#تاريخ_صنعاء_الطبري
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
فهدم دورا لبعض أهلها ، وأخذ أموالهم فاستنجدوا بالزيدي بعد أن غادرها الامام وترك أخاه ، فاغار الزّيدي على صنعاء سنة ٣٠٣ وفر منها جعفر بن الإمام.
ولما دخلها الزّيدي أمر بهدم دور جماعة من شيعة الإمام الحسين ، واجتمع معه بها عسكر عظيم ولما علم الإمام بما كان جمع جنوده ، وقصد صنعاء فالتقوا عند #الجبوب (١) واقتتلوا قتالا شديدا ساعة من النهار ، ثم انهزم الزيدي ، طريق #الفج (٢) ودخل الإمام بعسكره صنعاء وخرج في أفراس يتطلب الزّيدي ، فأدركه بحقل صنعاء فقتله هنالك ، وإلى ذلك أشار صاحب البسامة بقوله :
وكان منها على الزيدي ملحمة
بحقل صنعاء تجري مدمع النظر
وكان مقتله يوم الخميس لسبع بقين من صفر سنة ٤٠٣ ودفن بنجد #عصر ، وفي صفر هذا العام مات الإمام الدّاعي يوسف بن يحيى ودفن ب #صعدة.
احداث #زيد بن محمد الزيدي
فيها نهض الشّريف الزيدي بجمع عظيم من مذحج للأخذ بثأر والده ، فوصل #الهان وبه ابن أبي الفتوح ، فكانت بينهما حرب انهزم فيها ابن الزّيدي ، وقتل جماعة من أصحابه ، ونهب منصور بن أبي الفتوح أعلامه وارسلها إلى #الإمام_المهدي ، فاستنجد الزّيدي بصاحب #زبيد ، وكان الذي عزم إلى زبيد لطلب النجدة رجل من أصحابه يقال له ابن مروان ، فلما وصل إلى زبيد أنجده صاحبها بمال عظيم ، فعاد ابن مروان واتفق بالشّريف الزيدي
______
(١) موضع اسفل جبل نقم بالشرق من صنعاء.
(٢) لعله فج عطان أو الأشمور والفج الطريق الواسع الواضح بين جبلين في قبل جبل وهو أوسع من الشعب.
214
ولما دخلها الزّيدي أمر بهدم دور جماعة من شيعة الإمام الحسين ، واجتمع معه بها عسكر عظيم ولما علم الإمام بما كان جمع جنوده ، وقصد صنعاء فالتقوا عند #الجبوب (١) واقتتلوا قتالا شديدا ساعة من النهار ، ثم انهزم الزيدي ، طريق #الفج (٢) ودخل الإمام بعسكره صنعاء وخرج في أفراس يتطلب الزّيدي ، فأدركه بحقل صنعاء فقتله هنالك ، وإلى ذلك أشار صاحب البسامة بقوله :
وكان منها على الزيدي ملحمة
بحقل صنعاء تجري مدمع النظر
وكان مقتله يوم الخميس لسبع بقين من صفر سنة ٤٠٣ ودفن بنجد #عصر ، وفي صفر هذا العام مات الإمام الدّاعي يوسف بن يحيى ودفن ب #صعدة.
احداث #زيد بن محمد الزيدي
فيها نهض الشّريف الزيدي بجمع عظيم من مذحج للأخذ بثأر والده ، فوصل #الهان وبه ابن أبي الفتوح ، فكانت بينهما حرب انهزم فيها ابن الزّيدي ، وقتل جماعة من أصحابه ، ونهب منصور بن أبي الفتوح أعلامه وارسلها إلى #الإمام_المهدي ، فاستنجد الزّيدي بصاحب #زبيد ، وكان الذي عزم إلى زبيد لطلب النجدة رجل من أصحابه يقال له ابن مروان ، فلما وصل إلى زبيد أنجده صاحبها بمال عظيم ، فعاد ابن مروان واتفق بالشّريف الزيدي
______
(١) موضع اسفل جبل نقم بالشرق من صنعاء.
(٢) لعله فج عطان أو الأشمور والفج الطريق الواسع الواضح بين جبلين في قبل جبل وهو أوسع من الشعب.
214