اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة

#الرعارع و. #الزعازع

مدينة الرعارع – عاصمة لحج القديمة قبل حوطة بلجفار، تقع شمال مدينة الحوطة، على قمة ترتفع عن سطح الأرض بين سفيان والضفة الغربية للوادي الصغير.

لعبت مع قرية "الميبه" دوراً ملحوظا في تاريخ لحج والصرعات التي جرت للسيطرة على مدينة عدن في عهد الدويلات المتصارعة.. ومن أشهر من نسب إليها العلامة أبي قرة موسى بن طارق اللحجي الرعرعي صاحب "السنن".

وتعرضت المدينة للتخريب من قبل العجالم وبقيت آثارها ماثلة للعيان، وكشفت التنقيبات عن الكثير من اللقى والعملات التي تعود الى الفترة الاسلامية، ويرجع آخر تاريخ الاستبطان في الموقع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وفي هذه الايام ومع التوسع المعماري الذي تشهده حوطة لحج عادت الحياة من جديد إلى الرعاع وأصبحت احدى القرى الصغيرة المرتبطة بالحوطة.

موقعها

الرعارع هي عبارة عن موقع أثري قديم ، تقع شمال مدينة الحوطه على بعد حوالي (ثلاثة كيلومتر) على الضفة الغربية للوادي الصغير ، وهي عبارة عن قمة أو تلة مستطيلة الشكل تقريبا أبعادها (86?198متر) ترتفع عن سطح السهل فيما بين (5-8مترات) وارتفاعها هذا جعلها تشرف على بساتين النخيل المحيطة بها ، وتنتشر على سطح تلك التلة الشقافات الفخارية المصقولة ، وبقايا أواني زجاجية ملونة ، وأساور زجاجية ملونة – أيضا تدل بقايا المستوطنة التي كانت فيها مبان مبنية بالآجر ، يرجع آخر تاريخ لاستيطان الموقع إلى (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي (من خلال العملات البرونزية) التي عثر عليها في السطح.

عاصمة مخلاف لحج

تشير معظم المصادر التأريخية الإخبارية أن مدينة الرعارع كانت عاصمة مخلاف لحج ، وكانت محور شهرتها تلك الواقعة المشهورة المتمثلة في حرب التصفية بين (آل بني زريع) في (منتصف القرن السادس الهجري) حيث دارت المعارك بين الداعي (سبأ أبي السعود) و (علي بن أبي الغارات) وهما من (آل زريع) فبعد أن توفى (أبو السعود) الذي كان يحكم ميناء ومدينة عدن وأراضي لحج ، خلفه في منطقة نفوذه ابنه (سبأ) ثم ابنه (محمد) ثم أخوه (علي بن أبي الغارات) وهو صاحب حصن الخضراء والمستولي على ميناء ومدينة عدن ، أما الداعي (سبأ) فكان له حصن التعكر على ميناء ومدينة عدن ، وحصن الدملؤة ، وسامع ، ومطران ، وذبحان ، وأجزاء أخرى من المعافر وبعض الجند ، وقد كانت أعماله كبيرة وواسعة وقد توترت العلاقات بين الداعي (سبأ بن أبي السعود) و عمه (علي بن أبي الغارات) بسبب التصرفات السيئة التي حصلت من عمال (علي بن أبي الغارات) واعتدائهم على عمال الداعي (سبأ) وإفسادهم ، وقد أدى ذلك الأمر الى حروب بين الطرفين ، وكان (علي بن أبي الغارات) يتخذ في هذا الوقت من مدينة الرعارع عاصمة له .

فتنة الرعارع

بدأت الحروب منذ محاولة الداعي (سبأ) احتلال مدينة الرعارع لتأديب عمه) علي بن أبي الغارات ) وظلت هذه الحروب فترة زمنية طويلة أطلقت عليها المصادر التاريخية الإخبارية – فتنة الرعارع- والتي انتهت بانتصار الداعي (سبأ) الذي دخل مدينة الرعارع منتصرا ، ثم تعرضت مدينة الرعارع للنهب والتدمير من قبل (مهدي بن علي الرعيني) الذي أغار على مخلاف لحج مرتين متتاليتين ، قتل خلالهما الكثير من أهل لحج وسبى نسائهم وأموالهم الجزيلة ، كان ذلك في عام (558هجرية) ، ولكن تم إعادة عمارتها من جديد لنجدها -أيضا- في نهاية دولة الطاهريين (في الربع الأول من القرن العاشر الهجري ) قد تعرضت للتدمير ، فبعد أن شعر الطاهريون أن العثمانيون – الأتراك – قد تغلغلوا في البلاد ، وبدؤوا يقلصون نفوذ الدولة الطاهرية لدرجة أنهم اقتربوا من عاصمة الطاهريين المقرانة في مدينة رداع ، فما كان من الطاهريين إلا أن وجهوا قبيلة الهياثم التي كانت تستوطن أبين إلى لحج لحفظ الأمن فيها ولحمايتها من العثمانيين".

بداية النهاية

توجهت قبيلة الهياثم إلى لحج ووصلت الى جوار مدينة الرعارع، وأبلغ نائب الطاهريين في مدينة الرعارع بالأمر، وعند وصولهم إلى لحج طلبوا منه أن يزودهم بالغذاء والمؤنة ، ولكنه تخاذل ولم يصدق ذلك فهرب إلى مدينة عدن وعلى أثرها اجتاحت قبيلة الهياثم مدينة الرعارع ونهبوها بقيادة مجرب بن حيدره بن مسعود الهيثمي ، ولم يكتفوا بذلك بل توجهوا – أيضا – الى مدينتي بني أبه العليا والسفلى اللتان تقعان غرب مدينة الرعارع ، على الضفة الشرقية للوادي الكبير ، فنهبوهما ودمروهما فما كان من سكان مدينة الرعارع ، وسكان مدينة ببني أبة – التي حرف أسمها أخيرا إلى (ميبة) – إلا أن هربوا إلى حوطتي سفيان وبلجفار ، وتدهورت مدينة الرعارع ، وكانت هذه بداية النهاية لها حيث تحولت العاصمة إلى حوطه بلجفار ، ولم يعد لها ذكر بعد (القرن الحادي عشر الهجري) ، ونقل منبر جامعها إلى جامع السيد (عمر بن عبد الله المساوى) الذي قام ببناه السيد (عمر بن عبد الله ) في مدينة الحوطه عام (1083هـ) وكان نهاية جامعها يعني نهايتها كمدينة مستوطنة).

 

بقايا أطلال

وأنت في طريقك إلى مدي
#اليمن_تاريخ_وثقافة
الجامع الكبير أو مسجد الجامع هكذا يطلق عليه اللحوج
#المساوى المساوي المساوئ
مسجد الجامع (عمر بن عبد الله المساوئ)
يعتبر من أهم مساجد مدينة الحوطة في محافظة لحج بناه السيد عمر بن عبد الله المساوئ في عام (1083ه ) ونقل منبره من جامع مدينة #الرعارع ثم جدده ( السلطان عبد الكريم فضل بن علي محسن العبدلي عام (1348ه ) حتى صار من أجمل وافخر مساجد اليمن
يقع مسجد الجامع في حارة الجامع وهي الحارة التي يقع فيها وسميت بأسمه ومسجد الجامع من أشهر المعالم المعمارية والأثرية في مدينة الحوطة لحج وهو مزار ومقصد الكثير من المهتمين بالعمارة اليمنية والمعالم التاريخية أي إن الجامع يقع في الدور الثاني ويقع في الجزء السفلي للجامع عدد ن المحلات التجارية ومنها محلات لبيع التمور والبهارات ومحلات أدوات البناء ومحلات لبيع المواد الغذائية ومن أشهر أصحاب المحلات التي في الدور السفلي للجامع
• علي عبيد والد الدكتور علوي علي عبيد
• عوض بامطرف والد الدكتور عبد الله عوض بامطرف محافظ لحج سابقا .
• مهدي مفتاح
• ناصر يسلم
• عوض سويد
• السيد سعيد
• هاشم وغيرهم .
معظم تلك المحلات أغلقت وأهملت بعد رحيل معظم أصحابها إلى رحمة الله .
وفي عهد السلطان فضل بن عبد الكريم العبدلي قام بترميم الجامع ودخل تحسينات له من حيث تبليطه وتوسعته حيث يتسع لعدد ألفين مصلي وكان القائم عليه وإمامه عند بنائه وتشيده الإمام الفقيه أحمد النخلاني طيب الله أثره ومن بعده ابنه الفقيه القاضي الإمام علي بن احمد النخلاني والذي لا يزال حتى يومنا هذا قائما وإماما للجامع نسال الله تعالى له الصحة والعافية وطول العمر .
#الرعارع

مدينة الرعارع – عاصمة لحج القديمة قبل حوطة بلجفار، تقع شمال مدينة الحوطة، على قمة ترتفع عن سطح الأرض بين سفيان والضفة الغربية للوادي الصغير.
لعبت مع قرية "الميبه" دوراً ملحوظا في تاريخ لحج والصرعات التي جرت للسيطرة على مدينة عدن في عهد الدويلات المتصارعة. ومن أشهر من نسب إليها العلامة أبي قرة موسى بن طارق اللحجي الرعرعي صاحب "السنن". وتعرضت المدينة للتخريب من قبل العجالم وبقيت آثارها ماثلة للعيان، وكشفت التنقيبات عن الكثير من اللقى والعملات التي تعود الى الفترة الاسلامية، ويرجع آخر تاريخ الاستبطان في الموقع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وفي هذه الايام ومع التوسع المعماري الذي تشهده حوطة لحج عادت الحياة من جديد إلى الرعاع وأصبحت احدى القرى الصغيرة المرتبطة بالحوطة..

" عدن تايم " زارت مدينة الرعارع عاصمة مخلاف لحج وخرجت بالحصيلة الآتية :


موقعها


الرعارع هي عبارة عن موقع أثري قديم ، تقع شمال مدينة الحوطه على بعد حوالي (ثلاثة كيلومتر) على الضفة الغربية للوادي الصغير ، وهي عبارة عن قمة أو تلة مستطيلة الشكل تقريبا أبعادها (86�198متر) ترتفع عن سطح السهل فيما بين (5-8مترات) وارتفاعها هذا جعلها تشرف على بساتين النخيل المحيطة بها ، وتنتشر على سطح تلك التلة الشقافات الفخارية المصقولة ، وبقايا أواني زجاجية ملونة ، وأساور زجاجية ملونة – أيضا تدل بقايا المستوطنة التي كانت فيها مبان مبنية بالآجر ، يرجع آخر تاريخ لاستيطان الموقع إلى (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي (من خلال العملات البرونزية) التي عثر عليها في السطح .


عاصمة مخلاف لحج


تشير معظم المصادر التأريخية الإخبارية أن مدينة الرعارع كانت عاصمة مخلاف لحج ، وكانت محور شهرتها تلك الواقعة المشهورة المتمثلة في حرب التصفية بين (آل بني زريع) في (منتصف القرن السادس الهجري) حيث دارت المعارك بين الداعي (سبأ أبي السعود) و (علي بن أبي الغارات) وهما من (آل زريع) فبعد أن توفى (أبو السعود) الذي كان يحكم ميناء ومدينة عدن وأراضي لحج ، خلفه في منطقة نفوذه ابنه (سبأ) ثم ابنه (محمد) ثم أخوه (علي بن أبي الغارات) وهو صاحب حصن الخضراء والمستولي على ميناء ومدينة عدن ، أما الداعي (سبأ) فكان له حصن التعكر على ميناء ومدينة عدن ، وحصن الدملؤة ، وسامع ، ومطران ، وذبحان ، وأجزاء أخرى من المعافر وبعض الجند ، وقد كانت أعماله كبيرة وواسعة وقد توترت العلاقات بين الداعي (سبأ بن أبي السعود) و عمه (علي بن أبي الغارات) بسبب التصرفات السيئة التي حصلت من عمال (علي بن أبي الغارات) واعتدائهم على عمال الداعي (سبأ) وإفسادهم ، وقد أدى ذلك الأمر الى حروب بين الطرفين ، وكان (علي بن أبي الغارات) يتخذ في هذا الوقت من مدينة الرعارع عاصمة له .


فتنة الرعارع


بدأت الحروب منذ محاولة الداعي (سبأ) احتلال مدينة الرعارع لتأديب عمه) علي بن أبي الغارات ) وظلت هذه الحروب فترة زمنية طويلة أطلقت عليها المصادر التاريخية الإخبارية – فتنة الرعارع- والتي انتهت بانتصار الداعي (سبأ) الذي دخل مدينة الرعارع منتصرا ، ثم تعرضت مدينة الرعارع للنهب والتدمير من قبل (مهدي بن علي الرعيني) الذي أغار على مخلاف لحج مرتين متتاليتين ، قتل خلالهما الكثير من أهل لحج وسبى نسائهم وأموالهم الجزيلة ، كان ذلك في عام (558هجرية) ، ولكن تم إعادة عمارتها من جديد لنجدها -أيضا- في نهاية دولة الطاهريين (في الربع الأول من القرن العاشر الهجري ) قد تعرضت للتدمير ، فبعد أن شعر الطاهريون أن العثمانيون – الأتراك – قد تغلغلوا في البلاد ، وبدؤوا يقلصون نفوذ الدولة الطاهرية لدرجة أنهم اقتربوا من عاصمة الطاهريين المقرانة في مدينة رداع ، فما كان من الطاهريين إلا أن وجهوا قبيلة الهياثم التي كانت تستوطن أبين إلى لحج لحفظ الأمن فيها ولحمايتها من العثمانيين".


بداية النهاية


توجهت قبيلة الهياثم إلى لحج ووصلت الى جوار مدينة الرعارع ، وأبلغ نائب الطاهريين في مدينة الرعارع بالأمر ، وعند وصولهم إلى لحج طلبوا منه أن يزودهم بالغذاء والمؤنة ، ولكنه تخاذل ولم يصدق ذلك فهرب إلى مدينة عدن وعلى أثرها اجتاحت قبيلة الهياثم مدينة الرعارع ونهبوها بقيادة مجرب بن حيدره بن مسعود الهيثمي ، ولم يكتفوا بذلك بل توجهوا – أيضا – الى مدينتي بني أبه العليا والسفلى اللتان تقعان غرب مدينة الرعارع ، على الضفة الشرقية للوادي الكبير ، فنهبوهما ودمروهما فما كان من سكان مدينة الرعارع ، وسكان مدينة ببني أبة – التي حرف أسمها أخيرا إلى (ميبة) – إلا أن هربوا إلى حوطتي سفيان وبلجفار ، وتدهورت مدينة الرعارع ، وكانت هذه بداية النهاية لها حيث تحولت العاصمة إلى حوطه بلجفار ، ولم يعد لها ذكر بعد (القرن الحادي عشر الهجري) ، ونقل منبر جامعها إلى جامع السيد (عمر بن عبد الله المساوى) الذي قام ببناه السيد (عمر بن عبد الله ) في مدينة الحوطه عام (1083هـ) وكان نهاية جامعها يعني نهايتها كمدينة مستو
كتاب للكاتب هاني عبدالحميد كرد
بعنوان؛؛
حاضِرٓةُ #الرٌٓعارع عاصمة محافظة #لحج
2021-10-09
صدر عن دار الوفاق للنشر والتوزيع في المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى من كتاب حاضِرٓةُ الرٌٓعارع ، تأليف الباحث هاني عبدالحميد كرد ، وتقديم العلامة الحبيب أبوبكر العدني بن علي المشهور ، والدكتور محمد أبوبكر باذيب ، ويتكون الكتاب من 144 صفحة ، الطبعة الأولى لعام 1442 هجرية / 2021م ، برقم إيداع بدار الكتب والوثائق المصرية 2021/ 20150 .
ولقد جاء في مقدمة الكتاب للحبيب العلامة أبوبكر العدني بن علي المشهور ( وكان إعجابي كبيراً منذ قرأت العنوان الهادف _حاضِرٓةُ الرٌٓعارع _ والحاضرة دلالة على المدينة والحضارة ) .

وقام مؤلف الكتاب الشيخ هاني كرد حفظه الله ، بإهداء الكتاب كما جاء في الصفحة رقم 3 ، إلى من سطروا بدمائهم تاريخاً وسجلوا بجروحهم فصولاً وسقوا بدموعهم حقولاً وبنوا بثباتهم أمجاداً ، إلى من سكن حوطة لحج وتبنها واستنشق عبير هوائها وتمرغ بطين ترابها  ، إلى الشهداء الأحياء والمخلصين تحت أديم السماء ، أهدي كتابي بكلمات حروفها مابين الألف والياء .
وفي ظهر غلاف الكتاب نبذة مختصر عن الرعارع ومحتواء الكتاب ، حيث ورد فيه ، الرعارع أسم منطقة تقع في أقصى أرض اليمن بالقرب من عدن أبين ، كانت مشهورة في القرون الإسلامية الأولى ، ونُسب إليها عدد غير قليل من العلماء ورواه الأحاديث ، وهي معدودة من حواضر مدينة لحْج المعروفة ، ذكرها الهمداني في "الصفة" ، وذكر أن سكانها الواقديون .
كما بسط الباحث عن موقعها وعن حواضر لحج وسكانها معتمداً على النقولات التاريخية لأعلام المؤرخين ، كما تطرق لعرض جماعة من الرجال الأفداد الذين اقترن ذكرهم بلحج وماحولها ، وايضاً تناول الباحث الأحوال السياسية لمخلاف لحج وعاصمته الرعارع خلال المراحل التاريخية في العصر الإسلامي حتى مراحل التمزق والدويلات ، ولقد تتبع بالبحث والتحليل مراحل تقلب الدول على لحج وأطرافها ، وماتعرضت له حاضِرٓةُ الرٌٓعارع من النهب والسلب والحرق في مرحلة سطو الجحافل وعدوانهم عليها ، وغير ذلك ، بالاضافة إلى طرح الأحوال العلمية والثقافية لتلك الحاضرة المنسية .
ويعد الكتاب رقم   1 لمؤلفه هاني عبدالحميد كرد ، تحت عنوان حواضر علمية منسية .
(حرف الراء مع الظاء وما إليهما)

#الرظمة (١) : من قرى #خبان فيها سوق يجتمع فيه قبائل تلك الناحية من خبان وبلاد رداع وبلاد عمّار في يوم الخميس كل أسبوع.

(حرف الراء مع العين وما إليهما)
#الرعادي : من قرى خودان في بلاد يريم.
#الرعارع : قال ابن مخرمة : الرعارع : قرية من قرى #لحج ينسب إليها جماعة منهم الفقيه إبراهيم بن أحمد الرعرعي اللّحجي وذكر الجندي في تاريخه أنه كان بالرعارع شخص فقيه متقدم وكان له خلق حسن وجمال باهر فرأته إمرأة فنزعت درعها وتبرجت له لعله يفتتن بها فقال لها في الحال :
لا تنزعي درعك إني رعرعي 
إن كنت من أجلي نزعت فادرعي 

إنتهى ما ذكره ابن مخرمة :
#رعاش : عزلة من أعمال ذي السفال.
جبل #رعويين : عزلة من ناحية ذي جبلة وأعمال إبّ.
#رعين : مخلاف ذي رعين من بلاد #يريم سمي باسم القيل #الحميري وفيه (٢) قرى كثيرة منها ماور ومليان وسنفان ومرس ودماس وحتقل والأسلاف وقعيقعان وغير ذلك.
وفي معجم البلدان : رعين هو تصغير رعن وهو أنف الجبل مخلاف من مخاليف اليمن سمي بالقبيلة وهو ذو رعين واسمه يريم بيايين مثناتين من تحت بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن #حمير ،
و #رعين أيضا : قصر عظيم باليمن وقيل جبل فيه حصن وبه سمي ذو رعين. قال امرؤ القيس :
ودار بني سواسة في رعين 
تجر على جوانبه الشمال 
______
(١) الصحيح في كتابتها الرضمة بالضاد المعجمة.
(٢) هو عزلة وليس مخلافا وهذه القرى هي من بقية ما كان يطلق عليه مخلافا.
367
ولحن الْخطاب وَدَلِيل الْخطاب والاجماع وَالْقِيَاس والبقاء على حكم الأَصْل عِنْد عدم هَذِه الْأَدِلَّة قراة صَار بهَا أَهلا ان يغتنم فَوَائده ويلازم للافادة فِي اوقاته وَإِنَّمَا استوعبت هَذَا الْكَلَام مَعَ طوله لرجل كَبِير الْقدر مصدر الشَّهَادَات
وَرَأَيْت بِخَط هَذَا الْفَقِيه مَكْتُوبًا على دفة مهذبة اذ صَار ب #عدن الى الْفَقِيه ابي بكر #الْمقري اشْتَرَاهُ من ذُريَّته بِمَا مِثَاله يَقُول مَالِكه يَعْنِي الْكتاب ... الصَّبْر أحسن مَا استعنت بِهِ ... فِي كل امرك فَالْزَمْ الصبرا
وَالصَّبْر مطعمه نَظِير لأسمه ... لَكِن عواقب امْرَهْ امرا ...
وَكَانَ هَذَا الرجل مبارك التدريس تفقه بِهِ جمَاعَة من #عدن و #لحج وَغَيرهمَا وَعنهُ اخذ #مشقر فِي بدايته وَكَانَ لَهُ اخ ولي نظارة عدن مُدَّة وَكَانَ هَذَا يدْخل الى اخيه وَيقف بِالْمَسْجِدِ الْمَعْرُوف بِمَسْجِد #الشَّجَرَة ويدرس فِيهِ وَكَانَ من أئمة الْعَصْر وَتُوفِّي ب #الرعارع سنة سِتّ أَو سبع واربعين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم ابو عبد الله مُحَمَّد بن ابراهيم عرف ب #مشقر بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَضم الْقَاف وَسُكُون الرَّاء اصله من #سبا_صُهَيْب وتفقه فِي بدايته بِابْن دَاوُد الْمَذْكُور انفا ثمَّ لما توفّي ارتحل الى #أبين فتفقه بمبارك #السحيلي ثمَّ كَانَ كَمَال تفقهه بالامام #ابْن_عجيل وَكَانَ من اخيار الْفُقَهَاء معرفَة وصلاحا وتقا وَسمعت بعض الْفُقَهَاء مِمَّن درس عَلَيْهِ كتاب #التَّنْبِيه يَقُول لم أر لَهُ نظيرا فِي الْفُقَهَاء زهادة وتواضعا وخشوعا وَكَانَت وَفَاته فِي اُحْدُ شهور ارْبَعْ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بعد أَن بلغ عمره سِتِّينَ سنة وَولده #الْفَارُوق الَّذِي ذكرته مَعَ القَاضِي احْمَد بن مياس فِيمَا تقدم وانه صهره وَحمل على مقاولته عِنْد قَاضِي الْقُضَاة وَكَانَ اُحْدُ اسباب تفقه اولاد ابْن الأديب قضا #موزع وولاه ولد الْفَقِيه قضا #لحج بعد مصادرة ابْن مياس وَبَلغنِي انه الْآن فِي سنة ثَمَانِي وَعشْرين وَسَبْعمائة حَاكما ب #لحج
838
#السلوك #الجندي

على طَرِيق
النّسك ثمَّ سَافر الى َكَّة وَصَحب ابْن ُرَيْق الْمَذْكُور فِي فُقَهَاء #تعز فَلَمَّا عَاد من الْحَج أخبر الْفُقَهَاء بني مُحَمَّد بن عمر بِدِينِهِ وفقهه فأثر ذَلِك عِنْدهم إِذْ كَانَ الْمخبر لَهُ حَظّ عِنْدهم فطلبوه وولوه قَضَاء #عدن وَ #أبين فاستناب على أبين وَدخل عدن وَذَلِكَ سنة ارْبَعْ وَسَبْعمائة وعقيب دُخُوله حصل فِي #عدن سيل جحاف فَاحْتمل بُيُوتًا وعالما كثيرا والقاهم الْبَحْر من جُمْلَتهمْ بَيت الضَّامِن الْبَلَد وَالْمَعْرُوف بِ #ابْن_معوضة واحاط المَاء بِالْبَيْتِ الَّذِي نزله القَاضِي حَتَّى أَنه لم يخرج مِنْهُ إِلَّا بحيلة من كوَّة فِيهِ ينزل مِنْهَا الى الشَّارِع فَاخْرُج كتبه وَأخرج على سلم ركز لَهُ من كَثْرَة المَاء على بَاب الْبَيْت وَلم يَتْرُكُوهُ بني مُحَمَّد بن عمر يسير فِي الْقَضَاء على مُرَاده بل الزموه على الْوُقُوف على حُدُود ضَاقَ مِنْهَا فعزل نَفسه وَعَاد ألى #أبين فَبَقيَ على قَضَائهَا وَجعل مَكَانَهُ فِي #عدن يُوسُف #بن_مَضْمُون الْمُقدم ذكره فَلبث نَحْو سنتَيْن وَلم تحسن اثاره فعزل وأعيد #ابْن_الاديب فِي سنة 706 فَلَمَّا اسْتمرّ على الْقَضَاء وَاقِفًا على مَأْخَذ الْقُضَاة متأدبا منضبطا واحدث مَعَ ذَلِك ضوابط اخر لم يجد بهَا قَاضِي قبله مِنْهَا أَنه مُنْذُ ولي لم يصرف للأيتام زكوة وَكَانَت مِمَّا ينْتَفع بهَا النَّاس وَمِنْهَا أَنه منع أهل #عدن أَن يوصوا إِلَّا بحضر أَقوام عينهم وَسَمَّاهُمْ الْأُمَنَاء وهم عِنْد النَّاس على خلاف ذَلِك ظَاهرا وَبَاطنا وَمَتى فعل أحد بِخِلَاف ذَلِك انكر عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ وَنَحْوه من التَّعْزِير وَرُبمَا حبس الشُّهُود وَهَذَا أَمر شاق بِالنَّاسِ بِحَيْثُ أَن الْفَقِير لَا يصله الشُّهُود المعنيون لعدم طمعهم بِهِ إِذْ لَا بُد عِنْد ان يُوصي الْمُوصي لَهُم من شَيْء يرْضخ بِهِ الْمُوصى لَهُم طَوْعًا وَكرها والغني قد يكون يحب كتم أمره وَلَا يُوصي وَلَا يُحْصى إِلَّا بحضر من يتَحَقَّق دينه وأمانته وكتمه لسره فَيمْتَنع كثير من الْفُقَرَاء والأغنياء لما ذكرته وَمن مَا سنه ابْن الأديب انه مَتى وصل كل يطْلب مَاله فِي الْمُسْتَوْدع لم يسلمُوا لَهُ حَتَّى يضمن بهَا مَعْرُوف وَذَلِكَ وَجه ضَعِيف لَا عمل بِهِ ثمَّ أَنه لما سكن #لحج عِنْدَمَا ولي قَضَاء #عدن صَار يخرج بعد الْمَوْسِم ويدير #الرعارع وَاشْترى ارضا ونخيلا وَمَتى خرج من عدن استناب الْفَقِيه أَحْمد الْحرَازِي واستناب ابْن
#السلوك #الجندي

حَتَّى انْقَضتْ ايام
#الْمُجَاهِد الأولة وَقَامَ عَمه الْمَنْصُور بِالْملكِ فاستدعي #ابْن_الاديب وَبعث لَهُ بزواد وَكِسْوَة فتوقف اياما ثمَّ يقدم فِي شعْبَان فَلم يلبث غير يسير وَدخل رَمَضَان ثمَّ فِي سادسه جرى للمنصور مَا سَيَأْتِي فَلبث ابْن الأديب الى ربيع الآخر من سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة ثمَّ اسْتَأْذن الْمُجَاهِد وَعَاد #لحج فَهُوَ هُنَاكَ مُسْتَقرًّا ثمَّ انْتقل عَن #الرعارع الى ِنَاابه الْعليا وَهُوَ بهَا سَاكن وَقد بَلغنِي انه عَاد الرعارع وَلما استولى ولد الْمَنْصُور على #عدن ونواحيها واستدعاه الى #الدملوة وامره بالاستمرار على قضا القضاء فَهُوَ على قضا القضا حَتَّى كَانَ فِي شهر جمادي الأولى نزل عَسْكَر من #الْمُجَاهِد وهجموا #الرعارع وَدخل جَعْفَر بن #الصليحي بَيته فَدخل بعده وَقتل وَهُوَ مُتَعَلق بِهِ وداخل ابْن الاديب من ذَلِك فزع وَمرض اياما سِتا أَو سبعا ثمَّ توفّي الْحَادِي وَالْعِشْرين من جمادي الأول سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَمِنْهُم ب #خنفر رجل يعرف بِ #ابْن_الزبير تفقه بِابْن الأديب وَيذكر بِالدّينِ وَالصَّلَاح وَالْخَيْر وَمن قرى ابين الْمحل جمَاعَة مِنْهُم ابو الْعَبَّاس احْمَد بن ابي بكر بن ابراهيم الرَّسُول #المخزمي نِسْبَة الى قوم يُقَال لَهُم المخازمة وهم بطن من ِنْدَة واحدهم مخزمي بِفَتْح الْمِيم ثمَّ سُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة ثمَّ زاء مَفْتُوحَة ثمَّ مِيم ثمَّ يَا نسب مولده سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وتفقه فِي بدايته بزريع الْمُقدم ذكره ثمَّ ارتحل #الضُّحَى فَأخذ عَن الامام اسماعيل وَعَلِيهِ أكمل التفقه وَهُوَ أكمل اصحابه معرفَة للفقه ونظافة للْعلم وغزارة فِي النَّقْل وَرُبمَا ذكر انه اخذ عَن الامام ابْن عجيل فَصَارَ عَارِفًا بالفقه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عابدا زاهدا مبارك التدريس اخذ عَنهُ جمَاعَة كَثِيرَة من نواح شَتَّى فَمن الْجبَال شَيْخي ابو الْحسن #الأصبحي وَصَالح بن عمر #السفالي قدما اليه مُتَرَافِقين فُقَرَاء صَالح التَّنْبِيه أجمع وَشَيخنَا اخذ بعض الْوَسِيط ثمَّ عَارضه مرض استجاز الْكتاب وَعَاد الْجَمِيع الْبِلَاد فَنعم الرفيقان رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا
وَعبد الله بن سَالم وَسليمَان بن مُحَمَّد #الصُّوفِي كِلَاهُمَا من
#السلوك #الجندي

نزل الى لحج بأموال
وعساكر فَنزل ب #بنا_آبة العلياء وَهِي لَهُ وَلابْن عَمه #الرعارع كَمَا قدمنَا وَهُوَ وَاقِف بهَا فهاجت بَينهمَا حروب كَثِيرَة افضت الى انتصار #الدَّاعِي سبا على ابْن عَمه فهرب الى سبا صُهَيْب وتحصن هُوَ وَابْن عَمه بحصنين مِنْهَا وهما #منيف والحفلة وَمن عَجِيب مَا كَانَ فِي الْيَوْم الَّذِي انْكَسَرَ بِهِ ابْن ابي الغارات فتح بِلَال مولى سبا حصن #الخضراء فَبعث مبشرا الى سَيّده بذلك وسيده بعث مبشرا اليه بِفَتْح #الرعارع وانكسار بني عَمه فَالتقى الرسولان فِي الطَّرِيق وَكَانَت مُدَّة الْحَرْب بَينهمَا سنتَيْن كَانَ فِيهَا بِلَال مَوْلَاهُ يحارب الخضراء وفيهَا أم عَليّ بن ابي الغارات فَلَمَّا استولى على الخضراء وجد فِيهِ اموالا جليلة استولى عَلَيْهَا وَانْزِلْ الْحرَّة بهجة الى الْمَدِينَة فَلَبثت بهَا حَتَّى توفيت وَالْمَسْجِد الَّذِي يعرف بِمَسْجِد الْحرَّة على الْقرب من جَامع #عدن أَظُنهُ ينْسب اليها فَلَمَّا انْقَضتْ الْحَرْب دخل الدَّاعِي سبا الى عدن فَلبث بهَا سَبْعَة اشهر فَقير فِي سفح التعكر فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلما كَانَ بعد سَبْعمِائة ظهر للنَّاس على أكمة بسفح #التعكر حفير أظهره الْمَطَر فَتوهم النَّاس انه مَال فاعلموا وَالِي الْمَدِينَة فطلع ووقف واخرج الحفارون مِنْهُ صندوقا كَبِيرا مسمرا فَفتح فوجدوا فِيهِ رجلا ملففا باثواب مَتى أَمْسَكت صَارَت رَمَادا فاعادوه على حَاله بصندوقه وحفرته وَلَعَلَّه #الدَّاعِي
وَالله أعلم
وَلما توفّي الدَّاعِي بعد ان اقام مقَامه ابْنه على الْأَغَر فَلم يقم غير أَيَّام يسيرَة حَتَّى توفّي بِمَرَض السل وَله اربعة أَوْلَاد صغَار جعل كفالتهم إِلَى خَادِم اسْمه انيس خصي
#السلوك #الجندي

فَذكر لي ثِقَة عَن رجل من ذُرِّيَّة الْفَقِيه سَالم صَاحب مَسْجِد #الرِّبَاط انه رأى فِيمَا يرى النايم ان الْفَقِيه ابا بكر بن مُحَمَّد بن سَالم مشمرا عَن سَاقه وكانه فِي حَرَكَة قَوِيَّة فَقَالَ يَا سَيِّدي مَا الَّذِي انت فِيهِ اَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ يُرِيد ناخذ بالثار من اهل #الدويدار وَكَانَ قد اسأ اليهم فِيمَن اساء اليه فَلم يقم ابْن #الدويدار غير يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاث حَتَّى دخل #عدن وَكَانَ من امْرَهْ مَا كَانَ وجهز ابْن #الصليحي عسكرا الى #لحج فقبضها
ثمَّ ان اخا ابْن الدويدار كتب الى السُّلْطَان #الْمُجَاهِد يستمده فأمده بِابْن وهيب وَابْن الْفَخر الزكي وَجَمَاعَة خيل وَرجل فوصل بهم #الرعارع وَخرج لَهُم من بهَا من الْعَسْكَر مِنْهُم ربيع #الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر وَغَيرهمَا فخذلهم الجحافل وباعوهم فَقَاتلُوا وغلبوا وَحكى ان ربيع قَاتل قتالا لم يشْهد مثله لَاحَدَّ من الْعَرَب وَلَا للعجم ثمَّ انهزم
فَلَقِيَهُ جمع قادمون عَلَيْهِ على مَال وسلبه فَلَمَّا ينزل عَن فرسه وتخلى عَن سلاحه اقدم عَلَيْهِ حسن #الجحفلي فَقتله وَذهب براسه الى ابْن #الدويدار فذكورا انه كافأه بِمَال لم اتحقق مبلغه وَبَقِي اخوه ممسكا للحصن الى وقتنا سلخ رَجَب سنة 725 وهومع ذَلِك يُكَاتب السُّلْطَان
وَأما اخبار السُّلْطَان فانه لما عَاد عسكره من #لحج بعد قتل ربيع #الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر اذ قَتله ابْن الدويدار لقِيه فِي بَيت #ابْن_الاديب وهومتعلق ابْن الاديب وَلم يكد يلبث ابْن الاديب بعد ذَلِك بل مرض فَزعًا وَتُوفِّي بعد ذَلِك بايام قَلَائِل كَمَا ذكرت لَيْلَة الْحَادِي اَوْ يَوْمه وَالْعِشْرين من جمادي الاولى
وَفِي الْعشْرين من ربيع الاخر من السّنة توفّي الْملك #المغيث دَاوُود بِابْن الْملك #الاشرف بقرية #ضراس هربه حُسَيْن من بادية #الْجند طَمَعا بِمَالِه فَلَمَّا هرب نهب بَيته واخذ مِنْهُ جملَة مستكثرة وتعدى بذلك الى الساكنين مَعَه جباهم كَمَا لم يزل ذَلِك طبعه الْخِيَانَة لله وَلمن ولي من الْمُسلمين
وَأما #المماليك فَإِنَّهُم دخلُوا من #السَّلامَة إِلَى #زبيد ودخلوا على #الْقصرى بَيته هجما فارتاب مِنْهُم ورحب بهم وَقَالَ مَا ترسموا بحساسية فَقَالُوا
#السلوك #الجندي

فَبَاتَ
ب #الرحامية ثمَّ ارتحل نصف اللَّيْل فَلم يزل سائرا اللَّيْل فوصل المَاء الْحَار ثمَّ ارتحل سحرًا وَحط وَقت الظّهْر ثمَّ رَحل عَنهُ بعد الْعَصْر وَلم يزل سائرا طول ليله حَتَّى اصبح فِي #لحج بالخبت وَوَصله ابْن نَاصِر الدّين بمأتى فَارس وَسلم ثمَّ تقدم #الرعارع فَلبث بهَا من الظّهْر الى الْعَصْر اذ بِابْن #الدويدار على قد اقبل وَمَعَهُ مايتا فَارس وَخَمْسُونَ قائسا وَخَمْسُونَ جلادا فَدخل على السُّلْطَان وَسلم فَخلع عَلَيْهِ وعَلى #الغز وَجَمَاعَة من الجحافل وَكَانَ ذَلِك لَيْلَة النّصْف من شعْبَان ثمَّ لما اجْتمع النَّاس للصَّلَاة وحضروا وَحضر مَعَهم السُّلْطَان وَصلى بالجامع وَفِي السحر خرج السُّلْطَان بِالنَّاسِ وَقصد #عدن فحط بِمَسْجِد #المبأة يَوْمَيْنِ ثمَّ امْر السُّلْطَان بالزحف على #عدن فزحفوا وقاتلوا فَخرج من #عدن عَسْكَر لم يكن يظنّ فَقتل ثَلَاثَة من جِيَاد #الشفاليت هم اخو المقروض والعبداني و #المراني ثمَّ لزم ابْن #الدويدار وَابْنه وَابْن اخيه واستاذ دَاره الملقب ب #المعز واخر يعرف بِابْن مَكْتُوب فَلم يزَالُوا ملزومين وانتقل السُّلْطَان بعد سَبْعَة أَيَّام الى #الاخبة فحط بالبستان فَلبث بِهِ ثَمَانِيَة أَيَّام يسير عَنهُ يَوْمَيْنِ الى قرب #عدن وَلم يلق كيدا ثمَّ حصل فِي المحطة انضراب بِأَنَّهُ شا يحصل بهَا بيعَة فتشوش السُّلْطَان من ذَلِك وارتحل السَّاحِل قَاصِدا #موزع ثمَّ #زبيد فَدَخلَهَا فِي اثناء رَمَضَان وانفرجت المحطة عَن #عدن وَاسْتقر السُّلْطَان ب #زبيد الى سلخ رَمَضَان وَلما وصل سَاحل #العارة أَمر بتغريق #ابْن_مَكْتُوم الْمَلْزُوم مَعَ ابْن الدويدار فغرق فَذكر بعض من كَانَ مَعَ السُّلْطَان حِين رَجَعَ أَنه لم يضْرب لَهُ خيمة إِنَّمَا كَانَ يستظل بِشَيْء من الثِّيَاب
#السلوك #الجندي

ثمَّ تقدم #الْجند
واصبح ذَلِك الْيَوْم فِي بَاب #السِّرّ وَفِي عشى الْيَوْم خرج فِي جمَاعَة قَلِيل من
َاب_الْحَدِيد شَرْقي الْبَلَد وسير الى نَحْو قَرْيَة #العربة ثمَّ عَاد فَدخل الْبَاب الَّذِي خرج مِنْهُ
وَكَانَ صحبته عبد النَّبِي #السودي و #الخراساني مَعَ جمَاعَة قَلِيل وَهَذَانِ الْمَذْكُورَان مشهود لَهما بالنصح فِي الْخدمَة والشجاعة والفراسة وَقد تقدم ذكر عبد النَّبِي فِي محاط #الناصرية على #زبيد وَمَا حسده بِهِ الغربا لما ظهر من شجاعته ونصحه بذلك بعد أَن اتَّفقُوا مَعَ الغياث وَابْن حُسَيْن مُتَوَلِّيًا زبيد يَوْمئِذٍ فَلبث ابْن شكر يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ ثمَّ أمره السُّلْطَان يتَقَدَّم #تهَامَة يقف بهَا حَافِظًا فَتقدم من الْجند الى #تهَامَة وَكَانَ الْملك #الفائز يَوْمئِذٍ قد خَالف وَهُوَ يتَرَدَّد بَين تهَامَة و #الجبل وَكَانَ ذَلِك صَوَابا اذ هجم على أهل #فشال وتغلب عَلَيْهَا فقصده ابْن شكر فحاربه وَكسر عسكره وربما وَقع بِهِ جرح من بعض الْعَسْكَر ثمَّ صَالحه وَكَانَت لَهُ السُّلْطَان يطْلب ذمَّة فاذم عَلَيْهِ وَبَقِي بتهامة حَتَّى صَار السُّلْطَان ب #تعز فَقدما عَلَيْهِ بالتاريخ الَّاتِي فِي مَوْضِعه وَخرج السُّلْطَان من #الْجند قَائِم الظهيرة يَوْم الْجُمُعَة قَاصِدا طَرِيق #عدن فحط بالرحامية ثمَّ صَار مِنْهَا يَوْم السبت فَمر بِبَلَد #الاعمور فَحصل بَينهم وَبَين الْعَسْكَر مهاوشة بِسَبَب زرع اراد الْعَسْكَر اخرابه فَقتل وَاحِد واسر اربعة ثمَّ تقدم السُّلْطَان فحط بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ مِنْهُ إِلَى #حبيل_السروح ثمَّ مِنْهُ إِلَى #الرعارع ثمَّ مِنْهَا صبح الثُّلَاثَاء حط ب #اللخية فَلبث الْخَمِيس فَدخل #لحج ثمَّ قصد اللخية فحط بهَا وغزى #المباءة صبح الْخَمِيس سَابِع خُرُوجه من الْجند ادبها عَسْكَر الْخَارِج فَحصل حَرْب عَظِيم #كسروه وَقتل مِنْهُم سِتّ عشرَة قطعت رُؤْسهمْ واطلعت وَلم ينصح غَالب الْعَسْكَر بل ذكرُوا انهم قتل بني عمهم فَلَزِمَ عَسْكَر #المتغلب #المباءة الْقرْيَة الَّتِي هِيَ خَارج #عدن اذ مَنعهم استاذهم عَن دُخُول الْبَلَد فلبثوا هُنَالك فَقيل انه كَانَ من المقتولين نَحْو من سبعين رجلا مِنْهُم عمر بن السواق وَكَانَ المعرك عِنْد #جبل_حَدِيد ثمَّ انْهَزمُوا ولحقهم الْعَسْكَر حَتَّى دخلُوا #المباءة وتبعهم
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

الجشميات (١) اللاتي (٢) في (٣) مضاربه [٦٣]. فلما أخبرت والدي بذلك ، ركب بنفسه ، وقال لمن حضر من آل الذيب ، وهم بنو عمه الأدنون : إن العرب المستأجرة لا تقدر على حر الطعان ، ولا يمسك النار إلا موقدها (٤) ، فالقوا بني عمكم ، فاصطلوها بأنفسكم ، وإلا فهي الهزيمة والعار. فالتقى القوم. فحمل منا فارس ، على منيع بن مسعود فطعنه طعنة شرم بها شفته العليا ، وأرنبة أنفه.
وكثر الطعن بين الفريقين ، والجلاد بالسيوف ، وعقر الخيل. و #العرب المحشودة #نظارة ، ثم حملت #همدان ، ففرقت بين الناس ، وتحاجز القوم ، لأن وادي #لحج أقبل دافعا بالسيل ، فوقفوا (٥) على عدوتي (٦) الوادي يتحدثون. فقال الداعي #سبأ ، أو غيره لمنيع بن مسعود : كيف رأيت تقبيل الجشميات يا أبا مرافع في هذه العشية؟ فقال لمنيع : وجدته كما قال المتنبي :
والطعن عند مجيهن (٧) كالقبل (٨) [٦٤]
فلم يزل الناس يستحسنون هذا الجواب لمنيع ، لأن الشاهد وافق الحال. وحدثني #الداعي #محمد بن #سبأ قال : أقامت فتنة #الرعارع سنين ، وكان علي أخو محمد بن أبي الغارات ، في أول الأمر ، ينفق الأموال جزافا ؛ والداعي يمسك ، فكاد (٩) الناس أن يميلوا علنا. فلما تضعضعت حال علي بذل الداعي ما لم يخطر بالبال أن يبذله.
______
(١) في خ : الجشيمات : وبنو جشم من قبيلة بني يام ، وبنو يام فرع من السبط الكبير في همدان.
(٢) في الأصل : التي.
(٣) انظر حاشية : ٦٣ (كاي) والتعليق عليها.
(٤) انظر حاشية : ٦٣ (كاي) والتعليق عليها.
(٥) في الأصل : فأوقفوا.
(٦) يعني ثنيتي.
(٧) في الأصل : محيهن.
(٨) انظر حاشية : ٦٤ (كاي) والتعليق عليها.
(٩) في الأصل : فكان.
ما بين الرعاع و #الرعارع
في #لحج

مدينة #الرعارع:

عاصمة #لحج القديمة قبل حوطة بلجفار، تقع شمال مدينة #الحوطة، على أكمة ترتفع عن سطح الأرض بين سفيان والضفة الغربية للوادي الصغير. لعبت مع قرية " #الميبه " دوراً ملحوظا في تاريخ لحج والصرعات التي جرت للسيطرة على مدينة عدن في عهد الدويلات المتصارعة. ومن أشهر من نسب إليها العلامة أبي قرة موسى بن طارق اللحجي الرعرعي صاحب "السنن".
وتعرضت المدينة للتخريب من قبل العجالم وبقيت آثارها ماثلة للعيان، وكشفت التنقيبات عن الكثير من اللقى والعملات التي تعود الى الفترة الاسلامية، ويرجع آخر تاريخ الاستبطان في الموقع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي.
وفي هذه الايام ومع التوسع المعماري الذي تشهده حوطة لحج عادت الحياة من جديد إلى الرعاع وأصبحت احدى القرى الصغيرة المرتبطة بالحوطة.

مدينة و #وادي_الرجاع أو الرعاع:
منطقة جوب وادي لحج مصب الوالد الكبير تتبع اداريا مديرية طورالباحة

قل ابن المجاور :

وإلى بئر الرجع فرسخين ويعبر برمل يسمى المغاوى.

وأما وادي الرجاع فوادي نزه ويسمى عند العرب الحردة بين أشجار أثل وأراك وقد بني على البئر مسجد حسن.

حدثني الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين المحفني قال:

إنّ الأديب ظفر بن محمد بن ظفر بنى المسجد والبئر في الرجاع ويقول أهل البلاد وهم #العقارب:

ما يتفق ماء الحدرة وعيش أي لم يتفق أكل خبز وشرب ماء بئر الرجاع لان هذا الماء يغني عن أكل العيش

ومحلة وادي الرجاع أو الرعاع تسمى المخنق يذكرها المؤرخ عمارة اليمني المتوفى 569 هجرية بقوله في ذكر مساجد الساحل

مسجد المخنق وهي من عدن على ليلة وبها بئر وقد وردتها مرارا وجامع المشهد ثم العارة.

#الرجاع اليوم هي خبت صحراوي خالي من اي أثر عمراني طمرت الرمال آثار هذه المنطقة وهي اليوم محل نزاع بين قيادات المخططات السكنية بغية الاستحواذ عليها وتدميرها

والرعارع تهش فيها أيادي التخريب والتعدي على مساحتها الأثرية
و #دبحان (١) وبعض الجند وبعض #المعافر ، واسم الموضع الذي يلي #مطران هو في الخزرجي كما هو في النص المطبوع لكتاب عمارة ، كلمة غير معجمة (ممن ـ نمير)». ولكن في كل من الجندي كما رأينا آنفا وابن حاتم ، نجد كلمة (نمير) غير معجمة ، ويمكن أن نفترض أنها (نمير). وعن جبل (سامع) انظر الهمداني. و #الزعازع في كل طبعة ملر للصفة ، وكتاب سبرنجر غير معجمة أي ( #الرعارع ).
حاشية [٦١] : اسم هذه القرية كتب في النص دون إعجام ، ولكن الجندي ذكرها في حديثه عن علماء #لحج ، ففي هذا الموضع من كتابه ، وفي الورقة ١٨٦ ، أسماها (بني أبه العليا) ، وقد زود الكلمة بالشكل ، وذكر أن العامة تنطقها منيبة (انظر الهمداني) (٢) ، ونص عبارة الجندي : «ومن لحج ثم من قرية» «بني أبه العليا». واستعمل كذلك (منيبّه) بفتح الميم وسكون النون وفتح الياء المثناة من تحت وفتح الباء الموحدة مع تشديدة ثم هاء ساكنة. وسميت بالاسم الأول لأن أول من بناها رجل من قريظة ، يقال له : (أبه) بفتح الهمزة والباء الموحدة مع التشديد وسكون الهاء.
حاشية [٦٢] : هذا البيت من الشعر مأخوذ من معلقة طرفة بن العبد البكري (٣) :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند
______
(١) نفسه وردت ذبحان : ٧٦ ، ٩٨ ، ١٢٦ ، ٢١٦.
(٢) صفة : ٩٨.
(٣) هو عمرو بن العبد بن سفيان البكري ، وطرفة لقب غلب عليه لقوله :
لا تعجلا بالبكاء اليوم مطّرفا
ولا أميريكما بالدار إذ وقفا
نشأ في حسب كريم وبيت عرف بالشعر لذلك قال الشعر وهو دون العاشرة ، وكان من أحدث الشعراء سنا في عصره ، وقد أكسبته نشأته في حسبه الكريم جرأة على قومه وغيرهم. فكان يهجوهم في شعره ويهجو غيرهم من الأشراف ، والأمراء حتى هجا عمرو بن هند ملك الحيرة من المناذرة ، فاحتال عليه حتى قتله وهو ابن بضع وستين سنة (مختارات الشعر الجاهلي (١٣٨ ـ ١٤٠).
297
د #نادر_العمري
#الرعارع

كتاب "حاضرة الرعارع" للباحث الأستاذ هاني عبدالحميد كُرد هو دراسة تاريخية قيمة، لواحدة من الحواضر اليمانية التي طواها النسيان.

صدر الكتاب عن "دار الوفاق" للنشر والتوزيع بالقاهرة، سنة ١٤٤٢ (٢٠٢١م) ضمن سلسلة تُعنى بالحواضر العلمية المنسية، وقدم له الشيخ أبو بكر العدني بن علي المشهور، والدكتور محمد أبوبكر باذيب، ويقع في ١٤٢ صفحة من القطع العادي.

يعرف الكتاب بمدينة "الرعارِع"، وهي حاضرة تاريخية تقع في وادي لحج، بالقرب من عدن. كانت مشهورة في القرون الإسلامية الأولى، وكانت حاضرة (قاعدة) المخلاف اللحجي حتى القرن العاشر الهجري. وقد انتسب لها عدد من العلماء ورواة الحديث، وذكرها الهمداني في كتابه "صفة جزيرة العرب".

يضم الكتاب عدة محاور رئيسة تتدرج بالقارئ من الجغرافيا واللغة إلى السياسة والتراجم، إذ يستهل المؤلف كتابه بالحديث عن "لحج"، من حيث الموقع، وضبط النسبة إليها، وتفسير مصطلح "المخلاف"، ويستعرض تاريخ لحج في القديم والحديث، معرفًا بحواضرها المختلفة وسكانها وأبرز أعلامها.

ويُفرد الباحث مساحة للبحث في كلمة "الرعارع" في اللغة، وما يتعلق بذلك، فضلا عن سبب تسميتها بهذا الاسم وقدمها في الأساطير. ثم يتتبع الكتاب المراحل التاريخية التي مر بها "مخلاف لحج" وعاصمته "الرعارع" بدءًا من عهد الخلفاء الراشدين، ومرورًا بالدولة الأموية، ثم العباسية، ووصولًا إلى عهد الدويلات. ويُحلل المؤلف مراحل التقلبات السياسية، والتمزق، وما تعرضت له هذه الحاضرة من حملات سطو ونهب وحرق أدت إلى اندثارها.

ثم أفرد مبحثا للأحوال العلمية والثقافية مع تراجم للأعلام المنتسبين إلى مدينة الرعارع، وهذا القسم من أهم أجزاء الكتاب، حيث يوثق للحركة العلمية في "الرعارع" باستعراض سير وتراجم نخبة من علمائها ورجالها الأفذاذ، ومنهم: أبو قرة الرعرعي، وطارق بن موسى بن طارق، وإبراهيم بن أحمد الرعرعي، وعبد القادر بن عبد الرحمن بن ميّاس، وعلي بن أحمد بن داود بن سليمان العامري، وأبو بكر بن أحمد بن عمر ابن الأديب، والحسن بن علي العثري.

وهذا الكتاب جهد بحثي قيم، نفض الغبار عن إحدى الحواضر العلمية المنسية في اليمن، وقدّم للباحثين والمهتمين بالتاريخ اليمني والإسلامي مادة دسمة تجمع بين التحليل السياسي، والتدقيق اللغوي، والتوثيق العلمي والتاريخي لمدينة "الرعارع" ورجالاتها.

هامش:
موقع خرائب هذه المدينة حاليا شمال مدينة الحوطة، وقد كتبت عنها وصورتها قبل سنوات ضمن رحلة شاركت فيها مع أساتذة قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة عدن.
خواطر زائر للديار #اللحجية
#الحوطة #الرعارع

مخلاف لَحْج (وادي تُبَن وما حوله) من المخاليف القديمة المتحضّرة في جنوب الجزيرة العربية، عاش فيها الإنسان منذ آلاف السنين، ونشأت بها مدن وقرىً، بعضها سادت ثم بادت، وتقلبت عليها الأحوال وعوادي الزمان، وضاع كثير من مجدها الغابر في غياهب الإهمال والنسيان.

وكان من محاسن التدبير أن قام أساتذة قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة عدن صباح يومنا هذا الأحد (7 رجب 1444/ 29 يناير 2023م) بزيارة إلى بعض معالم لحج التاريخية، فانطلق الرَّكب من عدن في عدة سيارات عند الساعة الثامنة صباحًا، يصحبنا جوٌّ شتوي غائم، ونسيم عليل يصافح الوجوه، طريقنا موطن الزين، وقرة العين، ومقصدنا أرض الفُلِّ والكاذي والرَّوْح والريحان والعُوْد والشُّبّابة.

وما إن وصلنا إلى (صَبِر) في ضواحي لحج، حتى شَنْشَنتِ السماء ورَشّنا المطر، وهناك نزلنا في كلية التربية، واستقبلنا عميدها الدكتور أحمد يماني وجماعة من أساتذة الكلية وموظفيها رجالًا ونساء بحفاوة وكرم، وما إن أمسكت السماء شآبيب الوبل، ونفضتْ غصون الأشجار رَشَحات الطَّل، حتى انطلقنا والنفوس جَذْلى، والقلوب مبتهجة في هذه الطبيعة الخلّابة.

وشقّت سياراتنا الشارع العام في مدينة الحَوْطة الجُفارية، وهو كغيره من شوارع هذه المدينة المتواضعة ضيّق مزدحم، ومالت بنا السيارات ذات اليمين (وكنتُ في سيارة الدكتور محمود السالمي)، حتى لاحت لنا بوابة قديمة يعلوها عَقْد حَجَري، تسندها بنايتان عتيقتان من جانبيها، وعندها تكدس الناس بأعداد غفيرة، وعشرات النسوة واقفات وجالسات تحتها حتى سددنَ الطريق، فقيل لنا: هذه بوابة قصر السلطان العبدلي، وهؤلاء الناس هم من المساكين الذين يتقاضون إعانة شهرية لا تسمن ولا تغني من جوع من مكتب الرعاية الاجتماعية الذي مقرّه بجوار البوابة.

وبصعوبة اجتزنا البوابة بين هذه الجموع، ودخلنا ساحة تتوسطها نافورة قديمة جافّة وأحواض عفا عليها الزمن، شاخصة تحكي للعابرين قصة من قصص الغابرين، ومجدًا من أمجاد الأمس الذاهب. وعلى اليسار يشمخ قصر حَجَري عالٍ واسع، متعدد الشُّرفات، له واجهة جميلة، تزينه الأعمدة الرخامية والمشربيات والعقود والنوافذ الملونة، مبني على الطراز الهندي، وهو شبيه بقصر الشُّكر المعروف بقصر العبدلي في مدينة عدن، والقصران بنيا في زمن متقارب وصاحبهما واحد. وإلى جانب هذا القصر من الشرق قصر حَجَري آخر أصغر منه، بنيا في عهد السلطنة العبدلية، في ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي. والمؤلم أن هذين المَعْلَمين الأثريين في غاية الإهمال، فأما القصر الكبير الذي هو من أهم معالم لَحْج بل والبلاد عامة فهو مهمل مهجور في الغالب، إلا جانبه الشرقي ففيه بعض الساكنين، ولا أدري أَهُم أُسَر أم هي مكاتب؟! وإذا نظرتَ من بوابته إلى الداخل سترى أكوامًا من القمامة والقاذورات، تسرح في ردهته الأغنام وتمرح، ولا تشم منها إلا الروائح الكريهة، ولا تسمع إلا الخواء والصمت... صمت الموتى، وقد ظهر البِلى في جدران القصر، ولن تراه بعد سنوات قليلة إن بقي حاله هكذا إلا أثرًا بعد عين، وخبرًا بعد عَيَان.

وأما القصر الآخر فلا يقل عن الأول خرابًا وإهمالًا، ومع ذلك فقد سكنت في بعض حجراته الأرضية أسرتان، وبنوا في باحته أحواشًا، وصار سكنًا لهم، ولن يصمد طويلًا وهو يوشك أن يتداعى، طالما الإهمال سيد الموقف، ولا حسيب ولا رقيب على معالم لحج التاريخية وآثارها الشاهدة على مجد تليد مضى.

ثم خرجنا عبر شوارع ضيقة إلى سوق الحوطة، وهي سوق شعبية في الشارع العام، مليئة بالمتاجر الصغيرة والباعة الذين يفترشون الشارع، ويبيعون سِلعًا مما يناسب الطبقة الفقيرة في الغالب، ومظاهر الفقر ظاهرة على وجوه الأهالي، لكنه فقر مع كرامة، ولأواء مع عزة وشموخ، فلا تكاد تسمع شاكيًا ولا سائلًا إلا ممن جرت بهم العادة في الأسواق من المتسولين، وهم قلة، وأكثرهم من المهمشين. ومن هذا السوق اشترى بعضنا خضروات من خيرات وادي تُبَن المعطاء كالقَرْع والبُطَيْطا (البطاطس الحلوة) وبعض البقوليات وغيرها، وأسعار الخضروات المحلية في لحج أرخص منها في عدن، تناسب مستوى معيشة الأهالي.

وفي السوق وقفنا طويلًا تحت جدار بيت الأمير الأديب والمؤرخ والملحّن أحمد فضل العبدلي (القُمندان)، رحمه الله، الذي توفي سنة 1362 (1943م)، وليتنا لم نقف! فالبيت متصدع وآيل للسقوط في أية لحظة، ويمكن أن يسبب كارثة للمارّة، ولم يبق فيه ما يوحي بماضيه سوى صورة القمندان المعلقة في جداره الخارجي.

وبعد هُنيهة من الوقت اتجهنا شمالًا، في أزقة ضيقة، وخرجنا إلى مزارع واسعة، وسلكت بنا السيارات طريقًا تتناثر حوله الأسوام وأشجار المانجو الباسقة الشديدة الخضرة، وقيل لنا ونحن خارجون من المدينة إن قرية الحوطة السُّفيانية تقع بالقرب من الطريق التي كنا فيها، وهي قرية قديمة، كانت معظّمة عند الناس، لأنه دُفن فيها الشيخ سفيان بن عبدالله الأبيني رحمه الله، الذي عاش في القرن السابع الهجري، وهو من