#تاريخ_اليمن_الإسلامي
علي بن محمد الحسني رحمه الله ، فإنه باع نفسه من الله لما رأى أفعال عدو الله فأعمل الحيلة وتهيأ بهيئة طبيب عارف ، وأوهمه أن به علّة ان لم يفعل فيها ما يأمره هلك فأمره بفصد عزفين في رجله وفصده بمبضع مسموم بسم قاتل. فما مضى عليه إلّا القليل حتى بلغ الألم شغاف قلبه ، وهرب السيد بعد فصده حتى بلغ #نقيل_صيد فقتل هناك شهيدا ثم مات ابن فضل عقيب ذلك يوم الأربعاء للنصف من ربيع الآخر سنة ٣٠٣ انتهى.
وفي تتمة سيرة الإمام الهادي عليه السلام ، ما لفظه : وأصاب ابن فضل لعنه الله مرض في بدنه فتفجر من اسفل بطنه ، وأماته الله على اسوأ حال لعنه الله. ولم يذكر ما أشار إليه غيره من مؤرخي اليمن (١) ، ان قتله بالسم على يد #الشريف ، وقد أشار إلى ذلك أبو الحسن علي بن منصور الحلبي المعروف بابن القارح في رسالته التي كتبها إلى أبي العلاء المعري وضمنها عيوب الملاحدة ومذامهم جاء فيها : والصناديقي (٢) في اليمن ، فكانت جيوشه بالمذيخرة و #سفهنة (٣) وخوطب بالربوبية (٤) ، وكوتب بها فكانت له دار إفاضة ، يجمع إليها نساء البلدة كلها ، ويدخل الرجال عليهن ليلا قال من يوثق بخبره : دخلت إليها لأنظر ، فسمعت امرأة تقول : يا بني فقال يا أمه نريد أن نمضي أمر وليّ الله فينا ، وكان يقول إذا فعلتم هذا لم يتميّز مال من مال ، ولا ولد من ولد ، فتكونون كنفس (٥) واحدة فغزاه الحسني من #صنعاء
______
(١) راجع تاريخ عمارة والجندي والخزرجي وقرة العيون وأنباء الزمن (ص).
(٢) تسمية ابن فضل بالصناديقي لم نجده في غير رسالة ابن القارح (ص).
(٣) سفهنة قرية من أعمال الجند وهي سهفنة بتقديم الفاء الموحدة على الهاء لا كما رسمها ابن القارح ، وتعرف الآن بالسفنة باسقاط الهاء الأولى (ص).
(٤) قال الخزرجي ان الطاغية كان يكتب عنوان كتابه إذا كتبه من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل إلى عبده فلان انتهى. ولكن رواية الثقة التي استند إليها ابن القارح عن الذي دخل دار الافاضة وسمع الخطاب الذي دار بين الولد وأمه يخالف ما ذكره فتأمل (ص).
(٥) هذه عين الاشتراكية الشيوعية الروسية الآن (ص).
علي بن محمد الحسني رحمه الله ، فإنه باع نفسه من الله لما رأى أفعال عدو الله فأعمل الحيلة وتهيأ بهيئة طبيب عارف ، وأوهمه أن به علّة ان لم يفعل فيها ما يأمره هلك فأمره بفصد عزفين في رجله وفصده بمبضع مسموم بسم قاتل. فما مضى عليه إلّا القليل حتى بلغ الألم شغاف قلبه ، وهرب السيد بعد فصده حتى بلغ #نقيل_صيد فقتل هناك شهيدا ثم مات ابن فضل عقيب ذلك يوم الأربعاء للنصف من ربيع الآخر سنة ٣٠٣ انتهى.
وفي تتمة سيرة الإمام الهادي عليه السلام ، ما لفظه : وأصاب ابن فضل لعنه الله مرض في بدنه فتفجر من اسفل بطنه ، وأماته الله على اسوأ حال لعنه الله. ولم يذكر ما أشار إليه غيره من مؤرخي اليمن (١) ، ان قتله بالسم على يد #الشريف ، وقد أشار إلى ذلك أبو الحسن علي بن منصور الحلبي المعروف بابن القارح في رسالته التي كتبها إلى أبي العلاء المعري وضمنها عيوب الملاحدة ومذامهم جاء فيها : والصناديقي (٢) في اليمن ، فكانت جيوشه بالمذيخرة و #سفهنة (٣) وخوطب بالربوبية (٤) ، وكوتب بها فكانت له دار إفاضة ، يجمع إليها نساء البلدة كلها ، ويدخل الرجال عليهن ليلا قال من يوثق بخبره : دخلت إليها لأنظر ، فسمعت امرأة تقول : يا بني فقال يا أمه نريد أن نمضي أمر وليّ الله فينا ، وكان يقول إذا فعلتم هذا لم يتميّز مال من مال ، ولا ولد من ولد ، فتكونون كنفس (٥) واحدة فغزاه الحسني من #صنعاء
______
(١) راجع تاريخ عمارة والجندي والخزرجي وقرة العيون وأنباء الزمن (ص).
(٢) تسمية ابن فضل بالصناديقي لم نجده في غير رسالة ابن القارح (ص).
(٣) سفهنة قرية من أعمال الجند وهي سهفنة بتقديم الفاء الموحدة على الهاء لا كما رسمها ابن القارح ، وتعرف الآن بالسفنة باسقاط الهاء الأولى (ص).
(٤) قال الخزرجي ان الطاغية كان يكتب عنوان كتابه إذا كتبه من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل إلى عبده فلان انتهى. ولكن رواية الثقة التي استند إليها ابن القارح عن الذي دخل دار الافاضة وسمع الخطاب الذي دار بين الولد وأمه يخالف ما ذكره فتأمل (ص).
(٥) هذه عين الاشتراكية الشيوعية الروسية الآن (ص).
المبين : (الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) (٣). واستطاع المكرم وأعوانه أن يرفعوا الحصار عن #صنعاء ؛ وتتبعوا الأعداء فانتصروا في ناحية #حضور. وحارب الأعداء في كل مكان ؛ والله يعطيه النصر ويبسط يده عليهم». [عيون : ٧ / ٩٣].
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385
وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص #أمه من أسر سعيد #الأحول بعد أن عين على #صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر #الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد. [في أرض لعسان في بطن #تهامة (صفة : ١٠٥) ؛ وهي الآن قرية من قرى #همدان في مديرية آل سريح] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة ٤٦٠ في عشرة آلاف راجل وفارس. [عيون : ٧ / ٩٩]. وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : «إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا #ثأرنا من هؤلاء #العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا .. وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة .. ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم» [نفسه : ٧ / ٩٧].
وقد رأينا كيف تمكن #المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى #صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [الصليحيون : ١٢٥ ـ ١٢٩]. ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح #زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في #أم_الدهيم سنة ٤٥٩. وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة ٤٦١ وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية #ماية [ماية : في رأس جبل #بني_الحارث ، ومتصلة بجبل #الشعر مباشرة].
وقتل بلال #بن_نجاح وأخوه مالك بجهة #نقيل_صيد ( #سمارة حاليا ) على يد عامر بن سليمان #الزواحي.
385