🔵تاريخ وأدب و فن🔵 #تحفةالزمن في تأريخ سادات اليمن
للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب
#تاريخ_الأهدل
( 92 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#علماء_وفقهاء _اليمن
الطبقة #الثامنة والتاسعة ،
وهم من وفيات المائة السادسة للهجرة بعد عام 500هج أو بعد 600هج بقليل ،،،
من أهل #أبين
#أبوبكر_بن_أحمد #العندي الأديب الوزير ،،
تحدثنا امس عنه وعن بداياته ،،
وفي احدى المرّات راجع الكاتب الأديب أبوبكر العندي الوزير بلال المعظمي في حوائج جماعة وفدوا الى #عدن فقال له الوزير بلال ؛
يامولاي - هذه فيها تعظيم للكاتب ورفع لمكانته وفيها تواضع جم وثقة مطلقة من الوزير - الأديب الدّولة دولتك والمال مالك فأجب وأثب كيف شئت ولمن شئت بما شئت ، وفي أخرى راجعه بعريضة فكتب له الوزير بلال عليها بخطه بمثل ذلك الجواب ، فكتمه الاديب أبوبكر تواضعاً وتحرزاً من الفساد والحساد ، وكان يبالغ في إخفاء مكانته عند الوزير لكمال عقله وشدة تواضعه حتى لم يعرف ذلك سوى أفراد قلائل ، وقد قال فيه عمارة وهو ممن جالسه صاحبه وعرفه قال يصفه ؛
كان الأديب أبو بكر العندي إذا سمع بقدوم قافلة لقيها الى باب عدن ، وسأل عمن فيها من الفضلاء والفقهاء فيسلم عليه ويسأله النزول معه ويبذل جهده في إكرامه ومراعاته ، ولما خرج - هرب فروا - أهل #زبيد - علمائهم وفقهائهم وكبرائهم - من إبن مهدي - علي ابن مهدي الخارجي الذي سفك الدماء وتتبع العلماء والفقهاء قتلاً وتشريداً - إلى #عدن لقيهم الأديب أبو بكر العندي فبذل كرامته وجاهه لأعيانهم وبذل ماله وشفقته لضعفائهم وفقرائهم حتى دمل كلمهم - حتى شفي جرحهم وذلك بدخول الأيوبيين تهامة وإسقاط دولة علي بن مهدي واستيلائهم على جميع ملكه وسلطانه وأمواله - وسدّ ثلمهم - جبر كسرهم ،،
وكان متى وجد من فاضل زلة مع السلطان - محمد بن سبأ الزريعي سلطان عدن - إجتهد في العذر والإعتذار عنها ،،، ومن ذاك أن أبا طالب الطرايفي - شاعر وأديب -قدم #عدن سنة 536هج ، فإحتال للعطاء - إحتال ليحصل على عطاء من الأموال بمدح السلطان محمد بن سبأ الزريعي - ومدح الداعي محمد ابن سبأ بقصيدة حفظها ليست له وانما هي قصيدة قالها #أبي_الصّلت ،
// هو أمية بن عبد العزيز الداني اشتهر ب أبي الصلت ، من أهل الأندلس رحل الى المشرق ومدح ملوك مصر #الفاطميين توفى سنة 529هج رحمه الله // ،،
وأبي الصلت مدح بها #الأفضل إبن أمير الجيوش في #القاهرة ،
// الأفضل هو أحمد بن بدر الجمالي شاهنشاه ، الملقب بالملك الأفضل، #أرمني الأصل وكان داهية من دواهي الفاطميين وهو الذي وطّدَ ملك #الآمر #العبيدي في مصر وغيرها توفى سنة 515هج //،،
ومطلع القصيدة ؛
نسخت غرائب مدحك التشبيبا
فكفى به غزلاً لنا و نسيبا
وأنا الغريب مكانه وزمانه
فاجعل نوالك في الغريب غريبا
// وهي قصيدة رائعه مدحاً وإستعطاءً تستحق السرقه للعطاء //،،
ثم بعد فترة ليست طويلة قدم القاضي المصري #الرّشيد مبعوث الفاطميين الى بني زريع ، فأهدى للسلطان محمد بن سبأ ديوان القصائد التي مدح بها ملوك الفاطميين في القاهرة من أشهر وأبلغ شعراء المسلمين وكانت قصيدة أبي الصلت مما يفاخر بها وفي صدر ذلك الديوان !!؟؟
فغضب السلطان بقدر سروره بها سابقاً وعلم أنه وقع في حيلة ، فبعث فوراً الى الأديب الكاتب أبو بكر العندي بأن يرسل إليه قصيدة الطرايفي التي مدحه بها ؟! وكتبها الاديب العندي للحفظ،،
//- وكان الاديب #العندي هو راعي الشعراء وصاحبهم ودليلهم الى بلاط السلطان ويتحمل جزء من المسئوليه عن عملية الاحتيال هذه بل وكان قد عرف بعد ذلك أن القصيدة ليست ل ابي طالب الطرايفي وانها مسروقه !!!؟؟//
فعلم الأديب أبوبكر العندي أن السلطان قد أدرك - إكتشف- على ابن الطرائفي فعلته ، فقام العندي هو بكتابة القصيدة مرة أخرى وألحقها بخط مميز جميل ببيتين إعتذاراً عن ابن الطرائفي ومن شعر العندي وهما ؛
هذا صفاتك يامكين وإن غدا
فيها سواك مديحها مغصوبا
فإغفر لمُهديها إليك فإنه
قد زادها تشريف طيبك طيبا
ومكين هو لقب آخر لمحمد بن سبأ سوى المُعظّم وكان يخاطب بهما
وكان الأديب الكاتب أبوبكر العندي مجيداً لكتابة الإنشاء
// - مكتب مراسلات السلطان والوزير بلال وهذه الوظيفة تتطلب علم وفهم للفقه واللغة الأدب والسياسة والدبلوماسية والعلاقات العامة بالاضافة الى حسن الخط والابداع التعبيري والشعري ومتابعة احدث حركات الأدب والشعر والسياسة والمصالح العامة والحرص والذكاء للنجاة بالنفس من مكائد اروقة السلاطين ودسائسهم -// ،،
وأثنى عليه كتاب وأدباء #مصر بذلك ، لما كان يرد إليهم من مكاتباته ومراسلاته في الإنشائات ،، وكان العندي شريف الهمة والطبع والأنفة ولما تزوج إبنة السيد أبي الحسن #العمري ، حمل اليه أهل #عدن طرحاً ك
للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب
#تاريخ_الأهدل
( 92 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#علماء_وفقهاء _اليمن
الطبقة #الثامنة والتاسعة ،
وهم من وفيات المائة السادسة للهجرة بعد عام 500هج أو بعد 600هج بقليل ،،،
من أهل #أبين
#أبوبكر_بن_أحمد #العندي الأديب الوزير ،،
تحدثنا امس عنه وعن بداياته ،،
وفي احدى المرّات راجع الكاتب الأديب أبوبكر العندي الوزير بلال المعظمي في حوائج جماعة وفدوا الى #عدن فقال له الوزير بلال ؛
يامولاي - هذه فيها تعظيم للكاتب ورفع لمكانته وفيها تواضع جم وثقة مطلقة من الوزير - الأديب الدّولة دولتك والمال مالك فأجب وأثب كيف شئت ولمن شئت بما شئت ، وفي أخرى راجعه بعريضة فكتب له الوزير بلال عليها بخطه بمثل ذلك الجواب ، فكتمه الاديب أبوبكر تواضعاً وتحرزاً من الفساد والحساد ، وكان يبالغ في إخفاء مكانته عند الوزير لكمال عقله وشدة تواضعه حتى لم يعرف ذلك سوى أفراد قلائل ، وقد قال فيه عمارة وهو ممن جالسه صاحبه وعرفه قال يصفه ؛
كان الأديب أبو بكر العندي إذا سمع بقدوم قافلة لقيها الى باب عدن ، وسأل عمن فيها من الفضلاء والفقهاء فيسلم عليه ويسأله النزول معه ويبذل جهده في إكرامه ومراعاته ، ولما خرج - هرب فروا - أهل #زبيد - علمائهم وفقهائهم وكبرائهم - من إبن مهدي - علي ابن مهدي الخارجي الذي سفك الدماء وتتبع العلماء والفقهاء قتلاً وتشريداً - إلى #عدن لقيهم الأديب أبو بكر العندي فبذل كرامته وجاهه لأعيانهم وبذل ماله وشفقته لضعفائهم وفقرائهم حتى دمل كلمهم - حتى شفي جرحهم وذلك بدخول الأيوبيين تهامة وإسقاط دولة علي بن مهدي واستيلائهم على جميع ملكه وسلطانه وأمواله - وسدّ ثلمهم - جبر كسرهم ،،
وكان متى وجد من فاضل زلة مع السلطان - محمد بن سبأ الزريعي سلطان عدن - إجتهد في العذر والإعتذار عنها ،،، ومن ذاك أن أبا طالب الطرايفي - شاعر وأديب -قدم #عدن سنة 536هج ، فإحتال للعطاء - إحتال ليحصل على عطاء من الأموال بمدح السلطان محمد بن سبأ الزريعي - ومدح الداعي محمد ابن سبأ بقصيدة حفظها ليست له وانما هي قصيدة قالها #أبي_الصّلت ،
// هو أمية بن عبد العزيز الداني اشتهر ب أبي الصلت ، من أهل الأندلس رحل الى المشرق ومدح ملوك مصر #الفاطميين توفى سنة 529هج رحمه الله // ،،
وأبي الصلت مدح بها #الأفضل إبن أمير الجيوش في #القاهرة ،
// الأفضل هو أحمد بن بدر الجمالي شاهنشاه ، الملقب بالملك الأفضل، #أرمني الأصل وكان داهية من دواهي الفاطميين وهو الذي وطّدَ ملك #الآمر #العبيدي في مصر وغيرها توفى سنة 515هج //،،
ومطلع القصيدة ؛
نسخت غرائب مدحك التشبيبا
فكفى به غزلاً لنا و نسيبا
وأنا الغريب مكانه وزمانه
فاجعل نوالك في الغريب غريبا
// وهي قصيدة رائعه مدحاً وإستعطاءً تستحق السرقه للعطاء //،،
ثم بعد فترة ليست طويلة قدم القاضي المصري #الرّشيد مبعوث الفاطميين الى بني زريع ، فأهدى للسلطان محمد بن سبأ ديوان القصائد التي مدح بها ملوك الفاطميين في القاهرة من أشهر وأبلغ شعراء المسلمين وكانت قصيدة أبي الصلت مما يفاخر بها وفي صدر ذلك الديوان !!؟؟
فغضب السلطان بقدر سروره بها سابقاً وعلم أنه وقع في حيلة ، فبعث فوراً الى الأديب الكاتب أبو بكر العندي بأن يرسل إليه قصيدة الطرايفي التي مدحه بها ؟! وكتبها الاديب العندي للحفظ،،
//- وكان الاديب #العندي هو راعي الشعراء وصاحبهم ودليلهم الى بلاط السلطان ويتحمل جزء من المسئوليه عن عملية الاحتيال هذه بل وكان قد عرف بعد ذلك أن القصيدة ليست ل ابي طالب الطرايفي وانها مسروقه !!!؟؟//
فعلم الأديب أبوبكر العندي أن السلطان قد أدرك - إكتشف- على ابن الطرائفي فعلته ، فقام العندي هو بكتابة القصيدة مرة أخرى وألحقها بخط مميز جميل ببيتين إعتذاراً عن ابن الطرائفي ومن شعر العندي وهما ؛
هذا صفاتك يامكين وإن غدا
فيها سواك مديحها مغصوبا
فإغفر لمُهديها إليك فإنه
قد زادها تشريف طيبك طيبا
ومكين هو لقب آخر لمحمد بن سبأ سوى المُعظّم وكان يخاطب بهما
وكان الأديب الكاتب أبوبكر العندي مجيداً لكتابة الإنشاء
// - مكتب مراسلات السلطان والوزير بلال وهذه الوظيفة تتطلب علم وفهم للفقه واللغة الأدب والسياسة والدبلوماسية والعلاقات العامة بالاضافة الى حسن الخط والابداع التعبيري والشعري ومتابعة احدث حركات الأدب والشعر والسياسة والمصالح العامة والحرص والذكاء للنجاة بالنفس من مكائد اروقة السلاطين ودسائسهم -// ،،
وأثنى عليه كتاب وأدباء #مصر بذلك ، لما كان يرد إليهم من مكاتباته ومراسلاته في الإنشائات ،، وكان العندي شريف الهمة والطبع والأنفة ولما تزوج إبنة السيد أبي الحسن #العمري ، حمل اليه أهل #عدن طرحاً ك
الْغَالِب لم يكد يُؤثر وَرُبمَا ذكرُوا انه حصل فِي بَعْضهَا فرج ثمَّ فِي الْعشْرين من جماد الاولى تكسر وَنزل صَاحبه بُسْتَان الشَّجَرَة فَقطع مِنْهُ اخشابا جزيلة وهم على اصلاحه اذ ظهر ل #المجاهد مِنْهُ مَا كَانَ يَكْتُمهُ فاخرجه عَن الْحصن اخراجا جميلا وَخرج ابْن بوز الملقب ب #الغياث من الْحصن خداعا مِنْهُ فاقام مَعَ ابْن #الدويدار اياما قَلَائِل ثمَّ تقدم #الدملوة فَحلف للمتغلب عَلَيْهَا انه نَاصح ومجتهد فَكَانَ مِنْهُ مَا سَيَأْتِي وَفِي اثناء ذَلِك بعثوا من يَأْتِيهم من #الدملوة ب #منجيق اخر فوصل بِهِ وَمَعَهُ الافتخار #ياقوت وَابْن بوز احْمَد بن مُحَمَّد الملقب ب #الغياث فَكَانَ لَهُ من الِاجْتِهَاد مَا يدل على قلَّة مرؤته وَعدم انسانيته اذ قَاتل #الْمُجَاهِد مَعَ كَونه احسن اليه احسانا لم يسْبقهُ اليه اُحْدُ وابوه #الْمُؤَيد احسن الى بني بوز احسانا بِحَيْثُ لم يذكرُوا الا بايامه بالطبلخانات والاقطاعات وَكَانَ #الغياث يرْجم ب #المنجنيق الى الْحصن كل يَوْم فَوق اربعين حجرَة وَاسْتمرّ الْحَال هَكَذَا الى دواخل من رَجَب
وَقد تطلع النَّفس الى أخبارابن #الدويدار فَهُوَ عمر ابْن بَال بَال #العلمي اذ كَانَ صَاحب دَوَاة سَيّده #سنجر #أرمني النَّوْع رومي الْجِنْس من #المماليك المنصورية وَيعرف ب #الشعبي الامير الْمَشْهُور فِي الدولة #المظفرية وَقد تقدم من ذكره مَا لَاق وَلما توفّي على الْحَال الْمُقدم قَامَ مَمْلُوكه هَذَا #بَال_بَال واخذ حملا وعلما وَخرج بِهِ لقِتَال #الاشراف وَقد هموا بِقِتَال #الغز وطمعوا بِ #صَنْعَاء حِين بَلغهُمْ موت الشّعبِيّ فباغتهم هَذَا الْمَمْلُوك وهاجمهم الْحَرْب وكسرهم كسرة شنيعة وَعَاد #صنعاء مؤيدا منصورا فحين بلغ #المظفر ذَلِك شقّ عَلَيْهِ واستعظم وخشى أَن يتجرأ بذلك على مَا هُوَ اعظم مِنْهُ فكتم ذَلِك بباطنه واطلع ابْنه #الواثق فاقطعه #صنعاء ثمَّ بعد ذَلِك بِمدَّة كتب لَهُ يَأْمُرهُ بلزمه ويودعه سجن حصن #براش فَلبث بِهِ مُدَّة سِنِين ثمَّ بعد ذَلِك توفّي فَقيل أَنه عمل غزلا كَبِيرا شبه الحبال اذ كَانَ يُؤْتى لَهُ بالغزل على أَنه يعْمل مِنْهُ تكات فَلَمَّا صَار عِنْده مِنْهُ جملَة مستكثرة بِحَيْثُ ظن أَنه يصل الارض يدلى بِهِ لَيْلًا فَلَمَّا انْتهى الى طرفه نظر واذا بَينه وَبَين الارض أَكثر مِمَّا بَينه وَبَين الْموضع الَّذِي نزل مِنْهُ فترت يَده وَوَقع مَيتا وَالله أعلم
وَقيل أَنه تحيد مُتَعَمدا تخشيا مِنْهُ اَوْ لأمر بلغ الْمُتَوَلِي بِصَنْعَاء يَوْمئِذٍ وَالله أعلم وَأما ابْنه عمر فَإِنَّهُ
976
وَقد تطلع النَّفس الى أخبارابن #الدويدار فَهُوَ عمر ابْن بَال بَال #العلمي اذ كَانَ صَاحب دَوَاة سَيّده #سنجر #أرمني النَّوْع رومي الْجِنْس من #المماليك المنصورية وَيعرف ب #الشعبي الامير الْمَشْهُور فِي الدولة #المظفرية وَقد تقدم من ذكره مَا لَاق وَلما توفّي على الْحَال الْمُقدم قَامَ مَمْلُوكه هَذَا #بَال_بَال واخذ حملا وعلما وَخرج بِهِ لقِتَال #الاشراف وَقد هموا بِقِتَال #الغز وطمعوا بِ #صَنْعَاء حِين بَلغهُمْ موت الشّعبِيّ فباغتهم هَذَا الْمَمْلُوك وهاجمهم الْحَرْب وكسرهم كسرة شنيعة وَعَاد #صنعاء مؤيدا منصورا فحين بلغ #المظفر ذَلِك شقّ عَلَيْهِ واستعظم وخشى أَن يتجرأ بذلك على مَا هُوَ اعظم مِنْهُ فكتم ذَلِك بباطنه واطلع ابْنه #الواثق فاقطعه #صنعاء ثمَّ بعد ذَلِك بِمدَّة كتب لَهُ يَأْمُرهُ بلزمه ويودعه سجن حصن #براش فَلبث بِهِ مُدَّة سِنِين ثمَّ بعد ذَلِك توفّي فَقيل أَنه عمل غزلا كَبِيرا شبه الحبال اذ كَانَ يُؤْتى لَهُ بالغزل على أَنه يعْمل مِنْهُ تكات فَلَمَّا صَار عِنْده مِنْهُ جملَة مستكثرة بِحَيْثُ ظن أَنه يصل الارض يدلى بِهِ لَيْلًا فَلَمَّا انْتهى الى طرفه نظر واذا بَينه وَبَين الارض أَكثر مِمَّا بَينه وَبَين الْموضع الَّذِي نزل مِنْهُ فترت يَده وَوَقع مَيتا وَالله أعلم
وَقيل أَنه تحيد مُتَعَمدا تخشيا مِنْهُ اَوْ لأمر بلغ الْمُتَوَلِي بِصَنْعَاء يَوْمئِذٍ وَالله أعلم وَأما ابْنه عمر فَإِنَّهُ
976
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.