#اليمن_تاريخ_وثقافة
#جيش_البادية_الحضرمي
، ﺗﺄﺳﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻗﺒﺎﺋﻞ
ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ
ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﻮﺓ ﺿﺎﺭﺑﺔ ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻷﻣﻦ
ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺤﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻣﺰ ﻟﻪ
ﺏ H.B.L
ﻛﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﻣﻮﻗﻊ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻓﻲ
ﺣﺼﻦ ﻟﻴﺠﻮﻥ ﻏﻴﻞ ﺑﻦ ﻳﻤﻴﻦ
ﺑﺤﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻲ
ﺣﺼﻦ ﻟﻴﺠﻮﻥ ﻣﻊ ﺑﻴﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ، ﻭﻣﻮﻗﻌﻪ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺼﻮﻥ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ
ﺑﺎﻟﻐﻴﻞ،
، ﻭﺗﻤﺮﻛﺰﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﻊ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ، ﻣﻦ ﺛﻢ
ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻴﺠﻮﻥ
ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻦ ﺛﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ،
ﻭﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺪﻳﺲ ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ ، ﻭﺗﻢ ﺗﻨﻈﻴﻢ
ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺑﺎﻷﻗﺴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻟﻴﻜﻮﻥ
ﻣﻌﺴﻜﺮًﺍ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺁﻧﺬﺍﻙ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ
ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺮﺍﻛﺰﻩ :
ﺍﻟﻌﺒﺮ ، ﻭ ﺛﻤﻮﺩ ، ﻭ ﺯﻣﺦ ، ﻭ ﻣﻨﻮﺥ ، ﻭ
ﺍﻟﻐﻴﻈﺔ ، ﻭ ﺳﻨﺎﻭ ، ﻭ ﺣﺒﺮﻭﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ،
ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺃﻱ ﻣﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﻯ
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻢ ﻓﺘﺢ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﺘﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﺘﺤﺎﻕ ﺧﺮﻳﺠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﺎﻷﻗﺴﺎﻡ
ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ - ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﺍﻟﻼ
ﺳﻠﻜﻲ، ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ- ﻭﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﺑﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺮﺕ ﻭﻣﺪﻋﻢ
ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﺟﻴﺶ ﻓﻲ
ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ - ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ- ﺁﻧﺬﺍﻙ،
ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ
ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺗﻪ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺗﻨﻘﻼﺗﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺍﻛﺰﻩ ﻟﻔﺘﺮﺓ
ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﻛﺰ ﻭﻓﻘﺎً
ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺯﻣﻨﻲ
ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻬﻢ ﺇﺳﻬﺎﻣًﺎ ﻓﻌﺎﻟًﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﻃﻴﺪ
ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ
ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺎﻧﺪ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﻖ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ
ﺍﻟﺮﻣﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ
ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﻪ ﺣﺪﺛﺖ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ
ﻓﻔﻲ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺗﺤﺼﻞ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻌﺒﺔ
ﺷﺪ ﺍﻟﺤﺒﻞ، ﻭﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﺎﻳﺔ، ﺍﻻ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻏﻀﺒﺖ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺿﺮﻭﺭﺓ
ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ
ﻛﻼ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ،ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺼﻞ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ،
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻧﻄﺒﺎﻉ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻟﺪﻯ
ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻬﺬﻱ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﻪ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ
ﺛﻘﺘﻬﻢ ﻭﺣﻤﺎﺳﻬﻢ ﻭﻗﻮﺗﻬﻢ
ﻣﻤﺎ ﺃﻛﺴﺒﻬﻢ ﺣﺐ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺗﻬﻢ ﻟﻪ .
،ﻭﺍﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﺳﻠﺤﺘﻪ ﺍﻧﺬﺍﻙ، ﻓﻤﻦ ﺃﻗﻮﻯ
ﺃﺳﻠﺤﺘﻪ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺎﺕ ، ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺭﻙ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ، ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮﻫﻢ ﻗﺎﺋﺪ
ﻳﺴﻤﻰ -ﻗﺮﻱ- ﻭﻗﺪ ﻗﺘﻞ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻨﺰﻟﻪ
ﺑﺎﻟﺪﻳﺲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ،
ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ
ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ
ﺳﺎﻟﻢ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺠﻮﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻗﺎﺋﺪ ﻟﺠﻴﺶ
ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻳﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻟﻲ
ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ
ﺍﻟﻘﺎﺋﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ
ﻓﺘـﺮﺓ ﺣﺮﺟﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺣﻴﺚ
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﺘﺄﻫﺒﻮﻥ ﻟﻠﻤﻐﺎﺩﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﻤﻮﺝ ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻟﻜﻨﻬﻢ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺳﻚ
ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ
ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ
ﺍﻟﻘﻌﻴﻄﻴﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺃﻱ
ﻓﺘﻨﻪ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ
ﻓﻲ 67 ﻡ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ
ﺃﻓﻀﻞ .
ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﺧﺘﻴﺮ
ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻟﻲ ﺿﻤﻦ ﻭﻓﺪ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻦ
ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻫﻨﺎﻙ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪ
ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻟﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺎﺳﻞ ﻭﺍﻟﺒﻄﻞ ،
ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺒﻴﺘﺔ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﺝ ﻗﻮﺗﻪ
ﻭﺑﺄﺳﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﻃﺮﺩ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻪ
ﻭﺗﺴﺮﻳﺤﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﻒ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ، ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻢ ﺍﻟﺰﺝ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ
ﺣﺮﺏ ﺧﺎﺳﺮﺓ ﻣﻔﺘﻌﻠﺔ ﺑﺎﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺿﺪ
ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﺭﻏﻢ
ﺍﻟﺒﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻇﻬﺮﻫﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ
ﻭﺍﻟﺤﻨﻜﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ
ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺸﻴﻦ ﻋﺪﺓ
ﻭﻋﺘﺎﺩًﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻜﺎ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻟﻪ
ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻳﻤﺘﻪ ، ﻭ ﺇﺿﻌﺎﻑ
ﻗﻮﺗﻪ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﻤﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻪ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ، ﺑﻞ ﺳﺎﺭﻋﻮﺍ ﻟﻨﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺒﻮﻩ ﺗﺴﻤﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ - ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ -
ﺿﺪ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﻀﻊ
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ، ﻭﺧﺎﺽ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺷﺮﺳﺔ
ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺒﺴﻂ ﻧﻔﻮﺫﻩ ﻭﻳﻮﻃﺪ
ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻫﻨﺎﻙ
ﻭﺑﺪﻟًﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻓﺌﺔ ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﻰ
ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺗﻤﺰﻳﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻮﻳﺔ ﻭﺳﻤﻰ
ﺑﺎﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﻭﺍ ﻓﻲ
ﺗﺴﺮﻳﺢ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺿﺒﺎﻃﻪ
ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﻦ
ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﻢ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻠًﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺑﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻻ ﺍﻥ
ﺗﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫــﻮ ﻭﻃﻨﻲ.
#جيش_البادية_الحضرمي
، ﺗﺄﺳﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻗﺒﺎﺋﻞ
ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ
ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﻮﺓ ﺿﺎﺭﺑﺔ ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻷﻣﻦ
ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺤﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻣﺰ ﻟﻪ
ﺏ H.B.L
ﻛﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﻣﻮﻗﻊ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻓﻲ
ﺣﺼﻦ ﻟﻴﺠﻮﻥ ﻏﻴﻞ ﺑﻦ ﻳﻤﻴﻦ
ﺑﺤﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻲ
ﺣﺼﻦ ﻟﻴﺠﻮﻥ ﻣﻊ ﺑﻴﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ، ﻭﻣﻮﻗﻌﻪ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺼﻮﻥ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ
ﺑﺎﻟﻐﻴﻞ،
، ﻭﺗﻤﺮﻛﺰﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﻊ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ، ﻣﻦ ﺛﻢ
ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻴﺠﻮﻥ
ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻦ ﺛﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ،
ﻭﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺪﻳﺲ ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ ، ﻭﺗﻢ ﺗﻨﻈﻴﻢ
ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺑﺎﻷﻗﺴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻟﻴﻜﻮﻥ
ﻣﻌﺴﻜﺮًﺍ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺁﻧﺬﺍﻙ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ
ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺮﺍﻛﺰﻩ :
ﺍﻟﻌﺒﺮ ، ﻭ ﺛﻤﻮﺩ ، ﻭ ﺯﻣﺦ ، ﻭ ﻣﻨﻮﺥ ، ﻭ
ﺍﻟﻐﻴﻈﺔ ، ﻭ ﺳﻨﺎﻭ ، ﻭ ﺣﺒﺮﻭﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ،
ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺃﻱ ﻣﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﻯ
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻢ ﻓﺘﺢ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻜﻼ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﺘﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﺘﺤﺎﻕ ﺧﺮﻳﺠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﺎﻷﻗﺴﺎﻡ
ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ - ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﺍﻟﻼ
ﺳﻠﻜﻲ، ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ- ﻭﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﺑﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺮﺕ ﻭﻣﺪﻋﻢ
ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﺟﻴﺶ ﻓﻲ
ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ - ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ- ﺁﻧﺬﺍﻙ،
ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ
ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺗﻪ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺗﻨﻘﻼﺗﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺍﻛﺰﻩ ﻟﻔﺘﺮﺓ
ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﻛﺰ ﻭﻓﻘﺎً
ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺯﻣﻨﻲ
ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻬﻢ ﺇﺳﻬﺎﻣًﺎ ﻓﻌﺎﻟًﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﻃﻴﺪ
ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ
ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺎﻧﺪ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﻖ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ
ﺍﻟﺮﻣﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ
ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﻪ ﺣﺪﺛﺖ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ
ﻓﻔﻲ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺗﺤﺼﻞ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻌﺒﺔ
ﺷﺪ ﺍﻟﺤﺒﻞ، ﻭﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﺎﻳﺔ، ﺍﻻ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻏﻀﺒﺖ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺿﺮﻭﺭﺓ
ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ
ﻛﻼ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ،ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺼﻞ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ،
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻧﻄﺒﺎﻉ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻟﺪﻯ
ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻬﺬﻱ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﻪ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ
ﺛﻘﺘﻬﻢ ﻭﺣﻤﺎﺳﻬﻢ ﻭﻗﻮﺗﻬﻢ
ﻣﻤﺎ ﺃﻛﺴﺒﻬﻢ ﺣﺐ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺗﻬﻢ ﻟﻪ .
،ﻭﺍﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﺳﻠﺤﺘﻪ ﺍﻧﺬﺍﻙ، ﻓﻤﻦ ﺃﻗﻮﻯ
ﺃﺳﻠﺤﺘﻪ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺎﺕ ، ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺭﻙ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ، ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮﻫﻢ ﻗﺎﺋﺪ
ﻳﺴﻤﻰ -ﻗﺮﻱ- ﻭﻗﺪ ﻗﺘﻞ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻨﺰﻟﻪ
ﺑﺎﻟﺪﻳﺲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ،
ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ
ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ
ﺳﺎﻟﻢ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺠﻮﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻗﺎﺋﺪ ﻟﺠﻴﺶ
ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻳﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻟﻲ
ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ
ﺍﻟﻘﺎﺋﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ
ﻓﺘـﺮﺓ ﺣﺮﺟﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺣﻴﺚ
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﺘﺄﻫﺒﻮﻥ ﻟﻠﻤﻐﺎﺩﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﻤﻮﺝ ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻟﻜﻨﻬﻢ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺳﻚ
ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ
ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ
ﺍﻟﻘﻌﻴﻄﻴﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺃﻱ
ﻓﺘﻨﻪ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ
ﻓﻲ 67 ﻡ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ
ﺃﻓﻀﻞ .
ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﺧﺘﻴﺮ
ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻟﻲ ﺿﻤﻦ ﻭﻓﺪ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻦ
ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻫﻨﺎﻙ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪ
ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻟﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺎﺳﻞ ﻭﺍﻟﺒﻄﻞ ،
ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺒﻴﺘﺔ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﺝ ﻗﻮﺗﻪ
ﻭﺑﺄﺳﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﻃﺮﺩ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻪ
ﻭﺗﺴﺮﻳﺤﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﻒ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ، ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻢ ﺍﻟﺰﺝ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ
ﺣﺮﺏ ﺧﺎﺳﺮﺓ ﻣﻔﺘﻌﻠﺔ ﺑﺎﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺿﺪ
ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﺭﻏﻢ
ﺍﻟﺒﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻇﻬﺮﻫﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ
ﻭﺍﻟﺤﻨﻜﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ
ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺸﻴﻦ ﻋﺪﺓ
ﻭﻋﺘﺎﺩًﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻜﺎ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻟﻪ
ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻳﻤﺘﻪ ، ﻭ ﺇﺿﻌﺎﻑ
ﻗﻮﺗﻪ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﻤﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻪ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ، ﺑﻞ ﺳﺎﺭﻋﻮﺍ ﻟﻨﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺒﻮﻩ ﺗﺴﻤﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ - ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ -
ﺿﺪ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﻀﻊ
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ، ﻭﺧﺎﺽ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺷﺮﺳﺔ
ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺒﺴﻂ ﻧﻔﻮﺫﻩ ﻭﻳﻮﻃﺪ
ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻫﻨﺎﻙ
ﻭﺑﺪﻟًﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻓﺌﺔ ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﻰ
ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺗﻤﺰﻳﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻮﻳﺔ ﻭﺳﻤﻰ
ﺑﺎﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﻭﺍ ﻓﻲ
ﺗﺴﺮﻳﺢ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺿﺒﺎﻃﻪ
ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﻦ
ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﻢ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻠًﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺑﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻻ ﺍﻥ
ﺗﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫــﻮ ﻭﻃﻨﻲ.
#جيش_البادية_حضرموت
التأسيس
بعد الهدنة التي عقدها المستشار البريطاني ( هارلد انجرامس ) بين القبائل الحضـرمية خرجت فكرة انشاء وتأسيس جيش البادية الحضرمي إلى حيز الوجود ، ذلك على يد المستشار انجرامس الذي يعد مؤسس وراعي هذا الجيش ومتوليه حتى أصبح من أفضل الجيوش المنظمة في جنوب الجزيرة العربية وقد اعتبر هذا الجيش منذ البداية جزءاً لايتجزأ من قوات صاحب الجلالة ملك بريطانيا..
اختار انجرامز لهذا الجيش «تجربة ونظام وتقاليد» جيش البادية الاردني الذي كونه «جلوب باشا» حيث قام انجرامز عام 1938م بزيارة للاردن بدعوة من جلوب باشا للاطلاع على تجربة في فيلق البادية هناك وقد اعجب بها اشدالاعجاب وعاد من فوره الى تكوين جيش البادية الحضرمي..
وفي أواخر سنة 1939م تأسس جيش البادية الحضرمي في البدء كانت نواة هذه القوة خمسون جندياً ، وفي عام 1940م لم يكن عدد القوة مستقرا عند حد معين فكان رجال البادية بين زيادة قليلة في الالتحاق ونقصان أحيانا لمغادرتهم معسكر القوة . وفي عام 1941م بلغ عددهم سبعين رجلاً وفي عام 1943م تراوح عددهم بين ثمانين وتسعين رجلا . وبدأ العدد يرتفع في عام 1944م إلى ثلاثمائة جندي، وسبعين من غير النظاميين، ومائة احتياطي .
لقد كانت سياسة إنجرامس في تكوين بنية هذا الجيش تعتمد على التوازن القبلي بحيث ضم هذا الجيش أكبر قدر لممثلين من القبائل الحضرمية
في المقابل حرص إنجرامس على أن لا يكون قائد جيش البادية الحضرمي من البريطانيين ، بالرغم أنه كان معجبا بتجربة جلوب باشا في الأردن، إلا أنه فضل أن يكون قادة جيش البادية الحضرمي من الجيش العربي في الأردن . فطلب من جلوب باشا أن يعيره عددا من الضباط العرب ، كان من أبرزهم : عبد الله سليمان السعدون العراقي ، وبركات طراد الخريشا، وعبد الهادي حماد العتيببي ، وأصبح عبد لله سليمان السعدون قائداً لجيش البادية الحضرمي ، ومساعداً للمستشار المقيم لشؤون البادية ، كما أصبح - وبموجب قانون محاكم القبائل - قاضياً ووسيطاً بين القبائل البدوية. وقد استمر الأردنيون قادة لجيش البادية إلى قبيل الاستقلال، حيث عين ضابط حضرمي لهذا الجيش، وهو عمر سالم الجوهي
كانت الضوابط والانظمة الشديدة هي السمة التي يتحلى بها جيش البادية الحضرمي ، وهذا الضوابط يقيدها قانون صارم وضعت بدقة لتكون مقياس الانضباط والالتزام العسكري ولهذا جاءت فكرة صدور ما يسمي بقانون جيش البادية ، ويبدو أن للضباط العرب الآردنيين الذين تولوا قيادة الجيش يد في وضع هذا القانون ليحاكي قانون الجيش العربي في الأردن ، ولإبعاد الشبهة عن جيش البادية الحضرمية بحيث لا يتهم بأن قوانينه هي من قوانين الكفار التي يحرمها الشرع .
تنحصر مهام قوة جيش البادية في التمركز في مناطق البادية الحضرمية . وقد أشارت المادة الثانية من قانون جيش البادية إلى ذلك بانSad( ليس المقصود من القوة العمل في المدن أو القرى أو المناطق الأخرى التي تقع مباشرة تحت إشراف حكومة المكلا أو سيؤن أو في المناطق الآهلة الواقعة تحت نظام الحكم الذاتي من قبل المناصب والرؤساء الآخرين أو المناطق الآهلة بالقبائل الحضر ..)) .
اختلفت الآراء في سبب تسمية حصن ليون أو حصن ( ليجون ) كأول مركز بني لجيش البادية ، يقع حصن ( ليون ) في منطقة غيل بن يمين ، و ليجون ( Legion ) كلمة انجليزية تعني فيلق أو حشد عسكري ، أما كلمة ليون ( Lion ) كلمة انجليزية ومعناها الأسد ، وعلى مدخل المعسكر كان هناك تمثال حجري يمثل الأسد البريطاني ومن المعروف أن القوات البريطانية كانت تتخذ من الأسد شعارا ورمزا يعبر عن قوة الامبراطورية البريطانية .
ولعل في اختيار منطقة غيل بين يمين اهداف استراتيجية مهمة حددت بعناية ، فهي تقع في المنطقة الخاضعة لنفوذ قبيلة الحموم المشاكسة ، التي دائما ما تعلن تمردها على الدولة القعيطية ، وعن السبب الذي دفع إنجرامس لبناء هذا المركز في هذه المنطقة، يقول:
(( لحفظهم في بيئة قبلية، ومن أجل أن لا تفسدهم أسواق المدن في ساحل ووادي حضرموت ))
ومنطقة غيل بن يمين هي في الأساس ضمن سلطة السلطان الكثيري ، إلا أن البدو من ( بيت على ) عارضوا بناء الحصن لأنهم لا يريدون أن يروا أي شيء للحكومة في مناطق نفوذهم القبلي . وقد جردت لهم حملة لإإخضاعهم بواسطة الجيش النظامي في بداية عام 1940م . وفي عام 1943م أصبحت المكلا هي المركز الرئيس لجيش البادية ، حيث أعيد ترميم وإصلاح حصن ثومي القديم في شرق ديس المكلا ، وبجانبه بنيت الثكنات العسكرية. كما بني في ذلك المكان مستشفى صغير يقدم خدماته أيضا إلى بقية الوحدات العسكرية الأخرى.
وبعد أن تم بناء حصن ليجون عام 1939م، تم بناء حصن بير العسكر قرب شبوة عام 1942م، وفي عام 1944م بنيت لهذا الجيش مراكز وحصون في قرن في ريدة المعارة ، و في حرو التي تقع في طريق مهم يصل غيل بن يمين من الغرب، كما أصبح حصن العر القديم في منطقة المناهيل في الطريق إلى قبر نبي الله هود مركزاً آخر لقوة منه، وتبعته حصون أخرى في
التأسيس
بعد الهدنة التي عقدها المستشار البريطاني ( هارلد انجرامس ) بين القبائل الحضـرمية خرجت فكرة انشاء وتأسيس جيش البادية الحضرمي إلى حيز الوجود ، ذلك على يد المستشار انجرامس الذي يعد مؤسس وراعي هذا الجيش ومتوليه حتى أصبح من أفضل الجيوش المنظمة في جنوب الجزيرة العربية وقد اعتبر هذا الجيش منذ البداية جزءاً لايتجزأ من قوات صاحب الجلالة ملك بريطانيا..
اختار انجرامز لهذا الجيش «تجربة ونظام وتقاليد» جيش البادية الاردني الذي كونه «جلوب باشا» حيث قام انجرامز عام 1938م بزيارة للاردن بدعوة من جلوب باشا للاطلاع على تجربة في فيلق البادية هناك وقد اعجب بها اشدالاعجاب وعاد من فوره الى تكوين جيش البادية الحضرمي..
وفي أواخر سنة 1939م تأسس جيش البادية الحضرمي في البدء كانت نواة هذه القوة خمسون جندياً ، وفي عام 1940م لم يكن عدد القوة مستقرا عند حد معين فكان رجال البادية بين زيادة قليلة في الالتحاق ونقصان أحيانا لمغادرتهم معسكر القوة . وفي عام 1941م بلغ عددهم سبعين رجلاً وفي عام 1943م تراوح عددهم بين ثمانين وتسعين رجلا . وبدأ العدد يرتفع في عام 1944م إلى ثلاثمائة جندي، وسبعين من غير النظاميين، ومائة احتياطي .
لقد كانت سياسة إنجرامس في تكوين بنية هذا الجيش تعتمد على التوازن القبلي بحيث ضم هذا الجيش أكبر قدر لممثلين من القبائل الحضرمية
في المقابل حرص إنجرامس على أن لا يكون قائد جيش البادية الحضرمي من البريطانيين ، بالرغم أنه كان معجبا بتجربة جلوب باشا في الأردن، إلا أنه فضل أن يكون قادة جيش البادية الحضرمي من الجيش العربي في الأردن . فطلب من جلوب باشا أن يعيره عددا من الضباط العرب ، كان من أبرزهم : عبد الله سليمان السعدون العراقي ، وبركات طراد الخريشا، وعبد الهادي حماد العتيببي ، وأصبح عبد لله سليمان السعدون قائداً لجيش البادية الحضرمي ، ومساعداً للمستشار المقيم لشؤون البادية ، كما أصبح - وبموجب قانون محاكم القبائل - قاضياً ووسيطاً بين القبائل البدوية. وقد استمر الأردنيون قادة لجيش البادية إلى قبيل الاستقلال، حيث عين ضابط حضرمي لهذا الجيش، وهو عمر سالم الجوهي
كانت الضوابط والانظمة الشديدة هي السمة التي يتحلى بها جيش البادية الحضرمي ، وهذا الضوابط يقيدها قانون صارم وضعت بدقة لتكون مقياس الانضباط والالتزام العسكري ولهذا جاءت فكرة صدور ما يسمي بقانون جيش البادية ، ويبدو أن للضباط العرب الآردنيين الذين تولوا قيادة الجيش يد في وضع هذا القانون ليحاكي قانون الجيش العربي في الأردن ، ولإبعاد الشبهة عن جيش البادية الحضرمية بحيث لا يتهم بأن قوانينه هي من قوانين الكفار التي يحرمها الشرع .
تنحصر مهام قوة جيش البادية في التمركز في مناطق البادية الحضرمية . وقد أشارت المادة الثانية من قانون جيش البادية إلى ذلك بانSad( ليس المقصود من القوة العمل في المدن أو القرى أو المناطق الأخرى التي تقع مباشرة تحت إشراف حكومة المكلا أو سيؤن أو في المناطق الآهلة الواقعة تحت نظام الحكم الذاتي من قبل المناصب والرؤساء الآخرين أو المناطق الآهلة بالقبائل الحضر ..)) .
اختلفت الآراء في سبب تسمية حصن ليون أو حصن ( ليجون ) كأول مركز بني لجيش البادية ، يقع حصن ( ليون ) في منطقة غيل بن يمين ، و ليجون ( Legion ) كلمة انجليزية تعني فيلق أو حشد عسكري ، أما كلمة ليون ( Lion ) كلمة انجليزية ومعناها الأسد ، وعلى مدخل المعسكر كان هناك تمثال حجري يمثل الأسد البريطاني ومن المعروف أن القوات البريطانية كانت تتخذ من الأسد شعارا ورمزا يعبر عن قوة الامبراطورية البريطانية .
ولعل في اختيار منطقة غيل بين يمين اهداف استراتيجية مهمة حددت بعناية ، فهي تقع في المنطقة الخاضعة لنفوذ قبيلة الحموم المشاكسة ، التي دائما ما تعلن تمردها على الدولة القعيطية ، وعن السبب الذي دفع إنجرامس لبناء هذا المركز في هذه المنطقة، يقول:
(( لحفظهم في بيئة قبلية، ومن أجل أن لا تفسدهم أسواق المدن في ساحل ووادي حضرموت ))
ومنطقة غيل بن يمين هي في الأساس ضمن سلطة السلطان الكثيري ، إلا أن البدو من ( بيت على ) عارضوا بناء الحصن لأنهم لا يريدون أن يروا أي شيء للحكومة في مناطق نفوذهم القبلي . وقد جردت لهم حملة لإإخضاعهم بواسطة الجيش النظامي في بداية عام 1940م . وفي عام 1943م أصبحت المكلا هي المركز الرئيس لجيش البادية ، حيث أعيد ترميم وإصلاح حصن ثومي القديم في شرق ديس المكلا ، وبجانبه بنيت الثكنات العسكرية. كما بني في ذلك المكان مستشفى صغير يقدم خدماته أيضا إلى بقية الوحدات العسكرية الأخرى.
وبعد أن تم بناء حصن ليجون عام 1939م، تم بناء حصن بير العسكر قرب شبوة عام 1942م، وفي عام 1944م بنيت لهذا الجيش مراكز وحصون في قرن في ريدة المعارة ، و في حرو التي تقع في طريق مهم يصل غيل بن يمين من الغرب، كما أصبح حصن العر القديم في منطقة المناهيل في الطريق إلى قبر نبي الله هود مركزاً آخر لقوة منه، وتبعته حصون أخرى في
#جيش_البادية #الحضرمي
في أواخر سنة 1939م تأسس جيش البادية الحضرمي في البدء كانت نواة هذه القوة خمسون جندياً ، وفي عام 1940م لم يكن عدد القوة مستقرا عند حد معين فكان رجال البادية بين زيادة قليلة في الالتحاق ونقصان أحيانا لمغادرتهم معسكر القوة . وفي عام 1941م بلغ عددهم سبعين رجلاً وفي عام 1943م تراوح عددهم بين ثمانين وتسعين رجلا . وبدأ العدد يرتفع في عام 1944م إلى ثلاثمائة جندي، وسبعين من غير النظاميين، ومائة احتياطي .
كانت هناك ضوابط ولوائح داخلية تحدد بصرامة فئة المواطن المسموح له بالإلتحاق بجيش البادية ، وقد حددت المادة الخامسة من القانون الخاص بجيش البادية بصرامة نوعية المواطنين المسوح لهم بالانخراط في هذا الجيش:
(( المقصود من جيش البادية أن يحتوي على ممثلين من كل القبائل الرحالة والشبيهة بالرحالة، ولهذا السبب تقررت درجة معروفة للقبائل. والقائد مسؤول أن يراعي التمسك بها وان لا يحيد عنها إلا بالتفويض الواضح من المستشار المقيم. وأيضا من واجب قائد الجيش أن يقدم اقتراحات لتبديل الدرجة المعروفة إذا يجد أن روح القوة التمثيلي يمكن أن يكون بدرجة أوسع بفضل ما يقترحه من تبديل )).
عند اشهار بدء فتح باب التسجيل في الجيش ، ساورت الشكوك والربية بعض القبائل ، ولم تخفي بعض القبائل معارضتها لهذه الفكرة فمنهم من امتنع من ارسال أولادهم بحجة أن من يسجل في هذا الجيش أنه يعمل مع الكفار وأنهم سيكفروا لأنهم يعملون عند الكفار ، ومنهم عنادا وحبا في المعارضة ك ( بيت علي من الحموم ) . في المقابل كان حلفاء ( بيت علي ) من ( بيت قرزات ) أول القبائل التي سجلت أفرادها في جيش البادية بمنطقة غيل بن يمين ، ثم بعد ذلك توالت القبائل في إرسال أبنائها للتسجيل جيش البادية الحضرمي . لاسيما وأن المرتب كان مجزيا - ثلاثون روبية - في ظروف كظروف تلك الفترة ، حيث كان الفقر والمجاعة تعصف بحضرموت ، ناهيك عن الميزات التي كان يتمتع بها الجندي ، والظهور في المجتمع البدوي والحضري بمكانة تبعث فيه روح الزهو بين الناس ، وهذا الذي كان له أثر كبير في تشجيع بقية شباب رجال القبائل من البدو للانضمام والتسجيل ضمن أفراد الجيش البدوي .
لقد كانت سياسة إنجرامس في تكوين بنية هذا الجيش تعتمد على التوازن القبلي بحيث ضم هذا الجيش أكبر قدر لممثلين من القبائل الحضرمية ، وقد أشارت المادة (101) إلى أن :
(( جميع التسجيلات في جيش البادية الحضرمية سوف تجري حسب نظام الدرجة المقررة فيما يختص بكل قبيلة للتسجيل في جيش البادية الحضرمية. ويجب أن لا تزداد هذه الدرجة بأي حال من الأحوال بدون التفويض الواضح من المستشار المقيم ، ووضعت معايير محددة وشروط يجب توفرها في المتقدم. فقد كانت الأولوية في القبول لأبناء المقادمة والرؤساء، ويجب أن يكون المتقدم أمياً، ويكون القبول لأصحاب المظهر البدوي الحفاة العراة الذين يقتصر لبسهم على الصبيغة فقط ، ويصبغون أجسامهم بالنيلة ، ولا يحلقون شعر رأسهم ولا لحاهم. ويبدو أن الهدف من ذلك هو قبولهم على فطرتهم ليسهل تشكيلهم وفقا للأهداف المحددة لهذا الجيش )) .
في المقابل حرص إنجرامس على أن لا يكون قائد جيش البادية الحضرمي من البريطانيين ، بالرغم أنه كان معجبا بتجربة جلوب باشا في الأردن، إلا أنه فضل أن يكون قادة جيش البادية الحضرمي من الجيش العربي في الأردن . فطلب من جلوب باشا أن يعيره عددا من الضباط العرب ، كان من أبرزهم : عبد الله سليمان السعدون العراقي ، وبركات طراد الخريشا، وعبد الهادي حماد العتيببي ، وأصبح عبد لله سليمان السعدون قائداً لجيش البادية الحضرمي ، ومساعداً للمستشار المقيم لشؤون البادية ، كما أصبح - وبموجب قانون محاكم القبائل - قاضياً ووسيطاً بين القبائل البدوية. وقد استمر الأردنيون قادة لجيش البادية إلى قبيل الاستقلال، حيث عين ضابط حضرمي لهذا الجيش، وهو عمر سالم الجوهي .
تنحصر مهام قوة جيش البادية في التمركز في مناطق البادية الحضرمية . فقد أشارت المادة الثانية من قانون جيش البادية إلى ذلك بان:
(( ليس المقصود من القوة العمل في المدن أو القرى أو المناطق الأخرى التي تقع مباشرة تحت إشراف حكومة المكلا أو سيؤن أو في المناطق الآهلة الواقعة تحت نظام الحكم الذاتي من قبل المناصب والرؤساء الآخرين أو المناطق الآهلة بالقبائل الحضر ..)) .
اختلفت الآراء في سبب تسمية حصن ليون أو حصن ( ليجون ) كأول مركز بني لجيش البادية ، يقع حصن ( ليون ) في منطقة غيل بن يمين ، و ليجون ( Legion ) كلمة انجليزية تعني فيلق أو حشد عسكري ، أما كلمة ليون ( Lion ) كلمة انجليزية ومعناها الأسد ، وعلى مدخل المعسكر كان هناك تمثال حجري يمثل الأسد البريطاني ومن المعروف أن القوات البريطانية كانت تتخذ من الأسد شعارا ورمزا يعبر عن قوة الامبراطورية البريطانية .
في أواخر سنة 1939م تأسس جيش البادية الحضرمي في البدء كانت نواة هذه القوة خمسون جندياً ، وفي عام 1940م لم يكن عدد القوة مستقرا عند حد معين فكان رجال البادية بين زيادة قليلة في الالتحاق ونقصان أحيانا لمغادرتهم معسكر القوة . وفي عام 1941م بلغ عددهم سبعين رجلاً وفي عام 1943م تراوح عددهم بين ثمانين وتسعين رجلا . وبدأ العدد يرتفع في عام 1944م إلى ثلاثمائة جندي، وسبعين من غير النظاميين، ومائة احتياطي .
كانت هناك ضوابط ولوائح داخلية تحدد بصرامة فئة المواطن المسموح له بالإلتحاق بجيش البادية ، وقد حددت المادة الخامسة من القانون الخاص بجيش البادية بصرامة نوعية المواطنين المسوح لهم بالانخراط في هذا الجيش:
(( المقصود من جيش البادية أن يحتوي على ممثلين من كل القبائل الرحالة والشبيهة بالرحالة، ولهذا السبب تقررت درجة معروفة للقبائل. والقائد مسؤول أن يراعي التمسك بها وان لا يحيد عنها إلا بالتفويض الواضح من المستشار المقيم. وأيضا من واجب قائد الجيش أن يقدم اقتراحات لتبديل الدرجة المعروفة إذا يجد أن روح القوة التمثيلي يمكن أن يكون بدرجة أوسع بفضل ما يقترحه من تبديل )).
عند اشهار بدء فتح باب التسجيل في الجيش ، ساورت الشكوك والربية بعض القبائل ، ولم تخفي بعض القبائل معارضتها لهذه الفكرة فمنهم من امتنع من ارسال أولادهم بحجة أن من يسجل في هذا الجيش أنه يعمل مع الكفار وأنهم سيكفروا لأنهم يعملون عند الكفار ، ومنهم عنادا وحبا في المعارضة ك ( بيت علي من الحموم ) . في المقابل كان حلفاء ( بيت علي ) من ( بيت قرزات ) أول القبائل التي سجلت أفرادها في جيش البادية بمنطقة غيل بن يمين ، ثم بعد ذلك توالت القبائل في إرسال أبنائها للتسجيل جيش البادية الحضرمي . لاسيما وأن المرتب كان مجزيا - ثلاثون روبية - في ظروف كظروف تلك الفترة ، حيث كان الفقر والمجاعة تعصف بحضرموت ، ناهيك عن الميزات التي كان يتمتع بها الجندي ، والظهور في المجتمع البدوي والحضري بمكانة تبعث فيه روح الزهو بين الناس ، وهذا الذي كان له أثر كبير في تشجيع بقية شباب رجال القبائل من البدو للانضمام والتسجيل ضمن أفراد الجيش البدوي .
لقد كانت سياسة إنجرامس في تكوين بنية هذا الجيش تعتمد على التوازن القبلي بحيث ضم هذا الجيش أكبر قدر لممثلين من القبائل الحضرمية ، وقد أشارت المادة (101) إلى أن :
(( جميع التسجيلات في جيش البادية الحضرمية سوف تجري حسب نظام الدرجة المقررة فيما يختص بكل قبيلة للتسجيل في جيش البادية الحضرمية. ويجب أن لا تزداد هذه الدرجة بأي حال من الأحوال بدون التفويض الواضح من المستشار المقيم ، ووضعت معايير محددة وشروط يجب توفرها في المتقدم. فقد كانت الأولوية في القبول لأبناء المقادمة والرؤساء، ويجب أن يكون المتقدم أمياً، ويكون القبول لأصحاب المظهر البدوي الحفاة العراة الذين يقتصر لبسهم على الصبيغة فقط ، ويصبغون أجسامهم بالنيلة ، ولا يحلقون شعر رأسهم ولا لحاهم. ويبدو أن الهدف من ذلك هو قبولهم على فطرتهم ليسهل تشكيلهم وفقا للأهداف المحددة لهذا الجيش )) .
في المقابل حرص إنجرامس على أن لا يكون قائد جيش البادية الحضرمي من البريطانيين ، بالرغم أنه كان معجبا بتجربة جلوب باشا في الأردن، إلا أنه فضل أن يكون قادة جيش البادية الحضرمي من الجيش العربي في الأردن . فطلب من جلوب باشا أن يعيره عددا من الضباط العرب ، كان من أبرزهم : عبد الله سليمان السعدون العراقي ، وبركات طراد الخريشا، وعبد الهادي حماد العتيببي ، وأصبح عبد لله سليمان السعدون قائداً لجيش البادية الحضرمي ، ومساعداً للمستشار المقيم لشؤون البادية ، كما أصبح - وبموجب قانون محاكم القبائل - قاضياً ووسيطاً بين القبائل البدوية. وقد استمر الأردنيون قادة لجيش البادية إلى قبيل الاستقلال، حيث عين ضابط حضرمي لهذا الجيش، وهو عمر سالم الجوهي .
تنحصر مهام قوة جيش البادية في التمركز في مناطق البادية الحضرمية . فقد أشارت المادة الثانية من قانون جيش البادية إلى ذلك بان:
(( ليس المقصود من القوة العمل في المدن أو القرى أو المناطق الأخرى التي تقع مباشرة تحت إشراف حكومة المكلا أو سيؤن أو في المناطق الآهلة الواقعة تحت نظام الحكم الذاتي من قبل المناصب والرؤساء الآخرين أو المناطق الآهلة بالقبائل الحضر ..)) .
اختلفت الآراء في سبب تسمية حصن ليون أو حصن ( ليجون ) كأول مركز بني لجيش البادية ، يقع حصن ( ليون ) في منطقة غيل بن يمين ، و ليجون ( Legion ) كلمة انجليزية تعني فيلق أو حشد عسكري ، أما كلمة ليون ( Lion ) كلمة انجليزية ومعناها الأسد ، وعلى مدخل المعسكر كان هناك تمثال حجري يمثل الأسد البريطاني ومن المعروف أن القوات البريطانية كانت تتخذ من الأسد شعارا ورمزا يعبر عن قوة الامبراطورية البريطانية .
#إدام_القوت
ما بقي فينا نافخ ضرم. فتبادلوا إطلاق الرّصاص ، وأصيب أحد العسكر وأحد آل #باجريّ بإصابات خفيفة ، ثمّ أحاط آل باجريّ بالعسكر في كوت لأحدهم ـ وهو بدر بن صلاح بن يمانيّ ، كان العسكر أرضوه فدفعه لهم ـ وبإثر تطويق آل باجريّ للكوت .. سفر السّفراء بينهم ، وسوّيت المسألة بالّتي هي أحسن ، وأبلغوا #العبيد المأمن ، وطلب منهم بعض الزّعماء أن يخضعوا للضّابط #الإنكليزيّ .. فأبوا.
ولكنّ هذا كان قبل جلاء #إبن_عبدات عن #الغرفة ، أمّا بعده .. فقد هانت الشّنافر حتّى صاروا أذلّ من الأيدي في الأرحام ، وصدق عليهم ما قدّمته في القصيدة الّتي وصفت بها زوال ابن عبدات.
وفي شوّال من سنة (١٣٦٦ ه) .. ادّعى السّيّد عبد القادر بن شيخ #العيدروس على أحد #آل_باجريّ بدعوى في بئر ، وتوجّه له القضاء ، فامتنع باجريّ عن قبول الحكم بتشجيع من رجل منهم يقال له : عبد بن عليّ ، فرصدته الحكومة #الكثيريّة حتّى قيل لها : إنّه ب #تاربه ، فأرسلت له عسكرا ، فأخذوه منها إلى #سيئون ، ولكنّ أصحابه علموا ، فتحزّبوا ولاقوهم أثناء الطّريق ، وأطلقوا عليهم الرّصاص ، فتراجعوا ، وأفلت عبد بن عليّ وعاد العسكر بالفشل ، فغضبت الحكومة #الإنكليزيّة ، وأرسلت بثلّة من #جيش_البادية (١) المحافظ على أمن الطّريق بعتادهم ومعدّاتهم ، فلانت أعصاب آل باجريّ ، وانشقّت عصاهم ، وما كلّ مرّة تسلم الجرّة ، فتوسّط الشّيخ محمّد سالمين بن جعفر بن بدر العوينيّ ، فسوّيت المسألة على : تسليم البنادق الّتي صوّبت رصاصها على العسكر ، وغرامة ألف روبيّة ، وحبس عبد بن عليّ ثلاث سنين بالمكلّا تحت الأعمال الشّاقّة.
______
(١) جيش البادية : أنشأه انجرامس في عام (١٩٣٩ م) تقريبا ، قال في «مذكراته» : (لقد اقترحت إنشاء قوة من البدو لتكون قوة بو ليس للمناطق النائية التي كان لها اتصالات ضعيفة بالسلطنتين) ... إلخ.
ولقد أرادت بريطانيا من هذا الجيش أن يكون يدها التي تبطش بها من غير أن تستفز المشاعر الوطنية ، وكان أفراد هذا الجيش يربّون على الانتماء المطلق ل (بريطانيا) ، وكان عدده عند تكوينه (٥٠) رجلا خصص له (١٢) جملا ، وسيارتين ، وجهاز لاسلكي. ينظر : «سياسة بريطانيا تجاه حضرموت» للأستاذ صادق عمر مكنون السقاف (١٠٢ ـ ١٠٣).
ما بقي فينا نافخ ضرم. فتبادلوا إطلاق الرّصاص ، وأصيب أحد العسكر وأحد آل #باجريّ بإصابات خفيفة ، ثمّ أحاط آل باجريّ بالعسكر في كوت لأحدهم ـ وهو بدر بن صلاح بن يمانيّ ، كان العسكر أرضوه فدفعه لهم ـ وبإثر تطويق آل باجريّ للكوت .. سفر السّفراء بينهم ، وسوّيت المسألة بالّتي هي أحسن ، وأبلغوا #العبيد المأمن ، وطلب منهم بعض الزّعماء أن يخضعوا للضّابط #الإنكليزيّ .. فأبوا.
ولكنّ هذا كان قبل جلاء #إبن_عبدات عن #الغرفة ، أمّا بعده .. فقد هانت الشّنافر حتّى صاروا أذلّ من الأيدي في الأرحام ، وصدق عليهم ما قدّمته في القصيدة الّتي وصفت بها زوال ابن عبدات.
وفي شوّال من سنة (١٣٦٦ ه) .. ادّعى السّيّد عبد القادر بن شيخ #العيدروس على أحد #آل_باجريّ بدعوى في بئر ، وتوجّه له القضاء ، فامتنع باجريّ عن قبول الحكم بتشجيع من رجل منهم يقال له : عبد بن عليّ ، فرصدته الحكومة #الكثيريّة حتّى قيل لها : إنّه ب #تاربه ، فأرسلت له عسكرا ، فأخذوه منها إلى #سيئون ، ولكنّ أصحابه علموا ، فتحزّبوا ولاقوهم أثناء الطّريق ، وأطلقوا عليهم الرّصاص ، فتراجعوا ، وأفلت عبد بن عليّ وعاد العسكر بالفشل ، فغضبت الحكومة #الإنكليزيّة ، وأرسلت بثلّة من #جيش_البادية (١) المحافظ على أمن الطّريق بعتادهم ومعدّاتهم ، فلانت أعصاب آل باجريّ ، وانشقّت عصاهم ، وما كلّ مرّة تسلم الجرّة ، فتوسّط الشّيخ محمّد سالمين بن جعفر بن بدر العوينيّ ، فسوّيت المسألة على : تسليم البنادق الّتي صوّبت رصاصها على العسكر ، وغرامة ألف روبيّة ، وحبس عبد بن عليّ ثلاث سنين بالمكلّا تحت الأعمال الشّاقّة.
______
(١) جيش البادية : أنشأه انجرامس في عام (١٩٣٩ م) تقريبا ، قال في «مذكراته» : (لقد اقترحت إنشاء قوة من البدو لتكون قوة بو ليس للمناطق النائية التي كان لها اتصالات ضعيفة بالسلطنتين) ... إلخ.
ولقد أرادت بريطانيا من هذا الجيش أن يكون يدها التي تبطش بها من غير أن تستفز المشاعر الوطنية ، وكان أفراد هذا الجيش يربّون على الانتماء المطلق ل (بريطانيا) ، وكان عدده عند تكوينه (٥٠) رجلا خصص له (١٢) جملا ، وسيارتين ، وجهاز لاسلكي. ينظر : «سياسة بريطانيا تجاه حضرموت» للأستاذ صادق عمر مكنون السقاف (١٠٢ ـ ١٠٣).
ما بقي فينا نافخ ضرم. فتبادلوا إطلاق الرّصاص ، وأصيب أحد العسكر وأحد آل باجريّ بإصابات خفيفة ، ثمّ أحاط آل باجريّ بالعسكر في #كوت لأحدهم ـ وهو بدر بن صلاح بن يمانيّ ، كان العسكر أرضوه فدفعه لهم ـ وبإثر تطويق آل باجريّ للكوت .. سفر السّفراء بينهم ، وسوّيت المسألة بالّتي هي أحسن ، وأبلغوا العبيد المأمن ، وطلب منهم بعض الزّعماء أن يخضعوا للضّابط الإنكليزيّ .. فأبوا.
ولكنّ هذا كان قبل جلاء #إبن_عبدات عن الغرفة ، أمّا بعده .. فقد هانت #الشّنافر ، وصدق عليهم ما قدّمته في القصيدة الّتي وصفت بها زوال ابن عبدات.
وفي شوّال من سنة (١٣٦٦ ه) .. ادّعى السّيّد عبد القادر بن شيخ #العيدروس على أحد آل باجريّ بدعوى في بئر ، وتوجّه له القضاء ، فامتنع باجريّ عن قبول الحكم بتشجيع من رجل منهم يقال له : عبد بن عليّ ، فرصدته الحكومة #الكثيريّة حتّى قيل لها : إنّه بتاربه ، فأرسلت له عسكرا ، فأخذوه منها إلى #سيئون ، ولكنّ أصحابه علموا ، فتحزّبوا ولاقوهم أثناء الطّريق ، وأطلقوا عليهم الرّصاص ، فتراجعوا ، وأفلت عبد بن عليّ وعاد العسكر بالفشل ، فغضبت الحكومة #الإنكليزيّة ، وأرسلت بثلّة من #جيش_البادية (١) المحافظ على أمن الطّريق بعتادهم ومعدّاتهم ، فلانت أعصاب آل باجريّ ، وانشقّت عصاهم ، وما كلّ مرّة تسلم الجرّة ، فتوسّط الشّيخ محمّد سالمين بن جعفر بن بدر العوينيّ ، فسوّيت المسألة على : تسليم البنادق الّتي صوّبت رصاصها على العسكر ، وغرامة ألف روبيّة ، وحبس عبد بن عليّ ثلاث سنين ب #المكلّا تحت الأعمال الشّاقّة.
______
(١) جيش البادية : أنشأه انجرامس في عام (١٩٣٩ م) تقريبا ، قال في «مذكراته» : (لقد اقترحت إنشاء قوة من البدو لتكون قوة بو ليس للمناطق النائية التي كان لها اتصالات ضعيفة بالسلطنتين) ... إلخ.
ولقد أرادت بريطانيا من هذا الجيش أن يكون يدها التي تبطش بها من غير أن تستفز المشاعر الوطنية ، وكان أفراد هذا الجيش يربّون على الانتماء المطلق ل (بريطانيا) ، وكان عدده عند تكوينه (٥٠) رجلا خصص له (١٢) جملا ، وسيارتين ، وجهاز لاسلكي. ينظر : «سياسة بريطانيا تجاه حضرموت» للأستاذ صادق عمر مكنون السقاف (١٠٢ ـ ١٠٣).
778
ولكنّ هذا كان قبل جلاء #إبن_عبدات عن الغرفة ، أمّا بعده .. فقد هانت #الشّنافر ، وصدق عليهم ما قدّمته في القصيدة الّتي وصفت بها زوال ابن عبدات.
وفي شوّال من سنة (١٣٦٦ ه) .. ادّعى السّيّد عبد القادر بن شيخ #العيدروس على أحد آل باجريّ بدعوى في بئر ، وتوجّه له القضاء ، فامتنع باجريّ عن قبول الحكم بتشجيع من رجل منهم يقال له : عبد بن عليّ ، فرصدته الحكومة #الكثيريّة حتّى قيل لها : إنّه بتاربه ، فأرسلت له عسكرا ، فأخذوه منها إلى #سيئون ، ولكنّ أصحابه علموا ، فتحزّبوا ولاقوهم أثناء الطّريق ، وأطلقوا عليهم الرّصاص ، فتراجعوا ، وأفلت عبد بن عليّ وعاد العسكر بالفشل ، فغضبت الحكومة #الإنكليزيّة ، وأرسلت بثلّة من #جيش_البادية (١) المحافظ على أمن الطّريق بعتادهم ومعدّاتهم ، فلانت أعصاب آل باجريّ ، وانشقّت عصاهم ، وما كلّ مرّة تسلم الجرّة ، فتوسّط الشّيخ محمّد سالمين بن جعفر بن بدر العوينيّ ، فسوّيت المسألة على : تسليم البنادق الّتي صوّبت رصاصها على العسكر ، وغرامة ألف روبيّة ، وحبس عبد بن عليّ ثلاث سنين ب #المكلّا تحت الأعمال الشّاقّة.
______
(١) جيش البادية : أنشأه انجرامس في عام (١٩٣٩ م) تقريبا ، قال في «مذكراته» : (لقد اقترحت إنشاء قوة من البدو لتكون قوة بو ليس للمناطق النائية التي كان لها اتصالات ضعيفة بالسلطنتين) ... إلخ.
ولقد أرادت بريطانيا من هذا الجيش أن يكون يدها التي تبطش بها من غير أن تستفز المشاعر الوطنية ، وكان أفراد هذا الجيش يربّون على الانتماء المطلق ل (بريطانيا) ، وكان عدده عند تكوينه (٥٠) رجلا خصص له (١٢) جملا ، وسيارتين ، وجهاز لاسلكي. ينظر : «سياسة بريطانيا تجاه حضرموت» للأستاذ صادق عمر مكنون السقاف (١٠٢ ـ ١٠٣).
778
متى دخل #السلاح حضرموت؟
يقودنا هذا الموضوع أن نعرف متى دخل السلاح الناري حضرموت؟
أول سلاح ناري دخل اليمن في عهد دولة #المماليك حين دخل حسين #الكردي الذي ارسله السلطان المملوكي قانصوة الغوري إلى اليمن بجنود من الجراكسة يحملون هذا السلاح سنة ٩٢٢ هجرية ١٥١٦م.
ثم قضت الدولة #العثمانية على دولة المماليك واقتنت السلاح الناري هذا وورثته من المماليك، وادخل السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن علي بن عمر الكثيري أبو طويرق
الاتراك لفرض الامن والسيطرة وادخل الاتراك السلاح المسمى #علوق_الروم إلى حضرموت.
في سنة ٩٢٦ هجرية ١٥١٩م
ومع أن الاتراك سعوا جاهدين إلى عدم امتلاك اليمنيين أو الحضارم
لأن جيش السلطان بدر لا يوجد به أي #حضرمي سواء
من قبيلة السلطان بدر بو طويرق أو غيره من الناس.
. إلا انه بعد سنوات طويلة خرج من تحت سيطرتهم فتمت حيازته وتقليد #صناعته وبدأ يمتلكه البعض من القبائل أو من لديه مال يشتريه من الداخل والخارج .
وظل التعامل معه قليل جدا
حتى أنك لترى أن جيش الإمام #المتوكل إسماعيل بن القاسم عندما احتل حضرموت سنة ١٠٧٠
كما ذكر #الجرموزي في تاريخه كان الحضارم ومعهم السلطان بدر بن عبد الله الكثيري انهزموا في أول لقاء في هينن مع جيش الإمام الذي كان يمتلك السلاح $الناري ، وفر جنود السلطان، ويفهم من هذا حتى القرن الحادي عشر الهجري والثاني
عشر لم يكن واسع الانتشار مع الجنود وقبائل حضرموت.
فلما بدأ ينتشر ويستطيع من يملك المال بشرائه . ذكر عبد الله البجرة في
كتابه عن مجتمع #حريضة
الطبقي منع على طبقة الحرث حمله.
ولا يستبعد هذا المنع أو المضايقة عن غيرهم من الحضر في مناطق أخرى.
ثم ابطلت هذه العادة أو النظرية في مجتمع #حضرموت منذ حدوث التغير في النظم السياسية
والعسكرية بعد سنة ١٩٦٧م
برحيل الاستعمار البريطاني
الذي اسس #جيش_البادية الحضرمي ولم يدخله سواء بعض ابناء القبايل
واصبح الانتساب للجيش والأمن ومؤسساتهما مشاعة لكل المواطنين في نظام الدولة الجنوبية وزاد اكثر
بصدور قانون الخدمة العسكرية الإلزامية عام ١٩٧٧ م. ولم يعد السلاح
معرف في التمييز الطبقي لا في امتلاكه، ولا في مهارة استخدامه حاجزا بين المواطنين.
وبالله التوفيق
بن عيسى أبو صلاح
الاستاذ الباحث في تاريخ
وجغرافية حضرموت حسين صالح بن عيسى
٢/ ٦ / ١٤٤٧
يقودنا هذا الموضوع أن نعرف متى دخل السلاح الناري حضرموت؟
أول سلاح ناري دخل اليمن في عهد دولة #المماليك حين دخل حسين #الكردي الذي ارسله السلطان المملوكي قانصوة الغوري إلى اليمن بجنود من الجراكسة يحملون هذا السلاح سنة ٩٢٢ هجرية ١٥١٦م.
ثم قضت الدولة #العثمانية على دولة المماليك واقتنت السلاح الناري هذا وورثته من المماليك، وادخل السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن علي بن عمر الكثيري أبو طويرق
الاتراك لفرض الامن والسيطرة وادخل الاتراك السلاح المسمى #علوق_الروم إلى حضرموت.
في سنة ٩٢٦ هجرية ١٥١٩م
ومع أن الاتراك سعوا جاهدين إلى عدم امتلاك اليمنيين أو الحضارم
لأن جيش السلطان بدر لا يوجد به أي #حضرمي سواء
من قبيلة السلطان بدر بو طويرق أو غيره من الناس.
. إلا انه بعد سنوات طويلة خرج من تحت سيطرتهم فتمت حيازته وتقليد #صناعته وبدأ يمتلكه البعض من القبائل أو من لديه مال يشتريه من الداخل والخارج .
وظل التعامل معه قليل جدا
حتى أنك لترى أن جيش الإمام #المتوكل إسماعيل بن القاسم عندما احتل حضرموت سنة ١٠٧٠
كما ذكر #الجرموزي في تاريخه كان الحضارم ومعهم السلطان بدر بن عبد الله الكثيري انهزموا في أول لقاء في هينن مع جيش الإمام الذي كان يمتلك السلاح $الناري ، وفر جنود السلطان، ويفهم من هذا حتى القرن الحادي عشر الهجري والثاني
عشر لم يكن واسع الانتشار مع الجنود وقبائل حضرموت.
فلما بدأ ينتشر ويستطيع من يملك المال بشرائه . ذكر عبد الله البجرة في
كتابه عن مجتمع #حريضة
الطبقي منع على طبقة الحرث حمله.
ولا يستبعد هذا المنع أو المضايقة عن غيرهم من الحضر في مناطق أخرى.
ثم ابطلت هذه العادة أو النظرية في مجتمع #حضرموت منذ حدوث التغير في النظم السياسية
والعسكرية بعد سنة ١٩٦٧م
برحيل الاستعمار البريطاني
الذي اسس #جيش_البادية الحضرمي ولم يدخله سواء بعض ابناء القبايل
واصبح الانتساب للجيش والأمن ومؤسساتهما مشاعة لكل المواطنين في نظام الدولة الجنوبية وزاد اكثر
بصدور قانون الخدمة العسكرية الإلزامية عام ١٩٧٧ م. ولم يعد السلاح
معرف في التمييز الطبقي لا في امتلاكه، ولا في مهارة استخدامه حاجزا بين المواطنين.
وبالله التوفيق
بن عيسى أبو صلاح
الاستاذ الباحث في تاريخ
وجغرافية حضرموت حسين صالح بن عيسى
٢/ ٦ / ١٤٤٧