#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
ظلل سود من الخزّ ، وأمامه #الجباجب (١)
والصنوج والطبول تقدمه الرايات #الصفر ، وكان الإمام في قلة من الجنود فخاف الغدر ، وأرسل إليه أن يقف مكانه ويلقاه منفردا إن أراد الصّلاح والسّلامة فامتثل #الزّيدي إشارته وجاءه على فرس ليس معه إلا خادم ورجل من #همدان ، واعتذر للإمام وأظهر النّدم على ما فرط منه ، وعرض على الإمام الدخول معه فاحترز منه وقال له لا أفعل معك في هذه اللقيا غير الصّلح حتى ننظر في الأمور بعد ، وتمّ الإتفاق على عدم الشقاق وسارا معا إلى #ريدة وافترقا منها ، فسار الزيدي إلى #اليمن ورجع الإمام إلى #ورور ، ثم سار منها الى #وادعة فأقام في بلد بني ربيعة ، وعمر بها دارا لبعض أهله وترك #الزّعامة ، وتخلّى عن متاعبها وتربّص بالظالمين ، وجعل الخيار في الطّاعة إلى الرعايا ، فمن أراد منهم برضا وطواعية والاه ودفع إليه زكاته وسلم ذلك لسعاته ، ومن كره ذلك لم يسأله شيئا ، وما برح يرجو ويأمل مواتات الأيام ومساعدة الأقدار وإبتسام الحظّ بالإنتصار على #الشرفاء #بني_المختار ، لبغيهم عليه ، وإقدامهم على نهب حصنه وهدمه ، وكفراتهم إحسانه :
وظلم ذوي القربا أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
وكانت بعض قبائل #خولان تعده المأزرة (٢) فتحرّك من #همدان ونزل على بطون #بكيل و #وادعة فالتف حوله منهم عسكر لا يصل بهم وحدهم شيئا من بني المختار ، واعوانهم أهل #صعدة ، فجعل طريقه ناحية #بني_شاكر شرقي صعدة ، حتى وصل بمن اجتمع معه بلد بني مالك ب #الحقل ونزل على المدلهم بن الفحيش رئيس #بني_سعد ، وكان قد خالف عليه وانضم إلى بني المختار ، فلم يحصل له ما أمّل لا من المدلّهم ولا من #خولان :
______
(١) الطبل والضخم من الأبواق ميل واحد ، جبجبه وجبجاب.
(٢) الموازرة.
ظلل سود من الخزّ ، وأمامه #الجباجب (١)
والصنوج والطبول تقدمه الرايات #الصفر ، وكان الإمام في قلة من الجنود فخاف الغدر ، وأرسل إليه أن يقف مكانه ويلقاه منفردا إن أراد الصّلاح والسّلامة فامتثل #الزّيدي إشارته وجاءه على فرس ليس معه إلا خادم ورجل من #همدان ، واعتذر للإمام وأظهر النّدم على ما فرط منه ، وعرض على الإمام الدخول معه فاحترز منه وقال له لا أفعل معك في هذه اللقيا غير الصّلح حتى ننظر في الأمور بعد ، وتمّ الإتفاق على عدم الشقاق وسارا معا إلى #ريدة وافترقا منها ، فسار الزيدي إلى #اليمن ورجع الإمام إلى #ورور ، ثم سار منها الى #وادعة فأقام في بلد بني ربيعة ، وعمر بها دارا لبعض أهله وترك #الزّعامة ، وتخلّى عن متاعبها وتربّص بالظالمين ، وجعل الخيار في الطّاعة إلى الرعايا ، فمن أراد منهم برضا وطواعية والاه ودفع إليه زكاته وسلم ذلك لسعاته ، ومن كره ذلك لم يسأله شيئا ، وما برح يرجو ويأمل مواتات الأيام ومساعدة الأقدار وإبتسام الحظّ بالإنتصار على #الشرفاء #بني_المختار ، لبغيهم عليه ، وإقدامهم على نهب حصنه وهدمه ، وكفراتهم إحسانه :
وظلم ذوي القربا أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
وكانت بعض قبائل #خولان تعده المأزرة (٢) فتحرّك من #همدان ونزل على بطون #بكيل و #وادعة فالتف حوله منهم عسكر لا يصل بهم وحدهم شيئا من بني المختار ، واعوانهم أهل #صعدة ، فجعل طريقه ناحية #بني_شاكر شرقي صعدة ، حتى وصل بمن اجتمع معه بلد بني مالك ب #الحقل ونزل على المدلهم بن الفحيش رئيس #بني_سعد ، وكان قد خالف عليه وانضم إلى بني المختار ، فلم يحصل له ما أمّل لا من المدلّهم ولا من #خولان :
______
(١) الطبل والضخم من الأبواق ميل واحد ، جبجبه وجبجاب.
(٢) الموازرة.