ثمّ #رحابة :
وهي لآل عبيد بن مرعيّ. ثمّ : سحيل غانم. ثمّ : التّبيقول ، وفيه حصن الشّيخ سالم بن محمّد بن يمانيّ المثري الشهير ، وقد أخبرني بسبب سفره من حضرموت وبما كان يؤمّله يومئذ.
أمّا سبب سفره .. فقال : مرّ ذات يوم جابريّ في ردائه قيد بعير يقعقع ، فظنّه والدي ريالات ، وكان يهوى الشّرّ لقومه آل مرعيّ بن طالب الأقربين ديارا من آل جابر ، فأطلق عليه الرّصاص ، ثمّ خفّ هو وعمّي عبد الله ، فلمّا أكبّ الثّاني عليه ليطعنه وفيه رمق .. استلّ خنجره ومكّنه من ثغرة عمي ، وفاضت روحاهما معا ، ولمّا عرف أبي أنّ الّذي طمع فيه إنّما هو قيد بعير لم يحصل عليه إلّا بثمن غال وهو أخوه .. ندم ، فضاقت بي الدّنيا ، وسافرت وأنا أتمنّى من الله أن أحصل في كلّ شهر على ثلاثين ريالا ، فانثالت عليه الأموال ونمت كما ينمو الدّود حتّى لقد بلغ إيراده الشّهريّ من أجور عقاره ب #جاوة و #سنغافورة و #مصر ما يقارب ستّين ألف ريال.
وقد أخرج أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ١٨٨] : (أن قلّ يوم إلّا كان عمر بن الخطّاب يتمثّل بهذا [من الطويل] :
وبالغ أمر كان يأمل دونه
ومختلج من دون ما كان يأمل) اه
وهذا البيت منطبق برمّته على الشّيخ سالم ، أمّا صدره .. فممّا تقدّم ، وأمّا عجزه .. فقد عاش بحسرة ؛ لقلّة الأمن بحضرموت ، وعندما بدأ ينبسط فيها .. مات.
وحديثه معي عمّا ذكر كان أوائل سنة (١٣٣٠ ه) ببتاوي .. فربّما يزيد أو ينقص ؛ لأنّ الحفظ يخون ولكنّه لا يخرج عن ذلك المعنى.
وقال الشّيخ حسن بن ربيع : لم يكن المقتول جابريّا ، وإنّما هو ابن جوفان و #الصّفوانيّ من الجوادة ، أطلق الرّصاص عليهما محمّد بن سالم وأخوه عبد الله فخرّ الصّفوانيّ قتيلا ، ثمّ إنّ ابن جوفان قتل عبد الله بن سالم ، ثمّ إنّ محمّد بن سالم قتل ابن جوفان
وهي لآل عبيد بن مرعيّ. ثمّ : سحيل غانم. ثمّ : التّبيقول ، وفيه حصن الشّيخ سالم بن محمّد بن يمانيّ المثري الشهير ، وقد أخبرني بسبب سفره من حضرموت وبما كان يؤمّله يومئذ.
أمّا سبب سفره .. فقال : مرّ ذات يوم جابريّ في ردائه قيد بعير يقعقع ، فظنّه والدي ريالات ، وكان يهوى الشّرّ لقومه آل مرعيّ بن طالب الأقربين ديارا من آل جابر ، فأطلق عليه الرّصاص ، ثمّ خفّ هو وعمّي عبد الله ، فلمّا أكبّ الثّاني عليه ليطعنه وفيه رمق .. استلّ خنجره ومكّنه من ثغرة عمي ، وفاضت روحاهما معا ، ولمّا عرف أبي أنّ الّذي طمع فيه إنّما هو قيد بعير لم يحصل عليه إلّا بثمن غال وهو أخوه .. ندم ، فضاقت بي الدّنيا ، وسافرت وأنا أتمنّى من الله أن أحصل في كلّ شهر على ثلاثين ريالا ، فانثالت عليه الأموال ونمت كما ينمو الدّود حتّى لقد بلغ إيراده الشّهريّ من أجور عقاره ب #جاوة و #سنغافورة و #مصر ما يقارب ستّين ألف ريال.
وقد أخرج أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ١٨٨] : (أن قلّ يوم إلّا كان عمر بن الخطّاب يتمثّل بهذا [من الطويل] :
وبالغ أمر كان يأمل دونه
ومختلج من دون ما كان يأمل) اه
وهذا البيت منطبق برمّته على الشّيخ سالم ، أمّا صدره .. فممّا تقدّم ، وأمّا عجزه .. فقد عاش بحسرة ؛ لقلّة الأمن بحضرموت ، وعندما بدأ ينبسط فيها .. مات.
وحديثه معي عمّا ذكر كان أوائل سنة (١٣٣٠ ه) ببتاوي .. فربّما يزيد أو ينقص ؛ لأنّ الحفظ يخون ولكنّه لا يخرج عن ذلك المعنى.
وقال الشّيخ حسن بن ربيع : لم يكن المقتول جابريّا ، وإنّما هو ابن جوفان و #الصّفوانيّ من الجوادة ، أطلق الرّصاص عليهما محمّد بن سالم وأخوه عبد الله فخرّ الصّفوانيّ قتيلا ، ثمّ إنّ ابن جوفان قتل عبد الله بن سالم ، ثمّ إنّ محمّد بن سالم قتل ابن جوفان
ثمّ #رحابة : وهي لآل عبيد بن مرعيّ. ثمّ : #سحيل غانم. ثمّ : التّبيقول ، وفيه حصن الشّيخ سالم بن محمّد بن يمانيّ المثري الشهير ، وقد أخبرني بسبب سفره من حضرموت وبما كان يؤمّله يومئذ.
أمّا سبب سفره .. فقال : مرّ ذات يوم جابريّ في ردائه قيد بعير يقعقع ، فظنّه والدي ريالات ، وكان يهوى الشّرّ لقومه آل مرعيّ بن طالب الأقربين ديارا من آل جابر ، فأطلق عليه #الرّصاص ، ثمّ خفّ هو وعمّي عبد الله ، فلمّا أكبّ الثّاني عليه ليطعنه وفيه رمق .. استلّ خنجره ومكّنه من ثغرة عمي ، وفاضت روحاهما معا ، ولمّا عرف أبي أنّ الّذي طمع فيه إنّما هو قيد بعير لم يحصل عليه إلّا بثمن غال وهو أخوه .. ندم ، فضاقت بي الدّنيا ، وسافرت وأنا أتمنّى من الله أن أحصل في كلّ شهر على ثلاثين ريالا ، فانثالت عليه الأموال ونمت كما ينمو الدّود حتّى لقد بلغ إيراده الشّهريّ من أجور عقاره ب #جاوة و #سنغافورة و #مصر ما يقارب ستّين ألف ريال.
وقد أخرج أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ١٨٨] : (أن قلّ يوم إلّا كان عمر بن الخطّاب يتمثّل بهذا [من الطويل] :
وبالغ أمر كان يأمل دونه
ومختلج من دون ما كان يأمل) اه
وهذا البيت منطبق برمّته على الشّيخ سالم ، أمّا صدره .. فممّا تقدّم ، وأمّا عجزه .. فقد عاش بحسرة ؛ لقلّة الأمن بحضرموت ، وعندما بدأ ينبسط فيها .. مات.
وحديثه معي عمّا ذكر كان أوائل سنة (١٣٣٠ ه) ببتاوي .. فربّما يزيد أو ينقص ؛ لأنّ الحفظ يخون ولكنّه لا يخرج عن ذلك المعنى.
وقال الشّيخ حسن بن ربيع : لم يكن المقتول جابريّا ، وإنّما هو ابن جوفان والصّفوانيّ من الجوادة ، أطلق الرّصاص عليهما محمّد بن سالم وأخوه عبد الله فخرّ الصّفوانيّ قتيلا ، ثمّ إنّ ابن جوفان قتل عبد الله بن سالم ، ثمّ إنّ محمّد بن سالم قتل ابن جوفان
571
أمّا سبب سفره .. فقال : مرّ ذات يوم جابريّ في ردائه قيد بعير يقعقع ، فظنّه والدي ريالات ، وكان يهوى الشّرّ لقومه آل مرعيّ بن طالب الأقربين ديارا من آل جابر ، فأطلق عليه #الرّصاص ، ثمّ خفّ هو وعمّي عبد الله ، فلمّا أكبّ الثّاني عليه ليطعنه وفيه رمق .. استلّ خنجره ومكّنه من ثغرة عمي ، وفاضت روحاهما معا ، ولمّا عرف أبي أنّ الّذي طمع فيه إنّما هو قيد بعير لم يحصل عليه إلّا بثمن غال وهو أخوه .. ندم ، فضاقت بي الدّنيا ، وسافرت وأنا أتمنّى من الله أن أحصل في كلّ شهر على ثلاثين ريالا ، فانثالت عليه الأموال ونمت كما ينمو الدّود حتّى لقد بلغ إيراده الشّهريّ من أجور عقاره ب #جاوة و #سنغافورة و #مصر ما يقارب ستّين ألف ريال.
وقد أخرج أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ١٨٨] : (أن قلّ يوم إلّا كان عمر بن الخطّاب يتمثّل بهذا [من الطويل] :
وبالغ أمر كان يأمل دونه
ومختلج من دون ما كان يأمل) اه
وهذا البيت منطبق برمّته على الشّيخ سالم ، أمّا صدره .. فممّا تقدّم ، وأمّا عجزه .. فقد عاش بحسرة ؛ لقلّة الأمن بحضرموت ، وعندما بدأ ينبسط فيها .. مات.
وحديثه معي عمّا ذكر كان أوائل سنة (١٣٣٠ ه) ببتاوي .. فربّما يزيد أو ينقص ؛ لأنّ الحفظ يخون ولكنّه لا يخرج عن ذلك المعنى.
وقال الشّيخ حسن بن ربيع : لم يكن المقتول جابريّا ، وإنّما هو ابن جوفان والصّفوانيّ من الجوادة ، أطلق الرّصاص عليهما محمّد بن سالم وأخوه عبد الله فخرّ الصّفوانيّ قتيلا ، ثمّ إنّ ابن جوفان قتل عبد الله بن سالم ، ثمّ إنّ محمّد بن سالم قتل ابن جوفان
571
#تاريخ_صنعاء_الطبري
#الذماري ، وذلك يوم الجمعة في شهر رمضان. (١)
سنة مائتين.
ثم قدم أبوه محمد بن علي يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من جمادي الأولى سنة اثنتين ومائتين فأقام بصنعاء سنة ثلاث ومن سنة أربع ثلاثة أشهر وخمسة عشر ليلة.
وقد كان #المأمون [١٣ ـ ب] ولّى إبراهيم بن موسى #الطّالبي (٢) اليمن فقدم بعسكره موضعا يقال له #جدر (٣) قريبا من #صنعاء وخرج إليه ابن ماهان فهزمه وقتل أصحابه وأسر منهم. فرجع إبراهيم فبعث #عيسى بن يزيد (٤) وهو رجل من بني تميم ، فقدم بعسكره موضعا يقال له #رحابة (٥). وتجهّز إليه محمد بن علي (٦) فيمن معه ومن أجابه من أهل اليمن فلقيه برحابة.
وقد كان عيسى الجلودي خندق عليه بها خندقا ، فذكر بعض أهل صنعاء ان ابن ماهان خرج في عشرة آلاف ، فلما صاروا إلى رحابة خرج عيسى بن يزيد الجلودي فيمن كان معه من الفرسان فحارب ابن ماهان فهزمه وقتل رجلا أو رجلين من أصحابه ، ومرّ ابن ماهان حتى صار إلى #صنعاء ، فاختفى في بعض دورها وخرج ابنه عبد الله بن محمد في فرسان كانوا معه من #صنعاء منهزما طريق #أعشار (٧) فمضى إلى #مكة وأقام بها.
______
(١) في الأصل رمضن.
(٢) هو الجزار السابق ذكره.
(٣) جدر : بفتح الجيم وكسر الدّال من قرى بني الحارث شمال شرق صنعاء (انظر معجم البلدان : ١١٣).
(٤) هو الجلودي انظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨. وبهجة الزمن : ٣٧.
(٥) رحابة : قرية اثرية تحت جبل الصمع من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
(٦) يعني ابن ماهان.
(٧) أعشار : قرية في الجنوب الغربي من صنعاء وعدادها من بلد ذي جرة (بلاد سنحان ونواحيها) انظر (معجم البلدان : ٣٩).
#الذماري ، وذلك يوم الجمعة في شهر رمضان. (١)
سنة مائتين.
ثم قدم أبوه محمد بن علي يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من جمادي الأولى سنة اثنتين ومائتين فأقام بصنعاء سنة ثلاث ومن سنة أربع ثلاثة أشهر وخمسة عشر ليلة.
وقد كان #المأمون [١٣ ـ ب] ولّى إبراهيم بن موسى #الطّالبي (٢) اليمن فقدم بعسكره موضعا يقال له #جدر (٣) قريبا من #صنعاء وخرج إليه ابن ماهان فهزمه وقتل أصحابه وأسر منهم. فرجع إبراهيم فبعث #عيسى بن يزيد (٤) وهو رجل من بني تميم ، فقدم بعسكره موضعا يقال له #رحابة (٥). وتجهّز إليه محمد بن علي (٦) فيمن معه ومن أجابه من أهل اليمن فلقيه برحابة.
وقد كان عيسى الجلودي خندق عليه بها خندقا ، فذكر بعض أهل صنعاء ان ابن ماهان خرج في عشرة آلاف ، فلما صاروا إلى رحابة خرج عيسى بن يزيد الجلودي فيمن كان معه من الفرسان فحارب ابن ماهان فهزمه وقتل رجلا أو رجلين من أصحابه ، ومرّ ابن ماهان حتى صار إلى #صنعاء ، فاختفى في بعض دورها وخرج ابنه عبد الله بن محمد في فرسان كانوا معه من #صنعاء منهزما طريق #أعشار (٧) فمضى إلى #مكة وأقام بها.
______
(١) في الأصل رمضن.
(٢) هو الجزار السابق ذكره.
(٣) جدر : بفتح الجيم وكسر الدّال من قرى بني الحارث شمال شرق صنعاء (انظر معجم البلدان : ١١٣).
(٤) هو الجلودي انظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨. وبهجة الزمن : ٣٧.
(٥) رحابة : قرية اثرية تحت جبل الصمع من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
(٦) يعني ابن ماهان.
(٧) أعشار : قرية في الجنوب الغربي من صنعاء وعدادها من بلد ذي جرة (بلاد سنحان ونواحيها) انظر (معجم البلدان : ٣٩).
#تاريخ_صنعاء_الطبري
في لقاء سابور. وقد كان وصل #سابور إلى بلد #خولان فالتقيا هنالك. وانصرف الضّحاك إلى صنعاء وانصرف سابور راجعا إلى #ذمار فقتل يوم الأربعاء في نقيل العصي من #يكلا (١) قتله #الأسمر يوسف بن أبي الفتوح وكان ذلك لثمان باقية من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلثمائة.
فعامل الضّحاك حينئذ الأمير #أبا_الجيش ابن زياد وخطب له ب #صنعاء يوم الجمعة لليلتين مضتا من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة.
ولما تعطلت المخالف من يحصب ورعين وارتفع أمر السنّة بها كانت حملة القوّاد والوجوه على يوسف الأسمر وسألوه أن يكاتب عبد الله بن قحطان بن أبي يعفر ، وهو ب #شبام ، وسألوه النّهوض بالأمر فخرج الأمير [٢٦ ـ ب] عبد الله بن قحطان من شبام ليلة الجمعة لست بقين من صفر سنة ٣٥٢. ووصل إلى #كحلان يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وذلك بعد أن قام ب #السرين (٢) في بلد #خولان عند الأسمر يوسف بن أبي الفتوح ووجّه معه يوسف أخاه أحمد بن أبي الفتوح طريق مقرا.
ثم دخل #صنعاء يوم الأربعاء النصف من صفر سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. وصار الضّحّاك إلى #رحابة (٣) منهزما عن البلد.
وخرج عبد الله بن قحطان يوم الأحد لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ٣٥٣ وتزوّج الأمير عبد الله بن قحطان في هذه الدخلة زوجة أبي الخير أحمد بن أبي الخير بن يعفر يوم الجمعة لستّ بقين من صفر وهي ابنة الخطاب بن عبد الرّحيم ودخل أبو حاشد إبراهيم بن قيس ابن الضحاك #صنعاء عند خروج الأمير عبد الله بن قحطان ليلة الاثنين.
______
(١) يكلي هو ما يسمى اليوم بسنحان وبلاد الروس. مع ذي جرّة (صفة : ١٥٢).
(٢) السرين : موضع في الوسط من بلاد ذي جرة سنحان (معجم : ٣١٤).
(٣) رحابة : قرية أثرية تحت جبل الصمع من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
في لقاء سابور. وقد كان وصل #سابور إلى بلد #خولان فالتقيا هنالك. وانصرف الضّحاك إلى صنعاء وانصرف سابور راجعا إلى #ذمار فقتل يوم الأربعاء في نقيل العصي من #يكلا (١) قتله #الأسمر يوسف بن أبي الفتوح وكان ذلك لثمان باقية من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلثمائة.
فعامل الضّحاك حينئذ الأمير #أبا_الجيش ابن زياد وخطب له ب #صنعاء يوم الجمعة لليلتين مضتا من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة.
ولما تعطلت المخالف من يحصب ورعين وارتفع أمر السنّة بها كانت حملة القوّاد والوجوه على يوسف الأسمر وسألوه أن يكاتب عبد الله بن قحطان بن أبي يعفر ، وهو ب #شبام ، وسألوه النّهوض بالأمر فخرج الأمير [٢٦ ـ ب] عبد الله بن قحطان من شبام ليلة الجمعة لست بقين من صفر سنة ٣٥٢. ووصل إلى #كحلان يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وذلك بعد أن قام ب #السرين (٢) في بلد #خولان عند الأسمر يوسف بن أبي الفتوح ووجّه معه يوسف أخاه أحمد بن أبي الفتوح طريق مقرا.
ثم دخل #صنعاء يوم الأربعاء النصف من صفر سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. وصار الضّحّاك إلى #رحابة (٣) منهزما عن البلد.
وخرج عبد الله بن قحطان يوم الأحد لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ٣٥٣ وتزوّج الأمير عبد الله بن قحطان في هذه الدخلة زوجة أبي الخير أحمد بن أبي الخير بن يعفر يوم الجمعة لستّ بقين من صفر وهي ابنة الخطاب بن عبد الرّحيم ودخل أبو حاشد إبراهيم بن قيس ابن الضحاك #صنعاء عند خروج الأمير عبد الله بن قحطان ليلة الاثنين.
______
(١) يكلي هو ما يسمى اليوم بسنحان وبلاد الروس. مع ذي جرّة (صفة : ١٥٢).
(٢) السرين : موضع في الوسط من بلاد ذي جرة سنحان (معجم : ٣١٤).
(٣) رحابة : قرية أثرية تحت جبل الصمع من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
#تاريخ_صنعاء_الطبري
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140