[فكان](١) من يلوذ ب #الداعي في ذلك ، يضام ويهتضم. والصولة لأصحاب علي ، والداعي في ذلك يحتمل.
وحين كاد احتماله ، أن يخرج الأمر من يده ، عزم على مناجزة القوم ، وقدم قائده ، #الشيخ السعيد الموفق ، #بلال_بن_جرير ، فولاه #عدن. وأمره أن يهايج القوم ، ويحرك القتال ب #عدن ، ففعل بلال ذلك ، وكان شهما [ولم يلبث سبأ](٢) أن جمع جموعا من #همدان ، و #جنب بن سعد (٣) ، و #عنس (٤) ، و #خولان ، و #حمير و #مذحج وغيرهم. وهبط من الجبال ، [من #دملوة](٥) ، فنازل (٦) القوم بوادي #لحج. وللداعي (٧) #سبأ قرية في هذا الوادي ، مسورة ، يقال لها : #بني_أبه [٦١].
فنزلها ببني عمه #آل_الزريع ، ولبني عمه مسعود بهذا الوادي مدينة أخرى كبيرة ، يقال لها : #الزعازع - الرعارع- ، مسورة أيضا ، فخيم كل منهم بمدينته (٨) ، ثم اقتتلوا أشد القتال.
وظلم ذوي (٩) القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام (١٠)
المهند [٦٢]
وحدثني #الداعي محمد بن سبأ قال : كنت في طلائع الداعي (١١) ، فظهر لنا علي بن أبي الغارات ، وعمه منيع بن مسعود ، ولم تحمل الخيل #أفرس من الاثنين ، ولا أشجع ، فانهزمنا ، فأدركنا منيع بن مسعود. فقال لي : يا صبي ، قل لأبيك يثبت فلا بد اليوم عشية من تقبيل
______
(١) الزيادة من خ.
(٢) الزيادة من خ.
(٣) لعلها ابن حرب (كاي).
(٤) في الأصل : عنبس.
(٥) زيادة من خ ؛ وفي سلوكه : فلم يقع الداعي في الدملوة حتى نزل إلى لحج.
(٦) في الأصل : في نازل.
(٧) في الأصل : الداعي.
(٨) في الأصل : بمدينة.
(٩) في الأصل : ذي. (راجع حاشية : ٦٢) (كاي).
(١٠) في الأصل : السهام.
(١١) أي الداعي سبأ.
103
وحين كاد احتماله ، أن يخرج الأمر من يده ، عزم على مناجزة القوم ، وقدم قائده ، #الشيخ السعيد الموفق ، #بلال_بن_جرير ، فولاه #عدن. وأمره أن يهايج القوم ، ويحرك القتال ب #عدن ، ففعل بلال ذلك ، وكان شهما [ولم يلبث سبأ](٢) أن جمع جموعا من #همدان ، و #جنب بن سعد (٣) ، و #عنس (٤) ، و #خولان ، و #حمير و #مذحج وغيرهم. وهبط من الجبال ، [من #دملوة](٥) ، فنازل (٦) القوم بوادي #لحج. وللداعي (٧) #سبأ قرية في هذا الوادي ، مسورة ، يقال لها : #بني_أبه [٦١].
فنزلها ببني عمه #آل_الزريع ، ولبني عمه مسعود بهذا الوادي مدينة أخرى كبيرة ، يقال لها : #الزعازع - الرعارع- ، مسورة أيضا ، فخيم كل منهم بمدينته (٨) ، ثم اقتتلوا أشد القتال.
وظلم ذوي (٩) القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام (١٠)
المهند [٦٢]
وحدثني #الداعي محمد بن سبأ قال : كنت في طلائع الداعي (١١) ، فظهر لنا علي بن أبي الغارات ، وعمه منيع بن مسعود ، ولم تحمل الخيل #أفرس من الاثنين ، ولا أشجع ، فانهزمنا ، فأدركنا منيع بن مسعود. فقال لي : يا صبي ، قل لأبيك يثبت فلا بد اليوم عشية من تقبيل
______
(١) الزيادة من خ.
(٢) الزيادة من خ.
(٣) لعلها ابن حرب (كاي).
(٤) في الأصل : عنبس.
(٥) زيادة من خ ؛ وفي سلوكه : فلم يقع الداعي في الدملوة حتى نزل إلى لحج.
(٦) في الأصل : في نازل.
(٧) في الأصل : الداعي.
(٨) في الأصل : بمدينة.
(٩) في الأصل : ذي. (راجع حاشية : ٦٢) (كاي).
(١٠) في الأصل : السهام.
(١١) أي الداعي سبأ.
103
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
المالكي ، أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، التي من بينها المسلمون من أهل السنة ، وقد ولد وعاش في #المدينة ، ولذلك كان يسمى إمام دار الهجرة (١).
حاشية [٢٢] :
الأماكن المذكورة بهذا الموضع وبالصحيفة السابقة تقع كما يتبين من بعد ب #مخلاف_جعفر ولم أستطع التحقق من مواقعها اللهم إلا قلة. ف #دملوة (٢) ذكرها نيبهر في وصفه لبلاد العرب ، وحدد موقعها على خريطته على مسافة قصيرة من شرق #تعز. وفي الحاشية (رقم ١١١) أوردت وصف الهمداني لهذا الحصن. ولا شك أن حصني #صبر (٣) وذخر يقعان على الجبلين المسميين باسمهما ، وهذان الجبلان تفصلهما فتحة كما جاء في الهمداني ، تقع بها مدينة جبا وحصنها ، وهي مقر بني #الكرندي. ويضيف الهمداني أن جبل صبر يفصل جبا عن الجند. ووادي عنة (٤) الذي سمي باسم بطن من قبيلة حمير ، كان يرويه غدير يجري بوادي زبيد. ولم أجد في الهمداني ذكرا لسوا ولا لسمدان التي روي أنها كانت من أهم قلاع اليمن ، ويذكر ياقوت أن أولاهما تقع على جبل صبر.
وجاء في الهمداني أن جبل حب يقع في ديار ذي رعين ، ولا يمكن أن يكون بعيدا عن بلدة إب ، ولعله يقع إلى الشرق ، ومطلا على الوادي
______
(١) الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام. وكان مالك إذا أراد أن يحدّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدّث ... وكان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا. وكان لا يحب أن يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه. ويقول : لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مدفونة. وكانت ولادته في سنة ٩٥ ه. وتوفي في شهر ربيع أول سنة ١٧٩ ه. فعاش أربع وثمانين سنة. وكان شديد البياض إلى الشقرة ، طويل ، عظيم الهامة ، أصلع ، يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويكره حلق الشارب ، ويعيبه (وفيات : ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٧).
(٢) صفة : ٧٦.
(٣) وهو اسم جبل شامخ مطل على قلعة تعز. فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب نشوان بن سعيد صاحب كتاب شمس العلوم. وهو في بلاد المعافر ، وسكانه من الحواشب من حمير (ياقوت : ٥ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧).
(٤) هو حصن باسم وادي يسقى من زبيد (صفة : ٧١ ؛ ١٠٠).
المالكي ، أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، التي من بينها المسلمون من أهل السنة ، وقد ولد وعاش في #المدينة ، ولذلك كان يسمى إمام دار الهجرة (١).
حاشية [٢٢] :
الأماكن المذكورة بهذا الموضع وبالصحيفة السابقة تقع كما يتبين من بعد ب #مخلاف_جعفر ولم أستطع التحقق من مواقعها اللهم إلا قلة. ف #دملوة (٢) ذكرها نيبهر في وصفه لبلاد العرب ، وحدد موقعها على خريطته على مسافة قصيرة من شرق #تعز. وفي الحاشية (رقم ١١١) أوردت وصف الهمداني لهذا الحصن. ولا شك أن حصني #صبر (٣) وذخر يقعان على الجبلين المسميين باسمهما ، وهذان الجبلان تفصلهما فتحة كما جاء في الهمداني ، تقع بها مدينة جبا وحصنها ، وهي مقر بني #الكرندي. ويضيف الهمداني أن جبل صبر يفصل جبا عن الجند. ووادي عنة (٤) الذي سمي باسم بطن من قبيلة حمير ، كان يرويه غدير يجري بوادي زبيد. ولم أجد في الهمداني ذكرا لسوا ولا لسمدان التي روي أنها كانت من أهم قلاع اليمن ، ويذكر ياقوت أن أولاهما تقع على جبل صبر.
وجاء في الهمداني أن جبل حب يقع في ديار ذي رعين ، ولا يمكن أن يكون بعيدا عن بلدة إب ، ولعله يقع إلى الشرق ، ومطلا على الوادي
______
(١) الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام. وكان مالك إذا أراد أن يحدّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدّث ... وكان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا. وكان لا يحب أن يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه. ويقول : لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مدفونة. وكانت ولادته في سنة ٩٥ ه. وتوفي في شهر ربيع أول سنة ١٧٩ ه. فعاش أربع وثمانين سنة. وكان شديد البياض إلى الشقرة ، طويل ، عظيم الهامة ، أصلع ، يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويكره حلق الشارب ، ويعيبه (وفيات : ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٧).
(٢) صفة : ٧٦.
(٣) وهو اسم جبل شامخ مطل على قلعة تعز. فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب نشوان بن سعيد صاحب كتاب شمس العلوم. وهو في بلاد المعافر ، وسكانه من الحواشب من حمير (ياقوت : ٥ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧).
(٤) هو حصن باسم وادي يسقى من زبيد (صفة : ٧١ ؛ ١٠٠).