اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
يرة”
فإذا أراد الله تعالى بذلك أنه قدم الأمر والنهي على ألسنة رسله، في تنزيل كتبه، وبَيَّن وعَيَّن، ووعد وأوعد.
فإذا كان يوم القيامة أقام الحجة عليهم بما أرسل إليهم، فيعترفون بذنوبهم، ويسارعون إلى مقت أنفسهم ولومها.
فالطائر الذي في أعناقهم هي اللائمة والمقت والتطير الذي يقع منهم عليها، [وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ].
وأما قوله تعالى : [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ]، كل من أخذت عنه دينك وعقيدتك، وعلمك وعملك، وسيرتك ومِلّتك، دعيت به، فإن كان مُحِقاً نجا ونجاك، وإن كان مُبطلاً هلك وأهلكك.

* في العقيدة: لم يقلِّد أيَّة فرقة لا #الأشعرية ولا #المعتزلة ولا غيرها، بل خالفهم في ذلك، فانظر كلامه في القضاء والقدر وغيرها من مسائل العقيدة فستجد البلسم الشافي والكلام الوافي الذي تطمئن إليه القلوب، وتزداد معرفة بعلاَّم الغيوب
قال قدس الله سره ـ:
وأما القضاء الذي يلزمنا العبارة عنه، والكشف عن مشيئة ما أشكل منه، فإنه على ثلاثة أوجه :
قضاء علم ، قضاء حكم ، قضاء حتم.
ـ فأما قضاء العلم: فهو العبارة الجامعة لكل ماسبق في أم الكتاب كَوْنه، وقَدّر فيه وقته وأينه، وهو ما جرى به القلم في اللوح المحفوظ، من أقوال الخلق وأفعالهم ونيّاتهم، وهو الإمام المبين، الجامع لأشكال الخلق أجمعين.
ـ وأما قضاء الحكم: فهو ما قضى الله به في محكم كتابه من الأمر والنهي، والأحكام والحدود، والشرائع والسنن، وهو موقوف من كل مُكَلّف على الاختيار لا على الاضطرار والإجبار، كما قال تعالى:[ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ]. [اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ]. [إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا] وما أشبه ذلك.
ـ وأما قضاء الحتم: فإنه ما قضى الله عز وجل به من خلق الخلق ورزقهم، وخيرهم وشرهم، ونفعهم وضرهم، وغناهم وفقرهم، وصحتهم وسقمهم، وخصبهم وجدبهم، وحياتهم وموتهم، وثوابهم وعقابهم، تدخل فيه الحسنة الدنيوية والسيئة، وتخرج عنه الحسنة الدينية والسيئة، وهو ما أراد الله عز وجل بقوله حيث أخبر عن الكفار:[ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ].
لأن الكفار كانوا في جاهليتهم لا يعرفون الحسنة إلا صحة الجسم، وكثرة المال، وذكورة الولد، وخصب البلاد، وما أشبه ذلك، ولا يعرفون السيئة إلا مرض الجسم، وقلة المال، وإناث الولد، وجدب البلاد، وما أشبه ذلك.
فنسبوا كل حسنة تأتيهم مما هذا سبيله من الله فضلاً، ونسبوا كل سيئة تأتيهم مما هذا سبيله من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تطيُّرا.
وأما القدر: فإنه مشتق من التقدير لا من القدرة، وتفسير لفظه: تأريخ المعلومات وتعينها متى تقع، وكيف تقع، وأين تقع، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (كل شيء بقضاء وقدر، حتى العجز والكيس)، أي بقضاء وقدر، معلوم أو محكوم أو محتوم، على ما ذكرنا أولاً.
ومن هنا نعلم ونعتقد أن الله قضى بالمعصية قضاءً معلوماً، وقدّر كونها من فاعلها قدراً معلوماً. ولم يقض بها قضاءً محكوماً، ولا قدّرها قدراً محتوماً؛ لأن قضاءه الحق والمعصية باطل، وحكمه العدل والمعصية ظلم، وحتمه الجبر والمعصية تمكين، والله أجلّ وأعظم وأعدل وأكرم من أن يعيب شيئاً أو يقبّحه أو يذمّه أو يغضب منه أو يعاقب عليه، وله شركة فيه بمشيئتة أو إرادة أو قضاء محكوم أو قدر محتوم.اهـ .
وللاستزادة انظر كتابه ( #التوحيد) لا سيما الجزء الأخير الذي حوى عقيدته قدس الله سره .

* لم يقلد مذهباً :

فلم يكن منتمياً ولا مقلداً لأي مذهب من المذاهب الإسلامية، بل كان محمدياً صرفاً، وما ذُكر في مقدمة عقيدته بأنه #شافعي المذهب، فإنما هو مدسوس عليه من قبل النُسَّاخ الذين جاؤوا بعد زمنه، وقد وجدنا في بعض النسخ المخطوطة أنه #زيدي المذهب .وكل ذلك ليس بصحيح؛
لأن الأولياء الكُمَّل لا يتقيدون بأي مذهب كما حكى ذلك الشيخ الأكبر سيدي #محيي_الدين #بن_عربي في فتوحاته المكية.
ولأنهم ـ أيضاً ـ قد بلغوا مرتبة الاجتهاد، بل قد صار أخذهم من سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مباشرة دون واسطة. كذلك كلامه وقصائده ـ قدس الله سره ـ تثبت بأنه لم يكن #شافعي المذهب، فقد قال ـ مشيراً إلى نفسه ـ

وخـذوا فمِـنْ بحـرِ الحقيقة تأخذوا ممَّـــن أتـــتــه بـــذلك الأنــبــــاءُ
ممَّـــن يـديــن بـديــن آلِ مـحـمــدٍ وعلــيه مــنهــم بــهـجــةٌ وضـياءُ

وهذان البيتان ضمن قصيدة طويلة في كتابه التوحيد .
فلاحظ هنا قوله: ( ممن يدين بدين آل محمد) فكلامه صريح لا يحتاج إلى تأويل .
كذلك كيف يُقلِّد مذهباً من المذاهب وهو يُعدُّ إماماً من أئمة آل البيت ـ عليهم السلام ـ الذين أمرنا سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ باتباعهم، كما جاء في حديث الثقلين وهو حديث متواتر فاعتبر واستبصر.

[كل هذا
تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
telegram.me/taye5
📕📖📕📖📕📖📕📖📕📖📕
#التراث_الأدبي والفكري لليمن (القرن السابع الهجري - الثاني عشر الميلادي)- #أحمد بن علوان نموذجاً-
( 7 )
💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠
( سبحانك قيُّوم أنت: أقمت الأشياء على الأشياء ، وأنت القائم بالأشياء على الأشياء ، العالم تحت أسرك ، قائم على غير قاعدة عن أمرك ، إستقرّ بسكونه إلى تسكينك ، وتمكّن باتكاله على تمكينك ..
سبحانك قوي أنت : حملت أثقال الكثيف على اللطيف وأنت الحامل لما حملت ، فلا يتحرك ولا يتزلزل ، ولا يميل ولايتحول ولا يرتفع ولا يتنزل ..
سبحانك باسط أنت : يداك مبسوطتان بالعطاء ، تعطي الدنيا من تشاء وتعطي الآخرة من تشاء ، أشرت بذلك إلى كثرة الإنفاق وقسمة الأرزاق من نعمك السابغه في الدارين .. تعاليت أن توصف بيدين .. ذواتي كفين وعضدين ، علواً كبيرا ..
سبحانك قابض أنت : قبصت فما تنتسب إلى التقتير ، وبسطت فما تنتسب إلى التبذير ، قبضك بلاء للصابرين ، وبسطك بلاء للشاكرين ، وذلك عدلك في العالمين ، وعليه حسابك يوم الدين ... )
#أحمد_بن_علوان
💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠

من هو معلم وأستاذ شيخنا #أحمد_بن_علوان :
وهذه معضلة المتصوفة من أتباعه فهم يقولون انه أخذ علومه من لدن الله هبه وكرامه .. ومن يدقق في كتب الشيخ الولي #إبن_علوان يستنتج أن هذا الرجل درس كثيرا وقرأ كثيرا وتعلم علوماً مختلفه بل كان يتقن لغات غير اللغة العربيه واهم اللغات #الفارسية . وهذا يعني أنه إطلع على علوم شيوخ التصوف الكبار .. وقبل أن نوغل في هذا دعونا نطلع على رأي أحد كبار المتصوفه المعاصرين وبماذا رد على هذا السؤال ..ثم سنعود ونوضح آراء أخرى تخالفه ......

أجرت صحيفة الثقافية في العدد( (487 ) تأريخ 21 جمادي الآخرة 1430 هـ الموافق 14-6-2009 م حواراً مع بعض العلماء والباحثين حول شخصية الشيخ أحمد بن علوان ، وكان السؤال الموجه للسيد #عدنان الجنيد هو مايلي :
هل تتلمذ الشيخ #أحمد_بن_علوان على يد أحد رجالات التصوف ؟وإذا كان كذلك فمن هو الشيخ الذي تأثر به ؟وبماذا تميز الشيخ ابن علوان عن غيره من مشايخ #الصوفية ؟

فأجاب السيد عدنان بما نصه:
قبل أن نجيب على الفقرة الأولى من هذا السؤال لابد من تمهيد حتى يتسنى للقارئ فهم الجواب .

:إن من يستقرئ القرآن الكريم فسوف يجده مشحوناً بالآيات التي تبطل التقليد وتذمه وتدعو إلى إعمال العقل فمنها قوله تعالى: [وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ]البقرة:170
وقوله تعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون]المائدة :104
إن التقليد لا يجوز عند أكابر #الصوفية من المحققين فهذا الشيخ الأكبر #محيي_الدين #بن_عربي يقول في فتوحاته{2/162} ما نصه :

(والتقليد في دين الله لا يجوز عندنا لا تقليد حي ولا ميت ))ـ.

وأمّا شيخنا الإمام #أحمد بن علوان فقد نبذ التقليد بجميع أشكاله ودعا إلى تحرير العقل من كافة أشكال التقليد، ومن يقرأ كتبه فسيجد صدق ما قلناه، يقول في مقدمة كتابه التوحيد الأعظم :
((الحق على الحقيقة واضح الطريقة ,ما لم تجد العقول الصافية , والأسرار الموجبة النافية ,سبيلاً إلى نفيه ولا طريقاً إلى جحوده ,اضطراراً قام عليه البرهان ,لا تقليداً لما رواه فلان عن فلان…))

ويقول ـ أيضاً ـ في قصيدة له وإليك جزء منها :

تـدوم حـيـاة الفـرع مــادام أصـلــه علـى الـدهــر حياً يستمد من النهـرِ
فـإن غِيـض مــاء أو أصـابته علــة تنكّـس فاستلقى الجميع على الظهرِ
كذا الـروح مهما قارن الجسم قـائـم وينـقـل عنـد الانتـقـال إلــى القـــبرِ
إشــارة حــيٍّ نَّـور الحـيُّ عــقــلــه فـأصبح يـدري والمـقلِّـد لا يــدري

فالشيخ ـ قدس الله سره ـ لا يرى ضرورة اتخاذ الشيخ المربي إذا ما كان #المريد عارفاً بكتاب الله وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فلا داعي إلى أن يقلد أي شيخ من مشايخ التصوف،

يقول في توحيده :((فإنه إذا كان المريد مراداً من جهة الحق عارفاً بكتاب الله عاملا ًبه ,متبعاً لسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مقتدياً به,أثمر فيه ذاك الاقتداء,مع ما سبق له من الإرادة والهدى ,حكمة يرفعه الله بها إلى مقام المقربين ويغنيه بها عن الخلق أجمعين ,ألا تسمع إلى قوله تعالى على لسان نبيه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ[لن يتقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت’ له سمعاً وبصراً ويداً, ومؤيدا]،
فهل هذا الخبر موقوف على العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ؟ أم على الأخذ بأيدي المخلوقين ـ أي من مشايخ التصوف ـ [وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْ
#الزبيدي إلى بندر #المخا ، فكتب إليه السيد الفاضل الولي العارف بالله سيدنا وشيخنا السيد حاتم بن أحمد #الأهدل (١) رحمه‌الله ونفع به هذا السؤال وهو :
يا من له في النحو فهم ثاقب 
ودراية في الشعر من بين الملا
أوضح بفضلك لي جوابا شافيا
عن بيت شعر شكله قد أشكلا
ذكر المعاهد والزمان الأوّلا
فبكى لأيام العذيب وأعولا
وبدا له برق بأبرق رامة
وهنا فبات من الجوى متململا
نامت عيون العالمين ولم ينم 
وسلت قلوب العاشقين وما سلا
إن كان فارقه الفريق فروحه 
معهم تسير مع الهوادج في الفلا
هل إن تراها في الأخير بكسرة
أو فتحة حقق هديت تفضلا
فأجاب :
إن في الكلام بكسرة شرطية
والفا جوابا جاء بعد مفصّلا
ويريد إن هم فارقوه فروحه 
معهم ملازمة تساير في الفلا
والفتح لم يظهر له معنى وإن 
قلنا به جاء الجواب معطّلا
ولقد أجاد الشاعر المنطيق في 
لفظ بديع في فصاحته حلا
حاكت بلاغته القريض فخلته 
وشيا على الحسنا يفوق على الحلا
لا زالت الألفاظ طوع مراده وفؤاده 
بالدر صار مكمّلا
ثم الصلوة على النبي وآله 
وأصحابه والتابعين على الولا

قلت : وسيدنا السيد #حاتم المذكور من بني #الأهدل السادة المشهور باليمن وكان من العلماء الأعلام السادة الكرام ، وهو من المعتقدين #المتصرّفين في العالم وله في كل علم مشاركة خصوصا في علم #التّصوف ، فهو آخر من كان يتكلم فيه ويرحل إليه ، وله اليد الطولي في كتب الشيخ محي الدين #بن_عربي ، كان يسأل عن لفظه وما يناسب (٢) كل عنه فيجيب
______
(١) شاعر صوفي له ديوان شعر مشهور توفي سنة ١٠١٣ «خلاصة الأثر ١ : ٥٠٠».
(٢) في الأصل هكذا وما ينه.
409