#حضرموت
#حضرموت في عهد الدولة #القاسمية_الزيدية*
#أبوصلاح_باحث_حضرمي
بن عيس أبوصلاح
كنتيجة للعلاقات الودية التي نسجها السلطان بدر بن عمر #الكثيري مع الدولة القاسمية في اليمن بعد خروج العثمانيين من اليمن، وظهور الدولة الزيدية بشكل قوي مسيطر على مناطق كبيرة من اليمن من سنة ١٠٤٥ هـ ، واستمر في العلاقات الودية معها ، إذ تبادل الرسائل والهدايا مع أئمتها طول مدة حكمه للسلطنة الكثيرية. وتقرب منهم؛ ووجه خطباء المساجد بالدعاء للإمام في خطب الجمعة. ولم تكن #حضرموت لتدخل في طاعة الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل؛ إلا نتيجة لغزوها بقيادة حفيد الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسن الملقب " #الصفي "، وذلك سنة ١٠٧٠ وتبدأ قصة احتلال الإمام الزيدي لحضرموت من عام ١٠٢٤هـ (١٦١٥م).
قال محمد بن هاشم في كتابه تاريخ الدولة الكثيرية ص ٩٣ : استولى على السلطنة بدر بن عمر بن بدر #أبي_طويرق في عاصمتها #سيئون، فاضلاً وكان آية في الجود والسخاء يحب الخير وأهله ويكره الشر وأهله تولى السلطنة بإشارة سيدنا الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم #العلوي سنة ١٠٢٤ هـ بعد أن خلعها أخوه عبد الله. طالما حدثت بينه وبين أخيه بدر هذا هنات وأمور ولدت الحقد في قلب كل منهما بل وفي قلوب أولادهما من بعدهما حتى أدى ذلك إلى التداخل الأجنبي وضياع السلطنة الكثيرية. ولم تكد تستقر قدما السلطان بدر بن عمر في الولاية حتى تصدى له ابن أخيه وهو بدر بن عبد الله بن عمر بالأذى وإذكاء المكائد حوله وأحس السلطان #بدر بن عمر بالشر فلجأ إلى موالاة أئمة #اليمن
وأخذ يكاتبهم ويستنجد بهم. وأشيع عنه اعتناقه للمذهب #الزيدي فازدادت الهوة اتساعاً والحالة حرجاً وأخذ الشعب #الحضرمي ينفر عنه ويعضد بدر بن عبد الله وقد عرف هذا كيف يستغل هذه المواقف. وفي سنة ١٠٥٨ هـ وثب بدر بن عبد الله بن عمر على عمه بدر بن عمر بحصن #سيئون وقبض عليه وعلى ابنه محمد المردوف وضيق عليهما ثم أرسلها مكبلين بالأغلال إلى #حصن_مريمة حيث سجنهم هناك مع التضييق الشديد ثم نقلهم من مريمة إلى #تريس. أما الأمير عنبر وكان من أكبر أنصارهم فقد توثق لنفسه في الحال بالعسكر من #يافع الذين ربعوه (أي أجاروه) وعزم تواً إلى عينات مجملا لم يتغير عليه شيء وبقي هو وأولاده في كنف الشيخ الحسين وأولاده. وبلغ الخبر إلى الإمام بالقبض على بدر بن عمر وأنه لم ينله ما ناله من الأذى إلا لموالاته أئمة اليمن فتغير خاطر الإمام على السلطان بدر بن عبد الله. وطفق يوفد إليه والرسل ويكاتبه مطالباً إياه بإطلاق سراح عمه وتوليته #ظفار.
وهنا ينقل محمد بن هاشم بن يحيى بن طاهر العلوي مؤلف تاريخ الدولة الكثيرية كلام المؤرخ اليمني الزيدي #الجرموزي صاحب كتاب تحفة الأبصار.... قال :
ولما كان في شهر رمضان وصل الشيخ محمد بن شيبان من #صوفية حضرموت ومتكلميها. وكانوا كثيرا ما يوسطونه في مهماتهم لميلهم إليه ومعتقدهم فيه فوصل بكتاب من السلطان إلى #الصفي ولكن الصفي أجابه بأن هذا كتابي وبعده سيفي وركابي وأراه السيف وقال له طالما غششنا الإمام بهذه المخادعات التي هي ترهات لا محالة. نادى الإمام بالنفير من غير تأخير وجمعت الجيوش من جميع الجهات وقامت الخطباء والدعاة إلى الجهاد في #صنعاء وجهاتها وخرج الجيش من الغراس المحروسة يوم الخميس ١٨ شوال سنة ١٠٦٩هـ وانتهى كلام الجرموزي.
وهنا ننقل ما كتبه سيدي الحبيب علي عن حسن العطاس العلوي في كتابه سفينة البضائع عن هذا الموضوع ..
قال: رحلة جيش #الإمام:
وكان خروج الإمام أحمد بن حسن ووصوله إلى حضرموت آخر شهر رجب سنة ١٠٧٠هـ ومعه السلطان #بدر بن عمر بن بدر #الكثيري وكان مخرجهم على #العوالق وابن عبد الواحد. وكذلك الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله #العمودي تلقاهم إلى نحو #جردان وسار الإمام بالجيش عن طريق #حجر.
وطلعوا عقبة المدلاة على الصوط وخرجوا عقبة في الجزع تسمى بعقبة باعقبة ونصبوا خيامهم بحد فرة بيضان، وأقاموا يومين ورحلوا إلى #ضمر عشير يوم الخميس وخاف أهل #الهجرين منهم خوفاً عظيماً.
وبعد ذلك أهل الهجرين خرجوا إلى عند ابن الإمام وطلبوا أماناً منهم لأهل الهجرين ونواحيها حتى #صيخ- وكان ذلك بعد صلاة الجمعة وخرجت شرذمة من تلك القوم إلى أسفل منتصتين. ولما وصلوا تحت المنيظرة ضربوهم العسكر الذي بها حتى طلعوا البلاد ونهبوها وقتلوا في الحصن نحو إحدى عشر رجلاً منهم النقيب أحمد بن سالم بن زيد. أما الهجرين فسلمت من الهتك إلا أن جماعة من عسكر الإمام طلعوها ربتة نحو مائتين أو ثلاث ولم يرزؤوا أهل البلاد شيئاً إلا أقواتهم فقط. وكان وقوفهم في عشير وفي البلاد الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء ورحلوا نهار الأربعاء إلى مراوح ومغارهم يوم الخميس على السلطان بدر بن عبد الله ومعه قوم كثير وعندما وقعت الغارة وتفالتت وانهزمت جميع القوم التي معه قبل أن يتواصلوا فما ثبت إلا هو وأناس قليلون وحين رأى ذلك السلطان فر بنفسه هارباً إلى عند #آل_كثير وفي رواية أن هربه كان إلى حي
#حضرموت في عهد الدولة #القاسمية_الزيدية*
#أبوصلاح_باحث_حضرمي
بن عيس أبوصلاح
كنتيجة للعلاقات الودية التي نسجها السلطان بدر بن عمر #الكثيري مع الدولة القاسمية في اليمن بعد خروج العثمانيين من اليمن، وظهور الدولة الزيدية بشكل قوي مسيطر على مناطق كبيرة من اليمن من سنة ١٠٤٥ هـ ، واستمر في العلاقات الودية معها ، إذ تبادل الرسائل والهدايا مع أئمتها طول مدة حكمه للسلطنة الكثيرية. وتقرب منهم؛ ووجه خطباء المساجد بالدعاء للإمام في خطب الجمعة. ولم تكن #حضرموت لتدخل في طاعة الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل؛ إلا نتيجة لغزوها بقيادة حفيد الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسن الملقب " #الصفي "، وذلك سنة ١٠٧٠ وتبدأ قصة احتلال الإمام الزيدي لحضرموت من عام ١٠٢٤هـ (١٦١٥م).
قال محمد بن هاشم في كتابه تاريخ الدولة الكثيرية ص ٩٣ : استولى على السلطنة بدر بن عمر بن بدر #أبي_طويرق في عاصمتها #سيئون، فاضلاً وكان آية في الجود والسخاء يحب الخير وأهله ويكره الشر وأهله تولى السلطنة بإشارة سيدنا الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم #العلوي سنة ١٠٢٤ هـ بعد أن خلعها أخوه عبد الله. طالما حدثت بينه وبين أخيه بدر هذا هنات وأمور ولدت الحقد في قلب كل منهما بل وفي قلوب أولادهما من بعدهما حتى أدى ذلك إلى التداخل الأجنبي وضياع السلطنة الكثيرية. ولم تكد تستقر قدما السلطان بدر بن عمر في الولاية حتى تصدى له ابن أخيه وهو بدر بن عبد الله بن عمر بالأذى وإذكاء المكائد حوله وأحس السلطان #بدر بن عمر بالشر فلجأ إلى موالاة أئمة #اليمن
وأخذ يكاتبهم ويستنجد بهم. وأشيع عنه اعتناقه للمذهب #الزيدي فازدادت الهوة اتساعاً والحالة حرجاً وأخذ الشعب #الحضرمي ينفر عنه ويعضد بدر بن عبد الله وقد عرف هذا كيف يستغل هذه المواقف. وفي سنة ١٠٥٨ هـ وثب بدر بن عبد الله بن عمر على عمه بدر بن عمر بحصن #سيئون وقبض عليه وعلى ابنه محمد المردوف وضيق عليهما ثم أرسلها مكبلين بالأغلال إلى #حصن_مريمة حيث سجنهم هناك مع التضييق الشديد ثم نقلهم من مريمة إلى #تريس. أما الأمير عنبر وكان من أكبر أنصارهم فقد توثق لنفسه في الحال بالعسكر من #يافع الذين ربعوه (أي أجاروه) وعزم تواً إلى عينات مجملا لم يتغير عليه شيء وبقي هو وأولاده في كنف الشيخ الحسين وأولاده. وبلغ الخبر إلى الإمام بالقبض على بدر بن عمر وأنه لم ينله ما ناله من الأذى إلا لموالاته أئمة اليمن فتغير خاطر الإمام على السلطان بدر بن عبد الله. وطفق يوفد إليه والرسل ويكاتبه مطالباً إياه بإطلاق سراح عمه وتوليته #ظفار.
وهنا ينقل محمد بن هاشم بن يحيى بن طاهر العلوي مؤلف تاريخ الدولة الكثيرية كلام المؤرخ اليمني الزيدي #الجرموزي صاحب كتاب تحفة الأبصار.... قال :
ولما كان في شهر رمضان وصل الشيخ محمد بن شيبان من #صوفية حضرموت ومتكلميها. وكانوا كثيرا ما يوسطونه في مهماتهم لميلهم إليه ومعتقدهم فيه فوصل بكتاب من السلطان إلى #الصفي ولكن الصفي أجابه بأن هذا كتابي وبعده سيفي وركابي وأراه السيف وقال له طالما غششنا الإمام بهذه المخادعات التي هي ترهات لا محالة. نادى الإمام بالنفير من غير تأخير وجمعت الجيوش من جميع الجهات وقامت الخطباء والدعاة إلى الجهاد في #صنعاء وجهاتها وخرج الجيش من الغراس المحروسة يوم الخميس ١٨ شوال سنة ١٠٦٩هـ وانتهى كلام الجرموزي.
وهنا ننقل ما كتبه سيدي الحبيب علي عن حسن العطاس العلوي في كتابه سفينة البضائع عن هذا الموضوع ..
قال: رحلة جيش #الإمام:
وكان خروج الإمام أحمد بن حسن ووصوله إلى حضرموت آخر شهر رجب سنة ١٠٧٠هـ ومعه السلطان #بدر بن عمر بن بدر #الكثيري وكان مخرجهم على #العوالق وابن عبد الواحد. وكذلك الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله #العمودي تلقاهم إلى نحو #جردان وسار الإمام بالجيش عن طريق #حجر.
وطلعوا عقبة المدلاة على الصوط وخرجوا عقبة في الجزع تسمى بعقبة باعقبة ونصبوا خيامهم بحد فرة بيضان، وأقاموا يومين ورحلوا إلى #ضمر عشير يوم الخميس وخاف أهل #الهجرين منهم خوفاً عظيماً.
وبعد ذلك أهل الهجرين خرجوا إلى عند ابن الإمام وطلبوا أماناً منهم لأهل الهجرين ونواحيها حتى #صيخ- وكان ذلك بعد صلاة الجمعة وخرجت شرذمة من تلك القوم إلى أسفل منتصتين. ولما وصلوا تحت المنيظرة ضربوهم العسكر الذي بها حتى طلعوا البلاد ونهبوها وقتلوا في الحصن نحو إحدى عشر رجلاً منهم النقيب أحمد بن سالم بن زيد. أما الهجرين فسلمت من الهتك إلا أن جماعة من عسكر الإمام طلعوها ربتة نحو مائتين أو ثلاث ولم يرزؤوا أهل البلاد شيئاً إلا أقواتهم فقط. وكان وقوفهم في عشير وفي البلاد الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء ورحلوا نهار الأربعاء إلى مراوح ومغارهم يوم الخميس على السلطان بدر بن عبد الله ومعه قوم كثير وعندما وقعت الغارة وتفالتت وانهزمت جميع القوم التي معه قبل أن يتواصلوا فما ثبت إلا هو وأناس قليلون وحين رأى ذلك السلطان فر بنفسه هارباً إلى عند #آل_كثير وفي رواية أن هربه كان إلى حي