#الإعتراف تطهر وتصحيح وإنصاف لرجال يستحقون ان نبكي عليهم دماً وبه نعترف ونظهر اسفنا ونكشف وماتم اخفائه من جرااائم وحشية لاتغتفر رافقت اطهر وانقى واسمى ثورة يمنية
ل #التاريخ نظهر ما أخفوه ونكشف تجاوزات أقسى جهاز استخبارات عربي دموي وقع الثوار اليمنيين بين أنيابه نعم انه جهاز #الإستخبارات_المصري و في عهد #عبدالناصر..!!!؟؟؟
أحداث 66 تتكرر اليوم ..
حين أعدم المصريون رئيساً يمنياً رفض الوصاية
نعم كان #الرعيني تقريباً هو رئيس اليمن الفعلي يومها بسبب وجوده وحنكته وشجاعته وسياسته وسيطرته الميدانية ع مجريات الامور في القيادة!!؟؟
إعدام رئيس اليمن الشمالي الأسبق العميد محمد حسن الرعيين في 27 أكتوبر عام 1966م بعد مؤامرة حيكت ضده من قبل الضباط المصريين الذين كانوا بمثابة الحكام الفعليين ليمن ما بعد قيام الجمهورية الأولى بعد ثورة 26 سبتمبر 62م والتي تشبه تفاصيلهما والظروف المحيطة بها ما يحدث اليوم في المحافظات الجنوبية التي يحكمها الضباط الإماراتيون فعلياً.
العميد الرعيني هو أول شهيد في تاريخ الجمهورية يقتل في سبيل الدفاع عن اليمن من الوصاية الخارجية، ففي ستينيات القرن الماضي عاشت اليمن تحت الوصاية المصرية وفي عام 66 كان الرئيس الرعيني والذي كان قبل ذلك يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، كان حينها قائماً بأعمال الرئيس عبدالله السلال الذي تم استدعاؤه مع حكومته إلى القاهرة من قبل المخابرات المصرية والتي نقلت وزراء السلال إلى السجن الحربي ووضعت الرئيس السلال نفسه تحت الإقامة الجبرية بينما كانت القيادة العسكرية المصرية في اليمن هي من تدير البلاد كيفما تشاء ووفق مصالحها ولم يكن للمسؤولين اليمنيين أي قرار أو تحكم بسيادة البلاد باستثناء عدد من الضباط الأحرار الذين كان على رأسهم الشهيد محمد الرعيني والذي علم بما حدث للسلال ووزرائه في مصر، وهو ما اعتبره الرعيني ورفاقه إهانة قوية لليمن والشعب اليمني كدولة ذات سيادة واستقلال.
بعدها بدأ الرعيني وكان حينها قائماً بأعمال الرئيس، بمعارضة الوصاية المصرية على اليمن وطالب قيادة مصر على رأسها عبدالحكيم عامر باحترام الشعب اليمني واستقلال سيادة اليمن، ووقف التدخلات المصرية في الشأن السياسي.
وفي تصريح لنجل الشهيد الرعيني، تحدث رعين الرعيني بالقول إن ما حدث مع والده يتكرر اليوم في المحافظات الجنوبية بين المسؤولين الحكوميين في الشرعية التابعة للرئيس هادي وبين الضباط الإماراتيين الذين يتحكمون بالقرار السيادي في المحافظات الجنوبية”.
ووفقاً لنجل الرئيس الرعيني فإن القوات المصرية وقيادتها في صنعاء “لم تسكت بدورها إزاء الأصوات الثورية المعارضة لانتهاكها سيادة اليمن وقررت التخلص من الوالد ورفاقه”، حيث حاكت ضده مؤامرة استخبارية ووجهت له تهماً ملفقة منها “التخابر مع دول أجنبية معادية والعمل على قلب الحكم وإشعال ثورة انقلابية ضد السلطات الجمهورية والعمل مع السعودية وإسرائيل والتهيئة لزعزعة الأمن في العاصمة وتنفيذ تفجيرات وقائمة طويلة من التهم الكيدية التي كُتبت في ليلة 26 أكتوبر 66م” قبل أن يتم اعتقاله.
بدأت القوات المصرية باعتقال وزير الحربية هادي عيسى وكان حينها في مصر مع الرئيس السلال كما اعتقلت قائد الشرطة العسكرية النقيب عبدالحميد الرياشي والمقدم محمد وهاس وعدد من المشائخ الذين عارضوا ممارسات القيادة العسكرية المصرية في صنعاء، وكان آخر من تم اعتقالهم هو الرئيس محمد الرعيين والذي اعتقل أثناء عودته إلى منزله في 26 أكتوبر 66م، ولم تكن سوى ساعات قليلة حتى قُتل الرعيني بعد أن تعرض لأبشع عملية تعذيب قامت بها المخابرات المصرية في صنعاء.
وحسب روايات العديد من القادة اليمنيين حينها فإن الرعيني مات أثناء عملية التعذيب ورغم ذلك قامت القوات المصرية بإطلاق الرصاص على جثته في ميدان التحرير بعد أن أذاعت نبأ اعتقاله ومحاكمته بتلك التهم، وبما أن وسائل الإعلام حينها كانت محدودة جداً وتحت السلطات المصرية، فقد صدق المواطنون ما كان يقوله الإعلام، رغم ذلك، والحديث لنجل الشهيد، “لم تكن تلك التهم ورواية الإعلام تروق لعدد كبير من المواطنين الذين أدركوا أن في القضية لعبة كبيرة وأن المصريين تخلصوا من أحد معارضيهم، خصوصاً بعد أن شيعت بينهم أخبار اعتقال الوفد اليمني في مصر وإخضاع الرئيس السلال للإقامة الجبرية”.
تمت محاكمة الرعيني ورفاقه في مقر القيادة المصرية ومن قاموا بالمحاكمة هم ضباط يمنيون كانت علاقاتهم بالمصريين قوية وجرى تعيينهم في تلك المناصب التي كانوا فيها من قبل المصريين أنفسهم وقد ترأس المحاكمة العسكرية العميد محمد الأهنومي وزير الداخلية والذي تم تعيينه قبلها بفترة بسيطة.
ل #التاريخ نظهر ما أخفوه ونكشف تجاوزات أقسى جهاز استخبارات عربي دموي وقع الثوار اليمنيين بين أنيابه نعم انه جهاز #الإستخبارات_المصري و في عهد #عبدالناصر..!!!؟؟؟
أحداث 66 تتكرر اليوم ..
حين أعدم المصريون رئيساً يمنياً رفض الوصاية
نعم كان #الرعيني تقريباً هو رئيس اليمن الفعلي يومها بسبب وجوده وحنكته وشجاعته وسياسته وسيطرته الميدانية ع مجريات الامور في القيادة!!؟؟
إعدام رئيس اليمن الشمالي الأسبق العميد محمد حسن الرعيين في 27 أكتوبر عام 1966م بعد مؤامرة حيكت ضده من قبل الضباط المصريين الذين كانوا بمثابة الحكام الفعليين ليمن ما بعد قيام الجمهورية الأولى بعد ثورة 26 سبتمبر 62م والتي تشبه تفاصيلهما والظروف المحيطة بها ما يحدث اليوم في المحافظات الجنوبية التي يحكمها الضباط الإماراتيون فعلياً.
العميد الرعيني هو أول شهيد في تاريخ الجمهورية يقتل في سبيل الدفاع عن اليمن من الوصاية الخارجية، ففي ستينيات القرن الماضي عاشت اليمن تحت الوصاية المصرية وفي عام 66 كان الرئيس الرعيني والذي كان قبل ذلك يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، كان حينها قائماً بأعمال الرئيس عبدالله السلال الذي تم استدعاؤه مع حكومته إلى القاهرة من قبل المخابرات المصرية والتي نقلت وزراء السلال إلى السجن الحربي ووضعت الرئيس السلال نفسه تحت الإقامة الجبرية بينما كانت القيادة العسكرية المصرية في اليمن هي من تدير البلاد كيفما تشاء ووفق مصالحها ولم يكن للمسؤولين اليمنيين أي قرار أو تحكم بسيادة البلاد باستثناء عدد من الضباط الأحرار الذين كان على رأسهم الشهيد محمد الرعيني والذي علم بما حدث للسلال ووزرائه في مصر، وهو ما اعتبره الرعيني ورفاقه إهانة قوية لليمن والشعب اليمني كدولة ذات سيادة واستقلال.
بعدها بدأ الرعيني وكان حينها قائماً بأعمال الرئيس، بمعارضة الوصاية المصرية على اليمن وطالب قيادة مصر على رأسها عبدالحكيم عامر باحترام الشعب اليمني واستقلال سيادة اليمن، ووقف التدخلات المصرية في الشأن السياسي.
وفي تصريح لنجل الشهيد الرعيني، تحدث رعين الرعيني بالقول إن ما حدث مع والده يتكرر اليوم في المحافظات الجنوبية بين المسؤولين الحكوميين في الشرعية التابعة للرئيس هادي وبين الضباط الإماراتيين الذين يتحكمون بالقرار السيادي في المحافظات الجنوبية”.
ووفقاً لنجل الرئيس الرعيني فإن القوات المصرية وقيادتها في صنعاء “لم تسكت بدورها إزاء الأصوات الثورية المعارضة لانتهاكها سيادة اليمن وقررت التخلص من الوالد ورفاقه”، حيث حاكت ضده مؤامرة استخبارية ووجهت له تهماً ملفقة منها “التخابر مع دول أجنبية معادية والعمل على قلب الحكم وإشعال ثورة انقلابية ضد السلطات الجمهورية والعمل مع السعودية وإسرائيل والتهيئة لزعزعة الأمن في العاصمة وتنفيذ تفجيرات وقائمة طويلة من التهم الكيدية التي كُتبت في ليلة 26 أكتوبر 66م” قبل أن يتم اعتقاله.
بدأت القوات المصرية باعتقال وزير الحربية هادي عيسى وكان حينها في مصر مع الرئيس السلال كما اعتقلت قائد الشرطة العسكرية النقيب عبدالحميد الرياشي والمقدم محمد وهاس وعدد من المشائخ الذين عارضوا ممارسات القيادة العسكرية المصرية في صنعاء، وكان آخر من تم اعتقالهم هو الرئيس محمد الرعيين والذي اعتقل أثناء عودته إلى منزله في 26 أكتوبر 66م، ولم تكن سوى ساعات قليلة حتى قُتل الرعيني بعد أن تعرض لأبشع عملية تعذيب قامت بها المخابرات المصرية في صنعاء.
وحسب روايات العديد من القادة اليمنيين حينها فإن الرعيني مات أثناء عملية التعذيب ورغم ذلك قامت القوات المصرية بإطلاق الرصاص على جثته في ميدان التحرير بعد أن أذاعت نبأ اعتقاله ومحاكمته بتلك التهم، وبما أن وسائل الإعلام حينها كانت محدودة جداً وتحت السلطات المصرية، فقد صدق المواطنون ما كان يقوله الإعلام، رغم ذلك، والحديث لنجل الشهيد، “لم تكن تلك التهم ورواية الإعلام تروق لعدد كبير من المواطنين الذين أدركوا أن في القضية لعبة كبيرة وأن المصريين تخلصوا من أحد معارضيهم، خصوصاً بعد أن شيعت بينهم أخبار اعتقال الوفد اليمني في مصر وإخضاع الرئيس السلال للإقامة الجبرية”.
تمت محاكمة الرعيني ورفاقه في مقر القيادة المصرية ومن قاموا بالمحاكمة هم ضباط يمنيون كانت علاقاتهم بالمصريين قوية وجرى تعيينهم في تلك المناصب التي كانوا فيها من قبل المصريين أنفسهم وقد ترأس المحاكمة العسكرية العميد محمد الأهنومي وزير الداخلية والذي تم تعيينه قبلها بفترة بسيطة.
علي بن مهدي بن محمد بن علي بن داوود بن محمد #الرعيني #الحميري عام (533هـ)
كان والده زاهداً متبتلاً يسكن قرية (العنيزة)-بوادي سهام –وقد نشأ علي بن مهدي على طريقة والده، وجعل يسافر حاجاً إلى بيت الله الحرام –مكة –كما يتردد على (زبيد)محاولاً احتلالها، وتحريرها من حكم آل نجاح، وكان عالماً متصوفاً وخطيباً مصقعاً، وكثيراً ما حذر في خطبه ورسائله من خدمة الملوك والاقتراب منهم، وقد لمع اسمه عام (531هـ)، واشتهر في الجبال وتهامة بالزهد وكثرة العبادة، وكان حكيماً إلى درجة أنه تمكن من كسب ثقة (أم فاتك )- زوجة النجاحي – واستدرار عطفها.
وفي عام (538هـ) توجه على رأس قوة قوامها أربعون ألفاً من مشاة وفرسان، وغزا بهم مدينة (الكدرا)-بوادي رمع – فواجهه صاحبها القائد (إسحق ) فهزمهم وقتل عدداً منهم فعاد مهزوماً إلى المنطقة الجبلية، ثم أخذ في مكاتبة (أم فاتك)وتمكن من إقناعها بالتوسط في عودته إلى قريته وتم له ذلك.
هذا ولما سمع بموتها عام (546هـ) توجه إلى مدينة (القصبيب) في أطراف زبيد –واستدعى عدداً من قومه، وألقى فيهم خطاباً حثهم فيه على الثورة ضد الأحباش آل نجاح وكان مما قاله: والله ما جعل اللهُ فناءَ الحبشة إلا بي وبكم، وعَمَّا قليل سوف تعلمون. والله العظيم رب محمد، وموسى، وإبراهيم أتى عليهم ريح عاد، وصيحة ثمود، وإني أحدثكم فلا أكذبكم، وأعدكم ولا أخلفكم، وإن كنتم قليلاً لَتَكثُرنَّ، أو ضعافاً لَتقوونَّ ولتشرفونَّ، وأذلاء لتعزونَّ حتى تصيروا حديثاً في العرب والعجم الثأر( ليجزي الله الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى). فالثأر الثأر – الأناةَ الأناةَ – فوحقِّ الله العظيم على كل موحد مؤمن لأخدمنكم بنات الحبشة وإخوانهم، ولأخولنكم أموالهم وأولادهم، ثم تلى قول الله سبحانه وتعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا).
ثم صعد إلى حصن يقال له (الشرف) وفيه قوم من خولان وسماهم بالأنصار، كما سمي الذين جاءوا معه المهاجرين، وجعل للمهاجرين نقيباً وللأنصار نقيباً، وسماهم شيخي الإسلام، وكان لا يدخل عليه في الغالب غيرهما لشدة احتراسه وسوء ظنه ببعض أصحابه، وقد أمر بتجهيز عدة حملات على (زبيد) بصورة متوالية واستمر في حصارها حتى أشتد البلاء على أهلها، فهاجر الكثير من ساداتها وعلمائها إلى المدن والجبال.
وفي 14رجب من نفس العام تم له فتح مدينة زبيد ودخلها على رأس قوة ضخمة بعد معارك كثيرة فقتل عدداً من جنود آل نجاح، وفي شهر شوال مات علي بن مهدي ودفن بموضع يقال له (عتبة) خارج مدينة زبيد، وبني له ولده عليه مسجداً لتصلى فيه الجمعة.
( المصدر: هذه هي اليمن ، عبد الله الثور ، ص294).
كان والده زاهداً متبتلاً يسكن قرية (العنيزة)-بوادي سهام –وقد نشأ علي بن مهدي على طريقة والده، وجعل يسافر حاجاً إلى بيت الله الحرام –مكة –كما يتردد على (زبيد)محاولاً احتلالها، وتحريرها من حكم آل نجاح، وكان عالماً متصوفاً وخطيباً مصقعاً، وكثيراً ما حذر في خطبه ورسائله من خدمة الملوك والاقتراب منهم، وقد لمع اسمه عام (531هـ)، واشتهر في الجبال وتهامة بالزهد وكثرة العبادة، وكان حكيماً إلى درجة أنه تمكن من كسب ثقة (أم فاتك )- زوجة النجاحي – واستدرار عطفها.
وفي عام (538هـ) توجه على رأس قوة قوامها أربعون ألفاً من مشاة وفرسان، وغزا بهم مدينة (الكدرا)-بوادي رمع – فواجهه صاحبها القائد (إسحق ) فهزمهم وقتل عدداً منهم فعاد مهزوماً إلى المنطقة الجبلية، ثم أخذ في مكاتبة (أم فاتك)وتمكن من إقناعها بالتوسط في عودته إلى قريته وتم له ذلك.
هذا ولما سمع بموتها عام (546هـ) توجه إلى مدينة (القصبيب) في أطراف زبيد –واستدعى عدداً من قومه، وألقى فيهم خطاباً حثهم فيه على الثورة ضد الأحباش آل نجاح وكان مما قاله: والله ما جعل اللهُ فناءَ الحبشة إلا بي وبكم، وعَمَّا قليل سوف تعلمون. والله العظيم رب محمد، وموسى، وإبراهيم أتى عليهم ريح عاد، وصيحة ثمود، وإني أحدثكم فلا أكذبكم، وأعدكم ولا أخلفكم، وإن كنتم قليلاً لَتَكثُرنَّ، أو ضعافاً لَتقوونَّ ولتشرفونَّ، وأذلاء لتعزونَّ حتى تصيروا حديثاً في العرب والعجم الثأر( ليجزي الله الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى). فالثأر الثأر – الأناةَ الأناةَ – فوحقِّ الله العظيم على كل موحد مؤمن لأخدمنكم بنات الحبشة وإخوانهم، ولأخولنكم أموالهم وأولادهم، ثم تلى قول الله سبحانه وتعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا).
ثم صعد إلى حصن يقال له (الشرف) وفيه قوم من خولان وسماهم بالأنصار، كما سمي الذين جاءوا معه المهاجرين، وجعل للمهاجرين نقيباً وللأنصار نقيباً، وسماهم شيخي الإسلام، وكان لا يدخل عليه في الغالب غيرهما لشدة احتراسه وسوء ظنه ببعض أصحابه، وقد أمر بتجهيز عدة حملات على (زبيد) بصورة متوالية واستمر في حصارها حتى أشتد البلاء على أهلها، فهاجر الكثير من ساداتها وعلمائها إلى المدن والجبال.
وفي 14رجب من نفس العام تم له فتح مدينة زبيد ودخلها على رأس قوة ضخمة بعد معارك كثيرة فقتل عدداً من جنود آل نجاح، وفي شهر شوال مات علي بن مهدي ودفن بموضع يقال له (عتبة) خارج مدينة زبيد، وبني له ولده عليه مسجداً لتصلى فيه الجمعة.
( المصدر: هذه هي اليمن ، عبد الله الثور ، ص294).
#مجموع_بلدان_اليمن_وقبائلها
#إسماعيل_الأكوع
يروي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وعنه أبو هاني حميد بن هاني وأبو قرة محمد بن حميد بن هاشم #الحجري #الرعيني يروي عنه عبد الغني بن سعيد المصري وهشام بن أبي حنيفة ، محمد بن قرة بن محمد بن حميد الحجري المصري ، روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري ، أسامة بن أساف وقيس بن أبي يزيد الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر. وأما من حجر الأزد فأبو عثمان سعيد بن بشر بن مروان الأزدي الحجري ثم العامري ، روى عن مهدي بن جعفر وقطرب روى عنه أبو جعفر #الطحاوي ، علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد الله الضرير الحجري انه سمع من أبي يعقوب إسحق بن ابراهيم بن يونس حدّث عن أبيه أبو بشير بشر سعيد الدولاهي ولأبي بشر مصنفات في الفرايض والحديث توفي سنة ٣٢١.
حجرة ابن مهدي : بلد واسع فيه جملة قرى من ناحية #الحيمة وأعمال حراز.
#الحجرية :
بلاد واسعة شمالي #عدن وجنوبي تعز وهي في الأصل من بلاد #المعافر نسبة إلى معافر بن يعفر بن الحارث بن مرّة بن أدد بن الهميسع بن حمير ، ومدينتها القديمة #جبا وقد ذكرت في #تعز ، ومركز الحجرية اليوم بلدة #التربة من #ذبحان ، وإليها نواح ستأتي هنا.
قال في معجم البلدان : مخلاف المعافر بن يعفر كورتها جبا وملوك المعافر #آل_الكرندي من #سبأ الأصغر وينتمون أولاده الى الأبيض بن حمّال ، ومنازلهم بالحبيل من قاع #جبا ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل #صبر يقال لها أنف أخف ماء وأطيبه ويصلح عليها الشعر ويكثر ويحسن ، وأهل المعافر وما والاها يستعملون #السكينيّة (١) في الرأس وتحسن في بلدهم ، وسفلى المعافر أهل تمتمة (٢) في المنطق وأهل #رقة وسحر سيما من كان هناك من #السكاسك ، وهو بلد واسع وهم أهل #جد و نجدة وهم ممن يدين ل #القرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل ولم يزالوا #مشاقين للملوك لقاحا لا يدينون لأحد وقال محمد بن أبان بن ميمون بن جرير.
______
(١) قال القاضي محمد بن علي الأكوع في تعليقه على صفة جزيرة العرب السكينية نسبة إلى #سكينة بنت #الحسين بن علي رضياللهعنهم ..
(٢) في صفة جزيرة العرب وهي مصدر ياقوت فيما نقل : وسفلى المعافر أهل غتمة
#إسماعيل_الأكوع
يروي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وعنه أبو هاني حميد بن هاني وأبو قرة محمد بن حميد بن هاشم #الحجري #الرعيني يروي عنه عبد الغني بن سعيد المصري وهشام بن أبي حنيفة ، محمد بن قرة بن محمد بن حميد الحجري المصري ، روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري ، أسامة بن أساف وقيس بن أبي يزيد الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر. وأما من حجر الأزد فأبو عثمان سعيد بن بشر بن مروان الأزدي الحجري ثم العامري ، روى عن مهدي بن جعفر وقطرب روى عنه أبو جعفر #الطحاوي ، علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد الله الضرير الحجري انه سمع من أبي يعقوب إسحق بن ابراهيم بن يونس حدّث عن أبيه أبو بشير بشر سعيد الدولاهي ولأبي بشر مصنفات في الفرايض والحديث توفي سنة ٣٢١.
حجرة ابن مهدي : بلد واسع فيه جملة قرى من ناحية #الحيمة وأعمال حراز.
#الحجرية :
بلاد واسعة شمالي #عدن وجنوبي تعز وهي في الأصل من بلاد #المعافر نسبة إلى معافر بن يعفر بن الحارث بن مرّة بن أدد بن الهميسع بن حمير ، ومدينتها القديمة #جبا وقد ذكرت في #تعز ، ومركز الحجرية اليوم بلدة #التربة من #ذبحان ، وإليها نواح ستأتي هنا.
قال في معجم البلدان : مخلاف المعافر بن يعفر كورتها جبا وملوك المعافر #آل_الكرندي من #سبأ الأصغر وينتمون أولاده الى الأبيض بن حمّال ، ومنازلهم بالحبيل من قاع #جبا ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل #صبر يقال لها أنف أخف ماء وأطيبه ويصلح عليها الشعر ويكثر ويحسن ، وأهل المعافر وما والاها يستعملون #السكينيّة (١) في الرأس وتحسن في بلدهم ، وسفلى المعافر أهل تمتمة (٢) في المنطق وأهل #رقة وسحر سيما من كان هناك من #السكاسك ، وهو بلد واسع وهم أهل #جد و نجدة وهم ممن يدين ل #القرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل ولم يزالوا #مشاقين للملوك لقاحا لا يدينون لأحد وقال محمد بن أبان بن ميمون بن جرير.
______
(١) قال القاضي محمد بن علي الأكوع في تعليقه على صفة جزيرة العرب السكينية نسبة إلى #سكينة بنت #الحسين بن علي رضياللهعنهم ..
(٢) في صفة جزيرة العرب وهي مصدر ياقوت فيما نقل : وسفلى المعافر أهل غتمة
#الرعيني عرف بِابْن #الْمقري مولده سنة اثْنَتَيْنِ واربعين وسِتمِائَة كَانَ تربا لِابْنِ الْحرَازِي وزميلا لَهُ بالقراه قل مَا قراء كتابا الا وسَمعه مَعَه وَكَانَ محققا لعلم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَلما صَار يدرس بِالْمَدْرَسَةِ الى ابْن الْحرَازِي جعل هَذَا معيدا لَهُ فاقام مُدَّة طَوِيلَة فِي الاعادة وَلَقَد اخبر من قَرَأَ عَلَيْهِ الْفَرَائِض انه قَالَ كنت اغلط فِي المسلة وَاسْتمرّ ثمَّ استدرك ذَلِك فاريد تغير مَا قد صورته على الْبَحْث فَيَقُول لَا تطمس الا من مَوضِع كَذَا فاعمل لما قَالَ فاجده صَوَابا وَكَانَ ذَا حمية على من صَحبه وصُولا لرحمه وَكَانَ ذَا دنيا بِخِلَاف ابْن الْحرَازِي كَانَ غَالب عَلَيْهِ الْفقر وَكَانَت وَفَاته شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ عشرَة وَسَبْعمائة
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن ابي بكر عرف بَابن #حرابة بِضَم الْحَاء وَفتح الرَّاء ثمَّ الف ثمَّ فتح الْبَاء الْمُوَحدَة وهاء سَاكِنة تفقه بَابي شُعْبَة واخذ شيا من الْأُصُول عَن البيلقاني وَسبب تفقهه انه اشْترى وعائين من الْأرز من الْفَقِيه ابي حجر فاكتال احدهما ثمَّ فتح الوعا الآخر وجده أَبُو حجر احسن من الأول فَاسْتَرْجع وَقَالَ بِعْتُك مَا لم اره فَلَا يَصح فَحملت الأنفة ابْن #حرابة على قراة الْفِقْه فُقَرَاء عَليّ ابي شُعْبَة ثمَّ ان ابا حجر حدث مَعَه حَادث استدعى شيا من #الزَّعْفَرَان وَكَانَ مَعْدُوما لم يُوجد مَعَ غير ابْن حرابة إِذْ كَانَ عطارا فوصل الْفَقِيه أَبُو حجر إِلَيْهِ وعول على شَيْء مِنْهُ فَأَجَابَهُ وَبَاعه أصنافا مَعْلُومَة من غير نظر الزَّعْفَرَان ثمَّ استدعاه بوعائه فَلَمَّا فَتحه فَقَالَ يَا فَقِيه بِعْتُك مَا لم أره وَلم تره فَالْبيع فَاسد فتوقف الْفَقِيه فَنَاوَلَهُ ابْن حرابه دَرَاهِمه فاخذها وهم ان يرجع خائبا فَذكره بِمَا فعل مَعَه يَوْم الْأرز ثمَّ بَاعه الزَّعْفَرَان
وَكَانَت وَفَاته قبل أبي شُعْبَة باشهر قَلَائِل سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ شَيْخه أَبُو شُعْبَة بعد أَن تقدم قَاضِي الْبَلَد وَكَانَ مِمَّن يكرههُ فَقيل لَهُ أَنه اوصى أَن لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا شَيْخه أَبُو شُعْبَة فَتَأَخر القَاضِي وَانْصَرف عَن الْمُصَلِّي مغضبا لم يحضر الصَّلَاة وَلَا القبران قَالَ وَلم يكن شَيْء من ذَلِك انما كَانَ غَالب النَّاس يكْرهُونَ القَاضِي لقلَّة ورعه وتقواه
822
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن ابي بكر عرف بَابن #حرابة بِضَم الْحَاء وَفتح الرَّاء ثمَّ الف ثمَّ فتح الْبَاء الْمُوَحدَة وهاء سَاكِنة تفقه بَابي شُعْبَة واخذ شيا من الْأُصُول عَن البيلقاني وَسبب تفقهه انه اشْترى وعائين من الْأرز من الْفَقِيه ابي حجر فاكتال احدهما ثمَّ فتح الوعا الآخر وجده أَبُو حجر احسن من الأول فَاسْتَرْجع وَقَالَ بِعْتُك مَا لم اره فَلَا يَصح فَحملت الأنفة ابْن #حرابة على قراة الْفِقْه فُقَرَاء عَليّ ابي شُعْبَة ثمَّ ان ابا حجر حدث مَعَه حَادث استدعى شيا من #الزَّعْفَرَان وَكَانَ مَعْدُوما لم يُوجد مَعَ غير ابْن حرابة إِذْ كَانَ عطارا فوصل الْفَقِيه أَبُو حجر إِلَيْهِ وعول على شَيْء مِنْهُ فَأَجَابَهُ وَبَاعه أصنافا مَعْلُومَة من غير نظر الزَّعْفَرَان ثمَّ استدعاه بوعائه فَلَمَّا فَتحه فَقَالَ يَا فَقِيه بِعْتُك مَا لم أره وَلم تره فَالْبيع فَاسد فتوقف الْفَقِيه فَنَاوَلَهُ ابْن حرابه دَرَاهِمه فاخذها وهم ان يرجع خائبا فَذكره بِمَا فعل مَعَه يَوْم الْأرز ثمَّ بَاعه الزَّعْفَرَان
وَكَانَت وَفَاته قبل أبي شُعْبَة باشهر قَلَائِل سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ شَيْخه أَبُو شُعْبَة بعد أَن تقدم قَاضِي الْبَلَد وَكَانَ مِمَّن يكرههُ فَقيل لَهُ أَنه اوصى أَن لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا شَيْخه أَبُو شُعْبَة فَتَأَخر القَاضِي وَانْصَرف عَن الْمُصَلِّي مغضبا لم يحضر الصَّلَاة وَلَا القبران قَالَ وَلم يكن شَيْء من ذَلِك انما كَانَ غَالب النَّاس يكْرهُونَ القَاضِي لقلَّة ورعه وتقواه
822
#فهد_الإنباري
صورة تجمعني بالفنان محمد سعد عبدالله رحمه الله
(للعام 1990م) الشيخ عثمان عدن
اليوم ذكرى وفاته 16 /4 / 2002م
المتواجدين في الصورة
الاستاذ احمد علي #الاهدل
الفنان محمد سعد عبدالله
الاستاذ محمد حامد #تبريزي
الاستاذ احمد #الرعيني
فهد اسماعيل #الانباري
كلمه ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
وإلا رسالة يا هاجر بيد ساعي البريد
أنا في انتظارك.. تقابلني
وتسمع قصتي حتى النهاية
وأنت اختيارك.. تسامحني
إذا حبيت أو تنسى هواي
حرام كسر الخواطر وذا الجفا ما يفيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
أيش من ذنب عندي أستاهل عليه هجرك والعناد
يللي خُنت عهدي بعت الود ليه من بعد الوداد
حرام ما دمت صابر تهجرني تبعد بعيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
إن كنت ناوي تعذبني أنا راضي بتعذيبك وأحبُه
من منك انته يقنعني ومين يقدر يخليني احبُه
حرام كسر الخواطر و ذا الجفا مايفيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
.
كلمات والحان وغناء الفنان محمد سعد عبدالله
صورة تجمعني بالفنان محمد سعد عبدالله رحمه الله
(للعام 1990م) الشيخ عثمان عدن
اليوم ذكرى وفاته 16 /4 / 2002م
المتواجدين في الصورة
الاستاذ احمد علي #الاهدل
الفنان محمد سعد عبدالله
الاستاذ محمد حامد #تبريزي
الاستاذ احمد #الرعيني
فهد اسماعيل #الانباري
كلمه ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
وإلا رسالة يا هاجر بيد ساعي البريد
أنا في انتظارك.. تقابلني
وتسمع قصتي حتى النهاية
وأنت اختيارك.. تسامحني
إذا حبيت أو تنسى هواي
حرام كسر الخواطر وذا الجفا ما يفيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
أيش من ذنب عندي أستاهل عليه هجرك والعناد
يللي خُنت عهدي بعت الود ليه من بعد الوداد
حرام ما دمت صابر تهجرني تبعد بعيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
إن كنت ناوي تعذبني أنا راضي بتعذيبك وأحبُه
من منك انته يقنعني ومين يقدر يخليني احبُه
حرام كسر الخواطر و ذا الجفا مايفيد
كلمة ولو جبر خاطر والا سلام من بعيد
.
كلمات والحان وغناء الفنان محمد سعد عبدالله
اذا لم يكن ارضي لعرضي معزة ... فلست وان نادت إِلَيّ أجيبها وَلَو انها كَانَت كروضة جنَّة ... من الطّيب لم يحسن مَعَ الذل طيبها وسرت الى ارْض سواهَا تعزني ... وَإِن كَانَ لَا يعوى من الجدب ذيبها ...
وَقد تَأَمَّلت دولة #الْحَبَشَة فِي الابتدا والانتها فَرَأَيْت ابتدائها رجل مبارك وَهُوَ الْحُسَيْن ابْن سَلامَة وختامها رجل مثله وَهُوَ هَذَا #سرُور وَلما قتل سرُور تنافس القواد واعيان الدولة على مَوْضِعه وَاشْتَغلُوا من تَدْبِير الْملك وتحصين بيضته بذلك فَابْن مهْدي قد طلع عَن بَلَده #العنبرة بعد موت الْحرَّة بالتاريخ المقتدم الى الْجَبَل وتحصن بحصن يُقَال لَهُ الشّرف وَهُوَ اُحْدُ حصون #وصاب المخلاف الْمَشْهُور من بِلَاد الْيمن فَلم يزل يُكَرر الْغَزْو ويضعف الْبَوَادِي الَّتِي حول #زبيد حَتَّى أخلى أَهلهَا عَنْهَا وَلم يبْق غير الْمَدِينَة فَأَخذهَا وَذَلِكَ بعد أَن لَاذَ الْحَبَشَة بالشريف احْمَد بن سُلَيْمَان #الرسي صَاحب #صعدة وسئلوه ان ينصرهم على ابْن مهْدي فَقَالَ لَا افْعَل اَوْ تقتلُوا مولاكم #فاتكا فَفَعَلُوا ذَلِك وَعجز الشريف عَن نَصرهم ليقضي الله أمرا كَانَ مَفْعُولا وَكَانَ ذَلِك سنة 553 فَلَمَّا تَيَقّن ابْن مهْدي ذَلِك تقرب الى زبيد فحقق الْحصار عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة 554 وَهَذَا بدايته ونهايته على طَرِيق الِاخْتِصَار فَهُوَ ابو الْحسن عَليّ بن مهْدي بن مُحَمَّد عَليّ بن دَاوُد بن مُحَمَّد #الرعيني ثمَّ #الْحِمْيَرِي اصل مولده قَرْيَة العنبرة بساحل #زبيد وَقد تقدم ضَبطهَا مَعَ ذكر الْفُقَهَاء حِين ذكر فُقَهَاء عنبرة #سِهَام وَكَانَ ابوه رجلا
910
وَقد تَأَمَّلت دولة #الْحَبَشَة فِي الابتدا والانتها فَرَأَيْت ابتدائها رجل مبارك وَهُوَ الْحُسَيْن ابْن سَلامَة وختامها رجل مثله وَهُوَ هَذَا #سرُور وَلما قتل سرُور تنافس القواد واعيان الدولة على مَوْضِعه وَاشْتَغلُوا من تَدْبِير الْملك وتحصين بيضته بذلك فَابْن مهْدي قد طلع عَن بَلَده #العنبرة بعد موت الْحرَّة بالتاريخ المقتدم الى الْجَبَل وتحصن بحصن يُقَال لَهُ الشّرف وَهُوَ اُحْدُ حصون #وصاب المخلاف الْمَشْهُور من بِلَاد الْيمن فَلم يزل يُكَرر الْغَزْو ويضعف الْبَوَادِي الَّتِي حول #زبيد حَتَّى أخلى أَهلهَا عَنْهَا وَلم يبْق غير الْمَدِينَة فَأَخذهَا وَذَلِكَ بعد أَن لَاذَ الْحَبَشَة بالشريف احْمَد بن سُلَيْمَان #الرسي صَاحب #صعدة وسئلوه ان ينصرهم على ابْن مهْدي فَقَالَ لَا افْعَل اَوْ تقتلُوا مولاكم #فاتكا فَفَعَلُوا ذَلِك وَعجز الشريف عَن نَصرهم ليقضي الله أمرا كَانَ مَفْعُولا وَكَانَ ذَلِك سنة 553 فَلَمَّا تَيَقّن ابْن مهْدي ذَلِك تقرب الى زبيد فحقق الْحصار عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة 554 وَهَذَا بدايته ونهايته على طَرِيق الِاخْتِصَار فَهُوَ ابو الْحسن عَليّ بن مهْدي بن مُحَمَّد عَليّ بن دَاوُد بن مُحَمَّد #الرعيني ثمَّ #الْحِمْيَرِي اصل مولده قَرْيَة العنبرة بساحل #زبيد وَقد تقدم ضَبطهَا مَعَ ذكر الْفُقَهَاء حِين ذكر فُقَهَاء عنبرة #سِهَام وَكَانَ ابوه رجلا
910
#المقصورة_الخُمرطاشية (الدّامغة #الوصابيّة)
صاحبها:
هو أبو العباس أحمد بن #خُمرطاش بن أبي بكر بن محمد بن النعمان #الحميري #الشُراحي #الوصابي (ت:554 هـ)؛
من شراحة بن شرحبيل بن الحارث بن ذي #رعين الملك رحمة الله عليه، كان فقيها جليلا، عارفا، نبيلا، أوحد بلغاء عصره، وسيد فصحاء دهره، فضله أشهر من أن يذكر، وأكثر من أن يحصر، ومن مشهور شعره المقصورة المعروفة، بالخمرطاشية، مدح فيها قومه واستثار حفائظهم، وهي قصيدة مشهورة متداولة بين الناس بلغت نحوا من ثلاثمائة بيت، أولها:
تأوّب القلب تباريح الجوى
وعاده عائد شوقٍ قد ثوى
وانبعثت في سرّه بواعثٌ
أذكين في أحشائه جمر الغضا
موضوع #الخُمرطاشيّة:
هي في تاريخ اليمن القديم، وحوادثه وأساطيره، مدح بها #قحطان و #يعرُب و #الأوس و #الخزرج من الأنصار، وذمّ #قريشا، وقد ردّ عليه القاضي جمال الدين محمد بن عبد الرحمن #العواجي، بمقصورة سماها:(النفحة الروحانية والدرة #العدنانية)، فضمنها مدح #قريش وذكر جودهم، وهجا #قحطان، وقد بلغت نحوا من سبعمائة بيت، فانتدب للرد عليه العلامة المؤرخ علي بن الحسن #الخزرجي، بقصيدة سماها:
(الدوحة #اليعربية والنفحة #الخزرجية)، فرد عليه الإمام جمال الدين محمد بن علي #الراعي #البجلي شاعر الدولة #الأفضلية، وقد شرح الخمرطاشية الفقيه سليمان بن موسي الجون #الأشعري (ت652)، ولابن خمرطاش قصيدة أخرى، في العقيدة، عدتها خمسون بيتا، وله كتابٌ في التّصوف.
مناسبة الخمرطاشية:
ذكرَ ابن الجون #الأشعري (ت: 652 هـ) - شارح المقصورة الخُمرطاشيّة- أنّ ابن خُمرطاش قالها (وهو في #قُسُوّة-بضمتين ثم واو مشددة- جبل من نواحي #ريمة، يمدح #علي_بن_مهدي ويستعطفه له ولجماعة من #القحطانيين، لم يكونوا دخلوا في طاعته قبل ظهوره على #الحبشة، فلما ظهر فروا من بلادهم خوفا منه). ويذكر العلامة محمد #الأكوع - عن مصدر لم يستطع تذكره- في مناسبة هذه المقصورة أن ابن خمرطاش أنشأها ( ينكر فيها ظلم السلطان علي بن مهدي #الرعيني #الحميري، ويشكو استطالة قبيلة #عَكّ على قرابته، من #كهلان و #حمير، وتطريد اليمنيين في الأرض، ويفخر بذكر أجداده ملوك حمير السّالفين ومن والاهم، وإلى أين وصلت غزواتهم، وأنهم كانوا سادة العرب
#قحطان_شهاب.
صاحبها:
هو أبو العباس أحمد بن #خُمرطاش بن أبي بكر بن محمد بن النعمان #الحميري #الشُراحي #الوصابي (ت:554 هـ)؛
من شراحة بن شرحبيل بن الحارث بن ذي #رعين الملك رحمة الله عليه، كان فقيها جليلا، عارفا، نبيلا، أوحد بلغاء عصره، وسيد فصحاء دهره، فضله أشهر من أن يذكر، وأكثر من أن يحصر، ومن مشهور شعره المقصورة المعروفة، بالخمرطاشية، مدح فيها قومه واستثار حفائظهم، وهي قصيدة مشهورة متداولة بين الناس بلغت نحوا من ثلاثمائة بيت، أولها:
تأوّب القلب تباريح الجوى
وعاده عائد شوقٍ قد ثوى
وانبعثت في سرّه بواعثٌ
أذكين في أحشائه جمر الغضا
موضوع #الخُمرطاشيّة:
هي في تاريخ اليمن القديم، وحوادثه وأساطيره، مدح بها #قحطان و #يعرُب و #الأوس و #الخزرج من الأنصار، وذمّ #قريشا، وقد ردّ عليه القاضي جمال الدين محمد بن عبد الرحمن #العواجي، بمقصورة سماها:(النفحة الروحانية والدرة #العدنانية)، فضمنها مدح #قريش وذكر جودهم، وهجا #قحطان، وقد بلغت نحوا من سبعمائة بيت، فانتدب للرد عليه العلامة المؤرخ علي بن الحسن #الخزرجي، بقصيدة سماها:
(الدوحة #اليعربية والنفحة #الخزرجية)، فرد عليه الإمام جمال الدين محمد بن علي #الراعي #البجلي شاعر الدولة #الأفضلية، وقد شرح الخمرطاشية الفقيه سليمان بن موسي الجون #الأشعري (ت652)، ولابن خمرطاش قصيدة أخرى، في العقيدة، عدتها خمسون بيتا، وله كتابٌ في التّصوف.
مناسبة الخمرطاشية:
ذكرَ ابن الجون #الأشعري (ت: 652 هـ) - شارح المقصورة الخُمرطاشيّة- أنّ ابن خُمرطاش قالها (وهو في #قُسُوّة-بضمتين ثم واو مشددة- جبل من نواحي #ريمة، يمدح #علي_بن_مهدي ويستعطفه له ولجماعة من #القحطانيين، لم يكونوا دخلوا في طاعته قبل ظهوره على #الحبشة، فلما ظهر فروا من بلادهم خوفا منه). ويذكر العلامة محمد #الأكوع - عن مصدر لم يستطع تذكره- في مناسبة هذه المقصورة أن ابن خمرطاش أنشأها ( ينكر فيها ظلم السلطان علي بن مهدي #الرعيني #الحميري، ويشكو استطالة قبيلة #عَكّ على قرابته، من #كهلان و #حمير، وتطريد اليمنيين في الأرض، ويفخر بذكر أجداده ملوك حمير السّالفين ومن والاهم، وإلى أين وصلت غزواتهم، وأنهم كانوا سادة العرب
#قحطان_شهاب.
#الرعيني بين الثورة والدولة.. سيرة تنتهي بمأساة سياسية
#الهدهد
قد يكون العميد محمد حسن الرعيني من أكثر رجال الحركة الوطنية الذين دفعوا ثمن الثورة مرتين؛ مرة في حياته ومرة بعد رحيله. فقد عوقب أولاً على مرونته وانفتاحه على مختلف الأطراف وسعيه لتخفيف حدة الصراع داخل دولة لم تستقر بعد، ثم عوقب لاحقاً حين جرى تهميش سيرته وربطها باتهامات لا تعكس حقيقته ولا موقعه في مسار الثورة.
وعند قراءة سيرته عبر شهادات رفاقه ومن عايشوا تلك المرحلة، تتكشف صورة مغايرة، تُظهر حجم الغبن الذي لحق به، وتؤكد أن ما حدث لم يكن معزولاً، بل نتيجة مباشرة لتعقيدات مرحلة تشكلت فيها الدولة وسط صراعات داخلية وتشابكات إقليمية، اختلطت فيها الحسابات السياسية بالطموحات الشخصية.
النشأة والتكوين والوعي المبكر بالثورة
وُلد محمد حسين الرعيني في مدينة صنعاء عام 1925، ونشأ في بيئة تقليدية خاضعة لنظام الإمامة، حيث كانت الدولة مغلقة والفرص محدودة. وفي مدارس المدينة، تلقى تعليمه ثم التحق بمدرسة دار الأيتام، قبل أن ينتقل إلى الكلية الحربية التي تخرج منها عام 1943 برتبة ملازم ثانٍ.
بدأ حياته العسكرية قائداً لوحدة في إب، ثم في الراهدة بمحافظة تعز، متنقلاً بين مواقع مختلفة وهو ما أتاح له الاقتراب من طبيعة النظام الذي يعمل داخله، وفهم واقع المجتمع الذي كان يعيش حالة من الانغلاق السياسي والاجتماعي.
شارك في الثورة الدستورية عام 1948، التي انتهت بالفشل وصعود الإمام أحمد، غير أن تلك التجربة تركت أثراً عميقاً في وعيه، إذ لم تكن الهزيمة نهاية الفكرة، بل بداية إدراك أكثر نضجاً بأن التغيير يحتاج إلى تنظيم طويل النفس لا إلى اندفاع مؤقت.
من وظيفة أمنية إلى مركز للعمل الثوري
شكّل انتقاله إلى الحديدة عام 1955 وتعيينه مديراً للأمن نقطة تحول حاسمة في مسيرته، حيث بدأ يتحول تدريجياً إلى أحد الفاعلين الرئيسيين في العمل الثوري؛ فقد أتاحت له طبيعة المدينة المفتوحة نسبياً توسيع شبكة علاقاته داخل الجيش وخارجه، وهو ما استثمره في بناء نواة تنظيمية للضباط الأحرار، حيث تحوّل منزله إلى ملتقى للنقاش والتخطيط، ومركز غير معلن للعمل التنظيمي.
ومع تصاعد النشاط الثوري، لم يقتصر دوره على التنظيم، بل امتد إلى المشاركة في التخطيط لعمليات نوعية، أبرزها محاولة اغتيال الإمام أحمد داخل مستشفى الحديدة. ورغم فشل العملية، فإنها كشفت عن مستوى الاختراق الذي وصل إليه التنظيم داخل مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، يوضح اللواء علي سعيد عبادي طبيعة تلك المرحلة قائلاً:"بدأ التفكير في القضاء على الطاغية أحمد مطلع عام 1960، حيث تشكلت في الحديدة خلايا عسكرية للتخطيط لاغتياله... وكانت الحديدة معسكراً للثوار والمناضلين".
كما يؤكد على الدور القيادي للرعيني داخل هذه الخلايا بقوله:"مجموعتنا كانت بقيادة الشهيد البطل محمد حسين الرعيني... بهدف إطلاق الرصاص على الطاغية أحمد".
تكشف هذه الشهادات أن الرعيني لم يكن مجرد مشارك، بل كان في موقع القيادة داخل واحدة من أخطر العمليات التي استهدفت رأس النظام.
ورغم اعتقاله لفترة قصيرة عقب تلك المحاولة، لم يتراجع نشاطه، بل تعزز موقعه داخل التنظيم، بوصفه أحد أبرز العناصر التي جمعت بين الموقع الرسمي والعمل السري، وهي معادلة معقدة أسهمت في تسريع بناء التنظيم الثوري داخل الحديدة.
من التنظيم السري إلى الفعل الميداني
مع اندلاع ثورة 26 سبتمبر 1962، كان الرعيني في موقع متقدم داخل المشهد، فتحرك مع الضباط الأحرار للسيطرة على الحديدة وتأمينها، باعتبارها نقطة استراتيجية لاستمرار الثورة.
انتقل سريعاً إلى قيادة العمليات العسكرية، حيث قاد حملات في عبس وحرض والمحابشة، وشارك في مواجهة فلول الإمامة في معارك مفتوحة ومعقدة. لم يكن دوره نظرياً، بل ميدانياً مباشراً، حيث ظل مسؤولاً عن العمليات في الجبهة الشمالية الغربية حتى عام 1966.
وفي هذا السياق، يشير المناضل العميد سليمان محمد علي الأهدل إلى أنه شارك ضمن السرية التي قادها الرعيني في جبهات عبس والقفل بعد قيام الثورة، في إشارة إلى حضوره الفعلي في خطوط المواجهة.
الصعود داخل الدولة… من الميدان إلى مركز القرار
مع استقرار الدولة نسبياً، بدأ الرعيني يتدرج في المناصب العليا، حيث تولى وزارة الزراعة، ثم الداخلية، فالمواصلات، ثم نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً للحربية، وصولاً إلى قائم بأعمال رئيس الجمهورية، ثم وزيراً لشؤون القبائل.
لم يكن هذا الصعود مجرد انتقال وظيفي، بل تعبيراً عن موقعه داخل مركز القرار، في مرحلة كانت الدولة بحاجة فيها إلى شخصيات تجمع بين الخبرة العسكرية والشرعية الثورية.
#الهدهد
قد يكون العميد محمد حسن الرعيني من أكثر رجال الحركة الوطنية الذين دفعوا ثمن الثورة مرتين؛ مرة في حياته ومرة بعد رحيله. فقد عوقب أولاً على مرونته وانفتاحه على مختلف الأطراف وسعيه لتخفيف حدة الصراع داخل دولة لم تستقر بعد، ثم عوقب لاحقاً حين جرى تهميش سيرته وربطها باتهامات لا تعكس حقيقته ولا موقعه في مسار الثورة.
وعند قراءة سيرته عبر شهادات رفاقه ومن عايشوا تلك المرحلة، تتكشف صورة مغايرة، تُظهر حجم الغبن الذي لحق به، وتؤكد أن ما حدث لم يكن معزولاً، بل نتيجة مباشرة لتعقيدات مرحلة تشكلت فيها الدولة وسط صراعات داخلية وتشابكات إقليمية، اختلطت فيها الحسابات السياسية بالطموحات الشخصية.
النشأة والتكوين والوعي المبكر بالثورة
وُلد محمد حسين الرعيني في مدينة صنعاء عام 1925، ونشأ في بيئة تقليدية خاضعة لنظام الإمامة، حيث كانت الدولة مغلقة والفرص محدودة. وفي مدارس المدينة، تلقى تعليمه ثم التحق بمدرسة دار الأيتام، قبل أن ينتقل إلى الكلية الحربية التي تخرج منها عام 1943 برتبة ملازم ثانٍ.
بدأ حياته العسكرية قائداً لوحدة في إب، ثم في الراهدة بمحافظة تعز، متنقلاً بين مواقع مختلفة وهو ما أتاح له الاقتراب من طبيعة النظام الذي يعمل داخله، وفهم واقع المجتمع الذي كان يعيش حالة من الانغلاق السياسي والاجتماعي.
شارك في الثورة الدستورية عام 1948، التي انتهت بالفشل وصعود الإمام أحمد، غير أن تلك التجربة تركت أثراً عميقاً في وعيه، إذ لم تكن الهزيمة نهاية الفكرة، بل بداية إدراك أكثر نضجاً بأن التغيير يحتاج إلى تنظيم طويل النفس لا إلى اندفاع مؤقت.
من وظيفة أمنية إلى مركز للعمل الثوري
شكّل انتقاله إلى الحديدة عام 1955 وتعيينه مديراً للأمن نقطة تحول حاسمة في مسيرته، حيث بدأ يتحول تدريجياً إلى أحد الفاعلين الرئيسيين في العمل الثوري؛ فقد أتاحت له طبيعة المدينة المفتوحة نسبياً توسيع شبكة علاقاته داخل الجيش وخارجه، وهو ما استثمره في بناء نواة تنظيمية للضباط الأحرار، حيث تحوّل منزله إلى ملتقى للنقاش والتخطيط، ومركز غير معلن للعمل التنظيمي.
ومع تصاعد النشاط الثوري، لم يقتصر دوره على التنظيم، بل امتد إلى المشاركة في التخطيط لعمليات نوعية، أبرزها محاولة اغتيال الإمام أحمد داخل مستشفى الحديدة. ورغم فشل العملية، فإنها كشفت عن مستوى الاختراق الذي وصل إليه التنظيم داخل مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، يوضح اللواء علي سعيد عبادي طبيعة تلك المرحلة قائلاً:"بدأ التفكير في القضاء على الطاغية أحمد مطلع عام 1960، حيث تشكلت في الحديدة خلايا عسكرية للتخطيط لاغتياله... وكانت الحديدة معسكراً للثوار والمناضلين".
كما يؤكد على الدور القيادي للرعيني داخل هذه الخلايا بقوله:"مجموعتنا كانت بقيادة الشهيد البطل محمد حسين الرعيني... بهدف إطلاق الرصاص على الطاغية أحمد".
تكشف هذه الشهادات أن الرعيني لم يكن مجرد مشارك، بل كان في موقع القيادة داخل واحدة من أخطر العمليات التي استهدفت رأس النظام.
ورغم اعتقاله لفترة قصيرة عقب تلك المحاولة، لم يتراجع نشاطه، بل تعزز موقعه داخل التنظيم، بوصفه أحد أبرز العناصر التي جمعت بين الموقع الرسمي والعمل السري، وهي معادلة معقدة أسهمت في تسريع بناء التنظيم الثوري داخل الحديدة.
من التنظيم السري إلى الفعل الميداني
مع اندلاع ثورة 26 سبتمبر 1962، كان الرعيني في موقع متقدم داخل المشهد، فتحرك مع الضباط الأحرار للسيطرة على الحديدة وتأمينها، باعتبارها نقطة استراتيجية لاستمرار الثورة.
انتقل سريعاً إلى قيادة العمليات العسكرية، حيث قاد حملات في عبس وحرض والمحابشة، وشارك في مواجهة فلول الإمامة في معارك مفتوحة ومعقدة. لم يكن دوره نظرياً، بل ميدانياً مباشراً، حيث ظل مسؤولاً عن العمليات في الجبهة الشمالية الغربية حتى عام 1966.
وفي هذا السياق، يشير المناضل العميد سليمان محمد علي الأهدل إلى أنه شارك ضمن السرية التي قادها الرعيني في جبهات عبس والقفل بعد قيام الثورة، في إشارة إلى حضوره الفعلي في خطوط المواجهة.
الصعود داخل الدولة… من الميدان إلى مركز القرار
مع استقرار الدولة نسبياً، بدأ الرعيني يتدرج في المناصب العليا، حيث تولى وزارة الزراعة، ثم الداخلية، فالمواصلات، ثم نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً للحربية، وصولاً إلى قائم بأعمال رئيس الجمهورية، ثم وزيراً لشؤون القبائل.
لم يكن هذا الصعود مجرد انتقال وظيفي، بل تعبيراً عن موقعه داخل مركز القرار، في مرحلة كانت الدولة بحاجة فيها إلى شخصيات تجمع بين الخبرة العسكرية والشرعية الثورية.
منصة الهدهد اليمني
منصة الهدهد اليمني تقدم تغطية شاملة لأخبار اليمن من مصادر موثوقة وبأسلوب مهني مستقل.
علي بن عبد الله ممتلكات الملك #المكرم بعد وفاة الملكة الحرة.
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389
#المَحابشة و #حَجة
وفي سِياق تَتبُّع الأدوار النِّضاليَّة العابِرة للجُغرافيا، بَرَزَ الحُضور الكِفاحي لرَدفان كَرَكيزةٍ مَائزةٍ في الذَّودِ عن كينونة الثَّورة السبتمبريَّة؛ حيثُ شَهِدَ بداية عام 1963م تَدَفُّق أوَّل دُفعةٍ مِن أبنَائها تَحتَ قِيادة الشَّيخ #راجِح_لَبوزة، وفي أواخِر مَارس مِن العامِ ذاتِه، قَدِمَت دُفعةٌ ثانِيَةٌ بإمرةِ الشَّيخ سَيف مُقبِل #القُطيبي. وقد خَضَعَت تِلك الحُشود لِترتيبات استقبال وتنظيم في تَعِز وإب وصَنعاء وعَبْس، شَمِلَت إعادة التَّسليح بِبَنادِق (جَرْمَل)، قَبلَ الدَّفع بِها إلى قِطاعات المَحابِشة، وجَبَلَي الطور ويسلم، وُصولًا إلى حَجَّة؛ حيثُ اضطَلَعَت بِمَهام إسناد القُوّات الجُمهوريَّة المُرابِطة هُناك تَحت قِيادة المُلازِم محمَّد #الرُّعيني.
اتَّسَمَت تِلك المَسارات القِتاليَّة بِدَيمومَةٍ عَملِيّاتيَّةٍ نَاهَزَت تِسعةَ أَشهُر، وبَلَغَت ذَروتَها في مَعرَكة المَحابِشَة؛ حيثُ اجتَرَحَت مَجموعة الشَّيخ لَبوزة، المُكوَّنَة مِن 120 مُقاتلًا، مَلاحِمَ بُطوليَّة، وحقَّقَت اختِراقاتٍ في النَّسَقِ الدِّفاعي الإمامِي، وُصولًا إلى مَعرَكة فَك الحِصار عن مَدينَةِ حَجَّة. وقد تُوِّجَت تِلك التَّضحيات بارْتِقاءِ كَوكبَةٍ مِن الشُّهَداء، في مُقدِّمَتِهم: محمَّد نَصر صالِح، وبَحران شَقدَف، وعبد مليط؛ إلى جانِب إصابَةِ عَددٍ مِن الكَوادِرِ المَيدانيَّةِ الفاعِلة، مِثل: محمَّد حُسَين العاصي، ومُحسِن جُبران، وأَسعَد صالِح.
وفيما يَتَّصِل بِفصيل الشَّيخ سَيف مُقبِل، الذي بَرَزَت ضِمنَ صُفوفِه المُناضِلة دَعرة بِنْت سَعيد لَعضب، إلى جانِبِ مُقاتِلين مِن حالِمين، فقد قارَبَ قوامُه نَحو 350 مُقاتلًا. تم تَوزيعهم فور وصولهم لِواءِ حَجَّة إلى تَشكيلاتٍ فَرعيَّةٍ انتَشَرَت في مَناطِق بَيت الزُّرقة، ومَسور، والظَّفير، والهَجر. وقد شَهِدَت الأخيرة نَمطًا مِن الاشتِباكات المُطوَّلة، انتهى بِتَمكُّن القُوّات الجُمهوريَّة، بعدَ مُواجَهاتٍ استمرَّت لأكثرَ مِن 15 يَومًا، مِن استِعادةِ السَّيطرةِ عليها، وإلحاقِ خَسائرَ جَسيمة بالقُوّاتِ الإماميَّة. ولم تَلبَثَ تلك القُوّات أنْ عاوَدَت هَجماتها، غيرَ أنَّ الجُمهوريِّينَ نَجَحوا في صَدِّها، عَقِبَ مُواجهةٍ عَنيفةٍ سَقَطَ خِلالَها عددٌ من القَتلى، كانَ الشَّهيد عُمر هَيثم من أبرزهم.
وعلى ذِكرِ منطقةِ حالمين، وجب التذكيرُ أنَّ أبناءَها قَاموا بدورٍ ملحوظٍ في منظومةِ الدِّفاع عن الثورة السَّبتمبريّة؛ إذِ انخرطَ العشراتُ منهم ضمنَ تشكيلاتٍ قِتاليّةٍ قادها كلٌّ من الشيخِ عثمان بن محسن حسين الجبراني، وعبدالرحمن قاسم القاضي، وعبدالقوي إبراهيم. وقد اضطلعت هذه المجموعاتُ بمهامٍ عمليّاتيّةٍ في مَسارح جغرافيّة مُتعدّدة، تصدَّرتْها جبهتا حَجّة وصِرواح.
حَربُ #التَّحريرِ الشّاملة
عقبَ استكمالِ مهامِّها القتاليّة في جبهة المَحابشة، عَادت مجموعة ردفان الأولى إلى صنعاء، تَاركةً مَواقعَها لقوّاتٍ قبليّةٍ رديفةٍ قَادها الشيخ علي عبدالله عنان، في سياقٍ تَزامن مع الإعلانِ عن تَأسيسِ الجبهة القوميّة لتحرير الجنوب (يونيو 1963م)، وقد أفضت المُشاورات إلى نقل مركز الثقل الثوري إلى الجنوب، وتَدشين جَبهة #رَدفان بقيادة الشيخ لبوزة.
لَم يَكُن يَوم 14 أُكتوبر 1963م مَوعِدًا مُحدَّدًا سَلفًا لانطِلاق الثَّورة، بِقَدرِ ما شَكَّلَ لَحظةَ تَجَلٍّ لِقَرارٍ جَرى إنضاجُه في الدَّوائرِ القِياديَّة؛ حيث عادَ الشَّيخ لَبوزة مِن جَبهاتِ الشَّمال على رَأس قُوَّةٍ مُسلَّحةٍ قِوامُها نَحوَ 100 مُقاتِل، مُشبَعًا بِروحِ التَّحدِّي لِسُلطات الاحتِلال. ومَع أوَّلِ اشتِباكٍ مُسلَّحٍ في رَدفان، على خَلفيَّة رَفض مَطالِب نَزع السِّلاح، انطَلَقَت شَرارةُ الكِفاح المُسلَّح، وتَكرَّسَت باستِشهاد لَبوزة بوَصفِها نُقطَةَ تَحوُّلٍ مَفصِليَّةٍ قادَت إلى ثَورةٍ شامِلة.
ميدانيًّا، لم تكن المُواجهة حكرًا على الفاعلين الجنوبيّين؛ إذ أسهم مُقاتلون من الشمال، ومن بينهم سعيد الإبي، في العمليّاتِ القتاليّة والأنشطةِ الفدائيّة، ضمن نمطٍ من التَّكامل، شمل تهريبَ السلاح، وتأمينَ الإسناد. وقد واجهت تلك التشكيلاتُ ضغوطًا ميدانيّة مُكثّفة، وخسائر بشريّة في عددٍ من المحاور، منها #قعطبة التي تعرّضت لغاراتٍ جويّة، فضلًا عن مَدينتي البيضاء والراهدة.
ومع زيارة الزعيم جمال عبدالناصر لليمن (أبريل 1964م)، بَلغ الزَّخم الثوري ذروتَه؛ إذ أطلق من تَعِز خطابًا حماسيًّا، انطلقت بمُوجبه عمليّة (صلاح الدين)، التي اتّخذت من #تعز مقرًّا لقيادتها، ومن إذاعةِ تعز –التي تأسّست في منتصفِ ذات العام– صوتًا مُعبّرًا عن هويّتها. وقد شكّلت تلك المدينةُ وقرينتُها قَعْطَبَة ملاذًا آمنًا لأحرارِ الجنوب، وكانتا بحق مركز دعمِهم، ونقطةَ انطلاقِهم حتى تحقّق الاستقلال.
وفي سِياق تَتبُّع الأدوار النِّضاليَّة العابِرة للجُغرافيا، بَرَزَ الحُضور الكِفاحي لرَدفان كَرَكيزةٍ مَائزةٍ في الذَّودِ عن كينونة الثَّورة السبتمبريَّة؛ حيثُ شَهِدَ بداية عام 1963م تَدَفُّق أوَّل دُفعةٍ مِن أبنَائها تَحتَ قِيادة الشَّيخ #راجِح_لَبوزة، وفي أواخِر مَارس مِن العامِ ذاتِه، قَدِمَت دُفعةٌ ثانِيَةٌ بإمرةِ الشَّيخ سَيف مُقبِل #القُطيبي. وقد خَضَعَت تِلك الحُشود لِترتيبات استقبال وتنظيم في تَعِز وإب وصَنعاء وعَبْس، شَمِلَت إعادة التَّسليح بِبَنادِق (جَرْمَل)، قَبلَ الدَّفع بِها إلى قِطاعات المَحابِشة، وجَبَلَي الطور ويسلم، وُصولًا إلى حَجَّة؛ حيثُ اضطَلَعَت بِمَهام إسناد القُوّات الجُمهوريَّة المُرابِطة هُناك تَحت قِيادة المُلازِم محمَّد #الرُّعيني.
اتَّسَمَت تِلك المَسارات القِتاليَّة بِدَيمومَةٍ عَملِيّاتيَّةٍ نَاهَزَت تِسعةَ أَشهُر، وبَلَغَت ذَروتَها في مَعرَكة المَحابِشَة؛ حيثُ اجتَرَحَت مَجموعة الشَّيخ لَبوزة، المُكوَّنَة مِن 120 مُقاتلًا، مَلاحِمَ بُطوليَّة، وحقَّقَت اختِراقاتٍ في النَّسَقِ الدِّفاعي الإمامِي، وُصولًا إلى مَعرَكة فَك الحِصار عن مَدينَةِ حَجَّة. وقد تُوِّجَت تِلك التَّضحيات بارْتِقاءِ كَوكبَةٍ مِن الشُّهَداء، في مُقدِّمَتِهم: محمَّد نَصر صالِح، وبَحران شَقدَف، وعبد مليط؛ إلى جانِب إصابَةِ عَددٍ مِن الكَوادِرِ المَيدانيَّةِ الفاعِلة، مِثل: محمَّد حُسَين العاصي، ومُحسِن جُبران، وأَسعَد صالِح.
وفيما يَتَّصِل بِفصيل الشَّيخ سَيف مُقبِل، الذي بَرَزَت ضِمنَ صُفوفِه المُناضِلة دَعرة بِنْت سَعيد لَعضب، إلى جانِبِ مُقاتِلين مِن حالِمين، فقد قارَبَ قوامُه نَحو 350 مُقاتلًا. تم تَوزيعهم فور وصولهم لِواءِ حَجَّة إلى تَشكيلاتٍ فَرعيَّةٍ انتَشَرَت في مَناطِق بَيت الزُّرقة، ومَسور، والظَّفير، والهَجر. وقد شَهِدَت الأخيرة نَمطًا مِن الاشتِباكات المُطوَّلة، انتهى بِتَمكُّن القُوّات الجُمهوريَّة، بعدَ مُواجَهاتٍ استمرَّت لأكثرَ مِن 15 يَومًا، مِن استِعادةِ السَّيطرةِ عليها، وإلحاقِ خَسائرَ جَسيمة بالقُوّاتِ الإماميَّة. ولم تَلبَثَ تلك القُوّات أنْ عاوَدَت هَجماتها، غيرَ أنَّ الجُمهوريِّينَ نَجَحوا في صَدِّها، عَقِبَ مُواجهةٍ عَنيفةٍ سَقَطَ خِلالَها عددٌ من القَتلى، كانَ الشَّهيد عُمر هَيثم من أبرزهم.
وعلى ذِكرِ منطقةِ حالمين، وجب التذكيرُ أنَّ أبناءَها قَاموا بدورٍ ملحوظٍ في منظومةِ الدِّفاع عن الثورة السَّبتمبريّة؛ إذِ انخرطَ العشراتُ منهم ضمنَ تشكيلاتٍ قِتاليّةٍ قادها كلٌّ من الشيخِ عثمان بن محسن حسين الجبراني، وعبدالرحمن قاسم القاضي، وعبدالقوي إبراهيم. وقد اضطلعت هذه المجموعاتُ بمهامٍ عمليّاتيّةٍ في مَسارح جغرافيّة مُتعدّدة، تصدَّرتْها جبهتا حَجّة وصِرواح.
حَربُ #التَّحريرِ الشّاملة
عقبَ استكمالِ مهامِّها القتاليّة في جبهة المَحابشة، عَادت مجموعة ردفان الأولى إلى صنعاء، تَاركةً مَواقعَها لقوّاتٍ قبليّةٍ رديفةٍ قَادها الشيخ علي عبدالله عنان، في سياقٍ تَزامن مع الإعلانِ عن تَأسيسِ الجبهة القوميّة لتحرير الجنوب (يونيو 1963م)، وقد أفضت المُشاورات إلى نقل مركز الثقل الثوري إلى الجنوب، وتَدشين جَبهة #رَدفان بقيادة الشيخ لبوزة.
لَم يَكُن يَوم 14 أُكتوبر 1963م مَوعِدًا مُحدَّدًا سَلفًا لانطِلاق الثَّورة، بِقَدرِ ما شَكَّلَ لَحظةَ تَجَلٍّ لِقَرارٍ جَرى إنضاجُه في الدَّوائرِ القِياديَّة؛ حيث عادَ الشَّيخ لَبوزة مِن جَبهاتِ الشَّمال على رَأس قُوَّةٍ مُسلَّحةٍ قِوامُها نَحوَ 100 مُقاتِل، مُشبَعًا بِروحِ التَّحدِّي لِسُلطات الاحتِلال. ومَع أوَّلِ اشتِباكٍ مُسلَّحٍ في رَدفان، على خَلفيَّة رَفض مَطالِب نَزع السِّلاح، انطَلَقَت شَرارةُ الكِفاح المُسلَّح، وتَكرَّسَت باستِشهاد لَبوزة بوَصفِها نُقطَةَ تَحوُّلٍ مَفصِليَّةٍ قادَت إلى ثَورةٍ شامِلة.
ميدانيًّا، لم تكن المُواجهة حكرًا على الفاعلين الجنوبيّين؛ إذ أسهم مُقاتلون من الشمال، ومن بينهم سعيد الإبي، في العمليّاتِ القتاليّة والأنشطةِ الفدائيّة، ضمن نمطٍ من التَّكامل، شمل تهريبَ السلاح، وتأمينَ الإسناد. وقد واجهت تلك التشكيلاتُ ضغوطًا ميدانيّة مُكثّفة، وخسائر بشريّة في عددٍ من المحاور، منها #قعطبة التي تعرّضت لغاراتٍ جويّة، فضلًا عن مَدينتي البيضاء والراهدة.
ومع زيارة الزعيم جمال عبدالناصر لليمن (أبريل 1964م)، بَلغ الزَّخم الثوري ذروتَه؛ إذ أطلق من تَعِز خطابًا حماسيًّا، انطلقت بمُوجبه عمليّة (صلاح الدين)، التي اتّخذت من #تعز مقرًّا لقيادتها، ومن إذاعةِ تعز –التي تأسّست في منتصفِ ذات العام– صوتًا مُعبّرًا عن هويّتها. وقد شكّلت تلك المدينةُ وقرينتُها قَعْطَبَة ملاذًا آمنًا لأحرارِ الجنوب، وكانتا بحق مركز دعمِهم، ونقطةَ انطلاقِهم حتى تحقّق الاستقلال.