بل
ابعدتهم #الْقوس عَن الْبَلَد ان قتل جمَاعَة من رِجَالهمْ فيهم ولد شيخهم مُحَمَّد
#بن_زُرَيْع وجرح جمع
ثمَّ فِي يَوْم الْخَمِيس لم يحصل حَرْب بل وصلوا وداروا حول الْمَدِينَة من بعد خشيَة الْقوس
وَقعد ابْن علا الدّين فِي المقاضيب سَاعَة جَيِّدَة فَرَاجعه بعض عسكره بَان يزحف على الْمَدِينَة فَقَالَ مَا جِئْنَا على نِيَّة الْقِتَال بل جَاءَ كتاب الْوَالِي ابْن حُسَيْن ابْن ابراهيم
وصلنا نستلم الْبَلَد وَمَعَهُ ابْن قَيْصر مساعد وَجَمَاعَة وَفِي عَشِيَّة وصل #الطواشي بارع وَابْن الكاملي والورد السنبلي وَبشر الدهاني بفتيان من #الشفاليت
وَوصل بوصولهم عَسْكَر من الْخَيل وَالرجل فيهم جمع من #السرحة
فَالله يحسن الْعَاقِبَة فَلَقَد هلك الرّعية وتكلفوا الْخُرُوج عَن الطَّاعَة لشدَّة ظلم المتصرفين لَا سِيمَا رعية #الْجند واظن ساير الْبِلَاد كَذَلِك وجبى #الْمُجَاهِد اهل #السمكر جباية كَبِيرَة لَا ذَنْب لَهُم غير قبُوله للكذب من غير تدبر ورغبة الْوَالِي وَمن عَليّ بَاب السُّلْطَان بذلك ليحصل لَهُم بِجِنْسِهِ الطمع وَلم يخَافُوا على نُفُوسهم وَلَا على سلطانهم من غضب اهل الارض بِالدُّعَاءِ وَلَا أهل السَّمَاء باستجابة الدُّعَاء وانصاف المظلومين
وَكَانَ فِي الْجند وَال لَهُ فِي الخداع وَالْمَكْر بالملوك وَالنَّاس بِحَيْثُ كَانَ ياخذ من #الْمُجَاهِد جامكية وَمن #الظَّاهِر جامكية وَلما طلع ابْن عَلَاء الدّين بالتاريخ الْمُقدم خادعه من فتح الْبَلَد حَتَّى عَاد #الدملوة خائبا ثمَّ ادب النَّاس فِي #الْجند ونواحيها فجباهم لنَفسِهِ وللغيان وللسلطان مَالا جزيلا حَتَّى اضربهم ذَلِك ثمَّ عَزله السُّلْطَان بِ #ابْن_الْحِجَازِي فَلَمَّا صَار ب #تعز اراد الغياث هَلَاك اهل #تعز فولاه حصن تعز فبدو فتشأم النَّاس بِهِ وَلم يكادوا يَخْلُو عَن تشوش غالبه مِنْهُ و #الشفاليت مَعَ #الغياث يَنْقَلِبُون على بيُوت النَّاس وينهبونها وياخذون اخشابها ويوقدونها وَلما طَال ذَلِك مِنْهُم امسك وَالِي #عدينة مِنْهُم شخصا وَذَلِكَ ثَالِث عشر صفر سنة اربعة وَعشْرين وسبعماية وَأمر بِهِ الْحَبْس فَلَمَّا صَار بالحصن اصطاح بِنَفسِهِ فَضرب الَّذِي اطلعه وخلاه فانف #الاجناد من ذَلِك فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي
974
ابعدتهم #الْقوس عَن الْبَلَد ان قتل جمَاعَة من رِجَالهمْ فيهم ولد شيخهم مُحَمَّد
#بن_زُرَيْع وجرح جمع
ثمَّ فِي يَوْم الْخَمِيس لم يحصل حَرْب بل وصلوا وداروا حول الْمَدِينَة من بعد خشيَة الْقوس
وَقعد ابْن علا الدّين فِي المقاضيب سَاعَة جَيِّدَة فَرَاجعه بعض عسكره بَان يزحف على الْمَدِينَة فَقَالَ مَا جِئْنَا على نِيَّة الْقِتَال بل جَاءَ كتاب الْوَالِي ابْن حُسَيْن ابْن ابراهيم
وصلنا نستلم الْبَلَد وَمَعَهُ ابْن قَيْصر مساعد وَجَمَاعَة وَفِي عَشِيَّة وصل #الطواشي بارع وَابْن الكاملي والورد السنبلي وَبشر الدهاني بفتيان من #الشفاليت
وَوصل بوصولهم عَسْكَر من الْخَيل وَالرجل فيهم جمع من #السرحة
فَالله يحسن الْعَاقِبَة فَلَقَد هلك الرّعية وتكلفوا الْخُرُوج عَن الطَّاعَة لشدَّة ظلم المتصرفين لَا سِيمَا رعية #الْجند واظن ساير الْبِلَاد كَذَلِك وجبى #الْمُجَاهِد اهل #السمكر جباية كَبِيرَة لَا ذَنْب لَهُم غير قبُوله للكذب من غير تدبر ورغبة الْوَالِي وَمن عَليّ بَاب السُّلْطَان بذلك ليحصل لَهُم بِجِنْسِهِ الطمع وَلم يخَافُوا على نُفُوسهم وَلَا على سلطانهم من غضب اهل الارض بِالدُّعَاءِ وَلَا أهل السَّمَاء باستجابة الدُّعَاء وانصاف المظلومين
وَكَانَ فِي الْجند وَال لَهُ فِي الخداع وَالْمَكْر بالملوك وَالنَّاس بِحَيْثُ كَانَ ياخذ من #الْمُجَاهِد جامكية وَمن #الظَّاهِر جامكية وَلما طلع ابْن عَلَاء الدّين بالتاريخ الْمُقدم خادعه من فتح الْبَلَد حَتَّى عَاد #الدملوة خائبا ثمَّ ادب النَّاس فِي #الْجند ونواحيها فجباهم لنَفسِهِ وللغيان وللسلطان مَالا جزيلا حَتَّى اضربهم ذَلِك ثمَّ عَزله السُّلْطَان بِ #ابْن_الْحِجَازِي فَلَمَّا صَار ب #تعز اراد الغياث هَلَاك اهل #تعز فولاه حصن تعز فبدو فتشأم النَّاس بِهِ وَلم يكادوا يَخْلُو عَن تشوش غالبه مِنْهُ و #الشفاليت مَعَ #الغياث يَنْقَلِبُون على بيُوت النَّاس وينهبونها وياخذون اخشابها ويوقدونها وَلما طَال ذَلِك مِنْهُم امسك وَالِي #عدينة مِنْهُم شخصا وَذَلِكَ ثَالِث عشر صفر سنة اربعة وَعشْرين وسبعماية وَأمر بِهِ الْحَبْس فَلَمَّا صَار بالحصن اصطاح بِنَفسِهِ فَضرب الَّذِي اطلعه وخلاه فانف #الاجناد من ذَلِك فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي
974
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
مئة (١) ، ولم يزل ارتفاع #عدن (من وقت تولية العباس ومسعود) (٢) يرفع إلى الملكة #السيدة ، وهو مئة ألف (دينار ، وقد) (٣) يزيد ، و (قد) (٤) ينقص ، إلى (أن توفي العباس بن) (٥) #الكرم (٦). فلما مات #المكرم (٧) ، وفى لها [ #زريع ](٨) بن العباس ومسعود ، فلما قتلا على #باب_زبيد ، انتقل أمر #عدن إلى ولديهما : أبي السعود #بن_زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على #الحرة ، [فبعثت](٩) #المفضل بن أبي البركات إلى ، #عدن ، وجرت بينه وبينهما حروب ، كان آخرها المصالحة على نصف ارتفاع #عدن.
ولما مات المفضل بن أبي البركات ، تغلب أهل #عدن على النصف الثاني ، فسار إليهم #أسعد بن أبي الفتوح ، عم الملك #المظفر ، وصالحهم على ربع الارتفاع للحرة. فلما ثار (١٠) #بنو_الزر في #التعكر ، تغلب أهل #عدن على الربع الذي للملكة ، ولم يبق لها شيء في #عدن ، لموت رجالها. ولم يقدر (١١) ابن نجيب الدولة في ذلك على شيء. فهذه أحوال ملكهم ل #عدن (١٢).
أما أخبارهم فيما شجر بينهم ، فإن #المفضل بن أبي البركات نزل في
______
(١) في الأصل : سنة إحدى وستين وأربع مئة والتصحيح من «الصليحيون» : ١٤٧.
(٢) في الأصل : من سنة إحدى وستين ، والتصحيح من (كاي).
(٣) زيادة من خ.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : الكزم.
(٧) المكرم أحمد بن علي الصليحي.
(٨) هنا ارتباك في الأصل فقد ورد : وفى لها العباس بعد موت المكرم ومسعود ابني الكزم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس ، وأبو الغارات بن مسعود ، فسار المفضل. ولكني صححت النص بالرجوع إلى خ.
(٩) زيادة من خ.
(١٠) في الأصل : ثارت.
(١١) في الأصل : يقلد.
(١٢) حاشية : ٥٧ (كاي).
مئة (١) ، ولم يزل ارتفاع #عدن (من وقت تولية العباس ومسعود) (٢) يرفع إلى الملكة #السيدة ، وهو مئة ألف (دينار ، وقد) (٣) يزيد ، و (قد) (٤) ينقص ، إلى (أن توفي العباس بن) (٥) #الكرم (٦). فلما مات #المكرم (٧) ، وفى لها [ #زريع ](٨) بن العباس ومسعود ، فلما قتلا على #باب_زبيد ، انتقل أمر #عدن إلى ولديهما : أبي السعود #بن_زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على #الحرة ، [فبعثت](٩) #المفضل بن أبي البركات إلى ، #عدن ، وجرت بينه وبينهما حروب ، كان آخرها المصالحة على نصف ارتفاع #عدن.
ولما مات المفضل بن أبي البركات ، تغلب أهل #عدن على النصف الثاني ، فسار إليهم #أسعد بن أبي الفتوح ، عم الملك #المظفر ، وصالحهم على ربع الارتفاع للحرة. فلما ثار (١٠) #بنو_الزر في #التعكر ، تغلب أهل #عدن على الربع الذي للملكة ، ولم يبق لها شيء في #عدن ، لموت رجالها. ولم يقدر (١١) ابن نجيب الدولة في ذلك على شيء. فهذه أحوال ملكهم ل #عدن (١٢).
أما أخبارهم فيما شجر بينهم ، فإن #المفضل بن أبي البركات نزل في
______
(١) في الأصل : سنة إحدى وستين وأربع مئة والتصحيح من «الصليحيون» : ١٤٧.
(٢) في الأصل : من سنة إحدى وستين ، والتصحيح من (كاي).
(٣) زيادة من خ.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : الكزم.
(٧) المكرم أحمد بن علي الصليحي.
(٨) هنا ارتباك في الأصل فقد ورد : وفى لها العباس بعد موت المكرم ومسعود ابني الكزم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس ، وأبو الغارات بن مسعود ، فسار المفضل. ولكني صححت النص بالرجوع إلى خ.
(٩) زيادة من خ.
(١٠) في الأصل : ثارت.
(١١) في الأصل : يقلد.
(١٢) حاشية : ٥٧ (كاي).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ولما مات محمد بن #أبي_الغارات بن مسعود بن [مسمع](١) بن #الكرم ، ولي الأمر من بعده أخوه ، #علي بن أبي الغارات ، وهو صاحب حصن #الخضراء المستولي على البحر ، وعلى المراكب والمدينة.
و (الداعي الأوحد #المظفر ، مجد الملك ، شرف الخلافة ، عضد الدولة ، سيف الإمام ، تاج العرب ، ومقدمها داعي أمير المؤمنين ، #سبأبن أبي السعود #بن_زريع بن العباس بن #الكرم (٢)#اليامي)
، شريك #السلطان علي بن أبي الغارات في #عدن ، وهو مالك لبابها وما (٣) يدخل من البر ، وله معقل #الدملوة ، و #الرما ، و #سامع ، و #مطران ، و #ذبحان ، وبعض #المعافر ، وبعض #الجند ، وأعماله في #الجبال واسعة [٦٠] وله من الأولاد : #الأعز علي ، و #محمد ، و #المفضل ، و #زياد (٤) ، و #روح.
ذكر السبب في زوال #علي بن أبي الغارات من #عدن
وحصولها للداعي #سبأ :
حدثني #الداعي محمد بن سبأ ، وجماعة من مشايخ #عدن ، قالوا : كنا نعرف #إبن_الجزري أبا القاسم نائبا لعلي بن أبي الغارات ، في نصف #عدن ، والشيخ أحمد بن عتاب #الهذلي ، نائبا لسبأ بن أبي السعود ، في نصف #عدن ، فانبسط ابن الخزري في قسمة الارتفاع على أحمد بن عتاب ، وامتدت أيدي أصحاب علي بن أبي الغارات إلى ظلم الناس ، و #عاثوا في البلد و #أفسدوا ، وأطلقوا الأقوال بمذمة الداعي #سبأ. وقالوا من ذلك مما يوجب الغيظ ، ويثير الحفيظة. والداعي في [أثناء](٥) ذلك مهتم بجمع الأموال والغلات #سرا (٦)
______
(١) راجع الجدول : ص ٣٤٥ من كتاب «الصليحيون».
(٢) في الأصل : الكزم.
(٣) في الأصل : ولما.
(٤) في الأصل : زيادة.
(٥) الزيادة من خ.
(٦) في الأصل : شرا.
ولما مات محمد بن #أبي_الغارات بن مسعود بن [مسمع](١) بن #الكرم ، ولي الأمر من بعده أخوه ، #علي بن أبي الغارات ، وهو صاحب حصن #الخضراء المستولي على البحر ، وعلى المراكب والمدينة.
و (الداعي الأوحد #المظفر ، مجد الملك ، شرف الخلافة ، عضد الدولة ، سيف الإمام ، تاج العرب ، ومقدمها داعي أمير المؤمنين ، #سبأبن أبي السعود #بن_زريع بن العباس بن #الكرم (٢)#اليامي)
، شريك #السلطان علي بن أبي الغارات في #عدن ، وهو مالك لبابها وما (٣) يدخل من البر ، وله معقل #الدملوة ، و #الرما ، و #سامع ، و #مطران ، و #ذبحان ، وبعض #المعافر ، وبعض #الجند ، وأعماله في #الجبال واسعة [٦٠] وله من الأولاد : #الأعز علي ، و #محمد ، و #المفضل ، و #زياد (٤) ، و #روح.
ذكر السبب في زوال #علي بن أبي الغارات من #عدن
وحصولها للداعي #سبأ :
حدثني #الداعي محمد بن سبأ ، وجماعة من مشايخ #عدن ، قالوا : كنا نعرف #إبن_الجزري أبا القاسم نائبا لعلي بن أبي الغارات ، في نصف #عدن ، والشيخ أحمد بن عتاب #الهذلي ، نائبا لسبأ بن أبي السعود ، في نصف #عدن ، فانبسط ابن الخزري في قسمة الارتفاع على أحمد بن عتاب ، وامتدت أيدي أصحاب علي بن أبي الغارات إلى ظلم الناس ، و #عاثوا في البلد و #أفسدوا ، وأطلقوا الأقوال بمذمة الداعي #سبأ. وقالوا من ذلك مما يوجب الغيظ ، ويثير الحفيظة. والداعي في [أثناء](٥) ذلك مهتم بجمع الأموال والغلات #سرا (٦)
______
(١) راجع الجدول : ص ٣٤٥ من كتاب «الصليحيون».
(٢) في الأصل : الكزم.
(٣) في الأصل : ولما.
(٤) في الأصل : زيادة.
(٥) الزيادة من خ.
(٦) في الأصل : شرا.
في المال؟ قال له القاضي الرشيد : تقسيط. قال الداعي : بل يقدم بيتين يقسط على القافية (١) فيه فيسقط (٢). ثم تناول ورقة وكتب فيها ما مثاله : «بسم الله الرحمن الرحيم ، أقول وأنا #عمران بن #الداعي #الأجل ، #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع بن العباس #اليامي ، أن الفقيه عمارة بن الحسن (٣) الحكمي ، برىء الذمة من المال الذي درج من يده لمولانا الداعي محمد بن سبأ ، وهو ألفان وسبع مئة دينار ملكية».
ثم فارقت البلاد سنة اثنين وخمسين وخمس مئة ، والمسافرون من اليمن إلى الديار المصرية يحكون مكارمه وشدة عزائمه ، ما يخجل الدهر إذا كاد (٤) ، والغيث إذا جاد.
ثم مات في سنة ستين وخمس مئة عن أولاد هم : (٥) محمد وأبو السعود ، ومنصور ، وما منهم (٦) من أدرك الحلم ، إلى هذا (٧) التاريخ المذكور وهو المحرم سنة أربع وستين وخمس مئة من الهجرية. صلوات الله وسلامه على صاحبها [٦٩].
وهذه نبذة حقيرة وفقرة (٨) ، إلى التفصيل فقيرة ، في أخبار الشيخ #السعيد ، الموفق السديد ، أبى الندى #بلال بن جرير #المحمدي. وقد قدمنا أنه ولي #عدن (٩) لمولاه #سبأ ، ثم أبقاه على الأعز بها ، وبقيت [٧٠] في يده من سنة أربع وثلاثين إلى عام ست أو سبع وأربعين (١٠). ثم مات والملك عقيم (١١). حدثني الشيخ معمر بن أحمد بن عتاب ، والأديب الفاضل أبو
______
(١) في الأصل : القاف فيه.
(٢) في الأصل : فيقسط.
(٣) ابن أبي الحسن علي (كاي).
(٤) معناها : الكيد.
(٥) في الأصل : هما.
(٦) في الأصل : وما منهم إلا من أدرك الحلم.
(٧) في الأصل : هذه.
(٨) في الأصل : غير معجمة.
(٩) في الأصل : إنه ولي عهده لمولاه.
(١٠) وخمس مئة ، راجع حاشية : ٧٠ (كاي).
(١١) في الأصل : ثم ملك عظيم.
111
ثم فارقت البلاد سنة اثنين وخمسين وخمس مئة ، والمسافرون من اليمن إلى الديار المصرية يحكون مكارمه وشدة عزائمه ، ما يخجل الدهر إذا كاد (٤) ، والغيث إذا جاد.
ثم مات في سنة ستين وخمس مئة عن أولاد هم : (٥) محمد وأبو السعود ، ومنصور ، وما منهم (٦) من أدرك الحلم ، إلى هذا (٧) التاريخ المذكور وهو المحرم سنة أربع وستين وخمس مئة من الهجرية. صلوات الله وسلامه على صاحبها [٦٩].
وهذه نبذة حقيرة وفقرة (٨) ، إلى التفصيل فقيرة ، في أخبار الشيخ #السعيد ، الموفق السديد ، أبى الندى #بلال بن جرير #المحمدي. وقد قدمنا أنه ولي #عدن (٩) لمولاه #سبأ ، ثم أبقاه على الأعز بها ، وبقيت [٧٠] في يده من سنة أربع وثلاثين إلى عام ست أو سبع وأربعين (١٠). ثم مات والملك عقيم (١١). حدثني الشيخ معمر بن أحمد بن عتاب ، والأديب الفاضل أبو
______
(١) في الأصل : القاف فيه.
(٢) في الأصل : فيقسط.
(٣) ابن أبي الحسن علي (كاي).
(٤) معناها : الكيد.
(٥) في الأصل : هما.
(٦) في الأصل : وما منهم إلا من أدرك الحلم.
(٧) في الأصل : هذه.
(٨) في الأصل : غير معجمة.
(٩) في الأصل : إنه ولي عهده لمولاه.
(١٠) وخمس مئة ، راجع حاشية : ٧٠ (كاي).
(١١) في الأصل : ثم ملك عظيم.
111
#نساء في تاريخ #عدن
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».