#تاريخ_صنعاء_الطبري
٣٣٣ فنهبها عبد الله يوما وليلة ثم خرج معسكرا في #الظّبر قريبا من #عضدان ، وخرج #خطاب وبنوه من #صنعاء عند قتال علي بن وردان حتى صار إلى [٦٢ ـ ب] أبي جعفر أحمد بن محمد #الضّحاك يوم الخميس لثمان مضين ربيع سنة ٣٣٤.
ودخل #علي_بن_وردان #صنعاء (١)
الثانية يوم السّبت لسبع عشر خلون من صفر سنة ٣٣٤. وكانت وقعة #الرحبة يوم الأربعاء وصار #التّبع (٢) إلى #شبام وأبو جعفر الضحاك إلى #ريدة.
وخرج الأمير قحطان بن عبد الله (٣) إلى #ذي_خشران (٤)
وقبض عليه ابن وردان وأفرد نفسه بالخطبة سنة خمس وثلاثين وثلثمائة.
ودخل أبو جعفر أحمد بن الضحاك واليا لعلي بن وردان #صنعاء في رجب سنة سبع وثلاثين وثلثمائة. والقاضي يومئذ يحيى بن عبد الله بن كليب (٥) ، وصاحب الخطبة عبد الأعلى بن محمد #البوسي (٦) وعلى الصلاة أبو بكر بن (٧) #البعداني.
______
(١) أي الدخلة الثانية.
(٢) هو التبع بن عبد الله ابن أبي الخير بن يعفر انظر الاكليل ٢ : ١٨٨.
(٣) الاكليل ٢ : ١٨٧.
(٤) ذو خشران : قرية في قاع جهران من عزلة المدارج (معجم : ٢١٥).
(٥) هو أبو سلمة يحيى بن عبد الله بن إسماعيل بن كليب التنوخي الحميري المشهور بقاضي صنعاء وامام الحديث فيها وكان علامة ورعا متقشفا ذا نزاهة ودين محمود السيرة والسريرة وطالت أيام حكومته إلى أن توفاه الله سنة ٣٤١ ه وقبره بمسجده زقاق الغول وهو الشارع الذي يمر من طلحة على السقيفة التي عن يمين الطالع إلى سوق المحدادة انظر (الاكليل ٢ : ١٥٦) و (طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة : ٧٣).
(٦) هو عبد الأعلى بن محمد بن عباد بن الحسن البوسي من بيت بوس يروي عن الدبري أنظر : ابن سمرة : ٧٣ والسلوك ١ : ١٦٥ وتاريخ صنعاء : ٣١٢.
(٧) كذا في الأصل
٣٣٣ فنهبها عبد الله يوما وليلة ثم خرج معسكرا في #الظّبر قريبا من #عضدان ، وخرج #خطاب وبنوه من #صنعاء عند قتال علي بن وردان حتى صار إلى [٦٢ ـ ب] أبي جعفر أحمد بن محمد #الضّحاك يوم الخميس لثمان مضين ربيع سنة ٣٣٤.
ودخل #علي_بن_وردان #صنعاء (١)
الثانية يوم السّبت لسبع عشر خلون من صفر سنة ٣٣٤. وكانت وقعة #الرحبة يوم الأربعاء وصار #التّبع (٢) إلى #شبام وأبو جعفر الضحاك إلى #ريدة.
وخرج الأمير قحطان بن عبد الله (٣) إلى #ذي_خشران (٤)
وقبض عليه ابن وردان وأفرد نفسه بالخطبة سنة خمس وثلاثين وثلثمائة.
ودخل أبو جعفر أحمد بن الضحاك واليا لعلي بن وردان #صنعاء في رجب سنة سبع وثلاثين وثلثمائة. والقاضي يومئذ يحيى بن عبد الله بن كليب (٥) ، وصاحب الخطبة عبد الأعلى بن محمد #البوسي (٦) وعلى الصلاة أبو بكر بن (٧) #البعداني.
______
(١) أي الدخلة الثانية.
(٢) هو التبع بن عبد الله ابن أبي الخير بن يعفر انظر الاكليل ٢ : ١٨٨.
(٣) الاكليل ٢ : ١٨٧.
(٤) ذو خشران : قرية في قاع جهران من عزلة المدارج (معجم : ٢١٥).
(٥) هو أبو سلمة يحيى بن عبد الله بن إسماعيل بن كليب التنوخي الحميري المشهور بقاضي صنعاء وامام الحديث فيها وكان علامة ورعا متقشفا ذا نزاهة ودين محمود السيرة والسريرة وطالت أيام حكومته إلى أن توفاه الله سنة ٣٤١ ه وقبره بمسجده زقاق الغول وهو الشارع الذي يمر من طلحة على السقيفة التي عن يمين الطالع إلى سوق المحدادة انظر (الاكليل ٢ : ١٥٦) و (طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة : ٧٣).
(٦) هو عبد الأعلى بن محمد بن عباد بن الحسن البوسي من بيت بوس يروي عن الدبري أنظر : ابن سمرة : ٧٣ والسلوك ١ : ١٦٥ وتاريخ صنعاء : ٣١٢.
(٧) كذا في الأصل
#تاريخ_صنعاء_الطبري
رمضان سنة ثلاثمائة وسبعة وتسعين فأقام الأمر له مستمرّا إلى نصف شوال.
ثم اضطربت عليه الأمور وجبت #همدان لأنفسها #المقاطر (١).
فوصل كتاب أبي جعفر أحمد بن قيس إلى #الضحاك وأصحاب الزكاة يأمرهم برفع أيديهم. وأمر أبا الصباح بن خلف أن لا يزيد (٢) يحكم. وكاتب أبا جعفر (٣) بن قيس #الزيدي وعامله.
وجرت بينهما مراسمة (٤). فوصل كتاب الزيدي إلى مشايخ أهل #صنعاء وثقاتهم أن يمضوا إلى أبي جعفر لقبض عهده. والشهادة عليه فمضى منهم جماعة فحلف أبو جعفر على السمع والطاعة للزيدي. ولم يذكر معاملة ولا مراسمة ، وأمرهم أبو جعفر بالمضي إلى الزيدي لقبض عهده ، فوصلهم كتاب الزّيدي. وهم بصنعاء أن لا يتعبوا فهو واصل إلى #صنعاء فتخلفوا.
و #صنعاء منقطعة من السلطنة والسّرق والخرّابة كثير.
ولم يصل الزيدي. ونهض #الإمام يوسف [٥٧ ـ ب] بن يحيى إلى #صنعاء يوم الجمعة يوم خمس من شوال سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. ونزل في دار أحمد بن الداؤدي. وأمر أبا عبد الله #البوسي فخطب له وأقام في #صنعاء خمس عشر يوما. ولم يتم له مع #همدان عمل فخرج إلى #حاز ، ثم صار إلى #مدر من مشرق همدان فأمر عمّاله وأصحاب زكاته أن يرفعوا أيديهم.
وصار إلى #ريدة فتعطّلت صنعاء من السلطنة. وحصرت من الدخل والخرج. ومدّ قوم من بني الحارث أيديهم يقال لم بنو « #موازر » تسكن #عضدان (٥). وتعب النّاس تعبا شديدا وكثر البلاء.
______
(١) يحقق هذا الموضع. وهو لم يذكره الهمداني في الصفة.
(٢) كذا في الأصل وهو من كلام المؤلف الدارج بمعنى لا يستمر في الحكم.
(٣) في الأصل أبو جعفر.
(٤) مراسمة : مكاتبة ومعاهدة.
(٥) عضدان : بضم أوله بلدة كانت تقع بين عطان وحدة بالغرب الجنوبي من صنعاء القديمة بثلاثة أميال وقد اختفت الآن (الاكليل ١ : ٤١٤).
رمضان سنة ثلاثمائة وسبعة وتسعين فأقام الأمر له مستمرّا إلى نصف شوال.
ثم اضطربت عليه الأمور وجبت #همدان لأنفسها #المقاطر (١).
فوصل كتاب أبي جعفر أحمد بن قيس إلى #الضحاك وأصحاب الزكاة يأمرهم برفع أيديهم. وأمر أبا الصباح بن خلف أن لا يزيد (٢) يحكم. وكاتب أبا جعفر (٣) بن قيس #الزيدي وعامله.
وجرت بينهما مراسمة (٤). فوصل كتاب الزيدي إلى مشايخ أهل #صنعاء وثقاتهم أن يمضوا إلى أبي جعفر لقبض عهده. والشهادة عليه فمضى منهم جماعة فحلف أبو جعفر على السمع والطاعة للزيدي. ولم يذكر معاملة ولا مراسمة ، وأمرهم أبو جعفر بالمضي إلى الزيدي لقبض عهده ، فوصلهم كتاب الزّيدي. وهم بصنعاء أن لا يتعبوا فهو واصل إلى #صنعاء فتخلفوا.
و #صنعاء منقطعة من السلطنة والسّرق والخرّابة كثير.
ولم يصل الزيدي. ونهض #الإمام يوسف [٥٧ ـ ب] بن يحيى إلى #صنعاء يوم الجمعة يوم خمس من شوال سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. ونزل في دار أحمد بن الداؤدي. وأمر أبا عبد الله #البوسي فخطب له وأقام في #صنعاء خمس عشر يوما. ولم يتم له مع #همدان عمل فخرج إلى #حاز ، ثم صار إلى #مدر من مشرق همدان فأمر عمّاله وأصحاب زكاته أن يرفعوا أيديهم.
وصار إلى #ريدة فتعطّلت صنعاء من السلطنة. وحصرت من الدخل والخرج. ومدّ قوم من بني الحارث أيديهم يقال لم بنو « #موازر » تسكن #عضدان (٥). وتعب النّاس تعبا شديدا وكثر البلاء.
______
(١) يحقق هذا الموضع. وهو لم يذكره الهمداني في الصفة.
(٢) كذا في الأصل وهو من كلام المؤلف الدارج بمعنى لا يستمر في الحكم.
(٣) في الأصل أبو جعفر.
(٤) مراسمة : مكاتبة ومعاهدة.
(٥) عضدان : بضم أوله بلدة كانت تقع بين عطان وحدة بالغرب الجنوبي من صنعاء القديمة بثلاثة أميال وقد اختفت الآن (الاكليل ١ : ٤١٤).
ثم ان أهل #صنعاء ومن كان معهم من #همدان تحالفوا على #قلعة (١) أهل #عضدان وهدم حصنهم ، فبنوا حصنا مشرفا على حصن عضدان وأقاموا يقاتلوهم وحصروهم ، فقتل من أهل صنعاء رجلان ومن همدان رجلان وأقاموا مدّة شهر ، فلما أركنوا (٢) بالهلكة أرسلوا إلى يحيى بن أبي حاشد وسألوه أن يقبض هو على حصنهم ويأخذه هو لنفسه فرضيت أهل #صنعاء و #همدان بذلك ، وسار إليهم #يحيى بن أبي حاشد فقبض هذا الحصن وخرجوا منه بعد أن دفع إليهم ديته (٣).
فلما صار ابن أبي حاشد في الحصن دخل معه ذعفان بن جعفر. في جماعة من همدان للنّقلة إلى الحصن. وكان معهم ناس من بني شهاب. فبنوا فيه بيوتا وأصلحوا فيه مساكنا ونقلوا حريمهم إليه وعمر ابن أبي حاشد [٥٨ ـ أ] فيه عمارة جيّدة يريد ان يقدم (٤) فيه على أخت محمد بن سلمة #الشهابي.
فلما كان ليلة الاثنين النّصف من ربيع الآخر سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. اجتمع بنو «موازر» أصحاب الحصن ومعهم من بني الحارث نفر وطلعوا الحصن على ابن أبي حاشد في اللّيل بالسلالم فقتلوا جماعة من خدمه ، ومنهم من طرح نفسه الحيد (٥) ، وقبضوا على يحيى بن أبي حاشد وعلى من كان في الحصن من حريم همدان. وقد كان فيه نفر كثير وغنم وطعام وسلاح وآلة فأخذوا ذلك.
ثم ان #همدان كلهم سألوهم إطلاق ابن أبي حاشد وفكّه فكرهوا ذلك فأقام عندهم أيّاما فأصرخت #همدان بعضها في بعض وساروا للحصن. وقد كان المنصور بن أسعد نهض ب #خولان حتى صار بضبوة وانهض أخاه أحمد
______
(١) في الأصل قليعة وكأنه أصلحها هكذا.
(٢) اركنوا : ايقنوا من كلام أهل صنعاء وركن عليه : اعتمد.
(٣) كذا في الأصل ولعل صوابه دياتهم أي ديات المقتولين.
(٤) يقدم : هنا كأنه بمعنى يتزوج ويبني على تلك المرأة.
(٥) الحيد : هو الجبل الصغير والحيد والتحييد القاء الرجل بنفسه من شاهق.
128
فلما صار ابن أبي حاشد في الحصن دخل معه ذعفان بن جعفر. في جماعة من همدان للنّقلة إلى الحصن. وكان معهم ناس من بني شهاب. فبنوا فيه بيوتا وأصلحوا فيه مساكنا ونقلوا حريمهم إليه وعمر ابن أبي حاشد [٥٨ ـ أ] فيه عمارة جيّدة يريد ان يقدم (٤) فيه على أخت محمد بن سلمة #الشهابي.
فلما كان ليلة الاثنين النّصف من ربيع الآخر سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. اجتمع بنو «موازر» أصحاب الحصن ومعهم من بني الحارث نفر وطلعوا الحصن على ابن أبي حاشد في اللّيل بالسلالم فقتلوا جماعة من خدمه ، ومنهم من طرح نفسه الحيد (٥) ، وقبضوا على يحيى بن أبي حاشد وعلى من كان في الحصن من حريم همدان. وقد كان فيه نفر كثير وغنم وطعام وسلاح وآلة فأخذوا ذلك.
ثم ان #همدان كلهم سألوهم إطلاق ابن أبي حاشد وفكّه فكرهوا ذلك فأقام عندهم أيّاما فأصرخت #همدان بعضها في بعض وساروا للحصن. وقد كان المنصور بن أسعد نهض ب #خولان حتى صار بضبوة وانهض أخاه أحمد
______
(١) في الأصل قليعة وكأنه أصلحها هكذا.
(٢) اركنوا : ايقنوا من كلام أهل صنعاء وركن عليه : اعتمد.
(٣) كذا في الأصل ولعل صوابه دياتهم أي ديات المقتولين.
(٤) يقدم : هنا كأنه بمعنى يتزوج ويبني على تلك المرأة.
(٥) الحيد : هو الجبل الصغير والحيد والتحييد القاء الرجل بنفسه من شاهق.
128
#تاريخ_صنعاء_الطبري
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140