♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️
🇾🇪 @taye5 🇾🇪 @taye5
#الصوفية في #اليمن .. ظهورها وانتشارها
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
🇾🇪 @taye5 🇾🇪 @taye5
#الصوفية في #اليمن .. ظهورها وانتشارها
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
#الصوفية في #اليمن .. ظهورها وانتشارها
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
الغرباء بعض باستدعائه وَبَعض بِسَمَاع احسانه الى الغرباء فَاجْتمع بِبَابِهِ مِنْهُم جمع كَبِير غالبهم من بلد حماه وَلم يعرف لاحدهم مكرمَة انما قدم من #مصر رجلَانِ غزى وَكَاتب هما امثل من سَمِعت النَّاس يذكرهما بِالْخَيرِ وينال من برهما وهما يُوسُف ابْن يَعْقُوب التركماني الَّاتِي ذكره وابراهيم الفتاحي مَا مِنْهُمَا إِلَّا من ذكر بجود مفقودهما باقيان على ذَلِك وَسَائِر من قدم الا قَلِيل رُبمَا انيه عَلَيْهِ عِنْد ذكره فَإِنَّهُ مِمَّن يفرح بمقره عَن مفره وَغلب عَلَيْهِ الْفَقِيه ابو بكر بن مُحَمَّد التعزى مقدم الذّكر ووزر لَهُ اخوه على واسقط ضَمَان الْخمر والتظاهر بِهِ وَجعل الْوَقْف مَعَ ارباب الدِّيوَان نَقله عَن الْحُكَّام وَهَذَا من اكبر مَا احدث فانها ادت الى خراب الْمَسَاجِد وَغَيرهَا اذ أكلهَا النواب وَالْكتاب وَصَارَت تضمن وَذَلِكَ كَانَ باشارة الْفَقِيه وَبَلغنِي انه اراد الرُّجُوع عَن ذَلِك فَلم يحس وَلم يزل على ذَلِك الى عصرنا سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة ولطع الْبِلَاد العلياء ثَلَاث مَرَّات مرّة لحصني الْعَظِيمَة والميقاع ثمَّ سنة احدى وَسَبْعمائة لظفار فَأَشْرَف على أَخذه ثمَّ خودع حَتَّى ارْتَفع عَنهُ ثمَّ لما قتل طغر بك مَمْلُوكه سنة سبع وَسَبْعمائة طلع وَحصل بِصَنْعَاء وَكَانَ قتل #طغر_بك يَوْم وَفَاة الْفَقِيه بزبيد وَكَانَ طغر بك اُحْدُ الامراء الاخيار بل انه كَانَ بِهِ جبروت وَكَانَ شجاعا مقداما اشفق عَلَيْهِ الْفَقِيه واخويه فَجعله اميرا بطبلخانة واقطعه فِي آخر عمره #صنعاء فَقتله #الأكراد ببلدهم #ذمار
وَلم يزل #الْمُؤَيد ملكا حَتَّى توفّي مستهل الْحجَّة سنة احدى وَعشْرين وَسَبْعمائة وَذَلِكَ فِي بُسْتَان الشَّجَرَة قبلي حصن #تعز فَاطلع لَيْلًا الى الْحصن فَلم يفتح لَهُ ابْنه بل أَمر بِتَرْكِهِ فِي خَارجه بدار تعرف بدار
العدل
950
وَلم يزل #الْمُؤَيد ملكا حَتَّى توفّي مستهل الْحجَّة سنة احدى وَعشْرين وَسَبْعمائة وَذَلِكَ فِي بُسْتَان الشَّجَرَة قبلي حصن #تعز فَاطلع لَيْلًا الى الْحصن فَلم يفتح لَهُ ابْنه بل أَمر بِتَرْكِهِ فِي خَارجه بدار تعرف بدار
العدل
950
#السلوك #الجندي
وَحين
خَرجُوا من #زبيد وَتقدم السنبلي والشريف الى #حيس فَاجْتمعُوا بِابْن #طريطيه فَأَخْبَرَاهُ بِمَا جرى فَتقدم هُوَ وَجَمَاعَة من #المماليك #السَّلامَة واجتمعوا بِالْملكِ #النَّاصِر ولازموه على ان يقوم ووعدوه على ذَلِك مَا شَاءَ وَكَانَ قد وَصله علم ان السُّلْطَان قبض عَلَيْهِ شَيْئا من غَلَّته بِغَيْر وَجه فَكبر ذَلِك بخاطره اذ لم يتَقَدَّم لَهُ ذَنْب يُوجب ذَلِك فَكَانَ سَبَب اوجب مرافقة #المماليك وَخُرُوجه مَعَهم وقصدوا #زبيد يَوْم الاحد ثَالِث خُرُوج الصفرى فحطوا بالحايط السلطاني على #بَاب_الشبارق وَمَعَهُمْ قدر سبعين فارسامن المماليك فَحصل بَينهم وَبَين اهل زبيد مهاوشة قبلت فِيهَا حجره ثمَّ اصبح النَّاصِر فانتقل الى #التربية فَلبث ثَلَاثًا دخل فِي اثنائها اولاد #المظفر من بلد المعازبة الى #زبيد اذ قد صَارَت لعمهم وَاد ومشد ثمَّ تقدم النَّاصِر #الكدرا فَلبث بهَا نَحْو شَهْرَيْن يجبي مَالهَا وَوَصله اليها ابْن عَلَاء الدّين وَابْن الاسد وَغَيرهمَا من الامراء وحلفوا لَهُ على الطَّاعَة والموافقة وَترك كل مِنْهُم جمَاعَة من عسكره بِمقدم فَابْن علا الدّين ترك ابْنه الاكبر وَابْن الاسد ترك اخاه ابراهيم ثمَّ عَاد #النَّاصِر فقصد #زبيد فاستطرق #فشال وَبهَا ابْن #المظفر اخ السُّلْطَان الملقب شمس الدّين فِي جمَاعَة عَسْكَر فاخرجهم عَن فشال ولبث بهَا يَوْمَيْنِ ثَلَاث فحار بهم واسر جمَاعَة وَسلم ولد السُّلْطَان وَعَاد #زبيد سالما ثمَّ تقدم #زبيد فحط فِي قَرْيَة #التريبه شَرْقي زبيد وَفِي أول حطهم خرج اليهم جمع من زبيد غالبهم من #العوارين فَقَاتلُوا قتالا عَظِيما واستجرهم عَسْكَر النَّاصِر بَان انْهَزمُوا فلحقوهم فَلَمَّا تبعوهم عَادوا عَلَيْهِم فَقتلُوا نَحْو خمسين نفسا واسروا عشْرين ثمَّ بلغه ان #الأكراد أَصْحَاب ابْن الْأسد قد خامروا يُرِيدُوا الْغدر بِهِ فانتقل الى #فشال فَأَقَامَ بهَا شَهْرَيْن يجبيها مَعَ #الكدرا واسبتقوا عسكره ثمَّ قصد #زبيد يُرِيد النّخل فحط بِمحل #زُرَيْق وَذَلِكَ على قرب من النّخل وَأمن اهل النّخل ووعد جَمِيع أهل الْوَادي بالمسامحة والحط عَمَّا يعتادونه هَذَا مُنْتَهى حَال #المماليك الْمُحْتَاج الى مَعْرفَته الى هَذِه الْقِصَّة
وَحين
خَرجُوا من #زبيد وَتقدم السنبلي والشريف الى #حيس فَاجْتمعُوا بِابْن #طريطيه فَأَخْبَرَاهُ بِمَا جرى فَتقدم هُوَ وَجَمَاعَة من #المماليك #السَّلامَة واجتمعوا بِالْملكِ #النَّاصِر ولازموه على ان يقوم ووعدوه على ذَلِك مَا شَاءَ وَكَانَ قد وَصله علم ان السُّلْطَان قبض عَلَيْهِ شَيْئا من غَلَّته بِغَيْر وَجه فَكبر ذَلِك بخاطره اذ لم يتَقَدَّم لَهُ ذَنْب يُوجب ذَلِك فَكَانَ سَبَب اوجب مرافقة #المماليك وَخُرُوجه مَعَهم وقصدوا #زبيد يَوْم الاحد ثَالِث خُرُوج الصفرى فحطوا بالحايط السلطاني على #بَاب_الشبارق وَمَعَهُمْ قدر سبعين فارسامن المماليك فَحصل بَينهم وَبَين اهل زبيد مهاوشة قبلت فِيهَا حجره ثمَّ اصبح النَّاصِر فانتقل الى #التربية فَلبث ثَلَاثًا دخل فِي اثنائها اولاد #المظفر من بلد المعازبة الى #زبيد اذ قد صَارَت لعمهم وَاد ومشد ثمَّ تقدم النَّاصِر #الكدرا فَلبث بهَا نَحْو شَهْرَيْن يجبي مَالهَا وَوَصله اليها ابْن عَلَاء الدّين وَابْن الاسد وَغَيرهمَا من الامراء وحلفوا لَهُ على الطَّاعَة والموافقة وَترك كل مِنْهُم جمَاعَة من عسكره بِمقدم فَابْن علا الدّين ترك ابْنه الاكبر وَابْن الاسد ترك اخاه ابراهيم ثمَّ عَاد #النَّاصِر فقصد #زبيد فاستطرق #فشال وَبهَا ابْن #المظفر اخ السُّلْطَان الملقب شمس الدّين فِي جمَاعَة عَسْكَر فاخرجهم عَن فشال ولبث بهَا يَوْمَيْنِ ثَلَاث فحار بهم واسر جمَاعَة وَسلم ولد السُّلْطَان وَعَاد #زبيد سالما ثمَّ تقدم #زبيد فحط فِي قَرْيَة #التريبه شَرْقي زبيد وَفِي أول حطهم خرج اليهم جمع من زبيد غالبهم من #العوارين فَقَاتلُوا قتالا عَظِيما واستجرهم عَسْكَر النَّاصِر بَان انْهَزمُوا فلحقوهم فَلَمَّا تبعوهم عَادوا عَلَيْهِم فَقتلُوا نَحْو خمسين نفسا واسروا عشْرين ثمَّ بلغه ان #الأكراد أَصْحَاب ابْن الْأسد قد خامروا يُرِيدُوا الْغدر بِهِ فانتقل الى #فشال فَأَقَامَ بهَا شَهْرَيْن يجبيها مَعَ #الكدرا واسبتقوا عسكره ثمَّ قصد #زبيد يُرِيد النّخل فحط بِمحل #زُرَيْق وَذَلِكَ على قرب من النّخل وَأمن اهل النّخل ووعد جَمِيع أهل الْوَادي بالمسامحة والحط عَمَّا يعتادونه هَذَا مُنْتَهى حَال #المماليك الْمُحْتَاج الى مَعْرفَته الى هَذِه الْقِصَّة
الْعَسْكَر اليها فَلَزِمَ مُحَمَّد بن الاسد من بني شكر وَقتل من غلْمَان السُّلْطَان اربعة مِنْهُم شاوش البغلة اسْمه ابو بكر بن حَمْزَة والبحري ثمَّ لبث #السُّلْطَان باللخية سِتّ أَيَّام وَحصل حَرْب اخر فَقتل من عَسْكَر السُّلْطَان عربان وَلزِمَ ابْن أخي الشوع وَانْهَزَمَ عَسْكَر #السُّلْطَان الى جبل حَدِيد و #الشفاليت وقُوف عَلَيْهِ وَالسُّلْطَان وَاقِف عِنْد الْمَسْجِد وَحين علم السُّلْطَان بلزم ابْن اخي الشوع غلب على ظَنّه ان #الاكراد يحسون عَلَيْهِ وَقد كَانَ النَّاس اشاعوا ذَلِك وَقَالَ السُّلْطَان لِابْنِ الشوع انتم تعتمدون هَذَا وَمَا فَعلْتُمْ هَذَا الا قصد على انكم راهنون ثمَّ عَاد السُّلْطَان اللخية فَلبث نَحوا من نصف شهر ثمَّ غزى الى جبل حَدِيد وَخرج لَهُم عَسْكَر #عدن فَحصل هُنَالك الْحَرْب فحارب الشفاليت حَربًا جيدا وَظهر نصحهمْ ونصح مَعَهم الْملك #الْمفضل وَ دَاوُد بن عمر بن سُهَيْل و الاسد بن صَالح جمَاعَة من اصحاب #الزعيم وَصَاح أهل عدن للشفاليت ب #الطيب وشتموا #الغز شتما بليغا وَعَاد السُّلْطَان اللخية وَفِي ثامن ربيع الاخر وجد مكتب لِابْنِ الاسد يُرِيد #عدن فَقبض وقبضت كتبه واذا فِيهَا انه وَاصل بالف فَارس واثنى عشر الف راجل وارجف المرجفون بذلك وانه صَحِيح فَانْصَرَفت المحطة وتزايد الارجاف لَا سِيمَا #الاكراد وهم غَالب الْعَسْكَر وَلم يكن مَعَ الامام وَابْن الاسد الا قدر مِائَتي فَارس فحين وصلوا حصن #الابحور وبلغهم انْتِقَال السُّلْطَان عَن محطة اللخية رَجَعَ مِنْهُم نَحْو ثَمَانِينَ فَارِسًا وَسَار الى #عدن بِمِائَة وَعشْرين وَمن الرجل قدر سِتّمائَة هَذَا خبر خَبِير وَالسُّلْطَان سايد ويتأمل الْعَسْكَر وَغلب على ظَنّه انهم غير ناصحين لَا سِيمَا #الاكراد وهم غَالب عسكره واظهروا انهم ساركون عَن المحطة بِغَيْر رضى السُّلْطَان وَرُبمَا قَامَ بَعضهم وَحمل وَتَبعهُ اصحابه فخشى السُّلْطَان
996
996
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#عبدالله_باحلوان
#الأمير الذي طَمِحَ في تأسيس دولة منافسة للسلطنة #القعيطية و #الكثيرية.
هل هو #باحلوان #كندي؟ أو هو #عولقي نسباً أو حلفاً نسلط الضوء عليه.
سافر إلى #الهند ثلاثة من رجال #حضرموت لهم طموحات في الزعامة والرئاسة لكل واحدا منهم أهدافه الخاصه به ، فرضتها الظروف السيئة التي كانت تعيشها حضرموت منذ النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وحتى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
[انظر كتاب حضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري – الطبعة الأولى١٤٣٩-٢٠١٨ م الفصل الثالث ص ١٠١]
وبدخول جيوش #الإمام إلى حضرموت انتهت السلطنة #الكثيرية تماماً وأصبح السلطان عديم القوة والشوكة ثم اعقبتها فترة أخرى استبدت عسكر #يافع بالإدارة واستولت على أملاك الدولة وقسمتها بين عشائرها فصارت #سيئون ل #آل_الضبي، و #تريم ل #آل_البعوس، و #الشحر ا #آل_بريك ،و #المكلا ل #الكسادي.
[محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية ص ٩٩ ] وأسدل الستار على السلطنة #الكثيرية الأولى ،
ولم تعرف #حضرموت أي استقرار، إلا لفترات نسبية قصيرة تخللها معارك واقتتال وخلاف بين أمراء آل كثير أنفسهم، أو مع غيرهم من المناوئين لهم ، وتشرذمت حضرموت كتلا قبلية مختلفة والكل يستعين (بما يسمى بأهل القبلة)
وأهل القبلة:هم عسكر #مرتزقة مستجلبونلهم، والبعض يأتي يعرض نفسه عليهم لغرض المقاتلة بأجرة،وهم من جماعات قبلية مختلفة من #مأرب ، و #كرب ، و #عوالق ، و #يافع الجبل ، و #البيضاء ، وعسكرا من #إفريقيا ومن #الأكراد و #الأتراك يأتي بهم آل كثير و #يافع مستجلبون للخدمة والقتال معهم .
وظهرت السيطرة للمناصب من #العلويين وبعض المشايخ المتمثل في " #الحِوُط " حيث اتفق المتصارعون على السلطة والنفوذ القبلي في القرى والمدن #الحضرمية على أنها – أي الحُوط -جزر آمنه من دخلها فهو آمن للذين لا يحملون السلاح من تجار وحرفيين وعمال وفلاحين يطلق عليهم الرعايا .
والمناصب على القبائل المتنفذة والمتحاربة يعتبرون لهم مناصب، ومشايخ النصح لهم والحكم بينهم في أمور القتال والدنيا دون الدين.
فقبلت القبائل منهم ذلك الدور، واستمرار الوجاهة والتسلط عليهم.
[انظر مقال نُشر في هذه الصفحة للشيخ
أبي عبد الرحمن المذحجي عن الحِوُطْ، والدور الذي مارسته على أهل حضرموت في صفحة تاريخ وتراث حضرموت]
ومما تجدر الإشارة إِلَيْهِ أنّ القرن الثاني عشر و القرن الثالث عشر الهجريين يعدا حقيقةً بما وصف به المؤرخين من أعظم عصور الانحطاط التي مرت على العالم الإسلامي من جميع نواحيه الدينية والسياسية والعلمية والاجتماعية، إذ كانت الدولة #العثمانية تعيش مرحلة شيخوختها، وكانت الدول الاستعمارية تنظر الوفاة.
وتعرضت #حضرموت فيه أثناء هذا الفراغ السياسي والأمني لحملتين إحداهما لفرقة إسماعيلية من الشيعة الروافض عبيدية – فاطمية -مستعلية طيبية، انشقت عن الطيبية "البهرة" الداودي من #نجران وفي #حراز باليمن سنة ١٢١٨ بقيادة الْمَكْرَمِيُّ الحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللهِ المَكْرَمِيُّ وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ وَأَولادُ أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ, وَجَمَاعَاتٌ كَثِيرةٌ مِنْ مُرَّةٍ ويَامٍ والكُرَبِ إلى جَبَلِ في شِبَامٍ فَنَصَبُوا الخِيَامَ وَحَطُّوا بِهِ [ بضائع التابوت بن عبيد الله السقاف ص ١٠٥ ، وحضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري ص ١٠١-١٠٢].
والحملة الثانية عرفت بحضرموت بحملة بن قملا #الوهابية ، ويقصد بها أهل حضرموت الحملة النجدية #السلفية سنة ١٢٢٤ هـ التي دخلت #حضرموت من الجهة الغربية ووصلت حتى #تريم و #هود وعينات و #المسيلة .[ انظر كتابي دخول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب حضرموت لم يطبع بعد . ]
وكل ذلك كان ضمن ظروف الفراغ السياسي والأمني، والصراعات القبلية، وانتشار الجهل في دين الله الذي كان مخيماً على حضرموت.
وكان مشجعا لهؤلاء القادة الثلاثة السالف ذكرهم أن يعيدوا حضرموت تحت السيطرة
الامنية ،وإقامة سلطنات أو إمارات تمسك
بزمام الأمر في حضرموت بعد محاولات فاشلة
قامت فيها: انظر محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية.
ومحمد عبد القادر بامطرف :المختصر في تاريخ حضرموت.
وكتابي: الصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري في حضرموت- الطبعة الأولى.
ارتحل كلٌ من عمر بن عوض #القعيطي المولود بقرية لحروم من #عندل وقيل في شبام، في العقد العاشر من القرن الثاني عشر الهجري. إلى #الهند ١٢٠٧ هـ، واقام في حيدر أباد. وتوفي أيضا في #الهند في حيدر أباد سنة ١٢٨٢ هـ ١٨٦٦ م ولم يزر حضرموت طوال حكمه.
وغالب بن محسن #الكثيري الذي ولد في غنيمة بوادي تاربة سنة ١٢٢٤هـ ، وهاجر إلى #الهند سنة ١٢٤٦ هـ وأقام في حيدر أباد وتوفي في سيئون سنة ١٢٨٧ هـ ١٨٧٠ م .
#عبدالله_باحلوان
#الأمير الذي طَمِحَ في تأسيس دولة منافسة للسلطنة #القعيطية و #الكثيرية.
هل هو #باحلوان #كندي؟ أو هو #عولقي نسباً أو حلفاً نسلط الضوء عليه.
سافر إلى #الهند ثلاثة من رجال #حضرموت لهم طموحات في الزعامة والرئاسة لكل واحدا منهم أهدافه الخاصه به ، فرضتها الظروف السيئة التي كانت تعيشها حضرموت منذ النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وحتى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
[انظر كتاب حضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري – الطبعة الأولى١٤٣٩-٢٠١٨ م الفصل الثالث ص ١٠١]
وبدخول جيوش #الإمام إلى حضرموت انتهت السلطنة #الكثيرية تماماً وأصبح السلطان عديم القوة والشوكة ثم اعقبتها فترة أخرى استبدت عسكر #يافع بالإدارة واستولت على أملاك الدولة وقسمتها بين عشائرها فصارت #سيئون ل #آل_الضبي، و #تريم ل #آل_البعوس، و #الشحر ا #آل_بريك ،و #المكلا ل #الكسادي.
[محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية ص ٩٩ ] وأسدل الستار على السلطنة #الكثيرية الأولى ،
ولم تعرف #حضرموت أي استقرار، إلا لفترات نسبية قصيرة تخللها معارك واقتتال وخلاف بين أمراء آل كثير أنفسهم، أو مع غيرهم من المناوئين لهم ، وتشرذمت حضرموت كتلا قبلية مختلفة والكل يستعين (بما يسمى بأهل القبلة)
وأهل القبلة:هم عسكر #مرتزقة مستجلبونلهم، والبعض يأتي يعرض نفسه عليهم لغرض المقاتلة بأجرة،وهم من جماعات قبلية مختلفة من #مأرب ، و #كرب ، و #عوالق ، و #يافع الجبل ، و #البيضاء ، وعسكرا من #إفريقيا ومن #الأكراد و #الأتراك يأتي بهم آل كثير و #يافع مستجلبون للخدمة والقتال معهم .
وظهرت السيطرة للمناصب من #العلويين وبعض المشايخ المتمثل في " #الحِوُط " حيث اتفق المتصارعون على السلطة والنفوذ القبلي في القرى والمدن #الحضرمية على أنها – أي الحُوط -جزر آمنه من دخلها فهو آمن للذين لا يحملون السلاح من تجار وحرفيين وعمال وفلاحين يطلق عليهم الرعايا .
والمناصب على القبائل المتنفذة والمتحاربة يعتبرون لهم مناصب، ومشايخ النصح لهم والحكم بينهم في أمور القتال والدنيا دون الدين.
فقبلت القبائل منهم ذلك الدور، واستمرار الوجاهة والتسلط عليهم.
[انظر مقال نُشر في هذه الصفحة للشيخ
أبي عبد الرحمن المذحجي عن الحِوُطْ، والدور الذي مارسته على أهل حضرموت في صفحة تاريخ وتراث حضرموت]
ومما تجدر الإشارة إِلَيْهِ أنّ القرن الثاني عشر و القرن الثالث عشر الهجريين يعدا حقيقةً بما وصف به المؤرخين من أعظم عصور الانحطاط التي مرت على العالم الإسلامي من جميع نواحيه الدينية والسياسية والعلمية والاجتماعية، إذ كانت الدولة #العثمانية تعيش مرحلة شيخوختها، وكانت الدول الاستعمارية تنظر الوفاة.
وتعرضت #حضرموت فيه أثناء هذا الفراغ السياسي والأمني لحملتين إحداهما لفرقة إسماعيلية من الشيعة الروافض عبيدية – فاطمية -مستعلية طيبية، انشقت عن الطيبية "البهرة" الداودي من #نجران وفي #حراز باليمن سنة ١٢١٨ بقيادة الْمَكْرَمِيُّ الحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللهِ المَكْرَمِيُّ وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ وَأَولادُ أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ, وَجَمَاعَاتٌ كَثِيرةٌ مِنْ مُرَّةٍ ويَامٍ والكُرَبِ إلى جَبَلِ في شِبَامٍ فَنَصَبُوا الخِيَامَ وَحَطُّوا بِهِ [ بضائع التابوت بن عبيد الله السقاف ص ١٠٥ ، وحضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري ص ١٠١-١٠٢].
والحملة الثانية عرفت بحضرموت بحملة بن قملا #الوهابية ، ويقصد بها أهل حضرموت الحملة النجدية #السلفية سنة ١٢٢٤ هـ التي دخلت #حضرموت من الجهة الغربية ووصلت حتى #تريم و #هود وعينات و #المسيلة .[ انظر كتابي دخول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب حضرموت لم يطبع بعد . ]
وكل ذلك كان ضمن ظروف الفراغ السياسي والأمني، والصراعات القبلية، وانتشار الجهل في دين الله الذي كان مخيماً على حضرموت.
وكان مشجعا لهؤلاء القادة الثلاثة السالف ذكرهم أن يعيدوا حضرموت تحت السيطرة
الامنية ،وإقامة سلطنات أو إمارات تمسك
بزمام الأمر في حضرموت بعد محاولات فاشلة
قامت فيها: انظر محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية.
ومحمد عبد القادر بامطرف :المختصر في تاريخ حضرموت.
وكتابي: الصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري في حضرموت- الطبعة الأولى.
ارتحل كلٌ من عمر بن عوض #القعيطي المولود بقرية لحروم من #عندل وقيل في شبام، في العقد العاشر من القرن الثاني عشر الهجري. إلى #الهند ١٢٠٧ هـ، واقام في حيدر أباد. وتوفي أيضا في #الهند في حيدر أباد سنة ١٢٨٢ هـ ١٨٦٦ م ولم يزر حضرموت طوال حكمه.
وغالب بن محسن #الكثيري الذي ولد في غنيمة بوادي تاربة سنة ١٢٢٤هـ ، وهاجر إلى #الهند سنة ١٢٤٦ هـ وأقام في حيدر أباد وتوفي في سيئون سنة ١٢٨٧ هـ ١٨٧٠ م .