اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الحكم مكان أبيه ، وبايعه بنو #همدان على الطاعة (١). وفي نحو سنة ٤٥٣ ه‍. فتح علي الصليحي #صنعاء حيث كان أول ظهوره باليمن ، ويضيف الكاتب بأن ذلك يبدأ من ليلة الاثنين في الثالث من شهر جمادى الآخر سنة ٤٣٩ ه‍. (٢) وهي ليلة اقتران الكوكب المشتري ، وقد رأينا أن #المكرم أحمد بن علي حين نقل مركز الدولة الصليحية إلى #ذي_جبلة في سنة ٤٨٠ ه‍. (٣) عين على صنعاء عمران بن الفضل اليامي (٤) ، وعند وفاة سبأ بن أحمد سنة ٤٩٢ ه‍. تألف من صنعاء والأرض المجاورة لها ولاية مستقلة يحكمها السلطان حاتم بن الغشم (٥) ، وكان من بني همدان وتوفي سنة ٥٠٢ ه‍. وخلفه ولداه ، وهما : عبد الله الذي توفي مسموما بعد أن حكم عامين ، ثم معن بن حاتم الذي خلع في سنة ٥١٠ ه‍. وهناك أسرة همدانية أخرى حكمت إلى سنة ٥٣٣ ه‍ ، حين دعت هذه القبيلة حميد الدين حاتم بن أحمد بن عمران #بن_الفضل (٦). إلى تنصيبه سلطانا (٧). وقد هاجمه
______
(١) ودخل في حرب مع الصليحي انتهت بقتله عند صوف هو وألف من أتباعه وامتلك الصليحي صنعاء (أنباء الزمن ٣٩ ؛ عيون : ٧ / ١٥ ؛ الصليحيون : ٨١).
(٢) أما عن السنة التي ظهر فيها الصليحي في اليمن فقد اختلف فيها المؤرخون (راجع هامش ٣ ص ٧٣ من كتاب الصليحيين).
(٣) لم يحدث هذا في سنة ٤٨٠ ه‍. لأن المكرم كما أثبتنا بالدليل القاطع قد توفي سنة ٤٧٧ ه‍.
(الصليحيون : ١٤١) ، وأما عن خبر نقل العاصمة إلى ذي جبلة (انظر نفسه ١٣٦).
(٤) ومعه أبا السعود بن أسعد بن شهاب (ورد في كفاية ٥٣ ؛ أنباء : ٤٢ ، قرة ورقة : ٢٤) أنه ولى أسعد بن شهاب ، وهذا يخالف الحقيقة لأن أسعد خال المكرم كان قد توفي سنة ٤٥٦ (عيون : ٧ / ٧٧) والذي ولاه المكرم على صنعاء هو أبو السعود بن شهاب (الصليحيون هامش (١) ١٣٧).
(٥) هو حاتم بن الغشم المغلسي الهمداني من بني المغلس ثم من مذكر ثم من يام (عيون : ٧ / ٢٣١) (انظر تفصيلات أكثر في كتاب الصليحيين : ٢٣٩).
(٦) أي أنه حفيد الحاكم الذي عينه المكرم الصليحي.
(٧) وطبقا لما سبق فإن ما أورده ابن خلدون من أن عمران بن الفضل استقل بصنعاء وورث الملك لذراريه ليس مطابقا للصواب. وكان ابن حاتم المؤرخ من سلالة حميد الدولة (كاي). والواقع أن كلام ابن خلدون هو الصحيح ، وقد حكم من بيت عمران ابنه الملك حاتم الذي اختارته همدان بأمر صنعاء سنة ٥٣٣ ه‍. ثم حكم بعده ابنه الملك علي بن حاتم الذي أزاله عن ملكه طغتكين بن أيوب (راجع لوحة المترجم).
239
قراءتها بسبب خفاء حروفها هي كلمة (ملكي) (١).
#حاشية [٣٥] : 
ذكر عمارة أن #المكرم حين اتخذ #ذا_جبلة (٢) مقرا لإقامته ، عين #أسعد (٣) بن شهاب على #صنعاء ومعه #عمران بن الفضل (٤) ،
______
(١) ومما لا شك فيه أن الملك المكرم سك الدينار لأنه وجد أن عدم توحيد العملة في البلاد يدعو إلى اضطراب النقد ، وكانت الدنانير المستعملة قبل ذلك إما سعيدية (نسبة إلى سعيد الأحول) ، أو #عثرية (نسبة إلى بلدة عثر شمال زبيد) وغيرها (أنباء / دار : ٤٠) ، وكان هذا يدعو إلى المضاربة بين قيمة العملة المستعملة المتعددة وإلى التعقد في التعامل ولا سيما في التجارة. ثم إن المكرم يحتمل أنه قد طلب إلى الناس وجوب التعامل بهذه العملة الجديدة ، إما رغبة في إزالة مظاهر سيادة الدول التي سبقته في حكم هذه البلاد ، وأنه حمل الناس على استقبال عهد جديد له سياسته ونظمه وأهدافه ، وإما أن يكون قصد من ذلك أن يحمل الناس على بيع ما عندهم من عملة قديمة بأثمان رخيصة فيعود ذلك على مالية الدولة بالربح (الصليحيون : ١٤٠).
(٢) اختط السلطان عبد الله بن محمد الصليحي في سنة ٤٥٧ مدينة ذي جبلة بمخلاف جعفر بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي (عيون : ٧ / ١٢٢). وتسمى مدينة النهرين لأنها مدينة بين نهرين كبيرين جاريين في الصيف والشتاء. ولما انتقل إليها المكرم اختط فيها دار العز الثانية في ذي بور ، (الأولى اختطها السلطان عبد الله بن محمد الصليحي) وهي مطلة على النهرين وعلى الدار الأولى ، وقال عبد الله بن يعلى الصليحي في وصف ذي جبلة :
هب النسيم فبت كالحيران 
شوقا إلى الأهلين والجيران 
ما مصر! ما بغداد! ما طبرية! 
كمدينة قد حفها نهران 
خدد لها شام وحب مشرق 
والتعكر السامي الرفيع يمان 
وأمرت الملكة أروى ببناء الدار الأولى مسجدا جامعا ، وهو المسجد الجامع الثاني ، وبه قبر الملكة أروى إلى الآن (عمارة / كاي : ٣٠).
(٣) الواقع أن المكرم ولى على صنعاء أبا السعود بن أسعد بن شهاب ، وأما ما جاء في كفاية ٧٣ ؛ أنباء / دار : ٤٢ ؛ قرة ورقة : ٢٤ ، وغيرها من المراجع من أنه ولى أسعد بن شهاب ، فهو يخالف الحقيقة ، ذلك لأن أسعد بن شهاب كان قد توفي سنة ٤٥٦ في عهد الملك علي الصليحي (عيون : ٧ / ٧٧).
(٤) ويلتقي نسبه مع الصليحيين في جشم الأوسط ، وقد اختارت همدان حفيده السلطان حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي بأمر صنعاء سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده السلطان علي بن حاتم ، وضربت بأسمهما السكة وأقيمت لهما الخطبة (الصليحيون : ١٣٧ / هامش ٥ ، ١٣٨ هامش ٢). وقد قتل عمران بن الفضل في
273
وقد أسيئت قراءة عبارة «دار العروبة» فغدا واضحا تعذر انتهاء الجملة بكلمة (وسميت). ولذلك أخذ الكاتب على عاتقه بسبب عادة شائعة لسوء الحظ بأن يضيف من نفسه ، على مسؤوليته كلمة (باسمها) ، فضلا عن أنه أضاف حرف عطف بعد كلمة (به) ، وبذلك تورط دون أن يشعر بوقوعه في خطأ ، بينما كان يحاول التخلص من آخر. ويقول ياقوت : «إن #ذا_جبلة تقع في أصل جبل #صبر» ، وهو خطأ يبدو أيضا في جغرافية ابن سعيد ، لكن الموضع ليس في الحقيقة سوى ذلك الذي ظهر في خريطة نيبهر وما تلاها من خرائط في الجنوب الغربي من #إب.

#حاشية [٣٧] : 
يقول الجندي : إن #المكرم توفي في بيت يونس أو في حصن #أشيح في سنة ٤٨٤ ه‍. أو سنة ٤٨٠ ه‍ أو في سنة ٤٧٩ ه‍ ، والسياق هنا ، وفي مواضع أخرى من كتابنا يبين أن المكرم كان على قيد الحياة سنة ٤٨١ ه‍ (١). ويذكر لنا نفس الكاتب أنه على الرغم من نجاح #سبأ في تقلد وظيفة #الداعي (٢) (وهي وظيفة لا تتقلدها امرأة قط) فقد احتفظت
______
كاي : ١٦ ، ويؤيد ذلك ما ذكره صاحب العيون : ٧ / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ؛ والظاهر أن لفظه (سيدة) لقب للملكة ، وليس اسما لها ، ولكنه أطلق عليها بكثرة استعماله لها. كذلك وقع اختلاف في اسم جدها الأعلى ، وروى عمارة / كاي : ٢٨ أنها ابنة أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي ، واتبعه المؤرخون الآخرون في هذا ببعض الاختلاف ، كما جاء في رواية الجندي والخزرجي : أنها ابنة أحمد بن محمد بن جعفر (نفسه ص ٢٨)
انظر أجدادها كما في رواية العيون : ٧ / ٢١٨ ، ٣١٩ ، ٢٢٣ (الصليحيون ـ الباب السادس : ١٤٢ وما بعدها ...) ؛ والملكة أروى سيدة ملوك اليمن.
(١) وقد اختلف المؤرخون في وفاته ، فزعم بعضهم أنها كانت سنة ٤٨٤ ه‍ (كفاية : ٥٣ ؛ قرة ورقة : ٢٤ ؛ عمارة / كاي : ٣١ ؛ قلادة : ٢ / ٢ ورقة : ٦٢٨ ؛ اللطائف ورقة : ٢٠). وقال إدريس إن وفاته كانت سنة ٤٧٧ ، وقد أثبت روايته السجل المستنصري الموجه إلى الملكة الحرة المؤرخ في شهر ربيع الأول سنة ٤٧٨ ه‍ (سجل رقم ٤٨) ، مما يدل على أن الملك المكرم قد توفي في نهاية سنة ٤٧٧ ه‍ ، وأن المستنصر أرسل عزاءه الشخصي مع الأمير أبي الحسن جوهر المستنصري ، كما جاء في السجل المؤرخ في شهر ربيع الآخر سنة ٤٧٨ ه‍ (سجل رقم ٤٦) أن المستنصر أمر بإرسال كافة المراسلات إلى علي بن المكرم بعد وفاة المكرم.
(٢) الواقع أنه بعد وفاة الملك المكرم سنة ٤٧٧ ه‍. نشأ خلاف بين أنصار الدعوة الفاطمية
275
الجندي نفس هذا التاريخ في تحديد وفاة #سبأ وهو سنة ٤٩٢ ه‍ (١) ، ولكن ابن خلدون ذكر سنة ٤٨٦ ه‍ ، ويضيف الجندي ضبطه لكلمة #أشيح. وفي مخطوطة عمارة بالمتحف البريطاني أشيخ بالخاء المعجمة ، وقد صححتها بالحاء المهملة في النسخة المطبوعة.

#حاشية [٤٣] : 
كان #الأفضل شاهنشاه وزيرا ، وحاكما مطلقا في الدولة #الفاطمية في عهد الخليفتين المستعلي والآمر ، وقد أمر الخليفة الآمر بقتله سنة ٥١٥ ه‍ (٢).

#حاشية [٤٤] : 
الكلمات المحصورة بين المعتقفات المربعة لا بد من إيرادها لتكملة المعنى ، ونستطيع أن نكملها بما يقارب الأصل من الفقرات المماثلة التي جاءت في مؤلفات الكتاب الآخرين. وهناك سقط آخر أكبر من هذا ، يمكن أن نستدل عليه ، ويتعلق ببعض التفصيلات المتصلة بقيام أسرة الوليد ، وقد أمدنا بها كل من الجندي والخزرجي. ويقول الأخير : «ملك #التعكر عبد الله بن محمد #الصليحي ، شقيق علي بن محمد الصليحي ، وقد عين #المكرم بعد وفاة أبيه وعمه عبد الله ، ابن عمه أسعد بن عبد الله حاكما
______
السلطان علي بن حاتم ، وضربت باسمهما السكة وأقيمت لهما الخطبة ، (عيون : ٧ / ٢٣١). وانتصر السلطان علي بن حاتم اليامي في وقعة ذي عدينة على جيوش عبد النبي بن علي بن مهدي الحميري نصرا عظيما ، وفر عبد النبي إلى زبيد ، فاتسعت رقعة دولة الهمدانيين على معظم اليمن الأعلى في عهد السلطان علي بن حاتم ، حتى أزاله وأخاه السلطان بشر بن حاتم اليامي ، الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب عن صنعاء وذمرمر وغيرها من الحصون والمعاقل (نفسه : ٧ / ٢٣٢).
(١) انظر أيضا عيون : ٧ / ١٦٨ ؛ أنباء / دار : ٥٤٤ ، وقد ذكروا أن وفاته كانت سنة ٤٩١ ؛ أما صاحب الكفاية : ٧٩ ، فذكر أنه توفي سنة ٤٩٢ (الصليحيون) ،
(٢) هو أبو القاسم الملك الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي ، وزر بعد وفاة أبيه ، من ربيع الأول سنة ٤٨٧ ه‍. في عهد الخليفة المستعلي الفاطمي ، وكان حسن التدبير ، فحل الرأي ، وهو الذي أقام الخليفة الآمر بن المستعلي في الملك بعد وفاة أبيه. ودبر دولته وحجر عليه. فدبر الآمر عليه من قتله وذلك في يوم الأحد ٢٣ رمضان سنة ٥١٥ ه‍. (ابن خلكان : ٣ / ١٦٠ ـ ١٦٢) ؛ زامباور المترجم : ١ / ١٤٩).

281
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

على #التعكر (١)». فلما ساءت سمعة #أسعد ، نقله #المكرم إلى حصن #ريمة ، وعين أبا البركات بن الوليد على التعكر وما جاورها ، وعين شقيق أبي البركات ـ وهو أبو الفتوح بن الوليد ـ حاكما على حصن #تعز (٢). وعلى ذلك ف #المفضل كان في صدر شبابه في خدمة المكرم في ذي جبلة ، وكان يسمح له بأن يكون في حضرة #الملكة. وعند وفاة أبي البركات ، بعد وفاة المكرم ، وكلت الملكة حكم التعكر إلى ابنه #خالد ، فظل حاكما عليه نحو سنتين ، ثم قتله الفقيه عبد الله #بن_المصوع ، وكان هذا الفقيه عالما دينا ورعا ، أظهر الولاء للأمير خالد بن أبي البركات حاكم بلدة #ذي_سفال (٣) ، ومع أنه كان #سني المذهب إلا أنه لم يلق عنتا بل وثق فيه خالد وأمر بألا يحجب عنه عند قدومه في أي وقت أراد ، ولكن نفسه سولت له قتل الحاكم ـ كذلك في رأيه ـ مباح إذ هو أحد #الشيعة #الإسماعيلية ، ولم يستشر الفقيه أحدا ، ولكنه أقنع نفسه بأن العمال والخدم إذا ما وجدوه مستعدا لدفع رواتبهم وصلاتهم سوف يخضعون له دون معارضة. وقد استخدم تاجر زيت كان من عادته أن يصعد القلعة بالزيت لكي يبيع لسكانها ، فملأ قربة الزيت التي يحملها بنقود من الذهب والفضة ، ومضى وإياه ، حتى إذا انفرد الفقيه بالأمير خالد ذبحه ، وهاجه توفيقه ، فصاح صيحة عالية. وعندئذ أقبل عليه أهل #القلعة ، فلما وجدوا الأمير مقتولا قتلوا #الفقيه (٤).
______
(١) انتهز بنو نجاح فرصة انشغال جيش المكرم في إخضاع بكيل ، وأغار بلال وأبو الفتوح ابنا نجاح بعساكر عديدة من العبيد وأهل تهامة على أسعد بن عبد الله الصليحي في حصن التعكر ، ووقع بين الطرفين قتال شديد دارت الدائرة فيه على العبيد بذي أشرق من قرى المخلاف (ذي أشرق تابعة لمديرية ذي سفال على مقربة من جبلة ويشرف عليها من شمالها الغربي حصن التعكر) ، فولوا منهزمين ، وغنم أصحاب الصليحي أموالا كثيرة ، ونجا بلال وأبو الفتوح بعد أن نظرا القتل عيانا ، (عيون : ٧ / ٩٧) ؛ رسائل القمي : ٥٣ ـ ٥٤.
(٢) كفاية : ٥٤.
(٣) حدد كل من نيبهر وما نزوني في خرائطهما موقع ذي سفال في الجنوب الغربي من ذي جبلة ، ويضبط ياقوت كلمة سفال بفتح السين وكسرها (ياقوت : ٥ / ٨٨).
(٤) كفاية : ٥٤ ـ ٥٥.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

تزوج #المكرم بالحرة #السيدة (١) جعل #الصليحي صداقها #عدن ، وما ناهجها ، فكان بنو معن ، يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل الداعي علي بن محمد الصليحي (٢) في التاريخ المذكور أولا ، تغلب #بنو_معن على ما تحت أيديهم من البلاد ، فقصدهم #المكرم إلى #عدن وأخرجهم منها. وولاها العباس ومسعودا ابني الكرم #الهمداني ، وكانت لهما سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام الدولة #المستنصرية مع الداعي علي بن محمد الصليحي ، ثم مع ولده ، المكرم يوم نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه أسماء بنت شهاب من أسر الأحول سعيد #بن_نجاح.
فجعل للعباس حصن #التعكر ب #عدن وباب #البر وما يدخل منه ، وجعل للعباس حصن #الخضراء وباب البحر وما يدخل منه ، وإليه أمر المدينة ، واستخلص ما للحرة السيدة. فلم يزل ارتفاع #عدن يحمل إلى السيدة في كل سنة مائة ألف دينار ـ وقد يزيد ، وقد ينقص ـ إلى أن توفي العباس بن الكرم فخلفه ابنه #زريع بن العباس على التعكر وباب البر ، وبقي مسعود على ما تحت يده وكل واحد منهما يحمل ما عليه. وملك زريع #الدملوة يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمانين وأربع مئة ، فلما بعثت السيدة المفضل بن أبي البركات إلى #زبيد ، كتبت إلى زريع بن العباس ، وإلى عمه مسعود بن الكرم أن يلقياه إلى #زبيد. فلقياه وقاتلا معه. فقتلا معا على باب #زبيد ، فانتقل أمر عدن إلى ولديهما : أبي السعود بن زريع وأبي الغارات بن مسعود ، فتغلبا على #الحرة أيضا ، فبعثت إليهما #المفضل بن أبي البركات في جيش عظيم فقاتلهما ثم اتفق الأمر على النصف من ذلك. فكانا يحملان إليها في كل سنة خمسين ألفا. فلما مات المفضل بن أبي (٣) البركات تغلبوا على الحرة أيضا. فبعثت إليهم ابن عم المفضل ، #أسعد بن أبي الفتوح ، فقاتلهما ثم اتفقا على #الربع من الارتفاع ، فكانا يحملان إليها كل سنة خمسة وعشرين ألف دينار ، ثم
______
(١) ٤٥٨ ه‍.
(٢) ٤٥٩ ه‍.
(٣) ٥٠٤ ه‍.
تغلبوا على الربع المذكور أولا ، ولم يزل كل واحد منهما موال لابن عمه حتى توفي أبو السعود وولي جهته #سبأ بن أبي السعود. ثم توفي أبو الغارات وولي جهته ولده محمد بن أبي الغارات ، ثم توفي محمد بن أبي الغارات ، وهو صاحب حصن الخضراء المستولي على البحر والمدينة. وكان للداعي #سبأ حصن التعكر وباب البر وما يدخل منه. وكان له من البر : #الدملوة و #سامع و #مطران و #بعن و #دكان. وبعض #المعافر وبعض #الجند. وكانت أعماله واسعة كثيرة ، وكان له من الأولاد : علي الأعز ومحمد الداعي ، والمفضل وزياد وروح. وكان السبب في استيلاء الداعي سبأ بن سعود وزوال علي بن أبي الغارات أن نواب علي بن أبي الغارات انبسطت أيديهم على نواب الداعي (١).
يلاحظ أن الاسم الذي يحمله جد أمراء عدن #الهمدانيين هو في مخطوطنا #الكرم ، وفي مخطوطة الخزرجي بليدن والجندي بباريس كتب الاسم #المكرم. ولم يكتب هكذا في جميع الحالات ، ففي الجندي في ورقة ١٨٦ (الكرم). وفيما يقابل هذا في كتاب الخزرجي كتب الكرم أيضا (ص ٨٧).
ولقب علي بن سبأ في مخطوطنا ، وفي مخطوطة الخزرجي هو #الأعز ، ولكن إعجام الكلمة في بعض الحالات ليس ظاهرا ، وليس من الواضح في حالات أخرى ، إذا كانت النقطة على الراء أو على العين ، ولكن في الجندي من الواضح أنها مكتوبة الأعز بالزاي (انظر الأهدل). وفي مخطوطة المتحف البريطاني لتاريخ ابن خلدون يكتب الأسماء دائما الكرم والأعز.
حاشية [٥٨] : يقول مؤلف تاج العروس : إن التعكر (٢) جبل من جبال #عدن على يسار المتوجه من مدخل جزيرة اليمن ، وسنرى أن عمارة يتكلم عن التعكر على اعتبار أنه داخل في نطاق المدينة ، ولكن يمكن أن نفهم من ذلك أنه يقصد داخل الجزيرة ، ويمكن أن نتحقق من هذا الموضع في الخريطة التخطيطية التي رسمها الكلونيل هنتز ل #عدن ، فقد كتب كلمة
______
(١) راجع اللوحة الخاصة بآل زريع في حاشية [١١٣] من تعليقات (كاي).
(٢) ياقوت : ٢ / ٣٩٤.
295
الحسن من أولاد #الهادي عليه السلام ، فقتل عامل #الزواحي وولده يحيى في نواحي #ثلا (١)

مسير #الصليحي للحج ومقتله
بعد أن تم الأمر للصّليحي كما تقدم استقر بصنعاء إلى سنة ٤٥٩ كما أفاده الخزرجي (٢) وقيل إلى سنة ٥٣ ذكره الجندي ، وقال في انباء الزمن : الى سنة ٥٨ وقال الديبع في كتابه بغية المستفيد (٣) انه أقام بصنعاء إلى سنة ٤٧٣ ، وازمع على الحج فاستخلف على ملكه ابنه #المكرم وسار في الفي فارس منهم من آل الصليحي مائة وستون رجلا ، واستصحب معه من ملوك اليمن الذين أزال ملكهم ، وخاف من انتقاضهم على ولده #خمسون #ملكا ، واستحصب معه ايضا زوجته #أسماء بنت شهاب ، وكان الصليحي قد استمد الأذن من #إمامه بالزيارة له ، فحمل من الهدايا والتحف وآلات (٤) ما لا يحصر وساق بين يديه خمسمائة فرس عليها سرج الفضة وخمسمائة هجين عليها ركب الفضة أيضا ، ومعه خمسون دواة من ذهب وفضة ، وغير ذلك من النفائس ، ولما وصل ظاهر #المهجم من #تهامة في ضيعة تعرف بأم معبد هاجمه الأمير #الحبشي سعيد بن نجاح الأحول ، في سبعين من أصحابه ليس لهم سلاح غير جرد النخل على أطرافها المسامير فلم يشعر النّاس ضحوة النّهار إلّا وقد قتل #الصليحي ، (٥) وكان الذي باشر قتله #سعيد بن نجاح الأحول بنفسه ،
______
(١) ثلا : مدينة اثرية تقوم بالسفح الشرقي من حصن ثلا وهي على بعد ٣٤ ك. م من صنعاء بالشمال الغربي.
(٢) الخزرجي : العسجد المسبوك ص ٥٨.
(٣) غاية الأماني ص ٢٥٦.
(٤) بغية المستفيد ص ٤٧.
(٥) كذا في الأصل.
242
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

مولانا لئن فعلت ذلك ، لنازعتك #قحطان في ملك تهامة أبدا ، ولئن كرهت ذلك لتهيّجنّ (١) حفائظها ، ولتطلبنّ بثأرها ، فإنّهم أهل نفوس أبيّة ، وهمم عربية قال فأجابني بقول الشاعر :
لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها
ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا

ولم يبق ممن ظفر به من #ملوك اليمن الذين كانوا مع الصليحي سوى #ثلاثة رجال ، وهم #وائل بن عيسى صاحب #أحاظة (٢) ، وعلي بن معن صاحب #عدن ، وابن #الكرندي صاحب #المعافر (٣).

أحوال #صنعاء بعد قتل الصليحي

ذكرنا ان الصّليحي استخلف لما عزم للحّج ولده #المكرم على صنعاء ، فلما قتل وطارت الأنباء بالحادثة لم يجد المكرّم بدّا من إدّراع الصّبر والتشمير للمحافظة على الملك ، وقد كانت أنباء هذه الحادثة مجريّة لكثير من القبائل على الانتقاض ، كما أنها كانت من البواعث لظهور دعوة #الإمام_حمزة بن أبي هاشم.

ظهور الإمام #حمزة بن أبي هاشم عليه السلام
تقدّم رفع نسبه عند الكلام على الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن ، وإلى الإمام #حمزة بن أبي هاشم ، ينتهي نسب #الأشراف_الحمزات باليمن.
قال في سيرة الأمير ذي الشرفين (٤) ما خلاصته انه لما قتل الصليحي في
______
(١) في ارصل لتهيجين.
(٢) ويقال لها ايضا وخاصة بلده في اعلا رأس جبل حبيش في عزلة شبع شمال إب.
(٣) المعافر ما يعرف الآن بالحجرية.
(٤) في الأصل ذي الشريفين.
التاريخ المذكور ، اجتمعت القبائل من #بكيل و #وادعة و #نهم وغيرهم ، وبايعوا الإمام #حمزة بن أبي هاشم ، فأراد الإمام فتح #صنعاء وقصدها في جيش عظيم فاستعد #المكرم لمدافعته ، والتقى الفريقان بالمنوي من بلاد الحشب ، ودارت بينهما معركة شديدة ، ثبت فيها أصحاب #الصّليحي ، وانهزم جند الإمام ، وتفرقوا عنه ، وثبت في سبعين من شيوخ #همدان فقاتلوا حتى قتلوا جميعا آخر سنة ٤٥٩.
وفي اللآلىء المضيئة : وكانت لحمزة مع بني الصليحي ، وقعات مشهورة ، ولم يزل مجاهدا في سبيل الله فقصد #صنعاء في جيش عرمرم ، فوصل إلى موضع في #الخشب يقال له #المنوي ، وكان المكرم احمد بن علي بن محمد الصليحي غائبا عنها ، فبلغ ذلك عامر بن سليمان #الزّواحي ، وهو أمير جيوشه ، وكان عامر ب #يريم ، فسار حتى دخل صنعاء ، وخرج قاصدا للمنوي ، فكانت بينهم معركة عظيمة فانهزم عن حمزة جنده وثبت عنده تسعون من شيوخ همدان ، فقاتلوا حتى قتلوا رحمهم الله آخر سنة ٤٥٩ تسع وخمسين واربعمائة ،
وفي انباء الزمن : ان قتل الإمام حمزة ووقعة المنوي كانت سنة ٤٥٨ ، قيل عزم علي بن محمد الصليحي للحج ، وانه هو الذي خرج لمحاربته كما تقدم ، وقد أشار الى هذه الوقعة صاحب البسامة بقوله :
وحمزة روت المنوى له بدم 
وفرّقت منه بين الرأس والقصر (١)
سر الزواحي والأصارح (٢) مصرعه 
وقد ثأرنا به منهم على الأثر
بعامر وبمنصور وأسرته 
فما التقى رايح منهم بمبتكر

والذي أخذ بثأر الإمام حمزة هو الأمير #المحسّن الآتي ذكره قريبا قتل #الزّواحي وولده منصورا ، وروى صاحب اللآلىء المضيئة من كرامات الإمام #حمزة بن أبي هاشم عليه السلام ، انه لما دفن واراد أولاده نقله ، حين
______
(١) العنق.
(٢) هم بنو الصليحي.
246
فأصبح يقدّم رجلا ويؤخر أخرى ، وواصل سيره إلى #عيان في شهر ذو الحجة سنة ٤٦٠ ، وفيها ألقى عصا التّسيار.

استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
 وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

ورضي بأن يقترن بعامله ب #صنعاء أحد الأشراف لحفظ البلاد ، فوصلها محمد بن #القاسم ، ولد الشريف الفاضل ، وتم الشأن ، على أن يكون للأشراف وادعة وبكيل ، وان يكون الحد الفاصل نقيل عجيب ، وضم إلى الأشراف #حمدة ، وحاز ، وبيت شعيب ، وبيت سور ، ورجع الشريفان إلى أخيهما الشّريف الفاضل ، ورضي بما فعلا ، وعرض على النّاس ذلك وارتضوه ، وانحدر #المكرم إلى #زبيد لمناجزة #العبيد.

اندحار الأحباش ودخول المكرّم زبيد

هرع المكرم في ثلاثة آلاف فارس غير الرّجل ، ولما همّ بالحركة حرّض أصحابه وأخبرهم انهم سيقدمون على #الموت ، فمن كانت له رغبة في الحياة فليرجع ، فرجع بعضهم ، وتقدم في عصابة من الشجعان الذين هم على شرطة ، وبالقرب من #زبيد عبّى أصحابه وقصد بهم باب #الشبارق ، وهو الباب الشرقي لمدينة زبيد ، فخرج إليهم #سعيد_الأحول في عشرين ألف حربة ، وصفّ أصحابه على باب المجرى ، في جهة الشّمال ، فتزاحف الجيشان ، واصطدم الفريقان ، ودارت بالحتوف الكؤوس ، وتسابقت الشوس (١) إلى منهل المنيّة ، وقطعت الرؤوس واصدقت العرب الاحباش الطعن والضرب ، فانهزمت #الأحباش هزيمة منكرة ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكان #الأحول قد أعدّ خيلا مضمرة على باب النخل ، فلمّا تحقق هزيمة أصحابه ركب الخيل في خواصه ، وأهل بيته إلى #الساحل ، وقد أعدت له في البحر السفن فركبها إلى #دهلك ، ودخلت #العرب #زبيد قهرا ، وكان أول فارس ، وقف تحت طاقة #أسماء ولدها #المكرّم ، فقال لها : أدام الله عزّك يا مولاتنا ، فلم تعرفه ، وسألته عن اسمه فقال انا #أحمد بن علي فقالت احمد بن علي في العرب كثير ، فرفع المغفر عن وجهه ، فعرفته وقال مرحبا بالولد #المكرّم ، من جاء كمجيئك فما #أبطأ ولا أخطأ ، وضربت المكرّم #الريح
______
(١) الشوس : عند المولّدين ابطال الحرب.
#نساء في تاريخ #عدن

في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.

«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.

ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».

الجارية العبدلية

وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.

«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».

ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي

ببغداد خرج عن طاعة #القائم العباسي (عيون : ٧ / ٤٠) ، واستطاع أن يخطب للخليفة #الفاطمي #المستنصر على منابر #بغداد سنة ٤٥٠ ، فعلي بن محمد #الصليحي كان يستمد قوته المعنوية والروحية من الخلافة #الفاطمية التي بلغت في الشطر الأول من عهد المستنصر أوج عظمتها (عيون ٧ / ٥٥). وكان لا يخاف نجاحا لأن سلطته كانت لا تعدو جزءا من التهايم ، في الوقت الذي كان الصليحي قد تغلب على معظم البلاد اليمنية ، ولكن كان يحذره. وإذا لا يسعنا إلا القول بأن الصليحي كان يدعو للفاطميين سرا وجهرا قبل سنة ٤٥٢ ، وأن الدولة الصليحية كانت أكثر نفوذا واستقرارا بعد قتل #نجاح أكبر منافسيها في اليمن. وصارت الخطبة تقام على منابر البلاد التي خضعت للدولة الصليحية العربية للخليفة ، #المستنصر والملك علي #الصليحي وزوجته السيدة #أسماء بنت شهاب ، وزالت بذلك دعوة بني العباس من بلاد اليمن». [ثغر عدن : ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠].

حاشية (٤) : وتكملة لسياسة الصليحي الإدارية في البلاد ، استعمل ابنه الأمير #المكرم أحمد بن علي على الجند وعلى ما يليها ، واستعمل أخاه السلطان عبد الله بن محمد بن علي على حصن #التعكر وما والاه. فلما كان في سنة سبع وخمسين وأربع مئة اختط السلطان عبد الله بن محمد الصليحي مدينة #ذي_جبلة بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي (عيون : ٧ / ١٢٢).
وقيل : إن عبد الله بن محمد الصليحي هو الذي بنى القلعة #تعز وابتدأ في تمدينها أيام أخيه علي الصليحي هو وابن أخيه المكرم أحمد بن علي الصليحي ، وكان المكرم بالجند وعمه السلطان عبد الله بن محمد الصليحي في التعكر.
حاشية (٥) : بعد أن استعد الملك علي استعدادا حسنا أوصى ابنه أحمد المكرم «بالعدل وحسن السيرة والسياسة ، وتقوى الله في الجهر والسريرة ، والعمل بأعمال الشريعة ، وإقامة دعائمها والائتمار بأوامرها والانتهاء عن محارمها». [عيون : ٧ / ٨٨].
وفي العهد إلى #المكرم قال القاضي الحسن بن #أبي_عقامة قصيدة طويلة جاء فيها : [عيون : ٧ / ٨٦ ـ ٨٨].
هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا
فقد طوق التقليد هذا وذي فخرا
لعمري لقد طال انتظارهما لذا
وعدا له الأيام والحول والشهرا
إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنه 
وللكون فعل ليس تفعله البشرى 
فلو ملكا مولا إذا ثنيا به 
ولو ملكا بطشا إذن سجدا شكرا

ثم غادر الملك علي #الصليحي #صنعاء ، وترك فيها ابنه الأمير أحمد المكرم ، ومعه السلطان #أحمد #المظفر #الصليحي [نفسه : ٧ / ٨٦].
وفي هذا يقول الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي قصيدة جاء فيها :
ما لمن فارق الأحبة عذر
إن نهى دمعة عن الفيض صبر
إن سيف الإمام كالبحر ذي المو
ج له في البلاد مد وجزر
ولئن ساءنا فراق علي 
فبأحمد ابنه لنا ما يسر
ذاك بحر سقى به مكة الل
ه وهذا لوفد صنعاء بحر
[قلادة : ٢ / ٢ ورقة ٦٠١ ؛ خريدة : ٢ / ورقة ٢٧٩].

حاشية (٦) : وقد رثاه الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي بقصيدة جاء فيها : [عيون : ٧ / ٩٢].
وأنشأ الحج إلى مكة
يبغي رضا الله وآل البتول 
وارتجت الأرض له خيفة
بمن بها بين فرات ونيل 
وقام بالجيش وأضرابه 
شم العرانين كرام الأصول 
فصار في المهجم في عصبة
من قومه غالته دهياء غؤول 
كالليث في الغابة دبت له 
رقطاء ليلا ذات شخص ضئيل 
فإن يكن نيل على غرة
فالبدر لا بد له من أفول 

وقال الشاعر الحسين بن علي القمي على لسان الحرة الزكية السيدة تحفة

383
المبين : (الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) (٣). واستطاع المكرم وأعوانه أن يرفعوا الحصار عن #صنعاء ؛ وتتبعوا الأعداء فانتصروا في ناحية #حضور. وحارب الأعداء في كل مكان ؛ والله يعطيه النصر ويبسط يده عليهم». [عيون : ٧ / ٩٣].
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.

385
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي

وعاد #المكرم بعد ذلك إلى #زبيد. وفي يوم السبت غرة شوال صلى بالناس العيد وخطبهم خطبة أفاض فيها بالدعاء لأبيه. [عيون : ٧ / ١١٣].
ومما قاله : «اللهم وتغمد بغفرانك ورحمتك ورضوانك عبد أمير المؤمنين وداعيه الأجل الأوحد ، واجزه أفضل ما جزيت داعيا عمن دعاه ، اللهم وأوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من توحدك لنا بإدراك ثأره من الظالمين ، والإدالة به من أعدائه الفاسقين ، حتى صاروا بأسيافنا حصيدا خامدين. فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين» [نفسه].
ولما ترك #زبيد وصل #الهجر في يوم ٢٨ شوال سنة ٤٦١ فولى عليها عليا ومحمدا ابني مالك بن شهاب #الصليحي ، ثم تركها حتى وصل إلى الساعد وفيها وصلته السجلات #المستنصرية تتضمن تشريفات وزيادة في الألقاب فقرأها على الناس. كما جاءته الشعراء مهنئين بالنصر ؛ ومنهم الشاعر أحمد بن علي #التهامي الذي قال قصيدة مطلعها :
 نفضت غبار العار عن ثوب يعرب 
وقد سحبت أعطافه كل مسحب 

[عيون : ٧ / ١١٤ ـ ١١٥ ؛ الصليحيون : ١٣٢ ـ ١٣٤].
ثم ترك الساعد إلى #المهجم ونقل جثتي والده وعمه في تابوتين إلى #صنعاء فقبرهما يماني الجبانة وأمر ببناء مشهد جامع لهما. [نفسه : ٧ / ١١٦].
وكتب بعض الشعراء على قبر الصليحي أشعارا منها :
في القبر ليث وبحر زاخر وجدى 
جود وطود وضرغام وصمصام 
فاعجب بأن ضم هذا كله جدث 
بدا له في قلوب الناس إعظام
 
وبعد دفن الجثتين جلس في مسجد كان بناه أبوه وأخذ الشعراء ينشدونه قصائدهم ، ومن بينهم عمرو بن يحيى #الهيثمي حيث قال : [عيون : ٧ / ١١٧ ؛ الصليحيون : ١٣٥].
علي بن عبد الله ممتلكات الملك #المكرم بعد وفاة الملكة الحرة.
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه‍.

حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه‍.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.

389
#السلوك_الجندي

مِنْهُ المَال ل #الجوامك أطاعوه على مَا يُرِيد فعامل #سلاطا من عَادَته أَن يطلع الْحصن ب #السليط ويبيعه على من فِيهِ أَن يطلع فِي بطاطه مَكَان السليط ذَهَبا وَفِضة مسكوكين فَلَمَّا صَار الْفَقِيه بالحصن والسلاط كَذَلِك خلى الْفَقِيه بالأمير فَقتله وَصَاح من طاق الدَّار بالسلاط يَأْكُل كَمَا َأْكُل بانزعاج
فارتاب أهل الْحصن من ذَلِك ودخلوا الدَّار فوجدوا الْأَمِير مقتولا فبادروا إِلَى قتل #الْفَقِيه وإعلام #المكرم بِمَا جرى فَجعل مَكَانَهُ أَخَاهُ #الْمفضل فَغَضب أَمْوَال الْفَقِيه وبساتينه وَخرج بعض الْفُقَهَاء من #ظباء و #نخلان بِسَبَب تِلْكَ #النّوبَة وَكَانَ ذَلِك تَقْرِيبًا على رَأس ثَمَانِينَ وأربعمئة
وَمِنْهُم أَبُو إِسْحَاق ِبْرَاهِيم بن الْفَقِيه أبي عمرَان مُوسَى بن عمرَان #الخداشي الْمُقدم ذكره وَأَنه أحد من نشر مَذْهَب #الشَّافِعِي أول ظُهُوره وَسكن #إبا و #السحول ثمَّ تدير #الملحمة وَهِي قَرْيَة بوادي #السحول تَحت الْحصن الْمَعْرُوف ب #شواحط وضبطها بِفَتْح الْمِيم بعد ألف وَلَام وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمِيم ثمَّ هَاء والشواحط بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْوَاو ثمَّ ألف وخفض الْحَاء ثمَّ طاء مهملتين
وَلم يزل بهَا حَتَّى توفّي وَله بهَا عقب وَلم يزل فيهم الْفُقَهَاء والأخيار غَالِبا يَأْتِي ذكر المتحقق مِنْهُم إِن شَاءَ الله وقدمت هَذِه الْقرْيَة سنة ثَلَاث عشرَة وسبعمئة لَا غَرَض لي إِلَّا زِيَارَة #تربة هَذَا
النِّكَاح فأصروا على الِامْتِنَاع ووثقوا بمشورته
ثمَّ لما عَاد إِلَى #جياش أخبرهُ بتمنعهم فَلم يزل جياش يستدرجهم ويرغبهم بِالْمَالِ حَتَّى أجابوا وزوجوه
فَلَمَّا زفت إِلَيْهِ الْمَرْأَة وَصَارَت مَعَه سَأَلَهَا عَن سَبَب التمنع فَأَخْبَرته بمقالة القَاضِي لَهُم
فَحمل عَلَيْهِ فِي بَاطِنه حَتَّى أَنه َتله ظلما وعدوانا وَذَلِكَ لبضع وَثَمَانِينَ وأربعمئة
وَكَانَ ذَلِك تَصْدِيقًا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعَان ظَالِما أغري بِهِ وَلَقَد أحسن ابْن القم فِي قَوْله يُخَاطب #جياشا ؛ أَخْطَأت يَا جياش فِي قتل #الْحسن ... فقأت وَالله بِهِ عين الزَّمن
ولاك فِي السِّرّ مِنْهُ والعلن ...
ملقبا لَهُ بالمؤتمن ...

وَكَانَ #جياش قد اتّصف بِالْعَدْلِ حِين صحب الْحسن وَعمل بقوله واقتدى بِفِعْلِهِ فَلَمَّا قَتله أنكر النَّاس مِنْهُ ذَلِك ونسبوه إِلَى #الظُّلم وحذروا مِنْهُ كَابْن القم والوزير خلف وَغَيرهمَا وَصَارَ ابْن القم يكاتبه وينقم عَلَيْهِ بِمَا فعله بالْحسنِ وَمن ذَلِك؛
تَفِر إِذا جر المكرم رمحه ...
وتشجع فِي من لَيْسَ يحلي وَلَا يمري ...

وَلم يزل بنوا أبي #عقامة ينقمون على ابْن القم فِي هَذَا الْبَيْت وَيَقُولُونَ قتل صاحبنا أَهْون علينا من قَوْله( لَا يحلي وَلَا يمري) هَكَذَا ذكره عمَارَة وَمُرَاد ابْن القم أَن الْحسن كَانَ غير مُسْتَحقّ للْقَتْل لِأَن الْمُلُوك لَا تفتخر إِلَّا بقتل الأضداد والأنداد أما الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء فَغير لَائِق قَتلهمْ مَعَ الِاسْتِحْقَاق فَكيف بِعَدَمِهِ فَمَعْنَاه يَا جياش أَنْت عِنْدَمَا تسمع بمجئ #المكرم تفزع وتفر وَإِنَّمَا تظهر شجاعتك فِيمَن لَا يقاتلك وَلَا يُقَاتل سواك وَلَا يضر وَلَا ينفع فِيمَا أَنْت بصدده عَن قيام الْملك

ثمَّ إِن فِي أَيَّام #جياش تعطل الحكم عَنْهُم وَلم يكد يُقيم جياش غير مُدَّة يسيرَة صنف فِي أَثْنَائِهَا #مفيده وقدح فِي آل أبي عقامة وبالغوا لذَلِك فِي #إعدامه ( الكتاب ) وَلم يسمعوا مِنْهُ بنسخة إِلَّا اشتروها وأعدموها فَلذَلِك قل وجوده
--------

255