اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

ثم ارتحل #سعيد إلى #زبيد والرأسان معه ، بعد ثلاثة أيام من الموقعة ، وقد حاز من #الغنائم ملكا عظيما (١) ، ومغنما جسيما. ومما غنم : ألفي فرس بعددها ، وثلاثة آلاف جمل بعددها. ودخل #زبيد يوم السادس عشر من ذي القعدة سنة تسع وخمسين (٢) وأربع مئة ، ورأس الصليحي ، وأخيه أمام هودج #الحرة_أسماء بنت شهاب ، حتى أنزلها ب #دار_شحار ، ونصب الرأسين قبالة طاقها. وهرب #أسعد بن شهاب (٣) من #زبيد إلى المكرم ب #صنعاء. وامتلأت (٤) صدور الناس هيبة من سعيد بن نجاح بعد مقتل #الصليحي. وتغلب ولاة الحصون على ما في أيدهم (٥) من المعاقل ، وكاد أمر #المكرم أن يتضعضع واستوثق الأمر بتهامة لسعيد ، وبعث بالأموال إلى #بلاد_الحبشة [ل](٦) من يشتري له عشرين [ألف](٧) #حربة (٨). وانقطعت الأخبار بين المكرم ، وبين والدته الحرة أسماء بنت شهاب ، حتى كان من نزوله وأخذها من #زبيد ما قدمنا ذكره. ثم عاد #سعيد إلى #زبيد فملكها (٩) ، وأخرج منها ولاة المكرم ، ولم يزل مالكا لها حتى كان ما قدمنا ذكره ، من قتله في وقعة #حصن_الشعر (١٠) ، بتدبير #الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، زوجة الملك #المكرم سنة إحدى وستين وأربع مئة (١١).
______
(١) في وفيات : عقيما.
(٢) في الأصل : ثلاث وسبعين.
(٣) سبق التعليق على ذلك.
(٤) في الأصل : امتلأ صور الناس ؛ في خ : بدل الناس العرب.
(٥) في الأصل : ما في أيديها.
(٦) زيادة لفهم المعنى.
(٧) زيادة لفهم المعنى.
(٨) في خ : عبد ، المقصود شراء العبيد الذين يحملون الحراب.
(٩) في خ : كانت عودته من دهلك سنة ٤٧٩ والأصح سنة ٤٦٠.
(١٠) في الأصل : الشعير.
(١١) في الأصل : إحدى وثمانين.
فأصبح يقدّم رجلا ويؤخر أخرى ، وواصل سيره إلى #عيان في شهر ذو الحجة سنة ٤٦٠ ، وفيها ألقى عصا التّسيار.

استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
 وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248