#السلوك #الجندي
فندمت السيدة على تَسْلِيم ابْن
نجيب الدولة ثمَّ على ارسال كاتبها وَكَانَ عِنْدهَا بمَكَان ثمَّ لما رَاح ابْن نجيب الدولة اقامت السيدة مَكَانَهُ #الدَّاعِي #ابراهيم بن الْحُسَيْن #الحامدي
فَلم تطل مدَّته وَتُوفِّي عقيب ذَلِك وَفِي أثْنَاء ذَلِك وصل الْعلم بوفاة #الْقَائِم لمصر وَقيام #الْحَافِظ بعده واضافت السيدة الدعْوَة الى #آل_زُرَيْع ووليها #سبا بن
#أبي_السُّعُود وَلذَلِك لقب ب #الداعي ثمَّ وَليهَا عقبه كَمَا سَيَأْتِي ثمَّ لما توفيت السيدة بالتاريخ الْمُتَقَدّم عِنْد تَمام ذكرهَا قَامَ بملكها عَن وَصِيَّة عَنْهَا #مَنْصُور بن #الْمفضل مقدم الذّكر وَكَانَ من اعيان الْمُلُوك وكرامهم وَهُوَ ممدوح القاضي ابي بكر الجندي وَقد ذكرت ذَلِك مَعَ ذكره وَلما ضعف وَكبر واحب السّكُون والدعة بَاعَ #التعكر وَ حصن #حب حصني #المخلاف واعمالهما من الدَّاعِي مُحَمَّد بن سبا واليهم الْجند وَذَلِكَ سنة سبع واربعين وَخَمْسمِائة بعد موت السيدة بِخمْس عشرَة سنة فَحِينَئِذٍ بلغت مُدَّة ملك بني #الصليحي من سنة تسع وَعشْرين واربعمائة الى غَايَة سبع واربعين وَخَمْسمِائة مائَة وتسع عشر سنة وَاشْترى مِنْهُ #التعكر بمبلغ مَعْلُوم وَصعد اليه والى سَائِر الْحُصُون وَفَرح فيهم وَقَبضهَا وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك مَعَ ذكره وَبَقِي مَنْصُور فِي حصن #تعز حَتَّى توفّي بهَا وَهُوَ اول من اتخذ #ثعبات منتزها وَكَانَ ينزل من الْحصن يقف بهَا الْأَيَّام وَتُوفِّي ببضع واربعين وَخَمْسمِائة
وَخَلفه ابْن لَهُ اسْمه احْمَد فَقَامَ كقيام ابيه الى سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة ثمَّ طلع #مهْدي بن عَليّ بن مهْدي من تهَامَة فابتاع مِنْهُ #صَبر و #تعز ثمَّ سكن #الْجند الى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بهَا وَهُوَ آخر من لَاق ذكره من أَعْيَان الدولة #السيدية وابناؤهم
وَلم يبْق الا ذكر من استولى على الْبِلَاد من الْعَرَب
فندمت السيدة على تَسْلِيم ابْن
نجيب الدولة ثمَّ على ارسال كاتبها وَكَانَ عِنْدهَا بمَكَان ثمَّ لما رَاح ابْن نجيب الدولة اقامت السيدة مَكَانَهُ #الدَّاعِي #ابراهيم بن الْحُسَيْن #الحامدي
فَلم تطل مدَّته وَتُوفِّي عقيب ذَلِك وَفِي أثْنَاء ذَلِك وصل الْعلم بوفاة #الْقَائِم لمصر وَقيام #الْحَافِظ بعده واضافت السيدة الدعْوَة الى #آل_زُرَيْع ووليها #سبا بن
#أبي_السُّعُود وَلذَلِك لقب ب #الداعي ثمَّ وَليهَا عقبه كَمَا سَيَأْتِي ثمَّ لما توفيت السيدة بالتاريخ الْمُتَقَدّم عِنْد تَمام ذكرهَا قَامَ بملكها عَن وَصِيَّة عَنْهَا #مَنْصُور بن #الْمفضل مقدم الذّكر وَكَانَ من اعيان الْمُلُوك وكرامهم وَهُوَ ممدوح القاضي ابي بكر الجندي وَقد ذكرت ذَلِك مَعَ ذكره وَلما ضعف وَكبر واحب السّكُون والدعة بَاعَ #التعكر وَ حصن #حب حصني #المخلاف واعمالهما من الدَّاعِي مُحَمَّد بن سبا واليهم الْجند وَذَلِكَ سنة سبع واربعين وَخَمْسمِائة بعد موت السيدة بِخمْس عشرَة سنة فَحِينَئِذٍ بلغت مُدَّة ملك بني #الصليحي من سنة تسع وَعشْرين واربعمائة الى غَايَة سبع واربعين وَخَمْسمِائة مائَة وتسع عشر سنة وَاشْترى مِنْهُ #التعكر بمبلغ مَعْلُوم وَصعد اليه والى سَائِر الْحُصُون وَفَرح فيهم وَقَبضهَا وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك مَعَ ذكره وَبَقِي مَنْصُور فِي حصن #تعز حَتَّى توفّي بهَا وَهُوَ اول من اتخذ #ثعبات منتزها وَكَانَ ينزل من الْحصن يقف بهَا الْأَيَّام وَتُوفِّي ببضع واربعين وَخَمْسمِائة
وَخَلفه ابْن لَهُ اسْمه احْمَد فَقَامَ كقيام ابيه الى سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة ثمَّ طلع #مهْدي بن عَليّ بن مهْدي من تهَامَة فابتاع مِنْهُ #صَبر و #تعز ثمَّ سكن #الْجند الى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بهَا وَهُوَ آخر من لَاق ذكره من أَعْيَان الدولة #السيدية وابناؤهم
وَلم يبْق الا ذكر من استولى على الْبِلَاد من الْعَرَب
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
الطاهرين ، وسلم وشرف وكرم إلى يوم الدين [١٠٣](١).
ثم انتقل [الأمر](٢) عن (٣) مولانا #الآمر ، وولى #الحافظ ، فكان أول سجل وصل منه إلى #الحرة_الملكة من ولي عهد المسلمين ، وفي السنة الثانية من أمير المؤمنين ، فأقامت الحرة الملكة الداعي الأجل
#إبراهيم بن الحسين #الحامدي (٤)
، ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع وقالت (٥) : حسب بني #الصليحي ما علموه (٦) من أمر مولانا #الطيب. ثم صارت الدعوة في ولده #حاتم بن إبراهيم بن الحسين #الحامدي إلى هذه المدة (٧). فانتقلت من ولاية الحافظ (إلى) (٨) آل زريع. فمنهم الأمير الأوحد #سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس #اليامي ، جمع بين الدعوة والملك ، ثم ولده الداعي المتوج المكين ، داعي أمير المؤمنين ، #محمد بن سبأ ، جمع بين الدعوة والملك.
قد أتينا في هذا المختصر على جمل من أخبار الملوك في جزيرة اليمن والدعاة.
تم التاريخ المبارك ، فالحمد الله الذي تتم بنعمته الصالحات
______
(١) راجع نص هذا السجل في كتاب «الصليحيون» ملحق ٨ ص ٣٢١ ـ ٣٢٢ المنقول من عيون : ٧ / ١٩٢ ـ ١٩٣.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) في الأصل : إلى.
(٤) نزهة : ١ / ٩١ ـ ٩٢.
(٥) في الأصل : وقال ، والتصحيح من سلوك.
(٦) في سلوك : ما عملوه ، وأثبتنا ما جاء في الأصل وفي عيون.
(٧) انظر التعليقات على حاشية : ١٠٢ (كاي).
(٨) زيادة اقتضاها السياق
الطاهرين ، وسلم وشرف وكرم إلى يوم الدين [١٠٣](١).
ثم انتقل [الأمر](٢) عن (٣) مولانا #الآمر ، وولى #الحافظ ، فكان أول سجل وصل منه إلى #الحرة_الملكة من ولي عهد المسلمين ، وفي السنة الثانية من أمير المؤمنين ، فأقامت الحرة الملكة الداعي الأجل
#إبراهيم بن الحسين #الحامدي (٤)
، ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع وقالت (٥) : حسب بني #الصليحي ما علموه (٦) من أمر مولانا #الطيب. ثم صارت الدعوة في ولده #حاتم بن إبراهيم بن الحسين #الحامدي إلى هذه المدة (٧). فانتقلت من ولاية الحافظ (إلى) (٨) آل زريع. فمنهم الأمير الأوحد #سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس #اليامي ، جمع بين الدعوة والملك ، ثم ولده الداعي المتوج المكين ، داعي أمير المؤمنين ، #محمد بن سبأ ، جمع بين الدعوة والملك.
قد أتينا في هذا المختصر على جمل من أخبار الملوك في جزيرة اليمن والدعاة.
تم التاريخ المبارك ، فالحمد الله الذي تتم بنعمته الصالحات
______
(١) راجع نص هذا السجل في كتاب «الصليحيون» ملحق ٨ ص ٣٢١ ـ ٣٢٢ المنقول من عيون : ٧ / ١٩٢ ـ ١٩٣.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) في الأصل : إلى.
(٤) نزهة : ١ / ٩١ ـ ٩٢.
(٥) في الأصل : وقال ، والتصحيح من سلوك.
(٦) في سلوك : ما عملوه ، وأثبتنا ما جاء في الأصل وفي عيون.
(٧) انظر التعليقات على حاشية : ١٠٢ (كاي).
(٨) زيادة اقتضاها السياق
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
قد توفي سنة ٤٩٢ ، وقد وصل ابن نجيب الدولة إلى اليمن وهو يحمل لقب #الداعي في سنة ٥١٣ ، ولذلك فلدينا فترة مقدارها واحد وعشرون عاما كانت وظيفة الداعي في خلالها ـ إذا وثقنا بما جاء في مخطوطنا ـ يشغلها رجلان على التعاقب أحدهما غير معروف ، أما لقب سلطان الذي منح للآخر فإنه ربما لا يشغلنا كثيرا ، إذا علمنا أن هذا اللقب كثيرا ما يمنح دون تمييز. وهناك كثير من الاعتبارات تحملنا على التشكك في دقة مخطوطنا ، فإن ما يشتمل عليه من كثير من السقط والتحريف تجعل معنى كثير من الفقرات مبهما مستغلقا. والطريقة التي أدرج بها منشور الخليفة الآمر تدل على أن المنشور قد أقحم إقحاما ، وأن يعترض موضوع الفصل اعتراضا يثير شكوكنا ، وعند ما يستأنف الكاتب هذا موضوعه فإنه لا يجد ذكرا لعبد الله بن عبد الله #الصليحي الذي قيل لنا بأنه كان يشغل وظيفة الداعي بعد ابن نجيب الدولة ، كما أننا لا نجد تفسيرا للقب الداعي عند وصوله (لجزيرة) #دهلك. والجملة التي تبدأ بهذه الكلمات في (ص ١٠٢) : «ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع» يرجح أنها زيادة من الناسخ نقلها فيما يبدو عن الجندي ، ولكنه وضعها في غير موضعها. وقد كتب الجندي ما يلي : «فلما ذهب ابن نجيب الدولة على ما سيأتي أقامت مكانه الداعي إبراهيم بن الحسين #الحامدي». ثم بلغ السيدة وفاة الآمر (القائم في الأصل) وقيام الحافظ بمصر أضافت دعوته إلى آل زريع ، وقالت حسب آل الصليحي ما علموه من موالينا صلوات الله عليهم ، كما سيأتي مبينا إن شاء الله تعالى. وكان ذلك بعد موت الداعي إبراهيم ، وكان أول من قبلها من آل زريع #سبأ بن أبي السعود (١).
______
(١) ولفهم موضوع دعاة #الفاطميين في اليمن على الوجه الصحيح يجب أن نعرف أن الفاطميين قامت لهم باليمن دولتان : الأولى قامت على يد منصور اليمن وزميله علي بن الفضل الجدني ، والثانية قامت على يد علي بن محمد الصليحي. فالدولة الأولى ظلت باليمن من سنة ٢٦٨ إلى أن توفي منصور اليمن سنة ٣٠٣ (الصليحيون : ٢٧ ـ ٤٨). ثم دخلت الدعوة في دور من الستر (٣٠٣ ـ ٤٣٩) وفي هذه الفترة تولى أمر الدعوة في اليمن عبد الله بن عباس الشاوري ، وقد قتل في عهد الخليفة المنصور الفاطمي سنة ٣٣٦ (أنباء / دار : ٢٤) ، وخلفه الداعي يوسف بن موسى بن الطفيل وكان ذلك في خلافة المعز (عيون : ٧ / ١ ـ ٢ ؛ سلوك / كاي : ١٣٩ ـ ١٥٤) ، ثم خلفه الداعي جعفر بن أحمد بن
قد توفي سنة ٤٩٢ ، وقد وصل ابن نجيب الدولة إلى اليمن وهو يحمل لقب #الداعي في سنة ٥١٣ ، ولذلك فلدينا فترة مقدارها واحد وعشرون عاما كانت وظيفة الداعي في خلالها ـ إذا وثقنا بما جاء في مخطوطنا ـ يشغلها رجلان على التعاقب أحدهما غير معروف ، أما لقب سلطان الذي منح للآخر فإنه ربما لا يشغلنا كثيرا ، إذا علمنا أن هذا اللقب كثيرا ما يمنح دون تمييز. وهناك كثير من الاعتبارات تحملنا على التشكك في دقة مخطوطنا ، فإن ما يشتمل عليه من كثير من السقط والتحريف تجعل معنى كثير من الفقرات مبهما مستغلقا. والطريقة التي أدرج بها منشور الخليفة الآمر تدل على أن المنشور قد أقحم إقحاما ، وأن يعترض موضوع الفصل اعتراضا يثير شكوكنا ، وعند ما يستأنف الكاتب هذا موضوعه فإنه لا يجد ذكرا لعبد الله بن عبد الله #الصليحي الذي قيل لنا بأنه كان يشغل وظيفة الداعي بعد ابن نجيب الدولة ، كما أننا لا نجد تفسيرا للقب الداعي عند وصوله (لجزيرة) #دهلك. والجملة التي تبدأ بهذه الكلمات في (ص ١٠٢) : «ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع» يرجح أنها زيادة من الناسخ نقلها فيما يبدو عن الجندي ، ولكنه وضعها في غير موضعها. وقد كتب الجندي ما يلي : «فلما ذهب ابن نجيب الدولة على ما سيأتي أقامت مكانه الداعي إبراهيم بن الحسين #الحامدي». ثم بلغ السيدة وفاة الآمر (القائم في الأصل) وقيام الحافظ بمصر أضافت دعوته إلى آل زريع ، وقالت حسب آل الصليحي ما علموه من موالينا صلوات الله عليهم ، كما سيأتي مبينا إن شاء الله تعالى. وكان ذلك بعد موت الداعي إبراهيم ، وكان أول من قبلها من آل زريع #سبأ بن أبي السعود (١).
______
(١) ولفهم موضوع دعاة #الفاطميين في اليمن على الوجه الصحيح يجب أن نعرف أن الفاطميين قامت لهم باليمن دولتان : الأولى قامت على يد منصور اليمن وزميله علي بن الفضل الجدني ، والثانية قامت على يد علي بن محمد الصليحي. فالدولة الأولى ظلت باليمن من سنة ٢٦٨ إلى أن توفي منصور اليمن سنة ٣٠٣ (الصليحيون : ٢٧ ـ ٤٨). ثم دخلت الدعوة في دور من الستر (٣٠٣ ـ ٤٣٩) وفي هذه الفترة تولى أمر الدعوة في اليمن عبد الله بن عباس الشاوري ، وقد قتل في عهد الخليفة المنصور الفاطمي سنة ٣٣٦ (أنباء / دار : ٢٤) ، وخلفه الداعي يوسف بن موسى بن الطفيل وكان ذلك في خلافة المعز (عيون : ٧ / ١ ـ ٢ ؛ سلوك / كاي : ١٣٩ ـ ١٥٤) ، ثم خلفه الداعي جعفر بن أحمد بن
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
في #اليمن ، وقد أعاد القصة الآنفة الذكر بنفس العبارة تقريبا ، ولكنه يضيف أن إبراهيم #الحامدي لم يعش طويلا بعد تعيينه داعيا ، وأنه قد توفي في نحو الوقت الذي أتى فيه الخبر بوفاة الخليفة في مصر ، ولذلك نقلت الملكة وظيفة الدعوة إلى #آل_زريع (١). وقد اغتيل #الآمر في #القاهرة ، اغتاله #النزاريون في ذي القعدة سنة ٥٢٤ ، ويخبرنا مخطوط عمارة أن إبراهيم بن الحسين #الحامدي عين في السنة الثانية من حكم
______
(١) أما عن نقل الملكة الدعوة إلى بن زريع ، فإن الملكة رفضت دعوة الحافظ وتمسكت بالدعوة القديمة لأنها اعتبرت أن الخليفة الحافظ قد اغتصب حق الخلافة من الإمام الطيب ابن الآمر ، حدث كل هذا بعد قتل الآمر سنة ٥٢٤ وعجز الحافظ عن استمالة الملكة أروى إلى قبول خلافته وإعلان ولائها لشخصه (عيون : ٧ / ٢٠٧). وقد قبل دعوته في اليمن سبأ بن أبي السعود الزريعي. ويقول إدريس : «لم يجب سبأ دعوة عبد المجيد (الحافظ) إلا تقية وخوفا .. وإنه كان باقيا على طاعة الإمام الطيب» (عيون : ٧ / ٢٠٤). وقال صاحب الأنباء (ص ٤٧) : «إنه وصل العلم بقتل الخليفة الآمر سنة ٥٢٤ بمصر وقيام الحافظ بعده. فأضافت السيدة دعوته إلى الزريعيين». ويقول صاحب العيون (٧ / ٢٠٥): «ورأت الإمساك عنه ، والاغضاء أجدر ، ولم تظهر الإنكار عليه ، تقية من سلطان عبد المجيد .. على دينها ، ورعاية لأهل دعوتها ومملكتها وأهلها» (الصليحيون : ١٧٥ ـ ١٩٣).
ثم يجب أن نفهم طيبا أن السلطان سبأ بن أحمد الصليحي طمع في رياسة الدعوة والدولة بعد وفاة الملك المكرم وبناء عن وصية المكرم كما ورد في عمارة (ص ٣١ ؛ كفاية : ٥٢) ، إلا أن الملكة لم تمكنه من ذلك كما رأينا ، ومع ذلك فإنها أقامته للذب عن الدولة فأبلى في ذلك بلاء حسنا (الصليحيون : ١٤٨ ـ ١٦١). وبعد وفاة سبأ سنة ٤٩٢ استعانت بالأمير المفضل بن أبي البركات الحميري (نفسه : ١٦٧). وبعد وفاة المفضل سنة ٥٠٤ استعانت بالأمير أسعد بن أبي الفتوح الحميري (نفسه ١٦٧ ـ ١٦٨). ثم اختلت أمور الدولة وطمع فيها الطامعون ، استعانت بالخليفة في مصر فأرسل إليها الوزير الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي في سنة ٥١٣ ، الأمير الموفق ابن نجيب الدولة (نفسه ١٦٨ ـ ١٧٤) ، ولما رحل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة السلطان علي بن عبد الله الصليحي (ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية) للدفاع عن دولتها (نفسه : ١٧٤ ـ ١٧٥). من ذلك ترى أن أمور الدولة كانت تختلف عن أمور الدعوة في عهد الملكة أروى ، فلكل من النظامين موظفوه المسؤولون عنه.
في #اليمن ، وقد أعاد القصة الآنفة الذكر بنفس العبارة تقريبا ، ولكنه يضيف أن إبراهيم #الحامدي لم يعش طويلا بعد تعيينه داعيا ، وأنه قد توفي في نحو الوقت الذي أتى فيه الخبر بوفاة الخليفة في مصر ، ولذلك نقلت الملكة وظيفة الدعوة إلى #آل_زريع (١). وقد اغتيل #الآمر في #القاهرة ، اغتاله #النزاريون في ذي القعدة سنة ٥٢٤ ، ويخبرنا مخطوط عمارة أن إبراهيم بن الحسين #الحامدي عين في السنة الثانية من حكم
______
(١) أما عن نقل الملكة الدعوة إلى بن زريع ، فإن الملكة رفضت دعوة الحافظ وتمسكت بالدعوة القديمة لأنها اعتبرت أن الخليفة الحافظ قد اغتصب حق الخلافة من الإمام الطيب ابن الآمر ، حدث كل هذا بعد قتل الآمر سنة ٥٢٤ وعجز الحافظ عن استمالة الملكة أروى إلى قبول خلافته وإعلان ولائها لشخصه (عيون : ٧ / ٢٠٧). وقد قبل دعوته في اليمن سبأ بن أبي السعود الزريعي. ويقول إدريس : «لم يجب سبأ دعوة عبد المجيد (الحافظ) إلا تقية وخوفا .. وإنه كان باقيا على طاعة الإمام الطيب» (عيون : ٧ / ٢٠٤). وقال صاحب الأنباء (ص ٤٧) : «إنه وصل العلم بقتل الخليفة الآمر سنة ٥٢٤ بمصر وقيام الحافظ بعده. فأضافت السيدة دعوته إلى الزريعيين». ويقول صاحب العيون (٧ / ٢٠٥): «ورأت الإمساك عنه ، والاغضاء أجدر ، ولم تظهر الإنكار عليه ، تقية من سلطان عبد المجيد .. على دينها ، ورعاية لأهل دعوتها ومملكتها وأهلها» (الصليحيون : ١٧٥ ـ ١٩٣).
ثم يجب أن نفهم طيبا أن السلطان سبأ بن أحمد الصليحي طمع في رياسة الدعوة والدولة بعد وفاة الملك المكرم وبناء عن وصية المكرم كما ورد في عمارة (ص ٣١ ؛ كفاية : ٥٢) ، إلا أن الملكة لم تمكنه من ذلك كما رأينا ، ومع ذلك فإنها أقامته للذب عن الدولة فأبلى في ذلك بلاء حسنا (الصليحيون : ١٤٨ ـ ١٦١). وبعد وفاة سبأ سنة ٤٩٢ استعانت بالأمير المفضل بن أبي البركات الحميري (نفسه : ١٦٧). وبعد وفاة المفضل سنة ٥٠٤ استعانت بالأمير أسعد بن أبي الفتوح الحميري (نفسه ١٦٧ ـ ١٦٨). ثم اختلت أمور الدولة وطمع فيها الطامعون ، استعانت بالخليفة في مصر فأرسل إليها الوزير الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي في سنة ٥١٣ ، الأمير الموفق ابن نجيب الدولة (نفسه ١٦٨ ـ ١٧٤) ، ولما رحل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة السلطان علي بن عبد الله الصليحي (ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية) للدفاع عن دولتها (نفسه : ١٧٤ ـ ١٧٥). من ذلك ترى أن أمور الدولة كانت تختلف عن أمور الدعوة في عهد الملكة أروى ، فلكل من النظامين موظفوه المسؤولون عنه.