مقاتل في (٢٤) صفر سنة (١٢٨٨ ه) لمساعدة #العموديّ ، وأكثر خرجهم من الشّاووش بدر صاحب جفل.
وفي أخبار #الهجرين منه : أنّ الشّاووش بدرا وصل من #الهند إلى #عدن سنة (١٢٨٥ ه) ، وأنّه متوجّه إلى مكّة بداع من الشّريف محمّد بن عون والسّيّد فضل ، وذلك لتدبير الحملة التّركيّة الّتي سعى القعيطيّ في فشلها ، بواسطة بعض العلماء من آل العطّاس ، فتمّ له ما يريد.
الحوطة (١)
هي مدينة وادي بن علي ، وهي من قدامى البلدان ، وكانت قاعدة ملك #بني_سعد.
قال الملك #الأشرف المتوفّى سنة (٦٩٦ ه) : (وآل جميل ، ويقال لهم : بنو سعد ، وليسوا من #بني_ظنّة ، ومشايخهم : عيسى بن جميل بن فاضل ، وابن أخيه محمّد بن نصّار بن جميل بن #فاضل.
______
(١) الحوطة وقديما كانت تسمّى : خلع راشد ؛ لأنها كانت منطقة زراعية وبها نخل ومال كثير خلعه ـ أي زرعه ـ السلطان راشد بن شجعنه بن فهد بن أحمد بن قحطان ، وهو من سلاطين العهد الراشدي بحضرموت ، ولد سنة (٥١٧ ه) ، وتوفي سنة (٥٩٣ ه) ، وهو والد السلطان عبد الله بن راشد الذي ينسب وادي حضرموت له فيقال : وادي ابن راشد ، وهو يمتد من العقاد غربا إلى قبر هود شرقا كما مرّ في التعريف بحضرموت أول الكتاب .. ينظر لمعرفة أخبار آل راشد «أدوار التاريخ» (١٦٩ ـ ٢١٤).
أما إطلاق اسم الحوطة .. فهو من التحويط أو الإحاطة ، فهذا مصطلح عند المتقدمين من الحضارمة ، ويقصد به المنطقة أو البلدة التي يسكنها أحد العلماء أو المرشدين الكبار ويسكنها تلامذته فتكون في حمايته وحراسته من أي اعتداء على أحد من الناس ، محميّة بجاه ذلك الشيخ. ويقابل هذا المصطلح لفظ : (هجرة) عند علماء المناطق الشمالية ، وقد جمع تواريخ الهجر وتراجم علمائها شيخنا العلامة إسماعيل الأكوع ، وتعريف الحوطة بما ذكرته هو التعريف الذي أورده العلامة الفقيه محمد بن عمر باجمّال في «مقال الناصحين». وأما هذه الحوطة ـ وهي حوطة أحمد بن زين ـ ..
فإنها حوّطت بعد سكنى مولانا الإمام الحبيب أحمد بن زين واستقراره بها ، وقد كانت معقلا من معاقل العلم والدعوة إلى الله ، وتبعد الحوطة عن سيئون مسافة (١٠ كم) تقريبا.
577
وفي أخبار #الهجرين منه : أنّ الشّاووش بدرا وصل من #الهند إلى #عدن سنة (١٢٨٥ ه) ، وأنّه متوجّه إلى مكّة بداع من الشّريف محمّد بن عون والسّيّد فضل ، وذلك لتدبير الحملة التّركيّة الّتي سعى القعيطيّ في فشلها ، بواسطة بعض العلماء من آل العطّاس ، فتمّ له ما يريد.
الحوطة (١)
هي مدينة وادي بن علي ، وهي من قدامى البلدان ، وكانت قاعدة ملك #بني_سعد.
قال الملك #الأشرف المتوفّى سنة (٦٩٦ ه) : (وآل جميل ، ويقال لهم : بنو سعد ، وليسوا من #بني_ظنّة ، ومشايخهم : عيسى بن جميل بن فاضل ، وابن أخيه محمّد بن نصّار بن جميل بن #فاضل.
______
(١) الحوطة وقديما كانت تسمّى : خلع راشد ؛ لأنها كانت منطقة زراعية وبها نخل ومال كثير خلعه ـ أي زرعه ـ السلطان راشد بن شجعنه بن فهد بن أحمد بن قحطان ، وهو من سلاطين العهد الراشدي بحضرموت ، ولد سنة (٥١٧ ه) ، وتوفي سنة (٥٩٣ ه) ، وهو والد السلطان عبد الله بن راشد الذي ينسب وادي حضرموت له فيقال : وادي ابن راشد ، وهو يمتد من العقاد غربا إلى قبر هود شرقا كما مرّ في التعريف بحضرموت أول الكتاب .. ينظر لمعرفة أخبار آل راشد «أدوار التاريخ» (١٦٩ ـ ٢١٤).
أما إطلاق اسم الحوطة .. فهو من التحويط أو الإحاطة ، فهذا مصطلح عند المتقدمين من الحضارمة ، ويقصد به المنطقة أو البلدة التي يسكنها أحد العلماء أو المرشدين الكبار ويسكنها تلامذته فتكون في حمايته وحراسته من أي اعتداء على أحد من الناس ، محميّة بجاه ذلك الشيخ. ويقابل هذا المصطلح لفظ : (هجرة) عند علماء المناطق الشمالية ، وقد جمع تواريخ الهجر وتراجم علمائها شيخنا العلامة إسماعيل الأكوع ، وتعريف الحوطة بما ذكرته هو التعريف الذي أورده العلامة الفقيه محمد بن عمر باجمّال في «مقال الناصحين». وأما هذه الحوطة ـ وهي حوطة أحمد بن زين ـ ..
فإنها حوّطت بعد سكنى مولانا الإمام الحبيب أحمد بن زين واستقراره بها ، وقد كانت معقلا من معاقل العلم والدعوة إلى الله ، وتبعد الحوطة عن سيئون مسافة (١٠ كم) تقريبا.
577
#إدام_القوت
ومن خصائص #سيئون :
#ملاحة نسائها ،
حتّى جاء في أمثالهم : (مصباة في #سيئون .. خير من حرمة في #مدوده). والمصباة هي : الأثافيّ إزاء المنصّة الّتي تطبخ عليها الملاح القهوة.
ففيها الملاح الهيف يلعبن بالنّهى
ويقتلن من لم يعرف العشق قلبه (١)
وهنّ كما يقول شيخنا العلّامة ابن شهاب عن نساء #عدن [في «ديوانه» ٢٣٦ من الطّويل] :
حواضر آدابا ولطفا ورقّة
أعاريب إن حاورن نطقا وتبيانا
معاطير لا من مسّ جام لطيمة
وأذكى شذا من مسك دارين أردانا (٢)
وكم لأخي علويّ ولأبي ريّا من التّغزّلات السّائقة بغواني #سيئون الفائقة.
ومن خصائصها :
لين الطّباع ، حتّى لقد رووا أنّ أميرين ببور اختلفا وطال بينهما النّزاع ، فأشار بعض أهل الفراسة ب #طين من #سيئون فرشّوه تحت قطيفة أحدهما ، فلان وبخع للآخر بما يريد ، وسوّيت المسألة في دمائهم.
أمّا أحوال #سيئون السّياسيّة :
ـ فقد مرّ في هذه المسوّدة أنّها كانت سنة (٦٠١ ه) ل #ظبيان و #بني_سعد ، والمقصود نخيلها ،
أمّا ديارها .. فإنّها خراب لذلك العهد.
ـ وفي سنة (٨٤٢ ه) أخذها السّلطان #الكثيريّ كما عند شنبل [ص ١٧٦].
ـ وفي سنة (٨٥٤ ه) كانت #سيئون والغرفة وجفل ملك #الكثيريّ ،
ولكنّ آل يمانيّ وآل ثعلب يغزونهم ويحاربونهم ، ثمّ تقلّبت بها الأحوال الّتي تقلّبت بسائر بلاد #حضرموت ، حسبما يفهم ممّا مرّ في #شبام.
وهنا نلخّص شيئا من أحوال الدّولة الأخيرة عن «الأصل» :
ففي سنة (١٢٦٤ ه) أخذها نوّاب السّلطان غالب بن محسن #الكثيريّ من أيدي #آل_الظّبي ال #يافعيّين (٣) ، يرجع
______
(١) البيت من الطّويل.
(٢) اللّطيمة : وعاء العطر.
(٣) ينظر «العدة المفيدة» (١ / ٤٠٠) وما بعدها.
ومن خصائص #سيئون :
#ملاحة نسائها ،
حتّى جاء في أمثالهم : (مصباة في #سيئون .. خير من حرمة في #مدوده). والمصباة هي : الأثافيّ إزاء المنصّة الّتي تطبخ عليها الملاح القهوة.
ففيها الملاح الهيف يلعبن بالنّهى
ويقتلن من لم يعرف العشق قلبه (١)
وهنّ كما يقول شيخنا العلّامة ابن شهاب عن نساء #عدن [في «ديوانه» ٢٣٦ من الطّويل] :
حواضر آدابا ولطفا ورقّة
أعاريب إن حاورن نطقا وتبيانا
معاطير لا من مسّ جام لطيمة
وأذكى شذا من مسك دارين أردانا (٢)
وكم لأخي علويّ ولأبي ريّا من التّغزّلات السّائقة بغواني #سيئون الفائقة.
ومن خصائصها :
لين الطّباع ، حتّى لقد رووا أنّ أميرين ببور اختلفا وطال بينهما النّزاع ، فأشار بعض أهل الفراسة ب #طين من #سيئون فرشّوه تحت قطيفة أحدهما ، فلان وبخع للآخر بما يريد ، وسوّيت المسألة في دمائهم.
أمّا أحوال #سيئون السّياسيّة :
ـ فقد مرّ في هذه المسوّدة أنّها كانت سنة (٦٠١ ه) ل #ظبيان و #بني_سعد ، والمقصود نخيلها ،
أمّا ديارها .. فإنّها خراب لذلك العهد.
ـ وفي سنة (٨٤٢ ه) أخذها السّلطان #الكثيريّ كما عند شنبل [ص ١٧٦].
ـ وفي سنة (٨٥٤ ه) كانت #سيئون والغرفة وجفل ملك #الكثيريّ ،
ولكنّ آل يمانيّ وآل ثعلب يغزونهم ويحاربونهم ، ثمّ تقلّبت بها الأحوال الّتي تقلّبت بسائر بلاد #حضرموت ، حسبما يفهم ممّا مرّ في #شبام.
وهنا نلخّص شيئا من أحوال الدّولة الأخيرة عن «الأصل» :
ففي سنة (١٢٦٤ ه) أخذها نوّاب السّلطان غالب بن محسن #الكثيريّ من أيدي #آل_الظّبي ال #يافعيّين (٣) ، يرجع
______
(١) البيت من الطّويل.
(٢) اللّطيمة : وعاء العطر.
(٣) ينظر «العدة المفيدة» (١ / ٤٠٠) وما بعدها.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
ظلل سود من الخزّ ، وأمامه #الجباجب (١)
والصنوج والطبول تقدمه الرايات #الصفر ، وكان الإمام في قلة من الجنود فخاف الغدر ، وأرسل إليه أن يقف مكانه ويلقاه منفردا إن أراد الصّلاح والسّلامة فامتثل #الزّيدي إشارته وجاءه على فرس ليس معه إلا خادم ورجل من #همدان ، واعتذر للإمام وأظهر النّدم على ما فرط منه ، وعرض على الإمام الدخول معه فاحترز منه وقال له لا أفعل معك في هذه اللقيا غير الصّلح حتى ننظر في الأمور بعد ، وتمّ الإتفاق على عدم الشقاق وسارا معا إلى #ريدة وافترقا منها ، فسار الزيدي إلى #اليمن ورجع الإمام إلى #ورور ، ثم سار منها الى #وادعة فأقام في بلد بني ربيعة ، وعمر بها دارا لبعض أهله وترك #الزّعامة ، وتخلّى عن متاعبها وتربّص بالظالمين ، وجعل الخيار في الطّاعة إلى الرعايا ، فمن أراد منهم برضا وطواعية والاه ودفع إليه زكاته وسلم ذلك لسعاته ، ومن كره ذلك لم يسأله شيئا ، وما برح يرجو ويأمل مواتات الأيام ومساعدة الأقدار وإبتسام الحظّ بالإنتصار على #الشرفاء #بني_المختار ، لبغيهم عليه ، وإقدامهم على نهب حصنه وهدمه ، وكفراتهم إحسانه :
وظلم ذوي القربا أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
وكانت بعض قبائل #خولان تعده المأزرة (٢) فتحرّك من #همدان ونزل على بطون #بكيل و #وادعة فالتف حوله منهم عسكر لا يصل بهم وحدهم شيئا من بني المختار ، واعوانهم أهل #صعدة ، فجعل طريقه ناحية #بني_شاكر شرقي صعدة ، حتى وصل بمن اجتمع معه بلد بني مالك ب #الحقل ونزل على المدلهم بن الفحيش رئيس #بني_سعد ، وكان قد خالف عليه وانضم إلى بني المختار ، فلم يحصل له ما أمّل لا من المدلّهم ولا من #خولان :
______
(١) الطبل والضخم من الأبواق ميل واحد ، جبجبه وجبجاب.
(٢) الموازرة.
ظلل سود من الخزّ ، وأمامه #الجباجب (١)
والصنوج والطبول تقدمه الرايات #الصفر ، وكان الإمام في قلة من الجنود فخاف الغدر ، وأرسل إليه أن يقف مكانه ويلقاه منفردا إن أراد الصّلاح والسّلامة فامتثل #الزّيدي إشارته وجاءه على فرس ليس معه إلا خادم ورجل من #همدان ، واعتذر للإمام وأظهر النّدم على ما فرط منه ، وعرض على الإمام الدخول معه فاحترز منه وقال له لا أفعل معك في هذه اللقيا غير الصّلح حتى ننظر في الأمور بعد ، وتمّ الإتفاق على عدم الشقاق وسارا معا إلى #ريدة وافترقا منها ، فسار الزيدي إلى #اليمن ورجع الإمام إلى #ورور ، ثم سار منها الى #وادعة فأقام في بلد بني ربيعة ، وعمر بها دارا لبعض أهله وترك #الزّعامة ، وتخلّى عن متاعبها وتربّص بالظالمين ، وجعل الخيار في الطّاعة إلى الرعايا ، فمن أراد منهم برضا وطواعية والاه ودفع إليه زكاته وسلم ذلك لسعاته ، ومن كره ذلك لم يسأله شيئا ، وما برح يرجو ويأمل مواتات الأيام ومساعدة الأقدار وإبتسام الحظّ بالإنتصار على #الشرفاء #بني_المختار ، لبغيهم عليه ، وإقدامهم على نهب حصنه وهدمه ، وكفراتهم إحسانه :
وظلم ذوي القربا أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
وكانت بعض قبائل #خولان تعده المأزرة (٢) فتحرّك من #همدان ونزل على بطون #بكيل و #وادعة فالتف حوله منهم عسكر لا يصل بهم وحدهم شيئا من بني المختار ، واعوانهم أهل #صعدة ، فجعل طريقه ناحية #بني_شاكر شرقي صعدة ، حتى وصل بمن اجتمع معه بلد بني مالك ب #الحقل ونزل على المدلهم بن الفحيش رئيس #بني_سعد ، وكان قد خالف عليه وانضم إلى بني المختار ، فلم يحصل له ما أمّل لا من المدلّهم ولا من #خولان :
______
(١) الطبل والضخم من الأبواق ميل واحد ، جبجبه وجبجاب.
(٢) الموازرة.