#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.
#إدام_القوت
أيّامه ، بل كثيرا ما كانت الحكومة #القعيطيّة بعده ضدّ آل تميم كما يعرف بعضه ممّا سبق.
وقد أضرّ المقدّم عليّ بن أحمد بالآخرة ، وثقل سمعه ، ولم يمنعه ذلك أن حجّ في سنة (١٣٥٤ ه) ، وتوفّي مرجعه من الحجّ ، وكان شهما شجاعا متواضعا لأهل العلم والدّين ، منصفا للضّعفاء والمساكين ، وخلفه ولده #عبد_علويّ ، ولهم مع المناهيل أحوال طويلة مستوفاة في «الأصل» ، ويأتي بعضه في العرّ إن شاء الله.
ومن أخبارهم : أنّه حصل بعد وفاة عبد الله بن أحمد نزاع على #الإمارة بين ولده أحمد بن عبد الله وبين عوض بن صالح بن عوض بن صالح بن عبود بن عبد الشّيخ ، وعبد الشّيخ هذا هو الجدّ الّذي يجتمعون فيه ، باختلافهم افترق ملأ آل تميم ، فكان آل عبد الشّيخ وآل مرساف وآل سعيد وآل عثمان في جانب عوض بن صالح ، وآل سلمة وآل شيبان وآل شملان وآل قصير والقرامصة وآل محد في جانب أحمد بن عبد الله.
وفي تلك الأثناء كان تجهيز آل كثير على آل تميم بعد أن عقدوا حلفا مع عوض بن صالح ولمّا استولى السّلطان #الكثيريّ على المسنّدة وعلى أمكنة الفلاهمة وضرب ديار آل شيبان بالمدافع وتحمّل نساءهم وأولادهم إلى #سنا ، وكان عوض بن صالح قد مات وخلفه ابنه صالح فأضأرته الرّحم ، وسيّر قصيدة لأحمد بن عبد الله وهو مرابط بالسويريّ يقول فيها
أحمد زميم الجيش ثاقل حمله
مع القبيلة قد بلغ مجهوده
ذري الأسد جمع الملا تشهد له
بأرض جاوه لا جهات هنوده
عصب بني مالك وربعه جمله
في عار بن فلهوم لي مقصوده
خذوا كوات الخشم هن والسّهله
معا عدانة باعلال اعبوده
خلّو ديرهم قايسوها سهله
ترجع محلتهم بروس نجوده
ذا قول من صالح مراده فصله
بن سالم اللّي طالبك مردوده
أيّامه ، بل كثيرا ما كانت الحكومة #القعيطيّة بعده ضدّ آل تميم كما يعرف بعضه ممّا سبق.
وقد أضرّ المقدّم عليّ بن أحمد بالآخرة ، وثقل سمعه ، ولم يمنعه ذلك أن حجّ في سنة (١٣٥٤ ه) ، وتوفّي مرجعه من الحجّ ، وكان شهما شجاعا متواضعا لأهل العلم والدّين ، منصفا للضّعفاء والمساكين ، وخلفه ولده #عبد_علويّ ، ولهم مع المناهيل أحوال طويلة مستوفاة في «الأصل» ، ويأتي بعضه في العرّ إن شاء الله.
ومن أخبارهم : أنّه حصل بعد وفاة عبد الله بن أحمد نزاع على #الإمارة بين ولده أحمد بن عبد الله وبين عوض بن صالح بن عوض بن صالح بن عبود بن عبد الشّيخ ، وعبد الشّيخ هذا هو الجدّ الّذي يجتمعون فيه ، باختلافهم افترق ملأ آل تميم ، فكان آل عبد الشّيخ وآل مرساف وآل سعيد وآل عثمان في جانب عوض بن صالح ، وآل سلمة وآل شيبان وآل شملان وآل قصير والقرامصة وآل محد في جانب أحمد بن عبد الله.
وفي تلك الأثناء كان تجهيز آل كثير على آل تميم بعد أن عقدوا حلفا مع عوض بن صالح ولمّا استولى السّلطان #الكثيريّ على المسنّدة وعلى أمكنة الفلاهمة وضرب ديار آل شيبان بالمدافع وتحمّل نساءهم وأولادهم إلى #سنا ، وكان عوض بن صالح قد مات وخلفه ابنه صالح فأضأرته الرّحم ، وسيّر قصيدة لأحمد بن عبد الله وهو مرابط بالسويريّ يقول فيها
أحمد زميم الجيش ثاقل حمله
مع القبيلة قد بلغ مجهوده
ذري الأسد جمع الملا تشهد له
بأرض جاوه لا جهات هنوده
عصب بني مالك وربعه جمله
في عار بن فلهوم لي مقصوده
خذوا كوات الخشم هن والسّهله
معا عدانة باعلال اعبوده
خلّو ديرهم قايسوها سهله
ترجع محلتهم بروس نجوده
ذا قول من صالح مراده فصله
بن سالم اللّي طالبك مردوده