#اليمن_تاريخ_وثقافة
#التصوف في #حضرموت
حضرموت صقع من أصقاع العرب، يقع في جنوب الجزيرة العربية ، يمتد في حدوده الكبرى من أطراف عمان شرقاً إلى عدن غرباً ، ومن بحر العرب جنوباً إلى الربع الخالي شمالاً (1)، قامت فيه قديماً واحدة من أهم ممالك العرب الجنوبيين سميت بمملكة حضرموت وعاصمتها شبوة (2) . وبظهور دعوة الرسول محمد دخل الحضارمة طوعاً في الإسلام ، وقد تعاقب على هذه البلاد الولاة والعمال حتى آخر عهد بني أمية عندما قامت فيها الثورة الإباضية بقيادة طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي والذي تمكن وبدعم من الإباضيين في البصرة وعمان من إقامة أول إمامة إباضية في بلاد الإسلام لم يقتصر نفوذها على حضرموت فحسب بل شملت كل اليمن وعمان وكذلك الحجاز(3).
وبرغم تمكن الأمويين من القضاء على الثورة الإباضية وقتل إمامها الكندي والوصول إلى حضرموت عقر دار الإباضيين إلا إن الفكر والمذهب الإباضي ظل سائداً عند الحضارمة قرونا عديدة خاصة بعد انتقال مركز الدعوة الإباضية إلى عمان والتي مثلت قاعدة إسناد مادي ومعنوي ومركز إشعاع فكري للإباضيين في جنوب الجزيرة العربية خاصة، وتبادل الإباضيون في حضرموت وعمان المراسلات والكتابات والتي عرفت بالسِّيَر .
والسِّيَرْ (بكسر السين المشدَّدة وياء مفتوحة ثم راء ساكنة) ـ ومفردها سِيرَة ـ هو اسم مشتق من الفعل ( سَيَرَ ) بمعنى ذَهَبَ ، والسِّيرَةُ تعني : السُّـنـَّـة ، والطريقة ، والهيئة(4)، واصطلاحاً هي : رسائل في معظمها ذات طابع سياسي تعبر عن وجهة نظر كاتبها حول مسألة أو مجموعة مسائل عقدية وفقهية مثارة من الواقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني المحيط بالكاتب أو سابق عليه(5).
لعل من أبرز تلك السير السيرة التي وردت في كتاب بيان الشرع للفقيه والشيخ العماني محمد بن إبراهيم الكندي(6) , وقد بعثها الإمام العماني الصلت بن مالك الخروصي( 237هـ ـ 273هـ )(7) , إلى الإمام الحضرمي أحمد بن سليمان(8) ، وكاتبها الفقيه العماني محمد بن محبوب ( ت260هـ )(9) ، ونستدلُ من شخوص هذه السيرة أنها كُـتِبت في القرن الثالث الهجري ، وفي تقديرنا منتصف ذلك القرن ، وهي تعد مصدراً تاريخياً مهماً عن إباضية حضرموت في تلك الفترة ، لأنها تسلط الضوء على قضايا مختلفة شهدتها حضرموت آنذاك ، لعل منها بداية ظهور التصوف .
والتصوف مفهوم مشتق من الصوف على الراجح من الأقوال والأسلم في اللغة(10)، وهذا القول لا يتبناه منتقدو التصوف فحسب، بل نجد بعض فقهاء التصوف ومشايخه يقولون بذلك(11)، والأكثر من هذا أن بعض الصوفية كان يقدِّس الصوف ويعظمه(12)، وفي ذلك وضعوا بعض الأحاديث ونسبوها إلى الرسول عليه السلام (13). وفي اللغة أن التصوف من التفعُّل، يقال لمن لبس الصوف تصوَّف، ومن لبس القميص تقمَّص(14)، إلا أن بعض الصوفية لهم تخريجات أخرى لهذا الاشتقاق، فلا يقبلون النسبة إلى الصوف لأن القوم لم يختصوا بلبسه(15). كما إن للتصوف تعريفات اصطلاحية كثيرة جمعها بعضهم بأكثر من ثمانية وسبعين تعريفاً(16)، وقد تصل عند آخرين إلى ألفي تعريف(17)، ولعل أجمعها وما نميل إليه قول ابن خلدون: “هو العكوف على العبادة والانقطاع لله تعالى والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور مـن لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة ” (18).
أما عن التصوف في حضرموت فيكاد يجمع كل من كتب عنه أن القرن السابع الهجري هي الفترة التي ظهر فيها التصوف وانتشر في هذه البلاد، وذهب أكثر من كتب في ذلك إلى ارتباط التصوف وانتشاره في حضرموت بالشيخ الفقيه المقدَّم أبي عبدالله محمد بن علي بن محمد العلوي ( ت653هـ )، فالتصوف لم ينتشر إلا به، وكان تصوفه على الطريقة الشعيبية المغربية نسبة إلى أبي مدين شعيب المغربي(19)، والأخير أخذ خرقة التصوف عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني مؤسس الطريقة الجيلانية عندما لَـقِـيَهُ في الديار المقدسة(20) .
وعن وصول التصوف إلى حضرموت والكيفية التي بها أصبح الفقيه المقدم رائداً للتصوف في حضرموت نجد في بعض الكتابات ـ خاصة الدينية منها ـ رواية مفادها أن الشيخ أبا مدين المغربي أرسل رسوله وتلميذه عبدالرحمن المقعد الحضرمي إلى حضرموت ومعه خرقة التصوف، لكن الحضرمي توفي في مكة قبل أن يبلغ مقصده، وقد أخبره شيخه أبومدين بذلك، فأوكل قبل وفاته تلك المهمة إلى الشيخ عبدالله الصالح المغربي الذي قـَـدِمَ إلى تريم فألبس الفقيه المقدَّم خرقة التصوف، ثم سار إلى دوعن وفي بلدتها قيدون التقى بالشيخ سعيد بن عيسى العمودي ( ت671هـ ) وألبسه خرقة التصوف، ثم سار إلى ميفعة وفي طريقه التقى في بلدة عورة ـ وهي من بلدات دوعن ـ بالشيخ باعمر(21)، وألبسه خرقة التصوف عن نفسه لا عن الشيخ أبي مدين، ثم توجه إلى ميفعة وهناك اتصل بالشيخ عبدالله باحمران وألبسه خرقة التصوف عن نفسه أيضاً، ولما مات الشيخ المغربي آلت مشيخة الطريقة إلى الفقيه المقدم(22) .
وهذه الرواية تثير كثيراً من التساؤلات وتحمل بعض الغموض، فأكثر شخوصها مغمورو
#التصوف في #حضرموت
حضرموت صقع من أصقاع العرب، يقع في جنوب الجزيرة العربية ، يمتد في حدوده الكبرى من أطراف عمان شرقاً إلى عدن غرباً ، ومن بحر العرب جنوباً إلى الربع الخالي شمالاً (1)، قامت فيه قديماً واحدة من أهم ممالك العرب الجنوبيين سميت بمملكة حضرموت وعاصمتها شبوة (2) . وبظهور دعوة الرسول محمد دخل الحضارمة طوعاً في الإسلام ، وقد تعاقب على هذه البلاد الولاة والعمال حتى آخر عهد بني أمية عندما قامت فيها الثورة الإباضية بقيادة طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي والذي تمكن وبدعم من الإباضيين في البصرة وعمان من إقامة أول إمامة إباضية في بلاد الإسلام لم يقتصر نفوذها على حضرموت فحسب بل شملت كل اليمن وعمان وكذلك الحجاز(3).
وبرغم تمكن الأمويين من القضاء على الثورة الإباضية وقتل إمامها الكندي والوصول إلى حضرموت عقر دار الإباضيين إلا إن الفكر والمذهب الإباضي ظل سائداً عند الحضارمة قرونا عديدة خاصة بعد انتقال مركز الدعوة الإباضية إلى عمان والتي مثلت قاعدة إسناد مادي ومعنوي ومركز إشعاع فكري للإباضيين في جنوب الجزيرة العربية خاصة، وتبادل الإباضيون في حضرموت وعمان المراسلات والكتابات والتي عرفت بالسِّيَر .
والسِّيَرْ (بكسر السين المشدَّدة وياء مفتوحة ثم راء ساكنة) ـ ومفردها سِيرَة ـ هو اسم مشتق من الفعل ( سَيَرَ ) بمعنى ذَهَبَ ، والسِّيرَةُ تعني : السُّـنـَّـة ، والطريقة ، والهيئة(4)، واصطلاحاً هي : رسائل في معظمها ذات طابع سياسي تعبر عن وجهة نظر كاتبها حول مسألة أو مجموعة مسائل عقدية وفقهية مثارة من الواقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني المحيط بالكاتب أو سابق عليه(5).
لعل من أبرز تلك السير السيرة التي وردت في كتاب بيان الشرع للفقيه والشيخ العماني محمد بن إبراهيم الكندي(6) , وقد بعثها الإمام العماني الصلت بن مالك الخروصي( 237هـ ـ 273هـ )(7) , إلى الإمام الحضرمي أحمد بن سليمان(8) ، وكاتبها الفقيه العماني محمد بن محبوب ( ت260هـ )(9) ، ونستدلُ من شخوص هذه السيرة أنها كُـتِبت في القرن الثالث الهجري ، وفي تقديرنا منتصف ذلك القرن ، وهي تعد مصدراً تاريخياً مهماً عن إباضية حضرموت في تلك الفترة ، لأنها تسلط الضوء على قضايا مختلفة شهدتها حضرموت آنذاك ، لعل منها بداية ظهور التصوف .
والتصوف مفهوم مشتق من الصوف على الراجح من الأقوال والأسلم في اللغة(10)، وهذا القول لا يتبناه منتقدو التصوف فحسب، بل نجد بعض فقهاء التصوف ومشايخه يقولون بذلك(11)، والأكثر من هذا أن بعض الصوفية كان يقدِّس الصوف ويعظمه(12)، وفي ذلك وضعوا بعض الأحاديث ونسبوها إلى الرسول عليه السلام (13). وفي اللغة أن التصوف من التفعُّل، يقال لمن لبس الصوف تصوَّف، ومن لبس القميص تقمَّص(14)، إلا أن بعض الصوفية لهم تخريجات أخرى لهذا الاشتقاق، فلا يقبلون النسبة إلى الصوف لأن القوم لم يختصوا بلبسه(15). كما إن للتصوف تعريفات اصطلاحية كثيرة جمعها بعضهم بأكثر من ثمانية وسبعين تعريفاً(16)، وقد تصل عند آخرين إلى ألفي تعريف(17)، ولعل أجمعها وما نميل إليه قول ابن خلدون: “هو العكوف على العبادة والانقطاع لله تعالى والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور مـن لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة ” (18).
أما عن التصوف في حضرموت فيكاد يجمع كل من كتب عنه أن القرن السابع الهجري هي الفترة التي ظهر فيها التصوف وانتشر في هذه البلاد، وذهب أكثر من كتب في ذلك إلى ارتباط التصوف وانتشاره في حضرموت بالشيخ الفقيه المقدَّم أبي عبدالله محمد بن علي بن محمد العلوي ( ت653هـ )، فالتصوف لم ينتشر إلا به، وكان تصوفه على الطريقة الشعيبية المغربية نسبة إلى أبي مدين شعيب المغربي(19)، والأخير أخذ خرقة التصوف عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني مؤسس الطريقة الجيلانية عندما لَـقِـيَهُ في الديار المقدسة(20) .
وعن وصول التصوف إلى حضرموت والكيفية التي بها أصبح الفقيه المقدم رائداً للتصوف في حضرموت نجد في بعض الكتابات ـ خاصة الدينية منها ـ رواية مفادها أن الشيخ أبا مدين المغربي أرسل رسوله وتلميذه عبدالرحمن المقعد الحضرمي إلى حضرموت ومعه خرقة التصوف، لكن الحضرمي توفي في مكة قبل أن يبلغ مقصده، وقد أخبره شيخه أبومدين بذلك، فأوكل قبل وفاته تلك المهمة إلى الشيخ عبدالله الصالح المغربي الذي قـَـدِمَ إلى تريم فألبس الفقيه المقدَّم خرقة التصوف، ثم سار إلى دوعن وفي بلدتها قيدون التقى بالشيخ سعيد بن عيسى العمودي ( ت671هـ ) وألبسه خرقة التصوف، ثم سار إلى ميفعة وفي طريقه التقى في بلدة عورة ـ وهي من بلدات دوعن ـ بالشيخ باعمر(21)، وألبسه خرقة التصوف عن نفسه لا عن الشيخ أبي مدين، ثم توجه إلى ميفعة وهناك اتصل بالشيخ عبدالله باحمران وألبسه خرقة التصوف عن نفسه أيضاً، ولما مات الشيخ المغربي آلت مشيخة الطريقة إلى الفقيه المقدم(22) .
وهذه الرواية تثير كثيراً من التساؤلات وتحمل بعض الغموض، فأكثر شخوصها مغمورو
قاعاته : الآثار القديمة التي جمعت من مواقع متفرقة من وادي حضرموت إلى جانب تلك الآثار التي استخرجت من حفريات موقع ريبون، وهناك قاعة خاصة بالموروث الشعبي وأخرى خاصة بالوثائق القديمة منها الخاصة بالدولة الكثيرية التي اتخذت في فترة من فتراتها المتأخرة سيئون عاصمة لها، كما خصص جزء من القصر كإدارة لفرع وزارة الثقافة، وبني في واجهة القصر الجنوبية الشرقية مسرح مفتوح في عام (1982م) يتسع لأكثر من (5000 مشاهد).
سور سيئون الحديث
اُختط السور في عهد السلطان منصور بن غالب باكثير لحماية المدينة ، وابتدأ العمل فيه في سنة (1350هـ) الموافق (1931م) ، وكانت بداية عمل السور من (حصن الفلس ) في خط مستقيم حتى بير زوية واتجه بعد ذلك إلى الغرب حتى مسجد الحداد ، ثم انعطف إلى الجبل القبلي ، وجعل لهذا السور ثلاث بوابات (سدات ) ، كانت تغلق من مغيب الشمس حتى الصباح .
ومواضع تلك البوابات كالتالي :-
ـ البوابة الأولى: وهي البوابة الشرقية وهي التي تقع عند بير زوية .
ـ البوابة الثانية : ويطلق عليها سدة كلابة ، وكانت تقع في الموضع الذي يوجد فيه البريد والبرق ومدرسة جيل الثورة .
ـ البوابة الثالثة : وهي البوابة القبلية ـ الشمالية ـ وهي عند مسجد الحداد .
وكانت تغلق تلك البوابات بواسطة أبواب في أواخر (1356هـ)
قارة العر الكثيري
وفيها حصن قديم ورد ذكره في عام (616هـ) عندما جاء ذكره لدى المؤرخين أن السلطان عبد الله بن راشد القحطاني سجن وقتل فيه، ثم جدد هذا الحصن عام (855هـ) في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن علي الكثيري، الذي اتخذه كسجن للسلاطين.
#حصن الفلس الكثيري
حصن قديم ورد ذكره في بادئ الأمر عند المؤرخين في عام (603 هـ). ويقدر عمر هذا الحصن بـ (400) سنة وأنة بني في عهد السلطان بدر بوطويرق أو الفترة التي تلية. ويقع على تلة في وسط حي القرن بمدينة سيئون وكان بمثابة حصن عسكري متقدم تلتقي عند أطرافه من الجنوب والشمال الغربي امتدادات سور مدينة سيئون التاريخي.
1- حوطة سلطانة :
هي عبارة عن قرية تقع شرق مدينة سيئون ، وتبعد عنها حوالي (8 كم) ، وسميت #سلطانة نسبة إلى امرأة كانت تدعي سلطانة بنت علي الزبيدية (780- 847هـ) ، وهي من أشهر ذوي الجاه والذكر في أواخر القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع الهجري ، عرفت بالتصوف والزهد والصلاح والشهرة لدى الناس ، و كانت امرأة عظيمة الحال جليلـة القـدر بين أبناء وبنات جنسها ووطنها ، ويحق للمرأة الحضرمية أن تفخر بوجود مثلها بحضرموت وأن تتباهى بها، كان للعارفة سلطانة أخوان صالحان ، هما عمر ومحمد ترك ثلاثتهم طريق العوام ـ العامة ـ وجنحوا إلى #التصوف ، فاجتهدوا في العبادة حق الاجتهاد في ذلك العصر الحافل بعظماء الرجال وصلحائهم ، وفي طليعتهم الشيخ عبد الرحمن السقاف باعلوي ، والشيخ محمد بن عبد الله باعباد حتى صار الأخوة الثلاثة من الصلحاء الزاهدين المعروفين بالصلاح والاجتهاد في العبادة ، ثم ارتفع شأن الشيخة سلطانة حتى علت شهرتها وغمرت ذكر أخويها الصالحين عمر ومحمد اللذين صارا فيما يظهر من أخبارهما يجلانها إجلال التلاميذ لشيخهم .
وهكذا تدرجت تلك المرأة الصالحة وارتقت مراتباً عظيمة حتى صارت كما يـقـول مؤرخ آل باعباد : " ذات أحوال وكرامات ومكاشفات خارقة وأسرار جليلة وبراهين مشهودة " ، انتشر جاهها في كل النواحي حتى غمر الحواضر والبوادي ويكفيها أن الإمام الكبير الشيخ عبد الرحمن السقاف با علوي وابنيه الإمامين أبا بكر وعمر المحضار كانوا يزورونها ، وأن الشيخ معروف بن محمد باعباد وغيره من الأولياء الصالحين كانوا يقصدون لزيارتها ، وقد كان موطن سلطانة الزبيدية بلدة (العر) من بلاد حضرموت ، وهي بلدة شرقي بلدة (مريمة ) ، وفيها ضريحها ، وعندما عظم شأنها بنت ببلدة (العر) رباطاً بدعم من شيخها الشيخ محمد بن عبدالله باعباد ، و#للشيخة سلطانة أشعار صوفية ينشد منها في حضرة #السقاف في تريم ، أما ضريحها في العر فتعلوه قبة ومشهد تقام له الزيارة سنوياً في الاثنين الثاني من (نجم سعد الخباء ) ، ويوافق شهر سبتمبر ، وتبدأ الزيارة الدينية بعد صلاة الفجر ويقام إلى جانب الزيارة سوق تجاري ، ومؤخراً جرت العادة أن تطول الزيارة إلى يومين بدلاً من يوم واحدة فقط .
سور سيئون الحديث
اُختط السور في عهد السلطان منصور بن غالب باكثير لحماية المدينة ، وابتدأ العمل فيه في سنة (1350هـ) الموافق (1931م) ، وكانت بداية عمل السور من (حصن الفلس ) في خط مستقيم حتى بير زوية واتجه بعد ذلك إلى الغرب حتى مسجد الحداد ، ثم انعطف إلى الجبل القبلي ، وجعل لهذا السور ثلاث بوابات (سدات ) ، كانت تغلق من مغيب الشمس حتى الصباح .
ومواضع تلك البوابات كالتالي :-
ـ البوابة الأولى: وهي البوابة الشرقية وهي التي تقع عند بير زوية .
ـ البوابة الثانية : ويطلق عليها سدة كلابة ، وكانت تقع في الموضع الذي يوجد فيه البريد والبرق ومدرسة جيل الثورة .
ـ البوابة الثالثة : وهي البوابة القبلية ـ الشمالية ـ وهي عند مسجد الحداد .
وكانت تغلق تلك البوابات بواسطة أبواب في أواخر (1356هـ)
قارة العر الكثيري
وفيها حصن قديم ورد ذكره في عام (616هـ) عندما جاء ذكره لدى المؤرخين أن السلطان عبد الله بن راشد القحطاني سجن وقتل فيه، ثم جدد هذا الحصن عام (855هـ) في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن علي الكثيري، الذي اتخذه كسجن للسلاطين.
#حصن الفلس الكثيري
حصن قديم ورد ذكره في بادئ الأمر عند المؤرخين في عام (603 هـ). ويقدر عمر هذا الحصن بـ (400) سنة وأنة بني في عهد السلطان بدر بوطويرق أو الفترة التي تلية. ويقع على تلة في وسط حي القرن بمدينة سيئون وكان بمثابة حصن عسكري متقدم تلتقي عند أطرافه من الجنوب والشمال الغربي امتدادات سور مدينة سيئون التاريخي.
1- حوطة سلطانة :
هي عبارة عن قرية تقع شرق مدينة سيئون ، وتبعد عنها حوالي (8 كم) ، وسميت #سلطانة نسبة إلى امرأة كانت تدعي سلطانة بنت علي الزبيدية (780- 847هـ) ، وهي من أشهر ذوي الجاه والذكر في أواخر القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع الهجري ، عرفت بالتصوف والزهد والصلاح والشهرة لدى الناس ، و كانت امرأة عظيمة الحال جليلـة القـدر بين أبناء وبنات جنسها ووطنها ، ويحق للمرأة الحضرمية أن تفخر بوجود مثلها بحضرموت وأن تتباهى بها، كان للعارفة سلطانة أخوان صالحان ، هما عمر ومحمد ترك ثلاثتهم طريق العوام ـ العامة ـ وجنحوا إلى #التصوف ، فاجتهدوا في العبادة حق الاجتهاد في ذلك العصر الحافل بعظماء الرجال وصلحائهم ، وفي طليعتهم الشيخ عبد الرحمن السقاف باعلوي ، والشيخ محمد بن عبد الله باعباد حتى صار الأخوة الثلاثة من الصلحاء الزاهدين المعروفين بالصلاح والاجتهاد في العبادة ، ثم ارتفع شأن الشيخة سلطانة حتى علت شهرتها وغمرت ذكر أخويها الصالحين عمر ومحمد اللذين صارا فيما يظهر من أخبارهما يجلانها إجلال التلاميذ لشيخهم .
وهكذا تدرجت تلك المرأة الصالحة وارتقت مراتباً عظيمة حتى صارت كما يـقـول مؤرخ آل باعباد : " ذات أحوال وكرامات ومكاشفات خارقة وأسرار جليلة وبراهين مشهودة " ، انتشر جاهها في كل النواحي حتى غمر الحواضر والبوادي ويكفيها أن الإمام الكبير الشيخ عبد الرحمن السقاف با علوي وابنيه الإمامين أبا بكر وعمر المحضار كانوا يزورونها ، وأن الشيخ معروف بن محمد باعباد وغيره من الأولياء الصالحين كانوا يقصدون لزيارتها ، وقد كان موطن سلطانة الزبيدية بلدة (العر) من بلاد حضرموت ، وهي بلدة شرقي بلدة (مريمة ) ، وفيها ضريحها ، وعندما عظم شأنها بنت ببلدة (العر) رباطاً بدعم من شيخها الشيخ محمد بن عبدالله باعباد ، و#للشيخة سلطانة أشعار صوفية ينشد منها في حضرة #السقاف في تريم ، أما ضريحها في العر فتعلوه قبة ومشهد تقام له الزيارة سنوياً في الاثنين الثاني من (نجم سعد الخباء ) ، ويوافق شهر سبتمبر ، وتبدأ الزيارة الدينية بعد صلاة الفجر ويقام إلى جانب الزيارة سوق تجاري ، ومؤخراً جرت العادة أن تطول الزيارة إلى يومين بدلاً من يوم واحدة فقط .
#سيئون
يقع الحصن الدويل القصر الكثيري وسط مدينة سيئون تقريباً، وهو من أبرز معالم المدينة وحضرموت قاطبة، ويعتبر واحداً من أروع التحف المعمارية الطينية.
أقيم هذا القصر على ربوة ترتفع عن مستوى سطح الأرض المجاورة قرابة (35 متراً) مما جعله يشرف على سوق المدينة ومركز نشاطها التجاري.
بدأ ظهور هذا الحصن كمقر للسلطان في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر الكثيري المشهور بـ – أبي طويرق – (922-977هـ)، وذلك يعني أن هذا الحصن كان موجوداً من قبل ظهور السلطان أبي طويرق الذي اتخذ الحصن كمقر سلطاني وأضاف له مسجداً، وإلى جانب بنائه للمسجد قام بتجديد الحصن، والسلطان أبو طويرق الذي برز في فترة صراعات دامية كانت تكتنف معظم أراضي حضرموت استطاع أن يحتل معظم تلك الأراضي، ومن ضمنها الشحر.
وفي عام (1125هـ)، جدد عمر بن جعفر الكثيري عمارة الحصن، وفي عام (1272هـ) وصل غالب بن محسن الكثيري إلى سيئون واتخذها عاصمة له، واتخذ الحصن الدويل مـقـراً لحكمه وقام بتجديد عمارته وتوسعاته ثم أكمل عمارته ابنه المنصور بن غالب في حدود عام (1345هـ)، كما واصل حفيده علي بن منصور بن غالب بن محسن الكثيري طلاء الحصن بالنورة، وإضافة بعض الزيادات وتمهيد (العقر) وهي الطلعة التي تصعد إلى الحصن، وبناء السدة والغرفة الكبيرة في الواجهة وما حولها، وذلك بين عامي (1355-1357هـ)، ولا يزال على ذلك الحال حتى الآن، حيث استغل مؤخراً جزء منه كمتحف افتتح عام (1983م) وتشمل قاعاته : الآثار القديمة التي جمعت من مواقع متفرقة من وادي حضرموت إلى جانب تلك الآثار التي استخرجت من حفريات موقع ريبون، وهناك قاعة خاصة بالموروث الشعبي وأخرى خاصة بالوثائق القديمة منها الخاصة بالدولة الكثيرية التي اتخذت في فترة من فتراتها المتأخرة سيئون عاصمة لها، كما خصص جزء من القصر كإدارة لفرع وزارة الثقافة، وبني في واجهة القصر الجنوبية الشرقية مسرح مفتوح في عام (1982م) يتسع لأكثر من (5000 مشاهد).
سور سيئون الحديث
اُختط السور في عهد السلطان منصور بن غالب باكثير لحماية المدينة ، وابتدأ العمل فيه في سنة (1350هـ) الموافق (1931م) ، وكانت بداية عمل السور من (حصن الفلس ) في خط مستقيم حتى بير زوية واتجه بعد ذلك إلى الغرب حتى مسجد الحداد ، ثم انعطف إلى الجبل القبلي ، وجعل لهذا السور ثلاث بوابات (سدات ) ، كانت تغلق من مغيب الشمس حتى الصباح .
ومواضع تلك البوابات كالتالي :-
ـ البوابة الأولى: وهي البوابة الشرقية وهي التي تقع عند بير زوية .
ـ البوابة الثانية : ويطلق عليها سدة كلابة ، وكانت تقع في الموضع الذي يوجد فيه البريد والبرق ومدرسة جيل الثورة .
ـ البوابة الثالثة : وهي البوابة القبلية ـ الشمالية ـ وهي عند مسجد الحداد .
وكانت تغلق تلك البوابات بواسطة أبواب في أواخر (1356هـ)
قارة العر الكثيري
وفيها حصن قديم ورد ذكره في عام (616هـ) عندما جاء ذكره لدى المؤرخين أن السلطان عبد الله بن راشد القحطاني سجن وقتل فيه، ثم جدد هذا الحصن عام (855هـ) في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن علي الكثيري، الذي اتخذه كسجن للسلاطين.
#حصن الفلس الكثيري
حصن قديم ورد ذكره في بادئ الأمر عند المؤرخين في عام (603 هـ). ويقدر عمر هذا الحصن بـ (400) سنة وأنة بني في عهد السلطان بدر بوطويرق أو الفترة التي تلية. ويقع على تلة في وسط حي القرن بمدينة سيئون وكان بمثابة حصن عسكري متقدم تلتقي عند أطرافه من الجنوب والشمال الغربي امتدادات سور مدينة سيئون التاريخي.
1- حوطة سلطانة :
هي عبارة عن قرية تقع شرق مدينة سيئون ، وتبعد عنها حوالي (8 كم) ، وسميت #سلطانة نسبة إلى امرأة كانت تدعي سلطانة بنت علي الزبيدية (780- 847هـ) ، وهي من أشهر ذوي الجاه والذكر في أواخر القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع الهجري ، عرفت بالتصوف والزهد والصلاح والشهرة لدى الناس ، و كانت امرأة عظيمة الحال جليلـة القـدر بين أبناء وبنات جنسها ووطنها ، ويحق للمرأة الحضرمية أن تفخر بوجود مثلها بحضرموت وأن تتباهى بها، كان للعارفة سلطانة أخوان صالحان ، هما عمر ومحمد ترك ثلاثتهم طريق العوام ـ العامة ـ وجنحوا إلى #التصوف ، فاجتهدوا في العبادة حق الاجتهاد في ذلك العصر الحافل بعظماء الرجال وصلحائهم ، وفي طليعتهم الشيخ عبد الرحمن السقاف باعلوي ، والشيخ محمد بن عبد الله باعباد حتى صار الأخوة الثلاثة من الصلحاء الزاهدين المعروفين بالصلاح والاجتهاد في العبادة ، ثم ارتفع شأن الشيخة سلطانة حتى علت شهرتها وغمرت ذكر أخويها الصالحين عمر ومحمد اللذين صارا فيما يظهر من أخبارهما يجلانها إجلال التلاميذ لشيخهم .
يقع الحصن الدويل القصر الكثيري وسط مدينة سيئون تقريباً، وهو من أبرز معالم المدينة وحضرموت قاطبة، ويعتبر واحداً من أروع التحف المعمارية الطينية.
أقيم هذا القصر على ربوة ترتفع عن مستوى سطح الأرض المجاورة قرابة (35 متراً) مما جعله يشرف على سوق المدينة ومركز نشاطها التجاري.
بدأ ظهور هذا الحصن كمقر للسلطان في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر الكثيري المشهور بـ – أبي طويرق – (922-977هـ)، وذلك يعني أن هذا الحصن كان موجوداً من قبل ظهور السلطان أبي طويرق الذي اتخذ الحصن كمقر سلطاني وأضاف له مسجداً، وإلى جانب بنائه للمسجد قام بتجديد الحصن، والسلطان أبو طويرق الذي برز في فترة صراعات دامية كانت تكتنف معظم أراضي حضرموت استطاع أن يحتل معظم تلك الأراضي، ومن ضمنها الشحر.
وفي عام (1125هـ)، جدد عمر بن جعفر الكثيري عمارة الحصن، وفي عام (1272هـ) وصل غالب بن محسن الكثيري إلى سيئون واتخذها عاصمة له، واتخذ الحصن الدويل مـقـراً لحكمه وقام بتجديد عمارته وتوسعاته ثم أكمل عمارته ابنه المنصور بن غالب في حدود عام (1345هـ)، كما واصل حفيده علي بن منصور بن غالب بن محسن الكثيري طلاء الحصن بالنورة، وإضافة بعض الزيادات وتمهيد (العقر) وهي الطلعة التي تصعد إلى الحصن، وبناء السدة والغرفة الكبيرة في الواجهة وما حولها، وذلك بين عامي (1355-1357هـ)، ولا يزال على ذلك الحال حتى الآن، حيث استغل مؤخراً جزء منه كمتحف افتتح عام (1983م) وتشمل قاعاته : الآثار القديمة التي جمعت من مواقع متفرقة من وادي حضرموت إلى جانب تلك الآثار التي استخرجت من حفريات موقع ريبون، وهناك قاعة خاصة بالموروث الشعبي وأخرى خاصة بالوثائق القديمة منها الخاصة بالدولة الكثيرية التي اتخذت في فترة من فتراتها المتأخرة سيئون عاصمة لها، كما خصص جزء من القصر كإدارة لفرع وزارة الثقافة، وبني في واجهة القصر الجنوبية الشرقية مسرح مفتوح في عام (1982م) يتسع لأكثر من (5000 مشاهد).
سور سيئون الحديث
اُختط السور في عهد السلطان منصور بن غالب باكثير لحماية المدينة ، وابتدأ العمل فيه في سنة (1350هـ) الموافق (1931م) ، وكانت بداية عمل السور من (حصن الفلس ) في خط مستقيم حتى بير زوية واتجه بعد ذلك إلى الغرب حتى مسجد الحداد ، ثم انعطف إلى الجبل القبلي ، وجعل لهذا السور ثلاث بوابات (سدات ) ، كانت تغلق من مغيب الشمس حتى الصباح .
ومواضع تلك البوابات كالتالي :-
ـ البوابة الأولى: وهي البوابة الشرقية وهي التي تقع عند بير زوية .
ـ البوابة الثانية : ويطلق عليها سدة كلابة ، وكانت تقع في الموضع الذي يوجد فيه البريد والبرق ومدرسة جيل الثورة .
ـ البوابة الثالثة : وهي البوابة القبلية ـ الشمالية ـ وهي عند مسجد الحداد .
وكانت تغلق تلك البوابات بواسطة أبواب في أواخر (1356هـ)
قارة العر الكثيري
وفيها حصن قديم ورد ذكره في عام (616هـ) عندما جاء ذكره لدى المؤرخين أن السلطان عبد الله بن راشد القحطاني سجن وقتل فيه، ثم جدد هذا الحصن عام (855هـ) في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن علي الكثيري، الذي اتخذه كسجن للسلاطين.
#حصن الفلس الكثيري
حصن قديم ورد ذكره في بادئ الأمر عند المؤرخين في عام (603 هـ). ويقدر عمر هذا الحصن بـ (400) سنة وأنة بني في عهد السلطان بدر بوطويرق أو الفترة التي تلية. ويقع على تلة في وسط حي القرن بمدينة سيئون وكان بمثابة حصن عسكري متقدم تلتقي عند أطرافه من الجنوب والشمال الغربي امتدادات سور مدينة سيئون التاريخي.
1- حوطة سلطانة :
هي عبارة عن قرية تقع شرق مدينة سيئون ، وتبعد عنها حوالي (8 كم) ، وسميت #سلطانة نسبة إلى امرأة كانت تدعي سلطانة بنت علي الزبيدية (780- 847هـ) ، وهي من أشهر ذوي الجاه والذكر في أواخر القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع الهجري ، عرفت بالتصوف والزهد والصلاح والشهرة لدى الناس ، و كانت امرأة عظيمة الحال جليلـة القـدر بين أبناء وبنات جنسها ووطنها ، ويحق للمرأة الحضرمية أن تفخر بوجود مثلها بحضرموت وأن تتباهى بها، كان للعارفة سلطانة أخوان صالحان ، هما عمر ومحمد ترك ثلاثتهم طريق العوام ـ العامة ـ وجنحوا إلى #التصوف ، فاجتهدوا في العبادة حق الاجتهاد في ذلك العصر الحافل بعظماء الرجال وصلحائهم ، وفي طليعتهم الشيخ عبد الرحمن السقاف باعلوي ، والشيخ محمد بن عبد الله باعباد حتى صار الأخوة الثلاثة من الصلحاء الزاهدين المعروفين بالصلاح والاجتهاد في العبادة ، ثم ارتفع شأن الشيخة سلطانة حتى علت شهرتها وغمرت ذكر أخويها الصالحين عمر ومحمد اللذين صارا فيما يظهر من أخبارهما يجلانها إجلال التلاميذ لشيخهم .
#الصوفية في #اليمن .. ظهورها وانتشارها
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
اليمن شهدت صراعات حادة بين #الفقهاء والسلطة وبين #الصوفية ومشايخها
شهدت اليمن في تاريخها الإسلامي وتحديداً في عصر ظهور الدول التي تعاقبت على حكم اليمن كالدولة #الأيوبية ، و #الرسولية ، و #الطاهرية معارك حامية الوطيس بين الفقهاء والسلطة من جانب والصوفية ومشايخها وأتباعها من جانب آخر . وجراء هذا الصراع الحاد أزهقت أرواح ، وزج كثير في السجون المظلمة وفر آخرون من الاضطهاد .
ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ الصراع الفكري الذي انفجر في المشهد #اليمني في تلك الفترة من يراه يحسبه لأول وهلة صراعاً أو معارك على المعتقدات المذهبية ، والآراء العقائدية أو صراعاً بين الطرائق الصوفية المختلفة حول نفوذها الروحي على الناس .
ولكن في حقيقة الأمر ، كان جوهره هو الصراع على أن يكون لها الكلمة العليا على البلاد والعباد ، والتحكم بمقاديرهم .
حقيقة أنّ #الصوفية أو #التصوف على أرض اليمن ، كانت في بدايتها العبادة الخالصة والتخلص من أدران الدنيا وأطماعها ، ونشر القيم المضيئة والمبادئ المثلى بين الناس مثلها مثل الصوفية في بداية بزوغها في الوطن العربي والعالم الإسلامي أو في فجر الصوفية ، ولكن في ضحى الصوفية ( ونقصد في عصر الدول التي تعاقبت على حكم اليمن ) صارت حركة سياسة أقرب منها إلى حركة روحية لها مخالبها الحادة حيث صار لشيوخها الكبار قوة ، ومهابة ، وسطوة يحسب لها السلاطين والملوك والأمراء ألف حساب .
ويرجع المؤرخون المحدثون ذلك إلى التفاف مجموعة هائلة من الأتباع، والمريدين الذين كانوا أشبه بالدرع الواقية لحمايته أو بعبارة أخرى كان هؤلاء الأتباع والمريدون يمثلون القاعدة الشعبية العريضة التي يتكئون عليها في مواجهة السلطة القائمة حينئذ ، وأحياناً تندلع مواجهات دموية بين الطوائف الصوفية المختلفة نفسها لتنفرد بالرئاسة والزعامة. وحقيقة الأمر .
مع الدولة #الرسولية:
والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن نشطت نشاطاً ملحوظاً وصار لها قاعدة عريضة تستند إليها في ضحى تاريخ اليمن الإسلامي وعلى وجه الخصوص في عصر دولة بني رسول التي كانت امتداداً للدولة #الأيوبية التي ولدت وتربت على حجرها في اليمن أو بعبارة أخرى التي ولدت من ضلعها .
وكيفما كان الأمر، فقد عمل بنو رسول بشتى الوجوه على تقريب كبار مشايخ كبار الصوفية في اليمن إليهم نظراً لأن آل رسول أصولهم ترجع إلى #الأكراد ، ولذلك اعتمدت عليهم الدولة الأيوبية في كثير من أمورها المهمة وكيفما كان الأمر ، فقد كان من الطبيعي أن يؤكدوا لليمنيين أنهم من أصل يمني وأنّ يثبتوا في نفوسهم وعقولهم تلك المسألة المهمة والحيوية للوصول إلى سدة الحكم في اليمن دون أن يشوب نسبهم شائبة.
ولم يجد آل رسول أفضل من كبار شيوخ الصوفية ليروجوا بين الناس أنهم من أصل يمني ويعود نسبهم إلى قبائل #غسان إحدى القبائل اليمنية . وتذكر الروايات التاريخية أن عدداً من كبار شيوخ الصوفية ، كانوا يذيعون بين الناس أن اليمن سيتولى أمرها سلطان عظيم ويعيد الأمن والأمان إليها ، وكانوا يقصدون به السلطان #عمر الرسولي الذي لقب بعد ذلك بالمنصور . وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي (نقلاً) عن أحمد العقيلي : “ عرف ذلك الشاب المتطلع لملك اليمن عمر بن علي الرسولي وهما ( يقصد الفقيه الصوفي #محمد #الحكمي ، و#محمد #البجلي وهما كبار الصوفية في اليمن ) قد تنبآ له بالملك ما يمكن لطموحه المتطلع من الاستفادة من نفوذهما الروحي . . . فأخذا يروجان مقالتهما السابقة بملكه اليمن، ويشيعان ذلك سراً ثم يذيعانه مقدماً لتهيئة النفوس والعقول لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب “ . ويضيف الحبشي : “ إذن فالدولة #الرسولية تدين للصوفية بوجودها بعد أن مهدت لها عند الناس وأصبحت مما ينتظر وقوعه “.
وكان طبيعيا أن يكون للصوفية ومشايخها حظوة كبيرة لدى آل رسول ــ
مع الدولة #الطاهرية:
وعندما أشرقت شمس الدولة #الطاهرية في سماء اليمن سارت على نهج سياسة الدولة الرسولية في كسب ود الطرائق الصوفية وكبار شيوخها . وكان ذلك بالفعل ، فقد كانت للصوفيةً حظوة كبيرة لدى سلاطينها ، وأمرائها ، وحكامها حيث تقربوا إلى مشايخهم الكبار بالهدايا والعطايا ، والأموال . وكان أبرز هؤلاء السلاطين والملوك الطاهريين السلطان #عامر بن عبد الوهاب المتوفى مقتولا سنة ( 923هـ /1517م ) الذي كان لديه مشروع سياسي طموح وهو توسيع رقعة مملكته . وفي هذا الصدد ، يقول الدكتور #سيد مصطفى سالم : “
والحقيقة أن السلطان عامر كان حاكماً قوياً طموحاً . . . فقد أظهر نشاطاً كبيراً منذ توليه الحكم في جمادي الأولى 894هـ ( 1489م )، وعمل على توسيع رقعة أملاكه “ . ، فكانت الضرورة السياسية تحتم عليه أن يبحث عن أنصار أقوياء يساندونه في تحقيق مآربه ، فوجد ضالته بالصوفية ومشايخها الكبار نظراً لما يملكون من تأثير كبير على أتباعهم ومريديهم الذين كانوا يملكون قوة شعبية لا يسته
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ـ المشهور بالقديم المتوفّى سنة (٦٨٧ ه) (١) عن إحدى وسبعين سنة ـ أوّل من بنى غرفة بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها ، وحفر عندها بئرا سمّاها : #غرفيّه ، لا تزال تملأ منها جوابي مسجد عليّ بن عبد الله إلى الآن.
ثمّ زاد الشّيخ محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن (٢) سنة (٧٠١ ه) في بناء تلك الغرفة حتّى صارت دارا ، ثمّ انتقل إليها ولده الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عمر من #شبام بعائلته وتلاميذه ، وابتنوا بها جامعا.
وكان لآل #باعبّاد منصب عظيم عليه بإشارة الفقيه المقدّم ـ على ما يروى ـ كان انبناء دولة آل كثير ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وقال الطّيّب #بامخرمة :
( #الغرفة : قرية معروفة بأعلى #حضرموت ، ذات نخيل ومزارع ، بها فقراء صالحون ، يعرفون بآل أبي عبّاد.
ومن مشايخهم الكبار ومشاهيرهم : الشّيخ الكبير ، العارف بالله : عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن #باعبّاد ، وهو أوّل من اشتهر ب #التّصوّف بحضرموت ، له ذرّيّة
______
فينظر كلام المؤلف الآتي. ولإزالة الوهم .. فإن هناك أربع أسر تسكن ما بين شبام والغرفة متشابهة في رسمها ـ أي : كتابتها ـ .. وهي :
١ ـ آل باعبّاد ، وهم هؤلاء أهل الغرفة ، بتشديد الباء.
٢ ـ وآل عبّاد أيضا بتشديد الباء ، وهم من آل باذيب سكان شبام ، ويقال لهم : عبّاد باذيب ، ومنهم جماعة في عدن ، سماهم الناس : باعبّاد ، وليسوا منهم.
٣ ـ وآل باعباد ـ بتخفيف الباء ـ وهم من سكان شبام ، ولعلهم من كندة.
٤ ـ آل عباد ، وهم من سكان دوعن ليسر ، سبق ذكرهم في حوفة ، وينطقونها بضم العين ، ومنهم جماعة في بعض مناطق حدرى. والله أعلم.
(١) «تاريخ شنبل» (ص ١٠٦) ، وجاء في حوادث (٦٨٦ ه) : خرج الشيخ أبو عباد من شبام إلى الغريب. وقد توفي والد الشيخ القديم بالشحر سنة (٦٢٢ ه) كما تقدم فيها. وللشيخ عبد الله القديم ضريح في مقبرة شبام جرب هيصم ، ولعله من أقدم القبور المعروفة بالجرب إن لم يكن أقدمها. وله مناقب تسمّى : «المنهاج القويم في مناقب الشيخ القديم» ، تأليف الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد.
(٢) توفي الشيخ محمد بن عمر سنة (٧٢١ ه) في حياة والده ودفن بشبام ، أما والده .. فتوفي سنة (٧٢٧ ه) عن (١٠٥) من السنين. والشيخ عمر هذا ثاني ثلاثة إخوة ، ثانيهم : القديم ، وثالثهم : عبد الرحمن ، توفي سنة (٧١١ ه) عن نيف وتسعين سنة
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ـ المشهور بالقديم المتوفّى سنة (٦٨٧ ه) (١) عن إحدى وسبعين سنة ـ أوّل من بنى غرفة بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها ، وحفر عندها بئرا سمّاها : #غرفيّه ، لا تزال تملأ منها جوابي مسجد عليّ بن عبد الله إلى الآن.
ثمّ زاد الشّيخ محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن (٢) سنة (٧٠١ ه) في بناء تلك الغرفة حتّى صارت دارا ، ثمّ انتقل إليها ولده الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عمر من #شبام بعائلته وتلاميذه ، وابتنوا بها جامعا.
وكان لآل #باعبّاد منصب عظيم عليه بإشارة الفقيه المقدّم ـ على ما يروى ـ كان انبناء دولة آل كثير ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وقال الطّيّب #بامخرمة :
( #الغرفة : قرية معروفة بأعلى #حضرموت ، ذات نخيل ومزارع ، بها فقراء صالحون ، يعرفون بآل أبي عبّاد.
ومن مشايخهم الكبار ومشاهيرهم : الشّيخ الكبير ، العارف بالله : عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن #باعبّاد ، وهو أوّل من اشتهر ب #التّصوّف بحضرموت ، له ذرّيّة
______
فينظر كلام المؤلف الآتي. ولإزالة الوهم .. فإن هناك أربع أسر تسكن ما بين شبام والغرفة متشابهة في رسمها ـ أي : كتابتها ـ .. وهي :
١ ـ آل باعبّاد ، وهم هؤلاء أهل الغرفة ، بتشديد الباء.
٢ ـ وآل عبّاد أيضا بتشديد الباء ، وهم من آل باذيب سكان شبام ، ويقال لهم : عبّاد باذيب ، ومنهم جماعة في عدن ، سماهم الناس : باعبّاد ، وليسوا منهم.
٣ ـ وآل باعباد ـ بتخفيف الباء ـ وهم من سكان شبام ، ولعلهم من كندة.
٤ ـ آل عباد ، وهم من سكان دوعن ليسر ، سبق ذكرهم في حوفة ، وينطقونها بضم العين ، ومنهم جماعة في بعض مناطق حدرى. والله أعلم.
(١) «تاريخ شنبل» (ص ١٠٦) ، وجاء في حوادث (٦٨٦ ه) : خرج الشيخ أبو عباد من شبام إلى الغريب. وقد توفي والد الشيخ القديم بالشحر سنة (٦٢٢ ه) كما تقدم فيها. وللشيخ عبد الله القديم ضريح في مقبرة شبام جرب هيصم ، ولعله من أقدم القبور المعروفة بالجرب إن لم يكن أقدمها. وله مناقب تسمّى : «المنهاج القويم في مناقب الشيخ القديم» ، تأليف الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد.
(٢) توفي الشيخ محمد بن عمر سنة (٧٢١ ه) في حياة والده ودفن بشبام ، أما والده .. فتوفي سنة (٧٢٧ ه) عن (١٠٥) من السنين. والشيخ عمر هذا ثاني ثلاثة إخوة ، ثانيهم : القديم ، وثالثهم : عبد الرحمن ، توفي سنة (٧١١ ه) عن نيف وتسعين سنة
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ولمّا شبّ .. ذهب إلى #تريم ، فضجّ آل #سيئون وراجعوه ، فعاد وتزوّج بها وبنى بها مسجده المشهور ، ولم يزل بها منفردا بالسّيادة إلى أن توفّي سنة (١٠٠٧ ه).
وله ابن اسمه : عمر ، له حالات شريفة ، طلب العلم ، ثمّ غلب عليه #التّصوّف ، وأكبّ على «رسالة القشيريّ» ، ونقلها بخطّه ، وكتب سبعة كراريس منها في يوم واحد.
وكان له اتّصال أكيد بالسّادة آل عبد الله بن شيخ #العيدروس في #تريم ، لا ينزل هناك إلّا عليهم. وله عبادات جليلة ، وأوقات موزّعة ، توفّي بسيئون سنة (١٠٥٣ ه) (١).
وهو والد العلّامة الجليل طه بن عمر الثّاني ، المتوفّى بسيئون سنة (١٠٦٣ ه) المترجم له في «المشرع» [٢ / ٢٨٥] ، ورثاه جماعة من الشّعراء ، فكانت أبلغ مرثيّة فيه للشّيخ عمر بن محمّد #باكثير.
وخلفه ولده عمر ، توفّي بمكّة سنة (١٠٨٥ ه) ، وسنّه سبع وعشرون سنة ، وخلفه ابنه محمّد بن عمر بن طه بن عمر.
وقد رسخت أقدام هذا البيت ب #سيئون ، غير أنّهم كانوا لا يزيدون على سبعة ، متى وجد لأحدهم ذكر .. مات أحد السّبعة حتّى كانت أيّام الجدّ سقّاف بن محمّد بن عمر بن طه المتوفّى سنة (١١٩٥ ه) (٢) ، فبدؤوا يتكاثرون ، ولم يمت إلّا وقد بلغوا الثّلاثين ، إلّا أنّ عصاهم انشقّت ، وأمرهم انفرج ، وكانوا ـ وهم قليل ـ خيرا منهم بعدما كثروا ، ولله درّ حبيب حيث يقول [في «ديوانه» ١ / ٣٣٠ من البسيط] :
إنّ الكرام كثير في البلاد وإن
قلّوا ، كما غيرهم قلّ وإن كثروا (٣)
______
(١) هو الحبيب عمر بن طه بن عمر الصافي الأول ، ولد بسيئون سنة (٩٩٠ ه) ، وبها توفي ضحى السبت (٢٠) جمادى الثانية (١٠٥٣ ه).
(٢) الحبيب سقاف بن محمد ، كان عالما شريفا عفيفا ، تولى القضاء ، وتولاه بعده عدد من أولاده ، أفرده بالترجمة ابنه حسن وهي المسماة : «نشر محاسن الأوصاف» ، وقد طبعت في مجلّد صدر عن دار المنهاج.
(٣) المعنى : إنّ الكرام لهم شأن عظيم وإن كان عددهم قليلا ؛ فهم قليلو العدد كثيرو الفائدة ، على العكس من اللّئام ؛ فإنّهم وإن كثر عددهم .. لكنّ فعلهم قليل ، ولا تأثير له.
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ولمّا شبّ .. ذهب إلى #تريم ، فضجّ آل #سيئون وراجعوه ، فعاد وتزوّج بها وبنى بها مسجده المشهور ، ولم يزل بها منفردا بالسّيادة إلى أن توفّي سنة (١٠٠٧ ه).
وله ابن اسمه : عمر ، له حالات شريفة ، طلب العلم ، ثمّ غلب عليه #التّصوّف ، وأكبّ على «رسالة القشيريّ» ، ونقلها بخطّه ، وكتب سبعة كراريس منها في يوم واحد.
وكان له اتّصال أكيد بالسّادة آل عبد الله بن شيخ #العيدروس في #تريم ، لا ينزل هناك إلّا عليهم. وله عبادات جليلة ، وأوقات موزّعة ، توفّي بسيئون سنة (١٠٥٣ ه) (١).
وهو والد العلّامة الجليل طه بن عمر الثّاني ، المتوفّى بسيئون سنة (١٠٦٣ ه) المترجم له في «المشرع» [٢ / ٢٨٥] ، ورثاه جماعة من الشّعراء ، فكانت أبلغ مرثيّة فيه للشّيخ عمر بن محمّد #باكثير.
وخلفه ولده عمر ، توفّي بمكّة سنة (١٠٨٥ ه) ، وسنّه سبع وعشرون سنة ، وخلفه ابنه محمّد بن عمر بن طه بن عمر.
وقد رسخت أقدام هذا البيت ب #سيئون ، غير أنّهم كانوا لا يزيدون على سبعة ، متى وجد لأحدهم ذكر .. مات أحد السّبعة حتّى كانت أيّام الجدّ سقّاف بن محمّد بن عمر بن طه المتوفّى سنة (١١٩٥ ه) (٢) ، فبدؤوا يتكاثرون ، ولم يمت إلّا وقد بلغوا الثّلاثين ، إلّا أنّ عصاهم انشقّت ، وأمرهم انفرج ، وكانوا ـ وهم قليل ـ خيرا منهم بعدما كثروا ، ولله درّ حبيب حيث يقول [في «ديوانه» ١ / ٣٣٠ من البسيط] :
إنّ الكرام كثير في البلاد وإن
قلّوا ، كما غيرهم قلّ وإن كثروا (٣)
______
(١) هو الحبيب عمر بن طه بن عمر الصافي الأول ، ولد بسيئون سنة (٩٩٠ ه) ، وبها توفي ضحى السبت (٢٠) جمادى الثانية (١٠٥٣ ه).
(٢) الحبيب سقاف بن محمد ، كان عالما شريفا عفيفا ، تولى القضاء ، وتولاه بعده عدد من أولاده ، أفرده بالترجمة ابنه حسن وهي المسماة : «نشر محاسن الأوصاف» ، وقد طبعت في مجلّد صدر عن دار المنهاج.
(٣) المعنى : إنّ الكرام لهم شأن عظيم وإن كان عددهم قليلا ؛ فهم قليلو العدد كثيرو الفائدة ، على العكس من اللّئام ؛ فإنّهم وإن كثر عددهم .. لكنّ فعلهم قليل ، ولا تأثير له.
لم اتحقق لَهما تَارِيخا انما اخذت ذكرهمَا عَن خَبِير بهما وَمِنْهُم عُثْمَان بن حُسَيْن بن عمر كَانَ مائلا فِي طَرِيق #التصوف وَعُثْمَان هَذَا فَقِيها فَاضلا بِهِ تفقه ابْن عَمه احْمَد وَغَيره وَكَانَ تفقهه بعلي بن مَسْعُود الحجي الَّاتِي ذكره فِي أهل بَلَده واخذ ايضا عَن تِلْمِيذه عمر بن عَليّ وَكَانَ وَالِده حُسَيْن فَقِيها لَكِن غلبت عَلَيْهِ الْعِبَادَة والتصوف ولعثمان ولد اسْمه يُوسُف هُوَ الان حَاكم بلد #بني_الرَّمَادِي مَسْكَنه قريتهم #الذئاب وَمِنْهُم احْمَد بن الْفَقِيه مُحَمَّد الْمَذْكُور اولا تفقه بِابْن عَمه عُثْمَان وَهُوَ اُحْدُ شُيُوخ #الغيثي وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَتِسْعين وستماية واخذ عَن عمر بن مُحَمَّد بن دَاوُد الرَّمَادِي وَله ولد مَوْجُود اسْمه عمر فَقِيه فَاضل يحفظ #التَّنْبِيه استظهارا وَيعرف #الْمُهَذّب وَغَيره من كتب الْفِقْه لبث مُدَّة بتهامة وامتحن بِقَضَاء #موزع و #البرقة وَسمعت الذّكر عَنهُ فِي الْقَضَاء جميلا حسنا وَسكن جبلا على قرب من بَلَده يعرف بالقحار بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ الف ثمَّ رَاء وَفِي أول ذَلِك ألف وَلَام ثمَّ هُوَ الان يسكن قَرْيَة #الجبيل من بلدهم #حريَّة تفقه جمَاعَة مِنْهُم احْمَد اليامي وَغَيره من قَرْيَة الْعقبَة يذكر بجودة الْفِقْه وَمِنْهُم عمر بن عَليّ بن الْفَقِيه عُثْمَان بن حُسَيْن مقدم الذّكر كَانَ يسكن موضعا يعرف بالضنجوج بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة بعد الف وَلَام وَسُكُون النُّون وَضم الْجِيم ثمَّ وَاو سَاكِنة ثمَّ جِيم كَانَ فَقِيها صَالحا ورعا مطعما للطعام تفقه بِابْن عَمه احْمَد بن مُحَمَّد وَكَانَت وَفَاته سنة خمس عشرَة وسبعماية وَخلف ثَلَاثَة بَنِينَ حُسَيْن أكبرهم تفقه بعض تفقه وَتُوفِّي برمضان سنة ارْبَعْ وَعشْرين وسبعماية
692
692
من تَحت مَعَ التَّشْدِيد ثمَّ هَاء سَاكِنة وَذَلِكَ فِي الْمِائَة السَّابِعَة تَقْرِيبًا ثمَّ توفّي فِي السّنة الرَّابِعَة من الْمِائَة الثَّامِنَة بالقرية الْمَذْكُورَة وَمِنْهُم الْفَقِيه حُسَيْن #السودي توفّي بعده بشهرين وَذَلِكَ تَقْرِيبًا وَخلف اربعة اولاد اكبرهم وافقههم عبد الرَّحْمَن تفقه بابيه وسلك طَرِيقه وَهَذَا احْمَد كَانَ مَعَ كَمَال الْعِبَادَة فَقِيها مُعْتَمدًا من الكتبعلى احياء عُلُوم الدّين تاليف الْغَزالِيّ وَهُوَ الَّذِي قاوم الْفَقِيه حُسَيْن السودي وَوصل الى بَاب السُّلْطَان #المظفر وابلغه مثله الى الامام المطهر وَمن قَرْيَة تعرف بالغصن مُحَمَّد بن الْمُؤَذّن غلب عَلَيْهِ #التصوف وَمن قَرْيَة تعرف بالجبيرية بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَحفظ الرَّاء ثمَّ هَاء سَاكِنة مُحَمَّد بن حَمْزَة #الْقرشِي تفقه بعمر بن عَليّ #التباعي الَّاتِي ذكره وَكَانَ فَقِيها سخيا مَشْهُورا بِالْكَرمِ ذَا دين واجتهاد فِي الْعلم والبحث عَنهُ وَلم اتحقق لَهُ تَارِيخا وَخَلفه ابْن اسْمه عبد الرَّحْمَن تفقه بعلي بن مُحَمَّد الْحكمِي وباحمد بن اسماعيل الْحَضْرَمِيّ وَلزِمَ مجْلِس ابيه فرأس ودرس وسلك طَرِيقه فِي كرم النَّفس وعلو الهمة حَتَّى توفّي لبضع عشرَة وَسَبْعمائة ثمَّ من الْجِهَات الَّتِي يذكر عَن اهلها الْفِقْه جِهَة #حجَّة بهَا قَرْيَة تعرف بالمخلافة خرج مِنْهَا جمَاعَة من اعيان الْفُقَهَاء اول من تحققته مِنْهُم عَليّ بن مَسْعُود بن عَليّ بن عبد الله بن الْمحرم بن احمد #السباعي ثمَّ #الكثبي ثمَّ #القدمي فالسباعي نِسْبَة الى جد لَهُ اسْمه السباعي واليه ينْسب جمَاعَة هُنَالك فَيُقَال لَهُم بَنو السباعي والكثبي بِضَم الْكَاف وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وخفض الْبَاء الْمُوَحدَة
714
714
مدرستا #التصوف في اليمن
تتبُّع لحالة النشوء والخصائص والأقطاب
محمد شمسان
المدرسة الصوفية الحضرمية
تُعدُّ هذه المدرسة اليومَ من أكثر المدارس الصوفية حضورًا وتأثيرًا، ليس على مستوى اليمن وحسب، بل على مستوى العالم الإسلامي برمته، ومشايخها يُعدون من أبرز دعاة العالم الإسلامي والأكثر حضورًا وتفاعلًا وتأثيرًا في الخطاب الإسلامي الراهن.
لقد اتسمت هذه المدرسة بالوسطية والاعتدال، واكتسبت أهميتها من التطورات والأحداث العالمية المتعلقة بالتطرف وكيفية مواجهته والقضاء عليه، فعملت على ترشيد الخطاب الديني وتصحيح سلوك ومفاهيم الإنسان المسلم وفق الضوابط المعتمدة لديها، وبعيدًا عن الوصاية السياسية أو التدخلات المختلفة التي ظلّت تؤثر على الخطاب الديني وتستخدم مجالات الدعوة والإرشاد، بحسب مقتضيات مصالحها للبقاء والهيمنة.
المدرسة الصوفية الحضرمية بدأت نشاطها في بداية القرن الرابع الهجري، بعد أن انشغل الشيخ أحمد بن عيسى المهاجر، بوظيفة نشر العلوم الشرعية وعلوم التزكية الروحية، وخصص من أجل ذلك مكانًا للعلم في منطقة الحسيسة القريبة من مدينة سيئون، يحضر إليه طلابه وكل من أراد الحصول على تلك العلوم، وأُطلق عليه فيما بعد اسم (رباط الإمام المهاجر)، وعند بعض الصوفية زاوية أو تكية أو ما إلى ذلك من المسميات التي تهدف إلى توضيح أنّ المكان مخصص للعلم والذكر والتزكية. وقد كان لهذه المدرسة الدورُ الأبرز في تشكيل وعي وثقافة وهُوية المجتمع في تلك المناطق وما جاورها ووصولًا إلى العاصمة عدن التي تأثرت كثيرًا بالتصوف الإسلامي وتشكّلت على ثقافته، ولا تزال تحافظ على موروثها الثقافي والديني إلى يومنا هذا.
ونجد هنا أنّ نمط عمل المدرسة الحضرمية يختلف "ظاهريًّا" عن نمط المدرسة الغربية، حيث أخذ التصوف "الشرقي" الحضرمي منهاجًا متسلسلًا ومنتظمًا، وجعل من الشريعة وأحكامها طريقًا للتربية وتلقين المريدين العلمَ وأصول التزكية، وانطلق هذا التسلسل من أسرة الشيخ المهاجر، الذي يصل نسبه إلى جعفر الصادق، أحد أعمدة آل البيت، وتُعرف اليوم هذه الأسرة بآل باعلوي، التي انتقلت فيها مسؤولية نشر العلوم الشرعية وعلوم التزكية الروحية، وفق المذهب السني الشافعي، ولم يعرف أنْ برزَ قطب أو شيخ للتصوف من خارج هذه الأسرة، "إلا فيما ندر".
تعد مدينة تريم بمحافظة حضرموت اليومَ مركزًا أساسيًّا لهذه المدرسة، حيث تحتوي على دار المصطفى الذي يعدّ المقر الرئيسي لنشاطه، ويديره ويشرف عليه الحبيب العلامة عمر بن سالم بن حفيظ.
سمات وخصائص
تميزت هذه المدرسة بخصائص كثيرة، نذكر منها:
- انحصار مسؤولية الولاية والقيادة الروحية (نشر الدعوة والتربية الروحية)، في أسرة آل باعلوي التي تنتسب إلى آل البيت.
- اعتماد المذهب الشافعي مرجعية فقهيه في الأحكام والمعاملات الشرعية.
- يغلب عليها الجانب الشرعي، حيث يتقيد مشايخ ومريدو هذه المدرسة بالشرعية، ويلتزمون حدودَها وآدابها.
- لديها نمط موحد في الدعوة والإرشاد ونهج التزكية وأسلوب التربية.
- تأخذ الطابع الرسمي في تشكيلها ونشاطها وإدارتها.
- تنهج الطريقة الشاذلية في أورادها ومجالس أذكارها وتربيتها لطلابها ومريديها.
تأثرت هذه المدرسة بمنهاج حجة الإسلام الشيخ أبي حامد الغزالي (وُلد في عام 450 هجرية، وتوفِّي في 505 هجرية)، صاحب كتاب إحياء علوم الدين، وهو أحد أهم الكتب الإسلامية تقيدًا بالشريعة وأحكامها، الذي يدعو إلى "مخاطبة الناس على قدر عقولهم"، ولا يقر بالشطحات الصوفية إلا من وإلى الخواص ممن تعمقوا بالطريق والتزموا الأوراد والأذكار وانشغلوا بالخالق عن المخلوقين، إلى أن دنوا إلى مرتبة القرب، وأصبح لهم شأن مع الله (كرامات)، وهنا تبرز مقولة للإمام أبي حامد الغزالي تدعو إلى الالتزام بالشريعة، وعدم إظهار الكرامات أو الالتفات إليها والانشغال بها: "الاستقامة خيرٌ من ألف كرامة".
التأثير الساري
يلاحظ اليوم تأثيرٌ كبير لهذه المدرسة، يتجاوز حدود اليمن والجزيرة العربية، ويصل إلى الكثير من دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا وأوروبا، بل ويرى المحقق الكبير عبدالعزيز المنصوب، أنّ الفضل في دخول دول كإندونيسيا وماليزيا وجزر المالديف، يعود بالأساس إلى هذه المدرسة التي كانت تعد العلماء والدعاة، وترسلهم لنشر الدعوة، وأيضا من خلال المعاملات التجارية التي كانت تذهب وتأتي إلى حضرموت ومنها إلى تلك الدول.
تتبُّع لحالة النشوء والخصائص والأقطاب
محمد شمسان
المدرسة الصوفية الحضرمية
تُعدُّ هذه المدرسة اليومَ من أكثر المدارس الصوفية حضورًا وتأثيرًا، ليس على مستوى اليمن وحسب، بل على مستوى العالم الإسلامي برمته، ومشايخها يُعدون من أبرز دعاة العالم الإسلامي والأكثر حضورًا وتفاعلًا وتأثيرًا في الخطاب الإسلامي الراهن.
لقد اتسمت هذه المدرسة بالوسطية والاعتدال، واكتسبت أهميتها من التطورات والأحداث العالمية المتعلقة بالتطرف وكيفية مواجهته والقضاء عليه، فعملت على ترشيد الخطاب الديني وتصحيح سلوك ومفاهيم الإنسان المسلم وفق الضوابط المعتمدة لديها، وبعيدًا عن الوصاية السياسية أو التدخلات المختلفة التي ظلّت تؤثر على الخطاب الديني وتستخدم مجالات الدعوة والإرشاد، بحسب مقتضيات مصالحها للبقاء والهيمنة.
المدرسة الصوفية الحضرمية بدأت نشاطها في بداية القرن الرابع الهجري، بعد أن انشغل الشيخ أحمد بن عيسى المهاجر، بوظيفة نشر العلوم الشرعية وعلوم التزكية الروحية، وخصص من أجل ذلك مكانًا للعلم في منطقة الحسيسة القريبة من مدينة سيئون، يحضر إليه طلابه وكل من أراد الحصول على تلك العلوم، وأُطلق عليه فيما بعد اسم (رباط الإمام المهاجر)، وعند بعض الصوفية زاوية أو تكية أو ما إلى ذلك من المسميات التي تهدف إلى توضيح أنّ المكان مخصص للعلم والذكر والتزكية. وقد كان لهذه المدرسة الدورُ الأبرز في تشكيل وعي وثقافة وهُوية المجتمع في تلك المناطق وما جاورها ووصولًا إلى العاصمة عدن التي تأثرت كثيرًا بالتصوف الإسلامي وتشكّلت على ثقافته، ولا تزال تحافظ على موروثها الثقافي والديني إلى يومنا هذا.
ونجد هنا أنّ نمط عمل المدرسة الحضرمية يختلف "ظاهريًّا" عن نمط المدرسة الغربية، حيث أخذ التصوف "الشرقي" الحضرمي منهاجًا متسلسلًا ومنتظمًا، وجعل من الشريعة وأحكامها طريقًا للتربية وتلقين المريدين العلمَ وأصول التزكية، وانطلق هذا التسلسل من أسرة الشيخ المهاجر، الذي يصل نسبه إلى جعفر الصادق، أحد أعمدة آل البيت، وتُعرف اليوم هذه الأسرة بآل باعلوي، التي انتقلت فيها مسؤولية نشر العلوم الشرعية وعلوم التزكية الروحية، وفق المذهب السني الشافعي، ولم يعرف أنْ برزَ قطب أو شيخ للتصوف من خارج هذه الأسرة، "إلا فيما ندر".
تعد مدينة تريم بمحافظة حضرموت اليومَ مركزًا أساسيًّا لهذه المدرسة، حيث تحتوي على دار المصطفى الذي يعدّ المقر الرئيسي لنشاطه، ويديره ويشرف عليه الحبيب العلامة عمر بن سالم بن حفيظ.
يُلاحظ اليومَ تأثيرٌ كبير لهذه المدرسة، يتجاوز حدود اليمن والجزيرة العربية ويصل إلى الكثير من دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا وأوروبا.
سمات وخصائص
تميزت هذه المدرسة بخصائص كثيرة، نذكر منها:
- انحصار مسؤولية الولاية والقيادة الروحية (نشر الدعوة والتربية الروحية)، في أسرة آل باعلوي التي تنتسب إلى آل البيت.
- اعتماد المذهب الشافعي مرجعية فقهيه في الأحكام والمعاملات الشرعية.
- يغلب عليها الجانب الشرعي، حيث يتقيد مشايخ ومريدو هذه المدرسة بالشرعية، ويلتزمون حدودَها وآدابها.
- لديها نمط موحد في الدعوة والإرشاد ونهج التزكية وأسلوب التربية.
- تأخذ الطابع الرسمي في تشكيلها ونشاطها وإدارتها.
- تنهج الطريقة الشاذلية في أورادها ومجالس أذكارها وتربيتها لطلابها ومريديها.
تأثرت هذه المدرسة بمنهاج حجة الإسلام الشيخ أبي حامد الغزالي (وُلد في عام 450 هجرية، وتوفِّي في 505 هجرية)، صاحب كتاب إحياء علوم الدين، وهو أحد أهم الكتب الإسلامية تقيدًا بالشريعة وأحكامها، الذي يدعو إلى "مخاطبة الناس على قدر عقولهم"، ولا يقر بالشطحات الصوفية إلا من وإلى الخواص ممن تعمقوا بالطريق والتزموا الأوراد والأذكار وانشغلوا بالخالق عن المخلوقين، إلى أن دنوا إلى مرتبة القرب، وأصبح لهم شأن مع الله (كرامات)، وهنا تبرز مقولة للإمام أبي حامد الغزالي تدعو إلى الالتزام بالشريعة، وعدم إظهار الكرامات أو الالتفات إليها والانشغال بها: "الاستقامة خيرٌ من ألف كرامة".
تميزت هذه المدرسة بالكثير من الأقطاب والأولياء والمشايخ، وجميعهم من ذوي الحضور الفاعل والمؤثر، ولكلٍّ منهم هيبته ومقامه وكرامته التي يختص بها دون أن يُبديها أو يجاهر بها للعامة.
التأثير الساري
يلاحظ اليوم تأثيرٌ كبير لهذه المدرسة، يتجاوز حدود اليمن والجزيرة العربية، ويصل إلى الكثير من دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا وأوروبا، بل ويرى المحقق الكبير عبدالعزيز المنصوب، أنّ الفضل في دخول دول كإندونيسيا وماليزيا وجزر المالديف، يعود بالأساس إلى هذه المدرسة التي كانت تعد العلماء والدعاة، وترسلهم لنشر الدعوة، وأيضا من خلال المعاملات التجارية التي كانت تذهب وتأتي إلى حضرموت ومنها إلى تلك الدول.
#الْحرَازِي مقدم الذّكر وَكَانَ ذَلِك فِي مُدَّة آخرهَا سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة ثمَّ عَاد بَلَده وَتُوفِّي بهَا
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله #الفرغاني نِسْبَة الى فرغانه بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثمَّ الف ثمَّ فتح النُّون وَسُكُون الْهَاء كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر شهير الذّكر يغلب عَلَيْهِ #التصوف لبث فِي #عدن مَا شَاءَ الله وَتُوفِّي بهَا لبضع واربعين وسِتمِائَة وقبر بحياط #البيلقاني وَلما توفّي يحيى بن البيلقاني جعل فِي قبر هَذَا الْفَقِيه اذ الْمَيِّت يبْلى فِي عدن بِزَمن غير طَوِيل فَكيف مَعَ الطول
وَمِنْهُم أَبُو الْفضل رجل شهر بالشريف #العباسي أصل بَلَده #دمشق وَقدم الْيمن لَا قصد لَهُ الا الِاجْتِمَاع #بَابي_الْغَيْث الْمُقدم ذكره والفقيه سُفْيَان فَاجْتمع بهما وَعَاد بَلَده ثمَّ بعد مُدَّة عَاد الْيمن وَقدم #عدن وتأهل بهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة واستظافة #كافور الناشيء وَحمله وَحمل عائلته وَقَامَ بمؤنتهم وَكَانَ مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء والإخبار عَن المغيبات وامتحن بكفاف بَصَره وَلما دخل #المظفر عدن أول مرّة وَكَانَ يشفق على كافور قَالَ لَهُ يَا وَالِد دلنا على رجل صَالح نزوره ونتبرك بِهِ وَلَعَلَّه يخبرنا بعاقبة أمرنَا فاخبره بِحَال هَذَا الشريف وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وانه يخبر عَن الْأُمُور المغيبة فَقَالَ احب أَن تعْمل لي بزيارته فَقَالَ سمعا وَطَاعَة ثمَّ لما خرج من السُّلْطَان وصل الى بَيت الشريف وَقَالَ لَهُ ان جمَاعَة اساتذة خدام السُّلْطَان يحبونَ لزيارتك فَتصدق بالأذن لي وَاصل انا وهم بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا بَأْس وَلما كَانَ اللَّيْل وصل كافور بَاب السُّلْطَان وَهُوَ اذ ذَاك بالمنظر فَدخل على السُّلْطَان وَأخْبرهُ بِمَا اتّفق مَعَ الشريف فَخرج السُّلْطَان الى ذَلِك وَمَعَهُ اربعة من الخدام وتقدمهم كافور الى بَيته وَلما صَارُوا بِبَاب الشريف اسْتَأْذن فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَكَانَ أول من وَقع يَده بيد السُّلْطَان فهزها وَقَالَ أَنْت #السُّلْطَان فَارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من في السماء
828
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله #الفرغاني نِسْبَة الى فرغانه بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثمَّ الف ثمَّ فتح النُّون وَسُكُون الْهَاء كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر شهير الذّكر يغلب عَلَيْهِ #التصوف لبث فِي #عدن مَا شَاءَ الله وَتُوفِّي بهَا لبضع واربعين وسِتمِائَة وقبر بحياط #البيلقاني وَلما توفّي يحيى بن البيلقاني جعل فِي قبر هَذَا الْفَقِيه اذ الْمَيِّت يبْلى فِي عدن بِزَمن غير طَوِيل فَكيف مَعَ الطول
وَمِنْهُم أَبُو الْفضل رجل شهر بالشريف #العباسي أصل بَلَده #دمشق وَقدم الْيمن لَا قصد لَهُ الا الِاجْتِمَاع #بَابي_الْغَيْث الْمُقدم ذكره والفقيه سُفْيَان فَاجْتمع بهما وَعَاد بَلَده ثمَّ بعد مُدَّة عَاد الْيمن وَقدم #عدن وتأهل بهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة واستظافة #كافور الناشيء وَحمله وَحمل عائلته وَقَامَ بمؤنتهم وَكَانَ مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء والإخبار عَن المغيبات وامتحن بكفاف بَصَره وَلما دخل #المظفر عدن أول مرّة وَكَانَ يشفق على كافور قَالَ لَهُ يَا وَالِد دلنا على رجل صَالح نزوره ونتبرك بِهِ وَلَعَلَّه يخبرنا بعاقبة أمرنَا فاخبره بِحَال هَذَا الشريف وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وانه يخبر عَن الْأُمُور المغيبة فَقَالَ احب أَن تعْمل لي بزيارته فَقَالَ سمعا وَطَاعَة ثمَّ لما خرج من السُّلْطَان وصل الى بَيت الشريف وَقَالَ لَهُ ان جمَاعَة اساتذة خدام السُّلْطَان يحبونَ لزيارتك فَتصدق بالأذن لي وَاصل انا وهم بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا بَأْس وَلما كَانَ اللَّيْل وصل كافور بَاب السُّلْطَان وَهُوَ اذ ذَاك بالمنظر فَدخل على السُّلْطَان وَأخْبرهُ بِمَا اتّفق مَعَ الشريف فَخرج السُّلْطَان الى ذَلِك وَمَعَهُ اربعة من الخدام وتقدمهم كافور الى بَيته وَلما صَارُوا بِبَاب الشريف اسْتَأْذن فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَكَانَ أول من وَقع يَده بيد السُّلْطَان فهزها وَقَالَ أَنْت #السُّلْطَان فَارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من في السماء
828
اقدمهما فَمن متقدميهم غير من ذكره ابْن سَمُرَة جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن احْمَد بن يحيي ينْسب الى #ضمعج الصَّحَابِيّ وَهُوَ أحد مَشَايِخ السبتي الَّذِي ذكرته فِي أهل #الشحر تفقه بالامام القلعي مقدم الذّكر وَكَانَ فَقِيها فَاضلا مبارك التدريس وَهُوَ الَّذِي لزم الْمجْلس بعد القلعي وَمِنْهُم أَبُو مَرْوَان لقبا واسْمه عَليّ بن أَحْمد بن سَالم بن مُحَمَّد بن عَليّ كَانَ فَقِيها خيرا كَبِيرا عَنهُ انْتَشَر الْعلم ب #حضرموت انتشارا موسعا لصلاح كَانَ وبركة فِي تدريسه وَكَانَ صَاحب مصنفات عديدة وَهُوَ أول من تصوف من بَيت أَبَا علوي اذ هم أَنما يعْرفُونَ بالفقه وَلما بلغ الْفَقِيه ذَلِك وَإِن هَذَا تصوف هجره وَمِمَّنْ تفقه بِأبي مَرْوَان أَبُو زَكَرِيَّا خرج مقدشوه فنشر الْعلم بهَا وبنواحيها نشرا موسعا وَلم أتحقق لأحد مِنْهُم تَارِيخا وَمن بَيت أبي علوي قد تقدم لَهُم بعض ذكر مَعَ ذكر أبي جَدِيد مَعَ واردي #تعز وهم بَيت صَلَاح طَرِيق وَنسب فيهم جمَاعَة مِنْهُم حسن بن مُحَمَّد بن عَليّ #باعلوي كَانَ فَقِيها يحفظ الْوَجِيز للغزالي غيبا وَكَانَ لَهُ عَم اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن باعلوي وَمِنْهُم عَليّ بن باعلوي كَانَ كثير الْعِبَادَة عَظِيم الْقدر لَا يكَاد يفتر عَن الصَّلَاة ثمَّ مَتى تشهد قَالَ السَّلَام عَلَيْك ايها النَّبِي ويكرر ذَلِك فَقيل لَهُ فَقَالَ لَا ازال افْعَل حَتَّى يرد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ كثيرا مَا يُكَرر ذَلِك
ولعلي ولد اسْمه مُحَمَّد ابْن صَلَاح وَله ابْن عَم اسْمه عَليّ بن باعلوي بعض تفاصيل ابا علوي احْمَد بن مُحَمَّد كَانَ فَقِيها فَاضلا توفّي سنة 724 تَقْرِيبًا وَعبد الله بن علوي بَاقٍ الى الْآن حسن التَّعَبُّد وسلوك #التصوف وَمِنْهُم ابو بكر بن احْمَد فِيهِ عبَادَة مرضية وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن زَكَرِيَّا مُصَنف كتاب الأكمال لما وَقع فِي التَّنْبِيه من اشكال وَله مصنفات غَيره وَمِنْهُم أَبُو عِيسَى كَانَ تربا لَهُ وَكَانَ حَاكم الْبَلَد حُكيَ عَنهُ ورع وَصَلَاح
858
ولعلي ولد اسْمه مُحَمَّد ابْن صَلَاح وَله ابْن عَم اسْمه عَليّ بن باعلوي بعض تفاصيل ابا علوي احْمَد بن مُحَمَّد كَانَ فَقِيها فَاضلا توفّي سنة 724 تَقْرِيبًا وَعبد الله بن علوي بَاقٍ الى الْآن حسن التَّعَبُّد وسلوك #التصوف وَمِنْهُم ابو بكر بن احْمَد فِيهِ عبَادَة مرضية وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن زَكَرِيَّا مُصَنف كتاب الأكمال لما وَقع فِي التَّنْبِيه من اشكال وَله مصنفات غَيره وَمِنْهُم أَبُو عِيسَى كَانَ تربا لَهُ وَكَانَ حَاكم الْبَلَد حُكيَ عَنهُ ورع وَصَلَاح
858
#تاريخ_الشحر_بافقيه
سنة خمس وسبعين
فيها (١) : توفي العالم العلامة الولي الصالح العارف بالله تعالى نور الدين أوحد عباد الله الصالحين #علي_المتقى بن حسام الدين #الهندي ثم #المكي بمكة المشرفة بعد مجاورته بها مدة طويلة ، وكان من العلماء العاملين وعباد الله المقربين وكان على جانب عظيم من الورع والتقوى والزّهد والاجتهاد في العبادة ورفض الشهوات والسوى ، وله مصنفات عديدة أكثرها في #التصوف وعلم القوم وأخبار حميدة من العبادة والصّلاة والصّوم ، ومن مناقبه العظيمة أنه رأى النّبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، وكانت ليلة جمعة وسبع وعشرين في رمضان فسأله عن أفضل الناس في زمانه فقال له : أنت ثم قال من فقال محمد بن طاهر ب #الهند ، ورأى تلميذه الشيخ عبد الوهاب أيضا في تلك الليلة النبي صلىاللهعليهوسلم فسأله مثل ذلك فقال له : شيخك ثم محمد بن طاهر بالهند فجاء إلى الشيخ علي المتقي ليخبره بالرؤيا ، فقال له قبل أن يتكلم : قد رأيت مثل الذي رأيت ، وكان يبالغ في الرياضة حتى نقل عنه أنه كان يقول في آخر عمره : وددت أني لم أفعل ذلك لما وجد من الضعف في جسده عند الكبر وعاش طويلا ولم يحضرني تاريخ ولادته رحمهالله ونفعنا به.
وفيها (٢) : توفي العالم العلامة الشيخ الإمام شيخ الإسلام الكبير
______
(١) النور السافر : ٢٨٣. وانظر ترجمته في الكواكب السائرة ٢ : ٢٢١ وشذرات الذهب ٨ : ٣٧٩.
(٢) النور السافر : ٢٨٣.
سنة خمس وسبعين
فيها (١) : توفي العالم العلامة الولي الصالح العارف بالله تعالى نور الدين أوحد عباد الله الصالحين #علي_المتقى بن حسام الدين #الهندي ثم #المكي بمكة المشرفة بعد مجاورته بها مدة طويلة ، وكان من العلماء العاملين وعباد الله المقربين وكان على جانب عظيم من الورع والتقوى والزّهد والاجتهاد في العبادة ورفض الشهوات والسوى ، وله مصنفات عديدة أكثرها في #التصوف وعلم القوم وأخبار حميدة من العبادة والصّلاة والصّوم ، ومن مناقبه العظيمة أنه رأى النّبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، وكانت ليلة جمعة وسبع وعشرين في رمضان فسأله عن أفضل الناس في زمانه فقال له : أنت ثم قال من فقال محمد بن طاهر ب #الهند ، ورأى تلميذه الشيخ عبد الوهاب أيضا في تلك الليلة النبي صلىاللهعليهوسلم فسأله مثل ذلك فقال له : شيخك ثم محمد بن طاهر بالهند فجاء إلى الشيخ علي المتقي ليخبره بالرؤيا ، فقال له قبل أن يتكلم : قد رأيت مثل الذي رأيت ، وكان يبالغ في الرياضة حتى نقل عنه أنه كان يقول في آخر عمره : وددت أني لم أفعل ذلك لما وجد من الضعف في جسده عند الكبر وعاش طويلا ولم يحضرني تاريخ ولادته رحمهالله ونفعنا به.
وفيها (٢) : توفي العالم العلامة الشيخ الإمام شيخ الإسلام الكبير
______
(١) النور السافر : ٢٨٣. وانظر ترجمته في الكواكب السائرة ٢ : ٢٢١ وشذرات الذهب ٨ : ٣٧٩.
(٢) النور السافر : ٢٨٣.
#تاريخ_الشحر_بافقيه
وثمانمائة ، وكان من أهل الأحوال والحقائق والأسرار والدقائق ، وكان له كرامات خارقه ومنامات صادقة ، وكان مخرّقا في الظاهر معمور الأسرار ومعمور السرائر ، اشتغل بطلب العلم الظاهر على والده واجتهد في العبادة والتقشف وأخذ الطّريقة عن الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحمن بن عمر #باهرمز نفع الله به ، قال رحمهالله : وقفت بين يدي شيخي وسيدي عبد الرحمن بن عمر #باهرمز عشية الاثنين ثاني رجب وقال لي : قد حكمتك وأنا شيخك فيها وفي علوم (( لم يطلع عليها #ملك مقرب ولا #نبي مرسل ))، وأنت نائب عني بل أنت أنا ، قلت أن لي وردا من أول آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم وهو ألف كل يوم ، قال : ابق عليه وإن زدت منه فهو خير لك وأبشر فإنهم معطينك أكثر مما توهم ما غير ما يجيئك إلا في العرض من غير ما تأمله ، قال : وكان كثيرا ما يأمرني بالتّلبس بأفعال العامة ، ويدلني على الظهور بما لا ينسب فاعله إلى طريقة القوم نفع الله به ، قال : واستأذنت شيخي في دخول #الأربعينية فقال لي أربعينيتك أن تحفظ لسانك وعينك وأذنك من المحّرمات أربعين يوما ، وأما الأربعينية المعروفة فلا تدخلها انتهى.
قال الفقيه عبد الله #باسنجلة : أخبرني الشيخ عبد الله بن محمد بن عمر عباد قال : اجتمعت بالفقيه عمر #بامخرمة عند الشيخ محمد عباد وحصلت مذاكرة بينهم في علم التّصوف ، وكان ذلك اليوم رابع شهر شوال سنة اثنتين وخمسين فقال الفقيه عمر بامخرمة :
أعط المعية حقها
وألزم له حسن الأدب
واعلم بأنك عبده
في كل حال وهو رب
وأشار إلى بعض الحاضرين ، وقال : أتعرف معنى هذين البيتين فقال : لا ، فقال : أنتم تضحكون على #التصوف ، ثم قال رضياللهعنه : أما المعية فهي الإجلال والتعظيم وعلم التصوف في هذين البيتين ، قال : ولم يعش الفقيه بعد هذا الكلام إلّا ستة وأربعين يوما ، وتوفي رحمهالله تعالى ،
وثمانمائة ، وكان من أهل الأحوال والحقائق والأسرار والدقائق ، وكان له كرامات خارقه ومنامات صادقة ، وكان مخرّقا في الظاهر معمور الأسرار ومعمور السرائر ، اشتغل بطلب العلم الظاهر على والده واجتهد في العبادة والتقشف وأخذ الطّريقة عن الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحمن بن عمر #باهرمز نفع الله به ، قال رحمهالله : وقفت بين يدي شيخي وسيدي عبد الرحمن بن عمر #باهرمز عشية الاثنين ثاني رجب وقال لي : قد حكمتك وأنا شيخك فيها وفي علوم (( لم يطلع عليها #ملك مقرب ولا #نبي مرسل ))، وأنت نائب عني بل أنت أنا ، قلت أن لي وردا من أول آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم وهو ألف كل يوم ، قال : ابق عليه وإن زدت منه فهو خير لك وأبشر فإنهم معطينك أكثر مما توهم ما غير ما يجيئك إلا في العرض من غير ما تأمله ، قال : وكان كثيرا ما يأمرني بالتّلبس بأفعال العامة ، ويدلني على الظهور بما لا ينسب فاعله إلى طريقة القوم نفع الله به ، قال : واستأذنت شيخي في دخول #الأربعينية فقال لي أربعينيتك أن تحفظ لسانك وعينك وأذنك من المحّرمات أربعين يوما ، وأما الأربعينية المعروفة فلا تدخلها انتهى.
قال الفقيه عبد الله #باسنجلة : أخبرني الشيخ عبد الله بن محمد بن عمر عباد قال : اجتمعت بالفقيه عمر #بامخرمة عند الشيخ محمد عباد وحصلت مذاكرة بينهم في علم التّصوف ، وكان ذلك اليوم رابع شهر شوال سنة اثنتين وخمسين فقال الفقيه عمر بامخرمة :
أعط المعية حقها
وألزم له حسن الأدب
واعلم بأنك عبده
في كل حال وهو رب
وأشار إلى بعض الحاضرين ، وقال : أتعرف معنى هذين البيتين فقال : لا ، فقال : أنتم تضحكون على #التصوف ، ثم قال رضياللهعنه : أما المعية فهي الإجلال والتعظيم وعلم التصوف في هذين البيتين ، قال : ولم يعش الفقيه بعد هذا الكلام إلّا ستة وأربعين يوما ، وتوفي رحمهالله تعالى ،
#تاريخ_الشحر_بافقيه
بعضهم في الإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين ، وبرع في علوم كثيرة كالتّفسير والحديث وعلم الكلام وأصول الفقه وفروعه والفرائض والحساب والنحو والصّرف والمعاني والبيان والمنطق و #التّصوف ومن محفوظاته في الفقه «المنهاج» للنّووي ومقروءاته كثيرة لا يمكن عدها وأما إجازات المشايخ له فكثيرة جدا ، وقد استوعبها رحمهالله في معجم مشايخه ، وقدم إلى #مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين فحجّ وجاور بها في السنة التي تليها ، ثم عاد إلى #مصر ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين ، ثم حج سنة أربعين ، وجاور من ذلك الوقت بمكة المشرفة ، وأقام بها يؤلف ويفتي ويدرس إلى أن توفي ، فكانت مدة إقامته بها ثلاث وثلاثين سنة. ومن مؤلفاته شرح «المشكاة» نحو الربع ، وشرح «المنهاج» للإمام النووي في مجلدين ضخمين وشرحين على «الإرشاد» للمقري كبير وصغير : الإمداد وفتح الجواد ، وشرح همزية الأبوصيري ، وشرح الأربعين النووية و «الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والضلال والزندقه» و «كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع» و «الزواجر عن اقتراف الكبائر» و «نصيحة الملوك» وشرح مختصر الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بلحاج بافضل المسمى «المنهج القويم في مسائل التعليم» و «الأحكام في قواطع الإسلام» (١) وشرح «العباب» المسمى بالإيعاب و «شرح قطعة صالحة من ألفية ابن مالك ، وشرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه ، وشرح «الروض» وحاشية غير تامة على شرح «المنهاج» وحاشية على «العباب» واختصر «الإيضاح» و «الإرشاد» و «الروض» ومناقب أبي حنيفة (٢) ومؤلف في الأصلين والتصوف ، ومنظومه في أصول الدين وشرح «عين العلم» في التصوف لم يتم ، والهيتمي نسبة إلى محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية (٣)
______
(١) الأصل : الأحكام وأصلحناه من النور السافر وهو مطبوع سنة ١٣١٠ ه بعنوان الأعلام بقواطع الإسلام».
(٢) بعنوان الخيرات الحسان طبع سنة ١٣٢٦ ه.
(٣) الأصل : الفرسه.
بعضهم في الإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين ، وبرع في علوم كثيرة كالتّفسير والحديث وعلم الكلام وأصول الفقه وفروعه والفرائض والحساب والنحو والصّرف والمعاني والبيان والمنطق و #التّصوف ومن محفوظاته في الفقه «المنهاج» للنّووي ومقروءاته كثيرة لا يمكن عدها وأما إجازات المشايخ له فكثيرة جدا ، وقد استوعبها رحمهالله في معجم مشايخه ، وقدم إلى #مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين فحجّ وجاور بها في السنة التي تليها ، ثم عاد إلى #مصر ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين ، ثم حج سنة أربعين ، وجاور من ذلك الوقت بمكة المشرفة ، وأقام بها يؤلف ويفتي ويدرس إلى أن توفي ، فكانت مدة إقامته بها ثلاث وثلاثين سنة. ومن مؤلفاته شرح «المشكاة» نحو الربع ، وشرح «المنهاج» للإمام النووي في مجلدين ضخمين وشرحين على «الإرشاد» للمقري كبير وصغير : الإمداد وفتح الجواد ، وشرح همزية الأبوصيري ، وشرح الأربعين النووية و «الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والضلال والزندقه» و «كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع» و «الزواجر عن اقتراف الكبائر» و «نصيحة الملوك» وشرح مختصر الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بلحاج بافضل المسمى «المنهج القويم في مسائل التعليم» و «الأحكام في قواطع الإسلام» (١) وشرح «العباب» المسمى بالإيعاب و «شرح قطعة صالحة من ألفية ابن مالك ، وشرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه ، وشرح «الروض» وحاشية غير تامة على شرح «المنهاج» وحاشية على «العباب» واختصر «الإيضاح» و «الإرشاد» و «الروض» ومناقب أبي حنيفة (٢) ومؤلف في الأصلين والتصوف ، ومنظومه في أصول الدين وشرح «عين العلم» في التصوف لم يتم ، والهيتمي نسبة إلى محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية (٣)
______
(١) الأصل : الأحكام وأصلحناه من النور السافر وهو مطبوع سنة ١٣١٠ ه بعنوان الأعلام بقواطع الإسلام».
(٢) بعنوان الخيرات الحسان طبع سنة ١٣٢٦ ه.
(٣) الأصل : الفرسه.
#الزبيدي إلى بندر #المخا ، فكتب إليه السيد الفاضل الولي العارف بالله سيدنا وشيخنا السيد حاتم بن أحمد #الأهدل (١) رحمهالله ونفع به هذا السؤال وهو :
يا من له في النحو فهم ثاقب
ودراية في الشعر من بين الملا
أوضح بفضلك لي جوابا شافيا
عن بيت شعر شكله قد أشكلا
ذكر المعاهد والزمان الأوّلا
فبكى لأيام العذيب وأعولا
وبدا له برق بأبرق رامة
وهنا فبات من الجوى متململا
نامت عيون العالمين ولم ينم
وسلت قلوب العاشقين وما سلا
إن كان فارقه الفريق فروحه
معهم تسير مع الهوادج في الفلا
هل إن تراها في الأخير بكسرة
أو فتحة حقق هديت تفضلا
فأجاب :
إن في الكلام بكسرة شرطية
والفا جوابا جاء بعد مفصّلا
ويريد إن هم فارقوه فروحه
معهم ملازمة تساير في الفلا
والفتح لم يظهر له معنى وإن
قلنا به جاء الجواب معطّلا
ولقد أجاد الشاعر المنطيق في
لفظ بديع في فصاحته حلا
حاكت بلاغته القريض فخلته
وشيا على الحسنا يفوق على الحلا
لا زالت الألفاظ طوع مراده وفؤاده
بالدر صار مكمّلا
ثم الصلوة على النبي وآله
وأصحابه والتابعين على الولا
قلت : وسيدنا السيد #حاتم المذكور من بني #الأهدل السادة المشهور باليمن وكان من العلماء الأعلام السادة الكرام ، وهو من المعتقدين #المتصرّفين في العالم وله في كل علم مشاركة خصوصا في علم #التّصوف ، فهو آخر من كان يتكلم فيه ويرحل إليه ، وله اليد الطولي في كتب الشيخ محي الدين #بن_عربي ، كان يسأل عن لفظه وما يناسب (٢) كل عنه فيجيب
______
(١) شاعر صوفي له ديوان شعر مشهور توفي سنة ١٠١٣ «خلاصة الأثر ١ : ٥٠٠».
(٢) في الأصل هكذا وما ينه.
409
يا من له في النحو فهم ثاقب
ودراية في الشعر من بين الملا
أوضح بفضلك لي جوابا شافيا
عن بيت شعر شكله قد أشكلا
ذكر المعاهد والزمان الأوّلا
فبكى لأيام العذيب وأعولا
وبدا له برق بأبرق رامة
وهنا فبات من الجوى متململا
نامت عيون العالمين ولم ينم
وسلت قلوب العاشقين وما سلا
إن كان فارقه الفريق فروحه
معهم تسير مع الهوادج في الفلا
هل إن تراها في الأخير بكسرة
أو فتحة حقق هديت تفضلا
فأجاب :
إن في الكلام بكسرة شرطية
والفا جوابا جاء بعد مفصّلا
ويريد إن هم فارقوه فروحه
معهم ملازمة تساير في الفلا
والفتح لم يظهر له معنى وإن
قلنا به جاء الجواب معطّلا
ولقد أجاد الشاعر المنطيق في
لفظ بديع في فصاحته حلا
حاكت بلاغته القريض فخلته
وشيا على الحسنا يفوق على الحلا
لا زالت الألفاظ طوع مراده وفؤاده
بالدر صار مكمّلا
ثم الصلوة على النبي وآله
وأصحابه والتابعين على الولا
قلت : وسيدنا السيد #حاتم المذكور من بني #الأهدل السادة المشهور باليمن وكان من العلماء الأعلام السادة الكرام ، وهو من المعتقدين #المتصرّفين في العالم وله في كل علم مشاركة خصوصا في علم #التّصوف ، فهو آخر من كان يتكلم فيه ويرحل إليه ، وله اليد الطولي في كتب الشيخ محي الدين #بن_عربي ، كان يسأل عن لفظه وما يناسب (٢) كل عنه فيجيب
______
(١) شاعر صوفي له ديوان شعر مشهور توفي سنة ١٠١٣ «خلاصة الأثر ١ : ٥٠٠».
(٢) في الأصل هكذا وما ينه.
409
#إدام_القوت
المشهور ب #القديم المتوفّى سنة (٦٨٧ ه) (١) عن إحدى وسبعين سنة ـ أوّل من بنى غرفة بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها ، وحفر عندها بئرا سمّاها : غرفيّه ، لا تزال تملأ منها جوابي مسجد عليّ بن عبد الله إلى الآن.
ثمّ زاد الشّيخ محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن (٢) سنة (٧٠١ ه) في بناء تلك #الغرفة حتّى صارت دارا ، ثمّ انتقل إليها ولده الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عمر من شبام بعائلته وتلاميذه ، وابتنوا بها جامعا.
وكان لآل #باعبّاد منصب عظيم عليه بإشارة الفقيه المقدّم ـ على ما يروى ـ كان ان بناء دولة #آل_كثير ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وقال الطّيّب #بامخرمة :
( #الغرفة : قرية معروفة بأعلى حضرموت ، ذات نخيل ومزارع ، بها فقراء صالحون ، يعرفون بآل أبي عبّاد.
ومن مشايخهم الكبار ومشاهيرهم : الشّيخ الكبير ، العارف بالله : عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن #باعبّاد ، وهو أوّل من اشتهر ب #التّصوّف ب #حضرموت ، له ذرّيّة
______
فينظر كلام المؤلف الآتي. ولإزالة الوهم .. فإن هناك أربع أسر تسكن ما بين شبام والغرفة متشابهة في رسمها ـ أي : كتابتها ـ .. وهي :
١ ـ آل باعبّاد ، وهم هؤلاء أهل الغرفة ، بتشديد الباء.
٢ ـ وآل عبّاد أيضا بتشديد الباء ، وهم من آل باذيب سكان شبام ، ويقال لهم : عبّاد باذيب ، ومنهم جماعة في عدن ، سماهم الناس : باعبّاد ، وليسوا منهم.
٣ ـ وآل باعباد ـ بتخفيف الباء ـ وهم من سكان شبام ، ولعلهم من كندة.
٤ ـ آل عباد ، وهم من سكان دوعن ليسر ، سبق ذكرهم في حوفة ، وينطقونها بضم العين ، ومنهم جماعة في بعض مناطق حدرى. والله أعلم.
(١) «تاريخ شنبل» (ص ١٠٦) ، وجاء في حوادث (٦٨٦ ه) : خرج الشيخ أبو عباد من شبام إلى الغريب. وقد توفي والد الشيخ القديم بالشحر سنة (٦٢٢ ه) كما تقدم فيها. وللشيخ عبد الله القديم ضريح في مقبرة شبام جرب هيصم ، ولعله من أقدم القبور المعروفة بالجرب إن لم يكن أقدمها. وله مناقب تسمّى : «المنهاج القويم في مناقب الشيخ القديم» ، تأليف الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد.
(٢) توفي الشيخ محمد بن عمر سنة (٧٢١ ه) في حياة والده ودفن بشبام ، أما والده .. فتوفي سنة (٧٢٧ ه) عن (١٠٥) من السنين. والشيخ عمر هذا ثاني ثلاثة إخوة ، ثانيهم : القديم ، وثالثهم : عبد الرحمن ، توفي سنة (٧١١ ه) عن نيف وتسعين سنة.
المشهور ب #القديم المتوفّى سنة (٦٨٧ ه) (١) عن إحدى وسبعين سنة ـ أوّل من بنى غرفة بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها ، وحفر عندها بئرا سمّاها : غرفيّه ، لا تزال تملأ منها جوابي مسجد عليّ بن عبد الله إلى الآن.
ثمّ زاد الشّيخ محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن (٢) سنة (٧٠١ ه) في بناء تلك #الغرفة حتّى صارت دارا ، ثمّ انتقل إليها ولده الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عمر من شبام بعائلته وتلاميذه ، وابتنوا بها جامعا.
وكان لآل #باعبّاد منصب عظيم عليه بإشارة الفقيه المقدّم ـ على ما يروى ـ كان ان بناء دولة #آل_كثير ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وقال الطّيّب #بامخرمة :
( #الغرفة : قرية معروفة بأعلى حضرموت ، ذات نخيل ومزارع ، بها فقراء صالحون ، يعرفون بآل أبي عبّاد.
ومن مشايخهم الكبار ومشاهيرهم : الشّيخ الكبير ، العارف بالله : عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن #باعبّاد ، وهو أوّل من اشتهر ب #التّصوّف ب #حضرموت ، له ذرّيّة
______
فينظر كلام المؤلف الآتي. ولإزالة الوهم .. فإن هناك أربع أسر تسكن ما بين شبام والغرفة متشابهة في رسمها ـ أي : كتابتها ـ .. وهي :
١ ـ آل باعبّاد ، وهم هؤلاء أهل الغرفة ، بتشديد الباء.
٢ ـ وآل عبّاد أيضا بتشديد الباء ، وهم من آل باذيب سكان شبام ، ويقال لهم : عبّاد باذيب ، ومنهم جماعة في عدن ، سماهم الناس : باعبّاد ، وليسوا منهم.
٣ ـ وآل باعباد ـ بتخفيف الباء ـ وهم من سكان شبام ، ولعلهم من كندة.
٤ ـ آل عباد ، وهم من سكان دوعن ليسر ، سبق ذكرهم في حوفة ، وينطقونها بضم العين ، ومنهم جماعة في بعض مناطق حدرى. والله أعلم.
(١) «تاريخ شنبل» (ص ١٠٦) ، وجاء في حوادث (٦٨٦ ه) : خرج الشيخ أبو عباد من شبام إلى الغريب. وقد توفي والد الشيخ القديم بالشحر سنة (٦٢٢ ه) كما تقدم فيها. وللشيخ عبد الله القديم ضريح في مقبرة شبام جرب هيصم ، ولعله من أقدم القبور المعروفة بالجرب إن لم يكن أقدمها. وله مناقب تسمّى : «المنهاج القويم في مناقب الشيخ القديم» ، تأليف الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد.
(٢) توفي الشيخ محمد بن عمر سنة (٧٢١ ه) في حياة والده ودفن بشبام ، أما والده .. فتوفي سنة (٧٢٧ ه) عن (١٠٥) من السنين. والشيخ عمر هذا ثاني ثلاثة إخوة ، ثانيهم : القديم ، وثالثهم : عبد الرحمن ، توفي سنة (٧١١ ه) عن نيف وتسعين سنة.
**من هو #الإمام #الشيخ #أحمد بن علوان؟
**الاسم الكامل: أحمد بن علوان بن عطاف الله #الحسني #اليمني.
الميلاد:حوالي سنة 584 هـ / 1188 م في بلدة #يَفرُس ** #تعز #اليمن).
**الوفاة:سنة 665 هـ / 1266 م، ودفن في #يفرس حيث ما يزال ضريحه مزاراً مهماً.
**النشأة:نشأ في عائلة متدينة، وطلب العلم منذ صغره، ثم ارتحل إلى عدن طلباً للمزيد من العلم.
**المذهب: كان #سنياً على المذهب #الشافعي في الفقه، وأشعرياً في العقيدة، و #صوفياً على طريقة أهل التصوف #السني.
**مكانته:يُعتبر أحد أبرز أقطاب التصوف في اليمن، وقد اجتمع فيه العلم #الشرعي العميق مع $الحكمة و الصوفية #المعتدلة، فكان #مفسراً، #فقيهاً، #أديباً، و #شاعراً.
أهم إنجازاته #العلمية و #الأدبية و #الإسلامية
ترك الشيخ ابن علوان تراثاً غنياً شمل عدة مجالات:
**1. الإنجازات العلمية والتصنيف:
ألف العديد من الكتب التي تعكس سعة #علمه و #تنوع معارفه:
"الطوالع الجامعة والأحكام الواضحة القاطعة":
يُعد من أشهر كتبه، وهو #تفسير للقرآن الكريم يجمع بين التفسير اللغوي، والفقهي، والإشارات الصوفية.
"تحفة المريد وعدة التوحيد":
كتاب في #العقيدة على منهج أهل #السنة_والجماعة (الأشاعرة)،
ويُدرس في العديد من المساجد والمدارس العلمية في اليمن.
"مفتاح السعادة ومصباح الإرادة": كتاب في #التصوف و #الأخلاق و #السلوك إلى الله.
"بهجة المجالس":
كتاب #أدبي #أخلاقي، يحوي قصصاً وحكماً ومواعظ.
2. الإنجازات #الأدبية:
تميز الشيخ ابن علوان بأسلوب أدبي رفيع، حيث مزج بين #النثر الشعري و #البلاغة:
الشعر الصوفي:
له العديد من القصائد الصوفية التي تعبر عن الشوق إلى الله، والحب الإلهي، والتوبة، والزهد في الدنيا.
وتُغنى هذه القصائد في "الحضرات" و #المدائح #النبوية في اليمن حتى اليوم.
النثر الأدبي:
كتب معظم مؤلفاته بلغة أدبية جميلة، مشبعة بالحكم والاستعارات البلاغية، مما جعلها مقروءة ليس فقط لفوائدها الدينية بل ل #جمال أسلوبها أيضاً.
3. الإنجازات #الإسلامية و #الدعوية:
الدعوة والتعليم:
أسس #مدرسة علمية في مسجده في #يفرس، كان يُدرس فيها #العلوم_الشرعية و #العربية والتصوف، وتخرج على يديه العديد من #العلماء و المريدين.
نشر #التصوف_المعتدل:
دافع عن تصوف #سني معتدل، يقوم على أساس #الكتاب و #السنة، ويبتعد عن #الغلو و #المخالفات_الشرعية، مما ساهم في نشر عقيدة و سلوك #معتدلين في مناطق واسعة من #اليمن.
الجمع بين #الشريعة و #الحقيقة: كان من أهم مناظريه الإمام #ابن_الديبع #الشيباني،
وكانت بينهما مراسلات ومناقشات علمية، مما يدل على مكانته العلمية التي يحترمها #خصومه_الفكريون.
### أثره #الديني الباقي
ما يزال أثر الشيخ أحمد بن علوان #حياً و #قوياً حتى اليوم، خاصة في #اليمن، ويتجلى في:
1.الضريح والزيارة:
يعد ضريحه في "يَفرُس" واحداً من أهم المزارات الدينية في اليمن.
يُقام عنده "موالد" سنوية يحضرها آلاف الناس من مختلف أنحاء اليمن للتبرك وقراءة قصائده وإنشاد المدائح النبوية. وهذا يمثل جانباً مهماً من الثقافة الدينية الشعبية في اليمن.
2. الانتشار الواسع لقصائده:
لا تزال قصائده #الصوفية (مثل قصيدته الشهيرة "يا راكبين عير في علامات ") تُتلى وتُنشد في المناسبات الدينية وفي " #الحضرات " الصوفية، مما يحفظ تراثه الأدبي و الصوفي حياً في الوجدان الشعبي.
3. استمرار تدريس مؤلفاته:
كتاب "تحفة المريد" لا يزال يُدرس في العديد من حلقات العلم في المساجد اليمنية #كمرجع أساسي في #العقيدة. كما أن كتبه الأخرى تحظى باهتمام #الباحثين و #طلاب_العلم.
4.المدرسة #الفكرية:
خلف #مدرسة #صوفية و #علمية استمرت عبر أتباعه ومريديه على مر القرون، مما ساهم في تشكيل الطابع #الصوفي_المعتدل لعدد من المناطق #اليمنية.
5.رمز ل #الوحدة_الروحية:
يُعتبر رمزاً يجمع الناس من مختلف #المناطق و #الطبقات في اليمن حول نموذج ل #العلم و #الورع و #الحب الإلهي، متجاوزاً العديد من #الخلافات.
خلاصة: الإمام أحمد بن علوان يمثل #نموذجاً ل #العالم الصوفي #الشامل الذي جمع بين العلم #الشرعي و #الأدب الرفيع و #السلوك #الأخلاقي.
لقد ترك تراثاً مكتوباً غنياً، وأسس لمدرسة فكرية ودينية، ولا يزال أثره الملموس حاضراً في الممارسات الدينية والثقافية في #اليمن حتى يومنا هذا.
**الاسم الكامل: أحمد بن علوان بن عطاف الله #الحسني #اليمني.
الميلاد:حوالي سنة 584 هـ / 1188 م في بلدة #يَفرُس ** #تعز #اليمن).
**الوفاة:سنة 665 هـ / 1266 م، ودفن في #يفرس حيث ما يزال ضريحه مزاراً مهماً.
**النشأة:نشأ في عائلة متدينة، وطلب العلم منذ صغره، ثم ارتحل إلى عدن طلباً للمزيد من العلم.
**المذهب: كان #سنياً على المذهب #الشافعي في الفقه، وأشعرياً في العقيدة، و #صوفياً على طريقة أهل التصوف #السني.
**مكانته:يُعتبر أحد أبرز أقطاب التصوف في اليمن، وقد اجتمع فيه العلم #الشرعي العميق مع $الحكمة و الصوفية #المعتدلة، فكان #مفسراً، #فقيهاً، #أديباً، و #شاعراً.
أهم إنجازاته #العلمية و #الأدبية و #الإسلامية
ترك الشيخ ابن علوان تراثاً غنياً شمل عدة مجالات:
**1. الإنجازات العلمية والتصنيف:
ألف العديد من الكتب التي تعكس سعة #علمه و #تنوع معارفه:
"الطوالع الجامعة والأحكام الواضحة القاطعة":
يُعد من أشهر كتبه، وهو #تفسير للقرآن الكريم يجمع بين التفسير اللغوي، والفقهي، والإشارات الصوفية.
"تحفة المريد وعدة التوحيد":
كتاب في #العقيدة على منهج أهل #السنة_والجماعة (الأشاعرة)،
ويُدرس في العديد من المساجد والمدارس العلمية في اليمن.
"مفتاح السعادة ومصباح الإرادة": كتاب في #التصوف و #الأخلاق و #السلوك إلى الله.
"بهجة المجالس":
كتاب #أدبي #أخلاقي، يحوي قصصاً وحكماً ومواعظ.
2. الإنجازات #الأدبية:
تميز الشيخ ابن علوان بأسلوب أدبي رفيع، حيث مزج بين #النثر الشعري و #البلاغة:
الشعر الصوفي:
له العديد من القصائد الصوفية التي تعبر عن الشوق إلى الله، والحب الإلهي، والتوبة، والزهد في الدنيا.
وتُغنى هذه القصائد في "الحضرات" و #المدائح #النبوية في اليمن حتى اليوم.
النثر الأدبي:
كتب معظم مؤلفاته بلغة أدبية جميلة، مشبعة بالحكم والاستعارات البلاغية، مما جعلها مقروءة ليس فقط لفوائدها الدينية بل ل #جمال أسلوبها أيضاً.
3. الإنجازات #الإسلامية و #الدعوية:
الدعوة والتعليم:
أسس #مدرسة علمية في مسجده في #يفرس، كان يُدرس فيها #العلوم_الشرعية و #العربية والتصوف، وتخرج على يديه العديد من #العلماء و المريدين.
نشر #التصوف_المعتدل:
دافع عن تصوف #سني معتدل، يقوم على أساس #الكتاب و #السنة، ويبتعد عن #الغلو و #المخالفات_الشرعية، مما ساهم في نشر عقيدة و سلوك #معتدلين في مناطق واسعة من #اليمن.
الجمع بين #الشريعة و #الحقيقة: كان من أهم مناظريه الإمام #ابن_الديبع #الشيباني،
وكانت بينهما مراسلات ومناقشات علمية، مما يدل على مكانته العلمية التي يحترمها #خصومه_الفكريون.
### أثره #الديني الباقي
ما يزال أثر الشيخ أحمد بن علوان #حياً و #قوياً حتى اليوم، خاصة في #اليمن، ويتجلى في:
1.الضريح والزيارة:
يعد ضريحه في "يَفرُس" واحداً من أهم المزارات الدينية في اليمن.
يُقام عنده "موالد" سنوية يحضرها آلاف الناس من مختلف أنحاء اليمن للتبرك وقراءة قصائده وإنشاد المدائح النبوية. وهذا يمثل جانباً مهماً من الثقافة الدينية الشعبية في اليمن.
2. الانتشار الواسع لقصائده:
لا تزال قصائده #الصوفية (مثل قصيدته الشهيرة "يا راكبين عير في علامات ") تُتلى وتُنشد في المناسبات الدينية وفي " #الحضرات " الصوفية، مما يحفظ تراثه الأدبي و الصوفي حياً في الوجدان الشعبي.
3. استمرار تدريس مؤلفاته:
كتاب "تحفة المريد" لا يزال يُدرس في العديد من حلقات العلم في المساجد اليمنية #كمرجع أساسي في #العقيدة. كما أن كتبه الأخرى تحظى باهتمام #الباحثين و #طلاب_العلم.
4.المدرسة #الفكرية:
خلف #مدرسة #صوفية و #علمية استمرت عبر أتباعه ومريديه على مر القرون، مما ساهم في تشكيل الطابع #الصوفي_المعتدل لعدد من المناطق #اليمنية.
5.رمز ل #الوحدة_الروحية:
يُعتبر رمزاً يجمع الناس من مختلف #المناطق و #الطبقات في اليمن حول نموذج ل #العلم و #الورع و #الحب الإلهي، متجاوزاً العديد من #الخلافات.
خلاصة: الإمام أحمد بن علوان يمثل #نموذجاً ل #العالم الصوفي #الشامل الذي جمع بين العلم #الشرعي و #الأدب الرفيع و #السلوك #الأخلاقي.
لقد ترك تراثاً مكتوباً غنياً، وأسس لمدرسة فكرية ودينية، ولا يزال أثره الملموس حاضراً في الممارسات الدينية والثقافية في #اليمن حتى يومنا هذا.
في سنة 1969م أصدرت شركة منصفون جميع ألحان الموسيقار ناجي القُدْسِي للفنانين حمد الريح والتاج مكي،وأبو عركي البخيت على اسطوانات طبعت بجودة عالية في اليونان فملأ صداها الدنيا وشغل الناس.وتحولت أغنية (الساقية) من وقتها إلى واحدة من أهم علامات الموسيقى السودانية عبر تاريخها كله كما اتضح بها وبمجموع الأغاني التي أصدرتها منصفون ذلك العام.. أسلوب هذا الموسيقار المميز وبصمته الخاصة في سياق الموسيقى السودانية..واعتبرها السودانيون منذ ذلك الوقت أيقونة وجدانهم العام..
دخوله سجن كوبر بسبب الساقية :
بين 969م و1971م كان الموسيقار ناجي القدسي يتربع على عرش التقدير والإعجاب والاحترام في السودان بسبب لحنه (الساقية لسه مدورة) وجملة ألحانه التي تتغنى بها حناجر عدد من كبار المبدعين السودانيين.. وقد أنجز في هذه الفترة عدداً من الألحان الأخرى على قصائد لشعراء كبار من أمثال الكاتب الكبير محمود محمد مدني الذي كان نصيبه أربعة ألحان هي: (أمشي وتعال يا شوق) (يا سكة مشاية) و(أشتاق ليك)، (زي عيونك أصلو ما في).. كما أنجز ألحاناً أخرى كبيرة مثل: تراتيل، الشيخ فرح، وين خمايلك يا بنفسج، ومهما هم تأخروا، وقايلك خلاص، وكيفن كيفن..
بدأت رحلة المعاناة بدخوله سجن كوبر على خلفية ترديد المتظاهرين لهتافات مناوئة للنظام على موسيقى لحنه الخالد (الساقية لسة مدورة) وذلك أثناء تداعيات انقلاب هاشم عطا..وحين خرج من السجن بعد ثلاثة أشهر قضاها فيه... وجد نفسه قد خسر كل شيء..فقد ضُرِب حوله حصارٌ فني و سدت الأبواب دونه وفقد الحب الذي أجج في روحه كل إنجازاته الإبداعية التي حققها منذ عام 1966م حتى عام 1971م وجرب لأول مرة في حياته معنى أن يتعرض المرء لتخلي أصدقائه الخُلَّص عنه وهجره حتى اصدقاؤه .
ظلام المعاناة والألم النفسي :
-سنة 1972م أدت تداعيات ما مر به بعد دخوله سجن كوبر إلى إصابته بأزمة نفسية حادة جعلته يعيش حالة من القتامة والتدهور والظلام، راح يصارعها بموسيقاه الملهمة التي كانت نوافذ لروحه الموجعة... فاتجه بقوة إلى #التصوف والتأمل لينجز قامات لحنية شواهق.. بدأها بثلاث عتبات صغار هي (البحر) و(بنيت فردوسي وزخرفته) لإيلياء أبو ماضي، و(اللاذقية) لأبي العلاء المعري، قبل أن يدخل في حوار إبداعي استثنائي مع الشاعر المتفرد محمد مفتاح الفيتوري من خلال قصيدته (معزوفة لدرويش متجول)، و(ياقوت العرش) ثم دخل في صمت قاتل لأكثر من سنة استفزته بعدها حادثة اجتماعية فأنجز لحن (المحكمة) من شعر عباس الهاشمي... ومع هذه التجربة الفنية المميزة... عاش الموسيقار الموجوع دفيناً مع عبقريته في ظلام الأزمة والعزلة والحصار غير المفسر الذي ضرب عليه.. فقد تحاشت حناجر المطربين ألحانه... وأدى هذا إلى تأزم علاقاته بكل من حوله... وظل عذابه يتفاقم حتى أصابه اليأس من أي انفراج..
الخروج من السودان :
منذ عام 1976م غادر الموسيقار ناجي القدسي السودان..ولم يعد يأتي إليها إلا لماماً..في أوقات متباعدة..تنقل بداية بين السعودية والعراق،حيث قدم هناك تجارب لحنية مميزة.. قبل أن يستقر في بلاد أبيه #اليمن منذ عام 1982م..حيث تضاعفت عزلته،وانحصار الأضواء عنه،وانقطاع صلته بالعالم وبالرغم من أنه واصل هناك عملية التلحين لمطربين يمنيين،من بينهم أبوبكر الفقيه،و سودانيون كثيرون،فإنه عاش في شبه عزلة في ظروف قاسية في غرفة متواضعة وسط العاصمة اليمنية صنعاء،حد أن ضجيج ثورة مايو 1985م في السودان، تلك الثورة التي ردد مئات آلاف السودانيين هتافاتها على لحنه الخالد (الساقية لسه مدورة) لم تصل إليه أخبارها إلا بعد وقت،كما أنه لم يحاول الاستفادة من تغير الوضع والعودة إلى السودان.. مع ذلك فقد أنجز في اليمن عشرات الألحان الوطنية والعاطفية والصوفية على السلمين الموسيقيين الخماسي والسباعي..
إبداعاته في ذاكرة السودانيين :
رغم سنوات ابتعاده عن السودان التي تجاوزت الثلاثين عاماً لم تقطعها إلا زيارات قصيرة قام بها على سنوات متباعدة..ورغم انزوائه الكامل عن الأضواء وزهده فيها إلا أن ذاكرة السودانيين ظلت طرية بذكره عامرة بإبداعاته..وتدل الكتابات التي نشرها عشرات الكتاب والمبدعين والموسيقيين عنه خلال سنوات غيابه عنهم على مقدار المكانة التي يتمتع بها إبداعه في وجدانهم.. وقد شهدت السنوات الأخيرة سيلاً هادراً من الكتابات التي سطرها السودانيون في الشوق إلى الموسيقار الكبير والتغني بمنجزه الإبداعي والتوق إلى استعادته.
أعماله الموسيقية وألحانه :
ومن بين أبرز أعماله الساقية لسة مدورة، وأجراس العودة، ومعزوفة لدريش متجول، ويا قوت العرش، وأحلى منك، وجسمي انتحل، وحمام الوادي، وتراتيل، والحفيفة، والنضارة، والشيخ فرح، وغيرها.
دخوله سجن كوبر بسبب الساقية :
بين 969م و1971م كان الموسيقار ناجي القدسي يتربع على عرش التقدير والإعجاب والاحترام في السودان بسبب لحنه (الساقية لسه مدورة) وجملة ألحانه التي تتغنى بها حناجر عدد من كبار المبدعين السودانيين.. وقد أنجز في هذه الفترة عدداً من الألحان الأخرى على قصائد لشعراء كبار من أمثال الكاتب الكبير محمود محمد مدني الذي كان نصيبه أربعة ألحان هي: (أمشي وتعال يا شوق) (يا سكة مشاية) و(أشتاق ليك)، (زي عيونك أصلو ما في).. كما أنجز ألحاناً أخرى كبيرة مثل: تراتيل، الشيخ فرح، وين خمايلك يا بنفسج، ومهما هم تأخروا، وقايلك خلاص، وكيفن كيفن..
بدأت رحلة المعاناة بدخوله سجن كوبر على خلفية ترديد المتظاهرين لهتافات مناوئة للنظام على موسيقى لحنه الخالد (الساقية لسة مدورة) وذلك أثناء تداعيات انقلاب هاشم عطا..وحين خرج من السجن بعد ثلاثة أشهر قضاها فيه... وجد نفسه قد خسر كل شيء..فقد ضُرِب حوله حصارٌ فني و سدت الأبواب دونه وفقد الحب الذي أجج في روحه كل إنجازاته الإبداعية التي حققها منذ عام 1966م حتى عام 1971م وجرب لأول مرة في حياته معنى أن يتعرض المرء لتخلي أصدقائه الخُلَّص عنه وهجره حتى اصدقاؤه .
ظلام المعاناة والألم النفسي :
-سنة 1972م أدت تداعيات ما مر به بعد دخوله سجن كوبر إلى إصابته بأزمة نفسية حادة جعلته يعيش حالة من القتامة والتدهور والظلام، راح يصارعها بموسيقاه الملهمة التي كانت نوافذ لروحه الموجعة... فاتجه بقوة إلى #التصوف والتأمل لينجز قامات لحنية شواهق.. بدأها بثلاث عتبات صغار هي (البحر) و(بنيت فردوسي وزخرفته) لإيلياء أبو ماضي، و(اللاذقية) لأبي العلاء المعري، قبل أن يدخل في حوار إبداعي استثنائي مع الشاعر المتفرد محمد مفتاح الفيتوري من خلال قصيدته (معزوفة لدرويش متجول)، و(ياقوت العرش) ثم دخل في صمت قاتل لأكثر من سنة استفزته بعدها حادثة اجتماعية فأنجز لحن (المحكمة) من شعر عباس الهاشمي... ومع هذه التجربة الفنية المميزة... عاش الموسيقار الموجوع دفيناً مع عبقريته في ظلام الأزمة والعزلة والحصار غير المفسر الذي ضرب عليه.. فقد تحاشت حناجر المطربين ألحانه... وأدى هذا إلى تأزم علاقاته بكل من حوله... وظل عذابه يتفاقم حتى أصابه اليأس من أي انفراج..
الخروج من السودان :
منذ عام 1976م غادر الموسيقار ناجي القدسي السودان..ولم يعد يأتي إليها إلا لماماً..في أوقات متباعدة..تنقل بداية بين السعودية والعراق،حيث قدم هناك تجارب لحنية مميزة.. قبل أن يستقر في بلاد أبيه #اليمن منذ عام 1982م..حيث تضاعفت عزلته،وانحصار الأضواء عنه،وانقطاع صلته بالعالم وبالرغم من أنه واصل هناك عملية التلحين لمطربين يمنيين،من بينهم أبوبكر الفقيه،و سودانيون كثيرون،فإنه عاش في شبه عزلة في ظروف قاسية في غرفة متواضعة وسط العاصمة اليمنية صنعاء،حد أن ضجيج ثورة مايو 1985م في السودان، تلك الثورة التي ردد مئات آلاف السودانيين هتافاتها على لحنه الخالد (الساقية لسه مدورة) لم تصل إليه أخبارها إلا بعد وقت،كما أنه لم يحاول الاستفادة من تغير الوضع والعودة إلى السودان.. مع ذلك فقد أنجز في اليمن عشرات الألحان الوطنية والعاطفية والصوفية على السلمين الموسيقيين الخماسي والسباعي..
إبداعاته في ذاكرة السودانيين :
رغم سنوات ابتعاده عن السودان التي تجاوزت الثلاثين عاماً لم تقطعها إلا زيارات قصيرة قام بها على سنوات متباعدة..ورغم انزوائه الكامل عن الأضواء وزهده فيها إلا أن ذاكرة السودانيين ظلت طرية بذكره عامرة بإبداعاته..وتدل الكتابات التي نشرها عشرات الكتاب والمبدعين والموسيقيين عنه خلال سنوات غيابه عنهم على مقدار المكانة التي يتمتع بها إبداعه في وجدانهم.. وقد شهدت السنوات الأخيرة سيلاً هادراً من الكتابات التي سطرها السودانيون في الشوق إلى الموسيقار الكبير والتغني بمنجزه الإبداعي والتوق إلى استعادته.
أعماله الموسيقية وألحانه :
ومن بين أبرز أعماله الساقية لسة مدورة، وأجراس العودة، ومعزوفة لدريش متجول، ويا قوت العرش، وأحلى منك، وجسمي انتحل، وحمام الوادي، وتراتيل، والحفيفة، والنضارة، والشيخ فرح، وغيرها.
#إدام_القوت
وغير بعيد من الفقيه القحّ أن تنفر نفسه من أهل الطّرائق ومن على شاكلتهم ، فالحرب عوان بين الطّائفتين ، حتّى لقد كان الإمام أحمد ابن حنبل يكره الحارث المحاسبيّ ؛ قيل : لنظره في #علم_الكلام ، ثمّ إنّه هجره فاستخفى الحارث من العامّة ، ولمّا مات .. لم يصلّ عليه إلّا أربعة نفر ، وفي ذلك العهد كانت الصّولة للحديث والفقه ، ثمّ أديلت ل #التّصوّف ، وكذلك الأيّام تداول بين النّاس.
وفي «الفتاوى الحديثيّة» لابن حجر : أنّهم بالغوا في ردّ إنكار الإمام أحمد على الحارث ، ولعلّ ذلك بعده بزمان ، أمّا في حياته : فلو ردّوه .. لصلّوا عليه.
وما كان #بافضل ليدع أخذ #الجيلانيّ ويأخذ عن صاحب #مرباط.
والرّابعة : أنّ صاحب «الجوهر الشّفّاف» بينما هو يكثّر من إقبال النّاس على #العلويّين من حين جاؤوا .. كاد أن يناقض تماما في قوله : (واعلم يا أخي ـ وفّقك الله وإيّانا ـ أنّه لم يزل السّادات من مشايخنا الأجلّاء ، والفقهاء والفضلاء من علمائنا ـ سلفا وخلفا ـ يجلّون #آل_باعلويّ ، خاصّهم وعامّهم ، ويعظّمونهم ويوقّرونهم ، ويحترمونهم الحرمة الزّائدة الكاملة ، وينزلونهم المنزلة العالية ؛ لأجل شرفهم الظّاهر النّبويّ ، وها نحن نقتصر على ذكر واحد وعشرين (١)
من الشّيوخ الكبار منهم :
شيخنا أبو العبّاس فضل بن عبد الله #بافضل ، والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، و #الشّيخة_سلطانة بنت عليّ #الزّبيديّ ، والشّيخ معروف #باعبّاد ، والشّيخ محمّد بن أحمد بن أبي الحبّ ، والشّيخ عبد الله بن أسعد #اليافعيّ ، والشّيخ محمّد بن عبد الله باعبّاد ، والشّيخ أحمد #بلعفيف صاحب #ظفار ، والشّيخ أحمد بن عبد الرّحيم #باوزير ، والشّيخ عبد الله بن إبراهيم #باقشير ، والشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم باقشير ، والشّيخ محمّد بن حكم باقشير ، والشّيخ إبراهيم بن يحيى #بافضل ، والشّيخ عبد الرّحمن بن حسّان ، والشّيخ عبد الله بن محمّد بن أبي عيسى #العموديّ ، والفقيه الكبير بامهرة #الشّباميّ ، والقاضي محمّد بن سعيد #كبّن ، والشّيخ حسن بن عبد الله بن
______
(١) سيذكر الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى عشرين ، لا واحدا وعشرين ، فلعل اسما سقط سهوا.
وغير بعيد من الفقيه القحّ أن تنفر نفسه من أهل الطّرائق ومن على شاكلتهم ، فالحرب عوان بين الطّائفتين ، حتّى لقد كان الإمام أحمد ابن حنبل يكره الحارث المحاسبيّ ؛ قيل : لنظره في #علم_الكلام ، ثمّ إنّه هجره فاستخفى الحارث من العامّة ، ولمّا مات .. لم يصلّ عليه إلّا أربعة نفر ، وفي ذلك العهد كانت الصّولة للحديث والفقه ، ثمّ أديلت ل #التّصوّف ، وكذلك الأيّام تداول بين النّاس.
وفي «الفتاوى الحديثيّة» لابن حجر : أنّهم بالغوا في ردّ إنكار الإمام أحمد على الحارث ، ولعلّ ذلك بعده بزمان ، أمّا في حياته : فلو ردّوه .. لصلّوا عليه.
وما كان #بافضل ليدع أخذ #الجيلانيّ ويأخذ عن صاحب #مرباط.
والرّابعة : أنّ صاحب «الجوهر الشّفّاف» بينما هو يكثّر من إقبال النّاس على #العلويّين من حين جاؤوا .. كاد أن يناقض تماما في قوله : (واعلم يا أخي ـ وفّقك الله وإيّانا ـ أنّه لم يزل السّادات من مشايخنا الأجلّاء ، والفقهاء والفضلاء من علمائنا ـ سلفا وخلفا ـ يجلّون #آل_باعلويّ ، خاصّهم وعامّهم ، ويعظّمونهم ويوقّرونهم ، ويحترمونهم الحرمة الزّائدة الكاملة ، وينزلونهم المنزلة العالية ؛ لأجل شرفهم الظّاهر النّبويّ ، وها نحن نقتصر على ذكر واحد وعشرين (١)
من الشّيوخ الكبار منهم :
شيخنا أبو العبّاس فضل بن عبد الله #بافضل ، والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، و #الشّيخة_سلطانة بنت عليّ #الزّبيديّ ، والشّيخ معروف #باعبّاد ، والشّيخ محمّد بن أحمد بن أبي الحبّ ، والشّيخ عبد الله بن أسعد #اليافعيّ ، والشّيخ محمّد بن عبد الله باعبّاد ، والشّيخ أحمد #بلعفيف صاحب #ظفار ، والشّيخ أحمد بن عبد الرّحيم #باوزير ، والشّيخ عبد الله بن إبراهيم #باقشير ، والشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم باقشير ، والشّيخ محمّد بن حكم باقشير ، والشّيخ إبراهيم بن يحيى #بافضل ، والشّيخ عبد الرّحمن بن حسّان ، والشّيخ عبد الله بن محمّد بن أبي عيسى #العموديّ ، والفقيه الكبير بامهرة #الشّباميّ ، والقاضي محمّد بن سعيد #كبّن ، والشّيخ حسن بن عبد الله بن
______
(١) سيذكر الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى عشرين ، لا واحدا وعشرين ، فلعل اسما سقط سهوا.
متى أصبح ل #المناصب دورا في رعاية #القنيص في #حضرموت؟
#الوعل في تاريخ حضرموت قبل الإسلام #وثن #معبود إذ بينت الآثار المكتشفة من قبل البعثات الأجنبية كالروسية والفرنسية في عقود السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في منطقة وادي #عمد في مستوطنة #ريبون
وجود رسومات وكسر من الفخاريات
بها رسوم الوعل. وكانت العبادات الوثنية
القديمة في مملكة حضرموت والممالك
المجاورة بها معابد وهياكل تعتمد على الثالوث الكوكبي القمر والشمس والزهرة.
التي تمثل رموز دينية للمعبودات الوثنية.
وارتباط عبادة الحضارمة قديما بما تمثله
هذه الرموز
خاصة #الوعل الذي يعد رمزا مقدسا منحوه التفرد دون ساير الحيوانات
رمزا للإله #عشتر.
وإذا نظرت في متاحف حضرموت تجد هذا الرمز يعود وجودها إلى القرن الرابع
قبل الميلاد.
والوعل من افضل الحيوانات البرية ذات القدرة على التنبوء بالبرق الذي يسبق هطول الامطار.
والوعل يمثل القوة والشموخ وحسن القيادة للقطيع
واوحت لهم أن رمزه قرنيه كالهلال اي
القمر فاتخذوا التماثيل التي صورت لهم هذا رمزا للإله القمر.
وكان التنظيم #الاجتماعي الحضرمي
متخذا للمعابد الوثنية سدنة تقوم
بما يتعلق بخدمة الآلهة المعبودات
الوثنية كما نقل الباحث جعفر بن عقيل
عن الباحث الروسي ميخائيل بتروفسكي
لهذا كان للسدنة دورا مهما في تنظيم
#القنيص قبل حدوث التغيرات عليها بعد القرن العاشر الهجري بعد ظهور السلاح الناري مع جيش السلطان بدر بن عبدالله بو طويرق الكثيري الذي ازدهر
فيه #التصوف وتغيرت فيه كثير من مفاهيم القنيص حتى عهد قريب.
إذ كان من عادات وتقاليد القنيص عند حضارم حضرموت السكان ذوي الأصول القديمة تنظيمهم للقنيص في الماضي القديم منذ ماقبل الإسلام ، وحتى تم تغيير نظم العلاقات في مجتمع حضرموت وظهور التركيب الطبقي الحرفي الذي يعتمد على #المهنة دون #النسب المشهورعند العرب قبل الإسلام ومثاله
عرب يثرب والحجاز يمارسون كانوا الزراعة والعمل بانواعه والتجارة وغيرها من الخدمات بما فيها مهن كثيرة.
وهكذا فالحضارات اليمنية
القديمة هي الاخرى حضارات عمل ومدنية وزراعة.
وبعد أن أحتلت #الصوفية المكانة العالية في المجتمع الحضرمي ، صاغت كثيراً من نظم المجتمع وعاداته وتقاليده ومنها #قنيص _الوعول بالشكل الذي نراه حاليا ...
وأصبح القنيص يخضع لهذا التنظيم الطبقي من جهة والصوفي من جهة اخرى.
ففيه الحضر والبدو والسادة والمشايخ كل له وظيفة معينة
وأصبح للمناصب دور التوجيه والإرشاد
والقداسة فشغلوا الوظيفة
القديمة قبل الميلاد التي كانت فئة من أهل حضرموت كانوا قبل الإسلام سدنة فيها للمعابد الوثنية الذين يعظمون #الوعل في التقاليد الحضرمية ، فشغل بعض رجال من المناصب هذه المكانة ، في كل القرى والأودية واصبح لكل فرقة #قنيص في وادي حضرموت #منصب يرعى الفرقة أو الفرقة تنتمي إليه ويكون قسيماً في لحم الوعل الذي يصطاده رجال القنيص ، علاوة على مشاركة بعض رجالاتـها- أي الصوفية -
و من كتاب مخطوط اسمه : ( بستان الحبائب ومطلب الراغب في مناقب المتأخرين من المناصب ) ما تضمنته هذه التراجم والمرويات والمأثورات و الكرامات ، والبشارات التي يمنحها المناصب لأهل القنيص كما جاء في ترجمة مناقب المنصب أحمد بن الشيخ أبي بكر بن سالم منصب #عينات المتوفى عام ١٢٨٢هـ واليهم تؤول مسئولية الموافقة والأشراف على القنيص وتنظيم القناصة ...
ويقتني المناصب من السادة آل الشيخ أبي بكر بن سالم من لوازم القنيص عدداً من الشباك والبنادق ولشباكهم عند العوام حرمة وقدسية تسمى (حوطه الشبك ) العطاس علي بن حسن المقصد في شواهد المشهد ( مخطوط ) عن قنيص الوعل صـ٧٣.) جعفر بن عقيل)
إن الناظر إلى ما عليه فرق القنيص من تنظيم دقيق وارتباط بالمناصب الدينية ، يرى مدى ارتباط عادات وأعراف القنيص بالصوفية والمناصب والإشراف على تنظيم القنيص بالصورة التي تعلي مكانتهم ومقام المنصبة بين طبقات المجتمع الحضرمي التي تنحدر من أصول السكان القديم ، وهي المسؤولة عن تنظيم #القنيص كجزء من عادات وتقاليد أجدادها في المجتمع الحضرمي ؛ وأن رجال القنيص أو الحلقة أو عيال القنيص
الحضر ظلت فيهم الزعامة والمقدمة
والأبوة وكلها من الرمزيات التراثية
القديمة حافظ #المناصب على أن يبقيهم التنظيم والتحديث الجدبد
لإدارة شؤن القنيص وإدارته باشكال
تختلف من وادي بن علي و #شبام و #القطن عن شرق #حضرموت ومدودة وبور ودوعن وعمد ،واعطي للقبائل الناقلة صفة البدو المستأجرون لامتالاكهم
#الوعل في تاريخ حضرموت قبل الإسلام #وثن #معبود إذ بينت الآثار المكتشفة من قبل البعثات الأجنبية كالروسية والفرنسية في عقود السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في منطقة وادي #عمد في مستوطنة #ريبون
وجود رسومات وكسر من الفخاريات
بها رسوم الوعل. وكانت العبادات الوثنية
القديمة في مملكة حضرموت والممالك
المجاورة بها معابد وهياكل تعتمد على الثالوث الكوكبي القمر والشمس والزهرة.
التي تمثل رموز دينية للمعبودات الوثنية.
وارتباط عبادة الحضارمة قديما بما تمثله
هذه الرموز
خاصة #الوعل الذي يعد رمزا مقدسا منحوه التفرد دون ساير الحيوانات
رمزا للإله #عشتر.
وإذا نظرت في متاحف حضرموت تجد هذا الرمز يعود وجودها إلى القرن الرابع
قبل الميلاد.
والوعل من افضل الحيوانات البرية ذات القدرة على التنبوء بالبرق الذي يسبق هطول الامطار.
والوعل يمثل القوة والشموخ وحسن القيادة للقطيع
واوحت لهم أن رمزه قرنيه كالهلال اي
القمر فاتخذوا التماثيل التي صورت لهم هذا رمزا للإله القمر.
وكان التنظيم #الاجتماعي الحضرمي
متخذا للمعابد الوثنية سدنة تقوم
بما يتعلق بخدمة الآلهة المعبودات
الوثنية كما نقل الباحث جعفر بن عقيل
عن الباحث الروسي ميخائيل بتروفسكي
لهذا كان للسدنة دورا مهما في تنظيم
#القنيص قبل حدوث التغيرات عليها بعد القرن العاشر الهجري بعد ظهور السلاح الناري مع جيش السلطان بدر بن عبدالله بو طويرق الكثيري الذي ازدهر
فيه #التصوف وتغيرت فيه كثير من مفاهيم القنيص حتى عهد قريب.
إذ كان من عادات وتقاليد القنيص عند حضارم حضرموت السكان ذوي الأصول القديمة تنظيمهم للقنيص في الماضي القديم منذ ماقبل الإسلام ، وحتى تم تغيير نظم العلاقات في مجتمع حضرموت وظهور التركيب الطبقي الحرفي الذي يعتمد على #المهنة دون #النسب المشهورعند العرب قبل الإسلام ومثاله
عرب يثرب والحجاز يمارسون كانوا الزراعة والعمل بانواعه والتجارة وغيرها من الخدمات بما فيها مهن كثيرة.
وهكذا فالحضارات اليمنية
القديمة هي الاخرى حضارات عمل ومدنية وزراعة.
وبعد أن أحتلت #الصوفية المكانة العالية في المجتمع الحضرمي ، صاغت كثيراً من نظم المجتمع وعاداته وتقاليده ومنها #قنيص _الوعول بالشكل الذي نراه حاليا ...
وأصبح القنيص يخضع لهذا التنظيم الطبقي من جهة والصوفي من جهة اخرى.
ففيه الحضر والبدو والسادة والمشايخ كل له وظيفة معينة
وأصبح للمناصب دور التوجيه والإرشاد
والقداسة فشغلوا الوظيفة
القديمة قبل الميلاد التي كانت فئة من أهل حضرموت كانوا قبل الإسلام سدنة فيها للمعابد الوثنية الذين يعظمون #الوعل في التقاليد الحضرمية ، فشغل بعض رجال من المناصب هذه المكانة ، في كل القرى والأودية واصبح لكل فرقة #قنيص في وادي حضرموت #منصب يرعى الفرقة أو الفرقة تنتمي إليه ويكون قسيماً في لحم الوعل الذي يصطاده رجال القنيص ، علاوة على مشاركة بعض رجالاتـها- أي الصوفية -
و من كتاب مخطوط اسمه : ( بستان الحبائب ومطلب الراغب في مناقب المتأخرين من المناصب ) ما تضمنته هذه التراجم والمرويات والمأثورات و الكرامات ، والبشارات التي يمنحها المناصب لأهل القنيص كما جاء في ترجمة مناقب المنصب أحمد بن الشيخ أبي بكر بن سالم منصب #عينات المتوفى عام ١٢٨٢هـ واليهم تؤول مسئولية الموافقة والأشراف على القنيص وتنظيم القناصة ...
ويقتني المناصب من السادة آل الشيخ أبي بكر بن سالم من لوازم القنيص عدداً من الشباك والبنادق ولشباكهم عند العوام حرمة وقدسية تسمى (حوطه الشبك ) العطاس علي بن حسن المقصد في شواهد المشهد ( مخطوط ) عن قنيص الوعل صـ٧٣.) جعفر بن عقيل)
إن الناظر إلى ما عليه فرق القنيص من تنظيم دقيق وارتباط بالمناصب الدينية ، يرى مدى ارتباط عادات وأعراف القنيص بالصوفية والمناصب والإشراف على تنظيم القنيص بالصورة التي تعلي مكانتهم ومقام المنصبة بين طبقات المجتمع الحضرمي التي تنحدر من أصول السكان القديم ، وهي المسؤولة عن تنظيم #القنيص كجزء من عادات وتقاليد أجدادها في المجتمع الحضرمي ؛ وأن رجال القنيص أو الحلقة أو عيال القنيص
الحضر ظلت فيهم الزعامة والمقدمة
والأبوة وكلها من الرمزيات التراثية
القديمة حافظ #المناصب على أن يبقيهم التنظيم والتحديث الجدبد
لإدارة شؤن القنيص وإدارته باشكال
تختلف من وادي بن علي و #شبام و #القطن عن شرق #حضرموت ومدودة وبور ودوعن وعمد ،واعطي للقبائل الناقلة صفة البدو المستأجرون لامتالاكهم