مجدد المدرسة والأربطة..
......... وباني النهضة الدينية الحديثة في اليمن...
#الحبيب_ابوبكر_العدني_بن_علي_المشهور..
رحل الشيخ الاديب الاريب الذي أثرى المكتبة الإسلامية بروائع نادرة من المؤلفات المتنوعة في الادب والشعر والتاريخ والتراجم والتفسير والفكر واخبار الساعة ومتغيرات الأحداث وعلامات الساعة..
رحل الشيخ الذي أرسى علم الثوابت والمتغيرات وشرح بلسانه وقلمه وحاله علامات الساعة واضاف الركن الرابع من المتغيرات....
رحل الشيخ الذي عاصر مرحلة الشيوعية في جنوب اليمن والرسمالية في شماله والاحداث المتلاحقة في سائر العالم العربي والإسلامي والعالمي..
رحل من أشرف على على بناء وتأسيس جامعة الوسطية وبناء الأربطة و المساجد ومراكز البحوث في كثير من محافظات اليمن...
رحل الشيخ الذي أسس فكرة الدورات الصيفية في كافة مدن اليمن...
رحل الشيخ الذي جدد الحوليات الدينية وعمل على إحياء تراث وتاريخ الرجال من العلماء والصلحاء ممن له دور في نهضة الأمة في سائر بلاد اليمن...
رحل الشيخ الذي جدد المناسبات الإسلامية ودعاء إلى الاهتمام بها وربطها بفقه المناسبة وتعليم الأجيال كيفية الإقتداء بسلف هذه الأمة دون إفراط اوتفريط...
رحل الشيخ المربي والمسلك الذي عرف كيف يقود الطريقة والمدرسة الحضرمية بطريقة عصرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة في ظل المتغيرات التي عصفت بالأمة محليا أو إقليميا أو عالميا...
رحل الشيخ الذي انطلق من مدينة عدن وبالخصوص من جامع العيدروس وانبرى في نشر الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة في سائر بلاد اليمن...
رحل الشيخ الذي حمل منهج الوسطية الاعتدل عبر مراحل حياته الدعوية والفكرية والتربوية والتعليمية...
رحل الشيخ الذي خاض غمار المواجهة بجدارة لكل المتغيرات التي ضربت جسد الأمة المكلوم ودفاع عن شرفها بصدق وإخلاص وتجرد...
رحل الشيخ الذي صدح بالمنهج الأخلاقي لمدرسة حضرموت لما يقارب الثمانين سنة في الدعوة دون كلل أو ملل وكان مثال يقتدى به عند القاصي والداني...
رحل الشيخ الذي ترك إرث كبيرا وثقيلا لا يستطيع اليوم أحد أن يسد مسده أو يقوم بدوره أو يحمل مثل حمله ...
رحل الشيخ الذي كان مثال في تواضعه وحسن أخلاقه وجزيل كرمه ونبل سجياه وطيب أخباره...
رحل الشيخ الذي كان بمثابة البحر الزاخر والموج الهادر والغيث الماطر ...
رحل الشيخ الذي بناء نظام تعليمي وتربوي ودعوي حديث يكاد تقصر الأعناق عن إدراك أبعاده وفهم مقاصده في عصر العولمة والمتغيرات العالمية...
رحل الشيخ الذي هز بلسانه الفصيح ودرسه المليح قلوب كل من جلس إليه أو اقترب منه أو سمع له...
رحل الشيخ الذي علم الأجيال أن المتخرجة على يديه كيف تسوس الحاضر والمستقبل ونتعرف على الماضي بعيدة عن التطرف والتشدد والتعصب والاقصاء...
رحل الشيخ الذي حال وصال في الكثير من بلاد العالم العربي والإسلامي وغرس الكثير من الأشجار التي أينعت وقطف بنفسه ثمارها...
لا استطيع أن اعدد صفاتك ومزاياك لأنها لا تعد ولا تحص...
كما لا أستطيع أن أتحدث عن قامة وهامة يعجز قلمي عن سرد اخبارها وتاريخها وحياتها منذ الطفولة إلى الوفاة...
ولكن أعزي نفسي قبل أن أعزي الآخرين بوفاتك وارفع إلى ربي أن يجلل ضريحك بوابل الانوار ويسكنك فسيح الجنان وأن يجعلك لنا شفيعا في الآخرة ودار المقام وأن يرزقنا بعض من أسرارك وانوارك وأن يهب لنا الصبر والقوة والثبات على فراقك ...
وسلام عليك ياسيدي حيا وميتا...
وانا والله لفراقك لمحزونون ولكن لا نقول إلا إن لله وانا اليه راجعون...
......... وباني النهضة الدينية الحديثة في اليمن...
#الحبيب_ابوبكر_العدني_بن_علي_المشهور..
رحل الشيخ الاديب الاريب الذي أثرى المكتبة الإسلامية بروائع نادرة من المؤلفات المتنوعة في الادب والشعر والتاريخ والتراجم والتفسير والفكر واخبار الساعة ومتغيرات الأحداث وعلامات الساعة..
رحل الشيخ الذي أرسى علم الثوابت والمتغيرات وشرح بلسانه وقلمه وحاله علامات الساعة واضاف الركن الرابع من المتغيرات....
رحل الشيخ الذي عاصر مرحلة الشيوعية في جنوب اليمن والرسمالية في شماله والاحداث المتلاحقة في سائر العالم العربي والإسلامي والعالمي..
رحل من أشرف على على بناء وتأسيس جامعة الوسطية وبناء الأربطة و المساجد ومراكز البحوث في كثير من محافظات اليمن...
رحل الشيخ الذي أسس فكرة الدورات الصيفية في كافة مدن اليمن...
رحل الشيخ الذي جدد الحوليات الدينية وعمل على إحياء تراث وتاريخ الرجال من العلماء والصلحاء ممن له دور في نهضة الأمة في سائر بلاد اليمن...
رحل الشيخ الذي جدد المناسبات الإسلامية ودعاء إلى الاهتمام بها وربطها بفقه المناسبة وتعليم الأجيال كيفية الإقتداء بسلف هذه الأمة دون إفراط اوتفريط...
رحل الشيخ المربي والمسلك الذي عرف كيف يقود الطريقة والمدرسة الحضرمية بطريقة عصرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة في ظل المتغيرات التي عصفت بالأمة محليا أو إقليميا أو عالميا...
رحل الشيخ الذي انطلق من مدينة عدن وبالخصوص من جامع العيدروس وانبرى في نشر الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة في سائر بلاد اليمن...
رحل الشيخ الذي حمل منهج الوسطية الاعتدل عبر مراحل حياته الدعوية والفكرية والتربوية والتعليمية...
رحل الشيخ الذي خاض غمار المواجهة بجدارة لكل المتغيرات التي ضربت جسد الأمة المكلوم ودفاع عن شرفها بصدق وإخلاص وتجرد...
رحل الشيخ الذي صدح بالمنهج الأخلاقي لمدرسة حضرموت لما يقارب الثمانين سنة في الدعوة دون كلل أو ملل وكان مثال يقتدى به عند القاصي والداني...
رحل الشيخ الذي ترك إرث كبيرا وثقيلا لا يستطيع اليوم أحد أن يسد مسده أو يقوم بدوره أو يحمل مثل حمله ...
رحل الشيخ الذي كان مثال في تواضعه وحسن أخلاقه وجزيل كرمه ونبل سجياه وطيب أخباره...
رحل الشيخ الذي كان بمثابة البحر الزاخر والموج الهادر والغيث الماطر ...
رحل الشيخ الذي بناء نظام تعليمي وتربوي ودعوي حديث يكاد تقصر الأعناق عن إدراك أبعاده وفهم مقاصده في عصر العولمة والمتغيرات العالمية...
رحل الشيخ الذي هز بلسانه الفصيح ودرسه المليح قلوب كل من جلس إليه أو اقترب منه أو سمع له...
رحل الشيخ الذي علم الأجيال أن المتخرجة على يديه كيف تسوس الحاضر والمستقبل ونتعرف على الماضي بعيدة عن التطرف والتشدد والتعصب والاقصاء...
رحل الشيخ الذي حال وصال في الكثير من بلاد العالم العربي والإسلامي وغرس الكثير من الأشجار التي أينعت وقطف بنفسه ثمارها...
لا استطيع أن اعدد صفاتك ومزاياك لأنها لا تعد ولا تحص...
كما لا أستطيع أن أتحدث عن قامة وهامة يعجز قلمي عن سرد اخبارها وتاريخها وحياتها منذ الطفولة إلى الوفاة...
ولكن أعزي نفسي قبل أن أعزي الآخرين بوفاتك وارفع إلى ربي أن يجلل ضريحك بوابل الانوار ويسكنك فسيح الجنان وأن يجعلك لنا شفيعا في الآخرة ودار المقام وأن يرزقنا بعض من أسرارك وانوارك وأن يهب لنا الصبر والقوة والثبات على فراقك ...
وسلام عليك ياسيدي حيا وميتا...
وانا والله لفراقك لمحزونون ولكن لا نقول إلا إن لله وانا اليه راجعون...
ريال ، ولمّا احتاج ورثته لبيعها .. لم تنفق إلّا على واحد من آل #باهرمز بألفين من الرّيالات فقط ؛ لأنّ آل شبام ـ بما بقي في قلوبهم من هيبة الدّين والورع ـ تحاموها ، وإلى الآن وهم يتحامون عن شراء التّمر الّذي يجمعه من المكس صاحب السّدّة ؛ مع أنّه أرخص من غيره بثلث القيمة.
وبلغني أنّ لبعضهم رسائل في سير آل شبام وأخبارهم الشّاهدة بالتّقوى والورع ، وهي من أنفع ما يكون لهم لو تدارسوها على عادتهم في درس يوم الثّلاثاء الّذي رتّبه الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ، ـ متنقلا في ديارهم ؛ سياسة في حضورهم ـ ؛ إذ هي خير حافز للأحفاد على ترسّم آثار الأجداد ، ومن كلامه المنثور : إنّ شباما كانت بلاد المنقود (١) ، وأنّ أحد أهل شبام أخذ دراهم من أحمد ناصر اليافعيّ ، فهجروه حتّى ردّها.
وأنّ ثمانين حملا من الحوير وردت شباما ، وفيها حمل لأحد آل كثير بن سلامة ، فاشتروها بأسرها إلّا ذلك الحمل لم يأخذه أحد وعاد به صاحبه.
وفي كلامه ثناء كثير على محمّد بن عوض باذيب ، وعلى أخيه عبود ، وأنّه حصل عليهما خلل فشاورا الحبيب عبد الله الحدّاد فقال لهما : بيعا جميع ما معكما ولو لم يخلف لكم إلّا حليّ نسائكم ، فباعاه وقضيا ما عليهما من الدّيون ، وبقيت ثلاث مئة ريال ، فذهبا إلى الحاوي ، ولمّا وصلا .. قال محمد لعبود : إن وافقتني .. أعطينا #الحبيب عبد الله مئة واقتنعنا بالمئتين ، فوافقه ، فقبلها الحبيب وأشار على محمّد بالسّفر إلى الشّحر ، وبقي يتردّد إليها ، ويقيم بها شهرين أيّام الموسم ، ويمرّ في ذهابه وإيابه بالحاوي.
ولمّا علم الحبيب عمر البارّ بقصّة المئة .. قال لمن حضره : أيصحّ أنّ أحدا يتصدّق بثلث ماله؟! وكان عنده دلّال من آل باخيضر. فقال : إن كان من آل شبام .. فنعم.
______
(١) أي : أن أهلها ينتقدون ما خالف الشرع والأدب.
وبلغني أنّ لبعضهم رسائل في سير آل شبام وأخبارهم الشّاهدة بالتّقوى والورع ، وهي من أنفع ما يكون لهم لو تدارسوها على عادتهم في درس يوم الثّلاثاء الّذي رتّبه الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ، ـ متنقلا في ديارهم ؛ سياسة في حضورهم ـ ؛ إذ هي خير حافز للأحفاد على ترسّم آثار الأجداد ، ومن كلامه المنثور : إنّ شباما كانت بلاد المنقود (١) ، وأنّ أحد أهل شبام أخذ دراهم من أحمد ناصر اليافعيّ ، فهجروه حتّى ردّها.
وأنّ ثمانين حملا من الحوير وردت شباما ، وفيها حمل لأحد آل كثير بن سلامة ، فاشتروها بأسرها إلّا ذلك الحمل لم يأخذه أحد وعاد به صاحبه.
وفي كلامه ثناء كثير على محمّد بن عوض باذيب ، وعلى أخيه عبود ، وأنّه حصل عليهما خلل فشاورا الحبيب عبد الله الحدّاد فقال لهما : بيعا جميع ما معكما ولو لم يخلف لكم إلّا حليّ نسائكم ، فباعاه وقضيا ما عليهما من الدّيون ، وبقيت ثلاث مئة ريال ، فذهبا إلى الحاوي ، ولمّا وصلا .. قال محمد لعبود : إن وافقتني .. أعطينا #الحبيب عبد الله مئة واقتنعنا بالمئتين ، فوافقه ، فقبلها الحبيب وأشار على محمّد بالسّفر إلى الشّحر ، وبقي يتردّد إليها ، ويقيم بها شهرين أيّام الموسم ، ويمرّ في ذهابه وإيابه بالحاوي.
ولمّا علم الحبيب عمر البارّ بقصّة المئة .. قال لمن حضره : أيصحّ أنّ أحدا يتصدّق بثلث ماله؟! وكان عنده دلّال من آل باخيضر. فقال : إن كان من آل شبام .. فنعم.
______
(١) أي : أن أهلها ينتقدون ما خالف الشرع والأدب.
ومنه (١) : أنّ محمّد لعجم من السّابقين ؛ لأنّه سبق سلفه.
ومنه : أنه لمّا توفّي أحمد بكار لعجم .. قال والدي : توفّي وهو خير من بالبلد.
ولمّا توفّي عبد الله بن عمر لعجم .. قال #الحبيب أحمد بن #عمر بن سميط : إنّه من الأخيار الّذين يدفع الله بهم البلاء ، ومن الّذين يحييهم ويميتهم الله في عافية ، وكانت وفاته بسبب الوباء الّذي وقع بشبام وسيئون وبور في سنة (١٢٥٠ ه).
ومنه : أنّ الحبيب محمّد بن زين بن سميط قال : ما تحقّقت أنّ أحدا يحبّ للمسلمين ما يحبّ لنفسه إلّا عبد الله بن زين الحبشيّ صاحب ثبيّ ، وبكّار بن عوض لعجم ؛ فإنّ هذا يقوم إليّ في الدّرس ويقول : تكلّم في كذا ؛ فإنّ النّاس واقعون فيه.
ومنه : أنّ الشّيخ أحمد صلعان ممّن ترجم له الحبيب محمّد بن سميط ، وأن محمّد صلعان كثيرا ما يستشهد بحكم ابن عطاء الله يكاد يحفظها ، وأنّ القرآن معجون بمحمّد بن عقبة سديس.
ومنه : أنّ المرحوم محمّد بن أحمد بايوسف ـ جدّ آل بايوسف ـ من الصّالحين ، وكذلك ولده أحمد.
ومنه : أخبرني عبد الله باسعود عن الحبيب جعفر بن أحمد بن زين قال : أدركنا أهل شبام ثلاث طبقات : أوّل طبقة لباسهم كوافي بيض وأردية شمال ، وثاني طبقة كوافي سوسي وملاحف بيض ، وثالث طبقة كوافي #صنعانيات من نصف ريال وملاحف سود.
قال : ومن بعد توسّعوا مصانف وكوافي صنعانيّات من ريالين.
ومنه : أنّه لمّا توفّي عمر بن أحمد معاشر .. قال : إنّه من الّذين يمشون على الأرض هونا ، وقال مثل ذلك لمّا مات أحمد بن محمّد جبر.
ونقل الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم بن قاضي في ترجمته لنفسه : أنّ والده تولّى
______
(١) أي : من كلام ابن سميط.
521
ومنه : أنه لمّا توفّي أحمد بكار لعجم .. قال والدي : توفّي وهو خير من بالبلد.
ولمّا توفّي عبد الله بن عمر لعجم .. قال #الحبيب أحمد بن #عمر بن سميط : إنّه من الأخيار الّذين يدفع الله بهم البلاء ، ومن الّذين يحييهم ويميتهم الله في عافية ، وكانت وفاته بسبب الوباء الّذي وقع بشبام وسيئون وبور في سنة (١٢٥٠ ه).
ومنه : أنّ الحبيب محمّد بن زين بن سميط قال : ما تحقّقت أنّ أحدا يحبّ للمسلمين ما يحبّ لنفسه إلّا عبد الله بن زين الحبشيّ صاحب ثبيّ ، وبكّار بن عوض لعجم ؛ فإنّ هذا يقوم إليّ في الدّرس ويقول : تكلّم في كذا ؛ فإنّ النّاس واقعون فيه.
ومنه : أنّ الشّيخ أحمد صلعان ممّن ترجم له الحبيب محمّد بن سميط ، وأن محمّد صلعان كثيرا ما يستشهد بحكم ابن عطاء الله يكاد يحفظها ، وأنّ القرآن معجون بمحمّد بن عقبة سديس.
ومنه : أنّ المرحوم محمّد بن أحمد بايوسف ـ جدّ آل بايوسف ـ من الصّالحين ، وكذلك ولده أحمد.
ومنه : أخبرني عبد الله باسعود عن الحبيب جعفر بن أحمد بن زين قال : أدركنا أهل شبام ثلاث طبقات : أوّل طبقة لباسهم كوافي بيض وأردية شمال ، وثاني طبقة كوافي سوسي وملاحف بيض ، وثالث طبقة كوافي #صنعانيات من نصف ريال وملاحف سود.
قال : ومن بعد توسّعوا مصانف وكوافي صنعانيّات من ريالين.
ومنه : أنّه لمّا توفّي عمر بن أحمد معاشر .. قال : إنّه من الّذين يمشون على الأرض هونا ، وقال مثل ذلك لمّا مات أحمد بن محمّد جبر.
ونقل الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم بن قاضي في ترجمته لنفسه : أنّ والده تولّى
______
(١) أي : من كلام ابن سميط.
521
والشّيخ عقيل #باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل #باقشير » لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار #الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار #الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
#السّقّاف (١) وأكثر من التّردّد إليه ، ثمّ ابتنى به دارا وعمّر ذلك المسجد ، وزاد فيه زاوية ، فعاد موئلا لكلّ شارد ، وكيف لا وقد حلّ به بكر عطارد (٢)؟
أغرّ أبلج تأتمّ الهداة به
كأنّه علم في رأسه نار (٣)
له مناقب كثيرة ، وفضائل شهيرة ، وقد ترجمه العلّامة الشّيخ عبد الله بن سعد بن سمير ـ السّابق ذكره في ذي أصبح ـ بكتاب سمّاه : «المنهل العذب الصّاف» (٤) ، جمع فيه وأوعى ، ومع ذلك فسيّدنا عمر بن #سقّاف حقيق بقول شاعر «الخريدة» [من البسيط] :
قد حلّ في مدرج العلياء مرتبة
مطامح الشّهب عن غاياتها تقف
أغرى بوصف معاليه الورى شغفا
لكنّه والمعالي فوق ما وصفوا
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط : (أنّه ـ أعني #الحبيب عمر بن سقّاف ـ يقول كلّما قام أو قعد : «الله ، لا شريك مع الله» ؛ لأنّ الأكابر يعبدون الله بخالص التّوحيد) اه
وفيه تأكيد لما أسلفناه عمّا قريب.
توفّي سنة (١٢١٦ ه) وله عدّة تآليف ، وأشعار بعضها جيّد إلّا أنّه كان لدينا حاد ثقيل روح أملّني بتكرير قصيدة من أدائه يتواجد عليها حتّى أضجرني وصرفني عنه جملة ، وكنت في ذلك كما قال معن بن أوس [من الطّويل] :
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكن
إليه بوجه آخر الدّهر تقبل
______
(١) الحبيب عمر بن سقاف (١١٥٤ ـ ١٢١٦ ه) : ولد ب #سيئون ، وتربى على يد أبيه الإمام ، وجده لأمه الحبيب علي بن عبد الله السقاف ، قرأ القرآن وهو ابن أربع سنوات ، وحفظه وهو ابن ست ، ومناقبه فخيمة ، وأحواله جسيمة. ينظر : «التلخيص الشافي» (٥٨ ـ ٦٢).
(٢) البكر : أوّل أولاد المرأة. عطارد : نجم من النّجوم السّيّارة. وهذا كناية عن التّفرّد.
(٣) البيت من البسيط ، وهو للخنساء في «ديوانها» (٢٣٠). الأغرّ : المشهور. الأبلج : الأبيض الوجه. تأتمّ : تقتدي. الهداة : الأدلّاء ، الّذين يهتدى بهم في الأمور والشّرف. العلم : الجبل المرتفع.
(٤) واسمه كاملا : «المنهل العذب الصاف في مناقب الحبيب عمر بن سقاف».
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
#السّقّاف (١) وأكثر من التّردّد إليه ، ثمّ ابتنى به دارا وعمّر ذلك المسجد ، وزاد فيه زاوية ، فعاد موئلا لكلّ شارد ، وكيف لا وقد حلّ به بكر عطارد (٢)؟
أغرّ أبلج تأتمّ الهداة به
كأنّه علم في رأسه نار (٣)
له مناقب كثيرة ، وفضائل شهيرة ، وقد ترجمه العلّامة الشّيخ عبد الله بن سعد بن سمير ـ السّابق ذكره في ذي أصبح ـ بكتاب سمّاه : «المنهل العذب الصّاف» (٤) ، جمع فيه وأوعى ، ومع ذلك فسيّدنا عمر بن #سقّاف حقيق بقول شاعر «الخريدة» [من البسيط] :
قد حلّ في مدرج العلياء مرتبة
مطامح الشّهب عن غاياتها تقف
أغرى بوصف معاليه الورى شغفا
لكنّه والمعالي فوق ما وصفوا
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط : (أنّه ـ أعني #الحبيب عمر بن سقّاف ـ يقول كلّما قام أو قعد : «الله ، لا شريك مع الله» ؛ لأنّ الأكابر يعبدون الله بخالص التّوحيد) اه
وفيه تأكيد لما أسلفناه عمّا قريب.
توفّي سنة (١٢١٦ ه) وله عدّة تآليف ، وأشعار بعضها جيّد إلّا أنّه كان لدينا حاد ثقيل روح أملّني بتكرير قصيدة من أدائه يتواجد عليها حتّى أضجرني وصرفني عنه جملة ، وكنت في ذلك كما قال معن بن أوس [من الطّويل] :
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكن
إليه بوجه آخر الدّهر تقبل
______
(١) الحبيب عمر بن سقاف (١١٥٤ ـ ١٢١٦ ه) : ولد ب #سيئون ، وتربى على يد أبيه الإمام ، وجده لأمه الحبيب علي بن عبد الله السقاف ، قرأ القرآن وهو ابن أربع سنوات ، وحفظه وهو ابن ست ، ومناقبه فخيمة ، وأحواله جسيمة. ينظر : «التلخيص الشافي» (٥٨ ـ ٦٢).
(٢) البكر : أوّل أولاد المرأة. عطارد : نجم من النّجوم السّيّارة. وهذا كناية عن التّفرّد.
(٣) البيت من البسيط ، وهو للخنساء في «ديوانها» (٢٣٠). الأغرّ : المشهور. الأبلج : الأبيض الوجه. تأتمّ : تقتدي. الهداة : الأدلّاء ، الّذين يهتدى بهم في الأمور والشّرف. العلم : الجبل المرتفع.
(٤) واسمه كاملا : «المنهل العذب الصاف في مناقب الحبيب عمر بن سقاف».
#إدام_القوت
ومن أولاد سيّدنا #المحضار : الفاضل الجليل #الحبيب محمّد (١) ، كان آية في علوّ الهمّة ، وكبر النّفس ، وبسطة الكفّ ، وغزارة العلم ، وكثرة العبادة.
متهجّد يخفي الصّلاة وقد أبى
إخفاءها أثر السّجود البادي (٢)
سمح اليدين إذا احتبى في مجلس
كان النّدى صفة لذاك النّادي
أفضى إليه الطّالبون فصادفوا
أدنى البريّة من تقى وسداد
بفضيلة بالنّفس توصل عنده
بفضائل الآباء والأجداد
توفّي ب #جاوة في سنة (١٣٤٤ ه) عن عدّة أولاد ، أكبرهم : عبد الله (٣) ، وهو معدود من الفقهاء وأهل العلم.
ثمّ علويّ (٤) ، وهو الّذي خلف أباه فأبقى مناره ، وتسمّت آثاره.
لا يحتذي خلق القصيّ ولا يرى
متشبّها في سؤدد بغريب (٥)
شرف تتابع كابرا عن كابر
كالرّمح أنبوبا على أنبوب
له خلق كالنّسيم ، وشمائل أحلى من التّسنيم.
صفت مثلما تصفو المدام خلاله
ورقّت كما رقّ النّسيم شمائله (٦)
______
(١) السيد العالم الحبيب محمد بن أحمد المحضار (١٢٨٠ ـ ١٣٤٤ ه) ، ولد بالجبيل ب #دوعن ، تربى في حجر والده الجليل ، وأخذ عن كبار شيوخ عصره أجلهم والده والحبيب أحمد بن حسن العطاس ، وهاجر إلى جاوة سنة (١٣٠٨ ه) ، ولازم بها شيخ فتحه الحبيب محمد بن عيدروس الحبشي ، المتوفى سنة (١٣٣٧ ه) ، لزمه حتى وفاته. له تأثير في جماهير الناس بحسن دعوته وغيرته على الإسلام ، وله يد طولى في إقامة الجمعيات الخيرية والمدارس ب #سورابايا و #جاكرتا ، منها : المدرسة الخيرية ، وجمعية ومدرسة الفلاح أنشأها سنة (١٣٣٢ ه) ب #بندواسة. من مصادر ترجمته : «شمس الظهيرة» (١ / ٢٨٢) ، «الشامل» (١٥١) ، «تاج الأعراس» (٢ / ٤٦٧).
(٢) الأبيات من الكامل ، وهي للبحتريّ في «ديوانه» (١ / ١٨٥ ـ ١٨٦).
(٣) ولد السّيّد عبد الله بن محمّد المحضار سنة (١٣٠٠ ه) ، وتوفّي سنة (١٣٦٤).
(٤) توفّي السّيّد علويّ بدوعن سنة (١٣٧٩ ه) ، وكان قد استقر بها واستعاضها عن بندواسة وتركها كلية.
(٥) البيتان من الكامل ، وهما للبحتريّ في «ديوانه» (١ / ٢٠٢).
(٦) البيت من الطّويل ، وهو للبحتريّ أيضا في «ديوانه» (١ / ٦٣) الخلال : الخصال.
ومن أولاد سيّدنا #المحضار : الفاضل الجليل #الحبيب محمّد (١) ، كان آية في علوّ الهمّة ، وكبر النّفس ، وبسطة الكفّ ، وغزارة العلم ، وكثرة العبادة.
متهجّد يخفي الصّلاة وقد أبى
إخفاءها أثر السّجود البادي (٢)
سمح اليدين إذا احتبى في مجلس
كان النّدى صفة لذاك النّادي
أفضى إليه الطّالبون فصادفوا
أدنى البريّة من تقى وسداد
بفضيلة بالنّفس توصل عنده
بفضائل الآباء والأجداد
توفّي ب #جاوة في سنة (١٣٤٤ ه) عن عدّة أولاد ، أكبرهم : عبد الله (٣) ، وهو معدود من الفقهاء وأهل العلم.
ثمّ علويّ (٤) ، وهو الّذي خلف أباه فأبقى مناره ، وتسمّت آثاره.
لا يحتذي خلق القصيّ ولا يرى
متشبّها في سؤدد بغريب (٥)
شرف تتابع كابرا عن كابر
كالرّمح أنبوبا على أنبوب
له خلق كالنّسيم ، وشمائل أحلى من التّسنيم.
صفت مثلما تصفو المدام خلاله
ورقّت كما رقّ النّسيم شمائله (٦)
______
(١) السيد العالم الحبيب محمد بن أحمد المحضار (١٢٨٠ ـ ١٣٤٤ ه) ، ولد بالجبيل ب #دوعن ، تربى في حجر والده الجليل ، وأخذ عن كبار شيوخ عصره أجلهم والده والحبيب أحمد بن حسن العطاس ، وهاجر إلى جاوة سنة (١٣٠٨ ه) ، ولازم بها شيخ فتحه الحبيب محمد بن عيدروس الحبشي ، المتوفى سنة (١٣٣٧ ه) ، لزمه حتى وفاته. له تأثير في جماهير الناس بحسن دعوته وغيرته على الإسلام ، وله يد طولى في إقامة الجمعيات الخيرية والمدارس ب #سورابايا و #جاكرتا ، منها : المدرسة الخيرية ، وجمعية ومدرسة الفلاح أنشأها سنة (١٣٣٢ ه) ب #بندواسة. من مصادر ترجمته : «شمس الظهيرة» (١ / ٢٨٢) ، «الشامل» (١٥١) ، «تاج الأعراس» (٢ / ٤٦٧).
(٢) الأبيات من الكامل ، وهي للبحتريّ في «ديوانه» (١ / ١٨٥ ـ ١٨٦).
(٣) ولد السّيّد عبد الله بن محمّد المحضار سنة (١٣٠٠ ه) ، وتوفّي سنة (١٣٦٤).
(٤) توفّي السّيّد علويّ بدوعن سنة (١٣٧٩ ه) ، وكان قد استقر بها واستعاضها عن بندواسة وتركها كلية.
(٥) البيتان من الكامل ، وهما للبحتريّ في «ديوانه» (١ / ٢٠٢).
(٦) البيت من الطّويل ، وهو للبحتريّ أيضا في «ديوانه» (١ / ٦٣) الخلال : الخصال.
الكأداء ، غير أنّ ما يتفضّل به علينا التّاريخ من يوم إلى آخر يجعلنا لا نعدل ب #الحبيب_حسن أحدا ، لا في شهامته ، ولا في شدّته في الله ، ولا في قوّة ثقته به وفرط توكّله عليه وتفانيه في مواقع رضاه.
وبهذه المناسبة ذكرت شيئين :
أحدهما : ما رواه غير واحد أنّ الإمام أبا حنيفة سئل عن الأسود وعلقمة وعطاء أيّهم أفضل؟ فقال : والله ما قدري أن أذكرهم إلّا بالدّعاء والاستغفار ؛ إجلالا لهم ، فكيف أفاضل بينهم؟
هذا ما يقوله أبو حنيفة عن هضم للنّفس فيما نخال ، وإذا نحن قلنا نحوه في أمثال هؤلاء .. فإنّما نتحدّث بالواقع ، ونخبر عن الحقيقة ؛ لأنّ الحكم بالشّيء فرع تصوّره ، والأمر كما قال البوصيريّ [من الخفيف] :
فورى السّائرين وهو أمامي
سبل وعرة وأرض عراء
والثّاني : ما ذكره ابن السّبكيّ في «طبقاته» [٥ / ٣٥٣] وياقوت في مادّة (المقدس) من «معجمه» [٥٤ / ١٧٢] وغيرهما ـ عن بعض أهل العلم قال : (صحبت أبا المعالي #الجوينيّ بخراسان ، ثمّ قدمت العراق ، فصحبت الشّيخ أبا إسحاق #الشّيرازيّ ، فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة الجوينيّ ، ثمّ قدمت الشّام فرأيت الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم #المقدسيّ ، فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا).
وقد ميّلت بين الجوينيّ والشّيرازيّ في «العود الهنديّ» قبل اطّلاعي على هذا بزمان طويل بما لا يبعد عنه ، وما ظنّي بالرّاوي لو اطّلع على ثلاثتنا .. إلّا تفضيلهم في التّقوى والدّين ، وإن كان أولئك أغزر في العلم.
فما كان بين الهضب فرق وبينهم
سوى أنّهم زالوا وما زالت الهضب
وكلّا والله لم يزولوا ولكنّهم انتقلوا فعولوا ، وقد جاء فيما يقولوا [من الكامل] :
وإذا الكريم مضى وولّى عمره
كفل الثّناء له بعمر ثاني
وما أحسن قول أبي القاسم ابن ناقياء في رثائه لأبي إسحاق الشيّرازيّ [من الكامل] :
إن قيل مات فلم يمت من ذكره
حيّ على مرّ اللّيالي باقي
594
وبهذه المناسبة ذكرت شيئين :
أحدهما : ما رواه غير واحد أنّ الإمام أبا حنيفة سئل عن الأسود وعلقمة وعطاء أيّهم أفضل؟ فقال : والله ما قدري أن أذكرهم إلّا بالدّعاء والاستغفار ؛ إجلالا لهم ، فكيف أفاضل بينهم؟
هذا ما يقوله أبو حنيفة عن هضم للنّفس فيما نخال ، وإذا نحن قلنا نحوه في أمثال هؤلاء .. فإنّما نتحدّث بالواقع ، ونخبر عن الحقيقة ؛ لأنّ الحكم بالشّيء فرع تصوّره ، والأمر كما قال البوصيريّ [من الخفيف] :
فورى السّائرين وهو أمامي
سبل وعرة وأرض عراء
والثّاني : ما ذكره ابن السّبكيّ في «طبقاته» [٥ / ٣٥٣] وياقوت في مادّة (المقدس) من «معجمه» [٥٤ / ١٧٢] وغيرهما ـ عن بعض أهل العلم قال : (صحبت أبا المعالي #الجوينيّ بخراسان ، ثمّ قدمت العراق ، فصحبت الشّيخ أبا إسحاق #الشّيرازيّ ، فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة الجوينيّ ، ثمّ قدمت الشّام فرأيت الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم #المقدسيّ ، فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا).
وقد ميّلت بين الجوينيّ والشّيرازيّ في «العود الهنديّ» قبل اطّلاعي على هذا بزمان طويل بما لا يبعد عنه ، وما ظنّي بالرّاوي لو اطّلع على ثلاثتنا .. إلّا تفضيلهم في التّقوى والدّين ، وإن كان أولئك أغزر في العلم.
فما كان بين الهضب فرق وبينهم
سوى أنّهم زالوا وما زالت الهضب
وكلّا والله لم يزولوا ولكنّهم انتقلوا فعولوا ، وقد جاء فيما يقولوا [من الكامل] :
وإذا الكريم مضى وولّى عمره
كفل الثّناء له بعمر ثاني
وما أحسن قول أبي القاسم ابن ناقياء في رثائه لأبي إسحاق الشيّرازيّ [من الكامل] :
إن قيل مات فلم يمت من ذكره
حيّ على مرّ اللّيالي باقي
594
#إدام_القوت
والشّيخ عقيل #باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة #آل_باقشير » لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن #المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول :
(سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء و #آل_بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون ..
تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ #الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء و #آل_بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل #سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل #بارجاء تلاميذ آل #باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس #الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا.
والشّيخ عقيل #باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة #آل_باقشير » لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن #المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول :
(سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء و #آل_بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون ..
تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ #الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء و #آل_بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل #سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل #بارجاء تلاميذ آل #باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس #الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا.
#إدام_القوت
وفيها جماعة من ذرّيّة #الحسين بن أحمد بن محمّد #الحبشيّ ، منهم : العلّامة الفاضل السّيّد
عليّ بن محمّد #الحبشيّ (١)
، كان أبوه داعيا إلى الله ـ كما سبق في #قيدون ـ يتنقل في البلدان بإشارة #الحبيب عبد الله بن حسين #بن_طاهر ، لا يخرج عن أمره في شيء قطّ. فولد له #السّيّد عليّ في #قسم ، وانتقلت به أمّه (٢) إلى #سيئون ، وبها نشأ ، وله رحلة إلى #الحجاز ، وتخصّص في علم #النّحو ، وله شعر جيّد ، وأكثر أوّله على لسان #الصّوفيّة ، وله تأليف صغير في قصّة #المولد (٣) ، وله أشعار #حمينيّة ، وقد طبع جميع ذلك ، وفيه من الدّلالة على مرتبته العلميّة والشّعريّة ما يغني عن كلّ شيء.
إنّ آثارنا تدلّ علينا
فانظروا بعدنا إلى الآثار
وقال عليّ بن الجهم [من المتقارب] :
وأعلم أنّ عقول الرّجا
ل يقضى عليها بآثارها
أمّا أبوه : فإنّه السّيّد محمّد بن حسين #الحبشيّ ، مفتي #الشّافعيّة ب #مكّة ، وهو الشّيخ السّادس عشر من مشايخ سيّدي الأستاذ الأبرّ ، توفّي بمكّة سنة (١٢٨١ ه) ، وخلفه ولده العلّامة الجليل حسين بن محمّد #الحبشيّ (٤) ، له رحلات كثيرة إلى #حضرموت يتنفّس بها الزّمان ، وتتبسّم بها الأيّام ، حتّى إنّها لتكاد تكون أعيادا وأخوه السّيّد عليّ
______
(١) العلامة الكبير صاحب المقام والصيت الذائع ، ولد سنة (١٢٥٩ ه) ، وتوفي سنة (١٣٣٣ ه) ، أخباره كثيرة وشهيرة ، جمع ترجمته وسيرة حياته السيد الفاضل طه بن حسن السقاف في كتاب سماه : «فيوضات البحر الملي» في مجلد كبير.
(٢) والدة الحبيب علي هي الشريفة علوية بنت حسين بن أحمد الجفري ، سكان شبام ، عقد بها على والده شيخه الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر.
(٣) هو المولد الذائع الصيت المسمى : «سمط الدرر في أخبار مولد خير البشر وما له من أخلاق وأوصاف وسير» ، طبعاته كثيرة. وأما مواعظه وكلامه المنثور .. فجمعه عدد كبير من المريدين والتلامذة ؛ منهم السيد عمر مولى خيله ، والسيد محسن بن عبد الله بن محسن السقاف ابن عم المؤلف ، والسيد حسين بن عبد الله الحبشي وغيرهم.
(٤) ترجمته في : «تاريخ الشعراء» (٤ / ١١٠) ، «فهرس الفهارس» (٣٢٠) ، «رياض الجنة» للفاسي (٢ / ١٣ ـ ١٩) ، «فتح القوي» لتلميذه الشيخ عبد الله غازي ، وحفيده العلامة أبو بكر بن أحمد بن حسين في «الدليل المشير» (٩٢ ـ ٩٧).
وفيها جماعة من ذرّيّة #الحسين بن أحمد بن محمّد #الحبشيّ ، منهم : العلّامة الفاضل السّيّد
عليّ بن محمّد #الحبشيّ (١)
، كان أبوه داعيا إلى الله ـ كما سبق في #قيدون ـ يتنقل في البلدان بإشارة #الحبيب عبد الله بن حسين #بن_طاهر ، لا يخرج عن أمره في شيء قطّ. فولد له #السّيّد عليّ في #قسم ، وانتقلت به أمّه (٢) إلى #سيئون ، وبها نشأ ، وله رحلة إلى #الحجاز ، وتخصّص في علم #النّحو ، وله شعر جيّد ، وأكثر أوّله على لسان #الصّوفيّة ، وله تأليف صغير في قصّة #المولد (٣) ، وله أشعار #حمينيّة ، وقد طبع جميع ذلك ، وفيه من الدّلالة على مرتبته العلميّة والشّعريّة ما يغني عن كلّ شيء.
إنّ آثارنا تدلّ علينا
فانظروا بعدنا إلى الآثار
وقال عليّ بن الجهم [من المتقارب] :
وأعلم أنّ عقول الرّجا
ل يقضى عليها بآثارها
أمّا أبوه : فإنّه السّيّد محمّد بن حسين #الحبشيّ ، مفتي #الشّافعيّة ب #مكّة ، وهو الشّيخ السّادس عشر من مشايخ سيّدي الأستاذ الأبرّ ، توفّي بمكّة سنة (١٢٨١ ه) ، وخلفه ولده العلّامة الجليل حسين بن محمّد #الحبشيّ (٤) ، له رحلات كثيرة إلى #حضرموت يتنفّس بها الزّمان ، وتتبسّم بها الأيّام ، حتّى إنّها لتكاد تكون أعيادا وأخوه السّيّد عليّ
______
(١) العلامة الكبير صاحب المقام والصيت الذائع ، ولد سنة (١٢٥٩ ه) ، وتوفي سنة (١٣٣٣ ه) ، أخباره كثيرة وشهيرة ، جمع ترجمته وسيرة حياته السيد الفاضل طه بن حسن السقاف في كتاب سماه : «فيوضات البحر الملي» في مجلد كبير.
(٢) والدة الحبيب علي هي الشريفة علوية بنت حسين بن أحمد الجفري ، سكان شبام ، عقد بها على والده شيخه الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر.
(٣) هو المولد الذائع الصيت المسمى : «سمط الدرر في أخبار مولد خير البشر وما له من أخلاق وأوصاف وسير» ، طبعاته كثيرة. وأما مواعظه وكلامه المنثور .. فجمعه عدد كبير من المريدين والتلامذة ؛ منهم السيد عمر مولى خيله ، والسيد محسن بن عبد الله بن محسن السقاف ابن عم المؤلف ، والسيد حسين بن عبد الله الحبشي وغيرهم.
(٤) ترجمته في : «تاريخ الشعراء» (٤ / ١١٠) ، «فهرس الفهارس» (٣٢٠) ، «رياض الجنة» للفاسي (٢ / ١٣ ـ ١٩) ، «فتح القوي» لتلميذه الشيخ عبد الله غازي ، وحفيده العلامة أبو بكر بن أحمد بن حسين في «الدليل المشير» (٩٢ ـ ٩٧).
#إدام_القوت
#المسيله
بميم مفتوحة ، ثمّ سين مكسورة ، ثمّ ياء ساكنة ، ثمّ لام مفتوحة. سمّيت بذلك لأنّها على ضفّة مسيل عدم الغربيّة.
وعدم ـ بعين ودال مكسورتين ـ : أكبر ـ لا أكثر ـ مجاري السّيول ب #حضرموت ، تنهر إليه مياه النّجد الجنوبيّ بحضرموت ، عدا ما يسقط إلى السّاحل ، وما يفيض إلى وادي سنا.
وكلّ مياهه تذهب ضياعا لا تنفع إلّا ما في عين المسيل من النّخيل ، وتلتقي مياهه مع مياه سر عند طرف جبل كحلان.
والمسيله هي مسكن السّيّد شيخ بن أحمد بن يحيى ، ولذا قيل لها : مسيلة آل شيخ.
قال السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد : منهم : أبو بكر وعبد الله ، ابنا عمر بن طه بن محمّد بن شيخ ، كانا فاضلين ، وقد انتقلا ؛ أي : من قارة الشّناهز إلى عينات ، واستوطناها حتّى ماتا.
فأمّا عبد الله : فقد انقرض عقبه من الذّكور.
وأمّا أبو بكر : فترك ولده عمر ، فعاد إلى المسيله ، وبنى عندهم الحبيب حسين بن طاهر بن محمّد بن هاشم (١) مسجده وداره الّذي سكنه بعده أولاده :
#الحبيب طاهر بن حسين ، صاحب النّهضة المشهورة ، المتوفّى ب #المسيله سنة (١٢٤١ ه) (٢).
______
(١) وكانت بها وفاته في (١٢) رجب (١٢٢٠ ه) ، ودفن بتريم ، عن عمر ناهز (٧٠) عاما. وكان سبب نزوحه إلى المسيله : هو الاضطراب الأمني ، وشيوع الفوضى في البلاد.
(٢) الحبيب طاهر بن حسين من أكابر أهل عصره ، ومن أراد معرفة أخباره .. فعليه بكتاب حفيده الأستاذ محمد بن هاشم المسمّى : «تاريخ الدولة الكثيرية» ، و «العدة المفيدة» لابن حميد ، و «تعليقات ضياء شهاب» (٢ / ٥٨٧) ، وغيرها.
#المسيله
بميم مفتوحة ، ثمّ سين مكسورة ، ثمّ ياء ساكنة ، ثمّ لام مفتوحة. سمّيت بذلك لأنّها على ضفّة مسيل عدم الغربيّة.
وعدم ـ بعين ودال مكسورتين ـ : أكبر ـ لا أكثر ـ مجاري السّيول ب #حضرموت ، تنهر إليه مياه النّجد الجنوبيّ بحضرموت ، عدا ما يسقط إلى السّاحل ، وما يفيض إلى وادي سنا.
وكلّ مياهه تذهب ضياعا لا تنفع إلّا ما في عين المسيل من النّخيل ، وتلتقي مياهه مع مياه سر عند طرف جبل كحلان.
والمسيله هي مسكن السّيّد شيخ بن أحمد بن يحيى ، ولذا قيل لها : مسيلة آل شيخ.
قال السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد : منهم : أبو بكر وعبد الله ، ابنا عمر بن طه بن محمّد بن شيخ ، كانا فاضلين ، وقد انتقلا ؛ أي : من قارة الشّناهز إلى عينات ، واستوطناها حتّى ماتا.
فأمّا عبد الله : فقد انقرض عقبه من الذّكور.
وأمّا أبو بكر : فترك ولده عمر ، فعاد إلى المسيله ، وبنى عندهم الحبيب حسين بن طاهر بن محمّد بن هاشم (١) مسجده وداره الّذي سكنه بعده أولاده :
#الحبيب طاهر بن حسين ، صاحب النّهضة المشهورة ، المتوفّى ب #المسيله سنة (١٢٤١ ه) (٢).
______
(١) وكانت بها وفاته في (١٢) رجب (١٢٢٠ ه) ، ودفن بتريم ، عن عمر ناهز (٧٠) عاما. وكان سبب نزوحه إلى المسيله : هو الاضطراب الأمني ، وشيوع الفوضى في البلاد.
(٢) الحبيب طاهر بن حسين من أكابر أهل عصره ، ومن أراد معرفة أخباره .. فعليه بكتاب حفيده الأستاذ محمد بن هاشم المسمّى : «تاريخ الدولة الكثيرية» ، و «العدة المفيدة» لابن حميد ، و «تعليقات ضياء شهاب» (٢ / ٥٨٧) ، وغيرها.
#إدام_القوت
وخلفه أخوه عبد الله ، ثمّ تنازع هو وأبناء أخيه عيسى ، فانفصل عن المنصب وابتنى له دارا في غربيّ #خلع_راشد ، غرس حولها كثيرا من النّخل وتديّرها مع تردّده إلى الحاوي ب #تريم.
وخلفه على المنصب الولد حسن بن عليّ بن حسن بن عمر بن حسن الحدّاد ، فهو الّذي عليه اليوم ، ولكنّه مضغوط عليه كسائر المناصب بسبب اشتداد ركن الدّولة الكثيريّة بالإنكليز.
وفي #الحاوي جماعة من آل باسالم ، قال الحبيب عمر بن حسن : (كان جدّ عمر بن عبد الله جدّ آل باسالم من المغرب يكاتب الحبيب عبد الله بن علويّ الحدّاد ، ثمّ وصل حضرموت وتزوّج بها. وآل باسالم تطول أعمارهم زائدا على النّاس).
ومن كلام الحبيب عمر بن حسن أيضا : (أنّ الحبيب عبد الله الحدّاد عنده ستّة أولاد ، يلازمه منهم اثنان أو ثلاثة ، والباقون يسكن بعضهم الحاوي ، وبعضهم بقي بتريم ، وهو يترك حبالهم على غواربهم ، فيسافرون حيث شاؤوا ، وأكبرهم محمّد. وكلّ من تزوّج من أولاد الحبيب عبد الله .. بنى له دارا لا تصل نفقتها إلى عشرين ريالا ، ويقول له : اسكنها ، وهو يواسيهم) اه
وكذلك كان سيّدي الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر ، إذا زوّج أحد أولاده .. أفرده بدار وأعطاه بقرة وحمارا وسائر آلات الحرث ونفقة خمسة أشهر ، وقال له : أنت بالخيار ؛ إن شئت .. جعلتني أبا ، وإن شئت .. جعلتني أخا ، وإن شئت .. جعلتني كواحد من المسلمين.
وكان #الحبيب عمر بن حسن الحدّاد من خيار العلويّين وصلحائهم ، وكان كآبائه وأقربائه يسكن الحاوي ، ثمّ حدث بينه وبين المنصب الحبيب عليّ بن حسن بن حسين شجار على خادمة منعها الحبيب عليّ عن الخدمة في بيت الحبيب عمر ، فانتقل إلى نويدرة تريم ، ولم يزل بها على العلم والعبادة حتّى توفّي ظهر الأربعاء (٢٣) ذي الحجّة الحرام من سنة (١٣٠٨ ه) أي : قبل وفاة الحبيب عليّ بن حسن بمديدة قصيرة.
وخلفه أخوه عبد الله ، ثمّ تنازع هو وأبناء أخيه عيسى ، فانفصل عن المنصب وابتنى له دارا في غربيّ #خلع_راشد ، غرس حولها كثيرا من النّخل وتديّرها مع تردّده إلى الحاوي ب #تريم.
وخلفه على المنصب الولد حسن بن عليّ بن حسن بن عمر بن حسن الحدّاد ، فهو الّذي عليه اليوم ، ولكنّه مضغوط عليه كسائر المناصب بسبب اشتداد ركن الدّولة الكثيريّة بالإنكليز.
وفي #الحاوي جماعة من آل باسالم ، قال الحبيب عمر بن حسن : (كان جدّ عمر بن عبد الله جدّ آل باسالم من المغرب يكاتب الحبيب عبد الله بن علويّ الحدّاد ، ثمّ وصل حضرموت وتزوّج بها. وآل باسالم تطول أعمارهم زائدا على النّاس).
ومن كلام الحبيب عمر بن حسن أيضا : (أنّ الحبيب عبد الله الحدّاد عنده ستّة أولاد ، يلازمه منهم اثنان أو ثلاثة ، والباقون يسكن بعضهم الحاوي ، وبعضهم بقي بتريم ، وهو يترك حبالهم على غواربهم ، فيسافرون حيث شاؤوا ، وأكبرهم محمّد. وكلّ من تزوّج من أولاد الحبيب عبد الله .. بنى له دارا لا تصل نفقتها إلى عشرين ريالا ، ويقول له : اسكنها ، وهو يواسيهم) اه
وكذلك كان سيّدي الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر ، إذا زوّج أحد أولاده .. أفرده بدار وأعطاه بقرة وحمارا وسائر آلات الحرث ونفقة خمسة أشهر ، وقال له : أنت بالخيار ؛ إن شئت .. جعلتني أبا ، وإن شئت .. جعلتني أخا ، وإن شئت .. جعلتني كواحد من المسلمين.
وكان #الحبيب عمر بن حسن الحدّاد من خيار العلويّين وصلحائهم ، وكان كآبائه وأقربائه يسكن الحاوي ، ثمّ حدث بينه وبين المنصب الحبيب عليّ بن حسن بن حسين شجار على خادمة منعها الحبيب عليّ عن الخدمة في بيت الحبيب عمر ، فانتقل إلى نويدرة تريم ، ولم يزل بها على العلم والعبادة حتّى توفّي ظهر الأربعاء (٢٣) ذي الحجّة الحرام من سنة (١٣٠٨ ه) أي : قبل وفاة الحبيب عليّ بن حسن بمديدة قصيرة.
#إدام_القوت
وكان السّيّد #علويّ بن عبد الرّحيم حسن الأداء جميل القراءة ، وكان أحد أئمّة المسجد الحرام #المدنيّ ، وعند نوبته في الجهريّة يحتشد النّاس ، وربّما أغشي على بعضهم من حسن أدائه ، ولذا طلبه #السّلطان #عبد_الحميد #العثمانيّ ليصلّي به التّراويح ففعل إحدى السنين ، وأراده أن يقيم عنده بما يتمنّاه ، فأبى إلّا الرجوع إلى #المدينة المشرّفة ، وبها كانت وفاته سنة (١٣٤١ ه) عن تسعين ربيعا.
وفي حوادث سنة (٩١٠ ه) من «تاريخ #شنبل» : أنّ السّيّد عبد الله بن عبد الرّحمن #اللّسكيّ توفّي ذلك العام (١).
وكانت #اللّسك قاعدة ملك #آل_جسّار (٢)
، ولها ذكر كثير في الحروب الّتي بين #الصّبرات وآل أحمد و #آل_كثير ، ويأتي ذرو منه في الواسطة.
وفي الحكاية (١٥٥) من «الجوهر» ما يفهم منه أنّ دار محمّد بن أبي السّعود في #اللّسك ، وهو ممّن عاصر الشّيخ عبد الله #باعلويّ. وسبق في حريضة أنّ #الحبيب عمر بن عبد الرّحمن #العطّاس كان ـ كآبائه ـ في اللّسك ، فانتقل بإشارة شيخه إلى #حريضة.
وفي اللّسك جماعة من #آل_مرساف ؛ منهم #آل_قحطان الآتي ذكرهم في #حصن_العرّ.
#عينات
من أشهر قرى #حضرموت (٣) ، على نحو ثلث مرحلة من #تريم. وأوّل من اختطّها #آل_كثير في سنة (٦٢٩ ه) (٤).
______
(١) هو الشريف عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن #السقاف ، جد الشيخ أبي بكر بن سالم.
(٢) آل جسّار من بطون آل كثير ، كما هو صريح كلام شنبل في عدة مواضع من «تاريخه» ، وأقدم تاريخ ذكروا فيه .. سنة (٨٠١ ه) ، قتل فيها أحمد بن جسار الأحمدي ، وذكروا في حوادث سنة (٨١٢ ه).
فائدة : ذكر المقحفي في «معجمه» خمس أسر وعوائل عرفت بآل جسّار .. فلتنظر منه.
(٣) وهي شرقيّ تريم ، تبعد عنها مسافة (٨ كم) تقريبا.
(٤) وهذه هي عينات الجنوبية ، وهي القديمة ، تقع في وادي بوحه أو نوحه ، أما الجديدة .. فسيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى.
وكان السّيّد #علويّ بن عبد الرّحيم حسن الأداء جميل القراءة ، وكان أحد أئمّة المسجد الحرام #المدنيّ ، وعند نوبته في الجهريّة يحتشد النّاس ، وربّما أغشي على بعضهم من حسن أدائه ، ولذا طلبه #السّلطان #عبد_الحميد #العثمانيّ ليصلّي به التّراويح ففعل إحدى السنين ، وأراده أن يقيم عنده بما يتمنّاه ، فأبى إلّا الرجوع إلى #المدينة المشرّفة ، وبها كانت وفاته سنة (١٣٤١ ه) عن تسعين ربيعا.
وفي حوادث سنة (٩١٠ ه) من «تاريخ #شنبل» : أنّ السّيّد عبد الله بن عبد الرّحمن #اللّسكيّ توفّي ذلك العام (١).
وكانت #اللّسك قاعدة ملك #آل_جسّار (٢)
، ولها ذكر كثير في الحروب الّتي بين #الصّبرات وآل أحمد و #آل_كثير ، ويأتي ذرو منه في الواسطة.
وفي الحكاية (١٥٥) من «الجوهر» ما يفهم منه أنّ دار محمّد بن أبي السّعود في #اللّسك ، وهو ممّن عاصر الشّيخ عبد الله #باعلويّ. وسبق في حريضة أنّ #الحبيب عمر بن عبد الرّحمن #العطّاس كان ـ كآبائه ـ في اللّسك ، فانتقل بإشارة شيخه إلى #حريضة.
وفي اللّسك جماعة من #آل_مرساف ؛ منهم #آل_قحطان الآتي ذكرهم في #حصن_العرّ.
#عينات
من أشهر قرى #حضرموت (٣) ، على نحو ثلث مرحلة من #تريم. وأوّل من اختطّها #آل_كثير في سنة (٦٢٩ ه) (٤).
______
(١) هو الشريف عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن #السقاف ، جد الشيخ أبي بكر بن سالم.
(٢) آل جسّار من بطون آل كثير ، كما هو صريح كلام شنبل في عدة مواضع من «تاريخه» ، وأقدم تاريخ ذكروا فيه .. سنة (٨٠١ ه) ، قتل فيها أحمد بن جسار الأحمدي ، وذكروا في حوادث سنة (٨١٢ ه).
فائدة : ذكر المقحفي في «معجمه» خمس أسر وعوائل عرفت بآل جسّار .. فلتنظر منه.
(٣) وهي شرقيّ تريم ، تبعد عنها مسافة (٨ كم) تقريبا.
(٤) وهذه هي عينات الجنوبية ، وهي القديمة ، تقع في وادي بوحه أو نوحه ، أما الجديدة .. فسيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى.