اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الشامي عاملاً على الضالع.
أما «الشعيب»، فقد انقسم الأهالي هناك إلى فريقين، فريق خنع، وفريق قاوم، وهؤلاء حضوا بدعم ومساندة من «مشايخ يافع»، كان «حصن شُكُع» مقرهم المنيع، وعلى تخومه دارت أولى المعارك، صمدوا فيها ليومين، لينسحبوا بعد سقوط الحصن إلى أطراف منطقتهم، مجددين العزم لجولة حاسمة.
كثف الثوار من استعداداتهم للمواجهة، تمركزوا في «حصون القزعة»، وما هي إلا أيام معدودة حتى أقبل إليهم الجند الإمامي بحشده الكثيف، فقد تكاثروا وتجاوز عددهم الـ «5,000» مقاتل، وكان غالبيتهم من قبائل «نهم، وخولان، وجبل عيال يزيد، وبني عبد»، لتدور بين الجانبين معركة كبرى استمرت لثمانية أيام، كان النصر في النهاية حليف القوات الامامية ، التي نجحت بعد ذلك في السيطرة على «حصن حالمين»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعيين محمد علي #إسحاق عاملاً على #الشعيب.

أعلنت #الأجعود دخولها حضيرة دولة الإمامة، وبذل مشايخها رهائن الطاعة، أما القوات الغازية فقد أكملت تقدمها، ولم يعترض طريقها سوى قلة من الثوار، لتبدأ مع وصولها تخوم #ردفان مُقاومة شرسة، تصدرتها قبائل «العبدلي والقطيب»، وقد تولى الشيخ محمد صالح القطيبي مهمة قيادتها.

فشل الغزاة بقيادة «الشامي» ـ عامل #الضالع ـ بتجاوز «دار الخروف»، عززوا تواجدهم بالمدفعية، وبقوات أكثر فاعلية، بقيادة قائد بن راجح، لتدور على مشارف الدار عدة معارك، انتقلت المواجهات بعد ذلك إلى «الحصن»، و«رهوة المنقل»، و«جبل حقلة»، وبعد سقوط تلك المواقع، تحصن الثوار في «الداعري والضنبري»، الأكثر وعورة.
كانت معركة «الحصن» هي الأشهر، سقط فيها « #الرويشان»، قائد الجيوش الامامية ، أدركه المُقاومون وهو يحتضر، وفي ذلك قال أحدهم:
والعبدلي بالحصن سي ليه
لما وصل عند الرويشاني
قال اسقني وتبرء الذمه
والموت قد شفته بلعياني

يقول المؤرخ الردفاني، سالم راشد ذيبان: «كان الزيود يتصلون بمراكزهم بواسطة النفير، ويتفاهمون به، وقد أكثروا من ضرب الطبول والهيد، وكانوا يهتفون بأصوات مُرتفعة: يا إماماه.. يا متوكلاه.. وكلما سقطت منطقة، تمركزوا في منازل المواطنين، وفرضوا المصروفات عليهم».
في تلك الأثناء وصلت رسالة من الإمام يحيى إلى مقاتليه، حثهم فيها على اسقاط «جبل ودنه»، وذكرهم بنصر الله الذي مكن المجاهدين ـ قبل أربعة أشهر ـ من الاستيلاء عنوة على قلعة #المقاطرة، وأن «ودنة» ليس بأمنع منها، ولا المجاهدون هنالك بأرغب منهم في ابتغاء ما أعد الله لهم من الأجر والثواب.
تحفز بعدها لاجتياح «جبل ودنه»، وقرروا الهجوم عليه ليلاً «16 فبراير 1922»، بعد أن اقتسموا لثلاث فرق، فرقة بقيادة قائد بن راجح وأصحابه من #خولان، ومهمتها الهجوم على الجبل من الجهة الشرقية، وفرقة بقيادة الشيخ علي بن مصلح العبدي، وأصحابه من «بني عبد ـ حاشد»، ومهمتها الهجوم من الجنوب، ومجموعة ثالثة من حاشد أيضاً، مع بعض عساكر النظام، ومهمتها الهجوم من جهة الشمال.
يقول «مطهر»: «وأعان الله الأنصار على النهوض إلى أعلى الجبل، والاستيلاء عليه، وطرد المخالفين، بعد مصادمة شديدة، وجلادٍ عنيف.. فاستولوا على غنائم كثيرة، وأحرقوا بعض البيوت، ورتب المجاهدون جبل ودنه، وقد فازوا بما راموه بحول الله ومنِّه».
بعد سقوط «جبل ودنه»، قام «800» مقاوم بهجوم ليلي مباغت على «جبل #حقلة»، استولوا على بعض المواقع، وقتلوا ثمانية من العساكر، وحاصروا من تبقى في أحد الحيود، ثم كان انسحابهم بعد وصول قوات إمامية كبيرة لإنقاذ المحاصرين، وقد أدت تلك الحادثة إلى هروب بعض العساكر إلى بلدانهم، وتخليهم عن الخدمة في الجيش الإمامي.
نجح الغزاة بعد ذلك في اختراق «وادي تيم»، وعلى ضفافه دارت أشرس المعارك، استمرت لشهرين، نقل الشاعر سعيد #الحجيلي تفاصيلها بقصيدة طويلة، نقتطف منها:
شهرين ذي ضلت طوارفنا وكد
والنار بتوقد بحر أشعالها
ضرب المدافع والمرافع والهيد
زيدة بني مزيد وكثر انسالها
عاهيه جثثهم باقية في كل حد
للكلبة تجلس تعيّش حالها

وحين لم «يتمكن #الأنصار من التقدم إلى جبل ردفان، ومناجزة من فيه من الأعداء اللئام» ـ حد توصيف «مطهر» ـ رأى الأمير محمد يحيى عباس أن يتوجه إلى هناك بنفسه، ومعه المدد من بشر وعتاد، ليقوم بمجرد وصوله بتقسم جيشه الجرار إلى عدة مجموعات، أشرف بنفسه على سير المعارك، وعلى يدية سقط جبل #ردفان، وذلك منتصف العام «1922».

----------