والشّيخ عقيل #باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل #باقشير » لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار #الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار #الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
والشّيخ عقيل باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير» لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه بالأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم بالحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
والشّيخ عقيل باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير» لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه بالأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم بالحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
وَمن اعمال #تريم مَوضِع يُقَال لَهُ باسم #الْعَجز الانسان ثمَّ من قوم يُقَال لَهُم #القشير وَمِنْهُم عبد بن ابراهيم #باقشير يذكر بِالْعلمِ والاصلاح وَقد عرض ذكر هَذَا السُّلْطَان عبد الرَّحْمَن فاحب ايراد مَا لَاق من ذَلِك كَمَا جرت الْعَادة فِي غَالب الْكتاب فَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن رَاشد بن اقبال بن فَارس الأول كَانَ أحد مُلُوك الْعَرَب دهاء وكرما وشجاعة وَكَانَ يخالط الْعلمَاء وَيُحب الْفُضَلَاء وَكَانَ يُقَال لَهُ حَاتِم زَمَانه لِكَثْرَة كرمه وَقد مدحه الأكابر من الشُّعَرَاء وافادهم بذلك اموالا يجل حصرها وَمَا قَصده قَاصد فِي الْغَالِب فخاب وشاعره الْمُنْقَطع على مدحه ابو حنيفَة #الْعَدنِي مُعظم ديوانه فِي مدحه وَله فِيهِ اشعار مستحسنة غالبها فِي البال بَال من ذَلِك قَوْله فِي بعض قصايده ... انا اشْهَدْ شَهَادَة حق ... إِن ابْن رَاشد من احدى المعجزات هيكل الْملك حرز المملكة ... فَارس الْخَيل مَعْدُوم الصِّفَات تعبت عيس وفاده وَمَا ... اتعبته العطايا والهبات انت قَوْلك خُذُوا والغير هاتوا وَأَيْنَ قَوْله خُذُوا من قَول هَات الف مولَايَ مني اسْمَع مديح لَك ... على رغم أناف الشنات بل لشأن العلى وَالْمجد انطق ... بأفعالك المستحسنات لَيْسَ الفاظ قوالي زوا ... اني مَعَ العربا بل لَك محصنات كم وَكم بَين من يُعْطي ماية ... فِي هباته وَبَين من يُعْطي الميات
860
860
#إدام_القوت
ولرباط #الشّيخة #سلطانة ذكر كثير في كتب التّراجم الحضرميّة (١).
أمّا كون الشّيخة سلطانة تحكّمت هي وأخوها للشّيخ محمّد باعبّاد .. فلا يخالفه ما جاء في «مفتاح السّعادة والخير» لمؤلّف صاحب «القلائد» من قوله : (أخبرني من أعرفه وأشكّ في عينه ، وأظنّه عليّ بن عثمان #الزّبيديّ : أنّ سبب رجوع جدّهم عمر الزّبيديّ عن طريق الجهالة إلى طريق #الفقر أنّه كمن ومعه غيره بطريق #كحلان ، فمرّ بهم بعير للفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، فأخذوه ولم يعرفوا أنّه له ، فأخبر الشّيخ محمّد بن حكم بذلك ، فقال : إن كان أخذوه من حاجة وفاقة .. تاب الله عليهم. وكذلك كان ، فحصل له رجوع صادق وتاب في الحال) اه لأنّه لو جاء إلى الشّيخ محمّد بن حكم وتاب على يده ، وتحكّم له .. لذكر ذلك ، ولكنّه لم يذهب إلّا إلى عند الشّيخ محمّد بن عبد الله #باعبّاد ب #شبام ، مع أنّ التّوبة لا تصحّ إلّا بالاستحلال وردّ المظلمة ، وكيف يقبله الشّيخ محمّد باعبّاد من دونها ، ولعلّه لم يعلم بذلك ، أو لعلّه بلغه أنّ الشّيخ محمّد بن حكم حلّله ، غير أنّ التّحليل المذكور في كلام باقشير لم يستوف الشّرائط. والله أعلم.
وكان للسّيّد الفاضل ، الكثير الإحسان ، طه بن عبد القادر بن عمر #السّقّاف (٢) ، المتوفّى بسيئون في سنة (١٣٢٠ ه) تعلّق كثير ب #حوطة_سلطانة وتردّد إليها ، وقد ابتنى بها دارا واسعة ل #المنصب هي الّتي يسكنها الآن. وأكثر نفقاتها ممّا كان يرسله إليه الشّيخ زين بن عبد القادر بن أحمد بن عمر الزّبيديّ أخو المنصب لذلك العهد ـ الشّيخ كرامة بن عبد القادر ـ وكان الشّيخ زين هذا وقف حياته على خدمة الحبيب طه بن عبد القادر .. فكان يسافر السّفرات الطّويلة إلى #جاوة ، وكلّما عاد .. دفع جميع
______
(١) في «الأدوار» (٣١٠): (وللشيخة سلطانة رباط تردد ذكره في بعض الكتب والأمالي الحضرمية ، بنته بالعر وهو العراء الممتد شرقي مريمه إلى نهاية حوطتها.
ولكن تلك الكتب لم تشرح لنا شيئا عن الرباط المذكور ولا عن مريديه ولا عن العلوم التي تدرّس فيه ، وهل تباشر هي بنفسها تطبيق شيء من الرياضات أو الدروس فيه أم هو أشبه بخان صوفية لتنزيل الضيوف منهم ومن أتباعهم فيه ، ولعل هذا هو الأقرب) اه
(٢) ترجمته في «التلخيص» (٢٨).
ولرباط #الشّيخة #سلطانة ذكر كثير في كتب التّراجم الحضرميّة (١).
أمّا كون الشّيخة سلطانة تحكّمت هي وأخوها للشّيخ محمّد باعبّاد .. فلا يخالفه ما جاء في «مفتاح السّعادة والخير» لمؤلّف صاحب «القلائد» من قوله : (أخبرني من أعرفه وأشكّ في عينه ، وأظنّه عليّ بن عثمان #الزّبيديّ : أنّ سبب رجوع جدّهم عمر الزّبيديّ عن طريق الجهالة إلى طريق #الفقر أنّه كمن ومعه غيره بطريق #كحلان ، فمرّ بهم بعير للفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، فأخذوه ولم يعرفوا أنّه له ، فأخبر الشّيخ محمّد بن حكم بذلك ، فقال : إن كان أخذوه من حاجة وفاقة .. تاب الله عليهم. وكذلك كان ، فحصل له رجوع صادق وتاب في الحال) اه لأنّه لو جاء إلى الشّيخ محمّد بن حكم وتاب على يده ، وتحكّم له .. لذكر ذلك ، ولكنّه لم يذهب إلّا إلى عند الشّيخ محمّد بن عبد الله #باعبّاد ب #شبام ، مع أنّ التّوبة لا تصحّ إلّا بالاستحلال وردّ المظلمة ، وكيف يقبله الشّيخ محمّد باعبّاد من دونها ، ولعلّه لم يعلم بذلك ، أو لعلّه بلغه أنّ الشّيخ محمّد بن حكم حلّله ، غير أنّ التّحليل المذكور في كلام باقشير لم يستوف الشّرائط. والله أعلم.
وكان للسّيّد الفاضل ، الكثير الإحسان ، طه بن عبد القادر بن عمر #السّقّاف (٢) ، المتوفّى بسيئون في سنة (١٣٢٠ ه) تعلّق كثير ب #حوطة_سلطانة وتردّد إليها ، وقد ابتنى بها دارا واسعة ل #المنصب هي الّتي يسكنها الآن. وأكثر نفقاتها ممّا كان يرسله إليه الشّيخ زين بن عبد القادر بن أحمد بن عمر الزّبيديّ أخو المنصب لذلك العهد ـ الشّيخ كرامة بن عبد القادر ـ وكان الشّيخ زين هذا وقف حياته على خدمة الحبيب طه بن عبد القادر .. فكان يسافر السّفرات الطّويلة إلى #جاوة ، وكلّما عاد .. دفع جميع
______
(١) في «الأدوار» (٣١٠): (وللشيخة سلطانة رباط تردد ذكره في بعض الكتب والأمالي الحضرمية ، بنته بالعر وهو العراء الممتد شرقي مريمه إلى نهاية حوطتها.
ولكن تلك الكتب لم تشرح لنا شيئا عن الرباط المذكور ولا عن مريديه ولا عن العلوم التي تدرّس فيه ، وهل تباشر هي بنفسها تطبيق شيء من الرياضات أو الدروس فيه أم هو أشبه بخان صوفية لتنزيل الضيوف منهم ومن أتباعهم فيه ، ولعل هذا هو الأقرب) اه
(٢) ترجمته في «التلخيص» (٢٨).
#تاريخ_الشحر_بافقيه
الملقب صرموع #الكثيري ابن أخي السّلطان بدر رحمهالله تعالى.
وفيها (١) توفي السّيد الشريف الولي الصالح العارف بالله تعالى الفالح شجاع الدين عمر بن شهاب بن الشيخ عبد الرحمن بن علي #باعلوي رحمهالله تعالى ، وكان سيدا مشهورا بالكرامات والصلاح والزّهد والورع والمكاشفات نفع الله به.
______
(١) النور السافر : ٢٢٣.
سنة ثمان وخمسين
فيها (١) في شهر شعبان : توفي الشيخ الصّالح العلامة الفقيه عبد الله بن الفقيه محمد بن الشيخ الفقيه حكم بن (٢) سهل بن الفقيه الولي عبد الله بن محمد بن الشيخ الفقيه حكم #باقشير الشافعي الحضرمي ، وتسمى بلده العجز ، وقبره في بلد من #حضرموت تسمى قسم ، وقبره بها معروف يزار ، وكان من الأئمة المحقّقين والعلماء العاملين والفقهاء البارعين ، صاحب تصانيف مفيدة وحيد زمانه علما وعملا وزهدا وورعا ، ومن تصانيفه المشهورة في الفقه كتاب «قلائد الخرائد وفرائد الفوائد» (٣) في مجلد ضخم ذكر أنه جمع فيه ما لا يوجد صريحا في الكتب المختصرة في الفقه مما أخذه من المبسوطات والفتاوى المتفرقات ، ومنها «القول الموجز المبين» (٤) ومنها كتاب «السعادة والخير في مناقب السادة بني #قشير» (٥) ورسالة صغيرة في الفرج ، ومن مشايخه الشيخ الكبير والعلم الشهير أبو بكر بن عبد الله العيدروس نفعنا الله به ، والولي الصالح الشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوي ، والفقيه الصالح عبد الله بن عبد الرحمن #فضل.
______
(١) النور السافر : ٢٢٤. وانظر ترجمته لنفسه في البركة والخير (خ).
(٢) النور السافر (حكم سهل).
(٣) طبع أخيرا سنة ١٤١٠ ه في مجلدين ضخمة.
(٤) منه مخطوطة بحوزتي وأقوم بتحقيقه.
(٥) في مجلد كبير منه مخطوطة مصورة بحوزتي.
الملقب صرموع #الكثيري ابن أخي السّلطان بدر رحمهالله تعالى.
وفيها (١) توفي السّيد الشريف الولي الصالح العارف بالله تعالى الفالح شجاع الدين عمر بن شهاب بن الشيخ عبد الرحمن بن علي #باعلوي رحمهالله تعالى ، وكان سيدا مشهورا بالكرامات والصلاح والزّهد والورع والمكاشفات نفع الله به.
______
(١) النور السافر : ٢٢٣.
سنة ثمان وخمسين
فيها (١) في شهر شعبان : توفي الشيخ الصّالح العلامة الفقيه عبد الله بن الفقيه محمد بن الشيخ الفقيه حكم بن (٢) سهل بن الفقيه الولي عبد الله بن محمد بن الشيخ الفقيه حكم #باقشير الشافعي الحضرمي ، وتسمى بلده العجز ، وقبره في بلد من #حضرموت تسمى قسم ، وقبره بها معروف يزار ، وكان من الأئمة المحقّقين والعلماء العاملين والفقهاء البارعين ، صاحب تصانيف مفيدة وحيد زمانه علما وعملا وزهدا وورعا ، ومن تصانيفه المشهورة في الفقه كتاب «قلائد الخرائد وفرائد الفوائد» (٣) في مجلد ضخم ذكر أنه جمع فيه ما لا يوجد صريحا في الكتب المختصرة في الفقه مما أخذه من المبسوطات والفتاوى المتفرقات ، ومنها «القول الموجز المبين» (٤) ومنها كتاب «السعادة والخير في مناقب السادة بني #قشير» (٥) ورسالة صغيرة في الفرج ، ومن مشايخه الشيخ الكبير والعلم الشهير أبو بكر بن عبد الله العيدروس نفعنا الله به ، والولي الصالح الشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوي ، والفقيه الصالح عبد الله بن عبد الرحمن #فضل.
______
(١) النور السافر : ٢٢٤. وانظر ترجمته لنفسه في البركة والخير (خ).
(٢) النور السافر (حكم سهل).
(٣) طبع أخيرا سنة ١٤١٠ ه في مجلدين ضخمة.
(٤) منه مخطوطة بحوزتي وأقوم بتحقيقه.
(٥) في مجلد كبير منه مخطوطة مصورة بحوزتي.
ولجماعة من الفضلاء فيه تواريخ ، وكان مولده (١) سنة تسعة عشر وتسعمائة بتريم ، ونشأ بها ورحل إلى مكة وقرأ بها ، ومن شيوخه شيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر #الهيتمي #المصري ثم #المكي ، والفقيه الصالح العلامة عبد الله بن أحمد #باقشير #الحضرمي ، له من كل منهما إجازة في جماعة آخرين يكثر عددهم ، واجتمع بالعلامة #الديّبع ب #زبيد ، وأما مقروءاته فكثيرة جدا ، ومن تصانيفه «العقد النبوي والسر المصطفوي» «والفوز والبشرى» وشرحان على قصيدته المسماة «تحفة المريد» أحدهما أكبر من الآخر ، أما الكبير فالمسمى حقائق التوحيد والصغير سراج التوحيد وغيرها ، وله ديوان شعر ، وله مناقب وكرامات كثيرة.
قال : سيدنا السيد عبد القادر بن السيد شيخ صاحب الترجمة بعد أن أتى ببعض من كراماته وإشاراته قال : ومناقبه وكراماته ليس هنا محلها وقد أفردها غير واحد من العلماء بالتصنيف كالشيخ العلامه أحمد #السندي في رسالة له ، والشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن علي #البسكري المكي في كتابه نزهة «الإخوان والنفوس في مناقب شيخ بن عبد الله #العيدروس» وقد ذكرت كثيرا منها في مقدمة كتابي «الفتوحات القدسية في #الخرقة_العيدروسية» [وإنما](٢) قصدنا الآن الإشارة إلى ذلك إجمالا ليستدل به على جلالة قدره وكفى بالنفحة دليلا على الزهر ، وبالغرفة معرفة بعذوبة النهر ، وبقلامة الهلال تنبيها على إقبال شخص الشهر ، انتهى.
وفيها (٣) : توفي العلامة المفنن الشيخ الصالح عبد النبي #الهندي شهيدا رحمهالله ، وكان من العلماء الأكابر المتبحّرين في العلم ، وكان معظما عند السلطان أكبرين #همايون جدا بحيث يقال أن السلطان
______
(١) في (س) تاريخه ثم أصلح بالهامش.
(٢) ساقط من (س).
(٣) النور السافر : ٣٣٩.
429
قال : سيدنا السيد عبد القادر بن السيد شيخ صاحب الترجمة بعد أن أتى ببعض من كراماته وإشاراته قال : ومناقبه وكراماته ليس هنا محلها وقد أفردها غير واحد من العلماء بالتصنيف كالشيخ العلامه أحمد #السندي في رسالة له ، والشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن علي #البسكري المكي في كتابه نزهة «الإخوان والنفوس في مناقب شيخ بن عبد الله #العيدروس» وقد ذكرت كثيرا منها في مقدمة كتابي «الفتوحات القدسية في #الخرقة_العيدروسية» [وإنما](٢) قصدنا الآن الإشارة إلى ذلك إجمالا ليستدل به على جلالة قدره وكفى بالنفحة دليلا على الزهر ، وبالغرفة معرفة بعذوبة النهر ، وبقلامة الهلال تنبيها على إقبال شخص الشهر ، انتهى.
وفيها (٣) : توفي العلامة المفنن الشيخ الصالح عبد النبي #الهندي شهيدا رحمهالله ، وكان من العلماء الأكابر المتبحّرين في العلم ، وكان معظما عند السلطان أكبرين #همايون جدا بحيث يقال أن السلطان
______
(١) في (س) تاريخه ثم أصلح بالهامش.
(٢) ساقط من (س).
(٣) النور السافر : ٣٣٩.
429
ولرباط الشّيخة سلطانة ذكر كثير في كتب التّراجم #الحضرميّة (١).
أمّا كون الشّيخة سلطانة تحكّمت هي وأخوها للشّيخ محمّد #باعبّاد .. فلا يخالفه ما جاء في «مفتاح السّعادة والخير» لمؤلّف صاحب «القلائد» من قوله : (أخبرني من أعرفه وأشكّ في عينه ، وأظنّه عليّ بن عثمان #الزّبيديّ : أنّ سبب رجوع جدّهم عمر الزّبيديّ عن طريق الجهالة إلى طريق الفقر ( التصوف ) أنّه كمن ومعه غيره بطريق #كحلان ، فمرّ بهم بعير للفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، فأخذوه ولم يعرفوا أنّه له ، فأخبر الشّيخ محمّد بن حكم بذلك ، فقال : إن كان أخذوه من حاجة وفاقة .. تاب الله عليهم. وكذلك كان ، فحصل له رجوع صادق وتاب في الحال) اه
لأنّه لو جاء إلى الشّيخ محمّد بن حكم وتاب على يده ، وتحكّم له .. لذكر ذلك ، ولكنّه لم يذهب إلّا إلى عند الشّيخ محمّد بن عبد الله #باعبّاد ب #شبام ، مع أنّ التّوبة لا تصحّ إلّا بالاستحلال وردّ المظلمة ، وكيف يقبله الشّيخ محمّد باعبّاد من دونها ، ولعلّه لم يعلم بذلك ، أو لعلّه بلغه أنّ الشّيخ محمّد بن حكم حلّله ، غير أنّ التّحليل المذكور في كلام باقشير لم يستوف الشّرائط. والله أعلم.
وكان للسّيّد الفاضل ، الكثير الإحسان ، طه بن عبد القادر بن عمر #السّقّاف (٢) ، المتوفّى ب #سيئون في سنة (١٣٢٠ ه) تعلّق كثير بحوطة سلطانة وتردّد إليها ، وقد ابتنى بها دارا واسعة للمنصب هي الّتي يسكنها الآن. وأكثر نفقاتها ممّا كان يرسله إليه الشّيخ زين بن عبد القادر بن أحمد بن عمر الزّبيديّ أخو المنصب لذلك العهد ـ الشّيخ كرامة بن عبد القادر ـ وكان الشّيخ زين هذا وقف حياته على خدمة الحبيب طه بن عبد القادر .. فكان يسافر السّفرات الطّويلة إلى #جاوة ، وكلّما عاد .. دفع جميع
______
(١) في «الأدوار» (٣١٠): (وللشيخة سلطانة رباط تردد ذكره في بعض الكتب والأمالي الحضرمية ، بنته بالعر وهو العراء الممتد شرقي مريمه إلى نهاية حوطتها.
ولكن تلك الكتب لم تشرح لنا شيئا عن الرباط المذكور ولا عن مريديه ولا عن العلوم التي تدرّس فيه ، وهل تباشر هي بنفسها تطبيق شيء من الرياضات أو الدروس فيه أم هو أشبه بخان صوفية لتنزيل الضيوف منهم ومن أتباعهم فيه ، ولعل هذا هو الأقرب) اه
(٢) ترجمته في «التلخيص» (٢٨).
758
أمّا كون الشّيخة سلطانة تحكّمت هي وأخوها للشّيخ محمّد #باعبّاد .. فلا يخالفه ما جاء في «مفتاح السّعادة والخير» لمؤلّف صاحب «القلائد» من قوله : (أخبرني من أعرفه وأشكّ في عينه ، وأظنّه عليّ بن عثمان #الزّبيديّ : أنّ سبب رجوع جدّهم عمر الزّبيديّ عن طريق الجهالة إلى طريق الفقر ( التصوف ) أنّه كمن ومعه غيره بطريق #كحلان ، فمرّ بهم بعير للفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، فأخذوه ولم يعرفوا أنّه له ، فأخبر الشّيخ محمّد بن حكم بذلك ، فقال : إن كان أخذوه من حاجة وفاقة .. تاب الله عليهم. وكذلك كان ، فحصل له رجوع صادق وتاب في الحال) اه
لأنّه لو جاء إلى الشّيخ محمّد بن حكم وتاب على يده ، وتحكّم له .. لذكر ذلك ، ولكنّه لم يذهب إلّا إلى عند الشّيخ محمّد بن عبد الله #باعبّاد ب #شبام ، مع أنّ التّوبة لا تصحّ إلّا بالاستحلال وردّ المظلمة ، وكيف يقبله الشّيخ محمّد باعبّاد من دونها ، ولعلّه لم يعلم بذلك ، أو لعلّه بلغه أنّ الشّيخ محمّد بن حكم حلّله ، غير أنّ التّحليل المذكور في كلام باقشير لم يستوف الشّرائط. والله أعلم.
وكان للسّيّد الفاضل ، الكثير الإحسان ، طه بن عبد القادر بن عمر #السّقّاف (٢) ، المتوفّى ب #سيئون في سنة (١٣٢٠ ه) تعلّق كثير بحوطة سلطانة وتردّد إليها ، وقد ابتنى بها دارا واسعة للمنصب هي الّتي يسكنها الآن. وأكثر نفقاتها ممّا كان يرسله إليه الشّيخ زين بن عبد القادر بن أحمد بن عمر الزّبيديّ أخو المنصب لذلك العهد ـ الشّيخ كرامة بن عبد القادر ـ وكان الشّيخ زين هذا وقف حياته على خدمة الحبيب طه بن عبد القادر .. فكان يسافر السّفرات الطّويلة إلى #جاوة ، وكلّما عاد .. دفع جميع
______
(١) في «الأدوار» (٣١٠): (وللشيخة سلطانة رباط تردد ذكره في بعض الكتب والأمالي الحضرمية ، بنته بالعر وهو العراء الممتد شرقي مريمه إلى نهاية حوطتها.
ولكن تلك الكتب لم تشرح لنا شيئا عن الرباط المذكور ولا عن مريديه ولا عن العلوم التي تدرّس فيه ، وهل تباشر هي بنفسها تطبيق شيء من الرياضات أو الدروس فيه أم هو أشبه بخان صوفية لتنزيل الضيوف منهم ومن أتباعهم فيه ، ولعل هذا هو الأقرب) اه
(٢) ترجمته في «التلخيص» (٢٨).
758
رضوا بالتّطويل نطقا ،
منهم : المنصب السّيّد عيدروس بن عبد القادر السّابق ذكره ، وكان القرآن على لسانه مثل الفاتحة ، وله شعر لا ينتهي إلى إجادة.
ولمّا دنا أجله .. قال لمن حضره : (هلمّوا بنا نصلّي على النّفس المؤمنة) ثمّ صلّى بهم صلاة الجنازة ، وبمجرّد ما فرغ منها .. فاضت روحه ، وكان آخر كلامه في الدّنيا : (لا إله إلّا الله). وهذه الصّلاة وإن لم يجوّزها الفقه .. فإنّها تدلّ على شأن كريم ، وثبات عظيم وما الاجتهاد من الشيخ ببعيد ؛ فلا إنكار عليه.
وكانت وفاته سنة (١٣٢٨ ه) (١) وخطب النّاس قبيل الصّلاة عليه الشّهم الجليل السّيّد عمر بن عيدروس بن علويّ ، ووعظهم موعظة بليغة وكان أحد محبّيه والآخذين عنه.
وعن أبي شكيل : أنّ آل #باخطيب وآل باغانم ب #بور ، وكلاهما من #الصّدف.
وكان بها جماعة من آل #باغشير.
منهم : الفقيه اللّغويّ المقرىء : محمّد بن أحمد باغشير ، صاحب المدائح في القطب #العيدروس (٢).
ومنهم : شيخ العيدروس العلّامة الشّيخ : عبد الله باغشير ، عمّ الأوّل ، لهما ذكر في «فتح الرّحيم الرّحمن» و «المشرع» [٢ / ٢٤٣] وغيرهما.
وبعضهم يلتبس عليه هؤلاء بآل #باقشير أصحاب العجز الآتي ذكرهم فيه.
وفي غربيّ بور : ديار آل أحمد بن عليّ آل باجريّ ، لا يزيدون اليوم مع مواليهم وأكرتهم عن مئة وثلاثين رجلا ، وكان سيّدي الحسن بن صالح #البحر طلب منهم صلحا لآل قصير فامتنعوا ، وكان لأحدهم لسان وعارضة ، فافتخر أمام سيّدنا البحر ، فدعا عليه .. فسقط عليه الدّار من يومه ، ثمّ طلب الصّلح من مقبل بن رسّام أحد آل أحمد بن عليّ ، فأجابه ، فسرّ منه وهواة الكرامات يذكرون حول هذا كلاما كثيرا هم فيه مختلفون.
______
(١) كانت وفاته مساء الإثنين (١٩) محرم ، ودفن صبيحة الثلاثاء (٢٠) محرم.
(٢) ترجمة العيدروس في «المشرع» (٢ / ٣٤٨).
772
منهم : المنصب السّيّد عيدروس بن عبد القادر السّابق ذكره ، وكان القرآن على لسانه مثل الفاتحة ، وله شعر لا ينتهي إلى إجادة.
ولمّا دنا أجله .. قال لمن حضره : (هلمّوا بنا نصلّي على النّفس المؤمنة) ثمّ صلّى بهم صلاة الجنازة ، وبمجرّد ما فرغ منها .. فاضت روحه ، وكان آخر كلامه في الدّنيا : (لا إله إلّا الله). وهذه الصّلاة وإن لم يجوّزها الفقه .. فإنّها تدلّ على شأن كريم ، وثبات عظيم وما الاجتهاد من الشيخ ببعيد ؛ فلا إنكار عليه.
وكانت وفاته سنة (١٣٢٨ ه) (١) وخطب النّاس قبيل الصّلاة عليه الشّهم الجليل السّيّد عمر بن عيدروس بن علويّ ، ووعظهم موعظة بليغة وكان أحد محبّيه والآخذين عنه.
وعن أبي شكيل : أنّ آل #باخطيب وآل باغانم ب #بور ، وكلاهما من #الصّدف.
وكان بها جماعة من آل #باغشير.
منهم : الفقيه اللّغويّ المقرىء : محمّد بن أحمد باغشير ، صاحب المدائح في القطب #العيدروس (٢).
ومنهم : شيخ العيدروس العلّامة الشّيخ : عبد الله باغشير ، عمّ الأوّل ، لهما ذكر في «فتح الرّحيم الرّحمن» و «المشرع» [٢ / ٢٤٣] وغيرهما.
وبعضهم يلتبس عليه هؤلاء بآل #باقشير أصحاب العجز الآتي ذكرهم فيه.
وفي غربيّ بور : ديار آل أحمد بن عليّ آل باجريّ ، لا يزيدون اليوم مع مواليهم وأكرتهم عن مئة وثلاثين رجلا ، وكان سيّدي الحسن بن صالح #البحر طلب منهم صلحا لآل قصير فامتنعوا ، وكان لأحدهم لسان وعارضة ، فافتخر أمام سيّدنا البحر ، فدعا عليه .. فسقط عليه الدّار من يومه ، ثمّ طلب الصّلح من مقبل بن رسّام أحد آل أحمد بن عليّ ، فأجابه ، فسرّ منه وهواة الكرامات يذكرون حول هذا كلاما كثيرا هم فيه مختلفون.
______
(١) كانت وفاته مساء الإثنين (١٩) محرم ، ودفن صبيحة الثلاثاء (٢٠) محرم.
(٢) ترجمة العيدروس في «المشرع» (٢ / ٣٤٨).
772
#إدام_القوت
وغير بعيد من الفقيه القحّ أن تنفر نفسه من أهل الطّرائق ومن على شاكلتهم ، فالحرب عوان بين الطّائفتين ، حتّى لقد كان الإمام أحمد ابن حنبل يكره الحارث المحاسبيّ ؛ قيل : لنظره في #علم_الكلام ، ثمّ إنّه هجره فاستخفى الحارث من العامّة ، ولمّا مات .. لم يصلّ عليه إلّا أربعة نفر ، وفي ذلك العهد كانت الصّولة للحديث والفقه ، ثمّ أديلت ل #التّصوّف ، وكذلك الأيّام تداول بين النّاس.
وفي «الفتاوى الحديثيّة» لابن حجر : أنّهم بالغوا في ردّ إنكار الإمام أحمد على الحارث ، ولعلّ ذلك بعده بزمان ، أمّا في حياته : فلو ردّوه .. لصلّوا عليه.
وما كان #بافضل ليدع أخذ #الجيلانيّ ويأخذ عن صاحب #مرباط.
والرّابعة : أنّ صاحب «الجوهر الشّفّاف» بينما هو يكثّر من إقبال النّاس على #العلويّين من حين جاؤوا .. كاد أن يناقض تماما في قوله : (واعلم يا أخي ـ وفّقك الله وإيّانا ـ أنّه لم يزل السّادات من مشايخنا الأجلّاء ، والفقهاء والفضلاء من علمائنا ـ سلفا وخلفا ـ يجلّون #آل_باعلويّ ، خاصّهم وعامّهم ، ويعظّمونهم ويوقّرونهم ، ويحترمونهم الحرمة الزّائدة الكاملة ، وينزلونهم المنزلة العالية ؛ لأجل شرفهم الظّاهر النّبويّ ، وها نحن نقتصر على ذكر واحد وعشرين (١)
من الشّيوخ الكبار منهم :
شيخنا أبو العبّاس فضل بن عبد الله #بافضل ، والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، و #الشّيخة_سلطانة بنت عليّ #الزّبيديّ ، والشّيخ معروف #باعبّاد ، والشّيخ محمّد بن أحمد بن أبي الحبّ ، والشّيخ عبد الله بن أسعد #اليافعيّ ، والشّيخ محمّد بن عبد الله باعبّاد ، والشّيخ أحمد #بلعفيف صاحب #ظفار ، والشّيخ أحمد بن عبد الرّحيم #باوزير ، والشّيخ عبد الله بن إبراهيم #باقشير ، والشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم باقشير ، والشّيخ محمّد بن حكم باقشير ، والشّيخ إبراهيم بن يحيى #بافضل ، والشّيخ عبد الرّحمن بن حسّان ، والشّيخ عبد الله بن محمّد بن أبي عيسى #العموديّ ، والفقيه الكبير بامهرة #الشّباميّ ، والقاضي محمّد بن سعيد #كبّن ، والشّيخ حسن بن عبد الله بن
______
(١) سيذكر الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى عشرين ، لا واحدا وعشرين ، فلعل اسما سقط سهوا.
وغير بعيد من الفقيه القحّ أن تنفر نفسه من أهل الطّرائق ومن على شاكلتهم ، فالحرب عوان بين الطّائفتين ، حتّى لقد كان الإمام أحمد ابن حنبل يكره الحارث المحاسبيّ ؛ قيل : لنظره في #علم_الكلام ، ثمّ إنّه هجره فاستخفى الحارث من العامّة ، ولمّا مات .. لم يصلّ عليه إلّا أربعة نفر ، وفي ذلك العهد كانت الصّولة للحديث والفقه ، ثمّ أديلت ل #التّصوّف ، وكذلك الأيّام تداول بين النّاس.
وفي «الفتاوى الحديثيّة» لابن حجر : أنّهم بالغوا في ردّ إنكار الإمام أحمد على الحارث ، ولعلّ ذلك بعده بزمان ، أمّا في حياته : فلو ردّوه .. لصلّوا عليه.
وما كان #بافضل ليدع أخذ #الجيلانيّ ويأخذ عن صاحب #مرباط.
والرّابعة : أنّ صاحب «الجوهر الشّفّاف» بينما هو يكثّر من إقبال النّاس على #العلويّين من حين جاؤوا .. كاد أن يناقض تماما في قوله : (واعلم يا أخي ـ وفّقك الله وإيّانا ـ أنّه لم يزل السّادات من مشايخنا الأجلّاء ، والفقهاء والفضلاء من علمائنا ـ سلفا وخلفا ـ يجلّون #آل_باعلويّ ، خاصّهم وعامّهم ، ويعظّمونهم ويوقّرونهم ، ويحترمونهم الحرمة الزّائدة الكاملة ، وينزلونهم المنزلة العالية ؛ لأجل شرفهم الظّاهر النّبويّ ، وها نحن نقتصر على ذكر واحد وعشرين (١)
من الشّيوخ الكبار منهم :
شيخنا أبو العبّاس فضل بن عبد الله #بافضل ، والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، و #الشّيخة_سلطانة بنت عليّ #الزّبيديّ ، والشّيخ معروف #باعبّاد ، والشّيخ محمّد بن أحمد بن أبي الحبّ ، والشّيخ عبد الله بن أسعد #اليافعيّ ، والشّيخ محمّد بن عبد الله باعبّاد ، والشّيخ أحمد #بلعفيف صاحب #ظفار ، والشّيخ أحمد بن عبد الرّحيم #باوزير ، والشّيخ عبد الله بن إبراهيم #باقشير ، والشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم باقشير ، والشّيخ محمّد بن حكم باقشير ، والشّيخ إبراهيم بن يحيى #بافضل ، والشّيخ عبد الرّحمن بن حسّان ، والشّيخ عبد الله بن محمّد بن أبي عيسى #العموديّ ، والفقيه الكبير بامهرة #الشّباميّ ، والقاضي محمّد بن سعيد #كبّن ، والشّيخ حسن بن عبد الله بن
______
(١) سيذكر الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى عشرين ، لا واحدا وعشرين ، فلعل اسما سقط سهوا.
#إدام_القوت
وألفيت فيه من جهابذة العلا
أكابر لا يلفون شرقا ولا غربا
هذا آخر كلام #بامخرمة ، وقد تقدّم أكثره (١).
وقد سبق في حصن فلّوقة عن شنبل أنّ الأثبت في منشد البيتين إنّما هو عبد الرّحمن بن عبد الله بن أسعد ، لا ولده عليّ ، فلينظر.
و #السّادة #العلويّون ب #حضرموت على طبقات ثلاث :
الأولى : من #المهاجر إلى الفقيه المقدّم ؛ فكانوا على أزياء الصّحابة في هيئتهم وأسلحتهم ، كما نقله سيّدي الأستاذ الأبرّ عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى في ترجمته عن «عقده» (٢).
الثانية : من الفقيه المقدّم إلى #العيدروس.
أمّا الفقيه المقدّم .. فإنه :
من البيض يستامون والعام كالح
جدوبا ومطّارون في الحجج الغبر (٣)
مغاوير في الجلّى مغابير في الحمى
مفاريج للغمّى مداريك للوتر
وهو أوّل من ترك السّلاح وسلك طريق #الصوفيّة ولبس الخوذة ، وهي ما يقال له بمكّة و #حضرموت : (القبع) ، ذكره الشّيخ عبد الله بن محمّد بن حكم صاحب «القلائد» في كتابه : «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل #باقشير».
وفي الحكاية (٢٩٥) من «الجوهر» : (أنّ الشّيخ عبد الرّحمن #السّقّاف يلبس الخوذة).
وفي الحكاية (١٣٤) منه : (أنّ الشّيخ محمّد بن عليّ مولى الدّويلة يلبس القبع).
وفي الحكاية (١٤٥) منه : (أنّ خادم عبد الله #باعلويّ يلبس الخوذة ، وخادم باعبّاد يلبس #الطّاقيّة).
______
(١) نسبة البلدان (ق ٥٩).
(٢) كما في «عقد اليواقيت» في (المقدمة).
(٣) البيتان من الطويل ، وهما للشريف الرضي في «ديوانه» (١ / ٥٠٥).
وألفيت فيه من جهابذة العلا
أكابر لا يلفون شرقا ولا غربا
هذا آخر كلام #بامخرمة ، وقد تقدّم أكثره (١).
وقد سبق في حصن فلّوقة عن شنبل أنّ الأثبت في منشد البيتين إنّما هو عبد الرّحمن بن عبد الله بن أسعد ، لا ولده عليّ ، فلينظر.
و #السّادة #العلويّون ب #حضرموت على طبقات ثلاث :
الأولى : من #المهاجر إلى الفقيه المقدّم ؛ فكانوا على أزياء الصّحابة في هيئتهم وأسلحتهم ، كما نقله سيّدي الأستاذ الأبرّ عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى في ترجمته عن «عقده» (٢).
الثانية : من الفقيه المقدّم إلى #العيدروس.
أمّا الفقيه المقدّم .. فإنه :
من البيض يستامون والعام كالح
جدوبا ومطّارون في الحجج الغبر (٣)
مغاوير في الجلّى مغابير في الحمى
مفاريج للغمّى مداريك للوتر
وهو أوّل من ترك السّلاح وسلك طريق #الصوفيّة ولبس الخوذة ، وهي ما يقال له بمكّة و #حضرموت : (القبع) ، ذكره الشّيخ عبد الله بن محمّد بن حكم صاحب «القلائد» في كتابه : «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل #باقشير».
وفي الحكاية (٢٩٥) من «الجوهر» : (أنّ الشّيخ عبد الرّحمن #السّقّاف يلبس الخوذة).
وفي الحكاية (١٣٤) منه : (أنّ الشّيخ محمّد بن عليّ مولى الدّويلة يلبس القبع).
وفي الحكاية (١٤٥) منه : (أنّ خادم عبد الله #باعلويّ يلبس الخوذة ، وخادم باعبّاد يلبس #الطّاقيّة).
______
(١) نسبة البلدان (ق ٥٩).
(٢) كما في «عقد اليواقيت» في (المقدمة).
(٣) البيتان من الطويل ، وهما للشريف الرضي في «ديوانه» (١ / ٥٠٥).