهم احياء في مقابر جماعية . تم اكتشاف العديد منها في التسعينات ، وكانت اخر مقبرة تم اكتشافها عام 2005م جوار معسكر امني شرق مدينة عدن ، قام الجناح المنتصر والمحسوب على ( الضالع ويافع ) بمحاكمة واعدام وسجن الكثير من ابناء محافظتي ابين وشبوة وكذلك من ابناء عدن ، اطلق حينها الجناح المنتصر في عدن على جماعة الرئيس علي ناصر مصطلح ( الزُمرة ) ، واطلق جناح علي ناصر على الطرف الاخر مصطلح ( الطغمة ) ، وعند اعلان الوحدة اليمنية اشترط قادة الطغمة من اجل يصلوا الى صنعاء ابعاد الرئيس علي ناصر والعديد من الشخصيات من اليمن ، فقبل الرئيس علي ناصر ذلك وقال : من اجل اعادة تحقيق الوحدة واناابرز المساهمين في صنع هذا اليوم ، فاني مستعد اخرج حتى الى آخر الدنيا ، جناح ( الطغمة ) تعود ان يكون في السلطة مالم فالجنوب في خطر ،
على الرغم من مرور ما يقرب من اربعين سنة على احداث 13 يناير 86م ، الا انها ما تزال تلقي بظلالها وانعكاساتها على الواقعين السياسي والعسكري في جنوب البلاد حتى اليوم ، وخاصة من قبل جناح الطغمة ، مضافا اليها نتائج حرب الانفصال عام 94م والتي كان راس حربتها القادة والالوية العسكرية المحسوبة على جناح ( الزمرة ) والتي كانت اصلا في الشمال من عام 86م ، لهذا كله وجدت الامارات في جناح ( الطغمة ) ضالتها لتحقيق اهدافها ، هذا الجناح لم يتحمل ان يرى شخصية من محافظة ابين في قصر المعاشيق ، فعمل على محاربة الرئيس هادي بكل الطرق ، ومنعه من الاقامة في المعاشيق الا لفترات قليلة ومتقطعة ، رغم انه كان قد سلم لهم عدن ( ادارياً وامنيا )، عيدروس محافظا وشلال مديرا للامن ، ونفس الشيء صنعوه ابن حضرموت رئيس الحكومة احمد عبيد بن دغر ، ومع وزير الداخلية حينها احمد الميسري ، وابن شبوه وزير النقل صالح الجبواني ، فقد اخرجوهم من عدن بالقوة المسلحة والطيران الاماراتي ، هذا الجناح اذا لم يكن على راس السلطة رفع شعار الجنوب ، وان الجنوب في خطر ..لقد اختزلوا الجنوب كله وحتى المحافظات الشرقية كلها اختزلوها في رقعة جغرافية معينة . فاذا قالت هذه المنطقة ان الجنوب في خطر فما على البقية في كل المحافظات الا ان يقولوا آمين . عندما تم عزل عيدروس وشلال من منصبيهما في عدن ( محافظ ومدير امن )، قام هذا الجناح باغلاق مبنى المحافظة ، وبدعم وتوجيه اماراتي ، تم تكوين (مجلس انتقالي ) للمطالبة باستقلال الجنوب ، هل تذكرون مسلسل التصالح والتسامح الذي ادوشونا به . وشعار دم الجنوبي على الجنوبي حرام ؟؟ هم في الاصل يقصدون دم الجنوبي من ابناء تلك المنطقة الجغرافية، اما الرئيس هادي ابن ابين وجنوده في الوية الحماية الرئاسية ، والمهندس الميسري وزير الداخلية ومن معه فلا يشملهم هذا التحريم ودمائهم حلال ، ولو بطيران الاباتشي الاماراتي ، وبيوتهم واقتحامها ونهبها حلال كذلك ، وهذا ما كان عام 2019م . وما حصل كذلك مؤخرا في حضرموت ، ركزوا على اسماء وعدد المعتقلين والمخفيين والى اي المحافظات ينتمي الغالبية الساحقة منهم . وسوف تعرفون اي جنوب يقصدون في خطاباتهم ، تأملوا في اسماء ومحافظات من تم اغتيالهم في عدن وغيرها وسوف تعرف معنى جنوبهم ؟ تأملوا في الدوائر الامنية والاحزمة الامنية ومن اين افرادها ومن يقودها وسوف تعرفون اي جنوب يتغنون به..