اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إدام_القوت

على #بور ، وكان له #رباء فيها ؛ إذ كانت أمّه من آل باعبود ، ثمّ أخذه أبوه صغيرا للتّعليم إلى #تريم ، فتعبت أمّه لفراقه.
وكان آل بور محتاجين إلى وال يجتمعون عليه .. فاستقدموه ، وأقام على #المنصبة بها إلى أن توفّي سنة (١١٠٤ ه‍) ، وخلفه ابنه #علويّ (١) ، ثمّ ابنه عبد الله بن علويّ ، المتوفّى ببور سنة (١١٤٥ ه‍) ، وكان فاضلا جليل القدر ، له اتّصال أكيد بالقطب #الحدّاد ، وكثيرا ما يذهب إليه هو وخادمه ابن زامل ، وهو الشّاعر المطبوع من #آل_باجري ، وله فيه وفي القطب الحدّاد غرر المدائح بالعبارة العامّيّة.
وخلفه ولده علويّ ، ثمّ ولده سالم #باحجرة ، ثمّ ولده علويّ بن سالم ، ثمّ سالم بن علويّ (الأخير) ، وكان عالما فاضلا ، له كلام كثير في التّصوّف ، توفّي ب #بور سنة (١٢٨٠ ه‍) ، وله أخ اسمه عبد الله ، كان شريفا فاضلا متواضعا ، لم يل المنصبة ، توفّي ببور قبل أخيه سنة (١٢٧٤ ه‍).
وتولّى #المنصبة بعد الحبيب سالم بن علويّ : ولده عبد القادر ، وكان شهما شجاعا ذا وجاهة تامّة ، له يد في الإصلاح ، وكم سلمت نفوس ب #حجزه بين المتحاربين ؛ لأنّهم متى رأوا #علمه يرفّ .. كفّوا ، مهما يكن من #حردهم وغيظهم.
وكان من أجهر النّاس صوتا ، حتّى إنّه لينادي من صليلة (٢) فيسمع من بحوطة سلطانة وبينهما نحو من أربعة أميال ، فينطبق عليه قول بعضهم في #شبيب بن يزيد الخارجيّ [من البسيط] :
إن صاح يوما حسبت الصّخر منحدرا
والرّيح عاصفة والموج يلتطم 
وقول الآخر [من المتقارب] :
جهير الرّواء جهير العطاس 
جهير الكلام جهير النّغم 
وفي غير موضع من كتبي ذكرت ندى صوت #العبّاس و #عروة السّباع وما يتعلّق
______
(١) توفي ببور.
(٢) ضاحية من ضواحي بور.
بذلك ، وقول أبي الطّيّب [من الكامل] :
ورد إذا ورد البحيرة شاربا
ورد الفرات زئيره والنّيلا
توفّي السّيّد عبد القادر بن سالم ب #بور سنة (١٣٢٠ ه‍).
وخلفه ولده خوّاض الغمرات ، ووقّاد الجمرات ، وحامي الحقائق ، وحتف الأقران ، الفاضل المتواضع ، #عيدروس بن عبد القادر ، كان رجلا بطلا ، طوالا شديد الأسر :
قد أرضعته وأسد الغيل تحرسه 
بالبدو كلّ درور حافل الرّيّ (١)
فجاء إذ جاء مثل الرّمح معتدلا
وشبّ إذ شبّ كالصّقر القطاميّ (٢)
له في النّجدة والشّهامة أخبار كبيرة ، من أدناها : أنّ أولاد السّيّد زين بن علويّ #العيدروس كانوا مضطغنين عليه ينافسونه ـ وهم أربعة ـ فمرّ عليهم ذات ليلة ، فقالوا له : لم لم تسلّم؟ قال : لم أركم.
فانقضّوا عليه ، وما زالوا يساورونه بكلّهم وهو وحده حتّى #قتل عمر بن زين ، وطرد الباقين ، وبه منهم سبع طعنات ، وبإثر ذلك تعصّب #آل_باجري على عيدروس ، فامتنع عن الظّهور إلّا بخفير فمنعوا النّاس من خفارته ، فلم يمتنع أحد آل سالم بن عمر خفره ، فتعرّض لهم أربعة من آل حمود في سوق بور ، ففشل الخفير ، ولكنّ عيدروسا ثبت ، ولمّا ضربه أحدهم ب #نمشته .. تلقّاها بذراعه. فلم تؤثّر فيه إلّا قليلا ، ثمّ أطلق عليه عامله ودقّه فيه .. فخرج سنانه من ظهره ، ولم يقدر على انتزاعه إلّا بجهد مع قوّة أيده ، ولكنّ المطعون سلم وهرب الثّلاثة إلى أن سوّيت المسألة بالصّلح ، وكفّته راجحة ، وخدود أعدائه ضارعة ، وعذره في قتل عمر بن زين ظاهر ؛ إذ بدؤوه بالاعتداء ، ولم يمكنه الدّفع إلّا بالقتل ، وعند ظهور القرينة ب #الصّيال .. يكون المعتدى عليه هو المصدّق ، ويذهب دم الصّائل هدرا.
______
(١) البيتان من البسيط ، وهما لابن هانىء الأندلسيّ بتغيير بسيط. درور : المرأة ذات اللبن الكثير.
(٢) القطامي : نوع من أنواع الصقور.

765
#إدام_القوت

وفي جنوب بلاد #بور أرض واسعة لا يعرف ملّاكها ، وفيها آثار عمارات #إسلاميّة ، غرسوها نخلا فزكا ونما ، وهو #عثريّ يشرب بعروقه ، لا يحتاج إلى سقي من الآبار ، إلّا في الابتداء.
وبما أنّها من الأموال الضّائعة مرجعها لبيت المال .. طالبهم المنصب السّابق السّيّد عيدروس بن عبد القادر ، ثمّ المرحوم السّيّد عليّ بن عبد القادر بحصّة الأرض من النّخل ، وهو في عادتهم #الخمس ، فلم يدفع لهما إلّا الضّعفاء ، أمّا الأقوياء من #السّادة ومن #آل_باجريّ .. فتارة يعترفون ويدفعون الشّيء اليسير من الثّمرة ، وأخرى يتمرّدون ويجاهرون بالمنع ، مع أنّهم قد أمضوا للسّيّد عليّ بن عبد القادر بالاعتراف في عدّة وثائق ، ولمّا لم يجد المنصب الحاليّ علاجا غير الكيّ وخاف من تشوف الحكومة إليه : الاستيلاء عليه ، ودفعه جملة عنه .. اتّفق هو وإيّاها على أن يكون عليه إظهار الوثائق وإقامة الحجّة الشّرعيّة ، وعلى الحكومة أن تساعده بالقوّة على استخراج حصّة الذّبر من النّخل وهو الخمس ـ كما مرّ آنفا ـ ثمّ يقسّم على ثمانية أجزاء :
ثلاثة يكون أمرها ل #المنصب ، يصرفها في مصارفها الشّرعيّة.
وخمسة للحكومة #الكثيريّة تصرّفها كذلك. وعلى هذا وقّعوا ، وما ندري ماذا تكون الخاتمة؟
وفي شرقيّ #بور : عرض عبد الله : فيه مسجد ، وحوله ضريح لعبيد الله بن أحمد (١) ، عليه قبّة ، مع أنّ الأثبت أنّه إنّما دفن ب #سمل كما سيأتي فيها.
وسكّان #العرض طائفة من آل باجري ، يقال لهم : آل بدر بن محمّد ، وآل حسن بن عليّ ، وآل بدر بن عليّ ، لا يزيدون مع مواليهم وخدمهم وعمّالهم عن مئتي رجل ، وكانت لهم قبولة خشنة ، حتّى إنّ أحد العوامر أخفر ذمّتهم ، فتسوّروا داره وقتلوه إلى جانب امرأته.
______
(١) هو ابن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى ، ولكن لأن المؤلف يرى أنه مقبور بسمل .. فقد أرجأ ذكره إليها.
وفي سنة (١٣٣٧ ه‍) حدث شجار بين رجلين منهم ـ يقال لأحدهما : عبد الله بن صلاح ، وللآخر : كرامة بن فرج ـ على قطعة أرض ، فلم يكن من كرامة إلّا أن قتل عبد الله بن صلاح ، وأخذ داره وأخرج عائلته منه ، فوصل إليه ستّة من أقربائه ، وبينا هم يراجعونه .. أقبل آل باجريّ ، فلمّا رآهم أقبلوا .. أطلق عليهم الرّصاص ، فلم يكن من أحد السّتّة إلّا أن قتله ؛ لأنّه رأى إطلاقه الرّصاص على القوم وهو إلى جانبه مخلّا بذمامه ، فانبرى له آخر من السّتّة فقتل قاتل كرامة ، وهكذا تناحر السّتّة وسقطوا يتشحّطون في دمائهم.
وكان #آل_باجريّ من أبعد قبائل حضرموت عن السّلب والنّهب وقطع الطّريق حتّى في أيّام الفوضويّة. ومن أواخر رؤسائهم : الشّيخ سعيد #بن_قطاميّ ، كان شجاعا ، قويّ العارضة ، لا ينكص (١) في مأزق القتال ، ولا يتلجلج إذا تشادقت الرّجال ، إلّا أنّه الآن ضعف ، وذهب بصره وسمعه ، وخفّ شعوره ، حتّى لا يحسّ بانكشاف عورته ، فدخل تحت قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) على أنّه لم يكن بالطّاعن في السّنّ كثيرا ، وغاية ما يكون أنّه ذرّف على الثّمانين ، وفيهم من ناهز المئة متمتّعا بالحواسّ ؛ كسعيد بن حبشيّ #باجريّ.
وفي سنة (١٣٦٠ ه‍) أحدث بعض عبيد الدّولة #الكثيريّة حدثا بتريم ، وهربوا ، ولم يقدر أحد يجيرهم ؛ خوفا من #الإنكليز ..
فضاقت بهم الأرض ، فنزلوا على آل باجريّ فأضافوهم ، وعزموا على تبليغهم المأمن على عادة العرب المطّردة في ذلك ، فلم يشعروا إلّا وقد باغتتهم ثلّة من عساكر الدّولة الإنكليزيّة الموكّلين بحماية الطّرق وحفظ الأمان ، وقالوا لآل باجريّ : إمّا أن تسلموا العبيد ، وإلّا .. وقع عليكم الحرب.
فقال لهم سعيد بن قطاميّ ـ بعد أن اجتمع حوله آل باجريّ كلّهم ، آل أحمد بن عليّ وآل حمود وغيرهم ـ : والله ، لو تناطحت الجبال .. لن ندفع لكم جيراننا بسبيل
______
(١) ينكص : يرجع.
777
#إدام_القوت

ما بقي فينا نافخ ضرم. فتبادلوا إطلاق الرّصاص ، وأصيب أحد العسكر وأحد آل #باجريّ بإصابات خفيفة ، ثمّ أحاط آل باجريّ بالعسكر في كوت لأحدهم ـ وهو بدر بن صلاح بن يمانيّ ، كان العسكر أرضوه فدفعه لهم ـ وبإثر تطويق آل باجريّ للكوت .. سفر السّفراء بينهم ، وسوّيت المسألة بالّتي هي أحسن ، وأبلغوا #العبيد المأمن ، وطلب منهم بعض الزّعماء أن يخضعوا للضّابط #الإنكليزيّ .. فأبوا.
ولكنّ هذا كان قبل جلاء #إبن_عبدات عن #الغرفة ، أمّا بعده .. فقد هانت الشّنافر حتّى صاروا أذلّ من الأيدي في الأرحام ، وصدق عليهم ما قدّمته في القصيدة الّتي وصفت بها زوال ابن عبدات.
وفي شوّال من سنة (١٣٦٦ ه‍) .. ادّعى السّيّد عبد القادر بن شيخ #العيدروس على أحد #آل_باجريّ بدعوى في بئر ، وتوجّه له القضاء ، فامتنع باجريّ عن قبول الحكم بتشجيع من رجل منهم يقال له : عبد بن عليّ ، فرصدته الحكومة #الكثيريّة حتّى قيل لها : إنّه ب #تاربه ، فأرسلت له عسكرا ، فأخذوه منها إلى #سيئون ، ولكنّ أصحابه علموا ، فتحزّبوا ولاقوهم أثناء الطّريق ، وأطلقوا عليهم الرّصاص ، فتراجعوا ، وأفلت عبد بن عليّ وعاد العسكر بالفشل ، فغضبت الحكومة #الإنكليزيّة ، وأرسلت بثلّة من #جيش_البادية (١) المحافظ على أمن الطّريق بعتادهم ومعدّاتهم ، فلانت أعصاب آل باجريّ ، وانشقّت عصاهم ، وما كلّ مرّة تسلم الجرّة ، فتوسّط الشّيخ محمّد سالمين بن جعفر بن بدر العوينيّ ، فسوّيت المسألة على : تسليم البنادق الّتي صوّبت رصاصها على العسكر ، وغرامة ألف روبيّة ، وحبس عبد بن عليّ ثلاث سنين بالمكلّا تحت الأعمال الشّاقّة.
______
(١) جيش البادية : أنشأه انجرامس في عام (١٩٣٩ م) تقريبا ، قال في «مذكراته» : (لقد اقترحت إنشاء قوة من البدو لتكون قوة بو ليس للمناطق النائية التي كان لها اتصالات ضعيفة بالسلطنتين) ... إلخ.
ولقد أرادت بريطانيا من هذا الجيش أن يكون يدها التي تبطش بها من غير أن تستفز المشاعر الوطنية ، وكان أفراد هذا الجيش يربّون على الانتماء المطلق ل (بريطانيا) ، وكان عدده عند تكوينه (٥٠) رجلا خصص له (١٢) جملا ، وسيارتين ، وجهاز لاسلكي. ينظر : «سياسة بريطانيا تجاه حضرموت» للأستاذ صادق عمر مكنون السقاف (١٠٢ ـ ١٠٣).
وفي جنوب بلاد #بور أرض واسعة لا يعرف ملّاكها ، وفيها آثار عمارات إسلاميّة ، غرسوها نخلا فزكا ونما ، وهو #عثريّ يشرب بعروقه ، لا يحتاج إلى سقي من الآبار ، إلّا في الابتداء.
وبما أنّها من الأموال الضّائعة مرجعها لبيت المال ..
طالبهم المنصب السّابق السّيّد عيدروس بن عبد القادر ، ثمّ المرحوم السّيّد عليّ بن عبد القادر بحصّة الأرض من النّخل ، وهو في عادتهم #الخمس ، فلم يدفع لهما إلّا الضّعفاء ، أمّا الأقوياء من #السّادة ومن #آل_باجريّ .. فتارة يعترفون ويدفعون الشّيء اليسير من الثّمرة ، وأخرى يتمرّدون ويجاهرون بالمنع ، مع أنّهم قد أمضوا للسّيّد عليّ بن عبد القادر بالاعتراف في عدّة وثائق ، ولمّا لم يجد المنصب الحاليّ علاجا غير الكيّ وخاف من تشوف الحكومة إليه : الاستيلاء عليه ، ودفعه جملة عنه .. اتّفق هو وإيّاها على أن يكون عليه إظهار الوثائق وإقامة الحجّة الشّرعيّة ، وعلى الحكومة أن تساعده بالقوّة على استخراج حصّة الذّبر من النّخل وهو الخمس ـ كما مرّ آنفا ـ ثمّ يقسّم على ثمانية أجزاء :
ثلاثة يكون أمرها للمنصب ، يصرفها في مصارفها الشّرعيّة.
وخمسة للحكومة #الكثيريّة تصرّفها كذلك. وعلى هذا وقّعوا ، وما ندري ماذا تكون الخاتمة؟
وفي شرقيّ #بور :
#عرض عبد الله : فيه مسجد ، وحوله ضريح لعبيد الله بن أحمد (١) ، عليه قبّة ، مع أنّ الأثبت أنّه إنّما دفن بسمل كما سيأتي فيها.
وسكّان #العرض طائفة من آل باجري ، يقال لهم : آل بدر بن محمّد ، وآل حسن بن عليّ ، وآل بدر بن عليّ ، لا يزيدون مع مواليهم وخدمهم وعمّالهم عن مئتي رجل ، وكانت لهم قبولة خشنة ، حتّى إنّ أحد العوامر أخفر ذمّتهم ، فتسوّروا داره وقتلوه إلى جانب امرأته.
______
(١) هو ابن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى ، ولكن لأن المؤلف يرى أنه مقبور بسمل .. فقد أرجأ ذكره إليها.
776
#إدام_القوت

وفي سنة (١٣٣٧ ه‍) حدث شجار بين رجلين منهم ـ يقال لأحدهما : عبد الله بن صلاح ، وللآخر : كرامة بن فرج ـ على قطعة أرض ، فلم يكن من كرامة إلّا أن قتل عبد الله بن صلاح ، وأخذ داره وأخرج عائلته منه ، فوصل إليه ستّة من أقربائه ، وبينا هم يراجعونه .. أقبل آل باجريّ ، فلمّا رآهم أقبلوا .. أطلق عليهم الرّصاص ، فلم يكن من أحد السّتّة إلّا أن قتله ؛ لأنّه رأى إطلاقه الرّصاص على القوم وهو إلى جانبه مخلّا بذمامه ، فانبرى له آخر من السّتّة فقتل قاتل كرامة ، وهكذا تناحر السّتّة وسقطوا يتشحّطون في دمائهم.
وكان #آل_باجريّ من أبعد قبائل حضرموت عن #السّلب و #النّهب وقطع الطّريق حتّى في أيّام الفوضويّة. ومن أواخر رؤسائهم : الشّيخ سعيد بن #قطاميّ ، كان شجاعا ، قويّ العارضة ، لا ينكص (١) في مأزق القتال ، ولا يتلجلج إذا تشادقت الرّجال ، إلّا أنّه الآن ضعف ، وذهب بصره وسمعه ، وخفّ شعوره ، حتّى لا يحسّ بانكشاف عورته ، فدخل تحت قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) على أنّه لم يكن بالطّاعن في السّنّ كثيرا ، وغاية ما يكون أنّه ذرّف على الثّمانين ، وفيهم من ناهز المئة متمتّعا بالحواسّ ؛ كسعيد بن حبشيّ باجريّ.
وفي سنة (١٣٦٠ ه‍) أحدث بعض عبيد الدّولة الكثيريّة حدثا بتريم ، وهربوا ، ولم يقدر أحد يجيرهم ؛ خوفا من الإنكليز .. فضاقت بهم الأرض ، فنزلوا على آل باجريّ فأضافوهم ، وعزموا على تبليغهم المأمن على عادة العرب المطّردة في ذلك ، فلم يشعروا إلّا وقد باغتتهم ثلّة من عساكر الدّولة الإنكليزيّة الموكّلين بحماية الطّرق وحفظ الأمان ، وقالوا لآل باجريّ : إمّا أن تسلموا العبيد ، وإلّا .. وقع عليكم الحرب.
فقال لهم سعيد بن قطاميّ ـ بعد أن اجتمع حوله آل باجريّ كلّهم ، آل أحمد بن عليّ وآل حمود وغيرهم ـ : والله ، لو تناطحت الجبال .. لن ندفع لكم جيراننا بسبيل
______
(١) ينكص : يرجع