اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
سفك دمائهم بحقد شديد قبل ذلك فعلاً - ينتقم منهم ... ثم ظهر إبن مهدي في القوم ففعل بهم الأفاعيل المشهورة عنه ،،
قال الراوي ؛ - لم يقل متى وهل حدث بنفس الحلم ونفس الليلة ام بعد فترة بحلم آخر منفصل ؟! ويبدوا انه حلم آخر بعد ظهور طغيان ابن مهدي - فرأيت القوم بأعيانهم على دوابهم ، - يقصد مرة أخرى - فركبت معهم إلى مكة فشكوا فعل بنو مهدي على ذلك الرجل ..
فقال؛ روحوا فقد سلّط الله عليهم أهل الذوائب
- شعر رأس الرجل مرسلاً او مظفوراً ذوائب - ،،
فرأيتُ #الغُزّ - الأيوبيين - ذوائبهم مظفورة ملقاة على ظهورهم وهم صِباح الوجوه - بيض وهذا حال اهل الشام مقارنة بسمرة أهل اليمن - ،،
ثم رأيتُ في نومتي تلك
- إذن هو حلم ومنام ورؤيا واحدة في ليلة واحدة - ،،
أصحابي على حالتهم تلك فركبتُ معهم حتى دخلنا مكة والرجل على هيئته لم يكد يتغير فشكونا إليه - الان هو معهم يشكوا لاول مرة - فعل الغز - ظلم الأيوبيين -
فقال ؛ روحوا فقد سلط الله عليهم أهل الدراريع السّود والخيل البيض - الدراريع جمع جُبّة مشقوقة من الأمام وتكون من الصوف - فسلّط الله عليهم #العثماني فنظرتُ خيلهم ولباسهم كما وصف ( بعد الأيوبيين ظهرت دولة بنو رسول المظفرية ثم دولة المماليك ثم دولة العثمانيين ،، فصفة العثماني والعثمانيين هنا أحدثت إرباك ولم تصف بوضوح من يعني خاصة والجندي يعلق في آخر هذه الروايه بقوله وقد صرنا في دولة الغز وسيأتي ما يؤيد خروج العثمانيين ووصف الفاطمي وظهورة بعد هذا أيضاً أحدث خلط فالفاطميين هم من أزال دولة بني نجاح قبل ظهور بن مهدي ودولته !!)
قال فعاثوا العثمانيين في اليمن فأفسدوا ...
فبينا أنا في نومي - نفس الحلم - إذ بأصحابي جائوني فركبت معهم الى مكة فوجدنا الرجل مكانه - عند الركن الأسحم - وهو يتهيأ للسفر ، فشكوا اليه فعل العثماني وجنده ،،،
فقال لهم إذهبوا فأنا لهم على إثركم ،، قال فوقع في قلبي أنه #الفاطمي - من ؟!! لم يوضح - ثم سألت من حوله فقالوا هو الفاطمي ... وإنتبهت من نومي .. وبادرت الى كتاب علقت فيه منامي - سجلت فيه حلمي ورؤياي تلك - والله يقضي بالحق والخير ،،، وقد صحت الرؤيا في تنقل الدول عن الحبشة - دولة بني نجاح - الى ابن مهدي ثم إلى الغز - الأيوبيين - أصلح الله عاقبتهم على المسلمين ،،،،))
قال #الجندي ؛
وقد صرنا في دولة الغز وسيأتي عن إبن عجيل مايؤيد خروج العثمانيين والله أعلم ،،،،
// واضح أن هذه الرواية متأثرة بأحاديث وقصص الفتن وعلامات الساعة وآخر الزمان ... ومصطلح العثماني والعثمانيين والترك يتردد هناك كثيراً ...
والرواية تنم عن دهشة وذهول من الأحداث وتتابعها كما ذكرنا في نهاية القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع الهجري حيث كان الملك المسعود بن الكامل الايوبي يخوض حروب شرسة شمال صنعاء مع إمام الزيدية المنصور عبدالله بن أحمد بن حمزة الذي بويع إماماً للزيدية سنة 592هج وظهور دولته ، ثم توفى الملك المسعود الأيوبي سنة 600هج ، وظهرت دولة بني رسول وهي دولة الملك #المظفر ... الذي غرق في خلافات داخلية ...
ولم يكن الشمال أحسن حالاً فقد توفى إمام الزيدية المنصور بن حمزة سنة 630هج واختلفوا وتفرقوا بعده حتى بويع #الموطئ الإمام أحمد بن الحسين من بني الهادي الرّسي المؤسس سنة 645هج ،، وإستمرت الحروب الداخلية بينهم وكذلك الحروب الداخلية في الجنوب بعد الملك المظفر وتدخل #المماليك من #مصر ... ثم العثمانيين ...//
******☆★★*******★***☆*********-******
يزل #المظفر يستفتح الْبِلَاد حَتَّى اسْتَقل بِولَايَة #الْيمن اجْمَعْ بعد حروب جرت لَهُ وَكَانَ الْمُدبر اذ ذَاك الشَّيْخ عَليّ ابْن ابي بكر #السوادي كَانَ يلقبه المظفر بالشيخ مخلص الدّين #الْخَولَانِيّ وَكَانَ من اكفا الرِّجَال واعيانهم وَبعد قرب ابْن عَمه وَمن مَعَه من #المماليك نَحْو جبل #الْمِيزَاب يُرِيد اللحاق باخيه ففكر غَالب المماليك الَّذين لَا ذنُوب لَهُم فِي قتل #الْمَنْصُور وهم الاكثر انه لَا ذَنْب لَهُم يُوجب الْهَزِيمَة فكاتبوا #المظفر فِي ذمَّة فاذم بِشَرْط لزم فَخر الدّين وَجَمَاعَة القتلة فَفَعَلُوا ذَلِك ووصلوا بهم مقيدين فرسم على فَخر الدّين وَسيف الدّين المبارز بن برطاس وَكَانَ مِيلَاد #المظفر سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَقيل سنة عشْرين وَلما قبض ب #زبيد سَار الى #عدن سَاحل سَاحل وَقَبضهَا ثمَّ صعد الْجَبَل فَأول بلد دخله من الْجبَال #جبا الْبَلَد الْمَشْهُورَة الْمُقدم ذكرهَا فَلَقِيَهُ القَاضِي مُحَمَّد بن اِسْعَدْ الملقب بالبهاء مقدم الذّكر اليها واختطب لَهُ فَهِيَ اول بلد خطب لَهُ بهَا فِي الْجبَال ثمَّ قدم الى #تعز وحاصر الْحصن من دَار السعيدة بالحبيل بَين الْحصن وقرية عسق ثمَّ كتب الى الشَّيْخ #علوان #الجحدري مقدم الذّكر ان يَأْتِيهِ وينصره فحين وَصله الْعلم جمع جَيْشًا جرارا من #مذْحج وَوَصله ووالي الْحصن اذ ذَاك #سنجر الشّعبِيّ فَحصل الصُّلْح بَينه وَبَين خَالَته خداعا وَأمر لوَلَده الاشرف وأخيه ووالدتهم الى #الدملوة يبقون مَعهَا رهائن وَحلف لَهَا وسألها ان تسلم لَهُ حصن #تعز فَكتبت لَهُ الى الشّعبِيّ ان يسلم الْحصن الى المظفر وَقيل انه كَانَ نظر الْحصن بَين الشّعبِيّ وخادم استاذ يُقَال لَهُ #عنبر ويلقب بَابي الْمسك كَانَ من اعيان الاستاذين كتب السُّلْطَان الى الشّعبِيّ يقبض الْخَادِم على لِسَان خَالَته وَكتب الى الْخَادِم
940
تهَامَة حافظين لجِهَة #الْجند والشجرة فَخرج جمع مِنْهُم على خيولهم قتل فِي الميدان خَمْسَة وَلزِمَ جمَاعَة فطلع بهم الْحصن جد مِنْهُم وشنق خَمْسَة وَفِي يَوْم الاحد شنق اثْنَان وَفِي الاحد الثَّانِي شنق أخران فَعدَّة من اعدم مِنْهُم فِي ذَلِك سِتَّة عشر شخصا وَكَانَ هَذَا قبل وَفَاء السّنة من قَتلهمْ ل #عمر بن يُوسُف بِثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ ان من فَلت مِنْهُم لحق بعسكر #الظَّاهِر مقيمين بقرية #الحوجية فَبعد لَبِثُوا مَعَهم اياما قصدُوا #زبيد فساعدهم الْوَالِي لزبيد وَكَانَ مِنْهُم وَهُوَ مُحَمَّد بن #طريطه وادخلهم مستهل رَجَب فَكَانَ ابْن ازدمر احْمَد بقرية السَّلامَة فطلع الْبَاب واقتلد باستعادة #زبيد فاشيلت لَهُ الطبلخانه الَّتِي كَانَت لَهُ وجهز بِنَحْوِ خَمْسمِائَة فَارس وستماية راجل من #الشفاليت وَنزل مَعَهم المشد مُحَمَّد بن عمر الْعِمَاد فحط بالبستان الْمَعْرُوف بالمنصورة بَين #القرتب و #زبيد وَكَاتب #المماليك وكاتبوه ثمَّ كتب الى #تعز يطْلب الْمَادَّة ثمَّ ان المماليك قصدوه الى #المحطة فَلم يجدوه وهرب جمع من الْعَسْكَر والزعيم فيهم وَثَبت ابْن #الْعِمَاد فِي جمَاعَة خيل وَرجل قتلوا وَلم يقبروا بل رمى بهم هُنَالك فِي بِئْر خراب واسر جمَاعَة فيهم ابْن ازدمر وصل لانه كَانَ رَاح ينظر ارضا لَهُ بوادي #زبيد وَالْبَاقِي شفاليت وَقتل من البحرية ابيك الدويدار وعربا من #إب فشق بهم ذَلِك وَلم يزل ابْن ازدمر بزبيد حَتَّى توفّي اخر شعْبَان وَبِهَذَا التَّارِيخ خَالف عمر بن الدويدار ب #لحج و #ابين وحاصر #عدن نَحوا من عشْرين يَوْمًا ثمَّ اخذها بمساعدة بعض مراتبيها وهم #يافع وخطب فِيهَا ل #الظَّاهِر وَكَانَ دُخُوله #عدن قهرا لايام بَقينَ من شعْبَان سنة 723 وصودر ابْن #البيلقاني بِبَعْض مَال واطلع واليها الى #الدملوة وَبعث بِهِ الى #السمدان وَهُوَ من قرَابَة بني النقاش وَالْأَمر مُسْتَمر على ذَلِك الى الان وَالنَّاس فِي ضيق لِكَثْرَة الْخَوْف وَانْقِطَاع الطَّرِيق فَالله يَجْعَل عَاقِبَة ذَلِك الى خير وَيصْلح مَا بَين الْمُسلمين وَيجْعَل امورهم بايدي خيارهم حَتَّى يقودهم الى الْخَيْر وَكَانَ ابْن حُسَيْن واليا ل #الجند من قبل ابْن #الاسد حِين قبضهَا
956
#السلوك #الجندي

#ظفار واخذوها وَلما عَاد ولي #جبا فَلبث بهَا مُدَّة ثمَّ نقل عَنْهَا الى ولَايَة #المحالب ثمَّ نقل بعد ذَلِك الى ولَايَة #زبيد فَكَانَ لَهُ فِيهَا من الاحكام السديدة والسياسة الحميدة عجايب وغرايب بِحَيْثُ يكَاد يقصر عَن ادراكها الْعُقُول
من ذَلِك مَا حكى ان رجلا من أهل #زبيد فقد امراته اياما فوصله وشكى اليه ذَلِك فَقَالَ لَهُ انْظُر ثِيَابهَا وَمَا فِيهَا من شَيْء لَيْسَ مِنْهَا فَذهب الرجل وَعَاد بقناع حسن فَقَالَ هَذَا لم اعرفه فَطلب المستعملة وسألهم عَن صانعه فعرفوه واستدعى بِهِ وسال عَن من اخذه مِنْهُ فَقَالَ اخذه مني #الدَّلال فلَان بِثمن مبلغه كَذَا فاستدعى الامير بالدلال فَحَضَرَ فَقَالَ لمن اشْتريت هَذَا القناع فَقَالَ لفُلَان وَذكر رجلا من أَعْيَان #زبيد فَطَلَبه على خلْوَة
وَأرَاهُ القناع فَعرفهُ واعترف بالقضية فَقَالَ بَادر باطلاق الْحُرْمَة الى زَوجهَا فاجاب بِالطَّاعَةِ فَخرج وَفعل ذَلِك

وَله نَحْو هَذَا الْحِكَايَة حكايات كَثِيرَة يطول ايرادها وَكَانَت #زبيد قد فَسدتْ قبل ولَايَته فَلَمَّا ولي #لزم #المفسدين وعاملهم بالتوسيط وَضرب الرّقاب فهابه النَّاس هَيْبَة عَظِيمَة وَاسْتعْمل الْعدْل وَسَار بِالنَّاسِ على السوية فاحبوه وَلم يزل تِلْكَ عَادَته وَلم يسمع عَنهُ انه اخذ #رشوة وَلَا ميز ذَا جاه على ضَعِيف وَفِي الدولة #المويدية تولى #عدن وساقتني الْمَقَادِير اليها محتسبا فرايته على الطَّرِيق الْمَذْكُور مَعَ اه يُشَارك الْفُقَهَاء بفقههم والتجار بمتجورهم وَله يَد جَيِّدَة بِالْحِسَابِ وانست بِهِ وخالطته لدينِهِ وعقله وَمَا كَانَ يذكر عَنهُ وَهُوَ الَّذِي اخبرني بميلاده وَهُوَ مِمَّن جمعت خزائنه عدَّة من الْكتب النفسية وَلما عَاد #المماليك مَدِينَة زبيد بالتاريخ الْمُقدم بَلغنِي انه خرج من #زبيد وَصَارَ الى قَرْيَة السَّلامَة للوقوف عِنْد الْفَقِيه عَليّ بن ابي بكر الْمُقدم ذكره من جملَة من وقف كَذَلِك ثمَّ عَاد زبيد وَتُوفِّي بهَا خَامِس وَعشْرين ربيع الاول سنة ارْبَعْ وَعشْرين وسبعماية ووالده نجم الدّين كَانَ ايضا من اعيان النَّاس قد قَامَ ايام #المظفر فولاه زبيد
فتاهل بهَا وَكَانَ ذَا دين وسياسة مَشْهُورَة اخبرني وَالِدي يُوسُف بن يَعْقُوب رَحمَه الله وَكَانَ مِمَّن خالطه قَالَ كَانَ عدلا فِي احكامه بِحَيْثُ يفضل على قُضَاة زَمَانه لصلاحه وعدالته فِي الحكم وَله سياسة كسياسات وَلَده وَكَانَ الامام #إبْن_عجيل لَا يكْتب الى اُحْدُ لَا سِيمَا من #الغز فيلقبه الا الى هَذَا فانه يكْتب اليه نجم الدّين فيفتخر الامير بذلك وَمن سياساته ان حارس َان زبيد فَتحه ذَات يَوْم وَدخل من دخل على جاري عَادَته واذ بِرَجُل اتى الى خزانَة لَهُ فَوجدَ قفلها قد عصر واخذ مِنْهَا بعض الشَّيْء فاصطاح وَذهب الى الامير هَذَا فاخبره فاستدعي الحارس وَسَأَلَهُ من دخل وَقت فَتحه للباب فَقَالَ فلَان وَفُلَان فاستدعاهم من فوره و #شم يَد كل وَاحِد مِنْهُم ثمَّ امرهم بالذهاب فَلَمَّا ولوا استدعى احدهما وَقَالَ ان لم تعد مَا اخذت تَكَلَّمت بك فاجاب بِالطَّاعَةِ واعاده فَقَالَ قَائِل للأمير بِمَ عرفت قَالَ شممت يَده فَوجدت بِهِ ريح #الْحَدِيد فَهَذِهِ حكايتان عَنهُ وَعَن وَلَده يسْتَدلّ بهما عَن صِحَة الامور الْمَذْكُورَة عَنْهُمَا وَكَانَ وَفَاته بزبيد سنة 676 سنّ وَسبعين وسِتمِائَة فسالت وَلَده مقدم الذّكر عَن الَّذِي ينتسبون اليه فَقَالَ هِيَ بلد من الرّوم مَشْهُورَة وَهِي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون لاراء وتا مثناة من فَوق ثمَّ فتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وثاء مثناة من فَوق وَالله اعْلَم وانقضى ذكر من تحققته اهلا للذّكر فِي الدول الْمُتَقَدّمَة وَيبقى ذكر اعيان الدولة المؤيدية فَقَامَتْ والوزارة بايدي الْقُضَاة بني عمرَان حسان الْوَزير وَهُوَ الَّذِي احْلِف الْعَسْكَر للمؤيد وَلم يكد يحدث الاشرف شَيْئا غير الْحَال الَّذِي كَانَ ايام ابيه بل انه زف طبلخانة لاحمد بن ازدمر واقطعه حرض وعزله الْمُؤَيد عَنْهَا وسجنه حَتَّى توفّي وَأخرجه الْمُجَاهِد فَلَزِمَ بَيته فِي تعز حَتَّى قَامَ الْمَنْصُور فَرفع لَهُ طبلخانة واعاده حرض ثمَّ لما قدم #الْمُجَاهِد استدعي بِهِ فوصل السَّلامَة ووقف بهَا وَبعث الطبلخانه وَلما خَالف #المماليك طلع وَكَانَ مِنْهُ مَا قدمْنَاهُ وَقَامَ بَنو مُحَمَّد بن عمر بالوزارة اشهرا
968
#السلوك #الجندي

انما ياكله فِي جمَاعَة
من اصحابه الْغَالِب عَلَيْهِم الِاسْتِحْقَاق واما فِي رَمَضَان فانه كَانَ يمد سماطا يحضر فِيهِ كل لَيْلَة نَحْو من عشْرين رجلا غرِيبا لَا يدعى غالبهم الا احتسابا لانني رايتهم من الَّذين قَالَ الله فيهم يَحْسبهُم الْجَاهِل اغنياء من التعفف
وَلَقَد رايته حَاضر جمَاعَة من أهل الْفضل وَسَار مَعَهم فِي ميدان فيهم من الْأُصُول اَوْ غَيرهَا من الْعُلُوم الْمُتَقَدّمَة الا رايته استظهر على كثير مِنْهُم اَوْ كَاد لما يسمعهم يثنون عَلَيْهِ ويعترفون لَهُ
وَلما عَاد الله الْملك على #الْمُجَاهِد بن #الْمُؤَيد اوقع فِي قلبه مِنْهُ شَيْء فصودر بِمَال لَا اعرف مبلغه ثمَّ انه ضمن جمَاعَة ببقيه الجنبه وَقعد اماما ب #تعز ثمَّ تقدم الى قَرْيَة #السَّلامَة متخفيا فاقام اشهرا ثمَّ لما اخذ المماليك مَدِينَة #زبيد دَخلهَا واقام اياما ثمَّ عَاد الى السَّلامَة واستدعاه #الطَّاهِر صَاحب #الدملوة اليه فَلَمَّا وَصله اكرمه واحسن اليه ثمَّ عَاد الى #زبيد فَكَانَ لَهُ من #المماليك احترام جيد واحسنوا اليه ثمَّ لما اخرجهم اهل زبيد لحق ب #السلامة ثمَّ صعد #الدملوة وَقد جعلت ذكره فَارس الاعقاب
ثمَّ فِي اخر شعْبَان اخذ #الدويدار مَدِينَة #عدن قهرا بَاعهَا بعض مرتبيها وهم #يافع
فنهب اشرافها وَحمله من بيوتها نهبا لم يعْهَد نصف يَوْم ثمَّ فِي الْعشْرين من شَوَّال طلع ابْن الديويدار #الدملوة وصحبته خزانَة جَيِّدَة بز وَغَيره وَكَانَ جَعْفَر بن الاعف نزل اليه من الدملوة فِي رَمَضَان فَحسن لَهُ الطُّلُوع حَتَّى طلع ثمَّ جرد عسكرا الى #الْجند مقدمه مُحَمَّد بن عمر بن عمر بن علا الدّين #الشهابي وَمَعَهُ جمَاعَة من اعيان #البحرية كالقصرى و #دغشر وَغَيرهمَا فوصلوا الْجند يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع الْقعدَة
فحاربهم اهله حَربًا جيدا من السُّور وعادوا خائبين الى قَرْيَة العربة فاقاموا بهَا وَكَتَبُوا أهل الْجند الى السُّلْطَان #الْمُجَاهِد يستنجدونه فانجدهم بعسكر خيل وَرجل مقدم الْخَيل الْعَرَب #الاليكي وَكَانَ من احسن من وصل من الغربا اهل الْحَرْب وصلوا يَوْم الاربعاء وحاربوا حَربًا جيدا اذا وصلهم اهل #جرانع مَعَ احْمَد بن مُحَمَّد #العريقي وزحفوا عَلَيْهِم الْجند فَنقبُوا موضعا من الدَّرْب وَلم يظفروا بل
#السلوك #الجندي

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي
بعد صَلَاة الْجُمُعَة حصل بَين #الاجناد و #الشفاليت حَرْب عَظِيم عصب فِيهِ أهل #المغربة مَعَ الاجناد اذ غالبهم مِنْهُم واستغاروا بَاهل َبر وَاسْتمرّ الْحَرْب وَدخل القَاضِي وابنا شكر وبانا َيْرُوز بَينهم على انه يعطيهم مَا يعتادونه من #الجامكية وَلَو شهرا وَاحِدًا وَيبعد #الشفاليت فَلم يساعد الى ذَلِك وتتسامع #البحرية وَغَيرهم بذلك وكاتبهم اصحابهم وَكَانَ النَّاس قد كثر عَلَيْهِم الظُّلم ب #تعز فَمَا مِنْهُم الا من هُوَ كَارِه
وقدمت #البحرية من #زبيد الى تعز يَوْم الثُّلَاثَاء لثلاث مضين من ربيع الاول من سنة ارْبَعْ وَعشْرين وسبعماية
وحطوا مَا بَين #الاجناد و #السايلة واذموا على النَّاس وحصلت الْمُحَاربَة بَينهم وَبَين #الشفاليت مرَارًا وَكَانَ اعيان محطتهم اذ ذَاك ثَلَاثَة #الشريف دَاوُود بن قَاسم #بن_حمزه ثمَّ مُحَمَّد بن #طريطيه الْمَذْكُور فِي الْكتاب ثمَّ #الْبَهَاء السنبلي

وَفِي جمادي الاول ظهر ابناء #المظفر ب #تهامة وَقَامَ مَعَهم #المعازبة اصل خُرُوجهمْ من قَرْيَة #السَّلامَة وحصلت بَينهم وَبَين #المماليك حروب كَثِيرَة خرج من محطتهم من #تعز بِسَبَب ذَلِك جمع كَبِير وهم الان فِي #المعازبة لم يكَاد يظفرون بطائل وَكَانَ خُرُوجهمْ من عمهم مغاضبين اذ ناكروه لانه اقصاهم ومنعهم مَا يعتادونه من #الجامكية و #الاقطاع واقاموا بِ َيْت_الْفَقِيه اياما لم يدْخل بَينهم وَبَين عمهم اتِّفَاق بعد ان سعى القَاضِي جمال الدّين فِي ذَلِك اشد سعي ثمَّ ان #الاشراف من #صعدة و #حرض لما بَلغهُمْ تغلب #المماليك على التهائم اجْتَمعُوا وقصدوهم فَلم تحصل بَينهم حَرْب بل لَقِيَهُمْ ابْن طريطيه وصالحهم بِمَال جزيل قيل ثَلَاثُونَ الف اَوْ نَحْوهَا وَفِي الاحد حادي عشر ربيع الاول من السّنة قدم عمر بن بَال بَال #الدويدار الْعلم بعد ان انتهب #الْجند وَأَقَامُوا بهَا نَحوا من نصف شهر فحط ب #الجند حَيْثُ كَانَ الْمُلُوك يمدون السماط فِي الاعياد وَلم يجنب #الجؤه بل مر بالحاضنة وَصدر من #الْجند مُحَمَّد بن ابي بكر #سنجر الى #عدن يطلع #المنجنيق فاطلعه غَالب اخشابه مربه الحاظنة والشهم والفخذين ركبُوا الْبَحْر الى #موزع ثمَّ حملُوا من موزع الى #تعز وَركب وَرمى بِهِ الى الْحصن عدَّة احجار فِي
الْغَالِب لم يكد يُؤثر وَرُبمَا ذكرُوا انه حصل فِي بَعْضهَا فرج ثمَّ فِي الْعشْرين من جماد الاولى تكسر وَنزل صَاحبه بُسْتَان الشَّجَرَة فَقطع مِنْهُ اخشابا جزيلة وهم على اصلاحه اذ ظهر ل #المجاهد مِنْهُ مَا كَانَ يَكْتُمهُ فاخرجه عَن الْحصن اخراجا جميلا وَخرج ابْن بوز الملقب ب #الغياث من الْحصن خداعا مِنْهُ فاقام مَعَ ابْن #الدويدار اياما قَلَائِل ثمَّ تقدم #الدملوة فَحلف للمتغلب عَلَيْهَا انه نَاصح ومجتهد فَكَانَ مِنْهُ مَا سَيَأْتِي وَفِي اثناء ذَلِك بعثوا من يَأْتِيهم من #الدملوة ب #منجيق اخر فوصل بِهِ وَمَعَهُ الافتخار #ياقوت وَابْن بوز احْمَد بن مُحَمَّد الملقب ب #الغياث فَكَانَ لَهُ من الِاجْتِهَاد مَا يدل على قلَّة مرؤته وَعدم انسانيته اذ قَاتل #الْمُجَاهِد مَعَ كَونه احسن اليه احسانا لم يسْبقهُ اليه اُحْدُ وابوه #الْمُؤَيد احسن الى بني بوز احسانا بِحَيْثُ لم يذكرُوا الا بايامه بالطبلخانات والاقطاعات وَكَانَ #الغياث يرْجم ب #المنجنيق الى الْحصن كل يَوْم فَوق اربعين حجرَة وَاسْتمرّ الْحَال هَكَذَا الى دواخل من رَجَب
وَقد تطلع النَّفس الى أخبارابن #الدويدار فَهُوَ عمر ابْن بَال بَال #العلمي اذ كَانَ صَاحب دَوَاة سَيّده #سنجر #أرمني النَّوْع رومي الْجِنْس من #المماليك المنصورية وَيعرف ب #الشعبي الامير الْمَشْهُور فِي الدولة #المظفرية وَقد تقدم من ذكره مَا لَاق وَلما توفّي على الْحَال الْمُقدم قَامَ مَمْلُوكه هَذَا َال_بَال واخذ حملا وعلما وَخرج بِهِ لقِتَال #الاشراف وَقد هموا بِقِتَال #الغز وطمعوا بِ َنْعَاء حِين بَلغهُمْ موت الشّعبِيّ فباغتهم هَذَا الْمَمْلُوك وهاجمهم الْحَرْب وكسرهم كسرة شنيعة وَعَاد #صنعاء مؤيدا منصورا فحين بلغ #المظفر ذَلِك شقّ عَلَيْهِ واستعظم وخشى أَن يتجرأ بذلك على مَا هُوَ اعظم مِنْهُ فكتم ذَلِك بباطنه واطلع ابْنه #الواثق فاقطعه #صنعاء ثمَّ بعد ذَلِك بِمدَّة كتب لَهُ يَأْمُرهُ بلزمه ويودعه سجن حصن #براش فَلبث بِهِ مُدَّة سِنِين ثمَّ بعد ذَلِك توفّي فَقيل أَنه عمل غزلا كَبِيرا شبه الحبال اذ كَانَ يُؤْتى لَهُ بالغزل على أَنه يعْمل مِنْهُ تكات فَلَمَّا صَار عِنْده مِنْهُ جملَة مستكثرة بِحَيْثُ ظن أَنه يصل الارض يدلى بِهِ لَيْلًا فَلَمَّا انْتهى الى طرفه نظر واذا بَينه وَبَين الارض أَكثر مِمَّا بَينه وَبَين الْموضع الَّذِي نزل مِنْهُ فترت يَده وَوَقع مَيتا وَالله أعلم

وَقيل أَنه تحيد مُتَعَمدا تخشيا مِنْهُ اَوْ لأمر بلغ الْمُتَوَلِي بِصَنْعَاء يَوْمئِذٍ وَالله أعلم وَأما ابْنه عمر فَإِنَّهُ
976
#السلوك #الجندي

وَأما ابْنه عمر فَإِنَّهُ
رباه الامير عَبَّاس بن عَبَّاس مُحَمَّد الْمُقدم الذّكر واستخرجه فِي أَيَّام امرته وولاه اقطاعه الَّذِي أقطعه #الْمُؤَيد فَخرج شهما حازما شجاعا وَولي بعد ذَلِك #لحج و #ابين من قبل #الْمُؤَيد ثمَّ فِي أَيَّام #الْمُجَاهِد ولى #عدن
واظهر للمجاهد نصحا صافيا فشال لَهُ طبلخانه واقطعه #أبين ثمَّ فِي سنة 723 ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة فِي شعْبَان ظهر مِنْهُ الْخلاف على #الْمُجَاهِد والميل الى صَاحب #الدملوة فحاصر #عدن ثمَّ أَخذهَا كَمَا قدمنَا وَحدث مِنْهُ مَعَ #المماليك كَمَا قدمْنَاهُ وهوالان مُقيم على حِصَار #تعز بهمة عالية وَذَلِكَ سلخ رَجَب سنة ارْبَعْ وَعشْرين وسبعماية
وَكَانَ #المنجنيق أول من ركب فَوق الْمدرسَة الْعليا تعرف باسم السُّلْطَان ثمَّ #اشتور وَجعل هُوَ المنجنيق الَّذِي وصل بِهِ عِنْد الْمدرسَة #المظفرية احدهما قبليها وَالْآخر يمنيها ثمَّ اسْتمرّ الرَّمْي فَذكرُوا انه قدر فِي الْحصن الى سلخ رَمَضَان بِنَحْوِ من الفي حجرَة فاخربت وَجه الْحصن ومناظره الْعليا من قبل المغربة دون الدَّاخِلَة وَمَا كَانَ بِوَجْه الْحصن من #عدينه وَفِي عَاشر شَوَّال هم #المماليك باخذ المحطة ونزول #التهايم فتعب ابْن #الدويدار وَاجْتمعَ لَهُم وَفتح عَلَيْهِم فَقَالُوا نَحن بِلَا #جامكية فَقَالَ انا اقرضكم بعض شَيْء بَيْنَمَا اكْتُبْ الى السُّلْطَان فاقرضهم الف دِينَار فضَّة فاقتسموها وبقوا وَتَقَدَّمت الى #زبيد منتصف شَوَّال فَلبث بهَا أياما وعدت وَقد كَانَ حدث بتهامة الى #المعازبة لما وجدوا #الشريف طَالَتْ غيبته عَن #القحمة اذ هِيَ اقطاعه والعماليك ايضا الْجَمِيع بمحطة #تعز هجموا #القحمة وانتهبوها واخربوها فَنزل الشريف وَجَمَاعَة من المماليك مغيرين ورتب الْقصرى فِي القحمة وَكَانَ مُعظم قبايلهم مَعَه فَقتلُوا فيهم طوايف وتراجعت القحمة وابتني النَّاس بهَا وَقد كَادَت تتكامل
اذ اقبل #الزعيم و #الاشراف من #صعدة و #المخلاف_السُّلَيْمَانِي وَابْن عَلَاء الدّين وَابْن الاسد وَابْن اليسوع وَذَلِكَ انهم عيدوا الاضحي فِي #المحالب وَكَانُوا قد وصلوا قبل ذَلِك كَمَا قدمنَا وَحصل بَينهم الصُّلْح واما وصولهم هَذِه الْمرة فغالبه بِتَوْفِيق الله واهتمام الزعيم وَقيل ان المتغلب على #الدملوة لما تحقق مُخَالفَة المماليك لَهُ كتب الى الاشراف يحثهم على حربهم وقتالهم وبذل لَهُم مَا شَاءُوا كَانَ ذَلِك تَأْكِيدًا لتحريك الزعيم وَكَانَ #ابْن_طريطيه قد ترك المحطة فِي شَوَّال
واستناب #السنبلي فَكَانَ أَكثر اقامته فِي #حيس فَلَمَّا سمع #المماليك باقبال الاشراف وَغَيرهم إِلَيْهِم اجْتَمعُوا فِي #الكدرا فراسلوهم يطْلبُونَ مِنْهُم مَالا فَقَالَ المماليك مَا مَعنا غيرالناشي فَلبث الاشراف اياما يسيرَة ثمَّ قدمُوا #المهجم فلبثوا بهَا كَذَلِك ثمَّ قدمُوا #الكدرا ولقيهم المماليك الى الْوَادي الْمَعْرُوف ب #جاحف وَكَانَ الاشراف فِي الف فَارس وثلثمائة فَارس وَنَحْو من الف رجل لَا غير وَذَلِكَ فِي منتصف الْحجَّة فَحصل الْحَرْب بجاحف وَقتل من الْفَرِيقَيْنِ جمع وانكسر #المماليك بعد أَن قَاتلُوا قتالا لم يشْهد مثله وكسروا الاشراف
وَلَوْلَا تناكفوا ونكفهم على ابْن مُوسَى وَقَالَ الى ايْنَ الْمَهْرَب فَقتل من المماليك عدَّة من اعيانهم اللثة والسراجي واريك الصارمي واطبيه المحمودي وَكَانَ يذكر انه اشجعهم واسر جمَاعَة مِنْهُم الْقصرى والصارم ابْن مِيكَائِيل ابْن الريَاحي وَلم تكن المعركة غالبه الا للمماليك لَا سِيمَا المحمودي فالقصرى وقف فرسه فَلَزِمَ وهم الاشراف بقتْله منع مِنْهُ عَليّ ابْن مُوسَى وَقَالَ مثل هَذَا لَا يقتل لَو أَن فِي أَصْحَابه عشرُون مثله لم يقم اُحْدُ بِوُجُوهِهِمْ وَأما #المحمودي فَضرب على يَده حَتَّى بطلت وَخرج هَارِبا حِين انْكَسَرَ اصحابه فَوَقع فِي بلد #المعازبة اَوْ غَيرهم مِمَّن كَانَ قد قتل فيهم قتلة عَظِيمَة واثر فيهم تَأْثِيرا عَظِيما وَذَلِكَ فِي المعركة فِيمَا تقدم والى ذَلِك اشار بعض من مدحه فِي قصيدة كَبِيرَة مِنْهَا مَا حفظه الممثلى ...
اطبيا الْمَحْمُود فائض الْجُود فَارس الْخَيل ... بدر ملتقى ضِدّه بباس شَدِيد
علم النَّاس كَيفَ قتل الأعادي ... وحصاد الرؤوس قبل الحصيد
فعلت خيله بَاهل ذوال ... مثل فعل الرِّيَاح فِي يَوْم هود
صَيْحَة لم تذر على الأَرْض مِنْهُم ... غير طِفْل بمهده اَوْ وليد
هَذِه الصَّيْحَة الَّذِي انْزِلْ الله ... تَعَالَى من قادم فِي ثَمُود
اخذتهم صواعق التّرْك حَتَّى ... أهلكت جملَة بِغَيْر عديد ...
978
#السلوك #الجندي

لبسوا للوغا قُلُوب حَدِيد ... جَعَلُوهُ وقاية للحديد ...
وَمن عَجِيب مَا جرى انه قتل اخوين لاحدهما ابْن وللاخر بنت فزوجهما ثمَّ قتلا عقيب الاملاك فَسَأَلَ الصَّبِي تَمام الْعرس فَقَالَت الصبية لَا تعرفنِي وَلَا اعرفك حَتَّى تأتين براس اطبيا #المحمودي فَقَالَ هَذَا مَالا استطيعه انا وَلَا أكبر مني ثمَّ استمرا على الهجر
حَتَّى كَانَت وقْعَة #الكدرا ساقته الْمَقَادِير على الصّفة الْمُتَقَدّمَة اليهم فحين علم الصَّبِي خرج فِي جمَاعَة فوقعوا بِهِ فَقَاتلهُمْ سَاعَة وقتلوه وَقَطعُوا راسه وجا الى زَوجته فَبَاتَ عروسا وَبَات بَنَات الْحَيّ يقلن فِي السمرَة
... يَا صبية قومِي العبي بالدف ...
فاطبيا المحمودي وَقع فِي الْكَفّ ...

وَرجع المماليك #زبيد وطلق #الْقصرى بولدي عَلَاء الدّين مُحَمَّد اذ كَانَ المماليك غيروه ب #زبيد فَلم يحفل بهم #القصري وَلم يكد يفهمهم
بل صَار كالشامت لَهُم وَجه وَابْن طريطيه خرج فِي لِقَاء الاشراف وليعمل فِي صلحهم فوصل بَيت الْفَقِيه ابْن عجيل وراسلهم وَحصل الصُّلْح على يَد ابْن عَلَاء الدّين على ان #الْقصرى يسلم عشْرين الْفَا وَفرس وَبغلة بزنار وَهُوَ يغالطه خساسة ويعيدهم بانه بقيمهم فَلَمَّا اتم الصُّلْح بَينه وَبَين #الاشراف لم يحفل بهم وَلَا رفع لَاحَدَّ مِنْهُ شَيْئا الا الْقصرى فانه اعطاه فرسا بعدة جَيِّدَة وَلم يُعْط البَاقِينَ شَيْئا فَخرج المماليك الى #السَّلامَة على وَجه الْغَضَب
فتخشى مِنْهُم وَأمر اليهم الجمالي يصلحهم فوصل اليهم وَقعد مَعَهم وَلم يخرج #الْقصرى عَن #زبيد واما محطة #تعز فانه لما بَلغهُمْ قَتله #المماليك بالكدرا لم يسْتَقرّ لَهُم قَرَار وَذَلِكَ انه بَلغهُمْ الْعلم يَوْم الْجُمُعَة لعشرين من الْحجَّة وصبروا الى الْمغرب وحملوا اعني المماليك ثمَّ ان ابْن الدويدار لم يقر لَهُ قَرَار بعدهمْ وهم بِالسَّفرِ فَنزل اليه ابْن عنوان فَقَالَ لَهُ لم تروح فَقَالَ راحوا المماليك فَقَالَ يروحوا بلعنة الله وانا ارتب اهَل صَبر بمحطتهم فتشكك
#السلوك #الجندي

فَذكر لي ثِقَة عَن رجل من ذُرِّيَّة الْفَقِيه سَالم صَاحب مَسْجِد #الرِّبَاط انه رأى فِيمَا يرى النايم ان الْفَقِيه ابا بكر بن مُحَمَّد بن سَالم مشمرا عَن سَاقه وكانه فِي حَرَكَة قَوِيَّة فَقَالَ يَا سَيِّدي مَا الَّذِي انت فِيهِ اَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ يُرِيد ناخذ بالثار من اهل #الدويدار وَكَانَ قد اسأ اليهم فِيمَن اساء اليه فَلم يقم ابْن #الدويدار غير يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاث حَتَّى دخل #عدن وَكَانَ من امْرَهْ مَا كَانَ وجهز ابْن #الصليحي عسكرا الى #لحج فقبضها
ثمَّ ان اخا ابْن الدويدار كتب الى السُّلْطَان #الْمُجَاهِد يستمده فأمده بِابْن وهيب وَابْن الْفَخر الزكي وَجَمَاعَة خيل وَرجل فوصل بهم #الرعارع وَخرج لَهُم من بهَا من الْعَسْكَر مِنْهُم ربيع #الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر وَغَيرهمَا فخذلهم الجحافل وباعوهم فَقَاتلُوا وغلبوا وَحكى ان ربيع قَاتل قتالا لم يشْهد مثله لَاحَدَّ من الْعَرَب وَلَا للعجم ثمَّ انهزم
فَلَقِيَهُ جمع قادمون عَلَيْهِ على مَال وسلبه فَلَمَّا ينزل عَن فرسه وتخلى عَن سلاحه اقدم عَلَيْهِ حسن #الجحفلي فَقتله وَذهب براسه الى ابْن #الدويدار فذكورا انه كافأه بِمَال لم اتحقق مبلغه وَبَقِي اخوه ممسكا للحصن الى وقتنا سلخ رَجَب سنة 725 وهومع ذَلِك يُكَاتب السُّلْطَان
وَأما اخبار السُّلْطَان فانه لما عَاد عسكره من #لحج بعد قتل ربيع #الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر اذ قَتله ابْن الدويدار لقِيه فِي بَيت #ابْن_الاديب وهومتعلق ابْن الاديب وَلم يكد يلبث ابْن الاديب بعد ذَلِك بل مرض فَزعًا وَتُوفِّي بعد ذَلِك بايام قَلَائِل كَمَا ذكرت لَيْلَة الْحَادِي اَوْ يَوْمه وَالْعِشْرين من جمادي الاولى
وَفِي الْعشْرين من ربيع الاخر من السّنة توفّي الْملك #المغيث دَاوُود بِابْن الْملك #الاشرف بقرية #ضراس هربه حُسَيْن من بادية #الْجند طَمَعا بِمَالِه فَلَمَّا هرب نهب بَيته واخذ مِنْهُ جملَة مستكثرة وتعدى بذلك الى الساكنين مَعَه جباهم كَمَا لم يزل ذَلِك طبعه الْخِيَانَة لله وَلمن ولي من الْمُسلمين
وَأما #المماليك فَإِنَّهُم دخلُوا من #السَّلامَة إِلَى #زبيد ودخلوا على #الْقصرى بَيته هجما فارتاب مِنْهُم ورحب بهم وَقَالَ مَا ترسموا بحساسية فَقَالُوا
تخرج عَن #زبيد انت صَاحب اقطاع وَقد رسم مَوْلَانَا السُّلْطَان ان #الشهابي يبْقى والى الْبَلَد و #طريطيه #الْهَمدَانِي مشدها والصفرى مشد المشدين وَكَانَ الصفري لم يخرج من الْبَلَد وَحين سمع بهم وانهم هجموا على الْقصرى وصل اليهم فَوَجَدَهُمْ بالمحاورة فَقَالَ للقصرى مَا قَالُوا لَك الا حَقًا انت استوليت على الْبَلَد والبلاد فَقَالَ السّمع وَالطَّاعَة واوكدهم التَّجْهِيز وَالْخُرُوج ثمَّ انه دعى اعيان #العوارين وبذل لَهُم اربعة الالف دينارعلى انهم يلزمون لَهُ اربعة #القصى و #الشهابي و #الهمداني و #الشريف دَاوُود فقصدوهم عشى نَهَار الاربعاء
فحين احس الْقصرى بذلك لبس والبس فرسه وَخرج على النَّاس وَقد احاطوا ببيته ففرقهم وَقصد بَيت الْهَمدَانِي فصرف عَنهُ النَّاس فاخرجه فَخرج لابسا ملبسا ثمَّ تقدما الى الشهابي فاخرجاه ثمَّ عرضوا على #الشريف_دَاوُود ان يخرج مَعَهم فكره وَكَانَ ذَلِك ثِقَة بالقصرى وَرُبمَا كَانَ عَن تواطئ بَينهمَا و #السنبلي كَذَلِك لم يوافقهم وَاجْتمعَ #العوارين عليهماواخرجوهم اخراجا شنيعا مسحوريين فعزز بهما حَتَّى وصلوا بهما بَيت #الْقصرى فصفح عَنْهُمَا وانتهب #العوارين بُيُوتهم وبيوت ساير #المماليك وَقعد الشريف والسنبلي مَعَ الْقصرى فِي بَيته وظل #العوارين يتهجمون الْبيُوت وينهبون يَوْم الْخَمِيس بليلة الْجُمُعَة ثمَّ اجْتَمعُوا ظهيرة يَوْم الْجُمُعَة وقصدوا بَيت الْقصرى وطلبوا مِنْهُ المَال الَّذِي بذله لَهُم وَهُوَ اربعة الاف فَقَالَ لَهُ مَا يَكْفِي هَؤُلَاءِ مَا نهبوا من بُيُوتنَا وبيوت #الغز وَغَيرهم فترقبهم الْقصرى وتهددهم فحين سمعُوا ذَلِك رجموهم فاغلق الْبَاب دونهم وَلبس الْقصرى والبس وَفعل الشريف والسنبلي كَفِعْلِهِ ثمَّ خَرجُوا عَلَيْهِم ففرقوهم وَقت الظّهْر وقصدوا بَاب #الشبارق هاربين وَقَاتل الشريف قتالا عَظِيما لم يشْهد مثله وَلَوْلَا ذَلِك لم يسلم الْقصرى وَلَا السنبلي وانتهب العوارين بَيت الصفري وَكَانَ بِهِ مَال جليل وَحين
982
#السلوك #الجندي

وَحين
خَرجُوا من #زبيد وَتقدم السنبلي والشريف الى #حيس فَاجْتمعُوا بِابْن #طريطيه فَأَخْبَرَاهُ بِمَا جرى فَتقدم هُوَ وَجَمَاعَة من #المماليك #السَّلامَة واجتمعوا بِالْملكِ #النَّاصِر ولازموه على ان يقوم ووعدوه على ذَلِك مَا شَاءَ وَكَانَ قد وَصله علم ان السُّلْطَان قبض عَلَيْهِ شَيْئا من غَلَّته بِغَيْر وَجه فَكبر ذَلِك بخاطره اذ لم يتَقَدَّم لَهُ ذَنْب يُوجب ذَلِك فَكَانَ سَبَب اوجب مرافقة #المماليك وَخُرُوجه مَعَهم وقصدوا #زبيد يَوْم الاحد ثَالِث خُرُوج الصفرى فحطوا بالحايط السلطاني على َاب_الشبارق وَمَعَهُمْ قدر سبعين فارسامن المماليك فَحصل بَينهم وَبَين اهل زبيد مهاوشة قبلت فِيهَا حجره ثمَّ اصبح النَّاصِر فانتقل الى #التربية فَلبث ثَلَاثًا دخل فِي اثنائها اولاد #المظفر من بلد المعازبة الى #زبيد اذ قد صَارَت لعمهم وَاد ومشد ثمَّ تقدم النَّاصِر #الكدرا فَلبث بهَا نَحْو شَهْرَيْن يجبي مَالهَا وَوَصله اليها ابْن عَلَاء الدّين وَابْن الاسد وَغَيرهمَا من الامراء وحلفوا لَهُ على الطَّاعَة والموافقة وَترك كل مِنْهُم جمَاعَة من عسكره بِمقدم فَابْن علا الدّين ترك ابْنه الاكبر وَابْن الاسد ترك اخاه ابراهيم ثمَّ عَاد #النَّاصِر فقصد #زبيد فاستطرق #فشال وَبهَا ابْن #المظفر اخ السُّلْطَان الملقب شمس الدّين فِي جمَاعَة عَسْكَر فاخرجهم عَن فشال ولبث بهَا يَوْمَيْنِ ثَلَاث فحار بهم واسر جمَاعَة وَسلم ولد السُّلْطَان وَعَاد #زبيد سالما ثمَّ تقدم #زبيد فحط فِي قَرْيَة #التريبه شَرْقي زبيد وَفِي أول حطهم خرج اليهم جمع من زبيد غالبهم من #العوارين فَقَاتلُوا قتالا عَظِيما واستجرهم عَسْكَر النَّاصِر بَان انْهَزمُوا فلحقوهم فَلَمَّا تبعوهم عَادوا عَلَيْهِم فَقتلُوا نَحْو خمسين نفسا واسروا عشْرين ثمَّ بلغه ان #الأكراد أَصْحَاب ابْن الْأسد قد خامروا يُرِيدُوا الْغدر بِهِ فانتقل الى #فشال فَأَقَامَ بهَا شَهْرَيْن يجبيها مَعَ #الكدرا واسبتقوا عسكره ثمَّ قصد #زبيد يُرِيد النّخل فحط بِمحل ُرَيْق وَذَلِكَ على قرب من النّخل وَأمن اهل النّخل ووعد جَمِيع أهل الْوَادي بالمسامحة والحط عَمَّا يعتادونه هَذَا مُنْتَهى حَال #المماليك الْمُحْتَاج الى مَعْرفَته الى هَذِه الْقِصَّة
#السلوك #الجندي

فِي
الْبُسْتَان ثمَّ عَاد #تعز وَكَانَ صحبته من الاعيان القَاضِي شمس الدّين يُوسُف ابْن النقاش ثمَّ الْورْد السنبلي واهل #قطاف ثمَّ لما لبث ابْن الشوع اياما وَكَانَ يَوْم جمعه خَامِس جمادي الاخرة رفع لَهُ اربعة احمال باربعة اعلام وَذَلِكَ قبل صَلَاة الْجُمُعَة وَبعدهَا خرج #السُّلْطَان بِجمع من #الشفاليت واخذ مَعَه بعض عَسْكَر من الْخَيل وَجَمَاعَة من الشفاليت وَسَار صحبته جمَاعَة من #السمكر و #يختل حَتَّى دخل #الجؤة وَلعب بميدانها وطلع بعض الْعَسْكَر الى #الجنات فانتهب مِنْهَا بَيت #العصار هُنَالك وَغَيره وَذَلِكَ يَوْم السَّادِس من جمادي الاخرى ثمَّ عَاد فانتهب الْعَسْكَر #أم_قُرَيْش قَرْيَة بني سَلمَة اذ كَانَ يبلغهُ انهم يتعصبون مَعَ #الظَّاهِر وَقدم ذَلِك الْيَوْم قَرْيَة السمكر فاراد دُخُولهَا وَالْمَبِيت بِبَعْض بيوتها فَقيل لَهُ ان الْحَاشِيَة يهجمون على النَّاس ويوعثوا بهم فَعَاد من طرف الْبيُوت وَنزل ب #ديمة وَبَات بهَا حَتَّى اصبح وَدخل #تعز صبح الْأَحَد فَلبث إِلَى صبح الاربعاء عَاشر الشَّهْر وقتدم #زبيد على طَرِيق بلد #المغلسي ووادي نَخْلَة فَبَاتَ على قرب من حصن #المغلسي فاضافه ضِيَافَة جَيِّدَة وَجَمِيع الْعَسْكَر وَحمل مَا مبلغه عشرَة الاف دِينَار ثمَّ ركب نصف اللَّيْل فَدخل قَرْيَة #السَّلامَة صَبِيحَة الْخَمِيس وامر من فوره من صَاح للنَّاس بالامان وَوصل غَالب من فِيهَا من #الْجِنّد كعباس ابْن عبد الْجَلِيل وَنور ابْن حسن وَغَيرهمَا من #المماليك فاذم على الْجَمِيع وَتقدم المماليك وَمن رغب تَحت ركابه الى #زبيد وَذَلِكَ لَيْلَة الْجُمُعَة ركب من السَّلامَة نصف اللَّيْل وَلم يتَأَخَّر عَن #المماليك الا #الشهابي و #السنبلي فانهما افتسحا ففسح لَهما عَن طيب قلب مِنْهُ على انهما يحجان والحمراني استعظم ذَنبه فَلم يطب قلبه بل هرب الى بَقِيَّة المماليك الْمُخَالفين وَقدم
السلطان #زبيد يَوْم الْجُمُعَة فحط بالحايط السلطاني وَالْمُكَاتبَة والمراسلة بَين اعيان عسكره وعسكر #النَّاصِر وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ عزم على قصدهم فَركب العشى وَبَات بِمحل القَاضِي غربي #زبيد ثمَّ صبح الثلاثا عزم على قصد النّخل وَكَانَ اصحاب #النَّاصِر لم يصدقُوا ان السُّلْطَان ينزل على الْحصن فَلَقِيَهُ بَعضهم الى شَيْء من الطَّرِيق وَنَظره عيَانًا وَعَاد المحطة فاخبر بوصول السُّلْطَان بِنَفسِهِ وَقدم السُّلْطَان وَبَات أهل المحطة غير مُطْمَئِنين واصبح الصَّباح وَقد انْحَلَّت عزائمهم وَشد ابْن #طريطيه دوابه وَحمل ثقله واخذ طَرِيق السَّلامَة ووتبعه #النَّاصِر و #الاشرف ابْن الواثق وتبعهم سَبْعُونَ من اعيان #المماليك حَتَّى وصلوا السَّلامَة فاقاموا بعد ان استوثقوا من الْفَقِيه بالاجارة وَأما بَقِيَّة المماليك فانهم استودعوا الْفَقِيه وتقدموا نَحْو #الدملوة فَذكرُوا انهم اقاموا مَعَ السمداني وَأما بَقِيَّة عَسْكَر النَّاصِر فانهم اقْبَلُوا الى السُّلْطَان وَهُوَ إِذْ ذَاك حاط بدارالنخل فاستذموا وسئلوا عَن #النَّاصِر وَمن مَعَه فَقيل راحوا لَا نَدْرِي ايْنَ فَلبث السُّلْطَان بدار النّخل الى بعد الظّهْر وَوصل عز الدّين قَتَادَة فَسَأَلَ ذمَّة لولدا بن عَلَاء الدّين فاذم عَلَيْهِ فَلَمَّا وصلته الذِّمَّة اقبل بطبلخانة واعلام فَأمر السُّلْطَان استاذ دَاره بندره بلقايه واعلامه بزِي #الظَّاهِر فنزقه وحنق عَلَيْهِ وَشَتمه وَشتم #الظَّاهِر ثمَّ قطع الْخرق وَهُوَ سَاكِت وَدخل بهَا عشا ثمَّ بعد الظّهْر نَهَضَ السُّلْطَان من النّخل فَدخل #زبيد وَحط ببيته الَّذِي كَانَ بناه اباه اياما فَلم يسترح فَدخل السُّلْطَان زبيد من فوره يَوْم الاربعاء وَكَانَ بعد الظّهْر وصل ولد الْفَقِيه عَليّ وَصَاحبه ابْن نوح واجتمعا بالسلطان على وَجه سر وخرجا فاشيع ان النَّاصِر بالسلامة ثمَّ جهز السُّلْطَان ابْن اخيه الملقب ب #المفضل بِجَمَاعَة من الْعَسْكَر وَمن #عوارين زبيد فَسَارُوا اول لَيْلَة الْخَمِيس ودخلوا #السَّلامَة صبح الْخَمِيس فاحاطوا بِبَيْت الْفَقِيه ث ماجتمع الْفَقِيه وَالْملك الْمفضل و #الناصر و #الاشرف وَابْن #طريطيه وناولهم الْمفضل ذمَّة من السُّلْطَان
986
#السلوك #الجندي

وَهُوَ
يَغْزُو #عدن وَيخرج اليه مِنْهَا عَسْكَر بخيل وَرجل فَيكون الْحَرْب سجالا وَظهر من #الحمراني جمَاعَة م ن #المماليك واود #تعز وَغَيرهم سوء ادب من سفه اللِّسَان وتاليب لِحَرْب #السُّلْطَان ولبث القَاضِي ابْن مُؤمن بالمحطة الى ان دخل شهر الْحجَّة وَتقدم #تهَامَة وصحبته ابْن مفضل #الْمصْرِيّ لياء تيائه بِمَال يَسْتَعِين بِهِ فِي الْمخْرج وَتقدم الْمَذْكُور ان بِحَيْثُ لم يعيدا عيد الاضحى الا فِي #العارة وَلم يزل ابْن مُؤمن ب #زبيد ولبث مَعَه ابْن مفضل نَحْو شَهْرَيْن ثمَّ تقدم مُنْفَردا الى #المهجم فساق مِنْهَا مَالا جيدا وَظهر مِنْهُ نصح بسياقه الْأَمْوَال ومصادرة الْعمَّال
فَدخلت سنة ثَمَان وَعشْرين وَالسُّلْطَان مُقيم ب #اللخية صَاحب بَابه الامير #الشجاع الملقب #الزعيم على أحسن طَرِيق وَمن وضع الاشياء موَاضعهَا واطعام الطَّعَام وَفعل مَا يذكر بِهِ من جميل الايام وَكَانَ الْمَمْلُوك #الْقصرى فِي #لحج و #ابين يحاول رفع المحطة فَلم يقدر على هجمها بل صَار يُغير على قرى لحج وَيخرب وَيحرق وَبعث #السُّلْطَان فِي مقاتلة حُسَيْن بن الاسد على ان يصده فعجز عَن ذَلِك وَقلع الله الْقصرى بِدُعَاء الْمُسلمين بعد أَن اخرب غَالب #لحج ثمَّ عَاد من ذَلِك الى الْخَارِج فصادف مِنْهُ مَا قَالَ صللم (من سل سيف الْبَغي قتل بِهِ وَمن أعَان ظَالِما أغرى بِهِ )
فَلَزِمَهُ #الْخَارِجِي وأباح بَيته واودعه السجْن وبانغراب الْقصرى ووقوعه امنت الطَّرِيق مَا بَين #تعز و #المهجم وطاب اهل #لحج
فرخصت الاسعار ثمَّ ان #السمداني جهز #المماليك المحالفين مَعَه يتقدمون #تهَامَة صُحْبَة ابْن عبد الْمجِيد وَذَلِكَ فِي شهر الْمحرم سنة 728
فتقدموا حِين مروا ب #السلامة سمعُوا جمَاعَة ينتسبون الى محبَّة #الْمُجَاهِد فاذوهم ونهبوا بُيُوتهم ثمَّ تقدمُوا قَاصِدين #زبيد فحطوا بخارجها فَخرج اليهم القَاضِي جمال الدّين ابْن مُؤمن فِي منتصف صفر وحاربهم فِي عَسْكَر جيد وانكسروا وَقتل من الْفَرِيقَيْنِ جملَة ثمَّ عَاد #المماليك #السمدان يرأس عَلَيْهِم #الغياث #بن_السبأى فاخرب وَنهب وَقتل بِجِهَة #جبا ثمَّ تقدم #موزع فصولح بِشَيْء وَعَاد بَلَده وَذكر انه لزم #الْقصرى غدرا
وحبسه فِي #مدفن وَوصل جمَاعَة من اصحاب #تعز استذموا من الامير عز الدّين وَذَلِكَ فِي سلخ جمادي الاولى ثمَّ وصلوا #السُّلْطَان الْجند فَلَمَّا دخل صفر فَفِي ثَانِيَة أَو ثَالِثَة بَاعَ رُتْبَة #الدملوة الْحصن عَليّ يَد من فِي
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

وزير القائد #سرور : الآن انحلت عقدتك بعد قدوم #حمير. قلت : فكيف ذلك؟ قال : إن أم عمرو وردة ساخطة عليه وأقسمت لا تكلمه ، ولا تأذن له في الدخول عليها حتى يأتي أبوها ، وهو الشيخ حمير بن أسعد. قال مسلم : ولما كان في تلك الليلة ، دعينا إلى مجلس فيه شراب وغناء وطيب ، فجلسنا ، وإذا القائد قد طلع علينا ، فسلمنا عليه ، ثم سمعنا من خلف الستارة جلبة وجرس حلي لم يكن (١). وإذا هي وردة ، أصلح حمير بينها وبين القائد ، فجاءت لتغني له ، فوقع في قلبي من تعجيز القائد سرور وضعف عزيمته ، بعض ما وقع. فكأنه يوحي بما في نفسي. فاقترح عليها قول الشاعر :
نحن قوم تذيبنا الحدق النجل 
مع أننا نذيب الحديدا (٢)
ومن عبيد فاتك من جعلت ذكره ختامهم وأخرته ، وإن كان أمامهم ، وهو القائد الأجل أبو محمد سرور #أمحرة الفاتكي ، وجنسه من الحبشة أمحرة ، وكل ما أورده عنه نقطة من بحر فضله.
فمن مبادىء أمره أن منصور بن فاتك لما قتل الوزير أنيسا ، وابتاع من ورثته الحرة الصالحة ، حرة #زبيد الحاجة واستولدها ولدا سماه #فاتكا بن منصور ، ابتاعت لولدها من الحبشة وصفانا صغارا ، كان #سرور (٣) هذا أحدهم ، وربي في حجرها. ولم يلبث أن ترعرع وبرع ، وولته زمام (٤) #المماليك ، وصرفت إليه الرياسة على كل من في القصر ، فساد وشدد ولين. ثم ولي العرافة (٥) على طائفة من الجند فملكهم بالإحسان والصفح عنهم. ثم ترقت به الحال إلى أن ولي الترسل (٦) بين السلطان والوزراء ـ الأكابر ـ واستغنى عن الأزمة. وكان الزمام
______
(١) أي لم يكن هذا الصوت موجودا من قبل.
(٢) في الأصل : الجديد.
(٣) في الأصل : كان هذا سرور.
(٤) في الأصل : زم.
(٥) العرافة : الرياسة.
(٦) في الأصل : الخطابة والتصحيح من سلوك.
متى دخل #السلاح حضرموت؟
يقودنا هذا الموضوع أن نعرف متى دخل السلاح الناري حضرموت؟
أول سلاح ناري دخل اليمن في عهد دولة #المماليك حين دخل حسين #الكردي الذي ارسله السلطان المملوكي قانصوة الغوري إلى اليمن بجنود من الجراكسة يحملون هذا السلاح سنة ٩٢٢ هجرية ١٥١٦م.
ثم قضت الدولة #العثمانية على دولة المماليك واقتنت السلاح الناري هذا وورثته من المماليك، وادخل السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن علي بن عمر الكثيري أبو طويرق
الاتراك لفرض الامن والسيطرة وادخل الاتراك السلاح المسمى #علوق_الروم إلى حضرموت.
في سنة ٩٢٦ هجرية ١٥١٩م
ومع أن الاتراك سعوا جاهدين إلى عدم امتلاك اليمنيين أو الحضارم
لأن جيش السلطان بدر لا يوجد به أي #حضرمي سواء
من قبيلة السلطان بدر بو طويرق أو غيره من الناس.
. إلا انه بعد سنوات طويلة خرج من تحت سيطرتهم فتمت حيازته وتقليد #صناعته وبدأ يمتلكه البعض من القبائل أو من لديه مال يشتريه من الداخل والخارج .
وظل التعامل معه قليل جدا
حتى أنك لترى أن جيش الإمام #المتوكل إسماعيل بن القاسم عندما احتل حضرموت سنة ١٠٧٠
كما ذكر #الجرموزي في تاريخه كان الحضارم ومعهم السلطان بدر بن عبد الله الكثيري انهزموا في أول لقاء في هينن مع جيش الإمام الذي كان يمتلك السلاح $الناري ، وفر جنود السلطان، ويفهم من هذا حتى القرن الحادي عشر الهجري والثاني
عشر لم يكن واسع الانتشار مع الجنود وقبائل حضرموت.
فلما بدأ ينتشر ويستطيع من يملك المال بشرائه . ذكر عبد الله البجرة في
كتابه عن مجتمع #حريضة
الطبقي منع على طبقة الحرث حمله.
ولا يستبعد هذا المنع أو المضايقة عن غيرهم من الحضر في مناطق أخرى.
ثم ابطلت هذه العادة أو النظرية في مجتمع #حضرموت منذ حدوث التغير في النظم السياسية
والعسكرية بعد سنة ١٩٦٧م
برحيل الاستعمار البريطاني
الذي اسس #جيش_البادية الحضرمي ولم يدخله سواء بعض ابناء القبايل
واصبح الانتساب للجيش والأمن ومؤسساتهما مشاعة لكل المواطنين في نظام الدولة الجنوبية وزاد اكثر
بصدور قانون الخدمة العسكرية الإلزامية عام ١٩٧٧ م. ولم يعد السلاح
معرف في التمييز الطبقي لا في امتلاكه، ولا في مهارة استخدامه حاجزا بين المواطنين.

وبالله التوفيق
بن عيسى أبو صلاح
الاستاذ الباحث في تاريخ
وجغرافية حضرموت حسين صالح بن عيسى
٢/ ٦ / ١٤٤٧
#المماليك المصريون:
لما أراد الإمام شرف الدين إسقاط الدولة الطاهرية في اليمن، إستنجد بالمماليك الجراكسة أو الشركس المصريين.
وكان أمير المماليك يومها حسين بن قانصواه الغوري، فكتب له الإمام كتاباً بليغاً يستنجده على السلطان عامر بن عبدالوهاب الطاهري، وذكر له أن اسمه الحسين كاسم الحسين بن علي بن أبي طالب، وأنه من الأشراف الحسينيين المدافعين عن المظلومين، واستعطفه بكلام بليغ وجميل إلى أنجده الغوري وتم القضاء على الدولة الطاهرية (آخر دولة سنية في اليمن)، ومن بعدها بدأ حكم الأئمة على عامة اليمن بعد أن كانوا متقوقعين في صعدة وحجة، إلى أن جاء العثمانيون وضموا اليمن إلى دولتهم دولة الخلافة العثمانية.

#العثمانيون الأتراك:
أما الولاة العثمانيون على اليمن بعد الجراكسة المصريين فقد كان بعضهم ينسب نفسه إلى آل البيت، كذي الفقار بيك وأحمد آغا الشريف، وغيرهم ممن تولوا أمراً من أمور اليمن، حيث أن من تولى ولاية اليمن للعهود التركية الثلاثة أكثر من خمسين والياً، وكان بعضهم لا يمكث إلا قليلاً، ولاقوا مقاومة طائفية من قبل الأئمة الذين أفتوا بتكفيرهم فكان دافعاً لكثير من اليمنيين لمقاومة وجودهم في اليمن.