تخرج عَن #زبيد انت صَاحب اقطاع وَقد رسم مَوْلَانَا السُّلْطَان ان #الشهابي يبْقى والى الْبَلَد و #طريطيه #الْهَمدَانِي مشدها والصفرى مشد المشدين وَكَانَ الصفري لم يخرج من الْبَلَد وَحين سمع بهم وانهم هجموا على الْقصرى وصل اليهم فَوَجَدَهُمْ بالمحاورة فَقَالَ للقصرى مَا قَالُوا لَك الا حَقًا انت استوليت على الْبَلَد والبلاد فَقَالَ السّمع وَالطَّاعَة واوكدهم التَّجْهِيز وَالْخُرُوج ثمَّ انه دعى اعيان #العوارين وبذل لَهُم اربعة الالف دينارعلى انهم يلزمون لَهُ اربعة #القصى و #الشهابي و #الهمداني و #الشريف دَاوُود فقصدوهم عشى نَهَار الاربعاء
فحين احس الْقصرى بذلك لبس والبس فرسه وَخرج على النَّاس وَقد احاطوا ببيته ففرقهم وَقصد بَيت الْهَمدَانِي فصرف عَنهُ النَّاس فاخرجه فَخرج لابسا ملبسا ثمَّ تقدما الى الشهابي فاخرجاه ثمَّ عرضوا على #الشريف_دَاوُود ان يخرج مَعَهم فكره وَكَانَ ذَلِك ثِقَة بالقصرى وَرُبمَا كَانَ عَن تواطئ بَينهمَا و #السنبلي كَذَلِك لم يوافقهم وَاجْتمعَ #العوارين عليهماواخرجوهم اخراجا شنيعا مسحوريين فعزز بهما حَتَّى وصلوا بهما بَيت #الْقصرى فصفح عَنْهُمَا وانتهب #العوارين بُيُوتهم وبيوت ساير #المماليك وَقعد الشريف والسنبلي مَعَ الْقصرى فِي بَيته وظل #العوارين يتهجمون الْبيُوت وينهبون يَوْم الْخَمِيس بليلة الْجُمُعَة ثمَّ اجْتَمعُوا ظهيرة يَوْم الْجُمُعَة وقصدوا بَيت الْقصرى وطلبوا مِنْهُ المَال الَّذِي بذله لَهُم وَهُوَ اربعة الاف فَقَالَ لَهُ مَا يَكْفِي هَؤُلَاءِ مَا نهبوا من بُيُوتنَا وبيوت #الغز وَغَيرهم فترقبهم الْقصرى وتهددهم فحين سمعُوا ذَلِك رجموهم فاغلق الْبَاب دونهم وَلبس الْقصرى والبس وَفعل الشريف والسنبلي كَفِعْلِهِ ثمَّ خَرجُوا عَلَيْهِم ففرقوهم وَقت الظّهْر وقصدوا بَاب #الشبارق هاربين وَقَاتل الشريف قتالا عَظِيما لم يشْهد مثله وَلَوْلَا ذَلِك لم يسلم الْقصرى وَلَا السنبلي وانتهب العوارين بَيت الصفري وَكَانَ بِهِ مَال جليل وَحين
982
فحين احس الْقصرى بذلك لبس والبس فرسه وَخرج على النَّاس وَقد احاطوا ببيته ففرقهم وَقصد بَيت الْهَمدَانِي فصرف عَنهُ النَّاس فاخرجه فَخرج لابسا ملبسا ثمَّ تقدما الى الشهابي فاخرجاه ثمَّ عرضوا على #الشريف_دَاوُود ان يخرج مَعَهم فكره وَكَانَ ذَلِك ثِقَة بالقصرى وَرُبمَا كَانَ عَن تواطئ بَينهمَا و #السنبلي كَذَلِك لم يوافقهم وَاجْتمعَ #العوارين عليهماواخرجوهم اخراجا شنيعا مسحوريين فعزز بهما حَتَّى وصلوا بهما بَيت #الْقصرى فصفح عَنْهُمَا وانتهب #العوارين بُيُوتهم وبيوت ساير #المماليك وَقعد الشريف والسنبلي مَعَ الْقصرى فِي بَيته وظل #العوارين يتهجمون الْبيُوت وينهبون يَوْم الْخَمِيس بليلة الْجُمُعَة ثمَّ اجْتَمعُوا ظهيرة يَوْم الْجُمُعَة وقصدوا بَيت الْقصرى وطلبوا مِنْهُ المَال الَّذِي بذله لَهُم وَهُوَ اربعة الاف فَقَالَ لَهُ مَا يَكْفِي هَؤُلَاءِ مَا نهبوا من بُيُوتنَا وبيوت #الغز وَغَيرهم فترقبهم الْقصرى وتهددهم فحين سمعُوا ذَلِك رجموهم فاغلق الْبَاب دونهم وَلبس الْقصرى والبس وَفعل الشريف والسنبلي كَفِعْلِهِ ثمَّ خَرجُوا عَلَيْهِم ففرقوهم وَقت الظّهْر وقصدوا بَاب #الشبارق هاربين وَقَاتل الشريف قتالا عَظِيما لم يشْهد مثله وَلَوْلَا ذَلِك لم يسلم الْقصرى وَلَا السنبلي وانتهب العوارين بَيت الصفري وَكَانَ بِهِ مَال جليل وَحين
982
.. لما تلاقينا وَقد أثمرت ... بِالْمَوْتِ اطراف غصون الرماح وللمنايا سحب مَاؤُهَا ... يجْرِي على خد متون الصفاح سَأَلت نفوس بَين حد الظبا ... كَالْمَاءِ يجْرِي بَين خضر البطاح ومضمرات الْخَيل كرانها ... كراتها صب مبتلى بالملاح فاقبلت خضراء يمانيه ... عجاجها كالمسك والند فاح سيقيته يحمل اثقالها ... تمشي رويدا مثل مشي الرداح يغار فِي الارواح اجفانها ... ولحظها يرنو بِحَدّ السِّلَاح بِلَا ولي انكحت نَفسهَا ... وَلَا ينْكح الهيجا الا سفاح ملاحها لاشته وصلهم ... وَرب وصل فِيهِ حتف متاح ...
وَهِي كَبِيرَة هَذَا مَا استمليته بِهَذَا الْموضع وَكَانَ الْفَقِيه لما اخذوا من بَيته قهرا نكفه النَّاس على انهم قد اخذوا من بَيته وانه يتبعهم #زبيد ويخلصهم من يَد السُّلْطَان فسرى ليلته واصبح بِمَسْجِد على بَاب #الشبارق يعرف بِمَسْجِد النَّبِي فَخرج اعيان الدولة فَسَلمُوا عَلَيْهِ وسألهم عَن الملزومين فاخبروه انه طلع بهم حصن #تعز فَلبث يكْتب الى السُّلْطَان على يَد بعض الاعيان يسْأَله اطلاقهم وَالْعَفو عَنْهُم فجوب لَهُ يعْتَذر عَن ذَلِك فَتقدم الْفَقِيه مَسْجِد معَاذ لبث بِهِ اياما ثمَّ عَاد بَيته واقام بِهِ محتجبا عَن النَّاس وَغلب على ظن كثير مِنْهُم ان الْفَقِيه كَانَ مساعدا فِي لَزِمَهُم وَإِنَّمَا فعل الْفَقِيه ذَلِك تبريا عَن الظَّن فَالله أعلم بِصِحَّة الْأَمر
ثمَّ قدم على السُّلْطَان المبشرون بقدوم الْغَارة اليه من #مصر فَوقف السُّلْطَان حَتَّى قدمُوا عَلَيْهِ يَوْم الاحد سَابِع عشر رَجَب سنة خمس وَعِشْرُونَ وهم اربعة أُمَرَاء بالفي فَارس والفي رَاحِلَة
واثنتين وَعشْرين الف جمل !؟؟يحمل ازوادهم وعتادهم واكبر امرائهم المأمورين بِطَاعَتِهِ رجل اسْمه #بيبرس واخر اسْمه #طيلان بعده وَلما دنوا من #زبيد لَقِيَهُمْ السُّلْطَان الى #القوز الْكَبِير قبلي زبيد بعسكر الْيمن فَلَمَّا دنوا مِنْهُ ترجل فعرفوه وقبلوا الارض ثمَّ سَارُوا سَاعَة وَأمرُوا بِضَرْب خيمة وسألوه الْمصير مَعَهم اليها فَصَارَ فالبسوه خلعة وعمامة ذكرُوا ان صَاحب #مصر تشددها وَتركهَا فِي صندوق
988
وَهِي كَبِيرَة هَذَا مَا استمليته بِهَذَا الْموضع وَكَانَ الْفَقِيه لما اخذوا من بَيته قهرا نكفه النَّاس على انهم قد اخذوا من بَيته وانه يتبعهم #زبيد ويخلصهم من يَد السُّلْطَان فسرى ليلته واصبح بِمَسْجِد على بَاب #الشبارق يعرف بِمَسْجِد النَّبِي فَخرج اعيان الدولة فَسَلمُوا عَلَيْهِ وسألهم عَن الملزومين فاخبروه انه طلع بهم حصن #تعز فَلبث يكْتب الى السُّلْطَان على يَد بعض الاعيان يسْأَله اطلاقهم وَالْعَفو عَنْهُم فجوب لَهُ يعْتَذر عَن ذَلِك فَتقدم الْفَقِيه مَسْجِد معَاذ لبث بِهِ اياما ثمَّ عَاد بَيته واقام بِهِ محتجبا عَن النَّاس وَغلب على ظن كثير مِنْهُم ان الْفَقِيه كَانَ مساعدا فِي لَزِمَهُم وَإِنَّمَا فعل الْفَقِيه ذَلِك تبريا عَن الظَّن فَالله أعلم بِصِحَّة الْأَمر
ثمَّ قدم على السُّلْطَان المبشرون بقدوم الْغَارة اليه من #مصر فَوقف السُّلْطَان حَتَّى قدمُوا عَلَيْهِ يَوْم الاحد سَابِع عشر رَجَب سنة خمس وَعِشْرُونَ وهم اربعة أُمَرَاء بالفي فَارس والفي رَاحِلَة
واثنتين وَعشْرين الف جمل !؟؟يحمل ازوادهم وعتادهم واكبر امرائهم المأمورين بِطَاعَتِهِ رجل اسْمه #بيبرس واخر اسْمه #طيلان بعده وَلما دنوا من #زبيد لَقِيَهُمْ السُّلْطَان الى #القوز الْكَبِير قبلي زبيد بعسكر الْيمن فَلَمَّا دنوا مِنْهُ ترجل فعرفوه وقبلوا الارض ثمَّ سَارُوا سَاعَة وَأمرُوا بِضَرْب خيمة وسألوه الْمصير مَعَهم اليها فَصَارَ فالبسوه خلعة وعمامة ذكرُوا ان صَاحب #مصر تشددها وَتركهَا فِي صندوق
988
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وكان لها : ـ بقول #الخزرجي ـ
أربعة أبواب :
في الشرق باب #الشبارق ، المؤدي لقرية بهذا الاسم تقع على نهر #زبيد ، ومنها إلى حصن القوارير ، وفي الغرب باب النخل ، وكان يسمى في عهده بهذا الاسم ، ولكن اسمه في العصور السابقة كان باب #الغلافقة ، ويؤدي الطريق منه إلى الغلافقة و #الأهواب.
الأسبق من هذين البابين كان في عصر من العصور مدخل زبيد ، ولكنه تداعى وحل محله باب #الأهواب ، وكان يعرف في عصر الخزرجي باسم باب #البقاعة. أما الباب الثالث فيقع إلى الشمال ، واسمه باب #سهام ويؤدي الى #ريمة ووادي سهام.
أما الباب الرابع ففي الجنوب ويسمى باب #القرتب ، ويؤدي إلى وادي #زبيد ومنها إلى قرية القرتب التي تقع على النهر.
[وجوهانسن في ترجمته لكتاب «البغية» ل #الديبع قد أورد أغلب هذه التفصيلات (١) ، لأنه نقلها عن الخزرجي. ثم أشار ( #كاي ) إلى بعض الأخطاء التي وقع فيها جوهانسن نتيجة لعدم إعجام بعض الكلمات].
واستطرد الخزرجي بعد ذلك في بيانات مسهبة تتعلق بقياس هذه الأسوار ، وليس هناك من حاجة لمتابعة هذا الاستطراد. والخزرجي في وصفه لأسوار زبيد وقلاعها ينقل عن كتاب «ابن المجاور» الذي كتب في حوالي سنة ٦٣٠ ه. واعتمد عليه المستشرق الألماني سبرنجرSprenger
في مؤلفه القيم عن جغرافية البلاد الشرقية ، والكتاب بعنوان « #تاريخ_المستبصر».
#حاشية [٦] :
ذكرت ما أورده #عمارة من بيانات عن إنشاء #المذيخرة ، وأصل تسمية مخلاف #جعفر ، وقد نقضه #الجندي (٢) كل النقض ، فيقول (في الورقة ١٨٢) :
إن بلدة #المذيخرة تقع على جبال #ثومان ، وبانيها هو #إبراهيم
______
(١) بغية : ورقة : ٧.
(٢) سلوك / ورقة : ١٨٢.
وكان لها : ـ بقول #الخزرجي ـ
أربعة أبواب :
في الشرق باب #الشبارق ، المؤدي لقرية بهذا الاسم تقع على نهر #زبيد ، ومنها إلى حصن القوارير ، وفي الغرب باب النخل ، وكان يسمى في عهده بهذا الاسم ، ولكن اسمه في العصور السابقة كان باب #الغلافقة ، ويؤدي الطريق منه إلى الغلافقة و #الأهواب.
الأسبق من هذين البابين كان في عصر من العصور مدخل زبيد ، ولكنه تداعى وحل محله باب #الأهواب ، وكان يعرف في عصر الخزرجي باسم باب #البقاعة. أما الباب الثالث فيقع إلى الشمال ، واسمه باب #سهام ويؤدي الى #ريمة ووادي سهام.
أما الباب الرابع ففي الجنوب ويسمى باب #القرتب ، ويؤدي إلى وادي #زبيد ومنها إلى قرية القرتب التي تقع على النهر.
[وجوهانسن في ترجمته لكتاب «البغية» ل #الديبع قد أورد أغلب هذه التفصيلات (١) ، لأنه نقلها عن الخزرجي. ثم أشار ( #كاي ) إلى بعض الأخطاء التي وقع فيها جوهانسن نتيجة لعدم إعجام بعض الكلمات].
واستطرد الخزرجي بعد ذلك في بيانات مسهبة تتعلق بقياس هذه الأسوار ، وليس هناك من حاجة لمتابعة هذا الاستطراد. والخزرجي في وصفه لأسوار زبيد وقلاعها ينقل عن كتاب «ابن المجاور» الذي كتب في حوالي سنة ٦٣٠ ه. واعتمد عليه المستشرق الألماني سبرنجرSprenger
في مؤلفه القيم عن جغرافية البلاد الشرقية ، والكتاب بعنوان « #تاريخ_المستبصر».
#حاشية [٦] :
ذكرت ما أورده #عمارة من بيانات عن إنشاء #المذيخرة ، وأصل تسمية مخلاف #جعفر ، وقد نقضه #الجندي (٢) كل النقض ، فيقول (في الورقة ١٨٢) :
إن بلدة #المذيخرة تقع على جبال #ثومان ، وبانيها هو #إبراهيم
______
(١) بغية : ورقة : ٧.
(٢) سلوك / ورقة : ١٨٢.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
ورضي بأن يقترن بعامله ب #صنعاء أحد الأشراف لحفظ البلاد ، فوصلها محمد بن #القاسم ، ولد الشريف الفاضل ، وتم الشأن ، على أن يكون للأشراف وادعة وبكيل ، وان يكون الحد الفاصل نقيل عجيب ، وضم إلى الأشراف #حمدة ، وحاز ، وبيت شعيب ، وبيت سور ، ورجع الشريفان إلى أخيهما الشّريف الفاضل ، ورضي بما فعلا ، وعرض على النّاس ذلك وارتضوه ، وانحدر #المكرم إلى #زبيد لمناجزة #العبيد.
اندحار الأحباش ودخول المكرّم زبيد
هرع المكرم في ثلاثة آلاف فارس غير الرّجل ، ولما همّ بالحركة حرّض أصحابه وأخبرهم انهم سيقدمون على #الموت ، فمن كانت له رغبة في الحياة فليرجع ، فرجع بعضهم ، وتقدم في عصابة من الشجعان الذين هم على شرطة ، وبالقرب من #زبيد عبّى أصحابه وقصد بهم باب #الشبارق ، وهو الباب الشرقي لمدينة زبيد ، فخرج إليهم #سعيد_الأحول في عشرين ألف حربة ، وصفّ أصحابه على باب المجرى ، في جهة الشّمال ، فتزاحف الجيشان ، واصطدم الفريقان ، ودارت بالحتوف الكؤوس ، وتسابقت الشوس (١) إلى منهل المنيّة ، وقطعت الرؤوس واصدقت العرب الاحباش الطعن والضرب ، فانهزمت #الأحباش هزيمة منكرة ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكان #الأحول قد أعدّ خيلا مضمرة على باب النخل ، فلمّا تحقق هزيمة أصحابه ركب الخيل في خواصه ، وأهل بيته إلى #الساحل ، وقد أعدت له في البحر السفن فركبها إلى #دهلك ، ودخلت #العرب #زبيد قهرا ، وكان أول فارس ، وقف تحت طاقة #أسماء ولدها #المكرّم ، فقال لها : أدام الله عزّك يا مولاتنا ، فلم تعرفه ، وسألته عن اسمه فقال انا #أحمد بن علي فقالت احمد بن علي في العرب كثير ، فرفع المغفر عن وجهه ، فعرفته وقال مرحبا بالولد #المكرّم ، من جاء كمجيئك فما #أبطأ ولا أخطأ ، وضربت المكرّم #الريح
______
(١) الشوس : عند المولّدين ابطال الحرب.
ورضي بأن يقترن بعامله ب #صنعاء أحد الأشراف لحفظ البلاد ، فوصلها محمد بن #القاسم ، ولد الشريف الفاضل ، وتم الشأن ، على أن يكون للأشراف وادعة وبكيل ، وان يكون الحد الفاصل نقيل عجيب ، وضم إلى الأشراف #حمدة ، وحاز ، وبيت شعيب ، وبيت سور ، ورجع الشريفان إلى أخيهما الشّريف الفاضل ، ورضي بما فعلا ، وعرض على النّاس ذلك وارتضوه ، وانحدر #المكرم إلى #زبيد لمناجزة #العبيد.
اندحار الأحباش ودخول المكرّم زبيد
هرع المكرم في ثلاثة آلاف فارس غير الرّجل ، ولما همّ بالحركة حرّض أصحابه وأخبرهم انهم سيقدمون على #الموت ، فمن كانت له رغبة في الحياة فليرجع ، فرجع بعضهم ، وتقدم في عصابة من الشجعان الذين هم على شرطة ، وبالقرب من #زبيد عبّى أصحابه وقصد بهم باب #الشبارق ، وهو الباب الشرقي لمدينة زبيد ، فخرج إليهم #سعيد_الأحول في عشرين ألف حربة ، وصفّ أصحابه على باب المجرى ، في جهة الشّمال ، فتزاحف الجيشان ، واصطدم الفريقان ، ودارت بالحتوف الكؤوس ، وتسابقت الشوس (١) إلى منهل المنيّة ، وقطعت الرؤوس واصدقت العرب الاحباش الطعن والضرب ، فانهزمت #الأحباش هزيمة منكرة ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكان #الأحول قد أعدّ خيلا مضمرة على باب النخل ، فلمّا تحقق هزيمة أصحابه ركب الخيل في خواصه ، وأهل بيته إلى #الساحل ، وقد أعدت له في البحر السفن فركبها إلى #دهلك ، ودخلت #العرب #زبيد قهرا ، وكان أول فارس ، وقف تحت طاقة #أسماء ولدها #المكرّم ، فقال لها : أدام الله عزّك يا مولاتنا ، فلم تعرفه ، وسألته عن اسمه فقال انا #أحمد بن علي فقالت احمد بن علي في العرب كثير ، فرفع المغفر عن وجهه ، فعرفته وقال مرحبا بالولد #المكرّم ، من جاء كمجيئك فما #أبطأ ولا أخطأ ، وضربت المكرّم #الريح
______
(١) الشوس : عند المولّدين ابطال الحرب.